Author: jamal thabit

  • لنقلهم 103 أشخاص دون تصاريح.. “الداخلية” تصدر قرارات إدارية بحق 25 مخالفًا لأنظمة الحج

    لنقلهم 103 أشخاص دون تصاريح.. “الداخلية” تصدر قرارات إدارية بحق 25 مخالفًا لأنظمة الحج

    كشفت وزارة الداخلية عن ضبط قوات أمن الحج بمداخل العاصمة المقدسة “25” مخالفًا لأنظمة وتعليمات الحج “الحج بلا تصريح”، هم “7” وافدين و”18″ مواطنًا؛ لنقلهم “103” مخالفين، وذلك يوم 8/ 12/ 1445هـ الموافق 14/ 6/ 2024م.
    وأصدرت اللجان الإدارية الموسمية بالمديرية العامة للجوازات بحق المقبوض عليهم “24” قرارًا إداريًا، تضمنت: عقوبة السجن لمدة “15” يومًا لكل ناقل، وغرامة مالية قدرها “10,000” ريال. وتتعدد الغرامة بتعدد كل مخالف يتم نقله. إضافة للتشهير بهم، وترحيل الناقلين من الوافدين مع منعهم من دخول المملكة وفقًا للمدد المحددة نظامًا بعد تنفيذ العقوبة، والمطالبة بمصادرة مركبتين مستخدمتين في النقل قضائيًا.
    ودعت وزارة الداخلية جميع المواطنين والوافدين إلى التقيد والالتزام بأنظمة وتعليمات الحج لينعم ضيوف الرحمن في أداء نسكهم بالأمن والأمان والراحة والطمأنينة.

  • مركز أداء يقيس رحلة مناسك الحج لعام 1445 هـ

    مركز أداء يقيس رحلة مناسك الحج لعام 1445 هـ

    أعلن المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة “أداء” عن بدء عمليات القياس لرحلة أداء مناسك الحج لهذا العام 1445هـ، مستهدفًا 81 خدمة تقدمها 18 جهة حكومية لحجاج بيت الله الحرام من داخل المملكة وخارجها، بهدف معرفة مستوى رضا الحجاج عن الخدمات الحكومية المقدمة لهم خلال رحلة أدائهم فريضة الحج.
    وتأتي عمليات القياس لتواكب جهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، ولضمان التحسين المستمر للخدمات المقدمة للحجاج، مما يساهم في التسهيل على الحجاج لأداء شعيرة الحج، واستكمال خطط المركز وبرامجه المتمثلة في دعم عمليات تحسين الخدمات الحكومية للمستفيدين وتطويرها، من خلال قياس جودتها ورضا المستفيدين عنها.
    وأوضح المهندس راشد القعود، المدير العام للمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، أن المركز يعتبر مصدرًا لمؤشر تجربة الحجاج بعد اعتماد الخطة التنفيذية لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن من قبل اللجنة الاستراتيجية خلال عام 2022م؛ إذ إنه تم تحديد مركز أداء كمصدر لقيمة المؤشر بناء على المواءمة والتنسيق مع البرنامج، كما أن المركز يعمل على منهجيات موحدة وملزمة في قياس تجربة المستفيد بما يضمن الحيادية والموضوعية. ونظرًا لأهمية أعمال قياس هذه الرحلة التي يتقاطع في تقديمها عدد من الأجهزة العامة فإن المركز يعمل على المواءمة والتنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية المشاركة.
    وأشار إلى أن قياس رضا الحجاج يقوم على عدة أدوات رئيسية، هي: الاستبيانات الإلكترونية، المقابلات الميدانية، الحاج الخفي. ويهدف المركز من خلال أداة الاستبيانات إلى التواصل مع المستفيدين والحجاج بشكل مباشر للإجابة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة برحلة الحج، ومدى رضاهم عن الخدمات الحكومية المقدمة لهم.
    وخلال هذه الرحلة تتشارك الجهات الحكومية في تقديم الخدمات للحجاج أو الإشراف على تلك الخدمات، ويتم قياس العديد من الأجهزة الحكومية المتمثلة في (وزارة الداخلية، وزارة الخارجية، وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وزارة الطاقة، وزارة الحج والعمرة، وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وزارة الصحة، وزارة النقل والخدمات اللوجستية، وزارة السياحة، الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، الهيئة العامة للطيران المدني، هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، الهيئة العامة للنقل، هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، رئاسة أمن الدولة، الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والبنك المركزي السعودي).
    كما يقوم المركز بقياس رضا ضيوف الرحمن عن الخدمات الحكومية المقدمة لهم بدءًا من مرحلة التعاقد والتصاريح، ثم مرحلة السفر للحج، مرورًا بمرحلة أداء مناسك الحج والتنقل والخدمات المساندة في مكة المكرمة، ثم الانتقال لزيارة المسجد النبوي وتجربة التنقل والخدمات المساندة في المدينة المنورة، وختامًا رحلة المغادرة بعد الانتهاء من أداء فريضة الحج.

