Category: المجتمع

This is an optional category description

  • جامعة “نورة” تحتفي بـ(181) عضواً من هيئتها التعليمية والإدارية

    جامعة “نورة” تحتفي بـ(181) عضواً من هيئتها التعليمية والإدارية

    كرمت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن ممثلة بالإدارة العامة للموارد البشرية، “عن بُعد” أول أمس (181) عضواً  من الهيئة التعليمة والإدارية، في حفل “إبداع ووفاء” التاسع، برعاية معالي رئيسة الجامعة الدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى.

    استهل الحفل بآيات من القرآن الكريم، ومن ثم عرض مرئي عن أبرز إنجازات الجامعة لهذا العام، تلاها كلمة معالي رئيسة الجامعة، والتي أشادت خلالها بجهود الجميع خلال أزمة جائحة “كورونا“، سواء الهيئة التعليمية أو الإدارية.

    وقالت رئيسة الجامعة: في العام الماضي أطلقنا الهوية المطورة للجامعة ووعدنا أن تكون جامعة الأميرة نورة علامة بارزة في ميدان التعليم، وأن تكون مرجعاً موثوقاً لصناعة الكوادر الوطنية المؤثرة، كما استضفنا لقاء معالي وزير التعليم بقيادات التعليم العالي واحتضنا كافة قيادات الجامعات السعودية، وعقدنا عقداً استراتيجياً مع المستقبل وتعاهدنا أننا سنكون جامعة معززة للتقنية وجامعة معززة للصحة، كما عملت الجامعة على تطوير خططها الدراسية وتحديث برامجها الأكاديمية على مواكبة احتياجات التنمية وسوق العمل. مضيفة ” ظهرت جائحة كورونا في خضم هذا العمل! لكن أثبتم إخواني وأخواتي قدرتكم على مواكبة التحدي واستمرت العملية التعليمية “عن بُعد” بكل جدٍ واقتدار، من إدارة التقنية وإدارة التعلم الإلكتروني و الكليات و الأقسام الأكاديمية كذلك أعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية الجميع عمل باجتهاد ليلاً ونهاراً لإتقان العملية التعليمية”.

    وأشارت الدكتورة العيسى إلى جهود الكوادر الصحية في مستشفى الملك عبدالله واستطاعتهم في أن يطوروا اختبارات الكشف عن كورونا ويجهزوا مباني للحجر الصحي ويواكبوا التقنيات الطبية الحديثة في هذه الجائحة، مقدمة شكرها واعتزازها لكل من أخلص أثناء هذه الجائحة

    ومن ثم ألقت مديرة الإدارة العامة للموارد البشرية، الدكتورة فوزية العمرو،كلمة بهذه المناسبة مشيرة فيها إلى أن التكريم من قبل قائدة هذا الصرح يعد حافزاً لكافة منسوبي الجامعة لبذل مزيد من الجهد والعطاء لتحقيق العديد من الانجازات في كافة المجالات، مؤكدة على التميز لابد أن يكون نهج العمل من أجل الوصول نحو أعلى مراتب الريادة في الأداء وأن تبذل كافة القطاعات قصارى جهدها لبلوغ مستويات تنافسية.

    وقالت العمرو: ”إن على عاتق الإدارة العامة للموارد البشرية مسؤولية كبيرة نحو توفير بيئة عمل صحية جاذبة ومحفزة للإبداع والتميز وأن نعمل على تطبيق أفضل الممارسات في إدارة الموارد البشرية، بما يحقق الآمال والطموحات المنشودة وفق تطلعات التنمية المستدامة في بلادنا”.

     واختتم  الحفل بتكريم معالي رئيسة الجامعة لمنسوبات الجامعة من القيادات ممن أنهوا الفترة النظامية لتكليفهم للعام الجامعي الحالي 1440 /1441هـ، والحاصلات على درجة أستاذ وأستاذ مشارك لهذا العام، كذلك أعضاء هيئة التدريس السعوديات الحاصلات على جوائز عالمية أو إقليمية أو محلية لهذا العام، كما كرمت الموظفين المتميزين على مستوى الجامعة من أعضاء الهيئة الإدارية، و المتقاعدين والمتقاعدات من الهيئتين التعليمية والإدارية، ومن بلغت خدمتهم في الجامعة 25 عام من أعضاء الهيئة الإدارية، وأخيرًا تكريم المستقيلين والمستقيلات من أعضاء الهيئة التعليمية من المتعاقدين الذين خدموا الجامعة أكثر من 5 أعوام.

  • اثنينية الحوار تناقش عن بُعد تسويق التنوع الثقافي والحضاري للمدن

    اثنينية الحوار تناقش عن بُعد تسويق التنوع الثقافي والحضاري للمدن

    الجزيرة – سعد المصبح
    تنظم اثنينية الحوار بمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني “عن بعد”، تسويق التنوع الثقافي والحضاري للمدن في المملكة العربية السعودية وذلك في تمام الساعة الثامنة مساء الاثنين 22 ذو القعدة 1441هـ، الموافق 13 يوليو 2020م، بمشاركة الأستاذة / إيمان المطيري مديرة التسويق لمواسم العلا، والباحثة في تسويق الوجهات السياحية، والمهندس / هاني رجب خبير التسويق، والمهتم في التسويق السياحي والمدن، والأستاذ / ماجد ال حسنة مدير العلاقات العامة في المتحف الوطني.
    ويهدف اللقاء الى إيصال الصورة الحقيقية عن المملكة وما يعيشه المجتمع من انتماء ونماء، ويعد تسويق المدن أسلوباً غير مباشر وتنموياً معاصراً، يركز على أن يكون لكل مدينة خصائصها المتميزة المكانية ومواردها الطبيعية والثقافية والحضارية، ويستعرض اللقاء ما حظيت به المملكة العربية السعودية من مساحات جغرافية مترامية الأطراف، وتضاريس وتركيبة سكانية متنوعة أسهمت في أن يكون المجتمع متعدد الثقافات والخلفيات الحضارية.
    ويتناول اللقاء مفهوم التنوع الحضاري والثقافي، وتسويق التنوع الثقافي في المملكة العربية السعودية، كما يتناول تجارب دولية في هذا المجال، وأهمية صناعة العلامة التسويقية للمدن، وأهمية البرامج التوعوية والثقافية للاستفادة من التنوع الذي تتمتع به المملكة، ودور مؤسسات المجتمع في التسويق لذلك. 
    وللتسجيل  من خلال الرابط (http://kd.kacnd.org)
  • أمير حائل يدشن نظام الملف الطبي الإلكتروني بمستشفى حائل العام

    أمير حائل يدشن نظام الملف الطبي الإلكتروني بمستشفى حائل العام

    سلطان الشيرمي – حائل

    دشن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل عبر الاتصال المرئي اليوم، نظام الملف الطبي الإلكتروني بمستشفى حائل العام، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة.

    https://twitter.com/emara_hail/status/1281720932382515201

    ونوه أمير منطقة حائل خلال التدشين بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – لتطوير وتنمية مناطق المملكة وتكامل الخدمات الصحية فيها، مشيداً سموه بجهود وزير الصحة وزملائه بالوزارة وفي الشؤون الصحية بالمنطقة ومتطلعاً للمزيد من الجهود لخدمة المرضى وتطوير الخدمات الطبية إلى أعلى مستوى.

    ويشمل التدشين 10 مستشفيات بالمنطقة تكتمل خلال الأشهر المقبلة، ويهدف النظام إلى تحويل جميع ملفات المرضى وإجراءاتهم الطبية إلى تعاملات إلكترونية بالكامل دون الحاجة للملف الورقي نهائياً.

    من جهته، أوضح وزير الصحة أن الملف الإلكتروني سيسهم في تطوير عمل المنظومة الصحية وتجويدها في 10 مستشفيات بالمنطقة ويساهم في تقديم خدمات صحية أفضل ويساهم بالمحافظة على البيانات الصحية والاستفادة منها في كافة المستشفيات بالمنطقة ومحافظاتها، مشيراً  إلى أن النظام الإلكتروني سيقدم تسهيلات كبيرة للمواطنين والمقيمين ويعزز الاستفادة من الموارد الصحية المتاحة.

