Author: خالد حامد

  • الشيخ السديس يدشن مبادرة “الحجر الأسود الافتراضي”

    الشيخ السديس يدشن مبادرة “الحجر الأسود الافتراضي”

    دشن معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، بمكتبه بالرئاسة، اليوم، “مبادرة الحجر الأسود الافتراضي” التي أطلقتها وكالة شؤون المعارض والمتاحف ممثلةً في الإدارة العامة للمعارض الرقمية، بالتعاون مع معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى. وتهدف المبادرة إلى استخدام الواقع الافتراضي (VR) والتجارب الرقمية التي تشير إلى محاكاة الواقع الحقيقي.

    وأكد معاليه أهمية إنشاء بيئة محاكاة افتراضية، لمحاكاة أكبر عدد ممكن من الحواس، مثل الرؤية والسمع واللمس، حتى الشم، لتصل جميع مخرجات الرئاسة التي تخص الحرمين الشريفين، وما تبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لجميع أنحاء العالم، من خلال العالم الافتراضي، وهي تحاكي الواقع بكل وضوح وصدق.

    ولفت إلى أن الحرمين الشريفين يمتلكان مكانز دينية وتاريخية عظيمة، يجب العمل على رقمنتها وإيصالها للجميع، في ظل ما يوفر من إمكانات ودعم سخي من قيادتنا الرشيدة.

  • المملكة وقمم الخليج.. 10 استضافات شكلت منعطفات تاريخية في مسيرة المجلس

    المملكة وقمم الخليج.. 10 استضافات شكلت منعطفات تاريخية في مسيرة المجلس

    على مدى العقود الماضية استضافت المملكة العربية السعودية العديد من قمم قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكانت الرياض والعلا منعطفين مهمين في كثير من القرارات والتحولات الخليجية التي أثمرت نتائجها وتجسدت لمصلحة شعوب المنطقة.
    وكانت القمة الحادية والأربعون التي أطلق عليها (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) وعقدت أعمالها في قاعة مرايا في محافظة العلا؛ وذلك في يوم الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1442 هـ الموافق 05 يناير 2021، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله؛ هي آخر استضافة للمملكة.
    وسبق للمملكة العربية السعودية أن شرفت باستضافة أعمال الدورة عشر مرات بدءًا من الدورة الثانية، حيث حفلت بالكثير من التطورات والمبادرات والقرارات التي باتت تصب في خدمة المواطن الخليجي أولاً، ورفعة شأنه بصفته المكون الأول لدول المجلس.
    ففي الرابع عشر من شهر المحرم لعام 1402هـ الموافق للحادي عشر من شهر نوفمبر من عام 1981م عقدت الدورة الثانية لاجتماع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعوة من صاحب الجلالة الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – حيث استعرض المجلس الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في منطقة الخليج في ضوء التطورات الراهنة، وأعلن عزمه على مواصلة التنسيق في هذه المجالات لمواجهة الأخطار المحيطة بالمنطقة وزيادة الاتصالات بين دول المجلس من أجل درء هذه الأخطار، وناقش المجلس كل المحاولات التي تقوم بها القوى الأخرى التي تستهدف إيجاد مواقع لها في منطقة الخليج لتهديد أمنه وسيادته، معلنًا رفضه لهذه المحاولات، وجدد إيمانه بأنه لا سبيل لتحقيق سلام عادل في الشرق الأوسط إلا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف وإزالة المستعمرات الإسرائيلية التي تقام على الأراضي العربية.
    واستعرض المجلس ردود الفعل العربية والدولية حول مبادئ السلام التي أعلنتها المملكة العربية السعودية بشأن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، وقرر المجلس الطلب من المملكة العربية السعودية إدراجها على جدول أعمال مؤتمر القمة العربي الثاني عشر المقرر عقده في المغرب بهدف بلورة موقف عربي موحد حول القضية الفلسطينية.
    وتلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – عقدت الدورة الثامنة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الرياض في الفترة من 6 إلى 9 جمادى الأولى 1408هـ الموافق 26 إلى 29 ديسمبر 1987م بحضور أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
    وشهدت القمة افتتاح مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض حيث افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بمعية إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وقال – رحمه الله -: “لا شك إنها مناسبة غالية، وأغلى من المبنى هو اجتماع قادة دول المجلس في هذه الليلة المباركة”، واستعرض المجلس الأعلى مسيرة التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات السياسـية والأمنيـة والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية ، كما استعرض تطورات الحرب العراقية الإيرانية والوضع في الخليج والوضع العربي والقضية الفلسطينية ومشكلة لبنان.
    واستعرض المجلس الأوضاع العربية , مشيدا بمـا أسفرت عنه القمة العربية غير العادية التي انعقدت في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية من تعزيز للتضامن العربي واعتماده قاعدة أساسية لعمل عربي مشترك هدفه تجسيد وحدة الموقف العربي.
    وفي مجالات التنسيق نظر المجلس في الأوضاع النفطية والتطورات الأخيرة في الأسواق العالمية، وأكد على ضرورة الحفاظ على استقرار السوق، ووجوب التزام جميع دول منظمة الأوبك بالأسعار المقررة، والتوقف عن منح الحسومات المباشرة وغير المباشرة.
    وفي عام 1414هـ وتحديدًا في التاسع من شهر رجب الموافق 22 ديسمبر 1993 استضافت الرياض القمة الخامسة عشرة مجددًا برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله، واستعرض المجلس تطور المسيرة الخيرة لمجلس التعاون فـي المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ضوء النتائج والتوصيات التي رفعتها اللجان الوزارية والمجلس الوزاري، وتدارس السبل الكفيلة بدفع العمل الجماعي من منطلق الإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف والرغبة في تعزيز مسيرة التعاون بما يحقق الأهداف التي حددها النظام الأساسي وجسدتها قرارات العمل المشترك في كافة جوانبه.
    وتضمنت الكلمة السامية التي ألقاها الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – في الجلسة الافتتاحية مواقف وأسس العمــل المشترك في المرحلة القادمة، حيث أكد المجلس الأعلى عزمه التام على الإسراع بخطى مسيرة مجلـس التعاون ودفعها نحو آفاق أرحب لمواجهة التحديــات كافة ومـواكبــة المتغيرات الإقليمية والدولية وتلبية طموحات وتطلعات قادة دول المجلس وشعوبها لتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء.
    وبحث القادة تطورات الأوضاع الإقليمية والمستجدات في منطقـة الخليج في ضوء خرق النظام العراقي لشروط وقف إطلاق النار التي حددهــا القرار 687 من خلال استمراره في نهج سياسة المماطلة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه ومواصلته ترديد مزاعمه التوسعية فــي دولة الكويت وتهديد سيادتها واستقلالهـا وتعريضه الأمن الإقليمي للخطر.
    واستمع المجلس الأعلى إلى شرح مفصل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة – رحمه الله – حول النزاع القائم بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، داعيًا إيران إلى الاستجابة لدعوة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإجراء حوار مباشر والالتــزام بكافة الطرق السلمية من أجل إنهاء هذا الاحتلال.
    وتدارس المجلس الأعلى ما آلت إليه الحالة الأمنية والمعيشية فــي جمهورية البوسنة والهرسك نتيجة استمرار العدوان الصربي الآثم وارتكاب القوات الصربية النظامية وغير النظامية أبشع جرائم الإبادة العرقيـة ضد الإنسانية في تلك الجمهورية المنكوبة وانتهاكها لمواثيــق الأمم المتحدة وتحديها السافر للشرعية الدولية.
    وفي التاسع عشر من شهر شعبان من عام 1420هـ الموافق للسابع والعشرين من شهر نوفمبر لعام 1999م افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – اجتماعات الدورة العشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بقصر الدرعية بالرياض، موجهًا كلمة ضافية رحب فيها بالأشقاء قادة مجلس التعاون الخليجي، وقال: “إن تسارع الأحداث الدولية وتطورها في عصرنا هذا ثقيلة في وقعها قوية في تأثيرها على كل دول العالم الذي نحن جزء منه، وهذه الحقيقة تجعلنا ندرك بأننا لسنا في منأى من آثار ذلك التحول لذلك علينا أن نقرأ احتمالات المستقبل ونعد العدة لها معتمدين على الله ثم على تبصر بالأحداث بعقل يقظ وبدون ذلك سنبقى على هامشها نرقبها بلا حول ولا قوة ومن لا يدرك الأسباب ويحدد الأهداف ويطرح الوسائل لتحقيقها سيبقى من مجموعة المتأثرين لا المؤثرين وهو ما ننأى بدولنا وشعوبنا عنه”.
    وأضاف – رحمه الله -: “أن منطقتنا الخليجية قد أنعم الله عليها بخيرات كثيرة وخصها بالموقع الاستراتيجي كانت ولا تزال محط الأنظار من كل مكان، وما لم نتمكن من تحقيق قوة عربية موحدة فأقل ما يجب أن نحققه تحقيق وحدة عسكرية شاملة لمنطقتنا الخليجية لكي لا يبقى أمن دولنا وشعوبنا رهن الأهواء والمصالح الدولية وهذا وضع لا نرضاه لدولنا وشعوبنا”.
    وقد أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية – رحمه الله – بعد انتهاء أعمال القمة باتفاق أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على فئات الرسوم الجمركية (سلع معفاة.. سلع أساسية) بنسبة 5،5 % وسلع أخرى بنسبة 7،5 %، وكشف أن الاتحاد الجمركي لدول المجلس سيتم تطبيقه في بداية مارس عام 2005م.
    وأفاد – رحمه الله – أن المملكة العربية السعودية تقدمت بأربع أوراق عمل لتطوير النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي.
