اجتمع وفد المملكة العربية السعودية لدى المنظمة البحرية الدولية (IMO) برئاسة المندوب الدائم المهندس كمال الجنيدي، مع أعضاء وفد جزر البهاما برئاسة معالي وزير الطاقة والنقل جوبيث كولبي ديفيس، والمندوب الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية السفير بول رول، وذلك بمقر المنظمة البحرية الدولية في لندن خلال الدورة التاسعة والأربعين للجنة التيسير.
وبحث الاجتماع فرص التعاون الثنائي لتسهيل التغيير الإيجابي في القطاع البحري، ومناقشة مجموعة متنوعة من الموضوعات، تضمنت التعليم البحارة، والتحول الرقمي، وتسهيل التجارة العالمية.
وأكد الطرفان التزامهما بإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لبناء قطاع بحري أكثر مرونة، واتفقا على تطوير الجيل القادم من البحارة.
وتسعى المملكة إلى ترسيخ مكانتها بصفتها مركزًا لوجستيًا عالميًا ضمن أهداف رؤيتها 2030، وتُعدّ هذه الجهود الرامية إلى تبسيط إجراءات التخليص الجمركي وزيادة كفاءة التجارة حجر الزاوية في هذا الطموح.
واتفق الوفدان على استكشاف آفاق التعاون المستقبلي في البنية التحتية الرقمية الرئيسية وعمليات إدارة البيانات، بالإضافة إلى تطبيق نظام فعال لتحديد الهوية والتتبع بعيد المدى (LRIT) داخل أرخبيل جزر البهاما، سعياً إلى تعزيز الوعي بالمجال البحري.
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، المهندس صالح الرشيد أن الهيئة تسعى للارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وجعل مكة المكرمة الوجهة الأكثر راحة لضيوف الرحمن والمستثمرين ومقدمي مختلف الخدمات.
وأوضح الرشيد خلال مشاركته في الأمسيات الرمضانية، التي ينظمها مركاز البلد الأمين، بضاحية سمو في العاصمة المقدسة، أن المخطط العام لعمارة مكة المكرمة استلهم تفاصيله من التوسعة السعودية الثانية للحرم المكي الشريف، وأن الطابع المعماري للمدينة المقدسة سيكون من هوية المكان.
وأكد المهندس الرشيد أن مكة تتصدر المدن الأكثر زيارة في المنطقة العربية، كما تعد الخامسة عالميًا من حيث عدد الزوار، مبينًا أن البنية التحتية لمكة المكرمة تشهد تقدمًا كبيرًا، والطرق الدائرية للمدينة يصل إجمالي طولها 105 كلم، مشيرًا إلى اكتمال الطريق الدائري الأول “طريق أبوبكر الصديق”، والطريق الدائري الثاني “طريق عمر بن الخطاب” سيفتح بالكامل خلال الأيام القادمة، فيما أنجزت نسبة 80% من الطريق الدائري الثالث “طريق عثمان بن عفان”، ولم يبق منه سوى مرحلة شارع صدقي والجمرات.
وأبان المهندس الرشيد أن الهيئة تعمل مع عدد من الجهات الحكومية في تحقيق التكامل الخدمي في مكة المكرمة، من حيث النقلة النوعية في مجال المواصلات بمكة، إضافة إلى استحداث مستشفيات ذات كفاءة عالية بمكة المكرمة.
وشهدت الأمسية عدة عروض تتضمن الخدمات التي أنجزتها الهيئة خلال الفترات السابقة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إضافة إلى الرؤى المستقبلية للمدينة، التي تتطلع للتواؤم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية لاستقبال أكثر من 30 مليون زائر ومعتمر في السنة.
التقى معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، معالي وزير الخارجية الإثيوبي الدكتور جيديون طيموثيوس، وذلك خلال زيارة معاليه الرسمية لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة آخر التطورات الراهنة في المنطقة.
حضر اللقاء، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الدكتور فهد الحميداني، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية السودان علي بن حسن جعفر.
استقبل دولة رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الدكتور آبي أحمد علي، اليوم، معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك خلال زيارة معاليه الرسمية لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية.
وفي بداية الاستقبال، نقل معالي نائب وزير الخارجية تحيات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – لدولته.
وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
حضر الاستقبال، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الدكتور فهد الحميداني، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية السودان علي بن حسن جعفر.
