دشن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اليوم مشروع تطوير وتأهيل مطار عدن الدولي برعاية دولة رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك بحضور مدير إدارة المشاريع والدراسات في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المهندس حسن العطاس، وقائد قوة تحالف دعم الشرعية في عدن العميد الطيار الركن مجاهد العتيبي، والوفد السعودي التابع للبرنامج وعدد من المسؤولين اليمنيين.
وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد اليمنية الكابتن صالح بن نهيد أن وضع اللبنات الأولى للمشروعات التطويرية والاستراتيجية لمطار عدن الدولي ستسهم بشكل كبير في الرفع من مستوى المطار وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران العاملة، لطالما كان لأشقائنا في المملكة العربية السعودية بصماتهم الملموسة في كافة مناح الحياة في بلادنا ولن ينسى شعبنا موقفهم الأخير في عاصفة الحزم إلى جانب الأشقاء والأصدقاء، وها نحن اليوم ندشن مرحلة البناء والتنمية في مختلف المجالات، وقد سبق للأخوة في البرنامج تقديم أوجه مختلفة من الدعم للمطارات الأخرى في الغيضة وسيئون وسقطرى ومأرب ونجدها فرصة لنكرر الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – وكذلك للمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر وكافة منسوبي البرنامج على هذا الدعم السخي، الذي سيكون له تأثيره الملموس على قطاع الطيران.
وأكد المهندس حسن العطاس أن مشروع تطوير وتأهيل مطار عدن الدولي هو أحد أهم مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مبيناً أن مشروع تطوير وتأهيل مطار عدن اليوم، هدف تفعيل كافة مؤسسات الدولة اليمنية ومن أهمها مطار عدن، مشيرا أن المشروع سيتكون من ثلاثة مراحل تشمل المرحلة الأولى منه الطاقة والسلامة والنقل للركاب، فيما ستشمل المرحلة الثانية تأهيل وتطوير مدرج المطار والأعمال الملاحية و أنظمة الاتصالات وأعمال الإنارة من خلال أعمال المدرج الرئيس وإنارته والممرات المساعدة له وإعادة تـأهيل صالات المطار ومواقف السيارات العامة والخاصة وإنشاء مواقف أخرى لكبار الشخصيات، بالإضافة إلى تأهيل أنظمة والأجهزة الخاصة بالأرصاد والمراقبة الأمنية، وإن المرحلة الثالثة والأخيرة ستخصص لاستكمال تأهل متطلبات الملاحة الدولية، معبراً عن أمله بأن يسهم هذا المشروع في دعم قطاع النقل في الجمهورية اليمنية الشقيقة، وأن يكون رافداً مهماً من روافد الاقتصاد و تحريك عجلة التنمية، مشدداً على أن هذا لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع لتحقيق آمال وطموحات الشعب اليمني.
من جانبه قال مدير مطار عدن عبدالرقيب العمري : “يسرنا أن نلتقي في مطار عدن هذا الصرح الاستثنائي الذي يعد أكثر من مجرد قطاع اقتصادي”، مشيراً إلى الاهتمام البالغ من قبل الأشقاء المخلصين في سبيل إعادة العاصمة عدن إلى مكانها الطبيعي والريادي وبتكاتف الجميع سنعيد ثغر الوطن الباسم إلى مكانتها الطبيعية التي لطاما عرفت بها.
ويقع مطار عدن الدولي على بعد 6 كم من وسط مدينة عدن ثاني أكبر مدن اليمن بعد العاصمة صنعاء, ويعد المطار المقر الرئيسي ومركز عمليات شركة طيران السعيدة.
ويخدم المطار محافظة عدن والمحافظات القريبة منها، ويعتبر المطار ثاني أكبر مطار في اليمن بعد مطار صنعاء الدولي، ويعتبر أفضل مطارات اليمن من حيث الموقع وذلك بسبب طبيعة اليمن الجبلية، إلا أن هذا المطار يحيط به بحر العرب من جهة الإقلاع والهبوط.
يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن جاء استجابة لأوامر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – كمبادرة “استراتيجية” أطلقتها المملكة العربية السعودية تهدف لمساعدة الحكومة اليمنية في التنمية والإعمار في جميع المجالات لتحسين مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية المقدمة للشعب اليمني ودعم الاقتصاد.
ويعمل البرنامج مع الحكومة اليمنية في هذه المرحلة على الربط بين مرحلة الإغاثة ومرحلة التنمية والإعمار وبناء السلام، والذي يشمل عدة قطاعات حيوية وفي مختلف المحافظات اليمنية، وفق استراتيجية ورؤية تهتم بالإنسان اليمني أولاً، وتلامس احتياجاته من الخدمات، بهدف خفض معدل البطالة بين اليمنيين، وتحريك عجلة الاقتصاد، واستقرار العملة اليمنية.
