Category: المملكة

  • “الشؤون الإسلامية” تدشن برنامجَي هدية خادم الحرمين من التمور وتفطير الصائمين بالنيجر

    “الشؤون الإسلامية” تدشن برنامجَي هدية خادم الحرمين من التمور وتفطير الصائمين بالنيجر

    دشنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أمس الأول برنامجي هدية خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور في جمهورية النيجر، في مجمع الملك عبدالله في العاصمة “نيامي”، بحضور الأمين العام لوزارة الداخلية سميلا عيدي دان، وسفير خادم الحرمين الشريفين الدكتور زيد بن مخلد الحربي، ورؤساء الجمعيات الإسلامية، وطلاب وطالبات مجمع الملك عبدالله.

    وأوضح الحربي أن هذه البرامج تأتي في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه القيادة الرشيدة -أيدها الله- ليرتفع حجم المساعدات الإنسانية التي منحتها المملكة مؤخرًا للنيجر إلى 65 طنًا من التمور، و17645 سلة غذائية، مبينًا أن المملكة تدعم النيجر في مجال الهيدروليك “الماء” من خلال حفر ما يقرب من 300 بئر، وتم بناء وتجهيز 7 مراكز لصحة الأم والطفل في 7 من مناطق النيجر.

    من جانبه، أوضح مشرف دعاة الوزارة بالنيجر عبده بوريما أن هذه المرة الأولى التي يُنفذ فيها هذان البرنامجان في النيجر، وسيتم إقامة موائد إفطار جماعية للصائمين في المساجد والمراكز الإسلامية، وتوزيع التمور التي يستفيد منها آلاف المسلمين، مؤكدًا أن هذه البرامج تسهم في تعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين البلدين وشعبيهما.

  • بتوجيه من القيادة.. وزير الدفاع يصل العاصمة الباكستانية إسلام أباد في زيارة رسمية

    بتوجيه من القيادة.. وزير الدفاع يصل العاصمة الباكستانية إسلام أباد في زيارة رسمية

    بتوجيه من القيادة -حفظها الله-، وصل اليوم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، والوفد المرافق له، إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد في زيارةٍ رسمية.

    وكان في استقبال سموه لدى وصوله مطار قاعدة نور خان الجوية بإسلام أباد معالي وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، وعدد من كبار المسؤولين.

    وسيعقد سموه خلال الزيارة عددًا من اللقاءات؛ لاستعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ومناقشة مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

  • طقس السبت: أمطار ورياح مثيرة للأتربة على عدد من مناطق المملكة

    طقس السبت: أمطار ورياح مثيرة للأتربة على عدد من مناطق المملكة

    توقع المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس لهذا اليوم -بمشيئة الله تعالى- هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة مصحوبة برياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار وزخات من البرد، تؤدي إلى جريان السيول على أجزاء من مناطق (عسير، الباحة، مكة المكرمة، الرياض والشرقية)، وتكون خفيفة إلى متوسطة على أجزاء من مناطق (القصيم، نجران وجازان).

    وأشار التقرير إلى أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر شمالية إلى شمالية غربية بسرعة 15-35 كم/ ساعة على الجزء الشمالي والأوسط، وتكون جنوبية غربية إلى شمالية غربية بسرعة 10-30 كم/ ساعة وتصل الى 45 كم/ ساعة مع السحب الرعدية الممطرة، وارتفاع الموج من نصف المتر إلى متر ونصف المتر على الجزء الشمالي والأوسط، ومن نصف المتر إلى متر على الجزء الجنوبي، ويصل إلى مترين ونصف المتر مع السحب الرعدية الممطرة، وحالة البحر خفيف إلى متوسط الموج على الجزء الشمالي والأوسط، ومتوسط الموج على الجزء الجنوبي، ويصل إلى مائج مع السحب الرعدية الممطرة، فيما تكون حركة الرياح السطحية على الخليج العربي شرقية إلى شمالية شرقية بسرعة 15-30 كم/ساعة، وتصل الى 45 كم/ ساعة مع السحب الرعدية الممطرة، وارتفاع الموج من نصف المتر إلى متر ونصف المتر، ويصل إلى مترين ونصف المتر مع السحب الرعدية الممطرة، وحالة البحر متوسط الموج، ويصل إلى مائج مع السحب الرعدية الممطرة.