    وفي اليوم الـ 18 من شهر ذي القعدة لعام 1427هـ الموافق 9 ديسمبر 2006م افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (قمة جابر) وذلك بقصر الدرعية بالرياض.
    وبعد أن رحب بأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي وأصحاب المعالي والسعادة في وطنهم الثاني المملكة العربية السعودية، قال – رحمه الله -: “ولما كان هذا أول لقاء للقمة بعد وفاة أخينا العزيز صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت تغمده الله برحمته فقد أطلقنا على هذه القمة اسم الفقيد الغالي لكل ما قدمه من جهود في خدمة التعاون الخليجي”.
    وشدد خادم الحرمين الشريفين – رحمه الله – على أن هذا اللقاء السنوي يمثل فرصة لمراجعة ما أمكن تحقيقه خلال العام الماضي وما لم يستطاع تحقيقه لسبب أو آخر.
    وأضاف: “أن منطقتنا العربية محاصرة بعدد من المخاطر وكأنها خزان مليء بالبارود ينتظر شرارة لينفجر وليس لنا إلا أن نكون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص وأن يكون صوتنا صوتًا واحدًا يعبر عن الخليج كله”.
    وختم – رحمه الله – كلمته قائلاً: “عندما نتحدث عن المواطنة الاقتصادية نجد أننا قطعنا شوطًا ولا يزال أمامنا الكثير حتى نستطيع القول إننا حققنا الوحدة الاقتصادية الكاملة وأن المواطن الخليجي يعامل في كل الخليج كما يعامل في وطنه”.
    وعقد خادم الحرمين الشريفين وأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جلستي عمل مغلقتين.
    واستضافت الرياض في الرابع والعشرين من شهر محرم من عام 1433هـ الموافق للتاسع عشر من شهر ديسمبر من عام 2011م اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث افتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بتشديده أن القمة تعقد في ظل تحديات تستدعي اليقظة, وزمن يفرض وحدة الصف والكلمة.
    وقال – رحمه الله – : “لقد علمنا التاريخ وعلمتنا التجارب أن لا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة ويواجه الضياع وحقيقة الضعف, وهذا أمر لا نقبله جميعًا لأوطاننا وأهلنا واستقرارنا وأمننا، لذلك أطلب منكم اليوم أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد يحقق الخير ويدفع الشر إن شاء الله”.
    إثر ذلك عقد خادم الحرمين الشريفين وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جلسة عملهم المغلقة.
    ثم عقد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية – رحمه الله – بحضور معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني مؤتمرًا صحفيًا شدد فيه سمو وزير الخارجية – رحمه الله – على أن أبرز النتائج من القمة كانت ترحيب قادة دول المجلس ومباركتهم للمقترح الذي ورد في خطاب خادم الحرمين الشريفين – رحمه الله – للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتشكيل هيئة بواقع ثلاثة أعضاء من كل دولة لدراسته من مختلف جوانبه، مؤكدًا أن هذه الخطوة من شأنها الدفع بهذه الأهداف والغايات على النحو المأمول وذلك تمشيًا مع النظام الأساسي للمجلس الذي ينص على تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها.
    وفي يوم الـ 27 من شهر صفر لعام 1437 هـ الموافق التاسع من شهر ديسمبر 2015م،
    افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بقصر الدرعية بالرياض .
    وقد حب المجلس الأعلى برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة للمجلس الأعلى، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، وشكر خادم الحرمين الشريفين على ما ورد بها من مضامين سامية لتعزيز المسيرة المباركة لمجلس التعاون ومكانته الدولية والإقليمية، واعتمد المجلس هذه الرؤية وكلف المجلس الوزاري واللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة بتنفيذ ما ورد بها، على أن يتم استكمال التنفيذ خلال عام 2016م .
    واطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، ووجه المجلس الوزاري باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة معالي رئيس الهيئة المتخصصة في هذا الشأن، وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى بهذا الشأن في دورته الثالثة والثلاثين التي عقدت في الصخير بمملكة البحرين ديسمبر 2012م.
    وبحث المجلس تطورات القضايا السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة واتخذ بشأنها القرارات اللازمة.
    وفي الثاني من شهر ربيع الآخر 1440هـ الموافق 9 ديسمبر 2018م، وتلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – عقد المجلس الأعلى دورته التاسعة والثلاثين في المملكة العربية السعودية ،
    وناقش المجلس الأعلى تطورات العمل الخليجي المشترك، وأكد على أهمية الحفاظ على مكتسبات المجلس وإنجازات مسيرته التكاملية، ووجه الأجهزة المختصة في الدول الأعضاء والأمانة العامة واللجان الوزارية والفنية بمضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
    وعقب اختتام أعمال القمة صدر “إعلان الرياض” حيث نص على التالي:
    بعد مرور نحو 37 عاماً على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تثبت المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، والتحديات الاقتصادية التي تمر بها، أهمية التمسك بمسيرة المجلس المباركة وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة تلك المخاطر والتحديات، وتلبية تطلعات مواطني دول المجلس في تحقيق المزيد من مكتسبات التكامل الخليجي.
    ندرك اليوم النظرة الثاقبة للقادة الذين تولوا تأسيس هذا المجلس في مايو 1981: حيث نص النظام الأساسي الذي أقره المؤسسون على أن الهدف الأسمى لمجلس التعاون هو “تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات.
    واليوم يؤكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حرصهم على الحفاظ على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والتاريخ العريق والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمعها وتربط بين أبنائها.
    لقد حقق مجلس التعاون إنجازات مهمة خلال مسيرته، مما أسهم في جعل هذه المنطقة واحة للاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي والسلم الاجتماعي، كما تم تحقيق الكثير من الإنجازات نحو تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة، إلا أن التحديات المستجدة التي نواجهها اليوم تستوجب تحقيق المزيد لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري.
    وقد قدمت كافة دول المجلس خلال العقود الماضية رؤى طموحة لمسيرة المجلس، أطلقت من خلالها مشاريع تكاملية هامة في جميع المجالات، تهدف إلى استثمار ثروات دول المجلس البشرية والاقتصادية لما فيه مصلحة المواطن في دول مجلس التعاون.
    ووضعت رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات.
    وقد أكد أصحاب الجلالة والسمو اليوم أهمية استكمال البرامج والمشاريع اللازمة لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، التي أقرها القادة في قمة الرياض في ديسمبر 2015، ووجهوا باتخاذ الخطوات اللازمة لذلك.
    واستمراراً لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتوسيع مجالات التعاون والتكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات، وتحقيقاً لتطلعات مواطني دول المجلس وآمالهم في مزيد من التواصل والترابط، استضافت الرياض الدورة الأربعين للقمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو ورؤساء وفود المجلس، وذلك في قصر الدرعية، في 13 ربيع الآخر 1441هـ الموافق 10 ديسمبر 2019.
    وقد ناقش القادة عدداً من الموضوعات التي أسهمت في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية والقانونية، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة والقضايا السياسية الراهنة والمواقف الدولية تجاهها.
    وجاءت القمة الـحادية والأربعون التي أطلق عليها (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) وعقدت أعمالها في قاعة مرايا في محافظة العلا في يوم الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1442 هـ الموافق 05 يناير 2021، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وبرئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ، ولي العهد، نائب رئيس الوزراء، وزير الدفاع؛ استكمالاً لمواصلة مسيرة الخير والتعاون وتحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
    وصدر عن القمة بيان العلا الذي أكد على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دول الخليج العربية وشعوبها بما يخدم آمالها وتطلعاتها.
    كما أكد على تعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس، وتعزيز الدور الإقليمي والدولي للمجلس من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الإستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة.
    وأثبتت (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) ما يوليه قادة دول مجلس التعاون من حرص على تعزيز مكتسبات المجلس، وتحقيق تطلعات المواطن الخليجي، وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.
    واستكمالاً لهذه المسيرة الحافلة بالإنجازات والممتدة منذ عقود لمجلس التعاون، تستضيف المملكة العربية السعودية وللمرة الحادية عشرة في تاريخها، الدورة الثانية والأربعين، وذلك في يوم الثلاثاء المقبل 10 جمادى الأولى 1443هـ الموافق 14 ديسمبر 2021م، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -.

