Category: Uncategorized
-

أمير المدينة المنورة يرفع برقيتي تهنئة للقيادة بمناسبة اليوم الوطني الـ90
رفع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز, أمير منطقة المدينة المنورة برقية تهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله – بمناسبة اليوم الوطني الـ90 للمملكة .
وقال سموه في البرقية: “أرفع لمقامكم الكريم باسمي ونيابة عن أهالي منطقة المدينة المنورة خالص التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم الوطني الـ 90 لتوحيد المملكة العربية السعودية على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ، وأن هذه المناسبة العظيمة لتجسيد مسيرة رائدة من التنمية والإنجازات الشاملة التي انطلقت على يد المؤسس ومن بعده أبناؤه – رحمهم الله – وصولا إلى عهدكم الميمون الذي استمرت فيه مسيرة الخير بمشاركة أبناء الوطن التي تمثل نموذجا للتلاحم بين القيادة والشعب.
كما رفع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز, أمير منطقة المدينة المنورة برقية تهنئة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بمناسبة اليوم الوطني الـ 90 لتوحيد المملكة.
وقال سموه في البرقية: “يطيب لي أن أتقدم لسموكم الكريم باسمي ونيابة عن أهالي منطقة المدينة المنورة خالص التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم الوطني الـ 90 لتوحيد المملكة على يدي جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ، ونستذكر في هذا اليوم بكل فخر واعتزاز الخطوات الرائدة لإرساء هذا الوطن وتوحيده ، وأن الشواهد التي نراها اليوم تعكس ما وصل إليه وطننا من رقي وتقدم بفضل حكومته الرشيدة وأبنائه المخلصين الملتفين حول قيادتهم ساعين لتنمية وبناء الإنسان بالعلم والمعرفة . -

البحرين تؤيد مساعي المملكة لتفادي وقوع كارثة بيئية لناقلة “صافر” النفطية
أكد الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة بمملكة البحرين الدكتور محمد مبارك بن دينة، دعم مملكة البحرين للمساعي التي تقوم بها المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن لتفادي وقوع كارثة بيئية في منطقة البحر الأحمر.
جاء ذلك خلال الدورة الاستثنائية لاجتماع مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة التي عقدت عبر الاتصال المرئي بشأن ناقلة “صافر” الراسية قبالة ساحل محافظة الحديدة.
وأثنى خلال الاجتماع على جهود الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن في تقييم الوضع البيئي فنيا ورصد الآليات الواجبة لتلافي أي ضرر قد ينجم عن أخطار تصيب الناقلة النفطية العامة “صافر”، مؤيدا القرار الصادر عن الاجتماع الذي يوصي بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية كونها معنية بالملاحة البحرية عبر البحار والخلجان ورفع الأمر لها للتعامل معه من منظور صلاحيتها, مشيدًا بقرار الدول الأعضاء والرئاسة برفع الأمر إلى وزراء الخارجية العرب لاتخاذ ما يرونه مناسبا ضمن صلاحياتهم في شأن التعامل مع الوضع الحالي للناقلة والمخاطر التي قد تتسبب بها على الصعيد البيئي والاجتماعي والإنساني في حال تعرضها لأي حادثة تشكل خطرا كبيرا على الحركة البحرية في المنطقة. -

رامي أخضر السهام العريفي يحقّق ذهبية بطولة ماريلاند الأمريكية
حقق رامي المنتخب السعودي للسهام سعود العريفي الميدالية الذهبية في البطولة الدولية التي أقيمت على مستوى ولاية ماريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة 20 رامياً خلال الأسبوع الجاري.
واستطاع العريفي وهو أحد الطلاب المبتعثين لدراسة الماجستير في المحاسبة أن يحقق 362 نقطة من 420 في منافسات القوس المركب في البطولة التي شهدت تنافساً كبيراً بين الرماة. -

“قصر البديعة” يروي حقبة زمنية خلّدها التاريخ
يُعدّ قصر البديعة التاريخي أحد المعالم التاريخية التي بقيت شاهدة على حقبة زمنية راسخة، بطرازه المعماري الفريد الذي يتوسط أشجار النخيل الباسقة، حيث يقع قصر البديعة التاريخي الذي أمر الملك عبدالعزيز –رحمه الله- ببنائه على مجرى وادي حنيفة من الناحية الغربية، وبين شعيب أم قصر من الناحية الشمالية، وشعيب غذوانة من الناحية الجنوبية في عام 1353هـ الموافق 1935م، بعدما وجّه معلم البناء في ذلك الوقت “الاستاد” محمد بن قباع ببناء القصر ليكون مقرًّا للسكن واستضافة كبار الزوار والشخصيات المهمة للدولة والاجتماعات الخاصة.
وعند التمعن في أسلوب بناء القصر ومعاينة أسلوب بنائه، وإجراء بعض المجسات اليدوية في نقاط مختلفة يتبين لنا أن أساسات الجدران الخارجية للقصر مبنية بأحجام صخرية بيضاء مشذبة بطريقة تمكن البناء من تشييد حوائط القصر بشكل هندسي مستقيم، حيث حفرت أساسات القصر بعمق يتراوح بين 80 – 120سم، وعرض يصل إلى 60سم، ورصّت فيها المداميك الحجرية بطريقة منتظمة، كما أن أساسات جدران الوحدات الداخلية للقصر لم تشيد على مداميك حجرية، بل بنيت بمداميك “عروق طينية سميكة”، باعتبار أن الجدران ستكون محمية بجدران القصر الخارجية من أضرار المياه والرطوبة، ورغبةً في البناء باستغلال مادة الطين الجيدة المتوافرة بوادي حنيفة المشيد فيه القصر، كما تم استكمال بناء الأجزاء السفلية من القصر بطريقة المداميك، ويتمثل هذا الأسلوب برص كتل الطين المخلوط بعضِها فوق بعض على شكل صفوف مستقيمة تدك بالأيدي أو بلوح خشبي معد لهذا الغرض، أما الأجزاء العلوية من القصر، الشرفات الخارجية والداخلية، وبعض الجدران الصغيرة فهي مبنية بالطوب اللبن.
