Category: تقارير

  • السودان يخشى زيادة حدة أزمته الاقتصادية مع وصول اللاجئين الأثيوبيين

    السودان يخشى زيادة حدة أزمته الاقتصادية مع وصول اللاجئين الأثيوبيين

    يخشى السودانيون من أن يؤدي الوصول الكثيف للاجئين الأثيوبيين إلى زيادة حدة الأزمة الاقتصادية في بلادهم الناجمة عن سنوات من الحرب وسوء الإدارة وأخيرا فيضانات كارثية.

    ودخل أكثر من 40 الف لاجئ إلى السودان منذ بدء النزاع في الرابع من نوفمبر، بين الحكومة الفدرالية الأثيوبية وبين إقليم تيغراي المتمرد والمجاور للسودان.

    وأقام الذين فروا من المعارك في معسكرات غير صحية على الجانب الآخر من الحدود في شرق السودان حيث ينقصهم الغذاء والمياه والمرافق الصحية.

    وقال سليمان علي والي القضارف لفرانس برس “إن عدد “اللاجئين” أكبر من قدراتنا “على الاستقبال” وأي زيادة في الأعداد ستؤدي إلى ضغط إضافي ليس فقط على الولاية ولكن على السودان ككل”.

    وأضاف “منذ بداية الأزمة، كانت استجابة المنظمات غير الحكومية ضعيفة وبالتأكيد ليست على مستوى الأزمة الحالية”. ولا يبدو أن النزاع يتجه إلى تهدئة.

    وأمر رئيس الوزراء الأثيوبي أبيي أحمد الخميس بشن الهجوم النهائي على السلطات المتمردة في ميكيلي عاصمة تيغراي.

    ويعتقد الخبير الاقتصادي السوداني محمد الناير أن “تدفقا أكبر للاجئين سيكون له انعكاسات اقتصادية بالغة الخطورة على السودان”.

    – المنطقة الأكثر فقرا”-

    ويأتي نزوح اللاجئين إلى السودان في وقت يشهد فيه هذا البلد عملية انتقالية هشة منذ إطاحة عمر البشير في أبريل 2019 إثر تظاهرات جماهيرية ضده.

    وتسعى السلطات الجديدة إلى إعادة بناء اقتصاد البلد الذي يعاني بسبب سنوات من العقوبات الأميركية وسوء الإدارة والنزاعات المسلحة.

    ويعيش قرابة 65% من قرابة 42 مليون سوداني تحت خط الفقر، وفق الأرقام الحكومية.

    وتأثر الاقتصاد بشدة كذلك من جراء الفيضانات الكارثية التي اجتاحت جزءا كبيرا من البلاد وكذلك من تداعيات جائحة كورونا.

    وتتجاوز نسبة التضخم في السودان 200% ويعاني البلد من نقص مزمن في العملات الأجنبية، ما يؤدي إلى طوابير طويلة لشراء الخبز وأخرى أمام محطات الوقود. وتنقطع الكهرباء ست ساعات يوميا على الأقل.

    ويشعر سكان شرق السودان، في القضارف وكسلا، على وجه الخصوص بحدة الأزمة الاقتصادية، وهما الولايتان اللتان استقبلتا اللاجئين.

    وقال جوناس هورنر من مجموعة الأزمات الدولية إن “شرق السودان هو المنطقة الأكثر فقرا في البلاد وتدفق اللاجئين سيؤدي إلى تزايد التنافس على الموارد والمساعدات”.

    وأضاف أنه “سيتعين على الحكومة الاعتماد بقوة على مساعدات المنظمات المحلية والدولية”. مدينة حمداييت الحدودية على أطراف كسلا، استقبلت 28 الف لاجئ. ويقول السكان هناك أنه مع مجيئهم ارتفعت الأسعار في الأسواق المحلية.

    ويقول حاكم القضارف “كنا نعاني أصلا من نقص في الدقيق والوقود وسلع أخرى أساسية. ولكن الأزمة الحالية جعلت الحصول على هذه السلع مكلفا أكثر”.

    – وضع صحي “رهيب”-

    وإضافة إلى المشكلات الاقتصادية، فإن الوضع الصحي سيء في معسكرات اللاجئين. ويؤكد أطباء المعسكرات أن حالات إيدز وحمى وديسونتاريا وسل ظهرت بالفعل بين اللاجئين. غير أنه لم يعلن أي رقم رسمي بعد.

    ولكن التكدس وتردي الظروف المعيشية يمكن أن يزيدا الموقف سوءا خصوصا مع الفرص المحدودة في اللجوء المستشفيات والمنشآت الصحية. ولم يتم تسجيل أي حالة إصابة بكورونا رسميا ولكن ما زالت هناك مخاوف من انتشار الفيروس في المعسكر والقرى المجاورة. ويقول حاكم القضارف “الوضع الصحي الآن رهيب”. ويدعو آخرون المجتمع الدولي إلى لعب دور أكثر أهمية اذا ما استمر النزاع. ويقول محمد الناير “نحن بحاجة إلى مساعدة المجتمع الدولي “..” وإلا فان الاقتصاد في السودان سينهار”.

  • عام من السباق مع الوقت لإيجاد لقاحات كورونا والأمل قريب

    عام من السباق مع الوقت لإيجاد لقاحات كورونا والأمل قريب

    يقترب العالم من إنتاج لقاح مضاد لوباء كورونا، بعد عام فقط من ظهور هذا المرض الجديد، وكان شهر نوفمبر حاسماً فقد صدرت فيه أولى إعلانات المصنعين عن مدى فعالية اللقاحات التي يعملون عليها وفي أوروبا، أكدت الوكالة الأوروبية للأدوية أنها قد تعطي الترخيص لأولى اللقاحات قبل حلول نهاية العام أو مطلع عام 2021 وعلى أساس هذه المواعيد رسمت العديد من الدول خططها في الأيام الأخيرة، على غرار إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.

    وتأمل الولايات المتحدة من جهتها الشروع بحملة تلقيح منتصف ديسمبر، فور الحصول على ترخيص إدارة الغذاء والدواء وأعطت السلطات الصينية بدورها الضوء الأخضر لاستخدام طارئ لبعض اللقاحات التي صنعتها شركاتها.

    وساعد في تحقيق هذا التقدم في مجال اللقاحات الجهود المبذولة على كافة الجبهات لعمليات البحث والإنتاج الصناعي والتقييم، مدعومةً بتمويلات هائلة ويحتاج تطوير وطرح لقاح جديد في الأسواق عشر سنوات عادةً وتؤكد الوكالة الأوروبية للأدوية على أن “المعايير التنظيمية نفسها، المتعلقة بالنوعية والسلامة والفعالية، اعتمدت على اللقاحات المضادة لكورونا”.

    لكن، أيا كان تاريخ الموافقة الرسمية على اللقاحات، فلن يتم تلقيح كافة سكان الأرض مرة واحدة وفوراً وذكّر مؤخراً مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه “في المرحلة الأولى، ستكون كميات اللقاح محدودة والأولوية ستكون للفئات الأكثر عرضة للخطر” وقال غيبريسوس “طورت اللقاحات بشكل عاجل، ويجب أن يكون توزيعها العادل أيضاً أمراً عاجلا”، مضيفاً أن الدول الفقيرة والأكثر هشاشة “تواجه خطر التجاهل في خضم تدفق اللقاحات”.

    ومنذ 9 نوفمبر، أعلن أربعة مصنعين أن لقاحاتهم فعالة: التحالف الأميركي الألماني فايزر/بيونتيك، المختبر الأميركي موديرنا، التحالف البريطاني أسترازينيكا/أوكسفورد، ومعهد غاماليا الحكومي الروسي ورغم سباق الإعلانات هذا الذي أعطى دفعاً للبورصات العالمية، لم تكشف الأرقام إلا في بيانات صحافية، ومن دون نشر بيانات علمية مفصلة.

    وتعتمد النتائج على المرحلة الأخيرة أو الثالثة من التجارب السريرية، التي أخضع لها عشرات الآلاف من المتطوعين وتقاس الفعالية بمقارنة عدد من أصيبوا بالمرض في المجموعة التي تلقت اللقاح، بمن أصيبوا به في المجموعة التي تلقت لقاحا مزيفا.

    إلا أن الفعالية ليست كل ما يؤخذ بعين الاعتبار فلقاح أسترازينيكا هو الأقل ثمناً “نحو 2,50 يورو للجرعة” أما لقاحي موديرنا وفايزر/بيونتيك، فدونهما عوائق لوجستية، لأن التكنولوجيا المستخدمة في تصنيعهما تستدعي تخزيناً على المدى الطويل بدرجات حرارة منخفضة جداً “ناقص 20 للقاح موديرنا، وناقص 70 درجة للقاح فايزر”.

