Category: تقارير

  • نظرة تشاؤمية لصندوق “النقد الدولي” حول أداء العام المقبل

    نظرة تشاؤمية لصندوق “النقد الدولي” حول أداء العام المقبل

    خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2023 إلى 2,7 في المئة، فيما تعاني الدول من تبعات الأزمة في  أوكرانيا وغلاء الأسعار.وقال بيار أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي في الصندوق في تحديث لتوقعات نمو الاقتصاد العالمي “يجب توقع الأسوأ”، مضيفا أن “كثيرا من الناس سيعانون في العام 2023”.وأكد أن أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم ستستمر بتسجيل تباطؤ.وأبقى الصندوق على توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2022 على 3,2 في المئة.

    وخفض توقعاته للنمو بالنسبة للصين في العام الحالي والعام المقبل، في وقت تتسبب قيود صارمة للحد من كوفيد وأزمة في قطاع العقارات، في تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

    ويتوقع أن يسجل الناتج المحلي الاجمالي للصين نموا بنسبة 3,2 بالمئة هذا العام و4,4 بالمئة العام القادم، على ما أعلن الصندوق في توقعاته الفصلية للاقتصاد العالمي، أي بتراجع قدره 0,1 نقطة مئوية و0,2 نقطة مئوية على التوالي مقارنة بتوقعاته في يوليو.

    تأتي توقعات صندوق النقد، بعد يوم من تحذير رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، من تزايد المخاطر بحدوث ركود عالمي، مع استمرار مشكلة التضخم بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

    وقال مالباس إن “هناك خطر حقيقي من حدوث ركود عالمي العام المقبل”، مشيرا إلى تباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة وانخفاض قيمة العملة في العديد من البلدان النامية.

    وحذر من أن جهود التنمية تواجه أزمة وسط مجموعة واسعة من المشاكل.

    وكان البنك الدولي قد حذر في دراسة جديدة أصدرها منتصف الشهر الماضي، أن أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم- الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو- تتباطأ بشكل حاد، وأنه حتى “ضربة متوسطة للاقتصاد العالمي خلال العام المقبل قد تدفعه إلى الركود”.

    وأضاف أن الاقتصاد العالمي يمر الآن بأشد تباطؤ في أعقاب الانتعاش، الذي أعقب الركود في عام 1970، وأن ثقة المستهلك تراجعت بالفعل بشكل حاد أكثر مما كانت عليه في الفترة التي سبقت فترات الركود العالمي السابقة.

    وذكر البنك أن الزيادات المتزامنة في أسعار الفائدة على مستوى العالم وإجراءات السياسة ذات الصلة من المرجح أن تستمر في العام المقبل، لكنها قد لا تكون كافية لإعادة التضخم إلى المستويات التي كان عليها قبل جائحة كوفيد-19.

    وقال مالباس إن على صانعي السياسات تحويل تركيزهم من تقليل الاستهلاك إلى تعزيز الإنتاج، بما في ذلك بذل جهود لخلق استثمارات إضافية وزيادة الإنتاجية.

    وقال البنك إن فترات الركود السابقة أظهرت مخاطر السماح للتضخم بالبقاء مرتفعا لفترة طويلة بينما يكون النمو ضعيفا، مشيرا إلى أن الركود الاقتصادي في عام 1982 تسبب في أكثر من 40 أزمة ديون.

  • مناطق لن تعود قابلة للحياة بسبب موجات الحر

    مناطق لن تعود قابلة للحياة بسبب موجات الحر

    مناطق كاملة ستصبح غير صالحة للحياة خلال العقود المقبلة بسبب موجات الحر، هذا ما نبه إليه تقرير صادر عن الأمم المتحدة والصليب الأحمر .

    وأشارت المنظمتان إلى أنه نظرا للتطور الحالي للمناخ، “قد تبلغ موجات الحر أو حتى تتخطى الحدود الفيزيولوجية والاجتماعية” للإنسان خلال العقود المقبلة و”تتسبب بمعاناة واسعة النطاق وبخسارة أرواح”، خصوصا في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وجنوب آسيا وجنوب غرب آسيا.

    وقال التقرير “هناك حدود واضحة لا يستطيع بعدها الأشخاص المعرضون للحر الشديد وللرطوبة بالبقاء على قيد الحياة”، مضيفا “يُحتمل أيضا أن يكون هناك مستويات من الحر الشديد يستحيل عمليا على المجتمعات بعدها أن تتكيف معها”.

    وتُنذر كوارث موجات الحر هذا العام في دول مثل الصومال وباكستان بمستقبل يشهد حالات طوارئ إنسانية أكثر فتكا وتكرارا وحدّة، وفق التقرير.

    ونشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر التقرير قبل انعقاد مؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب27” في مصر.

    ودعت الجهتان في التقرير إلى اتخاذ خطوات صارمة فورا لتجنب كوارث موجات الحر المتكررة المحتملة، وذكرتا الخطوات التي يمكن أن تخفف من حدة أسوأ آثار الحر الشديد.

    وطرح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر خمس خطوات رئيسية للمساعدة في مكافحة تأثير موجات الحر الشديدة، تشمل توفير معلومات مبكرة لمساعدة الأفراد والسلطات على الاستجابة في الوقت المناسب، وإيجاد طرق جديدة لتمويل الإجراءات على المستوى المحلي.

    وحذر التقرير من أن الآثار المجتمعة للشيخوخة والاحترار المناخي والتوسع الحضري قد تؤدي إلى زيادة كبيرة من عدد الأشخاص المعرضين للخطر في الدول النامية في العقود المقبلة.

                                                                            الحرارة “أفتك” من السرطان

    وأضاف التقرير أن ” معدلات الوفيات المستقبلية المتوقعة من الحر الشديد مرتفعة بشكل صادم – مقارنة بالحجم بالوفيات الناجمة عن جميع أنواع السرطان وجميع الأمراض المعدية بحلول نهاية القرن – وغير متساوية بشكل صادم”.

    ولفت التقرير إلى أن العمال الزراعيين والأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والمرضعات هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض وللوفاة.

    وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مارتن غريفيث “مع استمرار تفاقم أزمة المناخ دون توقف، تصيب الأحداث المناخية الشديدة مثل موجات الحر والفيضانات أكثر الناس هشاشة إلى أقصى حد”.

    وأضاف “لن يكون هناك أي مكان يكون فيه التأثير أكثر وحشية مثلما ستشعر به الدول التي تعاني بالأساس من الجوع والنزاع والفقر”.

    ودعا الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغين الدول التي ستجتمع في مؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب27” إلى الاستثمار في التكيف مع تحولات المناخ والتخفيف من آثارها في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

    وتضم المقترحات أيضا اختبار منظمات إنسانية مزيدا من المآوي “الملائمة حراريا” بحالات الطوارئ و”مراكز تبريد”، مع حث المجتمعات المحلية على تغيير تخطيطها الإنمائي لمراعاة الآثار المحتملة للحر الشديد.