  • 60 كشافًا من “تعليم الرياض” يتسابقون في خدمة ضيوف الرحمن

    60 كشافًا من “تعليم الرياض” يتسابقون في خدمة ضيوف الرحمن

    الجزيرة-وهيب الوهيبي
    يتسابق أكثر من 60 كشافًا و4 من القادة الكشفيين من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض على تسطير أروع الأمثلة وهم يتسابقون للفوز بخدمة ضيوف الرحمن؛ ليؤدوا نسكهم بيسر وسهولة، لافتين الأنظار منذ مباشرتهم العمل الميداني.
    ويشارك كشافة الإدارة في خدمة حجاج بيت الله الحرام في معسكرات الخدمة العامة التي تقيمها جمعية الكشافة العربية السعودية خلال حج العام الحالي.
    وقال متحدث “تعليم الرياض” عبد السلام الثميري إن وزارة التعليم تسعى إلى غرس قيم التطوع في نفوس الطلاب والطالبات، ويكون التطوع سلوكًا وقيمة مضافة للطلبة، إضافة إلى التدريب ونشر ثقافة العمل التطوعي ‏في المجتمع التعليمي، وذلك انطلاقًا من حرص الوزارة ممثلة في النشاط الكشفي نحو بناء الشخصية المتكاملة للإنسان، وتنمية المجتمع.
    وأوضح الثميري أن مشاركة كشافة تعليم الرياض تتمثل في تقديم الخدمات التطوعية، من خلال توجيه المصلين إلى الأماكن المخصصة للصلاة، والمساهمة في سهولة الحركة داخل المطاف، إلى جانب العمل مع قوة أمن الحرم المكي الشريف في إدارة الحشود، والمساهمة في تفويج الحجاج للمطاف والخروج منه. وقد كثفت الإدارة تدريب وتوجيه الكشافة من طلبة التعليم العام؛ لتقديم العديد من الخدمات التطوعية لضيوف الرحمن، ومساندة القطاعات الأخرى، وتدريبهم على المهارات اللازمة للتعامل مع الخرائط والأدلة الإرشادية والتطبيقات الإلكترونية التي تسهم في خدمة وراحة قاصدي الحرمين الشريفين، ومساعدتهم على أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

  • لتلبية احتياجات موسم الحج.. “البيئة” تفسح 2.1 مليون رأس ماشية منذ بداية ذي القعدة

    لتلبية احتياجات موسم الحج.. “البيئة” تفسح 2.1 مليون رأس ماشية منذ بداية ذي القعدة