  • ملتقى ميزانية 2022 يناقش “آفاق المستقبل”

    ملتقى ميزانية 2022 يناقش “آفاق المستقبل”

    ثمن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، الدعم غير المسبوق من القيادة الرشيدة للقطاعين الشبابي والرياضي، مما أثمر في استضافة العديد من الفعاليات الرياضية العالمية وتحقيق العديد من النجاحات في المحافل الدولية.
    جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “آفاق المستقبل” ضمن فعاليات ملتقى ميزانية 2022م، بمشاركة معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف.
    وقال سموه: ” أولوياتنا في وزارة الرياضة لعام 2021 تتمحور على تشجيع المواطنين والمقيمين على ممارسة الرياضة، وتهيئة المواهب وتطوير رياضي النخبة، وتعزيز القطاع الرياضي في تنمية الاقتصاد واستضافة الفعاليات العالمية والدولية، ورغم وجود تحديات تسببت بها جائحة كورونا، استطعنا -بفضل الله- ثم بدعم قيادتنا الكريمة من تحقيق عدد من المنجزات والمستهدفات التي تطمح إلى نمو القطاع الرياضي، وفي مقدمتها استمرار استضافة الفعاليات الدولية، وإطلاق أكاديمية مهد، وتحقيق العديد من الإنجازات الإقليمية والدولية، وإطلاق إستراتيجية دعم الاتحادات وبرنامج فخر لتأهيل ذوي الإعاقة، وكذلك إطلاق إستراتيجية كرة القدم، وإطلاق منصة نافس وهي المنصة الأولى التي تتيح كنموذج لتمكين القطاع الخاص من الاستثمار في القطاع الرياضي”، مؤكداً أن تحقيق ذلك أسهم في نمو هذه المستهدفات من خلال نمو مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي من 2.4 مليار ريال إلى 6.5 مليارات ريال خلال عامين، أي بزيادة 170%، إضافةً إلى إنشاء 17 شركة استثمارية للأندية والاتحادات الرياضية.
    وأوضح أن إجمالي قيمة الإيرادات غير الحكومية لأندية دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين بلغت خلال عامين أكثر من 1.8 مليار ريال، وبلغت إيرادات هذا العام 2021 أكثر من 1.1 مليار بعد أن كانت 747 مليون في العام الماضي، مفيدًا أن 123 شركة وطنية شاركت في تنظيم الفعاليات التي أقيمت في عام 2021، وأصدرت أكثر من 1904 رخص للصالات والمراكز الرياضية، مما أسهم في توفير أكثر من 20 ألف وظيفة مباشرة و60 ألف وظيفة غير مباشرة في القطاع الرياضي.
    وأكد أن عدد اللاعبين المسجلين في الأندية والاتحادات بلغ أكثر من 127 ألف لاعب ولاعبة، أي بزيادة 29% عن الأعوام الماضية، وسُدد مستحقات القطاع الخاص على القطاع الرياضي للأعوام السابقة كاملة بإجمالي 316 مليون ريال، وذلك بمشاركة لجنة سداد المستحقات المالية للقطاع الخاص.
    وكشف سموه أن وزارة الرياضة ستعمل في عام 2022 على إطلاق الإستراتيجية الوطنية للرياضة، باستضافة ما لا يقل عن 15 فعالية عالمية، ورفع مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي غير النفطي إلى أكثر من 1.2% بحلول عام 2030.
    وتناول رفع مساهمة القطاع الخاص في القطاع الرياضي من 15% إلى 30% بحلول عام 2030، وفي منصة نافاس يستهدف الوصول إلى 2045 رخصة للصالات والمراكز والأكاديميات والأندية الرياضية خلال عام 2022، وزيادة عدد الوظائف المباشرة من 20 ألف وظيفة إلى 100 ألف وظيفة بحلول 2030، والوصول لأكثر من 1.7 مليون موهوب في 21 لعبة رياضية حتى عام 2025 من خلال أكاديمية مهد تأهيل 180 لاعب ولاعبة في 14 لعبة من خلال برنامج رياضي النخبة.
    وفيما يتعلق بدور المرأة في القطاع الرياضي، أكد سموه أن الوزارة تسعى إلى زيادة عدد اللاعبات من 4800 لاعبة اليوم إلى 8 آلاف لاعبة في 2022، وزيادة عدد المنتخبات النسائية من 25 منتخباً إلى 35 منتخباً في عدد من الألعاب المختلفة.
    من جانبه، قال معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب :” السياحة أساس تحولنا الاقتصادي وازدهاره وشهدنا على مدار هذا العام وصول صناعة السياحة المحلية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، إذ بلغ عدد الزيارات 54 مليون زيارة، وهذا يعزز النمو ويوفر فرص وظيفية، إذ يوظف قطاع السياحة الآن 700,000 شخص مع استمرارية القطاع في النمو، وتدريب أكثر من 140 ألف شخص في برامج خلال النصف الأول من عام 2021″.
    وبين معاليه أن الوزارة بذلت هذا العام جهدًا لجذب 100 ألف سعودي لقطاع السياحة من خلال برنامج مستقبلك في السياحة، وتعمل الوزارة مع منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لإنشاء أكاديمية للسياحة لتدريب الشباب الذين يدخلون القطاع، كما طورت سلسلة من 31 معيارًا جديدًا لتحسين جودة تدريبنا السياحي.
    وأكد معاليه أنه البوابة الإلكترونية للتدريب والتعليم السياحي التابع للوزارة فعلت هذا العام، وتجاوز عدد المسجلين 226 ألف، وجرى تدريب أكثر من 110 آلاف موظف وباحث عن عمل حتى الآن، مفيدًا أن النظام البيئي السياحي السعودي وسع من حضوره العالمي وتميزه وحصل على 28 جائزة عالمية، حيث أنشأت الهيئة العامة للسياحة 12 مكتبًا دوليًا في 7 أسواق رئيسية.
    وقال معالي الخطيب: “طوال فترة الجائحة حافظنا على استثمارنا في السياحة مما أدى إلى وجود ثقة دولية قوية في خططنا وتنفيذنا، حيث أعلنت هيلتون في الأسبوع الماضي عن خطط لإيجاد أكثر من 10 آلاف وظيفة وتوسيع عملياتها بنسبة 600%، ووافق صندوق التنمية السياحية في أكتوبر على 29 مشروعًا جديدًا بقيمة 8.3 مليارات ريال، وستوفر هذه المشاريع 4800 مفتاح غرفة و 17 ألف فرصة عمل.
    وأشار معاليه إلى دور المملكة في قيادة العالم من خلال الجهود المبذولة لإعادة تصميم السياحة في المستقبل وضمان استدامة قطاع السياحة العالمي، حيث تشمل المبادرات التي تم إطلاقها بالتعاون مع شركاء دوليين النجاح في تشكيل فريق عمل جديد داخل منظمة السياحة العالمية لإعادة تصميم السياحة في المستقبل وتنشيط المنظمة، وتكريم قرية رجال ألمع كإحدى “أفضل الوجهات السياحية” في العالم وذلك في حفل أقامته منظمة السياحة العالمية في مدريد، وتأكيد منظمة السياحة العالمية على أن يوم السياحة العالمي في عام 2023 سيتم الاحتفال به في المملكة، ومبادرة المجتمعات السياحية صندوق تبلغ قيمته مئات الملايين من الدولارات بالشراكة مع البنك الدولي لدعم تنمية السياحة، ومكتب إقليمي جديد لمنظمة السياحة العالمية في الرياض، لتوفير مقرٍ رئيس في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، والمركز العالمي للسياحة المستدامة، وهو تحالف متعدد البلدان والأطراف يهدف إلى تسريع وتيرة تحول قطاع السياحة إلى صافي الانبعاث الصفري، وتهدف هذه المبادرة الفريدة إلى الجمع بين القطاعين العام والخاص والتركيز على ملايين الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تشكل معظم قطاع السياحة.
    بدوره، كشف معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، عن تمكن قطاع التعدين من تحقيق أعلى إيرادات في تاريخه تتجاوز 727 مليون ريال، بنسبة ارتفاع تتجاوز 27% مقارنة بالعام الماضي، فيما سجل الصندوق الصناعي أعلى مبالغ صرف منذ إنشائه بما يصل إلى 10 مليارات ريال في قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجستية.
    وأوضح معاليه أن القطاع الصناعي جذب أكثر من 77 مليار ريال استثمارات جديدة خلال العام الجاري، فيما بدأ نحو 667 مصنعًا عمليات الإنتاج مقارنة بـ 515 مصنعًا العام الماضي، مبينًا أن عدد التراخيص الجديدة التي أصدرتها الوزارة يصل إلى 954 ترخيصًا ووفر القطاع خلال هذا العام 55 ألف وظيفة بنسبة توطين تقارب 38%.
    وبين أن صندوق التنمية الصناعي السعودي اعتمد قروضًا بقيمةٍ تقارب 11 مليار ريال للإنشاء والتوسع في قطاعات الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية، فيما وصلت قيمة المبالغ التي صرفها الصندوق خلال هذا العام إلى 10 مليارات ريال، وموَّل الصندوق 4 مشاريع صناعية نوعية جديدة.
    وأفاد معاليه أن هيئة تنمية الصادرات سجلت خلال النصف الأول من هذا العام أعلى قيمة نصفية للصادرات غير النفطية في تاريخها محققةً 125.3 مليار ريال، وعملت الهيئة على معالجة 105 عوائق كانت تواجه المصدِّرين، بالإضافة إلى تمكين 22 مصدِّرًا جديدًا، وتحويل 46 مصدِّرًا من مبتدئ إلى مصدِّر إقليمي أو متقدم، فيما بلغ عدد المنتجات المصدرة 436 منتجًا جديدًا.
    وأشار معاليه إلى أن بنك التصدير والاستيراد اعتمد تسهيلات ائتمانية تقدر بـ 1.2 مليار ريال للمصدرين السعوديين ومستوردي السلع والمنتجات السعودية، كما أسهم في تمكين وصول المنتجات السعودية إلى أكثر من 50 دولة منها الصين، الهند، إندونيسيا، ألمانيا، أمريكا، وغيرها، إضافةً إلى بنائه لعلاقات ائتمانية مع بنوك عالمية لتعزيز خطوط التجارة في كل من العراق والأردن وأوكرانيا، مؤكدًا أن ما نسبته 51% من إجمالي التمويل الناتج عن بنك التصدير والاستيراد استهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة.
    وفيما يتعلق في البنية التحتية الصناعية في المملكة؛ أوضح معاليه أن الهيئة الملكية للجبيل وينبع والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، تعمل على استكمال تطوير نحو 160 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية، بقيمةٍ تصل إلى 4 مليارات ريال، مؤكداً أن أدوات المحتوى المحلي من أهم الممكنات الرئيسية للصناعة، مشيرًا إلى اعتماد هيئة المحتوى المحلي لـ 5 قوائم إلزامية للمنتجات الوطنية، سيبلغ حجم الإنفاق المتوقع على الصناعة الوطنية جراء هذه القوائم 7 مليارات ريال.
    وختم معاليه بالحديث عن قطاع التعدين، الذي عدَّه من القطاعات الواعدة مع دخول نظام الاستثمار التعديني الجديد حيز التنفيذ، وإصدار 506 رخص جديدة منها 133 رخصة استكشاف للمعادن، ووصول عائدات القطاع خلال هذا العام إلى 727 مليون ريال وهو الرقم الأعلى في تاريخ القطاع، بنسبة ارتفاع تصل إلى 27% عن العام السابق.