    واختتم الدكتور الربيعة كلمته بتقديم الشكر لسمو أمير منطقة حائل وسمو نائبه على متابعة سموهما ودعم جهود التطوير للمرافق الصحية، مشيداً بجهود مساعديه في الوزارة وفي منطقة حائل الذين أسهموا بتواصل أعمال التطوير وتصاعدها، مؤكداً أن عجلة العمل تسير إلى الأمام، والتطلعات لازالت تأمل في كل ما يحقق تطوراً صحياً أشمل وأكمل.

    حضر التدشين مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة حائل الدكتور حمود الشمري وعدد من المسؤولين.

  • جامعة تبوك تحدد مواعيد القبول للبكالوريوس والدبلوم المشارك

    جامعة تبوك تحدد مواعيد القبول للبكالوريوس والدبلوم المشارك

    أعلنت جامعة تبوك عن مواعيد إجراءات القبول للمتقدمين والمتقدمات بطلب الالتحاق بالجامعة لنظام البكالوريوس ونظام الدبلوم المشارك لعام 1442هـ.

    وأوضح عميد القبول والتسجيل الدكتور زيد بلصفر أن بوابة القبول الإلكترونية ستفتح -بمشيئة الله- يوم الاثنين المقبل الموافق 22/11/1441هـ، ويستمر التسجيل حتى يوم الخميس الموافق 2/ 12/1441هـ ، داعيًا إلى الاطلاع على مواعيد إجراءات القبول للعام الجامعي 1442هـ عبر الرابط التالي:

    https://www.ut.edu.sa/documents/39202/7624851/NASHRA+QABOOL+1442H.pdf/aae7b591-5c34-46aa-93db-7ffc4a0f0112

  • برنامج للاستفادة من خبرات ذوي الإعاقة بمركز الملك سلمان

    برنامج للاستفادة من خبرات ذوي الإعاقة بمركز الملك سلمان

    استحدث مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة عبر منصته في سناب شات برنامج “استضافات حية” مع ذوي الإعاقة وأسرهم والمختصين لتسليط الضوء عن كثب على ذوي الإعاقة و خبراتهم وتجاربهم المميزة التي يمكن أن تتخذ نماذج يحتذى بها لتحقيق استفادة قصوى للمجتمع بمثل هذه الخبرات.

    ويستضيف البرنامج غداً, الطالب الجامعي الكفيف والناشط الاجتماعي في حقوق المكفوفين والمدرب التقني على مختلف الوسائل التعويضية التقنية لضعاف وفاقدي البصر محمد سعد كأول استضافة عبر بث مباشر بعنوان “يوم مع كفيف” يستعرض فيه مسيرة حياته والتحول الكبير بعد استخدامه التقنيات المساعدة وكيف تكون التقنية الحديثة عيناً تعويضية للكفيف.

    وأكدت المدير التنفيذي العام مدير الأبحاث والتدريب الدكتورة علا محيي الدين أبو سكر أن المركز يحرص على استقطاب مثل هذه التجارب الناجحة لرفع مستوى الوعي والتثقيف بما يعود بالنفع على الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم والمجتمع, وتحدي الإعاقة التي لم تعد عائقاً اليوم في وجود التقنيات العلمية والعملية الحديثة والمضي قدماً بالعزيمة و الإصرار إلى تحقيق المستحيل.

    ودعا مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة الراغبين والمهتمين لحضور اللقاء المباشر، عبر الرابط التالي : https://www.snapchat.com/add/kscdr.

  • فريق الخلود التطوعي يطلق مبادرة “أنا وبيئتي”

    فريق الخلود التطوعي يطلق مبادرة “أنا وبيئتي”

    دشنت صاحبة السمو الملكي الأميرة خلود بنت خالد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود، قائدة فريق الخلود التطوعي مبادرة “أنا وبيئتي” والتي كانت قيد الدراسة والتخطيط منذ عام 2018، وجرى إطلاع معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، عليها وركزت على التنمية المستدامة الغير ربحية لمشروع نظافة متكامل إبتداءاً من زيادة وتنمية الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع ومتابعة وتحسين خدمة جمع النفايات من المنازل، وكنس الشوارع وإصلاح الصرف الصحى وتشجير وتجميل المنطقة  وإصلاح الطرقات وتنظيم المرور وتشجير الشوارع وكل ماهو ضمن برامج حماية البيئة وتستند “أنا وبيئتي” على “رؤية 2030” والتي تسعى إلى تخفيف الآثار السلبية للنفايات على البيئة والصحة والمظهر العام واستغلال الثروات الطبيعية بالشكل الصحيح وإعادة تدويرها وجعلها أحد مصادر الطاقة أو الأسمدة العضوية أو المناديل والورقيات وغيرها وتضمنت مبادرة “أنا وبيئتي” حملة إعلامية توعوية ضخمة لرفع مستوى الوعي عند المواطنين والمقيمين وللمحافظة على هذه الثروات الطبيعية والتي لا تقدر بثمن وقد تضمن الحملة ايفنتات وورش مهنية دورات ميدانية ودورات تثقيفية واستبدل المواد الضارة بأشياء صديقة للبيئة مثل استبدال أكياس البلاستك بأكياس قماشية للمحافظة على البيئة ولمعرفة طرق التعايش معها.

  • الصحة: إجمالي المتعافين (163026) حالة وتسجيل (3159) حالة جديدة

    الصحة: إجمالي المتعافين (163026) حالة وتسجيل (3159) حالة جديدة

    أعلنت وزارة الصحة اليوم تسجيل “3159” حالة مؤكدة جديدة لفيروس كورونا الجديد “COVID -19” ليصبح عدد الحالات المؤكدة في المملكة “226486” حالة، من بينها “61309” حالات نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الطبية، ومعظمهم حالتهم الصحية مطمئنة، منها “2220” حالة حرجة، كما سجلت “1930” حالة تعافٍ جديدة، ليصل عدد المتعافين ولله الحمد إلى “163026” حالة.

    وأوضحت الصحة، أن الحالات المسجلة وعددها “3159” حالات منها 38% إناث، و62% ذكور، وكبار السن 5%، و11% أطفال، و84% بالغون، فيما بلغ عدد الوفيات “2151” حالة، بإضافة “51” حالة وفاة جديدة، كما أجري “54472” فحصاً جديداً ليصل إجمالي عدد الفحوصات “2179808” فحوص.

    ودعت الصحة الجميع إلى الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون فهو أهم وسيلة للوقاية من فيروس كورونا، كما يلزم على كل شخص عند خروجه من المنزل لبس كمامة سواءً طبية أو قماشية أو غطاء محكم على الأنف والفم، ويستثنى من ذلك من كان بمفرده في مكان مغلق.

    وجدّدت “الصحة” التوصية لكل مَنْ لديه أعراض، أو يرغب في التقييم، استخدام خدمة التقييم الذاتي في تطبيق “موعد” أو زيارة “عيادات تطمن” التي هيأتها “الصحة” لخدمة مَنْ يشعر بأعراض فيروس “كورونا” المستجد، والبالغ عددها 237 عيادة، أو الاتصال برقم مركز “937” للاستشارات والاستفسارات على مدار الساعة، الذي أصبح الآن أقرب إلى الجميع من ذي قبل، بحيث يمكن الاستفادة من خدماته التفاعلية، من خلال تطبيق “واتس آب” عبر رقم 920005937، والاستفادة من الخدمات التفاعلية الجديدة الموجودة به، والحصول على المعلومات الصحية والخدمات، ومعرفة مستجدات فيروس “كورونا”، ومراكز الرعاية الأولية، ومراكز التبرع بالدم، والمواعيد وكيفية الحصول عليها.