    وتتساءل الخبيرة البريطانية بيني وارد من جامعة الملك في لندن، كما نقل عنها مركز الإعلام العلمي “كم من الوقت تدوم الحماية؟ هل سيتمكن الفيروس من التحول للتهرب من اللقاح، وهو ما سيحدّ بالتالي من فاعلية التطعيم؟”.

    أخيراً، تبقى معرفة ما إذا كان اللقاح يمنع نقل العدوى، بالإضافة إلى التقليل من شدة المرض لدى الذين تلقوه وهذه نقطة أساسية جداً لوقف الوباء ويرى الخبراء أنه في هذا المجال يملك أسترازينيكا/أكسفورد ميزةً عن اللقاحات الأخرى.

    وأوضحت الأكاديمية أليانور رايلي من جامعة ادنبره كما نقل عنها مركز الإعلام العلمي القول “على عكس ما حصل في التجارب الأخرى، قام فريق أسترازينيكا/أوكسفورد بفحص كل المشاركين كل أسبوع من أجل كشف الإصابات الخالية من العوارض” وأكدت من جهتها جامعة أوكسفورد “لدينا مؤشرات أولية تبين أن اللقاح قادر على منع نقل العدوى، لأنه تمت ملاحظة تراجع بعدد الإصابات الخالية من العوارض”.

    وأخيراً، إذا لم تظهر التجارب أي عوارض جانبية خطيرة، فمن الضروري القيام بعملية “متابعة متواصلة” للتأكد من “عدم وجود أي آثار نادرة غير مرغوب فيها لكن أكثر خطورة عند استخدام اللقاح على نطاق أوسع”، وفق الدكتورة وارد.

    وأيا تكن مواعيد أولى حملات التطعيم، يبقى سؤال أساسي قائماً وهو هل سيقبل الناس تلقي اللقاح في سياق تزايد كبير بعدم الثقة؟ وبحسب دراسة صدرت منتصف  أكتوبر في مجلة “رويال سوسايتي أوبن ساينس” البريطانية، يؤمن جزء لا بأس به من السكان في بعض الدول بنظريات المؤامرة المتعلقة بكورونا، التي تزيد من عدم ثقتهم باللقاح وعلى سبيل المثال، يعتقد 22% من مكسيكيين استطلعت آراؤهم في هذه الدراسة بصحة فكرة خاطئة تقول إن الوباء “جزء من خطة لفرض التلقيح العالمي”.

    وبيّن تحقيق نشره مطلع نوفمبر المنتدى الاقتصادي العالمي، وأجري في 15 بلداً، أن نسبة الأشخاص المستعدين لتلقي اللقاح انخفضت بالمقارنة مع شهر أغسطس ويؤيد 73% فقط العبارة التالية “إذا كان لقاح ضد كورونا متوفراً، فسوف أخضع للتطعيم”، مقابل 77% في أغسطس.

  • الوضع الصحي يزداد خطورة في أمريكا وتخفيف القيود في أوروبا

    الوضع الصحي يزداد خطورة في أمريكا وتخفيف القيود في أوروبا

    بعد ارتفاع غير مسبوق بعدد إصابات كوفيد-19، تغلق لوس انجليس الأميركية الأربعاء حاناتها ومطاعمها عشية عيد الشكر في الولايات المتحدة، فيما تتجه العديد من دول أوروبا الغربية إلى تخفيف تدريجي للقيود مع اقتراب عيد الميلاد.

    يأتي ذلك فيما تخطى عدد الإصابات في العالم 60 مليوناً منذ ظهور الوباء.

    في الولايات المتحدة، البلد الذي يسجل أكبر عدد وفيات في العالم، قررت سلطات لوس انجليس ثاني أكبر مدن البلاد، إغلاق المطاعم والحانات اعتباراً من مساء الأربعاء ولثلاثة أسابيع، ولا يشمل ذلك الطلبات الخارجية.

    ودعا أعلى مسؤول صحي في ولاية كاليفورنيا مارك غالي إلى تفادي التجمعات العائلية الكبرى التقليدية خلال عيد الشكر، مؤكداً أنه منع والدته من السفر للانضمام إليه للاحتفال بالعيد الخميس.

    وقال “من المهم قول لا عندما يتعلق الأمر بأقرب الأشخاص إلينا في العائلة”.

    ودعت السلطات الصحية في واشنطن للمرة الأولى الأميركيين إلى عدم السفر لزيارة أقربائهم في عيد الشكر.

    لكن يستعد العديد من الأميركيين للقاء عائلاتهم فقد امتلأت المطارات بشكل غير مسبوق منذ ظهور الوباء، فيما كانت صفوف الانتظار أمام مراكز إجراء فحوص كوفيد-19 طويلة بشكل لامتناهي.

    بدأت أوروبا الغربية من جهتها بجني ثمار الإغلاق، فقد أعلنت فرنسا مساء الثلاثاء عن تخفيف تدريجي للقيود مع اقتراب عيد الميلاد.

    وإذا واصل الوضع الصحي تحسنه في فرنسا، سيرفع الإغلاق في 15 كانون الاول/ديسمبر ليحل محله حظر تجول على مستوى البلاد من الساعة التاسعة مساء حتى السابعة صباحا مع استثناء ليلتي الميلاد ورأس السنة “24 و 31 كانون الاول/ديسمبر” حيث ستكون حركة التنقل متاحة، كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء في خطاب الى الأمة.

                                                    إعادة فتح المتاجر الصغيرة 

    وستتمكن المتاجر الصغيرة من إعادة فتح أبوابها في فرنسا اعتبارا من السبت مثل المكتبات أو محلات الملابس.

    وسيسمح بالتنقلات ضمن نطاق 20 كيلومترا وعلى مدى ثلاث ساعات، بدلا من كيلومتر واحد ولمدة ساعة كما كان ساريا.

    في المقابل، يتعين أن تبقى الحانات والمطاعم مغلقة حتى 20 كانون الثاني/يناير على أقرب تقدير.

    وستعود إنكلترا بعد إغلاق مستمر منذ أربعة أسابيع، مطلع كانون الأول/ديسمبر إلى إعادة فتح المتاجر غير الأساسية، على أن تترافق مع برنامج واسع لإجراء فحوص كشف.

    وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون “عيد الميلاد هذا العام لن يكون عادياً والطريق لا تزال طويلةً حتى الربيع”، رغم قرار الحكومة تخفيف بعض القيود قبل العيد وبعده بقليل.

    وتسبب الوباء الذي أدى إلى وفاة 55 ألف شخص في المملكة المتحدة، بضربة قاسية لقطاع الطيران والسياحة والمطاعم والحياة الليلية وقاعات ممارسة الرياضة في المملكة المتحدة.

    ويتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي في البلاد بنسبة 11,3% في عام 2020، وهو تراجع غير مسبوق، بل إنه الانكماش الأسوأ في تاريخ المملكة المتحدة منذ 300 عام، فيما كشفت الحكومة الأربعاء عن خطتها للميزانية بمواجهة “الحالة الاقتصادية الطارئة”.

                                                 حملات تطعيم 

    ويواصل المسؤولون الأميركيون في الأثناء طمأنة السكان، مؤكدين أن حملات التطعيم ستبدأ قريباً في البلاد التي نقل فيها 86 ألف شخص للعلاج في المستشفى الثلاثاء، وهو رقم غير مسبوق.

    ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن الاجراءات اللوجيستية الهائلة اللازمة لتوزيع ملايين الجرعات من لقاح فايزر/بينوتيك باتت جاهزة، معلنين أنهم يتوقعون توزيع 6,4 ملايين جرعة بمجرد إعطاء وكالة الغذاء والدواء الضوء الأخضر المتوقع خلال أقل من 3 أسابيع.

    وينتظر توزيع “40 مليون جرعة قبل نهاية العام”، كما أعلن الجنرال غاس برنا مدير عمليات عملية “وارب سبيد” التي استحدثتها حكومة دونالد ترامب لدعم تطوير وتوزيع اللقاحات.

    يرتقب أن تصادق المفوضية الأوروبية الاربعاء على عقد جديد مع شركة مودرنا الأميركية للحصول على 160 مليون جرعة من اللقاح ضد كوفيد-19.

    وهذا العقد سيكون السادس الذي يبرمه الاتحاد الاوروبي مع مختبر صيدلة لحجز جرعات من اللقاح بشكل مسبق.

    وأعلنت إسبانيا أنها ستبدأ حملة التلقيح في كانون الثاني/يناير مع اعطاء الأولوية للمسنين في دور العجزة الأكثر تضررا من الوباء، وكذلك لموظفي هذه الدور.

    أما في فرنسا فالأولوية ستكون “للأشخاص الأكثر ضعفا” بدون أن تكون إلزامية اعتبارا من نهاية كانون الاول/ديسمبر-مطلع كانون الثاني/يناير، كما أعلن ماكرون.

    والنمسا التي تخضع لاغلاق، تعتزم هي أيضا ان تبدأ حملة التلقيح اعتبارا من كانون الثاني/يناير للأشخاص الاكثر عرضة للإصابة بالمرض، اي المتقاعدين والطواقم الطبية.

    وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة نحو 1,4 مليون شخص في العالم وإصابة اكثر من 60 مليونا منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهوره أواخر كانون الأول/ديسمبر 2019.

    والولايات المتحدة هي الأكثر تضرراً مع تسجيلها 259,976 وفاة تليها البرازيل “170,115” والهند “134,699” والمكسيك “102,739 وفاة”.

    في اليابان التي لا تزال حتى الآن بمنأى نسبياً عن تفش خطير للوباء، حضت طوكيو السكان على تفادي الخروج غير الضروري وطلبت من المتاجر التي تقدم الكحول الإغلاق مبكراً فيما يزداد عدد الإصابات في البلاد، كما أكدت الأربعاء وسائل الإعلام المحلية.

    في باكستان، تقترب المستشفيات من الوصول إلى أقصى قدرتها الاستيعابية، وتخشى السلطات موجة ثانية أكثر فتكاً من الأولى.

    وأعلن أمين عام التجمع الطبي الباكستاني، قيصر سجاد، “الأسبوعان المقبلان سيكونان حاسمين ووضعنا سيزداد خطورة”.

  • تمويلات هائلة سمحت بتطوير لقاح ضد كوفيد-19

    تمويلات هائلة سمحت بتطوير لقاح ضد كوفيد-19

    تحتاج اللقاحات عادة إلى متوسط عشر سنوات لتطويرها، لكن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد سجلت نتائج إيجابية خلال أقل من عام، في إنجاز علمي تحقق خصوصاً بفضل التمويلات الهائلة التي تدفقت لهذا الهدف.

    وتقدّر تكلفة الخروج بلقاح جديد بنحو مليار يورو، من مرحلة التطوير السريري وصولاً إلى مرحلة التصنيع.

    وتحتاج مرحلة التجارب السريرية الثالثة، وهي الأخيرة قبل طرح لقاح ما في السوق، إلى مئات الملايين من اليورو، وفق ماري أومبلو-فيريرو المتخصصة في قطاع اللقاحات في “مجموعة بوسطن الاستشارية”.

    لكن في حالة كوفيد-19، كان هناك “تعبئة غير مسبوقة لقطاع اللقاحات”، وفق الخبيرة، لم يعرفها العالم من قبل، تجسدت بمنح “عشرات المليارات من اليورو على المستوى العالمي” لغرض تطوير لقاح كوفيد-19.

    تمرّ هذه التعبئة المالية عبر اتفاقات ثنائية أو من خلال منظمات دولية، وقد تأتي في مراحل مختلفة من التطوير، إما لدعم الأبحاث أو لضمان التزود باللقاح عبر طلبيات مسبقة.

    – الولايات المتحدة، الممول الأكبر: تحركت الولايات المتحدة مبكراً وبقوة عبر عملية “وارب سبيد”، التي تهدف إلى تسريع عملية تطوير اللقاحات “ووسائل علاجية أخرى أيضاً”، وكذلك ضمان الحصول عليها.

    واختيرت عدة لقاحات محتملة اعتبرت واعدة أكثر من غيرها، وتلقى تطويرها دعماً كبيراً.

    ومنذ شهر آذار/مارس، منحت شركة جونسون أند جونسون 450 مليون دولار، أضيف إليها لاحقاً مليار دولار آخر مقابل 100 مليون جرعة من اللقاح.

    ومنذ نيسان/ابريل، قدمت الولايات المتحدة نحو نصف مليار دولار لشركة مودرنا لتمويل تجاربها السريرية.

    بالإجمال، حصلت الشركة الأميركية على 2,5 مليار دولار من المال العام.

    أما نوفافاكس الأميركية، فقد موّلت بـ1,6 مليار دولار مقابل 100 مليون جرعة.

    وتعهدت الولايات المتحدة بمنح نحو ملياري دولار لشركتي فايزر وبيونتيك، مقابل 100 مليون جرعة أيضاً.

    وستعطى أيضاً شركة أسترازينيكا وجامعة أوكسفورد 1,2 مليار دولار للقاحهما، مقابل 300 مليون جرعة منه.

    اختيرت أيضاً الشركة الفرنسية سانوفي وشريكتها البريطانية “جي إس كي” أيضاً لتلقي تمويل بقيمة ملياري دولار لمئة مليون جرعة.

    تكون الولايات المتحدة قد دفعت بذلك أكثر من 10 مليارات دولار من أجل اللقاحات المحتملة فقط.

    واستثمرت البلاد بشكل هائل أيضاً في التسويق والتوزيع، لا سيما من خلال اتفاقات لتوسيع القدرة الانتاجية لمصنعي القوارير والحقن الطبية.

    – الاتحاد الأوروبي: طلب الاتحاد الأوروبي مسبقاً من المختبرات ملياري جرعة بالإجمال.

    وفي التفاصيل، وقعت المفوضية الأوروبية عقوداً مع ستة مختبرات.

    آخرها حتى الساعة، مع موردنا، للتزود بـ160 مليون جرعة من لقاحها.

    وقبل ذلك، وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقاً مع أسترازينيكا وجونسون أند جونسون “مقابل 400 مليون جرعة من كلتيهما”، ومع سانوفي/جي إس كي “مقابل ما يصل إلى 300 مليون جرعة”، وفايزر/بينوتيك “أيضاً مقابل 300 مليون جرعة”، ومع الألمانية كيورفاك “مقابل ما يصل إلى 405 ملايين جرعة”.

    بالإجمال، صرف أكثر من 2,1 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي لتمويل هذه العقود، وفق ما أكد مصدر أوروبي لفرانس برس، وهذا لا يشمل عقد مودرنا، لكن طريقة توزيع هذا المبلغ سرية.

    وعلى عكس الولايات المتحدة، يبدو أن الاتحاد الأوروبي قد تأخر في إبرام العقود المتعلقة باللقاحات، وفق العديد من مدراء المختبرات الذين انتقدوا تعقيد إجراءات الاتحاد الإدارية.

    – اتفاقات ثنائية أخرى: عقدت دول أخرى اتفاقات مباشرة مع المختبرات، على غرار كندا وإسرائيل، والمملكة المتحدة التي طلبت 355 مليون جرعة بالإجمال من سبعة مختبرات.

    والتفاصيل المالية للعقود غير معروفة.

    – تحالف ابتكارات التأهب الوبائي “سيبي” مزيج من العام والخاص: يموّل تحالف سيبي تسعة برامج لدعم البحث العلمي وتطوير لقاحات جديدة مضادة لكوفيد-19.

    بالإجمال وحتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر، تلقى التحالف 1,3 مليار دولار.

    تأتي التمويلات خصوصاً من دول أو تبرعات خاصة، مثلاً من مؤسسة بيل وميلندا غايتس، وشركة “نيستله” ومصرف “سوميتومو ميتسوي” الياباني.

    – غافي “التحالف العالمي للقاحات والتحصين”: يشارك التحالف العالمي للقاحات والتحصين بإدارة “كوفاكس”، وهي آلية لشراء وتوزيع اللقاحات أنشئت من أجل ضمان ألّا تكون حكراً على الدول الغنية فقط.

    وحتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، تلقى التحالف وعوداً بمنح قيمتها 2,1 مليار دولار.

    من بين المساهمين الأساسيين، بعض الدول، كفرنسا التي تعهدت بدفع 120 مليون يورو.

    يوجد أيضاً مساهمون من القطاع الخاص، مثل مؤسسة بيل وميلندا غايتس، التي منحت أكثر من 150 مليون دولار، و”تيك توك” منصة التواصل الاجتماعي التي منحت 10 ملايين دولار.

  • ميزانية لندن بين جائحة كورونا وتبعات بريكست

    ميزانية لندن بين جائحة كورونا وتبعات بريكست

    يعرض وزير المال البريطاني ريشي سوناك الأربعاء خطته للميزانية من أجل دعم اقتصاد المملكة المتحدة المنهك بفعل وباء كورونا والذي سيحرم من الأموال الأوروبية بعد بريكست وحذر سوناك في نهاية الأسبوع الماضي عبر شبكة “سكاي نيوز” من أن المملكة تخضع لـ”ضغط هائل” وتواجه “صدمة اقتصادية” ضخمة، ملمحا إلى تخفيض أول للنفقات.

    ويلقي سوناك كلمة أمام البرلمان قرابة الساعة 12,30 ت غ يعلن فيها تدابير جديدة لدعم الوظائف، وأبرزها آلية تعرف باسم “الانطلاقة الجديدة” سيرصد لها مبلغ 2,9 مليار جنيه استرليني على ثلاث سنوات لمساعدة “أكثر من مليون شخص عاطل عن العمل على البحث عن وظيفة”.

