Author: jamal thabit

  • الرئيس المصري يشيد بحسن التنظيم لمناسك الحج والخدمات المقدمة لملايين الحجاج

    الرئيس المصري يشيد بحسن التنظيم لمناسك الحج والخدمات المقدمة لملايين الحجاج

    أشاد فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية بما شهده ولمسه من حسن التنظيم لمناسك الحج، والخدمات المقدمة لملايين الحجاج، وتيسير أمورهم كافة، في أجواء روحانية عامرة بالأمن والأمان، وفي طمأنينة ويسر.

    وكتب فخامته في حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم: “أتوجه بجزيل الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على حفاوة الاستقبال بالمملكة العربية السعودية، بمناسبة أداء فريضة الحج لهذا العام”.

  • 3322 حاجًا من 88 دولة.. ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج ينتهون من رمي جمرة العقبة الكبرى

    3322 حاجًا من 88 دولة.. ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج ينتهون من رمي جمرة العقبة الكبرى

    وسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والطمأنينة، وصل ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، إلى مشعر منى لقضاء أيام التشريق اقتداء بهدي الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم -، وقد أنهوا رمي جمرة العقبة الكبرى، وسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والطمأنينة، تحفهم عناية المولى عز وجل، ثم الرعاية الكريمة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيدها الله – التي وفرت لهم الإمكانات الآلية والبشرية كاملة، ما يسر -ولله الحمد- لهم الوقوف على صعيد عرفات، ثم النفرة إلى مزدلفة بيسر وسهولة.
    هذا، ويبلغ عدد ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج “3322” حاجًا وحاجة من 88 دولة من مختلف دول العالم يؤدون نسكهم مهللين ومكبرين، ولسان حالهم يلهج بالدعاء بأن يتقبل الله منهم حجهم، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على تمكينهم بعد الله -عز وجل- من أداء فريضة الحج ضمن ضيوف البرنامج، مقدمين الشكر والتقدير لمعالي وزير الشؤون الإسلامية على توفيرها كل سبل الراحة للمستضافين حتى يؤدوا المناسك بيسر وطمأنينة.
    واتسمت حركة تصعيد ضيوف البرنامج إلى مشعر منى بالانسيابية، وفق مشاركة من القطاعات المعنية كافة لضمان انتظام مرحلة التصعيد وفق الخطط التنظيمية والتشغيلية.

  • خطبتا العيد بالحرمين: اللهم احفظ حجاج بيتك واجعل حجهم مبرورًا وسعيهم مشكورًا وذنبهم مغفورًا

    خطبتا العيد بالحرمين: اللهم احفظ حجاج بيتك واجعل حجهم مبرورًا وسعيهم مشكورًا وذنبهم مغفورًا

    أدى المصلون صلاة عيد الأضحى المبارك بالمسجد الحرام والمسجد النبوي وسط أجواء روحانية وإيمانية كبيرة.
    ففي المسجد الحرام أم المصلين معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الذي أوصى خير وصِيَّةٍ تُسْدَى على الدَّوام، تقوى المَلِك العَلاَّم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.
    وقال في خطبته: وفود الحجيج المُبَاركين: عيدكم مبارك وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، ها قد امْتَنَّ الله عليكم بِبُلُوغ هذا اليوم الأغرِّ الأطهر، المُحَجَّل الأزهر، يوم الحَجِّ الأكبر، يومٌ تَهُبُّ نَسَائم عِطره وتُشرِق السُّبُل والدُّروب، وتطمَئِنُّ الجوارِح وتبْتهِجُ القُلوب، وتزْخَرُ في النُّفوس أصْدَق العِبَارات، وتُجَابُ الضَّرَاعات والدَّعوات، وتُقال الهَفَوات والعَثَرَات، وتُرْفَعُ الدَّرجات وتَنُال الحَسَنات، فَطوبى لكم الحَجُّ المَبرور، طوبى لكم الذَّنْب المغفور، طُوبى لكم السعي المشكور، طوبى لكم مُبَاهاة الملائكة من العزيز الغَفُور، فافرحوا بعيدكم وابتهجوا، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا.
    الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
    وأوضح معاليه أن من الشّعَائر العُظمَى، والطَّاعات الكُبرى التي يُتَقَرَّبُ بها إلى المولى عزّ وجلَّ في هذا اليوم الأنْوَر، ويَسْتوِي فيها الحُجاج وغيرهم من المسلمين شَعِيرَة النَّحْر؛ للحجُاج نحر الهَدْي، ولغيرهم ذَبْحُ الأضاحِي، وهذه الشعيرة الجليلة فيها مِن الأجر العَمِيم، والاقتِدَاء بِخلِيل الله إبراهيم، ونَبِينا محمَّد الكريم، عليهما أفضل الصّلاةِ وأزكى التَّسليم، يقول تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ. وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قد صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ. وفديناه بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}. وخُلِّدت بذلك سُنةُ النَّحر في عيد الأضحى لتبقى شَامةً نَيِّرةً على عظيم الاستسلام والإيمان، وجُمَانة مُتلألئة كبرى في الإذعان لأوامر الواحد الدَّيان.

