Category: تقارير

  • عودة الحركة إلى سوق البورصة في الموصل بعد الحرب المدمرة

    عودة الحركة إلى سوق البورصة في الموصل بعد الحرب المدمرة

    عادت الحياة إلى سوق البورصة للجملة في مدينة الموصل العراقية الذي كان يشكل محطة تجارية أساسية في الشرق الأوسط، وقضت عليه ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم داعش على المنطقة، لكن لا تزال هناك حاجة الى ترميم نحو مئتي محل تحمل آثار المعارك المدمرة مع داعش.

    ويقع سوق البورصة في شرق الموصل ويمتد على مساحة نحو كيلومترين وفيه قرابة 500 محل تجاري.

    وتحوّل شارعه الرئيسي وطرقه الفرعية إلى ورشة عمل تعيد تأهيل المحال التي دُمرت نتيجة أشهر طويلة من المعارك بين القوات الحكومية والجهاديين انتهت بالقضاء على التنظيم المتطرف في تموز/يوليو 2017.

    اليوم، عاود حوالى 300 محل نشاطه. يفتح أصحابها كل صباح أبوابها الحديدية، وعادت الزحمة في أوقات الذروة، ويمكن مشاهدة الشاحنات تفرغ صناديق كرتونية ضخمة من البضاعة هنا وهناك.

    ويقول الباحث الاقتصادي في جامعة الموصل الدكتور محمد نايف إن قيمة المبادلات في سوق البورصة قبل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة عام 2014 “تراوحت بين 12 و13 مليون دولار شهريا”.

    لكن هذا الرقم انخفض حاليا “إلى ما بين 8 و10 ملايين دولار بسبب ظروف المدينة وهجرة التجار والنازحين” الذين لم يعد جزء كبير منهم بعد.

    وغادر العديد من التجار وأصحاب المحال الكبيرة سوق البورصة إثر العمليات العسكرية ليجدوا أماكن جديدة لمحالهم سواء في غرب الموصل أو في محافظات أخرى وإقليم كردستان أو حتى خارج العراق.

    في السوق الذي يعود لينبض بالحياة، تشهد المبيعات ارتفاعا، ويتزايد معها عدد الوظائف الجديدة في بلد يوجد فيه عاطل عن العمل من بين كلّ خمسة مواطنين، وفق الأرقام الرسمية. ويتوقع نايف “تطور السوق بشكل أكبر وأوسع إذا عوضت الحكومة أصحاب المحال والبيوت المتضررة”.

    – دور في إعادة الاستقرار –

    وكان عبد الله أحمد محمود “27 عاما” من بين أول العائدين إلى السوق. ويقول صاحب المحل المختص ببيع مواد التنظيف، “الإقبال على السوق جيد حاليا، ويشجع ذلك استقرار الوضع الأمني في الموصل”.

    ويقول تاجر المواد الغذائية عبيدة أحمد ” 26 عاما ” “عودة الحياة الى السوق ساهمت بشكل كبير في إحياء وإعمار المناطق المدمرة المحيطة به”، لا سيما أنه “وفر فرص عمل عديدة… من عمال وحمالين وأصحاب مطاعم ومقاه وغيرهم”.

    وتحيط بالسوق مناطق سكنية شعبية في شرق الموصل، هي الزنجيلي والشيخ فتحي وشارع البيبسي والمشاهدة وباب سنجار والشفاء. وقد بدأت الحياة تعود إلى تلك الأحياء.

    وتأسس سوق البورصة مطلع التسعينات، وكان حينها مكونا من محال وبسطات صغيرة، لكنه توسع لاحقا ليصير أكبر سوق جملة يغذي الأسواق الصغيرة والفرعية في محافظة نينوى، ثالث أكبر محافظة في العراق، والموصل مركزها.

    وتصل السلع إلى المستهلكين عن طريق أصحاب المحال الصغيرة الذين يشترون احتياجاتهم من هذا السوق الرئيسي. وأعيد إعمار السوق بإمكانات ذاتية من أصحاب المحال.

    ويعتبر التاجر يونس عبد علي “50 عاما”، وهو صاحب محل مواد غذائية جاء للتزود بالبضاعة، أن السوق “استعاد عافيته تقريبا”. لكنه يرى أن تجاوز آثار الحرب يتطلب أن “تسرّع الجهات الحكومية في تعويض المتضررين في المنطقة حتى يمكنهم العودة إليها من جديد”.

    وقدم كثير من سكان الموصل مطالب للحكومة لتعويض الأضرار التي لحقت بمنازلهم وسياراتهم ومتاجرهم، لكن قليلين منهم لاقوا تجاوبا خلال ثلاثة أعوام.

    – فرص رغم الأزمة –

    ودُمرت الصناعة في العراق بشكل شبه كلي عقب الاجتياح الأميركي والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين عام 2003.

    ولا تمثل الزراعة سوى خمسة في المئة من إجمالي الناتج المحلي، لكنها توظف عشرين في المئة من اليد العاملة، ويواجه الفلاحون صعوبات في ترويج بضائعهم.

    وأفسح سوق البورصة المجال أمام الفلاحين والصناعيين لعرض وتصريف منتجاتهم، بعد أن كانوا يعانون في نقلها وبيعها في منافذ بعيدة.

    ويقول الفلاح خلف عويد “35 عاما” “افتتاح محال البورصة اختصر الكثير من الوقت والجهد في عرض وبيع بضاعتنا بعد أن كنا نبيعها في أطراف الموصل”، مضيفا “أتوجه ببضاعتي صباحا وأوزعها على أصحاب المحال والعربات دون أي متاعب كالسابق”.

    أما صاحب محل الجزارة وليد غانم “32 عاما” فيوضح أن “افتتاح السوق وعودة الحياة إليه حلّ مشاكلنا وحقق لنا الأرباح”. إلا أن التاجر أحمد الشمري “42 عاما” يشير إلى ضعف الإنتاج المحليّ الذي يمثل “عشرة في المئة فقط” من المعروض. ويقتصر هذا الأخير على “سلع بسيطة ويدوية تصنع محليا كالإسفنج ومواد الغسيل والمكانس”.

    بالإضافة الى الأزمة الاقتصادية، يعاني العراق من تداعيات وباء كوفيد-19 وانهيار أسعار النفط الذي يمثل مورده الوحيد تقريبا.

    وتقول أم سعد ” 35 عاما ” التي تتزوّد بالبضاعة من سوق البورصة لمحلها للمواد الغذائية في منطقة رأس الجادة إن سوق البورصة يحظى باقبال كبير، لكن “القدرة الشرائية ضعيفة، والرواتب يتأخر دفعها، ما يمنع الناس من الشراء”.

  • مفاوضات بريكست تتعثر واتصال مرتقب بين جونسون وفون دير لايين اليوم

    مفاوضات بريكست تتعثر واتصال مرتقب بين جونسون وفون دير لايين اليوم

    لا تزال “خلافات كبيرة” مستحكمة بالمفاوضات الأوروبية-البريطانية حول اتفاق ما بعد بريكست، وسط التعويل على اتصال مرتقب السبت بين رئيس الوزراء البريطاني ورئيسة المفوضية الأوروبية سعياً لتجاوز النقاط العالقة.

    وأعلن المفاوضان البريطاني والأوروبي، في بيانين متشابهين مساء الجمعة، عدم التوصل بعد إلى اتفاق، وأوضحا أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جوسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين سيجريان مباحثات هاتفية السبت وقال مصدر أوروبي إنّ الاتصال مقرر عند الساعة 17,30 “16,30 بتوقيت غرينتش”.

    وقال كبير المفاوضين الأوروبين ميشال بارنيه ونظيره البريطاني ديفيد فروست “اتفقنا اليوم “الجمعة” على عدم توافر شروط الاتفاق بسبب اختلافات كبيرة حول المنافسة العادلة الحوكمة والصيد البحري” ويزور المفاوض الأوروبي لندن منذ مطلع الأسبوع.

