اختتم معالي نائب وزير النقل لشؤون الطرق المهندس بدر بن عبد الله الدلامي جولته الميدانية على عدة مقاطع تجريبية ضمن دراسات بحثية يقوم بها مركز الابتكار والجودة لتطوير جودة مواد الإنشاء وأساليب التصميم والارتقاء بأداء شبكة الطرق، والتحكم بتكاليف التنفيذ والصيانة.
واطلع معاليه على المقاطع التجريبية الخاصة بدراسة تطوير خلطات أسفلتية على الساخن، تستخدم لتنفيذ طبقات رقيقة من المعالجات السطحية ضمن أعمال صيانة الطرق، ومقارنة أداء هذه الخلطات المطورة مع خلطة الرمل الساخن )المستخدمة حالياً)، وتأتي هذه الدراسة ضمن خطة الوزارة لتقييم أداء طبقات المعالجات الأسفلتية السطحية لشبكة الطرق، وبما يضمن تحقيق المعايير القياسية والعالمية وعوامل السلامة والتحكم بتكاليف أعمال الصيانة.
وتابع معاليه أداء المقاطع التجريبية الخاصة بدراسة “صنف البيتومين وتقييم أداء الخلطات الأسفلتية ضمن نظام السوبربيف ومارشال”، والتي تهدف إلى تقييم أداء طبقات الرصف المصممة بنظام السوبربيف ومارشال والمتضمنة أنواعاً متعددة من المحسنات البيتومينية ومقارنتها مع الأداء المستهدف لشبكة الطرق، بما يضمن تحقيق أعلى المعايير القياسية والعالمية، حيث جرى تنفيذ ثمانية مقاطع تجريبية ضمن مسار الشاحنات بطريق الرياض/ القصيم بعدة متغيرات، شملت أساليب التصميم (مارشال السوبر بريف)، وسماكة طبقات السفلتة، وصنف البيتومين المستخدم (محسن – خام).
ووقف معالي نائب وزير النقل على مقاطع تجريبية ضمن دراسة “تقييم أداء وانعكاسية دهانات الطرق المتضمنة أنواع مختلفة من الحبيبات الزجاجية ومنفذة بأساليب متنوعة ” حيث تم تنفيذ ستة مقاطع لكل من الدهانات البيضاء والصفراء باستخدام حبيبات زجاجية متنوعة وأساليب تنفيذ متنوعة طبقا لمواصفات وزارة النقل والمواصفات الأوربية ومواصفات الأشتو الأمريكي، ويتم متابعة وتقييم أداء هذة المقاطع وقياس الانعكاسية مع مرور الوقت، كما يتم تقييم عملية غسيل الدهان علي قياسات الانعكاسية وتأتي هذه الدراسات بهدف المساهمة في رفع مستوى السلامة على شبكة الطرق.
وكانت الدراسة الرابعة التي اطلع عليها معاليه عبارة عن “اختبار وتقييم مقاطع أسفلتية تجريبية باستخدام جهاز محاكاة الأحمال المرورية الثقيل” (HVS)، التي تهدف في مقامها الأول إلى تقييم القدرة الإنشائية المنفذة في الطرق الزراعية، وتقييم الخلطات الأسفلتية الساخنة بمختلف أنواعها، وأخيراً تقييم تأثير حمل المحور القياسي (9طن) مقابل المحور المطبق في مواصفات وزارة النقل في السعودية وهو (13طناً).
رافقه خلال الجولة كل من سعادة مستشار معالي الوزير المهندس هذلول الهذلول، وسعادة وكيل الوزارة لإنشاء الطرق المهندس عبدالله السليمان، وسعادة وكيل الوزارة للتشغيل والصيانة المهندس طارق الشامين وسعادة مدير عام مركز الابتكار والجودة والبيئة المهندس العباس الحازمي.
يذكر أن هذه الجولة تأتي في إطار حرص معاليه على الاطلاع على آخر ما توصلت إليه الدراسات البحثية ضمن سعي الوزارة لاستخدام كافة السبل التي من شأنها تعزيز مستوى السلامة والجودة على كافة الطرق التابعة لها، تعزيزًا لكفاءة التشغيل والأداء وتقديم خدمات فعالة للمستفيدين، تحقيقًا لأهداف ومبادرات رؤية المملكة 2030م .
Author: سعود الهادي
-

