Galleries

  • النزل الريفية بالطائف.. السياحة في أحضان الطبيعة

    النزل الريفية بالطائف.. السياحة في أحضان الطبيعة

    بين أحضان الطبيعة البكر والهادئة تلعب فلسفة النزل الريفية في محافظة الطائف دورًا حاسمًا في الثقافة السياحية، فهي بيئة خصبة وعامل رئيسي لجذب المزيد من الاستثمارات، حيث أصبحت هذه النزل متنفسا يتوافق مع أذواق العديد السياح في المملكة والخليج والعالم، وسط أجواء الريف التي أصبحت حلم الكثير لقضاء أوقات ماتعة والاستمتاع بمشاهدة إطلالات جبالها الخضراء وهي تلتحف الضباب وترتوي ومع ترانيم الأمطار وهي ترتوي بسقيا السماء.

    ويركز الكثير من زوار المحافظة على النزل أو الأكواخ الخشبية البسيطة في أحضان الغابات وبين الأشجار المعمرة ذات التصاميم الريفية، التي تجسد لدى العديد من السياح الانسجام الأمثل بين الطبيعة والإنسان، إذ روعي في تصاميمها وإنشائها على الخامات الطبيعية لتكون جزءاً من المشهد الفطري للمكان كما هو الحال في النزل القائمة في الوجهات السياحية بجبال الهدا والشفاء.

    وتتنوع الخدمات التي تلبي رغبات زوار محافظة الطائف في منطقتي الشفاء والهدا، لما تتمتع به هذه المنطقتين من سمات ريفية سياحية مهمة، وصفاء جبالها وأوديتها وسقوط أشعة الشمس المنسدلة بين أغصان شجر العرعر المعمرة التي تكسو غالبية هذه الجبال في منظر بديع، مما يجعلها مقصدا ووجهة محببة.

    وعمل الكثير من المستثمرين في تقديم خدمات متنوعة وقيمة للنزلاء، بتطبيق كامل للهوية البصرية بدمج العديد من النزل الريفية مع المزارع، وتشكيل حدائق أمامية جميلة، مزينة بالورد الطائفي والعديد من الشجيرات والنباتات البرية مثل الريحان والبعيثران والبردقوش وغيرها، مما جعلها مقصداً سياحياً من نوع آخر.

    كما يقصد بعض السياح أو الزوار الاستمتاع بالنزل الريفية ذات التصاميم الحجرية القديمة، التي يشم فيها الزائر عبق الماضي مع اطلالات طبيعية على جبال وأودية الطائف، مزودة بنقوش ومنحوتات حجرية أو خشبية تصور الحيوانات والطيور في محاكاه للماضي، وسدود زراعية مصغرة وجداول مياه تعمل في تزويد المزارع المحيطة بالأكواخ الريفية بمياه الري وسقيا الزرع، كما يتفنن العاملين في هذه النزل الريفية في زراعة وإنتاج أنواع الفواكه الموسمية بما يزيد من عمق هوية المكان أمام الزائر.

  • سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى بدء التشغيل التجريبي لقسم الركاب بمنفذ سلوى الجديد

    سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى بدء التشغيل التجريبي لقسم الركاب بمنفذ سلوى الجديد

    أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية أن ما تشهده المملكة من قفزات تنموية في شتى المجالات أسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبدا جلياً وواضحاً من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الحيوية بكل احترافية لتصبح محط أنظار العالم، تنفيذًا لتوجيهات القيادة الحكيمة -أيدها الله- لترسم خارطة طريق نحو المستقبل الواعد تماشياً مع رؤية المملكة 2030، من خلال تطوير الـبـنية الـتحـتـيـة للـمـنافذ البرية بالمملكة.

    جاء ذلك خلال رعاية سموه اليوم التشغيل التجريبي لقسم الركاب بمنفذ سلوى الجديد، الذي يربط المملكة العربية السعودية مع دولة قطر الشقيقة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، مشيرًا إلى أن المنفذ سيسهم في تعزيز حركة المركبات والمسافرين، إلى جانب دوره في تعزيز حجم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين.

    وفور وصول سموّه للمنفذ استمع لشرح للمنفذ الجديد وما يُقدمه من خدمات لجميع المستفيدين وما تم إنجازه من مشاريع للبنى التحتية والمشاريع التطويرية الحالية التي تعمل عليها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك؛ لرفع الطاقة الاستيعابية، كما قام سموه بجولة تفقدية في قسم الركاب بالمنفذ الجديد، ومراحل سير العمل للمشاريع القائمة.

    ورفع معالي محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك المهندس سهيل بن محمد أبانمي شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على التوجيه الكريم ببدء التشغيل التجريبي لقسم الركاب بمنفذ سلوى الجديد، والدعم المتواصل الذي حظيت به هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في سبيل إتمام هذا المشروع حتى أصبح اليوم مهيأً بخدماته المتكاملة ومرافقه لخدمة جميع العابرين من خلاله.

    كما ثمّن الزيارة التفقدية لسموّ أمير المنطقة الشرقية لمنفذ سلوى، والوقوف على بدء التشغيل التجريبي للمنفذ، مؤكدًا أن المنفذ الجديد سيُمثل داعمًا مهمًا لتعزيز حركة المركبات والمسافرين، إلى جانب دوره في تعزيز حجم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين.

    وأضاف معالي محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن مشروع منفذ سلوى الجديد يأتي امتدادًا لما تسعى إليه الهيئة نحو تحقيق أحد أبرز مستهدفات رؤية المملكة 2030 وذلك بتحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية تستغل موقعها الإستراتيجي الذي يربط القارات الثلاث: أفريقيا وآسيا وأوروبا، وذلك من خلال تطوير الـبـنية الـتحـتـيـة للمـنـافذ البرية بالمملكة، مؤكدًا أن الهيـئة عملت على عـــقــد عــــدد من الـشـراكـات الإستراتيجية مع جهات في القطاعين الـعام والخاص بالاعتماد على أفضل الممارسات في تصميم وتطوير وتشـغـيـل الـبـنية الــتحتـية للمنافذـ، لتُسهم بذلك في تعزيز اقتصاد المملكة، وتـيـســيـر جميع عـمليات العبور البرية بـيـن الـمملكة والدول المجاورة.

    حضر الجولة معالي المدير العام للجوازات الفريق سليمان بن عبدالعزيز اليحيى، والمدير العام لحرس الحدود اللواء محمد بن عبدالله الشهري، ومحافظ العديد سعد بن محمد العجلان.