    {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ}: أي يناله طاعتُكم وما وقَر في قلوبكم من خشيته وتعظيم أمره وشعائره.
    وبين أن من فِقْهِ أحكام الأضاحي كَون ذبحها في الوَقْتِ المحدد شرعًا، فلا يجوز ذبحها قبل وقت صلاة العيد؛ لِمَا وَرَد عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله :”إن أوَّلَ ما نبدأ في يومنا هذا أن نُصلِّيَ، ثم نرجعَ فَنَنْحَرْ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سُنَّتنا، ومن نَحَرَ قبل الصلاة فإنما هو لحم قدَّمه لأهله ليس مِنَ النُّسك في شيء” متفق عليه. وينتهي وقتُ ذبحِ الأضحية بغروب شمسِ اليومِ الثالثِ من أيام التشريق، لقوله :”وكُلُّ أيام التشريق ذبح” أخرجه الإمام أحمد في مسنده.
    ولا يجوز التضحية بالمعيبة عيوبًا بَيِّنَة؛ لحديث البراء ابن عازب رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله: “أربَعٌ لا تجوز في الأضاحي: العَوْراء البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضة البَيِّن مرضها، والعرجاء البَيِّن ظَلَعُها، والكبيرةُ التي لا تُنْقِي” “أخرجه الإمام أحمد في مسنده وأهل السنن”.
    ويُعتبر في سِنِّ الهدي والأضحيةِ السُنن المعتبرُ شرعًا، وهو خمس سنوات في الإبل، وسنتان في البقر، وسنة في المَعْز، ونصف سنة في الضأن، وتجزئ الشاة الواحدة عن الرجل وأهل بيته كما في حديث أبي أيوب رضي الله عنه.
    ومِنْ سُنَن الأُضحية أن يتولَّى المضحِّي الذبح بنفسه، وقد ضحى رسول الله بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده.
    ومن السُّنة أن لا يُعطى جازِرَها أُجرته منها.
    وأن يأكل صاحبها منها ثلثًا، ويُهديَ ثُلثًا، ويتصدقَ بثُلثْ؛ لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
    ألا فَضَحُّوا، تقبل الله أُضحياتكم، وحقق سؤلكم ومُنَاكم، وأحْيُوا سُنَّة التكبير، كَبِّرُوا حتى يَبْلغ تكبيركم عَنَانَ السَّمَاء، كَبِّرُوا فربكم كريم يحب الثناء، ويستجيب الدعاء، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد وخاطب الدكتور السديس حجاج بيت الله الحرام قائلا لقد جاء هذا الدين بأعظم القِيَم الإنسانية المُنِيفَة، والأخلاق الوَرِيفَة، مُرشِدًا العالم إلى القِيَم المُزْهرة، والمكارم الوضيئة المبهرة، أهمها على الإطلاق، وأعلاها باتفاق؛ توحيد رب العالمين، فهو أساس دعوة الرسل أجمعين، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، وذلك ؛ بإخلاص الدين لله: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}، وتعظيم سُنة رسول الله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}، ومعرفة مكانة الصحابة رضي الله عنهم، خِيَار هذه الأمة، وأبرّها قُلوبًا، وأعمقها عِلمًا، وأقلها تَكلُّفًا، ولزوم منهج السلف الصالح رحمهم الله، والعلماء الربانيين، وحفظ مقامهم، واحترام اجتهاداتهم، وعفة الألسنة عن الوقوع في أعراضهم، والتجافي عن منهج التكفير والتفسيق والتبديع، وكذا العناية بالعبادات وعلى رأسها الصلاة: “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر” “أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح”، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}، والحفاظ على الأمن والاستقرار، والوِئَام والسلام، والبُعد عن الحروب والخطوب، والنزاعات والكروب، وتجنيب المنطقة والعالم آثارها المدمرة.
    وأكد معاليه أن من عظيم وبديع القيم الإسلامية، الاعتصام بالوحدة الدِّينيَّة والوطنية، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}، قال الإمام البغوي: “بعث الله الأنبياء كلهم بإقامةِ الدِّين، والأُلْفة والجماعة، وترك الفُرْقة والمخالفة”، فالحذر الحذر من الجماعات الحزبية، والتنظيمات الإرهابية، والانحلال والإباحية.
    فلزوم الجماعة والإمامة ومحبة الأوطان فِطْرَة الديَّان، وهنا يأتي دَوْرُ وَسَائِلِ الإعلام، ومواقِعِ التواصُل الاجتماعي في تَعزِيزِ هذه اللُّحْمة المُتَمَاسِكة.
    والعِنَاية بالمُحْتَوَى الإعلامي القِيَمِي، واستثمار وَسَائل التواصل في خِدْمَةِ الدِّين، وجَمْع الكلمة وَوَحْدَة الصَّفْ، وتجديد الخِطَاب الدِّيني، ومكافحة ظاهرة الإسلام فوبيا، والرد على شُبُهاتِ أهل الإلحاد والزَّيغِ والضَّلال.
    وقال تَنْعمون في هذا اليوم السعيد المبارك في نفحات الابتهاج والسّرور، والألفة والحبور، والتزاور والاغتباط، والأُنْس والنَّشاط، وذلك فضل الله عليكم ورحمته، ولكن لا يَحْمِلُنا ذلك على تناسي مَآسي إخواننا المستضعفين، وأحِبَّتنا المكلومين، في فلسطين، وأكناف المسجد الأقصى؛ حَيْث يُعَانون الحِصَار والدَّمَار، والتشريد والتقتيل، والطغيان والتنكيل.
    ولا نشكو إلا لله أوصابنا، فَسُود النوائب لطالما أسفرت عن نَيْلِ الأماني والرغائب، والخطب الجَلَلْ بَرِيدٌ لأزكى الأمل بإذن الله عز وجل {وَلا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.
    فيا أحِبَّتنا بحبل الله فاستعصِموا، وبالعزيز القدير استنصِروا، تُنْصَروا وتسْتبصِرُوا، وأبشروا وأمِّلُوا: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}.
    وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أن موسم الحج اختص بمزيد من الطَّاعات والقربات، فيا حجاج بيت الله الحرام: اتقوا الله، واغتنموا هذه الأوقات الشريفة الفاضلة، واعمروها بالأعمال المباركة الصالحة تُفلحوا وتفوزُوا، وللخيرات والرحمات تحُوزوا.
