في نسخته السابعة مطلع سبتمبر
مجلس شؤون الأسرة ينظّم منتدى الأسرة 2024 برعاية معالي الوزير الراجحي
١٨ أغسطس – ٢٠٢٤م
يرعى معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس شؤون الأسرة المهندس أحمد بن سليمان الراجحي منتدى الأسرة 2024، بنسخته السابعة تحت شعار ” الأسرة والإرشاد الأسري: بناء القوة من الداخل في عالم متغير” ، والذي ينظمه مجلس شؤون الأسرة وذلك يومي 1 – 2 سبتمبر بفندق الفيرمونت بمدينة الرياض، بحضور أصحاب السمو والمعالي والخبراء والمهتمين في المجال الأسري والاجتماعي.
يسلّط المنتدى هذا العام الضوء على موضوع الإرشاد الأسري بوصفه أحد أهم الوسائل الوقائية والنمائية لمساعدة الأسر على التغلب على التحديات وتحقيق توازن أفضل في ظل المتغيرات المتسارعة، ويهدف المنتدى إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الإرشاد الأسري، وتعزيز تكامل القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي لدعم الأسرة، وإتاحة مساحة تضمن التكامل وتبادل الخبرات والتجارب المحلية والدولية في هذا الصدد؛ بما يصبّ في تجسير العلاقة بين الأسر والإرشاد الأسري.
سيشهد المنتدى تدشين إستراتيجية الإرشاد الأسري بالمملكة المعدة من قبل الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد الأسري في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وكذلك توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس شؤون الأسرة ووزارة الموارد البشرية ممثلة بوكالة تنمية المجتمع. كما سيضم جلسةً افتتاحية بمشاركة عدد من أصحاب المعالي، إلى جانب خمس جلسات حوارية ستُعقد على مدار يومي المنتدى بمشاركة الخبراء والمتخصصين في مجال الإرشاد الأسري، بالإضافة إلى أربع ورش عمل تخصصية، ومعرضًا مصاحبًا يضم 18 جناحًا لجهات مرخصة مختصة في الإرشاد الأسري والنفسي. وستقوم الجهات المشاركة في المعرض بتقديم استشارات مجانية للزوار.
وبهذه المناسبة أوضحت سعادة الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة الدكتورة ميمونة آل خليل أن المجلس يركز هذا العام على بناء ثقافة الإرشاد الأسري في مواجهة متغيرات العصر، مشيرة إلى أن المنتدى سيقدم مادة معرفية وتطبيقية تستهدف أفراد الأسرة بالإضافة إلى المختصين وصناع القرار، مؤكدة على أن المجلس يسعى من خلال هذه النسخة إلى تمكين عوامل الاستقرار الأسري وتحقيق الأثر المجتمعي والتنموي، وفقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030
اختتم المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2024، باكورة فعالياته لموسم 2024 – 2025، بعد أن حقق على مدى 20 يوماً مبيعات تجاوزت 10 ملايين ريال، مقابل بيع 866 صقراً، وسط مشاركة 56 مزرعة إنتاج رائدة من 19 دولة حول العالم.
وأوضح المتحدث الرسمي لنادي الصقور السعودي وليد الطويل أن المزاد؛ الذي أقيم في عامه الرابع بمقر النادي بمَلهم (شمال مدينة الرياض)، استقبل مئات صقور الإنتاج، منها ما عُرض على منصة المزاد خلال 11 ليلة مزاد، أو في أجنحة المزارع المشاركة التي توافدت على المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور طوال فترة إقامته، مفيداً بأن المزارع المشاركة عززت معروضها بمزيد من صقور النخبة والسلالات النادرة، وصقور المزاين، وغيرها من السلالات الفائزة بمسابقات الملواح؛ نتيجة الطلب الكبير من الصقارين، وبتشجيع من النادي الذي خصص أشواطاً بجوائز كبيرة لصقور المزاد في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، الذي ينطلق في 28 نوفمبر المقبل بمشاركة صقارين محليين ودوليين.
وبيّن الطويل أن المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2024 شهد بيع أغلى صقر لهذا العام، بمبلغ 400 ألف ريال، من نوع مثلوث جير فرخ (ألترا وايت)، والقادم من مزرعة Pacific Northwest Falcons الأمريكية، حيث يعد المزاد منصة موثوقة وفريدة من نوعها لنخبة الصقور من حول العالم، من خلال تنظيم مزاد تنافسي مباشر وسريع يجمع الصقارين والمنتجين من المملكة ومختلف دول العالم، وتُنقل فعالياته عبر القنوات التلفزيونية الناقلة للحدث والبث المباشر لحسابات النادي الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.
