أعرب عدد من حجاج جمهورية أنغولا المستضافين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، عن شكرهم العميق للمملكة العربية السعودية على ما وجدوه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة وخدمات متكاملة منذ وصولهم إلى مكة المكرمة، مؤكدَين أن ما شاهدوه من تنظيم وتفانٍ في العمل يُجسّد الصورة المشرقة للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
وقال الحاج جبريل عند مغادرته إلى مشعر منى: “أشعر بفرحة غامرة لا توصف، فكل شيء هنا مهيأ بكل عناية ودقة، من الإقامة والنقل إلى الرعاية الصحية والخدمات الإرشادية والدينية”, مشيرًا إلى أن هذه الرحلة تمثل له حلمًا طال انتظاره، وأن المملكة جعلت من هذا الحلم واقعًا مفعمًا بالطمأنينة والسكينة.
من جانبه، عبّر الحاج محمد عبدالله عن امتنانه قائلًا: “ما وجدناه من حفاوة ورعاية يفوق الوصف، لم نشعر بالغربة لحظة واحدة”، مقدمًا شكره للقيادة الرشيدة -أيدها الله- على جميع الجهود المبذولة والخدمات المتكاملة لتسهيل أداء مناسك الحج.
فيما عد الحاج داوود بأن رحلة الحج تجربة تتميز بالأجواء الإيمانيّة والتنظيم الدقيق والرعاية والاهتمام من حكومة المملكة، مشيدًا بالخدمات والتسهيلات كافة التي لبتّ جميع احتياجات الحجاج بدقة وعناية، مما يجعل هذه الرحلة راسخة في الذاكرة ونموذجًا يحتذى به في حسن الضيافة.
يذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية تنفذ وتشرف على برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة, والبالغ عددهم (2443) حاجًا وحاجة من (100) دولة حول العالم.
ضبطت قوات أمن الحج مقيمًا من الجنسية الباكستانية لنقله 3 وافدين من حاملي تأشيرات الزيارة، مخالفين لأنظمة وتعليمات الحج، ومحاولة الدخول بهم إلى مدينة مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، وأحيلوا إلى الجهة المختصة لتطبيق العقوبات المقررة بحقهم.
زار معالي محافظ الهيئة العليا للأمن الصناعي المهندس عالي بن محمد الزهراني، مركز العمليات الأمنية الموحدة “911” بمنطقة مكة المكرمة، وكان في استقباله قائد المركز الوطني للعمليات الأمنية العميد عمر بن عيضة الطلحي.
وتجول معالي محافظ الهيئة العليا للأمن الصناعي، في أقسام المركز واطلع على آلية سير العمل وكيفية التعامل مع البلاغات والاتصالات الواردة للمركز وإحالتها إلى الجهة المختصة في أسرع وقت ومتابعتها حتى انتهائها بدقة واحترافية عالية، وفق أحدث الوسائل التقنية الموحدة، لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن بعدة لغات على مدار “24” ساعة.
يذكر أن مركز العمليات الأمنية الموحدة “911” بمنطقة مكة المكرمة يخدم “16” محافظة، بجانب مدينة مكة المكرمة، ووحد عمل “47” غرفة عمليات في مكان واحد وبرقم طوارئ موحد هو “911”، ويختص باستقبال جميع المكالمات الطارئة الخاصة بعدد من الجهات الأمنية والخدمية.
أصدرت دارة الملك عبدالعزيز كتابًا تاريخيًّا بعنوان “المقامات في المسجد الحرام ودورها في الحياة العامة في المدة (923 – 1343)هـ / (1517 – 1924)م”، يسلط الضوء على المقامات الأربعة التي كانت موجودة في المسجد الحرام، ويستعرض دورها الديني والاجتماعي والسياسي خلال أكثر من أربعة قرون، قبل أن يأمر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- بإزالتها وتوحيد الصلاة خلف إمام واحد.
