تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالاً هاتفياً اليوم من دولة رئيس الوزراء البريطاني السيد بوريس جونسون.
وقدم رئيس الوزراء البريطاني خلال الاتصال التهنئة بنجاح قمة مجموعة العشرين وحسن تنظيم وقيادة المملكة لأعمال المجموعة هذا العام.
كما تم بحث سبل تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات.
Category: قمة العشرين
-

ولي العهد يتلقى تهنئة رئيس الوزراء البريطاني بنجاح قمة العشرين
-

المملكة تحقق أعلى مراتب الالتزام بمخرجات قمة “G20” في الصمود السيبراني
أكد تقرير متابعة الالتزام بتنفيذ مخرجات قمة مجموعة العشرين، أن المملكة حققت أعلى مراتب الالتزام بتنفيذ مخرجات قمة مجموعة العشرين ذات الصلة بالصمود السيبراني، وهذا يؤكد على ما توليه المملكة من أهمية كبرى للأمن السيبراني الوطني، وإدراكها أنه هدف ومقوم أساسي لحمايـة المصالـح الحيويـة للمملكة، والبنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية والخدمات والأنشطة الحكومية، للوصول إلى فضاء سعودي آمن وموثوق يمكّن النمو والازدهار.

وأشار التقرير إلى إصدار المملكة ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني عدداً من الضوابط والتنظيمات ذات الصلة بالأمن السيبراني، كان من أبرزها إطلاق ضوابط الأمن السيبراني للحوسبة السحابية، وإطلاق إرشادات الأمن السيبراني للتجارة الإلكترونية، وتطوير أدوات الأمن السيبراني، وإطلاق ضوابط الأمن السيبراني للأنظمة الحساسة، بالإضافة إلى اعتماد الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي تؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة الأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية، وتسهم في ترسيخ منظومـة وطنية متكاملة للأمن السـيبراني تمكّن الجهـات الوطنية مـن رفـع مستوى أمنها السـيبراني وحماية شبكاتها وأنظمتها وبياناتها الإلكترونية.
وعلى الصعيد الدولي، أوضح التقرير أن المملكة بذلت جهوداً كبيرة في هذا المجال ممثلة في بناء الشراكات الدولية في الأمن السيبراني، وتبني صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- لمبادرتين دوليتين لتعزيز حماية الفضاء السيبراني، الأولى لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني، والثانية لتمكين المرأة في الأمن السيبراني، حيث جاءت المبادرتين متزامنة مع إطلاق المنتدى الدولي للأمن السيبراني والذي شارك فيه مجموعة من رؤساء وكالات وهيئات الأمن السيبراني في عدد من الدول والمنظمات الدولية لمناقشة تعزيز الصمود والقدرات السيبرانية وتشجيع التعاون الدولي في هذا المجال، كما شهد المنتدى الإعلان عن “بيان الرياض للأمن السيبراني”، الذي يدعو الجميع للانضمام لدعم عدد من الأهداف والتوصيات الرامية إلى تضافر الجهود نحو فضاء سيبراني أفضل للجميع، كما أشار التقرير إلى توقيع مذكـرة تفاهم مع المنتدى العالمي لصمود الأمن السيبراني لتفعيل مشاركة المعلومات والإسهام في تطوير قدرات الفنية في مجال مشاركة المعلومات، وتدريب أكثر من 500 مختص في مجال مشاركة المعلومات السيبراني.
يذكر أن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني وفي إطار جهودها لحماية الأمن السيبراني في المملكة كانت قد أطلقت الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في سبتمبر الماضي، التي تستهدف توجيه الجهود الوطنية نحو تعزيز أمن الفضاء السيبراني، لتكون إطاراً وطنياً لدعم الجهود الحكومية والبنى التحتية عالية الأهمية؛ بما يعزز أمن الفضاء السيبراني للمملكة، واتباع الممارسات الآمنة للتعامل مع التقنية وحماية المعلومات والبيانات والأنظمة للجهات الوطنية بالمملكة، كما تستهدف الاستراتيجية العمل على إعداد كوادر مؤهلة، وتشجع وتمكّن الجهات الوطنية والقطاع الخاص من الاستثمار وخلق بيئة حيوية للابتكار في الأمن السيبراني.