  • صقَّارون: سباق “الملواح” يسهمُ في تعزيز هواية الصيد

    صقَّارون: سباق “الملواح” يسهمُ في تعزيز هواية الصيد

    جاءت انطلاقة سباق الملوح، الذي ينظِّمُه نادي الصقور السعودي يومي الجمعة والسبت على مدار ستة أسابيع بالتزامن مع مزاده المقام بمقره بمَلهم (شمال الرياض) حتى 12 نوفمبر المقبل، مثيرةً وحماسيةً وسط إقبال كبير من الصقَّارين.
    وشهدَ اليوم الأول للسباق – الذي خصص لفئة فرخ حر- إثارةً كبيرةً، فيما تتنافس 6 فئات، هي: (فرخ – قرناس) حر وشاهين وجير بيور وجير شاهين وجير تبع وقرموشة جير، على جوائز تبلغ 756 ألف ريال.
    وأكدَ عددٌ من الصقَّارين أن سباق الملواح يسهم في تعزيز هواية الصيد بالصقور، وزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على الصقور، وتدريب الشباب، وتطوير المهارات بالصقارة، وتمكين الصقَّارين من ممارسة هوايتهم.
    وثَمَّنَ الصقَّار وديع بن جماع السعدي، الجهودَ الكبيرةَ التي يقدمها نادي الصقور السعودي للصقَّارين، مشيداً بإقامة سباق الملواح في هذا التوقيت، مفيدًا أن السباق له العديد من الإيجابيات بالنسبة للصقَّارين، حيث يكسر فترة الركود ويجعل الصقَّارين في أجواء المنافسة، ويتيح لهم فرصة ممارسة هوايتهم.
    وأشارَ إلى أن الجوائز الكبيرة التي رُصِدَت، تشجِّع الكثيرين على المشاركة، وتعطي السباق أجواء من الحماس والإثارة، مؤكداً أن الصِقَارَةَ إرثٌ وفخرٌ للجميع،كما أن الجهود التي يبذلُها نادي الصقور السعودي تسهم في المحافظة على هذا الإرث، حيث نقلته إلى العالمية من خلال الفعاليات المختلفة التي يقيمها.
    من جانبه، أكدَ الصقَّار عبدالله غازي أن سباق الملواح فرصة جميلة للقاء الصقَّارين من مختلف أنحاء المملكة، موضحاً أن هذه المشاركة الأولى له،والحوافز التي يقدِّمُها نادي الصقور السعودي للصقَّارين في مختلف فعالياته، أسهمت في إعادة كثير من الصقَّارين لهذه الهواية.
    بدوره، شدَّد فهد بن حمد الهاجري على أهمية سباق الملواح في هذا التوقيت، مؤكداً أنه يسهم في تدريب الصقَّارين، والوقوف على استعدادات الصقور، خاصة الفروخ التي تحتاج للتعود على أرضية السباق.
    وقدَّم الهاجري شكرَه لنادي الصقور السعودي على الجهود التي يبذلها لخدمة الصِقَارَة والصقَّارين والمحافظة على هذا الإرث العريق.
    يذكر أن نادي الصقور السعودي خَصَّصَ جوائزَ قيمةً لكل شوط من أشواط سباق الملواح، توزَّع على المراكز الخمسة الأولى في كل شوط، إذ يحصل صاحب المركز الأول على 25 ألف ريال، وصاحب المركز الثاني على 15 ألف ريال، وصاحب المركز الثالث على عشرة آلاف ريال، فيما سيحصل صاحب المركز الرابع على ثمانية آلاف ريال، وصاحب المركز الخامس على خمسة آلاف ريال.

  • ألعاب الطفل في معرض الكتاب .. تنوّع بين التعليم والتطوير والابتكار

    ألعاب الطفل في معرض الكتاب .. تنوّع بين التعليم والتطوير والابتكار

    اهتم معرض الرياض الدولي للكتاب 2022 والمقام حالياً في واجهة الرياض، بكل ما يخص الطفل منذ بلوغه عامه الأول، ليستمتع بالعديد من الألعاب المختلفة التي تساعد على تنمية مهاراته، الثقافية والتطويرية والابتكارية، فهي عنصر أساسي في حياة الطفل وليست مضيعة للوقت بل فائدة واكتساب مهارات عديدة تنمي الذكاء والقدرة الحركية والجسمية، كما أنها رياضة روحية تسهم في نمو قدراته النفسية والذهنية، ومساعدته على أن يكون اجتماعياً وتشكيل فكره ورؤيته للعالم من حوله، حيث صنعت بهدف تسلية الطفل والمساعدة على تنمية عقله في مراحل العمر المختلفة حتى سن 14 عاماً، وتعتبر الألعاب أهم النشاطات التي يفضل الطفل القيام بها لساعات طويلة دون ملل لما فيها من مغامرات وتجارب جديدة.

    وفي جولة بين أروقة المعرض في قسم الطفل للتعرف على أهم الألعاب، تبّين أن أجنحة الطفل تحتوي على عدة سلاسل قصصية عربية ترمز لهدف معين للطفل وتكسبه مهارات حياتية تُحكى عن طريق الأم أو المعلمة ومنها السلسلة الأولى: “حكواتي” عبارة عن 10 قصص مصورة تعليمية، وسلسلة القصص ” المنهجية” عبارة عن 30 قصة و28 حرفاً بالإضافة للفاصلة والنقطة لتعزز عند الطفل رسم الحروف بالشكل الصحيح واكتساب المهارات القيمة، بالإضافة لسلسة قصص “الآداب والسلوكيات” تتكون من 15 قصة مصورة كل قصة تكسب الطفل السلوك الإيجابي، إضافة لسلسلة قصص “علوم المعرفة” عبارة عن 17 قصة تعطي الطفل فرصة العلم والمعرفة وتحفيز الخيال والتفكير واكتساب المعلومات والمعارف، وسلسلة حروفي وهي عبارة عن حروف الهجاء كاملة بوجود القلم الناطق لتعزيز الحروف في كل قصة لطفل، وكتاب ” ما قبل الكتابة ” لعمر أقل من 5 سنوات مختصة بتعليم الطفل الخط وجعل خط الطفل جميلاً وذلك بتعويد الطفل على الكتابة من غير أي مساعدة بالتعليم الذاتي.

    واشتمل جناح الطفل على الألعاب الحركية التي من شأنها أن تساعد على تعليم الطفل، ومنها لعبة عبارة عن وسيلة تعليمة مساعدة للطفل بتعلم الحروف العربية كاملة بالنطق الصحيح، حيث يتضمن كل حرف على قصة ووضع الحرف في كلمة وتشكيل الحرف بأربع حركات وكيفية كتابته في الكلمة، بالإضافة للعبة جيجيا “لعبة التوزان” فتنمي مدارك الطفل، حيث تكون اللعبة في البناء وعدم إسقاط اللعبة وبذلك ينمو فهم التوازن لدى الطفل، إضافة لإقبال الطفل لفكرة جديدة “الكتاب السحري” حيث يقوم الطفل بتحريك الصور الثابتة إلى متحركة والتعلم من خلال الكتاب الحروف العربية والإنجليزية والكلمات بالترجمة بصورة متحركة جاذبة للطفل بشكل ترفيهي.

    ويركز جناح الطفل على الألعاب التعليمية المبتكرة لاستهداف نقاط الضعف لدى الطفل وتعزيزها وتقويتها بألعاب مناسبة لتأخر النطق وعدم القدرة على التخاطب، وألعاب تشتت الذهن.

