جهّزت وزارة العدل 18 دائرة قضائية للنظر في القضايا الناشئة داخل حدود الحرم المكي ومشعري منى وعرفة، إلى جانب توفير خمس كتابات عدل متنقلة لتلبية الاحتياجات التوثيقية لضيوف الرحمن.
وأكدت الوزارة جاهزية الدوائر القضائية وكتابات العدل المتنقلة، وتزويدها بالكوادر المؤهلة، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد على الحجاج، ويُمكّنهم من إنجاز قضاياهم وعملياتهم التوثيقية بكفاءة وسرعة، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة المملكة في خدمة حجاج بيت الله الحرام.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التكامل مع الجهات الحكومية الأخرى لتقديم خدمات قضائية وتوثيقية متكاملة، تُلبي احتياجات ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، حيث يُمكن أيضًا الاستفادة من 160 خدمة إلكترونية عبر منصة وتطبيق “ناجز”، والمتوفر على متاجر الأجهزة الذكية.
يُذكر أن كتابات العدل المتنقلة ستقدم خدمات التوثيق للحجاج، إضافة إلى منسوبي القطاعات الأمنية والصحية وغيرهم من المتواجدين ضمن نطاق الحرم المكي والمشاعر المقدسة.
كثّفت هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة جهودها الميدانية خلال فترة تفويج حجاج بيت الله الحرام المتجهين من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة عبر طريق الهجرة، وذلك في إطار خطتها التشغيلية لموسم الحج لهذا العام، وضمن استعداداتها المتكاملة لتأمين المسار الإسعافي على امتداد الطريق الحيوي الذي يشهد كثافة مرورية عالية في أيام التفويج.
وأوضح مدير الفرع الدكتور أحمد الزهراني أن خطة التفويج تنطلق من مسجد ميقات ذي الحليفة كأولى نقاط التجمّع والانطلاق، ورفعت الجاهزية الإسعافية وشغّلت “8” وحدات إسعافية تشمل “6” فرق ميدانية، ووحدة تدخل سريع، إضافة إلى مركبة “طويق” النوعية، بواقع “44” مقدم خدمة إسعافية على مدار الساعة، لتأمين سرعة الاستجابة وتعزيز كفاءة التعامل مع الحالات الطارئة.
وبيّن أن التغطية الميدانية على طريق الهجرة وُزعت على “9” نقاط انطلاق إسعافية، من بينها “6” نقاط ثابتة تعمل على مدار الساعة، و”3″ نقاط تمركز إضافية تُفعّل في أوقات الذروة لتلبية الطلب المتزايد، مؤكدًا الجاهزية التامة للإسعاف الجوي الذي يدعم عمليات التفويج بنقل الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الفائقة عند الحاجة.
وأفاد بأن الهيئة أطلقت ضمن خطتها الميدانية مبادرة “رفقة ودعاء”، التي تُعنى بتقديم الإرشادات الصحية والإسعافية التوعوية لحجاج بيت الله الحرام، من خلال كوادر تطوعية مؤهلة تقدّم النصائح الطبية الأولية بلغات متعددة، تعزيزًا للوعي الصحي في مسار الرحلة الإيمانية.
وتأتي هذه الجهود ضمن التزام الهيئة بالخطة الوطنية الموحدة للحج، وحرصها على تقديم أفضل مستويات الخدمة والرعاية لضيوف الرحمن.
وجّه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، رئيس اللجنة العليا لأعمال الوزارة في الحج والعمرة والزيارة، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، بالتأكيد على أئمة ومؤذني الجوامع والمساجد بتقليص مدة الانتظار بين الأذان والإقامة خلال موسم الحج، وذلك في جميع الجوامع والمساجد التي يقصدها الحجاج في العاصمة المقدسة، والمنطقة المركزية، والمشاعر المقدسة بمكة المكرمة.
ويأتي هذا التوجيه مراعاةً لما تشهده هذه الجوامع والمساجد من زيادة ملحوظة في أعداد المصلين خلال موسم حج هذا العام 1446هـ، واتساقًا مع الجهود المبذولة لتحقيق أعلى معايير الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.
