بينما لا تزال معظم دول العالم تحصّن المسنين وأفراد الطواقم الطبية فقط، تعطي مدينة أميركية واحدة متضررة بدرجة كبيرة جراء فيروس كورونا، اللقاح لكل من هم فوق سن 18 عاما وتعتبر سنترال فولز البالغ عدد سكانها 20 ألف نسمة في ولاية رود آيلاند من المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في الولايات المتحدة وهي إحدى المناطق الأكثر تضررا بالوباء في رود آيلاند.
وتوصي هذه الولاية الصغيرة الواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة بإعطاء اللقاح الى المجموعات الأكثر عرضة للمرض مثل الطواقم الطبية والاشخاص الذين تفوق أعمارهم 75 عاما لكن مدينة سنترال فولز تعتمد قرارا خاصا بها يقوم على فتح مجال التلقيح أمام جميع البالغين وقالت رئيسة بلدية المدينة ماريا ريفيرا لوكالة فرانس برس خلال حملة تلقيح السبت “كل شخص يقيم أو يعمل هنا هو أولوية”.

وانتشر الوباء بسرعة كبيرة في مدينة سنترال فولز المكتظة حيث تقيم عادة عدة عائلات في مسكن واحد وسجلت سنترال فولز أعلى نسبة حالات إيجابية للإصابة بكورونا ودخول الى المستشفى في رود آيلاند ورصدت أكثر من 3500 حالة مع 21 وفاة وأدخل 190 شخصا الى المستشفيات في يناير وترافقت هذه الحصيلة العالية مع متاعب اقتصادية.
وتقول ريفيرا “عند بدء الوباء، كان هناك الكثير من الأشخاص الذين يخسرون وظائفهم ولم يكن لديهم المال ولم يتمكنوا من تقديم طلبات للحصول على إعانات” وحين أصبحت اللقاحات متوفرة في ديسمبر، عرضت المدينة تلقيح من هم فوق 75 عاما ثم فوق 65 عاما قبل أن تخفض السن الى 50 وأخيرا الى 18 وما فوق في الأسابيع الماضية.

وأضافت ريفيرا “إذا لم نحل المشكلة من مصدرها، فسنستمر في نشر هذا المرض” وكانت المدينة تستعد لاعطاء حوالى 700 جرعة في مدرسة سنترال فولز الثانوية السبت وتوجه فريق ريفيرا الى كل منزل للتأكد أن السكان حصلوا على المعلومات اللازمة.
وقال يوجينيو فرنانديز جونيور مؤسس “استينيس” وهي صيدلية تعمل في الأحياء الفقيرة “هذا كان أول لقاح لعموم الناس، قد يكون الأول في الأمة” وحين علمت سوزان والاس وهي ممرضة بالمشاكل التي تواجهها مدينة سنترال فولز، علمت أن عليها التطوع للمساعدة في إعطاء اللقاحات وقالت لوكالة فرانس برس “لقد شعرت بان هذا هو الأمر الصائب للقيام به”.