    لتلبية احتياجات موسم الحج، أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن فسح “2,112,749” رأسًا من الماشية الحية “أغنام، أبقار، جِمال” في الفترة من 1 ذي القعدة حتى 4 ذي الحجة 1445هـ، وذلك ضمن خطتها التشغيلية لموسم حج هذا العام، وتلبية الطلب الكبير على المواشي أثناء الموسم.
    وبيّنت الوزارة أن إرساليات المواشي المفسوحة تضمنت “2,097,753” رأسًا من الماعز، و”10,611″ رأسًا من الإبل، إضافة إلى “4,385” رأسًا من الأبقار، مؤكدة استمرار جهودها لمتابعة سير العمل والإجراءات في المحاجر المختلفة؛ لتوفير العدد الكافي من المواشي الحية الصحية والسليمة خلال موسم حج هذا العام، وتسهيل انسيابية دخول إرساليات المواشي الحية إلى المملكة، إلى جانب دعم المختبرات والمحاجر بالكوادر البيطرية؛ لضمان سرعة إنهاء الإجراءات، وعدم تكدس الإرساليات.
    وأشارت الوزارة إلى وجود “10” محاجر برية وجوية وبحرية، يسمح بدخول المواشي من خلالها، ويتم فيها حجر المواشي المستوردة إلى حين استكمال الإجراءات المحجرية كافة، وتطبيق برنامج التحصين الوطني، بالإضافة إلى “13” محجرًا دوليًا معتمدًا من قبل المملكة في الدول المصدرة، ويتم فيها حجر المواشي لمدة تتراوح بين “15 إلى 21” يومًا.
    يُشار إلى أن المملكة تستورد المواشي الحية من أكثر من “30” دولة، منها: السودان، والصومال، وجيبوتي، وجنوب أفريقيا، وأستراليا، والبرازيل، والبحرين، وسلطنة عمان، والإمارات، وقطر، والأردن. كما تعمل على دراسة الوضع الوبائي لبعض الدول؛ لفتح نوافذ جديدة للاستيراد، وذلك بالتعاون مع المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء”.

  • تابعها المسلمون من جميع أنحاء العالم.. “شؤون الحرمين” تترجم خطبة عرفة لـ37 لغة عالمية

    تابعها المسلمون من جميع أنحاء العالم.. “شؤون الحرمين” تترجم خطبة عرفة لـ37 لغة عالمية

    كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن ترجمة خطبة عرفة اليوم إلى 37 لغة عالمية، ببث مباشر بـ20 لغة، وترجمة غير متزامنة بـ17 لغة أخرى، مما مكن المسلمين من متابعة الخطبة عبر منصة منارة الحرمين، وقناة الهيئة على منصة يوتيوب، وتطبيق نسك، وترددات FM في منطقة عرفة.
    يذكر أن مشروع خادم الحرمين الشريفين لترجمة خطبة عرفة يهدف إلى إبراز الصورة المشرقة والحضارية للدين الإسلامي، وتعزيز وسطيته واعتداله وقيمه، وتقديم خدمة أفضل لضيوف الرحمن والمسلمين حول العالم، وذلك بناء على توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله-.

  • القبض على 12950 مخالفًا للأنظمة بمختلف مناطق المملكة خلال أسبوع

    القبض على 12950 مخالفًا للأنظمة بمختلف مناطق المملكة خلال أسبوع

    قبضت الحملات الميدانية المشتركة لمتابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، التي تمت في مناطق المملكة كافة خلال الفترة من 06/ 06/ 2024م إلى 12/ 06/ 2024م، على 12950 مخالفًا للأنظمة.
    وتفصيلاً، أسفرت نتائج الحملات عن الآتي:
    أولاً: بلغ إجمالي المخالفين الذين تم ضبطهم بالحملات الميدانية الأمنية المشتركة في مناطق المملكة كافة “12950” مخالفًا، منهم “8213” مخالفًا لنظام الإقامة، و”3340″ مخالفًا لنظام أمن الحدود، و”1397″ مخالفًا لنظام العمل.
    ثانيًا: بلغ إجمالي من تم ضبطهم خلال محاولتهم عبور الحدود إلى داخل المملكة “817” شخصًا، “40 %” منهم يمنيو الجنسية، و”57 %” إثيوبيو الجنسية، و”03 %” جنسيات أخرى. كما تم ضبط “104” أشخاص لمحاولتهم عبور الحدود إلى خارج المملكة بطريقة غير نظامية.
    ثالثًا: تم ضبط “10” متورطين في نقل وإيواء وتشغيل مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود والتستر عليهم.
    رابعًا: بلغ إجمالي من يتم إخضاعهم حاليًا لإجراءات تنفيذ الأنظمة “30131” وافدًا مخالفًا، منهم “29154” رجلاً، و”977″ امرأة.
    خامسًا: تم إحالة “22461” مخالفًا لبعثاتهم الدبلوماسية للحصول على وثائق سفر، وإحالة “2343” مخالفًا لاستكمال حجوزات سفرهم، وترحيل “9741” مخالفًا.
    وأكدت وزارة الداخلية أن كل من يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود للمملكة، أو ينقلهم داخلها، أو يوفر لهم المأوى، أو يقدم لهم أي مساعدة أو خدمة بأي شكل من الأشكال، يعرّض نفسه لعقوبات تصل إلى السجن مدة 15 سنة، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال، ومصادرة وسيلة النقل والسكن المستخدم للإيواء، إضافة إلى التشهير به.
    وأوضحت أن هذه الجريمة تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، والمخلة بالشرف والأمانة، حاثة على الإبلاغ عن أي حالات مخالفة من خلال الاتصال على “911” بمناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و”999″ و”996″ في بقية مناطق المملكة.