    ومن المتوقع كذلك أن يمدد الوزير حتى نهاية مارس برنامج تدريب يسمح لأصحاب العمل بتقاضي ألفي جنيه استرليني لكل متدرب جديد يتم توظيفه، سعيا لمكافحة البطالة التي سجلت ارتفاعا كبيرا في الأشهر الماضية تحت تأثير تبعات تفشي وباء كورونا وكانت وطأة الأزمة الصحية شديدة على قطاعات الطيران والسياحة والتوزيع والمطاعم وصالات الرياضة.

    وتسجل بريطانيا أعلى حصيلة وفيات جراء فيروس كورونا المستجد في أوروبا، مع إحصاء أكثر من 55 ألف وفاة بين الذين ثبتت إصابتهم كذلك هي من البلدان الأوروبية الأكثر تأثرا على الصعيد الاقتصادي، مع تسجيل إجمالي ناتجها الداخلي تراجعا قياسيا قدره 19,8% في الفصل الثاني من السنة.

    ويكشف مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني وهو هيئة عامة الأربعاء توقعاته الاقتصادية الجديدة التي تستند إليها الحكومة ومن المتوقع أن تؤكد الأرقام الجديدة زيادة هائلة في عجز الميزانية العامة الذي يقارب 400 مليار جنيه استرليني لفترة 2020-2021، في حين يتخطى الدين ألفي مليار جنيه استرليني وأنفقت الحكومة حتى الآن حوالى 200 مليار جنيه استرليني، خصص قسم منها لآلية البطالة الجزئية التي مددتها الحكومة ستة أشهر حتى مارس 2021، وفق قرار أعلنته قبل إعادة فرض الحجر المنزلي في نوفمبر.

    وإن كانت الحكومة ترفض بتاتا العودة إلى نهج التقشف الذي تم اتباعه في العقد الماضي، فإن الوزير ألمح إلى احتمال تجميد الأجور في الوظائف العامة باستثناء نظام الرعاية الصحية الوطني، وخفض المساعدات للخارج، ما يثير منذ الآن انتقادات شديدة وإلى حماية الوظائف، من المتوقع أن يكشف الوزير عن رصد 151 مليون جنيه استرليني للمساعدة على التكفل بالمشردين الذين ارتفعت أعدادهم بشكل كبير منذ بدء تفشي الوباء.

    كذلك، يترقب الجميع ما سيعلنه بشأن مسألة الاستثمارات المحلية من أجل “إعادة التكافؤ” بين الشمال الأكثر فقرا ومناطق العاصمة والجنوب الأكثر ثراء، عملا بأحد أبرز الوعود الانتخابية لرئيس الوزراء بوريس جونسون وأفادت وزارة المال أن سوناك سيعلن “استثمارات بقيمة عشرات مليارات الجنيه الاسترليني” وسيكشف تفاصيل حول صندوق “تقاسم الازدهار” الذي أعلن عنه كبديل للأموال الأوروبية التي استفاد منها كثيرا شمال إنجلترا وويلز.

    ومن المقرر رصد حوالى 220 مليون جنيه استرليني لتمويل مشاريع مثل مدّ كابلات الألياف البصرية والمواصلات، أو بنك وطني سيتم إنشاؤه في شمال إنجلترا وهدفه تمويل البنى التحتية والتحول البيئي ومع انتهاء الفترة الانتقالية ما بعد بريكست في 31 ديسمبر، يعم القلق أوساط الأعمال في غياب تقدم ملموس في المفاوضات التجارية البريطانية الأوروبية.

    وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، يتم العمل تلقائيا بنظام منظمة التجارة العالمية الذي يترافق مع إعادة فرض رسوم جمركية ستكون عواقبها وخيمة على العديد من الصناعات ويؤكد قطاع السيارات أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق سيكلفه 55 مليار جنيه استرليني حتى 2025.

    وبعدما كان الدفاع عن الحدود البريطانية بمواجهة تدفق المهاجرين غير القانونيين من أبرز الدوافع خلف التصويت لصالح بريكست قبل أربع سنوات، من المتوقع أن يعلن سوناك رصد 220 مليون جنيه استرليني لتعزيز أمن الحدود وسيتم أيضا تخصيص 3 مليارات جنيه استرليني لنظام الرعاية الصحية الوطني، الضمان الصحي الشامل الذي يفتخر به البريطانيون والذي يعاني من سوء تمويل مقارنة بالدول الصناعية الأخرى، وذلك لتمكينه من مواجهة الموجة الثانية من وباء كورونا كذلك، ستدرج المدارس والجيش على قائمة الأولويات المالية.

  • رياضات مائية حديثة تزدهر على أمواج دجلة في بغداد

    رياضات مائية حديثة تزدهر على أمواج دجلة في بغداد

    تحاول الشابة مريم وليد خالد التحكم بقاربها الشراعي وسط أمواج عالية تتقاذفها في نهر دجلة في بغداد، اثناء ممارستها لواحدة من الرياضات المائية حديثة العهد في العراق، إلا أنها بدأت تستقطب اهتمام عدد من الشباب.

    وخلال العقد الماضي، شارك محترفون في رياضة التجذيف في الألعاب الأولمبية، لكن رياضة القوارب الشراعية والألواح الشراعية لم تشكّل موضع اهتمام في العراق. غير أنها الآن بدأت تحظى بشعبية إلى جانب رياضات أخرى غير أولمبية مثل الدراجات والزلاجات المائية.

    وبعدما تمكنت من تخطي الأمواج، النادرة في دجلة، نجحت مريم أخيراً في تقويم الشراع بعد جهود كبيرة، مستمعةً إلى نصائح مدربها عن بعد.

    وقالت الشابة البالغة من العمر 16 عاماً “رياضة الزوارق الشراعية من الرياضات الصعبة التي تتطلب جهدا وصبرا”، فيما كان الهواء يعصف من حولها، لكن أريد أن “أظهر للجميع أننا نحن، النساء العراقيات، نستطيع أن ننجح”.

    وأضافت مريم التي كانت بطلة في رياضة السباحة وابنة احد اللاعبين السابقين في المنتخب العراقي لكرة القدم، “من يعشق الرياضات المائية ويواجه مخاطرها باصرار، وخصوصا سباقات الزوارق الشراعية، سيتمكن منها، لذا أتطلع لأن أكون حاضرة في دورات أولمبية في المستقبل”.

    يبدّل ازدهار هذه الرياضات المائية نظرة العراقيين إلى نهري دجلة والفرات اللذين منهما منح العراق اسمه التاريخي “بلاد ما بين النهرين”. وانخفض منسوب المياه في النهرين حتى النصف مع إنشاء تركيا وإيران المجاورتين سدوداً فيهما. وتراجع المنسوب كثيراً في أحد السنوات في دجلة لدرجة أنه كان ممكناً للسكان السير بين ضفتيه.

    من جهة ثانية، يشكّل صعود هذه الرياضات في الأعظمية شرق العاصمة حيث تتدرب مريم، علامة فارقة في تاريخ هذا الحيّ، الذي كان حتى نهاية الحرب الأهلية عام 2008 أحد أكثر المناطق خطورةً في جانبي العاصمة، الكرخ والرصافة.

    ومن شوارع الأعظمية ذي الغالبية السنية التي تغلغل اليها مسلحو القاعدة عام 2003، رميت جثث عشرات الأشخاص في دجلة، وقبل وقت قصير من دخول الأميركيين للعاصمة العراقية، كان آخر ظهور علني لصدام حسين من هذا المكان.

    انتهت أيام الاقتتال الطائفي الدامية وعادت ضفاف دجلة للعائلات التي تستمع برحلة في الزوارق وللسباحين ومحبي الرياضات المائية. وبالقرب من المركز الرياضي الذي أنشئ لغرض تدريب الراغبين على الرياضات المائية، ينتشر عدد من المطاعم الصغيرة والاكشاك والمقاهي.

    يسرّ هذا المشهد الصحافي الرياضي العراقي غازي الشايع الذي قال “جميل جداً أن يتحول هذا المكان إلى مكان يتجمع فيه البغداديون يوميا للاستمتاع بمشاهدة السباحين ومتسابقي الالعاب المائية”.

    -دعم قليل –

    وتعبر مراراً زوارق تربط بين الأعظمية وحيّ الكاظمية ذي الغالبية الشيعية على الضفة الأخرى من النهر، حيّان خاضا في يوم من الأيام حرباً دامية.

    وبعد مرور ثلاث سنوات على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، آخر التنظيمات الجهادية الذي سيطر على مناطق شاسعة من العراق، تطمح بغداد لأن تعود من جديدة عاصمة للثقافة والترفيه في العالم العربي، كما كانت قبل عقود.

    يخبر أحمد مظلوم وهو نائب رئيس الاتحاد العراقي للرياضات المائية فرانس برس أن فكرة “تأسيس” هذا الاتحاد نشأت “قبل أكثر من عام”، وهو “يضم الآن 100 رياضي، بينهم 8 فتيات”.