ويأتي هذا الإصدار الذي ألفه الأستاذ حمد بن عبدالله الحزيمي ضمن جهود الدارة في توثيق تاريخ المسجد الحرام ومراحله المتعاقبة، حيث يشرح الكتاب موقع المقامات في ساحات المطاف، وأوصافها، والأوقاف المخصصة لها، إلى جانب إسهامات العلماء المرتبطين بها في الفتوى، والتعليم، ومحاربة البدع، وإرشاد الحجاج.
ويتناول الكتاب الظروف التي أدت إلى تعدد الجماعات المصلية داخل المسجد الحرام، نتيجة التمسك بالمذاهب الفقهية الأربعة، وهو ما أدى إلى إقامة الصلوات أربع مرات متفرقة في أقدس بقعة على وجه الأرض، قبل أن يصدر الملك عبدالعزيز أمره التاريخي بتوحيد صفوف المسلمين، وإلغاء هذه المقامات، في خطوة باركها علماء الأمة واستبشر بها المسلمون حول العالم.
ويدرس الكتاب المدة من عام (923)هـ (1517م) إلى عام (1343)هـ (1924م)، وهو تاريخ دخول الملك عبدالعزيز مكة المكرمة، كما يتطرق إلى بعض المراحل السابقة واللاحقة بحسب مقتضى البحث، فيما تقتصر الحدود المكانية للدراسة على مكة المكرمة بصفتها محور الأحداث ومقر الحرم الشريف.
ويعكس هذا العمل العلمي حرص دارة الملك عبدالعزيز على إتاحة الدراسات التاريخية الموثقة، التي تبرز الجهود الإصلاحية للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وتوحيد كلمة المسلمين، وبيان سياقات تلك الجهود وبواعثها، بما يعود بالنفع والفائدة على القارئ والباحث في الشأن الإسلامي والتاريخي.
مما يذكر أنه يمكن الحصول على الكتاب من خلال طلبه من المتجر الإلكتروني عبر البوابة الرقمية لدارة الملك عبدالعزيز، أو من خلال زيارة مراكز البيع التابعة للدارة، أو من خلال الموزعين المعتمدين لها.
افتتحت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي معرض الحرمين ( توعية وإثراء) في يوم التروية لعام ١٤٤٦ هجرية بالتوسعة السعودية الثالثة.
ويصاحب المعرض المسارات والبرامج الإثرائية التي تفعلها الرئاسة ضمن خطتها الموسمية لحج هذا العام ١٤٤٦ هجرية؛ لتعرض فيه للحجاج وقاصدي المسجد الحرام بعضا من الصحف القرآنية النادرة التي تعود إلى القرن الثالث الهجري، وبعضها إلى أكثر من ١٠٠٠ سنة هجرية مضت.
كما يحتوي المعرض على نسخ من المصاحف المخطوطة في عصور إسلامية مختلفة، بالإضافة إلى ألواح خشبية عليها بعض من الآيات القرآنية، وغيرها من المخطوطات القرآنية والمصاحف النادرة الموجودة في المعرض.
ويأتي المعرض تحقيقاً لمستهدفات ومخرجات الرئاسة التوعوية والإثرائية والفكرية المتوائمة مع مستهدفات الرؤية السعودية ٢٠٣٠ في رفع عدد الزوار والحجاج والمعتمرين مع توفير كل المتطلبات المتنوعة والخدمات المختلفة التي يحتاجها القاصد، بتمكين وتوجيه من معالي الرئيس الشيخ د. أ. عبدالرحمن السديس، الذي يساند منسوبي وكوادر الرئاسة و يتابعهم ويوجههم ويشاركهم ميدانيا وشخصيا في تفعيل وتنفيذ أعمال الرئاسة لتحقيق الأثر بكل احترافية ويسر.