  • ضيوف خادم الحرمين الشريفين يستقرون بمشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من أركان الحج

    ضيوف خادم الحرمين الشريفين يستقرون بمشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من أركان الحج

    بإشراف ورعاية وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، استقر ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، البالغ عددهم 3322 حاجًا وحاجة من 88 دولة من مختلف قارات العالم، في مقر إقامتهم بمشعر عرفات الطاهر وسط منظومة من الخدمات المتكاملة والرعاية الشاملة التي وفرتها الوزارة.
    وجندت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد كل طاقاتها البشرية والآلية، وسخرت جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات لضيوف البرنامج الذي تشرف عليه الوزارة، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة.
    وعبر عدد من ضيوف البرنامج عن شكرهم وتقديرهم للقيادة الرشيدة على ما يولونه من اهتمام وعناية لضيوف الرحمن والحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وقيامها بالمشروعات التطويرية العملاقة، واستضافتهم ضمن ضيوف البرنامج لأداء الحج هذا العام.

  • الشيخ المعيقلي بخطبة عرفة: جاءت الشريعة المباركة بتحصيل المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد أو تقليلها

    الشيخ المعيقلي بخطبة عرفة: جاءت الشريعة المباركة بتحصيل المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد أو تقليلها

    ألقى فضيلة الشيخ ماهر المعيقلي خطبة عرفة اليوم بمسجد نمرة، وتقدم المصلين فيها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس لجنة الحج المركزية، وسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ ومعالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس.
    وأكد فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي أن الحج إظهار للشعيرة، وإخلاص في العبادة لله، حاثاً حجاج بيت الله الحرام على اغتنام الفضل العظيم خلال وقوفهم بمشعر عرفات الطاهر الذي يباهي فيه الله – جل وعلا – بهم ملائكته، في موطن شريف وزمان فاضل تُضاعف فيه الحسنات، وتغفر فيه السيئات، وترفع فيه الدرجات.
    وفيما يأتي نصها:
    الحمد لله الحكيم الخبير العليم القدير {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}، {ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}.
    أنزل القرآن رحمة بالخلق، وإصلاحًا لأحوالهم {كتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}، {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}.
    وأشهد أن لا إله إلا الله، لا يُعبد أحد بحق سواه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    من لطف الله بالناس أن أرسل إليهم محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ داعياً للخلق لما تحصل به مصلحتهم وتتنزل عليهم به رحمته كما قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} فصلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه.
    أما بعد:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ}.
    فإن من كان من أهل التقوى تحققت له العاقبة الحميدة، والفوز الأكيد في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا}.
    وإن من تقوى الله الواجبة أن يفرد العبد ربه بالعبادة فــــلا يصرف شيئًا من العبادة لغيره سبحانه، كما قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
    وهذا هو معنى شهادة التوحيد: لا إله إلا الله التي هي علامة الإسلام، وسبب النجاة قال تعالى: {وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ}، {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
    ويضم لشهادة التوحيد شهادة الرسالة فمحمد رسول الله حقاً، كما قال تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.