    وفي ظل استمرار الخلافات، لوحت فرنسا باستخدام الفيتو خشية منها على مستقبل صياديها وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون قال عبر إذاعة “يوروب 1”: “إذا وجد اتفاق غير جيّد سنعارضه” ولدى سؤاله عن احتمال استخدام حق “الفيتو” ضد الاتفاق، أجاب “نعم كل دولة لديها حق فيتو”.

    وأشار إلى أن فرنسا ستجري “تقييمها الخاص” حول النصّ المرتقب، مضيفاً “نحن مدينون بذلك إلى الفرنسيين وصيادينا وقطاعات اقتصادية أخرى” مكرراً أن خطر غياب الاتفاق “موجود” وأنه يجب “الاستعداد إليه”.

    وتجسّد هذه الضغوط على المفاوضات وهي حالياً في مرحلتها النهائية، القلق المتزايد لفرنسا حيال إمكانية منح الاتحاد الأوروبي الكثير من التنازلات لبريطانيا بهدف تجنّب خروجها من الاتحاد “بدون اتفاق” في 31 ديسمبر، موعد الانفصال النهائي للندن عن التكتل وأفاد دبلوماسي أوروبي أن هذا القلق تشاطره عواصم أوروبية أخرى على غرار روما ومدريد وبروكسل وكوبنهاغن وأوضح “لا نريد أن ننغلق في علاقة غير متوازنة للعقود المقبلة”.

    وفي مؤشر إلى الخلافات بين الدول الأعضاء، تؤكد مصادر أوروبية عدة في المقابل أن المفوضية الأوروبية وألمانيا التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، تسعيان للحصول على اتفاق “مهما كلف الثمن”.

    وأكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الجمعة “سنصمد حتى اللحظة الأخيرة، الثانية الأخيرة من هذه الآلية لضمان الوحدة بيننا” وأضاف أن نتائج المحادثات يمكن أن تُقدّمها المفوضية إلى الدول “في الساعات أو الأيام المقبلة” موضحاً أن الدول الأعضاء ستتخذ مواقف “بناء على الأمور المطروحة على الطاولة”.

    ومن المقرر عقد قمة أوروبية تجمع شخصياً القادة الـ27 لدول الاتحاد في 10 و11 ديسمبر في بروكسل ويرغب الأوروبيون في التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الأسبوع، وهو شرط ليتمكن البرلمان الأوروبي من المصادقة على الاتفاق في الوقت المناسب وبدء سريانه في 31 ديسمبر وفي هذا التاريخ، ستوقف بريطانيا التي خرجت رسمياً من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير، تطبيق المعايير الأوروبية.

    وأعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجمعة أنه “لم يتبق سوى القليل من الوقت نحن في لحظة صعبة من المفاوضات” محذّراً من أن لندن لا تنوي القبول بـ”اتفاق لا يحترم المبادئ الأساسية لسيادتها” واعتبر مصدر أوروبي أنه لا يزال توقع اختتام المحادثات في نهاية الأسبوع “سابقاً لأوانه”.

    من دون وجود اتفاق ينظم علاقاتهما في الأول من يناير، سيتعامل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بناء على قواعد منظمة التجارة العالمية، أي سيفرضان على بعضهما رسوماً جمركية وحصصاً، ما يثير خطر حصول صدمة اقتصادية جديدة تُضاف إلى صدمة أزمة وباء كورونا.

    ولا تزال ثلاث نقاط تعرقل التوصل إلى اتفاق وهي وصول الصيادين الأوروبيين إلى المياه البريطانية والضمانات المطلوبة حيال المنافسة وآلية حلّ النزاعات في الاتفاق المستقبلي وتبدو مسألة الصيد منذ بدء المحادثات كموضوع رمزي بقدر ما هو متفجر بالنسبة لمجموعة من الدول الأعضاء على رأسها فرنسا وهولندا وذكّر رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الخميس بأنه “لا يمكن التضحية” بقطاع الصيد الفرنسي “كمتغير يمكن تعديله” في المفاوضات.

  • بايدن يدعو لمساعدة عاجلة للمواطنين المتضررين من أزمة كورونا

    بايدن يدعو لمساعدة عاجلة للمواطنين المتضررين من أزمة كورونا

    بعدما توقّع أن يكون فصل الشتاء “قاتماً”، دعا الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الجمعة إلى تقديم مساعدة للأميركيّين “منذ الآن”، في ظلّ الأرقام “السيئة” التي سجّلها سوق العمل في نوفمبر بسبب عودة ظهور كورونا.

    وحذّر الرئيس المنتخب من أنّه “إذا لم نتحرّك الآن فسيكون المستقبل مظلمًا جدًا”، في وقتٍ لم يتمكّن الاقتصاد الأميركي من إحداث أكثر من 245 ألف وظيفة الشهر الماضي، أي أقلّ بمرّتين من عدد الوظائف في أكتوبر وبات الوقت ينفد، خصوصا أنّ الكثير من المساعدات المقدّمة للعاطلين عن العمل والعائلات تنتهي في 26 ديسمبر.

    وحضّ بايدن الكونغرس والرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب على إبرام اتفاق “لمصلحة الشعب الأميركي” وقال إنّ ما شجّعه هو “الجهود الأخيرة” التي يبذلها الحزبان اللذان يعملان على حزمة مساعدات تُقدّر بحوالى 900 مليار دولار واقترح أن يدرج الطرفان شيكًا بقيمة 1200 دولار للأميركيّين، كما كانت عليه الحال في الربيع.

    وأعرب بايدن عن ثقته في إمكان التوصّل إلى اتّفاق، قائلاً إنّ هناك “عددًا كافيًا من الديموقراطيّين والجمهوريّين في مجلس الشيوخ الأميركي للتوصّل إلى حزمة مساعدات جدّية”، مشيرا إلى أنّ هؤلاء يقتربون من إمكانيّة “اقتراح حزمة تُلبّي الاحتياجات الأساسيّة الفوريّة”.

    ولإقناع الديموقراطيّين الذين قد يقاوموا هذا الاقتراح الجديد، عرض الرئيس المنتخب أن تجري بعد تقديم هذه المساعدة، التي ستُعتبر بلا شكّ أقل طموحًا مما طالب به الحزب، مفاوضات جديدة فور توليه مهامه من أجل البحث في برنامج دعم أوسع للاقتصاد بأكمله وقال “إنها مجرد دفعة أولى”.

    وقبيل ذلك، تحدثت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي عن وجود “زخم”، مشيرة إلى احتمال حصول تصويت بحلول عيد الميلاد وتحدثت بيلوسي قبل يوم مع زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي يبدو أنه على الخط نفسه وهذا يعني أن الاقتراح يصبح رسميا مطلع الأسبوع المقبل.

    وفي نوفمبر، انخفض معدل البطالة إلى 6,7% ومن المؤكد أنّ سوق العمل استمرّ في الانتعاش بعد الهبوط الذي شهده في الربيع، ولكن هذه المعطيات نسبية بما أنها لا تشمل الأشخاص الذين غادروا سوق العمل أو لا يبحثون فعليا عن عمل وأعرب بايدن عن أسفه لأن الكثير من الناس “فقدوا الأمل في العثور على وظيفة”.

    وعلى سبيل المثال، لم تعد نسبة بطالة النساء تبلغ 6,1% فقط، إذ إن الكثير من النساء خرجن من الإحصائيات بعد تركهنّ العمل بسبب اضطرارهنّ إلى رعاية أطفالهنّ الذين ما زالت مدارسهم مغلقة وقالت وزارة العمل “في نوفمبر، سجلت زيادة واضحة في الوظائف في “مجالات” النقل والتخزين والخدمات المهنية والتجارية والرعاية الصحية”.