  • البنك الأهلي السعودي ينظم ماراثون جدة وفاءاً لأبطال الحد الجنوبي

    البنك الأهلي السعودي ينظم ماراثون جدة وفاءاً لأبطال الحد الجنوبي

    نظم البنك الأهلي السعودي ضمن حملة “سعادة أهالينا”، إحدى مبادرات برامج البنك للمسؤولية المجتمعية “أهالينا”، ماراثون تطوعي وفاءاً لأبطال الحد الجنوبي من الشهداء والمصابين، تحت إشراف وزارة الرياضة وبالتعاون مع كلا من أمانة محافظة جدة، ومكتب وفاء بإدارة تعليم منطقة مكة المكرمة، والفريق التطوعي من الهلال الأحمر.

    وشارك في ماراثون “سعادة أهالينا”، الذي أقيم أمس (السبت)، رياضيون وعدد من أسر وأبناء شهداء ومصابين الحد الجنوبي، إضافة إلى الفرق التطوعية، في شراكة مجتمعية تضمنت القطاعين الحكومي والخاص، والقطاع الخيري.

    وتهدف الحملة من وراء تنظيم الماراثون التطوعي إلى تخليد بطولات وبسالة الجنود المرابطين في الحد الجنوبي، في بادرة إنسانية تشكل نموذجاً ملهماً ويحتذى به في المبادرات التطوعية، والتي ساهمت في تعزيز اللحمة الوطنية والتكاتف بين أبناء الوطن، وإدخال البهجة والسرور على المشاركين، لاسيما أبناء الشهداء والمصابين وذويهم.

    وشهد الماراثون في نهايته تكريم الفائزين، وشارك في تنظيمه متطوعون من موظفي البنك الأهلي السعودي، ويساندهم مجموعة من الشباب والشابات المميزين في مجال العمل التطوعي بمدينة جدة.

    يشار إلى أن حملة “سعادة أهالينا” التطوعية تقودها فِرَق المتطوعين من موظفي البنك الأهلي السعودي في أنحاء المملكة، بالتعاون مع بعض الجهات والجمعيات الخيرية والأهلية، وذلك ضمن مساعي البنك في تكريس طاقات موظفيه لتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية والمساهمة في تنمية المجتمع.

  • عسير.. أيقونة السياحة والطبيعة والتراث

    عسير.. أيقونة السياحة والطبيعة والتراث

    تعد منطقة عسير من أجمل الوجهات السياحية في المملكة والمنطقة العربية بأكملها؛ لما تتمتع به من موقع مميز، وتنوع طبيعي وثقافي فريد، وطبيعة رائعة تجمع الغيوم والأمطار والجبال والسهول في مكان واحد، ومرافق ترفيهية ومعالم تراثية وتاريخية عريقة، مما جعل منها وجهة سياحية رائعة، تناسب كل الأذواق والأعمار.

    وتواصل منطقة عسير هذه الأيام استقبال أعداد كبيرة من السياح والزوار من داخل المملكة ودول الخليج العربي والمنطقة، تزامنًا مع فعاليات صيف السعودية “جوي وأجوائي”، الذي يستمتع خلاله السياح والزوار بالأجواء الباردة والممطرة في المرتفعات، وبالأنشطة والمغامرات الجبلية والبحرية، والفعاليات الترفيهية المتنوعة، حيث يأتي من ضمنها مهرجان صيف أبها تحت شعار “فوق الجبال”.

    وتتميز التجارب السياحية في منطقة عسير خلال صيف السعودية “جوي وأجوائي” بالجبال الخضراء والسهول، إلى جانب العديد من المناطق التاريخية والوجهات الطبيعية والترفيهية الملائمة لأروع الرحلات العائلية، حيث تحظى هذا العام بما يقدمه القطاع السياحي الخاص من خصومات وعروض هي الأكبر والأكثر تنوعاً، سواء في تذاكر السفر أو أسعار الفنادق والسكن التشاركي والتنقل وتنظيم الرحلات وغيرها.

    ومن أبرز معالم عسير التي تحتضنها جبالها الخضراء، تبرز قرية رجال ألمع، التي ما زالت رغم مرور مئات السنين تحتفظ بجمالها المُبهر في أبراجها المشيدة والمرصَّعة بحجر الكوارتز الأبيض، ونقوشها التراثية الفنية، ما جعلها من أبرز المواقع الأثرية السعودية المرشحة للتسجيل ضمن قائمة التراث العالمي لليونيسكو.

    وتحتوي قرية رجال ألمع على نماذج فريدة من القصور المبنية بالحجارة، يرتفع بعضها لعلوٍ يصل إلى ثمانية أدوار، وفيها أيضاً قصر ألمع الشهير الذي يمتد عمره إلى أكثر من 350 سنة، المجهز ليكون متحفاً للحفاظ على تُراث القرية العريق.

    ويمكن التمتع بمشاهدتها بواسطة جولة على متن التلفريك، وتناول أشهى الأطباق في مطاعمها ذات الإطلالة الخلابة، على وديان عسير الخضراء.

    وتتمتع عسير بالعديد من التجارب السياحية المتنوعة بين أحضان الطبيعة، حيث يستمتع هواة المغامرات بالمشي الجبلي “الهايكنج” في جبال تنومة الساحرة، كما تستمتع العائلات بالأجواء الخلابة، والمأكولات الشعبية المميزة، والمقاهي والمنتجعات في “المدينة العالية”، التي تطل على مدينة أبها، وعلى تهامة عسير، وتلبي احتياجات العائلات والأفراد كافة.

    ويمكن للزوار تنظيم زياراتهم السياحية إلى منطقة عسير واستكشاف تجاربها المُبهرة بكل يسر وسهولة، من خلال منصات “روح السعودية”، التي تعرض كل الأنشطة والتجارب المتنوعة التي تتميز بها المنطقة، كما يوفر موقع “روح السعودية” “visitsaudi.com” حجز تذاكر الحفلات والفعاليات التي تشهدها المنطقة خلال برنامج صيف السعودية “جوي وأجوائي”، كما يقدم للسياح والزوار كل المعلومات والخدمات على مدار الساعة عبر منصاتها المختلفة الناطقة بثماني لغات، بالإضافة إلى إمكان الحجز والتواصل مع مقدمي الخدمة والدفع بكل يسر وسهولة، كما يمكن التواصل مع مركز العناية بالسياح “930” الذي يعمل على مدار الساعة للرد على جميع الاستفسارات والملاحظات.