    وهاتان الشهادتان هما الركن الأول من أركان الإسلام ومن أركان الإسلام أيضا إقامة الصلوات الخمس كما قال تعالى: {… وأقم الصلاة إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}.
    وأداء الزكاة كما في قوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
    وصوم رمضان كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}.
    وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، قال سبحانه: {وأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}.
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، والإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك”.
    أيها المؤمنون:
    هذا هو دين الله وشريعته التي ارتضاها للخلق ورحمهم بها مما يجلب لهم الخيرات والمصالح ويدرأ عنهم السوء والمفاسد، ومن هنا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}.
    ووصف الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.
    ومن هذه المنطلقات الواضحة جاءت الشريعة المباركة بتحصيل المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد أو تقليلها، وقررت أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، كما جاءت بتحصيل أعلى المصالح ولو بتفويــــــت أدناهـــــا وبارتكاب أدنى المفسدتين لدرء أعلاهما، فعند التزاحم يتم اختيار أعلى المصلحتين واختيار أخف المفسدتين.
    كما أن الشريعة أكدت أن الضرر يزال بلا ضرر كما في الحديث: (لا ضرر ولا ضرار) فالضرر يدفع بقدر الإمكان.
    ومن هذا الباب جاءت الشريعة بكل ما تزدهر به الحياة، وتحصل به التنمية، ومنعت من الإضرار بالآخرين، أو إلحاق الأذى بهم، وأمرت بالعدل والأخلاق الفاضلة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وصدق الحديث، وحفظ الحقوق مع إيصالها لأهلها، وأداء الأمانات، والوفاء بالعقود والعهود والسمع والطاعة لأصحاب الولاية قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}.
    وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}.
    وقد أكد الشارع الحكيم وجوب المحافظة على الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع على العناية بها وهي حفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض بل اعتبر الشرع أن التعدي عليها جريمة تكون سببًا للعقوبة، ومن هنا كان الحفاظ على هذه الضروريات من أسباب دخول الجنان ورضا الرحمن، ومن أسباب الاستقرار والسعادة والرقي والحضارة في الدنيا، وبفقدها تختل الحياة، ويكون الإخلال بها سببًا لعقوبة الآخرة، ولذا كان من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في الحج: “إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا”.
    فالدين ضرورة إذ لا غنى للإنسان عن طاعة ربه وعبادته التي خُلق من أجلها، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إلَّا لِيَعْبُدُونِ}، وقال سبحانه: {قلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} وقال: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}.
    وقال تعالى مقررًا ضرورة حفظ النفس ومحرمًا الاعتداء على الدماء {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}، {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا، وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْونًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذُلِكَ عَلَى الله يَسِيرًا}.
    كما قال سبحانه مقررًا ضرورة حفظ المال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ}.
    وفي ضرورة حفظ العقل قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}.
    وجاءت نصوص الكتاب والسنة بالنهي عن الوقوع في أعراض الناس، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
    وقال جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}.