ووفق اهتمامات دارة الملك عبدالعزيز بتوثيق القصور الملكية وصفًا وتاريخًا وبالصورة الثابتة والمتحركة، وثقت نمط بناء هذا القصر الذي تم وفق أسس هندسية معمارية، لما هو سائد في المباني الطينية وسط المملكة، حيث كان أسلوب تخطيط المباني في ذلك العهد لا يتم على مخططات أو لوحات ورقية كما هو الحال اليوم، بل يتم بتخطيط المبنى على الأرض مباشرة، ويتم ذلك بأن يقوم البنّاء أو المشرف على البناء نفسه – بعد التعرف على موقع القصر وحجمه – بوضع خطوط تفصيلية بقدمه على الأرض، وقد يستعين ببعض الحبال الليفية أو حبال من الصوف، بحيث يخط في البداية موقع الجدار الخارجي، ثم تنطلق خطوط الوحدات والمرافق الداخلية حسبما اتفق عليه، وبهذا الإجراء يستطيع المشرف على البناء الذي يسمى آنذاك “الاستاد” مراقبة استقامة الأساسات، وتوازن الأضلاع، وكذلك حجم الغرف والساحات والمصابيح وفتحات الأبواب، بحيث يعدل ويحسن كيف يشاء قبل بدء التنفيذ، وبعد أن تتم هذه المرحلة الأولية الأساسية تحفر الأساسيات ويبدأ البناء.
كما كسيت جميع جدران غرف القصر ووحداته من الداخل والخارج بطوب طيني، وهو ما يعرف محليًّا بـ “المشاش”، مغطاة بطبقة أخرى رقيقة من الجص الأبيض، وبخاصة داخل المجالس وغرف القصر الرئيسة والمسجد والأعمدة والشرفات، وأفاريز النوافذ والأبواب، وفيما يتعلق بأعمدة لواوين “مصابيح القصر” فتم بناؤها بواسطة أحجار اسطوانية الشكل مشذبة، لتأخذ الأعمدة هيئات رشيقة إلى جانب استقامتها ومتانتها، فضلاً عن الربط ما بين أعمدة هذه المصابيح بواسطة سواكف متينة أعدت من خشب الأثل، لتستند هذه السواكف على تيجان الأعمدة، التي تتكون من ألواح حجرية مربعة الشكل تثبت فوق رؤوس الأعمدة، ويطلق عليها محليًّا “القنايع”.
ويحتوي قصر البديعة على خصائص معمارية تميزه عن الكثير من القصور داخل مدينة الرياض وخارجها، ومن أبرز هذه المميزات وجود مسجد خاص بسكان القصر وضيوفه، وذلك في الدور الثاني جوار المجلس الرئيس للملك، ويبدو هذا المسجد مربع الشكل ويحمل سقفه عمودان اسطوانيان من الخرز، ترتكز على مثليهما من منتصف غرفة في الدور الأرضي تأخذ نفس حجم المسجد، إلا أن هذا الأخير له محراب مجوف يستند خارج المسجد على سارية مصمتة نصف دائرية تبرز من الأرض وكأنها امتداد طبيعي للمحراب، ويقع إلى جانب هذا المسجد المجلس الرئيس الكبير، ولا يتميز هذا المجلس بضخامة حجمه فحسب، بل بجمال تكوينه.
يذكر أن الملك عبد العزيز –رحمه الله- كان يتردد على قصر البديعة برفقة ضيوفه في الصيف، وجرت العادة ، عند قدومه للرياض يتوجه إلى القصر ويمكث فيه حتى يصلي الظهر، ثم يذهب إلى النوم ويخرج بعدها ليجتمع بخاصته حتى يصلي العصر، وبعد تناول الطعام يخرج ومن معه إلى بطحاء الوادي ويجلس هناك حتى يصلي المغرب ثم يعود إلى الرياض، واستخدم هذا القصر لسكن الضيوف بعد بناء “قصر المربع” والقصور المجاورة له، إذ انتقل الملك إلى “المربع” واستخدم قصر البديعة وملاحقه قصورًا للضيافة الملكية.
واتُّخذ القصر في عام 1954م مقرًّا لمدرسة الباطن السعودية وشرطة الباطن، حيث احتلت المدرسة القسم الجنوبي من القصر وما زالت الشواهد التي تدل على استخدام هذا الجزء لأغراض التدريس باقية حتى الآن، أما الجزء الشمالي من القصر فقد استخدم مقرًّا لشرطة الباطن. -

طالع مختصر أحد أهم كتب التاريخ التي استعرضت سيرة المؤسس وتوحيد المملكة
مضت 69 عامًا هجريًا على وفاة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود – رحمه الله – مؤسس وطننا الكبير المملكة العربية السعودية، لكن ذاكرة الوطن ظلت تختزل تفاصيل شخصية هذا القائد الملهم جيلاً بعد جيل، فهو الذي أفنى عمره – رحمه الله – في مواجهة تحديات الحياة بالجزيرة العربية التي كانت ترزح قبل أكثر من ثمانية عقود تحت وطأة التناحر، والخوف، والهلع، وشظف العيش، ليؤسس بفضل الله تعالى دولة فتية تتمتع بالأمن والاطمئنان والخيرات الوفيرة، ويقف لها العالم احترامًا وتقديرًا منذ ذلك العهد حتى عهدنا الحالي.
واختلف المؤرخون حول تاريخ ولادة الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله –، إلا أن الكثير منهم ذهبوا إلى مصادر المؤرخ هاشم بن سعيد النعمي – رحمه الله – الذي أوضح أنه ولد في مدينة الرياض عام 1293هـ الموافق 1876م، بحسب ما ورد في مجلد تاريخي من بين 12 مجلدًا طبعتها دارة الملك عبدالعزيز عن سيرة وشخصية الملك عبدالعزيز ومراحل بناء الدولة السعودية الثالثة، وتستعرض “واس” صفحات هذه المجلدات بمناسبة اليوم الوطني للمملكة التسعين.
والرياض التي تشرّفت بولادة الملك عبدالعزيز تقع في بطن الجزيرة العربية بنجد مرتفعة عن سطح البحر 600 متر، وهي مدينة ضاربة في عمق التاريخ، ودل على ذلك الوجود البشري الذي عثر فيها منذ نحو 250 عامًا، بالإضافة إلى بعض الأدوات الحجرية القديمة في بعض المواقع الاستيطانية التي تعود إلى العصر الحجري الحديث، وتمركزت في المواقع القريبة من روافد وادي حنيفة، والمناطق المحيطة بالرياض جنوبًا وشرقًا وغربًا.
أما أقدم ذِكر لموقع الرياض في المصادر التاريخية فيعود إلى عام 715 قبل الميلاد، وذلك في سياق ذكر مدينة حجر عاصمة إقليم اليمامة الذي كان يضم: العارض، والحوطة، وسدير، والمحمل، والخرج، والأفلاج، غير أن “حجر” فقدت قيمتها في القرن العاشر الهجري، وتناثرت إلى قرى صغيرة مثل : العود، والبنية، ومعكال، والصليعاء، وجبرة، وهي أماكن لايزال بعضها معروفًا إلى الآن في مدينة الرياض.