وقدم المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، الحدث الأضخم من نوعه عالمياً، تطوراً وتنوعاً في المزارع المشاركة فيه لهذا العام، ونجح في فتح آفاق جديدة لدعم الاستثمار في مجال الصقور، حيث رافق ذلك نمو ملحوظ لمشاركة مزارع الإنتاج المحلية؛ التي تعرفت على أفضل ممارسات الإنتاج في المزاد، وتبادلت الخبرات والمعرفة مع مزارع الإنتاج الرائدة المشاركة في المزاد، إذ يشكل منصة دولية يلتقي فيها الصقارون ومنتجو الصقور سنوياً، تتم من خلالها عقد صفقات بيع وشراء الصقور، والخاضعة إلى بروتوكولات حددها نادي الصقور السعودي.
يذكر أن المزاد أسهم في تحقيق رؤية نادي الصقور السعودي؛ المتمثلة في الريادة في مجال التطوير والابتكار في هواية الصقور وتربيتها وإنتاجها ورعايتها، وتوفير نخبة السلالات للصقارين والهواة والمهتمين، والحفاظ على إرث الصقارة التاريخي والإنساني العريق، ونقله للأجيال القادمة؛ سعياً إلى تعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة عالمية للصقور والصقارين.
أعلن بنك التنمية الاجتماعية عن اختتام فعاليات تحدي “قيم ثون” الذي أقيم في بوليفارد الرياض على مدى 72 ساعة، والإعلان عن أسماء الفائزين من الفرق المشاركة ضمن مختلف المسارات. بحضور عدد من (الشخصيات البارزة).
وبلغ عدد الفرق المشاركة بالتحدي 30 تنافسوا على ابتكار ألعاب إلكترونية تهدف إلى تعزيز مفاهيم الادخار والوعي المالي. وبلغت قيمة الجوائز النقدية الموزعة على الفائزين 100 ألف ريال سعودي ،حيث توج فريق طاقية بالفوز في المركز الأول، أما المركز الثاني كان من نصيب فريق أستوديو رهيبين، كما أتى فريق راصف لتقنيات اللغة في المرتبة الثالثة و إحتل المركز الرابع فريق Evolve. وتميزت المشاريع الفائزة بابتكارها لحلول مالية متميزة، وجودة الأفكار التي تعكس التزامها بمفاهيم الادخار والتخطيط المالي، بما يتماشى مع أهداف البنك وضوابط الشريعة الإسلامية، وقابليتها للتطبيق.
وستحظى الفرق الفائزة بفرصة للاحتضان ضمن برنامج “جادة 30” لمدة ثلاثة أشهر، حيث سيُوفر لها مقر عمل متكامل، بالإضافة إلى جلسات إرشادية وتوجيهية مع نخبة من المستشارين الرياديين عن طريق مركز دلني . كما سيتم ربطها بمستثمرين محتملين لدعم تحويل أفكارها إلى مشاريع تجارية ناجحة.
وفي كلمته خلال الحفل الختامي، قال المهندس سلطان بن عبد العزيز الحميدي، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية: “نحن اليوم نحتفي بالفائزين في تحدي ‘قيم ثون’، ونعيد التأكيد على التزامنا العميق بدعم الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية. نحن ملتزمون بتوفير كافة الأدوات التمكينية للمبتكرين والمطورين والمبرمجين، من خلال برامج الاحتضان الريادي، وورش العمل التخصصية، فضلاً عن تمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع رائدة عبر الربط مع القنوات الاستثمارية المناسبة. يمثل ‘قيم ثون’ خطوة نوعية ضمن مساعي المملكة للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي في هذا القطاع الحيوي، ودعماً لآفاق الاقتصاد الرقمي السعودي.”
وأضاف الحميدي: “إن جهودنا تتجاوز حدود الاستثمار في الألعاب الإلكترونية، لتصل إلى تقديم الوعي المالي والادخار في إطار ترفيهي وممتع يشجع على التنافس والمعرفة، مما يجعلها أكثر قبولاً وتأثيراً بين الأجيال الناشئة. يمثل تحدي ‘قيم ثون’ فرصة لاستكشاف وتوجيه المهارات الرقمية المحلية نحو الابتكار والإنتاجية.”
ويأتي تحدي “قيم ثون” تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية التي أطلقها ولي العهد في عام 2022، والتي تهدف إلى جعل المملكة مركزًا عالميًا ونقطة جذب للمواهب والأفكار المبدعة. ويسعى بنك التنمية الاجتماعية من خلال هذه الاستراتيجية إلى تحقيق الاستدامة المالية للصناعة، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أعلن بنك التنمية الاجتماعية مؤخراً عن توقيع اتفاقيتين لتأسيس صندوقين للاستثمار الجريء في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، بالتعاون مع صندوق التنمية الوطني، بقيمة إجمالية بلغت 450 مليون ريال سعودي. تهدف هذه الاستثمارات إلى إنشاء مسرع أعمال لتعزيز النمو وتطوير المواهب المحلية، إضافة إلى تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار وجذب الشركات الدولية إلى المملكة، مما يسهم في تحقيق الاستدامة والنمو لهذا القطاع الواعد.
استمراراً للجهود المتضافرة لمكافحة جرائم الاحتيال المالي، أنهت النيابة العامة إجراءات التحقيق في جريمة احتيال مالي.
