اجتمع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، اليوم، مع معالي وزير الخارجية الأمريكي السيد أنتوني بلينكن.
وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية، ومجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة لوقف العمليات العسكرية والتعامل مع تداعياتها الأمنية والإنسانية.
حضر الاجتماع، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، وصاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان.
فيما حضر من الجانب الأمريكي، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة السيد مايكل راتني، ومساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى السيدة باربرا ليف، والوفد المرافق لوزير الخارجية الأمريكي.
Galleries
-

سمو ولي العهد يجتمع مع وزير الخارجية الأمريكي
-

أمير المدينة يُشارك رجال الأمن في مهام أمن العمرة والزيارة وقوة أمن المسجد النبوي الإفطار الرمضاني
زار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رجال الأمن المشاركين في مهام أمن العمرة والزيارة وقوة أمن المسجد النبوي، وشارك سموه منسوبي القطاعات الأمنية إفطارهم الرمضاني في الميدان بالمركزية الشمالية تقديراً لدورهم التنظيمي والإنساني في تهيئة الأجواء، لينعم المصلون والزوار بالسكينة والطمأنينة في رحاب مسجد المصطفى ﷺ خلال أيام الشهر الفضيل.
وقدّم سمو أمير منطقة المدينة المنورة، شكره وتقديره لرجال الأمن والقطاعات الأمنية والمتطوعين كافةً في الميدان على جهودهم التي يؤدونها لخدمة ضيوف الرحمن زوار المسجد النبوي الشريف، منوهاً بدورهم في توفير الأمن والراحة والسلامة وإدارة الحشود في ظل دعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- ومتابعة سمو وزير الداخلية.
وأكد الأمير سلمان بن سلطان، أن رجل الأمن السعودي يُمثّل الصورة المشرّفة لحكومة المملكة -أيدها الله- ودورها في تسخير الإمكانيات كافة لخدمة ضيف الرحمن في إطار الرعاية التي توليها المملكة للحرمين الشريفين والعناية بشؤون قاصديهما، منوهاً بجهود الأبطال العاملين في الميدان وحرفيتهم العالية في التعامل مع المصلين وزوار المسجد النبوي الشريف التي تُعد مصدر فخر لنا جميعاً كوننا سعوديين. -

هيئة الأزياء تختتم معرضها “تشكيلة” بحضور تجاوز 30 ألف زائر
شارك أكثر من 160 مصمماً ومصممة أزياء سعوديين، في معرض “تشكيلة” الذي اختتم أمس، وحظي بزيارة 30.000 زائر، ونظمته هيئة الأزياء للمرة الثانية في أرض المعارض بواجهة روشن الرياض لـ 100 براند سعودي.
وكان العرض قد منح المواهب والعلامات التجارية السعودية فرصة لاستعراض أحدث مجموعاتها وتصاميمها المتميزة من الأزياء الجاهزة والراقية، والإكسسوارات، والحقائب والأحذية، والمجوهرات والعطور، وكان بمثابة حلقة وصل ونافذة تجاه الأسواق العالمية، لاسيما وقد شهد مشاركة علامات تجارية إقليمية وعالمية.
المصممون والمصممات السعوديون المشاركون أبدوا سعادتهم الغامرة بالمشاركة بأعمالهم وتصاميمهم، مثمنين لهيئة الأزياء تمكينهم من تحويل أحلامهم إلى أهداف تتحقق وواقع معاش لهم، وذلك لمّا بات ممكناً لهم تقديم أعمالهم وإبداعاتهم بوصفها (علامة تجارية) تعبر بهم الآفاق لتمثل وطنهم في مختلف المحافل العالمية.
وكان المصمم السعودي محمد خضر أحد الشباب المشاركين في المعرض المستفيدين من برنامج 100 براند سعودي، المتخصص بتصميم الملابس الرياضية، والمتطلع إلى أن تفوز علامته التجارية بحصرية تصميم أزياء وأطقم المنتخب السعودي الأول لكرة القدم خلال مشاركته في كأس العالم 2034 الذي ستستضيفه المملكة بعون الله.
من جهتها المصممة السعودية خلود القرني التي شاركت هذا العام في المعرض، أكدت أنها تتوق للالتحاق بذلك البرنامج الذي تثق بأنه سيفتح لها آفاقاً للتطوير والانتشار الأوسع، مبينةً أنها تركز على إبراز ثقافة الأزياء في المملكة بمختلف مناطقها ومحافظاتها، عبر مزج الأزياء التراثية السعودية بجملة من تصاميمها بأساليب مختلفة، الأمر الذي حظي بإقبال كبير عليه من عملائها.
بدورها نوّهت العارضة السعودية جيهان عبدالله المعرض بإقبال العلامات التجارية العالمية للمشاركة في المعرض هذا العام، نظير السمعة الجيدة والنجاح الذي حققه في النسخة السابقة منه، خصوصاً أن الهيئة واكبت هذا الإقبال بعملية تطويرية على مستوى المساحة وتصاميم الأجنحة والشكل العام للمعرض بمختلف تفاصيله، لافتةً الانتباه إلى أنها شاركت في النسخة الأولى منه عندما كانت عارضة في أحد الأجنحة التي شاركت بها مصممة مجوهرات سعودية العام الفائت، فيما تشارك هذا العام بصفتها عارضة لتصاميم علامة تجارية عالمية.
يذكر أن هيئة الأزياء هدفت من إقامة معرض “تشكيلة” إلى دعم وتطوير أعمال المصممات والمصممين السعوديين في عالم الموضة والأزياء، لاسيما المستفيدين من برنامج 100 براند سعودي، من خلال منحهم أفضل الأدوات لتعزيز نمو علاماتهم التجارية على مستوى السوقين المحلي والدولي، وذلك من خلال مثل هذا المعرض أو الدورات المتقدمة، وورش العمل، والجلسات الإرشاد الفردية، وجلسات التطوير المهني، بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين في القطاع، تهدف جميعها إلى الوصول لتقديم منتجات سعودية ذات معايير تنافسية عالمية، والإسهام في إبراز مصممين ومصممات من أبناء الوطن وتمكينهم، لتحقيق النجاح بالحضور المتميز الذي يجسد حضارة المملكة في أسواق ومعارض الأزياء على المسرح العالمي، والمشاركة بفعالية في الفعاليات والمحافل الدولية. -

وزير الداخلية يدشّن مقر القوة الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل
دشّن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة حائل، اليوم، مقر القوة الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل، الذي يأتي في إطار تنفيذ الخطة الإستراتيجية لتعزيز الجهود الأمنية للمحافظة على البيئة في مناطق المملكة كافة.
واطلع سموه عقب التدشين، على مرافق المبنى وتجهيزاته الأمنية والأنظمة التقنية الحديثة التي تدعم القدرات الأمنية في إنفاذ الأنظمة البيئية وحماية البيئة للإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة.
كما دشن سمو وزير الداخلية عدداً من الخدمات الإلكترونية للقوات الخاصة للأمن البيئي، شملت البوابة الإلكترونية للقوات وتطبيق خدمات المنسوبين.
وكان سموه قد اطلع على عدد من الآليات والتقنيات الحديثة التي تستخدمها قوات الأمن البيئي في تنفيذ مهامها. -

وزير الخارجية بحث مع نظيره الأمريكي تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومدينة رفح
استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في جدة، اليوم، معالي وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أنتوني بلينكن.