  • 250 طبيباً وممارساً صحياً سعودياً يتطوعون في مبادرة “كلنا سند” لتقديم الاستشارات

    250 طبيباً وممارساً صحياً سعودياً يتطوعون في مبادرة “كلنا سند” لتقديم الاستشارات

    إعداد -رندة الحارثي:

    حظيت مبادرة “كلنا سند” بإقبال كبير من الأطباء والممارسين الصحيين الذين تسابقوا للتطوع لخدمة مجتمعهم، وتوفير الاستشارات والنصائح الطبية والصحية في كافة المجالات، انسجاماً مع جهود الدولة وأبطال الصحة في مواجهة جائحة كورونا.

    وسجّل في المبادرة، التي تشرف عليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، نحو 250 طبيباً وممارساً صحياً، 45% منهم من الإناث، يعملون في أكثر من 30 تخصصاً، يقدمون عشرات الاستشارات يومياً، ويسعون إلى تقديم 250 ألف استشارة بنهاية العام 2020.

    وفي حديث مع وكالة الأنباء السعودية واس، أكد قائد المبادرة الدكتور محمد بن راشد الحمالي أنهم يستهدفون الوصول إلى أكثر من ألفي طبيب وممارس صحي، لتغطية كافة مناطق المملكة، والذين تمكنوا من تقديم مئات الاستشارات الطبية والنصائح الصحية عن بُعد بالصوت والفيديو عبر منصة “موعدي”، بدون مقابل مادي، إسهاماً منهم في تحقيق عدد من الأهداف المستدامة، مثل خدمة المجتمع، وزيادة الوصول إلى الرعاية الصحية، ورفع الوعي الصحي، وتعزيز العدالة في الصحة.

    وقال إن المبادرة التي تأسست في 1 مارس 2020، انطلقت نظراً لوجود تحديات كبيرة في مجال الرعاية الصحية تؤخر الحصول عليها في الوقت المناسب، مثل وجود جواجز جغرافية، وعدم الوضوح في المواعيد المتاحة للمرضى، وارتفاع تكاليف العلاج في بعض مرافق القطاع الخاص، والخوف من التعرض للأمراض عند زيارة المستشفيات والعيادات.

    وبيّن الدكتور الحمالي أن “كلنا سند” تقدم خدماتها للجميع، إلا أن الأولوية كانت لمستفيدي الجمعيات الخيرية، لاسيما في ظل الظروف الحالية غير المسبوقة، وجائحة كورونا التي تهدد صحة وسلامة العالم، وقد استفاد من المبادرة أكثر من 15 جمعية، مثل جمعية إنسان، وجمعية إيثار، وجمعية الإعاقة الحركية، وجمعية بنيان، مبيناً أنهم لمسوا حب الخير والمشاركة لدى أفراد المجتمع السعودي، وتسابق الكثير من الأطباء والممارسين الصحيين للتسجيل في “كلنا سند”، للمساهمة بما يستطيعون من وقت ومعرفة وجهد.

    ويقدم تطبيق “موعدي” خدمات حجز المواعيد الطبية والطب الاتصالي، وسيشهد في الفترة المقبلة إضافة حجز خدمات الرعاية المنزلية الصحية، والعديد من المزايا والخدمات الأخرى، كما تقدم خدماتها باللغتين العربية والإنجليزية، ولغة الإشارة.

    بدوره، عبّر نائب قائد المبادرة الدكتور سلطان بن فيصل عن شكره لكل الأطباء والممارسين الصحيين الذين انضموا لمبادرة “كلنا سند” وتمكنوا من إحداث فرق في حياة أبناء وطنهم، مثمناً الدعم والمساندة الذي قدمته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، للوصول إلى الجمعيات الخيرية الصحية، لخدمة المستفيدين والعاملين فيها، بتوفير الاستشارات الطبية عبر الطب الاتصالي، وتقديم الرسائل التوعوية من خلال المحاضرات واللقاءات العلمية، وكذلك برنامج رواد التقنية في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الذي دعم المبادرة.

    وقال نائب رئيس المبادرة إن شروط الانضمام إلى المبادرة سهلة، تتلخص في التسجيل عبر منصة “موعدي”، بشرط وجود رخصة سارية من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ليباشر مساهمته في الوصول إلى الفئات المحتاجة، وتقديم الدعم لهم من خلال الاستشارات، مما يعد تجربة فريدة لاستخدام الطب الاتصالي، وفرصة لتبادل الخبرات بين الممارسين الصحين المسجلين في المبادرة.

    وأوضح أن فريق المبادرة يضم 30 متطوعاً من الشباب، وتقدم المبادرة لهم برنامجاً تدريبياً متكاملاً، لتطوير مهاراتهم وتنمية خبراتهم من خلال برنامج ابتكار، الذي يقدم دورات تدريبية علمية وعملية.

  • واصفًا سيرته في «الطريق إلى الجحيم» هاشم عبده: شقيت بعشقي للصحافة نصف قرن!

    واصفًا سيرته في «الطريق إلى الجحيم» هاشم عبده: شقيت بعشقي للصحافة نصف قرن!

    «الجزيرة الثقافية» – محمد المرزوقي:

    يقول الدكتور هاشم بن عبده هاشم، رئيس تحرير صحيفة عكاظ سابقًا، وعضو مجلس الشور سابقًا: ندف الكثير من الأثمان الغالية تحقيقًا لطموحاتنا، من أعمارنا، من صحتنا، ومن أحلامنا، لكننا لا نشعر بذلك أبدًا ما دام كرامتنا فوق كل طموح، وإن رحلة المعاناة وإن أفقدتنا الكثير إلا أنها في ظل القيم والمبادئ التي تسير عليها، تكون قد حققت لنا الاحترام عند الناس، والمكانة التي حصلنا عليها في قلوب الكثيرين، رغم حساسية العمل الإعلامي الذي امتهنته طوال حياتي، وكذلك في مجلس الشورى لفترتين كاملتين بلغت (8) سنوات، إلى جانب انتمائي إلى السلك الأكاديمي عضوا لهيئة التدريس بقسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب في جامعة الملك عبد العزيز.

    أما عن رحلة المهنة الصحفية، فقال د.هاشم: الصحافة على وجه التحديد وإن أشقتني كثيرًا، وإن أرتني الكثير من الأهوال، وأوقعتني في العديد من المواقف الصعبة، وفي المواجهات الحادة، إلا أنها كانت باستمرار مصدر المتعة والراحة بالنسبة لي!، واصفًا أجواء إصدار سبرته الذاتية بقوله: تجسيدًا لسنوات المعاناة التي اقتربت من نصف قرن، قررت أن أصدر هذا الكتاب، طالبا السماح من الجميع، والعذر ممن نسيتهم، أو قصرت في حقوقهم، أو أساءت فهمهم، أو اختلفت معهم، فلهم مني جميعًا صادق الحب وعظيم الامتنان.. جاء ذلك استهلالا لحديث د. هاشم في ثنايا تقديمه لإصداره السابع، الذي جاء بعنوان: «الطريق إلى الجحيم: سيرة ذاتية».

    وقد جاء الكتاب في تسع وأربعين وثلاث مئة صفحة من القطع المتوسط، من إصدار مدارك، في طبعة أولى 2020م، متضمنًا ثلاثة أبواب، حوا أولها ستة فصول جاء أولها بعنوان: البحث عن الذات، فيما جاء الثاني عن: التجربة الإذاعية والتلفزيونية، أما ثالث الفصول فقد خصصه هاشم لتجاربه مع صحافة المؤسسات، بينما وسم رابع فصول هذا الباب بعنوان: مرحلة التخطيط العلمي، تلاه خامس الفصول عن: الجمع بين الإدارة والتحرير، وصولا إلى آخر فصول الباب الأول الذي جاء بعنوان: العودة إلى عكاظ ثانية؛ فيما جعل المؤلف الباب الثاني من كتابه عن: رحلته الأكاديمية والعلمية؛ أما ثالث أبوب الإصدار فقد جاء عنوانه: العضو رقم (60) في مجلس الشورى، حيث تلت هذا الباب ملحقات الكتاب التي ضمت جملة من العناوين التي تستكمل إطلالاتها العامة على سيرة ومسيرة، متضمنة ملحقا خاصا بالصور، الذي كانت بمثابة شرفات (ضوئية)، يطل من خلالها القارئ على إضاءات من محطات لسيرة حافلة بالجد.. ومسيرة محتفية بالجدية.