  • القيادة تعزي الرئيس الروسي في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع بضواحي العاصمة موسكو

    القيادة تعزي الرئيس الروسي في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع بضواحي العاصمة موسكو

    بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود برقية عزاء ومواساة لفخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع في ضواحي العاصمة موسكو.

    وقال الملك المفدى: “علمنا بنبأ الهجوم الإرهابي الذي وقع في ضواحي العاصمة موسكو، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإننا إذ ندين بكل شدة هذا العمل الإجرامي المشين لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب روسيا الاتحادية الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل”.

    كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية عزاء ومواساة لفخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع في ضواحي العاصمة موسكو، وما نتج عنه من وفيات وإصابات.

    وقال سمو ولي العهد: “بلغني نبأ الهجوم الإرهابي الذي وقع في ضواحي العاصمة موسكو، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإنني إذ أعبر لفخامتكم عن تنديدي واستنكاري لهذا العمل الإرهابي لأقدم أحر التعازي وصادق المواساة لفخامتكم ولشعبكم الصديق، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل”.

  • الخارجية: المملكة تدين الهجوم الإرهابي المسلح الذي وقع في قاعة كروكس سيتي هال بالقرب من موسكو

    الخارجية: المملكة تدين الهجوم الإرهابي المسلح الذي وقع في قاعة كروكس سيتي هال بالقرب من موسكو

    أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي المسلح الذي وقع في قاعة كروكس سيتي هال بالقرب من موسكو، والذي تسبب في وفاة وإصابة عدد من الأشخاص.

    وعبرت الوزارة عن خالص تعازي وصادق مواساة المملكة لذوي المتوفين ولحكومة وشعب روسيا الاتحادية الصديق في هذا الحادث المؤلم، مؤكدة أهمية محاربة ومكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب، معربة عن تمنيات المملكة لروسيا الاتحادية وشعبها الصديق الأمن والسلامة، والشفاء العاجل للمصابين.

  • “غوتيريش”: نرحب بمساهمة المملكة لوكالة الأونروا في فلسطين

    “غوتيريش”: نرحب بمساهمة المملكة لوكالة الأونروا في فلسطين

    أعرب معالي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن الترحيب الحار بالمساهمة التي أُعلِن عنها أمس بقيمة 40 مليون دولار من قِبل المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لدعم النداء الطارئ للأونروا في قطاع غزة.

    وقال إنه في الوقت الذي يواجه فيه سكان غزة خطر المجاعة التي تلوح في الأفق، فإن مثل هذا التبرع يعد أمراً حاسماً لضمان قدرة الأونروا التي تعد العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، على الاستمرار في العمل وتوفير الخدمات لسكان غزة في وقت الحاجة.

    وأكدت الأونروا أن التبرع سيوفر الغذاء لأكثر من 250,000 شخص والخيام لـ 20,000 عائلة في غزة، فيما ذكر المتحدث الأممي أن هذه خطوة مهمة نحو ضمان رفاه سكان غزة.

    ودعا الأمين العام إسرائيل -القائمة بالاحتلال- إلى ضمان الوصول الكامل وغير المقيد للإمدادات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة.

  • “الأرصاد”: حالة مطرية حتى الاثنين المقبل على أجزاء من منطقة الرياض

    “الأرصاد”: حالة مطرية حتى الاثنين المقبل على أجزاء من منطقة الرياض

    نبه المركز الوطني للأرصاد من هطول أمطار – بمشيئة الله تعالى- من متوسطة إلى غزيرة على منطقة الرياض تشمل : الرياض العاصمة، المجمعة، ثادق، مرات، الغاط، الزلفي، شقراء، رماح، حريملاء، الدرعية، ضرماء، المزاحمية، الخرج.

    ووفق توقعات “الأرصاد ” فإن الحالة ستستمر حتى يوم الاثنين القادم.

    وأهاب الدفاع المدني بالجميع إلى أخذ الحيطة والحذر والالتزام بتعليماته.

  • توقيعُ مذكّرتَي تفاهُم بين رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي

    توقيعُ مذكّرتَي تفاهُم بين رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي

    ضمن أعمال مؤتمر “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملِكُ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- وَقَّعَت رابطةُ العالم الإسلامي في مكة المكرمة مذكرةَ تفاهُم مع منظمة التعاون الإسلامي، بهدف تنفيذ مُخرجاتِ المؤتمر الدولي: “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، وحرصًا على الانتقال بالميثاق الصادر عنه إلى برامجَ تنفيذيةٍ يلمسُ أثرَها المسلمون حول العالم في واقعهم.