النقل تختبر خلطات أسفلتية حديثة على الطرق
-

تأسيس مركز متخصص لحماية التراث المغمور تحت مياه البحر الأحمر والخليج
تعهد وزراء الثقافة في دول مجموعة العشرين بدعم الاقتصاد الثقافي العالمي وتعزيز دوره عبر اجتماعات سنوية تقام أثناء انعقاد قمم دول مجموعة العشرين.
وأكدوا في الاجتماع المرئي المشترك لوزراء الثقافة الذي نظمته وزارة الثقافة والأمانة السعودية لمجموعة العشرين اليوم الأربعاء ضمن برنامج المؤتمرات الدولية المقامة على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين، التزامهم بدعم الجهود الساعية للمحافظة على التراث الطبيعي في العالم ومن ضمنه التراث المغمور تحت المياه.
وجاء الاجتماع المرئي تحت شعار “نهوض الاقتصاد الثقافي: نموذجٌ جديد”، وناقش فيه وزراء الثقافة ومسؤولون من منظماتٍ دولية المحافظة على التراث والتنمية المستدامة والثقافة بصفتها محفزاً على النمو الاقتصادي، وركز الحوار على توظيف التكنولوجيا الحديثة وتطوير المنصات الرقمية من أجل التعبير الفني وتسهيل الوصول إلى المصادر الثقافية.
وقال صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة مستضيف الاجتماع الثقافي الأول: ” إن الاقتصاد الثقافي مصدرٌ مهم لم يُستغل رغم إمكانياته الهائلة التي تؤهله للمساهمة الفاعلة في تحسين الحياة وتحقيق نموٍّ حقيقي”.
ودعا سموه إلى منح الاقتصاد الثقافي مساحة خاصة على جدول أعمال السياسة الدولية، الأمر الذي يتطلب قيادةً قوية وتعاوناً من أجل فتح أفقٍ جديد للاقتصاد العالمي.
وأضاف سموه في مداخلته أن الحضور الثقافي رفيع المستوى في قمة مجموعة العشرين التي تترأسها المملكة يكشف الإيمان المشترك بأهمية دور الثقافة في تحفيز نظام الابتكار البيئي للاقتصادات “وجميعنا نحمل على عاتقنا مسؤولية حفظ تراثنا المشترك لأجيال المستقبل، وإنتاج المحتوى الثقافي ونشره باستدامة”.
وأعلن سموه في الاجتماع عن تأسيس المملكة لمركزٍ مخصص لحماية التراث الثقافي المغمور تحت مياه البحر الأحمر والخليج العربي بوصفه جزءاً من جهود المملكة واسعة النطاق في حفظ تراثها الطبيعي ودعمه.
وسيطر وباء كوفيد-19 على الحوارات بسبب آثاره التي حدّت من حركة الناس والبضائع حول العالم، التي تنبأ على إثرها البنك الدولي بانكماشٍ قدره 5.
2% في النمو الاقتصادي هذا العام بعد أن أصاب الوباء الملايين وعطّل الرحلات الجوية والسياحة وأدّى إلى إغلاق الاقتصادات الوطنية.
لكن بالرغم من ذلك فقد استمر الناس في التواصل وتبادل الأفكار والتعبير فنياً، ما يؤكد متانة الاقتصاد الثقافي وقدرته على تحفيز النمو الاقتصادي عبر وسائل مبتكرةٍ استخدمتها صناعاتٌ إبداعية لزيادة التبادل العالمي للمنتجات الثقافية والخدمات.
ونظمت المملكة الاجتماع المرئي لوزراء الثقافة بتنظيم مشترك بين وزارة الثقافة والأمانة السعودية لمجموعة العشرين، ضمن برنامج المؤتمرات الدولية المقامة على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين 2020م.
-

ترامب يطلب إعادة فرز الأصوات في ويسكونسن
أعلن مدير حملة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الأربعاء أنّ الأخير سيطلب إعادة فرز الاصوات في ولاية ويسكونسن حيث يبدو منافسه جو بايدن متقدماً بشكل طفيف.
وقال بيل ستيبيين في بيان “أفيدَ عن مخالفات في “عدة مناطق” من ويسكونسن، من شأنها أن تثير شكوكا جدية حول صحة النتائج”.
وأضاف أنّ “الرئيس ضمن الهامش الذي يتيح طلب إعادة فرز للأصوات وسنقوم بذلك فورا”.
-

سابقة العام ألفين تتجدد في تنافس ترامب وبايدن
لم يعرف الأميركيون صباح الأربعاء اسم رئيسهم المقبل، في سابقة منذ العام ألفين عندما اضطروا للانتظار 36 يوما قبل إعلان جورج دبليو بوش الفائز أمام خصمه الديموقراطي آل غور.
ويعيدنا ذلك إلى المعركة القضائية التي حبست أنفاس الولايات المتحدة لخمسة أسابيع واستلزمت تحكيما غير مسبوق من المحكمة العليا.
وفي السابع من نوفمبر 2000، يوم الاقتراع، أظهرت استطلاعات الرأي تقارب حاكم تكساس جورج دبليو بوش ونائب الرئيس آل غور.
وليلا كان الترقب سيد الموقف مع نتائج متقاربة جدا في ولاية فلوريدا الرئيسية حيث لم يتخط الفارق بين المرشحين 0,5% من الأصوات.
وأعطت قنوات التلفزيون الفوز لآل غور في هذه الولاية الواقعة في جنوب شرق البلاد قبل أن تتراجع وتنسب الفوز لجورج دبليو بوش ثم تعود وتغير موقفها معتبرة أن المنافسة ضيقة جدا.
وسجلت مخالفات عدة في هذه الولاية التي كان يحكمها جيب بوش شقيق المرشح الجمهوري : العثور على صندوق اقتراع في مدرسة وإلغاء آلاف بطاقات الاقتراع في منطقة بالم بيتش حيث غالبية السود وشطب آلاف الناخبين من اللوائح معظمهم من الأميركيين-الأفارقة اتهموا خطأ بارتكاب جنح.
وفي التاسع من نوفمبر طلب آل غور تعدادا يدويا في أربع مناطق من فلوريدا تعد ديموقراطية منها بالم بيتش. وكانت بداية معركة قضائية طويلة.
وفي صلب الجدل القائم، الآلات المستخدمة لثقب واحتساب الأصوات في بالم بيتش. في بعض الحالات بدأت الآلة عملية التثقيب وعلى اللجنة الانتخابية الحسم.
وفي 26 نوفمبر أعلنت فلوريدا فوز جورج دبليو بوش بتقدم 537 صوتا. واحتج آل غور مؤكدا أن آلاف الأصوات لم تحتسب.
وفي الثامن من ديسمبر أصدرت المحكمة العليا في فلوريدا قرارا لصالحه وأمرت بإعادة تعداد يدويا لأكثر من 45 ألف بطاقة لم تحتسبها الآلات وهي عملية قررت المحكمة العليا الأميركية تعليقها بعد أن رفع بوش طعنا أمامها.
وفي 12 ديسمبر أصدرت المحكمة العليا التي تدخلت لأول مرة في انتخابات رئاسية، قرارا تاريخيا جاء فيه أنه لم يعد هناك وقت لاجراء تعداد يدوي جديد في فلوريدا بسبب المهلة المحددة لتقوم الولايات بتسوية نزاعات محتملة وتعيين كبار الناخبين.
وفي 18 ديسمبر انتخب جورج دبليو بوش الرئيس ال43 للولايات المتحدة بحصوله على أصوات 271 من كبار الناخبين من أصل ال270 اللازمة.
حتى وإن تقدم عليه آل غور من حيث عدد الأصوات على المستوى الوطني وهذا ما لم يحصل منذ 1888.
وقال جون بول ستيفنز أحد قضاة المحكمة العليا “حتى وإن لن نعرف أبدا على الأرجح بيقين تام هوية الفائز، هوية الخاسر واضحة جدا وهي ثقة البلاد في قضاتها”.
-

