29 مليون شخص يعانون من إنعدام الامن الغذائي والجوع في اليمن

كشفت اللجنة العليا للإغاثة عن معاناة أكثر من 20 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي و9 ملايين من الجوع الشديد وعن اكثر من 19 مليون شخص يحتاجون إلى الرعاية الصحية, وعن ما يقارب الـ5 ملايين طفل بحاجة إلى للعلاج من سوء التغذية, وعن ما يقارب 5 ملايين طفل يحتاجون لمواصلة تعليمهم, وعن أكثر من 7 ملايين بحاجة لحماية حقوقهم, وعن اكثر من 6 ملايين شخص يحتاجون إلى الإيواء أو الأدوات المنزلية الأساسية, وعن قرابة 7 ملايين يحتاون لمساعدة في مجالي المياه والصرف الصحي.

جاء ذلك خلال مشاركة اللجنة بجناح في منتدى الرياض الدولي الإنساني الثاني الذي ينظمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن الوضع الاقتصادي الإنساني في اليمن.

ويمثل المنتدى نقطة التقاء بين المختصين وكبار صناع القرار من أطياف المجتمع الإنساني الدولي كافة لمناقشة التنسيق والتكامل بين مؤسسات العمل الإنساني وجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر التي تعمل على الأرض مع الجهات المانحة والعمل على الرفع من مستوى وصول الإغاثات لجميع الفئات التي تعاني من الأزمات والكوارث.

ويصاحب المنتدى معرضا يشكل فرصة للمشاركين البالغ عددهم 27 جهة منها 11 جهة دولية مهتمة بالشأن الإنساني والإغاثي، لإبراز جهودهم وأدوارهم الإنسانية في تقديم الدعم الكامل للدول التي تعاني من أزمات، إلى جانب استعراض المبادرات الإنسانية التي تعكس آخر التطورات على أرض الواقع من أجل تحسين مستوى الخدمات والمساعدات المقدمة.

وأوردت وزارة الخارجية خلال مشاركتها في منتدى الرياض الدولي الإنساني معلومات حول جهود المملكة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، ما جعلها تحتل المرتبة الأولى عربيا بحسب موقع الأمم المتحدة للتتبع المالي، إذ تجاوزت قيمة المساعدات الإنسانية للمملكة الإجمالية مليار و128 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل نسبة 5.5% من إجمالي العطاء العالمي.

وبمبلغ إجمالي تجاوز 29 مليار دولار أمريكي تضع المملكة اسمها في أعلى قائمة الدول صاحبة الأيادي البيضاء الرائدة في العمل الإنساني على المستوى الدولي، وذلك من عام 1975 – 2019م, حيث قدمت وزارة الخارجية بهذه الإحصائية وإحصائيات نفسها خلال مشاركتها في جناحها بالمعرض القائم على هامش المنتدى.

فيما استعرض مركز الملك سلمان للإغاثة من خلال جناحه مشاريعه الإغاثية التي يقدمها في عدد من الدول، إلى جانب خطة التطوع لعام 2020 م التي يعكف على تنفيذها حاليا، المتضمنة 161 برنامجا، يستفيد منها 436.703 مستفيدين في 58 دولة.

من جانبه أثرى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عقول الزوار بلمحة عن جهوده التي تضطلع بمهمتها في التنسيق من خلال اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات التي تضم وكلات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وغيرها من المنظمات الإنسانية لمساعدة الحكومات في حشد المساعدات الدولية عندما يتجاوز حجم الكارثة القدرة الوطنية على الاستجابة لها، والدفع بالعمل الإنساني قدمًا من خلال تشجيع آليات تمويل جديدة وأكثر فعالية تعكس الطبية المتغيرة للأزمات الإنسانية.

فيما يشارك جناح جمعية الهلال الأحمر الكويتي الزوار باطلاعهم على أهدافه التي أنشئ من أجلها والمتمثلة في رصد ومواجة الكوارث من خلال الاستفادة من تقنية المعلومات في رصد الكوارث الطبيعية للتحرك وتقديم المساعدة بشكل سريع للدول المتضررة.

في حين مثلت مشاركة المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر إثراءً لعقول الزوار من خلال ماتعرضه في جناحها المشارك من معلومات حول جهودها الرامية إلى ترسيخ أفضل معايير العمل الإنساني وتطوير الممارسات المثلى المعمول بها لتناسب الوضع الإنساني وتحسين الآليات لتواكب المشهد الإنساني الراهن, وتحسين مستوى الآليات لتواكب المشهد الإنساني المتغير باستمرار.

وجسدت مشاركة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أهمية العمل الإنساني تجاه الشعب اليمني الشقيق من خلال مايقدمه من دعم لإعادة بناء وتطوير البنية التحتية التي تأثرت بالحرب وإعادة بناء وتأهيل القدرات في مجالات الصناعة والزراعة والاتصالات والنقل والقطاعات الصحية والتعليم, وإيجاد فرص وظيفية من خلال مشاريع تنموية عاجلة وأخرى طويلة الأمد في مختلف المحافظات اليمنية سعيا لأن يتعافى الشعب ضمن بيئة آمنة مزدهرة مستقرة.

فيما تهدف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من خلال مشاركتها في المعرض المصاحب إلى استعراض جهودها في مجال العمل الإنساني في الدول المحتاجة, إلى جانب إبراز أهدافها المتمثلة في تعزيز دور الهيئة في مجالات العمل الإنساني محليا, ودعم دور الهيئة في مجالات العمل الإنساني دوليا, ونشر وإرساء ثقافة التطوع لزيادة دور أفراد ومؤسسات المجتمع في العمل التطوعي, والحفاظ على وتنمية موارد الهيئة بما يدعم دورها في مجالات العمل الإنساني, وتطوير القدرات البشرية بالهيئة بما يحقق جاهزية الاستجابة للنداءات الإنسانية, والتحسين المستمر للارتقاء بخدمات الهيئة وتحقيق التميز.

ويكمن دور الهيئة في تنظيم برامج التوعية والإسعافات الأولية والحماية من الأوبئة ومكافحتها والاهتمام بالقضايا الاجتماعية وتقديم المساعدات الإنسانية المختلفة للفئات الضعيفة والمحتاجة ولضحايا الحوادث والكوارث, وتقديم الإغاثة والإسعافات الأولية للضحايا, وحماية المدنيين وايواء المشردين ومن تقطعت بهم السبل, والبحث عن المفقودين ولم شمل الأسر المشتتة.

وتشارك في المعرض أيضا منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”, باستعراض جهودها أمام الزوار المتمثلة في حماية حقوق الأطفال الباحثين عن المأوى والأمن الغذائي والحماية من الكوارث والنزاعات وتحسين حياتهم وعائلاتهم.

في حين تسعى المؤسسة الخيرية الملكية البحرينية من خلال مشاركتها لإبراز دورها تجاه القيام بأعمال الخير وتنفيذ المشروعات التنموية والإنسانية بما يسهم في تعزيز روح التضامن الاجتماعي داخل البحرين وخارجها.

كما يشارك في المعرض المصاحب لمنتدى الرياض الدولي الإنساني، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وجامعة الملك سعود, وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن, وصندوق الأمم المتحدة للسكان, والمنظمة الدولية للهجرة -وكالة الأمم المتحدة للهجرة, و المشروع السعودي لنزع الألغام من اليمن “مسام “، والعديد من الجهات والمنظمات الأخرى.