وأوضحت الوزارة إلى أن تقليص الوقت بين الأذان والإقامة متفاوت، ففي صلاة الفجر الوقت ما بين الأذان والإقامة “15” دقيقة، فيما قُلص الوقت في صلاة الظهر إلى “10” دقائق والعصر إلى “10” دقائق والمغرب إلى “5” دقائق والعشاء إلى “10” دقائق، بما ييسر على المصلين ويحقق أعلى مستويات الراحة والسكينة والطمأنينة، والإسهام في الحد من الازدحام في المنطقة المركزية ومحيط المشاعر.
نفّذ معالي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء الأستاذ الدكتور هشام بن سعد الجضعي، زيارات تفقدية لعدد من المواقع الحيوية والمنشآت الغذائية والمراكز الرقابية في مكة المكرمة وجدة، لمتابعة الجاهزية وتقييم مستوى الامتثال الميداني ضمن استعدادات الهيئة لموسم حج 1446هـ.
واستهل معاليه جولاته بزيارة عدد من المصانع والمستودعات الغذائية المخصصة لتوريد المنتجات للحجاج, مطلعًا على مستوى الامتثال وجاهزية المنشآت، وشدد على أهمية الرقابة الميدانية في تعزيز سلامة الغذاء والارتقاء بجودة المعروض، بما ينعكس على حماية المستهلك حجاج بيت الله الحرام خلال الموسم.
وتفقد معاليه أعمال الهيئة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، واطلع على جهود مفتشي الهيئة في مكتب الشحن الجوي وصالة الحجاج، إذ يعملون على مدار الساعة للتحقق من مطابقة إرساليات الغذاء والدواء والأجهزة الطبية للمعايير المعتمدة باستخدام أنظمة رقابية متقدمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يضمن تسريع إجراءات الفسح ورفع موثوقية المنتجات قبل دخولها إلى المملكة.
وزار معاليه مركز المراقبة الصحية بمدينة الحجاج واطّلع على الجهود الرقابية والصحية المقدمة لضيوف الرحمن، مشيدًا بمستوى التنسيق القائم بين الجهات الحكومية، ومؤكدًا أهمية التكامل لتعزيز صحة الحجاج.
وتُؤكد هذه الزيارات الميدانية حرص الهيئة على متابعة جاهزية أعمالها في مختلف المواقع الحيوية خلال موسم الحج، وتكامل الأدوار بين فرقها الرقابية والفنية والتقنية لتعزيز سلامة الغذاء والدواء والأجهزة الطبية ورفع كفاءة الاستجابة بما يخدم ضيوف الرحمن.
وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، إلى دولة الكويت الشقيقة، اليوم، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ164.
وكان في استقبال سموه بمطار الكويت الدولي، معالي وزير خارجية دولة الكويت عبدالله علي اليحيا، وصاحب السمو الأمير سلطان بن سعد بن خالد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الكويت.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري الخليجي سبل تعزيز العمل الخليجي المشترك، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
أعلن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا لمشروع “تاريخ الحج والحرمين الشريفين”، الإطلاق الرسمي لملتقى “تاريخ الحج والحرمين الشريفين”، الذي تنظمه الدارة بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة في شهر نوفمبر المقبل، ليكون منصة علمية وثقافية رائدة تبرز الإرث التاريخي والحضاري للحرمين الشريفين، وتسهم في توفير بيئة معرفية حيوية للتبادل العلمي بين الباحثين والمختصين من مختلف دول العالم.
جاء ذلك خلال كلمة سموه في افتتاح ندوة الحج الكبرى في دورتها التاسعة والأربعين، التي سلّط فيها الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، حيث أولت عناية فائقة بالحج والحجيج والحرمين الشريفين، فجعلت من خدمة ضيوف الرحمن شرفًا وواجبًا ومسؤولية تاريخية تتوارثها القيادة ويتسابق المواطنون في نيل شرفها.