-

الملك يتلقى تهئنة رئيس المجلس الأوروبي بنجاح قمة العشرين
تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – اتصالاً هاتفياً اليوم، من رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل.
وهنأ رئيس المجلس في بداية الاتصال خادم الحرمين الشريفين على النجاح الباهر لأعمال قمة مجموعة العشرين التي استضافتها المملكة هذا العام.
وقد أعرب رئيس المجلس الأوربي عن تقديره لجهود المملكة المشهودة في محاربة التطرف ومكافحة الإرهاب، ورغبة المجلس في تعزيز التعاون في هذه المجالات مع المملكة انطلاقا من دورها القيادي في العالم الاسلامي.
وقد نوه خادم الحرمين الشريفين بالعلاقات بين المملكة ودول الاتحاد الأوروبي، مؤكدا – حفظه الله – الحرص على تعزيزها لما فيه مصلحة المملكة ودول الاتحاد والأمن والسلام العالمي.
كما أشار – حفظه الله – إلى أن المملكة سباقة في أخذ المبادرات التي تهدف إلى محاربة الفكر المتطرف والإرهاب وتعزيز التسامح والتعايش بين الشعوب، والحوار بين اتباع الأديان استشعارا منها بمسؤوليتها تجاه العالم الإسلامي والمسلمين في العالم أجمع.
-

مجلس الوزراء الكويتي يشيد برئاسة الممكلة لقمة مجموعة العشرين
أشاد مجلس الوزراء في دولة الكويت بالنتائج الإيجابية المهمة التي تحققت برئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين G20 التي عُقدت افتراضيا برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – للمرة الأولى على مستوى المنطقة، وكان من شأنها إعادة الطمأنينة والأمل للشعوب وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية العصيبة التي يعيشها العالم جراء التداعيات المستمرة لفيروس كورونا وأثرها على اقتصاديات الدول وصحة وسلامة الإنسان.
وأوضح المجلس خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم عبر الاتصال المرئي برئاسة سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت أن نجاح المملكة في رئاسة اجتماعات هذه المجموعة يعكس الدور الحيوي الإيجابي الذي تقوم به على جميع المستويات، ويضاف إلى سجل إنجازاتها المشهودة إقليميا ودوليا، كما يجسد حرصها الصادق على حماية الإنسان في كل مكان.
وناقش مجلس وزراء الكويت اليوم عددا من الموضوعات التي تهم المواطنين والمقيمين على أرض الكويت، ومنها الوضع الصحي ومستجدات الوضع خلال جائحة كورونا وتجنب مخاطره المحتملة والعبور إلى بر الأمان والعودة إلى الحياة الطبيعية, كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.
-

أمين “وزراء الداخلية العرب” يعرب عن سعادته بنجاح قمة العشرين
أعرب معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان عن سعادته البالغة بالنجاح الكبير الذي حققته المملكة العربية السعودية في استضافة وتنظيم ورئاسة قمة قادة دول مجموعة العشرين الاستثنائية، التي كرست حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- ورؤيته الثاقبة وحرصه على تعزيز التعاون وتضافر الجهود لمواجهة التحديات التي يشهدها العالم وعلى رأسها جائحة كورونا.
وأكد معاليه أن نجاح هذه القمة يأتي بالتوازي مع ما تشهده المملكة في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين بمؤازرة صادقة من لدن ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع من تحولات اقتصادية واجتماعية كبيرة في إطار رؤية المملكة الطموحة 2030م.
وثـمَّن معاليه عالياً حرص خادم الحرمين الشريفين الدائم على خدمة القضايا العربية والإسلامية، وجهوده المخلصة في مجابهة التحديات العالمية وتعزيز التعاون الدولي، مما يعزز المكانة المرموقة والثقل الاقتصادي والسياسي الذي باتت تتمتع به المملكة.