    وهذا التقرير الذي يُعتبر الأوّل منذ انتخاب بايدن، لا يعكس بدقّة حالة سوق العمل لشهر نوفمبر، لأن البيانات التي جمعت تتوقف عند منتصف الشهر وبالتالي، لم تؤخذ في الاعتبار الإجراءات التي اتخذت في وقت لاحق من الشهر لوقف الموجة الجديدة من كورونا أو أسبوع عيد الشكر الذي أدى إلى خفض عدد المطالبين بتعويضات بطالة.

    وانعكست عطلة عيد الشكر على ما يبدو بشكل إيجابي أيضا على التوظيف المؤقت في قطاع النقل لتسليم الطرود الناتجة عن المبيعات الضخمة على الإنترنت خلال الجمعة السوداء وإثنين الإنترنت ولعل الأهم من ذلك هو أن الاقتصاد لم يدمّر وظائف، خلافا لما كان يخشاه بعض الاقتصاديين لكن من المرجح أن يزداد واقع التوظيف سوءًا في الأشهر المقبلة.

    وحذر رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول هذا الأسبوع، من أن وصول اللقاحات الوشيك هو خبر سار، لكن لا أحد يعرف ما هو الأثر الاقتصادي للتلقيح على الأمد القصير لذلك تمارس الإدارة المقبلة ضغوطا من أجل التصويت في الأيام المقبلة لمساعدة الأميركيين الأكثر ضعفاً والشركات الصغيرة.

    ويبدو أن هذه الفكرة تشق طريقها فقد صرح دونالد ترامب الخميس “أعتقد أننا قريبون جدًا من التوصل إلى اتفاق”، مؤكدا أنه “سيدعمه” ويفترض أن يتم التصويت عليه قبل 11 ديسمبر لتجنب توقف المالية العامة، أي الوصول إلى إغلاق المؤسسات.

  • رقم قياسي لمرضى كورونا في المستشفيات الأميركية وتلقيح منتظر في بريطانيا وروسيا

    رقم قياسي لمرضى كورونا في المستشفيات الأميركية وتلقيح منتظر في بريطانيا وروسيا

    سجلت الولايات المتحدة رقما قياسيا جديدا على صعيد وباء كورونا مع وجود أكثر من 100 ألف مريض في مستشفيات البلاد، فيما يتوقع أن تبدأ حملات التلقيح اعتبارا من الأسبوع المقبل في بريطانيا وروسيا.

    وهي المرة الأولى التي يسجل فيها هذا المستوى في البلاد وهي أكثر الدول تضررا من الجائحة بالأرقام المطلقة وسجلت الولايات المتحدة أيضا أكثر من 2700 وفاة جديدة جراء كورونا وهو مستوى يومي لم تشهده منذ أبريل على ما أفادت جامعة جونز هوبكنز.

    وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، باتت الحكومة البريطانية الأولى في العالم التي ترخص لاستخدام اللقاح الأميركي الألماني فايزر/بايونتيك الذي يحترم “معايير نوعية وفاعلية صارمة” وسيكون متوفرا اعتبارا من الأسبوع المقبل في البلد الذي سجل أكبر عدد وفيات في أوروبا، بلغ أكثر من ستين ألفا.

    وبعد ساعات على الإعلان البريطاني، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء تلقيح الروس “على نطاق واسع اعتبارا من نهاية الأسبوع المقبل” اللقاح سبوتنيك-في الذي طوره مركز غاماليا للأبحاث في موسكو بات الآن في المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية بمشاركة أربعين ألف متطوع وروسيا هي البلد الرابع الأكثر تضررا بالوباء بعد الولايات المتحدة والهند والبرازيل، وسجلت الأربعاء 25 ألفا و345 إصابة جديدة في 24 ساعة وعددا قياسيا جديدا من الوفيات في يوم واحد بلغ 589.

    وأكد وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أن السرعة البريطانية في اعتماد اللقاح كانت بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي غادرته لندن في 31 يناير والذي يتحرك “بشكل أبطأ قليلا” في هذا المجال على قوله واعتبر وزير الصحة الألماني ينس سبان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي “ليس المهم أن تكون الأول، بل أن تحصل على لقاح آمن وفاعل”.

    وستكون أزمة كورونا اعتبارا من الخميس محور اجتماع خاص في الأمم المتحدة سيقوم خلاله مسؤولون مثل إيمانويل ماكرون وانجيلا ميركل وبوريس جونسون وناريندرا مودي بمداخلات عبر الانترنت.

    في الولايات المتحدة، تقدمت “موديرنا” بطلب ترخيص من الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير الاثنين وقد سبقتها إلى ذلك فايزر/بايونتيك ومع هذين اللقاحين، تتوقع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التمكن من تلقيح 100 مليون شخص في الولايات المتحدة بحلول نهاية فبراير.

    وأوصت السلطات الصحية الأميركية بخفض فترة الحجر إلى عشرة أيام للأشخاص الذين خالطوا مصابا بكورونا وتأمل بذلك احتراما أفضل لقواعد الحجر في حين أن ارتفاع الإصابات منتظر بعد احتفالات عيد الشكر.

    وسجلت في كاليفورنيا وحدها 20 ألف إصابة جديدة لتصبح بذلك الولاية الأميركية التي شهدت أكبر عدد من الحالات في يوم واحد مذ بدء الجائحة على ما أفاد “كوفيد تراكينغ بروجيكت” لتعقب الإصابات.

  • (العمل الدولية): تدني الأجور في العالم بسبب كورونا

    (العمل الدولية): تدني الأجور في العالم بسبب كورونا

    أدى تفشي كوفيد-19 إلى تدني الأجور في العالم في النصف الأول من السنة 2020 ومن المتوقع أن يشكل “ضغطا شديدا للغاية” على مستويات الأجور على المدى القريب، وفق تقرير نشرته الأربعاء منظمة العمل الدولية، محذرة من أن عواقب الوباء ستستمر “على المدى البعيد”.

    ويشهد العالم منذ أيلول/سبتمبر موجة تفش ثانية لجائحة كوفيد-19 التي تسببت بأكثر من 1,46 مليون وفاة منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر، ما دفع دولا عدة إلى فرض إغلاق تام يلحق ضررا باقتصاداتها.

    وكشف تقرير المنظمة حول الأجور في العالم في النصف الأول من العام الجاري، عن “ضغط تنازلي على مستوى أو معدلات نمو متوسطات الأجور في ثلثي الدول” التي تتوافر بيانات حديثة بشأنها.

    وأوضحت المنظمة أنه “في الدول الأخرى، ارتفع متوسط الأجور بشكل مصطنع إلى حد بعيد، عاكسا التسريحات الواسعة النطاق التي طالت العمال من ذوي الأجور المتدنية”.

    وتابع التقرير “من المتوقع في مستقبل قريب أن تؤدي عواقب أزمة كوفيد-19 على الاقتصاد والوظائف إلى ضغط هائل يدفع في اتجاه تدني الأجور”، داعيا إلى اعتماد “سياسات مناسبة ومتوازنة على صعيد الأجور، يتم وضعها في إطار حوار اجتماعي معمق وشامل لجميع الأطراف” بهدف “احتواء مفاعيل الأزمة ودعم الانتعاش الاقتصادي”.

    وأظهر التقرير أن الأزمة لا تنعكس بشكل مماثل على الرجال والنساء، بل تطال عواقبها النساء “بشكل غير متوازن”.

    ولفت التقرير استنادا إلى بيانات 28 بلدا أوروبيا إلى انه إذا ما حذفت الإعانات لدعم الأجور، فإن مجموع الأجور الإجمالي تراجع بنسبة 6,5% بين الفصلين الأول والثاني من 2020، تتوزع على 8,1% للنساء و5,4% للرجال، مبررا هذا الفارق بأنه “ناجم بصورة خاصة عن خفض ساعات العمل”.

                                                         “تقلبات وغموض” 

    كذلك طالت الأزمة بشكل غير متناسب العمال ذوي الأجور المتدنية، فزادت من التباين في الأجور بحسب منظمة العمل الدولية.