حملة بايدن تقلل من أهمية تهديد ترامب بالتوجه للمحكمة
أعلن مستشار في حملة المرشح الديموقراطي جو بايدن أنّ الرئيس دونالد ترامب قد يواجه “هزيمة محرجة” في حال لجأ إلى المحكمة العليا قبل انتهاء فرز الاصوات في الانتخابات الرئاسية.
وقال القاضي السابق بون بووير “قد يواجه واحدة من أكثر الهزائم المحرجة لرئيس أمام أعلى محكمة في البلاد” في حال طلب عدم احتساب بطاقات اقتراع فرزت بعد موعد الاقتراع.
-

ترامب يشكك.. وبايدن يريد احتساب كل الأصوات
سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إلى إثارة الشكوك حيال عمليات فرز الأصوات الجارية حالياً في عدة ولايات رئيسية في الانتخابات الرئاسية الأميركية، متحدثاُ عن تزوير من دون تقديم أي دليل.
وكتب في تغريدة “مساء أمس كنت متقدماً في كثير من الولايات الرئيسية” مضيفاً “بعد ذلك، بدأت الواحدة تلو الأخرى تختفي بطريقة سحرية مع ظهور بطاقات انتخابية مفاجئة واحتسابها”.
والبطاقات التي يتحدث عنها الرئيس هي تلك التي وصلت عبر البريد ومن الممكن أن تستمرّ عملية فرزها أياماً عدة في بعض الولايات.
وأثناء الليل، تسبب تعداد هذه البطاقات بتراجع ترامب في ميشيغن وويسكونسين، وهما ولايتان رئيسيتان تعتمد نتيجة الانتخابات على أصواتهما.
ويهدد هذا التعداد أيضاً تقدّمه في ولاية بنسيلفانيا في الأيام المقبلة.
وأشار أيضاً إلى أن منظمي استطلاعات الرأي أخطأوا في هذه الانتخابات بشكل “تاريخي”.
وبعد وقت قصير، تعهّد خصمه المرشح الديموقراطي جو بايدن في تغريدة أيضاً بأن حملته “لن يهدأ لها بال حتى احتساب كل صوت”.
وحاول كل من فريقي الحملتين إقناع الرأي العام بأن مرشحه سيفوز بالانتخابات، خلال اتصالات هاتفية مع الصحافة.
-

شؤون الحرمين تكثف جهودها لخدمة الطائفين والزائرين
كثفت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام و المسجد النبوي جهودها لإزالت آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت اليوم على المسجد الحرام من أجل المحافظة على سلامة ضيوف الرحمن وأدائهم مناسكهم بكل يسر وسهولة، حيث عم الطائفين والزائرين الفرح والسرور مستبشرين برحمة الله أن يتقبل منهم دعاءهم وأن يتم عليهم رضوانه.
وقد تأهبت الإدارات المعنية بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لمثل هذه الحالات بتشغيل خطط الطوارئ وتكثيف أعمالها, وذلك وفق برامج وخطط معدة مسبقاً يتم تنفيذها بطريقة مهنية تناسب حاجة المواقع وطبيعة كل منها.
-