-

رئيس الوزراء البريطاني يحث مجموعة العشرين باتخاذ اجراءات لهزيمة الوباء
حث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قادة مجموعة العشرين على اتخاذ إجراءات أكثر طموحاً لهزيمة الوباء والتصدي لتغير المناخ.
وأشار جونسون في بيان صادر عن الحكومة البريطانية إلى أن قمة مجموعة العشرين، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، جمعت قادة العالم على مدار يومين حول كيفية دفع التعافي العالمي من فيروس كورونا وإعادة البناء بشكل أفضل.
وجدد رئيس الوزراء البريطاني في جلسة حول “التغلب على الوباء واستعادة النمو والوظائف” التزام بلاده بإتاحة الوصول العالمي المنصف لقاحات فيروس كورونا “كوفيد – 19″، مشجعاً على تكثيف ودعم مبادرة COVAX، لضمان عدم وضع البلدان النامية خارج سباق الحصول على لقاح.
ورحب جونسون في جلسة حول “بناء مستقبل شامل ومستدام وقادر على الصمود” بالتزامات Net Zero “صافي إنبعاث الكربون المتعادل” من عدد من دول مجموعة العشرين وحذّر رئيس الوزراء إستباقاً لقمة “طموح المناخ” التي تستضيفها المملكة المتحدة في 12 ديسمبر، من المجازفة بفشل الأجيال القادمة إذا لم تتخذ الدول خطوات جريئة للحد من انبعاثاتها.
وقال جونسون قبيل إنطلاق القمة “التزمت مجموعة العشرين في مارس بكل ما يلزم للتغلب على الوباء وحماية الأرواح وسبل العيش”، مضيفاً أنه يمكننا رسم مسار للخروج من الوباء وبناء مستقبل أفضل.
-

رئيس البرلمان العربي يُشيد بنجاح المملكة في تنظيم ورئاسة قمة العشرين
ثمَّن رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي مخرجات قمة دول مجموعة العشرين الافتراضية التي استضافتها المملكة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، وبمشاركة قادة الدول الأعضاء في المجموعة.
وأكد أن رئاسة المملكة لهذه القمة كان له الدور الأكبر في تحقيق التوافق حول عدد من القضايا ذات الأولوية على الصعيد العالمي، وفي مقدمتها اتفاق قادة دول المجموعة على دعم الدول النامية، وتمويل التوزيع العادل للقاحات الوقاية من جائحة فيروس “كورونا” وتعهدهم بتقديم الدعم الكامل للفئات الأكثر تأثراً بالجائحة، وإقرارهم مبادرة تعليق مدفوعات الدين للدول الأكثر فقراً حتى منتصف 2021م، والاتفاق على ضمان إبقاء طرق النقل مفتوحة وآمنة، فضلاً عن اتفاق قادة المجموعة على ضرورة العمل المشترك لحماية كوكب الأرض ومواجهة التحديات الناشئة عن التغير المناخي والحفاظ على البيئة لتحقيق اقتصاد قوي وشامل ومتوازن ومستدام.
وأعرب رئيس البرلمان العربي عن ثقته الكاملة في أن نتائج هذه القمة وتنفيذ قادة دول مجموعة العشرين لتعهداتهم التي أعلنوا عنها خلال القمة سيكون لها عظيم الأثر في تنسيق الجهود العالمية في مكافحة جائحة “كورونا” وتخفيف آثارها الاقتصادية والإنسانية على الدول والشعوب الفقيرة، وسرعة تعافي الاقتصاد العالمي وإعادة الاستقرار إلى الأسواق العالمية.
وأشاد العسومي بالنجاح الكبير الذي حققته المملكة في استضافة وتنظيم ورئاسة هذه القمة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، مؤكداً أن ما أنجزته المملكة في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظهما الله” -، في هذا الشأن يُعد فخراً لكافة الدول والشعوب العربية. -

ترامب يشكر المملكة على رئاستها قمة العشرين
أعرب الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، عن شكره للمملكة العربية السعودية على رئاستها لقمة قادة دول مجموعة العشرين (G20)، التي عقدت في مدينة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مبدياً تطلعه إلى العمل مع إيطاليا كرئيس مقبل لمجموعة العشرين.
