ناقش المشاركون في الجلسة الثانية بالمؤتمر الاقتصادي السعودي العربي الإفريقي، المنعقدة اليوم، تحت عنوان “الاستثمار في المستقبل”، أهمية الجهود المشتركة بين المملكة وأفريقيا للدفع بمستقبل مستدام في المجال الاقتصادي.
وأوضح معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن المملكة تتشارك في الجهود والعمل مع مختلف القارات في المجالات الثقافية والاقتصادية على مدار السنوات السابقة ومنها قارة إفريقيا التي ترتبط معها في كثير من العوامل منها العامل الجغرافي مشيرًا إلى الكثير من المميزات التي تتميز بها قارة أفريقيا ومنها المورد البشري.
ولفت الانتباه إلى التحديات التي تواجه القارة السمراء والتي يتم حلها من خلال اتفاقيات التعاون لضخ مزيد من الاستثمارات في الدول الأفريقية، مؤكدًا حرص المملكة على الاستدامة الاقتصادية في الاستثمارات إضافة إلى دمج الأصناف المتنوعة من قبل المستثمرين في إفريقيا.
ورأى معاليه أن الشركات في المملكة تمتاز بوجود الكثير من الفرص الواعدة والتنافس وإتاحة الوصول من قبل الحكومات، معتبرًا أن مجالات إعادة الطاقة الجديدة والهيدروجين والطاقة المتجددة استثمارات رئيسية، إضافة إلى الاستثمارات في جنوب افريقيا والاتفاقيات مع جمهورية مصر العربية.
كما ذكر الفالح أن أرامكو لا تقدم فقط الطاقة ولكن تستثمر في البنية التحتية مستشهدًا باستثماراتها في دولة كينيا في ظل سعي المملكة إلى تقديم المزيد من الجهود بشكل أكثر واوسع في إفريقيا، منوهًا بأهمية الاستثمارات التي تسعى لدمج التكنلوجيا الرقمية إضافة إلى الاستثمارات السعودية في مجالات القطاع الزراعي.
وبين أن الاستثمار في المجال الزراعي هام للقطاع الخاص السعودي في إفريقيا وذلك لتعزيز الأمن الغذائي، إضافة إلى الاستثمار في قطاع المعادن والقطاع الصحي والسياحي وقطاع الطيران، مؤكدًا أهمية أن تعمل الشركات السعودية على تعزيز الجهود الاستثمارية في إفريقيا.
وحول التعاون المشترك بين المملكة ومصر أشارت وزيرة التعاون الدولي المصرية الدكتورة رانيا عبد المنعم المشاط إلى أهمية التركيز على الاستثمار ومشاريع الطاقة المتجددة والتركيز على تحسين القطاعات على صعيد القارات، منوهة باستثمارات مصر داخل إفريقيا منها المشاريع التي تعمل على الحد من المخاطر وإزالتها، ومشاريع أمن الغذاء وإدارة هدر المياه وترشيد استهلاكها وإيجاد فرص في القطاع الخاص بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفتت المشاط الانتباه إلى الجهود الدولية والتعاون المشترك، عادّة ابتكار البيئة المناسبة والقطاع المالي والعمل مع منظمات مختلفة والعمل على تطبيق دعم المشاريع بتمويل عربي، من العناصر الأساسية التي تعمل مصر عليها لدعم الدول الإفريقية، مشددة على أهمية دعم التعاون بين القارات من خلال التجارة الالكترونية.
من جانبه بين وزير التجارة والصناعة في جنوب إفريقيا إبراهيم بتيل، أن التعاون التجاري المشترك بين الدول مهم جدًا لدعم الفرص الواعدة للنمو الاقتصادي في قارة إفريقيا خاصة مع الكثافة السكانية من فئة الشباب، منوهًا بأثر تغير المناخ في أفريقيا على الاستثمارات، مضيفًا أن مجال الطاقة من المجالات المهمة التي يتوجه إليها الاستثمار في إفريقيا خاصة مع الاستثمارات التعاونية التي تقودنا إلى التكنولوجيا الحديثة والمتطورة.