وأسفرت إجراءات التحقيق عن اتهام أحد الوافدين بالاحتيال المالي، وذلك بالاستيلاء على مبالغ مالية عن طريق الحصول على معلومات وبيانات عدد من الأشخاص في إحدى المنصات الالكترونية، بذريعة استخراج رخص قيادة للمركبات، واستخدم المتهم تلك البيانات والمعلومات الشخصية في فتح حسابات بنكية دون علم المجني عليهم.
وفي إطار الإجراءات النيابية أوقفت النيابة العامة المذكور لكون الفعل المرتكب من قبله من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وأحيل إلى المحكمة الجزائية؛ للمطالبة بالحكم عليه بالعقوبات المقررة في نظامي مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة ونظام مكافحة جرائم المعلوماتية، والتي تصل إلى السجن سبع سنوات، والغرامة المالية التي تصل إلى خمسة ملايين ريال.
والنيابة العامة إذ تؤكد على ضرورة المحافظة على البيانات الشخصية، وتحذر من الإفصاح عنها، وتشدد على أن الاحتيال على الآخرين والاستيلاء على أموالهم يجعل الشخص تحت طائلة المساءلة الجزائية المشددة.
زار معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، أمس، جامعة نجران ، حيث كان في استقباله رئيس الجامعة الدكتور عبدالرحمن الخضيري، وعدد من منسوبي الجامعة، بصالة شهداء الواجب في مقر البرج الإداري بالمدينة الجامعية.
وعقد معالي الوزير لقاءً خاصاً بطلاب وطالبات تحدث فيه عن الصناعة والتعدين والإستراتيجية الوطنية لنمو هذه القطاعات انطلاقاً من رؤية 2030 في تنوع الاقتصاد، إضافةً إلى ما تقدمه الوزارة من برامج تدريبية، وتطوير العنصر البشري تحقيقاً لمستهدفات إستراتيجية تنمية القدرات البشرية، مشيراً إلى أن المملكة تنعم بكثيرٍ من المزايا والثروات الطبيعية والمعدنية وتتواصل فيها الاكتشافات بشكلٍ مستمر.
وأكد أن قيمة الثروة المعدنية في المملكة ارتفعت بنسبة 90% لتصل إلى نحو 9 تريليونات ريال، حيث تركز إستراتيجية التعدين على ارتفاع العائد الاقتصادي الإيجابي مع ضرورة المحافظة على البيئة، لافتاً إلى أن منطقة نجران تعد منطقة واعدة تحتضن موارد معدنية كثيرة في مجالات الذهب والفضة والجرانيت، حيث تعمل الوزارة على تطوير الاستثمار في هذه المجالات وخلق الوظائف فيها، إضافةً إلى تعاون الوزارة مع الجامعة حالياً لطرح برامج تدريبية في القطاع الخاص لسد الفجوة بين الجانب الأكاديمي والعلمي.
قبضت المديرية العامة لمكافحة المخدرات على مواطن بمنطقة الجوف لترويجه مادة الإمفيتامين المخدر، وجرى إيقافه واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه، وإحالته إلى النيابة العامة.
من جهة اخرى قبضت المديرية العامة لمكافحة المخدرات على مواطنين بمنطقة نجران لترويجهما مادة الحشيش المخدر، وجرى إيقافهما واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهما، وإحالتهما إلى النيابة العامة
وتهيب الجهات الأمنية بالإبلاغ عن كل ما يتوافر من معلومات لدى المواطنين والمقيمين عن أي نشاطات ذات صلة بتهريب أو ترويج المخدرات، وذلك من خلال الاتصال بالأرقام “911” في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية و”999″ في بقية مناطق المملكة، ورقم بلاغات المديرية العامة لمكافحة المخدرات “995”، وعبر البريد الإلكتروني 995@gdnc.gov.sa، وستعالج جميع البلاغات بسرية تامة.
يُطلّ الموروث الشعبي في منطقة جازان بعادات وتقاليد متنوعة، شكلت إرثًا وثقافة امتدت عبر مساحات زمنية قديمة، لترسم البهجة في مناسبات الأعراس، وتُحيي جزءًا من حياة الأجداد بملامحها وخصوصياتها المتميزة.
وتكتنز الأعراس في جازان العديد من العادات والتقاليد وليالي الفرح النسائية، ومن أشهرها “ليلة الحناء”، حيث تجتمع النساء من الأقارب والجيران في منزل العروس قبل حفل الزواج بأيام، لمشاركة العروس نقش الحناء.
وتقوم المتخصصة في النقش وتسمى “المُحنّية أو النقاشة” بنقش الحناء للعروس، حيث يُعد هذا العمل حرفةً نسائية شعبية وشكلًا متميزًا من المهارات الفنية التشكيلية يُعبر عن الذوق والحس الجمالي، ويمثل لوحة فنيّة منقوشة على يدي العروس تمنح دلالات الفرح والسرور وإظهار لمفردات السعادة، وإحياءً لعادات قديمة تتباهي بها النساء دومًا.