وجرى خلال الاستقبال، استعراض سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك في مختلف المجالات، وبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومدينة رفح، وأهمية الوقف الفوري لإطلاق النار، بالإضافة إلى مناقشة بذل الجهود كافة لضمان إدخال المساعدات الإنسانية الملحّة.
حضر الاستقبال، صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وصاحب السمو الأمير مصعب بن محمد بن فهد نائب رئيس بعثة المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار سمو وزير الخارجية محمد اليحيى، والمستشارة في وزارة الخارجية الدكتورة منال رضوان. -

الأمير عبدالعزيز بن سعود يصل حائل ويطلع على عدد من المشروعات التنموية
وصل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، إلى منطقة حائل، حيث كان في استقباله لدى وصوله مقر إمارة المنطقة، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة حائل.
وثمن سمو أمير منطقة حائل خلال الاستقبال الدعم غير المحدود الذي تحظى به المنطقة ومناطق المملكة كافة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله-، منوهًا بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية وقطاعاتها الأمنية لتوفير سبل الأمان والطمأنينة والراحة للمواطنين والمقيمين والزائرين في جميع مناطق المملكة.
واطلع الأمير عبدالعزيز بن سعود خلال زيارته لإمارة المنطقة على عدد من المشروعات التنموية التي يتم تنفيذها في المنطقة، مستمعًا لشرح موجز عنها.
حضر الاستقبال معالي وكيل وزارة الداخلية الدكتور خالد بن محمد البتال، ومعالي مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبدالله البسامي، ومدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث اللواء خالد بن إبراهيم العروان، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون المناطق المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الربيعة، ونائب وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية اللواء عبدالله بن فهد الفارس، ومدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي الأستاذ أحمد بن سليمان العيسى، ووكيل وزارة الداخلية للقدرات الأمنية المهندس عبدالله بن ناصر الكثيري، ومدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي العقيد طلال بن عبدالمحسن الشلهوب، وعدد من كبار المسؤولين بإمارة منطقة حائل. -

علماء المسلمين ومفتوهم يصدرون من مكة المكرمة “وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”
نادى كبار العلماء والمفتين من مختلف المذاهب والطوائف الإسلامية , إلى تجاوز مآسي المعترك الطائفي , بنزعته المنتحلة على هدي الإسلام، وذلك في “وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” , الصادرة في ختام أعمال المؤتمر الدولي: “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” , الذي نظَّمته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة , برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله – , على مدى يومي 7 – 8 من شهر رمضان الحالي 1445هـ ، بمشاركة واسعة من ممثلي المذاهب والطوائف الإسلامية من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي الوثيقة امتداداً لمضامين “وثيقة مكة المكرمة” التي أمضاها مفتو الأمَّة وعلماؤها في الرابع والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ، الموافق للتاسع والعشرين من شهر مايو لعام 2019م، كما تأتي لتعكس تعبير العلماء المشاركين في مؤتمر “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” عن اعتزازهم بدينهم شِرْعةً ومنهاجاً، وإيمانهم بالله تعالى ربّاً ومعبوداً، وبمحمّدٍ ﷺ نبيّاً خاتماً ورسولاً، مُمتثلِين قولَه جلَّ وعلا: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾.
وتؤكد “وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” إدراكَ علماءِ الأمَّةِ وممثلي مذاهبها وطوائفها لواجب الوقت في التذكير بمفهوم الأمّة الواحدة، وأنهم اليوم أحوجُ ما يكونون إلى رصِّ صُفوفهم، وانسجام أمرهم على مشتركاتهم الجامعة التي تلُمُّ شَعَثهم، وتُوَحِّدُ شتاتَهُم، وتؤلِّفُ قلوبَهم، وتَجْمَعُ اختلافَ مذاهبهم وطوائفهم حول أصول الإسلام وكُلياته، وثوابت أحكامه وتشريعاته، التي بها يَنتظمُ كيانُهم، وتُصان حقوقهم، وتُحفظ كرامتهم؛ لتتجاوز الأمّة براسخ وعْيها، وعُلُوِّ همّتها ما يفرِّق جَمْعها، ويُذهب رِيحَها؛ سمعاً وطاعةً لأمْر ربّها جل وعلا: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
وشدَّد المؤتمرون في إعلانهم للوثيقة على أنَّه في ظل التداعيات المؤسفة التي تشكو منها أمتهم الواحدة، فإنَّ الملاذ – بعون الله- في تحقيق أخوّتهم الإسلامية، هو الوعيُّ التام بأدب الاختلاف وحُسن الوصال، مع الحذر والتصدي لمخاطر التصنيف والإقصاء، وسلبيات التجريح والإسقاط، ورفْض مجازفات التضليل والتكفير، وما أفضت إليه من شَتاتٍ وفُرقةٍ وعداواتٍ وفسادٍ كبير.
ونادى المؤتمرون في إعلان الوثيقة إلى تجاوز مآسي المعترك الطائفي بنزعته المنتحلة على هدي الإسلام، وما صارت إليه من سُبُل ضلالٍ تلقَّفها كل مغلوبٍ على رُشدِهِ لم يتبين سُنَّة الله في خلقه: “اختلافاً وتنوعاً وتعدداً”، وما يلزم لذلك من تدابير الحكمة وأدب الإسلام، فضلاً عن استصحاب سعة الشريعة ورحابتها، وأُخُوَّة الدين ومودتِهِ، واستطلاع المآلات والمخاطر، وفي طليعتها ما يمس معقد العز المشترك وهو الإسلام، والهدف المشترك المتمثل في رعايةِ سُمْعَتِهِ وحِرَاسةِ جنَابِهِ، مع استحضار العلم بما توالَدَ عن ذلكم التجاوز من مواجعَ وفواجع، حجبَت أمّة الإسلام عن دورها الريادي، وشهودها الحضاري.
وعقد المشاركون في المؤتمر , العزمَ على تجاوز سجالاتٍ عقيمةٍ تردَّت إلى مهاتراتٍ لم تزد أمَّتنا الواحدة إلا شتاتاً وفُرقة، في مفاهيمَ ضاقَ بها العطن عن تبيُّن عالمية الإسلام واستيعاب ساحته الكبرى، تحدوهم الإرادة القوية على تعزيز مساعي الوَحدة والألفة والتبادل والتعاون في مضامينَ مهمةٍ اشتملت عليها هذه الوثيقةُ المعبّرة عن إجماع تنوعهم المذهبي.
وأكدت الوثيقة أنَّ المسلمين أمّةٌ واحدةٌ، يَعبدون ربّاً واحداً، ويتلُون كتاباً واحداً، ويتّبعون نبياً واحداً، وتجمعُهم – مهما تناءت بهم الديار- قبلةٌ واحدة، وقد شرّفهم الله تعالى باسم الإسلام الجامع في بيانٍ مشرقٍ أوضح من مُحَيَّا النهار، فلا يُستبدل غيرُه به، وقد اختاره الله لنا ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ﴾، فلا محلَّ لأيٍّ من الأسماء والأوصاف الدخيلة، التي تُفَرّق ولا تَجمَع، وتُباعِد ولا تُقرّب، اللهم إلا ما كان موضحاً للمنهج ومحفزاً على العمل الإسلامي، على ألا يكون بديلاً، ولا منافساً لاسم الإسلام الذي سمَّانا اللهُ به، ومن ذلك كثرةُ شيوعِه في السَّاحة الإسلامية على حساب الاسم الجامع، ولا سيما ما تفعله الأحزاب الضالة التي اعتزلت وَحدة الأمة بنَسْجِ أسماءٍ مُحَادَّةٍ تصفُ بها لفيفها الضال.