  • مهرجان الأطاولة التراثي يجسد الماضي الجميل لحياة الآباء والأجداد

    مهرجان الأطاولة التراثي يجسد الماضي الجميل لحياة الآباء والأجداد

    أعاد مهرجان الأطاولة التراثي السادس المقام حالياً في سوق الأطاولة القديم، العديد من العادات والتقاليد التي كان يشهدها السوق في الماضي للواجهة، وجسّد من خلال المهرجان الماضي الجميل لحياة الآباء والأجداد.

    ومن العادات التي حرص المهرجان على إبرازها وتعريف الأجيال بها آلية الحرث والدياس في الماضي وطحن الحب عن طريق الرحاة، كما تم تعريفهم بعملية بناء المنازل بالحجر، فيما حرص المنظمون للمهرجان على حضور شخصيات من الماضي الذين ارتدوا الملابس القديمة ويتجوّلون في السوق ويحكون القصص التي كانت تشهدها السوق، كما تتضمن فعاليات المهرجان على المسرح المفتوح، ومعرض ومبيعات الأسر المنتجة، والمقهى الشعبي، والدكاكين القديمة، وركن المقهى القديم، ومعرض الصور القديمة والفن التشكيلي، إلى جانب تعريف الزوار بطريقة التعليم في الماضي.

    وحرص الكثير من الزوار على رصد الفعاليات التي نالت إعجابهم عبر الأجهزة الذكية.

  • اكتشافات أثرية جديدة لهيئة التراث في جزر فرسان تعود للقرنين الثاني والثالث الميلاديين

    اكتشافات أثرية جديدة لهيئة التراث في جزر فرسان تعود للقرنين الثاني والثالث الميلاديين

    أعلنت هيئة التراث اليوم اكتشافات جديدة في مواقع أثرية في جزر فرسان الواقعة على بعد نحو 40 كم من مدينة جازان، وذلك على خلفية أعمال بحث وتنقيب لفريقٍ علمي سعودي فرنسي مشترك بالتعاون مع جامعة باريس الأولى، والذي نتج عنه اكتشاف عدد من الظواهر المعمارية، وقطع أثرية تعود إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين، وذلك ضمن جهود الهيئة العلمية في مجال المسح والتنقيب عن المواقع التراثية بالمملكة، وصونها والاستفادة منها كموردٍ ثقافي واقتصادي.

    وكشفت أعمال الفريق العلمي، وجود قطعٍ نادرة من ضمنها درع روماني مطوي مصنوع من سبائك النحاس، وآخر من نوع “لوريكا سكواماتا” الذي يعد الأكثر استخداماً في الفترة الرومانية من القرن الأول إلى الثالث الميلادي، ويمثّل أكثر القطع النادرة التي تمكّن الفريق من إيجادها، إلى جانب اكتشاف نقش من العقيق لشخصية رومانية شهيرة في تاريخ الإمبراطورية الرومانية الشرقية “جينوس”، بالإضافة إلى العثور على رأس تمثال حجري صغير.

    يذكر أن فريقاً سعودياً فرنسياً كان قد قام برحلات استطلاعية واستكشافية في جزيرة فرسان عام 2005م، والتي حددت المواقع ذات الدلالات الأثرية؛ لتبدأ أعمال المسح في الجزيرة عام 2011م، وقادت الاكتشافات السابقة التي تمت خلال الفترة 2011 – 2020 إلى العديد من الاكتشافات المعمارية والأثرية؛ والتي أشارت إلى أن هذه المواقع يعود تاريخها تقريباً إلى 1400 قبل الميلاد.

    وأسهمت هذه الأعمال في مواقع “جزر فرسان” في تحقيق العديد من الكشوفات الأثرية، وأظهرت مواقع ذات أهمية؛ لتقدم إضاءات مهمة عن الدور الحضاري للموانيء التاريخية في جنوب المملكة ودورها في السيطرة على تجارة البحر الأحمر، وخطوط النقل التجاري البحري قديماً.

    وتؤكّد هذه الاكتشافات الأثرية العمق الحضاري الذي تتمتع به “جزر فرسان”، وأهمية المملكة وموقعها الإستراتيجي كونها مركزاً للحضارات المختلفة، حيث تواصل هيئة التراث جهودها الحثيثة لإدارة مكونات التراث الثقافي وحماية وصون المواقع الثقافية، والاستفادة منها في التنمية المستدامة، من خلال العمل وفق إستراتيجيات دقيقة وشراكات واسعة النطاق على المستويين المحلي والدولي.

  • سواحل تبوك.. ثروة طبيعية جمالية تأسر جميع زوارها

    سواحل تبوك.. ثروة طبيعية جمالية تأسر جميع زوارها

    تزخر منطقة تبوك بسواحل تمتد على مسافة 700 كم شمال البحر الأحمر، في تنوع جغرافي ومناخ يأخذ زواره في رحلة لتأمل الطبيعة وجمالياتها، والمتشكلة بقوة في مشهدها التصويري الباعث على جذب المصطافين من كل أنحاء المملكة.

    وازدانت تلك السواحل أكثر بعد إطلاق رؤية المملكة 2030 التي أعطت اهتماما بالغًا بالبيئة والتنمية السياحية، ودعمتها بالمشروعات التطويرية والمتمثلة في : نيوم، وآمالا، والبحر الأحمر.

    ومن خلال جولة في المنطقة تبين جانب مهم من جوانب الجمال في طبيعة المملكة، والمتناغم بين الرمال والمياه والمناخ من محافظة حقل شمالاً مروراً بمحافظتي البدع وضباء ووصولاً إلى محافظة الوجه وأملج غربي المنطقة.

    وتُعد تبوك موطنًا آمنًا للطيور المهاجرة لوقوعها في قلب مسار هجرة الآلاف من هذه الطيور بين قارتي آسيا وأوروبا، لاسيما على جزرها المُقدرة أعدادها بـ100 جزيرة، فحين يأتي الحديث عن الطبيعة البحرية البكر فإن بوصلة “البحر” تقودنا مباشرة عبر قارب الموج إلى الجزر الحالمة التي تسترخي قبالة شواطئ المنطقة وتتنوع بيئاتها ما بين المرجانية والرملية والقارية والبركانية، وشواطئ بِيض ومياه فيروزية صافية، وجُزر بكر تنبض بالحياة بعيدًا عن تقنيات الحياة العصرية.

