نجحت المملكة العربية السعودية بالشراكة مع دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، في إعداد واستصدار قرار من المؤتمر الثامن للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، بإجماع كافة الدول الأطراف في الاتفاقية (وعددها ١٨٦ دولة)؛ معززة بذلك جهود حماية النزاهة ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في الدول الأطراف، وذلك في اختتام أعمال المنتدى الثامن من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي استمر لمدة ٥ أيام ، وأنهى وقائع أعماله امس الجمعة في أبو ظبي.
ويهدف المؤتمر – الذي ينظمه ديوان المحاسبة في دولة الإمارات العربية المتحدة في دورته الثامنة- إلى تحسين قدرة الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لتنفيذ الالتزامات الواردة فيها ومساعدتها للقيام بذلك، ومساعدة الدول على تقييم التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية وسُبل تطويرها، ويُعد أهم محفل دولي يُعنى بمكافحة الفساد.
ورأس وفد المملكة رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، وبعضوية ممثلين من (رئاسة أمن الدولة، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة التعليم، ووزارة المالية، والنيابة العامة، وديوان المظالم، ومؤسسة النقد العربي السعودي)، وعدد من المختصين في الهيئة.
واكد الكهموس في كلمتهة “إن المملكة العربية السعودية انطلاقاً من إدراكها لخطورة الفساد، فقد وضعت رؤيتها 2030، جاعلة “الحوكمة” و”الشفافية” و”النزاهة” و”مكافحة الفساد” من مرتكزاتها الرئيسية، مشيراً إلى أن إصدار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- أمره الكريم بضم الجهات والوحدات الرقابية والضبطية والتحقيقية المختصة بمكافحة الفساد كافة في جهاز واحد بمسمى “هيئة الرقابة ومكافحة الفساد”، يدل على حرص القيادة في المملكة على تعزيز سيادة القانون ومساءلة كل مسؤول مهما كان موقعه في سبيل القضاء على الفساد المالي والإداري، وبما يكفل سرعة البت في قضايا الفساد وتحقيق الأهداف المرجوة، أن جهود المملكة العربية السعودية لم تقتصر في مجال التعاون الدولي على مجرد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بل وضعت ضمن أولوياتها تعزيز جهود مكافحة الفساد وحماية النزاهة في مجموعة دول العشرين، بوصفها دولة الرئاسة للمجموعة للعام 2020م.