    تبدأ هذه السيرة برمزية (بنيوية) تقود القارئ نحو أعماق الجحيم، عبر مسارات مهنة حياة في الإعلام، ومسالك مهنية الصحافة، خلال مسيرة مع تحرير الكلمة، ومحطات المهام الصحفية وتسنم مسؤولياتها، عبر عدة صحف ودوريات، ما جعل من هذه السيرة الذاتية للدكتور هاشم عبده، التي تشكل الطريق الرئيس المتفرع إلى طرق ومسارات تجعل من هذه السيرة سيرة (جمعية)، عبر رحلة علمية، وعملية، وإعلامية وأكاديمية، الأمر الذي يجعل من فضاء هذه السيرة، فضاء رحبًا يضاف إلى الذاكرة الوطنية في مسارات الإعلام، وفي ذاكرة تاريخ الصحافة السعودية تحديدًا، بأسلوب سهل.. ماتع.. ممتع.. ممتنع.. إذ تعد «الطريق إلى الجحيم»، من السير القلائل التي دونت صاحبها بمداد الصحفي.. ورؤية الكاتب.. وبصر الصحفي.. وبصيرة النبوغ!

  • د. الخضير: يجب نسبة القول إلى قائله

    د. الخضير: يجب نسبة القول إلى قائله

    * ما حكم نقل العبارات والفوائد الجميلة من الإنترنت ثم نشرها في وسائل الاتصال بدون نسبتها إلى قائلها؟

    يجيب عنها د. عبدالكريم بن عبدالله الخضير – عضو هيئة كبار العلماء.

    – هذا لا يخلو إما أن يكون ممن يُلبس على الناس أنه هو الذي ابتكرها وهي من بنات فكره وحينئذٍ يدخل في حديث «المتشبِّع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور» [البخاري: 5219]، ولا يلزم أن يضاف كل شيء إذا سلمت النية من هذا القصد، فالعلماء ينقل بعضهم من بعض ولا يعزون في كثير من الأحوال، لكن كما قيل: (من بركة العلم إضافة القول إلى قائله)، ونسبه في مقدمة (تفسير القرطبي) إلى ابن عباس -رضي الله عنهما-، ويبقى أن الإنسان إذا سَلِم من التشبُّع وإيهام الناس أن هذا من ابتكاره وأنه من نظره وثاقب فهمه واستنباطه فلا مانع حينئذٍ من ترك العزو إذا كان قصده نشر العلم؛ لأن هذا موجود بكثرة في كتب أهل العلم. وقد تقتضي المصلحة عدم العزو؛ لترويج القول، ففي بعض البيئات يكون هذا العالِم غير مَرضي لاختلاف بينهم وبينه في مسائل معينة، أو في الاعتقاد، أو في أمور أخرى -كما هو معلوم-، فالعزو لمثل هذا العالِم قد يعوق من الإفادة منه، ومن ذلك أننا نرى في (شرح الطحاوية) لابن أبي العز نقولًا كثيرة عن شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم غير معزوَّة؛ من أجل ترويج هذا الكلام النافع المبني على الاستدلال الصحيح من الكتاب والسنة في بيئات قد لا تكون راضية عمن نُقل عنه، فيُروَّج الكلام بمثل هذا، والترويج كما يكون بعدم الذِّكر أحيانًا يكون بالذِّكر، فنجد في بعض الكتب، لا سيما في كتب الشوكاني والصنعاني إضافة أقوال إلى من لا يُعتد بهم في الإجماع ولا في الخلاف؛ لأنهم يعيشون في بيئة تُعظِّم هؤلاء القائلين، فتضاف أقوالهم مع أن ذكرها لا قيمة له؛ من باب ترويج هذه الكتب.

    فالترويج كما يكون بالحذف يكون بالذكر -كما ذكرنا-، لكن الأمور بمقاصدها، ويبقى أن منه ما يُغتفر ومنه ما لا يُغتفر، ومنه ما يُطلَب أحيانًا كما فعل ابن أبي العز في ترويج كلام شيخ الإسلام وابن القيم في بيئات قد لا تكون راضية عنهما.

    وفي وسائل التواصل اليوم إذا نَقل الشخص الكلام وذكر أنه منقول برئ من عهدته وبرئ من التشبُّع، ويبقى أن أجره على قصده.

    ** **

     

  • بلدية بارق تزيل ٤٦٠٠ طن مخلفات بناء وتصلح الأرصفة المتهالكة

    بلدية بارق تزيل ٤٦٠٠ طن مخلفات بناء وتصلح الأرصفة المتهالكة

    أزالت بلدية محافظة بارق ممثلة في إدارة الخدمات ٤٦٠٠ طن من مخلفات البناء في بارق ومركز ثلوث المنظر.
    وجاءت هذه الإزالات ضمن جهود البلدية اليومية معالجات التشوهات البصرية داخل الأحياء حيث تعمل البلدية وفق جدول أعمال يومي على محاور معالجة التشوه البصري.
    كما قامت ضمن معالجة التشوه البصري بإصلاح الأرصفة المتهالكة وطمس الكتابات المشوهة وذلك بمتابعة وإشراف مباشر من رئيس البلدية المهندس محمد مرزن.

  • حوار سابق لمجلة رجال الأعمال.. الراحل “الفراج”: حياتي الصحفية بدأت في «الجزيرة» مع خالد المالك

    حوار سابق لمجلة رجال الأعمال.. الراحل “الفراج”: حياتي الصحفية بدأت في «الجزيرة» مع خالد المالك

    حاوره – رئيس التحرير – فهد العيسى:

    ضيفنا لهذا العدد الواحد والثمانين من السنة السادسة عشرة من مجلة (رجال الأعمال) الصادرة عام 2019 هو أبرز رجال الأعمال في قطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة، رجل الأعمال السعودي حسين سعد الفراج الرئيس التنفيذي لشركة رامتان لتنظيم المعارض والمؤتمرات ومنظم معرض ريستاتكس العقاري الذي يعد الملتقى العقاري الأهم في المملكة، صاحب أول ترخيص سعودي، وعلم من أعلامها المعروفين، اسم يشار إليه بالبنان في مجال المؤتمرات والمعارض، رجل أعمال شاب برع في التميز محلياً وبناء تحالفات استراتيجية مع عدد من الشركات المؤثرة عالمياً، وهو إضافة إلى ذلك صحفي متمرس دخل لبلاط صاحبة الجلالة في مقتبل عمره، ونجح عبر فطنته وإصراره على النجاح والصعود عالياً، بعد لقاء وإفطار في الميدان السادسة صباحاً مع أمير الرياض وقتها الأمير سلمان بن عبدالعزيز. يعد ضيف عددنا الكريم حسين سعد الفراج أن الخبرة في مجال العمل وكلمة الشرف هي خير زاد لرجل الأعمال الناجح، ونبراسه الذي يضيء له الطريق نحو بلوغ الأهداف وتحقيق التطلعات. حواري معه كان من أروع اللقاءات التي قمت بها، تعرض لظروف يعد الفاشلون بعضها ذريعة للانسحاب، لكنه بإصراره قهرها بالرغم من يتمه في مقتبل حياته وبساطة عيشه آنذاك، ليصنع بعصاميته أقوى تجارب النجاح… فإلى الحوار:

    * بداية، نود أن نتعرف عليكم عن قرب، البطاقة الشخصية، والبدايات؟

    – ولدت في المزاحمية ونشأت في ظروف كأي شاب في تلك فترة الثمانينات، وقد تعرضت لصعوبات تمثلت في صدمة وفاة والدي في فترة مبكرة من حياتي، وقد كانت ظروف اليتم وفقد الأب حافزاً كبيراً لي للتفوق الدراسي، حيث كنت متفوقاً وبحمد الله في جميع سنوات دراستي، إلا أنني وخلال دراستي في المرحلة المتوسطة بدأت بالاهتمام وبشكل كبير بالقراءة والاطلاع على الأدب المحلي والعالمي، وكنت أحرص على متابعة الأحداث والأخبار التي تحيط بالمنطقة في تلك المرحلة، كما كنت على اطلاع واسع وشغوف بالعمل الإعلامي، وقد وفرت لي ثقافتي وقراءاتي بالرغم من سني المبكرة مخزونًا جيدًا، ساعد بشكل كبير في صقل شخصيتي لاحقاً.