حي الأعمال الباريسي لا ديفانس لم يعد خلية نحل
لم يعد حي لا ديفانس الواقع عند مدخل باريس خليّة نحل كما عهده الفرنسيون، إذ إن جائحة كوفيد-19 أحدثت تحوّلاً في طبيعة نشاط أكبر منطقة للأعمال في أوروبا، كانت حتى الأمس القريب تضجّ بحركة لا تهدأ.
وتبدو مكاتب شركة “فريلانس. كوم” التي تبلغ مساحتها نحو 1200 متر مربع، شبه مهجورة، مشتاقة إلى الموظفين المئتين الذين يشغلونها عادةً في الطبقة الثامنة عشرة من مبنى “لا غراند آرش” الشهير في لا ديفانس، إذ طبقت الشركة تدابير الحجر منذ اكتشاف إصابة بفيروس كورونا المستجد في أحد فرق عملها.
ويقول المدير العام للشركة لوران ليفي لوكالة فرانس برس إن الأفق ليس واضحاً بالنسبة إلى أثر الجائحة على الأعمال سنة 2021.
وتبلغ مساحة هذا الحيّ الذي شيّد في ستينات القرن العشرين، 564 هكتاراً، ويضمّ 500 شركة تبلغ مساحة مكاتبها 3,7 ملايين متر مربّع.
وأشارت مؤسسة باريس- لا ديفانس العامة، المولجة إدارة هذا الحي، قبل إعادة تدابير الإغلاق في فرنسا أخيرا، إلى أن حضور الموظفين الـ180 ألفاً العاملين فيه انخفض بنسبة 40 في المئة، منذ انتهاء الحجر في مايو الفائت.
ويلاحظ رباح قِدري، وهو مسؤول عن قسم في أحد المصارف الكبرى في لا ديفانس، أن “ما بقي ليس كثيراً” من هذا الحي الذي يضم مصارف ومقار أكبر أربعين شركة فرنسية إضافة إلى شركات عالمية.
– اتجاهات سير مفروضة –
مع اعتماد العمل مِن بُعد والإجراءات الوقائية واتجاهات السير المفروضة، لم يعد الموظفون “يوجدون في مكان واحد في الوقت نفسه” في المكتب الذي يعمل فيه قِدري، مما يؤدي إلى تفكك الروابط الاجتماعية بينهم، وإلى إبطاء وتيرة العمل.
ويشرح الشاب الثلاثيني الذي يداوم يومين أو ثلاثة أسبوعياً “إذا أردت أن أذهب لرؤية زميلي أنطوان الذي يقع على بعد ثلاث كراسٍ ورائي، عليّ أن أجتاز مسافة صالتين. في برج آخر من هذا الحي تتخذه شركة عملاقة في قطاع الطاقة مقراً، يلاحظ محمد أن المناخ تغيّر جذرياً في لا ديفانس، حيث يعمل منذ 17 عاماً في تنظيف المكاتب.
ويوضح قائلاً “قبل الجائحة، كان الموظفون يرتشفون القهوة معنا، وكانوا يضحكون. أما الآن، فلا شيء سوى العمل ثم العمل ثم العمل “..”. لقد أصبح الناس حذرين”. ألقت الجائحة بحمل ثقيل على العاملين في مجال الصيانة.
ويقول محمد “نحن في خط الدفاع الأول. ممنوع أن نخطئ. إذا نسينا أن نضع صابوناً في دورات المياه، يعلم بالمسألة كبار المسؤولين”. وكزملائه، يخشى أن يصاب بالعدوى، لكنّه يقول “لا خيار لدينا. علينا أن نعمل”. وتتمثل مهمة محمد ورفاقه في “تطمين” العاملين في الشارع.
ويشرح “يجب أن يرى الناس أننا في كل مكان، وأن نعقّم المصاعد والمكاتب”. وعند استراحة الغداء، يسارع محمد إلى تعقيم كل شي، كلوحة مفاتيح الكمبيوتر والطاولات والفواصل الزجاجية بين المكاتب.
ويفضّل رباح قدري من جهته تجنّب المقصف الذي لم يعد مكاناً للقاء كما كان، إذ ينبغي حجز مكان فيه قبل أسبوع، لوقت يقتصر على نصف ساعة. لكنّه يقصد مع زملائه بين الحين والآخر مطعماً قريباً لتناول طعام الغداء.
ويقول “نحاول أن نأكل معاً في المطاعم “..” لكي لا نضطر إلى وضع الكمامات”. أما مدير المطعم جوزيه لوك فيذكّر بأن الشارع “كان نابضاً بالحياة “..” لكنّ كل ذلك انتهى”.
– إعادة تصميم المكاتب –
أدرك الموظفون أن عهد الحضور في المكتب بات قريباً من نهايته. ويلاحظ قدري أن “الجائحة أظهرت أن العمل يمكن أن يكون بالفاعلية نفسها من أي مكان”، مؤكداً استعداده “للعمل من مكان آخر غير المكتب براتب أقل ولكن بنوعية حياة أفضل”.
ويشكّل ذلك فرصة أمام الشركات لخفض نفقاتها إذ قد يجعلها تستأجر مكاتب ذات مساحات أصغر، كما فعلت بعض الشركات الكبرى في حيي الأعمال في لندن ومانهاتن. أما في لا ديفانس، فثمة أربعة أبراج جديدة قيد البناء، أحدها يبلغ ارتفاعه أكثر من 200 متر.
وتعتقد شانتال ريسغييه، وهي مديرة شركة استشارات عقارية متخصصة في المجال الفندقي، أن “من الضروري إعادة تصميم المكاتب” لكي تتلاءم مع الواقع الجديد.
وهل يعود لا ديفانس إلى سابق عهده من الحركة والنشاط؟ تقول إن هذا الأمر ليس مؤكداً، فيما يتجه العالم إلى إجراءات أكثر فأكثر تشدداً مع العودة إلى تطبيق الحجر مجدداً.
-