ويأخذ النقش بالحناء على يدي العروس أشكالًا جمالية مختلفة قد تصل إلى قرب الكتفين، وكذلك نقش الأرجل إلى منتصف الساقين، وذلك بنقوش وأشكال معروفة لدى المتخصصات منها النقش الهندي أو النقش الجوري الخاص بالعروس سواءً بالحشو أو الظل، فيما تشارك نقاشات أخريات في نقش الحناء لأخوات وقريبات العروس، مثل نقش المشعاب لكبيرات السن والقبضة للأطفال وغيره الكثير من أنواع النقوش.
ويُصاحب “ليلة الحناء” الأناشيد والأهازيج الشعبية القديمة احتفاءً بالعروس ومشاركة لها فرحة الزواج.
قامت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ببث خطبتي وصلاة الجمعة اليوم من الحرمين الشريفين عبر منصة “منارة الحرمين” بعدة لغات.
وتبث منصة “منارة الحرمين” الخطب والدروس والمحاضرات من الحرمين الشريفين إسهامًا في إيصال رسالة الحرمين الشريفين العلمية والشرعية للعالم أجمع.
وتُعد منصة إثرائية رقمية تعنى بالمحتوى الشرعي في الحرمين الشريفين وتجويده، بما يسهم في تكامل منظومة الخدمات الرقمية، ومن خدماتها الخطب والدروس والمحاضرات الرقمية والبث المباشر للحرمين الشريفين وترجمة خطبة الجمعة وخطبة يوم عرفة.
كما تحتوي المنصة على مجموعة من الدروس والمحاضرات العلمية لكوكبة من كبار العلماء والمشائخ البارزين لنشر العلم الشرعي الصحيح والوصول للمتعلم من خلال تلك القنوات المتعددة.
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور فيصل غزاوي المسلمين بتقوى الله عز وجل.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: “لقد حثنا الباري جل ثناؤه على التفكرِ والتأملِ في أنفسنا فقال:؟وَفِي أَنفُسِكُم أَفَلَا تُبصِرُون? أي: وفي أنفُسِكم آياتٌ وعبرٌ دالةٌ على وحدانيةِ خالقكم، وكَمالِ قُدرتِه ورَحمتِه وحِكمتِه، وغَيرِ ذلك مِن صِفاتِ كَمالِه، أفلا تبصرون لتعتبروا؟! ومن تلك الدلائلِ أنَّ اللهَ سبحانه خلقَ في النفس الإنسانية: الضحكَ والبكاءَ، فيُضْحِكُ الإنسانَ ويُبْكِيه، وكلُّ ذلك مما ركبه الله في طبعِ الإنسانِ وفطرته، قال تعالى في محكم التنزيل:؟وَأَنَّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى? فاللهُ تبارك وتعالى خَلَقَ فِي عِبَادِهِ الضَّحِكَ وَالْبُكَاءَ، وهو مقدرٌ ما يكونُ به الضحك، ومقدرٌ ما يكونُ به البكاء، وأتى بالأمرين، وهما متقابلان؛ ليُعلم بذلك أن الله سبحانه على كل شيءٍ قدير، وهو القادر على خلق الضدين كما أنَّ الآيةَ الكريمةَ تدلُّ على أن كل ما يَعملُه العبدُ بقضاء الله وإرادتِه وخَلْقِه، حتى الضحكَ والبكاءَ.
وأضاف يقول: “وأنه تعالى قد أحاطَ بأحوالِ الإنسان، وهو المتصرفُ فيه.
وأفادَ الضميرُ؟هُوَ? في قوله؟وَأَنَّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى? أنه لا يخلق أسباب الضحك والبكاء إلا الله تعالى وحده، فيُجري على قلب هذا ما يُضحكه وعلى قلب هذا ما يُبكيه، ولا يَعْلَمُ أحَدٌ قَبْلَ وقْتِ الضَّحِكِ أوِ البُكاءِ، أنَّهُ يَضْحَكُ أوْ يَبْكِي، ولا أنَّهُ سيَأْتِيهِ ما يُفرحهُ أوْ يُحْزِنُهُ، جاء في الصحيحين أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ في شَكْوَاهُ الذي قُبِضَ فِيهَا، فَسَارَّهَا بشيءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم سَأَلَتْ عائشةُ فاطمةَ عن ذلكَ، فَقَالَتْ: “سَارَّنِي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَنِي: أنَّه يُقْبَضُ في وجَعِهِ الذي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فأخْبَرَنِي، أنِّي أوَّلُ أهْلِ بَيْتِهِ أتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ”.
وشدد الشيخ فيصل غزاوي على أنَّ هديَ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم هو خيرُ الهدي، وهو الهديُ الأمثلُ في كل الأحوالِ البشرية؛ وقد مرَّ صلى الله عليه وسلم بأحوال كثيرة متقابلة، ومنها الضحكُ والبكاء، وقد بيّن العلماءُ هديَه في ذلك، فأما ضَحِكُه عليه الصلاة والسلام فقد قال ابن القيم رحمه الله: “وكان جُلّ ضحكه التبسم، بل كله التبسم، فكان نهايةُ ضحكه أن تبدوَ نواجذه.