ونصَّت الوثيقة على أنَّ المسلم هو كلُّ من شهِد لله تعالى وحده بالربوبية والألوهية، ولنبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وختْم النبوة، واعتصَمَ بحَبل الله المتين، وآمَن بمُحكمات الشريعة وثوابت الدين، وعَمِلَ بها، ولَم يَرتكب أو يعتقد -عن علم وقصد واختيار- مكفّراً يُجمع المسلمون على كُفر فاعله.
وشدَّدت على أنَّ رسالة الإسلام ربانيةٌ في مصدرها، توحيدية في معتقدها، سامية في مقاصدها، إنسانية في قيمها، حكيمة في تشريعاتها، تَحمل الخير للجميع، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وأنَّ المسلمين مدعُوُّون إلى المزيد من استعادة دورهم الحضاري؛ للإسهام في صناعة مُستقبلٍ أكثرَ وعياً ونفعاً، وأدومَ أمْناً وسِلماً.
وأكدت الوثيقة أنَّ حقائقَ الإسلام مصدرُها الوحي، المتمثّل في القرآن الكريم وما ثبَتَ نقلُه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أجمعَت عليه الأمّة، وأما ما أُثِرَ من اجتهادِ أهل العلم والإيمان فهو محلُّ احترام وإجلال وإفادة، وللتعامل مع تنوعه واختلافه آدابٌ وقواعدُ معلومةٌ.
كما شددت الوثيقة على أنَّ الإسلام رسالة الله الخاتِمة، المنزّلة على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم، وليس لأحد مهما بلغَ عِلْمُه وصلاحه، أن يزيد في الإسلام شيئاً أو ينقص منه: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
ونبهت الوثيقة إلى تحقيق مقاصد التشريع في حِفظ الضروريات الخمس؛ فـ(الدين مرتكز الهوية الإسلامية ومحورُها)، و(حرمةُ النفس تعني: الكرامة، والأمن، والحياة)، و(رعايةُ العقل تحفظ توازن المجتمع من الإفراط والتفريط، أو الخروج به عن جادة الحكمة والرَّشَد، أو الانسياقِ في مزالق الخَطَل والسفه)، و(حمايةُ العِرض صيانةٌ لقيم المجتمع، ولا سيما حفظَ حرمة أفراده، وسلامة جماعته)، و(حفظُ المال مشتمل على حراسته من الاعتداء، وصيانته من التعدي والفساد)، وإذْ تعددت الدول الوطنية في الزمن المعاصر فثمة ضرورية سادسة وهي: (حفظ الوطن، وذلك من أي مساس بهويته، أو أمنه، أو مكتسباته، أو عموم مصالحه).
وأوضحت وثيقة “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” أنَّ تكوينَ شخصيةِ الاعتدالِ مسؤوليةُ العلماء الربانيين والفقهاء الراسخين في أفرادهم ومنظومة مؤسساته، ولا سيما مَنْ تضطلع بإيضاح حقائق الإسلام وإبراز محاسنِهِ في فِطرتِهِ ومكارمِهِ وسماحتِهِ، وكذا تصحيحُ المفاهيم المغلوطة حوله.
وأكدت أنَّ تعدُّد المذاهب والرؤى بين المسلمين يُحْسَب في جملة السنن الكونية القَدَريَّة التي قضت بحتمية الاختلاف والتنوع لحكمةٍ أرادها الخالق جل وعلا، وهو – في مجمله- يعودُ إلى عواملَ منهجيةٍ، تتعلق بأُسُس منطلقات المدارس الإسلامية، وإلى متغيراتٍ تتصل بظروف مكانية وزمانية وعرفية، ولا بد من استيعاب تلك السُّنة والتعامل معها بوعي وحكمة، وفي طليعة ذلك الحذرُ من أسباب الفرقة والشتات؛ فإنّ ما يَجمع أتباع المذاهب الإسلامية أكبرُ مما يفرّقهم، ولا سيما الشهادتين والعمل بمقتضاهما، وإن ما يوحّدهم من مستحقات الأخوة الإسلامية أعظمُ ممّا تتعدد فيه رؤاهم، وعلى المسلم في جميع الأحوال البحثُ عن جادة الصواب واتباعِها.
وأشارت الوثيقة إلى أنَّ المذاهب الإسلامية تشكّلَت داخل المجتمع المسلم نتيجة منطلق منهجي، وحراكٍ علمي، مستندٍ – في اتفاقه واختلافه- على احترام الأصول والثوابت، والواجبُ إبقاء المذاهب ضمن وقائعِ نشأتها على قاعدة الإسلام وهديه الكريم في سياق رسوخ مدارسها، واتصال عطائها، دون تعطيل لأدوارها الإيجابية، ولا تحريفٍ لصحيح مسارها، أو سوء ظن بأصحابها، أو نفخ في اختلافها.
ونصَّت على أنَّ الوحدةَ الدينية والثقافية للمسلمين واجبٌ ديني متأصل في وجدان الشعوب المسلمة، ومشروعُ تحقيقها هو ميدان التنافس بين المكونات المسلمة، ويستوجب تعزيز المشترك الإسلامي الذي يؤسس لتلك الوحدة في عنوانها العريض وقضاياها الكبرى.
وشدَّدت الوثيقة على أنَّ المسلمين بمُختلف مكوناتهم شركاءُ في صناعة حضارتهم الرائدة، ومواجهةِ تحدياتهم الحاضرة، متطلّعين معاً إلى مستقبل واعدٍ مفعَمٍ برُوح الأخوة والتآلف، تَقضي فيه المشتركات الجامعة على أسباب الفُرقة والنزاع، وتَسمُو فيه قيمهم العالية لتحقيق التفاهم والتعايش والتعاون.
وجاء في نص الوثيقة أنَّ أحداث التاريخ ووقائعه دروسٌ وعِبرٌ تُلهم الأجيال المتلاحقة، فيستنسخون مفيدَ التجارب، ويجتنبون أخطاءها، ولا يُقبل – شرعاً ولا مَنطقاً- استدعاءُ وقائعَ مضت، وسجالات خلت، أو اختلافات هي في صميم التعددية المذهبية، للنيل من وَحْدة الأمة وأُخُوّتها وتعاونها.
وأشارت الوثيقة إلى أنَّ المشتركاتِ الإسلاميَّةُ مبادئُ راسخةٌ تَجمع في رحابها الواسعة تنوّع الأُمّة، وتتجلَّى بها مقومات الوَحْدَة، ومشاعرُ الأُلْفة والمسؤولية المشتركة، لتزرع بوعيها الداخلي مناعة ذاتية تواجه بها مخاطر التعصبات المذهبية والنعَرات الطائفية.
وأكدت أنَّ انتظامَ ملتقيات الحوار الفاعل والمثمر بين المذاهب الإسلامية لتعزيز رابطتهم الأخوية، ضرورةٌ مُلِحَّة يجب الاضطلاع بمسؤوليتها، ونجاحُ هذا الطموح منوطٌ بحُسن النية، وصِدق الإرادة، مع الشروع ابتداء في رصد العوائق والتحديات ومعالجِتها.
ونبهت الوثيقة إلى أنَّ الشعاراتِ الطائفيةِ والحزبية بممارساتها المُثيرة للصدام والصراع المذهبي في طليعة نكبات الأمة، في امتدادٍ تاريخيٍّ مؤلمٍ شَهِدَ – بين مد وجزر- إشعالَ فتيلِ الغُلُوّ الطائفي وإثارة الفتن، وما نتج عن ذلك من مآس تعددت مصائبها، وانتهت إلى أحقاد وضغائن، فكان التناحرُ والتدابر، وممارساتُ التهميش البغيض لمكوناتٍ تربطها أخوة الدين ومقاصد الإسلام الكبرى.