    ومما يكمل ذلك أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن ما لا يتم المأمور إلا به فهو مأمور به، وأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فما أدى إلى حفظ مقاصد الشريعة من الوسائل فهو مأمور به شرعًا، فإنه لما كانت المقاصد والمصالح الضرورية لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق مفضية إليها كانت طرقها وأسبابها تابعة لها في أحكامها.
    ومن هنا فعلى كل مؤمن أن يسعى إلى المحافظة على الضروريات الخمس مما يؤدي إلى سلامة الخلق واستقرار الحياة وانتشار الأمن وتمكن الناس من تحصيل مصالحهم الدينية والدنيوية، وعليه أن يتعاون مع غيره في ذلك تقرباً لله، وطلباً لثوابه في الآخرة.. وعلى كل مسلم عدم تمكين العابثين من محاولة التأثير في مقاصد الشرع في المحافظة على هذه الضروريات.
    وعلينا جميعًا كل بحسب مهمته وعمله ومركزه مسؤولية تجاه ذلك وعلينا جميعا أن نربي النفوس وخصوصاً نفوس الناشئة على احترام هذه الضروريات ولئن كانت المحافظة على هذه الضروريات الخمس واجبةً في كل مكان وزمان فإن وجوبها يتأكد في هذه المواطن الشريفة كما قال تعالى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}.
    ففي الحج إظهار للشعيرة وإخلاص في العبادة لله، وليس مكاناً للشعارات السياسية ولا التحزبات مما يوجب الالتزام بالأنظمة والتعليمات التي تكفل أداء الحجاج لمناسكهم وشعائرهم بأمن وطمأنينة.
    حجاج بيت الله الحرام..
    إنكم في عرفة في موقف عظيم يباهي الله بكم ملائكته فهذا موطن شریف وزمان فاضل تضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه السيئات، وترفع فيه الدرجات، فأروا الله من أنفسكم اتباعًا للسنة، واقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي خطب في هذا الموطن ثم أمر بلالاً فأذن فأقام فصلى النبي فيه الظهر ركعتين، ثم أقام بلال فصلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العصر ركعتين جمعًا، وقصرًا، ثم وقف على ناقته يذكر الله ويدعوه حتی غرب قرص الشمس، ثم ذهب إلى مزدلفة يوصي أصحابه بالسكينة والوقار والرفق فصلى بمزدلفة المغرب ثلاثا، والعشاء ركعتين وبات بها إلى أن صلى الفجر، ثم دعا إلى أن أسفر فذهب إلى منى فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات وذبح هديه وحلق شعره، ثم طاف بالبيت طواف الإفاضة، ثم رجع إلى منى، وبقي فيها أيام التشريق يُكثر من ذكر الله تكبيرًا وحمدًا وتهليلاً، ويرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال يوميًا، ويدعو بعد الصغرى والوسطى ورخص لأهل الأعذار في ترك المبيت بمنى.
    وسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المكث في منى إلى اليوم الثالث عشر وهو الأفضل، وقد أباح التعجل في اليوم الثاني عشر، ولما فرغ صلى الله عليه وسلم من حجه وأراد السفر طاف بالكعبة المشرفة.
    حجاج بيت الله الحرام..
    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً ليكون ذلك معينًا له على الذكر والدعاء، وقد وقف صلى الله عليه وسلم يذكر الله في عرفة ويدعوه فاقتدوا به صلى الله عليه وسلم {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}، {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}.
    ادعوا الله لأنفسكم ولوالديكم ولمن له صلة بكم، فمن دعا لأخيه بظهر الغيب قال له الملك الموكل به آمين ولك بمثل، وادعوا لإخواننا في فلسطين الذين مسهم الضر وتألموا من أذى عدوهم سفكًا للدماء، وإفسادًا في البلاد، ومنعا من ورود ما يحتاجون إليه من طعام ودواء وغذاء وكساء.
    وإن من أولى من يُدعى لهم من قدموا الجميل، وأقدموا على فعل الإحسان ومن ذلك الذين يقومون بخدمة الحرمين الشريفين، ويسهرون على راحة ضيوف الرحمن، وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده.
    اللهم يا حي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام نسألك بفضلك وإحسانك أن توفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان لكل خير، اللهم كـن لهما مؤيدا ونصيرًا، اللهم جازهما خير الجزاء على ما قدماه ويقدمانــــه من جهود عظيمة للإسلام والمسلمين، اللهم أعظم أجرهما، وأكثر ثوابهما، وأرض عنهما.
    اللهم تقبل من الحجيج حجهم، ويسر لهم أمورهم، وأعدهم لبلدانهم سالمين غانمين قد غفرت ذنوبهم وقبلت توبتهم، وقضيت حوائجهم.
    اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات واحفظهم من كل سوء واحفظ لهم دينهم وأمنهم، ودماءهم وأموالهم، وعقولهم، وأعراضهم واجلب لهم المصالح والخيرات وادفع عنهم الشرور والسيئات، اللهم أصلح قلوبهم، وآمنهم في أوطانهم، وسد جوعتهم، وبارك لهم في أرزاقهم، وتول جميع شأنهم.
    {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.

  • ضيوف الرحمن يتوافدون إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتَي الظهر والعصر

    ضيوف الرحمن يتوافدون إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتَي الظهر والعصر

    اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، توافد حجاج بيت الله الحرام منذ وقت مبكر اليوم إلى مسجد نمرة ومحيطه في مشعر عرفات للاستماع إلى خطبة عرفة، وأداء صلاتَي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا.
    ويعد المسجد ثاني أكبر مسجد مساحة بمنطقة مكة المكرمة بعد المسجد الحرام، وشهد في عهد الدولة السعودية، وتحديدًا في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – أضخم توسعاته، بتكلفة بلغت 237 مليون ريال، على طول بلغ 340 مترًا من الشرق إلى الغرب، وعرض يقدر بـ 240 مترًا من الشمال إلى الجنوب، ومساحة تجاوزت 110 آلاف متر مربع، إلى جانب ساحة مظللة خلف المسجد تقدر مساحتها بـ 8000 متر مربع، ليستوعب بعد هذه التوسعة نحو400 ألف مُصل، ويظهر بست مآذن، ارتفاع كل مئذنة منها 60 مترًا، وله ثلاث قباب وعشرة مداخل رئيسية، تحتوي على 64 بابًا، ويضم غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة والصلاتين في يوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الصناعية.
    وبني المسجد في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، وذلك في أول عهد الخلافة العباسية في منتصف القرن الثاني الهجري، ويقع إلى الغرب من المشعر، وجزء من غرب المسجد في وادي عرنة، وهو واد من أودية مكة المكرمة، نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الوقوف فيه؛ إذ قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: “وقفت ها هنا وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة”، وبطن وادي عرنة ليس من عرفة، ولكنه قريب منه.
    وأنهت وزارة الشؤون الإسلامية الأعمال الفنية للمسجد من صيانة وتشغيل ونظافة، وتزويده بالسجاد الفاخر، ومتابعة مشروع تطوير أنظمة التكييف وتنقية الهواء، وصيانة المولدات الكهربائية؛ ليؤدي الحجاج نسكهم بكل يسر وطمأنينة.

  • من الـ11 صباحًا إلى الـ4 مساءً.. “الصحة” تهيب بالحجاج للابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة

    من الـ11 صباحًا إلى الـ4 مساءً.. “الصحة” تهيب بالحجاج للابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة

    أهابت وزارة الصحة بضيوف الرحمن للابتعاد عن التعرض لأشعة الشمس المباشة في مشعر عرفات اليوم السبت، خلال فترة الذروة من الساعة الـ11 صباحًا إلى الساعة الـ 4 مساءً، مشيرة إلى أن موسم الحج هذا العام 1445هـ يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بالمشاعر المقدسة، مما يشكل صعوبة كبيرة قد يواجهها الحجاج خلال الموسم الجاري.
    وأكدت أن التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال فترة الذروة لفترات طويلة يُشكل خطرًا كبيرًا على صحة الحجاج. وشددت على ضيوف الرحمن باتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على صحتهم وسلامتهم.
    وشددت الوزارة على الحجاج كذلك باستخدام المظلات بشكل دائم لتجنب التعرض للشمس بشكل مباشر، وشرب المياه بكميات كافية على مدار اليوم حتى لو لم يشعروا بالعطش، والالتزام بكل التعليمات والنصائح الصحية، والابتعاد عن الخروج والتعرض لأشعة الشمس أو المشي على الأسطح أو لمسها.

  • من 1 إلى 8 ذي الحجة.. “التجارة” توفر أكثر من 258 مليون سلعة تموينية بالمشاعر المقدسة

    من 1 إلى 8 ذي الحجة.. “التجارة” توفر أكثر من 258 مليون سلعة تموينية بالمشاعر المقدسة

    كشفت وزارة التجارة عن توفيرها أكثر من 258 مليون سلعة تموينية لحجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة من اليوم الأول من ذي الحجة إلى يوم أمس الثامن من ذي الحجة 1445هـ.
    كما أفاد الوزارة بتنفيذها خلال الفترة نفسها 15,162 زيارة رقابية، شملت أكثر من 33 ألف منشأة تجارية ومنفذ بيع في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة والطرق المؤدية إليها.
    وتشرف الوزارة وفقًا لاختصاصاتها على تأمين سلاسل الإمداد التمويني، كما تواصل فرقها الميدانية تغطية الحالة التموينية لضيوف الرحمن، والوقوف على منافذ البيع للتحقق من وفرة السلع والمنتجات الضرورية، ومراقبة المنشآت التجارية ومنافذ البيع والمباسط للتحقق من امتثالها لأنظمة حماية المستهلك وضبط المخالفات التجارية.

