Category: تقارير

  • مسيرة 51 عامًا للصندوق السعودي للتنمية

    مسيرة 51 عامًا للصندوق السعودي للتنمية

    تسهم في دعم تحقيق التنمية المستدامة في أكثر من 100 دولة

    منذ تأسيسه في عام 1974م شكّل الصندوق السعودي للتنمية مسيرة حافلة بالإنجازات التنموية في دعم المشروعات والبرامج الإنمائية الدولية، قدّم من خلالها دورًا رياديًا على مدى (51) عامًا في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدول النامية حول العالم، في مختلف دول أفريقيا وآسيا وشرق أوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
    وقدّم الصندوق عبر مسيرته أكثر من (22) مليار دولار من خلال تقديم القروض التنموية الميسّرة، لتمويل أكثر من (800) مشروع وبرنامج إنمائي في أكثر من (100) دولة نامية، إذ امتدت هذه المشروعات لدعم القطاعات التي من شأنها ملامسة حياة الإنسان بشكل مباشر، بدءًا من البنية الاجتماعية في التعليم والرعاية الصحية والمياه والتنمية الحضرية، مرورًا بقطاعات الطاقة والزراعة، وصولًا إلى النقل والمواصلات، والصناعة والتعدين، لتشكل ركائز أساسية في مسيرة التنمية المستدامة.
    ووضع الصندوق السعودي للتنمية بصمة تنموية وإنسانية عميقة، في مختلف المشروعات والبرامج الإنمائية، منها مستشفى الملك فيصل في جمهورية رواندا الذي يموّله الصندوق بقيمة (30) مليون دولار، إذ نفّذ المستشفى إنجازات لأكثر من (300) عملية قسطرة قلبية معقدة، و(32) عملية زراعة كلى، وتُعد زراعة الكلى الأولى في رواندا، ليكون منارة طبية في أفريقيا، فضلًا عن تمويل (5) مراحل من مشروع بناء مختلف المدارس في جمهورية طاجيكستان بقيمة (95) مليون دولار التي فتحت أبواب العلم في أكثر من (75) مدرسة، نحو الإسهام في بناء القدرات والكفاءات لأجيال مستدامة، وتطوير وتحسين التعليم العام وتوفير الاحتياجات من الخدمات التعليمية لمواجهة الأعداد المتزايدة من الطلبة، كما يأتي المستشفى الجامعي لجامعة سبليس مريت الذي يموّله الصندوق بقيمة (36) مليون دولار في جمهورية إندونيسيا، دعمًا لما يتجاوز (100) ألف مستفيد سنويًا عبر خدمات صحية متطورة، ومراكز أبحاث طبية حديثة، وتدريب للكوادر الطبية، وطلاب وطالبات كليات الطب، إذ إنه يسهم مشروع سد مهمند للطاقة الكهرومائية في جمهورية باكستان الإسلامية، الذي يموّله الصندوق بقيمة 240 مليون دولار، في تعزيز إمدادات الطاقة والمياه المخصصة للزراعة والاستهلاك اليومي، والحماية من مخاطر الفيضانات في البلاد، وللسد أيضًا دور حيوي في تعزيز قدرة باكستان على إنتاج طاقة نظيفة ومتجددة، عبر زيادة الطاقة الإنتاجية للكهرباء لتوليد (800) ميجاوات، بالإضافة إلى تخزين قرابة (1.6) مليون متر مكعب من المياه لتوفير مصادر مائية مستدامة، مما يجعله عنصرًا مهمًا في مسيرة التنمية طويلة الأجل في باكستان.
    ويسعى الصندوق السعودي للتنمية إلى تعزيز وبناء شراكاته التنموية مع مختلف المؤسسات الدولية والمنظمات الأممية، كما وقّع الصندوق خلال عام 2024م (17) اتفاقية قرض تنموي مع (13) دولة حول العالم، بقيمة إجمالية بلغت أكثر من (987.1) مليون دولار، لتمويل مشروعات ذات أولوية تسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة المملكة ودورها الرائد في تقديم المساعدات التنموية.

  • خطة أمريكية لإدارة قطاع غزة لمدة 10 سنوات

    خطة أمريكية لإدارة قطاع غزة لمدة 10 سنوات

    كشفت صحيفة واشنطن بوست عن وثيقة من 38 صفحة يجري تداولها داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتضمن خطة لما بعد الحرب في غزة، تقوم على وضع القطاع تحت وصاية أميركية لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وتحويله إلى ما وصفه ترامب نفسه بـ“ريفييرا الشرق الأوسط”.
    وتحتوي الخطة عرضا على سكان غزة بمغادرة أراضيهم طوعاً مقابل تعويضات مالية، أو الانتقال مؤقتاً إلى مناطق مغلقة وآمنة داخل القطاع لحين اكتمال إعادة الإعمار.
    الخطة، التي اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست، تنص على أن كل فلسطيني يملك أرضاً سيحصل على “رمز رقمي” من الصندوق المسؤول عن إعادة التكوين الاقتصادي، يمكن استبداله لاحقاً بشقة في واحدة من ست إلى ثماني مدن ذكية حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي ستُبنى في غزة، أو استخدامه لتمويل بداية جديدة في الخارج. ويُعرض على من يقرر المغادرة دفعة نقدية بقيمة خمسة آلاف دولار، إضافة إلى إعانة لتغطية أربع سنوات من الإيجار وسنة كاملة من الغذاء.

    ووفق الحسابات التي تضمنتها الخطة، فإن كل مغادرة فردية ستوفر للصندوق نحو 23 ألف دولار مقارنة بتكاليف إبقاء الأشخاص في مناطق محمية وتوفير ما يسمى بـ“خدمات دعم الحياة” لهم.

    المبادرة التي حملت اسم “صندوق غزة لإعادة التكوين والتسريع والتحول الاقتصادي” أو GREAT Trust، وضعها بعض الإسرائيليين الذين أنشأوا في السابق “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة أميركياً وإسرائيلياً لتوزيع الغذاء في القطاع، فيما تولى فريق من “مجموعة بوسطن الاستشارية” أعمال التخطيط المالي. الشركة الاستشارية أكدت أن العمل على الخطة لم يكن معتمداً رسمياً، وأن اثنين من كبار الشركاء الذين أشرفوا على النمذجة المالية جرى فصلهم لاحقاً.

    وعقد ترامب اجتماعاً الأربعاء الماضي في البيت الأبيض لمناقشة سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عامين، حضره وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وصهر الرئيس جاريد كوشنر. لم يصدر أي بيان رسمي عن الاجتماع، لكن ويتكوف قال عشية انعقاده إن الإدارة تملك “خطة شاملة للغاية”.

    وأوضح شخص مطلع على المشاورات الداخلية أن “ترامب سيتخذ قراراً جريئاً عندما ينتهي القتال… هناك سيناريوهات متعددة يمكن أن تتخذها الحكومة الأميركية تبعاً لما سيحدث”.

    الخطة صُممت، بحسب مطلعين، لتجسيد رؤية ترامب بتحويل غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”. وتختلف عن مؤسسة غزة الإنسانية التي تعتمد على تبرعات محدودة، إذ إنها “لا تقوم على التبرعات”، وفق ما ورد في الوثيقة، بل على استثمارات عامة وخاصة في مشاريع ضخمة تتراوح من مصانع السيارات الكهربائية ومراكز البيانات إلى منتجعات ساحلية وأبراج سكنية. الحسابات الاقتصادية المصاحبة تتوقع أن استثماراً بقيمة مئة مليار دولار يمكن أن يحقق عائداً يقارب أربعة أضعاف خلال عشر سنوات.

    منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، تزايدت المقترحات بشأن “اليوم التالي” في غزة. إدارة بايدن السابقة عرضت خطة لإدارة مؤقتة بإشراف الأمم المتحدة، بينما طرحت مصر مبادرة لحكومة تكنوقراط فلسطينية بتمويل عربي ودور محتمل لقوات عربية، غير أن الولايات المتحدة وإسرائيل رفضتا تلك الخطة.

  • “هيئة الطرق”: الطريق البري بين المملكة وعُمان إنجاز هندسي في قلب الربع الخالي

    “هيئة الطرق”: الطريق البري بين المملكة وعُمان إنجاز هندسي في قلب الربع الخالي

    يمثل الطريق البري الذي يربط المملكة العربية السعودية بسلطنة عمان عبر منطقة الربع الخالي إنجازًا هندسيًّا فريدًا وشريانًا اقتصاديًّا حيويًّا، يسهم في تعزيز أواصر التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.

    هذا المنفذ الحدودي البري لا يقتصر دوره على تسهيل حركة التبادل التجاري وتنقل السياح فحسب، بل يمتد ليشمل تيسير وصول ضيوف الرحمن إلى المشاعر المقدسة؛ مما يؤكد أهميته الإستراتيجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    ونُفذ الطريق الرابط بين الدولتين الممتد لمسافة (564) كم من تقاطع البطحاء حرض حتى منفذ الربع الخالي، ويعد أعجوبة هندسية بكل المقاييس, وبلغت التكاليف الإجمالية للمشروع بما يقارب ملياري ريال سعودي، وهو ما يعكس حجم التحديات التي واجهت تنفيذه نظرًا لصعوبة التضاريس القاسية والظروف المناخية القاسية في منطقة الربع الخالي.

    وتطلب إنجاز هذا المشروع الضخم أكثر من (3.3) ملايين ساعة عمل، واستخدام (750) معدة ثقيلة واُختيرت بعناية لتلائم جغرافية الصحراء الواقعة في الربع الخالي, وبلغت كمية الرمال المزاحة (150) مليون م3، ومواد حماية الرمال (12) مليون م3، ووصلت كمية طبقات الإسفلت المستخدمة إلى مليون م3, وزُوّدت الطريق بجميع وسائل السلامة المرورية اللازمة، مع إنارة الجزء الأخير منه بطول (30) كم لتسهيل حركة مستخدمي الطريق وضمان سلامتهم.

    ونُفذ المشروع على مرحلتين رئيستين: المرحلة الأولى امتدت بطول (319) كم، بدءًا من نقطة تبعد حوالي (25) كم من منفذ البطحاء وصولًا إلى حقل شيبة, أما المرحلة الثانية شملت مسافة (246) كم، بدءًا من حقل شيبة حتى منفذ الربع الخالي على الحدود العمانية.

    ولضمان أعلى مستويات السلامة المرورية، وُّفِرت جميع أدوات السلامة على طول الطريق, ووُضعت الدهانات الأرضية بكمية بلغت حوالي (12) مليون م3، إضافة إلى تركيب (140) ألف وحدة من عواكس الطريق (عيون القطط) لتوفير رؤية ليلية مثالية للمسافرين, ووُضعت الإشارات التحذيرية والإرشادية على طول الطريق، وزيادة عوامل السلامة لعبور المشاة, ولم يغفل المشروع توفير المواقف الجانبية للشاحنات والسيارات على جانبي الطريق، مع تصميم يضمن دخولًا وخروجًا آمنًا وسليمًا، وتوفير (8) مواقف جانبية، بمسافة (25) كم بين كل موقف وآخر على الجانبين الأيمن والأيسر من الطريق.

    ويُعد مشروع الطريق المؤدي على المنفذ الحدودي بين المملكة وسلطنة عمان الشقيقة، من المشاريع الإستراتيجية والحيوية المهمة بين البلدين، التي ستسهم في تعزيز التعاون والشراكة في عدد من القطاعات التنموية والاقتصادية، التي ستعود بالنفع على المملكة والسلطنة, ويسعى هذا المشروع لتحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزًا لوجستيًا عالميًا، وسيسهم في تحسين الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة والنقل، إضافةً إلى إسهامه في تمكين تحقيق أهداف عدد من القطاعات الوطنية، مثل قطاع الحج والعمرة, وقطاع السياحة؛ مما يعزز من مكانة المملكة وجهةً عالمية في مختلف المجالات

    ع / عام / “هيئة الطرق”: الطريق البري بين المملكة وعُمان إنجاز هندسي في قلب الربع الخالي 1447-03-11(واس)

     

     

     

    يُذكر أن الهيئة العامة للطرق تُشرف وتنظم قطاع الطرق في المملكة من خلال وضع السياسات والتشريعات اللازمة، وتعمل الهيئة على تحقيق مستهدفات برنامج قطاع الطرق الذي يرتكز على السلامة والجودة والكثافة المرورية، وتسعى للوصول بالمملكة إلى المؤشر السادس عالميًا في جودة الطرق بحلول عام 2030.

  • الهيئة السعودية للمياه تطلق تقرير الاستدامة الأول لعام 2024م

    الهيئة السعودية للمياه تطلق تقرير الاستدامة الأول لعام 2024م

    أطلقت الهيئة السعودية للمياه تقريرها الأول للاستدامة لعام 2024م، تحت عنوان “لأجيال تنمو وموارد لا تنضب” -بإذن الله-، مستعرضًا جهودها ومبادراتها لترسيخ ممارسات الاستدامة، ومسلطًا الضوء على دور منظومة المياه في تقديم حلول مبتكرة وموثوقة تسهم في حفظ الموارد الطبيعية، وتعزيز التنمية المستدامة.
    ويأتي إصدار التقرير في إطار التزام الهيئة بتعزيز الشفافية وترسيخ ممارسات الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، بما يدعم بناء منظومة مائية مستدامة وعالية الكفاءة، ويعززها كمحطة محورية ضمن مسار التحول الذي تنفذه الهيئة، ويجسد حرصها على القيام بأدوارها الإشرافية والتنظيمية وفق أفضل الممارسات والمعايير المحلية والدولية.
    وتناول التقرير -الذي تزامن مع اجتماع مجلس إدارة الهيئة الثالث- مكامن الاستدامة في إستراتيجيات الهيئة وأعمالها، وجهودها في تقديم حلول ذات كفاءة عالية تدعم استدامة الموارد، وتعزز موثوقية الإمدادات، وتدعم مستهدفات التنمية الوطنية، كما يوثق حصيلة عام كامل من البرامج والمبادرات التي أسهمت في خدمة المجتمع، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق التقدم نحو مستهدفات رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، وفق أرفع معايير الإفصاح المؤسسي، بما في ذلك معايير المبادرة العالمية لإعداد تقارير الاستدامة (GRI).
    وسلط التقرير الضوء على 19 موضوعًا محوريًا ذا صلة بأعمال المنظومة المائية، شملت التحول الرقمي، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير السياسات والأنظمة، وتعزيز الشراكات مع أصحاب المصلحة، ودعم الابتكار.
    وجاء إصدار التقرير بدعم مباشر من مجلس إدارة الهيئة، برئاسة معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، تأكيدًا لحرص المجلس على تعزيز الشفافية وترسيخ ممارسات الاستدامة وفق أعلى المعايير المؤسسية.