كما نصت على أنَّ الحُكم بالإسلام مستحق يقيناً لكل من نطَقَ بالشهادتين وعمل بمقتضاهما معتقداً بأصول الإسلام، ولا يجوز الاجتراء على تكفيره إلا بدليل يقيني مكافئ لِمَا ثبَت به إسلامه، لا يختلف عليه أهل العلم والإيمان.
ولفتت الوثيقة الانتباه إلى أنَّ التكفيرَ والتبديعَ والتضليلَ أحكامٌ شرعية لا تُقتحم إلا بالبينات القاطعة، وإلا كانت التبعات والمهالك؛ لذا لا يجوز لعوام المسلمين، أو طلاب العلم إطلاقُها على مخالفيهم “أفراداً أو مؤسساتٍ أو مدارسَ أو نحوَها”، ويناط ذلك فقط بالعمل المؤسسي المجمعي المشهودِ له بالرسوخ العلمي والإنصاف والاعتدال، مشفوعاً بأدلته الشرعية التي لا يختلف عليها أهل العلم والإيمان.
وأكدت الوثيقة أنَّ التعاونَ بين المجتمعات الإسلامية بمختلف تنوعها، ركنٌ مهمٌ في تحقيق التكامل المنشود، وكسب المزيد من القوة الحضورية للأمّة المسلمة، ويكون ذلك داخل المجتمعات الوطنية، وبينها وبين غيرها من المجتمعات الإسلامية في إطار منظوماتهم الوطنية.
وأبرزت الوثيقة أنَّ المسلمين مُجمِعون على دعْم القضايا العادلة على المستويين الإسلاميّ والدوليّ، ويباركون صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، ويَدْعمون حقَّهُ في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القُدس الشرقية، مع المحافظة على الهُوية التاريخية والإسلامية لمدينة القدس.
وشدَّدت على أنَّ الهوية الإسلامية تمثل اعتقاد كل مسلم، ممَّا يتعين معه حمايةُ مكوناتها في الدول غير الإسلامية، ولا سيما السعيُ بالسبل السِّلميّة للاعتراف بحُقُوقها التي تضمنها الدساتير المتحضرة.
وحثَّت الوثيقة حَمَلَةَ الشريعة من أهل العلم والإيمان على تبصير المكونات المسلمة في الدول غير الإسلامية بأهمية تعايشها الأمثل في دولها الوطنية، والحذر من نزعات الغلو والتطرف، وأيِّ تصرُّف يخرجُ عن أدب الإسلام وحكمته، وتأليفه للقلوب، وموازنتِهِ بين المَصَالح والمَفَاسد، وكذا الحذر مِنْ تلقُّف فتاوىً أو مواعظَ أو إرشاداتٍ لا تراعي ظرفيتهم المكانية التي قضت قواعد الشريعة بمراعاتها.
كما نصَّت على أنَّ الأسرة هي نواة المجتمع، وأهم محاضن التربية والتهذيب، تَحمي النشء من مزالق السُّبُل، وتؤسِّسُ لغَرْس قيم الإسلام، ومن ذلك تعزيزُ الأخوة بين التنوع الإسلامي، والإرشادُ إلى قيم تفاهمه وتآلفه وتعاونه.
وأشارت الوثيقة إلى أنَّ كفاءةَ التعليم تعزز أسس البناء الأسري، وتسهم بدور كبير في صياغة عقول النشء وتهذيبهم التربوي، وتأخذ بهم نحو مستقبل مشرق بعون الله، ولا سيما كفاءةُ المعلم وسلامة المنهج الدراسي، على أن يكون الجميع مشمولين بذلك الاهتمام في كافة مراحل التعليم من بنين وبنات، كلُ ذلك على هدي الإسلام وقيمه الرفيعة التي حثت المسلمين كافة على التعلُّم ولم تستثنِ جنساً دون جنس، أو تُقَيِّد هذا المطلب الشرعي بنوع من التعليم دون غيره، أو بمراحل مُعَيّنة دون سواها.
وشدَّدت الوثيقة على أنَّ للمرأة في إطارها الشرعي إسهاماً ملموساً في تحقيق التطلعات لخيرية الأمة، التي تتغياها هذه الوثيقة، ويتجلى ذلك في العناية بتأسيس المحضن الأول للنشء، وهو الأسرة المتعلمة الواعية وفق المفهوم الشامل لتمكين الأسرة؛ لكونها نواة المجتمع، وأهم محاضن التربية والتهذيب.
وأكدت الوثيقة أنَّ الخطاب الإسلامي الإعلامي يهدف إلى تعزيز الأخوة والتعاون بين التنوع الإسلامي، ونشر الوعي بذلك وتصحيح المفاهيم المغلوطة في الداخل الإسلامي، مع التصدي للحملات والمفاهيم المسيئة للإسلام أياً كان مصدرها ومكانها، مع حث المسلمين “وبخاصةٍ المكونات المسلمة في الدول غير الإسلامية” على أن يمثلوا حقيقة دينهم، وأن يتحملوا مسؤولياتهم الجسيمة في تقديم صورة صحيحة تعرف بدينهم القويم.
وحذَّرت من أنَّ التوظيفَ السلبيَّ لوسائل الإعلام التقليدية والجديدة يُصعِّد الخلافاتِ ويثير العداواتِ في الداخل الإسلامي، منبهة إلى أنه حريٌ بالرسالة الإعلامية أنْ تعتمدَ الكلمة الطيبة، والحوار الهادف الذي يُؤلف ويقَرِّبُ، وَفْق قيم الأُخُوّة الإسلامية، وتبادل النصح الصادق دون مزايدة، ولا استعلاء، ولا تعنيف، ولا تشهير.
ودعت الوثيقة إلى التحذير من الفتن، وتفادي أسبابها، والتصدي للمحرّضين عليها والمروِّجين لها، والتنديد بإثارتها بين أبناء الوطن الواحد، وفي المجتمع الإسلامي بعامَّة من خلال العبارات والشعارات والممارسات الطائفية التي تَستهدف النيل من الأخوّة الإسلامية المنصوص عليها في قول الله تعالى: ﴿إنما المؤمنونَ إِخْوَةٌ﴾، وقولِ سيدنا ونبينا الكريم صلى الله عليه وسلَّم: «وكونوا عِبَاد الله إخواناً».
كما أكدت أنَّ التنابُز بين المسلمين، وتهييج مشاعرهم المذهبية، والنيل من رموزهم، وازدراء اجتهاداتهم لا يُصيب غَرَضاً، ولا يَنْكأُ عَدُواً، وإنما هو من الاسم الفسوق العائد عليهم بالسوء في أفرادهم ومذاهبهم وسمعة دينهم، واحتقان نفوسهم، وهو غالب ما يلتقطه غيرُهم عليهم وينسبِهُ – جهلاً أو عمداً- إلى طبيعة دينهم.
وطالبت الوثيقة بإقامة مؤتمرٍ سنوي يُجَدِّدُ رؤية هذا اللقاء ورسالته وأهدافه وقيمه، معززاً العمل بمضامين هذه الوثيقة، وحاملاً تراتيب عقده ليكون في العام التالي بعنوان: “المؤتمر الثاني لبناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، مناقشاً مستجدات الساحة الإسلامية.
