Author: سعود الهادي

  • الدكتور السديس يشيد بالموافقة الكريمة بالسماح بأداء العمرة

    الدكتور السديس يشيد بالموافقة الكريمة بالسماح بأداء العمرة

    أشاد معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ، بصدور الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – بالسماح بأداء العمرة والدخول للمسجد الحرام وزيارة الروضة الشريفة تدريجياً ، وفق الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا .
    وأكد الدكتور السديس ، أن هذه الموافقة الكريمة تنبثق من حرص قيادة البلاد – رعاها الله – على صحة وسلامة قاصدي الحرمين الشريفين واستجابة لطلبات ونفوس ومهج المسلمين التي تتوق للعمرة والزيارة مع الحفاظ على الاحترازات والتدابير الوقائية التي تحول بإذن الله دون إصابتهم بأي طارئ يكدر صفو أدائهم .
    وبين معاليه أن الرئاسة تستعد بكافة طاقاتها لاستقبال ضيوف الرحمن من معتمرين وزائرين ، مطبقة أعلى التدابير والإجراءات الاحترازية بالتعاون مع الجهات المختصة ، لا سيما أن الرئاسة قد طبقت العديد من الاحترازات التي ساهمت في إبقاء بيئة الحرمين الشريفين خالية بفضل الله من أي أمراض أو أوبئة.
    كما وجه معاليه كافة الوكالات العاملة في الحرمين الشريفين بتكثيف جهودها ورفع استعداداتها بما يضمن تحقيق التطلعات الكريمة من القيادة الرشيدة.

  • “قصر البديعة” يروي حقبة زمنية خلّدها التاريخ

    “قصر البديعة” يروي حقبة زمنية خلّدها التاريخ

    يُعدّ قصر البديعة التاريخي أحد المعالم التاريخية التي بقيت شاهدة على حقبة زمنية راسخة، بطرازه المعماري الفريد الذي يتوسط أشجار النخيل الباسقة، حيث يقع قصر البديعة التاريخي الذي أمر الملك عبدالعزيز –رحمه الله- ببنائه على مجرى وادي حنيفة من الناحية الغربية، وبين شعيب أم قصر من الناحية الشمالية، وشعيب غذوانة من الناحية الجنوبية في عام 1353هـ الموافق 1935م، بعدما وجّه معلم البناء في ذلك الوقت “الاستاد” محمد بن قباع ببناء القصر ليكون مقرًّا للسكن واستضافة كبار الزوار والشخصيات المهمة للدولة والاجتماعات الخاصة.
    وعند التمعن في أسلوب بناء القصر ومعاينة أسلوب بنائه، وإجراء بعض المجسات اليدوية في نقاط مختلفة يتبين لنا أن أساسات الجدران الخارجية للقصر مبنية بأحجام صخرية بيضاء مشذبة بطريقة تمكن البناء من تشييد حوائط القصر بشكل هندسي مستقيم، حيث حفرت أساسات القصر بعمق يتراوح بين 80 – 120سم، وعرض يصل إلى 60سم، ورصّت فيها المداميك الحجرية بطريقة منتظمة، كما أن أساسات جدران الوحدات الداخلية للقصر لم تشيد على مداميك حجرية، بل بنيت بمداميك “عروق طينية سميكة”، باعتبار أن الجدران ستكون محمية بجدران القصر الخارجية من أضرار المياه والرطوبة، ورغبةً في البناء باستغلال مادة الطين الجيدة المتوافرة بوادي حنيفة المشيد فيه القصر، كما تم استكمال بناء الأجزاء السفلية من القصر بطريقة المداميك، ويتمثل هذا الأسلوب برص كتل الطين المخلوط بعضِها فوق بعض على شكل صفوف مستقيمة تدك بالأيدي أو بلوح خشبي معد لهذا الغرض، أما الأجزاء العلوية من القصر، الشرفات الخارجية والداخلية، وبعض الجدران الصغيرة فهي مبنية بالطوب اللبن.
    ووفق اهتمامات دارة الملك عبدالعزيز بتوثيق القصور الملكية وصفًا وتاريخًا وبالصورة الثابتة والمتحركة، وثقت نمط بناء هذا القصر الذي تم وفق أسس هندسية معمارية، لما هو سائد في المباني الطينية وسط المملكة، حيث كان أسلوب تخطيط المباني في ذلك العهد لا يتم على مخططات أو لوحات ورقية كما هو الحال اليوم، بل يتم بتخطيط المبنى على الأرض مباشرة، ويتم ذلك بأن يقوم البنّاء أو المشرف على البناء نفسه – بعد التعرف على موقع القصر وحجمه – بوضع خطوط تفصيلية بقدمه على الأرض، وقد يستعين ببعض الحبال الليفية أو حبال من الصوف، بحيث يخط في البداية موقع الجدار الخارجي، ثم تنطلق خطوط الوحدات والمرافق الداخلية حسبما اتفق عليه، وبهذا الإجراء يستطيع المشرف على البناء الذي يسمى آنذاك “الاستاد” مراقبة استقامة الأساسات، وتوازن الأضلاع، وكذلك حجم الغرف والساحات والمصابيح وفتحات الأبواب، بحيث يعدل ويحسن كيف يشاء قبل بدء التنفيذ، وبعد أن تتم هذه المرحلة الأولية الأساسية تحفر الأساسيات ويبدأ البناء.
    كما كسيت جميع جدران غرف القصر ووحداته من الداخل والخارج بطوب طيني، وهو ما يعرف محليًّا بـ “المشاش”، مغطاة بطبقة أخرى رقيقة من الجص الأبيض، وبخاصة داخل المجالس وغرف القصر الرئيسة والمسجد والأعمدة والشرفات، وأفاريز النوافذ والأبواب، وفيما يتعلق بأعمدة لواوين “مصابيح القصر” فتم بناؤها بواسطة أحجار اسطوانية الشكل مشذبة، لتأخذ الأعمدة هيئات رشيقة إلى جانب استقامتها ومتانتها، فضلاً عن الربط ما بين أعمدة هذه المصابيح بواسطة سواكف متينة أعدت من خشب الأثل، لتستند هذه السواكف على تيجان الأعمدة، التي تتكون من ألواح حجرية مربعة الشكل تثبت فوق رؤوس الأعمدة، ويطلق عليها محليًّا “القنايع”.
    ويحتوي قصر البديعة على خصائص معمارية تميزه عن الكثير من القصور داخل مدينة الرياض وخارجها، ومن أبرز هذه المميزات وجود مسجد خاص بسكان القصر وضيوفه، وذلك في الدور الثاني جوار المجلس الرئيس للملك، ويبدو هذا المسجد مربع الشكل ويحمل سقفه عمودان اسطوانيان من الخرز، ترتكز على مثليهما من منتصف غرفة في الدور الأرضي تأخذ نفس حجم المسجد، إلا أن هذا الأخير له محراب مجوف يستند خارج المسجد على سارية مصمتة نصف دائرية تبرز من الأرض وكأنها امتداد طبيعي للمحراب، ويقع إلى جانب هذا المسجد المجلس الرئيس الكبير، ولا يتميز هذا المجلس بضخامة حجمه فحسب، بل بجمال تكوينه.
    يذكر أن الملك عبد العزيز –رحمه الله- كان يتردد على قصر البديعة برفقة ضيوفه في الصيف، وجرت العادة ، عند قدومه للرياض يتوجه إلى القصر ويمكث فيه حتى يصلي الظهر، ثم يذهب إلى النوم ويخرج بعدها ليجتمع بخاصته حتى يصلي العصر، وبعد تناول الطعام يخرج ومن معه إلى بطحاء الوادي ويجلس هناك حتى يصلي المغرب ثم يعود إلى الرياض، واستخدم هذا القصر لسكن الضيوف بعد بناء “قصر المربع” والقصور المجاورة له، إذ انتقل الملك إلى “المربع” واستخدم قصر البديعة وملاحقه قصورًا للضيافة الملكية.
    واتُّخذ القصر في عام 1954م مقرًّا لمدرسة الباطن السعودية وشرطة الباطن، حيث احتلت المدرسة القسم الجنوبي من القصر وما زالت الشواهد التي تدل على استخدام هذا الجزء لأغراض التدريس باقية حتى الآن، أما الجزء الشمالي من القصر فقد استخدم مقرًّا لشرطة الباطن.