تكثف القوات الخاصة لأمن الطرق – مع تزايد أعداد المعتمرين في شهر رمضان المبارك – جهودها لانسيابية الحركة المرورية وتأمين الطرق السريعة المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة من خلال تنظيم الدخول والخروج وتوجيه المركبات إلى مسارات بديلة عند الحاجة مما يسهم في تسهيل وصول ضيوف الرحمن إلى وجهاتهم بأمان وسلاسة.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المتبقية من شهر رمضان ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المركبات والمسافرين ما يستدعي تنظيمًا دقيقًا للحركة المرورية لسلامة الجميع، وفي هذا الإطار عززت القوات الخاصة لأمن الطرق انتشارها الميداني عبر تكثيف الدوريات الأمنية والمرورية على المحاور الرئيسة والمنافذ المؤدية إلى العاصمة المقدسة، والسيطرة الأمنية عبر النقاط المفاجئة ونقاط التحكم على طريق المزاحمية والخاصرة، ورفع مستوى التمركز الأمني في محافظة الطائف ومنطقة مكة المكرمة لتعزيز الرقابة على الطرق المؤدية إلى الحرم المكي، وفي منطقة المدينة المنورة تعمل القوات على تأمين الطرق المؤدية إلى المسجد النبوي عبر نقاط تفتيش وتحكم مدروسة لانسيابية حركة الزوار.
وتشكل مراكز الضبط الأمني عنصرًا أساسيًا في تنظيم الحركة المرورية وتعزيز الأمن، عبر دعمها بإمكانات بشرية وتقنية متطورة لتسريع الإجراءات وتقليل زمن الانتظار، فيما تعزز النقاط المفاجئة للرقابة الأمنية رصد المخالفات وضبط الأمن في المواقع الحيوية، وتعمل نقاط التحكم على إدارة تدفق المركبات وضبط حركة السير في المواقع الحساسة لتحقيق الانسيابية المرورية، وتسهم نقاط التمركز في توسيع نطاق التغطية الأمنية على الطرق الرئيسة لسرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وتضطلع القوات الخاصة لأمن الطرق بمهام متعددة تشمل المتابعة الأمنية للطرق وضبط المخالفات المرورية وتعزيز الالتزام بالأنظمة، وتقديم المساعدات الإنسانية للحالات الطارئة على الطرق وإدارة حركة المركبات خلال أوقات الذروة بهدف وصول المعتمرين والزوار بيسر وأمان.
وتعتمد القوات على أنظمة ذكية لمراقبة الطرق عبر شاشات متصلة بكاميرات موزعة على الطرق السريعة مما يعزز كفاءة المراقبة وسرعة الاستجابة للحوادث والمخالفات وتسهم تقنيات تحليل البيانات المرورية اللحظية في تنظيم التدفق المروري وتقليل الازدحام وتقديم الدعم اللازم للمعتمرين خلال رحلتهم الإيمانية.
وتأتي هذه الجهود في إطار حرص حكومة المملكة على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن وتعزيز منظومة الأمن والسلامة وتوفير بيئة مرورية سلسة وآمنة من خلال تسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية وتكثيف الجهود الميدانية والتنسيق المستمر بين الجهات الأمنية، مما يعكس اهتمام المملكة المستمر برعاية المعتمرين وتيسير رحلتهم الإيمانية وفق أعلى معايير الجودة والأمان.
التقى معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، معالي وزير الخارجية الإثيوبي الدكتور جيديون طيموثيوس، وذلك خلال زيارة معاليه الرسمية لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة آخر التطورات الراهنة في المنطقة.
حضر اللقاء، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الدكتور فهد الحميداني، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية السودان علي حسن جعفر.
مكة المكرمة – مبارك الدوسري
وسط الأجواء الروحانية التي تملأ أرجاء الحرم المكي الشريف، وبين جموع الطائفين والمعتمرين، تتجلى أسمى صور العطاء الإنساني من خلال جهود جمعية الكشافة العربية السعودية، التي لا تقتصر مهامها على التنظيم فحسب، بل تمتد لتشمل الدعم الإنساني والتطوعي بكل معانيه.