    وأثناء دراستي في المرحلة الثانوية حدثت نقلة نوعية في حياتي، غيرت مسار حياتي وحياة أسرتي كلها، تمثل هذا التغيير في عملي في جريدة الجزيرة، عندما كان موقعها القديم في شارع الناصرية، وأذكر أنني ذهبت كشاب صغير نحيف متحمس واثق من نفسه إلى صحيفة الجزيرة، والتقيت بأستاذي وصديقي الكبير خالد المالك رئيس تحرير جريدة الجزيرة، وكنت وقتها شاباً صغيرًا نحيفًا متحمسًا وقدمت له كراسة من المقالات، التي رأيت أنها ستغير العالم وقتها، وقد قام وبمنتهى اللطف والتقدير باستقبال حماسي بصدر رحب، وطلب مني أن اتصل به بعد يومين، وبعد انتهاء المدة، لم اتصل به، بل حضرت بنفسي ودخلت عليه في مكتبه بدون استئذان، ووجدت أبو بشار كعادته يبتسم، وقال لي يبدو بأنك ستكون شيئاً ما، وطلب مني الجلوس، وقال لي بأدبه الجم بعض الكلمات التي نبهتني إلى أن الحماس أحياناً يجب أن يبرمج ليكون قابلاً للتنفيذ على أرض الواقع، ليقوم بعدها بالاتصال بمدير الشؤون المحلية في جريدة الجزيرة الزميل اللامع في وقتها حاسن البنيان، طالباً منه الحضور إلى مكتبه، وخاطبة حرفياً قائلاً له: «هذا الشاب سيأتي منه نتيجة وعليك أن تهتم به»، والذي اصطحبني إلى مكتبه وكان مكتباً كبيراً جداً يحوي ما يقارب 15 محررًا ومندوباً ومتعاوناً، وكانت وقتها جريدة الجزيرة قائدة الصحافة الورقية في المملكة، وبعد التحاقي بالعمل، تخليت عن إكمال دراستي، وأذكر أن الأخ حاسن قال لي وقتها (أنا هنا مثلك لم أكمل دراستي مثل أغلب قادة الصحافة الذين لم يكملوا دراستهم ولكنه أكملوها بالجد والاجتهاد وعشق هذه المهنة) وبالتأكيد كان ذلك اليوم نقطة تحول كبير في حياتي، وفي اليوم الثاني باشرت العمل في جريدة الجزيرة بحماس كبير، وكأنني أصبحت موظفاً مهماً، وطلب مني إعداد تقارير لبعض الأحداث، وقد كان هناك مؤشرات في بداية عملي تدل على أنني سأكون قادراً على التأقلم مع الجو الإعلامي ومهنة الصحافة.

    – يتداول الإعلاميون بإعجاب قصة مقابلتك الصحفية مع الملك سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وقتها، حدثنا عنها تلك الأيام كانت مدينة الرياض تمر بمرحلة نهضوية تنموية كبيرة وسريعة جداً، وكان مصدر الأخبار ثري جداً بالمحتوى الإعلامي، وكانت الأخبار المحلية كثيرة، وقد ساعدني عملي في المجال الإعلامي على تكوين علاقات وصداقات مع جميع الزملاء من جميع القطاعات، وقد علمت من مصادري وعلاقاتي بأن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان (سمو أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز وقتها) سوف يتفقد قيادة الدوريات والنجدة في حي الغرابي في مدينة الرياض الساعة السادسة صباحاً، حيث قمت باصطحاب مصور الجريدة معي، وألبسته ثوبًا وشماغًا، وكان من جنسية غير عربية، وذلك من باب التمرير، وتوجهت للموقع فوراً، أوقفني الأمن وقالوا لي من أنت، قلت لهم أحد أخويا الأمير! وتجاوزت الأمن لأرى سيدي الملك سلمان يتناول إفطارًا خفيفًا مع قيادات الدوريات، فلما رأوني قالوا لي من أنت، فقلت لهم أنا من جريدة الجزيرة، وكادوا أن يطردوني، لكن لطف سيدي الملك سلمان تدخل وقال لهم خلوه هذا ولدنا من جريدة الجزيرة، وأكيد ما جاء إلا عنده شيء، وأجلسني سموه بجانبه وطلب مني تناول الإفطار، وقال لي من أنت، وعرفته بنفسي فعرف أسرتي، والمعروف عنه حفظه الله معرفته الواسعة بأنساب الأسر السعودية، فأجلسني بجانبه وقال لي ماذا تريد فقلت له أريد أن أعمل مقابلة مع سموكم الكريم، فقال لي مقابلة دفعة واحدة؟ فقلت له نحن جريدة الجزيرة وأنت أبو الجميع ولدي أسئلة عن مدينة الرياض ومستقبل المدينة، فهش في وجهي ورحب بي، وترك قيادات الأمن وأعطاني من وقته الكريم فخرجت بحوار مهم جدًا مع أمير منطقة الرياض وقتها، وكان هذا الحوار مطلبًا لكل الصحف، فعدت بالمسجل والصور إلى خالد المالك رئيس التحرير وقلت له هذا حديث مع سمو أمير منطقة الرياض، فلم يصدق فقلت له فرغوا الصور وكان تفريغ الصور وقتها يأخذ وقتًا، وكان هذا الحوار نقلة كبيرة لي في عالم الصحافة.

    بعد هذا الحدث المهم في مسيرتي الصحفية بعدة أشهر، زار الجزيرة كعادته في كل عام الأستاذ عثمان العمير، وكان يدير مكتب الجزيرة في لندن، وتعرفت عليه، بعد أن وجدني متحمساً ومهتماً ولي اسمي في داخل الجريدة، فاحتضن حماسي وكنت صديقاً له من اللحظة الأولى واستفدت منه كثيرًا جدًا، وتطورت الأمور إلى أن استلمت مناصب قيادية في الجزيرة، وبنيت علاقات قوية مع الشخصيات والمندوبين إلى أن أصبحت المندوب الصحفي الخاص بالملوك وكبار الأمراء والوزراء في زياراتهم خارج المملكة، وأنا سعيد جدًا بكل ما مر في تجربة عملي الصحفي، وأتشرف بكل علاقاتي التي بنيتها مع قيادات التحرير في الصحافة.

    * أنشأت رامتان لتنظيم المعارض والمؤتمرات، وكنتم أول مؤسسة فردية سعودية يتم منحها ترخيصًا لإدارة وتنظيم المعارض والمؤتمرات، لماذا بدأت نشاطاً جديداً، بالرغم من خبرتك الطويلة التي تجاوزت العشرين عاماً في مجال الصحافة؟

    – بعد أن تنحى رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك من جريدة الجزيرة، خرجت من الجزيرة قيادات التحرير التي كانت تدير الجزيرة وقتها وأذكر منهم، عثمان العمير، عبدالرحمن الراشد، محمد العوام، حسين الفراج، وكل قاده طريقه إلى اتجاه.