وأكد أن أفريقيا تعمل مع القارات في ظل نهج كبير متوجة نحو البنية التحتية الرقمية فيها، إضافة إلى تركيزها على مشاريع الحد من المخاطر وسلاسل الامداد والأمن الغذائي والتضخم، داعيًا إلى ضرورة وجود منطقة حرة للتجارة والتعاون مع الدول.
وأشار إلى أن المملكة تتمتع بقوة مالية يمكنها أن تدعم مختلف الفرص الواعدة في أفريقيا، وأن مؤشرات زيادة الاستثمارات السعودية في إفريقيا سوف تزداد في ظل التضامن بينهما للحد من المخاطر وتعزيز الاقتصاد العالمي.
بدورها سلطت معالي وزيرة الدولة المكلفة للاستثمار العام في رواندا جينين مونيشولي الضوء على الاستثمار في وطنها، مشيرة إلى الاتفاقيات الثلاثية الموقعة مع المملكة التي تؤكد أهمية العمل المشترك بشكل قوي لدعم عجلة الاقتصاد في إفريقيا على مدار السنوات القادمة، وداعية إلى المزيد من التعاون للدفع بعجلة الاستثمارات بين المملكة والقارة السمراء.
أكد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، أن المملكة تمتلك العديد من المقومات والثروات الوطنية التي تضمن لها إنتاج الكثير من المواد الغذائية المستدامة، كما أنها تمتلك القدرة والإمكانيات التي تضمن لها إنتاج الأسماك بقدرة إنتاجية تصل لقرابة 700 ألف طن وتصديرها لدول العالم، مؤكدًا أن موقع المملكة المجاور لدول أفريقيا كفيل باستثمار المميزات التي تمتلكها الدول في هذا القطاع.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة “تعزيز أطر التعاون لضمان الأمن الغذائي للمنطقة والعالم ” ضمن فعاليات المؤتمر السعودي العربي الأفريقي المنعقد في مدينة الرياض اليوم.
وشدد معاليه على أن المملكة لديها الكثير من الأنظمة والتشريعات الداعمة في مثل هذه الاستثمارات، لضمان استدامة ونمو القطاع، مبينًا أن القروض في هذا القطاع تضاعف حجمها لـ 16 ضعفاً خلال السنوات السبع الماضية، مشدداً على أن المملكة تعمل على الزيادة من منتجاتها واستثمار المميزات والفرص الاستثمارية الكبيرة التي تمتلكها، مؤكدًا أن الأسواق الحرة في المملكة تمتلك العديد من المميزات الكفيلة بخدمة المنطقة بأكملها.
وبين معاليه أن توفير الغذاء الصحي والآمن إضافة إلى النواحي اللوجستية تأتي ضمن أبرز التحديات الحالية في العالم، وأهمية العمل على الفرص الكبيرة في إنتاج الغذاء وتوزيعه بالشكل الأمثل، مشددًا على أهمية الموازنة بين الماء وإنتاج الغذاء، وأن على العالم العمل على خطط واضحة المعالم لضمان استمرارية الغذاء وإنتاجه في السنوات المقبلة.
من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي لشركة سابك للمغذيات الزراعية المهندس عبدالرحمن شمس الدين أن الدراسات أظهرت أن الأسمدة تتحرك من خلال ثلاثة أيادٍ على الأقل قبل أن تصل إلى المستهلكين، وأن سلسلة القيمة قدمت المزيد من الخطوات الوسيطة للوصول إلى ذلك.
فيما بين مساعد المدير العام والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” الدكتور عبدالحكيم الوعر، أن استخدام التكنلوجيا بقطاع الزراعة وصل إلى مراحل متقدمة في القطاع الزراعي اليوم مشددًا على أهمية دعم المستثمرين والمزارع الصغيرة لضمان استمرار إنتاجها الغذائي التي تصل نسبة إنتاجها لـ 80% من الغذاء.
يعود تاريخ العلاقات السعودية الأفريقية لعقود طويلة، تنوعت فيها صور الروابط والتلاقي في جوانب مختلفة، مليئة بالمواقف المشهودة سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا.