جاء ذلك في بيان صادر عن البيت الأبيض مساء اليوم، عقب اختتام أعمال الدورة الخامسة عشرة لدول مجموعة العشرين التي عقدت يومي 21 و 22 نوفمبر الجاري في الرياض.
وأوضح البيان أن الرئيس الأمريكي ناقش خلال القمة النموذج الاقتصادي الذي اتخذته إدارته من خلال خفض الضرائب واللوائح، وتعزيز الطاقة الوفيرة بأسعار معقولة، والتفاوض بشأن الاتفاقيات التجارية القائمة على مبادئ الإنصاف والمعاملة بالمثل، مشيراً إلى أهمية السياسات التي تعزز دور العمال والأسر.
وأفاد البيان، أن الرئيس الأمريكي ناقش أيضاً الإنجازات التاريخية التي تحققت في الولايات المتحدة وحول العالم في تمكين المرأة والاستثمار فيها، داعياً جميع الدول إلى بذل المزيد من الجهد، ومشجعاً مجموعة العشرين على مواصلة العمل معًا لتحقيق الأمن والازدهار والسلام لجميع الدول. -

رئاسة المملكة لقمة العشرين تتوج بالتوافق على المبادرات والبيان الختامي
أكد معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، أن البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين حظي بتوافق جميع قادة الدول أعضاء المجموعة، الأمر الذي توّج رئاسة المملكة والمبادرات المطروحة من خلالها بالنجاح المطلق.
وأوضح معاليه أن رئاسة المملكة لقمة (G20)، ركزت على اغتنام فرص القرن الـ 21 للجميع دون استثناء، منوهاً بالمبادرة التي شددت عليها المجموعة واتفقت معها، ذات العلاقة بضرورة مساعدة الدول النامية، وتقديم الدعم للدولة الفقيرة، عادّها من أهم مخرجات القمة، خصوصاً فيما يتعلق بتعليق سداد الديون لستة أشهر وتمديدها ستة أشهر أخرى.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي لرئاسة المملكة للدورة الـ 15 لاجتماعات قمة قادة مجموعة العشرين (G20)، الذي عقده معالي وزير المالية، ومعالي الشيربا السعودي للمجموعة الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، اليوم، في الرياض، عقب انتهاء أعمال القمة، حيث سلّطا الضوء على بيان الرياض والمبادرات التي نالت توافق الدول الأعضاء، لاسيما الجديدة من تلك المبادرات خلال اجتماعات القادة التي استمرت يومين، في العاصمة الرياض.
ولفت معالي وزير المالية الانتباه إلى أجندة المملكة الطموحة جداً، التي بادرت بها في بداية العام، والأجندة الأخرى التي أضيفت بعد الأضرار الكبيرة التي صاحبت جائحة “كورونا”، وتضمنت مبادرات لدعم الاقتصادات العالمية، بهدف المحافظة على صحة الناس وعلى سبل معيشتهم، ليس لشعوب الدول أعضاء المجموعة فحسب، بل جميع شعوب العالم، وهي المبادرة التي حظيت بتوافق تام من جميع قادة الدول الأعضاء، مؤكداً أن رئاسة المملكة لهذه القمة شهدت تعاوناً منقطع النظير من دول المجموعة وتحديداً من مجموعات التواصل، وهذا مدعاة للفخر، إذْ حدث هذا خلال رئاسة المملكة لهذه الدورة، لاسيما في ظل الظروف الراهنة، التي كانت تحدياً بحد ذاتها.وبيّن معاليه أن دعم الدول الفقيرة, جاء بالتنسيق مع البنك الدولي، الذي قدم مقترحاتٍ وحلولا عن آليات المساعدة الممكنة لهذه الدول, مؤكداً أن أهم هذه المقترحات الذي تبنته المملكة بحكم رئاستها قمة (G20)، يعنى بتعليق سداد الديون الذي اتفقت عليه الدول أعضاء المجموعة، واستفادت منه 33 دولة، وهذا سينعكس إيجابياً على اقتصاديات الدول المستفيدة وتحسين الرعاية الصحية لديها، ما يزيد من فرص التنمية التي ستعود بالأثر الإيجابي على كثير من شعوب العالم، ولعل جمهورية أنغولا إحدى الدول المستفيدة من تعليق الديون، بحسب البنك الدولي.