ومن المقرر أن يستقبل المعرض زواره على مدار اليوم في جناح التوسعة السعودية ٣ حيث يبرز دور وجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج والمعتمرين والمصلين، كما يبين أثر دعم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده -حفظهما الله- للرئاسة وإظهار عملها في توعية المسلمين وإثراء فكرهم وتجربتهم في بيئة تعبدية واعية وراقية بقيم وسطية وسماحة إسلامية يحملها المسلم في ذاكرته، وتلامس مشاعره، وتتوثق في رحلته من مكانه الذي قدم منه إلى المسجد الحرام الذي أدى نسكه وفرضه فيه.
ووجهت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي دعوتها لجميع قاصدي المسجد الحرام لزيارة المعرض الثري بمحتواه والقيم للزائر بما سيراه.
ترأس معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال الدورة الـ113 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في مدينة جنيف السويسرية، والذي يضم ممثلين عن أطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال.
وأكد معاليه -خلال كلمته أمام الجلسة العامة للمؤتمر- على أهمية التعاون الدولي في رسم ملامح مستقبل العمل في ظل التحولات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن التقدّم التكنولوجي، وتغيُّر المُناخ، والتحولات الديموغرافية، هي عوامل مؤثّرة بشكل مباشر على طبيعة وجودة الوظائف.
ونوّه الراجحي بأن المملكة تؤمن بأن تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة يتطلبان تعزيز التضامن الدولي، وتكثيف الحوار، وتوسيع آفاق التعاون بين الدول وكل الشركاء في سوق العمل.
وقد استعرضت المملكة أبرز ما تحقق في إطار رؤية السعودية 2030 من إصلاحات ومبادرات نوعية في سوق العمل، والتي عزّزت توافق السياسات الوطنية مع معايير العمل الدولية، وأسهمت في تحسين بيئة العمل ودعم الحقوق العمالية، ومنها: إتاحة التنقل الوظيفي للعمالة الوافدة، وتطبيق نظام حماية الأجور، وتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية، والتي بلغت 35.5% بنهاية 2024، وإطلاق أول سياسة وطنية في المنطقة العربية للقضاء على العمل الجبري، وتعديل المادة 61 من نظام العمل لحظر جميع أشكال التمييز؛ وتطوير أنظمة تفتيش مدعومة بالذكاء الاصطناعي للرصد المبكر ومعالجة المخاطر، وتحديث منظومة السلامة والصحة المهنية، مما رفع نسب الامتثال إلى 72.6%.
كما شدّد معالي الوزير على ضرورة التعامل بوعي مع آثار التحول الرقمي على سوق العمل، داعياً إلى اعتماد نهجٍ متوازنٍ يحمي الوظائف التقليدية ويؤهل الكفاءات الوطنية لوظائف المستقبل.
وتتناول أجندة مؤتمر العمل الدولي لهذا العام، مناقشة عدد من الموضوعات المحورية، من بينها اعتماد معايير لحماية العمال من المخاطر البيولوجية، وتنظيم ظروف العاملين ضمن اقتصاد المنصات الرقمية، ومعالجة تحديات العمل غير الرسمي.
اكتمل وصول حجاج بيت الله الحرام اليوم الثامن من شهر ذي الحجة 1446هـ إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية اقتداءً بهدي الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-.
ورافق توافد ضيوف الرحمن إلى مشعر منى تحفهم العناية الإلهية، الآلاف من رجال الأمن بمختلف قطاعاته، لمتابعة توافد الحجاج إلى المشعر وسط تكامل لمنظومة عمل مختلف الجهات المعنية بخدمة الحجاج.
وتميزت حركة تصعيد جموع الحجيج لمشعر منى بالانسيابية وفق خطة مرورية شملت المحاور الرئيسة لشبكة الطرق، بمتابعة أمنية من سماء المشعر عبر طيران الأمن لضمان انتظام مرحلة التصعيد، وسخرت مختلف الجهات الخدمية قدراتها وطاقاتها لخدمة ضيوف الرحمن؛ تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- لجميع قطاعات الدولة المعنية بالحج للقيام بواجبها على أكمل وجه وفق الخطط التنظيمية والتشغيلية لموسم حج هذا العام، وبذل كل ما من شأنه التيسير على الحجاج ليؤدوا عباداتهم ونسكهم بروحانية وطمأنينة.