يدٌ حانية تعيد الابتسامة لطفلة تائهة
بينما كان القائد الكشفي سلطان الخالدي يشرف على تنظيم الطائفين في صحن المطاف، لفت انتباهه وجه طفلة يكسوه الحزن والقلق وسط الحشود، لم يتردد لحظة في الاقتراب منها والحديث معها بلطف ليكتشف أنها فقدت والدتها أثناء الطواف، وبهدوء وطمأنينة، جلس بجانبها، محاولًا تهدئتها، وسألها إن كانت تتذكر رقم هاتف والدتها، ولحسن الحظ، كانت الطفلة تحفظه عن ظهر قلب، فسارع القائد الخالدي بالاتصال بها، ولم تمضِ لحظات حتى أجابت الأم، يملؤها القلق والخوف، ليطمئنها القائد ويوجهها إلى موقعه، وما هي إلا دقائق حتى عادت الطفلة إلى حضن والدتها، التي غلبتها دموع الفرح والامتنان، وبكلمات صادقة، شكرت القائد وأفراد الكشافة على دورهم الإنساني العظيم، مؤكدة أن وجودهم في الحرم يمنح المعتمرين والزوار شعوراً بالأمان والراحة.
إنقاذ حاج من أزمة صحية وسط الزحام
وفي موقف آخر يعكس اليقظة والمسؤولية، كان الكشاف عبدالله مليح العتيبي يؤدي مهامه بين الطائفين عندما لاحظ رجلاً بدأ عليه الإعياء، يتباطأ في مشيته، ويبدو أنه يعاني من مشكلة صحية. بادر عبدالله بالاقتراب منه وسؤاله عن حاله، ليكتشف أن الرجل يعاني من ارتفاع في نسبة السكر في الدم، بعد أن نسي أخذ حقنته اليومية، فلم يتردد عبدالله لحظة، حيث سارع إلى استدعاء طبيب الطوارئ الموجود في الحرم، الذي حضر على الفور وقدّم الإسعافات الأولية اللازمة، ثم رافقه عبدالله إلى العيادة الطبية القريبة لاستكمال الرعاية، وبعد استقرار حالته، ابتسم الرجل شاكراً، وعاد ليكمل مناسكه براحة وأمان، بينما كان الكشاف عبدالله يراقبه بعين الاطمئنان، مستشعراً فرحة أداء واجبه الإنساني.
الكشافة.. نموذج مضيء في خدمة المعتمرين
هذه المواقف ليست سوى نماذج بسيطة من الجهود العظيمة التي تبذلها جمعية الكشافة العربية السعودية في الحرم المكي، حيث يجسد أعضاؤها أسمى معاني العطاء والتفاني، فمن التوجيه والتنظيم، إلى المساعدة والإسعاف، تظل أياديهم ممتدة لكل من يحتاج، لترسم بذلك صورة مشرقة للعمل التطوعي الذي لا حدود له، في أطهر بقاع الأرض.
أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على فروعها بعموم مناطق المملكة, أهمية متابعة التزام منسوبي المساجد بالتعليمات والتوجيهات بشهر رمضان المبارك لعام 1446هـ خاصة ما يتعلق بضوابط الاعتكاف وتهيئة المساجد في العشر الأواخر، لتحقيق أعلى معايير الطمأنينة والسكينة للمصلين لاستثمار هذه الليالي المباركة، وبما يحقق رسالة الوزارة وأهدافها العامة.
وحثت منسوبي المساجد من الأئمة والمؤذنين على ضرورة الانتظام التام في عملهم، خاصة في هذه العشر المباركة، مؤكدةً الالتزام والعمل بضوابط الاعتكاف في المساجد والجوامع التي حددتها سابقًا، ونصت على أن يكون الإمام مسؤولًا عن الإذن للمعتكفين، والتحقق من عدم وجود أي مخالفات منهم، ومعرفة بياناتهم، إلى جانب تهيئة أماكن الاعتكاف للراغبين في أداء هذه السنة.
وكلّفت وزارة الشؤون الإسلامية نحو 6000 مراقب ومراقبة للعمل على مدار الساعة للقيام بالجولات الميدانية لمتابعة تطبيق جميع التعليمات الصادرة لمنسوبيها، واتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين، داعية المواطنين والمقيمين في حال رصد أي تقصير في مستوى الخدمات المقدمة لبيوت الله أو مخالفة التعليمات الصادرة بشأن تنظيم المساجد خلال شهر رمضان المبارك، إلى التواصل المباشر عبر مركز الاتصال الموحد 1933، أو زيارة فروعها في المناطق.
التقى معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، ضمن زيارته لمنطقة مكة المكرمة، عددًا من مستفيدي الوزارة واطلع على المشاريع التنموية المخصصة لدعمهم وتمكينهم.
وشهد معاليه توقيع عدد من الاتفاقيات التنموية وإطلاق الفرص التنموية التي تهدف إلى تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستفيدة.