وخضعت الرياض لحكم الدولة السعودية الأولى والثانية، ثم عادت لحكم الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – عام 1319هـ، وقد تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الابن الخامس والعشرون للملك المؤسس إمارة الرياض مرتين بعد أن أصدر الملك عبدالعزيز – رحمه الله – نظام الأمراء والمجالس الإدارية عام 1359هـ، وجعل تولي إمارة الرياض وفق مرسوم ملكي، فكان توليه – حفظه الله – إمارة الرياض لأول مرة ما بين عامي 1374هـ إلى 1380هـ، والثانية ما بين عامي 1382هـ حتى 1432هـ.
ولاغرو أن يصرَّ الملك عبدالعزيز – رحمه الله – على إعادة الرياض التي تعد امتدادًا تاريخيًا لمسيرة الآباء والأجداد، وولد وترعرع فيها، ونهل من علمائها بعد أن عهد به والده الإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود – رحمه الله – إلى القاضي عبدالله الخرجي لتعليمه القرآن الكريم والقراءة والكتابة وهو في سن السابعة من عمره، وفي سن العاشرة تلقى تحصيله في الفقه والتوحيد على يد الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ، وبالتوازي مع ذلك كان الملك عبدالعزيز يتعلم ركوب الخيل، ومهارات الفروسية.
وتأثرت شخصية الملك عبدالعزيز كثيرًا بشخصيّة والده الإمام عبدالرحمن الفيصل – رحمهما الله – حيث كان أبًا، وُمعلمًا، وأخًا، وصديقًا لابنه، فضلاً عن شخصية والدته الأميرة سارة السديري التي كانت من أكمل النساء عقلاً وتدبيرًا، وكان محبًا لإخوته (خالد، فيصل، فهد، محمد، نورة)، لكن علاقته بالأميرة نورة – رحمها الله – كانت أكثر حميمية، واحتلت مكانة كبيرة في نفسه – رحمه الله -، ويحرص على زيارتها يوميًا في منزلها.
وللملك عبدالعزيز شخصية قوية آسرة، ومهابة تأثر بها كل من قابله، وفي المقابل كان له صورة باسمة مشرقة بأسارير متهللة بما عُرف عنه – رحمه الله – من لين الجانب والتواضع والمرح، وعدم تكلّفه في الحديث مع أبناء شعبه ورعيته، فضلا عن كرمه وسخائه مع الجميع، فلم يكن ملكًا فقط، بل كان رب أسرة ومحبًا للجميع، ورجلاً قدوة في أفعاله وسلوكياته.
وأبهرت شخصية الملك عبدالعزيز الكثير من المفكرين والمؤرخين في العالم، ومنهم المؤرخ الصيني البروفيسور يانغ يان هونغ الذي قال عنه : ” لقد كان الملك عبدالعزيز أحد العباقرة الذين قدموا لأممهم وأوطانهم خدمات جليلة بجهودهم الجبارة التي لا تعرف الكلل أو الملل، وأثروا في تطور المجتمعات البشرية وتقدمها نحو الغاية المنشودة، وسجلوا مآثر عظيمة في السجل التاريخي المفعم بالأمجاد الخالدة”.
ووصف الدكتور فون دايزل النمساوي الذي زار المملكة عام 1926م الملك عبدالعزيز – رحمه الله – بالنابغة، مستشهدًا بالقول : إذا عرفتم أن ابن سعود نجح في تأليف إمبراطورية تفوق مساحتها مجموع مساحات ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، معًا بعد أن كان زعيمًا لا يقود في بادئ الأمر سوى عدد من الرجال تمكن بمساعدتهم من استرداد الرياض عاصمة أجداده، لم يداخلكم الشك في أن هذا الرجل الذي يعمل هذا يحق له أن يسمى ” نابغة”.
وُعرف عن الملك عبدالعزيز احترامه الكبير للعلماء طيلة فترة حياته – رحمه لله –، فكان يقدمهم على إخوته في مجلسه، ويستمع إليهم، ومبعث ذلك إيمان الملك عبدالعزيز التام بقيمة العلم والعلماء وأثرهم في الحياة، وأن احترامهم وحسن العلاقة بهم والاستئناس بآرائهم واجب تمليه العقيدة الإسلامية التي ظل مطبقًا لمنهجها – رحمه الله – في حياته الخاصة، والحياة العامة في البلاد، ومضى على ذلك النهج من بعده أنجاله الملوك البررة.
ومرّ الملك عبدالعزيز – رحمه الله – بأحداث ومحطات متعددة في حياته كانت مؤثرة في بناء شخصيته الفذّة – رحمه الله- خاصة منذ أن بلغ سن الخامسة عشرة من عمره أو أقل من ذلك، لكن هذه الأحداث أسهمت في صقل شخصيته – رحمه الله – حيث تعلّم منها : الصبر، والقوة، والجلد، والإقدام.
وعدّ المؤرخون خروج الملك عبدالعزيز، مع والده الإمام عبدالرحمن – رحمهما الله – وبعض أفراد أسرته من الرياض عام 1308هـ الموافق 1891م، الحدث الأصعب في حياته، إذ غادرها وهو في سنة الـ 12عامًا، وقيل 15 عامًا، وكانت محطتهم الأولى بعد الرياض واحة “يبرين” في الأحساء، فالبحرين إلى أن وصلوا فيما بعد إلى الكويت واستقروا بها عدة سنوات ظل فيها الملك عبدالعزيز معلق القلب بالرياض التي ولد وترعرع فيها، وكبرت فيها تطلعاته وآماله.
وعندما بلغ الملك عبدالعزيز سن العشرين من عمره وهو في الكويت، توجه في الخامس من شهر رمضان عام 1319هـ إلى الرياض في رحلة بطولية قاد مسيرتها بصحبة 40 رجلًا ليتمكنوا بفضل الله تعالى من اختراق جوف الصحراء التي تلتهب رمالها تحت أشعة الشمس الحارة، وصاموا رمضان في واحة “يبرين” في الأحساء، وعيدوا في موقع يقال له “أبو جفان”.
وأثناء السير في الطريق اتخذ الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – من واحة “يبرين” مقرًا له لتنفيذ خطته في إعادة الرياض، وتقع هذه الواحة بمحاذاة رمال الربع الخالي من الشمال على بعد 160 ميلًا جنوب الأحساء، و175 ميلاً عن الرياض شرقًا، وأثناء السير مرّ الملك عبدالعزيز ورجاله بـ”حرض” وهي إحدى قرى الأحساء.