    وفي بعض الدول الأوروبية “كان نصف العمال سيخسرون حوالى 17,3% من أجورهم لولا إعانات الأجور”، فيما تتراجع هذه النسبة إلى 6,5% بالنسبة لمجمل العمال.

    لكن المنظمة لفتت إلى أن إعانات الأجور الموقتة التي تم إقرارها أو تمديدها للحفاظ على الوظائف “أتاحت للعديد من الدول أن تعوض جزئيا تراجع مجموع الأجور وتخفف حدة انعكاسات الأزمة على التباين في الأجور”.

    ورأى التقرير استنادا إلى عينة من عشر دول أوروبية تتوافر بيانات بشأنها، أن إعانات الأجور سمحت بـ”تعويض 40% من الخسائر على صعيد مجموع الأجور الإجمالي”.

    كما أفادت المنظمة أن 90% من دولها الأعضاء الـ187 تعتمد أنظمة حدّ أدنى للأجور بأشكال شتى، سواء كانت بحكم القانون أو نتيجة مفاوضات.

    لكنها أشارت إلى أن “266 مليون” موظف في العالم يتقاضون أجورا “أقل من الحد الأدنى المعتمد لكل ساعة عمل، إما لأنهم لا يحظون بتغطية القانون، وإما بسبب عدم احترام القوانين”.

    وشدد المدير العام لمنظمة العمل الدولية غير رايدر في مؤتمر صحافي عبر الفيديو على أن اعتماد حد أدنى للأجور مناسب من شأنه “الحد من الفوارق والفقر” والمساهمة بشكل كبير في انتعاش اقتصادي “محوره الإنسان”.

    لكنه لفت إلى أن الحد الأدنى للأجور ينبغي أن “يطال عددا كافيا من العمال” وأن يتم تحديده بمستوى مناسب مع مراجعته بشكل منتظم للأخذ بتبدلات الأسعار وتطور التضخم.

    وتابع أن عواقب الوباء “ستستمر على المدى البعيد وهناك كثير من التقلبات والغموض بشأن المستقبل”، مشددا على أن اللقاحات المنتظرة ليست “دواء للاقتصاد”.

  • روائع الطبيعة في خطر بسبب التغيّر المناخي

    روائع الطبيعة في خطر بسبب التغيّر المناخي

    حذّر الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها الأربعاء أن عدداً متزايداً من روائع الطبيعة بات معرّضاً للخطر جرّاء التغيّر المناخي، منها الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا.

    وفي تقريره الجديد، أوضح الاتحاد الذي يضم 1400 منظمة وحكومة أن ثلث المواقع الطبيعية الـ252 التي صنفتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “يونسكو” ضمن لائحة التراث العالمي، مهددة راهناً بفعل التغير المناخي الذي بات يشكّل خطراً أكبر على هذه المواقع الطبيعية الاستثنائية من ذاك الذي تمثّله الأنواع الغازية.

    ويعتبر الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا أكبر هيكل أنشأته الكائنات الحية على كوكب الأرض، وهو مهدّد بفعل ارتفاع درجة حرارة المحيط وتحمضه، مما جعله جزءاً من قائمة المواقع المصنفة على أنها “في وضع حرج”، بحسب الاتحاد، تماماً كالمناطق المحمية في المكسيك والواقعة في خليج كاليفورنيا.

    وارتفع إلى 94 عدد المواقع التي باتت معرّضة لخطر كبير أو حرج بسبب عدد من العوامل كالسياحة والصيد والحرائق وتلوث المياه، بزيادة 32 موقعاً عما كان عليه العدد عند نشر آخر تقرير من هذا النوع عام 2017.

    ويواجه نحو ثلث المواقع مخاطر كبيرة، في حين تعتبر 7 في المئة في وضع حرج، مما يعني أن “إنقاذها يستلزم على نحو عاجل اتخاذ تدابير حفظ إضافية وعلى نطاق واسع”.

    ويشكّل التغيّر المناخي خطراً عالياً جداً أو عالياً لـ83 في المئة من روائع الطبيعة هذه.

    وأوضح المدير العام للاتحاد برونو أوبرليه في بيان صحافي أن هذا التقرير “يكشف التحولات الناجمة عن تغير المناخ في هذه المواقع الطبيعية المصنفة، كذوبان الأنهار الجليدية وتبيض المرجان والحرائق والجفاف، وهي ظواهر باتت أكثر تواتراً وخطورة”.

    وتجتاح حرائق ضخمة حالياً جزيرة فريزر الأسترالية المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي.

    ولاحظ أن التقرير يظهر “الحاجة الملحّة إلى حلّ المشاكل البيئية معاً على مستوى الكوكب” برمّته.

  • طموحات إيفانكا ترامب تصطدم بعقبات قانونية وخلافات أسرية

    طموحات إيفانكا ترامب تصطدم بعقبات قانونية وخلافات أسرية

    نقلت وسائل إعلام أميركية أنباءً عن أصدقاء ومساعدين سابقين لإيفانكا أشاروا فيها الى أنها تفكر في الترشح لمنصب حكومي أو على الأقل أن تنخرط في الشؤون السياسية الخاصة بالحزب الجمهوري حيث يحظى والدها الرئيس ترامب بنفوذ كبير وشعبية واسعة.

    إلا أن هناك حذرا من أن مثل هذه الخطوة ستضعها أمام العديد من الأسئلة المتعلقة بإرث والدها السياسي في الداخل الأميركي وكيف سيؤثر ذلك على حظوظها في العمل الحكومي إن اختارت هذا الطريق في الفترة المقبلة.

    في المقابل أثار مشككون مسائل عديدة تتعلق بالتحقيقات القانونية التي تتعرض لها أعمال الرئيس ترامب في ولاية نيويورك وامتدادها لاحقا لتشمل إيفانكا، وهو الأمر الذي استدعى ردا منها على صفحتها في تويتر مشيرة إلى أنها محاولات لمضايقتها لا أكثر ولا أقل ومتهمة الديمقراطيين في نيويورك بالعمل على زج اسمها في تلك التحقيقات وهو أسلوب شبيه إلى حد بعيد بأسلوب والدها السياسي في التعاطي مع خصومه والتصدي لهم.
    إيفانكا تجنبت في أكثر من مناسبة الرد على الأسئلة المتعلقة بمصير مستقبلها السياسي إلا أن خط سير عملها في البيت الأبيض خلال الأعوام الماضية يشير بوضوح إلى تحولها من شخص ليبرالي قادم من نيويورك إلى مدافعة قوية عن سياسات الرئيس التي تقترب من اليمين المحافظ وهو ما دفع البعض إلى وصفها بالجمهورية الفخورة بمساندتها لترامب .
    الصحافة الأميركية تحدثت أيضا عما يشبه صراع العروش بين إيفانكا وشقيقها دونالد ترامب جونيور فيما يتعلق بمن سيحظى بالشعبية الأكبر لدى قاعدة الحزب الجمهوري خاصة أن كلا منهما لديه قدر من القبول والانخراط مع الجمهوريين في عموم الولايات المتحدة الأميركية.
    إلا أن الخصوصية التي تتميز بها إيفانكا هي أنها اختارت لنفسها مجموعة من القضايا التي اختصت في تناولها والدفاع عنها كشؤون المرأة ومناهضتها للإجهاض وموقفها من التغير المناخي.
    من جهة أخرى طفت على السطح إشارات على وجود توتر بينها وبين السيدة الأولى ميلانيا ترامب وذلك بسبب ما وصف بأنه سعيٌ من إيفانكا لأن تتولى هي بنفسها مهام السيدة الأولى في البلاد وهو ما أثار استياء ميلانيا بشكل كبير.