    ومن القِيَم العظيمة التي جاء بها الشرع الحنيف: تربية المجتمع على الفضيلة والعفاف، والتأكيد على دور الأسرة في التربية، فيا أيَّتُها الأخوات الشَّرِيفات، والحَرَائر المَصُونات: تَمَسَّكن بالحجاب والاحتشام، الله الله في الحياء والعفاف، احذرن القنوات المشبوهة الخليعة، والمواقع التواصلية الوضيعة التي تُدَمْدِم وتُهَدِّم من الأُسرة أركانها، ومن الفضيلة شُمّ بُنْيانَها، واعْلَمْنَ أنَّ وعي المَرْأة الحَصَان الرَّزان، المُنْبَثِقة عن مِشكاة الشرع الحنيف، ومقاصِدِه الكُلِّية، وقواعِده المرعِيَّةِ العَلِيَّة هي التي تقُود مِن مَسِيرَة الفضيلة والزَّكاءِ مَرَاكِبَها، وتتَصَدَّرُ مِن الدَّعوة لِلطُّهر والنَّقَاء مَوَاكِبَها، قال عزَّ مِن قائل: {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى}، وقال معاليه في خطبته حجَّاج بيت الله الحرام: أنتم اليوم في يوم النَّحر اليوم العاشر من شهر ذي الحجّة، في هذا اليوم الأغرِّ يتوجه الحُجَّاجُ إلى مِنَى لرمي جمرة العقبة بسَبْع حصياتٍ متعاقبات، فإذا فَرَغَ الحاجُّ من رمي جمرة العقبة، ذَبَحَ هَدْيَهُ إذا كان متمتعًا أو قارنًا، فإن عجز عن الهَدي؛ صام عَشرة أيام، ثم يحلّق الحاج رأسه ؛ وبذلك يتحلَّل التحلُّل الأول، فَيُبَاحُ له كل شيء إلاَّ النِّسَاء، ثم يتوجّه الحاج إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج، لا يتمّ الحج إلاّ به ؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}، وبعد الطواف، يسعى بين الصَّفا والمروة إن كان مُتمتعًا، أما القارن والمُفْرِد فليس عليهما إلاّ سعيٌ واحد، ويحصل التحلُّل الثاني بثلاثة أمور هي : رميُ جمرة العقبة، والحلقُ أو التقصير، وطوافُ الإفاضة، فإذا فعل الحاج هذه الأمور الثلاثة، حلّ له كلُّ شيء حَرُمَ عليه بالإحرام حتى النساء، وإنْ قَدَّم أو أخَّر شيئاً منها فلا حرج إن شاء الله ؛ لأنه، ما سئل يوم النحر عن شيء قُدم ولا أُخر إلاّ قال: “افعل ولا حرج”.
    وبين الدكتور السديس إن من واجبات الحج المبيت الليلة بمنى اتباعًا لِسُنَّة المصطفى، ويوم غدٍ إن شاء الله هو اليوم الحادي عشر من ذي الحجّة أوّلُ أيامِ التشريق المباركة التي قال الله عزّ وجل فيها: {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما : “هي أيام التشريق”، وقال فيها عليه الصلاة والسلام : “أيام التشريق أيام أَكْلٍ وشُرْبٍ وذِكْرُ لله عزّ وجل” “رواه مسلم”، فأكثروا رحمكم الله من ذِكر الله وتكبيرِه في هذه الأيام المباركة امتثالاً لأمر ربكم تبارك وتعالى، واستناناً بسنَّة نبيكم محمد ، واقتفاءً لأثر سَلَفِكم الصالح؛ فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يُكبِّرون في هذه الأيام الفاضلة، وكان عُمَر رضي الله عنه يُكَبِّرُ في قُبَّتِه بمنى ؛ فَيُكَبِّر الناس بتكبيره، وقد كان من هَدْيِهِ وهو القائل : ” لتأخذوا عنِّي مناسككم”، في هذه الأيام المباركة : رميُ الجمار الثلاث بعد الزوال؛ مُرَتَّبة الصُّغْرَى ثم الوُسْطَى ثم الكُبرى وهي العَقَبَة، كُلُّ واحدة بسبع حصيات متعاقبات، يُكَبِّر مع كل حصاه، والمبيتُ بمنى، وهو واجب من واجبات الحجّ، ويجوز للحاج أن يتعجل في يومين، وله أن يتأخر إلى اليوم الثالث وهو أفضل، قال تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى}، فإذا أراد الحاج الانصراف من مكة وجب عليه أن يطوف للوداع، لقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما: “أُمِرَ الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت”.
    ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام في ختام خطبته الله أن يتقبل من الحُجَّاجِ حَجَّهم، وأن يجعل حَجَّهم مَبْرُورَا، وسَعْيَهُم مَشكورا، وذنبهم مغفورا، إنه خير مسؤول وأكرم مأمول، وقد أديت الصلاة في محافظات ومراكز وقرى المنطقة كافة.
    * كما أدى المصلون صلاة عيد الأضحى في المسجد النبوي وسط أجواء روحانية وإيمانية.
    وتقدم المصلين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود.
    وأمّ المصلين فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور خالد المهنا الذي استهل خطبته بالتكبير وموصيا فيا المسلمون بتقوى الله تعالى، مبينا ان تقواه رأس كل شيء، والغاية من كل أمر ونهي، وهي وصية كل نبي أرسله، وأصل كل شرع أنزله، وتقواه سبحانه أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.
    وقال فضيلته :هذا عيدنا أهل الإسلام، هذا اليوم أفضل أيام العام، هذا أكبر العيدين وأجلهما، هذا يوم الحج الأكبر، هذا يوم الشعائر العظيمة، هذا يوم إعلان التوحيد والتجريد، هذا يوم إخلاص العبيد، {قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي ‌وَنُسُكِي ‌وَمَحۡيَايَ ‌وَمَمَاتِي ‌لِلَّهِ ‌رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ}، هذا يوم مباركٌ جعل الله يوم عرفة قبله توطئةً له وتقدمة بين يديه، يقف فيه الحجيج بعرفات منيبين إلى ربهم مسلمين، داعين مخلصين له الدين، مکبرین خاشعين خاضعين، فيتجلى لهم الله سبحانه ويدنو منهم ويباهي بهم ملائكته، ويكرمهم بالرحمة والغفران، ويعتق كثيراً من عباده من النيران، يوم النحر هذا يومٌ عظيم، يجتمع فيه من الشعائر المحبوبة إلى الله مالا يجتمع في غيره، فيه وفادة الحجاج إلى البيت العتيق، وفيه يرمون الجمار، فيه نحر الهدايا والضحايا تقرباً للعزيز الغفار، فيه حلق الرؤوس والتقصير، والتهليل والحمد والتكبير.