    ومن محافظة “أملج”، يمكن لكل زائر أن يشق طريقه من جنوب منطقة تبوك وحتى شمالها، حيث تمتاز المحافظة بمحميات طبيعية غنية بالأحياء البحرية، وبعضها استقرت في جزرها أعداد كبيرة من الطيور، والبعض الآخر عبارة عن رمال بِيضٍ ناعمة، وغالبًا ما تصنف في مرتبة متقدّمة على لائحة الأماكن الأكثر جذبًا للسياح، ومن أشهر شواطئها: “شاطئ الدقم السياحي الواقع على واجهة بحرية فريدة من نوعها تجمع بين التلال الرملية والشعب المرجانية، وسط توافر مختلف الخدمات والأنشطة.

    وعلى بعد 170 كم شمالاً من مدينة أملج، تقع محافظة “الوجه” المليئة بالشواطئ الجاذبة، ومنها شواطئ “شرم زاعم” و”الدرر” التي تشتهر بكثرة الصخور والشعاب المرجانية، إضافةً إلى شاطئ “حواز” شمال مدينة الوجه بمسافة 40 كيلو متراً، إذ شكلت جغرافيته دائرة من الماء تحيط بها اليابسة ولها منفذ صغير لدخول الأمواج، وفي جنوب المحافظة يمتاز شاطئ “المسدود” بتعدد ألوان مياه البحر فيه، فيما تشكل الطبيعية الرملية لشواطئ “الرميلية وهبان والهرابة والمعيليق والفلق” عناصر جذبٍ تضاف إلى جمال شواطئ الوجه، لتُكمل شواطئ “عنتر وأم عنم والسيح والنخيرة وأم الطين” هذا العِقد الفريد من الجمال.

    وعلى مسافة ليست ببعيدة من محافظة الوجه، تقع محافظة “ضباء” التي تبعد بما يقارب الـ150 كم عن الوجه، وتستقبل زوارها بشاطئ “شرم جزى” وهو أحد أكثر الشواطئ جمالاً على سواحل منطقة تبوك، ويقصده الباحثون عن الهدوء والراحة بشكل دوري لتفرده في الجمال وإنزوائه في منطقة هادئة من التلوث الضوئي وضجيج المركبات، كما تضم محافظة ضباء وكحال باقي المحافظات، شواطئ هي الأخرى لاتقل عن سابقاتها جمالاً، ومنها: شاطئ السجدة والمويلح وشرما والصورة والخريبة وقيال والشيخ حميد.

    وصولاً إلى محافظة “البدع” التي تبعد عن مدينة ضباء قرابة 200 كم، وتحتضن هي الأخرى مركز “مقنا” الذي يبرز من قبل أن تصله بإطلالة شواطئه المتاخمة بسلسلة من الجبال في منظر مهيب، لاسيما تلك التي تقع في وادي “الطيب اسم”.

    وبالقرب من محافظة البدع بمسافة تقدر بحوالي 93 كم، تقع شواطئ “حقل” الغنية بما حبها الله من جمال في مناخها المتفرد عن باقي شواطئ المملكة عامة، حيث تدني مستوى الرطوبة إلى أقل درجاتها، ومن أبرز معالمها الساحرة من شواطئ خاصة بالتنزه والسباحة: “متنزه النخيل” وهو أقدم المواقع المأهولة بالسكان والسياح بمحافظة حقل، وشاطئ “البئر الماشي” الذي يأتي على شكل هلالي يحده من الشمال لسان صغير يضيق باتجاه الجنوب لاقتراب الجبال منه، وتتألف أرضه من تربة خشنة من الرمال والحصى ومياه متدرجة الأعماق، ويجاوره بمسافة ليست ببعيدة عنه، شواطئ “السلطانية وأم عنم وشريح والوصل”، وهي من المواقع السياحية البكر بالمدينة، في ظل ماتوفره طبيعة المكان الغنية بثرواتها الطبيعية الخلابة، والتي تتيح أيضاً فرصة الوقوف على رمالها لمشاهدة الدول المجاورة للمملكة بكل وضوح بالعين المجردة.

  • لون القزوعي يتصدر مشهد الأفراح بظهران الجنوب

    لون القزوعي يتصدر مشهد الأفراح بظهران الجنوب

    تتميز مناطق المملكة بتنوع مخزونها الثقافي والتراثي، وعلى صعيد المشهد الفلكلوري في المنطقة الجنوبية يبرز لون “القزوعي” الذي بات رمزاً للفرح والابتهاج سواء في المناسبات الاجتماعية أو الأعياد.

    وأوضح الباحث في الموروث الشعبي المشرف على فرقة ظهران الجنوب الشعبية عوض حامد الوادعي أن لون القزوعي موروث في أصله رقصة حربية خالية من الإيقاع وتعتمد على أصوات الحناجر والأقدام، ويؤديها مجموعة من العارضين في صفين متقابلين على شكل شبه دائرة منفصلة ويقف في وسطهم شاعر أو شاعران أو أربعة شعراء بحيث تكون محاورة ثنائية أو رباعية أو أكثر حسب العدد ويسمى اللاعب الذي يقف في المنتصف “المزيف” أو “المهوز” ودوره ترتيب حركة النزول وضرب الأقدام وكلما ازداد عدد المشاركين تدريجياً، ازداد معه انحناء الصفين المتقابلين حتى يلتحما على شكل دائرة تتسع كلما ازداد عدد المشاركين في الأداء ويصل عدد المشاركين إلى أكثر من مائة شخص من مختلف الأعمار.

    وبين الوادعي أن “المسوعب” أو ما يعرف “بالمزيف” هو بمثابة ضابط الإيقاع في لون القزوعي، وهو من يحدد حركة المؤدين ووقت الكسرات وفق القاف وأبيات الشعراء في تناغم عجيب وحماسي، مشيراً إلى أن عدد “المزيفين” يبدأ من شخص ويصل إلى ثلاثة أو أكثر، تبعاً لحجم دائرة اللعب وحماسته.

    وقال: يحرك “المزيف” بيده خنجراً أو عصاً لاستخدامها كمؤشر ضبط يتابعه المؤدون لتنفيذ كل حركة إيقاعية إما برفع اليد أو خفضها مع الانحاء بشكل سريع لليمين أو اليسار، ويتزامن ذلك مع القاء الشاعر أو الشعراء “القافية” الذين يعتمدون على تكرار شطر البيت الشعري الواحد عدة مرات قبل أن يتم ترديد عجز البيت بذات العدد والطريقة، حيث يتوسط الشعراء دائرة الملعب لتلقين المؤدين في أحد ضفتي الملعب صدر البيت الشعري قبل التوجه بسرعة للصف المقابل وتلقينهم نفس الشطر، ومن ثمَّ، يقوم المؤدون بترديد الشطر الشعري وتكراره بصوت جهوري وفقاً للحن الذي يختلف حسب الأبيات الشعرية وعدد المؤدين.

