أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، من مقر الإمارة بمشعر منى، نجاح حج هذا العام 1446هـ, أمنيًا وصحيًا وخدميًا ولله الحمد.
ورفع سموه التهنئة للقيادة الرشيدة -أيدها الله- قائلًا: “أرفع باسم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، ونيابة عن جميع العاملين في الحج، التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -أيدهما الله- بعزه وتمكينه، على ما تحقق من تميز في أداء الخطط التشغيلية التي تزامنت مع الرحلة الإيمانية لضيوف الرحمن، وأسهمت بفضل من الله في أدائهم لشعيرة الحج بأمن ويسر وطمأنينة”.
وأضاف سموّه: “الشكر موصول لزملائي منسوبي القطاعات الأمنية والصحية والخدمية والمتطوعين والمتطوعات الذين عملوا بكل جد وإخلاص لإنجاح هذه الشعيرة العظيمة، واضعين نصب أعينهم ما شرفهم الله به من خدمة ضيوف الرحمن طاعة لله أولًا، وتنفيذًا لتوجيهات ولاة الأمر -حفظهم الله-، والشكر الجزيل لضيوف الرحمن الذين كانوا خير شركاء في النجاح، وذلك بالالتزام والتقيد بالأنظمة والتعليمات”.
واختتم سموّه حديثه مؤكدًا على فور بدء الترتيب والتخطيط لموسم حج العام المقبل قائلًا: “نجدد التأكيد أن المملكة قيادة وحكومة وشعبًا تفخر بخدمة المقدسات وقاصديها, وسوف نبدأ على الفور في التحضير لحج العام المقبل، سائلًا المولى عز وجل السداد والتوفيق في القول والعمل”.
تفقد معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، اليوم، مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة؛ للوقوف على جاهزية العمليات التشغيلية لمغادرة ضيوف الرحمن، بعد أن أتموا مناسك حجهم لهذا العام.
واطلع معاليه خلال الزيارة على آليات استقبال الحجاج وتسهيل إجراءات سفرهم في صالات المغادرة، وسير الأعمال التشغيلية والمرافق والخدمات المقدمة؛ بما يضمن انسيابية الحركة، ورفع كفاءة الأداء، وتقديم أفضل الخدمات للحجاج وفق أعلى معايير الجودة.
يُذكر أن مرحلة القدوم في موسم حج هذا العام شهدت استقبال أكثر من “1.4” مليون حاج من خارج المملكة عبر الجو، من خلال أكثر من “10” آلاف رحلة دولية مجدولة وعارضة، عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، ووصل الحجاج من “71” دولة، ومن “238” وجهة، وخُصصت “11” صالة سفر لاستقبالهم.
أطلق المركز الوطني للأرصاد المرحلة الرابعة من خطته التشغيلية لأعمال موسم حج هذا العام 1446هـ، والمعنية بمراقبة الأحوال الجوية على الطرق إلى المدينة المنورة وجميع مناطق المملكة والمطارات، وذلك ضمن الجهود المتكاملة لضمان سلامة ضيوف الرحمن حتى مغادرتهم بعد أداء مناسك الحج.
وأوضح المركز أن هذه المرحلة تُنفذ باستخدام أحدث تقنيات الرصد الجوي، وفق أفضل الممارسات العالمية، عبر تشغيل شبكة من المحطات الأوتوماتيكية والمتحركة، والمراصد المأهولة، ورادارات الطقس، إلى جانب صور الأقمار الصناعية، بما يضمن دقة البيانات المناخية وتمكين الجهات ذات العلاقة من اتخاذ الإجراءات المناسبة وتنظيم حركة الحجاج في المطارات والمنافذ والطرق المؤدية إلى المدينة المنورة وكافة مناطق المملكة.