    ويتدرب الرياضيون على يد أنمار سلمان، بطل التجذيف العراقي، الذي جنّد سباحين ومجذفين آخرين لإنشاء النادي. وتبلغ سرعة الرياح في المنطقة التي تتم فيها التدريبات حوالى15 عقدة “28 كلم بالساعة”، على الأرجح بتأثير من ممر هواء سببه الأبنية المرتفعة على جانبي النهر.

    ويعتمد مسؤولو الاتحاد الرياضي على جهودهم الشخصية في إدارة مهام الألعاب وتأمين مستلزماتها ومعداتها التي تحتاج إلى الكثير من الأموال، وفق مظلوم.

    وأشار الرجل الستيني إلى أن “كلفة الزورق الشراعي تصل إلى عشرة آلاف دولار ولا يمكننا أن نوفر العدد الكافي منها فلجأنا إلى تصنيعها في ورشة هندسية يعمل فيها مهندسون هم أساساً من ممارسي هذه الالعاب”.

    وأضاف أن “كلفة الزورق الذي نصنعه هنا داخل الورشة لا تتجاوز 600 دولار”، متابعاً “لدينا الآن عشرة زوارق منها خمسة مصنعة محليا في ورشة المركز التدريبي”.

    رغم هذا الإقبال الجديد، تعاني الالعاب المائية التي تعد حديثة العهد في العراق، من غياب اهتمام المؤسسات الرياضية سواء الحكومية المتمثلة بوزارة الشباب والرياضة وكذلك اللجنة الاولمبية.

    ويوضح مظلوم “لم نتلق أي دعم مؤثر، اللجنة الأولمبية قدمت دعماً محدوداً ووزارة الشباب قامت بنصب عدد قليل من الكرفانات تستخدم لتخزين المعدات”.

    يؤكد من جهته المدرب أنمار سلمان “أتيحت أمامنا فرص قليلة جداً لمشاركات خارجية استثمرناها في تأمين بعض المعدات التي نحضرها معنا”. مع ذلك، يواصل الاتحاد تعزيز ثقافة الملاحة في العراق الذي عبرت القوارب المعروفة باسم “القفة” نهريه على مرّ آلاف السنين.

    وينتظر متسابقو القوارب الشراعية المشاركة في التصفيات المؤهلة لاولمبياد طوكيو صيف عام 2021 التي تستضيفها مدينة ابو ظبي في الامارات مطلع العام المقبل.

  • في جزيرة ليسبوس اليونانية مأساة المهاجرين مع اقتراب فصل الشتاء

    في جزيرة ليسبوس اليونانية مأساة المهاجرين مع اقتراب فصل الشتاء

    مع اقتراب فصل الشتاء، “تتدهور” صحة اللاجئين الضعفاء “يوماً بعد يوم” في جزيرة ليسبوس اليونانية، وفق طبيب في مخيم “كارا تيبي” حيث يواجه أكثر من 7300 مهاجر البرد والرياح والرطوبة في ظلّ ظروف سيئة أصلاً الأسبوع الماضي، اقتلعت الرياح خيمة تابعة لأجهزة اللجوء قبل أن تحملها إلى البحر.

    على أرض معرضة للفيضانات والرياح القوية، أُقيم مخيم كارا تيبي في غضون أيام، بعد أن دمّر حريق مطلع سبتمبر مخيم موريا الذي كان الأكبر في أوروبا والظروف في مخيم كارا تيبي مروعة منذ حلول فصل الشتاء يعيش أكثر من 7300 طالب لجوء بينهم أطفال وذوو احتياجات خاصة ومرضى، تحت هذه الخيم دون تدفئة أو مياه ساخنة.

    ويشير طبيب في المخيم طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن “سكان “المخيم” مضطرون إلى إشعال نار للتدفئة ويأتون بعدها إلينا لمعاينتهم بسبب مشاكل في التنفس” ويقول الطبيب في المنظمة الوطنية للصحة العامة في ليسبوس، ناسوس غاليس إن “الأشخاص الضعفاء والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة يجب أن يغادروا فوراً المخيم إلى البرّ الرئيسي”.

    ووصف أريزو البالغ 15 عاماً والذي أمضى سنة في ليسبوس، في حديث لوكالة فرانس برس الظروف المزرية في كارا تيبي ويروي المراهق الأفغاني أن عدد الحمامات غير كاف ويقول أريزو إنه لا مياه جارية للاستحمام، وبالتالي نحن مُرغمون على جلب عبوات مياه من خيمنا أو الاغتسال في البحر” ويضيف “بما أن الخيم بعيدة عن الحمامات، بعض الأشخاص يقيمون ملاجئ موقتة مستخدمين بطانيات وأقمشة وخشب”، قرب الحمامات.

    ويؤكد المراهق أن طالبي اللجوء ليس لديهم كهرباء إلا ساعتين في الصباح وساعتين في منتصف النهار، لكن التيار الكهربائي غالباً ما ينقطع والانترنت ليس متاحاً للتواصل مع أقربائهم أو محاولة تسريع طلبات اللجوء” وتُقام دروس مرتجلة في الخيم لكن أريزو يشتكي من أن “الأصعب هو عدم وجود أي شيء أفعله طوال النهار”.

    توضح رئيسة بعثة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليسبوس أستريد كاستيلين أن “مع فصل الشتاء وتدهور الأحوال الجوية، يجب سدّ بعض الفجوات” وتؤكد كاستيلين لوكالة فرانس برس إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اقترحت تقديم مساعدتها للسلطات اليونانية من أجل “تسريع الأمور”.

    وتشير إلى أن الوكالة الأممية عرضت “نقل طالبي اللجوء الأكثر ضعفاً إلى مركز تديره البلدية، حيث هناك حاويات فارغة حالياً” وتشدد على أن ذلك هو حلّ موقت “ريثما تتحسن الظروف في المخيم أو يتمّ نقل المهاجرين إلى البرّ الرئيسي”.

    ويُفترض أن يكون مخيم كارا تيبي الذي أنشئ على وجه السرعة لإيواء 12 ألف مهاجر تشردوا بعد حريق مخيم موريا، موقتاً وينبغي أن يتمّ استبداله بمخيم آخر أكثر ملائمة في صيف العام 2021، وفق وزارة الهجرة اليونانية.

    يعمل أطباء المخيم والعاملون الإنسانيون والموظفون في خضمّ أزمة تفشي الوباء، في مخيمات مصممة لفصل الصيف ويشرح موظف في أجهزة اللجوء “يعمل 35 موظفاً في الخيمة نفسها، في وقت يتفشى فيروس كورونا المستجدّ.

    بالنسبة لآلاف المهاجرين، لا تسمح ظروف الحياة المزرية في المخيم باحترام التباعد الاجتماعي الضروري للوقاية من الوباء ولا بغسل اليدين باستمرار ولا بالوصول بسرعة إلى فرق الرعاية الطبية ومنذ منتصف مارس، فُرضت قيود على تحركات طالبي اللجوء في كافة أنحاء اليونان، وبقيت القيود حتى بعد عودة البلاد إلى الحياة الطبيعية في مطلع مايو.

    ويقول جان-بيار وهو كاميروني الجنسية يبلغ ثلاثين عاماً، “لا يمكننا الخروج من المخيم سوى مرة واحدة في الأسبوع لبضع ساعات ونحاول قضاء كل حاجاتنا في الفترة الزمنية القصيرة هذه” ويضيف “الجميع مذعورون في المخيم”.

  • “غافام” تخشى مشاريع الاتحاد الأوروبي لتنظيم القطاع الرقمي

    “غافام” تخشى مشاريع الاتحاد الأوروبي لتنظيم القطاع الرقمي

    كشفت وثيقة داخلية خطة شركة غوغل الأميركية التكنولوجية الكبيرة لمواجهة مشاريع وضع ضوابط للمجال الرقمي في أوروبا وهي تعكس قلق الشركات العملاقة في هذا المجال من احتمال مراجعة نموذجها الاقتصادي.

    وفي الخطة التي كشفتها مجلة “لوبوان” الفرنسية تسعى حملة غوغل إلى “تكثيف المعارضة ضد “تييري” بروتون” المفوض الأوروبي لشؤون السوق الداخلية الذي يقف وراء مشروع التشريع الأوروبي الذي يعرض في التاسع من ديسمبر ويهدف إلى تطويع الشركات الرقمية العملاقة.

    واطلعت وكالة فرانس برس على الوثيقة التي تفصل استراتيجية الضغوط التي تعتمدها الشركة الأميركية. وتناول بروتون الرئيس السابق لمجموعة “اتوس” للتكنولوجيا ووزير الاقتصاد الفرنسي السابق، هذه الخطة في منتصف نوفمبر الماضي في اتصال هاتفي مع رئيس غوغل سوندار بيشاي الذي يبدو أنه اعتذر منه على ما تفيد مصادر المفوض الأوروبي.