    ووقَّع عن الرابطة معالي أمينِها العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، وعن المنظَّمة معالي أمينِها العام، السيد حسين إبراهيم طه، بحضور جمعٍ من أصحاب السماحة والفضيلة والمعالي، علماء الإسلام، حضور المؤتمر من مختلف المذاهب والطوائف.

    وفي سياقِ أعمالِ المؤتمَر، أيضًا، وتفعيلًا لمضامينه، وَقَّعَ المَجْمَعُ الفقهيُّ الإسلاميُّ التابعُ لرابطة العالم الإسلامي ومَجْمَعُ الفقهِ الإسلاميُّ الدوليُّ التابعُ لمنظمة التعاوُن الإسلامي على مذكِّرةِ تفاهُم، وَقَّعها معالي نائب الأمين العام، أمين عام المجمع د.عبدالرحمن بن عبدالله الزيد، وعن المَجْمَع معالي أمينه العام د.قطب مصطفى سانو.

    وبمقتضى المذكِّرَةِ، يعتزِمُ الطرفان تنظيمَ برامجَ ولقاءاتٍ ومؤتمراتٍ تهدِفُ إلى نشر ثقافةِ التسامُح والاعتدال، وتجسير العلاقات بين المذاهب الإسلامية المختلفة، وتعزيز الحوار البنَّاء بين علماء الدين من مختلف المذاهب.

    كما سيعملان على تعزيزِ البحوثِ العلميَّةِ وتشجيعِ البحوث والدراسات التي تخدِم الأُخوَّةَ الإسلاميةَ وتعزيزَ قيم التسامح والاعتدال، إضافةً إلى إصدار ونَشْر الكتب والمجلات والنشرات التي تعزِّز وَحدَةَ المسلمين وتآلُفَ أتباع المذاهب المختلفة، وتوظيفَ وسائل الإعلام في نشْر ثقافة التسامح والاعتدال وتعزيز الوَحدة الإسلامية.

  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 42 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة

    وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 42 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة

    وصلت إلى مطار العريش الدولي بجمهورية مصر العربية اليوم، الطائرة الإغاثية السعودية الـ 42، التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة بالتنسيق مع وزارة الدفاع, تحمل على متنها مواد طبية وغذائية وإيوائية، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة.

    وتأتي هذه المساعدات في إطار دور المملكة العربية السعودية التاريخي المعهود بالوقوف مع الشعب الفلسطيني الشقيق في مختلف الأزمات والمحن التي تمر بهم.

  • “الشؤون الإسلامية” تدشّن برنامج هدية خادم الحرمين من التمور في جورجيا

    “الشؤون الإسلامية” تدشّن برنامج هدية خادم الحرمين من التمور في جورجيا

    دشّنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد اليوم برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لمسلمي جمهورية جورجيا، وذلك في مقر سفارة المملكة بالعاصمة تبليسي، بحضور القائم بالأعمال حسين بن إبراهيم بكري، والمدير التنفيذي في إدارة مسلمي جورجيا ريسان جوجيتيدزه.

    وتبلغ كمية التمور طنين، فيما يقدر عدد المستفيدين من البرنامج بأكثر من 8000 صائم وصائمة. وستوزع التمور على المساجد والمراكز الإسلامية في جورجيا في إطار البرامج التي تنفذها الوزارة خلال شهر رمضان في الخارج، بتوجيه ودعم القيادة الرشيدة.

  • تضمنت بلاغات ومقترحات واستفسارات.. “الموارد البشرية” تستقبل أكثر من 4 ملايين اتصال خلال 2023

    تضمنت بلاغات ومقترحات واستفسارات.. “الموارد البشرية” تستقبل أكثر من 4 ملايين اتصال خلال 2023

    كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن استقبال مركز الاتصال الموحد التابع لها خلال عام 2023م أكثر من 4 ملايين اتصال، تضمنت بلاغات ومقترحات واستفسارات للمستفيدين حول خدمات وبرامج قطاعات الوزارة (العمل، التنمية الاجتماعية، الخدمة المدنية)، في إطار خطط الوزارة للنهوض برؤيتها المرتكزة على مجتمع حيوي ممكن، وبيئة عمل متميزة، وسوق عمل جاذب.