    وأضاف: يستمر المؤدون في ترديد شطر البيت الشعري من أربع إلى ست مرات تزيد أو تنقص وفقاً لطول القصيدة وقوة الشعراء قبل أن يبدأوا من جديد في ترديد عجز البيت الشعري بذات الطريق واللحن.

  • المملكة وفرنسا.. علاقات متطورة وشراكة إستراتيجية نحو آفاق واعدة

    المملكة وفرنسا.. علاقات متطورة وشراكة إستراتيجية نحو آفاق واعدة

    تتسم العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية بالتطور والنمو في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية، وتتوافق وجهات نظر البلدين الصديقين ورؤاهما حيال الكثير من القضايا المشتركة.

    وتكتسب العلاقات أهمية خاصة في ظل تسارع التغيرات الدولية والإقليمية التي تتطلب تبادل الآراء وتنسيق المواقف بين المملكة والدول الصديقة التي تتبوأ فرنسا منها موقعًا متميزًا.

    ويزخر أرشيف ذاكرة العلاقات السعودية الفرنسية بصور تجسد شراكة تنمية، وصداقة متينة بين البلدين، تمضي قدماً بقوة وثبات، وسجلت في مختلف الميادين خطوات رائدة وثابتة.

    وشهدت العلاقات الثقافية التاريخية بين البلدين على مدى العقود الستة الماضية تعاوناً مستمراً في مختلف المجالات، ويسعى البلدان إلى تعزيز التعاون في هذه المجالات لاسيما تطوير المتاحف، والصناعة السينمائية، والتراث، وهناك تعاون للتطوير المستدام لمنطقة العلا، تسهم من خلاله فرنسا بدعم التطوير الثقافي والسياحي لهذه المنطقة الزاخرة بالإمكانيات.

    وتهدف سياسة البلدين الصديقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في العالم بشكل عام وفي المنطقة بشكل خاص.

    وتحرص فرنسا على شراكتها مع المملكة وتعتبرها “حليفاً وثيقاً” يلعب دوراً رئيساً في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي واستقرار المنطقة، لذا تعمل القيادة الفرنسية على التشاور مع القيادة في المملكة في شأن القضايا والأزمات الراهنة وسبل معالجتها.

    وتتعاون المملكة مع فرنسا في جهود محاربة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ودوافعه، ويعكس ذلك مساهمة المملكة بتقديم 100 مليون دولار في إطار “تحالف الساحل” للتصدي للإرهاب.

    وتتوافق وجهات نظر الجانبين السعودي والفرنسي حول العديد من القضايا، ومنها أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية في لبنان كمطلب دولي لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للبنان بعيداً عن التدخلات الخارجية، وأهمية بذل الجهود لدعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وضرورة العمل المشترك، وتعزيز التواصل والتشاور حيال التحديات التي تشهدها المنطقة.

    ويرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن استبعاد المملكة من مفاوضات الاتفاق النووي لإيران في العام 2015 كان خطأً جسيماً بحق المملكة وأمنها والأمن الإقليمي، مع دعم الجهود والمبادرات التي تهدف لتعزيز الاستقرار الإقليمي والحيلولة دون حصول إيران على سلاح نووي.

    وقد بدأت بوادر العلاقات بين المملكة وفرنسا عام 1926م عندما أرسلت فرنسا قنصلاً مكلفًا بالأعمال الفرنسية لدى المملكة، ثم أنشأت بعثة دبلوماسية في جدة عام 1932م.

    وتوالت خطوات إرساء العلاقات، حيث دخلت مرحلة جديدة ومتميزة عقب زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز لفرنسا عام 1967م ولقائه الرئيس الفرنسي شارل ديغول، فقد مثلت تلك الزيارة دعمًا وتطورًا ليشمل مجالات أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.

    وشهد تاريخ العلاقات بين البلدين تبادل الزيارات بين قيادات البلدين، وكبار المسؤولين فيهما، مما شكلت حلقات في سلسلة توثيق وتطوير العلاقات وتنسيق الجهود بما يعود بالمصالح المشتركة على المنطقة والشعبين الصديقين.

    وفي عام 1986م افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ حينما كان أميرًا لمنطقة الرياض وفخامة الرئيس الفرنسي – وقتذاك – جاك شيراك، معرض المملكة بين الأمس واليوم في باريس، حيث تعرف الزائرون من خلاله على ماضي المملكة وتقاليدها وقيمها الدينية والحضارية ونموها الحديث ومنجزاتها العملاقة.

    وقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في 1997م بزيارة لجمهورية فرنسا، ووقع مع عمدة باريس جان لييري ميثاق تعاون وصداقة بين مدينتي الرياض وباريس.

    واستمراراً لهذه العلاقات المتميزة التي يشهدها البلدان الصديقان، وتعزيزاً لها، جاءت الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظه الله ـ إلى فرنسا في عام 2018م؛ لتوطيد هذه العلاقات ودفعها قدمًا إلى الأمام، بما يتواءم مع البرامج المشتركة والمشروعات التنموية وفق رؤية المملكة 2030، وفي مجالات الشراكة الاستثمارية القائمة، وتنويع القاعدة الاقتصادية.

    وشهدت زيارة سمو ولي العهد لفرنسا في العام 2018 توقيع 19 بروتوكول اتفاق بين شركات فرنسية وسعودية، بقيمة إجمالية تزيد على 18 مليار دولار، شملت قطاعات صناعية مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، إضافة إلى السياحة والثقافة والصحة والزراعة.

    ومن الجانب الآخر استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظه الله ـ في ديسمبر 2021 فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية في جميع المجالات، وأكدا أهمية تعزيز العمل المشترك والدفع بالعلاقات الثنائية إلى مزيد من التعاون الوثيق والبناء المبني على الثقة والمصالح المشتركة، بما يأخذ بالشراكة الإستراتيجية بين البلدين إلى آفاق جديدة واعدة.

    ووقع البلدان، على هامش الزيارة عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات “الثقافية، والسياحية، والتقنية الرقمية، والفضاء”، إضافة إلى اتفاقية إنشاء المركز الثقافي الفرنسي “فيلا الحجر” في محافظة العلا، وإقامة منشأة لإنتاج هياكل الطائرات “صناعات عسكرية”، وصيانة محركات الطائرات.