  • “مجموعة مستشفيات السعودي الألماني” تحتفي باليوم الوطني الـ90 وتعمل على تطوير خدماتها لمواكبة توجيهات القيادة الرشيدة

    “مجموعة مستشفيات السعودي الألماني” تحتفي باليوم الوطني الـ90 وتعمل على تطوير خدماتها لمواكبة توجيهات القيادة الرشيدة

    أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً بالقطاع الصحي منذ عقود ،وعملت على امتداد السنوات الماضية على تطوير منظومة الصحة في مختلف المسارات ،وسعت إلى إيجاد التكامل بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال ،وهناك العديد من المبادرات الموجودة في أرض الواقع أخرى طور التنظيم والترتيب كلها تعكس ضرورة التكامل بين القطاعين وصولاً إلى إيجاد خدمات صحية متميزة يستفيد منها المواطن السعودي إلى جانب المقيم وكذا زائري هذه البلاد الطيبة.
    وقد ركزت “رؤية المملكة 2030” على الجانب الصحي وحددت مجموعة من الاهداف وأطلقت عشرات المبادرات لبلوغ نسب عالمية متقدمة في الصحة مع حلول العام 2030 نظير الإمكانات التي تمتلكها الدولة فضلاً عن مكانتها العالمية الكبيرة باعتبارها من الدول المؤثرة في العالم ،وهي ضمن مجموعة العشرين ،كما أنها دولة محورية وتمتد أعمالها ومبادراتها إلى أغلب دول العالم في مجالات كثيرة ومنها الصحة ،وهو ما يستدعي الوصول بالخدمة الصحية في الوطن إلى أعلى المستويات.
    ولقد تجلت أجمل صور اهتمام الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بالصحة بعد أن ضربت “جائحة كورونا” العالم ،حيث رأت قيادتنا أيدها الله أن صحة المواطن أولوية وتكرر ذلك في خطابات وتوجيهات الملك وولي عهده للشعب.
    وحرصت مجموعة مستشفيات السعودي الألماني بمختلف فروعها في الداخل والخارج على الاحتفال باليوم الوطني التسعين للمملكة ، وتتشرف بتقديم خدماتها الطبية المتميزة للمواطن السعودي في السعودية وخارجها بكل تفاني وتحقيقاً لتوجيهات القيادة الحكيمة ،فالمجموعة منذ أول بذره لها وضعها المهندس صبحي بترجي في عام 1988م ،وهي تعمل بلا كلل لتحسين خدماتها وتقديم ما يرضي مراجعي مستشفياتها المنتشرة في المملكة وخارجها ،كما أنها استمرت في تحقيق الأولوية في الخدمات الاستثنائية وآخرها الشراكة المميزة مع أهم وأفضل المستشفيات في العالم مستشفى “مايو كلينيك” في الولايات المتحدة الأمريكية الذي ساهم في علاج العديد من الحالات النادرة والمعقدة ،فضلاً عن امتلاك المجموعة لطواقم طبية وفنية ذات مستويات عالية وهي ماضية في استقطاب المزيد سعياً لإرضاء مراجعي مستشفيات المجموعة في كل مكان وخصوصاً في المملكة.

  • الواصل: قرارات الدول لحماية أمنها الوطني تختلف عن التدابر الأحادية القسرية

    الواصل: قرارات الدول لحماية أمنها الوطني تختلف عن التدابر الأحادية القسرية

    أعربت المملكة العربية السعودية اليوم عن القلق ازاء خلط المقررة الخاصة المعنية بالتأثير السلبي للتدابير الأحادية القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، بين التدابير الأحادية القسرية وبين القرارات الوطنية التي قد يتم اللجوء إليها من قبل بعض الدول لحماية أمنها الوطني ومصالح وحقوق مواطنيها.
    ‎وأكد المندوب الدائم للمملكة في الامم المتحدة في جنيف الدكتور عبد العزيز الواصل في كلمة امام مجلس حقوق الانسان ان القانون الدولي وصكوك الأمم المتحدة تفسر الإجراءات القسرية الأحادية على أنها قيود تفرضها عدد من الدول بهدف عرقلة تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الكاملة، لا سيما في أقل البلدان نمواً وفي البلدان النامية”، وفي هذا الصدد، فإن المملكة كانت ولازالت تقف مع الشعوب النامية ضد ما قد تحدثه المحاولات الأحادية الجانب من آثار بالغة على الفقراء والفئات الضعيفة، ولكن من جهة أخرى فإن ذلك لايمنع المملكة من اتخاذ تدابير تراها ملائمة للحفاظ على سيادتها وضمان أمنها وذلك وفقاً لمبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، والقواعد والمبادئ المنظمة للعلاقات السلمية بين الدول، كما أن المملكة قدمت وتقدم كل الدعم لجميع قرارات مجلس حقوق الانسان بهذا الخصوص.
    ‎وأضاف الواصل خلال الحوار التفاعلي الذي عقده المجلس مع المقررة الخاصة المعنية بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان ، ان إدعاءات بعض الدول وتذرعها بأنها ضحية لإجراءات أحادية قسرية وهمية ماهي إلا محاولة لتضليل المجتمع الدولي وتمثيل دور الضحية، مؤكدا أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة جاءت انطلاقاً من ممارستها لحقوقها السيادية التي كفلها لها القانون الدولي وحمايةً لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف، داعيا المقررة الخاصة مراعاة الفرق بين التدابير الاحادية القسرية وبين القرارات الوطنية التي تتخذها الدول لحماية أمنها الوطني .

     

     

  • المملكة تدين انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها أقلية الروهينجا

    المملكة تدين انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها أقلية الروهينجا

    دعت المملكة العربية السعودية اليوم ميانمار والدول المجاورة لها للاستمرار في التعاون مع المقرر الاممي المعني بأوضاع حقوق الانسان في ميانمار وتسهيل مهمته لإيجاد حل سريع وفعال لهذه الأزمة الإنسانية.
    ‎وقال مشعل بن علي البلوي رئيس قسم حقوق الإنسان في الوفد الدائم للمملكة في الأمم المتحدة في جنيف في كلمة امام مجلس حقوق الانسان :”إن الانتهاكات الممنهجة ضد أقلية الروهينجا تسببت في نزوح مئات الآلاف منهم خارج بلادهم، معربا عن القلق حيال انتشار فيروس كورونا في مخيمات اللاجئين المكتظة مما يستدعي اتخاذ اجراءات عاجلة لتجنيبهم الإصابة بالعدوى لا سيما في ظل نقص الموارد في تلك المخيمات.
    واكد دعم المملكة المتواصل لهذه القضية وإدانتها بشدة لما يتعرض له الروهينجا من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وفي هذا الشأن، سبق أن خصصت المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مبلغ ١٥ مليون دولار لمهجري الروهينجا.
    ‎وثمن البلوي جهود الأمم المتحدة من خلال ألياتها لدعم الحقوق المشروعة لأقلية الروهينجا المسلمة المضطهدة في ميانمار وبالجهود التي يبذلها المجتمع الدولي وحكومة بنجلاديش لإيجاد حل لأزمة اللاجئين، وضمان عودتهم الآمنة إلى وطنهم بكرامة وسلام، مع منحهم كامل حقوق المواطنة، مطالباً حكومة ميانمار بالوفاء بالتزاماتها تجاه توفير الحماية لأقلية الروهينجا، وإظهار إرادة سياسية لا لبس فيها للوفاء بالوعود التي تكفل عودة الروهينجا إلى وطنهم.