  • بدء أعمال جلسات ملتقى ميزانية 2022 بالرياض

    بدء أعمال جلسات ملتقى ميزانية 2022 بالرياض

    بدأت اليوم في الرياض أعمال جلسات ملتقى ميزانية 2022م، الذي تنظمه وزارة المالية، بمشاركة عددٍ من أصحاب السمو المعالي.
    وشارك في الجلسة الأولى التي تحمل عنوان “الاستدامة المالية وتنمية الاقتصاد الوطني” معالي وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان، ومعالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان، ومعالي نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني الأستاذ محمد التويجري.

    أوضح معالي وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان أن عملية الإنفاق الحكومي على مدى الـ 25 سنة الماضية حصول فيها تذبذب كبير، كون الإنفاق يساير أسعار النفط، فإذا زادت الأسعار ارتفع الإنفاق وإذا انخفضت الأسعار انخفض الإنفاق، وهذا يجلب تحديات كبيرة جداً في مسألة التخطيط للمشاريع وقدرة القطاع الخاص على التنبؤ بالتوجه الاقتصادي بشكل عام، وكذلك تعثر المشاريع نتيجة لتقلبات الإنفاق عليها، واضطرار الحكومة أحياناً لاتخاذ بعض القرارات نتيجة الانخفاضات في الإيرادات، واستخدام فوائض الميزانية لتحقيق مكتسبات قصيرة المدى لها فائدة على المدى القصير لكنها ليست مفيدة على المدى المتوسط والطويل.
    وبين معاليه أن هناك تراجعًا كبيرًا جدًا في التذبذبات والإنفاق الحكومي خلال السنوات الخمس الماضية، وانخفضت هذه التذبذبات بدرجة كبيرة جداً هذا العام بنسبة تقريباً 2.7% مقارنة بـ 25% في الفترات السابقة، وأعلنت رؤية المملكة 2030 أن من ضمن أهدافها تنويع الاقتصاد، وضبط المالية العامة وتوفير مالية مستدامة قادرة على دعم الاقتصاد وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مفيدًا بأنه في بدايات الرؤية كان عجز الميزانية 12.9% ، واستطاعت الحكومة من خلال برنامج التوازن المالي وضبط الميزانية العامة السيطرة على الإنفاق ورفع كفاءة الإنفاق وخفض العجز من 12.9% إلى 2.7% في هذا العام، مشيراً إلى أنه بالرغم من تحقيق الفوائض التزمت الحكومة بمستويات الإنفاق المعلن السابق، وفصلت تماماً بين مستويات الإيرادات السنوية وبين خططها على المدى المتوسط فيما يتعلق بالإنفاق، وبالتالي استقرار المالية العامة واستدامتها وخلق مستوى جيد من النضج في المالية العامة والتخطيط.
    وأفاد الجدعان أن برنامج الاستدامة المالية يقوم على مجموعة من القواعد المالية التي تعتمد على تغيير منهجية تحديد أسقف الإنفاق، بحيث يعتمد على إيرادات هيكلية لها نظرة تاريخية طويلة جداً على الإيرادات النفطية، مفيدًا أن الإيرادات غير النفطية تكون نسبة من الناتج المحلي وتصبح فائدة الحكومة هي نفس فائدة القطاع الخاص، بهدف نمو الاقتصاد وتوفير المزيد من الوظائف وتحقيق إيرادات إضافية للحكومة، ووضع سقوف للدين وسقف لحجم الاحتياطي وحد أدنى لحكم الاحتياطيات، بحيث تستخدم الفوائض لتعزيز الاحتياطات إلى أن تصل لسقوفها، مع إقرار آلية لتوزيع الفوائض إضافة إلى تعزيز الاحتياطيات، ودعم صندوق التنمية الوطني الذي يُمكن ويمول القطاع الخاص في مشاريعه، ودعم الاستثمارات من خلال صندوق الاستثمارات العامة، فجزء من الفوائض في الميزانية تذهب إلى صندوق التنمية الوطنية وصندوق الاستثمارات العامة، وبحسب أوضاع السوق جزء منها يذهب إلى سداد الدين إذا كان هناك حاجة لسداد جزء من الدين أو ارتفع عن السقف المحدد له في سنوات قد نضطر فيها إلى الاستدانة مثلما حصل في سنة 2020 عندما اضطررنا إلى الاستدانة أعلى بكثير مما خطط له لمواجهة الجائحة، بالإضافة إلى التمكن من تمويل احتياجات مبادرات ومشاريع رؤية المملكة 2030 على المدى الطويل بدلاً من أن نقلص النفقات عندما تتقلص الإيرادات.
    من جانبه، أوضح معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر الرميان أن المملكة استطاعت بجهود القيادة الحكيمة وتضافر الجهود، بالرغم من التحديات الاقتصادية العالمية أن تستمر في تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، ودفع عجلة التنمية الوطنية والإسهام في تحقيق التوازن المالي، مبينًا أن صندوق الاستثمارات العامة له دور رائد في دعم مسيرة تحول الاقتصاد السعودي وتنويعه، مفيدًا أن الصندوق من خلال مبادراته يلتزم بتعزيز الاستدامة المالية والإسهام في تحقيق قيمة تنموية ذات أثر إيجابي على المواطن والأجيال القادمة.
    وبين معاليه أن الصندوق بوصفه الذراع الاستثماري للمملكة، يعد أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم وأسرعها نموًا وتطور، حيث يشكل ركيزة أساسية في تحقيق رؤية المملكة 2030، مفيداً أنه في بداية العام الحالي أطلق سمو ولي العهد رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة إستراتيجية الصندوق للأعوام الخمسة القادمة، التي تستمر في الإسهام بشكل مباشر وغير مباشر في دفع عجلة التحول الاقتصادي وتنويعه وتشكيل ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي، الأمر الذي أسهم في بناء محفظة متنوعة عبر دخول الصندوق في فرص استثمارية جذابة في قطاعات ريادية متنوعة، إلى جانب تمكين العديد من القطاعات الواعدة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي عبر إيجاد شراكات مع القطاع الخاص، والعمل على نقل التقنيات وتوطين المعرفة لبناء اقتصاد مزدهر ومستدام.
    وأفاد الأستاذ الرميان أن الصندوق رغم التحديات الناتجة من تداعيات جائحة كورونا، حافظ على أدائه واقتناص العديد من الفرص الاستثمارية، ويستثمر في تحقيق مستهدفاته على الصعيدين المحلي والدولي تماشيا مع إستراتيجيته، مفيدًا أن الأصول ارتفعت وتجاوزت مستهدف بنهاية الربع الثالث من العام الحالي لتصل إلى 1.8 تريليون ريال سعودي، فقد أسس 47 شركة منذ عام 2016 في عدد من القطاعات الإستراتيجية مثل التطوير العقاري والبنية التحتية وإعادة التدوير والطاقة النظيفة وغيرها. واستحدث منذ عام 2017 أكثر من 400 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة حتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي 2021.
    وأبان أن إستراتيجية الصندوق تركزت على 13 قطاع إستراتيجي محليا، حددت استنادًا على تقييم القطاعات بناء على المنظور العالمي والمحلي والقطاعات التي يوجد فيها إمكانية لتحفيز وميزة تنافسية للمملكة، إلى جانب تقييم أولوية القطاعات وفقا لرؤية المملكة 2030، مؤكدًا أن هذه القطاعات تسهم في تمكين القطاع الخاص واستحداث الفرص الوظيفية، مشيرًا إلى أن مجموعة من الشركات التابعة للصندوق وقعت عقود تطويرية بما يزيد عن 13 مليار ريال تمثل أكثر من 70 % من قيمة عقود شركة البحر الأحمر للتطوير، كما وقعت شركة روشن شراكات إستراتيجية مع مجموعة من الشركات السعودية لتطوير المرحلة الأولى في موقع حيها الأول في مدينة الرياض، وقام مركز الملك عبدالله المالي بتوقيع عقود بقيمة 10 مليارات ريال لاستكمال الأعمال وتفعيل المركز، فيما قامت شركة الجدية بتوقيع عقود تطويرية بما يزيد عن 5.5 مليارات ريال، تشمل الأعمال الأولوية الأولية للبنية التحتية وتطوير أولى الواجهات الترفيهية، وأسس الصندوق إدارة متخصصة لدعم التنمية الوطنية وتعزيز أثر استثماراته على الاقتصاد المحلي.
    وأفاد الرميان بأن الصندوق من خلال برنامج تنمية المحتوى المحلي يهدف إلى زيادة مساهمة الصندوق والشركات التابعة له في المحتوى المحلي لتصل إلى 60% في عام 2025، وذلك عبر توسيع الفرص أمام الشركات المحلية وتحفيز الموردين المحليين وزيادة توطين السلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار لتحسين سلاسل الإمداد المحلية، متناولاً إطلاق برنامج شريك برئاسة سمو ولي العهد، بهدف دعم وتحفيز الشراكات الكبرى في القطاع الخاص وتعزيز قدراتها الاستثمارية وتسريع تنفيذ مشاريعها، مما سينعكس على النمو الاقتصادي وتعزيز المحتوى المحلي وتوفير وظائف بالمملكة، مبينًا أن البرنامج يستهدف تنمية استثمارات محلية لتصل إلى 5 تريليونات ريال حتى عام 2030.
    وكشف معاليه أن صندوق الاستثمارات العامة أكمل طروحات عامة أولية لعدة شركات مملوكة للصندوق مثل مجموعة التداول السعودية القابضة، بالإضافة لأول طرح ثانوي عام في السوق السعودية لجزء من حصة الصندوق في شركة الاتصالات السعودية (stc) لمؤسسات استثمارية دولية ومحلية إلى جانب المستثمرين الأفراد، وعمل مع العديد من القطاعات التي تسهم في دعم القطاع الخاص ولها أثر مباشر على المواطن في استحداث الوظائف وتحسين جودة الحياة مثل مشروع البحر الأحمر والجدية، إضافة الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وشركة السودة للتطوير، مبينًا أن الصندوق يعمل على تحسين أثر الاستثمار على المناخ والبيئة تماشيا مع جهود المملكة مثل إطلاق أولى مشروعات برنامج الطاقة المتجددة والمتمثلة في محطة سدير للطاقة الشمسية التي ستنفذه شركة أكوا باور، وشركة بديل المملوكة بالكامل للصندوق، وتأسيس منصة طوعية لتداول للائتمان الكربوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستبدال أكثر من مليون ونصف من مصابيح إنارة الشوارع التقليدية إلى مرشدة تعمل بتقنية الليد (LED) في جميع أنحاء المملكة، وإعادة تأهيل أكثر من 2000 مبنى حكومي سعيًا لخفض التكاليف ورفع كفاءة الاستهلاك.
    وأشار إلى أن الصندوق عمل في الدخول والوجود العالمي القوي في قطاعات وبلدان جديدة مثل الاستثمار في شركة لوسنت بقرابة 2.9 مليار دولار أمريكي، وجلب مستثمرين عالميين في الطرح العام للشركة في نهاية شهر يوليو عام 2021، واستثمار 2.8 مليار دولار أمريكي في الهند.
    بدوره، أكد معالي نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني الأستاذ محمد التويجري أن الصندوق عبارة عن 12 منظمة اجتمعت وتناغمت في السنتين الأخيرة في منظمة واحدة.
    وبين أن الهدف من الصندوق هو خدمة التنمية، مشيراً إلى أن الصندوق ليس ربحيّا بالدرجة الأولى ويهدف إلى الاستدامة بشكل مباشر وأن أهدافه جميعها تنموية، والهدف منه التنوع الاقتصادي، والاستدامة المالية، وتمكين القطاع الخاص، والتركيز على البنية التحتية، والصناعية، والسياحية وغيرها، مشيراً إلى أن التنمية الاقتصادية بمعناها أن أي مبلغ يصرفه الصندوق يجب أن يكون له عائد في التنمية، وأن تكون المملكة لديها مؤسسات تمويلية متكاملة تهدف إلى التنمية.
    وأفاد التويجري أن صندوق التنمية الوطني يحتوي على عدة صناديق تحت مظلته، بعضها يزيد عمرها عن 50 سنة، وبعضها الآخر استحدث مؤخراً مثل الصندوق السياحي والثقافي، مؤكداً أن مجموع الخبرات المتراكمة بهذا الصندوق يتعدى 280 سنة، والميزانية العامة أو رأس المال الموجود في هذا الصندوق يزيد عن 500 مليار ريال.
    وأوضح معاليه أن الصندوق لديه خزينة موحدة لإدارة السيولة، وخزينة موحدة لإدارة المخاطر، وخزينة موحدة تدعم أهداف واضحة ومحددة في التنوع الاقتصادي وفي إيجاد الوظائف وفي دعم الجهات الأخرى، كما أنه وحّد رأس المال، مشيراً إلى أنه في السابق كانت هذه الصناديق تعمل بشكل انفرادي، واليوم يوجد هدف موحد للجميع.
    وبين أن الصندوق يحفز القطاع الخاص، إذ يعمل على تطوير هذا القطاع والتعامل مع البنوك التجارية ومؤسسات التمويل للتأكد من فعاليتهم بما يخدم التنمية الاقتصادية، متناولاً إنشاء صندوق البنية التحتية، الذي يخدم القطاع الخاص المحلي والدولي.
    وأكد أن صندوق البنية التحتية يتعامل مع أفضل الشركاء العالميين، مما يعطي شفافية عالية في المشاريع التي ستقوم بها الدولة في المستقبل في هذا القطاع.
    وقال معاليه: “إن صندوق التنمية الوطني تناغم بشكل مباشر، حيث صرف ما يقارب من 28 مليار ريال لدعم القطاعات الأكثر تضررا من جائحة فيروس كورونا -كوفيد19-، مثل قطاع النقل، وقطاع الطيران وغيرها من القطاعات”، مفيدًا أن الصندوق داعم للتنمية الوطنية، ويحرص على التنوع الاقتصادي لإيجاد الوظائف والاستدامة المالية.