وكان يَضحكُ مما يُضْحَكُ منه، وهو مما يُتعجب من مثله، ويُستغرب وقوعُه ويُستندر”.
وأشار إلى أن مما يُراعى في الضحك ألا يُّحدِّث المرء بالكذب لإضحاك غيرِه كما جاء التحذير عن ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: “ويلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بالحدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ القوْمَ فيَكَذِبُ، ويلٌ لَهُ ويلٌ لَهُ”، وألا يُكثر من الضحك؛ فمن توجيهاته صلى الله عليه وسلم قولُه: “وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ”.
كما ينبغي أن يُعلم أنَّ مِنَ الضحك ما هو مذموم وصاحبُه ملوم؛ فلا يَضحك المرء عند سماع المنكر أو رؤيته، ولا يفرح أو يَضحك شماتةً بأخيه المسلم ولا يُعيره بما ابتلاه الله به من فقر أو مرض أو عاهة في جسده، ولا يفرح بزلة أخيه ولا بخطئه ولا بنقص في دينه من الفسق والمعاصي، بل ينصح له ويدعو له بالتوفيق والهداية، ولا يأمن على نفسه الفتنة بل يسأل الله الثبات على دينه، كما على المرء ألا يظهر الفرح بما نزل بإخوانه المسلمين من بلاء وكرب أو أصابهم من محنة وشدة، بل يؤلمه ويحزنه ما هم فيه فيدعو لهم بالفرج والنجاة وصلاح الحال ويسأل الله أن يعافيَه ولا يبتليه بمثل تلك الابتلاءات.
وحذر الشيخ فيصل غزاوي من الضحك القبيح المذموم وهو أن يضحك المرء سخريةً واستهزاءً بالله أو آياته أو رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإن الاستهزاء بشيء من ذلك أو الضحك كفر بالله تعالى، وقد أخبرنا الله تعالى أن الكفار في الدنيا كانوا يضحكون من المؤمنين استهزاءً بهم وسُخريةً فقال سبحانه:؟إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ? لكن ذلك الجرم سينقلب عليهم في الآخرة قال تعالى:؟فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ?.
وقال: “وأما بكاء النبي صلى الله عليه وسلم، فيصفه ابن القيم رحمه الله بقوله: “كان من جِنس ضحكه لم يكن بشهيقٍ ورفع صوتٍ، كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تَهمُلا، ويُسْمَعُ لصدره أزيزٌ، وكان بكاؤه تارة رحمة للميت، وتارة خوفاً على أمته وشفقة عليها، وتارة من خشية الله، وتارة عند سماع القرآن، وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال، مصاحبٌ للخوف والخشية”.
وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن للبكاء دواع مختلفة فمن ذلك الحزن والوجع والفزع والسرور والفرح والشكر وغيرُ ذلك لافتاً إلى أن أفضل البكاء ما كان خشوعاً وخشية لله تعالى، وهو دأب الصالحين وأولياء الله قال الله تعالى في صفة من أنعم عليهم؟إِذَا تُتْلَى? عَلَيْهِمْ ءَايَ?تُ؟لرَّحْمَ?نِ خَرُّواْ سُجَّدًا وَبُكِيًّا? وقال صلى الله عليه وسلم :”عينان لا تمسهما النار، عين باتت تحرس في سبيل الله وعين بكت من خشية الله”، ومن السبعة الذين يظلهم الله تعالى يوم القيامة “رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ”.
والعظماء قد سمت نفوسهم وقويت عزائمهم وهممهم فكان بكاؤهم لمقاصد سامية وغايات نبيلة، فهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تصف حال النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام ليلة مِن اللَّيالي يُصَلِّي فلم يزَلْ يبكي حتَّى بَلَّ حِجرَه، ثمَّ بكى فلم يزَلْ يبكي حتَّى بَلَّ لِحيتَه، ثمَّ بكى فلم يزَلْ يبكي حتَّى بَلَّ الأرضَ، فجاء بلالٌ يُؤذِنُه بالصَّلاةِ فلمَّا رآه يبكي قال: يا رسولَ اللهِ لِمَ تَبكي وقد غفَر اللهُ لك ما تقدَّم وما تأخَّر؟ قال: “أفلا أكونُ عبدًا شكورًا لقد نزَلَتْ علَيَّ اللَّيلةَ آيةٌ، ويلٌ لِمَن قرَأها ولم يتفكَّرْ فيها؟إِنَّ فِي خَل?قِ؟لسَّمَـ?وَ???تِ وَ?ل?أَر?ضِ وَ?خ?تِلَـ?فِ؟لَّلي?لِ وَ?لنَّهَارِ لَآيَـ?ت? لِّأُو?لِي؟ل?أَل?بَـ?بِ؟”.