    وأوضحت المشرفة التربوية في قسم الطفولة المبكرة منيرة سليمان العواد، أن علماء النفس أثبتوا أن اللعب وسيلة للتخفيف من مشاعر القلق والتوتر التي توجدها الضغوط والإحباطات، وهي لغة رمزية عند الطفل للتعبير عن ذاته، ويستخدم الرمل في تنمية قدرات الأطفال العقلية والمهارية، فعندما يلعب الأطفال بالرمل يستخـدمـون عضلاتهم حين يحفرون ويبنون ويخططون ويكتبون، ويستمتعون حين يحثون الرمل بأيديهم، ويزنونه بالميزان، وحينما يضعونه في القوالب، فمن خلال اللعب يكتسب الأطفال مهارات يدوية، ويتعلمون مفاهيم علمية كالأوزان، والأحجام والأطوال، وهناك أدوات خاصة للعب بالرمل مثل : المنخل، والأقماع، والأمشاط، والقوالب، والملاعق، والدلو “السطل”، والميزان، والجالون، والمرشات، وخراطيم المياه، والعربات “البلاستيكية” والمغارف وغير ذلك، مضيفةً للعب بالرمل آداب سلوكية ينبغي إكسابها للطفل من خلال الممارسة، ومن هذه الآداب: المحافظة على النظافة عند اللعب بالرمل وعدم نثره لكي لا يتطاير لعين الطفل ومراعاة قواعد الألعاب والالتزام بها والمحافظة على أدوات اللعب وإعادتها إلى مكانها بعد الانتهاء من اللعب بها.

    وأشارت إلى أن اللعب بالصلصال يعد نشاطاً ترفيهياً لأي شخص بغض النظر عن سنّه، إلى جانب مساعدة الأطفال على قضاء وقت ممتع، وتحفيز الإحساس الذي لا يقل أهمية عن حاسة اللمس، وتعزيز الحس الإبداعي ومهاراته الحركية لأنه يستخدم عادة كل عضلات يديه، كما يعمل على مساعدة الطفل لاستخدام خياله للابتكار، وتقوية قدراته المعرفية.

  • شواطئ “الوجه” تجذبُ عشاقَها في ظل اعتدال الأجواء وروعة الطبيعة البحرية

    شواطئ “الوجه” تجذبُ عشاقَها في ظل اعتدال الأجواء وروعة الطبيعة البحرية

    جذبت الأجواء المعتدلة التي تشهدها شواطئ محافظة الوجه هذه الأيام، أهالي المحافظة وزائريها والمقيمين فيها للاستمتاع بجمال الطبيعة البحرية التي تمتاز بها الوجه، حيث موقعها الجغرافي، وماتتمتع به من مقومات جاذبة ومواقع بحرية تعدُّ ثروة وطنية ومقصداً سياحياً مميزاً على مستوى المملكة، حيث يحتضنها البحر بأمواجه وشواطئه وسط أجواء معتدلة لا تتجاوز درجة الحرارة المتدنية فيها الـ 20 درجة.

    وتعدُّ شواطئ المحافظة من أكثر شواطئ البحر الأحمر صفاءً وجمالاً؛ مما يجعلها عامل جذب سياحي خاصة لهواة صيد الأسماك، لا سيما جراد البحر ” الاستاكوزا ” الذي تتميز به عن غيرها.

    وتحتضن محافظة الوجه بين جنباتها أعرق تاريخ، حيث تحمل آثاراً تاريخية بناها الآباء والأجداد وحافظ عليها الأحفاد، ولا تتوقف السياحة على ما تتمتع به من آثار ومناخ وشواطئ وجزر، بل إن السائح يشيد إكباراً بسكان الوجه؛ لما يتمتعون به من الكرم الحاتمي، وهذا ما تؤكده المصادر التاريخية بالترحيب بالضيوف ولا يمكن لأي زائر أن ينساه.

    ومن معالم محافظة الوجه التي يتنبه لها الزائر فور وصوله لمشارفها هضبة البلدة القديمة التي تقف شاهدة على مرحلة بدايات قرنين ماضيين، حيث كان يعيش السكان حياتهم اليومية على تلك الهضبة، التي ازدهرت قديماً فيها الحياة أكثر من غيرها من البلاد، فانطلقت فيها الحياة الثقافية والتجارية والحركة الاقتصادية؛ بسبب سهولة مواصلاتها البحرية واتصال سكانها اتصالاً مباشراً بالعالم الخارجي.

  • المملكة تشارك العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للقهوة

    المملكة تشارك العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للقهوة

    تشارك المملكة دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للقهوة؛ والذي يصادف 1 أكتوبر من كل عام؛ بهدف تشجيع وزيادة الوعي ودعم المهتمين والمزارعين، والذين يعتمدون في سبل عيشهم على المحاصيل من البن ومشتقات القهوة.

    وتحتفل العديد من البلدان حول العالم بيوم القهوة، في ظل تعدد أوجه هذا القطاع، خاصة فيما يتعلق بالجودة والشغف المصاحب لهذا المشروب، في حين يأتي إعلان صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة تسمية المملكة لعام 2022 بـ “عام القهوة السعودية” احتفاءً بهذا العنصر الثقافي وهذا الموروث الأصيل المرتبط بهوية وثقافة المملكة، وذلك عبر إقامة العديد من الفعاليات والمبادرات والأنشطة التي تُقام على مدار العام، خاصة في ظل تقديم القهوة السعودية، عنصرًا ثقافياً يرمز للقيم العُليا التي يتميز بها الشعب السعودي من كرم الضيافة وحسن الاستقبال.

    ويأتي الاحتفاء ” بـ “عام القهوة السعودية” بوصفها منتجاً ثقافياً مميزاً للمملكة العربية السعودية، والتأكيد على ارتباط القهوة وثقافتها بالهوية السعودية، انطلاقاً من خصوصية تعامل المجتمع السعودي معها ومع أجوائها المميزة، من حيث الزراعة والتحضير والتقديم، والتي لا تتوفر بنفس الكيفية في أي بلد آخر، كما يهدف إلى إبراز مظاهر الكرم والضيافة السعودية الأصيلة المرتبطة بالقهوة السعودية وعاداتها الفريدة، وإظهار التنوع الثقافي الكبير في المملكة، وذلك من خلال التنوع في طرق إعداد وتقديم القهوة السعودية، وتسليط الضوء على البُن الخولاني السعودي بوصفه منتجاً سعودياً أصيلاً، كما يتم تسليط الضوء على الأدوات والمكونات وطرق تحضير وتقديم القهوة السعودية.

    وترتبط القهوة بالإرث الثقافي للمملكة، عبر سلسلة تاريخية حافلة بالعادات والتقاليد، وقيم ومعاني الكرم والضيافة، والتي امتدت لتؤكد حضورها في العديد من القصائد والأغاني واللوحات الفنية، حتى غدت عاملاً مهماً في الثقافة السعودية والموروث الشعبي، وعلامة ثقافية غراء تتميز وتتصف بها المملكة، والتي على ضوئها انطلقت من خلالها المنزلة العالية لهذا الرمز الثقافي والوطني، وجاءت على إثرها تسمية عام 2022م بــ”عام القهوة السعودية”.

    يذكر أن وزارة الثقافة تعمل على جعل مبادرة “عام القهوة السعودية” التي تأتي ضمن برنامج جودة الحياة أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030؛ منصة لإطلاق الأنشطة والحملات والأفكار الداعمة، وعامل تحفيز للجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والمقاهي المحلية والعالمية على المشاركة فيها، وذلك عبر أفكار مبتكرة تضمن حضور القهوة السعودية في قوائمها ومنتجاتها، إلى جانب تنظيم مسابقات وفعاليات لأفراد المجتمع لضمان تحقيق مستوى عال من المشاركة المجتمعية.