    خلافات أسرية وشؤون داخلية لها انعكاسات محتملة على طموحات ابنة الرئيس التي يقول العديد ممن عملوا معها أن انشغالها بالموضة والتجارة وعلاقاتها الواسعة على مستوى العالم ليس إلا بوابة واسعة تسعى للدخول منها إلى السياسة ومناصبها الرفيعة في محاولة منها على ما يبدو لأن تكون أول سيدة كرئيسة للولايات المتحدة الأميركية، وهو هدف وإن كانت إيفانكا نفسها لم تعلن عنه أو تتطرق إليه.
    إلا أن مراقبين يؤكدون أن العمل في الشأن العام والانخراط في مشاكل المجتمع وشجونه شيء، والترشح لمنصب حكومي أيا كان ذلك المنصب شيء آخر تماما.

  • هل سيتوقف وباء كوفيد-19 أم يواصل انتشاره في 2021؟

    هل سيتوقف وباء كوفيد-19 أم يواصل انتشاره في 2021؟

    بعد سنة مثقلة بتداعيات وباء كوفيد-19، هل سيحمل العام 2021 نهاية القيود والكوارث الاقتصادية المترتبة على تفشي الفيروس في العالم؟ وهل سيكون في إمكاننا العودة إلى ضمّ أحبائنا من دون خوف؟

    – هل سنواجه موجات جديدة للوباء؟ –

    لا يستبعد الخبراء هذا الاحتمال بينما ضربت موجة ثانية أوروبا فعليا، وسجلت الولايات المتحدة فورة وبائية ثالثة وتواجه هونغ كونغ موجة رابعة. أكد المجلس العلمي الفرنسي لكوفيد-19 الذي يصدر توجيهات للحكومة إنه من الممكن حدوث “عدة موجات متتالية” من تجدد انتشار الوباء “خلال نهاية شتاء وربيع 2021”.

    وقال الطبيب فلافيو توكسفيرد الأستاذ المحاضر في كلية الاقتصاد في جامعة كامبريدج والمتخصص بالأمراض المعدية، لوكالة فرانس برس إن “مسألة معرفة ما إذا كانت موجات أخرى ستحدث العام المقبل تعتمد على عدد من العوامل بينها التغيرات الموسمية في طرق الاتصال، أو كيفية إدارة المرض عبر الجمع بين إجراءات التباعد واللقاحات”.

    ويسمح تحليل التأثير والتسلسل الزمني للإجراءات المختلفة التي تطبقها البلدان بالحصول على رؤية أكثر دقة على أمل تجنب أشد القيود وهو الحجر.

    من جهتها أشارت أخصائية الأمراض المعدية آن كلود كريميو من مستشفى سانت لويس في باريس إلى أن الهدف هو إدارة “الجرعة الدنيا الفعالة” من التدابير الجماعية “حظر التجمعات والحد من فتح النشاطات التي تعد مصدر خطر وغيرها” لاحتواء انتقال على مستوى منخفض، مع السماح باستئناف النشاط الاقتصادي والاجتماعي الجيد”. وأضافت كريميو أن هذه هي استراتيجية “الضربات الجراحية”.

    وهذا يتطلب التحكم بسلسلة انتقال العدوى مع نظام يسمح “باختبار وتتبع وعزل” المصابين وإيلاء اهتمام خاص للأشخاص الأكثر ضعفا.

    – البديل هو اللقاح –

    قالت آن كلود كريميو لوكالة فرانس برس “علينا الصمود حتى إيجاد البديل والبديل هو اللقاح”، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه “لن يتم تلقيح سكان العالم في أقل من ستة أشهر”.

    ويفترض أن يسمح وصول اللقاحات بالعودة إلى “حياة طبيعية” في “خريف 2021 فقط” شرط أن يتم تطعيم “بين ثمانين وتسعين بالمئة” من السكان الفرنسيين، على حد قول أرنو فونتانيه عالم الأوبئة في معهد باستور في باريس لإذاعة مونتي كارلو-بي أف أم تي في. لكن فونتانيه يعترف بأن تغطية باللقاحات على مستوى من هذا النوع يشكل “هدفا طموحا جدا نظرا للتشكيك الذي تواجهه اللقاحات اليوم”.

    وهذا يجدد المخاوف التي أعرب عنها خبراء آخرون مثل الطبيب أنطوني فاوتشي الشخصية الأميركية البارزة في مكافحة كوفيد-19،، الذي حذر من أنه سيكون من الضروري التغلب على “الشعور المناهض للقاح” في الولايات المتحدة.

    وقال توكسفيرد لوكالة فرانس برس “في الأجواء الحالية يمكن أن يؤدي جعل اللقاحات إلزامية “..” إلى مزيد من المقاومة للقاح”.

    وأِشار إلى أن الشركات والأعراف الاجتماعية يمكن أن تلعب دورا محفزا بينما تفكر شركات طيران في جعل اللقاح إلزاميا للسفر. من جهة أخرى، بينما تثير اللقاحات التي يجري تطويرها آمالا كبيرة، يبقى العديد من الأسئلة عالقا. فالنتائج المتعلقة بفاعلية اللقاحات التي تتحدث عنها المختبرات، يجب أن يتم تأكيدها بنشرات علمية، ومدة المناعة التي تؤمنها يجب أن تكون كافية وخصوصا لدى المسنين وهم الضحايا الرئيسيون لفيروس كورونا المستجد.

    ويجب التأكد أيضا من غياب أي آثار خطيرة غير مرغوب فيها أو من طابعها الاستثنائي على الأقل. وقال فونتانيه إن هذه الآثار غير المرغوب فيها “نادرة جدا” موضحا أنه “يفضل القول إنه ستكون هناك آثار” لكن هذا لا يجعل فائدة اللقاح موضع تشكيك.

    وأضاف أنه “سيكون هناك أشخاص ملقحون يمرضون” لكن يجب ألا يستنتج من ذلك أن “اللقاح غير مجد”. لهذا السبب تطالب السلطات الصحية بمواصلة الدراسات حول اللقاحات حتى بعد إعطاء الضوء الأخضر السريع لتسويقها المشروط.

    وتؤكد الوكالة الأوروبية للأدوية “يمكن أن يوفر ذلك معلومات إضافية مهمة وأكثر دقة حول السلامة والفاعلية على الأمد الطويل”.

    – هل سننسى الكمامات؟ –

    ستبقى الكمامات وغيرها من الإجراءات الوقائية “غسل اليدين بشكل متكرر والحفاظ على مسافة جسدية وتجنب الأماكن المزدحمة ..” لفترة انتقالية طويلة، وهي الوقت اللازم لبلوغ مستوى كاف من التغطية في التلقيح.

    ويجب ألا ننسى أن إجراءات التباعد هذه تحد من انتقال عدوى أمراض أخرى وخصوصا التهابات الجهاز التنفسي. لا يمكن تقييم المدة الفعلية للمناعة التي يؤمنها اللقاح إلا على امتداد العام 2021 إن لم يكن بعده.

    وقد يكون من الضروري أيضا الانتظار لمعرفة ما إذا كان لقاحا محددا أكثر فعالية لمجموعة محددة من الأشخاص “كبار السن ومرضى السكري أو الذين يعانون من مشاكل في القلب أو نقص المناعة ..”.

    وقال منصف السلاوي كبير العلماء في عملية “وارب سبيد” لشبكة “سي أن أن” في 22 نوفمبر إنه في الولايات المتحدة “وبمستوى الفاعلية المتوافر “95 بالمئة” سيحقق حوالى سبعين بالمئة من السكان الذين تم تلقيحهم مناعة جماعية حقيقية، على الأرجح في مايو أو شيء من هذا النوع.

    ومشروع “وارب سبيد” هو شراكة بين القطاعين العام والخاص أطلقتها حكومة الولايات المتحدة لتسريع تطوير اللقاحات وتسهيل توزيعها. قبل أيام قليلة من ذلك، توقع الدكتور فاوتشي عودة إلى “درجة كبيرة من الحياة الطبيعية” مع اقتراب الربعين الثالث والأخير من 2021.