ولَمَّا بَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي مَرَضِهِ قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: “أَمَا إِنِّي لا أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي لِبُعْدِ سَفَرِي وَقِلَّةِ زَادِي.
أَصْبَحْتُ فِي صُعُودٍ مُهْبِطٍ عَلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ، فَلا أَدْرِي إِلَى أيِّهما يُسلك بي”، وعَنِ الزُّهْرِيِّ رحمه الله قَالَ: “دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: لاَ أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلاَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ، وَهَذِهِ الصَّلاَةُ قَدْ ضُيِّعَتْ”، وعن عطاءِ الخَفَّافِ رحمه الله قال: “ما لقيت سفيان الثوري إلا باكيًا”، فقلت: “ما شأنك”؟ فقال: “أخاف أن أكون في الكتاب شقيًّا”.
ولما حضَرَتْ عامرَ بنَ عبدِ القيسِ الوفاةُ بكى فقيل له ما يُبكيك قال: “ما أبكي جزعاً من الموت ولا حرصاً على الدنيا ولكن أبكي على ما يفوتني من ظمأ الهواجر وعلى قيام الليل في الشتاء” وقال جعفر بن سليمان رحمه الله: “دخلنا على أبي التياح نعوده، فقال: “والله إن كان ينبغي للمسلم اليوم لما يرى من التهاون في الناس بأمر الله أن يزيده ذاك جداً واجتهاداً، ثم بكى”.
وأبان الشيخ فيصل غزاوي أن مِنَ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ أَنْ يُحْسِنَ الْعَبْدُ الظَّنَّ بِاللهِ وَيَثِقَ بِأَقْدَارِهِ، وَأَنْ يَأْمَلَ فِي رَحْمَتهِ وَأَلْطَافِهِ، وكلما قوي طمعُ العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضَرُورَتِه قَوِيت عبوديتُه له، وحُرِّيَّتُه مِمَّا سِواه.
ولفت النظر إلى أن من الأحوال التي تتجلى فيها لدى العبد حقيقةُ عبوديته لربه ودلائلُ صدق إيمانه ما يبتليه الله به من المصائب والابتلاءات قال ابن القيم رحمه الله: ” فإن الله سبحانه وتعالى لم يبتل العبد ليهلكه، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته، فإن لله تعالى على العبد عبودية في الضراء، كما له عليه عبودية في السراء، وإن له عليه عبودية فيما يكره، كما له عليه عبودية فيما يحب، وأكثر الخلق إنما يعطون العبودية فيما يحبون، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره”،.
وأوصى فضيلته المسلمين بالصبر الجميل عند الشدائد والمحن، وأن يحذروا التسخط والجزع والاعتراض على أقدار الله، ولا يكونوا ممن إذا أصابتهم مصيبة يئسوا وفقدوا الأمل وقعدوا عن العمل وأصبحوا لا هم لهم إلا ما شغل بالهم، وغيّر حالهم، مع أنهم لو تفكروا ونظروا إلى الدنيا بعين البصيرة وأنها بُلغة فانية، ومُتعة زائلة لم يفرحوا فيها بموجود ولم يحزنوا لمفقود، وليعتبروا بحال أولي النهى والبصائر في الدين، الذين حققوا العبودية لرب العالمين وبادروا آجالهم بأعمالهم، وابتاعوا ما يبقى لهم بما يزول عنهم.
قال الحسن البصري رحمه الله: “أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا لاَ يَفْرَحُونَ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَوْهُ وَلاَ يَأْسُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَاتَهُمْ.
” وقال ” الموحد العابد لربه في شرف وكرامة، قد علق قلبه بالله واستكان له، وإن فاته من دنياه ما يَطيب لمبتغي الحياة، إلا أنه في عزة ورفعة في دينه ودنياه،.
أعلن الصندوق الثقافي اليوم عن “التمويل الثقافي” الأول من نوعه في المملكة، لتمويل مشاريع ومنشآت القطاعات الثقافية الستة عشر، بهدف تنمية واستدامة القطاع الثقافي وتعزيز إنتاجاته الإبداعية، وإسهامًا في تعظيم أثر القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي، وتنمية الاقتصاد الوطني.
صُمم التمويل الثقافي ليدعم نمو مشاريع المنشآت الثقافية عبر حلول تمويلية مرنة وميسّرة، وذات مزايا تنافسية، بآلية تُعزز الأرباح، وتعمل على تقليل المخاطر، لكلٍ من المنشآت المستفيدة من البرنامج والبنوك المحلية الشريكة فيه، ويموِّل البرنامج المنشآت الثقافية متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، ليمكِّن المنشآت من الانطلاق بأعمالها وتوسّع نموها عبر باقة من المنتجات التمويلية بمُدد قصيرة وطويلة الأجل.