واستهل الزيارة بجولة تفقدية على الأجنحة المخصصة لعرض أعمال الأيتام والمستفيدين، واستمع إلى شرح حول المشاريع القائمة والجهود المبذولة لدعمهم من خلال البرامج التنموية والتمكينية، كما ناقش مع عدد من رواد الأعمال المستفيدين من برامج الوزارة سبل تطوير مشاريعهم والاستفادة من الفرص المتاحة.
وشهد الراجحي حفل توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات الإستراتيجية بين الوزارة والجهات الداعمة؛ بهدف تعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة لتمكين الفئات المستفيدة بالمنطقة ورفع مستوى مشاركتها التنموية، وشاهد الحضور عرضًا مرئيًا يستعرض إنجازات فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة لعام 2024.
وفي إطار دعم الاستقرار السكني، سلّم معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عددًا من الفتيات الأيتام مفاتيح وحدات سكنية، ضمن برامج الإسكان التنموي؛ بهدف توفير حياة كريمة وتعزيز جودة الحياة للفئات المستفيدة.
واختتم معاليه زيارته بمشاركة وجبة الإفطار مع عدد من الأيتام والمستفيدين في لقاء يجسد قيم التكافل الاجتماعي، ويؤكد التزام الوزارة بمواصلة دعم المستفيدين وتمكينهم، تحقيقًا لأهداف رؤية المملكة 2030 في تعزيز التنمية المستدامة.
كثفت الجهات الحكومية والخدمية العاملة في خدمة قاصدي المسجد النبوي استعداداتها وخططها التي أعدتها للعشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، بتوفير أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي, وتشهد المدينة المنورة خلال هذه الأيام كثافة كبيرة من الزوار من داخل المملكة وخارجها لأداء صلاة التراويح والتهجّد بالمسجد النبوي.
ورفعت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جاهزيتها لهذه الأيام المباركة، وجندت آلاف من القوى البشرية من المؤهلين علميًا وعمليًا للمراقبة ومتابعة سير العمل، وتوفير الأعداد الكافية من عمال وعاملات النظافة لضمان تقديم أفضل الخدمات للمصلين والزائرين، في المسجد النبوي وساحاته.
من جانبها تعمل مختلف القطاعات الأمنية على أمن الزوار والمصلين، وتقديم الدعم الإنساني والخدمات المساندة وتنظيم دخول المصلين وخروجهم، بالإضافة إلى إدارة الحشود خارج وداخل المسجد النبوي وساحاته، وتنظيم الحركة المرورية في الطرق المؤدية إلى المسجد النبوي، لوصول المصلين بسلاسة وأمان.
وجهز تجمع المدينة الصحي كوادره ومنشآته الصحية من مستشفيات ومراكز صحية محيطة بالمسجد النبوي الشريف لتعزيز الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن، وضمان توفير الرعاية الطبية العاجلة لهم خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
من جهتها شدّدت أمانة المدينة المنورة على أهمية جميع الخدمات البلدية، ومتابعة المحال التجارية التي لها علاقة بالصحة العامة، وتشغيل وصيانة ونظافة المرافق البلدية وتجهيز البنية التحتية، والمتابعة الميدانية لجميع الأعمال المتعلقة بالخدمات البلدية وغير ذلك من الخدمات.
فيما كثفت هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة من جهودها لتقديم الخدمات الإسعافية وضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة لزوار المدينة المنورة بشكل عام ولقاصدي المسجد النبوي الشريف بشكل خاص، حسب خطتها التشغيلية التي تتضمن تشغيل 10 قطاعات عملياتية، وبعدد يصل إلى 90 وحدة إسعافية، تتضمن 54 مركبة إسعافية و20 فرقة تدخل سريع بمختلف أنواعها عبر الدراجات النارية والهوائية والكهربائية و16 عربة قولف.
كثفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد نشاطها في تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين في جمهورية إندونيسيا، وشهدت الأيام الأخيرة حضورًا كبيرًا لسفر الإفطار التي نفذتها الوزارة في ثلاث مدن كبرى في مختلف المحافظات الإندونيسية، بلغ عدد المستفيدين منها 33 ألف صائم.
ففي مشهد يعكس عظمة التلاحم الإسلامي وروح العطاء، سجل الحضور في برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين في مدينة سولو بإقليم جاوة الوسطى في جمهورية إندونيسيا يوم الجمعة الماضي الموافق 14 رمضان للعام 1446هـ، رقمًا قياسيًا بصفته أكبر مائدة إفطار رمضانية بدول آسيان، وتجاوز عدد الحضور 20 ألف صائم، وامتدت المائدة على مساحة 2800 متر طولي في مضمار “ماناهان” الرياضي بوسط المدينة، في حين حصدت شهادة موسوعة “موري” للأرقام القياسية في إندونيسيا للعام الثاني على التوالي بحجم وطول المسافة التي أقيمت عليها السفرة البالغة 2800 متر.