    وقال له تييري بروتون بحسب محضر الاتصال الذي وفرته أجهزته “سنسعى إلى جعل الاتحاد الأوروبي قادرا على تخفيف التصرفات غير الشريفة من قبل المنصات الكبيرة لكي لا تستفيد حفنة صغيرة من الشركات فقط من الإنترنت”.

    ولا تخفي المفوضية الأوروبية عزمها على خلق منافسة أوروبية في وجه الشركات الأميركية الرائدة.

    وكانت هذه الشركات تحظى بإشادات قبل سنوات بسبب ابتكاراتها الجديدة، إلا أنها تجد نفسها الآن أكثر فأكثر في قفص الاتهام بسبب استغلال موقعها المهيمن والتهرب الضريبي أو تشكيلها تهديدا لوسائل الإعلام والديموقراطية وغيرها من الأمور.

    ويعد تنظيم القطاع الرقمي أولوية لرئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لايين، الذي من شأنه إزالة مجالات لا تخضع للقانون عبر الإنترنت من خلال قمع خطاب الكراهية وحظر بيع المنتجات غير القانونية.

    ويهدف خصوصا إلى فرض قواعد غير مسبوقة على الشركات الكبرى فقط في هذا المجال تنظم استخدام البيانات وضبابية الخوارزميات المستخدمة أو ميلها إلى تشكيل مجموعات عملاقة.

    وتكشف خطة غوغل أيضا عزمها على نيل دعم الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا إذ أن الشركات الأكبر في القطاع جميعها أميركية.

    وتنوي غوغل استغلال المفاوضات التي ستستمر سنتين بين المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي للتخفيف من صرامة النص النهائي.

    – دجاجة تبيض ذهبا –

    وأوضح الكسنرد ستريل أستاذ القانون في جامعة نامور وأحد مدراء مجموعة البحث “سنتر أون ريغوليشين إن يوروب”، “للمرة الأولى سيكون لدينا قواعد تنظيمية تركز فقط على الشركات الكبرى. ستوضع قواعد لضبط نفوذها”.

    وتخشى هذه المجموعات من أن يشكل النهج الأوروبي مثالا تحتذي به بقية مناطق العالم. وأوضح ستريل “هذا يعني لهذه الشركات تغير طريقة عملها” خصوصا إذا أرغمت على تشارك البيانات والإشراف أكثر على المضامين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    ومن شأن هذه الإجراءات أن ترفع الكلفة المترتبة على هذه الشركات وتخفض إيراداتها وتسمح ببروز منافسين جدد، وأن تقضي تاليا على الدجاجة التي تبيض ذهبا.

    وتستعد جمعية “كمبويتر أند كومينيكشنز إنداستري أسوسييشن” إحدى مجموعات الضغط في المجال الرقمي، للمعركة.

    ويقول نائب رئيس الجمعية في أوروبا كريستيان بورغرين “أمل أن نخرج من النقاش الذي يعد أن (الشركات الكبرى شريرة) لأن ذلك لن يحل المشاكل. في حال وقعت كل الواجبات والتدابير على الشركات الكبرى، ستنتقل التصرفات السيئة إلى الشركات الصغيرة.

    وتحقق شركات المعروفة اختصارا ب”غافام” “غوغل وابل وفيسبوك وأمازون ومايكروسفت” مردودا هائلا وهي من أعلى الشركات قيمة في العالم.

    وأصبحت آبل خلال الصيف تتمتع بأكبر قيمة سوقية في البورصة مع ألفي مليار دولار أي ما يوازي تقريبا إجمالي أكبر أربعين مجموعة فرنسية.

    وتعتمد هذه الشركات على الابتكارات وتستحدث وظائف كثيرة. إلا أن غوغل وفيسبوك مستهدفتان بسبب نقص في الشفافية بشأن الإعلانات الموجهة. أما أمازون فمتهمة باستغلال بائعين يستخدمون منصتها.

    في المقابل تتهم آبل ومايكروسوفت باستغلال موقعهما المهمين في أنظمة التشغيل. لكن هل سينجح الاتحاد الأوروبي في ضبط هذه الشركات؟ لا يبدو ستريل مقتنعا تماما إذ يعرب عن خشيته من غياب سلطة قادرة على السهر على احترام القواعد التي يتمنى أن تكون “صارمة جدا”، ومن المبالغة أيضا في التنظيم في أوروبا “ما قد يقضي على كل شيء”.

  • سودانيون يفتحون منازلهم لاستقبال لاجئين إثيوبيين

    سودانيون يفتحون منازلهم لاستقبال لاجئين إثيوبيين

    عندما غادرت منزلها في إقليم تيغراي هربا من القتال، ودخلت مع زوجها الأراضي السودانية، لم تكن سيجامارا تعرف ما الذي ينتظرها، لكنها تعبر اليوم عن ارتياحها للاستقبال الحار الذي لقياه من السكان المحليين بعد الجوع والعطش والإرهاق وصل الزوجان الى مدينة حمداييت السودانية الفقيرة بعد أن عبرا نهر ستيت بعد أيام من بدء النزاع في إقليم تغيراي.

    كل ما كانا يسعيان إليه هو مكان ينامان فيه بعيدا عن مخيمات اللاجئين المكتظة بآلاف الواصلين على الطرف الغربي لحمداييت وتقول سيجامارا من داخل كوخ مبني من القش ليس به أثاث سوى سرير واحد “كنا نفكر في استئجار مكان، ولكن الناس هنا استضافونا من دون أن ندفع نقودا” والزوجان الشابان بين آلاف اللاجئين الذين فروا من إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا بعد اندلاع القتال في مطلع نوفمبر حين شنت القوات الحكومية هجوما على قوات جبهة تحرير شعب تيغراي.

    وتقول مريم أبوبكر، مضيفة سيجامارا التي تعيش مع أسرتها في منزل مبني من الطين مع سقف من القش، “يمكنهم البقاء هنا الى أي وقت يريدون” وسجلت سيجامارا وزوجها اسميهما في مركز استقبال اللاجئين بهدف الحصول على وجبات طعام يومية وتقول “سنبقى هنا بضعة أيام إن عاد الهدوء الى تيغراي، سنعود، وإذا لم يعد، لا خيار لدينا، سنعيش في مخيم للاجئين”.

    ويستضيف العديد من سكان منطقة حمداييت على الرغم من فقرهم، لاجئين إثيوبيين فروا من النزاع وقدّم بعضهم المأوى فقط، بينما قدّم آخرون الطعام ومياه الشرب ويقول مدير مركز استقبال حمداييت يعقوب محمد إن المركز استقبل أكثر من 24 ألف لاجىء منذ اندلاع القتال في تيغراي.

    وإقليم شرق السودان لديه تاريخ طويل في استضافة اللاجئين الإثيوبيين والاريتريين يعود الى عام 1967 جراء الحرب الإثيوبية الإريترية ثم الجفاف والمجاعة التي ضربت إثيوبيا في ثمانينات القرن الماضي ويقول المزارع السوداني عيسى حسن الذي يعيش في حمداييت “أصبح المكان مزدحما، لكن لا بأس هم ضيوفنا”.

    وتسعى السلطات السودانية وجمعيات الإغاثة الى تجهيز المخيمات وتقديم الغذاء والخدمات الطبية الأساسية لمواجهة التدفق الكبير للفارين من الحرب لكن الحكومة السودانية مثقلة بأعباء مشكلاتها الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر خصوصا في ولايتي القضارف وكسلا الواقعتين في شرق البلاد وتستضيفان العدد الأكبر من اللاجئين.

    في مركز استقبال “القرية 8” القريبة من معبر اللقدي الحدودي بين السودان وإثيوبيا، يؤكد العديد من الإثيوبيين أن المواطنين السودانيين رحبوا بهم وقدموا لهم احتياجاتهم الأساسية ويقول اللاجئ آدم يوسف “كثيرون قدموا لنا طعامًا من مزارعهم، وبعض الحصائر لننام عليها، وسمح لنا البعض باستخدام حماماتهم كانوا كرماء جدًا معنا”.

    قرب مخيم أم راكوبه الواقع على بعد 80 كيلومترا من الحدود السودانية الإثيوبية، يقوم السكان بجمع تبرعات من الملابس والطعام لتقديمها للاجئين ويقول أحمد عبد الله اسماعيل الذي يعيش في قرية دوكه القريبة من مخيم أم راكوبه، “عند وصولهم كان الخوف باديا على وجوههم والكثير منهم حفاة” ويضيف “نحس بهم ونحاول أن نقدم لهم المساعدة بقدر استطاعتنا”.

  • كتب وحديقة في خيمة أراد نازح سوري أن تشبه منزل طفولته

    كتب وحديقة في خيمة أراد نازح سوري أن تشبه منزل طفولته

    بين أشجار زيتون معمّرة في شمال غرب سوريا، يعزف الشاب وسام دياب على العود بينما تحيط به نباتات زرعها واعتنى بها على مدخل خيمته، في محاولة لجعلها تشبه منزله الذي نزح منه على وقع المعارك قبل سنوات.