دعت المديرية العامة للدفاع المدني، القائمين على حملات الحج إلى إرشاد ضيوف الرحمن للالتزام بتعليمات السلامة العامة في دور الإيواء بالمشاعر المقدسة.
وأكد الدفاع المدني أهمية تعريف الحجاج بمواقع مخارج الطوارئ في مقار إقامتهم، وطرق استخدام طفايات الحريق، والابتعاد عن التوصيلات الكهربائية رديئة الصنع، والالتزام بالتعليمات والإرشادات للمحافظة على سلامة الأرواح وحماية الممتلكات.
بدأ المركز الوطني للأرصاد تنفيذ سلسلة من الدراسات البحثية المتخصصة والمعنية بالطقس والمناخ في مشعري منى وعرفات، وذلك ضمن أعماله التشغيلية لموسم حج 1446هـ، في إطار تعزيز البحث العلمي، ودعم منظومة الرصد والتنبؤ، والارتقاء بجودة الخدمات الأرصادية المقدمة للجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن.
وأوضح المشرف العام على أعمال الحج بالمركز الدكتور تركي حبيب الله، أن المركز ينفذ خلال الموسم ثلاث دراسات علمية متقدمة، تهدف إلى رصد التغيرات المناخية الدقيقة وتطوير تقنيات التنبؤ، وقياس تأثير العوامل الجوية في البيئة في مناطق الحج.
وبيّن أن الدراسة الأولى تركز على رصد وتحليل التغيرات المناخية بين محطتي الرصد في مشعري منى وعرفات، وتحديد الفروقات في درجات الحرارة بين الموقعين، وتقييم مؤشر الإجهاد الحراري، بهدف دعم الأعمال التشغيلية للقطاعات الصحية ذات العلاقة، مشيرًا إلى أن هذه الدراسة تُنفذ ميدانيًا من قِبل باحثي المركز باستخدام أجهزة دقيقة ومتقدمة.
وأفاد بأن الدراسة الثانية، وهي دراسة بيئية مشتركة مع المركز الوطني لإدارة النفايات، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، تهدف إلى قياس أثر الظروف الجوية على تحلل النفايات البلدية الصلبة في مشعر منى، باستخدام بيانات الرصد الساعية ومقاييس دقيقة لدرجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح، في مواقع قريبة من محطات الرصد الأوتوماتيكية التابعة للمركز، وتتضمن الدراسة الثالثة تطوير نظام تنبؤ قصير المدى يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحسين دقة وكفاءة مخرجات النماذج العددية الخاصة بالتنبؤات الجوية في بيئة المشاعر ذات الخصوصية المناخية العالية.
وأشار الدكتور حبيب الله إلى أن أكثر من 25 باحثًا ومختصًا من المركز يشاركون في تنفيذ هذه الدراسات، إلى جانب فرق ميدانية وفنية مدرّبة على استخدام أحدث تقنيات الرصد، وتُوزع الأجهزة المتنقلة في المواقع الحيوية، وخصوصًا مشعر منى، ما يعكس حجم الجهد العلمي والتقني الذي يبذله المركز لدعم أعمال موسم الحج، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد المركز الوطني للأرصاد استمرار جهوده في تقديم البيانات والمعلومات الجوية الموثوقة، بما يسهم في تعزيز السلامة العامة، وتسهيل أداء الحجاج لمناسكهم في بيئة مناخية آمنة.
يُعدُّ مشعر عرفات من أهم المشاعر المقدسة وأبرز محطات الحج، بل هو الركن الأعظم الذي لا يصح الحج إلا بالوقوف فيه، كما جاء في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الحج عرفة”، إذ يقف فيه الحجاج في يوم غدٍ التاسع من شهر ذي الحجة، في مشهد إيماني مهيب، يوحد فيه ضيوف الرحمن مشاعرهم وقلوبهم متجردين لله سبحانه وتعالى.