    وكما حققت النجاح في مسيرتي الصحفية، فقد وفقني الله في مسيرتي العملية اللاحقة، حيث كنت في أحد الأيام في جلسة خاصة مع أحد أصحاب السمو الملكي في مدينة جدة، والذي كان يوافق وقتها افتتاح مشروع الجسر بين السعودية والبحرين، فقلت للأمير الذي كنت في ضيافته، هذا الموضوع يجب أن يستثمر بشكل أوسع، بالرغم من التغطية الإعلامية كانت ممتازة، وقال لي ماذا تريد أن تصنع، وأنت الآن صحفي بلا عمل- وكنت وقتها قد تركت جريدة الجزيرة ضمن تنحي رئيس وقيادات التحرير- فقلت لا بد من عمل شيء، ورجعت من جدة، وبحكم عملي السابق في مجال الصحافة، فقد كانت علاقاتي واسعة مع كثير من المسؤولين الحكوميين، وقمت وقتها بالتقدم بفكرة إقامة معرض للمنتجات السعودية في البحرين، مع عدم حصولي على تصريح إنشاء معارض، كان لدي فقط ترخيص رامتان للإعلان، فأستحسن المسؤولون الفكرة، وعلى رأسهم الدكتور غازي القصيبي الذي كان سفيراً في دولة البحرين، وباشرنا بالتسويق لإقامة أول معرض للصناعات السعودية في دولة البحرين، إلا أننا واجهنا صعوبات في البداية من بعض تجار البحرين الذين اعتقدوا بأن المنتجات السعودية ستكون منافسة لبعض توكيلاتهم التجارية، فذهبت إلى الدكتور غازي القصيبي – رحمه الله – وقدمت له اعتذاري وانسحابي عن إقامة المعرض بسبب الضغوط التي واجهتها، فطلب مني طلبًا غريبًا كعادته، وقال لي أذهب إلى الفندق ولا ترجع لي، وغدا ترى الصحف، وفي صباح اليوم التالي فوجئت بأن جميع صحف البحرين تحمل توجيهاً من سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بفتح كل البحرين لاستقبال معرض الصناعات السعودية في البحرين، وعلمت أن الموضوع انتهى وتجاوز الإشكاليات التي كانت موجودة، ورداً للجميل، طلبت من المصانع السعودية، وساعدني وقتها وزير التجارة الدكتور سليمان السليم رحمه الله، وفي وزارة الصناعة كان المهندس عبدالعزيز الزامل وسليمان العليان رئيس مجلس الغرف، في أن تقوم جميع المصانع السعودية بعدم بيع المنتجات السعودية في المعرض بل توزيعها مجاناً على جميع زوار المعرض، وهو ما حدث فعلاً، وكان من أنجح المناسبات الأخوية التي تثبت عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.

    في لقاء جمعني مع عبدالرحمن الزامل وكان وقتها وكيل وزارة التجارة، قال لي: يا حسين لماذا لا تعمل في مجال تنظيم المعارض؟ قلت له كيف؟ وجميع الشركات العاملة في هذا المجال أجنبية، فقال لي تعال إلي غداً ونحل لك الأمر، وهو ما حدث فعلاً، حيث كنت أول سعودي يحصل على ترخيص تنظيم معارض كمؤسسة فردية، وكانت بداياتنا كأي مؤسسة صغيرة، وخلال فترة قصيرة أصبحنا والحمد لله من الشركات ذات القيمة التي يشار إليها بالبنان في المملكة العربية السعودية ودول الجوار.

    * عززت رامتان مكانة ريستاتكس كواحد من أكثر المعارض العقارية نجاحًا واحترامًا في المملكة العربية السعودية، كيف بدأت الفكرة لديكم وما هي الصعوبات التي واجهتكم؟

    – في بداية اطلاق مؤسسة رامتان للمعارض والمؤتمرات عام 1996م، لم يكن نشاط المعارض معترفاً به كنشاط فاعل ومؤثر، وكان هناك أربع شركات فقط مسيطرة على السوق السعودي، وكانت المعارض التي تقام في السعودية محدودة وتتجه للنشاط الاقتصادي القوي في السوق السعودي، كالزراعة والبناء وغيرهما، ولم تكن هناك أفكار لمعارض جديدة، وقد توصلت إلى قناعة بعدم منافسة الشركات الكبرى، حيث كان من الصعب اختراقهم بعدما بنوا علاقات تجارية واسعة على مدى سنوات طويلة، وقد عملت بعض المعارض السعودية للصناعات السعودية في دبي والمغرب وعمان وبعض الدول، وكانت هذه المعارض في بداياتها جيدة، ولكن معارض الصناعات الوطنية بدأت تفقد بريقها وعوائدها الاقتصادية.

    وفي ذلك الوقت لم تكن ثقافة المعارض متوافرة لدى الجمهور أو الإعلام كما هي الآن، وكان المهندس عبدالمحسن الزكري أحد أصدقائي، يدير وقتها شركة الرياض للتعمير، التي كانت الشركة الوحيدة الناشئة التي تشتغل في قطاع العقار برأس مال كبير، بينما باقي الشركات العقارية الأخرى كانت تعود لأسر عقارية معروفة، وقال لي لماذا لا تنظم معرضًا عقاريًا، أبلغته بأن مفهوم الاستثمار العقاري لدينا محدود في الأراضي الخام والمساهمات، وملاك العقار تعودوا على إدارة أعمالهم عن طريق مكاتبهم، قال لي جرب فقط ونحن كشركة الرياض للتعمير سنكون أول المشاركين، وقد قمت بالحصول على الرخصة التجارية لتنظيم المعرض العقاري من وزارة التجارة الذين أبدوا استغرابهم من فكرة المعرض حيث لم يكن قد أقيم سابقاً، قمت بعدها بالذهاب للمهندس عبدالمحسن الزكري وأبلغته بحصولي على رخصة تنظيم المعرض العقاري، وقد شاركت شركة الرياض للتعمير، كما زرت كبار العقاريين ودعوتهم للمشاركة في المعرض، أيضاً هم استغربوا إقامة معرض للعقار، لأن العقار برأيهم لا يحتاج لتسويق حسب فهم العقاريين في وقتها إلا أنني بعد إقناعهم اشترك بعضهم، خاصة أنني كنت أخدمهم إعلامياً سابقاً وأسلط الضوء على أعمالهم، حيث لم تكن شركات في غالبها بل مكاتب عقارية وعملنا معرضًا صغيرًا في فندق الإنتركونتننتال عام 1998.

    وكان وقتها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز يرأس الجمعية السعودية لعلوم العمران، وكان محبًا ويدعم الأفكار الجديدة، فطلبت من سموه أن يفتتح المعرض، قال لي مستغرباً ماذا ستعرض ومن سيكون موجودًا، فقلت له بأنني احتاج لموافقتك وسأزودك بأسماء الشركات المشاركة، وافق سموه مشكورًا على رعاية افتتاح المعرض وأكد حضوره إكراماً لي وقال بأنني أحضر لك لا للمعرض، وقمت وقتها بتجهيز الأجنحة للمشاركين والإضاءة والأسماء وقمت بحفل عشاء ودعوت زملائي الصحفيين وكان المعرض صغيرًا جداً ولا يتجاوز 400 متر، وبحكم كونه المعرض العقاري الأول فقد تحملت خسائر من المعرض، لكن كان بداية للتعريف بالمعرض العقاري وبدأ العقاريون يتساءلون عنه، حيث استمررنا بإقامة المعرض في فندق الإنتركونتننتال لمدة ست سنوات حتى امتلأت قاعات الفندق، لنقوم بالبحث عن مساحة أكبر، حتى انتقلنا عام 2004 إلى صالة المعارض الوحيدة في مدينة الرياض في حي المروج، وكانت ملكيتها تعود لشركة معارض الرياض المحدودة، وهنا لا يفوتني أن أسجل لسمو الأمير سعود العبدالله الفيصل رئيس مجلس إدارة الشركة، شكري على كريم موافقته على إقامة المعرض، حيث كانوا مستأجرين القاعة بالكامل لفترة طويلة، ونما المعرض مع نمو الاستثمار العقاري في السعودية، وكنت ومنذ أن بدأت في مجال العمل لا أتنازل عن قاعدتين رئيسيتين في حياتي هما: المصداقية والعمل بنفسي، ولا أسمح لأي شخص أن يتصرف إلا تحت إدارتي وأحرص على عملي وأتابع بنفسي، ومع هذا التطور العقاري الهائل، نجح معرض ريستاتكس إلى أن أصبح الحدث الأهم في قطاع المعارض في السعودية، وشراكتنا مع جميع وزراء الإسكان وما قدمناه للوزارة أو قدمته لنا هو أحد أسباب نجاح المعرض بشكل كبير.