وتوثيقًا للعلاقات بين المملكة مع دول القارة الأفريقية نظرًا لأهميتها الجيوسياسية، تأسست 16 لجنة مشتركة ومجلسي تنسيق و7 مجالس أعمال، إضافة إلى إبرام أكثر من 250 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وتؤدي المملكة دورًا محوريًا في مساندة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار وحل النزاعات ومحاربة الجماعات الإرهابية والتطرف وتحسين القدرات الأمنية للدول الأفريقية.
واستشعارًا للمسؤولية تجاه الدول العربية والأفريقية، وحرصًا على مصالح شعوبها، دعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار وحل النزاعات في القارة الأفريقية، مما أثمر عنها توقيع اتفاق جدة التاريخي للسلام بين إثيوبيا وإرتريا.
” كما أثمر الدعم عن استئناف المحادثات بين طرفي النزاع في السودان، بجدة، بهدف الوصول لاتفاق سياسي يحقق الأمن، والاستقرار، والازدهار للسودان وشعبه الشقيق، حيث استضافت المملكة في جدة مايو 2023م، ممثلين عن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم، وقد حثّت المملكة والولايات المتحدة الأمريكية الطرفين على الانخراط بجدية في المحادثات وذلك لتحقيق وقف فعال قصير المدى لإطلاق النار، والعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الطارئة، واستعادة الخدمات الأساسية، ووضع جدول زمني لمفاوضات موسعة للوصول لوقف دائم للأعمال العدائية.
وحرصًا على استقرار الدول الأفريقية، أعربت المملكة عن بالغ القلق حول تطورات الأحداث الجارية في جمهورية النيجر وجمهورية الجابون، وتداعياتها على أمن القارة الأفريقية والسلام العالمي، داعية الجميع إلى تغليب صوت العقل والحكمة والمصالح الوطنية العليا، كما تؤكد حرصها الحفاظ على مصالح الشعب الليبي الشقيق وعلى مكتسباته الوطنية، وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا.
ولدور المملكة المحوري في دفع عجلة التنمية والاقتصاد في الدول الأفريقية، وحرصًا من رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- على دعم اقتصاد دول القارة الأفريقية، أطلق صندوق الاستثمارات العامة في المملكة عدداً من المشاريع والأنشطة الاستثمارية في الدول الأفريقية في قطاعات “الطاقة، والتعدين، والاتصالات، والأغذية، وغيرها” بإجمالي 15 مليار ريال سعودي، مؤكدًا حرص سموه على أهمية الاستمرار في البحث عن فرص جديدة للاستثمار في القارة الأفريقية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وبرز اهتمام المملكة البالغ بمستقبل القارة الأفريقية ودولها وشعوبها، من خلال مشاركة صاحب السمو ولي العهد -حفظه الله- في قمة مواجهة تحدي نقص تمويل أفريقيا التي اُقيمت في باريس 2021م.
وللمملكة والدول الأفريقية علاقات اقتصادية بلغ حجم تبادلها التجاري للعام 2023، “74,735” مليار ريال سعودي، مثلت الصادرات منها 53,071 مليار ريال، وشملت “منتجات معدنية، لدائن ومصنوعاتها، أسمدة، منتجات كيماوية عضوية، منتجات كيماوية غير عضوية” فيما بلغت الواردات 21,664 مليار ريال.
ونظرًا لاهتمام المملكة الخاص بالقارة الأفريقية، بلغ إجمالي استثماراتها فيها خلال الأعوام العشر الأخيرة 49.5 مليار ريال، ووصل عدد الشركات السعودية العاملة هناك 47 شركة تعمل في مجالات “الطاقة المتجددة، والمأكولات والمشروبات، وخدمات الأعمال، والخدمات المالية، والمنتجات الاستهلاكية”.
ودعمًا للدول الأفريقية، أسهمت جهود رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عام 2020م في إطلاق: مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين، ومبادرة إطار العمل المشترك لمعالجة الديون، حيث وفرت المبادرتان سيولة عاجلة لـ73 دولة من الدول الأشد فقراً من ضمنها 38 دولة أفريقية حصلت على أكثر من 5 مليارات دولار.