فيما طالبت بتشكيل لجنة تنسيقية مشتركة باسم: “اللجنة التنسيقية بين المذاهب الإسلامية”، تقترح الأمانةُ العامة لرابطة العالم الإسلامي نظامَها ورئاستها وأعضاءها وأمانتها، بالتشاور مع كبار الشخصيات الإسلامية من مختلف المذاهب، ليتم إقرار ذلك خلال المؤتمر التالي المنوه عنه.
وتعهَّد حضور مؤتمر “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” من علماء ومفتين بالوفاء بمضامين هذه الوثيقة، والعمل على ترسيخها في مجامعهم العلمية، ومجتمعاتهم الوطنية، بما لا يُخلّ بالأنظمة المرعية والقوانين الدولية، وأنهم سيَدْعُون كافة الجهات العلمية والشخصيات المجتمعية والمؤسسات الوطنية إلى تأييدها ودعمها.
وتقدَّم المؤتمرون بالشكر الخالص لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحبِ السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد ، رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله- , على ما تَبذله المملكة العربية السعودية من جهود جليلة في توحيد كلمة الأمّة الإسلامية، وتعزيز تضامنها، انطلاقاً من دورها الإسلامي الريادي وشرف احتضانها لمهد الإسلام ونفحات التنزيل الحكيم وقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم وخدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما، كما قدموا الشكر لخادم الحرمين الشريفين – أيده الله- على رعايته الكريمة لمؤتمر”بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، سائلين اللّه تعالى أن يوفّق الجميع لما يُحبّه ويرضاه. -

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يفتتح مشاريع تنموية في مأرب
افتتح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حزمة مشاريع في محافظة مأرب، وذلك برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب اللواء سلطان علي العرادة.
وتتضمن المشاريع, تجهيز قسم الأشعة والرنين المغناطيسي وتأهيله بالأجهزة الطبية، والمرحلة الثانية من مشروع تطوير وتوسعة جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب، ومشروع دعم الخدمات الطبية الطارئة والحرجة بمحافظة مأرب.
ويعد مشروع تطوير قسم الأشعة وتوفير جهاز الرنين المغناطيسي في مستشفى هيئة مأرب العام بمحافظة مأرب، ذا أهمية عالية، حيث يعد جهاز الرنين المغناطيسي الأول من نوعه في محافظة مأرب والثالث على مستوى اليمن بتقنياته الحديثة، ويأتي رفعاً لكفاءة الخدمات الطبية في محافظة مأرب، وزيادة فرص الحصول على العلاج، وكما يشمل المشروع تأهيل الموقع من خلال الأعمال الإنشائية والأعمال الكهربائية وأعمال التكييف وغرف العزل الخاصة بالجهاز، وغرف الجهاز وملحقاته، وغرف انتظار المرضى والمرافقين، وغرف تجهيز المرضى قبل الدخول إلى غرفة الرنين.
ويتضمن المشروع تدريب الكوادر على كيفية استخدام الجهاز والاستفادة منه، وتدريب لجميع الفنيين العاملين على الجهاز، حيث سيسهم المشروع في إحداث نقلة نوعية في خدمات المستشفى كون جهاز الرنين المغناطيسي من أحدث الأجهزة الطبية.
ويقوم جهاز الرنين المغناطيسي بعمل الأشعة باستخدام تقنية فائقة الجودة حيث يعطي صورا تشريحية دون التعرض للإشعاع موضحا كافة الزوايا والمستويات للجسم، مما يساعد الأطباء على تشخيص حالات متنوعة بسرعة ودقة، ويستخدم موجات المجال المغناطيسي لإنتاج صور واضحة ومفصلة لأعضاء الجسم بشكل آمن.
ويعد جهاز الرنين المغناطيسي الجهاز الأحدث في التكنولوجيا المستخدمة وبأعلى المعايير لضمان التشخيص الدقيق والجهاز الأكثر تطورا والأكثر كفاءة والدقة في التشخيص، ويستغرق وقتًا وجيزًا في فحص الأورام وسوائل الجسم.
وتتضمن المشاريع المرحلة الثانية من تطوير وتوسعة جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب، حيث تضمنت المرحلة الأولى إنشاء مبنين: مبنى قاعات دراسية تتضمن (16) قاعة دراسية تتسع لعدد 1280 مقعدًا دراسيًّا ومبنى المكاتب الإدارية، ويخدم المشروع 3129 مستفيدًا، فيما تشمل المرحلة الثانية تأثيثًا لمبنى الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.
كما تتضمن المشاريع مشروع دعم الخدمات الطبية الطارئة والحرجة بمحافظة مأرب عبر تقديم 6 سيارات إسعاف من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي مجهزة بجميع التجهيزات والمعدات الطبية رفعا لقدرات المستشفيات والمراكز الطبية محافظة مأرب.
ويتضمن الدعم تنفيذ برامج تدريبية في المجال الإسعافي في اليمن، وتقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال الحملات الصحية والخدمات الطبية الطارئة من خلال التوعية بالأمراض، والإسعافات الأولية، والبرامج الوقائية، وتأهيل القدرات اليمنية المختصة في مجال الصحة من خلال توعية وتأهيل أفراد المجتمع بالبرامج الإسعافية المجتمعية، والبرامج الطبية التخصصية.
وقدم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن دعماً لقطاع الصحة في محافظة مأرب عبر عدة مشروعات طبية، منها: دعم مستشفى كرا العام عبر توفير (24) جهازا طبيا، ودعم مستشفى 26 سبتمبر عبر توفير 27 جهازا طبيا، ودعم مستشفى هيئة مأرب العام عبر توفير (13) جهازا طبيا، بالإضافة إلى دعم هذه المستشفيات بثلاث سيارات إسعاف مجهزة بالكامل؛ رفعا لكفاءة الخدمات الطبية في المحافظة، وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وزيادة فرص الحصول على العلاج، وتيسير الوصول للخدمات الطبية، والتي تأتي ضمن 34 مشروعًا ومبادرة تنموية في شتى المحافظات اليمنية.
وتتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الداعمة لقطاع التعليم في محافظة مأرب، مشروع تطوير جامعة إقليم سبأ؛ رفعاً لكفاءة المؤسسات التعليمية وتلبية الحاجة المتزايدة للتعليم المحافظة، مما أسهم في زيادة فرص الالتحاق بالجامعة وتوفير بيئة تعليمية جيدة، ويخدم المشروع 3129 مستفيدا وكذلك الملتحقين بالجامعة من مأرب والجوف والبيضاء والنازحين من المحافظات المجاورة، رفعا لمستوى التحصيل العلمي وتمكينا لفئة الشباب، مما سيعود بالنفع على مجتمعاتهم، كما تعد هذه المشاريع جزءا من مشاريع البرنامج في محافظة مأرب.
وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بمحافظة مأرب في قطاع التعليم مشروع إنشاء وتجهيز مركز الموهوبين في مأرب الذي يتكون من مجمع نموذجي يتضمن (12) فصلا دراسيا ومرافق متعددة تشمل معامل تعليمية للحاسب الآلي والكيمياء ومكاتب إدارية وساحات خارجية وملاعب رياضية؛ توفيرا لبيئة ملائمة لتنمية العقول المبدعة، وتمكين النشء من التميّز ورعاية وتشجيع الابتكار، حيث سيخدم المشروع 1369 مستفيدا.
وتتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في محافظة مأرب مشروع إعادة تأهيل طريق العبر الذي يربط بين المملكة واليمن ويعد خط ربط إستراتيجي بين المحافظات اليمنية، ويأتي للمساهمة في الحد من الأخطار والأضرار الناجمة عن تهالك الطريق، كما يرفع من كفاءة الاستخدام وتسهيل حركة الأفراد والبضائع بشكل آمن.