    ويعمل مركز الاتصال الموحد 19911 على تحسين وتسهيل وصول خدمات الوزارة للمستفيدين وفق أعلى معايير الجودة، بما يختصر الوقت والجهد، ويسهّل الإجراءات وجودة الخدمات. ويقدم المركز خدماته باللغتين “العربية والإنجليزية” من الأحد إلى الخميس، من الساعة الـ8 صباحًا إلى الساعة الـ5 مساءً، وخلال شهر رمضان المبارك من الأحد إلى الخميس من الساعة الـ10 صباحًا إلى الساعة الـ4 مساءً.

  • خطبتا الجمعة بالحرمين: رمضان سيد الشهور فيه تعظم الأجور ويزداد الحبور بعطايا العزيز الغفور

    خطبتا الجمعة بالحرمين: رمضان سيد الشهور فيه تعظم الأجور ويزداد الحبور بعطايا العزيز الغفور

    ألقى فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام، وافتتحها بتوصية المسلمين بتقوى الله – عز وجل – في السر والعلن.

    وقال فضيلته: نحمد الله – عز وجل – الذي منَّ على عباده بفريضة الصيام، وجعل صوم رمضان وقيامه سببًا لغفران الذنوب والآثام.

    وأضاف: بين لهو الحياة ولغوها، وفي غمرة خطوبها وأحداثها، وسعير صراعها وهجير مطامحها، يشعر المرء بأنَّه في حاجة إلى ملذات يثوب إليها، ويتفيأ ظلالها، ليأخذ الأُهبة ويعد العُدَّة، لتجديد العزم، وشحذ الهمة، وتقوية الإرادة، حتى يمضي على الطريق موفور الحظ من التوفيق، سالم الخطى من العِثار. ولقد كان من نعم الله السابغة، ومننه الوافرة، وآلائه الجليلة، أن جعل للأمة أزمانًا تسمو على أشباهها، وتعلو على أمثالها، وهيأ لعباده من فرص العمر، ومواسم الخير، وميادين البر، ما يبلغون به المراد، ويصلون به إلى الغاية، ويحققون الأمل.

    وأردف قائلاً: وفي الطليعة من هذه الفرص والمواسم هذا الشهر المبارك (رمضان)، سيد الشهور، الذي اختص منها بنزول هذا الهدى والنور، والشفاء لما في الصدور، القرآن العظيم، والذكر الحكيم ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيه القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ﴾.

    وأوضح فضيلته أنه إذا كانت القوة للمسلم ضرورة وزادًا لا غناء له عنها، ورصيدًا لا مناص له منها، لأنها عونٌ على الحق، وسبيلٌ إلى التمكين، وطريقٌ إلى الظفر، وبابٌ إلى رضوان الله، وسببٌ لمحبته، فإنَّ في فرصة الصيام في هذا الشهر المبارك مجالاً رحبًا، ومضمارًا واسعًا، لتقوية الإرادة في نفس المسلم الصائم، فالأمساك بالنهار عن الأكل والشرب وسائر المُفطِّرات، وما يصحب ذلك من صبرٍ على الحِرمان، ومرارة الفقد لما اعتاده المرء من المشتهيات، وكذلك إحياء الليل بالقيام في صبرٍ على نصبه، يقتضي أن ينشأ في نفس المسلم شعور المقاومة لكل إحساسٍ بالضعف، ولكل رغبة في الممنوع المُحرَّم خلال النهار، مهما كثرت المغريات، ومهما تبذَّلت الشهوات.

    وأبان الشيخ الدكتور أسامة خياط أنه إذا اجتاز الصائم الامتحان، ونجح في اكتساب زاده من التقوى، كان ذلك عونًا له على استمرار مقاومته، وتقوية لإرادته، في مواجهة المحرم من الشهوات، والصمود أمام التحديات، فكل موقفٍ يواجه فيه نزوة عابرة، أو رغبة ملحة، أو بلاءً عظيمًا، هو في الواقع امتحانٌ متجددٌ لإرادته، يعظم فيه نفع التقوى التي تحققت بالصيام، فهو إذن تصويبٌ في المسلك، وتصحيحٌ في المنهج، وتغييرٌ في المسار.