    وفي سيناريو متفائل، سينظم أولمبياد طوكيو الذي أرجئ إلى 2021 بسبب الوباء، بحضور الجمهور، بما في ذلك وافدون من الخارج، إذا تمت السيطرة على الوباء قبل حفل الافتتاح “23 يوليو 2021” “. لكن، بينما سجلت اليابان انتعاشا للوباء في نهاية نوفمبر، تعهد توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بتلقيح أكبر عدد ممكن من الرياضيين المشاركين، من دون أن يكون ذلك إلزاميا. في الوقت نفسه، استأنفت الصين، حيث ظهر الفيروس حياتها المعتاد مع حماية حدودها والرد بقوة على ظهور أي إصابة بقوة. وهي تنشط في السباق العالمي للقاحات ضد كوفيد-19.

  • أمازيغ مصر يتمسكون بلغتهم المحلية في واحة سيوة المنعزلة

    أمازيغ مصر يتمسكون بلغتهم المحلية في واحة سيوة المنعزلة

    بينما يقود يوسف دياب شاحنته عبر واحة سيوة المصرية، يردد أغنيات باللغة المحلية مفعمة بالحياة إنها “السيوية” وتصنّف الأمم المتحدة هذه اللغة المتفرعة من اللغة الأمازيغية المستخدمة في شمال إفريقيا خصوصا في بلاد المغرب، على أنها “مهددة بالانقراض” لكن في الواحة التي تقع بصحراء مصر الغربية، من يتحدثون العربية كلغة أساسية قلائل وحين يلعب الأطفال عند سفح قلعة سيوة القديمة يتحدثون ويصيحون بالسيوية.

    ويعبر دياب، المرشد السياحي البالغ من العمر 25 عامًا، الذي وضع على نافذة شاحنته الخلفية علمًا أمازيغيًا ملونا بالأصفر والأخضر والأزرق، عن قناعته بأن لغته الأم لن تموت ويقول “الجميع يتحدثون بها هنا”.

     

    ويعتبر الأمازيغ في سيوة من أبرز الأقليات في مصر، أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان “100 مليون”، والتي حملت راية القومية العربية فترة طويلة وتقع سيوة على بعد حوالي 560 كيلومترًا غرب القاهرة، ولم تخضع الواحات لسيطرة الدولة إلا عندما سيطر عليها محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة، في عام 1820.

    وتقول أستاذة اللغويات الاجتماعية فالنتينا سيريلي التي أعدت أطروحة دكتوراه عن اللغة في الواحة، إن انعزال الواحة “سمح لسيوة وسكانها بالحفاظ على تقاليدهم الخاصة ولغة تميزهم عن الثقافة المصرية السائدة” وحتى ثمانينات القرن الماضي، لم تكن اللغة العربية رائجة هناك، إلا أن “السياحة والإعلام والتنقل من أجل التعليم العالي أو للعمل”، أمور ساهمت في انتشارها، بحسب ما تقول سيريلي.

    وقدّرت الأمم المتحدة في عام 2008 أن نحو 15 ألف شخص يعيشون في الواحة، أي تقريبا نصف السكان، يتحدثون السيوية ولكن سيريلي ترى أن الرقم الحقيقي يزيد بحوالى 5000 شخص وتتابع “تعتبر اليونسكو اللغة مهددة بالتأكيد لأن الأطفال لم يعودوا يتعلمونها كلغة أم في المنزل” وتستطرد “على حد علمي، هذا ليس صحيحًا اللغة “السيوية” هي السائدة في الحديث، حتى بين الصغار”.

    ورغم تدفق السياح في العقود القليلة الماضية إليها، لا تزال الواحة معزولة نسبيًا، إذ لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طريق واحد على ساحل البحر المتوسط ويقول رئيس مكتب السياحة المحلي مهدي الحويتي، ابن الواحة الذي ابتعد من أجل الدراسة ثم عاد، “السيويون في سيوة مثل السمك في الماء، لن يتركوها لأجل أي شيء في العالم”.

  • عودة إلى الماضي لمحاولة تحديد مصدر كوفيد-19

    عودة إلى الماضي لمحاولة تحديد مصدر كوفيد-19

    تمر مكافحة كوفيد-19 بالتطلع الى المستقبل عبر التوصل الى لقاحات، لكن أيضا عبر العودة الى الماضي من أجل تحديد مصدر هذا المرض الذي ظهر قبل سنة في الصين، في عملية دقيقة وصعبة.

    – متى ظهر كوفيد-19؟

    – لا يمكن جزم هذا الأمر بدقة.

    كل ما نعرفه هو أن الحالات الأولى رصدت في مدينة يوهان الصينية قبل عام ثم انتشر الفيروس في آسيا فالعالم.

    وتقول منظمة الصحة العالمية على موقعها “نعتقد أن الحالات الأولى في يوهان تعود إلى مطلع كانون الأول/ديسمبر”.

    وأضافت “لكن المكان الذي رصد فيه الوباء أولا ليس بالضرورة بؤرة الفيروس” موضحة “انه ليس من المستبعد أن يكون الفيروس تفشى في مكان آخر بدون أن يرصد”.

    وفي الأشهر الماضية أكد باحثون في دول عدة أنه كان هناك حالات قبل كانون الأول/ديسمبر 2019 لكنها لم ترصد مستندين في ذلك إلى تحاليل لمياه الصرف الصحي وفحوص لعينات دم اجريت لاحقا.

    لكن هذه المعلومات “غير مؤكدة بعد” على قول اتيان سيمون-لوريار المسؤول عن وحدة تطور الفيروسات في معهد باستور في باريس.

    ولوضع الخارطة الجينية للفيروس يستند الباحثون إلى علم الوراثة.

    وتقول منظمة الصحة ان هذه التحاليل “تسمح بفهم طرق انتقال العدوى بشكل أفضل خصوصا طريقة تطور الفيروس مع الوقت وكيف يمكن لعدة بؤر أن تكون مرتبطة ببعضها البعض”.

    وشكلت منظمة الصحة فريقا دوليا كلف العودة إلى جذور الفيروس.

    ويتعين على الفريق دراسة الحيوانات المشبوهة والطريقة التي انتقلت فيها العدوى إلى أول المصابين.

    – كيف ولد الفيروس؟

    – أجمع العلماء على أن الفيروس انتقل إلى الإنسان من حيوان.

    وصرح سيمون-لوريار لفرانس برس “السؤال الغامض هو ما الذي دفع الفيروس للانتقال من الحيوان إلى الإنسان”.

    وأضاف أنه يرجح أن تكون الخفافيش وراء انتشار كوفيد-19 “اذ تعد الخزان الرئيسي لفيروسات كورونا”.

    ويبقى اكتشاف المضيف الوسيط بما أنه من المستبعد أن يكون كوفيد-19 انتقل مباشرة من الخفافيش إلى الإنسان.

    ورجح أن يكون البانغولين “آكل النمل” المضيف الوسيط استنادا إلى تحاليل جينية، لكن هذا الأمر غير مؤكد بعد.

    ومهمة منظمة الصحة ترمي لتوضيح هذه النقطة من خلال دراسة الحيوانات الأخرى التي كانت تباع في سوق هونان في مدينة يوهان التي ظهرت فيها أولى الحالات.

    وأضاف سيمون-لوريار “يجوز أن يكون الوسيط حيوانا يلتقط الفيروس بطريقة قريبة جدا لأسلوب التقاط الإنسان له”.

    واللاقط ليس سوى بروتينة “آي سي إي2” التي يستخدمها الفيروس للتسلل إلى الخلايا.

    لكن لحيوانات المينك والنمس لواقط تعد قريبة جدا من البشر، وهذا أمر لا ينطبق على الحيوانات الأخرى.

    لكن هذا لا يعني أننا ايجاد الجواب الشافي.

    وتقول منظمة الصحة ان “انتشار فيروس جديد بين البشر أحد أكبر الألغاز التي يمكن لخبير أوبئة فكه”.

    ويضيف سيمون-لوريار “انها عملية بحث عن خيوط غير محسومة النتائج.

    ولم نتمكن حتى الآن من فك شيفرة وباء إيبولا”.

