الثقافية – الكويت
تحت رعاية السيد / عبدالرحمن المطيري وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالكويت، رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، افتتح أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الدكتور/ محمد خالد الجسار ، في تمام الساعة 10:00 من صباح يوم الأحد 27 أبريل 2025 أعمال الندوة الفكرية“الثقافة في الكويت قبل النفط”، وذلك في قاعة البدع الكبرى – فندق موفنبيك البدع ، ضمن فعاليات “الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025”.

في كلمته الافتتاحية، رحّب الدكتور الجسار بالمشاركين من باحثين وأكاديميين ومثقفين، مؤكدًا أن هذه الندوة تشكّل فرصة ذهبية لاستعادة الذاكرة الثقافية الكويتية قبل الطفرة النفطية ، واستكشاف أبعادها الفكرية والاجتماعية والفنية. وأشار إلى أن دراسة مرحلة ما قبل النفط تتيح فهماً أعمق لجذور الهوية الوطنية ومسارات تطورها.
حيث ذكر بها ” لقد حرصنا على تسليط الضوء على الحقبة ما قبل النفط لأنها تمثل:
أولاً: المرحلة التأسيسية التي شهدت ولادة الملامح الأولى للهوية الثقافية الكويتية بكل أبعادها.
ثانياً: العصر الذهبي للتفاعل المجتمعي العفوي الذي أبدع أشكالاً ثقافية أصيلة من ديوانيات ومجالس علم وأدب.
ثالثاً: الفترة التي تجسد قدرة الإنسان الكويتي على الإبداع رغم شح الموارد، مما يؤكد أن الثقافة كانت ولا تزال ثروتنا الحقيقية.
إن احتفال الكويت هذا العام بلقب عاصمة الثقافة العربية ليس مجرد حدث عابر، بل هو اعتراف بدورنا الريادي في المشهد الثقافي العربي. وتأتي هذه الندوة لتؤكد أن اختيار الكويت لم يأت من فراغ، بل هو تتويج لمسار ثقافي عريق بدأ قبل عقود من اكتشاف النفط.
إن دراسة هذه الحقبة التاريخية تكتسب أهمية مضاعفة اليوم لأنها:
* توثق الذاكرة الثقافية الوطنية .
* تقدم نموذجاً للتواصل الحضاري.
* تسهم في تعزيز الانتماء لدى الأجيال الجديدة .
* تثري الحوار حول دور الثقافة في التنمية المستدامة .

تلت كلمة الافتتاح انطلاق الجلسة الأولى من جلسات الندوة الفكرية والتي أدارها الدكتور محمد خالد الجسار – الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب واشتملت على ثلاثة أوراق علمية ، حسب التالي :
1- “الجذور الثقافية في الكويت” للدكتورة نورية الرومي،
2- “المشهد الثقافي في الكويت قبل النفط” للدكتور سليمان الشطي،
3- “الواقع الاقتصادي والثقافة” للدكتور عبدالله النجدي.

وتوالت بعد ذلك الجلسات على فترتين صباحية ومسائية ولمدة يومي الأحد 27 والأثنين 28 أبريل
بمحاور تناقش قضايا التنوير واللغة والمرأة والهوية الكويتية قبل التحولات الاقتصادية الكبرى ويشارك بها نخبة من الأكاديميين والمفكرين والمثقفين من الكويت والعالم العربي.
كما صاحب الندوة الفكرية معرض مصغر للحرف اليدوية التقليدية لفترة ماقبل النفط مثل حرفة السدو وحرفة القلاف ( صناعة السفن ) وركن لمطبوعات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدورية والخاصة ومجلة العربي ، كما اشتمل على عرض بعض المقتنيات من المطبوعات التراثية الخاصة بتلك الحقبة قدمها الأستاذ صالح المسباح .

وفي الجلسة الختامية لأعمال الندوة الفكرية الثقافة في الكويت قبل النفط قدمت الأستاذة عائشة المحمود – الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة كلمة ختامية قالت فيها :
إن هذه الندوة شكلت محطة معرفية مهمة لاستكشاف ملامح الهوية الثقافية الكويتية في حقبة ما قبل التحول الاقتصادي.
لقد أثرتنا هذه الندوة بما طُرح فيها من بحوث علمية رصينة، ونقاشات ثرية، سلطت الضوء على الجوانب الفكرية والاجتماعية والأدبية التي شكّلت البنية الثقافية للكويت قبل اكتشاف النفط، وأعادت إلى الذاكرة إرثاً ثرياً يستحق التقدير والعناية والتوثيق.
وإننا في المجلس الوطني، نؤمن بأهمية تسليط الضوء على هذه المراحل التاريخية المفصلية، ليس فقط لأنها تمثل جذور هويتنا الثقافية، بل لأنها تؤكد أيضاً أن الكويت كانت، وستظل، منارة للعلم والتنوير والثقافة.
كما وجهت الشكر للباحثين الأفاضل على جهودهم المتميزة وأبحاثهم القيمة، التي أضافت عمقاً معرفياً وساهمت في إنجاح هذه الفعالية،
وأوضحت أنه سوف يتم استثمار نتاج هذه الندوة في مبادرات وبرامج قادمة ، متمنية أن تكون هذه الفعالية خطوة أولى ضمن سلسلة من المبادرات التي تكرّس الاهتمام بالموروث الثقافي الكويتي، وتعمّق الوعي به في الأوساط الأكاديمية والثقافية.