    كما أشاد فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية خلال الزيارة بمبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، وأكد على أهمية التعاون لتنفيذ هذه المبادرات، كما تدرس فرنسا والسعودية فرص تطوير إنتاج الهيدروجين النظيف في المملكة، بالإضافة إلى استخداماته المختلفة للمشاركة في تحويل الاقتصادات إلى اقتصادات خالية من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

    وتشدد المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، مع ضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر، بما في ذلك من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون كإطار متكامل وشامل لمعالجة انبعاث الاحتباس الحراري.

    ويؤكد الطرفان أهمية التعاون بين البلدين لدراسة فرص تطوير إنتاج الهيدروجين النظيف في المملكة، إضافة إلى استخداماته المختلفة للمشاركة في تحويل الاقتصادات إلى اقتصادات خالية من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفي التحول في مجال الطاقة على المستوى العالمي.

    وتُبرز الزيارات المتبادلة بين المسؤولين العسكريين والأمنيين في البلدين تقارب وجهات النظر السياسية وتعزيز التعاون الأمني والعسكري بينهما، ويتمثل التعاون في هذا المجال في التدريب الأمني وتسليح القوات البرية والبحرية والجوية في المملكة، حيث وقعت المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا في عام 1429هـ اتفاقية أمنية في مجال قوى الأمن والدفاع.

    وفي المجال الاقتصادي رحبت المملكة العربية السعودية بزيادة تعاون الشركات الفرنسية في القطاعات في إطار رؤية المملكة 2030، بما فيها الطاقة، وإدارة المياه والنفايات، والمدن المستدامة، والنقل، والطيران المدني، وحلول التنقل، والاقتصاد الرقمي، والصحة، كما ترغب فرنسا باستقطاب الاستثمارات السعودية في القطاع العام والخاص، لا سيما قطاعات التقنيات الجديدة والشركات الناشئة وصناعة المستقبل، وتتطلع المملكة العربية السعودية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص السعودي في السوق الفرنسي.

    وتجمع المملكة وفرنسا علاقات متينة في مجالات الطاقة، والتي تتمثل في العديد من المشروعات في مجالات تكرير البترول، وإنتاج البتروكيماويات، وقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، “، وأمن المحطات والشبكات الكهربائية، وموثوقية الخدمة، وتبادل الخبرات في الربط الكهربائي.

    وزاد عدد الشركات الفرنسية المستثمرة في المملكة من 259 شركة في العام 2019 إلى 336 شركة في العام 2022، وعمل البلدان على تعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية وبناء شراكات طويلة الأمد بين القطاع الخاص في المملكة وفرنسا وتوسعة نطاقها، عبر توقيع مذكرة تفاهم بين برنامج “ريادة الشركات الوطنية” في وزارة الاستثمار السعودية وبرنامج “بزنس فرانس”.

    وتوجد العديد من المشاريع السعودية الفرنسية المشتركة، من أبرزها مصفاة ساتورب المشتركة بين شركتي أرامكو السعودية وتوتال إنرجي الفرنسية، وشركة “EDF” الفرنسية للطاقة المتجددة التي تترأس ائتلاف تطوير مشروع مزرعة الرياح في محافظة دومة الجندل، وشراكات أخرى في المجالات اللوجستية، منها شركة مترو العاصمة “كامكو JV” بمدينة الرياض.

    وتعمل الشركات الفرنسية في قطاعات النقل، والطيران، والنفط، وإنتاج الطاقة، والطاقات المتجددة، والمياه، وتدوير النفايات، والبناء، وتركز حالياً على عدد من القطاعات في المملكة، مثل: الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والثقافة، والضيافة، والتقنيات الزراعية، والتقنية الحيوية، والصحة.

    وبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وفرنسا في العام 2021 ما قيمته 7.155 مليارات دولار، حيث جاءت المملكة في المرتبة 32 في قائمة الدول التي تستورد منها فرنسا بقيمة 3.915 مليارات دولار، كما احتلت المملكة المرتبة 53 في قائمة الدول المستقبلة لصادرات فرنسا بقيمة 3.240 مليارات دولار.

    وتعد المنتجات المعدنية، والمنتجات الكيماوية العضوية، وألمنيوم ومصنوعاته، ولدائن ومصنوعاتها، أهم السلع التي تصدرها المملكة إلى فرنسا، بينما تعد منتجات الصيدلة، والزيوت العطرية ومستحضرات التجميل، والسيارات وأجزاؤها، والآلات والأدوات الآلية وأجزاؤها أهم السلع التي تستوردها المملكة من فرنسا.

    وتنظر المملكة إلى السوق الفرنسية باعتبارها من الأسواق العالمية المهمة للصادرات السعودية غير النفطية، وقد انعكس ذلك في نمو صادرات المملكة إلى فرنسا من 3.2 إلى 4.2 مليار دولار بين العامين 2017 و2019.

    ووسع البلدان نطاق التعاون بين الجامعات والكليات التقنية ومراكز الفكر والأبحاث في المملكة وفرنسا، إضافة إلى التعاون في مجالات البحوث العلمية والتطوير والابتكار، ويبلغ إجمالي عدد الطلاب السعوديين المبتعثين حالياً في الجمهورية الفرنسية 996 طالباً، فيما يبلغ عدد الطلاب الفرنسيين الدارسين في المملكة حالياً 259 طالباً.

    وتأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -حفظه الله- الحالية إلى الجمهورية الفرنسية، بعد زيارة فخامة رئيس الجمهورية الفرنسي السيد مانويل ماكرون إلى المملكة في أواخر العام الماضي 2021، وذلك في إطار تطوير الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، والجهود المبذولة لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع.

    ويسعى البلدان خلال الزيارة إلى تنسيق المواقف بين المملكة وفرنسا حيال مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ودول الساحل الأفريقية، لاسيما سلوك إيران المزعزع لأمن واستقرار المنطقة وملفها النووي وبرنامجها الصاروخي، ومستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.

  • تجمع الرياض الصحي الثالث يوقع اتفاقية شراكة مجتمعية مع الجمعية الخيرية لرعاية مرضى الروماتيزم

    تجمع الرياض الصحي الثالث يوقع اتفاقية شراكة مجتمعية مع الجمعية الخيرية لرعاية مرضى الروماتيزم

    الرياض – خالد الحارثي

    وقع تجمع الرياض الصحي الثالث والجمعية الخيرية لرعاية مرضى الروماتيزم اتفاقية شراكة مجتمعية في مجال الرعاية الصحية.