    – ماذا عن المختبر؟

    – في الربيع أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية توتر دبلوماسي، أن الفيروس قد يكون خرج عن طريق الخطأ من مختبر متخصص في يوهان.

    ورفضت الصين هذه الاتهامات لكن هذا الموضوع لا يزال يعود إلى الواجهة.

    ومؤخرا اعلن عالم الفيروسات ايتيان دوكرولي على موقع المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية “طالما لم نكتشف المضيف الوسيط لا يمكن استبعاد فرضية الحادث العرضي في مختبر”.

    ويقول سيمون-لوريار “اننا مرغمون على طرح هذا السيناريو حتى لو انه مستبعد عمليا لانه يستلزم جهودا كبيرة للتستر ولنشر أكاذيب”.

    في المقابل تستثني الأوساط العلمية فرضية اخرى لوح بها المؤمنون بنظرية المؤامرة مفادها أن فيروس كورونا المستجد تم تركيبه في مختبر.

    ويوضح سيمون-لوريار أن “كافة عناصر جينوم الفيروس رصدت في الطبيعة أساسا في فيروسات كورونا الموجودة في الخفافيش.

    بالتالي لا مؤشرات تدل على أنه من صنع الإنسان”.

    – ما المهلة الزمنية الممنوحة لفريق منظمة الصحة؟

    – وبعد ارسال فريق استكشافي في تموز/يوليو، تأمل منظمة الصحة أن يتمكن “قريبا” من زيارة الصين، كما ذكرت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

    لكن العلم ليس الاعتبار الوحيد، وتدخل أيضا اعتبارات دبلوماسية في هذه القضية.

    وتتهم واشنطن بكين بإخفاء أمور ومنظمة الصحة بالرضوخ لإرادة السلطات الصينية.

    وتشتبه دول أعضاء في منظمة الصحة بأن بكين تضع عراقيل في هذا الخصوص، لكنها أقل انتقادا من الولايات المتحدة.

    والإثنين اعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس “نريد أن نعرف المصدر وسنبذل كل ما هو ممكن لمعرفته”.

    وأكد أن “ليس هناك ما نخفيه”.

    وقال “موقف منظمة الصحة واضح جدا : علينا معرفة مصدر هذا الفيروس لأن من شأن ذلك أن يساعدنا في تفادي أوبئة مستقبلا”.

    وأوضح أنها “مسألة تقنية” منددا بأن يكون البعض قاموا ب”تسييسها”.

    – لماذا معرفة مصدر الفيروس مهم؟ – اعلنت منظمة الصحة ان “كشف سبب تفشي وباء هو امر أساسي لتفادي انتشار فيروسات أخرى بين البشر”.

    ويقول سيمون-لوريار ان الهدف “اتخاذ تدابير لتجنب ظهور أنواع جديدة من فيروس كورونا أكثر تطورا”.

    وترمي هذه التدابير “الى تغيير أساليبنا في الاتصال مع الحيوانات التي قد تتسبب بنقل فيروسات جديدة” من خلال حظر تربية أنواع معينة مثلا.

    ولدى تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد في 2002 ساهم حظر تناول أنواع محددة من الحيوانات ووقف تربيتها في منع انتقال الفيروس إلى الإنسان.

  • الإمارات .. مسيرة 49 عاماً من البناء والازدهار

    الإمارات .. مسيرة 49 عاماً من البناء والازدهار

    تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبًا غدًا الأربعاء الثاني من شهر ديسمبر 2020م الموافق 17 ربيع الآخر 1442هـ، بالذكرى التاسعة والأربعين لقيام اتحادها الذي نضج بإجماع حكام إمارات أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين في الثاني من ديسمبر عام 1971م واتفاقهم على الاتحاد فيما بينهم، حيث أقروا دستورًا مؤقتًا ينظم الدولة ويحدد أهدافها، قبل أن تعاضدهم إمارة رأس الخيمة بانضمامها للاتحاد في العاشر من شهر فبراير من عام 1972م.
    وتشاطر المملكة قيادة وشعبًا دولة الإمارات الشقيقة أفراحها، تأكيدًا لعمق المحبة وقوة العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي تشهد تطورًا استراتيجيا في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون التاريخية في مختلف المجالات.
    وتجسيدًا لعمق العلاقة ومتانتها بين البلدين فقد صدر في 21 سبتمبر 2016م، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على شارع “الصفوح” في دبي، وذلك تقديرًا لشخصه وإعزازًا لدوره المحوري في مساندة مختلف قضايا الأمتين الإسلامية والعربية ومواقفه المشرفة في تعزيز التعاون الخليجي ضمن مختلف مساراته بما يحقق الأهداف التنموية وطموحات التطوير والتقدم في المنطقة.
    وفي إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين ووضع خارطة طريق لها على المدى الطويل بدأت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في 24 جمادى الأولى 1438هـ الموافق 21 فبراير 2017م أعمال الخلوة الاستثنائية المشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت اسم “خلوة العزم”، انطلاقًا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة – حفظهما الله -.
    وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتألف من سبع إمارات هي (أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين)، من أنجح التجارِب الوحدوية التي ترسخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعية للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء والحب المتبادل بينها وبين مواطنيها.
    وتتسم السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضع نهجها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله – بالحكمة والاعتدال وترتكز على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترامها المواثيق والقوانين الدولية، إضافة إلى إقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين بجانب الجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية والوقوف، إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
    وتعمل دولة الإمارات على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين.
    واضطلعت دولة الإمارات العربية المتحدة بدور نشط على الساحتين العربية والدولية وعملت بمؤازرة شقيقاتها دول مجلس التعاون لتحقيق التضامن العربي ومواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.
    كما كان لها أثر فاعل في جامعة الدول العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة ومجموعة دول عدم الانحياز والعديد من المنظمات والهيئات العربية والدولية.
    وتبوأت الإمارات على الصعيدين الإقليمي والدولي مكانة متقدمة ومرموقة في خارطة أكثر الدول تقدمًا وازدهارًا واستقرارًا في العالم، فيما أحرزت تقدمًا جديدًا وبارزًا في مؤشر الابتكار العالمي محققةً قفزة لتكون ضمن بلدان الفئة العليا الأكثر ابتكارًا في الترتيب العام للمؤشر.
    وتركز رؤية الإمارات 2021 على ترسيخ اقتصاد مستقر ومتنوع يحقق الاستدامة في مستقبلٍ أقلَّ اعتمادًا على الموارد النفطية وأكثر اهتمامًا بتنويع مصادر الطاقة والاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة.
    وَوَفْقًا للعنصر الأول لرؤية الإمارات 2021م “متحدون في المسؤولية” تشكل الأسرة المتماسكة والمزدهرة نواة لمجتمع الإمارات.
    وعززت الإمارات العربية المتحدة دورها كمركز إقليمي لتجارة إعادة التصدير خلال السنوات القليلة الماضية وذلك بدعم من بيئة تنافسية مصنفة بكونها الأكثر جاذبية على المستوى الإقليمي فيما تعد ضمن الأفضل عالميًا بحسب المرجعيات الدولية المتخصصة.
    وحول الموانئ البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة فقد نجحت في تحقيق أفضل التصنيفات العالمية من حيث أحجام مناولات البضائع وحركات السفن اليومية والسرعة في إنجاز الأعمال وتسخير التقنية الحديثة في العمليات التشغيلية، وتحولت إلى شريان اقتصادي مهم لدفع عجلة النمو الاقتصادي ودعم سياسة تنويع مصادر الدخل.
    ويجسد نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في تمكين المرأة نموذجًا متفردًا يحتذى به على مستوى العالم، فالمرأة الإماراتية شريكة في مسيرة التنمية ومربية لأجيال المستقبل، وتعد جزءًا لا يتجزأ من رؤية الدولة لاستشراف المستقبل.
    وفي المجال السياحي تحرص الإمارات العربية المتحدة على توفير متطلبات الراحة للمواطن والسائح وتولي التراث أهمية كبيرة لتقديم التاريخ الإماراتي وإيصاله للعالم المعاصر حيث فرضت نفسها كواحدة من الوجهات السياحية المهمة على خريطة السياحة الدولية تمتزج فيها الأصالة مع الحداثة والتطور ويظهر ذلك من خلال النهضة العمرانية المتسارعة في جميع القطاعات.
    وقد اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا كبيراً بالقطاع السياحي والذي يعد من أهم دعائم الاقتصاد الإماراتي ولدعم التنافسية في مجال السياحة العائلية اعتمد مجلس الوزراء قرار إعفاء مرافقي الأجانب القادمين للإمارات العربية المتحدة ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة من رسوم تأشيرة الدخول في نفس الفترة الصيفية من كل سنة.
    ويشكل القطاع السياحي ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة لما له من أثر مباشر في خلق فرص العمل وتنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز مصادر الدخل.
    ويشهد الاستثمار الإماراتي في الذكاء الاصطناعي نموًا ملموسًا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث قطعت الإمارات أشواطًا متقدمة في مسيرة استشراف المستقبل، وذلك من خلال إطلاق مسيرة تحقيق مئوية الإمارات والإعلان عن استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وعن مشروع “المرّيخ 2117” وإطلاق “نايف-1” أول قمر اصطناعي نانومتري إماراتي.
    وتجسد الأرقام دخول الإمارات إلى عالم التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي من أوسع أبوابه، فقد تحولت الإمارات خلال سنوات قليلة من مرحلة “الحكومة الإلكترونية” إلى “الحكومة الذكية”.
    وتحتفل الإمارات في الخامس من شهر أكتوبر من كل عام بيوم الطيران الإماراتي لتسليط الضوء على إنجازاتها المميزة في هذا القطاع ومواكبة أحدث التطورات والابتكارات فيه وتعميم معايير السلامة وكفاءة التشغيل في مجال النقل الجوي.
    وفي سجلِّ منجزات الصناعات الفضائية الإماراتية، حجزت دولة الإمارات مكانتها بكل اقتدار على خارطة الدول الريادية عالميًا في استثمارات قطاع الفضاء وذلك بعدما أنجزت بنجاح ثلاث مراحل توصف بأنها تشكل عصب الريادة في صناعة الفضاء.
    وفي 29 أكتوبر 2018م أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة القمر الصناعي “خليفة سات” إلى مداره مدشنة بذلك عهد التصنيع الفضائي الكامل.
    ومع وصول “خليفة سات” إلى مداره يرتفع عدد الأقمار الصناعية الإماراتية إلى 9 أقمار، مما يعد خطوة متقدمة نحو تحقيق هدفها المعلن بإطلاق 12 قمرًا صناعيًا بحلول 2020م وتحول قطاع الفضاء إلى أحد أهم القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في الدولة.
    وتزخر دولة الإمارات العربية المتحدة بمجموعة من المساجد التي اكتسبت شهرة عالمية بفضل ما تمثله من قيمة دينية وإنسانية مغلفة بطابع جمالي مستمد من طرازها المعماري الفريد الموائم ما بين الأصالة والحداثة.
    ويقف جامع الشيخ زايد في أبو ظبي أكثر المساجد المعاصرة روعة وجمالًا في العالم، وشيد بناؤه ليكون معلمًا يحتفي بالحضارة الإسلامية ومركزًا لعلوم الدين الإسلامي.
    الإماراتي سعودي والسعودي إماراتي: ليست شعارا بل حقيقة أثبتها قادة البلدين وشعبيهما على مر التاريخ.

