البحرين‭ ‬تودع‭ ‬رائدة‭ ‬العمل‭ ‬الخيري‭ ‬صفية‭ ‬علي‭ ‬محمد‭ ‬كانو‭ ‬بعد‭ ‬مسيرة‭ ‬حافلة‭ ‬بالعطاء

فقدت‭ ‬البحرين‭ ‬إحدى‭ ‬أبرز‭ ‬رائدات‭ ‬العمل‭ ‬الخيري،‭ ‬السيدة‭ ‬صفية‭ ‬علي‭ ‬محمد‭ ‬كانو،‭ ‬التي‭ ‬وافتها‭ ‬المنية‭ ‬اليوم‭ ‬الأربعاء،‭ ‬18‭ ‬يونيو، 2025 بعد‭ ‬حياة‭ ‬زاخرة‭ ‬بالعطاء‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬متعددة،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬دعم‭ ‬المشاريع‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬الحركة‭ ‬الثقافية‭ ‬والفنية‭ ‬بالمملكة‭.‬

وتُعد‭ ‬الراحلة‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬البحريني.

‭ ‬حيث‭ ‬امتدت‭ ‬إسهاماتها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود،‭ ‬شاملةً‭ ‬مبادرات‭ ‬تنموية‭ ‬وخيرية،‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬الأثر‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع،‭ ‬لاسيما‭ ‬الأطفال‭ ‬المصابين‭ ‬بالأورام‭ ‬وكبار‭ ‬السن.

 

وأسهمت‭ ‬بشكل‭ ‬فعّال‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المنشآت‭ ‬الصحية‭ ‬والخيرية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬جناح‭ ‬صفية‭ ‬علي‭ ‬كانو‭ ‬للأطفال‭ ‬بمجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي،‭ ‬وجناحان‭ ‬لكبار‭ ‬السن،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مساجد‭ ‬ومراكز‭ ‬فنية‭ ‬حملت‭ ‬اسمها،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬‮ مركز‭ ‬صفية‭ ‬علي‭ ‬كانو‭ ‬للفنون‭ ‬والحرف‭ ‬اليدوية‮»‬‭.

وفي‭ ‬المجال‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬حرصت‭ ‬الفقيدة‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬المشاريع‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬لاسيما‭ ‬الموجهة‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مبادرات‭ ‬تدريبية‭ ‬ومعارض‭ ‬فنية،‭ ‬

 

وساهمت‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬الأسر‭ ‬المنتجة‭ ‬والحرفيات‭ ‬وتشجيع‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬إبداعية‭ ‬وتنموية‭. ‬

كما‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬الداعمين‭ ‬الدائمين‭ ‬لجمعية‭ ‬سيدات‭ ‬الأعمال‭ ‬البحرينية،‭ ‬وشاركت‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬وتنظيم‭ ‬فعاليات‭ ‬عززت‭ ‬من‭ ‬الحضور‭ ‬النسائي‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري‭ ‬والثقافي‭ ‬بالمملكة‭.‬

ونالت‭ ‬صفية‭ ‬كانو‭ ‬تقدير‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬عن‭ ‬جهودها‭ ‬البارزة،‭ ‬حيث‭ ‬منحها الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة وسام‭ ‬الكفاءة‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬مرتين،‭ ‬في‭ ‬عامي‭ ‬2001‭ ‬و2012،‭ ‬تقديراً‭ ‬لعطائها‭ ‬المتميز‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭.‬

ويُعد‭ ‬رحيلها‭ ‬خسارة‭ ‬للقطاعين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والمجتمعي،‭ ‬لما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬نموذج‭ ‬وطني‭ ‬يحتذى‭ ‬في‭ ‬الريادة‭ ‬والعطاء‭ ‬الإنساني‭.