  • طالع مختصر أحد أهم كتب التاريخ التي استعرضت سيرة المؤسس وتوحيد المملكة

    طالع مختصر أحد أهم كتب التاريخ التي استعرضت سيرة المؤسس وتوحيد المملكة

    مضت 69 عامًا هجريًا على وفاة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود – رحمه الله – مؤسس وطننا الكبير المملكة العربية السعودية، لكن ذاكرة الوطن ظلت تختزل تفاصيل شخصية هذا القائد الملهم جيلاً بعد جيل، فهو الذي أفنى عمره – رحمه الله – في مواجهة تحديات الحياة بالجزيرة العربية التي كانت ترزح قبل أكثر من ثمانية عقود تحت وطأة التناحر، والخوف، والهلع، وشظف العيش، ليؤسس بفضل الله تعالى دولة فتية تتمتع بالأمن والاطمئنان والخيرات الوفيرة، ويقف لها العالم احترامًا وتقديرًا منذ ذلك العهد حتى عهدنا الحالي.
    واختلف المؤرخون حول تاريخ ولادة الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله –، إلا أن الكثير منهم ذهبوا إلى مصادر المؤرخ هاشم بن سعيد النعمي – رحمه الله – الذي أوضح أنه ولد في مدينة الرياض عام 1293هـ الموافق 1876م، بحسب ما ورد في مجلد تاريخي من بين 12 مجلدًا طبعتها دارة الملك عبدالعزيز عن سيرة وشخصية الملك عبدالعزيز ومراحل بناء الدولة السعودية الثالثة، وتستعرض “واس” صفحات هذه المجلدات بمناسبة اليوم الوطني للمملكة التسعين.
    والرياض التي تشرّفت بولادة الملك عبدالعزيز تقع في بطن الجزيرة العربية بنجد مرتفعة عن سطح البحر 600 متر، وهي مدينة ضاربة في عمق التاريخ، ودل على ذلك الوجود البشري الذي عثر فيها منذ نحو 250 عامًا، بالإضافة إلى بعض الأدوات الحجرية القديمة في بعض المواقع الاستيطانية التي تعود إلى العصر الحجري الحديث، وتمركزت في المواقع القريبة من روافد وادي حنيفة، والمناطق المحيطة بالرياض جنوبًا وشرقًا وغربًا.
    أما أقدم ذِكر لموقع الرياض في المصادر التاريخية فيعود إلى عام 715 قبل الميلاد، وذلك في سياق ذكر مدينة حجر عاصمة إقليم اليمامة الذي كان يضم: العارض، والحوطة، وسدير، والمحمل، والخرج، والأفلاج، غير أن “حجر” فقدت قيمتها في القرن العاشر الهجري، وتناثرت إلى قرى صغيرة مثل : العود، والبنية، ومعكال، والصليعاء، وجبرة، وهي أماكن لايزال بعضها معروفًا إلى الآن في مدينة الرياض.
    وخضعت الرياض لحكم الدولة السعودية الأولى والثانية، ثم عادت لحكم الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – عام 1319هـ، وقد تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الابن الخامس والعشرون للملك المؤسس إمارة الرياض مرتين بعد أن أصدر الملك عبدالعزيز – رحمه الله – نظام الأمراء والمجالس الإدارية عام 1359هـ، وجعل تولي إمارة الرياض وفق مرسوم ملكي، فكان توليه – حفظه الله – إمارة الرياض لأول مرة ما بين عامي 1374هـ إلى 1380هـ، والثانية ما بين عامي 1382هـ حتى 1432هـ.
    ولاغرو أن يصرَّ الملك عبدالعزيز – رحمه الله – على إعادة الرياض التي تعد امتدادًا تاريخيًا لمسيرة الآباء والأجداد، وولد وترعرع فيها، ونهل من علمائها بعد أن عهد به والده الإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود – رحمه الله – إلى القاضي عبدالله الخرجي لتعليمه القرآن الكريم والقراءة والكتابة وهو في سن السابعة من عمره، وفي سن العاشرة تلقى تحصيله في الفقه والتوحيد على يد الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ، وبالتوازي مع ذلك كان الملك عبدالعزيز يتعلم ركوب الخيل، ومهارات الفروسية.
    وتأثرت شخصية الملك عبدالعزيز كثيرًا بشخصيّة والده الإمام عبدالرحمن الفيصل – رحمهما الله – حيث كان أبًا، وُمعلمًا، وأخًا، وصديقًا لابنه، فضلاً عن شخصية والدته الأميرة سارة السديري التي كانت من أكمل النساء عقلاً وتدبيرًا، وكان محبًا لإخوته (خالد، فيصل، فهد، محمد، نورة)، لكن علاقته بالأميرة نورة – رحمها الله – كانت أكثر حميمية، واحتلت مكانة كبيرة في نفسه – رحمه الله -، ويحرص على زيارتها يوميًا في منزلها.
    وللملك عبدالعزيز شخصية قوية آسرة، ومهابة تأثر بها كل من قابله، وفي المقابل كان له صورة باسمة مشرقة بأسارير متهللة بما عُرف عنه – رحمه الله – من لين الجانب والتواضع والمرح، وعدم تكلّفه في الحديث مع أبناء شعبه ورعيته، فضلا عن كرمه وسخائه مع الجميع، فلم يكن ملكًا فقط، بل كان رب أسرة ومحبًا للجميع، ورجلاً قدوة في أفعاله وسلوكياته.
    وأبهرت شخصية الملك عبدالعزيز الكثير من المفكرين والمؤرخين في العالم، ومنهم المؤرخ الصيني البروفيسور يانغ يان هونغ الذي قال عنه : ” لقد كان الملك عبدالعزيز أحد العباقرة الذين قدموا لأممهم وأوطانهم خدمات جليلة بجهودهم الجبارة التي لا تعرف الكلل أو الملل، وأثروا في تطور المجتمعات البشرية وتقدمها نحو الغاية المنشودة، وسجلوا مآثر عظيمة في السجل التاريخي المفعم بالأمجاد الخالدة”.
    ووصف الدكتور فون دايزل النمساوي الذي زار المملكة عام 1926م الملك عبدالعزيز – رحمه الله – بالنابغة، مستشهدًا بالقول : إذا عرفتم أن ابن سعود نجح في تأليف إمبراطورية تفوق مساحتها مجموع مساحات ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، معًا بعد أن كان زعيمًا لا يقود في بادئ الأمر سوى عدد من الرجال تمكن بمساعدتهم من استرداد الرياض عاصمة أجداده، لم يداخلكم الشك في أن هذا الرجل الذي يعمل هذا يحق له أن يسمى ” نابغة”.
    وُعرف عن الملك عبدالعزيز احترامه الكبير للعلماء طيلة فترة حياته – رحمه لله –، فكان يقدمهم على إخوته في مجلسه، ويستمع إليهم، ومبعث ذلك إيمان الملك عبدالعزيز التام بقيمة العلم والعلماء وأثرهم في الحياة، وأن احترامهم وحسن العلاقة بهم والاستئناس بآرائهم واجب تمليه العقيدة الإسلامية التي ظل مطبقًا لمنهجها – رحمه الله – في حياته الخاصة، والحياة العامة في البلاد، ومضى على ذلك النهج من بعده أنجاله الملوك البررة.
    ومرّ الملك عبدالعزيز – رحمه الله – بأحداث ومحطات متعددة في حياته كانت مؤثرة في بناء شخصيته الفذّة – رحمه الله- خاصة منذ أن بلغ سن الخامسة عشرة من عمره أو أقل من ذلك، لكن هذه الأحداث أسهمت في صقل شخصيته – رحمه الله – حيث تعلّم منها : الصبر، والقوة، والجلد، والإقدام.
    وعدّ المؤرخون خروج الملك عبدالعزيز، مع والده الإمام عبدالرحمن – رحمهما الله – وبعض أفراد أسرته من الرياض عام 1308هـ الموافق 1891م، الحدث الأصعب في حياته، إذ غادرها وهو في سنة الـ 12عامًا، وقيل 15 عامًا، وكانت محطتهم الأولى بعد الرياض واحة “يبرين” في الأحساء، فالبحرين إلى أن وصلوا فيما بعد إلى الكويت واستقروا بها عدة سنوات ظل فيها الملك عبدالعزيز معلق القلب بالرياض التي ولد وترعرع فيها، وكبرت فيها تطلعاته وآماله.
    وعندما بلغ الملك عبدالعزيز سن العشرين من عمره وهو في الكويت، توجه في الخامس من شهر رمضان عام 1319هـ إلى الرياض في رحلة بطولية قاد مسيرتها بصحبة 40 رجلًا ليتمكنوا بفضل الله تعالى من اختراق جوف الصحراء التي تلتهب رمالها تحت أشعة الشمس الحارة، وصاموا رمضان في واحة “يبرين” في الأحساء، وعيدوا في موقع يقال له “أبو جفان”.
    وأثناء السير في الطريق اتخذ الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – من واحة “يبرين” مقرًا له لتنفيذ خطته في إعادة الرياض، وتقع هذه الواحة بمحاذاة رمال الربع الخالي من الشمال على بعد 160 ميلًا جنوب الأحساء، و175 ميلاً عن الرياض شرقًا، وأثناء السير مرّ الملك عبدالعزيز ورجاله بـ”حرض” وهي إحدى قرى الأحساء.
    وفي اليوم الرابع من شهر شوال من عام 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م، وصل الملك عبدالعزيز ورجاله إلى “ضلع الشقيب” الذي يبعد عن مدينة الرياض نحو ساعة ونصف مشيًا على الأقدام، ومن الضلع تقدموا إلى الرياض التي دخلها الملك عبدالعزيز بذكاء القائد المحنك وأعاد الأمور إلى نصابها الصحيح بعد عملية بطولية حامية الوطيس لم تدم طويلًا.
    وتمكن الملك عبدالعزيز – رحمه الله – من طي زمن العهد الغابر في الرياض، وأعلن بداية العهد الزاهر في نجد بعد أن بايعه أهالي الرياض وأعيانها عام 1320هـ أميرًا على نجد وإمامًا لأهلها، وذلك عقب صلاة الجمعة في ساحة المسجد الكبير بالرياض، فدب الاستقرار السياسي في مدينة الرياض بعد سنين من الاضطراب، وكانت وحدة الحكم من أهم العوامل التي مهدت دخول الرياض مرحلة جديدة من النمو الازدهار الحضاري.