وأشار المركز إلى أن جهوده الإعلامية المصاحبة للعمل الميداني خلال موسم الحج في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة حتى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، تمثلت في إنتاج “2240” مادة إعلامية وتوعوية مترجمة إلى خمس لغات، استفادت منها “27” جهة، إلى جانب نشر “819” منشورًا عبر “14” منصة تواصل اجتماعي، وتنفيذ “32” لقاءً إعلاميًا منها “27” لقاءً تلفزيونيًا و”5″ إذاعية، إضافة إلى نشر “263” مادة صحفية عبر أكثر من “25” وسيلة إعلامية، وإرسال “22,770” رسالة نصية توعوية بلغات متعددة.
وأكد المركز استمرار تنفيذ الخطط التشغيلية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن الجاهزية الكاملة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية عزاء ومواساة، لفخامة الرئيس هاكيندي هيشيليما رئيس جمهورية زامبيا، في وفاة الرئيس السابق السيد إدغار شاغوا لونغو.
وقال الملك المفدى:” تلقينا نبأ وفاة الرئيس السابق لجمهورية زامبيا السيد إدغار شاغوا لونغو، ونعرب لفخامتكم ولأسرة الفقيد ولشعبكم الصديق عن أحر التعازي، وأصدق المواساة، متمنين ألا تروا أي سوء أو مكروه”.
كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية عزاء ومواساة، لفخامة الرئيس هاكيندي هيشيليما رئيس جمهورية زامبيا، في وفاة الرئيس السابق السيد إدغار شاغوا لونغو.
وقال سمو ولي العهد : “تلقيت نبأ وفاة الرئيس السابق لجمهورية زامبيا السيد إدغار شاغوا لونغو، وأعرب لفخامتكم ولأسرة الفقيد كافة عن بالغ التعازي، وصادق المواساة، متمنيًا لكم دوام الصحة والسلامة، وألا تروا أي سوء.
عبّر الحاج وائل الراشدي من جمهورية فنزويلا، والحاج الدكتور إبراهيم إمام من نيجيريا، وهما من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، عن شكرهما وامتنانهما لما لقياه من رعاية وعناية منذ لحظة وصولهما إلى المملكة وحتى أدائهما مناسك الحج.
وقال الحاج الراشدي: لم تكن رحلة حج فحسب، بل كانت تجربة روحانية وإنسانية متكاملة، والمملكة سطّرت أنموذجًا عالميًا في تنظيم شؤون الحج، والتقنيات المستخدمة اختصرت الجهد والوقت، ووفرت للحاج أجواءً من السكينة والخشوع.
من جانبه, أكد الدكتور إبراهيم إمام أن الخدمات التي وفرتها المملكة لضيوف الرحمن تمثل قمة الإبداع في العمل المؤسسي، مشيدًا بما وجده من اهتمام صحي وتوعوي وتنظيمي، وقال: هذه الرحلة ستظل محفورة في الذاكرة، ونحن نحمل معنا صورة مشرّفة عن المملكة وقيادتها الرشيدة -أيدها الله- التي أكرمتنا وضربت أروع الأمثلة في حسن الضيافة.
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، سلّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، كسوة الكعبة المشرفة لسدنة بيت الله الحرام.
ووقع محاضر التسليم، معالي وزير الحج والعمرة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور توفيق الربيعة، ونائب كبير سدنة بيت الله الحرام عبدالملك بن طه الشيبي.
وتأتي مراسم التسليم إيذانًا باستبدال كسوة الكعبة المشرفة في غرة محرم 1447هـ، بعد أن أتمت الهيئة صناعة الكسوة الجديدة لهذا العام، والتي تُصنع بمجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، باستخدام الحرير الطبيعي المصبوغ باللون الأسود، ويبلغ ارتفاع الثوب “14” مترًا، وفي الثلث الأعلى منه يوجد حزام عرضه “95” سنتيمترًا وطوله “47” مترًا، مكون من “16” قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.
وتأتي مراسم التسليم ضمن الاستعدادات والمراحل المتبعة لاستبدال كسوة الكعبة المشرفة المقررة مطلع العام 1447هـ، بما يعكس اهتمام القيادة -رعاها الله- وعنايتها لجميع المراحل منذ بدأ التصنيع وحتى إتمام الاستبدال.