  • ملتقى ميزانية 2022 يناقش “التحول والتطوير في الخدمات”

    ملتقى ميزانية 2022 يناقش “التحول والتطوير في الخدمات”

    كشف معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، عن استفادة أكثر من 210 آلاف أسرة من خدمات الوزارة السكنية خلال العام الجاري 2021 منها ما يتجاوز 166 ألف أسرة سكنت منازلها بالاستفادة من الخيارات السكنية والحلول التمويلية المتنوعة ضمن برنامج “سكني”، بالإضافة إلى انخفاض عدد البلاغات حول الطرق داخل المدن بنسبة 70%.
    جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “التحول والتطوير في الخدمات” ضمن فعاليات ملتقى ميزانية 2022م، بمشاركة معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، ومعالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل.
    وأوضح معالي الأستاذ الحقيل أن أعمال وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان ضمن القطاعين البلدي والإسكاني ترتبط بأكثر من 30% من أهداف وبرامج رؤية المملكة 2030 وبما يزيد عن 90% من احتياجات سكان المدن لذا خُصص 43% من الميزانية هذا العام للخدمات العامة وذلك امتداداً للدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله-.
    وأشار معاليه إلى أن العام 2021 شهد إنشاء أكثر من 460 حديقة جديدة وزراعة 21 ألف ليرتفع بذلك نصيب الفرد من الساحات والأماكن الخضراء إلى 5.24م2، وذلك ضمن جهود الوزارة للارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية وتحسين المشهد الحضري داخل المدن لتحقيق مراتب متقدمة في مؤشر تصنيف قابلية العيش العالمي، وإطلاق مبادرة “التنبيه أولا ” الذي أسهم في معالجة المخالفات قبل إصدار العقوبات المقررة لنحو 43% من المخالفات البلدية، ممّا رفع حالات الامتثال بالاشتراطات والأنظمة البلدية؛ فيما انخفضت بلاغات الطرق داخل المدن بنسبة 70% وبلاغات الحفريات 61% وشكاوى النظافة العامة بمعدل 41% بعد إنشاء غرفة مركزية لإدارة ملف التشوه البصري وغرف عمليات في جميع الأمانات وكذلك عن طريق بلاغات السكان على الرقم 940.
    وبين معاليه إلى أن التحول الرقمي والاعتماد على التطبيقات ساعد في تفعيل 115 خدمة إلكترونية عبر منصة “بلدي” وتمكين 95% من المستفيدين من الحصول على احتياجاتهم إلكترونياً دون مراجعة أي جهة تابعة للوزارة، كما أتاح تطبيق “سكني” اختيار المسكن المناسب فورياً ضمن خيارات وخدمات سكنية متنوعة تشمل الأراضي والوحدات السكنية تحت الإنشاء وغيرها من الخدمات، كما أسهمت منصّة “إيجار” في حفظ الحقوق من خلال توثيق 2.7 مليون عقد إيجاري وخفض القضايا الإيجارية في المحاكم العامة 50%.
    وأكد دور الشراكة الفاعلة مع وزارة المالية والبنك المركزي السعودي بالتعاون مع صندوق التنمية الوطني وصندوق التنمية العقارية في خدمة أكبر عدد من الأسر، معلناً تحويل برنامج الضمانات إلى شركة يملكها صندوق التنمية العقارية باسم “الشركة السعودية لخدمات الضمان الإسكاني” برأس مال 18 مليار ريال.
    وقال الحقيل: “شراء الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC) لمحافظ عقارية بقيمة 13 مليارًا خلال العام الماضي لتصل إلى 27 مليار ريال أسهم في توسيع دائرة الاستحقاق للأسر السعودية”، لافتاً الانتباه إلى إسهام نضج منظومة التمويل العقاري في المملكة في الوصول إلى 800 ألف عقد تمويلي خلال 4 سنوات بقيمة 400 مليار ريال، وخفض نسبة الأرباح التمويلية من 7.64% إلى 4.57%، وانخفاض هامش الربح البنكي إلى 1.62 نقطة.
    وأعلن معالي الوزير عن استهداف تخصيص 4 خدمات بلدية في المدن خلال العام المقبل 2022 لتوفير 157 فرصة استثمارية، بالإضافة إلى 18 ألف فرصة استثمارية متاحة في منصة الاستثمار البلدي “فرص”، منوهاً إلى أن الشراكة الفاعلة مع 70 مطورًا عقاريًّا في القطاع الخاص أثمرت ضخ 150 ألف وحدة سكنية بمتوسط سعر 700 ألف ريال ضمن 112 مشروعًا، ليتبعها توفير 300 ألف وحدة سكنية جديدة خلال السنوات القادمة، منها 147 ألف في مدينة الرياض.
    وتناول معاليه جهود الشراكة المجتمعية وتفعيل التعاون مع القطاع غير الربحي الذي أسهم في تأسيس جمعية “إكرام الموتى” وجمعية “حفظ النعمة”، بالإضافة إلى توفير 60 ألف وحدة سكنية للأسر الأشد حاجة من مستفيدي برنامج الإسكان التنموي، كما أسهمت منصة “جود الإسكان” في خدمة أكثر من 6500 أسرة ضمن مساري دعم المساكن والإيجارات بإجمالي مساهمات مجتمعية تجاوزت 552 مليون ريال، ومعالجة أكثر من 80% من بلاغات المواطنين عبر خدمة “صوّر وأرسل” على تطبيق “بلدي” باستقبال 750 ألف بلاغ من المواطنين والمواطنات، إضافة إلى استطلاع رأي أكثر من نصف مليون مواطن ومواطنة.
    من جانبه، نوه معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ بالدعم السخي وغير المحدود الذي يجده قطاع التعليم في المملكة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، إيماناً منهما بأهمية بناء الإنسان وتعليمه وتنمية مهاراته وقدراته، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرامجها المختلفة، التي من أهمها برنامج تنمية القدرات البشرية الذي أطلقه سمو ولي العهد في الربع الثالث من عام 2021م.
    وقال معاليه: “أتقدم بالشكر والتقدير لجميع زملائي وزميلاتي من مسؤولي الوزارة ورؤساء الجامعات والتدريب التقني ومديري التعليم، والمعلمين والمعلمات وأعضاء هيئة التدريس والمدربين على جهودهم المخلصة خلال العام المالي المنصرم”.
    وأوضح آل الشيخ أن من أهم أولويات وزارة التعليم التي ستعمل عليها خلال عام 2022م؛ الاستمرار في تعزيز التنافسية العالمية ودعم البحث والابتكار، حيث حافظت المملكة على مركزها الأول بوصفها أكبر مساهم بـ27% من حصة البحث العلمي بين الدول العربية، وارتفع نسبة النشر في البحث العلمي بالجامعات إلى 120%، كما زاد عدد الأبحاث المنشورة بمعدل 200% بعد مبادرة التمويل المؤسسي، مبينًا أن 6 جامعات سعودية حققت مراكز متقدمة ضمن تصنيف شنغهاي لعام 2021م 2 منها ضمن أفضل 150 جامعة في العالم، كما حضرت 15 جامعة سعودية ضمن تصنيف التايمز لعام 2022م، منها جامعة واحدة ضمن أفضل 200 جامعة عالمية، فيما حققت 14 جامعة سعودية تصنيفاً متقدماً ضمن تصنيف كيو إس لعام 2022م، 2 منها ضمن أفضل 200 جامعة في العالم.