  • لماذا يرفع المتظاهرون علم المكسيك في احتجاجات أمريكا؟

    لماذا يرفع المتظاهرون علم المكسيك في احتجاجات أمريكا؟

    أثارت مشاهد لمتظاهرين يلوّحون بالأعلام المكسيكية خلال احتجاجات في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، موجة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا في الأوساط المحافظة، التي اعتبرت هذه الأعلام “دليلا على عدم وطنية”، خلال المظاهرات المناهضة لحملات الترحيل التي تنفذها السلطات الفدرالية.
    مشهد بحر من الأعلام المكسيكية الحمراء والبيضاء والخضراء في احتجاجات مناهضة للترحيل هذا الأسبوع في لوس أنجلوس، استغله المحافظون للقول إن هذه المظاهرات مناهضة للهوية الأميركية، مما دفع بعض المتظاهرين إلى التفكير في ترك الأعلام في منازلهم، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.

    وانتشرت صور مثيري الشغب الملثمين وهم يلوحون بالأعلام المكسيكية فوق سيارات أجرة مشتعلة بسرعة على منصات التواصل المحافظة. وأشار الجمهوريون إلى هذه المشاهد باعتبارها سببًا كافيًا لقرار الرئيس ترامب استدعاء الحرس الوطني، ودليلاً على تجاوز الهجرة الحدود المقبولة في كاليفورنيا.

    وقال ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس السياسات الداخلية للرئيس ترامب، يوم الأحد عبر منصة X: “انظروا إلى كل هذه الأعلام الأجنبية… لوس أنجلوس أرض محتلة”.

    وبالنسبة لكثير من الأميركيين، بمن فيهم بعض الليبراليين، قد يبدو من غير المنطقي مواجهة سياسات الترحيل برفع علم دولة أخرى.

    لكن المتظاهرين قالوا هذا الأسبوع إنهم يعتبرون العلم المكسيكي رمزًا للتحدي ضد سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة أو رمزًا للتضامن مع المكسيكيين الأميركيين. لقد أصبح العلم المكسيكي جزءًا مألوفًا من المشهد في جنوب كاليفورنيا خلال العقود الماضية، حيث يُعلّق على الشاحنات ويُرفع على الجسور. ونادرًا ما تشهد المنطقة تجمعات كبرى دون وجود علم مكسيكي أو أكثر، سواء في مباريات كرة القدم أو احتفالات فريق دودجرز.

    وأصر الذين واصلوا رفع العلم على أهمية تكريم تراثهم وعدم الخضوع لترامب، رغم إدراكهم للأثمان السياسية المحتملة. وأكدوا أن العلم لا يمثل ولاءً وطنيًا بل يعكس جذورهم التشكانية (Chicano) وليس انتماءً للمكسيك.

    وقد لامس الجدل جوهر ما يعنيه أن تكون “أميركيًا” – وهل الحرية تشمل حقك في رفع أي علم تختاره؟

    وقالت بوني غارسيا، 32 عامًا، وهي مواطنة أمريكية من مواليد لوس أنجلوس لنيويورك تايمز: إنها فكرت في شراء علم أمريكي قبل حضورها مظاهرة يوم الاثنين ضد نشر الحرس الوطني، لكنها قررت حمل علمين صغيرين يمثلان بلدَي والديها: غواتيمالا والمكسيك.

    وأضافت: “أنا فخورة بكوني أمريكية، لكنني في هذه المرحلة فخورة أكثر بكوني من كاليفورنيا، وبمشاهدة هذا التنوع، وبأن الناس لم ينسوا جذورهم. أعتقد أن هذا هو السبب وراء خوف ترامب من التنوع والتمثيل؛ لأنه لا يريد للناس أن يتذكروا، بل أن ينساهم… ولن أسمح بذلك”.

    في احتجاجات لوس أنجلوس، شكّلت الأعلام المكسيكية الغالبية، وكان معظم من رفعوها من الشباب الأميركيين المنحدرين من أجداد مكسيكيين. كما ظهرت أعلام أمريكية وأخرى من دول أمريكا الوسطى، وحتى أعلام فلسطينية. ورفع بعض المتظاهرين أعلامًا هجينة تمزج بين ألوان وشعار المكسيك ونجوم العلم الأميركي.

    في بلدٍ من المهاجرين، يستخدم الأميركيون أعلام دول أخرى للاحتفال بثقافاتهم، مثل الأميركيين الإيرلنديين في يوم القديس باتريك أو الأميركيين الإيطاليين في يوم كولومبوس. لكن في كاليفورنيا، حيث يشكل اللاتينيون أكبر شريحة، وتحديدًا المكسيكيون الأميركيون، فإن العلم المكسيكي يُرفع طوال العام كرمز للفخر الثقافي.

    ومع ذلك، فإن صور الأعلام أثارت نقاشًا داخل أوساط النشطاء في كاليفورنيا حول ما إذا كان اختيار هذا العلم يمنح ترامب ذريعة لمزيد من التصعيد. وقد اقترح بعض التقدميين على وسائل التواصل أن يستبدل المتظاهرون أعلامهم الأجنبية بأعلام أمريكية، لأن التظاهرات تُبث على المستوى الوطني يوميًا.

    وقال البعض على اليسار إن من المهم أيضًا التأكيد على أن العلم الأميركي لا يحتكره أنصار حركة “اجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، بل هو رمز لجميع الأميركيين، بمن فيهم من يعارضون سياسات الترحيل.

    لورينا غونزاليس، رئيسة اتحاد العمال في كاليفورنيا، توجهت إلى وسط لوس أنجلوس يوم الاثنين ومعها 60 علمًا أمريكيًا صغيرًا لتوزيعها.

    وقالت عبر الهاتف: “التلويح بالعلم المكسيكي لا يزعجني، لكنني أعتقد أنه من المهم تذكير الناس بأنني فخورة جدًا بكوني أميركية”. غونزاليس هي نائبة ديمقراطية سابقة وابنة عامل زراعي مهاجر.

    وقد شهدت كاليفورنيا هذا الجدل من قبل. ففي التسعينات، سعى الحاكم الجمهوري بيت ويلسون إلى إنهاء تقديم الخدمات العامة للمهاجرين غير الموثقين، مستخدمًا حججًا مشابهة لحجج ترامب اليوم. آنذاك، كان البيض يشكلون الأغلبية في الولاية، لكن التوقعات أشارت إلى أن اللاتينيين سيصبحون الأغلبية، وهو ما حدث في 2014.

    وكان ويلسون وراء اقتراح قانون 187 في 1994، الذي منع الخدمات العامة عن المهاجرين غير الموثقين. وقال مايك مدريد، مؤلف كتاب “قرن اللاتينيين: كيف تغيّر أكبر أقلية في أمريكا الديمقراطية”، إن انتشار الأعلام المكسيكية خلال تلك الحملة دفع الناخبين بعيدًا عن التأييد، وساهم في إسقاط القانون.

    وقال مدريد: “تفقد القضية طابعها الدستوري والحقوقي عندما تبدأ برفع علم أجنبي”. واليوم يرى أن رفع العلم المكسيكي قد يُستخدم مجددًا كأداة للمحافظين هذا العام، مضيفًا: “ذلك يضر باللاتينيين وبسكان كاليفورنيا. الأمر سيئ لدرجة أنني أتساءل أحيانًا إن كان الأمر مدبرًا عمدًا”.

    كيفن دي ليون، الزعيم التشريعي السابق وعضو مجلس مدينة لوس أنجلوس، قال إن مشهد الأعلام أعاده إلى أيامه كمنظم عمالي في التسعينات. وأضاف: “لو أتيحت لنا فرصة الإعادة، لكنا حملنا الأعلام الأميركية… لقد ارتكبنا خطأً في اليسار حين تركنا اليمين يستحوذ على العلم الأميركي وكأنه ملكهم وحدهم. لكننا أمريكيون كأي أحد آخر. لا ينبغي أن نسمح للآخرين بأن يحتكروا العلم وكأنه رمزهم الحصري”.