وأشار في كلمته إلى جهود دارة الملك عبدالعزيز في هذا المجال، ومن ذلك تنفيذ مشروع علمي معرفي رائد تحت عنوان “تاريخ الحج والحرمين الشريفين”، يوثق هذه الرحلة الإيمانية الكبرى منذ بداياتها وحتى يومنا هذا، ويُبرز الجوانب الحضارية والتنظيمية، ويسلط الضوء على مسيرة الحجاج وتجاربهم من مختلف أنحاء العالم.
يذكر أن دارة الملك عبدالعزيز تعد أحد الجهات المشاركة في الندوة التي نظمتها وزارة الحج والعمرة اليوم، بفندق الريتزكارلتون في مدينة جدة، وتُعد من أبرز الفعاليات العلمية العريقة التي دأبت الوزارة على تنظيمها منذ أكثر من أربعة عقود.
وجاءت هذه المشاركة ضمن جهود الدارة المستمرة في إبراز البعد التاريخي للحج والحرمين الشريفين، وتأكيدًا على رسالتها في حفظ الذاكرة التاريخية للمملكة، وتوثيقها ونشرها بأساليب علمية ومعرفية تخدم الحاضر وتُلهم الأجيال القادمة.
نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية “6” مشاريع طبية تطوعية في مدينة دمشق بالجمهورية العربية السورية، خلال الفترة من “16” إلى “24” مايو “2025”م، وذلك ضمن برنامج “أمل” التطوعي السعودي لمساعدة الأشقاء في سوريا.
وشملت المشاريع الطبية مجالات جراحة القلب والقسطرة، وجراحة العظام والمفاصل، وتركيب الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، وجراحة الأطفال، وجراحة المسالك البولية للأطفال، والعيادات التخصصية.
واستفاد “1.396” فردًا من “4612” خدمة طبية توزعت على “127” فردًا في عيادة طب الأسرة، و”228″ مريضًا في عيادة أمراض المخ والأعصاب، و”151″ فردًا في عيادة الغدد الصماء، و”130″ فردًا في عيادة تدبير الألم، و”229″ مستفيدًا في عيادة الأمراض الجلدية.
وأجرى الفريق الطبي التطوعي التابع للمركز “23” عملية في جراحة القلب للبالغين، و”119″ عملية قسطرة قلبية، و”130″ عملية في جراحة العظام وتركيب المفاصل، و”23″ عملية في جراحة الأطفال، وتركيب “188” طرفًا صناعيًا، و”18″ عملية في جراحة المسالك البولية للأطفال تكللت جميعها بالنجاح التام – ولله الحمد-، إضافة إلى تنفيذ “916” صورة أشعة، وإجراء “1.003” تحاليل مخبرية، وصُرفت الأدوية لـ “1.297” شخصًا، فيما بلغت نسبة الذكور ” 62 %” ونسبة الإناث “38%” من إجمالي المستفيدين.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الطبية التطوعية التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة؛ لمساعدة المحتاجين والمتضررين في مختلف الأزمات والمحن.
حظيت الكعبة المشرفة بعناية واهتمام على مر العصور الإسلامية المتعاقبة وحتى الوقت الحالي، فهي من شعائر الله تعالى التي ينبغي تعظيمها، قال الله تعالى: “ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ”.
ومن مظاهر العناية التي تشهدها الكعبة المشرفة أعمال الترميم والصيانة لها والتحسينات المستمرة كل وقت وحين، مرورًا بتجديد كسوة الكعبة كل عام التي تعد من مظاهر التبجيل والتشريف لبيت الله، ومن تعظيم شعائر الله تعالى، ومن أجل إلقاء الهيبة عليها، ولإظهار مكانتها العظيمة في قلوب المسلمين وإجلالهم لها.
وفي موسم الحج يرفع ثوب الكعبة، ويسمى بتشمير الكعبة، ويسمى عند العامة بإحرام الكعبة، وليس رفع الثوب عن الكعبة أمرًا تعبديًا، وإنما يفعل لحكمة تختلف الزمان، فلكل أهل زمان سبب أو حكمة من ذلك.