    وأفاد فضيلته بأن العبد الصائم المتقي ينتقل من ذُل الخطيئة إلى عزّ الطاعة، ومن مهابط العجز والكسل إلى ذُرا الجِد والعزم والنشاط، ومن أدران العوائد المقبوحة، والسنن المرذولة، والفِعال الشائنة المحظورة، إلى طِيب العوائد القويمة، والسنن الجميلة، والفِعال الحسنة المرضيّة. مؤكدًا أنَّ في الصيام الذي روعيت شروطه، واستكملت آدابه، بعثًا للقوة التي وهنت، والإرادة التي خمدت، والعزيمة التي خارت، وتلك آية بينة على بلوغ الصائم أوفر حظه من التقوى، لافتًا النظر إلى أنه ثبت في السنة الصحيحة الواردة عن رسول الله -صلى عليه وسلم- أنَّ عمرة في هذا الشهر المبارك تعدل حجَّة، فقد أخرج الشيخان في صحيحَيهما، وأبو داود وابن ماجه في سننهما، وأحمد في مسنده، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: “قالَ رَسولُ اللَّه -صَلَّى الله عليه وسلَّمَ لِامْرَأَة مِنَ الأنْصَارِ: ما مَنَعَكِ أنْ تَحُجِّي معنَا؟ قالَتْ: كانَ لَنَا نَاضِحٌ (أي البعير أو الدابة التي يستقى عليها) فَرَكِبَه أبو فُلَانٍ وابنُهُ، لِزَوْجِهَا وابْنِهَا، وتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عليه. قالَ: فَإِذَا كانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ، فإنَّ عُمْرَة في رَمَضَانَ حَجَّة أو نَحْوًا ممَّا قالَ”. وفي لفظٍ لمسلمٍ -رحمه الله-: “فإنَّ عُمْرَة فيه تَعْدِلُ حَجَّةً”.

    وقال الشيخ الخياط: إنه لفضلٌ قد بلغ الغاية وحاصله أنه صلى الله عليه وسلم أعلمها أنَّ العمرة في رمضان تعدل الحجة في الثواب، لكنها لا تقوم مقامها ولا تسدُّ مسدها في إسقاط الفريضة عمَّن لم يحج حجة الإسلام، لأنَّ الإجماع قائمٌ على أنَّ الاعتمار لا يُجزئ عن حجة الفريضة. وفيه كما قال أهل العلم بالحديث: أنَّ ثواب العمل يزيد بازدياد شرف الزمان، كما يزيد بحضور القلب وإخلاص القصد. مضيفًا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعتمر عمرة واحدة في رمضان من عُمَرَه الأربع، ويُحتمل أن يكون سبب ذلك كما قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: “أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يشتغل في رمضان من العبادة بما هو أهم من العمرة، وخشي من المشقة على أمته، إذ لو اعتمر لبادروا إلى ذلك مع ما هم عليه من المشقة بالجمع بين العمرة والصوم، وقد كان -صلى الله عليه وسلم- يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يُفرض على أمته، وخوفًا من المشقة عليهم”. انتهى كلامه -رحمه الله-.

    وأكد فضيلته أنَّ هذا الأجر والجزاء الكريم يحصل -إن شاء الله- لمن اعتمر عمرة واحدة في رمضان، ويُخطئ كثير من الناس بتعمدهم تكرار هذه العمرة مرات ومرات خلال هذا الشهر، فيعتمر مرة كل عشرة أيام، أو مرة كل أسبوع، أو مرة كل ثلاثة أيام، فيشق على نفسه مشقة بالغة، ويُدخل عليها الحرج، ويزداد الأمر حين يترتب على ذلك: تضييقٌ على إخوانه، أو إيذاءٌ لهم، ولاسيما عند شدة الزحام وكثرة المعتمرين.

    * وفي المدنية المنورة تحدّث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم عن فضائل شهر رمضان، وما خصّ الله به هذا الشهر العظيم من فضائل ينالها العبد بالعبادات من ثواب الصيام،
    وأداء الصلوات المفروضة في وقتها، وقيام الليل، والذكر، وتلاوة القرآن، والعمرة، والصدقة، والتوبة الصادقة، والاستغفار.

    وأوضح الشيخ عبدالمحسن القاسم في خطبة الجمعة من المسجد النبوي أن الله فضّل الأيام والليالي بعضها على بعض، واصطفى من الشهور شهراً جعله قرّة شهور العام، وخصّه بمزيد من الفضل والإكرام، ففي شهر رمضان أنزل القرآن، وفيه تُفتح أبواب الجنان، وتُغلق أبواب النيران، وتصفّد الشياطين، وتكفّر فيه الخطايا إذا اجتُنبت الكبائر، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: “الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتُنبت الكبائر” رواه مسلم. وقال فضيلته: إن صيام رمضان يقي من الآثام والنار، وأما ثوابه فالذي يتولّاه هو الربّ الكريم، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم –: “قال الله عزّ وجلّ (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)” متفق عليه.