وفي اليوم الرابع من شهر شوال من عام 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م، وصل الملك عبدالعزيز ورجاله إلى “ضلع الشقيب” الذي يبعد عن مدينة الرياض نحو ساعة ونصف مشيًا على الأقدام، ومن الضلع تقدموا إلى الرياض التي دخلها الملك عبدالعزيز بذكاء القائد المحنك وأعاد الأمور إلى نصابها الصحيح بعد عملية بطولية حامية الوطيس لم تدم طويلًا.
وتمكن الملك عبدالعزيز – رحمه الله – من طي زمن العهد الغابر في الرياض، وأعلن بداية العهد الزاهر في نجد بعد أن بايعه أهالي الرياض وأعيانها عام 1320هـ أميرًا على نجد وإمامًا لأهلها، وذلك عقب صلاة الجمعة في ساحة المسجد الكبير بالرياض، فدب الاستقرار السياسي في مدينة الرياض بعد سنين من الاضطراب، وكانت وحدة الحكم من أهم العوامل التي مهدت دخول الرياض مرحلة جديدة من النمو الازدهار الحضاري.وتمكن الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – بفضل الله تعالى عبر رحلة طويلة أضناه فيها طول المشي والتفكير من لملمة شتات البلاد، وإعادة الأمن، والتصدي للفوضى التي كانت سائدة في الجزيرة العربية آنذاك، وأصبح بمحبة الناس ملكًا لدولة سهر على بنائها وأوجد نظامها حتى أصبحت لها مواقف مشرّفة مع الأمتين العربية والإسلامية، والعالم أجمع.
واهتم الملك عبدالعزيز بتطوير البلاد، فأصدر مرسومًا ملكيًا برقم 2716، وتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1351 هـ، يقضي بتحويل اسم الدولة من (مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها ) إلى المملكة العربية السعودية، ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351 هـ الموافق الأول من برج الميزان 23 سبتمبر 1932م.
ووجه الملك عبدالعزيز عند بداية تنظيم الدولة بالاهتمام بالحرمين الشريفين وتوسعتهما، وخدمة الحجاج والمعتمرين، فضلا عن البدء في فتح المدارس، وإنشاء المستشفيات، وبناء القرى، وإصلاح التربة، وتوطين البادية، والتنقيب عن مياه الري من أجل دعم الزراعة، بيد أن هذه الجهود كانت تصطدم بتوفر المال لتنفيذها وهو ما أشغل تفكير الملك عبدالعزيز – رحمه الله – إلى أن شار عليه أحد المستشارين بالبحث عن الثروات المعدنية تحت باطن الأرض.
وتماشيًا مع الرغبة في النهوض بالبلاد، بدأت في خريف عام 1933م عمليات التنقيب عن النفط في بعض أراضي المملكة، لكن مضت أربعة أعوام عجاف لم تثمر أعمالها عن الوصول إلى نتيجة إيجابية مرضية لاكتشاف مكامن النفط، إلى أن قرّر الخبراء التنقيب حول بئر ماء في منطقة تسمى “عين جت” كان الملك عبدالعزيز قد توقّف عندها عام 1902م / 1319هـ في طريقه من الكويت إلى الرياض، فكانت المفاجأة وجود النفط على عمق 5 آلاف قدم تحت الأرض.
وانتعشت الأرض الصحراوية بخروج الذهب الأسود الذي حوّل الصحراء القاحلة المؤنسة بهدير الرياح إلى مدينة ديناميكية ممتلئة بالعمال والمهندسين وخبراء النفط، وفي عام 1939م جرت أول عملية ضخ للنفط في احتفال شهده الملك عبدالعزيز – رحمه الله -، ليستهل بعدها مشروعات الدولة التي خطط لها – رحمه الله – وسط تحديات عالمية واجهت المملكة ودول المنطقة بسبب الحرب العالمية الثانية.
وكان اهتمام الملك عبدالعزيز – رحمه الله – بالشأن الخارجي بنفس اهتمامه بالشأن الداخلي للبلاد، ويتعامل مع جميع دول العالم بدبلوماسية عالية المستوى آخذًا بعين الاعتبار حق المملكة في استقلالها واختيار طبيعة علاقاتها مع الدول دون الإخلال بمكانتها: الدينية، والحضارية، والثقافية، وهو ما جعله محبوبًا من مختلف قادة دول العالم، ويصبح حديث الإعلام العربي والإقليمي والدولي في ذلك الوقت.
وسعى الملك عبدالعزيز إلى تسوية أوضاع البلاد، وتأمين الاعتراف بها مع الدول العربية المجاورة أولًا، ثم مع باقي الدول العربية والإسلامية، وصولًا إلى دول العالم، فعقد مع الدول العربية اتفاقيات ومعاهدات تهدف إلى تسوية الحدود مع هذه الدول من جهة، وخلق أجواء من السلم والأمن والصداقة معها من جهة أخرى علاوة على إقامة علاقة دبلوماسية تلبي مصالح البلاد مع هذه دول العالم دون الإخلال بثوابتها.
من هنا وصف الأديب والمفكر المصري عباس العقاد شخصية الملك عبدالعزيز – رحمهما الله – بالقول : “كان الملك عبدالعزيز عنيدًا مع الأقوياء، متواضعًا مع الضعفاء، لكنه كان يسمع الرأي الآخر، فإذا اقتنع به رجع إليه، لأنه اتخذ من الحق والشريعة إمامًا وحكمًا”.
وفي شهر محرم من عام 1373هـ ترجل الفارس الملك عبدالعزيز – رحمه الله – عن صهوة جواده بعد أن اشتد عليه المرض – رحمه الله – أثناء إقامته في الطائف، وفي فجر الثاني من شهر ربيع الأول من عام 1373هـ الموافق 9 نوفمبر 1953م فاضت روحه – رحمه الله- إلى بارئها.
نعم توفي الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – بعد أن سار في رحلة طويلة عاش فيها أعظم الأحدث، وواجه أكبر التحديات، لكنه ترك للأجيال الحاضرة والمقبلة إرثًا عظيمًا يهنأ فيه الجميع بين أحضان دولة مترامية الأطراف أسُست على التوحيد لتظل ولله الحمد في نماء مستمر، وأمن وخير وسلام حتى وقتنا الحالي، وُوري جثمانه – رحمه الله – في مقبرة العود بوسط مدينة الرياض. -

موانئ السعودية من الأقدم إلى الأحدث
تُشكل الموانئ السعودية أحد أهم الروافد الاقتصادية والتجارية الحيوية، وتؤدي دوراً محورياً في تطوير أعمال التجارة الإقليمية والدولية، وترتبط ارتباطاً مباشراً بجميع الأنشطة الاقتصادية والصناعية التي تقام في جميع مدن ومناطق المملكة.