وانطلاقًا من دور المملكة الفاعل والريادي في الإسهام لتحقيق الاستدامة التنموية الشاملة، شكل دعم الصندوق السعودي للتنمية، لقارة أفريقيا، حوالي 57.06% من إجمالي نشاطه الإنمائي حول العالم، حيث قدّم منذ مزاولة نشاطه الإنمائي دعمه إلى 46 دولة نامية في قارة أفريقيا؛ من خلال تمويل “413” مشروعًا وبرنامجًا تنمويًا، لدعم القطاعات الإنمائية عبر القروض التنموية الميسّرة بقيمة إجمالية تقدّر بحوالي “40113.81” مليون ريال.
وتمثلت القطاعات التنموية التي يموّلها الصندوق في مشروعاته وبرامجه الإنمائية في الدول المستفيدة: النقل والاتصالات ويشمل: “الطرق والموانئ البحرية والسكك الحديدية والمطارات”، البنية الاجتماعية ويشمل “التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والإسكان والتنمية الحضرية”، الزراعة، الطاقة، الصناعة والتعدين، بالإضافة إلى المنظمات الدولية.
وفي إطار مساعداتها الإنسانية والإغاثية لدول القارة الأفريقية، نفذت المملكة بتوجيهات ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- عمليات إجلاء إنسانية لـ 8455 من المواطنين، ومن رعايا الدول الشقيقة والصديقة من جمهورية السودان حفاظاً على أرواحهم من تبعات النزاع المسلح الذي يشهده السودان.
وانبثاقًا من دورها الإنساني، بلغت قيمة المساعدات السعودية المقدمة لـ 54 دولة في القارة الأفريقية حسب إحصاءات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية “45,333,508,756” دولارًا، فيما بلغ عدد المشاريع المنفذة 1884 مشروعًا، تمثلت في المساعدات التنموية، والإنسانية التطوعية، والخيرية، ومساعدات إنسانية عامة.
وشملت المساعدات السعودية “التعليم، الصحة، الأمن الغذائي والزراعي، المياه والإصحاح البيئي، التغذية، الخدمات اللوجستية، الإيواء والمواد غير الغذائية، الأمن والحماية، التعافي المبكر، دعم وتنسيق العمليات الإنسانية، وفي قطاعات متعددة”.
وتمثلت المساعدات في قطاعات “الصناعة والتعدين والموارد المعدنية، دعم البرامج العامة، دعم الميزانيات، النقل والتخزين، الزراعة والغابات والأسماك، المياه والإصحاح البيئي، الطاقة، التعليم، والصحة، إضافة إلى قطاعات أخرى متعددة”.
كما قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 100 مليون دولار أمريكي لصندوق العيش والمعيشة، والذي يعمل في “أوغندا، السنغال، السودان، الصومال، موزمبيق، النيجر، بنين، بوركينا فاسو، تشاد، توغو، جزر القمر، جيبوتي، سيراليون، غامبيا، غينيا بيساو، الكاميرون، كوت ديفوار، مالي،نيجيريا، غينيا، موريتانيا، المغرب”.
واستكمالًا للأعمال الإغاثية والإنسانية، وجهت القيادة الرشيدة بتقديم مساعدات غذائية وإيوائية لإغاثة المتضررين من الفيضانات التي شهدتها ليبيا، وقادت المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين عام 2020م، الجهود الدولية الرامية لضمان التوزيع العالمي السريع والعادل للقاحات وخاصة في الدول المنخفضة الدخل في أفريقيا من خلال إطلاق مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة فيروس كورونا، حيث كانت المملكة من أكبر الدول الداعمة والمتبرعة لهذه المبادرة.
وحرصًا على العلاقات الثقافية بين الجانبين، وبناء على إحصائيات وزارة التعليم، بلغ عدد المبتعثين السعوديين والسعوديات الدارسين في الجامعات الأفريقية “3956 طالباً وطالبة”؛ فيما تستضيف 23 جامعة حكومية سعودية 2795 طالبًا وطالبة يمثلون 49 دولة أفريقية.