  • الدحة والربابة والهجيني أهم الفنون الشعبية بالحدود الشمالية

    الدحة والربابة والهجيني أهم الفنون الشعبية بالحدود الشمالية

    توارث أهالي منطقة الحدود الشمالية عددًا من الفنون التراثية والأهازيج الشعبية، ومازال الأهالي يؤدون تلك الفنون في مناسبات اجتماعية مختلفة ، وتؤدى بعضاً منها بشكل جماعي أو ثنائي ، والبعض الآخر تؤدى بصورة فردية.
    ومن أبرز الفنون الشعبية التي يؤديها أهالي الشمال “الدحة” التي أخذت بانتشار واسع بين الأوساط الاجتماعية في وقتنا الحالي، حيث تستهوي الشباب بشكلٍ واضح ، ويحرص الشباب على المشاركة بها في المناسبات المختلفة .
    و” الدحة ” أهازيج وأصوات تشبه زئير الأسود أو هدير الجمال، ويشارك في أدائها الشباب وكبار السن بشكل جماعي، حيث يصطف الرجال بصف واحد أو صفين متقابلين، ويغني الشاعر الموجود في منتصف أحد الصفين قصيدته المغناة, فيردد الصفان بالتناوب البيت بعده، ما بين المدح والفخر والغزل، بأسلوب قصصي، حيث تأتي حركة “الدحة” في نهاية الإنشاد الشعري، من خلال قيام ” الحاشي ” أو المحوشي أمام الصف أو بين الصفين برقصة, سواءً بالسيف أو العصا, مع ارتداء البشت, يلاعبه عادةً شخص آخر، وتقوم الصفوف بالتصفيق بشكل إيقاعي حركي حماسي يتوافق فيه الصف بشكل متقارب في أداء الصوت والحركة.
    كما تعد “الربابة ” آلة أهالي الشمال والمفضلة وهي آلة وترية محلية الصنع ذات وتر واحد، يجر عازف الربابة القوس على الوتر باليد اليمنى، في حين تلعب أصابع العازف باليد اليسرى على الوتر فيتحكم بتلك الحركات المتوافقة في إصدار النغم (اللحن) الذي يريده، وتتغير الأنغام حسب تحريك الأصابع وجر القوس، وقد عرفت الربابة قديمًا.
    ومن الفنون الشعبية التي يعرفها كبار السن والمهتمون بالفنون الشعبية “الهجيني” عند رعاة الإبل سابقا، وهو لون من الأهازيج يمكن أن يغنيه شخص أو اثنان أو أربعة (اثنان اثنان)، على ظهور الهجن ،ومازال حاضرا ، ويتغنى به المسافر أحيانا ،عندما يكون يقود سيارته في الطرق الطويلة.
    وبدورها تقوم جمعية الثقافة والفنون بالحدود الشمالية بالمحافظة على التراث الشعبي بأنواعه، من خلال نقلها إلى الأجيال وذلك بإشراك عدد من الشباب وتدربهم على الفنون الشعبية، وكيفية آدائها بطريقة صحيحة ، ويتمثل ذلك في عدد من المناسبات الرسمية من أهمها الأعياد واليوم الوطني، إضافة إلى المشاركة في المهرجانات، والفعاليات الاجتماعية.

  • “كابسارك”: إصلاحات رؤية 2030 زادت متانة الاقتصاد السعودي

    “كابسارك”: إصلاحات رؤية 2030 زادت متانة الاقتصاد السعودي

    كشفت دراسة مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية “كابسارك”، أن الناتج المحلي الإجمالي في المملكة سيصبح أكثر متانة بنسبة 60% لصدمات أسعار النفط بحلول 2030.

    وستساعد الإصلاحات الاقتصادية لرؤية المملكة 2030، في جعل إنفاق العوائل في المملكة أقل عرضة للتقلبات بنسبة 40%، كما ستسهم في استقرار النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات التوظيف ودخل الفرد ومستويات الرفاه الاجتماعي.

    واستخدمت دراسة “أثر الإصلاحات الاقتصادية على متانة الاقتصاد السعودي” نموذجًا اقتصاديًا طوره المركز لمحاكاة استجابة الاقتصاد للصدمات الخارجية، باستخدام البيانات الاقتصادية والناتج المحلي الإجمالي ودخل الأسر قبل الإصلاحات الاقتصادية التي حددتها رؤية 2030 وبعدها، المتمثلة في التنويع الاقتصادي، حيث أوضح النموذج أنه كلما ازدادت قابلية الاقتصاد لامتصاص الصدمات الخارجية زادت متانته.

    وقال رئيس كابسارك فهد العجلان: “إن للمرونة دور حيوي في زيادة قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات الكبرى والأزمات العالمية كما شاهدنا خلال جائحة كوفيد-19، فقد زادت رؤية المملكة 2030 من متانة اقتصادها، ومع الاقتراب من عام 2030 وتنفيذ المزيد من الإصلاحات فإننا نتوقع أن يصبح الاقتصاد السعودي أكثر مرونة -ومن ثم أكثر متانة- مما يسهم في انتعاش الدورة الاقتصادية للمملكة بما يعود بالنفع على الحكومة والشركات والأسر على المديين المتوسط والطويل.

    وأوضح مدير برنامج الطاقة والاقتصاد الكلي في كابسارك الدكتور أكسل بيريو، أن صدمات أسعار النفط تعد مصدرًا رئيسًا لتقلبات الاقتصاد الكلي لدى أكبر مصدر للنفط في العالم، وتهدف المملكة إلى تنويع اقتصادها وفقًا لرؤية المملكة 2030 لتنأى باقتصادها عن أي تقلبات خارجية.

    وأشارت الدكتورة حصة المطيري -إحدى مؤلفات الدراسة-، إلى أن المرونة في مواجهة الصدمات الخارجية تفضي إلى نشاط اقتصادي أكثر استقرارًا، ويعود بالفائدة على الشركات والأسر.

    وبحسب الدراسة، فإن احتياطيات النفط ستظل مصدرًا مهمًا للإيرادات على المدى الطويل، إذْ ستزيد المملكة طاقتها الإنتاجية من النفط بمقدار مليون برميل يوميًا في السنوات القادمة، وفي الوقت نفسه سيستمر تحول الاقتصاد السعودي مع الاستفادة من الإصلاحات المنفذة منذ عام 2016 لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز القطاع الخاص.

    ونتيجة لبيئة الأعمال الجديدة التي وفرتها رؤية 2030، فإن المملكة تقدمت للمرتبة 24 في تقرير التنافسية العالمية، وارتفع عدد المنشآت الصناعية في المملكة بمقدار النصف تقريبًا، وتوسع قطاع الخدمات بنسبة العُشر، ويتوقع تقرير صندوق النقد الدولي الذي صدر في شهر أغسطس الماضي نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي خلال العام الحالي بنسبة 7.6% متجاوزًا الهند، لتصبح المملكة ضمن أسرع الاقتصادات نموًا في العالم.

    ووضحت الدراسة أنه قبل تنفيذ الرؤية كان النمو الاقتصادي في المملكة والإنفاق الحكومي مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بأسعار النفط، فقد كان الاقتصاد السعودي تاريخيًا أقل استقرارًا من الاقتصادات المتنوعة، مما تسبب في تداعيات على الأسر والشركات السعودية.