التوصيات :-
قدمت بعدها السيدة / فوزية جاسم العلي – رئيس لجنة الصياغة التوصيات الصادرة عن ندوة “الثقافة في الكويت قبل النفط”
حيث أشارت إلى أن اللجنة استقبلت عددا من التوصيات من المشاركين والباحثين في الندوة وقامت بتنقيحها وإعادة صياغتها وجاءتالتوصيات على النحو التالي:
1. توثيق التراث الثقافي والاجتماعيوالفني الكويتي قبل النفط:
العمل على توثيق التراث الشفوي والماديبمختلف أشكاله، ورقمنته، مع إتاحة الأرشيفالوطني القديم للباحثين، بما يشمل الرسائلوالمخطوطات والصور والسجلات الثقافية.
2. تعزيز البحث والدراسات الأكاديمية:
تشجيع البحوث الميدانية والدراساتالأكاديمية حول الثقافة والمجتمع الكويتي قبلالنفط، مع إفساح المجال للباحثين الشباب،والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية وخاصةجامعة الكويت.
3. النشر الثقافي وإحياء الصحافةالثقافية:
دعم إعادة إصدار ودراسة المجلات والصحفالقديمة التي ساهمت في تشكيل الوعيالثقافي الكويتي، ودمجها ضمن المناهجالأكاديمية.
4. الاهتمام بإسهامات المرأة:
إبراز دور المرأة في الحياة الاجتماعية والثقافيةخلال مرحلة ما قبل النفط ضمن الدراساتوالخطاب الثقافي.
5. تطوير المناهج الدراسية في مختلفالمراحل وربط التراث بالتنمية:
تحديث المناهج التعليمية لتشمل موضوعاتالثقافة والفنون الكويتية قبل النفط، وربطالموروث الثقافي بمشاريع التنمية المجتمعيةلتعزيز الهوية الوطنية والمواطنة الصالحة.
6. إنشاء مركز متخصص في الكويتللفنون الشعبية:
تأسيس مركز متخصص يهتم بالغناء الشعبي،والأزياء التراثية، وتوثيق الفنون الشعبيةالكويتية.
7. تنشيط الثقافة الغنائية الشعبية:
إلزام الفنانين بإدراج أغنية تراثية واحدة علىالأقل ضمن حفلاتهم الغنائية دعماً لإحياءالتراث الشعبي ونشره بين الأجيال.
8. تنظيم تجمعات فكرية دورية:
الدعوة إلى تنظيم ندوات ومؤتمرات علميةوفكرية دورية، يتبناها المجلس الوطني للثقافةوالفنون والآداب، لتعزيز الوعي الثقافي وربطالماضي بالحاضر.
9. تعزيز التعاون الثقافي الخليجيوالعربي:
تفعيل آليات التعاون مع المؤسسات الخليجيةوالعربية لتبادل الخبرات في مجال البحثالثقافي حول المراحل التاريخية السابقةللتحولات الاقتصادية.
10. تبني استراتيجية وطنية للثقافة:
صياغة استراتيجية وطنية شاملة تحدد أهدافًاوبرامج واضحة لتعزيز الثقافة الكويتيةوالنهوض بها محليًا وعالميًا.

11. تشكيل لجنة مصغرة تتولى إعداد تصورشامل لتحديد الآليات والأدوات المناسبة لنقلالقيم السامية إلى أبنائنا في المدارس، وذلكبالتنسيق مع وزارة التربية
12. تنظيم ندوة متخصصة تُعنى بأسس بناءالمجتمع الكويتي وآليات تعزيزها، مع تحديدجلسات تتناول البنيان الاقتصادي، التكوينالتعليمي، إضافة إلى رصد التأثيرات الثقافيةالعربية والعالمية على المجتمع.
١٣. تركيز الاتجاه نحو استثمار الإرث الثقافيالكويتي نحو العالم العربي امتداداً للريادةالثقافية تاريخياً.. لاستشراف مستقبل الحضارةالرقمية ومحاولة توجيهها وقيادتها والتأثيرفيها.
14. التركيز على الإعلام والاتصال بوصفهماالقسيم الثاني مع الثقافة في مناسبة الاحتفاءبالكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي٢٠٢٥م