وجاءت المدينة الثانية التي استهدفها البرنامج مدينة ماكاسار بمحافظة سلويسي الجنوبية الإندونيسية، حيث نظمت الوزارة حفل إفطار كبير بجامع تسع وتسعين قبة أحد أهم المعالم الإسلامية البارزة في العالم، بحضور حاكم ولاية سلويسي الجنوبية أندي سوديرمان سليمان وقيادات حكومية والملحق الديني بسفارة المملكة في جاكرتا الشيخ أحمد الحازمي وقرابة عشرة آلاف صائم، ووُزعت الوجبات على أكثر من 10 آلاف بمشاركة 300 منظم.
وجاءت المدينة الثالثة كنداري الواقعة في سولاوسي الجنوبية الشرقية، حيث استفاد من المائدة 3000 صائم وساعدت في تعزيز الروح الاجتماعية والتواصل بين أفراد المجتمع المسلم، إذ يُعد هذا النوع من الإفطار فرصة لتقوية وتعزيز التضامن والتآلف بين المسلمين، وتجسد هذه الموائد الرمضانية الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة ممثلة بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لتقوية الروابط بين المسلمين في إندونيسيا ومختلف دول العالم ومد جسور التواصل معهم والذي يعكس ريادتها للعالم الإسلامي.
تشهد منطقة الباحة خلال شهر رمضان المبارك انتعاشًا ملحوظًا في أسواقها الشعبية بفضل انتشار البسطات الرمضانية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تقاليد الشهر الفضيل وتضفي أجواءً احتفالية مميزة تجمع بين التراث والروحانية، وتجذب السكان والزوار على حد سواء بمعروضاتها المتنوعة.
وتنتشر البسطات في أرجاء المنطقة وخاصة بمهرجان “ليالي رمضان الثاني” الذي أطلقته الأمانة بسوق البلد بوسط مدينة الباحة، حاملة معها عبق الماضي من خلال تقديم المأكولات والمشروبات الشعبية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بثقافة رمضان، من بين أبرز ما تعرضه هذه البسطات اللقيمات المقرمشة، والسمبوسة المحشوة بمختلف النكهات، والقطايف المحلاة، إلى جانب المشروبات التقليدية مثل السوبيا والتمر الهندي والكركديه، التي تروي عطش الصائمين بنكهاتها الأصيلة، كما تبرز أطباق مثل البليلة والكبدة بأنواعها بصفتها خيارات مفضلة لمحبي المذاقات الحجازية.
ولا تقتصر البسطات على المأكولات فحسب، بل تمتد لتشمل معروضات متنوعة تضم الحلويات الرمضانية، والمكسرات، والتمور التي تشتهر بها الباحة، بالإضافة إلى العطور والبخور والإكسسوارات التقليدية، هذا التنوع يعكس الطابع الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، حيث تتحول هذه الأسواق إلى ملتقى يجمع الأهالي والأصدقاء لتبادل الأحاديث والاستمتاع بليالي رمضان.
وتشهد البسطات إقبالاً كبيرًا قبل الإفطار وبعد صلاة التراويح، ويحرص أصحابها على تزيينها بالأضواء الملونة والأقمشة التقليدية لخلق أجواء مبهجة، ويرى الزوار أن هذه البسطات ليست مجرد أماكن للبيع والشراء، بل تمثل ذاكرة حية تعيد إلى الأذهان أيام الزمن الجميل، حيث كانت الأسواق الرمضانية ملتقى العائلات والجيران.
من جانبها تسعى أمانة منطقة الباحة إلى تنظيم هذه الفعاليات من خلال تخصيص مواقع محددة للبسطات، مع ضمان الالتزام بالمعايير الصحية والتنظيمية، مما يعزز من جاذبية التجربة.
وفي ظل تنوع المنتجات وجودتها تظل البسطات الرمضانية في الباحة شاهدًا على الحيوية الثقافية والاقتصادية للمنطقة، وتحيي الأسواق بنكهة خاصة تجمع بين الأصالة والحداثة، وتؤكد مكانة الشهر الكريم كمناسبة تجمع القلوب والأذواق على حد سواء.