وتحظى الموانئ السعودية باهتمام وعناية خاصة من الدولة، وذلك إيماناً بأهمية هذا المرفق الحيوي وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية ومردودها الإيجابي على الوطن والمواطن، عبر توفير الإمكانات والخدمات اللازمة كافة لتطويرها ورفع طاقتها؛ بما يُسهم في تعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية.
وقد أثمر هذا الدعم الملكي السخي في إحداث نقلة نوعية في قطاع الموانئ، ونهضة تنموية شاملة ومتنوعة العناصر في خدماتها وأعمالها المختلفة كافة، حتى احتلت موقعاً متميزاً وتواجداً مستمراً على خارطة النقل البحري العالمي، من خلال تحسين خدماتها ورفع كفاءتها وهندسة وتسهيل إجراءاتها وتطوير بنيتها التحتية، بالإضافة إلى الاستفادة من الطاقة الاستيعابية الضخمة بالموانئ التي تلبي متطلبات التنمية، وتسهم في جذب السفن العابرة، وزيادة الحصة السوقية من التجارة حول العالم.
وتتولى الهيئة العامة للموانئ “موانئ” مسؤولية تنظيم إدارة 9 موانئ والإشراف على تشغيلها وتطويرها، يطل أربعة منها على الخليج العربي، وخمسة على البحر الأحمر، بما يُسهم في دعم النهضة الاقتصادية والصناعية وتلبية متطلبات التنمية التي تشهدها المملكة.
ويُعد “ميناء جدة الإسلامي” الميناء الأول لصادرات المملكة ووارداتها، ونقطة إعادة التصدير الأولى بالبحر الأحمر، ويحتل الميناء المرتبة الأولى بين موانئ البحر الأحمر، ويقع على الشريان التجاري الذي يربط الشرق الأقصى وأوروبا، بـ62 رصيفاً ومساحة 12.5 كم2، وطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً.
ويأتي “ميناء الملك عبدالعزيز” بمدينة الدمام كثاني أكبر موانئ المملكة، وأكبر ميناء سعودي على ساحل الخليج العربي، ويتميز بموقعه الذي يُعد نافذة تجارية متكاملة تربط المملكة بالعالم بـ 42 رصيفاً ومساحة 19 كم²، وطاقة استيعابية تصل إلى 105 ملايين طن، كما يرتبط مع الميناء الجاف بالرياض بسكة حديدية، مما يساعد على دخول البضائع من مختلف أنحاء العالم إلى المنطقتين الشرقية والوسطى للمملكة.
ويمثل ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل إحدى بوابات المملكة التي تطل من خلالها على جزء مهم من العالم، وهي الجهة الشرقية، وتتوافر في الميناء عدة محطات لمناولة المواد البترولية المكررة والبتروكيماوية والأسمدة الصناعية، بـ 34 رصيفاً ومساحة 6.8 كم2، كما تبلغ الطاقة الاستيعابية في الميناء 70 مليون طن، مما يجعل الميناء يساهم في استيراد وتصدير مختلف البضائع والمواد البترولية المكررة والبتروكيماوية، بالإضافة إلى ذلك يُعد ميناء ينبع التجاري المنفذ البحري الاستراتيجي الأهم لمنطقتي المدينة المنورة والقصيم، وبوابة لانتقال التجارة من هذه المناطق الواعدة اقتصادياً وإليها، ويتوفر بالميناء 12 رصيفاً بمساحة تبلغ 4.2 كم2، وتبلغ طاقته الاستيعابية 13.5 مليون طن، مما جعل له الأثر البالغ لاستقبال مختلف أنواع البضائع.
في حين يُعد ميناء الملك فهد الصناعي بينبع الأكبر في تحميل الزيت الخام والمنتجات المكررة والبتروكيماويات على ساحل البحر الأحمر، بوصفه أحد أهم الموانئ في المملكة بصفة عامة والموانئ الصناعية بصفة خاصة، ويتوسط الميناء الخط التجاري ما بين أمريكا وأوروبا من خلال قناة السويس والشرق الأقصى عبر باب المندب، ويتكون من 34 رصيفاً ومساحته 6.8 كم2، وقد كان لدعم القيادة الرشيدة من خلال المشاريع المنفذة به الأثر الكبير لزيادة الطاقة الاستيعابية من 130 مليون طن إلى 210 ملايين طن.
يأتي -أيضاً- ميناء الجبيل التجاري الذي يعد بوابة الصادرات والواردات السعودية للأسواق العالمية، بالإضافة إلى كونه ميناء مسانداً لميناء الملك عبدالعزيز بالدمام في دعم الحركة التجارية، والذي يضم 16 رصيفاً، بمساحة تبلغ 4 كم2، وتبلغ طاقته الاستيعابية 36 مليون طن.
هذا ويعد ميناء رأس الخير أحدث ميناء صناعي بالمملكة، وتكمن أهميته بوقوعه في منطقة صناعية جديدة متنوعة الإنتاج، ويتوافر به 14 رصيفاً، بمساحة تبلغ 19كم2، وتبلغ طاقته الاستيعابية 35 مليون طن، ويعُد الميناء من شرايين الاقتصاد السعودي لتغذية البرامج والمشروعات الحيوية التي ينفذها القطاع العام والقطاع الخاص -على حدٍّ سواء- بمنطقة رأس الخير.
بدوره فرض ميناء ضبا نفسه بوصفه حلقة ربط بين المنطقة الشمالية الغربية للمملكة والاقتصاد العالمي، وقد لعب الميناء، باعتباره رافداً من روافد التنمية بمنطقة تبوك، دوراً مهماً في خدمة المسافرين عن طريق البحر ونقل البضائع، ويتوافر بالميناء 6 أرصفة، بمساحة تبلغ 11.2كم2، وتبلغ طاقته الاستيعابية 10 ملايين طن، الأمر الذي جعل له تأثيراً إيجابياً على اقتصاد المنطقة وزيادة حركة التنمية.
كذلك اكتسب ميناء جازان أهمية خاصة لقربه من طرق التجارة البحرية بين أوروبا والشرق الأقصى والخليج العربي وشرق أفريقيا، وبما يتوافر به من تجهيزات ومعدات متطورة، حيث يتضمن الميناء 12 رصيفاً، ومساحته 4.2 كم2، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 5 ملايين طن، مما جعله أكبر موانئ المملكة في استقبال الماشية من دول القرن الأفريقي.