    وتمكن الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – بفضل الله تعالى عبر رحلة طويلة أضناه فيها طول المشي والتفكير من لملمة شتات البلاد، وإعادة الأمن، والتصدي للفوضى التي كانت سائدة في الجزيرة العربية آنذاك، وأصبح بمحبة الناس ملكًا لدولة سهر على بنائها وأوجد نظامها حتى أصبحت لها مواقف مشرّفة مع الأمتين العربية والإسلامية، والعالم أجمع.
    واهتم الملك عبدالعزيز بتطوير البلاد، فأصدر مرسومًا ملكيًا برقم 2716، وتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1351 هـ، يقضي بتحويل اسم الدولة من (مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها ) إلى المملكة العربية السعودية، ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351 هـ الموافق الأول من برج الميزان 23 سبتمبر 1932م.
    ووجه الملك عبدالعزيز عند بداية تنظيم الدولة بالاهتمام بالحرمين الشريفين وتوسعتهما، وخدمة الحجاج والمعتمرين، فضلا عن البدء في فتح المدارس، وإنشاء المستشفيات، وبناء القرى، وإصلاح التربة، وتوطين البادية، والتنقيب عن مياه الري من أجل دعم الزراعة، بيد أن هذه الجهود كانت تصطدم بتوفر المال لتنفيذها وهو ما أشغل تفكير الملك عبدالعزيز – رحمه الله – إلى أن شار عليه أحد المستشارين بالبحث عن الثروات المعدنية تحت باطن الأرض.
    وتماشيًا مع الرغبة في النهوض بالبلاد، بدأت في خريف عام 1933م عمليات التنقيب عن النفط في بعض أراضي المملكة، لكن مضت أربعة أعوام عجاف لم تثمر أعمالها عن الوصول إلى نتيجة إيجابية مرضية لاكتشاف مكامن النفط، إلى أن قرّر الخبراء التنقيب حول بئر ماء في منطقة تسمى “عين جت” كان الملك عبدالعزيز قد توقّف عندها عام 1902م / 1319هـ في طريقه من الكويت إلى الرياض، فكانت المفاجأة وجود النفط على عمق 5 آلاف قدم تحت الأرض.
    وانتعشت الأرض الصحراوية بخروج الذهب الأسود الذي حوّل الصحراء القاحلة المؤنسة بهدير الرياح إلى مدينة ديناميكية ممتلئة بالعمال والمهندسين وخبراء النفط، وفي عام 1939م جرت أول عملية ضخ للنفط في احتفال شهده الملك عبدالعزيز – رحمه الله -، ليستهل بعدها مشروعات الدولة التي خطط لها – رحمه الله – وسط تحديات عالمية واجهت المملكة ودول المنطقة بسبب الحرب العالمية الثانية.
    وكان اهتمام الملك عبدالعزيز – رحمه الله – بالشأن الخارجي بنفس اهتمامه بالشأن الداخلي للبلاد، ويتعامل مع جميع دول العالم بدبلوماسية عالية المستوى آخذًا بعين الاعتبار حق المملكة في استقلالها واختيار طبيعة علاقاتها مع الدول دون الإخلال بمكانتها: الدينية، والحضارية، والثقافية، وهو ما جعله محبوبًا من مختلف قادة دول العالم، ويصبح حديث الإعلام العربي والإقليمي والدولي في ذلك الوقت.
    وسعى الملك عبدالعزيز إلى تسوية أوضاع البلاد، وتأمين الاعتراف بها مع الدول العربية المجاورة أولًا، ثم مع باقي الدول العربية والإسلامية، وصولًا إلى دول العالم، فعقد مع الدول العربية اتفاقيات ومعاهدات تهدف إلى تسوية الحدود مع هذه الدول من جهة، وخلق أجواء من السلم والأمن والصداقة معها من جهة أخرى علاوة على إقامة علاقة دبلوماسية تلبي مصالح البلاد مع هذه دول العالم دون الإخلال بثوابتها.
    من هنا وصف الأديب والمفكر المصري عباس العقاد شخصية الملك عبدالعزيز – رحمهما الله – بالقول : “كان الملك عبدالعزيز عنيدًا مع الأقوياء، متواضعًا مع الضعفاء، لكنه كان يسمع الرأي الآخر، فإذا اقتنع به رجع إليه، لأنه اتخذ من الحق والشريعة إمامًا وحكمًا”.
    وفي شهر محرم من عام 1373هـ ترجل الفارس الملك عبدالعزيز – رحمه الله – عن صهوة جواده بعد أن اشتد عليه المرض – رحمه الله – أثناء إقامته في الطائف، وفي فجر الثاني من شهر ربيع الأول من عام 1373هـ الموافق 9 نوفمبر 1953م فاضت روحه – رحمه الله- إلى بارئها.
    نعم توفي الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – بعد أن سار في رحلة طويلة عاش فيها أعظم الأحدث، وواجه أكبر التحديات، لكنه ترك للأجيال الحاضرة والمقبلة إرثًا عظيمًا يهنأ فيه الجميع بين أحضان دولة مترامية الأطراف أسُست على التوحيد لتظل ولله الحمد في نماء مستمر، وأمن وخير وسلام حتى وقتنا الحالي، وُوري جثمانه – رحمه الله – في مقبرة العود بوسط مدينة الرياض.