وتأكيد على العلاقات الوطيدة بين المملكة والدول الأفريقية، دعمت عدد من الدول الأفريقية طلب المملكة العربية السعودية لاستضافة معرض إكسبو في مدينة الرياض عام 2030.
وللحد من آثار التغير المناخي ومصادر انبعاث الغازات الأكثر تأثيراً في الغلاف الجوي، أطلق سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء-حفظه الله- عدداً من المبادرات ومنها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي تشمل العديد من الدول الأفريقية وتهدف لزرع أكثر من 50 مليار شجرة وتخفيض أكثر من 10% من الانبعاثات الكربونية في العالم.
وتتطلع المملكة لأن تعزز “القمة السعودية الأفريقية الأولى” والتي ستعقد غدًا في الرياض، الجهود الدولية الرامية لإيجاد حلول مبتكرة تساعد دول القارة الأفريقية على استغلال ثرواتها ومقدراتها الذاتية، بما يُعظم الأثر الإيجابي لاستثمارات المملكة ومشاريعها التنموية في الدول الأفريقية على اقتصاد ومجتمعات هذه الدول، ويسهم في خفض نسبة البطالة والفقر، وتعزيز شراكة المملكة والدول العربية مع دول القارة الأفريقية.
وتعكس هذه الاستضافة حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – على تطوير شراكات المملكة الدولية، بما يخدم أهدافها السياسية والاقتصادية والتنموية، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تسعى المملكة إلى تعزيز العلاقات مع دول القارة الأفريقية ونقلها إلى آفاق ارحب والتأسيس لشراكة مثمرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وتأتي هذه القمة امتداداً لاستضافة المملكة هذا العام لقمم واجتماعات وزارية مع عدد من التكتلات الدولية، منها القمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى، والقمة الخليجية مع رابطة دول الآسيان، والاجتماع الوزاري العربي مع دول الباسفيك، أسهمت في إبراز دور المملكة القيادي على المستويين الإقليمي والدولي.
أنهت نيابة الجرائم الماسة بالثقة العامة تحقيقاتها بتوجيه الاتهام لوافدٍ قام بمخالفة النظام الجزائي لجرائم التزوير.
وكشفت إجراءات التحقيق قيام المتهم بتزوير محرر عرفي شهادة -دبلوم في التكنولوجيا الميكانيكية منسوبة إلى معهد حكومي عسكري عائدٍ لدولته؛ وذلك من أجل التقدم على الجهة المختصة للحصول على عضوية لممارسة المهنة.
وبإيقاف المتهم وإحالته إلى المحكمة المختصة، صدر بحقه حكم يقضي بإدانته بما نسب إليه، ومعاقبته بالسجن مدة سنة وغرامة مالية، وإبعاده عن المملكة بعد انتهاء مدة محكوميته.
وتؤكد النيابة العامة على أهمية المحررات الرسمية، وحظر الأساليب التي من شأنها الجناية عليها، وأن ذلك موجب للمساءلة الجزائية.
التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، اليوم، معالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور أيمن الصفدي، وذلك على هامش اجتماع وزراء خارجية العرب التحضيري للدورة غير العادية للقمة العربية.
وناقش الوزيران، تطورات الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة ومحيطها، واستمرار تضرر المدنيين العزّل من تصاعد وتيرة العمليات العسكرية، وأهمية أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره لمنع التهجير القسري لسكان غزة، ووقف التصعيد العسكري.
كما بحث الجانبان سبل تكثيف التواصل مع الأطراف الفاعلة دولياً للضغط باتجاه الوقف الفوري للتصعيد العسكري، وتمكين إيصال المساعدات الإغاثية والمعدات الطبية، بالإضافة إلى إيجاد حلٍ عادل وشامل ومنصف يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.
استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، بالرياض اليوم، معالي وزير خارجية المملكة المتحدة جيمس كليفرلي.
وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها في مجالات التعاون المشترك كافة، بالإضافة إلى مناقشة آخر تطورات الأوضاع في غزة ومحيطها، والجهود الدولية المبذولة بشأنها.