وتعمل الهيئة العامة للموانئ “موانئ”، وفق خططها الطموحة وأهدافها الاستراتيجية على الإسهام في ترسيخ موقع المملكة الاستراتيجي المميز كمركز لوجستي عالمي، ومحور ربط القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا، عبر تنفيذ حزمة من المبادرات المتواكبة مع ركائز برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب”، ضمن رؤية المملكة 2030، من أجل مستقبل واعد لقطاع الخدمات اللوجستية وللموانئ السعودية، والوصول إلى الريادة على المستويين الإقليمي والدولي، وفي ظل الرعاية الملكية الكريمة التي تحظى بها الموانئ السعودية من قبل القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله-. -

أكثر من مليونين و400 ألف كتاب ودورية ووثيقة في مكتبة الملك فهد الوطنية
يستوعب المبنى الحديث لمكتبة الملك فهد الوطنية،أكثر من 2.4 مليوني كتاب ودورية ووثيقة، مع قابلية التوسع مستقبلاً لتستوعب 3.3 ملايين كتاب ودورية ووثيقة، وهو ما سيفي باحتياجات المكتبة لسنوات قادمة .
وقد صمم مبنى المكتبة ليكون مكتبة عامة، ثم حولت إلى مكتبة وطنية للمملكة العربية السعودية بناء على اقتراح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ” حفظه الله”، الذي كانت له اليد الطولى في إنشاء المكتبة وتجهيزها، حيث كان سلمه الله رئيس اللجنة الاستشارية في مرحلة الإنشاء، فكسبت البلاد مكتبة وطنية بعد طول انتظار، حيث كانت فكرة إنشاء المكتبة الوطنية تتكرر مع الخطط الخمسية قبلك ذلك دون تنفيذ .
ويتكون مبنى المكتبة من دور أرضي تعلوه ثلاثة أدوار تغطيها قبة سماوية غاية في الجمال، وقد صمم بطابع معماري حديث، مزين بالزخارف العربية والنقوش الرخامية، ومن أهم ميزات هذا الصرح الثقافي الكبير وقوعه في منطقة حيوية مهمة بين طريق الملك فهد من جهة الغرب وشارع العليا العام من جهة الشرق، وهذا الموقع في قلب مدينة الرياض الحديثة .
وبدئ في تنفيذ المشروع عام 1406هـ تحت إشراف أمانة مدينة الرياض، وفي عام 1408هـ تكونت إدارة مؤقتة؛ تفرغت للتخطيط لعملية تنمية المجموعات وتنظيمها وإعدادها، ووضع نواة الجهازين الإداري والفني لها، وفي عام 1409هـ تم البناء والتأثيث والتجهيز .
وتمكنت مكتبة الملك فهد الوطنية خلال المدة الوجيزة منذ إنشائها من تحقيق كثير من الإنجازات الطموحة، التي انطلقت أساسًا من تكوين البنية الأساسية في التنظيم وتطوير الكوادر البشرية وتنمية مقتنيات المكتبة وتجهيزاتها اللازمة لتنفيذ مهامها، وتحقيق أهدافها في مجالات التوثيق وحفظ الإنتاج الفكري السعودي، وتقديم الخدمات المعلوماتية .
واقتنت المكتبة منذ إنشائها الكثير من أوعية المعلومات المطبوعة، والمواد السمعية والبصرية، والوثائق المحلية، والمسكوكات، والكتب النادرة، والمخطوطات .
ومنذ تطبيق نظام الإيداع والترقيمات الدولية عام 1414هـ، تمكنت المكتبة من تسجيل وفهرسة مئات الآلاف من الكتب والدوريات الجارية .
وقد غيرت عمليات التوثيق والتسجيل التي تقوم بها المكتبة ، نمط الإحصاءات التقديرية السائدة عن حجم الإنتاج الفكري السعودي، سواء في المصادر المحلية أو الأجنبية، ومنذ أن أصبحت المكتبة المركز الوطني للإيداع والتسجيل أسهمت بدور إيجابي في تحسين شكل الكتاب السعودي، ونشره، والتعريف به، وذلك من خلال الفهرسة في أثناء النشر وتخصيص الأرقام المعيارية الدولية . كما أن المكتبة تولي عناية للتجهيزات ونظم الحفظ والاسترجاع، وترميم وصيانة المخطوطات والكتب النادرة، وقد قامت بتكوين قواعد البيانات، وعمليات التوثيق الآلية، وكذلك الحصول على مصادر المعلومات بكافة أشكالها التقليدية والإلكترونية، وبناء شبكات المعلومات الداخلية التي تساعد على تنظيم المعلومات وتداولها .
وتقوم المكتبة بتقديم المعلومات والإجابة عن الاستفسارات المباشرة للطلاب والباحثين عبر وسائل الاتصال المختلفة، وتشارك بدور فعال في المعارض المحلية والعربية بنشر وعرض مطبوعاتها وغيرها من الإنتاج الفكري السعودي، هذا إلى جانب الاتصالات والبرامج التعاونية، وتبادل المعلومات والمطبوعات مع الجهات العربية والأجنبية، مما يعكس الدور الثقافي والحضاري الذي تقوم به المكتبة داخليًا وخارجيًا .
وقد فرضت الزيادة الكبيرة التي يشهدها الإنتاج الفكري الوطني في المملكة، وتوقعات الاحتياجات المستقبلية لهذا الإنتاج، إجراء توسعة شاملة لمقر المكتبة، واتسم مشروع تطوير المكتبة الذي أشرفت عليه هيئة تطوير مدينة الرياض، بخصائص أكسبته قدراً كبيراً من الأهمية، وذلك لتميزه في جانب الفكرة التصميمية للمشروع، واستغلاله الأمثل للأرض التي يتربع عليها المشروع، مع الاهتمام بالنواحي الوظيفية للمكتبة، في الوقت الذي أبقي فيه مشروع التطوير على المبنى القديم للمكتبة، وحور استخداماته لتتناسب مع وضعه الجديد، وجعل المبنيين وحدة واحدة متكاملة الوظائف .
وتضمن مشروع تطوير مبنى المكتبة إنشاء أدوار إضافية جديدة، كما تم تغيير الشكل الخارجي، وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى القديم 21 ألف متر مربع، وبعد اكتمال إنشاء المبنى الجديد أصبحت المساحة الإجمالية 87 ألف متر مربع شاملة المواقف الخاصة بموظفي المكتبة الواقعة تحت مستوى سطح الأرض، إضافة إلى مبنى المكتبة القديم .
ويوفر المبنى الجديد للمكتبة فراغات كبيرة للمجموعات المكتبية وأوعية المعلومات غير المتاحة بشكل مباشر للجمهور، وفراغاً لمكتبة النساء مع قاعات للقراءة، وفراغاً للمكتبة العامة، وقاعات واسعة للقراءة، كما يوفر فراغات واسعة للأعمال المكتبية، والأنشطة الثقافية المتعلقة بها مثل قاعات المجموعات الخاصة، ومعامل تجهيز الكتب، وقاعات ندوات، وأخرى للمحاضرات، وقاعات الأوعية السمعية والبصرية، فضلاً عن مكاتب العاملين في المكتبة، ومقر جمعية المكتبات السعودية، ومقر مجلس أمناء المكتبة، وغيرها من المرافق الخدمية .