السياح يكسرون مجددا عزلة ماتشو بيتشو
استقبلت مدينة ماتشو بيتشو العائدة لحضارة الإنكا هذا الأسبوع طلائع السيّاح بعد إغلاق استمر ثمانية أشهر مذكّراً بالعزلة التي كابدتها لأربعة قرون قبل أن يعيد الأميركي هايرم بنغام اكتشافها سنة 1911.
وكان أوّل الزوّار الوافدين إليها زوجان فرنسيان وآخران من تشيلي، وذلك غداة الاحتفاء بإعادة فتحها رسميا بمراسم تقليدية للإنكا. وقالت السائحة الفرنسية فيرونيك “يسعدنا جدّا أن نكون هنا اليوم”.

وكانت فيرونيك في البيرو مع زوجها وطفليها في إطار جولتهم في أميركا اللاتينية عندما تفشّى فيروس كورونا المستجدّ في البلد في مارس.
وكما الحال قبل الوباء، استأنفت حافلات السيّاح جولاتها المكوكية من بلدة ماتشو بيتشو بويبلو الأقرب إلى الموقع الأثري.
وقال خوان خوسيه غارسيا، وهو من تشيلي يبلغ الرابعة والثلاثين من العمر وينزل في ليما منذ مارس “فوجئنا بمعرفة أننا أوّل سيّاح دوليين يدخلون الموقع”.

وأقرّت زوجته فيكتوريا موران “إنها لفرصة ثمينة حقّا أن نكون هنا بلا زحمة ناس”، علما أن الموقع المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو سنة 1983 كان يستقبل قبل الوباء نحو 3 آلاف زائر في اليوم الواحد.
ولدواعي الأمن الصحي، لم يعد يسمح بدخول سوى 675 زائرا في اليوم الواحد. وأغلبية الزوّار الاثنين كانت من البيرو.

وفي ضوء آخر التطوّرات، فتحت بعض فنادق ماتشو بيتشو أبوابها الأحد لكن السواد الأعظم لا يزال مغلقا.
وبدأ “سانكتوري لودج”، وهو الفندق الوحيد الواقع في الجبل على بعد 50 مترا من مدخل المدينة، استقبال النزلاء مع سعر للغرفة يقرب من 1400 دولار.
وكان ينبغي في السابق حجز غرفة فيه قبل سنة أو سنتين، بحسب ما ذكّر مديره مايكل ليتاو.
– “الأخ” المنسي –
اشتدّت وطأة وباء كوفيد-19 على البيرو وسجّلت أكثر من 900 ألف إصابة، من بينها 34 ألف وفاة على الأقلّ، في البلد الذي تقطنه 32 مليون نسمة.
وتقاس حرارة الزوّار والحرّاس عند مدخل الموقع ويلزم السيّاح بمراعاة التباعد الاجتماعي.
وسار السيّاح الاثنين على دروب هذه المدينة الحجرية التي يعني اسمها بلغة كيتشوا “الجبل القديم”، وسط ضباب انقشع في نهاية المطاف ليسمح لهم بتأمّل هذا الصرح المشيّد في عهد الإمبراطور باتشاكوتيك “1438-1471” الذي أُهمل بعد انهيار إمبراطورية الإنكا.
وأبقى هذا الضباب الذي يغطّي عادة جبال ماتشو بيتشو القلعة بمنأى عن الأنظار لأربعة قرون إلى أن وقع عليها هايرم بنغام “1875-1956” في 24 يوليو 1911.

وكان الأستاذ في جامعة يال قد علم بوجود موقع أثري في الجبال من أحاديث له مع السكان، لكنه لم يكن يتوقّع بتاتا أن يكون بهذه الضخامة. فتوجّه إلى الجبل برفقة صبيّ.
وكتب المستكشف بعد عقود في كتابه المعنون “مدينة الإنكا الضائعة”، “من عساه يصدّق ما اكتشفته؟”.
وإذا كان هايرم بنغام هو من اكتشف الموقع “من الناحية الأثرية”، فإن الشاعر التشيلي بابلو نيرودا “1904-1973” هو من كشف عنه “من الناحية الشعرية”.
ويصادف فتح الموقع مجدّدا للزوّار مع مرور 75 سنة على تأليف قصيدة “ألتوراس دي ماتشو بيتشو” “مرتفعات ماتشو بيتشو” التي عرّفت العالم على هذه المدينة في وقت لم يكن للتلفزيون أو للإنترنت وجود.