وأشار الوزير الجدعان إلى اجتماعات وزراء التجارة ووزراء المالية للدول أعضاء المجموعة، مبيناً أنهم كانوا يجتمعون مرة واحدة في دورات سابقة، في حين كان هناك اجتماعات عديدة في هذه الدورة، إذ اجتمع وزراء المالية ست مرات، فيما وزراء التجارة اجتمعوا ثلاث مرات، مرجعاً ذلك لحرص أعضاء المجموعة على تحقيق أكبر قدر من الإفادة لجميع شعوب العالم، لاسيما في ظل جائحة “كورونا” التي طالت آثارها السلبية اقتصاديات جميع دول العالم وكثير من الشؤون غير الاقتصادية، مؤكداً أن هذه الاجتماعات كانت مثمرة وأسهمت في الخروج بمبادرات تَوَافَقَ عليها جميع قادة دول المجموعة، الأمر الذي باتت فيه (G20) قائدة العالم في الحرب على هذه الجائحة ومكافحتها، والبحث عن أفضل السبل لحماية كوكب الأرض ومن يعيش عليه.
وأكد أن هدف المجموعة يتمثل في شمولية الجميع لحياة أفضل, لذا كان سوق العمل والوظائف ضمن أولويات المجموعة واهتماماتها لا سيما في البلدان محدودة الدخل, مشيراً إلى أن الإمكانات كانت على قدر التحدي ومبادرات التعددية باتت هدفا للجميع لتعافي دول العالم كافة.
وأفاد أن وزراء مجموعة العشرين صادقوا على أهمية العمل مع منظمة التجارة العالمية لفتح الحدود بما يعطى حمايات معقولة ومحدودة بين دول المنظمة, مبيناً أن تمكين المجتمعات أمر بالغ الأهمية لتحقيق نمو مستدام وعادل وهو الهدف المنشود لدى قادة قمة مجموعة العشرين.
وأكد أهمية التجارة والرقمنة والذكاء الاصطناعي بوصفهما عنصرين للنمو, مع عدم إغفال الجوانب السلبية لما ستسببه في الوظائف وسوق العمل في المجتمعات ذات المهارات المحدودة.وأوضح وزير المالية, أن مجموعة العشرين حرصت من خلال مبادراتها على توفير اللقاحات الكافية للجميع وإيجاد موارد إضافية أخرى لتوفير كمية أكبر والتأكد من حصول جميع الدول عليه, حيث ندعم هذه الجهود من خلال بنك التنمية للمنظمة الدولية والمنظمات الأخرى التي تقدم الدعم للتأكد من توفير اللقاح.
وأبان معاليه أن مجموعة العشرين تعاملت مع التغيير المناخي بشكل جاد, كما أن المملكة قامت بدعم المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الكربوني, وستستمر في ذلك, إلى جانب دعم العديد من الجهود ضمن هذا الخليط من الطاقة المحايدة كربونياً من خلال استخدام الكربون وإعادة تصنيعه لإيجاد مواد مفيدة للمجتمعات المختلفة, حيث تملك المملكة أول إنتاج من الهيدروجين النظيف وسيجري شحنه إلى اليابان.
وأضاف: “هناك العديد من المبادرات التي طُرحت وجرى تبنيها من قبل مجموعة العشرين خلال مدة رئاستنا التي لم تحدث من قبل, والتي تحقًّقت ونجحت.
وأفاد الجدعان, أنه فيما يخصّ موضوع ضريبة القيمة المضافة فلا توجد خطة على المدى القصير لإعادة النظر فيها وستناقش بشكل دوري حسب تطورات الوضع الاقتصادي والمالي.