كما تتضمن مشاريع البرنامج في محافظة مأرب دعم قطاع المياه عبر مشاريع تعزيز مصادر المياه والتي تعمل بالطاقة الشمسية؛ توفيرا للمياه العذبة والنظيفة والآمنة في المحافظة، وكذلك مشروع رفع كفاءة نقل المياه، وذلك بتوفير صهاريج نقل المياه الآمنة والعذبة للأهالي والنازحين والتجمعات السكانية التي تفتقر إلى المياه الصالحة للشرب، وكذلك مشروع توفير الإنارة بالطاقة الشمسية لعدد من الطرقات في المحافظة، لكفاءتها العالية وضمان الاستدامة فيها، وخدمة أهالي المحافظة بشكل مباشر في تنقلاتهم اليومية، وغيرها من المشاريع والمبادرات التنموية والأنشطة في مجال الإصحاح البيئي .
وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على برنامج سبأ للتمكين الاقتصادي بالشراكة مع مؤسسة فتيات مأرب، حيث أسهم في بناء قدرات 60 رائدة أعمال مستفيدة، ودعم 35 رائدة أعمال، وانعكست مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في العديد من القطاعات إيجابا على تحسين حياة الأهالي في محافظة مأرب وعلى معيشتهم اليومية.
يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدم أكثر من 229 مشروعاً ومبادرة تنموية نفذها في مختلف المحافظات اليمنية، خدمة للأشقاء اليمنيين في 8 قطاعات أساسية وحيوية، هي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية. -

خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، الثلاثاء، في جدة.
وفي بداية الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على فحوى الرسالة التي تلقاها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ، من فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان، وعلى مضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سموه من معالي الأمين العام للأمم المتحدة، وما جرى خلاله من استعراض مستجدات الأحداث وخاصة تطورات الأوضاع في غزة ومحيطها.
وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض إثر ذلك، مجمل أعمال الدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وأبرز المكتسبات والمستهدفات الرامية إلى مواصلة التنمية الشاملة في جميع القطاعات بالمملكة، وتعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم كل ما من شأنه خير البشرية جمعاء.
وأشاد مجلس الوزراء، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، قراراً بشأن “تدابير مكافحة كراهية الإسلام”، وتعيين مبعوث خاص للمنظمة معني بمكافحة “الإسلاموفوبيا”، مجدداً في هذا السياق التأكيد على دعم المملكة للجهود الدولية الهادفة إلى مكافحة الأفكار المتطرفة وقطع تمويلها، وحرصها على تشجيع وتبني قيم السلام والحوار، وتعزيز ثقافة التعايش بين الشعوب من أجل الوصول إلى سلام وازدهار يعمَّان العالم.
وأعرب المجلس، عن ترحيبه بمضامين المؤتمر الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة تحت عنوان “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، وعن الشكر لعلماء الأمة المشاركين في المؤتمر على ما عبروا عنه من تقدير وتثمين لما قدمته وتقدمه المملكة من جهود جليلة لخدمة الإسلام والمسلمين ورعاية الحرمين الشريفين والعناية بقاصديهما وتعزيز التضامن الإسلامي.
وأكد مجلس الوزراء، ما توليه الدولة من دعم مستمر للعمل الخيري في المملكة وتعظيم أثره بين أفراد المجتمع، منوهاً في هذا الصدد بما حققته الحملة الوطنية الرابعة لدعم العمل الخيري في أيامها الأولى؛ من تفاعل واسع عكس أعظم صور التكاتف والتنافس بين المحسنين على أعمال البر والبذل والعطاء.
وبيّن معاليه أن المجلس عدّ تسجيل الأنشطة غير النفطية أعلى مستويات المساهمة تاريخياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ( 50 % ) ؛ بأنه يأتي مواكباً لمستهدفات (رؤية المملكة 2030) في تحقيق اقتصاد مزدهر من خلال تنويع محركات النمو، وتأكيداً على النجاح في تنفيذ برامج الرؤية ومشروعاتها الكبرى، عبر فتح قطاعات جديدة تساهم في دفع معدلات النمو للارتفاع.
واطّلع مجلس الوزراء، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً:
تفويض صاحب السمو وزير الثقافة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة والسياحة في الجمهورية التركية، والتوقيع عليه.
ثانياً:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة العدل في المملكة العربية السعودية ووزارة العدل في جمهورية ألبانيا.
ثالثاً:
تفويض معالي وزير البيئة والمياه والزراعة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الجزائري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصيد البحري والمنتجات الصيدية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في مجال الصيد البحري وتربية المائيات، والتوقيع عليه.
رابعاً:
الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الثروة الحيوانية الحية بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الزراعة والمياه والثروة الحيوانية والسمكية في جمهورية جيبوتي.
خامساً:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة المالية في المملكة العربية السعودية ووزارة المالية في جمهورية مصر العربية في شأن إقامة حوار مالي رفيع المستوى.
سادساً:
الموافقة على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية وصندوق النقد الدولي لإنشاء مكتب إقليمي للصندوق في مدينة الرياض.
سابعاً:
الموافقة على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان.
ثامناً:
تفويض معالي وزير السياحة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الترويج والتسويق السياحي بين الهيئة السعودية للسياحة في المملكة العربية السعودية ومنظمة السياحة الكورية في جمهورية كوريا، والتوقيع عليه.
تاسعاً:
الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية سيراليون، في مجال خدمات النقل الجوي.
عاشراً:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية ووكالة ضمان المنتجات الحلال في جمهورية إندونيسيا، للتعاون في ضمان جودة المنتجات الحلال.
حادي عشر:
الموافقة على اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية والإدارة العامة للأمن الوطني في الجمهورية التونسية، في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.
ثاني عشر:
الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية والوزارة الاتحادية للعمل والاقتصاد في جمهورية النمسا.
ثالث عشر:
تفويض معالي المشرف العام على المركز الوطني للوثائق والمحفوظات ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب المالديفي في شأن مشروع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للوثائق والمحفوظات في المملكة العربية السعودية والأرشيف الوطني في وزارة الفنون والثقافة والتراث في جمهورية المالديف في مجال الوثائق والأرشفة، والتوقيع عليه.
رابع عشر:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للوثائق والمحفوظات في المملكة العربية السعودية ومركز التوثيق الملكي الأردني في المملكة الأردنية الهاشمية، في مجال الوثائق والأرشفة.
خامس عشر:
تكون الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة هي الجهة المشرفة على مشروع مركز خادم الحرمين الشريفين لعلوم الكون ورصد الأهلة، وساعة مكة، ومراصد الأهلة الداخلية والخارجية.
سادس عشر:
تحديد اليوم (السابع والعشرين) من شهر مارس من كل عام يوماً رسمياً لمبادرة السعودية الخضراء.
سابع عشر:
اعتماد الحسابين الختاميين للجامعة الإسلامية، والحساب الختامي لمجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، لعامين ماليين سابقين.
ثامن عشر:
الموافقة على ترقيات للمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، وذلك على النحو التالي:
ـ ترقية المهندس/ عبدالله بن بخيت بن سعيد القرشي الزهراني إلى وظيفة (أمين مجلس خبير أول) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.
ـ ترقية زياد بن خالد بن محمد الجبير إلى وظيفة (مدير عام) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الداخلية.
ـ ترقية المهندس/ إبراهيم بن حمد بن إبراهيم العثمان إلى وظيفة (رئيس بلدية) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بأمانة منطقة الرياض.