وكان نيرودا قد صعد الجبل على ظهر بغل سنة 1943 قبل ثلاث سنوات من فتحه للسيّاح. وفي العام 1945، ألّف الشاعر الحائز نوبل الآداب “1971” هذه القصيدة لتكريم “الأخ” المنسي من الهنود الحمر الذي شيّد القلعة.
-

مكتبات بلجيكا مفتوحة رغم الحجر
أبقت بلجيكا مكتباتها مفتوحة رغم تعزيزها تدابير الحجر لمدة ستة أسابيع، إذ صنّفت الكتاب ضمن “السلع الاساسية”، وقد أبرز بائعو الكتب والقراء في بروكسل أهمية اللجوء إلى الأدب لمواجهة “القلق” الذي تسببه جائحة كورونا.
وفيما شددت بلجيكا الاثنين قيودها بشكل كبير، كانت مكتبة “تروبيسم” من المتاجر القليلة التي بقيت تستقطب الزبائن بكثافة متواصلة في شارع غاليري رويال المغطى والأنيق بوسط بروكسل، خلافاً لمحال بيع الشوكولا التي أحجم السيّاح عن ارتيادها.
فبعكس ما فعلت فرنسا، أدرجت حكومة ألكسندر دو كرو المكتبات ضمن قائمة المتاجر التي يُسمّح لها “بإبقاء أبوابها مفتوحة للجمهور ما دامت تبيع سلعاً اساسية”.
وشدد نائب رئيس الوزراء جورج جيلكينيه في حديث لصحيفة “لو سوار” على أن “للثقافة دوراً هائلاً” تؤديه على مستوى “الصحة النفسية لجميع البلجيكيين”.
وأثار هذا القرار ارتياح بائعي الكتب في بروكسل الذين اضطروا إلى إقفال مكتباتهم لمدة شهرين في الربيع وأكدوا أنهم اتخذوا “كل الاحتياطات الصحية الممكنة”.
وقال المسؤول عن قسم كتب العلوم الإنسانية في “تروبيسم” تماماً كما أبقيت متاجر لوازم التصليحات المنزلية مفتوحة، كان من الطبيعي أن تُفتح المحال التي تبيع لوازم إصلاح الفكر”.
واعتبر أن الكتاب يشكّل حاجة واضحة في هذه المرحلة التي يسودها القلق والغموض والتي تجعل كل شخص يفكّر بموته وبهشاشة الوجود” ورأى أن الكتاب “يمثّل ارتباطاً بتقليد، ووعداً بمستقبل”.
-

