طهاة سعوديون: مبادرة “إرث مطبخنا” علامة فارقة في ثقافة المطبخ السعودي

طهاة سعوديون: مبادرة “إرث مطبخنا” علامة فارقة في ثقافة المطبخ السعودي

 

جاءت مبادرة “إرث مطبخنا” كأولى مبادرات هيئة فنون الطهي التابعة لوزارة الثقافة، وذلك من أجل الحفاظ على ثقافة المطبخ السعودي وتوثيق وصفات مختلفة من جميع مناطق المملكة في كتاب واحد يُضاف للمكتبة السعودية. وقد حظيت المبادرة بتفاعل لافت من الطهاة السعوديين المحترفين والهواة الذين عبّروا عن امتنانهم لوزارة الثقافة على خلق المناسبات التي يستثمرون فيها مواهبهم في هذا المجال الثقافي المهم.

وقالت الطاهية نورة الخميس إنها سعيدة بهذه المبادرة “لأن هذا ما كنت أنتظره منذ زمن للحفاظ على الأكلات الشعبية”. مضيفة بأن المبادرة ستكون علامة فارقة في عالم الأطباق السعودية وتوثيقها، “لأنها ستعمل على حفظ الوصفات وطريقة إعدادها حتى تكون مرجعاً أساسياً لمن يرغب بتطبيقها على أساس صحيح للوصول للطعم الأصيل”. منوهة بأن وجود هذه المبادرة ومشاركة الطهاة المحترفين أو الهواة وتقديمهم الأطباق بطرق بسيطة، “سيُسهل على من يرغب بتطبيق المعايير الصحيحة وبالطرق المبسطة، وتقديمها بشكل حديث يناسب توجهات المجتمع ويوافق رؤية 2030، وللتأكيد فإن الأطباق الشعبية مرغوبة في كل زمان ومكان وفي جميع المناسبات بسبب مناسبتها لجميع أفراد المجتمع”.

كما أكدت الخميس حرصها على انتشار المبادرة بشكل أوسع في المجتمع عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي والتعريف بها عن طريق مواد مرئية، وإقامة دورات لمن أراد التعلم على إيدي طهاة سعوديين، ويتم تعديل على الوصفات بحيث تناسب الفئات الخاصة بالمجتمع “مرضى السكري والضغط والقلب” وإيجاد بدائل تتوافق مع وضعهم الصحي، شاكرة وزارة الثقافة وهيئة فنون الطهي على المبادرة الطموحة.

في حين وصفت الطاهية نادية عبدالرحمن المبادرة بالرائعة وبالخطوة المهمة التي تُشكر عليها وزارة الثقافة “لأنها تجمع وتحفظ إرث المطبخ السعودي في كتاب واحد سيكون مرجعاً أساسياً لكثير من الطهاة والهواة وربات المنازل، وفرصة لتقديم المساعدة لتجديد الإرث بشكل معاصر مع الاحتفاظ بخواص نكهته الأصلية دون كثير من التغيير”.

وأضافت نادية بأن مشاركة الطهاة ووجود هذا المحتوى الغني عبر وسائل التواصل الاجتماعي بقيادة ودعم وزارة الثقافة سيعمل على نشر هذه الثقافة على أوسع نطاق “وسيتيح فرصة تجربة وتذوق الأطباق السعودية في ثقافات مختلفة”، متمنية ترجمة الكتاب عند الانتهاء منه إلى عدة لغات، مع فتح معاهد للتدريب واستقطاب رواد الأعمال في قطاع التغذية لتدريب الطهاة الأجانب على نقل وإبراز حضارة الإرث السعودي لمختلف العالم.

فيما يرى الطاهي فهد بخاري بأن المبادرة جيدة وفريدة “وتحقق هدفنا الذي نطالب به منذ أكثر من ٢٠ سنة من حيث توثيق الحقوق للمأكولات التراثية، وحفظ ثقافة الأكل السعودي ومكوناته الخاصة بكل مناطق المملكة حتى تصل للجميع الطريقة الصحيحة والأصيلة لتقديم هذه الأطباق السعودية الشهيرة.

يذكر أن مبادرة “إرث مطبخنا” تهدف لاكتشاف مواهب الطهاة المحليين، وتحفيز الجيل الجديد على تبادل الوصفات السعودية التقليدية، وتوثيق وحفظ وصفات أهم الأطباق التقليدية في الثقافة السعودية وذلك عبر منصة إلكترونية مخصصة. وتنقسم مسارات المبادرة إلى: الهواة وهم “الأفراد المهتمون بفنون الطهي”، ومنتجو فنون الطهي “الأفراد والمجموعات والمؤسسات المنتجة لفنون الطهي”. وسيتم الإعلان عن الوصفات الفائزة يوم 14 يونيو 2020م، والتي يبلغ عددها 50 – 70 وصفة، على أن يتم جمع هذه الوصفات في كتابٍ مطبوع ورقمي سيتم نشره بعد انتهاء المسابقة.