  • موانئ السعودية من الأقدم إلى الأحدث

    موانئ السعودية من الأقدم إلى الأحدث

    تُشكل الموانئ السعودية أحد أهم الروافد الاقتصادية والتجارية الحيوية، وتؤدي دوراً محورياً في تطوير أعمال التجارة الإقليمية والدولية، وترتبط ارتباطاً مباشراً بجميع الأنشطة الاقتصادية والصناعية التي تقام في جميع مدن ومناطق المملكة.
    وتحظى الموانئ السعودية باهتمام وعناية خاصة من الدولة، وذلك إيماناً بأهمية هذا المرفق الحيوي وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية ومردودها الإيجابي على الوطن والمواطن، عبر توفير الإمكانات والخدمات اللازمة كافة لتطويرها ورفع طاقتها؛ بما يُسهم في تعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية.
    وقد أثمر هذا الدعم الملكي السخي في إحداث نقلة نوعية في قطاع الموانئ، ونهضة تنموية شاملة ومتنوعة العناصر في خدماتها وأعمالها المختلفة كافة، حتى احتلت موقعاً متميزاً وتواجداً مستمراً على خارطة النقل البحري العالمي، من خلال تحسين خدماتها ورفع كفاءتها وهندسة وتسهيل إجراءاتها وتطوير بنيتها التحتية، بالإضافة إلى الاستفادة من الطاقة الاستيعابية الضخمة بالموانئ التي تلبي متطلبات التنمية، وتسهم في جذب السفن العابرة، وزيادة الحصة السوقية من التجارة حول العالم.
    وتتولى الهيئة العامة للموانئ “موانئ” مسؤولية تنظيم إدارة 9 موانئ والإشراف على تشغيلها وتطويرها، يطل أربعة منها على الخليج العربي، وخمسة على البحر الأحمر، بما يُسهم في دعم النهضة الاقتصادية والصناعية وتلبية متطلبات التنمية التي تشهدها المملكة.
    ويُعد “ميناء جدة الإسلامي” الميناء الأول لصادرات المملكة ووارداتها، ونقطة إعادة التصدير الأولى بالبحر الأحمر، ويحتل الميناء المرتبة الأولى بين موانئ البحر الأحمر، ويقع على الشريان التجاري الذي يربط الشرق الأقصى وأوروبا، بـ62 رصيفاً ومساحة 12.5 كم2، وطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً.
    ويأتي “ميناء الملك عبدالعزيز” بمدينة الدمام كثاني أكبر موانئ المملكة، وأكبر ميناء سعودي على ساحل الخليج العربي، ويتميز بموقعه الذي يُعد نافذة تجارية متكاملة تربط المملكة بالعالم بـ 42 رصيفاً ومساحة 19 كم²، وطاقة استيعابية تصل إلى 105 ملايين طن، كما يرتبط مع الميناء الجاف بالرياض بسكة حديدية، مما يساعد على دخول البضائع من مختلف أنحاء العالم إلى المنطقتين الشرقية والوسطى للمملكة.
    ويمثل ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل إحدى بوابات المملكة التي تطل من خلالها على جزء مهم من العالم، وهي الجهة الشرقية، وتتوافر في الميناء عدة محطات لمناولة المواد البترولية المكررة والبتروكيماوية والأسمدة الصناعية، بـ 34 رصيفاً ومساحة 6.8 كم2، كما تبلغ الطاقة الاستيعابية في الميناء 70 مليون طن، مما يجعل الميناء يساهم في استيراد وتصدير مختلف البضائع والمواد البترولية المكررة والبتروكيماوية، بالإضافة إلى ذلك يُعد ميناء ينبع التجاري المنفذ البحري الاستراتيجي الأهم لمنطقتي المدينة المنورة والقصيم، وبوابة لانتقال التجارة من هذه المناطق الواعدة اقتصادياً وإليها، ويتوفر بالميناء 12 رصيفاً بمساحة تبلغ 4.2 كم2، وتبلغ طاقته الاستيعابية 13.5 مليون طن، مما جعل له الأثر البالغ لاستقبال مختلف أنواع البضائع.
    في حين يُعد ميناء الملك فهد الصناعي بينبع الأكبر في تحميل الزيت الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات على ساحل البحر الأحمر، بوصفه أحد أهم الموانئ في المملكة بصفة عامة والموانئ الصناعية بصفة خاصة، ويتوسط الميناء الخط التجاري ما بين أمريكا وأوروبا من خلال قناة السويس والشرق الأقصى عبر باب المندب، ويتكون من 34 رصيفاً ومساحته 6.8 كم2، وقد كان لدعم القيادة الرشيدة من خلال المشاريع المنفذة به الأثر الكبير لزيادة الطاقة الاستيعابية من 130 مليون طن إلى 210 ملايين طن.
    يأتي -أيضاً- ميناء الجبيل التجاري الذي يعد بوابة الصادرات والواردات السعودية للأسواق العالمية، بالإضافة إلى كونه ميناء مسانداً لميناء الملك عبدالعزيز بالدمام في دعم الحركة التجارية، والذي يضم 16 رصيفاً، بمساحة تبلغ 4 كم2، وتبلغ طاقته الاستيعابية 36 مليون طن.
    هذا ويعد ميناء رأس الخير أحدث ميناء صناعي بالمملكة، وتكمن أهميته بوقوعه في منطقة صناعية جديدة متنوعة الإنتاج، ويتوافر به 14 رصيفاً، بمساحة تبلغ 19كم2، وتبلغ طاقته الاستيعابية 35 مليون طن، ويعُد الميناء من شرايين الاقتصاد السعودي لتغذية البرامج والمشروعات الحيوية التي ينفذها القطاع العام والقطاع الخاص -على حدٍّ سواء- بمنطقة رأس الخير.
    بدوره فرض ميناء ضبا نفسه بوصفه حلقة ربط بين المنطقة الشمالية الغربية للمملكة والاقتصاد العالمي، وقد لعب الميناء، باعتباره رافداً من روافد التنمية بمنطقة تبوك، دوراً مهماً في خدمة المسافرين عن طريق البحر ونقل البضائع، ويتوافر بالميناء 6 أرصفة، بمساحة تبلغ 11.2كم2، وتبلغ طاقته الاستيعابية 10 ملايين طن، الأمر الذي جعل له تأثيراً إيجابياً على اقتصاد المنطقة وزيادة حركة التنمية.
    كذلك اكتسب ميناء جازان أهمية خاصة لقربه من طرق التجارة البحرية بين أوروبا والشرق الأقصى والخليج العربي وشرق أفريقيا، وبما يتوافر به من تجهيزات ومعدات متطورة، حيث يتضمن الميناء 12 رصيفاً، ومساحته 4.2 كم2، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 5 ملايين طن، مما جعله أكبر موانئ المملكة في استقبال الماشية من دول القرن الأفريقي.
    وتعمل الهيئة العامة للموانئ “موانئ”، وفق خططها الطموحة وأهدافها الاستراتيجية على الإسهام في ترسيخ موقع المملكة الاستراتيجي المميز كمركز لوجستي عالمي، ومحور ربط القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا، عبر تنفيذ حزمة من المبادرات المتواكبة مع ركائز برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب”، ضمن رؤية المملكة 2030، من أجل مستقبل واعد لقطاع الخدمات اللوجستية وللموانئ السعودية، والوصول إلى الريادة على المستويين الإقليمي والدولي، وفي ظل الرعاية الملكية الكريمة التي تحظى بها الموانئ السعودية من قبل القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله-.