وشدد سمو وزير الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف المدنيين بأي شكل، وأهمية التوصل إلى وقف فوري للتصعيد العسكري، مع ضرورة رفع الحصار عن غزة، والإسهام في تأمين ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية للمدنيين.
وحث سموه بريطانيا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن على العمل لاضطلاع المجلس بمسؤوليته في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
حضر الاستقبال، معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي.
أودع برنامج حساب المواطن اليوم، 3.4 مليارات ريال مخصص دعم شهر نوفمبر للمستفيدين المكتملة طلباتهم، حيث بلغ عدد المستفيدين المستوفين لمعايير الاستحقاق في الدفعة الثانية والسبعين 10.7 ملايين مستفيد وتابع.
وأوضح مدير عام التواصل لبرنامج حساب المواطن عبدالله الهاجري، أن إجمالي مادفعه البرنامج للمستفيدين منذ انطلاقته 181 مليار ريال، منها 2.4 مليار ريال تعويضات عن دفعات سابقة، مبيناً أن 75% من المستفيدين تحصلوا على الدعم في هذه الدفعة، وبلغ متوسط دعم الأسرة الواحدة 1482 ريالًا.
وأبان مدير عام التواصل، أن عدد أرباب الأسر المستفيدين من البرنامج في هذه الدفعة أكثر من 2.1 مليون رب أسرة، وذلك بنسبة 73%، فيما بلغ عدد التابعين 7.9 ملايين مستفيد.
كشف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن تنفيذه أمس الأول المشروع الطبي التطوعي لجراحة الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى الغيضة المركزي بمحافظة المهرة، بمشاركة 12 متطوعًا من مختلف التخصصات الطبية.
ويعد هذا البرنامج التطوعي الأول من نوعه، ويأتي ضمن سلسلة البرامج التطوعية النوعية والمتخصصة.
وقام الفريق الطبي التطوعي التابع للمركز خلال المشروع حتى اليوم بالكشف على 500 حالة، وإجراء 43 عملية جراحية، إلى جانب صرف الأدوية الطبية لـ30 شخصًا، وتدريب 30 شخصًا.
وسيتم اختتام البرنامج خلال اليومين القادمين.
ويأتي ذلك ضمن المشاريع الإغاثية التي تنفذها السعودية عبر ذراعها الإنسانية (مركز الملك سلمان للإغاثة)، لمساعدة المرضى والمصابين من الشعب اليمني الشقيق، والتخفيف عنهم جراء الأزمة الإنسانية التي تمرّ بهم.
غادرت مطار الملك خالد الدولي بالرياض اليوم الطائرة الإغاثية السعودية الأولى متجهة إلى مطار العريش الدولي بجمهورية مصر العربية تمهيدًا لنقلها إلى المتضررين داخل قطاع غزة، وتحمل على متنها مساعدات إغاثية متنوعة، شملت مواد إغاثية وإيوائية بوزن إجمالي يبلغ 35 طنًا، وذلك ضمن الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، التي وجّه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.
وأكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة في تصريح صحفي لوكالة الأنباء السعودية أن هذه المساعدات الإنسانية المقدمة لقطاع غزة تجسد ما تتصف به حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- من حس إنساني نبيل، وحرص كبير على مساعدة الأشقاء والأصدقاء في جميع أنحاء العالم، عملاً بما يقتضيه النهج القويم الذي دأبت عليه السعودية منذ نشأتها.
وبيّن أن هذا الجسر الجوي سوف يستمر خلال الأيام القادمة، وأن المركز يدرس مدى إمكانية تسيير جسر بحري وفقًا للاحتياج وسرعة الوصول. مؤكدًا الدور الإنساني الذي تضطلع به السعودية في مد يد العون للدول الشقيقة والصديقة خلال مختلف الأزمات والمحن، بما يجسد عمق العلاقات الأخوية وأواصر القربى المتينة التي تربط بين السعودية وفلسطين.
ودعا معاليه المولى -عز وجل- أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه من دعم للدول والشعوب الشقيقة والصديقة.