وقد سعت مكتبة الملك فهد الوطنية منذ إنشائها إلى أداء رسالتها المتمثلة في خدمة الباحثين والدارسين، حتى أصبح اسمها متداولاً بين المكتبات الكبرى محلياً وخارجياً، فهي تضم إلى جانب قاعدة معلومات المملكة العربية السعودية، الأرشيف الوطني للصور الفوتوغرافية، وإدارة التسجيل والترقيم الدولي، وفيها يطبق نظام الرقم الدولي المعياري للكتب والدوريات من خلال إدارة ( الإيداع النظامي )الذي طبق نظامه في عام 1414هـ وبموجبه يلزم الناشرون بإيداع نسخ من إنتاجهم في المكتبة الوطنية .
وقد صدر قرار مجلس الوزراء عام 1410هـ بالموافقة على نظام مكتبة الملك فهد الوطنية وهيكلها الإداري، وتضمن النظام مجموعة مواد تحدد مهام وأهداف المكتبة التي تتمثل في: اقتناء الإنتاج الفكري وتنظيمه وضبطه وتوثيقه والتعريف به ونشره، سواء فيما يتعلق بما ينشر داخل المملكة أو خارجها، وحصر ما ينشر عن المملكة، وجمع ما يعتبر من الموضوعات الحيوية للمملكة من إنتاج فكري عالمي، وبشكل خاص الإنتاج الفكري الذي يساعد على دراسة الحضارة الإنسانية ومسايرتها في مختلف نواحيها .
وتضمنت أهداف المكتبة، جمع كتب التراث والمخطوطات والمصورات النادرة والمطبوعات والوثائق المنتقاة، وبالأخص ماله علاقة بالحضارة العربية والإسلامية، وتسجيل ما يودع لديها ، وإصدار الببليوجرافيا الوطنية والفهارس الموحدة وغيرها من أدوات التوثيق، وإنشاء قواعد للمعلومات الببليوجرافية، وتقديم الدراسات المرجعية للأجهزة والهيئات الحكومية .
كما هدفت إلى إتاحة الخدمات المرجعية والإعارة للأفراد والأجهزة والهيئات الحكومية والخاصة، إلى جانب إقامة وتنظيم معارض الكتب والندوات والمؤتمرات، وتمثيل المملكة في اللقاءات والمؤتمرات الدولية في مجال اختصاصها، والتعاون وتبادل المعلومات والمطبوعات مع المكتبات والهيئات والمنظمات الدولية.
ويناط بمكتبة الملك فهد الوطنية، قيادة وتطوير أعمال وخدمات المكتبات ومراكز المعلومات عبر المشاركة في وضع الخطط الوطنية لأنظمة المكتبات والمعلومات والوثائق، ووضع المواصفات والمقاييس الببليوجرافية الوطنية وتشجيع ومتابعة تطبيقها في المكتبات ومراكز المعلومات، وتنفيذ برامج استثمار المعلومات بما في ذلك إنشاء شبكة معلومات تعاونية بين المكتبات ومراكز المعلومات، والمساهمة في إعداد ونشر البحوث والدراسات والأدلة الخاصة بأعمال المكتبات والمعلومات. -

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تطلق معرضاً افتراضيًا يُعرّف بالملامح والأماكن السعودية
أطلقت مكتبة الملك عبد العزيز العامة معرضاً افتراضياً بعنوان “ملامح وأماكن سعودية” وذلك بمناسبة اليوم الوطني الــ 90 للمملكة، حيث يرصد المعرض ما تزخر به المملكة من تاريخ وجغرافيا وتنوع ثقافي، ويبرز المعرض صورا متنوعة باللغتين العربية والانجليزية بهدف التعريف بها .
وتعد مكتبة الملك عبد العزيز العامة أنموذجا في عرض أوعية الإنتاج الفكري وتنظيمها بشكل يتناغم مع مقتنيات العصر وذلك من الكتب و الدوريات والمواد السمعية والبصرية، ومخطوطات في مجالات المعرفة المختلفة، والاهتمام بتجميع الإنتاج الفكري والعربي والأجنبي وتوثيقه بجميع أشكاله من الدوريات والبحوث المتعلقة بتاريخ الملك عبد العزيز -رحمه الله – وتاريخ المملكة العربية السعودية بوجه عام.
ويمكن الدخول للمعرض من خلال الرابط التالي: https://ideaswindow.com/exhibtion/index.html . -

مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يسلط الضوء على مسيرة التلاحم بالمملكة
الرياض – سعد المصبح
ينظّم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني عن بُعد، مساء غد، لقاء حوارات المملكة الثاني تحت عنوان: “تسعون عاما من التلاحم الوطني”، بمشاركة نخبة من أصحاب المعالي والعلماء والمختصين والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي، وذلك عبر الرابط https://zoom.us/j/98425973483.

ويأتي تنظيم اللقاء في إطار جهود المركز في الاحتفاء باليوم الوطني، وتعبيراً عن المحافظة لمفاهيم الوحدة الوطنية، والتلاحم، والتنوع والتسامح، والتعايش بين أطياف المجتمع وحماية النسيج المجتمعي، كما يأتي اضطلاعا بدوره في مد جسور التواصل في المجتمع ليكون منارة لنشر وترسيخ ثقافة وقيم الحوار وسلوكياته ليصبح أسلوباً ومنهجاً للتعامل مع مختلف القضايا.
وتتضمن فعاليات اللقاء الذي ستسبقه ورشة عمل ستعقد صباحاً بعنوان الشباب ورؤية المستقبل بمشاركة شباب وفتيات من مختلف مناطق المملكة، إقامة ثلاث جلسات تناقش عددًا من المحاور التي تسلط الضوء على أهميّة اليوم الوطني وتعزيز قيم التلاحم والانتماء الوطني ودور مؤسسات المجتمع في ذلك.
وتتناول الجلسة الافتتاحية التي يشارك فيها كل من الشيخ الدكتور صالح بن حميد عضو هيئة كبار العلماء، والسفير عبد الله المعلمي المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، والدكتور عبد الله الفوزان الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، ويديرها الدكتور عبيد العبدلي، أكاديمي ومهتم بالشأن العام، المقاصد الشرعية للانتماء الوطني، وضرورة وحدة الصف، وجهود المملكة من منظور دولي، وتعزيز منظومة القيم لترسيخ الانتماء الوطني.