وفي العصور القديمة كان يعد “رفع الكسوة” بمثابة وسيلة للإعلان عن اقتراب موسم الحج، ودلالة على دخول وقت الشعيرة، واستقبال ضيوف الرحمن من كل فج عميق لعبادة الله وأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، بالإضافة إلى حماية الكسوة أثناء الموسم من التمزق والتلف والتوسخ، ثم أصبحت عادة وتقليدًا سنويًا يشرف عليه الحكام المسلمون على مر العصور اهتمامًا كبيرًا، فيرفع ثوب الكعبة قبل بدء موسم الحج بفترة كافية، بهدف حماية الكسوة من التلف أو التمزق نتيجة الزحام الشديد حول الكعبة المشرفة، ولمنع بعض الحجاج أو المعتمرين من قطع الثوب للحصول على قطعة منه طلبًا للذكرى أو البركة.
وتشير العديد من المصادر إلى أن هذه العادة بدأت منذ صدر الإسلام، وكانت عبارة عن طي ستار الكعبة المكسوة بقطعة من الحرير الأسود المخطوط عليها آيات من القرآن الكريم للأعلى، لتكون فرصة سانحة للطائفين لرؤية أستار الكعبة مرفوعة.
وأرجعت كتب ومصادر تاريخية بداية رفع الكسوة إلى العصر العباسي، الذي شهد أول عملية لرفع الكسوة عن جدران الكعبة ليظهر أسفلها إزارًا أبيض يشبه لباس الإحرام الذي يرتديه الحجاج، فرفع ستار الكعبة المشرفة هو عادة قديمة، وهي ليست من العبادات، وإنما يراد منها صيانة الستار من أن يُقطع أو من أن يتمزق ويتسخ بسبب تزاحم الحجاج، وقال ابن جبير: “وفي هذا اليوم المذكور الذي هو السابع والعشرون من ذي القعدة شمرت أستار الكعبة المقدسة إلى نحو قامة ونصف من الجدر من الجوانب الأربعة، ويسمون ذلك إحرامًا لها، فيقولون: أحرمت الكعبة، وبهذا جرت العادة دائما في الوقت المذكور من الشهر، ولا تفتح من حين إحرامها إلا بعد الوقفة”، وذكر ابن بطوطة أنها تشمر في زمنه يوم السابع والعشرين، وبمقدار قامة ونصف أيضا.
وفي العهد السعودي دأبت المملكة العربية السعودية على العناية بالحرمين الشريفين والكعبة المشرفة بشكل خاص، منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- إلى العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وبذل قصارى الجهود لخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وتقديم أرقى الخدمات لينعموا بتأدية شعائرهم ونسكهم بيسر وسهولة وراحة واطمئنان.
ومن ضمن الأعمال الجليلة التي تشهدها الكعبة المشرفة وتسبق موسم الحج كما جرت عليه العادة السنوية، رفع الكسوة بارتفاع ثلاثة أمتار من أسفل الكعبة المشرفة، التي عادة ما تتم في منتصف شهر ذي القعدة بإشراف من الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
ويُغطى الجزء المرفوع من الكسوة بقماش قطني أبيض بعرض 2.5م وطول 54م، من الجهات الأربع للكعبة المشرفة، ويشارك في إنجاز هذه العملية مجموعة من الكوادر الوطنية الفنية المتخصصة تعمل وفق أعلى المعايير يساندهم في ذلك أحدث الأجهزة والآليات التي وفرتها الحكومة الرشيدة لإتمام هذه المهمة في وقت قياسي.
وتجسد الأعمال التي يتم تنفيذها مدى الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- للحرمين الشريفين, الذي امتدت لتشمل تنفيذ مشروعات تطويرية وحيوية التي تأتي ضمن سلسلة من التجهيزات المكثفة التي تقوم بها المملكة لضمان راحة وأمن الحجاج وتهيئة الأجواء الروحانية لأداء المناسك بكل يسر وسكينة.