كشف مركز دعم القرار التابع لديوان المظالم عن انخفاض متوسط مدد الفصل في دعاوى العقود الإدارية لدى المحاكم الإدارية في مختلف مناطق السعودية بنسبة 41%.
وأوضح تقرير مؤشر العقود الإدارية بديوان المظالم خلال الربعين الأول والثاني من عام 2023م أنه تم خفض متوسط الفصل في الدعاوى من 112 يومًا في النصف الثاني من 2022م إلى 66 يومًا في النصف الأول من 2023م، مع انخفاض بنسبة 10% في عدد منازعات العقود الإدارية المقيدة في المحاكم الإدارية بين المدتين.
وأشار التقرير إلى انخفاض متوسط مدد الفصل في دعاوى منازعات العقود الإدارية بنسبة 36% في الربع الثاني من عام 2023م، من 113 يومًا إلى 72 يومًا، وبانخفاض 19% في عدد الدعاوى المقيدة في الربع الثاني عنها في الربع الأول من العام الميلادي الحالي.
يذكر أن ديوان المظالم يولي اهتمامًا بالغًا لبناء مؤشرات الأعمال القضائية والإدارية وتحليلها في سبيل الاستفادة منها في صناعة القرار بالشكل الملائم لمستهدفاته، وبما تتطلبه مقتضيات العمل القضائي، والإسهام في تحقيق الرؤى والتطلعات.
توقّع المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس لهذا اليوم -بمشيئة الله تعالى- أن الفرصة لا تزال مهيأة لهطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة، تؤدي إلى جريان السيول، مصحوبة برياح نشطة وزخات من البرد على أجزاء من مناطق (جازان، عسير، الباحة، مكة المكرمة)، وتمتد إلى أجزاء من منطقة المدينة المنورة، خاصة الجنوبية منها.
وأشار التقرير إلى أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر شمالية شرقية إلى شمالية غربية على الجزء الشمالي، وشمالية غربية إلى جنوبية غربية على الجزء الأوسط بسرعة 12-30 كم/ ساعة، وجنوبية شرقية إلى جنوبية غربية بسرعة 15-35 كم/ ساعة على الجزء الجنوبي، وتصل سرعة الرياح إلى أكثر من 60 كم/ ساعة مع تشكّل السحب الرعدية الممطرة على الجزء الأوسط والجنوبي، وارتفاع الموج من نصف المتر إلى متر ونصف المتر، ويصل إلى أعلى من مترين مع تشكل السحب الرعدية الممطرة على الجزء الأوسط والجنوبي، وحالة البحر خفيف إلى متوسط الموج، ويصل إلى مائج مع تشكل السحب الرعدية الممطرة على الجزء الأوسط والجنوبي، فيما تكون حركة الرياح السطحية على الخليج العربي شمالية شرقية إلى جنوبية شرقية بسرعة 15-35 كم/ ساعة على الجزء الشمالي، وشمالية شرقية إلى جنوبية شرقية بسرعة 12-30 كم/ ساعة على الجزء الجنوبي، وارتفاع الموج من نصف المتر إلى متر، وحالة البحر خفيف الموج.
التقى فريق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مدينة القاهرة اليوم، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية (WHO) لمنطقة الشرق المتوسط الدكتور أحمد المنظري.
وجرى خلال اللقاء مناقشة الوضع الإنساني في قطاع غزة والاحتياجات العاجلة لإغاثة سكان القطاع وبحث السبل الكفيلة لتقديم المساعدات الصحية ودعم المرافق الطبية بما يسهم في التخفيف من معاناة المتضررين، كما جرى مناقشة آلية إيصال المساعدات الطبية داخل القطاع، إلى جانب بحث مجالات الشراكة والتعاون لتحسين الواقع الصحي هناك.
وأشاد الدكتور أحمد المنظري بالبرامج والمشاريع المتعددة التي يقدمها المركز للمحتاجين والمنكوبين في شتى أنحاء العالم، معرباً عن تقديره الواسع لأداء المركز المهني الذي يعكس حرص المملكة العربية السعودية على دعم الأشقاء في قطاع غزة في هذه الأزمة الإنسانية.