    وقد قامت المملكة بحماية الاقتصاد المحلي من تقلبات أسعار النفط من خلال العمل داخل منظمة أوبك لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، كما استخدمت ودائعها واحتياطياتها في البنك المركزي السعودي كعازل لفصل الإنفاق الحكومي عن تقلبات عائدات النفط، ولكن رؤية 2030 نفذت العديد من الإصلاحات الهيكيلة التي ساعدت على زيادة المرونة وتقليل تأثير تقلبات الأسعار على الاقتصاد السعودي.

  • مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تمنح جائزة عالمية للترجمة

    مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تمنح جائزة عالمية للترجمة

    تشكل الترجمة في عالم اليوم حضورًا بازغًا له أثره على مختلف الثقافات العالمية، والهويات الإبداعية التي تتفتح عن نتاجات إنسانية متميزة في عصر السماوات المفتوحة ، فلم تعد الترجمة تمثل فعلًا إضافيًا ثقافيًا، أو عنصرًا هامشيًّا من عناصر الثقافة، بل إنها باتت ضرورة حياة للتفاعل الإنساني والحضاري؛ لأنها تترجم مختلف التعاملات البشرية في العالم من الدساتير والأنظمة وقوانين التجارة والاقتصاد والاتفاقيات الدولية، والعلوم من طب وفيزياء ورياضيات وتقنية، فضلًا عن الآداب والفنون ومختلف المعارف.
    وتحرص مكتبة الملك عبدالعزيز العامة على هذا النشاط الكبير في مجال الترجمة، ونقل النبض الإنساني بمختلف توجهاته العلمية إلى الحياة الثقافية العربية، والعمل على فتح نوافذ عالمية تضع من خلالها كل جديد على طاولة القراء والباحثين والعلماء للاطلاع على فلذات الكتب والإصدارات المتنوعة .
    وفي اليوم العالمي للترجمة الذي يحتفل به العالم في الثلاثين من سبتمبر من كل عام، تظهر الإصدارات والأنشطة المختلفة في مجال الترجمة، ما تضطلع به مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من دور مهم يرسخ لحضور البعد الوطني في معايشة الثقافة العالمية، ويشير إلى ما تنهض به المملكة العربية السعودية للتعايش مع العصر، وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 ، حيث قامت المكتبة بترجمة أنواع عدة من الكتب من مختلف اللغات العالمية الرئيسة من الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية والهندية والإسبانية واليابانية.
    وقد قامت المكتبة مؤخرًا بترجمة عدة كتب، منها: “أخلاقيات البيانات وإدارة المعلومات: المفاهيم والأدوات والأساليب” من تأليف: كاثرين أوكييف وداراغ أوبرايان، ومن ترجمة د. هند بنت عبدالرحمن الغانم، ويقع الكتاب في 380 صفحة، ويتضمن أحد عشر فصلًا سوى الفصل التمهيدي الذي يتناول أخلاقيات المعلومات، ومجموعة من الموضوعات المرتبطة بالبيانات وجمعها وتحليلها والحديث عن المنفعة المجتمعية مقابل الحقوق الفردية.
    كما ترجمة كتاب “مشاهدة الحرمين الشريفين ومظاهر الحج من خلال عدسة الحاج أحمد مرزا” من تأليف الدكتور صاحب عالم الأعظمي الندوي، وهو كتاب قيم من أبرز الكتب التي صورت مشاهد الحج على يد المصور الهندي أحمد مرزا الدهلوي، فهو أول مصور محترف هندي قدم إلى الأراضي المقدسة للحج في العام 1325هـ / 1907م فاستثمر فرصة وجوده فيها لالتقاط مجموعة متميزة من الصور ، وبعد عودته إلى الهند طبعها في معمله للتصوير في (دهلي) وخصصها للبيع في الهند، ويتضمن الكتاب الواقع في 240 صفحة: تمهيدًا عن الحرمين الشريفين في الخرائط القديمة، والرسومات والمنمنمات القديمة، والصور الضوئية الأولية، والصور الضوئية في الهند واهتمام المصورين الهنود بالحرمين، كما يضم أربعة فصول تناول فيها المؤلف الموضوعات التالية:
    الحرمان الشريفان في ثقافة الطباعة الهندية المبكرة، وترجمة المصور أحمد مرزا وأولاده، وترجمة ودراسة توضيحية لصور مرزا للحرمين الشريفين بواسطة ألبوم دباس، وترجمة ودراسة توضيحية لصور مرزا للحرمين الشريفين بواسطة ألبوم المكتبة البريطانية.
    وكتاب ثالث بعنوان: “دور العالم العربي الإسلامي في نهضة الغرب: الآثار المحتملة في العلاقات التثاقفية المعاصرة” من مراجعة وتحرير د. نايف بن رزق بن فارس الروضان، وهو عضو بارز في كلية سينت أنتني في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، ومن ترجمة: منيرة بنت عبدالله الماضي. يتضمن الكتاب الواقع في 320 صفحة تسعة فصول تتناول مجموعة من الدراسات التي تبرز إسهام العالم العربي والإسلامي في الحضارة الغربية، كتبها عدد من المختصين في هذا المجال .
    ومن الكتب التي قامت المكتبة بترجمتها كذلك: التقنيات والإدارة في خدمات المكتبات والمعلومات لفريدرك ولفر دلانكستر وبث ساندرو، تقنيات المعلومات في المكتبات والشبكات لأودري جروش، تقنيات الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة ألانكستر وآمي وارنر، وخدمات المكتبات والمعلومات: قياسها وتقييمها، من تأليف: ف. لانكستر وش بيكر، الجزيرة العربية حديقة الرسامين، لتييري موجيه، الرياض: المدينة القديمة من تأليف وليم فيسي، مسارات الرحلة والترجمة في زمن العولمة لجيمس كليفورد، والإسلام: مستقبل السلفية بين الثورة والتغريب لشارل سان برو، الطائف: التطور والبنية والمعمار في مدينة عربية ناهضة لهاينز غاوبة، ابن سعود ملك الصحراء من تأليف Yves Besson وكتاب: في شبه الجزيرة العربية المجهولة لـR.E. Cheesman و”ياباني في مكة” من تأليف: تاكيشي سوزوكي و”الطريق إلى مكة” لمحمد أسد وكتاب: “في شبه الجزيرة العربية المجهولة” من تأليف آر إي تشيزمان، و”فيلبي الجزيرة العربية” لإليزابيث مونر، وكتاب “شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين في مائة عام” لألبرخت زيمة، وكتاب “الحج إلى مكة” للمؤلفة الليدي إيفيلين كوبولد، وكتاب “المدير غير التقليدي” تأليف: لاريس كوليند ويعقوب بوتر، و”لو أبصرت ثلاثة أيام” لهيلين آدمز كيلر، و”الأساس الفكري لتنظيم المعلومات” لإلين إسفينونيس، وكتاب “شهور في ديار العرب” من تأليف العلامة مسعود عالم، ومن ترجمة وتعليق الدكتور سمير نوح.
    من جانب آخر، حققت جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العامة للترجمة حضورًا عالميًا نوعيًا، بعد مرور 16 عامًا على إنشائها، حيث أُقِرت الجائزة في شهر أكتوبر من عام 2006م، بمقر مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، حيث تمنح الجائزة سنويًا للأعمال المترجمة من اللغة العربية وإليها؛ لتعزيز التواصل بين الثقافة العربية والإسلامية والثقافات الأخرى، وإثراء المكتبة العربية باحتياجاتها من مصادر المعرفة التي تدعم خطط وبرامج التنمية والتعريف بالنتاج الثقافي والإبداعي والعلمي العربي على المستوى العالمي.
    وعقدت الجائزة دوراتها السابقة في عواصم عالمية بدأت من الرياض ثم الدار البيضاء ثم باريس ثم بكين ثم برلين ثم ساوباولو ثم جنيف ثم طليطلة ثم الرياض، ثم يقام حفل توزيع جوائز الدورة العاشرة بالقاهرة في شهر أكتوبر المقبل.
    ومع الدورة العاشرة، وصل إجمالي الترشيحات إلى (1500) عمل منذ انطلاق الجائزة، ونحو (41) لغة في مجالات العلوم الإنسانية والتطبيقية كافة، بمشاركة (60) دولة حول العالم ، و(475) محكمًا ، وفاز بالجائزة (123) فائزًا في فروعها الستة.
    ويعزز تعدد أمكنة إقامة حفل توزيع الجوائز في مدن عالمية من قيم التفاعل والتواصل بين المترجمين وحركة الترجمة العالمية، كما أن الاحتفاء بجهود الأفراد والمؤسسات يعمل على ترسيخ التواصل بين المنتج البشري في علوم العصر بمختلف أشكالها وأنواعها المعرفية.

  • المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.. إطلالة على العالم من قلب الرياض

    المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.. إطلالة على العالم من قلب الرياض

    الجزيرة – خالد المشاري

    تستضيف المملكة العربية السعودية، ممثلة في هيئة الإذاعة والتلفزيون، أعمال الدورة الثانية والعشرين من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون خلال الفترة من 7- 10 نوفمبر القادم بالرياض، والتي تمثل محطة جديدة في سلسلة الملتقيات الإعلامية للمهرجان ذي المكانة العالية إقليميا ودوليا، بتاريخه الممتد لما يقارب أربعة عقود من الزمن.

    وتأتي استضافة الرياض للمهرجان، للمرة الأولى، اعترافًا بالدور السعودي الرائد والمتنامي في المشهد الإعلامي العربي، وتأكيدًا على ما تشهده المملكة من تطور وتقدم في كافة المجالات، وما حققته من نجاحات باهرة في إدارة عدد من المناسبات الكبرى والمتنوعة.

    وكان اتحاد إذاعات الدول العربية، الذي يعد أحد أهم المنظمات المهنية، ويضم تحت رايته جميع الهيئات الإذاعية والتلفزيونية الحكومية العربية وعددًا من القنوات الخاصة، قد أعلن في وقت سابق موافقة أعضاء المجلس التنفيذي بالإجماع على استضافة المملكة للمهرجان في دورته الحالية.

    وبينما تسعى دورات المهرجان إلى الدفع بالإعلام العربي في مجالات الإذاعة والتلفزيون ليحلّق في أعلى الآفاق من حيث وسائل التقنية والتأهيل والتدريب، وليكون مؤهلًا للمواكبة والريادة وأداء دوره المأمول في خدمة الأمة إقليميًا ودوليًا، ستحقق المملكة -من جانبها- عددًا من الأهداف الاستراتيجية المتسقة مع استضافتها للمهرجان. فالمملكة تسير على خطى رؤية 2030 التي تمثل نهجًا دقيقًا وطموحًا في الانتقال بالوطن إلى مساحات أرحب من النماء والتقدم في كافة المجالات، والمهرجان يأتي منسجمًا مع رؤية المملكة، حيث يفتح نافذة كبرى لإظهار النهضة الاقتصادية والتنموية التي تنتظم أرجاء البلاد، والتي تجعل من المملكة قوة استثمارية شديدة الجذب والتأثير، لا سيما أن المهرجان سيحظى بمشاركة وحضور أكثر من 1000 إعلامي من مختلف أنحاء العالم، والعديد من المنظمات الإعلامية الدولية، وسيحمل ذلك مؤشرات إيجابية وتأكيدات قوية على ازدهار الاقتصاد السعودي ومواكبته للتطورات العصرية الحديثة، كما يتيح فرصة ثمينة لإبراز المناطق السياحية بالمملكة، وإظهار القيمة النوعية للبنية التحتية للاستثمار ذي الجودة العالية والمردود السخي، والفرص العديدة المتولدة عن المناخ الاقتصادي السعودي المستقر والمزدهر.

    ويتيح المهرجان أيضًا الفرصة لتحقيق هدف استراتيجي آخر يتمثل في إعطاء نموذج عملي على قدرات المملكة العالية في تنظيم المهرجانات وإقامتها، وهو أمر شهده العالم على أكثر من صعيد، ويأتي هذا التجمع الإعلامي الكبير في الرياض ليمنح مزيدًا من الأضواء لإعطاء صورة واضحة المعالم للمكانة السعودية إقليميًا ودوليًا، وليؤكد على عمقها العربي والإسلامي. كما سيزيد من متانة الوجود السعودي كمركز لوجستي عالمي، ويُظهر الحراك الثقافي والتحولات الجارية فيه والتي تعكس مدى حيوية المجتمع، إضافة إلى التأكيد على ما تعيشه المملكة من قيم التسامح والتعايش والانفتاح على الثقافات المتنوعة، وتعميق العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة، فضلًا عن استثمار المهرجان إعلاميًا بما يعزز صورة المملكة ومكانتها على كل الأصعدة.

    وفي السياق ذاته سيعمل مركز الإعلام والاتصال المخصص لهذه الفعالية، على تغطية فعاليات المهرجان وفق أهداف محددة تتمثل في تكوين صورة ذهنية جلية ذات أرضية متينة عن المهرجان والتعريف به، وتحقيق أقصى درجات الانتشار للفعالية، إضافة إلى دوره في تحقيق التغطية الإعلامية الشاملة لفعاليات ومناشط المهرجان، علمًا أن من ضمن أهداف المركز تقديم وضبط محتوى إعلامي مرجعي لجميع الجهات الراغبة في التواصل الفاعل، والمعلومة الموثقة، والمضامين المتخصصة المهنية.

    يذكر أن من ضمن حضور المهرجان اتحاد الإذاعات الدولية، واتحاد الإذاعات الأوروبي، واتحاد الإذاعات الآسيوي، واتحاد الإذاعات الإفريقي، والمعهد الآسيوي للتنمية الإذاعية، وتلفزيون الصين المركزي، والاتحاد الدولي للاتصالات، والمركز المتوسط للاتصال السمعي والبصري. كما ستشارك مؤسسات إعلامية كبرى من المملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا، فضلًا عن مشاركة المؤتمر الدائم للوسائل السمعية والبصرية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

  • المملكة وألمانيا.. علاقات ثنائية ومجالات تعاون بين البلدين

    المملكة وألمانيا.. علاقات ثنائية ومجالات تعاون بين البلدين

    يعود تاريخ العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية ألمانيا الاتحادية إلى العام 1929م، وذلك عندما وقع الملك عبدالعزيز -رحمه الله- اتفاقية الصداقة بين البلدين، وفي العام 1938 عين الدكتور جروبا السفير الألماني في بغداد أول ممثل لألمانيا غير مقيم في المملكة، وبعد أن استعادت جمهورية ألمانيا الاتحادية سيادتها بعد الحرب العالمية الثانية قررت المملكة إعادة العلاقات معها، وكان ذلك في العام 1954م.