كثفت قوات الدفاع المدني بالحج الجولات التفتيشية بمجموعات الإشراف الوقائي في مشعر منى، لمتابعة اشتراطات السلامة في مخيمات الحجاج بالمشعر، والتزام مؤسسات الحج والطوافة بتعليمات الدفاع المدني.
وحرصت فرق الدفاع المدني بمشعر منى على تنفيذ جولات تفتيشية على منشآت إسكان الحجيج وشبكات الإطفاء ومخارج الطوارئ وشبكات تصريف مياه الأمطار والسيول بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأوضح الدفاع المدني استمرار فرق الإشراف الوقائي في تنفيذ قرار حظر استخدام الغاز المسال بالمشاعر ومصادرة أي مواد أو أسطوانات يتم ضبطها لتوفير أعلى درجات السلامة والوقاية للحجيج أثناء وجودهم بالمشعر من يوم التروية حتى آخر أيام التشريق.
قائد قوات الطوارئ الخاصة: التزام القوات الكامل بتأمين الحماية وحفظ النظام خلال موسم الحج
مدير عام الدفاع المدني: مشاركة لأول مرة طائرة الدرون المخصصة في حالات الإطفاء والإنقاذ “صقر”
قائد قوات الجوازات: مشاركة المديرية من خلال خطة متكاملة لتقديم خدماتها لضيوف الرحمن
عقدت وزارة الداخلية، اليوم، المؤتمر الصحفي لقيادات قوات أمن الحج 1446 هـ/ 2025م في مركز العمليات الأمنية الموحدة “911” بمكة المكرمة، تناول خطط الوزارة الأمنية والتنظيمية لموسم حج هذا العام، بحضور معالي مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبدالله البسامي، ومعالي قائد قوات الطوارئ الخاصة برئاسة أمن الدولة الفريق ركن محمد بن مقبول العمري، ومدير عام الدفاع المدني اللواء الدكتور حمود بن سليمان الفرج، ومدير عام الجوازات المكلف اللواء الدكتور صالح بن سعد المربع.
وأكد الفريق البسامي في المؤتمر أن المملكة العربية السعودية سخرت إمكاناتها بجميع طاقاتها كافة لخدمة ضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء نسكهم في بيئة آمنة، مطمئنة، ومنظمة، ومن هنا وانطلاقًا من التوجيهات الكريمة، اعتمد سمو وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، الخطط الأمنية والتنظيمية الشاملة لموسم حج هذا العام 1446هـ، التي تضمنت جميع الجوانب المتعلقة بحفظ الأمن والنظام، وإدارة تنظيم الحشود، وإدارة الحركة المرورية، وخطط الطوارئ، وذلك ضمن إطار متكامل يغطي جميع مراحل رحلة ضيوف الرحمن، بدءًا من قدومهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم سالمين، بمشيئة الله.
وشدد على أن كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن أو مخالفة الأنظمة، سيواجه بإجراءات صارمة دون تهاون، موضحًا أن مركز عمليات القيادة والسيطرة للحج يُعد العمود الفقري لتنفيذ الخطط الأمنية من خلال استخدام التقنيات الحديثة وتوظيف الذكاء الاصطناعي، ومتابعة جميع المؤشرات اللحظية للخطط الأمنية والخدمية، بجانب وضع حوكمة واضحة لتلقي البلاغات وطرق التصعيد الأولية والمعالجة بمشاركة جميع الشركاء.
وقال الفريق البسامي: “سُخرت الإمكانات البشرية والمادية والتجهيزات التقنية كافة، لتعزيز قدرات التغطية الميدانية، وتفعيل أحدث التقنيات الأمنية، والاستفادة من تحليل البيانات واستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي وطائرات الدرون والكاميرات وبالذات في الطوق الخارجي على مداخل مدينة مكة المكرمة، حيث تم مضاعفة العقوبات بحق كل من يخالف الأنظمة ويؤدي الحج دون تصريح، وذلك ضمن منظومة تشريعية صارمة تهدف إلى حماية ضيوف الرحمن، والحفاظ على انسيابية التنظيم، عبر تفعيل النقاط الأمنية الثابتة والمتحركة على مداخل مكة، والأطواق الأمنية التي تفرض رقابة شاملة حول مدينة مكة المكرمة، مع تطبيق الأنظمة بكل حزم على المخالفين.