  • “الشؤون الإسلامية”: مسجد نمرة على أهبة الاستعداد لاستقبال ضيوف الرحمن بصعيد عرفات

    “الشؤون الإسلامية”: مسجد نمرة على أهبة الاستعداد لاستقبال ضيوف الرحمن بصعيد عرفات

    أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد كامل جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لهذا العام 1445هـ في يوم عرفة في مسجد نمرة بمشعر عرفات، وذلك من خلال تغطية المسجد بالسجاد الفاخر، وتوفير الخدمات الإلكترونية، وشاشات تفاعلية إرشادية، والواي فاي، وكذلك تهيئة 1000 دورة مياه للرجال والنساء؛ وذلك لتوفير كل سبل الراحة والطمأنينة لهم، تماشيًا مع توجيهات القيادة الرشيدة بتسخير الإمكانيات كافة لخدمة ضيوف الرحمن.
    كما نفذت الوزارة حزمة من المشاريع التطويرية لمسجد نمرة، منها معالجة أنظمة التكييف وتنقية الهواء التي تنتج هواء نقيًا بنسبة 100%، مع طرد الهواء ميكانيكيًا ليتم دخول الهواء النقي بمعدل مرتين في الساعة للمحافظة على نسبة الأوكسجين، وضمان بيئة صحية للحجاج داخل المسجد، وأيضًا تطوير وصيانة “1000” من دورات المياه للرجال والنساء، وتخصيص دورات مياه لذوي الإعاقة، وممرات ومسارات خاصة لهم، كما تم تزويد المسجد بكاميرات مراقبة وشاشات تفاعلية إرشادية، تبث مواد توعوية تهم الحاج بلغات عالمية مختلفة، وخدمة التوعية الشرعية التي تتيح التواصل المباشر عن طريق الاتصال المرئي بين السائل وفريق من الدعاة والعلماء بالوزارة؛ لتقديم خدمة الإرشاد بكل يسر وسهولة، وبشكل ذكي، وبلغات عدة.
    وأنهت الوزارة هذا العام مشروع تهيئة وتلطيف الساحات الخلفية بمسجد نمرة بتكلفة بلغت 3,016,210 ريالات. ويغطي المشروع 12,000 م2 من الساحة الخلفية لمسجد نمرة، ويعمل باستخدام تكنولوجيا تبريد الهواء بالضباب وامتصاص الطاقة الحرارية من الهواء الخارجي، وخفض درجة حرارته، ويتكون من 60 مروحة موزعة على 29 عمودًا خرسانيًا. كما يساعد المشروع على خفض درجة الحرارة إلى أكثر من 9 درجات مئوية بهدف التيسير على ضيوف الرحمن، والتخفيف عليهم من درجات الحرارة المرتفعة.
    كما تقدم الوزارة خدمة “الواي فاي” لحجاج بيت الله الحرام بالمسجد؛ لتمكينهم من الاستفادة من منصاتها الرقمية؛ إذ تتيح الخدمة لهم خلال وجودهم بمسجد نمرة تصفح خدمات الوزارة الإلكترونية للحجاج، وتحميلها على الأجهزة الذكية من خلال “الواي فاي” بدون الحاجة إلى الإنترنت، وبسرعة عالية. وأيضًا تم توفير شاشات المكتبة الإسلامية الإلكترونية التي تحوي كتبًا إلكترونية عن صفة الحج والعمرة وآداب الزيارة؛ لتحميلها على الأجهزة الذكية بلغات عالمية مختلفة، يستطيع الزائر تحميلها عبر تقنية رمز الاستجابة السريع QRcode.
    يذكر أن الوزارة كلفت موظفين وإداريين ومهندسين ومراقبين ومراقبات ومشرفين ومشرفات ودعاة ومترجمين؛ لتقديم الخدمات المختلفة للحجاج، وكذلك للوقوف الميداني على الخدمات، واستقبال الحجاج، والتوعية الإسلامية والإرشاد لهم، والرد على الاستفسارات، ومتابعة أعمال شركة الصيانة والتشغيل، وتنفيذ كافة الاستعدادات قبل قدوم الحجاج وأثناء وصولهم، والرفع بتقارير فورية عن مستوى الخدمات خلال موسم الحج بما يضمن سلامة المصلين؛ كي يؤدوا نسكهم بكل يسر وطمأنينة.