    واستعرض معالي وزير التعليم ما تحقق من منجزات في قطاع التعليم خلال عام 2021م، التي من أبرزها اختيار “مدرستي” في دراسة اليونسكو ضمن أفضل أربعة نماذج عالمية في التعليم عن بُعد، وتطوير منصة “روضتي” كمنصة مخصصة لرياض الأطفال، وتنفيذ 37 ألف برنامج تدريبي لتطوير قدرات أكثر من 420 ألف معلم ومعلمة خلال 2021م، وتحقيق الريادة العالمية في توفير 24 قناة تعليمية، وتطوير المناهج الدراسية بسلاسل عالمية من خلال إضافة 34 كتاباً جديداً خلال عام 2021م، وتطوير 89 كتاباً عام 2021م، إلى جانب تطبيق خطط دراسية جديدة من خلال 3 فصول دراسية، واعتماد مسارات الثانوية العامة، وبدء تطبيق السنة المشتركة للصف الأول الثانوي، متناولاً ما تحقق من منجزات في زيادة نسبة الالتحاق برياض الأطفال إلى 23%، ورفع نسبة إسناد تدريس البنين في مرحلة الطفولة المبكرة للمعلمات إلى 37%، لافتاً الانتباه إلى حصول 57 طالباً وطالبةً على شهادات وميداليات الأولمبيادات العالمية خلال عام 2021م.
    وأكد معاليه أن التعليم عن بُعد سيسهم في تحسين تكافؤ فرص الوصول لتعليم متميز، كما سيسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، من خلال تصميم حلول ونماذج تشغيلية، وأنظمة متعددة لتقديم الخدمة للمستفيدين، لافتاً النظر إلى أهمية الاستثمار في البنية التحتية بمجال التقنية في المدارس؛ لرفع الكفاءة التشغيلية وزيادة فرص الوصول العادل للتعليم عن بُعد، حيث سيسهم التعليم عن بُعد في ترشيد تكاليف تشغيل المدارس الصغيرة والنائية؛ لضمان إتاحة التعليم لجميع الطلاب والطالبات من خلال أدواته وخدماته المختلفة، التي تسمح بوصول المعلم المتميز وتصميم محتوى رقمي متكامل لجميع الطلاب والطالبات في رحلتهم التعليمية.
    وبين معاليه أن وزارة التعليم عملت على خطوات جادة لمعالجة المشاريع المتعثرة من خلال إعادة دراسة السعة والطلب للمشاريع الجاري تنفيذها والتأكد من الاحتياج أو عدمه، موضحاً أن عدد المشاريع المعالجة وتصحيح وضعها بلغ 902 مشروع، كما استلمت الوزارة 241 مشروعاً خلال العامين الماضيين رغم الجائحة، واستغنت عن عدد 671 مبنى مستأجراً، مؤكداً أن المشاريع التعليمية ليست فقط فصولاً دراسية ومباني خدمية، ولكن أيضاً بيئة تعليمية متكاملة لاستثمار قدرات ومواهب الطلبة من الجنسين، حيث أنشيئ خلال السنوات الثلاث الماضية 1600 صالة رياضية، وأكثر من 2700 ملعب عشبي.
    بدوره تناول معالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل إنجازات ميزانية 2021 ومنها مواجهة جائحة فيروس كورونا (COVID -19) التي حققت المملكة بفضل الله رمزاً عالمياً بالنجاح في التصدي للجائحة بشكل عام ويأتي ذلك نتيجة الدعم السخي وبذل الغالي والنفيس للمحافظة على صحة الإنسان وسلامته، مبينًا أنه في العنايات المركزة التي تعد من أهم مستويات الرعاية الصحية وأعلاها كلفة، رفع الطاقة الاستيعابية خلال الجائحة في جميع مناطق المملكة، واستحدثت عيادات تطمن التي استفاد من خدماتها أكثر من 4 ملايين مستفيد وافتتاح 4 مختبرات متخصصة أخرى في جميع مناطق المملكة لتصل المملكة وتتجاوز الـ 120 ألف فحص كوفيد في اليوم، مما وضع المملكة في المستوى الأول في معدلات فحص كوفيد بين دول مجموعة العشرين، مفيدًا أن نسبة التحصين بجرعتين في المجتمع من إجمالي الفئة المستهدفة فوق 12 سنة بلغت 94%، ونسبة تحصين السكان الموجودين بلغت 74%، ومع بدء تطعيم الشريحة من خمسة لـ 11 نصل نسبة أعلى، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أثمرت بأن تحل المملكة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نيكاي للتعافي من جائحة كورونا.
    وبين معالي وزير الصحة أن المنظومة الصحية، رغم الجائحة استمرت وواصلت مسيرتها لتحقيق مستهدفات تطوير الخدمات الصحية وتحقيق رؤية المملكة 2030 في عملية التحول الصحي، فقد افتتح عدد من المنشآت الصحية بجميع مستويات الخدمة في مختلف مناطق المملكة، مفيدًا أن عام 2021 افتتحت مدينة الملك سلمان الطبية في المدينة المنورة بسعة تفوق 1200 سرير، وتشمل ثلاثة مستشفيات متخصصة، كما تشمل 12 مركزاً متخصصاً، وافتتح 10 مستشفيات في مناطق متعددة في المملكة بسعة سريرية تصل إلى 1500 سرير، وكذلك افتتح 18 مركزاً متخصصاً في أمراض الكلى والأورام والنمو والسلوك وطب العيون وزراعة القوقعة، ورُفعت الطاقة الاستيعابية لخدمات الصحة النفسية لـ 300 سرير، كما دُشنت المجموعة الأولى من مراكز الرعاية الأولية النموذجية المطورة بواقع 43 مركزاً في جميع مناطق المملكة، مفيدًا بأن برنامج طبيب لكل أسرة يستفيد منه نحو مليون مستفيد.
    وأفاد الجلاجل أن وزارة الصحة فعّلت خدمة العيادات والاستشارات الطبية عن بعد، واستفاد منها أكثر من 11 مليون مستفيد، وجهزت بأحدث الممارسات الصحة الرقمية، مما جعلها توفر على المواطنين عناء التنقل، وبلغ عدد المواعيد المحجوزة إلكترونياً دون الحاجة إلى مراجعة المنشآت الصحية 100 مليون موعد كان منها 25 مليون موعد فقط في عام 2021، فيما استقبل مركز الاتصالات 937 هذا العام أكبر عدد اتصالات من تاريخ تأسيسه إذ وصل إلى 28 مليون اتصال ما بين استشارة طبية وبلاغ واستفسار.
    وأبان معاليه أن الفحص الاستكشافي رغم جائحة كورونا استمر في خدمة طلبة المرحلة الابتدائية عبر زيارتهم لمراكز الرعاية الأولية، وفُحص 400 ألف طالب هذا العام بالتعاون مع وزارة التعليم، كما قدمت عيادات الطفل السليم خدماتها لنحو مليون طفل.
    وقال معالي وزير الصحة: “مع إعلان ميزانية 2022 نحن عازمون على تحقيق مستهدفات تواكب تطلعات وطموح القيادة الرشيدة، بتطبيق نموذج الرعاية الصحي الجديد، واستطعنا ولله الحمد رفع كفاءة تشخيص الجلطات القلبية لتتم في سيارات الإسعاف ويصل المريض مباشرة إلى مراكز القسطرة، وما كان يستغرق في السابق الساعات اليوم يتحقق في متوسط 54 دقيقة في الوقت الثمين لإنقاذ الجلطات القلبية، ونستهدف في عام 2022 التوسع في هذا التطبيق والتوسع في جميع مناطق المملكة بشكل تدريجي”.
    وأبان أن من ضمن مستهدفات وزارة الصحة في عام 2022 افتتاح 88 منشأة صحية جديدة، وسيُقدم نموذج فريد عالميا بإطلاق مركز طب افتراضي يقدم خدمات الطب الافتراضي وفق نموذج متقدم للطب الاتصالي، كما سيشهد عام 2022 تفعيل خدمات الإسعاف الطائر بشكل تدريجي.