وعلّق الأستاذ ماجد بن عبدالمحسن الحقيل، الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي: “يمثل التمويل الثقافي مرحلة جديدة في جهودنا لتمكين القطاع الثقافي بالتعاون مع شركائنا من البنوك المحلية، لتقديم حل تمويلي يلبي احتياجات روّاد القطاع ويرتقي بطموحاتهم، وهو تأكيد على التزامنا في بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص”، وأضاف: “نتطلّع لرؤية ثمار هذا التعاون في تحفيز الحراك في القطاع الثقافي، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.”
ويأتي هذا الإعلان بعد توقيع الصندوق الثقافي لخمس اتفاقيات مع البنوك المحلية، وهي: مصرف الراجحي، ومصرف الإنماء، وبي إس إف، والبنك العربي الوطني، وبنك الجزيرة؛ لتقديم الحلول التمويلية لكافة منشآت القطاع الثقافي المتقدمة، وذلك تأكيدًا على أهمية دور مؤسسات القطاع المصرفي في التنمية المستدامة للقطاع، واستمرارًا لجهود الصندوق في تمكين القطاعات الثقافية المتنوعة في المملكة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص؛ لتوفير حلول تمويلية جاذبة تُمكِّن القطاع، وتزيد إسهاماته في التنمية الاقتصادية، واستحداث الفرص الوظيفية.
الجدير بالذكر أن الصندوق الثقافي تأسس عام 2021م، كصندوق تنموي يرتبط تنظيميًا بصندوق التنمية الوطني، بهدف تنمية القطاع الثقافي وتحقيق الاستدامة من خلال دعم النشاطات والمشاريع الثقافية، ولتسهيل الاستثمار في الأنشطة الثقافية وتعزيز ربحية القطاع، وتمكين المهتمين من الارتقاء بأعمالهم الثقافية، وليكون للصندوق دوره الفاعل في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة، وأهداف رؤية المملكة 2030.
يطلق مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) “مؤتمر تنوين للإبداع” في نسخته السابعة والتي من المقرر عقدها في الفترة (31 أكتوبر- 6 نوفمبر 2024)، وهو الحدث الذي يتم تنظيمه بشكل سنوي ليكون حدث المركز الأكثر تأثيرًا في مجال التصميم، جامعًا في كل عام عددًا من المصممين من مختلف أنحاء العالم، حيث يوفر المؤتمر للمهتمين بالتصميم والمحترفين فرصًا للتواصل والحوار والتعاون من خلال تقديم ورش عمل ودورات تدريبية ومعارض وفعاليات أخرى تركز على تحقيق نتائج ذات أثر ملموس.
تقبل الفشل في العملية الإبداعية
ويأتي مؤتمر “تنوين” هذا العام تحت شعار “السقوط للأعلى” ليغيّر مفهوم الفشل ويجعل الإخفاقات جزءًا طبيعيًا من عملية التصميم، حيث يسعى المؤتمر لتقبل الفشل في العملية الإبداعية وتجربة كل شيء دون خوف من النتيجة، وذلك من كون أن كل تجربة تحمل درسًا يقود إلى اكتشافات مبتكرة وتجارب قيّمة تساعد المجتمع الإبداعي على الاستمرار في التقدم وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والنجاح. كما يستعرض مؤتمر تنوين في هذه النسخة مخرجات خاصة ببعض من برامج إثراء، وهي برنامج الإقامة الخاص بـ”الحلول الإبداعية” و “تحديات تنوين”، ضمن المساحة المخصصة للمعارض.
فتح التسجيل بتحدي تنوين الكبير
فيما أعلن المركز عن فتح باب التسجيل في تحدي “تنوين الكبير” والذي يعود بنسخته الثانية هذا العام لإثراء رحلة الحاج، وذلك بالشراكة مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية المملكة 2030 التنفيذية) حيث يدعو المبدعين والمبتكرين من مختلف مجالات التصميم والعلوم في أنحاء العالم للمشاركة في مسابقة تركز على إيجاد حلول تصميمية ومستدامة تسعى إلى تعزيز الابتكار في تيسير وإثراء تجربة الحج، من خلال ثلاث مسارات أساسية: “التواصل” لتعزيز وتطوير خدمات التوجيه والإرشاد، و”إدارة المخلفات” لإعادة تصور إدارة النفايات خلال موسم الحج، و”الصحة” لابتكار طرق جديدة في تخفيف أثر المجهود البدني للحجاج.
صياغة حلول إبداعية
وتبرز فكرة التحدي من كونه مسابقة تبدأ بتاريخ 30 أكتوبر 2024 وتستمر على مدار 4 أيام خلال مؤتمر تنوين الإبداعي، حيث سيحظى أكثر من 60 مشاركًا من أنحاء العالم بفرصة لصياغة حلول إبداعية وعملية ضمن أطر زمنية قصيرة وموارد محدودة بهدف خلق أثرٍ يُرى ويُلمس في أطهر بقاع الأرض استنادًا لما يشكله موسم الحج من فرصة إبداعية عطفًا على التطوّرات السريعة وتعدد المواقع.
