حققت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة رقمًا قياسيًّا عالميًّا جديدًا في إنتاج المياه المحلاة؛ وذلك برفع إجمالي كمية الإنتاج من 5.9 مليون متر مكعب يوميًّا إلى 6.3 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًّا، يتم نقلها وتوزيعها على مناطق المملكة كافة؛ بما يعزِّز مكانتها عالميًّا.
جاء ذلك بالتزامن مع انعقاد ملتقى تطوير ممكنات صناعة التحلية Evolve 2023، الذي مثل منصة مثالية، جمعت 60 خبيرًا ومختصًّا من المعنيين بالقطاع والصناع وموردي المياه وممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات البحثية والأكاديمية؛ لمناقشة مستقبل ممكّنات صناعة التحلية، وتوطين تحلية المياه وسلاسل التوريد وصناعة الأغشية؛ للإسهام في خفض تكلفة عمليات التحلية، ودفع عجلة الابتكار، وتنويع مصادر الدخل، وتسريع الانتقال إلى كل صور الطاقة النظيفة والمستدامة؛ للبناء على الأرقام القياسية التي حققتها “التحلية”، منها رقمها القياسي للمنظومات الأقل استهلاكًا للطاقة في العالم بـ2.27 كيلووات في الساعة/ م3 المسجل في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وكانت “التحلية”، التي تستشرف خلال المرحلة القادمة مزيدًا من التقنيات المبتكرة والاستثمارات في هذه الصناعة، قد وقّعت 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم ثنائية مع مجموعة من المؤسسات الأكاديمية والبحثية والشركات السعودية والعالمية الرائدة في صناعة تحلية المياه سعيُا منها لتوطيد مزيد من التعاون في الأبحاث المشتركة، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، ومواصلة الجهود لإنتاج المياه المحلاة بأعلى جودة وأقل تكلفة، وتحقيق إضافة نوعية، والإسهام في مختلف الصناعات الوطنية؛ لينعم الجيل القادم بالاستدامة.
وسعت “التحلية” لزيادة فوائد التصنيع المحلي والإمداد لجميع أصحاب المصلحة، وتعزيز فرص الاستثمار الخلاق في هذا المجال، وإحراز تقدُّم في أداء تحلية المياه، وتحقيق تطورات تحويلية مع التصنيع الإضافي، والاستفادة من الهندسة الدقيقة والخبرات المتراكمة لتعزيز أداء الأغشية، وبحث مصادر الإيرادات غير التقليدية الممكّنة من تحلية المياه بخلاف مياه الشرب، ومواصلة التقدم في جعل مستقبل صناعة التحلية أكثر صداقة للبيئة ومصدرًا رئيسيًّا للمياه بأسعار مناسبة.
وقدّمت “التحلية” عبر معرض وملتقى تطوير ممكّنات صناعة التحلية، الذي استمرت فعالياته 3 أيام في الرياض، رحلة معرفية فريدة من نوعها، كشفت خلالها عن تفاصيل صناعة المياه، بداية من إنتاجها في منظومات التحلية، ثم نقلها لمسافات طويلة عبر أنابيب ضخمة إلى المدن الكبرى، وأخيرًا توزيعها عبر شبكات ذكية.
فيما قدّم المعرض والملتقى جانبًا مهمًّا من تاريخ صناعة تحلية المياه في المملكة منذ بدايته في عام 1907 حتى اليوم.
واستعرضت “التحلية” أمام جيل الشباب الحاضر في الملتقى لمحة عن آفاق التقدم الريادي للمملكة في تحلية المياه، والفرص الواعدة في هذه الصناعة.
وقد توافد على الملتقى مجموعات من طلاب وطالبات عدد من الجامعات؛ ليتعرفوا على تفاصيل صناعة تحلية المياه المالحة بالمملكة على المستويَين العملي والتاريخي، في رحلة لتوسيع الأفق والفكر والإبداع لدى الأجيال القادمة, والانتقال إلى آفاق أوسع في التقدم العلمي؛ للاستفادة من فرص النمو الواعدة، عن طريق دعم ممكّنات الريادة وجودة الحياة، وتعظيم توطين الصناعات والابتكار والمحتوى المحلي.
واختتم ملتقى تطوير ممكنات صناعة التحلية فعالياته في الرياض أمس بعد أن شهد عقد 10 حلقات نقاشية موسعة، وورش عمل مختصة، هدفت إلى تطوير الجيل القادم من صناعة تحلية المياه بالمملكة، وتبنّي التقنيات الجديدة في قطاع المياه، وتنمية سلسلة التوريد محليًّا، وتعزيز التوطين في هذه الصناعة، والاستفادة من إنجازات تحلية المياه في المملكة، واستثمار سبل التسويق التجاري لها، واعتماد التكنولوجيا، وتسريع الجيل التالي من تحلية المياه.