  • بريطانيا بين القلق والاستعداد مع بقاء شهر فقط على بريكست

    بريطانيا بين القلق والاستعداد مع بقاء شهر فقط على بريكست

    حضت الحكومة البريطانية الثلاثاء الشركات على الاستعداد لنهاية الفترة الانتقالية لخروجها من الاتحاد الأوروبي في غضون شهر واحد، مع بقاء المحادثات بشأن اتفاق التجارة الحرة متوقفة وحذر الوزراء من أن الوقت ينفد مع اقتراب الموعد النهائي، وأنه يتعين على الشركات إنهاء الاستعدادات لتجنب الاضطراب المحتمل مع سريان القواعد الجديدة في الأول من يناير المقبل.

    وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي رسميًا في 31 يناير 2020، بعد ما يقارب أربع سنوات من الاستفتاء على العضوية الذي قسم الأمة وعرقل سياساتها وبموجب اتفاقية الانفصال المبرمة مع بروكسل، تظل بريطانيا ملزمة بقواعد الاتحاد الأوروبي لبقية هذا العام وتوجد تساؤلات كثيرة حول الحياة خارج الاتحاد وبعض القلق، بالنظر إلى المأزق الحالي في المفاوضات التجارية.

    لكن الحكومة البريطانية متفائلة وتقول إن بريطانيا ستزدهر مهما كانت نتيجة المحادثات وقال وزير شؤون مجلس الوزراء مايكل جوف إنه “بغض النظر عن نتيجة مفاوضاتنا مع الاتحاد الأوروبي، هناك تغييرات مضمونة يجب أن تُعدها الشركات في الوقت الحالي” وأضاف “لا وقت لدينا لنضيعه”.

    وياتي النداء بضرورة الاستعداد بالتزامن مع إطلاق الحكومة مركزًا جديدًا لعمليات الحدود يعمل على مدار الساعة بواسطة فريق من المسؤولين الخبراء لمراقبة حدود المملكة المتحدة وسيعتمد المركز على البرامج التي تجمع معلومات حول تدفق البضائع والركاب في الواقع وبحسب الحكومة، ستسمح التكنولوجيا الجديدة للحكومة والشرطة باتخاذ “قرارات سريعة لضمان الحد من أي خلل”.

    وربح مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 بفارق ضئيل بحجة أن مغادرة الاتحاد ستعيد سيطرة بريطانيا على حدودها ولكن هناك مخاوف من أن خروج البلاد الوشيك من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي بعد ما يقرب من 50 عامًا قد يتسبّب في حدوث فوضى في الموانئ والمراكز اللوجستية وقد اشتكت شركات من عدم كفاية الاستعدادات والتخطيط للطوارئ، مع إطلاق اتهامات بأن الوزراء يستخفون بالحجم الهائل للتحدي المقبل.

    وفي حال تم الاتفاق أم لم يتم، ستزيد الإجراءات الروتينية لجهة التصاريح الجمركية لتحل محل عمليات نقل البضائع التي لم تكن تخضع لأي إجراء من وإلى الاتحاد الأوروبي ويواجه المصطافون البريطانيون والمسافرون من رجال الأعمال أيضًا احتمال حصول طوابير لختم جوازات السفر عند نقاط مراقبة الحدود على جانبي القناة وفي المطارات.

    وأقر مكتب جوف المسؤول عن الاستعدادات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء بأن التغييرات “تعني على الأرجح أنه سيكون هناك اضطراب قصير المدى على الحدود” لكن مركز عمليات الحدود الجديد الذي سيحلل التوجهات التاريخية ويصدر التوقعات والتوصيات، كان جزءًا من خطط “لتطوير أكثر حدود العالم فعالية بحلول عام 2025″، على حد تعبير مكتب جوف.

    وتواصلت المحادثات التجارية الأخيرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في لندن هذا الأسبوع، مع استمرار تشكيل حقوق الصيد حجر عثرة رئيسي أمام التوصل إلى اتفاق في الوقت القليل المتبقي.

    ويعد الاتفاق على قواعد بشأن المعايير المشتركة وأنظمة المساعدة الحكومية أيضًا عائقا طويل الأمد، إذ يبدو أن كلا الجانبين غير مستعد لتقديم تنازلات وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون لصحافيين الاثنين “نحن ملتزمون بمحاولة تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن” وأضاف “أوضحنا أننا لن نغير موقفنا التفاوضي”.