يتابع مركز القيادة والتحكم بالحج مؤشرات الأداء الميداني لقوات الدفاع المدني لتقديم خدماتها من خلال خطط تشغيلية متكاملة، وتتعاظم جهودها خلال أيام التشريق في متابعة دقيقة ومستدامة لمخيمات ضيوف الرحمن، والتأكد من استمرار كفاءة أنظمة السلامة والحماية من الحرائق، والمتابعة والرصد بواسطة فرق الحماية المدنية المنتشرة في مشعر منى والعاصمة المقدسة.
ويتحقق ذلك عبر تطوير مؤشرات الأداء واعتماد تقنيات متقدمة في مركز القيادة والتحكم التابع لقوات الدفاع المدني بالحج، التي تشرف عليها كوادر بشرية مدربة تعمل على متابعة ومراقبة جميع أعمال الدفاع المدني والتكامل مع جميع الجهات المعنية لتحقيق سلامة وحماية ضيوف الرحمن.
أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط قوات أمن الحج بمداخل مدينة مكة المكرمة “4” وافدين و”5″ مواطنين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج بنقلهم “111” مخالفًا لا يحملون تصاريح لأداء الحج.
وأصدرت الوزارة بحق الناقلين والمساهمين والمنقولين قرارات إدارية عبر اللجان الإدارية الموسمية، تضمنت عقوبات بالسجن وغرامات مالية تصل إلى “100,000” ريال، والتشهير بالناقلين وترحيل الوافدين منهم مع منعهم من دخول المملكة لمدة “10” سنوات بعد تنفيذ العقوبة، والمطالبة بمصادرة المركبات المستخدمة في النقل قضائيًا، ومعاقبة من حاول أداء الحج دون تصريح بغرامة مالية تصل إلى “20,000” ريال.
ودعت وزارة الداخلية جميع المواطنين والوافدين إلى التقيد والالتزام بأنظمة وتعليمات الحج لينعم ضيوف الرحمن في أداء نسكهم بالأمن والأمان.
أكمل حجاج بيت الله الحرام، اليوم، أداء شعيرة رمي الجمرات الثلاث في مشعر منى، وذلك في أول أيام التشريق، وسط منظومة متكاملة من التنظيم والإشراف الأمني والصحي والخدمي، أسهمت في تسهيل حركة الحشود وضمان انسيابية تنقلاتهم.
وبدأ الحجاج رمي الجمرة الصغرى، ثم الوسطى، فجمرة العقبة الكبرى كل منها بسبع حصيات، في أجواء إيمانية سادها الخشوع والطمأنينة، وانعكست فيها الجهود المتضافرة التي تبذلها الجهات المعنية لخدمة ضيوف الرحمن، والمحافظة على أمنهم وسلامتهم.
وأشادوا بالخدمات المتكاملة والتسهيلات الكبيرة التي وفرتها المملكة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، مما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة، مؤكدين أن ما شاهدوه من تنظيم وتهيئة يعكس حرص القيادة الرشيدة -أيدها الله- على خدمة ضيوف الرحمن وتيسير أدائهم للمناسك.
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، أقام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الديوان الملكي بقصر منى، اليوم، حفل الاستقبال السنوي لأصحاب الفخامة والدولة، وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام يتقدمهم فخامة الرئيس محمد ولد الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وفخامة الرئيس الدكتور محمد معز رئيس جمهورية المالديف، ونائبة رئيس جمهورية بنين السيدة مريم شابي تالاتا زيمي بيريما، والرئيس الصومالي الأسبق السيد شريف شيخ أحمد.
وبدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
وقد ألقى سمو ولي العهد كلمة بهذه المناسبة فيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أصحاب الفخامة والسمو والدولة إخواني وأخواتي حجاج بيت الله الحرام الحضور الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- يطيب لنا من جوار بيت الله الحرام أن نهنئكم وجميع المسلمين في أنحاء العالم بعيد الأضحى المبارك، سائلين المولى سبحانه أن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح أعمالهم.