    ولعب الحوار القائم بين البلدين دوراً في تقريب وجهات النظر والرؤى تجاه العديد من القضايا الثنائية وذات الاهتمام المشترك، حيث تشهد العلاقات الثنائية تطورات ملموسة، أكده التواصل المستمر واللقاءات بين قيادتي ومسؤولي البلدين، والتي كان أبرزها لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- مع دولة المستشارة الألمانية السابقة/ أنجيلا ميركل على هامش مؤتمر القمة العربية الألمانية بشرم الشيخ في فبراير 2019م، ومؤخراً، المكالمة الهاتفية بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مع دولة المستشار الألماني السيد أولاف شولتس في 16 أغسطس 2022م.

    كما أسهمت اللقاءات على المستوى الوزاري في تعزيز العلاقات الثنائية، كلقاء صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية مع معالي وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في اليابان في 24 نوفمبر 2019م، وزيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية إلى برلين في مايو 2021م، ونجاح انعقاد اللجنة السعودية الألمانية المشتركة في برلين برئاسة معالي وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان ووزير الاقتصاد الألماني/ بيتر ألتماير في 17 ديسمبر 2019م.

    وتعزيزاً لهذه العلاقات عُقدت لقاءات وأنشطة بين مسؤولي البلدين، كجولة المشاورات السياسة التي عقدت في الرياض في 30 يناير 2019م، برئاسة معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء مبعوث المناخ الأستاذ عادل الجبير، ومشاركة سكرتير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية أندرياس ميشائيليس، ولقاء معاليه مع عضو البرلمان الألماني نيلس آنن في 25 نوفمبر 2020م، الذي أكد على أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين والتطلع لتعزيزها.

    ويحرص البلدان على تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة، وتعزيز فرص التعاون المشترك بينهما بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويدعم جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 وبرامجها التنفيذية، وتتشاور قيادتا البلدين حيال العديد من القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، في مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

    والبلدان عضوان بارزان في الأمم المتحدة يدعمان جهود تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع جميع دول العالم المحبة للسلام والعمل من أجل إقرار الحوار والتشاور وتأمين العدالة والازدهار لجميع الشعوب وضمان التفاهم والتعاون والصداقة بين جميع الأمم وإيجاد عالم يسوده الوئام.

    وتدعم المملكة وألمانيا رئاسة إندونيسيا لمجموعة العشرين لهذا العام 2022م، تحت شعار “نتعافى معاً، نتعافى بشكلٍ أقوى”، ويأتي تعاون البلدين كأعضاء في المجموعة لإنجاح برنامج الرئاسة الإندونيسية لهذا العام.

    واقتصادياً تعد ألمانيا أحد أكبر اقتصادات العالم، باحتلالها المركز الأول أوروبياً والرابع عالمياً من حيث الناتج المحلي الإجمالي.

    وتعد المملكة ثاني أهم شريك تجاري لألمانيا في العالم العربي بعد الإمارات العربية المتحدة، كما أن ألمانيا هي رابع أكبر مورد للمملكة، وتحتل المملكة المرتبة الثامنة والثلاثين من حيث أهميتها كشريك تجاري لألمانيا في عام 2021م، والمرتبة الثانية لمستوردي السلع الألمانية من العالم العربي بعد الإمارات، بواردات تبلغ “4107,13” مليون يورو.

    ويميل ميزان التبادل التجاري بين البلدين لمصلحة ألمانيا، وتبلغ الصادرات السعودية لألمانيا “816,84 مليون يورو”.

    ويبدي المسؤولون والبرلمانيون الألمان إعجاباً واضحاً برؤية المملكة 2030، حيث يحرصون على المشاركة في فعاليات وبرامج الرؤية خصوصاً في المجالات الثقافية والاقتصادية والاستثمارية.

    وتسهم عدد من الشركات الألمانية في مشاريع رؤية المملكة 2030 في مجالات تطوير البنية التحتية، والطاقة، وتطوير القطاع الصحي.

    وأسست لجنة للتعاون المشترك بين المملكة وألمانيا في المجال الاقتصادي والتقني في العام 1977م، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات لا سيما الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والعلمية، والتقنية، والزراعية، والسياحية، والصحية، ورفع كفاءة الطاقة، وتعزيز كفاءة الموارد، وحماية البيئة والحد من التغير المناخي.

    وعقدت الدورة العشرون “الأخيرة” للجنة في برلين خلال الفترة 20-21/4/1441 الموافق 17-18/12/2019، برئاسة معالي وزير المالية من الجانب السعودي، والوزير الاتحادي لشؤون الاقتصاد والطاقة من الجانب الألماني، ويجري حالياً التحضير للدورة الـ 21 والمقرر عقدها في الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام 2022م.

    وتتمثل المهام الرئيسة للجنة التعاون المشترك في تشجيع الشركات في القطاعين العام والخاص على التعاون في مجالات التجارة والاستثمار.

    ويعقد البلدان دورياً منتدى الأعمال السعودي – الألماني، والذي يهدف إلى تقوية وزيادة التبادل التجاري، في ظل وجود إمكانات كبرى لزيادته، فلدى المملكة وألمانيا العديد من القواسم المشتركة؛ إذ يعد اقتصاد المملكة الأكبر على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك الحال لاقتصاد ألمانيا الذي يعد اقتصادها الأكبر في الاتحاد الأوروبي، كما أن البلدين عضوان مؤثران في مجموعة العشرين.

    وتستضيف الهيئة السعودية للمدن الصناعية “مدن” مصانع لمستثمرين ألمان مع شركاء سعوديين، ويصل عددها اليوم إلى 4 مصانع تتوزع بين المدينة الصناعية الثانية بالرياض، والثانية بالدمام، والصناعية الأولى في جدة، وتعمل هذه المصانع في مجالات متنوعة، مثل: صناعة المنتجات النفطية، وصناعات المواد العناية الشخصية، وغيرها.

    ويوجد عدد من الاستثمارات الألمانية في مدن الهيئة الملكية للجبيل وينبع عبر نحو 8 شركات، وتتراوح نسبة الشراكة السعودية في تلك الشركات ما بين 30% إلى 78%، ويبلغ مجموع الاستثمارات فيها ما يقارب “310” ملايين دولار، كما تبلغ مساهمة الصندوق الصناعي في تمويل المشروعات المشتركة مع ألمانيا ما قيمته مليار و “105” ملايين دولار لعدد 22 مشروعاً.

    وسجلت صادرات المملكة إلى ألمانيا في العام 2021 ارتفاعاً بنسبة 19.9% على أساس سنوي، إذ بلغت نحو “108” ملايين دولار من الصادرات النفطية، و “430” مليون دولار من الصادرات غير النفطية، كما سجلت واردات المملكة من ألمانيا لعام 2021 ارتفاعاً بنسبة 4.6% مقارنة بالعام السابق، وبلغت نحو “7.491” مليون دولار، ويعود ذلك إلى عودة الأنشطة الاقتصادية، وسجّل الميزان التجاري في العام 2021 تفوقاً لصالح ألمانيا بلغ نحو “6.954” مليون دولار.

    وتصدر المملكة نحو “255” مليون دولار من البتروكيماويات إلى ألمانيا، وتعد المواد البتروكيميائية والأسمدة الصناعية من أهم الصادرات السعودية إلى ألمانيا، وتشكل حوالي 25% من قيمة الصادرات السعودية إلى ألمانيا، فيما تقدر قيمة واردات ألمانيا الإجمالية من البتروكيماويات نحو “54” مليار دولار، وتعمل المملكة على تطوير سعات البتروكيماويات محلياً وعالمياً لكامل سلسلة القيمة متضمنة البتروكيماويات الأساسية والوسيطة والتحويلية والمتخصصة.