    وداخل الخيمة في منطقة أطمة على الحدود مع تركيا، رتّب وسام “19 عاماً” عشرات الكتب على طاولة زيّنها بغطاء أبيض اللون وبنبتة الصبار مزروعة في أحواض صغيرة.

    ويقول الشاب، ذو العينين الخضراوين لوكالة فرانس برس، “نشأت في منزل يشبه ما جعلت الخيمة عليه اليوم، كان لدينا حديقة ومكتبة، لكن منزلنا أجمل بكثير”. قبل أربع سنوات، نزح وسام وعائلته من قريته كفرزيتا في شمال حماة بعد مقتل شقيقه جراء قصف لقوات النظام.

    ولجأت العائلة إلى مخيمات النزوح المكتظة في شمال إدلب حيث يعيش نحو مليون ونصف نازح. وانتقلت العائلة مجدداً قبل ثمانية أشهر إلى حقل زيتون، بعيداً عن اكتظاظ المخيم، وخشية من تفشي فيروس كورونا المستجد. لكنّ وسام اختار هذه المرة أن يخصص لنفسه خيمة محاذية لتلك التي يسكنها والداه وشقيقتيه.

    ويقول “حاولت قدر المستطاع أن أجعلها أشبه بمنزلنا القديم . . محاولة مني للاستقرار” بعد أربع سنوات من النزوح، رغم إدراكه أنّ “الخيمة لا تغني أبداً عن المنزل وإن كانت على مستوى من الجمال والترتيب”.

    -موراكامي ودوستويفسكي –

    جمع وسام حجارة صغيرة من الحقل وحدّد بها الممرّ المؤدي إلى خيمته. وفي داخلها، وضع فراشاً فوق سجادة حمراء اللون، ووزّع أحواض النباتات في الزوايا، وعلق جانباً معطفه وشهادة مشاركته في دورة تدريب مهني حول مبادئ التمريض. يستعرض الشاب عبر هاتفه الجوال صوراً لمنزل عائلته المدمّر في كفرزيتا، ويتذكر كيف اكتفت العائلة بإحضار حاجياتها الضرورية، قبل أن تلوذ بالفرار.

    ويقول “حين تهجّرنا، تمكّنت من إحضار بضعة كتب فقط. هنا، بدأت من الصفر. اشتريت نباتات وكتباً من جديد”. ويضيف “أصبح لدي مكتبة، وعدت إلى القراءة والزراعة وأحضرت الورد أيضاً ونبتة الصبار”.

    في مكتبته المتواضعة، يحتفظ وسام بـ85 كتاباً من روايات ومراجع دينية ومدرسية وبينها رواية “كافكا على الشاطئ” لهاروكي موراكامي والمجلّد الأول من الأعمال الروائية المترجمة للروسي فيودور دوستويفسكي. إلى جانب ذلك، يتعلّم العزف على آلة العود بنفسه عبر متابعة مقاطع مصوّرة على منصة يوتيوب، كما أنه يهوى جمع العملات القديمة. تفاجأ جيران الشاب من الجهد الذي بذله في ترتيب خيمته، وبات البعض يسأله “هل تعتقد أن إقامتنا ستطول هنا؟”.

    وتسبّبت هجمات عدة شنتها قوات النظام بدعم روسي خلال السنوات الأخيرة بنزوح مئات الآلاف من منازلهم واللجوء إلى المخيمات في شمال إدلب.

    وكان آخرها هجوم استمر ثلاثة أشهر مطلع العام الحالي ودفع بنحو مليون شخص للنزوح، لم يعد منهم سوى نحو 235 ألفاً إلى مناطقهم، غالبيتهم بعد اتفاق لوقف اطلاق النار. ويقول دياب “أنا أعرف أن إقامتنا ستطول هنا”. وبانتظار عودته، يقول إنّه سيواظب على شراء الكتب والاهتمام بنباتات الصبار والياسمين.

  • فعالية لقاحات كورونا ودلالات الأرقام

    فعالية لقاحات كورونا ودلالات الأرقام

    ينطوي السباق على تطوير لقاح ضد كوفيد-19 كذلك على أرقام ذات دلالة يصعب تفسيرها للجمهور العام وتتعلق بمستوى الفعالية، وقد راوحت بين 95% و70% مع الحصول من أحد اللقاحات، للمفارقة، على استجابة أفضل باستخدام جرعة أصغر.

    – كيف نقيس الفعالية؟

    من بين المتطوعين في كل تجربة، يتلقى البعض اللقاح والبعض الآخر دواء وهمياً، حتى يتمكن الباحثون من المقارنة بين المجموعتين.

    يواصل المتطوعون حياتهم على نحو اعتيادي خلال التجربة.

    بمرور الوقت، سيصاب بعضهم بشكل طبيعي بفيروس سارس-كوف-2.

    فإذا كان اللقاح فعالًا، سيكون عدد المرضى أقل بين المشاركين الذين تم تطعيمهم مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي.

    من الناحية النظرية، يكون اللقاح فعالًا بنسبة 100% إذا لم يكن أي مريض مشارك في التجربة ينتمي إلى مجموعة المتطوعين الملقحين.

    والنتائج التي تم الإعلان عنها مؤخرًا من قبل العديد من فرق البحث المتنافسة تتعلق بالمرحلة الأخيرة من تجربتهم السريرية، هي المرحلة 3 التي استقطب لأجلها عشرات الآلاف من المتطوعين.

    تم الكشف عن هذه النتائج بمجرد الوصول إلى عدد محدد مسبقًا من مرضى كوفيد بين المتطوعين: 95 مريضاً للمختبر الأميركي موديرنا في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، و170 للأميركية فايزر والألمانية بايونتيك في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، و131 لأسترازينيكا الأوروبية وجامعة أكسفورد البريطانية الاثنين.

    – ما هي النتائج؟

    أعلنت فايزر وبايونتيك عن فعالية تصل إلى 95%: من أصل 170 مريضًا، جاء 8 من المجموعة الملقحة و162 من مجموعة الدواء الوهمي.

    وحصلت موديرنا على نتيجة قريبة بلغت 94.

    5% “5 مرضى في المجموعة المُلقحة، 90 في مجموعة الدواء الوهمي”.

    قاست فايزر فعالية لقاحها بعد أسبوع من الحقنة الثانية والأخيرة، وموديرنا بعد أسبوعين.

    من جهتهما، أعلنت أسترازينيكا وجامعة أكسفورد الاثنين عن متوسط فعالية بنسبة 70%، محسوبة من نتائج بروتوكولين مختلفين.

    إذ بلغت الفعالية 90% للمتطوعين الذين تلقوا نصف جرعة في المرة الأولى، ثم جرعة كاملة بعد شهر.

    وانخفضت إلى 62% لمجموعة أخرى تلقت جرعتين كاملتين بفارق شهر.

    وشكلت النتائج مفارقة قال الخبراء إنها مجرد تناقض ظاهري.

    أوضح أحد الباحثين المسؤولين عن المشروع أندرو بولارد، في مؤتمر صحافي، “لقد توقعنا جميعًا أن جرعتين كاملتين ستؤديان إلى الاستجابة الأفضل.

    “ولكن” يبدو أن جرعة أولى أصغر هي الأفضل لتهيئة جهاز المناعة لإعداده لإعطاء استجابة أفضل بعد ذلك”.

    قد يكون هذا بسبب جرعة أولية أصغر “تحاكي بشكل أفضل ما يحدث أثناء الإصابة الحقيقية”، وفقًا لزميلته سارة جيلبرت.

    وهناك فرضية أخرى تقول إن هذا يمكن أن يأتي أيضًا من التكنولوجيا المستخدمة في هذا اللقاح.

    إذ اعتمدت أسترازينيكا وجامعة أكسفورد في الواقع على تقنية “الناقل الفيروسي”، وفيها يستخدم فيروس آخر “هنا، فيروس غدي لشمبانزي” يُعدل لينقل إلى خلايانا مادة جينية قادرة على محاربة كوفيد-19.

    وقال العديد من الخبراء الذين علقوا على هذه النتائج إن الجرعة الأولى من اللقاح القوية جدًا يمكن في الواقع أن تجعل الجهاز المناعي يقاوم الفيروس المستخدم كناقل، على عكس التأثير المطلوب.

    ويجب توضيح هذه النقطة في التجارب اللاحقة.

    أخيرًا، أكد الروس من معهد غماليا في 11 تشرين الثاني/نوفمبر أن لقاحهم فعال بنسبة 92%.

    لكنهم استندوا إلى عدد قليل جدًا من المرضى “20 فقط”.

    – أيها الأكثر فعالية؟

    من المستحيل معرفة ذلك في الوقت الحالي، وخصوصاً أن كل هذه النتائج لم تعلن إلا ببيانات صحافية، بدون نشرها بالتفصيل في دورية علمية.