لقد شرَّف الله تعالى هذه البلاد بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديها، من حجاج ومعتمرين وزائرين ووضعت المملكة العربية السعودية ذلك في مقدمة اهتماماتها، وسخرت جميع قُدراتها لخدمة ضيوف الرحمن والتيسير عليهم، ليؤدوا مناسكهم بيسر وسهولة.
سوف تواصل المملكة بعون الله وتوفيقه، مُدركة عِظم المسؤولية وشرف الخدمة، هذا الأمر.
أصحاب الفخامة والسمو والدولة يأتي عيد الأضحى المبارك هذا العام، ومعاناة إخوتنا في فلسطين مستمرة نتيجة العدوان الإسرائيلي، ونشدد على دور المجتمع الدولي، في إنهاء التداعيات الكارثية لهذا العدوان، وحماية المدنيين الأبرياء وإيجاد واقع جديد، تنعم فيه فلسطين بالسلام وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
ونسأل الله تعالى أن يديم على بلادنا، وعلى سائر بلاد المسلمين والعالم الأمن والاستقرار، وأن يتقبل من حجاج بيت الله الحرام حجهم، وأن يعيدهم إلى أهاليهم سالمين.
وكل عام وأنتم بخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وألقى معالي وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، كلمة استعرض فيها الاستعدادات لموسم حج هذا العام التي بدأت مع نهاية موسم حج العام الماضي بإشراف من خادم الحرمين الشريفين، وبدعم وتوجيهات ومتابعة شخصية من سمو ولي العهد؛ ما أدى إلى ارتقاء منظومة الحج إلى مستوياتٍ غير مسبوقةٍ من التكامل والكفاءة، مشيرًا إلى أنه بإشراف لجنة الحج العُليا برئاسة سمو وزير الداخلية، ومتابعة مكتب إدارة مشاريع الحج “Hajj PMO”، توحد الأداء، وتكاملت الجهود، وارتفعت كفاءة التنسيق، وتم فتح التعاقد المباشر لبعثات الحج، وأبرمت أكثر من 670 اتفاقية خدمةٍ، ليتاح التنوع في الخيارات وبجودةٍ عاليةٍ.
وتناول الدكتور الربيعة، أبرز ما تم إنجازه في حج هذا العام، حيث نُفّذ في مجال الطاقة 46 مشروعًا جديدًا لتعزيز المنظومة الكهربائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ أسهمت بزيادة السعة الكهربائية في المشاعر بنسبة “75%”، بقيمةٍ إجماليةٍ تجاوزت 3 مليارات ريال، وفي قطاع النقل استُقبلت أكثر من 7 آلاف رحلة طيرانٍ من 238 وجهًة عالمية، وجرى تشغيل 4700 رحلةٍ عبر قطار الحرمين، و2500 رحلةٍ بقطار المشاعر، وبمشاركة أكثر من 20 ألف حافلة نقلٍ، إضافة إلى إطلاق الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المركز العام للنقل، الذي يمثل المركز الموحد لحركة النقل في مكة والمشاعر.
وأما في المجال الصحي، فقد زادت السعة السريرية بأكثر من 60%، حيث افتُتح مستشفى طوارئ، وجُهزت 71 نقطة تدخل سريع في المشاعر، وارتفعت القدرات الإسعافية إلى أكثر من 3 أضعاف عما كانت عليه العام الماضي، فيما تم في قطاع البنية التحتية تظليل أكثر من 300 ألف متر مربع، منها 170 ألفًا مخصصة لمسار الحجاج، وزراعة 23 ألف شجرة، وتلطيف الأجواء في المواقع الرئيسة، بهدف تقليل الإجهاد الحراري وتعزيز راحة ضيوف الرحمن، بالإضافة إلى ذلك تم تطوير تطبيق “نسك” لتقديم أكثر من 130 خدمةٍ رقميةٍ، تيسر على الحاج رحلته من التأشيرة حتى العودة، فيما عملت منصة “نسك مسار الرقمية” على تنظيم التعاقدات، وإصدار التأشيرات، وتوحيد الإجراءات مع الجهات المختصة.