    * بالرغم مما طرأ على نشاط وسوق القطاع العقاري والإسكاني والتمويلي في المملكة من تغير للأنظمة الجديدة إلا أن «معارض ريستاتكس العقارية» أثبتت ريادتها وقدرتها على التميز والقوة والوجود والحضور في مواعيد إقامتها على مدار العام بين الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، ما هي معادلتكم التجارية لاستمرار النجاح لهذا المعرض؟

    – يعد العقار المحرك الأساسي للاقتصاد، كما ان العقاريون يتداولون منذ القدم عبارات تؤكد ثبات العقار، فيقولون «العقار يمرض ولا يموت» كما يسمونه بالابن البار، فالعقار قد يهدأ قليلاً ليعاود نشاطه لاحقاً بقوة، كما ان السوق العقاري السعودي قوي وتضخ فيه الكثير من الأموال والاستثمارات، وتدخل فيه شراكات دولية.

    إن نجاحنا في رامتان لتنظيم المعارض والمؤتمرات وخبرتنا الطويلة لسنوات في تنظيم معرض ريستاتكس جاء بعد جهود كبيرة والتزام دائم بمعايير الجودة والمصداقية والحرص على تقديم أفضل الخدمات للعملاء والمستثمرين والقطاعات الحكومية والخاصة، والذين وجدوا بأن المعرض يغنيهم عن الكثير من بنود التسويق ومصاريفه الأخرى كالإعلانات، ويحقق التواصل المباشر مع المشتري والمستثمر، وتبادل فرص الشراكات والتعاون التجاري والدخول في استثمارات مشتركة، والتعرف على المنافسين، والثقافة العمرانية الجديدة.

    لقد غدا معرض ريستاتكس الملتقى الأهم لقيادات العقار والتمويل والاستثمار الإسكاني في المملكة لعرض مشاريعهم الكبرى، والبوابة السنوية لمسؤولي وزارة الإسكان للتعريف بمنجزات الوزارة وبرامجها ومشاريعها، وأصبح مطلباً لجميع أطراف القطاع العقاري، المستثمر العقاري والمشرع الحكومي في قطاع الإسكان والمتلقي للمنتج العقاري أو التمويلي، وهو ما شكل ثقة الجميع في المعرض، إذ يكفي فقط أن نذكر عملاءنا بتاريخ المعرض، ليصلنا تعميد المشاركة، ثقة منهم بجديتنا ومصداقيتنا في خدمة المعرض بغض النظر أحياناً عن الجوانب المالية.

    * مع نجاحكم محلياً، هل لديكم التوجه لإقامة فعاليات دوليه في المملكة؟

    – تعد المعارض والمؤتمرات، صناعة تقوم عليها اقتصاديات دول ومدن كاملة لما تمثله من عوائد اقتصادية وثقافية وسياحية وتجارة تجزئة وخدمات، كما انها تلعب دوراً حاسماً في تنشيط التجارة وعقد الصفقات التجارية وتنمية الاستثمار، وتعد من أهم وسائل تعميق وتنمية وتوثيق الصلات الاقتصادية بين الدول والشركات والعملاء.

    والمملكة العربية السعودية وبقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وطموحات ولي العهد، مقبلة على انفتاح اقتصادي حالم وضخم، وهناك مشاريع ضخمة بمليارات الريالات في مجالات التقنية والمدن الذكية والبنية التحتية والمطارات وغيرها، والتي تستلزم معارض ومؤتمرات تناسب مع هذه المرحلة المهمة.

    ونحن في رامتان لتنظيم المعارض والمؤتمرات، استشعرنا باكراً هذا التطور في اقتصاد المملكة، وكان لا بد من إحداث نقلة نوعية في قطاع المعارض والمؤتمرات تتماشى مع هذا التحول للأفضل حسب رؤية 2030، ولدينا حالياً مع بعض الشركات الدولية ومنها شركة انفورما المنظمة لمعرض معرض سيتي سكيب، نقاشات جادة واتفاقيات مبدئية على التعاون والشراكات الدولية لتنظيم معارض ضخمة تتمتع بمواصفات دولية من حيث الحجم ونوعية المعروض والحضور وآلية التنظيم، والاستفادة من التجارب الدولية وفتح المجال لمعارض ناجحة ناجحة في دول أخرى واستنساخها.

    * رسوم الأراضي البيضاء، هل أسهمت في ارتفاع أسعار العقار؟

    – لست مستثمراً في القطاع العقاري، ربما لا يكون لي علاقة مباشرة، لكن من خلال اللقاءات وورش العمل التي قدمتها قيادات وزارة الإسكان في المؤتمرات المصاحبة الأراضي خلال معارضنا في الرياض وجدة وحسب علاقاتي بوزارة الإسكان وكبار العقاريين وقراءاتي للمؤشرات العقارية وبصفتي منظمًا لأكبر معرض عقاري، لمست أن رسوم الأراضي أساء خطأ فهمها، إذ هي مطلب اقتصادي وحكومي وتحفيزي لتنمية قطاع العقار وعائدها في النهاية سيعود على المواطن المحتاج للسكن، والدولة لم تقرها إلا بعد دراسات واستشارات ومشاركة مجلس الشورى، وقد بدأت منافعها تظهر للجميع.

    * أطلق الأمير محمد بن سلمان مشروع «نيوم»، كيف ترون أثر هذا المشروع الضخم على الاقتصاد السعودي عموماً، وعلى سوق تنظيم المعارض والمؤتمرات؟

    – هذا مشروع حلم أتي في توقيته الصحيح، ويمثل لكل من يدرك المرحلة وما الدولة مقبلة عليه من رؤية وخطط وتنمية وتغيير مفاهيم العمل الاقتصادي والاستثماري في المملكة، وهو إنجاز يفوق توقعات كل من تابع منجزات الرؤية في السنتين الماضيتين، كنقلة سياسية اقتصادية ثقافية اجتماعية، نتمنى من الله أن تتحقق، لكن هناك البعض ممن لا يقرأ الملفات بشكل صحيح من ناحية اقتصادية أو إعلامية، ويعتقدون أن الدولة ستضخ 500 مليار دولار، وهذه معلومات غير صحيحة بمنظور الاقتصاد والاستثمار الدولي، والدولة تعرف كيف تدير إمكاناتها وثرواتها، لكن هذه الأموال ستجلب للسعودية ولن تخرج منها.

    ونحن حالياً نعيد استكشاف خيرات بلادنا التي تحوي كل الخيرات في ترابها ورملها وسواحلها وبحرها وموانئها وهو بحق تشكيل للدولة السعودية برؤية جديدة، كما أنه إنجاز سياسي يحسب لقادة الوطن، وهو مشروع واعد مع منظومة المشاريع الأخرى، التي أحدثت هزة كبرى للعالم، ومن رأى كبار المستثمرين والشركات الضخمة بقياداتها تحضر للرياض وتعلن عن قبلوها بالأفكار والطروحات السعودية، يعلم تماماً إن المملكة مقبلة على تغيير شكل العالم والمنطقة، وهذا ذكره سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في كلمة الموجزة في إطلاق مشروع نيوم، وهذا حدث أتمنى من كل مواطن سعودي أن يستبشر بالخير به وأن يدعمه وأن يتفهم، وأن يقرأ جيدًا هذه الأرقام والتحولات وما وراءها من خير قادم للملكة العربية السعودية.