تطوير أفكار التحدي خلال مؤتمر تنوين
يشار إلى أن أفكار مشاريع تحدي تنوين الكبير سوف يتم تطويرها خلال فترة التحدي بدعم من خبراء ومرشدين وسوف يتم تتويج المشاريع الفائزة خلال مؤتمر تنوين الإبداعي، والتي قد تحصل فيما بعد على فرصة الدعم والتطوير. كما يستمر التسجيل حتى يوم 24 من شهر أكتوبر المقبل من خلال صفحة التحدي في الموقع الإلكتروني
في موسمها السادس، حيث سلم معالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبد الرحمن الجلاجل، الفائزين بجوائزها أمس(الاثنين)، في حفل احتضنته مدينة الرياض، الذي أضاف “جائزة وعي” إلى حصيلة الإنجازات، التي حققتها منذ انطلاقتها في عام 2017م، باقة جديدة من الأعمال الإبداعية في مجال التوعية الصحية تتنوع ما بين، الفيلم القصير، والموشن جرافيك، والإنفوجرافيك، والتصوير الإعلاني، والأفكار الإبداعية، واللقطات الطولية، لتعزز الوعي الصحي بين أفراد المجتمع في المملكة، والدول العربية كافة.
وخاضت “جائزة وعي” رحلة ثرية، طورت خلالها نطاق المشاركة فيها، ففي 2017 استهلت انطلاقتها بإتاحة المشاركة فيها لسكان المملكة، وفي 2018 فتحت المجال لدول الخليج العربي، في موسمها الخامس عام 2022، فتحت الجائزة مجال المشاركة لكل الدول العربية، ليتسع إطار الإبداع فيشمل كل المواطنين العرب، وتتسع معه المجال، الذي تهدف إليه الجائزة في نشر الوعي الصحي.
وتقوم فكرة “جائزة وعي”، التي تعد إحدى مبادرات وزارة الصحة السعودية، بمشاركة مجلس الضمان الصحي، على إنتاج محتوى توعوي صحي بشكل فني وجذاب، لإثراء المحتوى التوعوي في المجال الصحي، وتشجيع الأفراد على تبني أساليب وأنماط حياة صحية، لا سيما من خلال مشاركتهم في تقديم محتوى توعوي مبتكر ومفيد، وقد بدأت الجائزة في عام 2017 بستة مسارات، تطورت وزادت إلى سبع مسارات في موسمها السادس، وقد وصلت “جائزة وعي” إلى موسمها السادس، إيماناً من وزارة الصحة بأهمية دعم وتمكين وتحفيز كافة المهتمين بالتوعية الصحية في العالم العربي من الجهات والأفراد.
وتُقيّم الأعمال الإبداعية الفائزة بجوائز “جائزة وعي”، في إطار مجموعة من المعايير، التي يجب توافرها في كل عمل مقدم إليها وهي، الإبداع، والجودة، وأهمية الموضوع الصحي، الذي يقوم عليه العمل، والقدرة على توصيل الرسالة الصحية، وقوة تأثير العمل في زيادة الوعي الصحي بين الأفراد، وتحفيزهم على تبني أنماط حياة صحية، وقد كرمت وزارة الصحة خلال مسيرة “جائزة وعي” أكثر من 300 مهتم بالتوعية الصحية وتعزيز الوقاية، بجوائز قيّمة، تقديرا لأهمية دور الوقاية والوعي الصحي في الحفاظ على صحة الأفراد والمجتمعات.
وتنبع أهمية “جائزة وعي” من إسهامها الفعّال في رفع الوعي الصحي بين الأفراد، وإتاحتها الفرصة للمواطنين العرب للتعبير عن أفكارهم الإبداعية في مجال التوعية الصحية، وتشجيع المشاركة المجتمعية، التي تُحفز الأفراد على المشاركة في الموضوعات الصحية، بالإضافة إلى تشجيع الأفراد على تبني أنماط حياة صحية، تفيدهم في التمتع بحياة صحية بلا أمراض أو مخاطر.
وكما وسّعت “جائزة وعي” نطاق المشاركة فيها في موسمها الخامس، فقد وسعت إطار موضوعاتها في موسمها السادس، لتشمل النشاط البدني، والنوم والأرق، والأمراض غير المعدية، والأمراض المعدية، وحوادث المرور، والإسعافات الأولية، والإدمان، لتستمر الجائزة في المحافظة على تطورها، وعلى مضاعفة فوائدها لجمهورها المستهدف، الذي يضم كل مواطني الدول العربية من خلال فئتين رئيسيتين، فئة الأفراد وتضم جميع الأعمار، وفئة الطلاب وتشمل الطلاق من 11 إلى 24 سنة.
وستمضي “جائزة وعي” في تحقيق أهدافها المهمة، التي غايتها المحافظة على الإنسان العربي، سليماً معافي، ينعم بأعلى معدلات الحياة الصحية، وستمضي أيضاً في إضافة ومراكمة الإنجازات موسم بعد موسم، تحقيقاً لرسالتها في تعزيز مبدأ الوقاية قبل العلاج.