  • وزير الخارجية يؤكد حرص المملكة على أمن وسلامة الخليج والمنطقة

    وزير الخارجية يؤكد حرص المملكة على أمن وسلامة الخليج والمنطقة

    أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية حرص المملكة على أمن وسلامة الخليج والمنطقة، وأهمية العمل المشترك بين دول الخليج وجمهورية مصر العربية الشقيقة، لتحقيق طموحات شعوبنا في التنمية والازدهار، وبأهمية دور جمهورية مصر على المستوى الإقليمي والدولي في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة والسعي لتعزيز روابط الأخوة.
    جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سموه مع نظيره معالي وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري، ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف فلاح الحجرف، بعد الاجتماع الوزاري المشترك لأصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومعالي وزير خارجية جمهورية مصر العربية.
    ولفت سموه إلى أن الاجتماع ناقش الأوضاع الإقليمية في المنطقة والعلاقات الخليجية – المصرية التاريخية وسبل تطويرها في المجالات كافة، وأبرز الملفات المتعلقة بأمن المنطقة والتحديات وكيفية إيجاد حلول سياسية تحفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
    وأفاد سمو وزير الخارجية أن الاجتماع استعرض مضامين زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله – لدول الخليج العربية وأهمية تعزيز التعاون بين دول الخليج لدعم مسيرة العمل الخليجي بحكم المصالح الخليجية المشتركة.
    من جانبه أكد وزير الخارجية المصري أن هذا الاجتماع يدل على استمرار العلاقة الوثيقة على المستويين الرسمي والشعبي، التي تجمع بين جمهورية مصر العربية ودول مجلس التعاون الخليجي كافة، مشيراً إلى أن العلاقة الاستراتيجية التي تجمع بين مصر ودول المجلس وثيقة ومتجذرة لسنوات وعقود والشواهد عليها عديدة .
    وقال معاليه: “إن الاتصال سواء على المستوى الثنائي أو المستوى الجماعي هو أمر دائم، وتحرص عليه قيادات الدول جميعا، ونحن سعداء بأن نترجم هذه العلاقة الاستراتيجية الوثيقة في إطار مؤسسي تشاوري يجمع بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي” .
    وبين أن الاجتماع استعرض العلاقات كافة، التي تربط مصر بدول المجلس والتطورات والقضايا الإقليمية والدولية والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، والتوافق بالرؤى حيال التعامل مع كل هذه التحديات، موكداً أن مواجهة التحديات والتغلب عليها والحفاظ على الأمن العربي لن يتأتى إلا من خلال التضامن والتعاون وتوثيق أواصر الصلات فيما بيننا، سواء سياسيا واقتصاديا وأيضا العلاقة الأخوية التي تربط شعوب المجلس والشعب المصري.
    وأعرب شكري عن تطلعه إلى أن يكون هذا الإطار التشاوري يسهم في استقرار المنطقة واستقرار شعوبها واستمرار قدرتنا المشتركة والحفاظ على مقدرات شعوبنا.
    كما وجهه وزير الخارجية المصري التهنئة لصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية على تولي المملكة رئاسة مجلس التعاون خلال الفترة القادمة، متمنيا لها كل التوفيق وللمجلس كل الازدهار في رعاية مصالح الشعوب الخليجية.
    بدوره أوضح معالي أمين مجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف فلاح الحجرف, أن الاجتماع تناول العلاقات بين مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات والتطورات، والقضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، مبيناً أن المباحثات عكست تطابق وجهات النظر إزاء هذه القضايا.
    وأشار إلى أن الجانبين أكدا استمرار التشاور والتنسيق بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتحقيقا لتطلعات شعوبهم وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
    وأكد الحجرف أن الاجتماع الوزاري المشترك لأصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون ومعالي وزير خارجية مصر يسهم في تعزز السلام والتنمية المستدامة وخدمة التطلعات السامية للأمتين العربية والإسلامية.

  • وزير المالية: ميزانية 2022م داعمة لتطوير الخدمات والاستدامة المالية وتمكين القطاع الخاص

    وزير المالية: ميزانية 2022م داعمة لتطوير الخدمات والاستدامة المالية وتمكين القطاع الخاص

    رفع معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظهما الله – بمناسبة إقرار الميزانية العامة للدولة، مشيراً إلى أن السياسات والإجراءات الواقعية والمسؤولة التي اتخذتها الحكومة في التعامل مع جائحة فيروس كورونا (كوفيد -19) حدّت من التداعيات الإنسانية والمالية والاقتصادية من خلال تقديم دعم قوي للقطاعين الصحي والخاص، مع الحفاظ على الاستدامة المالية للمديين المتوسط والطويل، وأن تلك السياسات انعكست إيجاباً على التعافي التدريجي للاقتصاد المحلي، الذي شهد نمواً متسارعاً في عدد من الأنشطة الاقتصادية.
    جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الدوري للتواصل الحكومي، الذي استضاف معاليه بمناسبة إقرار ميزانية الدولة للعام المالي 1443 – 1444 هـ ( 2022 م)، مبينًا أن الميزانية تؤكد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على الـمُضي قدماً نحو تعزيز النمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد الجائحة، وتسخير الموارد المالية للإنفاق على الصحة والتعليم وتطوير الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى استمرار الدعم والإعانات الاجتماعية، مبيناً أن الميزانية تأتي استمراراً لمسيرة الإصلاحات الداعمة لتطوير إدارة المالية العامة، مع التزام الحكومة بالمحافظة على أسقف الإنفاق المعلنة سابقًا، بما يضمن استدامة مالية على المدى المتوسط ومركزاً مالياً قوياً يمكّن الدولة من مواجهة أي متغيرات طارئة، وامتصاص الصدمات الاقتصادية غير المتوقعة.
    ولفت معاليه إلى أن تقديرات الميزانية لعام 2022م تظهر أن إجمالي الإيرادات سيبلغ ‏1,045 مليار‎ ‎ريال، بارتفاع‎ ‎نسبته‎ ‎‏12.4‏‎% ‎عن‎ ‎المُتوقع تحقيقه في عام‎ ‎‏2021م، فيما يقدر إجمالي النفقات بحوالي 955 مليار ريال، في حين يتوقع تحقيق فوائض بنحو 90 مليار ريال (أي ما نسبته 2.5% من ‏الناتج المحلي الإجمالي)، مبيناً أن هذه الفوائض سيتم توجيهها لتعزيز الاحتياطيات الحكومية، ودعم الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة، والنظر في إمكانية التعجيل في تنفيذ بعض البرامج والمشاريع الإستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، أو سداد جزء من الدين العام حسب ظروف السوق.
    وفيما يتعلق بالدين العام، أوضح معاليه أنه من المتوقع تحسن مؤشراته في عام 2022م لتنخفض إلى حوالي ‏‏25.9% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 29.2% في عام 2021م نتيجة التوقعات بتحقيق فوائض في الميزانية، وكذلك نمو الناتج المحلي، على أن يتم الاقتراض لسداد أصل الدين الذي يحل أجل سداده مستقبلاً، أو لاستغلال الفرص المواتية في السوق لدعم الاحتياطيات أو تمويل مشاريع رأسمالية يمكن تسريع إنجازها من خلال الإصدارات السنوية، لافتاً إلى أن نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن تظل عند مستويات مناسبة في العام 2024م ‏لتصل إلى 25.4%، وأن الحكومة تعمل على تطوير إطار إدارة المخاطـر الذي يهدف إلى متابعـة ورصـد أبـرز التطـورات فــي ‏الاقتصــاد المحلــي والعالمــي، لتحديــد المخاطــر الناتجــة عنها، ومن ثم تقييم الآثار المترتبـة عليها.
    وبيّن أن الحكومة تسعى في العام 2022م وعلى المدى المتوسط لدعم استمرار التعافي في النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على المبادرات التي تم البدء في تنفيذها خلال الأعوام الماضية، والالتزام بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م من خلال تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتنويع الاقتصاد وتنمية الإيرادات غير النفطية وضمان استدامتها، مشيراً إلى التقدم المحرز خلال الفترة الماضية في تنفيذ برامج تحقيق الرؤية والمشاريع الكبرى، وكذلك المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات، بما فيها مشاريع البنية التحتية.
    وأوضح معالي وزير المالية، أن اقتصاد المملكة يشهد تنامياً مستمراً في دور الممكنات الاقتصادية الداعمة للقطاع الخاص، وفي مقدمة تلك الممكنات المساهمة التنموية الفعالة من المشاريع والبرامج التي يقوم بها كل من صندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التنمية الوطني، إضافة إلى التقدم في تنفيذ برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، والإستراتيجية الوطنية للاستثمار، وبرنامج شريك، وبرنامج تطوير القطاع المالي، والتخصيص، لافتا إلى أن نجاح تلك الممكنات ينعكس إيجابيًا على أداء المالية العامة من خلال تحفيز وتنويع النمو الاقتصادي، وبالتالي تحسن الإيرادات غير النفطية، كما يحد نجاح تلك الممكنات من الضغط على الإنفاق الحكومي، لاسيما مع قيام القطاع الخاص بقيادة الاستثمار والتوظيف.
    وأشار معاليه إلى النمو الملحوظ في مؤشرات أداء الأنشطة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2021م، الذي يعكس استمرار حالة التعافي التدريجي التي صاحبتها سرعة ارتفاع نسب التحصين من فيروس (كوفيد-19)، مما أسهم في تخفيف المزيد من الإجراءات الاحترازية المتبعة في المملكة، موضحاً أن التقديرات الأولية لعام 2021م تظهر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.9% مدفوعًا بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الذي من المُتوقع أن يسجل نموًا بنحو 4.8%، كما تُشير التوقعات لعام 2022م إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.4% مدفوعًا بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي النفطي المرتبط باتفاقية أوبك+، بالإضافة إلى التحسن المُتوقع في الناتج المحلي غير النفطي مع استمرار تعافي الاقتصاد وتنفيذ المشاريع والبرامج الداعمة للنمو والتنويع الاقتصادي.
    وتناول معالي وزير المالية الركائز الأساسية خلف الميزانية لهذا العام المثمثلة في ضمان استدامة المالية العامة من خلال تنويع مصادر الإيرادات ورفع كفائة الإنفاق، وتمكين القطاع الخاص من خلال برامج لتعزيز نشاط ومساهمته في الاقتصاد الوطني، وتنفيذ تحولات هيكيلة أوسع ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية.
    وحول برنامج الاستدامة المالية، قال معالي وزير المالية:” إن المكاسب والتحول الجوهري خلال الفترة السابقة في أسلوب إدارة المالية العامة تطلبا الانتقال من مرحلة التوازن المالي إلى مرحلة تسعى للحفاظ على الاستدامة المالية من خلال أدوات تخطيط فاعلة، تستحضر متطلبات الإنفاق على مدى زمني أطول، ويساعد في حماية هذا التخطيط والقدرة على الإنفاق المخطط له على المدى المتوسط، وتقليل الربط بالعوامل الخارجية، بما في ذلك تقلبات أسواق النفط، حتى لا تتسبب في إرباك هذا التخطيط، لافتا إلى أن البرنامج يتوقع أن يحقق فوائد عديدة من الناحية الاقتصادية، حيث سيسهم في مواصلة تحقيق معدلات نمو مستقرة للاقتصاد غير النفطي، وتخفيف أثر تذبذبات أسعار الطاقة على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى تعزيز قدرة القطاع الخاص على التخطيط للاستثمارات بوضوح. وعلى جانب المالية العامة، سيسهم في تعزيز فاعلية التخطيط المالي، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، واستغلال فوائض الميزانية في تعزيز الاحتياطيات المالية أو توجيهها لإنفاق استثماري يضمن تنويع الاقتصاد، ويحقق مستهدفات النمو الاقتصادي المستدام على المديين المتوسط والطويل.
    وبين معاليه أن ميزانية العام 2022 تأتي نتيجة للتخطيط والعمل التشاركي بين الأجهزة الحكومية كافة، حيث بُذلت الجهود وسُخرت الإمكانات وحُشدت الطاقات في إعداد هذه الميزانية بصورة ملائمة، تحقق من خلالها مستهدفاتها الإستراتيجية، حتى تخرج بمنتهى الشفافية والوضوح، انطلاقا من التزام الحكومة المباشر فيما يخص الأوضاع المالية والاقتصادية، من خلال إصدار التقارير المرتبطة بالميزانية مثل تقارير الأداء: ربع السنوي، ونصف السنوي، والسنوي، والبيان التمهيدي، بالإضافة إلى بيان الميزانية ونسخة المواطن، وذلك تماشيا مع رؤية المملكة 2030.
    وأكد معالي وزير المالية أن حكومة خادم الحرمين الشريفين قامت بجهود كبيرة للتعامل مع تداعيات جائحة كورونا المستجد “كوفيد – 19″، مما حد بشكل كبير من ارتفاع نسبة البطالة لموظفي القطاع الخاص، والحد من خروجهم من أعمالهم، مفيدًا أن الجهود أسهمت في عودة النشاط الاقتصادي خلال العام الحالي، وبذلك انخفض معدل البطالة إلى 11.3%، متناولا دعم النمو الاقتصادي والقطاع الخاص، وإستراتيجية الاستثمار، التي تهدف إلى زيادة المصانع والمحال والمنشآت والخدمات، وفتح فرص وظيفية للمواطنين في المملكة، للوصول لمعدل بطالة 7% في عام 2030