    فرناندو غيرا، رئيس مركز دراسات لوس أنجلوس في جامعة لويولا ماريماونت، وافق على أن رفع العلم المكسيكي كان غير فعّال سياسيًا هذا الأسبوع، لكنه استبعد زوال جاذبيته في مدينة نصف سكانها تقريبًا من أصول لاتينية.

    وقال: “من الناحية الاستراتيجية، هل يجب رفع العلم المكسيكي بهذه الطريقة في الاحتجاجات؟ لا. لكن هل يمكن منع ذلك؟ لا”.

    ماريا فلوريس، 52 عامًا، مكسيكية المولد وعضو في اتحاد عمال الأغذية، وتحمل الجنسية الأميركية منذ أكثر من 20 عامًا، رفعت العلم المكسيكي هذا الأسبوع.

    قالت فلوريس إنها تملك علمًا أمريكيًا، لكنها تتردد في رفعه خلال احتجاج مناهض لترامب، لأن نجوم العلم وخطوطه أصبحت مرتبطة كثيرًا بحركة ترامب.

    وأضافت: “الآن، قد يبدو رفع العلم الأميركي تصرفًا سيئًا بسبب إدارة ترامب… إذا وضعت العلم الأميركي أمام منزلي، سيظن جيراني أنني من أنصار ترامب”.

    وأشارت إلى أحد أقاربها المقيمين بشكل غير نظامي، والذي حاول لسنوات الحصول على إقامة قانونية دون جدوى.

    وقالت بالاسبانية: “أنا أحمل العلم من أجل عائلتي وكل من لا يملك أوراقًا… أنا صوتهم”.

  • تتوزع بأرجائه 133.459 وحدة إضاءة بشتى الأحجام والأشكال.. إنارة المسجد النبوي الشريف: أنموذج لعناية المملكة بالحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما

    تتوزع بأرجائه 133.459 وحدة إضاءة بشتى الأحجام والأشكال.. إنارة المسجد النبوي الشريف: أنموذج لعناية المملكة بالحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما

    في صورة من صور عناية المملكة الفائقة بالحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما، عملت الهيئة العامة للعناية بالمسجد النبوي على توزيع 133,459 وحدة إضاءة في كافة أرجاء المسجد النبوي الشريف، على سقفه وأعمدته وجدرانه، بتصاميم وأشكال متنوعة، لتُكمل الطراز الهندسي والمعماري الفريد الذي يُميّز المسجد النبوي، وتهيئ كافة السبل المريحة للمصلين والزوار لأداء عباداتهم.
    وتضم وحدات الإضاءة بالمسجد النبوي الشريف 30 نوعًا من وحدات الإضاءة متناسقة الشكل، وبأحجام متفاوتة، تضفي طابعًا مميزًا، يُبرز جودة عمارة المسجد النبوي، بما يسهم في نشر الإضاءة بشكل متناسق داخل المسجد، والساحات الخارجية، ومناراته.
    وأوضحت الهيئة العامة للعناية بالمسجد النبوي أن جهود إضاءة المسجد النبوي شملت تركيب 307 نجف بأحجام كبيرة في الحرم القديم والتوسعات السعودية، وجرى تركيبها بشكل هندسي مع العناية بتناسقها مع محيطها المعماري، بما يضمن سلامة المصلين والقاصدين، فيما تتوزّع على أعمدة المسجد النبوي 8000 وحدة إضاءة مثبّتة على كافة الأعمدة، وبشكل مذهّب، يُجسّد إتقان وتجانس تركيب هذا النوع من الإضاءة في جوانب الأعمدة، لتنشر الإضاءة في محيط المكان.
    كما شملت جهود إضاءة وإنارة المسجد النبوي تركيب 11000 وحدة إضاءة تحمل لفظ الجلالة في سقف المسجد وعلى امتداد التوسعات الحديثة التي شهدها المسجد النبوي، مع العناية بتوحيد ألوان الإضاءة، وإبراز التفاصيل المعمارية لمسجد رسول الله –صلى الله عليه وسلم–، وتوفير بيئة بصرية مريحة للمصلين من خلال الأضواء التي تعتمد تقنية تدعم توزيع الإضاءة بكفاءة عالية، وتسهم في كفاءة ترشيد الطاقة، وخفض جاذبية الحشرات إلى وحدات الإضاءة، إضافة إلى العناية باستدامة وجودة أداء وحدات الإضاءة، ومتابعة صيانتها باستمرار من خلال فرق فنية متخصّصة تابعة للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوي.
  • جهود متكاملة تُوَفِّرُ خدمات نوعية لـ 1.6 مليون حاج

    جهود متكاملة تُوَفِّرُ خدمات نوعية لـ 1.6 مليون حاج

    من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، اجتمعت جهود استثنائية، لتقدم أنموذجًا فريدًا من الخدمات الراقية لأكثر من 1.6 مليون حاج، في تناغم يتكرر كل عام، وتنسيق دقيق يعكس حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وجسدت أعظم صور التنظيم والتناغم بين القطاعات المشاركة في مشهدٍ يعكس تفعيل أهداف رؤية المملكة 2030، لتنفيذ أكبر خطة خدمية شاملة في تاريخ الحج.

    وأظهرت الاستعدادات الصحية التي نفذتها وزارة الصحة والقطاعات المشاركة فاعليتها في الحفاظ على صحة الحجيج وجودة حياتهم من خلال تنفيذ خطة شاملة ارتكزت على أعلى المعايير الوقائية والعلاجية والإسعافية، وبدأت الوزارة في التنسيق المبكر مع الجهات الدولية وتحليل المخاطر الصحية وفرض التطعيمات الالزامية مثل الحمى الشوكية، والصفراء، وشلل الأطفال، والإنفلونزا، إلى جانب تقديم أكثر من “50” ألف خدمة صحية عبر “14” منفذًا ضمن مبادرة “طريق مكة”، شملت عمليات جراحية معقدة “قلب مفتوح، قسطرة”، وقدّمت الوزارة أرقى الخدمات الصحية لضيوف الرحمن بتوفير أكثر من “900” سيارة إسعاف و”11″ طائرة إخلاء، و”71″ نقطة طوارئ، وعززت الكوادر بأكثر من “7500” مسعف، وفعلت “مستشفى صحة الافتراضي” للاستشارات الطبية عن بُعد ومتابعة الحالات المزمنة بأجهزة استشعار متقدمة، وعقدت الشراكة مع القطاع الخاص عبر تشغيل 3 مستشفيات كبرى في المشاعر لزيادة الطاقة الاستيعابية وتقديم خيارات علاجية إضافية.

    وشاركت هيئة الهلال الأحمر السعودي بـ”71″ نقطة انطلاق للتعامل مع الحالات الصحية الطارئة في الحج، وشارك أكثر من “7000” مسعف و”500″ آلية أسهمت في الوصول إلى الحاج قبل أن طلب الخدمات الإسعافية، مستعينًا بأحدث التجهيزات والوسائل الإسعافية البرية والجوية في مشهد يعكس الدقة العالية، والروح الإنسانية، والتكامل المؤسسي.