وتسلط الجلسة الثانية التي ستكون تحت عنوان “بناء وتأسيس”، ويشارك فيها كل من الدكتور محمد العبد اللطيف اكاديمي وباحث في التاريخ والدكتورة فاطمة القحطاني أكاديمية وباحثة في التاريخ ويديرها الدكتور عبيد العبدلي، الضوء على الملامح التاريخية للدولة السعودية الأولى والثانية، ومراحل البناء والتأسيس والنهضة التي شهدتها الدولة السعودية الثالثة على يد المؤسس، طيب الله ثراه، ومن بعده أبناؤه رحمهم الله وصولاً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-.
وتناقش الجلسة الثالثة التي ستكون تحت عنوان “دور مؤسسات المجتمع في تعزيز الانتماء الوطني” ويشارك فيها، جميل الذيابي رئيس تحرير صحيفة عكاظ، وسلطان البازعي الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية ويديرها عبدالعزيز العيد، نائب رئيس جمعية إعلاميون، دور هيئة حقوق الإنسان في تعزيز الانتماء الوطني، ودور الإعلام في تعزيز الانتماء الوطني، ودور المسرح والمؤسسات الثقافية في تعزيز الانتماء الوطني.
-

أول متحف للسعادة في المملكة يفتح أبوابه للزوار
افتتح أول متحف للسعادة في المملكة أبوابه للزوار، الذي تميز بصناعة عدد من العناصر خيالية، بهدف جذب حواس الزائر، في نوع جديد وتطور لعالم المتاحف.
ويحوي المتحف عدة غرف وأركانات تضفي كل منها تجربة فريدة من نوعها على الزائر، كما تضمن متجر للهدايا يحتوي على مجموعة من المنتجات اليومية المختلفة، التي تحمل رسائل ملهمة عن السعادة، بالإضافة إلى مقهى السعادة.
وروعي في تصُميم المتحف الذي يقع على مساحة 1300 متر، توفير مساحات للاسترخاء والتسلية، وبرامج ممتعة للزوار مليئة بالفرح واللحظات السعيدة.
يذكر أن المتحف الذي تحتضنه واجهة الرياض في العاصمة الرياض أُطلق بشكل رسمي وتستمر فعاليته نحو 6 أشهر. -

فريق سعودي دولي يكشف دلائل لهجرات إلى الجزيرة العربية منذ أكثر من 120 ألف سنة
نشرت مجلة “سيانس أدفانسز” دراسة حديثة أجراها باحثون سعوديون ودولويون استندت على معلومات دقيقة للبيئات القديمة على ضوء طبعات أثر أقدام متحجرة لإنسان وحيوانات يعود تاريخها إلى 120 ألف سنة عثر عليها في بحيرة جافة شمال المملكة.
وخصصت المجلة الإمريكية المحكّمة مقالاً لهذه الدراسة ضمن البحوث التي تسلط الضوء على استيطان البشر للجزيرة العربية قبل التاريخ وفي أوقات كانت صحاريها مراعٍ خصبة ، لا سيما وأن مثل هذه البحوث تفتقر إلى المواد الأثرية وضعف بيانات البيئات القديمة المرتبطة بالأدلة على وجود الإنسان.
وبينت الدراسة أن اكتشاف آثار الأقدام خلال أعمال المسح الذي أجراه الفريق مؤخراً في صحراء النفود بالمملكة وتضمن المئات من آثار أقدام الإنسان والحيوانات المطبوعة على رواسب بحيرة قديمة وغطتها طبقة وتآكلت بفعل عوامل الطبيعة وانكشفت للعيان ، وتعد نوعا فريدا من أدلة الأحافير لأنها تعطي لمحات عن زمن محدد في الماضي حيث تمكن الباحثون من التعرّف من خلال الآثار على عدة حيوانات منها الأفيال والخيول والجمال ، فيما لوحظ وجود الأفيال على وجه الخصوص وتبين أنها انقرضت في بلاد الشام قبل 400 ألف عام ، وتقول الدراسة: ” إن وجود حيوانات ضخمة مثل الفيلة وأفراس النهر والمراعي الشاسعة وموارد المياه قد جعل من شمال الجزيرة العربية موطناً جاذباً للإنسان إبان انتقاله بين أفريقيا وأوراسيا”.
وأوردت الدراسة أن احتشاد طبعات الأقدام والأدلة المستمدة من رواسب البحيرة دلالة على أن الحيوانات ربما كانت ترد إلى البحيرة وتتجمع حولها؛ نظراً للظروف القاسية ونضوب موارد المياه وربما كان الإنسان ينهل منها أيضاً ويقتات مما حولها .
وأرجعت نتائج الدارسة عمر طبعات الأقدام إلى مدة تعرف بالعصر الجليدي الأخير الذي تميز بأجواء ماطرة نسبياً في أرجاء المنطقة وهي مدة تاريخية مهمة في حياة البشرية، إذ استطاع الإنسان والحيوانات آنذاك من الانتقال والاستيطان من خلال مناطق صحراوية أخرى كانت تعيقه إبان شح الأمطار والجدب .
واستخلصت الدارسة الأثرية من تواريخ الأحافير والآثار أن الظروف المناخية المناسبة سهلت أيضاً عملية الانتقال من أفريقيا إلى الشام ، كما أن لوجود بحيرات للمياه العذبة غرب النفود أسهم في إثبات هجرات الجماعات البشرية ، كونها كانت مصدراً لمياه الشرب ودليلا على وجود مناخ رطب ، بما ينفي الفرضية السابقة لانتشار الإنسان عبر الساحل أنه مر بأراض قاحلة معتمداً في شربه على مياه الساحل وماحوله وأنه لا وجود لمصادر مياه على أي مما سلكه الإنسان في تنقلة عبر الجزيرة العربية.
كما أن وجود البحيرات العذبة مكّنت الجماعات البشرية المهاجرة عبر شبه جزيرة سيناء من العيش في النفود والاستفادة من الموارد المعيشية المتوفرة فيه، ومن ثم اتجهت شرقاً نحو منطقة شرق آسيا وأن ما أظهرته الاكتشافات الأثرية من معلومات حول البيئة القديمة والوجود البشري بالجزيرة العربية تشير إلى عدم مواجهة الجماعات البشرية أية صعوبات في التأقلم مع طبيعة المنطقة .
واختتمت الدراسة بأن الإنسان خرج من أفريقيا أثناء مدة الجليد الأخيرة ووصل إلى شمال الجزيرة العربية، مما يدل على أهمية جغرافية المملكة لإجراء دراسات على ما قبل التاريخ البشري .