وأكد معاليه تهيئة جميع المواقع داخل المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، للتعامل مع الحشود لتخفيف الكثافة والحفاظ على الطاقة الاستيعابية الآمنة في جميع الطرق والمواقع كافة بالمشاعر المقدسة، وتنفيذ خطط الإدارة الموسمية للحركة المرورية، على الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعلى مداخل المناطق المركزية، لتسهيل تنقلات ضيوف الرحمن، ووصولهم إلى مقاصدهم بكل سلاسة.
وأشار إلى أن الأمن العام ضبط خلال الفترة الماضية “252” حملة حج وهمية و”1239″ ناقلًا مخالفًا لأنظمة وتعليمات الحج وإعادة “109,632” مركبة مخالفة وإعادة “269,678” مقيمًا من غير المقيمين بمكة المكرمة و”75,943″ مخالفًا لأنظمة وتعليمات الحج “الحج بلا تصريح” و”11,610″ مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، بينما بلغ حاملو تأشيرات الزيارة لغرض “205,713”.
من جانبه أكد قائد قوات الطوارئ الخاصة, التزام القوات الكامل بتأمين الحماية وحفظ النظام خلال موسم حج هذا العام 1446هـ، من خلال تنفيذ خطط ميدانية دقيقة تشمل منع المتسللين والمخالفين لأنظمة وتعليمات الحج ممن لا يحملون تصريحًا نظاميًا من الوصول إلى المشاعر المقدسة، وإدارة وتنظيم حركة الحشود في منشأة رمي الجمرات والساحة الجنوبية للحرم المكي بما يحقق الانسيابية ويحفظ سلامة ضيوف الرحمن.
من جهته أعلن اللواء الفرج مشاركة لأول مرة طائرة الدرون المخصصة في حالات الإطفاء والإنقاذ “صقر” ضمن منظومات المديرية العامة للدفاع المدني لحج هذا العام “1446 هـ”، موضحًا جاهزية القطاع لتنفيذ الخطة المعتمدة لخدمة ضيوف الرحمن، من خلال الانتشار المبكر للفرق الموسمية في المنافذ والطرق السريعة المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتعزيز الجانب الوقائي من خلال جولات الكشف المسبق على مساكن الحجاج، وتسيير دوريات السلامة، وتنفيذ عدد من الفرضيات والتمارين المشتركة مع الجهات المعنية في المشاعر المقدسة، بهدف رفع التنسيق والاستجابة المثالية للحالات الطارئة، بدعم من فرق التدخل السريع المنتشرة ميدانيًا على مدار الساعة، مبينًا أن “تطبيق مدني” كأداة تقنية يحقق ربط فوري للأعمال الميدانية بمؤشرات الأداء في غرفة القيادة والتحكم، مما يعزز جودة إدارة العمليات واتخاذ القرار.
من جانبه أكد قائد قوات الجوازات بالحج أن مشاركة المديرية ضمن منظومة القطاعات الأمنية بوزارة الداخلية في موسم الحج هذا العام 1446هـ من خلال خطة متكاملة لتقديم خدماتها لضيوف الرحمن ارتكزت على أربعة محاور رئيسة وهي الاستعداد الكامل لاستقبال الحجاج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، بما فيها منافذ مبادرة طريق مكة، وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين من الناقلين للحجاج غير النظاميين، من خلال اللجان الإدارية الموسمية بمداخل مكة، وتقديم الدعم والمساندة للجهات الأمنية والخدمية بالمشاعر المقدسة عبر التواجد الميداني، وتنظيم ومتابعة مغادرة ضيوف الرحمن بعد أداء مناسكهم، عبر تسخير الإمكانات في المنافذ كافة.