    وبدأت وزارة الداخلية تفعيل دورها في خدمة ضيوف الرحمن عبر إطلاق مبادرة طريق مكة أحد برامج رؤية المملكة 2030، ومشاركة الجهات ذات العلاقة في تقديم أرقى الخدمات عبر “12” مطارًا في “8” دول شملت المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنجلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، وجمهورية المالديف، وبلغ عدد المستفيدين من المبادرة “314,337” حاجًا وحاجة, وعملت المديرية العامة للجوازات من خلال فرق الخدمات الإلكترونية المتنقلة على التحقق من هوية التائهين في مراكز إرشاد التائهين، والمنومين في مستشفيات المشاعر المقدسة من ضيوف الرحمن، من خلال أجهزة التحقق من الخصائص الحيوية “البصمة”، ومباشرة البلاغات الواردة من الجهات المختصة والشريكة ومعالجتها في حينها، وقدّم رجال المرور جهودًا في تنظيم حركة المركبات والمشاة بانسيابية عالية، وضمان وصول الحجاج إلى مواقعهم في الوقت المحدد، بما يسهم في الحفاظ على سلامتهم، وعزز من سلاسة التنقل في المشاعر المقدسة، وباشرت قوات الدفاع المدني مهامها في الإشراف على سلامة المواقع والمخيمات وتقديم الخدمات الإنسانية وتنفيذ أهدافها الرامية إلى حفظ سلامة الحجيج، وشارك المتطوعون في مساندة قوات الدفاع المدني من خلال البرنامج التنفيذي للعمل التطوعي بالحج، الذي يُنفّذ في مناطق متعددة منها مسجد نمرة وجبل الرحمة، واشتملت مهامهم في المشاركة في عمليات الإخلاء والإنقاذ، والتوعية الوقائية والصحية لضيوف الرحمن، من خلال تقديم نموذج رائد في التعامل مع المواقع ذات الكثافة العالية، وأسهمت الخطط والتقنيات الحديثة في تيسير أداء المناسك، وتوفير بيئة آمنة ومطمئنة لحجاج بيت الله الحرام.

    ودشّن الأمن العام، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست” منصة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، لدعم أصحاب القرار في إدارة الحشود وتأمين سلامة الحجاج، واعتمد على تقنيات متطورة تجمع بين الاستشعار عن بعد، ونظم المعلومات الجغرافية لتحليل الصور الفضائية بدقة عالية.

    وفي جانب آخر، نفذت وزارة الدفاع منظومة من الخدمات الشاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وشاركت القوات الجوية الملكية السعودية بفاعلية من خلال منظومة طيران متقدمة دعمت المهام الأمنية واللوجستية والإنسانية في المشاعر المقدسة، بالتنسيق مع مختلف القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية، من خلال طائرات حديثة ومتطورة مزوّدة بأحدث الأجهزة والتقنيات، عملت على مراقبة الأجواء، ومتابعة الحركة المرورية، ودعم الجهات الميدانية، عبر تنفيذ المهام الجوية المتخصصة، مثل الإخلاء الطبي، ونقل الفرق والمعدات، والمراقبة والاستطلاع الجوي، وتأمين خطوط الإمداد.

    وقدّم مركز الإسناد الطبي للقوات المشتركة خدماته الطبية لحجاج ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة السعودية، واليمنية، ودول التحالف، المشاركين في عمليتي “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”، عبر فرق طبية ميدانية ونقاط إسعافية وعيادات متنقلة مجهّزة.

    وبدأت وزارة الحج والعمرة في ترتيباتها الأولية منذ نهاية موسم الحج للعام الماضي، مرورًا بالاجتماعات التحضيرية وتوقيع أكثر من “670” اتفاقية، وعملت على خطط الاستعداد وتطبيقها منذ وصول ضيوف الرحمن إلى مكة المكرمة ثم تصعيدهم إلى منى وعرفات والإشراف على نفرة الحجيج من صعيد عرفات ثم مشعر مزدلفة إلى رمي الجمرات وطواف الإفاضة، في مهمة قام على تنفيذها أكثر من “94” ألف مشارك.

    وأشرفت من خلال مركز “امتثال” على جاهزية المساكن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة عبر “62” ألف جولة ميدانية وتفتيشية على مساكن الحجاج، للتأكد من مطابقتها للمعايير والاشتراطات، وبلغت نسبة الامتثال من شركات مقدمي الخدمة “97%” وأسهمت بالتعاون مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في رفع جاهزية صحن المطاف لتبلغ الطاقة التشغيلية “107” آلاف طائف في الساعة، وعززت الوزارة تجربة الحاج عبر تقديم خدمات مراكز “نسك عناية” الميدانية في المشاعر المقدسة خلال أيام التشريق لتوفير الدعم الإنساني واللغوي والصحي في مختلف مراحل رحلة الحج وذلك من خلال “239” مركزًا ثابتًا ونقطة تجوال ميدانية تعمل على مدار الساعة بأكثر من “11” لغة، وبلغ عدد الخدمات المقدمة أكثر من “800” ألف خدمة، وقدم مركز الاتصال “1966” أكثر من “310” آلاف خدمة، بمعدل سرعة رد بلغت “3 ثوانٍ” للإجابة على الاستفسارات والتساؤلات.

    وكثّفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد جهودها في خدمة ضيوف الرحمن عبر المناشط التوعوية والمحاضرات والندوات في المساجد والحملات لتعزيز مفاهيم الشريعة في الحج، وبثت أكثر من “34” مليون رسالة تضمنت مفاهيم شرعية مبسطة بسبع لغات، أسهمت في تيسير أداء المناسك ونشر الوعي بين جموع الحجيج، إلى جانب نشر “20” كبينة توعوية متفرقة في المشاعر، وفعّلت خدمة الاتصال المرئي المباشر مع الدعاة لتوسيع دائرة الإفتاء الشرعي، إضافة إلى تفعيل “350” شاشة إلكترونية في المشاعر المقدسة، بثّت عبرها أكثر من “1.5” مليون رسالة توعوية وإرشادية بلغات متعددة.

    ووظفت الوزارة مترجمين متخصصين للتوعية الدينية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، بعدد من اللغات العالمية، شملت الإنجليزية، والفرنسية، والتايلندية، والصربية، والأوردية، والهولندية، والفلبينية، والأمهرية، والإندونيسية، والألمانية، والتركية، إلى جانب لغات أخرى يتم توفيرها حسب الحاجة، بما يلبي احتياجات ضيوف الرحمن القادمين من أكثر من “100” دولة.

    وعملت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي بالتعاون مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على ترجمة خطبة يوم عرفة لهذا العام إلى “35” لغة عالمية، ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين لترجمة خطبة عرفة، بهدف إيصال مضامينها إلى المسلمين حول العالم بلغاتهم الأم، وبثت الخطبة عبر منصة “منارة الحرمين”، وصفحة الهيئة على موقع يوتيوب، إضافة إلى إتاحتها عبر تطبيق “توكلنا”، وموقع رئاسة الشؤون الدينية وصفحتها على يوتيوب، مما مكّن المسلمين من متابعتها بسهولة ويسر من أي مكان في العالم، وشارك في تنفيذ تلك الجهود “86” موظفًا، تولوا مهام الترجمة الفورية والإرشاد والتوجيه، وخُصصت فرق إضافية لتوزيع البطاقات التعريفية في المسجد الحرام ومسجد نمرة، بهدف نشر مضامين خطبة عرفة وتيسير الوصول إليها.

    وهيأت شركة كدانة للتنمية والتطوير “مسار المشاعر” بمساحة تتجاوز “170” ألف م2 من خلال مواد مطاطية صديقة للبيئة بمساحة “103.000م2″، لتخفيف درجات الحرارة والإجهاد البدني ومخاطر الانزلاق على الحجاج، وعملت على كساء “15” ألف م2 بالمسطحات الخضراء، وتهيئة مسارات مخصصة لسيارات الجولف والعربات المتحركة وتركيب “385” كرسيًا للجلوس، و”780″ مشرب ماء، و”240″ وحدة شحن للجوالات، و”241″ عمود رذاذ، و”12″ مظلة، إضافة إلى توزيع “70” لوحة توعوية وإرشادية وتثقيفية ومناطق استراحة للحجاج بمساحة “28” ألف م2 تتضمن “60” كرسيًا، و”15″ كشكًا تجاريًا، و”25″ مروحة رذاذ، و”29″ مظلة، وأرضيات مطاطية بمساحة “7,900م²”، ومساحات خضراء، وأنشأت “72” مركزًا للتوزيع الخيري لتنظيم الخدمات الخيرية أثناء الموسم مما يسهم في تيسير أداء مناسك الحج وضمان سلامة ضيوف الرحمن، وعملت على توزيع أكثر من مليون مطوية توعوية مترجمة إلى “9” لغات مختلفة لتعزيز الوعي بالإرشادات والتعليمات خلال رمي الجمرات.