وفي القطاع الأمني، جاءت حملة ” لا حج بلا تصريحٍ” لترسيخ الانضباط، وحماية الحجاج النظاميين، وتيسير إدارة الحشود في بيئةٍ آمنةٍ.
عقب ذلك ألقيت كلمة رابطة العالم الإسلامي ألقاها الأمين العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد بن أحمد حسين، أكد فيها أن من أهم مقاصد الإسلام ومنافع الحج الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية، وتقوية أواصر الأخوة الإيمانية، وتعزيز المودة والتعاون والمحبة بين المسلمين؛ بمختلف مذاهبهم وألوانهم وأجناسهم ولغاتهم وأوطانهم، لتضيق دائرة الخلافات وتتقارب المسافات وتتآلف القلوب وتجتمع الكلمة وتتحقق أخوة الدين.
وقال: “إن المملكة بلغت مكانة عالية في قلوب المسلمين، فعملت بثقلها الكبير على توحيد صفوف المسلمين، وتحقيق تطلعات الدول والشعوب المسلمة، من خلال منهج حكيم ومتوازن؛ تتجلى فيه الصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف في بعده الوسطي واعتداله المنهجي، وسعت إلى نشر ثقافة التصالح والتسامح والوئام، والنظر للمستقبل بأفق واعد مفعم بروح الأخوة والتضامن”.
وأضاف الشيخ محمد بن أحمد حسين، قائلًا ” أعبر عن مشاعري ومشاعر كل عربي ومسلم عن وافر التقدير وبالغ التثمين للمملكة على الوقفات التاريخية في دعم ونصرة القضية الفلسطينية، وقيادة المملكة المشرفة للجهود الدولية لإيقاف فضائع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ومسلسل التدمير والتجويع الذي ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن المهام الكبيرة الأخرى التي تضطلع بها المملكة انطلاقًا من قيمها ومبادئها الإسلامية والعربية والإنسانية، لحشد التأييد الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية”.
بعد ذلك ألقى معالي وزير الأوقاف في الجمهورية العربية السورية الشيخ محمد أبو الخير شكري، كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحج، عبر فيها عن الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي العهد ـ حفظهما الله – على الجهود الاستثنائية والنوعية التي تقدم لحجاج بيت الله الحرام.
وقال:” إن موسم حج هذا العام 1446هـ يأتي استمرارًا للنهج الراسخ للمملكة في التيسير على الحجاج، وتجسيدًا لرسالتها الخالدة في خدمة الإسلام والمسلمين، والشرف التاريخي الأصيل لقيادة وشعب هذه البلاد المباركة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما”.
وأضاف: أن ما نراه من تطوير شامل ومستدام للبنية التحتية، ومنظومة الخدمات الذكية، واستخدام أحدث التقنيات في إدارة الحشود، دليل على رؤية المملكة الطموحة 2030 وأثرها الذي تحقق قبل أوانه، مشيرًا إلى أن حجاج بيت الله الحرام لمسوا جميعًا التسهيلات الكبيرة التي قدمتها منظومة خدمة ضيوف الرحمن، للتيسير عليهم وذلك بالاعتماد على أحدث الأنظمة الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية، إضافة إلى التنافسية العالية بين مزودي الخدمات، مما انعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة، وأسهم في تحسين رحلة الحاج بشكل غير مسبوق.