  • قصر المربع مقر إقامة المؤسس ومكان شاهد على أحداث رئيسة وقرارات ملكية

    قصر المربع مقر إقامة المؤسس ومكان شاهد على أحداث رئيسة وقرارات ملكية

    اتخذ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – ، “قصر المربع” مقراً لإقامته، ومركزاً لإدارة شؤون الحكم، وتصريف أمور الدولة إلى جانب قصر الحكم.
    وتعود قصة القصر، إلى خمسينيات القرن الرابع عشر الهجري، حينما أرادت مدينة الرياض القديمة المحاطة بأسوار عتيدة ذات أبواب خمسة، أن تتنفس الصُعداء خارج أسوارها، بعد أن ضاقت مساحتها في استيعاب حركة التوسع العمراني والبشري للمدينة بسبب توافد سكان مناطق المملكة المختلفة للإقامة فيها، فوجّه الملك عبد العزيز – رحمه الله- عام 1355هـ بالشروع في بناء مجمّع من القصور ضمن سور واحد خارج الرياض، سميت بقصور المربع، ويتضمن أحد وحدات هذا المجمّع ديوان الملك عبد العزيز “قصر المربع” الموجود حالياً.
    ولم تكن فكرة بناء قصور المربع خارج الرياض، الأولى في تاريخ الدولة السعودية التي نمت وكبرت في فترة زمنية قصيرة، بل سبقها بناء قصر “عتيقه” للأمير محمد بن عبد الرحمن، وقصر “الشمسية” للأمير سعود الكبير، في حين تزامن بناء قصور المربع مع إنشاء قصور أخرى مثل: قصر “البديعة” الذي خصص لاستضافة كبار الزوار والشخصيات المهمة للدولة.
    وشُيّدت قصور المربع ” حسبما ذكرت دارة الملك عبد العزيز” على أرض يطلق عليها “مربع آل سفيان” وهي أرض خصبة مستوية تزرع في مواسم الأمطار، وتحيط بها بساتين الفوطة والحوطة من الجنوب، ووادي البطحاء من الشرق، ووادي أبو رفيع من الغرب، وبعض المرتفعات البسيطة من الشمال، وتبعد قرابة الكيلومترين عن مدينة الرياض القديمة، في حين استخدم في تصميم عمارة هذه القصور “اللبن، والحجارة المحلية، وجذوع الأثل، وجريد النخل”.
    ورصدت الدارة المراحل المهمة من تاريخ المملكة بعد انتقال الملك عبدالعزيز –رحمه الله- إلى قصر المربع في عام 1357هـ الموافق 1938م مع أسرته، حيث استضاف عددًا من ملوك الدول العربية والإسلامية ورؤسائها، وشهد أحداثاً رئيسة وقرارات ملكية في تاريخ البلاد كإنشاء وزارة الدفاع ، والإذاعة السعودية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، وإصدار العملة السعودية، والمدارس النظامية ، وإنشاء السكة الحديد بين الرياض والدمام، وظهور النفط بكميات تجارية، إضافة لإصدار بعض الأنظمة كنظام البرق، والطرق والمباني، والتقاعد، العمل والعمال، والغرف التجارية وجوازات السفر .

  • الرياض خامس أذكى عواصم مجموعة العشرين

    الرياض خامس أذكى عواصم مجموعة العشرين

    في ثالث أكبر تقدم لها بين مدن مجموعة دول العشرين، قفزت مدينة الرياض 18 مرتبة لتحقق تقدمًا نوعيًا في مؤشر IMD للمدن الذكية للعام 2020م، الذي يُصدره المعهد الدولي للتنمية الإدارية، متجاوزةً مدنًا عالمية مثل طوكيو وروما وباريس وبكين؛ لتصبح خامس أذكى مدينة بين عواصم مجموعة العشرين.
    وجاء هذا التقدم ليعكس الأثر الكبير للتحول الرقمي والبيانات والذكاء الاصطناعي في مدينة الرياض ومقدرتها على تبني أحدث التقنيات والحلول الرقمية، إضافة إلى السرعة والمرونة في معالجة التعاملات الحكومية الرقمية وخدمات الهوية الرقمية، وسهولة بدء الأعمال التجارية الجديدة وتقليل أوقات الانتظار، في الوقت الذي لعبت فيه التطبيقات والمنصات الحكومية دورًا كبيرًا في رفع مؤشرات الصحة والسلامة لمدينة الرياض الذكية وتحديدًا خلال جائحة كورونا (كوفيد 19).
    ويعكس هذا التقدم الذي حققته مدينة الرياض، مدى تضافر الجهود بين كل من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” والهيئة الملكية لمدينة الرياض، من خلال توفير البنية التحتية المتطورة، والتطبيقات الذكية، وتنفيذ المشاريع التنموية؛ لجعل مدينة الرياض مدينة ذكية تحقق لسكانها مستويات عالية من الرفاهية.
    وتساهم المدن الذكية بحسب مفهومها العلمي، في تطوير العديد من القطاعات الرئيسة؛ مثل: قطاع النقل الذكي من خلال برمجيات تخطيط الرحلات وحجوزات أنظمة النقل العام، والاقتصاد الذكي المبني على برمجيات متقدمة تساهم في تطوير الكثير من القطاعات كالإمداد والتوصيل والخدمات المساندة المشتركة، إضافة إلى بناء منصات تفاعلية مع الجمهور لتحديد احتياجاتهم وتطلعاتهم والتفاعل معهم بشفافية تضعهم في محور اهتمام أجهزة الدولة، إلى جانب تطوير وتسهيل وصول الخدمات إلى المواطنين.
    ويركز مؤشر IMD للمدن الذكية على كيفية إدراك السكان لنطاق وتأثير الجهود المبذولة لجعل مدنهم ذكية، آخذًا بالاعتبار الكيفية التي تعاملت فيها الحكومات والمدن مع جائحة كورونا، ومدى تحقيق التوازن بين الجوانب الاقتصادية والتقنية مع عدم إغفال الأبعاد الإنسانية، ومدى المساهمة في سد الفجوة بين تطلعات واحتياجات السكان والتوجهات السياسية في طريقة بناء المدن الذكية.
    يُشار إلى أن المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD يُعد من أرقى معاهد إدارة الأعمال في العالم، ومرجعًا مهمًا لدى المنظمات والمؤسسات الدولية الأخرى للتنافسية بين الدول، ومرجعًا أساسيًا لدى صناع القرار على مستوى العالم لقياس أثر الاستراتيجيات الوطنية في تعزيز مستويات الرفاهية وتحقيق التقدم وتعزيز جودة الحياة للشعوب.