    وحرصًا على سلامة الحجيج، راقبت “كدانة” قوة وصلاة البنية التحتية لمنشأة الجمرات والممرات التي تتوافد إليها حشود الحجيج عبر تقنيات BMS المعروفة بمهام نظام إدارة المراقبة والتحكم بالمباني، ونظام المراقبة والتحكم بالعمليات SCADA، التي توظفها شركة كدانة للتنمية والتطوير، وأعادت تأهيل دورات المياه وتشغيل الشاشات التحذيرية في مداخل الجسور والأنفاق، إضافة إلى تلطيف المناخ بالساحات الشرقية لمنشأة الجمرات عن طريق مراوح الرذاذ، وتعمل على نقل الحصى من أحواض التجمع المخصصة عبر شاحنات إلى مناطق مجهزة لها.

    ونفذت الفرق الرقابية التابعة لوزارة التجارة “5,298” زيارة تفتيشية في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة للوقوف على وفرة السلع والمنتجات الغذائية والتموينية وجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن خلال أداء مناسك الحج، والوقوف على امتثال المنشآت التجارية وجميع منافذ البيع بأنظمة حماية المستهلك.

    وباشرت الهيئة العامة للنقل “10” آلاف عملية فحص على المركبات، رصدت خلالها “1.770” مخالفة ميدانية، و”257″ مخالفة رصد آلي في منطقني مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأشرفت على مشاركة “18” ألف حافلة ذكية مكيفة ومزودة بشاشات إرشادية، ونقل قطار المشاعر أكثر من “800” ألف حاج بدقة توقيت بلغت “99.8%”.

    وفعّلت وزارة الإعلام دورها في نقل مناسك الحج والجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن عبر وكالة الأنباء السعودية وهيئة الإذاعة والتلفزيون وهيئة تنظيم الإعلام، إلى جانب تنظيم النسخة الثانية من “ملتقى إعلام الحج” الذي أقيم بشراكة إستراتيجية مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، ضمن أعمال مركز العمليات الإعلامي الموحَّد للحج، وشارك فيه “10” آلاف إعلامي وزائر محلي ودولي.

    وشاركت هيئة الإذاعة والتلفزيون في تغطية موسم الحج ونقله عبر الأقمار عبر برامج وأفلام تنقل الصورة الكاملة لهذا الحدث الإسلامي العظيم لحظة بلحظة، عبر بث حي ومباشر على جميع القنوات والإذاعات التابعة.

    وضخت الهيئة السعودية للمياه أكثر من 9 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة، ضمن الخطة التشغيلية التي تهدف إلى ضمان أمن الإمداد المائي واستدامته خلال موسم الحج.

    ونفذت الشركة السعودية للكهرباء مجموعة من المشاريع الحيوية الكبرى، التي وفرّت طاقة كهربائية موثوقة دعمت مختلف الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج، وأنجزت توسعة محطات المشاعر وربطها بمحطة عرفات المركزية، وإعادة تأهيل عدد من المحطات القائمة في مكة المكرمة، وربط محطات الجهد العالي بشبكات التوزيع في المشاعر المقدسة.

    ورفعت مجموعة stc جاهزيتها في المشاعر المقدسة بتشغيل “259” موقعًا يدعم شبكة الجيل الخامس المتقدم، وترقية أكثر من “83” موقعًا لشبكة الجيل الرابع، إلى جانب توفير “998” نقطة واي فاي موزعة في المناطق الحيوية، ما أسهم في تعزيز التغطية وتحسين سرعة الاتصال، ووظفت الذكاء الاصطناعي لمراقبة أداء الشبكة وتحليل البيانات لحظيًّا، بما يمكّن من الكشف الفوري عن أي مؤشرات لاضطراب في الخدمات، والتعامل مع بعضها قبل أن يشعر بها المستخدم.

    وأجرى الذكاء الاصطناعي لدى stc أكثر من “10,000” تعديل تلقائي في الساعة على إعدادات الشبكة, وأسهمت هذه التعديلات المستمرة في رفع السرعة القصوى للتدفق بنسبة “10%”، وزيادة متوسط سرعة البيانات بنسبة تراوحت بين “20%” و”30%”، مما انعكس إيجابًا على تجربة الاتصال الرقمي لدى الحجاج في ذروة الاستخدام.

    وكثّف المركز الوطني للأرصاد جهوده لدعم الجهات المعنية بإدارة حركة الحشود، وتوفير بيانات مناخية دقيقة تسهم في رفع مستوى الجاهزية، وتعزيز السلامة العامة عبر شبكة رصد متقدمة تشمل محطات أوتوماتيكية وثابتة ومتنقلة تغطي المشاعر المقدسة بنسبة “100?”، وتعمل على قياس عناصر الطقس من درجات حرارة ورطوبة وسرعة رياح وتحديثها بشكل لحظي مستفيدة من تقنيات الرصد الحديثة كصور الأقمار الصناعية، ورادارات الطقس، والنماذج العددية؛ لتوفير نشرات دورية، وتوصيات تدعم اتخاذ القرار المناسب ميدانيًا.

    وتنوعت مبادرات الشباب السعودي في التطوع، ما بين تقديم الرعاية الطبية للحجاج بالتعاون مع مقدمي الخدمة، وإدارة وتنظيم الحشود في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، وتوجيه ضيوف الرحمن وتنظيم تنقلاتهم بما يضمن أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

    وقدّم المشاركون في الأعمال التطوعية نماذج مشرفة في العطاء، أثبتت قدراتهم على المشاركة في دعم القطاعات المختلفة لخدمة الحجاج، وشاركت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بـ”1068” متطوعًا ومتطوعة من المتدربين والمتدربات، تمثلت في مشاركة “425” كشافًا ومرشدة يمثلون “26” فرقة كشفية، منها “19” فرقة للبنين و”7″ فرق للبنات، إلى جانب “51” قائدًا وقائدة، من مختلف الكليات التقنية للبنين والبنات والمعاهد الصناعية الثانوية بالمملكة، إضافة إلى مشاركة “643” متدربًا في مبادرة عون التقني في المنافذ الحدودية والمدن المؤدية إلى طريق الحج، وسخَّرت جمعية الكشافة العربية السعودية جهودها في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وواكبت مستجدات التقنيات وتوظيفها في مهامهم، فضلًا عن تطوير مهارات الكشفيين عبر برامج التأهيل والمهارات التخصصية، وأسهمت الخبرات المتراكمة في تكوين أسس عملية لإدارة وخدمة الحشود وإعداد قيادات كشفية محترفة.

    وشارك أكثر من “5” آلاف متطوع صحي أسهموا في خدمة ضيوف الرحمن من خلال دعم الرعاية الصحية المقدمة للحجاج عبر ثلاثة محاور رئيسية الخدمات الوقائية والعلاجية، بالإضافة إلى الخدمات المساندة، في مواقع متعددة بالمشاعر المقدسة، شملت مكة المكرمة، ومنى، وعرفات، ومزدلفة، بالإضافة إلى مشاركتهم الفاعلة في المستشفيات والمراكز الصحية.