وقال: “أعتقد أن ما يعاني منه الاقتصاد السعودي تعاني منه اقتصادات العالم وما يناقش في مجموعة العشرين هو ما تهتم به المملكة “، مشيرا إلى أن المملكة اتخذت خطوات جريئة جداً وسريعة جداً لمواجهة جائحة “كورونا” على مستوى اقتصادها الوطني ولكونها رئيسة لمجموعة العشرين اتخذت خطوات عاجلة استفادت من رؤية المملكة 2030, حيث أطلقت حكومة المملكة 150 مبادرة تزيد تكلفتها عن 200 مليار ريال لدعم المواطنين والقطاع الصحي وقطاع الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة لضمان تجاوز الجائحة دون تأثير.من جانبه أكد معالي الشربا السعودي لمجموعة العشرين, الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، نجاح القمتين الاستثنائية والاعتيادية – ولله الحمد -, إذ كانت المجموعة حريصة على التعامل مع الجائحة, لذا عملت مع منظمة التجارة العالمية بهدف إنقاذ العالم من تبعات وآثار الجائحة التي تسببت بقفل الحدود بين الدول الأمر الذي كان سيعود سلباً على الشعوب دون استثناء, وهذا جرى تلافيه بهذا التنسيق مع المنظمة العالمية, لافتا الانتباه إلى أن ذلك لا يكفي, إذْ إنّ إعادة هيكلة المنظمة هو الهدف لتحقيق مخرجات أفضل في المستقبل, وهذا دليل على النجاح الذي حققته G20 في مختلف الاتجاهات الاستثنائية منها والمجدولة.
وأوضح معاليه أن اجتماعات وزراء التجارة الثلاثة ركزت على استمرارية توفير الوظائف والنمو الاقتصادي في جميع البلدان خصوصا محدودة الإمكانيات.
وأشار إلى منجزات القمة التي لخصها في مبادرات تعليق الديون, والتعامل مع التغيّر المناخي بجدية, ومكافحة الفساد, وتعقيم وتحلية المياه, ومكافحة التصحّر, وحماية الشُّعَب المرجانية. -

صندوق النقد يُشيد بإجراءات مجموعة العشرين غير المسبوقة للتخفيف من تأثير “كورونا”
أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، بالإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها دول مجموعة العشرين للتخفيف من تأثير ” كوفيد -19 “، بما في ذلك الإجراءات المالية والنقدية، مشيرةً إلى أن تلك الإجراءات ساعدت في منع حالات الإفلاس الهائلة وأزمة أعمق.
وأعربت عن تهنئتها للمملكة العربية السعودية على رئاستها الناجحة لمجموعة العشرين خلال عام مليء بالتحديات العام الذي لا مثيل له، مبدية تطلع الصندوق إلى قمة مجموعة العشرين العام المقبل برئاسة إيطاليا.
جاء ذلك في بيان لمديرة صندوق النقد الدولي اليوم، عقب اختتام أعمال الدورة الخامسة عشرة لدول مجموعة العشرين التي عقدت بمدينة الرياض يومي 21 و 22.
وأوضحت جورجيفا، أن مبادرة تعليق خدمة الديون على وجه الخصوص أعطت العديد من البلدان الفقيرة “مساحة تنفس” مؤقتة تشتد الحاجة إليها، مشيرة إلى أن الإطار المشترك لمعالجات الديون التي تتجاوز DSSI الذي أقره قادة مجموعة العشرين في هذا الاجتماع، سيسمح للبلدان منخفضة الدخل التي لديها ديون لا يمكن تحملها بالتقدم بطلب للحصول على إعفاء دائم من الديون على أساس كل حالة على حدة، مع تكافؤ الفرص للدائنين.
وقالت : من الأهمية بمكان تفعيل هذا الإطار بسرعة وفعالية، وللمضي قدمًا يجب علينا أيضًا مساعدة تلك البلدان التي لا يغطيها الإطار لمعالجة مواطن الضعف المتعلقة بالديون حتى تصبح اقتصاداتها أكثر مرونة.