  • تعرف على قصة دخول الكهرباء للمملكة وإضاءة الحرمين

    تعرف على قصة دخول الكهرباء للمملكة وإضاءة الحرمين

    بدأت رحلة دخول الكهرباء إلى المملكة قبل نحو 113 عاماً، وبالتحديد عام 1327هـ الموافق 1907م، عندما كانت المدينة المنورة، أول مكان تتوفر فيه الكهرباء، وبالتحديد في المسجد النبوي الشريف، الذي كان يضاء من مولدين، أحدهما يعمل على الفحم والآخر على الكيروسين بقدرة 20 كيلووات، مع وجود بطارية مشحونة لإنارة المسجد لصلاة الفجر.
    وفي العام 1338هـ الموافق 1918م، أصبح المسجد الحرام في مكة المكرمة، المكان الثاني الذي شهد دخول الكهرباء في المملكة، حيث جرت إضاءته باستخدام مولدات خاصة، تابعة لإدارة الحرم المكي الشريف، كانت مركبة في محلة أجياد.
    ونظراً لازدياد الحاجة إلى الكهرباء، رأت الحكومة المملكة وقتها أهمية الاستثمار في هذا القطاع، ليتم تشكيل لجنة لدراسة توليد الكهرباء، التي عقدت اجتماعها الأول في شعبان 1347هـ، بحضور نائب جلالة الملك في الحجاز آنذاك، الأمير فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله -، وكانت فكرة المشروع أن تتولى الدولة ثلثي تكلفته، ويطرح الباقي كأسهم للمواطنين بقيمة ثلاثة جنيهات للسهم.
    وانطلاقاً من نجاح هذه التجربة، رأت الحكومة تعميمها على مناطق المملكة لتنعم جميعها بالكهرباء ولتحقيق استثماراً مادياً جيداً للمواطنين، فأصدرت نظام منح امتياز الطاقة الكهربائية في عام 1352هـ، الذي يعد البداية الحقيقية للاستثمار في المجال الكهربائي، بناءً على مقومات اقتصادية حقيقية تجعل من الكهرباء صناعة مستقلة بذاتها، وتدار وفق التطورات الحديثة، الأمر الذي يؤكد حرص الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – على توفير هذه الخدمة لأبناء شعبه، بالاعتماد على الموارد المتوافرة حينها، لتوفير البنية التحتية لهذه الصناعة والتجهيزات اللازمة لها.
    وبالفعل، استجاب رجال الأعمال وقتها، بحماسة شديدة لهذا التطور، مما جعل الدولة تتوسع في منح الامتياز في عدد من مدن المملكة، بدءاً من مدينة جدة حيث تم منح محمد عبد الله علي رضا وإبراهيم شاكر حق امتياز إنارتها بالكهرباء، وتلتها مدينة الطائف، حيث تم منح إبراهيم الجفالي وإخوانه الحق نفسه في عام 1365هـ.
    وفي عام 1366هـ، صدرت الموافقة على تأسيس شركة مساهمة في جازان، يمنح لها حق جلب المياه والكهرباء إلى البلدة، وفي العام نفسه صدرت موافقة مجلس الشورى على منح عبد العزيز الخريجي تسجيل شركة مساهمة للكهرباء في المدينة المنورة.
    أما مدينة الرياض، فأمر أمر الملك عبدالعزيز، بإضاءتها بالكهرباء عام 1367هـ الموافق 1948م، ولم تمض شهور حتى كانت أربع سيارات شحن كبيرة تحمل من “رأس مشعاب”، مكائن ومولدات تدار بالديزل، آتية من سان فرانسيسكو، لتكون نواة محطة لتوليد الكهرباء في العاصمة، تولد 1600 كيلووات، وأضيف إليها في السنة التالية، مكائن تعمل بالديزل بقوة 1140 حصاناً ميكانيكيًّا، موصولة بمولد ذي تيار متبادل، لإضاءة البيوت والشوارع، ولضخ المياه من الآبار ولأغراض أخرى.
    وبعد نحو ثلاث سنوات، تأسست في المنطقة الشرقية، شركة القوى الكهربائية لمحافظة الظهران في 1369هـ، لتتولى عمليات توليد وتوزيع الكهرباء في الظهران والدمام والخبر، فيما كانت شركة أرامكو تنتج الكهرباء لأعمالها الخاصة.
    ولم ينتهِ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -، إلا وكانت نواة صناعة توليد الكهرباء في المملكة العربية السعودية، قد تكونت على قاعدة قوية مكنتها مستقبلاً من الوصول إلى أماكن كثيرة في أرجاء الوطن؛ ما هيَّأ المجال لدمج كل الشركات في شركة واحدة، هي الشركة السعودية للكهرباء، وبدلاً من 20 كيلووات، التي كانت باكورة انتاج الكهرباء في المملكة، استطاعت الشركة في عام 1439هـ م بيع ما يقارب 290.000.000.00 كيلووات، والوصول إلى 13.112 مدينة وقرية وهجرة.
    وبعد التوسع السريع في استخدام الكهرباء، والحاجة الملحة لتنظيم القطاع وتوحيد الجهود، ومع بداية الألفية الثالثة الميلادية، تأسست في اليوم الخامس من شهر أبريل 2000م، الشركة السعودية للكهرباء بعد صدور قرار مجلس الوزراء بتاريخ 1419/8/11هـ، القاضي بإعادة هيكلة قطاع الكهرباء وترتيب أوضاعه المالية، بدمج جميع الشركات السعودية الموحدة للكهرباء في المناطق الوسطى والشرقية والغربية والجنوبية، والشركات العشر العاملة في شمال المملكة، ومشاريع الكهرباء التشغيلية التي تديرها المؤسسة العامة للكهرباء في شركة مساهمة سعودية واحدة تحت مسمى الشركة السعودية للكهرباء، لتنطلق مرحلة جديدة من النجاحات والإنجازات في عالم صناعة توليد الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها.
    ومع بداية 2002م، اعتمد مجلس الإدارة الهيكل التنظيمي المرحلي الجديد، الذي تم تصميمه على أساس الأنشطة التخصصية التي تشمل وحدات العمل الاستراتيجية (التوليد والنقل والتوزيع) والأنشطة المشتركة والخدمات المساندة، بهدف تعزيز الأداء على مستوى جميع الأنشطة، ولرسم التوجهات المستقبلية للتغيير الشامل المتوقع.
    ويعمل نشاط عمليات التوليد، على صناعة وصياغة شكل جديد ومتميز لمستقبل الطاقة في المملكة، وأكثر تحديداً في ما يتعلق بإنتاج الطاقة، والعمل على رفع كفاءة إنتاج الطاقة من محطات الشركة في مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى السعي المتواصل للحفاظ على المؤشرات البيئة الإيجابية مع خفض معدلات التلوث، التي تتطلع الشركة دائما، إلى أن تتبقى ضمن المؤشرات والمعدلات المسموح بها عالمياً.
    وخلال السنوات الماضية، تمكنت الشركة متمثلة في نشاط عمليات التوليد، من مواجهة مجموعة من التحديات وتحقيق الكثير من الإنجازات التي رفعت قدرات محطات التوليد في “السعودية للكهرباء” في مختلف أرجاء المملكة؛ لتمدها بالطاقة.
    وفي اليوم الأول من عام 2012م، بدأت الشركة الوطنية لنقل الكهرباء، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة بالكامل للشركة السعودية للكهرباء، أعمالها من خلال تشـغيل النظام الكهربائي ومتابعة الأحمال على مدار الساعة، ورفع كفاءة النظام الكهربائي بالتشغيل الاقتصادي لجميع محطات التوليد المربوطة بالشبكة الكهربائية، وصيانة الشبكة الكهربائية لضمان نقل الطاقة الكهربائية إلى مراكز الأحمال في مختلف أنحاء المملكة باستقرار وموثوقية عاليـة، وتعزيز الشبكة الكهربائية بمحطات التحويل وخطوط الربط للجهد العالي 110 – 132 كيلوفولت، كذلك تعزيز سعة شـبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية، من خلال مراحل متعددة تشمل: عمليات التخطيط والتصميم والتنفيذ، وضمان استمرارية تطوير البرامج والعمليات في مختلف المجالات.
    وتنحصر مهمة نشاط التوزيع وخدمات المشتركين في استلام الطاقـة الكهربائية مـن شبكات النقل وتوزيعها وتزويد المشتركين بخدمة كهربائية مأمونة ذات موثوقية عالية، مع تطوير مستوى الخدمات المقدمة لهم، ويعمل النشاط على إصدار وتوزيع فواتير استهلاك الطاقة الكهربائية على المشتركين، وكذلك تنفيذ خططه وبرامجه السنوية لتقديم خدمات ذات مستويات عالية الجودة، من خلال استخدام أحدث التقنيات المتطورة وتسهيل إجراءات الحصول على الخدمة.
    وتشتمل خطط النشاط على عدد من المرتكزات والأهداف ومعايير الأداء، منها: رفع معدلات توصيل الخدمة الكهربائية للمشتركين الجدد في المدن والقرى والتجمعات السكانية، والتحسين المستمر لشبكات التوزيع لضمان أدائها بالمستوى المأمول، ورفع كفاءة الطاقة وتسهيل إجراءات توصيل الخدمة الكهربائية وتبسيطها، وتطوير مراكز خدمة المشتركين وتطبيق أحدث التقنيات، وتطوير مهارات الموظفين في احتساب استهلاك المشتركين وقراءة الفواتير، والاهتمام المستمر برفع كفاءة وأداء موظفي الخطوط الأمامية.

  • أمير القصيم يعقد اجتماعاً حول تسجيل مدينة بريدة بمنظمة اليونسكو

    أمير القصيم يعقد اجتماعاً حول تسجيل مدينة بريدة بمنظمة اليونسكو

    عقد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم في قاعة الاجتماعات بالإمارة اليوم، اجتماعاً بخصوص تسجيل مدينة بريدة بمنظمة اليونسكو.
    واستمع سموه من قبل نائب رئيس الفريق التوجيهي عبدالله الوابلي عن تفاصيل تسجيل مدينة بريدة بمنظمة اليونسكو, القائمة على فئة التنوع الثقافي إلى معالم للصناعات الإبداعية كعامل رئيس في تنميتها الحضرية، والمشتملة على الحرف والفنون، والفنون الإعلامية، والتصاميم، وصناعة الأفلام، والأدب، وغيرها من التفاصيل، مثمناً لسمو أمير منطقة القصيم متابعته الدائمة ودعمه غير المحدود لإنجاح مثل هذه الخطوات المباركة.
    وأكد سمو أمير منطقة القصيم أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، تعمل لكل ما يخدم مدن ومناطق المملكة تنموياً وخدمياً وكل ما يحقق رفعة المواطن السعودي في عدة مجالات صحية وثقافية وخدمية وغيرها من الاحتياجات، مشيراً إلى اتخاذها مبكراً قرارات حازمة وشجاعة لمواجهة جائحة كورونا التي تترجم اهتمامها بالإنسان كونه في رأس أولوياتها.
    ‎وقال سموه: “إن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أهلت ووضعت حلول مبتكرة لتكون مدينة بريدة مسجلة في المنظمة، لافتاً إلى أهمية دعم كل المبادرات الاجتماعية والاقتصادية ودعم القطاع الخاص لضمان استدامته.
    ‎وأعرب الأمير فيصل بن مشعل بن سعود عن أمله في أن يسهم الاجتماع في تبادل الأفكار والتواصل لتعزيز أهداف منظمة “اليونسكو” في تسجيل مدينة بريدة في المنظمة، التي تتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030.