    ومضى فضيلته قائلا ً:في مثل هذا اليوم المبارك الأغر، من السنة العاشرة من هجرة خير البشر، كان إمام الثقلين صلى الله عليه وسلم في مقدمة جموع المسلمين بمنى يقودهم في حجة الوداع، وكان أول منسك فعله أن رمى جمرة العقبة ضحىً بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم انصرف إلى المنحر، وكان عدة الهدي الذي ساقه معه مائةُ بدنة من الإبل خاصة، تعظيماً لشعائر الله تعالى، وعملاً بقوله سبحانه: {ذَٰلِكَۖ وَمَن ‌يُعَظِّمۡ ‌شَعَٰٓئِرَ ‌ٱللَّهِ ‌فَإِنَّهَا ‌مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ}، فباشر بيده الكريمة المباركة الطاهرة هذا النسك فنحر ثلاثاً وستين بدنةً، ثم أعطى علياً فنحر ما بقي، وأشركه في هديه، وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم حلق رأسه الشريف، ثم ركب فأفاض إلى البيت العتيق فطاف به، وفي ذلك اليوم المبارك خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى خطبةً عظيمةً ودع فيها أمته وذكر، ووعظ وأنذر، وبلغ وأشهد على ذلك بأبي وأمي صلوات الله عليه وسلامه، قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: (وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال: هذا يوم الحج الأكبر، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اشهد، وودع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع).
    وبين فضيلته انه كان مما جاء في تلك الخطبة المباركة التأكيد على حرمة الدماء والأعراض والأموال، والتحذير من الاختلاف والفرقة والاقتتال، فقال (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه) وخطب الناس عليه الصلاة والسلام خطبةً ثالثةً في أوسط التشريق، وكان قبل ذلك قد خطب في يوم عرفة، فدل أمته في تلك الخطب العظيمة على خير ما يعلمه لهم وأنذرهم شر ما يعلمه لهم، ووصاهم بالاعتصام بكتاب الله، وبحفظ فرائض الدين، وبالنساء خيرا، وبتقوى الله فيهن، وأمر بلزوم الجماعة، والسمع لمن ولاه الله الأمر والطاعة.
    وأشار فضيلته الى ان أعظم شعائر هذا اليوم المبارك لغير الحجاج ذبح الأضاحي اقتداءً بسيد المرسلين، من أحيا الله به سنة خليل رب العالمين، إبراهيم إمام الحنفاء، ووالد الأنبياء، صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم وعلى جميع النبيين، وذلك ليذكر العباد اسم ربهم على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، فيفردوه بالعبادة على الدوام، وينقادوا له بالطاعة والاستسلام، كما قال سبحانه: }وَلِكُلِّ أُمَّة جَعَلۡنَا ‌مَنسَكا ‌لِّيَذۡكُرُواْ ‌ٱسۡمَ ‌ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰه وَٰحِد فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ}، وليكون هذا المنسك العظيم إعلاناً ظاهراً بأن العبادة حق الله الخالص على عبيده، فلا يذبح إلا له، ولا يذكر على النسائك إلا اسمه، ولا يستجار إلا به، ولا يستغاث بغيره، ولا يدعى أحد من دونه، مهما ارتفع قدره وجل شأنه، مبينا ان المسلم يفعل هذه العبادة مؤمناً بها، محتسباً لجزيل ثوابها، متحققاً حال فعلها وبعده بشكر خالقها الذي سخرها، مستيقناً بأن الله غني حميد لا يصل إليه أبعاضها ولا أجزاؤها، وإنما يصل إليه إخلاص العبد وما أريد به وجه الله منها، معظماً ربه على ما أرشده لمعالم دينه ومناسك حجه كما قال عز سلطانه: {وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ}.
    وأوضح فضيلته انه كانت سنة إمام المتقين صلى الله عليه وسلم المبادرة بعد صلاة العيد وخطبته إلى ذبح أضحيته بيده الكريمة، مسمياً مكبراً عليها، لا يقدم على ذلك شيئا،فضحى بكبشين طيبين، واحدًا عنه وعن أهل بيته، والآخر عمن لم يضح من أمته، ولقد دلت سنته عليه الصلاة والسلام وهدي أصحابه من بعده على فضل المحافظة على الأضحية في كل عام لمن تيسرت له، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعلى اختيار السمين المستحسن منظره من بهيمة الأنعام، وأفضلها في الهدي والأضحية الإبل ثم البقر ثم الغنم، كما دلت السنة المطهرة على وجوب اختيار الطيب الخالي من موانع الإجزاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) وقوله عليه الصلاة والسلام: (أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي).
    واردف فضيلته ان الأضحية الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، ويجوز أن يشترك سبعة في البعير أو البقرة، والسن معتبرةٌ في الأضاحي، فلا يجوز في الإبل إلا ما تم له خمسُ سنين، وفي البقر ما تم له سنتان، وفي المعز ما تم له سنة، وفي الضأن ما تم له ستة أشهر، ويسن أن يأكل المضحي من أضحيته هو وأهلُ بيته وأن يطعم الفقير لقول الله تعالى: {فَكُلُواْ ‌مِنۡهَا ‌وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ} وإن قسمها أثلاثاً فأكل منها وتصدق وأهدى فلا بأس، ووقت الذبح يبدأ بعد صلاة العيد إلى مغیب شمس آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، والنهار والليل وقت للذبح والنهار أولى، والمبادرة بالأضحية بعد خطبة الإمام أفضل اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ومسارعة في الخير.
    وختم فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور خالد المهنا خطبته مذكرا بان التكبير ذكر عظيم يحبه الله ويرضاه، ويفتح له أبواب السماء، والتكبير أيها المسلمون تصغير لكل شيء أمام عظمة الله تعالى، وهو أبلغ لفظ للعرب في معنى التعظيم والإجلال، فكلما قال العبد: الله أكبر، تحقق قلبه بأن يكون الله في قلبه أكبر من كل شيء، فلا يبقى لمخلوق على القلب ربانية تساوي ربانية الرب، فضلاً عن أن يكون مثلها ، حاثا المسلمين بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مبينا فضيلته انه من يرد الله به خيراً ييسر لسانه لكثرة الصلاة والسلام عليه فيحوز الأجر العظيم ويفوز بالوعد الكريم.
    وقد أديت الصلاة في محافظات ومراكز وقرى المنطقة كافة.*