    وأضاف: العمل الصالح يشرُفُ في الزمن الفاضل. وإن أفضل القربات توحيد الله، وإخلاص العمل له، وبهذا أُمر جميع الخلق. مبيناً أن الأعمال الصالحة لا تُقبل إلا بمتابعة سُنة النبي – صلى الله عليه وسلم – وطاعته موجبة للجنة، لقوله عليه الصلاة والسلام: “من أطاعني دخل الجنة” رواه البخاري.

    وأوضح الشيخ عبدالمحسن القاسم أن الصلاة عمود الدين، وعهدٌ على الله من حافظ عليها دخل الجنة، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: “خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيّع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة” رواه أحمد.

    وبيّن أن القرآن الكريم مما امتنّ الله به على هذه الأمة، لقوله جلّ وعلا: {لَقَدْ مَنَّ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ}. وذكر أن تلاوة القرآن تزيد في الإيمان، وآياته أبكت العظماء، وامتدح الله من تلاه وعمل به، ووعده بالزيادة والوفاء، مبيناً أن أفضل ما يُتلى القرآن في الشهر الذي نزّل فيه، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن” متفق عليه.

    وأشار إلى أن قيام الليل من صفات أهل الجنة، فقال الله تعالى: {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}. داعياً إلى المحافظة على صلاة القيام في رمضان مع الإمام حتى ينصرف، ليتعرّض لنفحات الله، مبيناً فضائل رمضان، ومذكّراً بفضل الدعاء، إذ قال الله سبحانه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}. مؤكدًا فضل الدعاء بطلب الهداية، وصلاح الذرية، والسعادة، والفلاح، والرزق الحلال من الله -عزّ وجلّ-، والدعاء بطلب المغفرة ودخول الجنة.

    كما أوضح الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم فضل الصدقة في رمضان، مبيناً أنها برهان على الإيمان، وأفضلها في رمضان، وأن إنفاق المال خير للنفس، إذ تدعو الملائكة للمنفق كل يوم بالخُلف عمّا أنفق، إذ قال عليه الصلاة والسلام: “ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر اللهم أعط ممسكاً تلفاً” متفق عليه.

    وبيّن أن مما يُندم عليه عند الممات ترك الصدقة، قال تعالى {وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِي أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ}.

    وذكر فضل العمرة في رمضان وعظيم ثوابها، مستدلاً بقول النبي – صلى الله عليه وسلم –: “إن عمرة في رمضان حجة” رواه البخاري.

    وتابع فضيلته قائلاً: إن أكثر الناس لا يدركون فضل التوبة وحقيقتها، فالتوبة الصادقة من أفضل العبادات، ولا يكملُ عبدٌ ولا يحصل له كمال قربٍ من الله إلا بها، وقد أمر الله جميع المؤمنين بالتوبة لينالوا الفلاح، فقال الله تعالى {وَتُوبُوا إلى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. وخير يوم في عمر العبد يومٌ يتوبُ فيه إلى الله.

    وبيّن فضيلته فضل الاستغفار على المرء من محو الذنوب والآثام، ودفع العذاب، كما أن الاستغفار يرفع الدرجات ويجلب الغيث، ويكثر الأموال والبنين، ويُنبت الثمار، ويجلي الأنهار، وبه تتنزّل الرحمات لقوله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}، وقوله جلّ وعلا {لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.

    واختتم فضيلته الخطبة مذكّراً بأن المرأة مأمورة بما يؤمر به الرجال من العبادات من تلاوة القرآن والدعاء والصدقة والذكر والاستغفار والتوبة وقيام الليل، إلا أن صلاتها في دارها خيرٌ لها من صلاتها في المسجد.

    وأوصى باستغلال أيام وليالي رمضان، وأن العاقبة لمن اغتنمها، وتدارك ما فات من العمر، والعمل والتوكّل على الله، واستبشار الخير بفضله عزّ وجلّ، مبيناً أن المغبون من انصرف عن طاعة الله أو تكاسل عنها، والمحروم من حُرم الخير في رمضان، والعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات، والأعمال بالخواتيم.