    * يلاحظ المساحات الهائلة وكثرة المشاركين في المعارض عالمياً بالرغم من كون بعضها لمشاركين محليين، إلا أننا نلاحظ قلة المساحات المتوافرة في المعارض داخل المملكة، إلى ماذا ترون ذلك؟ هل ارتفاع أسعار تأجير مراكز العرض أم لثقافة المعارض لدى الشركات السعودية؟

    – قدم مركز معارض الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات التابع لغرفة الرياض، خدمات جيدة لشركات تنظيم المعارض والمؤتمرات، في بداية تأسيسه وما زال، لكن والمركز وحسب دراسته في بداية تأسيسه كانت مساحته جيدة، لكن الآن ومع النمو الكبير في الاقتصاد السعودي وتوجه كثير من الشركات الأجنبية للمساهمة في المعارض السعودية، أصبحت المساحة لا تكفي، وأصبح بعض المنظمين يبني مساحات إضافية في بعض المعارض الكبرى، وأنا هنا ألوم غرفة الرياض ومسؤولي المركز لعدم التخطيط المسبق لإمكانية التوسع، خاصة أن المركز يقع في العاصمة الرياض، وكان يجب أن يكون بمساحة أكبر من الحالية ليتناسب مع المرحلة الجديدة التي يعيشها الوطن، وبأسعار تشجيعية تتناسب مع الجميع، وتفهم متطلبات المنظم في توفير المعلومات والخدمات التي لا يتوافر بعضها للأسف في المركز، وأنا على ثقه بأن مركز الرياض بقيادة الزميل والصديق ماجد الحكير يدرسون بجدية تفعيل دور المركز وزيادة مساحته، وقد قاموا بعقد العديد من ورش العمل، كما تقدمت أنا بصفتي رئيس لجنة المعارض والمؤتمرات بغرفة الرياض بملف متكامل لتطوير المركز وخدماته.

    أما بخصوص المعارض العقارية الدولية، وعلى الأخص معرض سيتي سكيب، فهو معرض يستمد قوته وحجمه من مشاركة الشركات الدولية حول العالم، ومن آلية العمل في دبي في استقبال المعرض، فاقتصاديات دبي قائمة على المعارض والسياحة والتجارة البينية، والأنظمة هنا في المملكة لا تسمح بمشاركة شركات عقارية دولية إلا وفق ضوابط لحماية المستثمر السعودي من بعض الوسائل والأساليب غير الموثوقة في قطاع العقارات، والمملكة حريصة أن تحافظ على حقوق المواطن السعودي حماية له من خداع بعض الشركات، لكن الشركات الدولية الجادة تستطيع مباشرة أعمالها هنا، لكننا، ولكن قياساً لمعرض ريستاتكس وهو معرض بمشاركة شركات سعودية بالكامل، ويقام بشكل سنوي وبمساحة كبيرة، فهذا بحق إنجاز كبير للمعارض المتخصصة في المملكة.

    * بالرغم من أن المشاركة في المعارض التجارية تعد من أنجح الأفكار التسويقية، إلا أننا نرى إحجام بعض الشركات المحلية عن المشاركة، هل ترون هذا يعود لقصور في فهم الدور الحيوي للمعارض التجارية؟

    – للأسف فإن هذا راجع لقصور فهم البعض لدور وأهمية المعارض التجارية، إذ يعتقدون أن المشاركة في المعارض تشمل استئجار مساحة ودعوة الشركات والإعلان عن المشاركة، نحن في السعودية ما زلنا نرى بأن المعارض التجارية مكان للترفيه وليس كصناعة اقتصادية مهمة، وهو أمر بعيد جداً عن هذا الفهم القاصر، المعرض فن وصناعة رائعة تدخل فيها عوامل كثيرة منها ثقافة المنظم وقدرته على الإحاطة بأسباب نجاح كل معرض، وأي معرض منظم في فكرته وتوقيته ومكان المعرض والتغطية الإعلامية سيتحقق له النجاح حتى لو كان في دورته الأولى.

    * يعتقد البعض بأن رجال الأعمال الناجحين لم يمروا بتجارب فاشلة، كيف ترون فلسفة الربح والخسارة بالنسبة إليكم؟

    – هذا اعتقاد خاطئ، فالحياة قائمة على الربح والخسارة، وفي بعض الأحيان يجب عليك أن تخسر لتعرف طعم النجاح، وما يميز رجال الأعمال الناجحين هو عدم توقفهم عند محطة الفشل الأولى، بل يعاودون الكرة تلو الأخرى ليجددوا الأمل ليكون وسيلة للنجاح، والفشل لا يعني نهاية العالم، الذي لا يفشل لا ينجح، والذكي من يعترف بفشله وبنقاط ضعفه ويعيد دراسة نفسه ولا يلقي بأسباب فشله على ظروف خارجية، إن فشلت فأنت من صنع فشلك لا غيرك، لكن العاقل من يتعلم من نفسه، وأتمنى من الجميع، من أبنائي وبناتي أولاً وممن سيطلع على هذا الحوار أن يفهم أمرين رئيسيين وهما: لا تباشر عملاً لا تعرف عنه شيئاً وحاول أن تنمي من قدراتك واستشر الآخرين، ولا تعطي كلمة وتنسحب، لأنك بذلك تصنع فشلك باكراً.

    * ما النصيحة التي توجهونا لرواد الأعمال من الشباب؟

    – نصيحتي لكل ممارس للعمل الحر، ومن تجربتي الشخصية في مجال العمل، اشتغل بنفسك فلن يخدمك مثل نفسك واجعل القرار في يدك، ومن لديه الخبرة اجعله يعمل لديك لا أن تعمل لديه، أما أن تصبح ذا شأن وأنت لا تعمل فهذا أول طرق الفشل، كما أنني أؤكد على زملائي في شركات تنظيم المعارض أن يهتموا بالشراكات الدولية وأن يوثقوا أعمالهم باحترافية وأن يقوموا بالإشراف بأنفسهم على أعمالهم، لأن العمل في مجال المعارض والمؤتمرات حساس وخطير وأي خطأ غير قابل للإصلاح، كما يجب أن يكون العمل احترافيًا والاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة والتخطيط المبكر لأي فعالية.

    * كيف تقضي يومك؟

    – أرى بأن متعتي في عملي في مجال المعارض، وهو قائم على العلاقات المتنوعة من الصغير إلى الكبير إلى الدولة، كما أنني أحرص على تعزيز العلاقات والحفاظ عليه، وارتباطي العملي يطغى على يومي حتى في إجازتي، إذ لا أؤمن بأن الأمور تؤجل، ولا بد من حل الموقف واتخاذ القرار في وقته وإذا تم تأجيله، تراكمت الأمور، والتي قد يؤدي تعقيدها إلى تعطيل العمل، كما أنني أحرص على البقاء في منزلي ووسط عائلتي بشكل كافٍ يومياً، ولست من هواة المقاهي والاستراحات، حيث يسعدني أن استقبل ضيوفي يوميًا في بيتي، إذ إنني أؤمن بالصداقات الحقة، ولا أستطيع أن أخسر صديقاً، والكثير من الوقت أقضيه في التعامل مع الزملاء أو الزيارات،كما أنني من هواة القراءة التي اعتبرها جزءاً مهماً من يومي، بالإضافة إلى متابعة الأحداث السياسية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر، كما أن جزءًا ليس بالقليل من وقتي يذهب لاجتماعات اللجان التي أرى استطاعتي في المساهمة في تنمية قطاع المؤتمرات والمعارض، حيث إنني أعمل رئيس لجان في مجالس غرف وغرف تجارية وهو عمل شرفي يشرفني دائماً القيام به.

    * كلمة أخيرة تودون قولها؟

    – كلمتي أوجهها لكافة المسؤولين في القطاعات الحكومية، والجهات ذات العلاقة في مجال تنظيم المعارض والمؤتمرات، بأن يولوا قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات اهتماماً أكبر، وأن يدركوا إسهام القطاع الهائل في الاقتصاد السعودي والسياحة، وجلب الاستثمار الخارجي، وأن يسهموا بإنشاء مراكز عالمية تليق بحجم توجه السعودية القادم نحو العالمية، وأن يتفهموا أن صناعة المعارض والمؤتمرات أصبحت أحد أعمدة الاقتصاد والسياحة ونشر الثقافة على مستوى العالم، كما يجب أن يتم مراجعة الكثير من الأنظمة المتعلقة بالمعارض والمؤتمرات والتي مضى عليها فترة طويلة، وكم من دول ومدن حول العالم بنت سمعتها الدولية والتجارية والإعلامية والثقافية والاجتماعية من المؤتمرات والمعارض التجارية.