  • “العناية بشؤون الحرمين” ترشد التائهين من ضيوف الرحمن بلغات عدة على مدار الساعة

    “العناية بشؤون الحرمين” ترشد التائهين من ضيوف الرحمن بلغات عدة على مدار الساعة

    كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إتاحة خدمة إرشاد التائهين لضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام، مبينة أن مرشدين باللغات العالمية يستقبلونهم بحفاوة وترحاب في مداخل المسجد الحرام وأروقته، ويخاطبونهم بلغاتهم المختلفة تيسيرًا وتسهيلاً لهم لأداء مناسكهم.
    وأفادت بأنه يتم استقبال الحجاج التائهين وإرشادهم إلى وجهتهم عبر تسجيل بياناتهم في تطبيق “إرشاد التائه”.
    وأضافت بأن الخدمة توجد في ثلاثة مواقع، هي: توسعة الملك فهد -رحمه الله- باب “79”، منطقة أجياد خلف دورات المياه رقم “3”، ومنطقة القشاشية، وتقدم على مدار 24 ساعة.
    وتتضمن الخدمة إرشاد التائهين إلى الأبواب والمداخل والمخارج بالمسجد الحرام وساحاته، والتوجه إلى صحن المطاف أو المسعى، ومساعدة التائهين الأطفال أو البالغين إلى مكاتب إرشاد التائهين الموزعة في جنبات المسجد الحرام، والإجابة عن استفساراتهم بعدة لغات، وحثهم على استخدام الخرائط التفاعلية من خلال الباركودات الإلكترونية للوصول لوجهتهم بيسر وسهولة.

  • القيادة تهنئ رئيس جمهورية جنوب أفريقيا بمناسبة إعادة انتخابه لمدة رئاسية جديدة

    القيادة تهنئ رئيس جمهورية جنوب أفريقيا بمناسبة إعادة انتخابه لمدة رئاسية جديدة

    بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة لفخامة الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، بمناسبة إعادة انتخابه لمدة رئاسية جديدة.

    وأعرب الملك المفدى عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لفخامته، ولشعب جمهورية جنوب أفريقيا الصديق المزيد من التقدم والازدهار.

    وأشاد ـ أيده الله ـ بتميز العلاقات التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين، التي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة.

    كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء برقية تهنئة لفخامة الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، بمناسبة إعادة انتخابه لمدة رئاسية جديدة.

    وعبر سمو ولي العهد عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لفخامته، ولشعب جمهورية جنوب أفريقيا الصديق المزيد من التقدم والرقي.

  • مهللين ومكبرين وشاكرين نعمة الله عليهم.. “مشعر منى” يستقبل ضيوف الرحمن لرمي جمرة العقبة

    مهللين ومكبرين وشاكرين نعمة الله عليهم.. “مشعر منى” يستقبل ضيوف الرحمن لرمي جمرة العقبة

    مهللين ومكبرين وشاكرين نعمة الله عليهم.. توافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى مع بزوغ فجر هذا اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، تملأ قلوبهم الفرحة والسرور، بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات، وقد أدوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم باتوا ليلتهم في “مزدلفة”، تحفهم عناية الله تعالى ورعايته، وهم يعيشون الأجواء الإيمانية، وسط منظومة من الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية والخدمات المتكاملة التي هيأتها حكومة خادم الحرمين الشريفين ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم بسلام آمنين.
    ويأتي رمي الجمار تذكيرًا بعداوة الشيطان الذي اعترض نبي الله إبراهيم عليه السلام في هذه الأماكن، فيعرفون بذلك عداوته، ويحذرون منه.
    وبعد أن يفرغ الحجاج من رمي جمرة العقبة يشرع لهم في هذا اليوم أعمال النحر، فيبدؤون بنحر هديهم، ثم حلق رؤوسهم، ثم الطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة.
    واتسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات والساحات المحيطة بها بالتدفق المتدرج والآمن على دفعات، وتوزعت على الأدوار حسب التنظيم المعد، والعودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة، فيما اتسمت الطرق في مشعر منى إجمالاً بالمرونة في الحركة المرورية للسيارات وتنقل الحجيج.
    وأكملت مختلف القطاعات جاهزيتها استعدادًا لاستقبال توافد ضيوف الرحمن مستشعرين مناسكهم بكل طمأنينة، وتحفهم عناية الرحمن، إذ جهز قطار المشاعر عبر 9 محطات موزعة في المشاعر المقدسة، ترتبط بخط حديدي مزدوج، يبلغ طوله 18 كيلومترًا، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للقطار 72 ألف راكب بالساعة في الاتجاه الواحد، ويهيئ أكثر من 2000 رحلة، تعمل على تسهيل حركة تنقل ضيوف الرحمن من مواقعهم وإليها، فيما تبلغ سرعة القطار 80 كيلومترًا في الساعة، ويستطيع قطع المسافة بين منى وعرفات خلال قرابة عشرين دقيقة. ويتكون أسطول قطار المشاعر المقدسة من 17 قطارًا، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للقطار الواحد ثلاثة آلاف راكب، في حين أن سعة القطار المقعدية تبلغ 20% من مجموع ركابه، لتبلغ بذلك طاقة قطار المشاعر المقدسة الاستيعابية 72 ألف راكب في الساعة الواحدة، ويسهم في نقل ما يزيد على 350 ألف حاج في حركته لنقل الحجاج بين مختلف المشاعر المقدسة، وتم تصميم المحطات وعدد أبواب الدخول والخروج للقطار البالغ عددها 60 بابًا لكل جانب؛ ليُسهم قطار المشاعر المقدسة في نقل مئات الآلاف من الحجاج في كل حركة من حركاته المختلفة بين المشاعر.

  • طقس الأحد: استمرار الأجواء الحارة بمختلف مناطق المملكة.. ورياح مثيرة للأتربة على بعضها

    طقس الأحد: استمرار الأجواء الحارة بمختلف مناطق المملكة.. ورياح مثيرة للأتربة على بعضها

    توقع المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس لهذا اليوم -بمشيئة الله تعالى- استمرار الأجواء الحارة بأنحاء المملكة كافة، وتهيؤ الفرصة لهطول أمطار رعدية مصحوبة بزخات من البرد ورياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار على أجزاء من مرتفعات مناطق جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وتبوك وحائل، خاصة الغربية منها.
    وأشار التقرير إلى أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر غربية إلى شمالية غربية بسرعة 15-35 كم/ ساعة على الجزء الشمالي والأوسط، وجنوبية غربية إلى شمالية غربية بسرعة 10-30 كم/ ساعة، وتصل إلى 50 كم/ ساعة مع تكون السحب الرعدية على الجزء الجنوبي، وارتفاع الموج من نصف المتر إلى متر ونصف المتر على الجزء الشمالي والأوسط، ومن نصف المتر إلى متر ويصل إلى مترين ونصف المتر مع تكون السحب الرعدية على الجزء الجنوبي، فيما تكون حركة الرياح السطحية على الخليج العربي جنوبية شرقية إلى شمالية شرقية بسرعة 10-30 كم/ ساعة على الجزء الشمالي، وجنوبية شرقية إلى شرقية بسرعة 10-25 كم/ ساعة على الجزء الجنوبي، وارتفاع الموج نصف المتر إلى متر، وحالة البحر خفيف الموج.