    ومع ذلك، على الرغم من أن أرقام فعاليته تبدو أقل من غيره، يعتقد الخبراء أن لقاح أسترازينيكا/أكسفورد يمكن أن تكون له فائدة إضافية.

    إذ نقل مركز العلوم الإعلامي “ساينس ميديا سنتر” البريطاني عن البروفسورة إليانور رايلي من جامعة إدنبرة قولها إنه “على عكس التجارب الأخرى، قام فريق أكسفورد/أسترازينيكا بفحص جميع المشاركين أسبوعياً بحثاً عن إصابات بدون أعراض”.

    وبالفعل فإن أحد الأسئلة الرئيسية هو ما إذا كانت هذه اللقاحات تمنع انتقال الفيروس بالإضافة إلى تخفيف شدة المرض لدى من تلقوها.

    وقالت جامعة أكسفورد في بيان: “لدينا مؤشرات مبكرة الى أن هذا اللقاح قد يقلل من انتقال الفيروس إذ لوحظ انخفاض في الإصابات بدون أعراض”.

    لكن كل هذه البيانات ما زالت أولية.

    وحذر خبير آخر هو الدكتور جوليان تانغ من جامعة لستر كما نقل عنه مركز العلوم الإعلامي من أن “الاختلافات في الفعالية تستند إلى تحليل 100 إلى 200 مريض من إجمالي 30 ألفا إلى 50 ألف متطوع لكل لقاح، وبالتالي يمكن أن تشهد هذه الأرقام اختلافات كبيرة بعد ذلك”.

    – فعالة ولكن على من؟

    ما زال العديد من الأسئلة الأخرى بدون إجابة.

    أولاً، لا نعرف مدة الحماية التي توفرها هذه اللقاحات.

    ثانياً، من غير المعروف ما إذا كانت فعاليتها متطابقة في الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر، بدءًا من كبار السن.

    فهذه الفئة أكثر عرضة للإصابة بالشكل الحاد من كوفيد-19، لذلك من الضروري أن يكون اللقاح فعالًا في هذه المجموعة السكانية.

    أكدت شركتا فايزر وبايونتيك أن فعالية لقاحهما تجاوزت 94% لمن هم فوق 65 عامًا.

    لكن نظراً لعدم نشر النتائج في دورية علمية لم تُعرف التفاصيل بعد.

    ونشرت أسترازينيكا وجامعة أكسفورد، في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، النتائج في مجلة ذا لانسيت الطبية المرموقة والتي بينت أن لقاحهما يُحدث لدى الفئات الأكبر سناً “أكثر من 56 عامًا” استجابة مناعية مماثلة لتلك التي يحدثها لدى الأصغر سناً “18 إلى 55 سنة”.

    ومع ذلك، فإن هذه النتائج المنشورة لا تتعلق بالمرحلة الثالثة وإنما بالمرحلة السابقة أو الثانية التي كان إجمالي عدد المتطوعين فيها أصغر بكثير “560 مقابل 23 ألفاً” وهي عينة لا تمثل عامة السكان.

  • 11 لقاحاً لكورونا في مرحلة التجارب الأخيرة على البشر

    11 لقاحاً لكورونا في مرحلة التجارب الأخيرة على البشر

    يوجد حالياً 48 لقاحاً مضاداً لوباء كورونا في مرحلة التجارب السريرية على البشر، لكن 11 منها فقط دخلت المرحلة الثالثة والأخيرة قبل الحصول على موافقة السلطات، وفق منظمة الصحة العالمية.

    في ما يلي عرض لأبرز اللقاحات المرشح وصولها إلى الأسواق أولاً: -الرنا المرسال- أكثر لقاحين واعدين هما لشركة فايزر وشريكتها بايونتيك، وشركة موديرنا الأميركية، ويبدوان الأكثر تقدماً باستخدامهما تكنولوجيا متطورة تعتمد على ضخ جزئيات من الإرشادات الجينية تسمى بـ”الرنا المرسال” في الخلايا، لدفعها إلى تصنيع بروتينات أو “مضادات” موجهة ضد فيروس كورونا وترسل هذه البروتينات إلى النظام المناعي الذي يقوم بدوره بإنتاج أجسام مضادة حيوية.

    – فايزر: قدمت الشركة الأميركية العملاقة وشريكتها الألمانية بيونتيك نتائج المرحلة الثالثة من التجارب، تظهر فعالية للقاحهما بنسبة 95% لدى المشاركين وطلبتا الجمعة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية بترخيص لقاحهما، وهما أول المصنعين الذين يقدمون طلباً مماثلاً في الولايات المتحدة وأوروبا.

    – موديرنا: أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية أن لقاحها فعال بنسبة 94,5%، وتعتزم تصنيع 20 مليون جرعة منه بحلول نهاية العام.

    – تكنولوجيا اللقاح الخامل – تعتمد العديد من اللقاحات على هذه التكنولوجيا وتقضي بمعالجة العوامل المعدية من فيروس سارس-كوف-2 كيميائياً أو عبر الحرارة، لإفقادها خطورتها، لكن مع الحفاظ على قدرتها في إنتاج ردٍّ مناعيّ وهذا أكثر أشكال التلقيح تقليديةً.

    – سينوفاك: أطلقت الشركة الصينية تجارب المرحلة الثالثة من لقاحها “كورونا فاك” على آلاف المتطوعين لا سيما في البرازيل.

    – سينوفارم، مختبر صيني آخر، قام بإطلاق مشروعي لقاح مع معاهد أبحاث صينية.

    وتتوقع الصين أنها ستتمكن بحلول نهاية العام من إنتاج 610 ملايين جرعات من عدة لقاحات مضادة لكورونا، وسبق أن أعطت الضوء الأخضر للاستخدام الطارئ لبعضها.

    – شركة بهارات بيوتيك الهندية أطلقت في نوفمبر عملية تجنيد لـ26 ألف شخص للخضوع لتجارب على لقاحها “كوفاكسين” الذي يجري تطويره بدعم من الحكومة الهندية، وتتوقع أن يصبح متوفراً في الربع الأول من عام 2021.

    – لقاحات النواقل الفيروسية – تستخدم اللقاحات ذات “الناقل الفيروس” فيروساً آخر أقلّ ضراوة، يجري تحويله ليضاف إلى جزء من الفيروس المسؤول عن مرض كورونا ويتم إدخال الفيروس المعدل إلى خلايا الأفراد التي تقوم بدورها بإنتاج بروتين نموذجي لسارس-كوف-2، ما من شأنه تلقين أنظمتهم المناعية على التعرف عليه.

    – المجموعة الإنجليزية-السويدية أسترازينيكا وجامعة أوكسفورد: يستخدم لقاحهما فيروساً غدانياً كناقل فيروسي وبحسب النتائج التي نشرت الاثنين، فإن هذا اللقاح فعال بنسبة 70% كمعدل، وحتى 90% في بعض الحالات وتقول أسترازينيكا إنها أحرزت تقدماً بالتصنيع المقرر لثلاثة مليارات جرعة يفترض أن تصبح متوفرة في 2021.

    – جونسون أند جونسون: أطلقت الشركة الأميركية تجربتين سريريتين للقاحها المكون من فيروس غداني معدل، الأولى تقوم على إعطاء جرعة واحدة للمشاركين، والثانية جرعتين وحول العالم، سيتلقى هذا اللقاح 90 ألف مشارك بالإجمال وينتظر إصدار النتائج في الفصل الأول من عام 2021.

    – كانسينو بايولوجيكال: طورت الشركة الصينية “أد5 أن كوف”، بالتعاون مع الجيش، وهو لقاح مستند على فيروس غداني وأطلقت تجارب المرحلة الثالثة في المكسيك وروسيا وباكستان.

    – سبوتنيك 5: لقاح طوره مركز أبحاث الأوبئة “غاماليا”، مع وزارة الدفاع الروسية، ويعتمد على استخدام ناقلين فيروسيين وفيروسين غدانيين وأعلن الروس قبل أيام أنه فعال بنسبة 92% لكن يتهم معهد “غاماليا” بخرق البروتوكولات الاعتيادية من أجل تسريع عملية تطوير اللقاح العلمية وأعلن العديد من المسؤولين الروس الكبار أنهم تلقوا لقاح سبوتنيك 5.

    – لقاح البروتينات المعادة التركيب – – نوفافاكس: تطور الشركة الأميركية لقاحاً يعتمد على بروتين معاد التركيب ويملك فيروس كورونا المستجد على سطحه نقاط “هي بروتينات فيروسية” تتصل بالخلايا التي تنال العدوى ويمكن إعادة إنتاج هذه البروتينات وإدخالها من جديد عن النظام المناعي لدفعه إلى الاستجابة أطلقت نوفافاكس في سبتمبر المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في المملكة المتحدة ويفترض أن تطلق أواخر نوفمبر تجارب في الولايات المتحدة والمعطيات الأولية يفترض أن تصدر في الفصل الأول من عام 2021.