ـ ترقية إبراهيم بن عبدالخالق بن إبراهيم الحفظي إلى وظيفة (مستشار بحث قضايا) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بأمانة منطقة عسير.
ـ ترقية المهندس/ خالد بن سباح بن مشعان الروقي العتيبي إلى وظيفة (مستشار هندسة إدارة المشاريع) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة النقل والخدمات اللوجستية.
كما اطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وصندوق التنمية العقارية، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات. -

البديوي يبحث مع أعضاء اللجنة السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي تعزيز العلاقات الخليجية – الأوروبية
عقد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي ، اليوم , جلسة مباحثات مع أعضاء اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، بحضور رئيسة اللجنة دولفين برونك ، وذلك بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل العاصمة البلجيكية.
وفي بداية اللقاء، استعرض معالي الأمين العام أوجه التعاون المتينة والعميقة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي على كافة الأصعدة، مشددًا على الأهمية الكبرى التي يوليها الجانبان للمضي قدماً تجاه التنسيق في العديد من الملفات الأمني وأبرزها التجاري، الاقتصادي، السياسي المستمر بين الجانبين، الذي ينطلق من أساس متين يتمثل في تطابق وجهات النظر حيال مختلف القضايا الثنائية، الإقليمية والدولية، علاوة على العمل المشترك الناجع والمتواصل في جميع الملفات الحيوية المتعلقة بالتعاون الثنائي، مشدداً على تميز التعاون الثنائي بين الجانبين في قطاعات الاقتصاد والتجارة والاستثمار الذي يشهد تطورًا مستمرًا بين الطرفين.
وأوضح أن هذه المباحثات شهدت تبادل وجهات النظر بشكل مستفيض وعميق حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأزمة في قطاع غزة، والجهود المبذولة لتخفيف تداعياتها الإنسانية وتسريع إدخال المساعدات الإغاثية ووقف إطلاق النار والجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، وإيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، وحضّ معاليه مجددًا على أهميةً اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في تطبيق القوانين والقرارات الدولية لتحقيق حل الدولتين وإيجاد حل شامل وعادل لهذه القضية.
وفيما يخص العلاقات الثنائية، أوضح البديوي أنه نقل أهمية نظر الجانب الأوروبي بجدية في مسألة إعفاء مواطني دول مجلس التعاون من تأشيرة الشنغن وتسهيل إجراءات السفر لهم، ترجمةً للالتزام الذي أبداه الاتحاد الأوروبي في بيانه حول وجهة نظره للسبل المثلى لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين والصادر عن المفوضية الأوروبية في مايو من عام 2022، مؤكدًا معاليه أنَّ ذلك سيمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ويعكس بشكل جليّ روح التعاون بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.
كما عبّر معالي الأمين العام لمجلس التعاون عن ترحيبه للدعم الذي أبداه أعضاء اللجنة تجاه موضوع إعفاء مواطني مجلس التعاون من تأشيرة الشنغن، مبيناً أن هذا الأمر يعكس العلاقات المتميزة والمكانة الدولية المرموقة لدول مجلس التعاون لدى الاتحاد الأوروبي.
وجدد معاليه الأمل بأنَّ تسهم جلسة المباحثات التي جرت مع اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي في تعجيل مسيرة العمل الجاري لإعفاء مواطني دول المجلس من تأشيرة الشنغن، التي تتطلب سلسلة من الإجراءات الطويلة من الجانب الأوروبي. -

تحت رعاية الملك.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” من جوار بيت الله الحرام
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، انطلقت مساءَ الأحد في مكة المكرمة من جوار بيت الله الحرام، أعمالُ المؤتمر الدولي “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” الذي تنظِّمه رابطة العالم الإسلامي بمشاركةٍ واسعةٍ من ممثلي المذاهب والطوائف الإسلامية.
واستهلَّ المؤتمرُ أعمالَه بكلمةٍ ترحيبيةٍ لسماحةِ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ, قال فيها: إنَّ الدينَ الإسلاميَّ دينُ الاجتماع، الذي أمر بالائتلاف، ووَحدة الكلمة والصف، وحذَّر غايةَ التحذير من الفرقة والاختلاف، مشيرًا إلى أنَّ السُّنَّةَ النبويةَ حافلةٌ بالأمر بكلِّ ما مِنْ شأنه أن يوحِّد كلمةَ المسلمين، ويجمع فُرقتَهم، ويرفَع كلَّ سببٍ يُوقِعُ الشحناءَ والبغضاءَ بينهم.
وأضاف: إننا حين نؤكِّدُ على هذا الأصل العظيم الذي جاء به الإسلام، الداعي إلى بذل كلِّ سببٍ يؤلِّف بين المسلمين، والابتعاد عن كلِّ ما مِنْ شأنه أنْ يفرِّق بينهُم؛ فإننا نتوجَّه بهذا الخطاب ابتداءً إلى علمائهم، إذ يرى المسلمون فيهم مصدرَ الفتوى والتوجيه الديني، مبينًا أنه متى كان العالِم بمستوى من أدب الحوار، وحسن القصد فيه، كان المسلمون على هذا المستوى من الشعور الأَخَوِي، والتقارب القلبي؛ فإنَّ المسلمين عامَّةً يرون في علمائهم القُدوة والأُسْوة.
ورفع الشكر لخادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، ولجهوده العظيمة في توحيد كلمة المسلمين وتحقيق مصالحهم، بعضُدِه القويِّ الأمينِ وليِّ العهد رئيس مجلس الوزراء،، الذي يبذُل جهودًا كبيرةً في لمِّ شمل المسلمين وتوحيد صفهم.
وقدم الشكر لرابطة العالم الإسلامي ممثلةً في أمينها العام على تنظيم هذا المؤتمر لهذه الغاية النبيلة، وعلى ما تبذله الرابطة من جهودٍ متواصلةٍ في خدمة الإسلام والمسلمين.
إثر ذلك ألقى معالي الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى كلمة أعلَنَ فيها عن عزم المؤتمرين إطلاقَ “وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، التي ترسمُ معالمَ مضيئةً ودَلالاتٍ إرشاديةً مهمَّةً وتَبني جُسورًا من الإِخاءِ والتعاوُنِ بين المذاهب الإسلامية، لخير الأمة في مواجهة التحديات.
وقال: “نسعَدُ في رابطة العالَم الإسلامي بإطلاق المؤتمرِ التاريخيِّ الأوّل من نوعه، في الرحاب الطاهرة والشهر المبارك، وذلك في امتدادٍ لمضامينِ وثيقةِ مكةَ المكرمة”.
ولفَتَ النظر إلى أنَّ المؤتمرَ -بعلمائه الراسخين من مُخْتَلَفِ التَّنَوُّع المذهبيّ في العالم الإسلامي جاء ليؤكِّد أنَّ الأمَّةَ الإسلاميةَ بخير، وأنَّ عُلماءَها الربانيين هم القُدْوَاتُ الحسنةُ والمَثَلُ الشرعي.
وأشاد بإدراك علماء الأمةِ براسخ علمِهِم وحكمَتِهم أنَّ التنوُّعَ المذهبيَّ لا بد معه من استيعاب أمور كثيرة، تتمثّل في أمورٍ منها: أنَّ الاختلاف والتنوُّع سُنَّةٌ مِنْ سُنَن الله تعالى، وأنَّ الحقَّ مطلبُ الجميع وعلى كُلِّ مسلمٍ البحث عنه ولُزوم جادَّته، وأنَّ المذاهب الإسلامية أحوج ما تكون إلى كلمةٍ سواءٍ بينها تجمعُها ولا تفرِّقُها، وهو المشتركُ الإسلاميُّ الجامع، ولا مشترَكَ أوضح وأبين كمشترك الشهادتين وبقية أركان الإسلام وثوابته.