  • “أنا عربية”.. وجهة زوار موسم الرياض لاستكشاف صناعة الأزياء

    “أنا عربية”.. وجهة زوار موسم الرياض لاستكشاف صناعة الأزياء

    يواصل معرض “أنا عربية” إحدى فعاليات موسم الرياض 2021، استقبال زواره يومياً بدورات تدريبية، وورش عمل تتناول آخر ما توصلت إليه دور الموضة العالمية في التصاميم والأذواق الفنية للمجوهرات، إضافةً إلى خلاصة النصائح حول وصفات الجمال وأفضل ممارساته العالمية.
    وتتميز الدورات التدريبية لمعرض “أنا عربية” بطرح عدد من المفاهيم والأدوات المساعدة، عبر سياقات وظيفية وجمالية تعتمد على معايير التصميم لمقاييس الخيال وأحدث سبل المعرفة.
    ويتفرد “أنا عربية” باستخلاصه ألواناً مميزةً وفريدةً عبر مزج المجوهرات، واستخدام عدد من المهارات الفنية المدعومة بحس الذوق الرفيع لدى المصممات اللواتي يراعين المكانة الاجتماعية للزوار، وتفاصيل الذوق والجمال المتوافقة مع احتياجاتهم ورغباتهم.
    وتلعب الندرة دورها في نوعيات التصميم بالمعرض، من خلال قطع فنية تجسد الحضارات المختلفة، وتستند إلى خلفية متينة من الخبرة في تنسيق الألوان وصنع الأنماط، واستحضار مستجدات الموضة وتاريخها القديم، كما تعمل مصممات المعرض على مساعدة الزوار في الوصول إلى أعلى وصفات ومعايير التألق، والانطباعات المصاحبة لها على المستويين الإقليمي والعالمي.
    وتتيح عدد من متاجر المعرض للزوار، حرية المشاركة الشخصية في تصميم الأزياء والمجوهرات، كما تساعدهم في تحديد المجوهرات اللائقة بالبشرة، والمناسبة للملابس، مما يضفي على المنتجات قيمةً عاطفيةً تبرهن على المواءمة بين مرونة التصاميم الحديثة، وتعقيدات الخروج عن المألوف.
    ويعد معرض “أنا عربية” الحدث الأضخم للإبداع في العالم العربي، إذ يجمع المبدعات تحت سقف واحد، ويحظى بمشاركة أكثر من 270 جناحاً، وعددٍ من ورش العمل المختصة بالأزياء والمكياج، وعددٍ من العلامات التجارية التي تشارك في المملكة لأول مرة بتاريخها.

  • وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري الخليجي – المصري المشترك

    وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري الخليجي – المصري المشترك

    انطلاقاً من العلاقات الوثيقة القائمة بين قادة وشعوب دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية، والروابط الأخوية والتاريخية المتينة بينهم، وعملا بمبدأ التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيزا لدور الجانبان في تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وخدمة التطلعات السامية للأمتين العربية والإسلامية، عقد الاجتماع الوزاري المشترك لأصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون ومعالي وزير خارجية جمهورية مصر العربية، في مقر الأمانة العامة بمدينة الرياض ، وترأس الاجتماع من جانب مجلس التعاون صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، ومن الجانب المصري معالي وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح حسن شكري، ومشاركة أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف.
    وتناول الاجتماع العلاقات بين مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، كما استعرض الجانبان التطورات والقضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.
    وقد عكست المباحثات تطابق وجهات النظر إزاء هذه القضايا، وأكد الجانبان استمــرار التشاور والتنسيق بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية، بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم؛ تحقيقا لتطلعات شعوبهم، وخدمة الأمتين العربية والإسلامية.

  • وزير الخارجية يرأس اجتماع الدورة التحضيرية للقمة الخليجية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون

    وزير الخارجية يرأس اجتماع الدورة التحضيرية للقمة الخليجية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون

    برئاسة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، عقد أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مقر الأمانة العامة بالرياض ، الدورة (150) التحضيرية للقمة الخليجية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، بمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف.
    وبحث الاجتماع الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك تقرير الأمانة العامة حول تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – التي أقرها المجلس الأعلى عام 2015 م، وما تم تنفيذه بشأنها من  قرارات وما تم إنجازه في إطار تحقيق التكامل والتعاون في مسيرة العمل الخليجي المشترك، إضافة إلى التقارير والتوصيات المرفوعة من قِبل المجالس المختصة واللجان الوزارية والأمانة العامة تحضيرًا لرفعها إلى المجلس الأعلى لمجلس التعاون في اجتماع دورته الثانية والأربعين التي ستعقد – بإذن الله – في 14 ديسمبر الجاري بالرياض.

  • أمير منطقة الرياض بالنيابة يشرف حفل سفارة دولة قطر

    أمير منطقة الرياض بالنيابة يشرف حفل سفارة دولة قطر

    شرّف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة اليوم، حفل سفارة دولة قطر لدى المملكة بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلادها، وذلك بمقر السفارة في حي السفارات.
    وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل سفير دولة قطر بندر بن محمد العطية وعدد من منسوبي السفارة.
    حضر الحفل معالي نائب وزير الداخلية الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود ومعالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي ووزير دولة قطر للشؤون الخارجية سلطان المريخي ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم السفير خالد بن فيصل السحلي ووكيل وزارة الخارجية للشؤون القنصلية السفير تميم الدوسري، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة.

  • المؤتمر الصحفي الدوري للتواصل الحكومي يستضيف وزير المالية

    المؤتمر الصحفي الدوري للتواصل الحكومي يستضيف وزير المالية

    يُعقد اليوم المؤتمر الصحفي الدوري للتواصل الحكومي، الذي يستضيف معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان.
    ويتحدث معاليه خلال المؤتمر عن أبرز التطورات على الصعيدين المالي والاقتصادي للعام 2021, وكذلك أبرز المؤشرات المالية في الميزانية العامة للدولة لعام 2022م والمدى المتوسط.