ونوه الشيخ محمد أبو الخير بما توليه الجهات المعنية بخدمة الحجاج والمعتمرين من تخطيط مبكر واستعدادات غير مسبوقة لتطوير خدماتها والإسهام في التيسير على الحجاج والمعتمرين بأعلى المعايير، مؤكدًا دعم قيادات بعثات شؤون الحج لكافة جهود الأجهزة العاملة في منظومة خدمة ضيوف الرحمن في المملكة على تطبيق الأنظمة والتعليمات، التي تهدف إلى تنظيم الحج وحماية أمن وسلامة الحجاج بعيدًا عن أي شعارات سياسية أو توجهات تخل بروح هذه الشعيرة العظيمة.
وتشرف المدعوون بالسلام على سمو ولي العهد.
وفي ختام حفل الاستقبال تناول الجميع طعام الغداء مع سمو ولي العهد.
حضر الحفل، صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير فيصل بن مساعد بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير متعب بن سعود بن سعد بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الأمير نواف بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير خالد بن ثنيان بن محمد، وصاحب السمو الأمير محمد بن سعد بن محمد، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن تركي بن فيصل بن تركي الأول بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير عبدالله بن سعود بن محمد، وصاحب السمو الأمير تركي بن عبد الله بن عبدالعزيز بن مساعد، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن فيصل بن تركي الأول بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن هذلول بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن ممدوح بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالله بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن مقرن بن عبدالعزيز المستشار بالديوان الملكي، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز محافظ الطائف، وصاحب السمو الأمير فيصل بن محمد بن سعد مستشار أمير منطقة مكة المكرمة المشرف العام على وكالة الإمارة، وصاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن منصور بن جلوي محافظ جدة، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل بن عبدالعزيز وزير الرياضة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير سلطان بن محمد بن سعد، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن أحمد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير ثامر بن فيصل بن ثامر بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن سلطان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، وصاحب السمو الملكي الأمير سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فيصل بن عبدالمجيد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير فيصل بن محمد بن سعد، وصاحب السمو الأمير عبدالله بن خالد بن سعد، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعود بن فهد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالإله بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالله بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير سعود بن ناصر بن سعود بن فرحان.
عملت المديرية العامة للجوازات بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال فرق الخدمات الإلكترونية المتنقلة على التحقق من هوية التائهين في مراكز إرشاد التائهين، والمنومين في مستشفيات المشاعر المقدسة من ضيوف الرحمن، من خلال أجهزة التحقق من الخصائص الحيوية “البصمة”، ومباشرة البلاغات الواردة من الجهات المختصة والشريكة ومعالجتها في حينها.
تنساب وفود حجاج بيت الله الحرام، نحو منشأة الجمرات بمشعر منى لرمي الجمرات الثلاث خلال أيام التشريق، فتتجلى صورٌ إيمانية ومشاهد عظيمة، حين تحف السكينة خطى الحجيج، وتلهج ألسنتهم بالتهليل والتكبير، ويجمعهم مكان واحد، ودين واحد، ومقصد واحد.
وتنطلق رحلة ضيوف الرحمن لأداء هذا النسك العظيم، من مخيماتهم في مشعر منى عبر قطار المشاعر، وجسور المشاة، بشكل متدفق وآمن، تُحيط بهم -عناية الله- وسط منظومة من المشروعات والخطط والخدمات، لمزيد من الراحة والتيسير على الحجيج في أداء المناسك.
وتبرز صورٌ من المواقف الإنسانية من البرّ والتعاون والتآخي، ومشاهد بليغة تجسد سماحة الدين الإسلامي الحنيف، من خلال مساعدة الأبناء لآبائهم وأمهاتهم أو عبر سواعد تطوعية تظهر معها معاني الأخوة والرحمة كظِلال تقي الحجيج من الشمس أو أيادٍ تعينهم على السير أو رذاذٍ يخفف حرارة الشمس.
ويبدو جليًا التناسق الكبير لضيوف الرحمن خلال رميهم للجمرات دون تزاحم أو تدافع عبر طوابق مشروع جسر الجمرات العملاق، مع توفر جميع الخدمات الأمنية والصحية والإسعافية والتنظيمية.