    وتتجسد عناية المملكة بضيوف الرحمن في أبهى صورها، وتكاملت الجهود وتضافرت الطاقات، في موسمٍ أثبت فيه الوطن -قيادة وشعبًا- قدرته على تحويل المشاعر المقدسة إلى نموذج عالمي في إدارة الحشود، وتقديم الخدمات المتكاملة بجودة عالية، وبتقنيات متقدمة تعكس طموحات رؤية المملكة 2030.

    وفي ظل هذا الإنجاز، تواصل المملكة تعزيز ريادتها في خدمة الإسلام والمسلمين، وتقديم كل ما يضمن راحة ضيوف الرحمن، في رحلة إيمانية تملؤها الطمأنينة، وبيئة تحفها الرحمة، وتُدار بكفاءة ومهنية، تليق بمكانة الحرمين الشريفين، وتُبرز الصورة المشرفة للمملكة في خدمة الحجيج.

  • ألقى في موضعه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- خطبة حجة الوداع.. “مسجد نمرة” تهفو إليه قلوب الحجيج في يوم عرفة

    ألقى في موضعه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- خطبة حجة الوداع.. “مسجد نمرة” تهفو إليه قلوب الحجيج في يوم عرفة

    تهفو قلوب الحجاج للصلاة في “مسجد نمرة”، ويتوافد إليه ملايين الحجاج لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في يوم عرفة اقتداءً برسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم-. ويُعد “مسجد نمرة” أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في مشعر عرفات؛ إذ ألقى في موضعه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- خطبة حجة الوداع.

    ويقع “مسجد نمرة” في طرف عرفات، ويُعرف تاريخيًا بعدة أسماء، منها: “مسجد النبي إبراهيم”، و”مسجد عرفة”، و”مسجد عُرنة”، و”مسجد الخليل”.. ويعود تأسيسه إلى منتصف القرن الثاني الهجري في عهد الخلافة العباسية، بينما شهد أكبر توسعة له في تاريخه في العهد السعودي، ليغدو اليوم بمساحة تتجاوز “110” آلاف متر مربع، تستوعب نحو “350” ألف مُصلٍ.

    ويتكوّن المسجد من ست مآذن، يبلغ ارتفاع كل منها “60” مترًا، وثلاث قباب، و”10″ مداخل رئيسية، تحتوي على “64” بابًا، إضافة إلى غرفة بث إذاعي مجهزة لنقل خطبة عرفة وصلاتي الظهر والعصر مباشرة عبر الأقمار الصناعية.

    وضمن موسم حج هذا العام فرشت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المسجد بسجاد فاخر على مساحة بلغت “125” ألف متر مربع، وشرعت في تنفيذ حزمة من المشاريع التطويرية النوعية، شملت تهيئة بيئة المسجد بما يعزز راحة الحجاج وسهولة أدائهم المناسك، وتركيب “19” مظلة في الساحة الخلفية للمسجد، تسهم في خفض درجة الحرارة بمعدل “10” درجات مئوية، ودهان الأرضيات بمادة عاكسة لأشعة الشمس، إلى جانب تشغيل “117” مروحة ضباب موصولة بشبكات مياه عالية الضغط لتلطيف أجواء الساحات المحيطة، بما يسهم في خفض الحرارة بمعدل “9” درجات مئوية، بالإضافة إلى تحديث نظام التهوية والتكييف بنظام تحكم ذكي، يراقب جودة الهواء ومستويات ثاني أكسيد الكربون، ويتيح تجديد الهواء داخل المسجد بنسبة “100%” مرتين في الساعة، بما يضمن بيئة صحية وآمنة لضيوف الرحمن.

    وفي إطار الخدمات الصحية تم تركيب “70” وحدة تبريد مياه بطاقة ألف لتر في الساعة للوحدة الواحدة، لخدمة نحو “140” ألف حاج في الساعة، ضمن مشروع شامل لترميم المسجد شمل معالجة “5,800” متر طولي من فواصل التمدد، واستبدال العزلين الحراري والمائي، وتحديث الأرضيات والدهانات، وتثبيت وحدات إنارة “LED”، وتطوير اللوحات الكهربائية ونظام تصريف الأمطار.

    كما دُعم المسجد بنظام صوتيات متقدم، وكاميرات مراقبة أمنية، إلى جانب تنظيم حركة الدخول والخروج عبر “72” بابًا رئيسيًا، بإشراف فرق تشغيل وصيانة تعمل على مدار الساعة لتقديم خدمات راقية تليق بضيوف الرحمن.

    وقد تم تنفيذ مشاريع مساندة لتعزيز راحة الحجاج في محيط مسجد نمرة، تضمنت تركيب “320” مظلة و”350″ عمود رذاذ، وتشجير مساحات تقدر بنحو “290” ألف متر مربع، تشمل أكثر من “20” ألف شجرة، في خطوة تسهم في إثراء التجربة الإيمانية والروحية للحجاج في مشعر عرفات.

  • “بصير”.. قصة خوارزمية وطنية تعزز سلامة الحشود في الحرمين الشريفين

    “بصير”.. قصة خوارزمية وطنية تعزز سلامة الحشود في الحرمين الشريفين

    طوّرت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” بالتعاون مع وزارة الداخلية، منصة “بصير” الذكية، التي تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)؛ بهدف متابعة الحشود وضمان سلامتهم وانسيابية حركتهم خلال دخولهم للحرمين الشريفين، بما يضمن أعلى مستويات الأمان لضيوف الرحمن خلال موسم حج هذا العام 1446هـ.
    وخلال أربعة أعوام، انتقلت “بصير” من خوارزمية إلى منظومة وطنية رقمية متكاملة تعزز من إدارة الحشود وتدعم اتخاذ القرار، عبر حلول ذكية شاملة تتضمن البوابات الذكية، والرصد اللحظي للحشود، والبحث الذكي، وتحليل السلوكيات، وإدارة تدفق الزوار، في بيئة تقنية متقدمة مدعومة بتحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي.
    وتدعم “بصير” موسم حج هذا العام 1446هـ من خلال تكاملها مع منظومة الجهات الأمنية والخدمية العاملة في الحرمين الشريفين، حيث تتيح المنصة قدرات متقدمة في المراقبة اللحظية والتنبؤ بالحشود، ما يسهم في اتخاذ قرارات استباقية تضمن انسيابية الحركة وتعزز من سلامة ضيوف الرحمن.
    وتسعى المنصة إلى تحقيق عدد من الأهداف الإستراتيجية، في مقدمتها دعم جهود المملكة في توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في خدمة الحرمين الشريفين، وتوفير تحليلات دقيقة وفورية للقيادات الميدانية لرفع كفاءة اتخاذ القرار وتحسين تجربة الزوّار، إضافة إلى تمكين الكفاءات الوطنية من تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة تسهم في تعزيز الأمن والسلامة داخل المشاعر المقدسة.
    وتعكس “بصير” التزام “سدايا” بدورها المحوري كمُمكّن وطني للبيانات والذكاء الاصطناعي، وتسخيرها لخدمة ضيوف الرحمن، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وذلك بعقول وكفاءات وطنية تبني مستقبلٍ تقني واعد مُنافس عالميًا في المجال.