  • عبر 55 حافلة مجهزة طبيًّا.. “الصحة” تصعّد 366 حاجًا منومًا بالمستشفيات إلى مشعر عرفات

    عبر 55 حافلة مجهزة طبيًّا.. “الصحة” تصعّد 366 حاجًا منومًا بالمستشفيات إلى مشعر عرفات

    ضمن جهود المملكة التي تبذلها لراحة ضيوف الرحمن وحرصها على إتمام جميع الحجاج لمناسكهم، كشفت منظومة وزارة الصحة عن نجاح تصعيد 366 من الحجاج المرضى المنومين بمستشفيات العاصمة المقدسة ومشعر منى وجدة والطائف إلى صعيد عرفات اليوم السبت التاسع من ذي الحجة، يوم الحج الأكبر، عبر خمس قوافل، تضم 55 حافلة مجهزة طبيًّا، مقابل 397 حاجًا تم تصعيدهم إلى صعيد عرفات العام الماضي في موسم حج 1444هـ.
    وتم تصعيد الحجاج على مجموعات، عددها خمس قوافل، وتم نقل الحجاج بواسطة 55 حافلة مجهزة طبيًّا، وسيارات إسعاف مرافقة، و40 سيارة خدمات وإسناد، إضافة إلى مشاركة الأمن العام بتوفير مركبة رسمية ترافق كل قافلة من القوافل الخمس.
    وانطلقت القوافل في تمام الساعة الثانية ظهرًا، على أن تعود بعد الغروب.
    وضمت القوافل المرضى المنومين في مستشفيات الملك فيصل، والنور التخصصي، والملك عبدالعزيز، وحراء العام، والولادة والأطفال، ومدينة الملك عبدالله الطبية، والطوارئ بمنى، والجسر، والوادي، والشارع الجديد، وأخيرًا مستشفى شرق عرفات.
    وتعد القافلة مستشفى ميدانيًا متكاملاً غنيًا بالإمكانات البشرية من أطباء وتمريض وكادر لوجستي، وكل ما تحتاج إليه القافلة من عناصر الإمداد الطبي والغذائي، وكذلك متطلبات صيانة المركبات والمعدات الطبية المرافقة للقافلة ذهابًا وإيابًا. وعند الوصول تمكث القوافل في موقع مهيأ ومناسب لوضعهم الصحي بمشعر عرفات، ليتم نسكهم بالوقوف في عرفة، مجهزة لهم جميع وسائل الراحة المقدمة للحجاج والقائمين عليهم من الفرق الطبية، رغم ما تعرضوا له من ظروف صحية.

  • استفادة 621 مليون شخص من ترجمة خطبة عرفة عالميًا

    استفادة 621 مليون شخص من ترجمة خطبة عرفة عالميًا

    أكد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، نجاح مشروع الترجمة الفورية لخطبة عرفة بـ “20” لغة عالمية، والوصول إلى “621” مليون مستفيد ومستمع في رقم قياسي جديد، وهو العدد الأكبر من نوعه الذي تحققه الرئاسة في تاريخها.
    وأوضح أن مشروع خادم الحرمين الشريفين لترجمة خطبة عرفة مشروع عالمي رائد، وأحد أهم مرتكزات رئاسة الشؤون الدينية للمسجد المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ لإيصال رسالة الحرمين الوسطية، ومضامين الخطب المنبرية المترجمة وهداياتها الإنسانية والأخلاقية، وأسس التعايش والتقارب، وإذكاء الحوار والمحبة والإخاء والتعاون إلى العالم من خلال مشروع الترجمة الذي يعد الأكبر من نوعه في ترسيخ المفهوم الشامل للوسطية والاعتدال للأمة.
    ويتعاظم مشروع ترجمة خطبة عرفة سنويًا للوصول إلى أكبر عدد من المستمعين للخطبة بلغات عالمية عدة، وبثها عبر المنصات الإلكترونية، وعبر أثير إذاعات “FM” وقناتي القرآن الكريم، والسنة النبوية، تعزيزًا وإبرازًا لجهود الدولة -رعاها الله- في العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وجهودها في خدمة الإسلام والمسلمين.
    ويستهدف المشروع الذي يدار بأيدي كفاءات سعودية الحجاج في مشعر عرفة، وأبناء العالم الإسلامي في جميع أنحاء العالم، والمهتمين والراغبين بالاستماع للخطبة عبر التقنيات الحديثة من المسلمين غير الناطقين بالعربية؛ ليكتمل عقد الترجمة من الحرمين الشريفين ومن مسجد نمرة بمشعر عرفات ابتغاء مرضاة الله، وأداء للأمانة، واستشعارًا للمسؤولية والشرف العظيم الذي خص الله به المملكة لرعاية الحرمين الشريفين وزوارهما من ضيوف الرحمن، وإيصالاً لرسالة الحرمين للعالم الإسلامي أجمع.

  • منهم 221.854 من الداخل.. “الإحصاء”: 1.833.164 إجمالي أعداد الحجاج بالموسم الجاري