وشدَّد الدكتور العيسى على أنَّ أهل الإسلام جميعًا تحت راية الإسلام ومظلتِهِ مهما اختلفت مذاهبهم، كما أنَّه لا محلَّ لأيٍّ من الأسماء والأوصاف الدخيلة التي تُفَرِّقُ ولا تَجمَع؛ إلا ما كان منها مُوَضِّحًا للمنهج كاشِفًا لوصفه، على ألا يكونَ بديلًا ولا منافِسًا لاسم الإسلام الذي سمَّانا اللهُ به.
ونبَّه إلى أنَّ الشعارات الطائفية والحزبية بممارساتها المثيرة للصِّدام والصِّراع المذهبي تُعَدُّ في طليعة نكبات الأمة، منتقدًا التوظيفَ السلبيَّ لوسائل الإعلام التقليدية والجديدة لتصعيدِ الخِلافات، وإثارةِ النعرات في الداخل الإسلاميِّ، وداعيًا في المقابل لتضمين الرسالة الإعلامية “في عالَمِنا الإسلامي” الكلمةَ الطيبةَ، وخُصُوصيّةَ الحِوَار الذي يُؤلِّف ويقَرِّبُ، وَفْق قيمِ الأُخُوّة الإسلامية.
وفي ختام كلمته عبَّر معاليه عن الشكر والامتنان للجهود الإسلامية الكبيرة التي تضطلع بها الريادة الإسلامية للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، داعيًا الله عز وجل أن يحفظَهما ويُجزلَ مثوبتَهما على ما قدَّما ويقدِّمان للإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء.
كما أعرب الدكتور العيسى عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر النوعي، سائلًا الله عز وجل أن يحقِّقَ به الطموحَ والآمالَ، وأن يجعلَهُ مباركَ الابتداء ميمونَ الانتهاء.
بعد ذلك، بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، حيث أكد رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي عضو المجمع الفقهي الإسلامي عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيَّة أنَّ أهميةَ الوحدة الإسلامية ومكانتها بالنسبة للمجتمعات الإسلامية أمرٌ أجمع عليه العلماء، مشيراً إلى أنَّ الوحدة مفهوم إسلامي عظيم يغطي جميع العلاقات الفردية والجماعية والدولية.
وأوضح أن الوحدة لها أسسها الجامعة، هي شهادة التوحيد التي تمثل أعلى درجات الوحدة لجمعها كافة الطوائف والمذاهب الإسلامية، وإقامة شعائر الإسلام الظاهرة التي يجتمع عليها المسلمون.
واختتم كلمته بالثناء على جهود رابطة العالم الإسلامي ومعالي الأمين العام في التقريب بين المسلمين ومد جسور الوحدة والتعايش بينهم.
من جانبه، عد معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه في كلمته الرعاية الكريمة لهذا المؤتمر الدولي المهم امتداداً واستكمالاً لمواقف المملكة الواضحة والثابتة تجاه قضايا العالم الإسلامي، وتجسيداً لريادتها الروحية، ودعمها المتواصل لكل ما يجمع ويوحّد شمل المسلمين.
وأعرب عن ثقته أنَّ هذا المؤتمر سيؤصل لقضية التقارب بين المذاهب الإسلامية وستسهم توصياته ومخرجاته في وضع الأسس والمنطلقات التي يقوم عليها هذا التقارب، مشيداً بالنشاط الدؤوب للرابطة وحضورها الفاعل في خدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض.
عقب ذلك توالت كلمات المتحدثين في الجلسة الافتتاحية، وهم عضو مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الشيخ أحمد مبلغي، ومعالي وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية مصر العربية الدكتور محمد مختار جمعة مبروك، والرئيس العام لجمعية نهضة العلماء بجمهورية إندونيسيا فضيلة الشيخ مفتاح الأخيار عبدالغني، وأمير جمعية علماء الإسلام في جمهورية باكستان الإسلامية فضيلة الشيخ فضل الرحمن بن مفتي محمود، ومعالي رئيس الشؤون الدينية بجمهورية تركيا الدكتور علي بن عبدالرحمن أرباش، ورئيس دار العلم للإمام الخوئي في العراق فضيلة الدكتور جواد الخوئي، ورئيس الاتحاد الإسلامي الأفريقي فضيلة الشيخ محمد الماحي بن الشيخ إبراهيم نياس، ورئيس جمعية علماء ماليزيا فضيلة الشيخ وان محمد بن عبدالعزيز.
وجرى على هامِشِ انطلاق المؤتمَرِ توقيعُ مذكرةِ تفاهُمٍ بين رابطةِ العالم الإسلامي ومنظمةِ التعاوُن الإسلامي؛ حيث وقَّعها مِنْ جانب الرابطة معالي الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، ومن جانب المنظَّمة معالي أمينها العام حسين إبراهيم طه.
وتجسِّد المذكرةُ التعاونَ المُشتركَ بينَ رابطة العالَم الإسلامي ومنظمةِ التعاون الإسلامي على تنفيذ مخرجات مؤتمر “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، رمز الوحدة والتسامح.
كما جرى توقيعُ مذكرةِ تفاهُمٍ بين المَجْمَع الفقهيِّ الإسلاميِّ برابطة العالَم الإسلامي ومجمَعِ الفقهِ الإسلاميِّ الدوليِّ التابعِ لمنظمة التعاوُن الإسلامي، وذلك لتعزيز التعاوُن في البحوث العلمية ونشر ثقافة التسامح والاعتدال وتعزيز الوَحدة الإسلامية.
وتتواصل أعمال المنتدى غدًا الاثنين من خلال عددٍ من الجلسات التي يبحث فيها علماءُ الأمة الإسلامية ومفكروها مختلفَ القضايا المتعلقة بالتعاون بين المذاهب الإسلامية، وتعزيز المشتركات الجامعة، وترسيخ مبادئ التنوُّع المذهبيِّ وأدبِ الاختلاف.
-

900 كشاف في خدمة ضيوف الرحمن في المسجد الحرام
يشارك 900 كشاف و40 قائداً كشفياً من كشافة وزارة التعليم من خلال مركز بادر الكشفي في خدمة ضيوف الرحمن خلال شهر رمضان المبارك.
وأثنى المشرف على المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي في وزارة التعليم المهندس مشاري بن فهد الجويره, عقب زيارته الميدانية، مساء أمس، للفرق الكشفية بالحرم المكي الشريف، وبرفقته المدير العام للتعليم بمنطقة مكة المكرمة عبدالله بن سعد الغنام، على جهود ومهام الكشافين والكشافات في المسارات المختلفة داخل الحرم المكي الشريف وفي الساحات الخارجية.
وقدم المهندس الجويره شكره لوزير التعليم الذي أتاح الفرصة للمتطوعين في تقديم خدمات إنسانية تطوعية لضيوف بيت الله كما قدم شكره للمدير العام للتعليم بمنطقة مكة المكرمة وللقادة والقائدات وجميع الكشافين في جميع المسارات.
وشارك المشرف العام على المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي بوزارة التعليم مع القادة والطلاب والطالبات الكشفيين في تقديم الخدمات التطوعية لقاصدي المسجد الحرام، من خلال توزيع وجبات الإفطار قبيل صلاة المغرب وذلك في صحن المطاف وفي توسعة الملك فهد.