المنشآت الحجرية.. متاحف شاهدة على الحضارات في المملكة
تزخر مناطق المملكة بعدد كبير من المنشآت الحجرية مكونة أحد عناصر المعالم الأثرية المهمة، وجانباً علمياً ومعرفياً مهماً للحضارات التي شهدتها أرض المملكة خلال الحقب الزمنية المختلفة.
وتعددت التفسيرات الوظيفية للمنشآت الحجرية، فعلماء رأوها مقابر، وآخرون رأوا أنها استخدمت لمعرفة الاتجاهات الجغرافية ودلالات لطرق القوافل، وهناك من رأى أنها استخدمت كمصائد صحراوية، أو أسوار لحيازات زراعية أو سكانية أو محاجر حيوانية.
ولم تترك وزارة الثقافة ممثلة في “هيئة التراث” الباب موارباً بهذا الخصوص فأولته أهمية قصوى من خلال دراسة المنشآت الحجرية المكتشفة والبحث والتنقيب عن اكتشافات جديدة من خلال البعثات الأجنبية والمحلية.
وعملت على صوْن هذه المكتشفات وحافظت عليها بوصفها متاحف طبيعية تسلط الضوء على تاريخ الأمم الغابرة التي استوطنت الجزيرة العربية، يصل عدد إلى 868 موقعاً تعود إلى الألف السابع قبل الميلاد.
وتعد المنشآت الحجرية شواهد معمارية لمباني متعددة الأشكال والوظائف والفترات الزمنية، رصدت أغلبَها صورُ الأقمار الصناعية، وهي منتشرة في أنحاء المملكة، خاصة في الحرّات البركانية، وبالقرب من الواحات والمراكز الحضارية القديمة، وتتشكّل هذه المنشآت في مجموعات تمتد لعشرات الكيلومترات.
ويعود تاريخ الاهتمام بهذه المنشآت الحجرية إلى القرن التاسع عشر وما قبله، حيث وصفت في التراث الإسلامي كدلالات على الطرق والمواقع الجغرافية.
واستمر الاهتمام بها من خلال ملاحظات وتدوين الطيارين البريطانيين بعد الحرب العالمية الأولى، وكذلك الرحالة جون فيلبي، وفي الخمسينيات والستينيات الميلادية من خلال البعثات الأجنبية، ومع بداية السبعينيات الميلادية وحتى نهاية التسعينيات تمت العناية بها من خلال المسوحات الشاملة في المملكة.
وفي مطلع الألفية منحت دارة الملك عبدالعزيز هذه المنشآت الحجرية مساحة واسعة من الاهتمام بتعاونها مع علماء الآثار في المملكة والعالم الأسترالي ديفيد كينيدي الذي أمضى عشر سنوات في البحث حول المنشآت الحجرية في صحاري المملكة.
وتختلف أنواع هذه المنشآت الحجرية وتتعدد لتصل إلى ستة أنواع بحسب تصنيف علماء الآثار، يأتي أولها “المدافن” التي تنتمي لفترة ما قبل الإسلام وغالبيتها تعود إلى العصر البرونزي، وتتنوع أشكالها وفق الفترة الزمنية والمنطقة الجغرافية والثقافة، فمنها المدافن التي تأتي بدون ملحقات كالركامية، والركامية متعددة المصاطب، والرجومية، والبرجية، والتلال، وأخرى مع ملحقاتها كالمسيجات والمثلثات والمستطيلات والمسننات والمفاتيح.
وتعود المدافن إلى العصر الحجري الحديث، والعصر البرونزي، والعصر الحديدي، وفترة العصر الكلاسيكي والروماني، وتتميز بتشكيلاتها الهندسية المتنوعة، ومن الأمثلة عليها المنشأة الحجرية التي اكتشفت بالقرب من عقيلة المشعان بسكاكا، وأيضاً المكتشفة في منطقة الجوف.
ويسمى النوع الثاني من المنشآت الحجرية بــ”المصائد” وتتكون من جزأين: جدران طويلة، ومنخفضة، حيث تتلاقى هذه الجدران إلى شكل حاوي ويسمى الرأس، وغالباً ما تتشكّل على هيئة دائرة محفوفة بدوائر صغيرة عبارة عن حفر، ويمتد بعض جدرانها إلى أكثر من خمسة كيلومترات، في حين يتجاوز قطر الرأس أحياناً 100 متر.
وتنتشر هذه المصائد الحجرية من اليمن جنوباً إلى أرمينيا شمالاً ووسط آسيا، وقد تم توثيق 5809 مصائد من قبل مشروع قلوبال كايتس، منها 868 في المملكة، تعود إلى الفترة الزمنية من الألف السابع قبل الميلاد إلى الفترة التاريخية القريبة.
ويطلق على النوع الثالث من المنشآت الحجرية “الدوائر الحجرية” وذلك بناء على شكلها الدائري أو شبه الدائري، وتأتي بأشكال متنوعة: مجموعات معقدة، دوائر بدون تقسيمات داخلية، دوائر بتقسيمات داخلية، دوائر معقدة، وقد اختلف على الغرض الوظيفي لها، وتنتشر هذه الدوائر الحجرية في جميع أنحاء المملكة، وتعود لفترات زمنية مختلفة بحسب الغرض منها.
ويسمى النوع الرابع بالمستطيلات “أو البوابات” وهي على شكل مستطيل يتجاوز بعضها نصف كيلو متر ويعتقد أنها أماكن لممارسة طقوس اجتماعية أو دينية.
وتنتشر هذه المنشآت الحجرية في حرّة خيبر وشمال شرقها إلى شمال مدينة حائل، وتعود إلى العصر الحجري الحديث.
أما النوع الخامس فهي “الجدران الممتدة” وهي جدران حجرية مرصوفة من قمة الجبل إلى السفح وعلى الأراضي المستوية، ولم تثبت حتى الآن استخداماتها إلا أن الأرجح أنها كان تستخدم كمدافن أو أسوار، وتنتشر في مناطق مختلفة من المملكة، ولا تزال الفترة الزمنية لهذه الاكتشافات مجهولة.
وسادس المنشآت الحجرية “الأعمدة المنصوبة”، ويرجح علماء الآثار أنها منصوبة بفعل البشر في فترة زمنية تعود إلى ما قبل الميلاد بآلاف السنين، وتختلف أشكالها كالأحجار المنصوبة الممتدة، والمنصوبة المتقابلة، والأحجار الثلاثية.
ورجح العلماء دون جزم أن تكون مدافن لأقوام بادت، ويرى آخرون أنها رموز ذات دلالات فلكية أو نوائح.
تعد هذه المنشآت الحجرية بأنواعها المختلفة مؤشرات مهمة للعمق التاريخي الذي تتمتع به أرض المملكة العربية السعودية، ومدى التطور الحضاري للأمم المتعاقبة التي عاشت في المنطقة، مما يجعلها وثائق أثرية طبيعية تكشف الماضي وتفسر الحياة السابقة بما تتضمنه من سلوك وثقافة وعادات وتقاليد، خاصة في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية التي يعتقد أن المنشآت الحجرية صُممت من أجلها.
ومن أبرز الاعمال التي قدمتها هيئة التراث في أعمال المسح والتنقيب الأثري للمنشآت الحجرية المنتشرة في مناطق المملكة، هي أعمال المسح الشامل لتوثيق المنشآت الحجرية المنتشرة في أنحاء المملكة، وأيضاً التنقيب الأثري في عدد من هذه المنشآت ومنها التنقيب في موقع مدافن جنوب الظهران، والتنقيب بمدافن في محافظة الخرج ووادي الدواسر للبعثة السعودية الفرنسية المشتركة، وموقع رجوم صعصع بمحافظة تيماء، والتنقيب في منشآت حجرية للبعثة السعودية اليابانية المشتركة في وادي شرما بمنطقة تبوك، وتوثيق ودراسة هذه المنشآت الحجرية ونشرها في حولية الآثار العربية السعودية “أطلال”، كما قامت بطباعة ونشر عدد من الكتب التي تتطرق لموضوعات المنشآت الحجرية في العصور والحجرية بفتراتها المختلفة.
-

بدعم سعودي.. تدشين أول برنامج لتمكين اليمنيات اقتصادياً في مأرب
دشن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومؤسسة فتيات مأرب “برنامج سبأ للتمكين الاقتصادي للسيدات”، كأول برنامج من نوعه في محافظة مأرب، ويشمل خططاً على مدى 18 شهراً في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة اليمنية، متضمناً إطلاق 40 حملة توعوية، و40 مشروع تأهيل وتدريب في قطاع الأعمال، و20 مشروعاً يتم دعمها عبر التمويل وبناء القدرات وتقديم الخدمات الاستشارية والإشراف المستمر.