    منهم 221.854 من الداخل.. “الإحصاء”: 1.833.164 إجمالي أعداد الحجاج بالموسم الجاري

    أعلنت الهيئة العامة للإحصاء اليوم أن إجمالي أعداد الحجاج هذا العام 1445هـ بلغ “1,833,164” حاجًّا، منهم “1,611,310” حجاج قدموا من خارج المملكة عبر المنافذ المختلفة، فيما بلغ عدد حجاج الداخل “221,854” حاجًّا من المواطنين والمقيمين.
    وبيَّنت الهيئة في نتائجها الإحصائية لحج هذا العام أن عدد الحجاج الذكور من الإجمالي العام لأعداد حجاج الداخل والخارج بلغ “958,137” حاجًّا، بينما بلغ عدد الحاجَّات الإناث من الإجمالي العام لأعداد حجاج الداخل والخارج “875,027” حاجَّةً.
    وحول إحصاءات الحجاج القادمين من خارج المملكة أوضحت الهيئة أن نسبة الحجاج القادمين من الدول العربية بلغت “22.3 %”، أما نسبة حجاج الدول الآسيوية (عدا الدول العربية) فقد بلغت “63.3 %”، بينما بلغت نسبة حُجاج الدول الإفريقية (عدا الدول العربية) “11.3 %”، في حين بلغت نسبة حجاج دول أوروبا وأمريكا وأستراليا والدول الأخرى غير المصنفة “3.2 %”.
    أما عن طُرق قدوم الحجاج من خارج المملكة فقد وصل “1,546,345” حاجًّا عن طريق المنافذ الجوية، بينما وصل “60,251” حاجَّا عن طريق المنافذ البرية، فيما وصل عن طريق المنافذ البحرية “4,714” حاجًّا.
    يذكر أن الهيئة العامة للإحصاء اعتمدت في إصدار البيانات والمؤشرات الإحصائية لموسم حج عام 1445هـ / 2024م على بيانات السجلات الإدارية واعتبارها المصدر الرئيسي للبيانات، وتتمثل في جميع البيانات السجليَّة للجهات الحكومية والخاصة المعنيَّة بخدمة ضيوف الرحمن؛ إذ يُعْتَمَد على السجلات الإدارية لهذه الجهات لتوفير بيانات الحج وفق نموذج موحَّد، يشمل عددًا من العناصر، وذلك امتدادًا للنهج الإحصائي المتّبَع في الأعوام الثلاث الماضية.
    وتوضـح نشـرة إحصـاءات الحـج إجمالي أعداد الحجاج، وتوزيعهم حسب الجنس والجنسية وطريقة القدوم.
    تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للإحصاء هي المرجع الإحصائي الرسمي والوحيد للبيانات والمعلومات الإحصائية في المملكة العربية السعودية، وتنفذ الأعمال الإحصائية كافة، وتشرف فنيًّا على القطاع الإحصائي، إضافة إلى تصميم وتنفيذ المسوح الميدانية، وإجراء الدراسات والبحوث الإحصائية، وتحليل البيانات والمعلومات، وجميع أعمال توثيق وحفظ المعلومات والبيانات الإحصائية التي تُغطي جميع جوانب الحياة في المملكة العربية السعودية مِنْ مصادرها المُتعددةِ، وتدوينها وتبويبها وتحليلها، واستخراج مؤشراتها الإحصائية.
    وبهذه المناسبة رفع رئيس الهيئة العامة للإحصاء الدكتور فهد بن عبدالله الدوسري -باسمه وباسم منسوبي الهيئة كافة- الشكرَ والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – على ما تم توفيره من جميع سبل الراحة لضيوف الرحمن، سائلاً المولى -عز وجل- أن يوفق جميع الجهات الحكومية في المملكة لتقديم خدماتٍ مميزة لحجاج بيت الله الحرام، وأن يتقبل من الحجيج حجهم، ويعيدهم إلى أهلهم وديارهم وأوطانهم سالمين غانمين.

  • من 1 ذي القعدة إلى يوم عرفة.. استفادة أكثر من 112 ألف حاج من الخدمات الصحية بمكة والمدينة

    من 1 ذي القعدة إلى يوم عرفة.. استفادة أكثر من 112 ألف حاج من الخدمات الصحية بمكة والمدينة

    كشفت وزارة الصحة عن أن أكثر من 112 ألف حاج استفادوا من الخدمات الصحية المتنوعة منذ اليوم الأول من شهر ذي القعدة حتى يوم عرفة 1445هـ.

    وأشارت “الصحة” إلى أن الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن تنوعت بين عيادات طبية وتخصصية، وصيدليات، ومراكز غسيل الكلى، وغرف العناية المركزة، ووحدات العزل، كما تم إجراء 20 عملية قلب مفتوح، و230 قسطرة قلبية، و819 عملية غسيل كلوي، إضافة إلى دخول 2491 من الحجاج إلى المستشفيات والمراكز الطبية لتلقّي الرعاية الصحية اللازمة.

    ويأتي ذلك ضمن التزام المنظومة الصحية في المملكة بتوفير أعلى مستويات الرعاية الصحية لضيوف الرحمن، من خلال كوادرها الطبية والإدارية، والمنشآت والمراكز الصحية الموزعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، لضمان سلامتهم وراحتهم خلال موسم الحج.

  • جُلّهم من الأطفال والنساء.. ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بقطاع غزة إلى 37296 شهيدًا

    جُلّهم من الأطفال والنساء.. ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بقطاع غزة إلى 37296 شهيدًا

    أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة لليوم الـ253 على التوالي إلى 37296 شهيدًا ونحو85197 جريحًا، معظمهم من الأطفال والنساء.

    وأبانت أن 30 فلسطينيًا استشهدوا، وأصيب 95 بجروح مختلفة، خلال الساعات الـ24 الماضية، في القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مؤكدة وجود عشرات الشهداء لم يتم انتشالهم لكثافة القصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع.

    وفي سياق متصل أكد الهلال الأحمر الفلسطيني استشهاد 498 من الطواقم الطبية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.