    وتخطى إجمالي الواردات الدوائية للمملكة من ألمانيا في العام الماضي 2021 قرابة “700” مليون دولار وتتركز في مجالات الأدوية، اللقاحات والأمصال، والأدوات والأجهزة الطبية، وتعد شركة “ميرك سورتو” ثالث أكبر شركة ألمانية تستثمر في المملكة، وهي مختصة بالصناعات الدوائية، وقد افتتحت مكتباً لها في جدة بالعام 2011، وتعمل في المملكة أكبر مجموعة من المستشفيات الخاصة “مجموعة مستشفيات السعودي الألماني” بأكثر من 11 منشأة و8 آلاف موظف وتعالج في كل عام ما يزيد على مليوني مريض.

    وفي قطاع الطاقة وقعت المملكة وألمانيا في مارس 2021، مذكرة تعاون في مجال الهيدروجين، وتم تفعيل بنود المذكرة من خلال خارطة طريق قائمة على ثلاثة محاور رئيسة، هي: السياسات، والتقنيات، والأعمال، ويعمل المختصون من الجانبين على تحديد أوجه التعاون لتطوير التقنيات فيما يتعلق بإنتاج الهيدروجين النظيف وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مشروعات الهيدروجين.

    وتبحث وزارة الطاقة في المملكة سبل التعاون مع ألمانيا في مشروعات قطاعات الطاقة، والتي تشمل قطاع الطاقة التقليدية، والمتجددة، والبتروكيماويات، لتأمين سلاسل الإمداد، من خلال العمل على المشروعات المشتركة وتبادل الخبرات، وتعزيز استخدام الموارد المحلية، بما يدعم خطط التوطين الصناعات ودعم القطاع الخاص، إذ تقدر قيمة مشروعات قطاع الطاقة في المملكة بقيمة “760” مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

    وتسعى المملكة للاستفادة من تجربة ألمانيا في الوصول للمركز التاسع عالميًا في مقياس “Global AI Index”، لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة منظومة الطاقة، مثل: زيادة كفاءة أنظمة الطاقة والمساعدة في تقليل الانبعاثات، وكذلك الاستفادة من التجارب الألمانية في كونها المركز العاشر في سلم الابتكار العالمي والثامن في سلم الابتكار العالمي للطاقة.

    وفي المجال المعرفي والثقافي؛ يدرس في الجامعات والمستشفيات والمعاهد المتخصصة بألمانيا “671” طالباً سعودياً، غالبيتهم طلبة مبتعثون أو موظفون مبتعثون، منهم 404 طلاب و267 طالبة، معظمهم يدرسون في المجال الصحي والعلوم الطبية والخدمات الطبية الأخرى، إضافة إلى دارسين في مجالات الهندسة والحرف الهندسية، والأعمال التجارية والإدارة، وتقنية الاتصالات والمعلومات، والتعليم.

    ويعد مستشفى شاريتيه المرموق في مدينة برلين مثالاً نموذجياً على التعاون الألماني – السعودي في مجال التأهيل الطبي المتخصص للأطباء السعوديين، كما يوجد لدى معهد جوته – المركز الثقافي الألماني- عدد قياسي من الطلاب الذين يتعلمون اللغة الألمانية، كما أصبحت الألمانية مونيكا ستاب، أول مدربة للمنتخب السعودي النسائي لكرة القدم.

  • “رؤى المدينة”: خدمة 30 مليون معتمر وتوظيف 93 ألفًا وضخ 140 مليارًا بالاقتصاد المحلي

    “رؤى المدينة”: خدمة 30 مليون معتمر وتوظيف 93 ألفًا وضخ 140 مليارًا بالاقتصاد المحلي

     

    تحل الذكرى الـ92 لتوحيد المملكة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ومنطقة المدينة المنورة تمضي كمثيلاتها من مناطق المملكة بخطى ثابتة على طريق البناء التنموي، والعمل الدؤوب لخدمة سكانها، وذلك من خلال المشاريع التنموية المتواصلة التي لا تُحصى مستهدفة رفاهية المواطن، وتحقيق ازدهاره، تماشيًا مع رؤية المملكة 2030.

    ومن تلك المشاريع مشروع “رؤى المدينة” الذي يُنفَّذ شرق المسجد النبوي الشريف بعد أن أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة -حفظه اللهإطلاق أعمال البنية التحتية والمخطط العام للمشروع الذي تطوره وتنفذه شركة رؤى المدينة القابضة، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، التي تُعنى بالتطوير العقاري في المدينة المنورة.

    ويأتي المشروع الذي يتم تنفيذه على أعلى المعايير العالمية تفعيلاً لجهود الصندوق الهادفة لتطوير القطاعات الواعدة وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع الطاقة الاستيعابية لتيسير استضافة 30 مليون معتمر بحلول عام 2030؛ ما يعكس حرص المملكة على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بالمدينة المنورة بوصفها وجهة إسلامية وثقافية عصرية.

    ويقام المشروع الذي على مساحة إجمالية تقدر بـ 1,5 مليون م2؛ ويستهدف إنشاء 47 ألف وحدة ضيافة، إضافة إلى الساحات المفتوحة والمناطق الخضراء التي تيسر وصول الزوار إلى المسجد النبوي الشريف؛ إذ سيتم تخصيص 63% مناطق مفتوحة ومساحات خضراء من مساحة المشروع، إضافة للحلول المتكاملة للنقل، التي تشمل 9 محطات لحافلات الزوار، ومحطة قطار مترو، ومسار للمركبات ذاتية القيادة، ومواقف سيارات تحت الأرض؛ وذلك لتسهيل تنقُّل الزوار إلى المسجد النبوي؛ بما يسهم في دعم النشاط السكني والتجاري، وكذلك توفير العديد من فرص العمل.

    ويهدف المشروع الذي سيوفر أكثر من 93 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويضيف ما لا يقل عن 140 مليار ريال للاقتصاد المحلي، إلى الارتقاء بالخدمات المقدَّمة لضيوف الرحمن والعُمّار والزوار بالمدينة المنورة بوصفها وجهة إسلامية وثقافية عصرية؛ إذ يعتمد على آليات التخطيط الحضري الحديث ومفاهيم التطوير الشامل والبنية التحتية المتطورة التي تقدم الخدمات المبتكرة؛ بما يسهم في تحسين جودة الحياة، ويعزز سبل الراحة والرفاهية؛ وبالتالي إثراء تجربة سكان وزوار المدينة المنورة؛ ما يعزز مستوى الخدمات المقدمة لهم، ويرفع الطاقة الاستيعابية الفندقية وجودة الخدمات شرق المسجد النبوي الشريف.

    يُذكر أن شركة رؤى القابضة إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، وتمثل نموذجًا للمشاريع المميزة من خلال أعمالها، وتُعنى بالتخطيط الحضري الحديث والمشاريع التنموية الشاملة عبر تطوير منظومة متكاملة، تلبي الاحتياجات الحالية، وتستجيب للمتطلبات المستقبلية؛ ما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرات صندوق الاستثمارات العامة. كما أن الشركة تسعى من خلال رؤيتها ورسالتها إلى تعزيز مكانة المدينة المنورة بوصفها وجهة إسلامية، من خلال تسخير الخبرات والإمكانيات والتقنيات الحديثة في جميع مشاريعها.