وأوضح مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في محافظة مأرب علي الدوسري خلال التدشين، أن برنامج سبأ للتمكين الاقتصادي للسيدات الذي تم تدشينه اليوم يأتي بدعم وتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وبتنفيذ من مؤسسة فتيات مأرب، تعزيزاً لدور النساء اليمنيات في الساحة الاقتصادية عبر تأهيلهن وإعدادهن لإنشاء مشاريع تنموية هادفة وذات جدوى اقتصادية تلبي احتياجات المحافظة وتوفر فرص عمل متنوعة.
وعدّ البرنامج امتداداً لجهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن التي تسهم في تحقيق التعافي الاقتصادي في اليمن عبر تنفيذ مشاريع تنموية فاعلة ترفع من كفاءة القطاعات الحيوية كالصحة، والتعليم، والمياه، والنقل، والطاقة، والزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية في الجمهورية اليمنية.
من جهتها، أشارت رئيسة مؤسسة فتيات مأرب ياسمين القاضي، إلى أن تكامل الجهود ما بين المؤسسة والبرنامج يفتح آفاقًا جديدة لدعم المرأة اليمنية، حيث يشكل فرصًا واعدة لها لتعمل على مشاريع خاصة بها، وذات جدوى اقتصادية تمكنها من الاعتماد على نفسها وتحسين وضع أسرتها المعيشي، إذ سيعمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مع المؤسسة على ترتيب ودعم وتسويق أفكار ومشاريع نساء اليمن.
ويهدف برنامج سبأ للتمكين الاقتصادي للسيدات إلى إيجاد آليات عمل وتفكير جديدة في أداء المشاريع للنساء اليمنيات، والمساهمة في دعم المشاريع الناشئة بتوفير مقر حاضنة أعمال تخدم رواد الأعمال، وتعزيز دور النساء في الساحة الاقتصادية عبر تأهيلهن وإعدادهن لإنشاء مشاريع حرة هادفة وفق أسس مهنية عالي، وتسليط الضوء على المواهب النسائية الواعدة ووضعها على خط النجاح والعطاء، وتشجيع وتكريم الشخصيات النسائية الرائدة والموهوبة في المجتمع.
وينفّذ برنامج سبأ للتمكين الاقتصادي للسيدات عدداً من المشاريع النوعية منها: إنشاء حاضنة أعمال سبأ التي تعد أول حاضنة أعمال مستدامة للسيدات في مأرب للعمل على تطوير المشاريع الناشئة، وذلك من خلال توفير مقر لحاضنة الأعمال يقدّم الدعم الفني والاستشاري، ويربط المشاريع مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ويدعم المشاريع التي تنفذها نساء اليمن، ويشجعهن على دخول السوق وريادة أعمالهنّ.
ويسلّط برنامج سبأ الضوء على المواهب النسائية الواعدة لمساعدتها على تحقيق أهدافها، ويخلق بيئة معرفية تشجّع الإبداع والابتكار، وتكرّم الشخصيات النسائية الرائدة في المجتمع، ودعم برنامج سبأ قطاعات: الأمن الغذائي (الزراعة)، الحماية الاجتماعية، البيئة (المياه والاصحاح البيئي)، الصحة، التعليم، ومصانع النسيج.
ويعمل البرنامج على توفير وعي مجتمعي مساند وداعم لمشاريع النساء، يستفيد منها أكثر من 1400 طالبة يمنية، بالإضافة إلى عقد مؤتمر سبأ الأول للمشاريع الاقتصادية للمرأة اليمنية الذي يسعى إلى التعريف عن المشاريع الناشئة وتسويقها، بالإضافة إلى إنتاج 15 حلقة إذاعية تغطي أهمية دعم مشاريع النساء اليمنيات، ودورهن في تنمية المجتمع بمشاركة خبراء وأكاديميين.
وتشمل أنشطة برنامج سبأ إنشاء وإطلاق موقع إلكتروني ومجلة إلكترونية وتطبيق للهواتف الذكية، لتشكيل منصات متخصصة بتوضيح مفهوم التمكين الاقتصادي للمرأة، وتوثيق مراحل تنفيذ المشاريع، ونشر قصص نجاحها، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة والبنوك ومؤسسات التمويل للمشاريع الصغيرة لتسهيل وتسريع وتيرة عمل المشاريع الناشئة، واشهار اليوم الوطني لدعم المشاريع الاقتصادية للمرأة اليمنية.
ويطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريع تنموية تصاحبها مبادرات وبرامج تنموية لخدمة مختلف الأعمار والفئات في المحافظات اليمنية، التي تشمل دعم النساء عبر أعمالهن وتخصصاتهن مثل: الطبيبات، والقابلات، والمعلمات، والإداريات، والطالبات، والمزارعات، تأهيلاً لقدراتهن، وخلق أثر وإيجابي على حياتهن وحياة أسرهن.
حضر التدشين وكيل المحافظة للشؤون الإدارية في مأرب عبدالله الباكري، ومدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في محافظة مأرب علي الدوسري، ورئيسة مؤسسة فتيات مأرب ياسمين القاضي، وعدد من ممثلي مكاتب التعليم والمرأة والمهتمين في تنمية اليمن من مختلف الجهات الدولية والمحلية.