    وتأتي الاتفاقية انطلاقاً من ‏رؤية المملكة 2030، وتحقيقاً لأهدافها الاستراتيجية، ولتوجهات المنظومة الصحية في نموذج رعايتها وتجويد الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

    وإيماناً من تجمع الرياض الصحي الثالث بأهمية المشاركة المجتمعية التي تهدف إلى التكامل مع القطاع غير الربحي للقيام بأعمال خيرية ذات أثر صحي يلبي‏ الاحتياجات الفعلية للمجتمع.

    وشدد نائب الرئيس التنفيذي للرعاية الصحية في التجمع الدكتور محمد بن علي القحطاني، على أهمية تعزيز مساهمات القطاعات غير الربحية في التنمية الصحية.

    وأكد د . ” القحطاني ” أن الاتفاقية تأتي ضمن سلسلة اتفاقيات الشراكة المجتمعية التي يهدف من خلالها تجمع الرياض الصحي الثالث إلى تعزيز مساهمة الجمعيات الخيرية في التنمية الصحية، وتمكينهم في الإسهام بأعمال خيرية ومجتمعية ذات أثر صحي يلبي الاحتياجات الفعلية للمجتمع.

    من جانبه نوه رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية مرضى الروماتيزم الدكتور محمد بن احمد عمير بأهمية إشراك، وإتاحة الفرصة للقطاعات غير الربحية والخاصة في المساهمة في الخدمات المجتمعية الجليلة.

    ونصت اتفاقية التعاون المشترك من خلال مستشفى الدرعية على قيام الجمعية بالتكامل مع المستشفى في تنفيذ عدد من العمليات الجراحية (تغيير مفاصل الركبه ومفاصل الورك).

  • لقاح الحزام الناري في درهم وقاية

    لقاح الحزام الناري في درهم وقاية

    بقلم الدكتور أشرف عبد القيوم أمير

    إستشاري طب الأسرة

    4 – يوليو -2022

     

    بالرغم مما تكبده العالم من خسائر في الاقتصاد والأرواح لسنوات طويلة بسبب جائحة كوفيد – 19 ، إلا أن هذه الجائحة يمكن أن نعدها محنة في داخلها منحة عظيمة، فبها تشكلت سلوكيات صحية مجتمعية جديدة تبنت السبل الوقائية والإجراءات الاحترازية كنمط وسلوك معيشي جعلنا نتعايش مع هذه الجائحة بكل وعي واقتدار، وعدنا إلى واقع حياتنا الطبيعية ونحن نحمل في عقولنا فكراً جديداً يعزز مفهوم الوقاية ويرسخ سلوك الحماية الفردية والمجتمعية من الأمراض المعدية. ولم تقتصر هذه المنحة على ذلك فقط بل بدأنا نلحظ ونلمس اهتمام الدول وبالذات تلك التي خاضت تجربة الجائحة المريرة بخسائر عظيمة والتي وضعت نصب عينيها هاجس عودة تفشيات الأمراض المعدية وسارعت فى إعادة أولويات تشغيل نظامها الصحي ليضع رصد واحتواء الأمراض المعدية في أعلى قائمة أعمالها للحفاظ على سلامة المجتمعات واقتصاد الأوطان.

    وبعد النجاح الباهر الذي أبرزته المملكة العربية السعودية في احتواء الجائحة وإدارتها بكفاءة لتحديات تفشي الوباء بأسلوب حرفي وذكي منقطع النظير، بفضل الله أولاً ثم بفضل القرارات الحكيمة والإجراءات الاستباقية التي وجهت بها حكومتنا الرشيده وتبنتها وزارة الصحة والقطاعات المشاركه لهو مثال فريد ونموذج يحتذى به في إدارات الجوائح.

    واليوم ونحن نشهد المتغيرات الديموغرافية للمجتمع السعودي، والذي فيه سيتضاعف عدد السكان وفئة كبار السن ويزداد العمر الافتراضي للفرد السعودي إلى 81 عاماً بإذن الله بحلول عام 2045 ، وتتزايد فيه معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مثل الضغط والسكرى وأمراض القلب وغيرها، الأمر الذي سيجعل من الفرد المعمر أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية وذلك لضعف المناعة الذاتية وقصور الاستجابة الفاعلة للجسم للتصدي بكفاءة ضد هذه النوعية من الأمراض المعدية.

    وإذا كنت سألقي الضوء اليوم على فئة البالغين ممن هم فوق 50 عاماً فأكثر، فإننا سنجد أن مرض الحزام الناري هو من أشد الأمراض المعدية ترصداً لهذه الفئة من المجتمع، حيث كلنا نعي أن القصة تبدأ مبكراً منذ الطفولة حين يصاب الأطفال بفيروس الجديرى المائي ( Chicken Pox )  ، وبعد الشفاء منه يبقى الفيروس خاملاً في بعض العقد العصبة، وينشط من جديد بعد مرور عقود من الزمن حيث يعاود الظهور في صورة الحزام النارى عند كبار السن حيث يعانون من حرارة أو حرقان سطحي فوق الجلد مصحوب بحكة وبعد بضعة أيام تظهر البثور أو الطفح الجلدي المؤلم فى صورة حويصلات مائية بارزة من سطح جلدي ملتهب يمثل مسار نطاق عصبي محدد، وعادة ما يكون في منطقة الصدر أو البطن، ولعل أشدها خطورة هو ما يصيب العين الهربس النطاقي العيني ( Herpes Zoster Ophthalmicus) حيث من الممكن أن يتسبب في إصابة القرنية والتهابات قد تؤدي إلى فقدان البصر لا قدر الله. ولعل الفئات المعرضة لخطر الإصابة ليسوا فقط كبار السن فوق 50 سنة بل أيضاً كل من أصيب جهازه المناعي بضعف بسبب استخدام الأدوية المثبطة للمناعة مثل الكورتيزونات وأدوية العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي للسرطان ومرضى الأمراض المزمنة وزراعة الأعضاء.