  • حِصْن المصمك.. قلب العاصمة النابض وتاريخها الخالد

    حِصْن المصمك.. قلب العاصمة النابض وتاريخها الخالد

    تعود قصة بناء حصن المصمك إلى عهد الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود، الذي شرع في تشييده عام 1282هـ – 1865م ضمن قصر كبير في الرياض.

    وأطلق عليه المصمك، وَفْقًا لما ذكرته دارة الملك عبدالعزيز، نسبة لأوصاف بنائه السميكة والمرتفعة، ليظل على مدى 147 عامًا متربعًا وسط الرياض القديمة التي يقطعها آنذاك شارع شمالي جنوبي يسمى “السويلم” وشرقي غربي يسمى “الثميري”، محاطة بسور طيني يبلغ ارتفاعه 20 قدما، وله خمس بوابات هي ” الثميري، والسويلم، ودخنة، والمذبح والشميسي”.

    ولم تغب مكانة حصن المصمك في الرياض الحديثة، فقد برز بشموخه التاريخي العريق وبنائه الطيني القديم وسط المباني الحديثة والطرق المعبّدة التي تجاوره، محيطة بأركانه وجدرانه إضاءات بألوان الذهب تعكس للناظر “حينما يدنو النهار” هيبة الحصن الذي وصفه المعماري البريطاني المعروف كريستوفر الكسندر بأنه “الغموض الممتع” الذي يدفعك إلى المشاهدة ومحاولة الاكتشاف، حيث جمع المصمك في تصميمه ما بين الصرح العمراني العريق وتكوين العمارة التقليدية.

    وكان بناء حصن المصمك من اللبن والطين الممزوج بالتبن، أما الأساس فقد بني من الحجارة، وكسيت جدرانه الخارجية والداخلية بلياسة من الطين، فيما كسيت أعمدته ومداخل أبوابه بطبقة من الجص، واستخدم في تغطية أسقفه خشب جذوع شجر الأثل، والجريد، وسعف النخل المغطى بطبقة من الطين، ليبرز هذا الموروث المعماري البسيط أهمية المصمك كحِصْن دفاعي من جهة، وكوسيلة لترسيخ عُمق الهوية السعودية من جهة ثانية.

    وفي عام 1399هـ، قامت أمانة مدينة الرياض بوضع خطة ترميم شاملة للحصن، وأجريت له إصلاحات عامة من الداخل والخارج اكتملت عام 1403هـ، فصدرت توجيهات المقام السامي بتسليمه إلى الإدارة العامة للآثار والمتاحف، تبعها توجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود “حينما كان أميرًا لمنطقة الرياض آنذاك”، بتحويل المصمك إلى متحف متخصّص عن مراحل توحيد وتأسيس المملكة، ليكون افتتاحه من لدنه – حفظه الله – في الثالث عشر من شهر محرم عام 1416هـ.

    ويميز حصن المصمك بوابته الخشبية الرئيسة الواقعة في الجهة الغربية للمبنى على ارتفاع 3.60 أمتار وعرض 2.65 مترين، وبسمك 10 سنتيمترات، ويوجد على البوابة ثلاثة عوارض يصل سمك الواحدة منها نحو 25 سنتيمترا، وفي وسطها فتحة ضيقة تُسمى “الخوخة”، وعند عبور الزائر هذه البوابة لدخول الحصن، يلفت نظره في الجهة اليسرى “المسجد” الذي يحتوي على عدة أعمدة طينية سميكة، وفي جدرانه أرفف متعددة للمصاحف، إضافة إلى محراب مجصّص وفتحات للتهوية في السقف والجدران.

    كما يتميز بـ “الديوانية” التي تقع في مدخله الغربي، محتوية على غرفة مستطيلة الشكل يقف في زاويتها ما يسمى بالوجار “مكان إعداد القهوة”، ويخترق الهواء جهتها الغربية والجنوبية عبر فتحات للتهوية والإنارة، في حين يتوسط فناء الحصن من الجهة الشمالية الشرقية “البئر” الذي تُسحب منه المياه عن طريق المحالة المركبة على فوهته بواسطة الدلو، ليمدّ أرجاء المصمك بالمياه اللازمة للشرب.

    وللمصمك أربعة أبراج مخروطية الشكل، يبلغ ارتفاع الواحدة منها 14 متراً وفي الوسط يوجد برج يسمى “المربعة” بطول 18 متراً يطل على الحصن من خلال الشرفة العليا، كما يوجد فناء رئيسي تحيط به غرفة ذات أعمدة متصلة ببعضها البعض داخلياً، ويوجد بالفناء درج في جهة الشرقية يؤدي إلى الدور الأول من الحصن والسطح، علاوة على ثلاث وحدات سكنية الأولى استخدمت لإقامة الحاكم، والثانية كبيت للمال، والثالثة لإقامة الضيوف.

    ولم تقف عجلة تطوير حصن المصمك إلى هنا، بل افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، خطة تطوير العروض المتحفية فيه، لترتفع أجنحة الحصن من خمسة إلى عشرة أجنحة تحتوي على أكثر من 17 قاعة، تحكي تاريخ فناء المصمك، وزمن استرداد الرياض، واقتحام المصمك، والروّاد، والرياض القديمة، والمصمك واستخداماته، والقاعة الأخيرة، وفناء البئر، والعروض المؤقتة، علاوة على قصة توحيد المملكة وإنجازات الملك عبدالعزيز – رحمه الله – مزودة بالصور والخرائط والمجسمات والأفلام التوضيحية.

    وضمن خطة هذه الأعمال تم إنشاء محطة لزيادة الطاقة الكهربائية بالحصن، واستخدام أساليب إضاءة حديثة داخل قاعاته وغرفه، علاوة على تكييف المبنى وَفْق أرقى أنظمة التكييف المخفية، وتركيب مظلات في بعض مساحاته لحجب الشمس والغبار عن الزائرين، وتركيب شاشات عرض تلفازية في بعض القاعات والأبراج، وتأثيث الديوانية، وتجهيز قاعة لاستقبال كبار الزوّار.

    وأعيد تأهيل الأفنية الداخلية لحصن المصمك، مثل: فناء البئر، بشكل جديد مع الاحتفاظ بمعالمها التاريخية القديمة، كما وُضِعَ مدفع قديم في مدخل الفناء، وبعض الأحواض الحجرية، إلى جانب معالجة بعض الأسقف الخشبية، وتصريف المياه الأمطار، واستبدال المزاريب المنكسرة، وتخصيص متجر لبيع الهدايا التذكارية للزوّار، وتجهيز مقهى لتناول القهوة العربية الأصيلة في الحصن وبعض المأكولات الشعبية.

    ويفتح حصن المصمك أبوابه للزوّار مدة ستة أيام في الأسبوع، على فترتين صباحية تبدأ من الساعة 8 صباحًا حتى 12 ظهرًا، ومسائية من الساعة 4 حتى الساعة 9 مساءً.

    كما يفتح المصمك أبوابه خلال فترات العيدين، واحتفالات ذكرى اليوم الوطني، والمناسبات الوطنية الأخرى، مع تأمين مرشدين سياحيين للزوار لشرح مكونات القصر.