مكة المكرمة – مبارك الدوسري
في قلب مكة المكرمة، وبين جنبات مشعري منى وعرفات، يبدأ الكشاف يومه مع بزوغ الفجر.. ينهض من نومه في خيمته البسيطة ضمن المعسكر الفرعي، يغسل وجهه بماء بارد ينعشه، ويتوضئ، ثم يتجه بخطوات واثقة إلى صفوف المصلين ليؤدي صلاة الفجر جماعة مع زملائه، في مشهد إيماني تتجسد فيه روح الجماعة والانضباط.
بعد الصلاة، يتناول مع رفاقه وجبة خفيفة تمدهم بالطاقة، ثم ينطلقون جميعاً إلى المناطق التي خصصتها لهم قيادة لجنة المسح والإرشاد.. يتوزعون في مجموعات منظمة، يحمل كل واحد منهم خريطة دقيقة، ودفتر ملاحظات أو جهازاً إلكترونياً لتوثيق المعلومات.. يبدؤون عملية المسح.. يتحركون بين الخيام والمنشآت، يسجلون أسماء الشركات ومواقع المراكز، يلتقطون تفاصيل لا تغفل عنها أعينهم، كل ذلك قبل شروق الشمس.
ومع أول خيوط الشمس الذهبية، يعود الكشافون إلى معسكرهم، حيث يتناولون وجبة الإفطار الرئيسة وينعمون بقسط من الراحة، استعداداً للفترة المسائية.. ومع ميل الأجواء إلى اللطف وانخفاض درجات الحرارة، يستأنفون مهمتهم في منطقة أخرى من المشاعر. فتتجدد عزيمتهم، ويواصلون عملية المسح والتوثيق، يرسمون خرائط دقيقة، يراجعون المعلومات مع أرض الواقع، ويضيفون ما استجد من ملاحظات.
وفي نهاية يوم طويل، يعود الكشاف إلى معسكره وقد أنهى مهمة مسح شاملة للمناطق المحددة له.. لكنه لا يشعر بالتعب، بل بالحماس والفخر، فهو الآن على أتم الاستعداد لمباشرة مهمة الإرشاد بدءاً من اليوم السابع من ذي الحجة – ليلة يوم التروية – مسلحاً بالمعرفة والخبرة التي اكتسبها خلال الأيام السابقة.
هذه الجهود ليست فردية، بل هي جزء من عمل جماعي يشارك فيه أكثر من 4700 كشاف وجوال، ضمن معسكرات الخدمة العامة التي تقيمها جمعية الكشافة العربية السعودية، بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة. .ينفذون خطة محكمة تمر بثلاث مراحل: الإعداد والتجهيز، ثم المسح الميداني، وأخيراً إصدار الدليل الإرشادي والخرائط بعد التأكد من دقة البيانات ومطابقتها مع معلومات المؤسسات الحكومية وشركات خدمات الحجاج.
إنها ليست مجرد مهمة، بل قصة شغف وعطاء، يسطرها فتية وشباب وطننا في كل ركن من المشاعر، ليقدموا أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، ويكونوا دليلاً موثوقاً لهم في رحلتهم الإيمانية.
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني إطلاق طائرة الدرون المخصصة للإطفاء “صقر” المعززة بالذكاء الاصطناعي، ضمن منظومات المديرية لحج هذا العام “1446هـ”، وذلك في حالات الإطفاء أو الإنقاذ في الأماكن المرتفعة أو صعبة الوصول.
وتعمل الطائرة لمدة “12” ساعة بارتفاعات عالية وحمولة تصل إلى نحو “40” كيلوجرامًا بنظام إطفاء متعدد الأغراض وأنظمة إنقاذ وتحكم وأمان وكاميرات حرارية، مع إمكانية بث مباشر للموقع وقابلية الربط بمركز القيادة والتحكم.
وتتعدد استخدامات طائرة الدرون “صقر” في المباني الشاهقة والمواقع الصناعية أو المحتوية على مواد خطرة والمناطق المزدحمة وحرائق الغابات، وتمتاز بسرعة استجابة عالية، وتقليل المخاطر على الأفراد، ودعم اتخاذ القرار عبر التصوير اللحظي.