    ومن الجدير بالذكر أنه من الممكن أن يكون الحزام الناري مُعديًا، حيث ينقل الشخص المصاب به العدوى لأي شخص ليست لديه مناعة ضد فيروس الجدري المائي، وتحدث العدوى عادة لدى ملامسة إحدى البثور المفتوحة من الطفح الجلدي الذي سببه حزام الناري، ويصاب المريض بهذه بالحزام الناري مرة واحدة في حياته، ومن النّادر أن تتكرر الإصابة بهذا المرض لمرتين  أو أكثر، وتُشير الدراسات إلى أن نسبة الإصابة بهذا المرض مرتفعة نسبياً، حيث يصاب شخص من بين كل ثلاثة أشخاص بهذا المرض على مستوى العالم، كما أوضحت إحدى الدراسات الحديثة بأن مرضى أمراض القلب من كبار السن لديهم احتمالية الإصابة بالحزام الناري بنسبة 20 -30% ومرضى الانسداد الشعبي الرئوي 30% ومرضى السكرى 40% . وبسبب الجهاز المناعي المنهك بعد التشافي من كوفيد 19 تصل احتمالية الإصابة بالحزام الناري إلى 15 % .

    وقد تستغرق مدة الإصابة بالحزام الناري حتى تمام الشفاء فترة تتراوح من أسبوعين إلى خمسة أسابيع، ومن أشد المضاعفات حدوثاً بعد الشفاء من مرض الحزام الناري هو الألم العصبي التالي للهربس وهو من أكثر مضاعفات الحزام الناري انتشارًا، ويظهر على شكل ألم يحدث في نفس المنطقة التي ظهر فيها الطفح الناتج عن الحزام الناري، ولكن الألم يستمر لمدة طويلة قد تصل إلى أشهر أو سنوات، وفي بعض الحالات يستمر الألم مدى الحياة، فيه يتألم المريض ويفقد قدرته الوظيفية فى القيام بأعماله ويفقد الإحساس برفاهية الصحة والحياة ويصاب بالإحباط والاكتئاب بسبب الآلام المبرحة والتي تستجيب جزئياً إلى بعض الأدوية المتقدمة في علاج الألم.

    وللوقاية من الحزام الناري وفرت وزارة الصحة حالياً لقاح ( Shingrix ) ، ويتم أخذه على هيئة جرعتين أعلى الذراع، على أن يتم الحصول على الجرعة الثانية خلال 2-6 أشهر من تلقي الأولى، إن اللقاح يلعب دوراً في تقليل خطر الإصابة بنسبة تزيد على 90% لعمر الخمسين سنة وما فوق.

    وهنا أدعوا كل أفراد المجتمع ممن هم فوق الخمسين عاماً لتلقي اللقاح الذي سيقيهم بإذن الله من مضاعفات مرض الحزام الناري والتخفيف من تبعياته وعواقبه، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج.

  • جمعية كيان تقيم مبادرة للسلام النفسي لدى الأطفال تحت شعار “همة نحو وعي فائق”

    جمعية كيان تقيم مبادرة للسلام النفسي لدى الأطفال تحت شعار “همة نحو وعي فائق”

    سعياً لتحقيق أهداف جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة وتمكينهم في شتى المجالات الصحية والنفسية والتعليمية والمهنية والعملية وبالتعاون مع المخترعة الهنوف سليمان القزلان، قدمت الهنوف مبادرتها ” مبادرة هنوف تحت شعار “همة نحو وعي فائق”. حضرها عدد جيد من مستفيدي كيان من الأسر البديلة، وبحضور فريق الهنوف والدكتورة حصة بنت محمد الشايع عميدةً كلية التربية بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن وعدد من موظفات الجمعية.

    وتهدف المبادرة إلى توعية أفراد المجتمع حول أهمية السلام النفسي للأطفال وأثره عليهم مستقبلاً. وجاءت فكرة المبتكر من مبادرة تبنيتها وهي مبادرة # هنوف (اختصار همة نحو وعي فائق). كما تهدف إلى توعية الأهل والمعلمين والمربين إلى أثر الضغوط النفسية على “التيلومير” الذي يوجد في نهاية الكروموسومات في الخلية والعلاقة الوثيقة بين تآكل” التيلومير” وظهور الأمراض المزمنة.

    وقد بدأت “المبادرة” بالتعريف بها وبأهدافها ثم قدمت العديد من الأنشطة التطبيقية التي تحتوي على مهارات فكرية لمساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره وكيفية التحكم بانفعالاته وتعزيز المشاعر الإيجابية وتحويل المشاعر السلبية لإيجابية ومن ثم تحقيق السلام النفسي له وللمجتمع، وقد كان مستفيدو كيان في غاية النشاط والعطاء والتعبير بحرية عن آرائهم بسعادة تامة.

    قالت الهنوف القزلان: عبارة عن “جهاز مبتكر” يهدف إلى تمكين الطفل من التعبير عن مشاعره في البيت والمدرسة وإعطاء تنبيه للمسؤولين عن الطفل عن التوتر النفسي الذي يعاني منه لتجنيبه ذلك، وأضافت أنه تم تطبيق النموذج الأولي في فاب لاب مدارس المتقدمة للتعلم الذكي وتم تجربته خلال نشاط عملي قدم لطالبات الصفوف الأولية في المدارس. هذا ويساعد المبتكر على تأمين بيئة نفسية سليمة للطفل يستطيع التعبير عن مشاعره وبالتالي سيتعلم كيفية تقدير مشاعر الآخرين وهذا سينمي مهارات التواصل الاجتماعي الصحيح والفعال عنده، وتتمثل أهداف ابتكار هنوف إلى تمكين الطفل من التعبير عن مشاعره ومنحه القدرة لتحديد نوع المشاعر التي يشعر بها وبالتالي مساعدته وتدريبه على التحكم بانفعالاته من خلال الدعم المقدم له سواء من الأهل أو المدرسة.

    هذا وقد استمتع مستفيدو كيان بهذه المبادرة وعبروا عن مشاعرهم. حيث قال المستفيد فواز المبادرة جميلة وساعدتني بأن أبوح بما بنفسي، فأنا أحب أن أكون مهندساً معمارياً وأن أكون مصارعاً أيضاً.

    وقالت ريم محمد: يوم جميل جداً طموحي أن أصبح سفيرة لوطني قريباً إن شاء الله.

    بينما قالت غالية سعود: يوم هادف إن شاء الله حين أكبر سأعمل بشركة أرامكو، كذلك عبرت فاطمة خالد عن مشاعرها وقالت إن شاء الله سأعمل مشروعي وهو أن أصنع صاروخاً يعمل بالهواء، لأنني لا أحب سيلان الدماء، وسأدرس القانون ثم أعمل بشركة ناسا لأنني أحب علم الفلك. وفي الختام تم توزيع الهدايا على الأيتام.

    هذا وقد شكرت جمعية كيان فريق هنوف على تقديم المبادرة الهادفة وتمنت للجميع التوفيق والنجاح.