نوهّ أستاذ اللسانيات الثقافية بجامعة الطائف الناقد والكاتب الدكتور خالد الغامدي بأهمية اعتماد صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، لإستراتيجية وزارة الثقافة للقطاع غير الربحي، التي تهدف إلى بناء منظومة متنوعة من المنظمات غير الربحية بمختلف القطاعات الثقافية في جميع المناطق؛ لتكوين 16 جمعية مهنية في 13 قطاعاً ثقافياً.
وقال الدكتور الغامدي: إن “هذه المرحلة من تطورنا الاجتماعي يحتاج معها المجتمع -وأغلب أفراده شباب طموح متطلع- إلى تلبية حاجاته الفكرية والأدبية والاقتصادية والاجتماعية المتنوعة، ولا يمكن أن يكون ذلك مثمراً وعائداً بالفائدة على المجتمع إلا من خلال عمل مؤسسي يجمع بين الضبط والحرية معاً؛ ضبط الجهود لتكون في الإطار العام للرؤية الوطنية الشاملة، وترك مساحة عامة للنشاط المجتمعي المتنوع بما ينسجم مع نظام المجتمع وقيمه ومقاصده العليا”
وأضاف أستاذ اللسانيات الثقافية بجامعة الطائف: “إن استطعنا الموازنة بين هذين الأمرين فقد نجحنا في تفعيل واستثمار هذه الجمعيات ثقافياً واقتصادياً”، مشيراً إلى أن الرغبة الشعبية متوفرة، والوعي المجتمعي بأهمية المرحلة في مستوى جيد جداً، والقدرة المادية جيدة أيضاً، “ولكن لكي تنجح مشاريعنا لابد من تخطيط مبني على دراسة كل جوانب المشروع، فالمشاريع الناجحة هي التي تقوم على دراسات علمية دقيقة، يشترك فيها كل ذوي الاهتمام المشترك، وإني متفائل أن تتفاعل عقول شيوخنا الحكماء مع حماس شبابنا الواعد في تشكيل خطط وبرامج ثقافية ناجحة تحقق ما تصبو إليه مقاصد رؤية ٢٠٣٠”.
وأشار الدكتور الغامدي إلى أن رؤية المملكة 2030 حددت القطاع غير الربحي كأحد أهم الركائز التي تقوم عليها الرؤية، وضمت حزماً من المبادرات والمشاريع التي تعنى بزيادة كفاءة وفاعلية هذا القطاع ليكون مساهماً في الناتج المحلي، موضحاً بأن ذلك انعكس على زيادة أعداد الجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الربحية المتخصصة في مختلف المجالات،
ولفت أستاذ اللسانيات الثقافية بجامعة الطائف إلى أن إطلاق هذه الإستراتيجية الثقافية يؤكد حرص وزارة الثقافة ممثلة في سمو الوزير على أن تؤسس هذه الجمعيات على أرض صلبة لتنطلق في أعمالها وتكون رافداً مهماً في مختلف القطاعات الثقافية بمساهمة مجتمعية من مختلف شرائح المجتمع.