ويقع المشعر على بُعد نحو “18” كم2 من المسجد الحرام، و”10″ كم2 من مشعر منى، و”6″ كم2 من مشعر مُزدلفة، وَيقرب طول وعرض مشعر عَرفة ميلين، وهو سَهل مُنبسط مُحاط بسلسلة من الجِبال على شكل قوس، ويتسم بهدوئه وروحانيته التي تميّزه عن غيره من المشاعر، إذ لا تُقام فيه إقامة دائمة أو مبيت دائم، ويكون وقت الوقوف فيه من بعد زوال شمس يوم التاسع إلى فجر اليوم العاشر.
ويحمل مشعر عرفات رمزية دينية عظيمة، حيث وقف عليه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وخطب خطبته الشهيرة التي أرست فيها المبادئ الكبرى لحقوق الإنسان، وأعلن فيها تمام الدين بقوله تعالى: “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا”، وهو ما يجعل من هذا المشعر موضعًا ذا بُعد إيماني وتشريعي في الوجدان الإسلامي.
ويتجلى في يوم عرفة أعظم مظاهر المساواة والتجرد من الفوارق بين البشر، حيث يتساوى الجميع في اللباس والدعاء والتضرع، ويتّجهون نحو الله تعالى في موقف جامع تُرفع فيه الأيدي وتُسكب فيه العبرات، راجين عفوًا ورحمة وغفرانًا.
وعبر قرون طويلة، كان مشعر عرفات يشهد تجمع الحجاج في ظروف مختلفة من حيث السبل والخدمات، حيث كانت تنصب الخيام المؤقتة ويستخدم الحجاج وسائل تنقل تقليدية للوصول إلى المشعر، ما جعل المشقة جزءًا من الرحلة الروحية، قبل أن تشهد العقود الأخيرة نقلة تطويرية غير مسبوقة.
وحظي مشعر عرفات باهتمام خاص ضمن المشاريع الكبرى التي تنفذها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وذلك ضمن رؤية المملكة 2030، الرامية إلى؛ تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
واستهدفت “كِدانة” تظليل وتطوير “85” ألف متر مربع من ساحة مسجد نمرة وتظليلها بـ “320” مظلة و”350″ عمود رذاذ، وتشجير المنطقة، مما يسهم في إثراء تجربة ضيوف الرحمن، كما حددت مساحة “60” ألف متر مربع لتظليل وتبريد المسارات بمشعر عرفات، وتزويدها بمراوح رذاذ لتقليل تأثير حرارة الشمس المباشرة.
وتشهد ساحة عرفات وجودًا ميدانيًا مكثفًا للجهات الحكومية من مختلف القطاعات الأمنية والطبية والبلدية، حيث يتم تشغيل مستشفى جبل الرحمة، وعدد من المراكز الصحية والنقاط الإسعافية المنتشرة في نطاق المشعر، لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الفورية.
كما تم دعم المشعر بأنظمة إلكترونية لمراقبة الحشود والتحكم بالحركة، إلى جانب توزيع فرق للتوعية والإرشاد، وتوفير ترجمة فورية بـ “34” لغة لخطبة عرفة، فضلًا عن توظيف تطبيقات ذكية تساعد الحاج في تحديد موقعه ومعرفة مواعيد التفويج والانتقال.
ويتوسط مشعر عرفات جبل الرحمة، والذي يُعدُّ معلمًا بارزًا وذا رمزية خاصة، إذ ورد في الأحاديث أنه الموضع الذي وقف فيه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، واشتهر بعدة أسماء منها: جبل الدعاء: لدعاء كثير من الحجاج المسلمين عليه في ذلك اليوم العظيم، وجبل الموقف: لوقوف النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المكان في حجة الوداع.
ويُعدُّ كذلك مسجد نمرة أحد أبرز المعالم الإسلامية في مشعر عرفات، حيث يستوعب في يوم عرفة أكثر من “350” ألف مصلٍ لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، ويمتد المسجد على مساحة “110” آلاف متر مربع، ويضم “6” منارات بارتفاع “60” مترًا لكل منها، و”3″ قبب، و”10″ مداخل رئيسة تحتوي على “64” بابًا.