  • طريق عقبة الهدا.. ممر تاريخي لضيوف الرحمن من الطائف إلى مكة

    طريق عقبة الهدا.. ممر تاريخي لضيوف الرحمن من الطائف إلى مكة

    يُعد طريق عقبة الهدا من أقدم الطرق الجبلية التي سلكها الحجاج والمعتمرون من الطائف إلى مكة، وكان خيارًا جغرافيًا صعبًا، رابطًا جبال السروات بالحرم المكي، وعُرف تاريخيًا بـ”طريق جبل كرا”، نسبة إلى الجبل الذي يمر به نحو عرفات ومكة، وورد ذكره في مدونات البلدانيين القديمة.
    وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي في كتابه “المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة”: تخرج من عرفة على جبل يُدعى (كرا) يظهر على حرة غزيرة المنابت تُسمى الهدة، ومنها إلى الطائف”، وتبدأ الرحلة من الطائف مرورًا بمنطقة الهدا، التي تُعد مصيفًا مرتفعًا بأكثر من (2000م) عن سطح البحر، ثم تنحدر عبر منعطفات صخرية حادة حتى مشارف عرفات ثم إلى مكة، وكان المسار وعرًا وخطرًا قبل تعبيده، وتكثر المنحدرات الحادة والالتواءات الصخرية، وسلكه النبي -صلى الله وعليه وسلم- في رحلته من الطائف إلى مكة، ويُصنف اليوم كمنفذ طبيعي قديم يربط الطائف بمكة.
    وشهد طريق عقبة الهدا تطورًا نوعيًا في العهد السعودي، وشُق وعبّد عام (1370هـ/1950م)، ليصبح من أوائل الطرق الجبلية الحديثة المرصوفة بالحجر والجير لخدمة الحجاج، ووثّقت وزارة المواصلات وصحيفة أم القرى المشروع عند تفقد الأمير فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- أثناء التنفيذ حين كان وليًا للعهد.
    ويُعد اليوم طريقًا سريعًا مزدوجًا حيويًا، يخدم مئات الآلاف من الحجاج والمعتمرين، ويُشكل شريانًا سياحيًا موسميًا بين الطائف ومكة، مجمعًا بين الدور الديني والتنموي, ورغم وجود طريق السيل الكبير كبديل أسهل، ظل طريق الهدا خيارًا رئيسيًا للحجاج عبر ميقات وادي محرم، الذي يبعد عن الحرم المكي قرابة (80) كم، وأُنشئ مسجد ميقات حديث مزود بخدمات أساسية لتيسير الإحرام.
    ويجمع الطريق بين الطبيعة الجبلية الوعرة والتاريخ الديني العريق، كممر حيوي عبر العصور، شهد خطى الأنبياء والعابدين في وصولهم إلى مكة عبر دروب الجبال.

     

    يُذكر أن قطاع الطرق يُعد من القطاعات الحيوية والممكنة لقطاع الحج والعمرة، وتشرف الهيئة العامة للطرق على هذا القطاع الحيوي وتنظيمه من خلال وضع السياسات والتشريعات اللازمة، وتعمل الهيئة على تحقيق مستهدفات إستراتيجية قطاع الطرق التي ترتكز على السلامة والجودة والكثافة المرورية.

  • إدارة الحشود في الحج.. منظومة متكاملة تنهض بها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن

    إدارة الحشود في الحج.. منظومة متكاملة تنهض بها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن

    تعد إدارة الحشود عنصرًا محوريًا لضمان سلامة ضيوف الرحمن، خلال تأديتهم للشعائر في منطقة محدودة خلال فترة زمنية قصيرة، ويتوافد أكثر من مليوني حاج من مختلف أنحاء العالم إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال موسم الحج، مستهدفة الجهات ذات العلاقة منع التدافع والاختناق وتفادي الحوادث المؤسفة، وتنظيم حركة الحشود بين المشاعر، مع سرعة التعامل مع أي أزمات صحية أو أمنية، في ظل الاستفادة من التقنية لتحسين دقة التوقعات والقرارات على أرض الواقع.
    وأصبحت تجربة المملكة في إدارة الحشود في الحج نموذجًا عالميًا في التنظيم البشري المتقدم، وإبراز قدرتها على إدارة ملايين الأفراد في وقت واحد بكفاءة واحترافية، مما يتطلب هذا الإنجاز تكاملًا بين التكنولوجيا، والخبرة الميدانية، والوعي الجماعي، وجعل هذه الجهود مثالًا يُحتذى في مناسبات جماهيرية كبرى حول العالم، في حين يرسم التكامل التقني بين وزارة الداخلية والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وتأتي منصتا “سواهر” و”سواهر قيادة” لتوفرا تحليلات ذكية لبث كاميرات متعددة في المشاعر المقدسة والمنافذ المؤدية إليها، مما يُمكّن من المتابعة اللحظية للحالة الميدانية وتحليل البيانات الضخمة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز الكفاءة الأمنية.


    ويعدّ مركز عمليات مكة الذكية “SMART MOC” بمدينة مكة المكرمة أحد أهم الركائز التشغيلية التقنية المتقدمة التي تعزز من قدرات منظومة الحج من الجهات الحكومية العاملة في خدمة ضيوف الرحمن، ويهدف هذا المركز الواقع في مقر “سدايا” بمدينة مكة المكرمة إلى إدارة ومراقبة الأنظمة والمنصات المتقدمة التي تشرف عليها “سدايا”، لرفع مستوى الخدمات الرقمية المقدمة لحجاج بيت الله الحرام.
    ويعزز المركز من مهام إدارة الحشود والقدرات الأمنية في المشاعر المقدسة من خلال منظومة متكاملة تشمل منصة “بصير” بالتعاون مع وزارة الداخلية، التي تُعالج البيانات بشكل لحظي باستخدام تقنيات وخوارزميات متقدمة لرصد أعداد الحشود وتوزيعها بدقة وكفاءة داخل بيئة الحرمين الشريفين.

  • أكثر من (120 ألف) وحدة إنارة بالمسجد الحرام يبرز من خلالها الطراز الإسلامي الفريد

    أكثر من (120 ألف) وحدة إنارة بالمسجد الحرام يبرز من خلالها الطراز الإسلامي الفريد

    تبرز الإضاءة في المسجد الحرام الفن الإسلامي وتعكس الجمال والإبداع في كل زاوية منه وهي مستوحاة من الطراز الإسلامي الفريد، وتتناغم التصاميم المذهبة مع النقوش الإسلامية، لتعطي طابعًا تاريخيًا وموروثًا أصيلًا.
    وتتميز الثريات والفوانيس والمصابيح بتشكيل زخرفي مستوحى من الطراز الإسلامي، ورُسم على عددٍ منها الآيات القرآنية بخطوط فنية وزخرفية غاية في الروعة والجمال.
    وأوضحت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام

    والمسجد النبوي أن عدد وحدات الإنارة في أرجاء المسجد الحرام وساحاته والسطح والمنارات والتوسعة يبلغ أكثر من 120 ألف وحدة إنارة، تجسد في مجملها حجم العناية والرعاية التي يحظى بها الحرمان الشريفان من حكومة خادم الحرمين الشريفين, وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.
    وأفادت بأن في المسجد الحرام ما يقارب (6900) من الثريات ذات الحجم الكبير، وأكثر من (500) نجفة مختلفة الأشكال والأحجام، لافتة النظر إلى أن وحدات الإنارة تتوزّع في أرجاء المسجد الحرام، وترتبط بمحطة خاصة للتحكّم فيها من خلال تزويد البيت العتيق بأحدث التقنيات العالمية المتوافرة من الإنارة والتحكّم بها وبكثافتها، ويوجد أكثر من ألف وحدة إنارة مثبتة على الأعمدة والأسوار الخارجية المحيطة.
    وتعمل هذه الثريات والفوانيس والمصابيح بنظام إنارة مرشدة للطاقة (LED)، بهدف رفع كفاءة الإضاءة وتوفير الطاقة، مع تصميمها الفريد المتسق مع الطابع المعماري للمسجد الحرام