ويتضمن المسجد “610” مكيفات دولابية و”59″ وحدة فريش إير، و”185″ مروحة رذاذ في ساحاته، إضافة إلى “10” آلاف متر مربع من مساحته، و”37″ كاميرا داخلية، و”35″ كاميرا خارجية للمراقبة، فيما يضم “700” دورة مياه للرجال، و”300″ دورة مياه للنساء، ويعمل فيه أكثر من “176” فنيًا وعاملًا خلال ذروة موسم الحج.
وشهد المسجد تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية خلال السنوات الأخيرة، أبرزها مشروع تهيئة وتلطيف الساحة الخلفية بقيمة تجاوزت “3” ملايين ريال، ومشروع سقيا الحجاج بتكلفة تخطت “2.2” مليون ريال.
ويجسد مشعر عرفات في كل عام مشهدًا فريدًا لوحدة الأمة الإسلامية، وهوية مكانية ذات قدسية راسخة، تتجلى فيها المقاصد الكبرى للحج، ويتجدد فيها عهد المملكة وقيادتها بخدمة الإسلام والمسلمين، من خلال تسخير الإمكانات والقدرات كافة لخدمة ضيوف الرحمن.
اختتم مُلتقى ربيع تنومة الدولي للفنون البصرية 2025، في محافظة تنومة، تحت رعاية المشرف العام للملتقى رئيس بلدية محافظة تنومة المهندس فرحان العامري وبرعاية المحافظ عبدالعزيز بن عبدالله آل عزيز، بمشاركة عدد من القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة.
وشهد الملتقى حضورا مميزا من قبل الفنانين التشكيليين والفنانات من أغلب الدول العربية، حيث تواجد أكثر من مئة مبدع في الفن التشكيلي والخط العربي والتصوير الفوتوغرافي، وكذلك الحرف اليدوية، وتَضمن المُلتقى برنامج جولات سياحية لأهم المعالم والأماكن الأثرية والتراثية والزراعية، وكذلك زيارة بعض المتاحف بالمحافظة، بالإضافة للورش التي أُقيمتْ على مدى أيام الملتقى.
وفي ختام الملتقى أُقيم معرض تشكيلي ضمّ الأعمال التي تم إنجازها خلال الملتقى، من بينهم الدكتورة مها رضوي والتي شاركت بندوة عن قراءات العمل الفني، كما قامت برسم لوحة فنية خلال الفعالية.
يذكر أن الحفل الختامي، تضمن عددا من الفقرات الفنية والرقصات الشعبية، بالإضافة لتكريم المشاركين بالملتقى من فنانين ولجان عاملة.
زار قائد قوات أمن المنشآت المكلف اللواء المهندس سعد بن عبدالعزيز المغيصيب، مركز العمليات الأمنية الموحدة “911” بمنطقة مكة المكرمة، وكان في استقباله قائد المركز الوطني للعمليات الأمنية العميد عمر بن عيضة الطلحي.
وتجول قائد قوات أمن المنشآت المكلف، في أقسام المركز واطلع على آلية سير العمل وكيفية التعامل مع البلاغات والاتصالات الواردة للمركز وإحالتها إلى الجهة المختصة في أسرع وقت ومتابعتها حتى انتهائها بدقة واحترافية عالية، وفق أحدث الوسائل التقنية الموحدة، لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن بعدة لغات على مدار 24 ساعة.
يذكر أن مركز العمليات الأمنية الموحدة “911” بمنطقة مكة المكرمة يخدم “16” محافظة، بجانب مدينة مكة المكرمة، ووحد عمل “47” غرفة عمليات في مكان واحد وبرقم طوارئ موحد هو “911”، ويختص باستقبال جميع المكالمات الطارئة الخاصة بعدد من الجهات الأمنية والخدمية.