وأعربت جورجيفا عن شكرها لمجموعة العشرين على دعمها لصندوق النقد الدولي، الذي مكن الصندوق من تقديم أكثر من 100 مليار دولار أمريكي في شكل تمويل جديد إلى 82 دولة وتخفيف خدمة الديون لأفقر أعضائه، مؤكدة أن العالم لم يخرج من الغابة بعد فيما يتعلق بهذه الأزمة.
وأكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن التعاون سيكون أكثر أهمية للمضي قدماً على ثلاثة طرق ذات أولوية، أولها إنهاء الأزمة الصحية، حيث إنه مع ظهور اللقاحات في الأفق، يجب أن نضمن وصولها إلى الجميع في كل مكان، وإذا فعلنا ذلك، يمكن للصندوق أن يضيف ما يقرب من تسعة تريليونات دولار أمريكي إلى الدخل العالمي بحلول عام 2025، لا يمكن أن تكون هناك قيمة أفضل للمال أو للعالم.
وقالت: ومن طرق التعاون، تعزيز الجسر الاقتصادي للانتعاش، ومن الضروري الحفاظ على دعم الشركات والعاملين حتى نخرج من الأزمة الصحية، ويجب ألا يكون هناك انسحاب مبكر، حيث إنه حان الوقت الآن للاستعداد لدفع الاستثمار في البنية التحتية الخضراء والرقمية المتزامنة لتنشيط النمو، والحد من الندوب، ومعالجة الأهداف المناخية.
وأضافت: إن من ضمن طرق التعاون، بناء أسس اقتصاد عالمي أفضل للقرن الحادي والعشرين، حيث إن أكثر حالات عدم اليقين التي تواجهنا اليوم هي كيف يمكن استخدام زخم الاضطراب الناجم عن هذه الأزمة لبناء اقتصاد أفضل للجميع، مشيرة إلى تنشيط النظام التجاري الدولي، وتعزيز نظام دولي للضرائب حيث يدفع كل فرد نصيبه العادل، وتسريع الانتقال إلى اقتصاد المناخ الجديد الذي تعتمد عليه صحة أطفالنا وازدهارهم، ويجب ألا ننسى العالم ما بعد مجموعة العشرين، حيث إن أفقر البلدان هي الأقل استعداداً لتحمل الصدمات، مؤكدةً أن صندوق النقد الدولي سيواصل الاعتماد على دعم مجموعة العشرين للحصول على جميع الموارد اللازمة لخدمة البلدان الأعضاء على أفضل وجه، وخاصة أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.
-

قادة العشرين يؤكدون ضرورة تنسيق الإجراءات العالمية والتضامن والتعاون متعدد الأطراف
أكد قادة مجموعة العشرين (G20) ضرورة تنسيق الإجراءات العالمية والتضامن والتعاون متعدد الأطراف أكثر من أي وقت مضى لمواجهة التحديات الراهنة واغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع .
وشددوا على بذل قصارى الجهود لحماية الأرواح وتقديم الدعم مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمة، بالإضافة إلى العمل لإعادة الاقتصادات إلى مسارها نحو تحقيق النمو والحفاظ على الوظائف وتوفير فرص العمل.
جاء ذلك في البيان الختامي للقادة “قمة الرياض لمجموعة العشرين” التي اختتمت اليوم في مدينة الرياض .. وفيما يلي نص البيان الختامي:
1 – نحن قادة مجموعة العشرين، نجتمع للمرة الثانية برئاسة المملكة العربية السعودية، متحدين في إيماننا بضرورة تنسيق الإجراءات العالمية والتضامن والتعاون متعدد الأطراف في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى لمواجهة التحديات الراهنة واغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، من خلال تمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض وتشكيل آفاق جديدة.
ونلتزم بقيادة العالم نحو تشكيل حُقبة ما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد قوية ومستدامة ومتوازنة وشاملة .
أ – مواجهة التحديات معًا
2 – شكلت جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي أثرت بصورة غير مسبوقة من حيث خسائر الأرواح وسبل العيش والاقتصادات، صدمة لا نظير لها كشفت أوجه الضعف في إجراءات التأهب والاستجابة وأبرزت تحدياتنا المشتركة.
ونؤكد مجددًا ما التزمنا به في القمة الاستثنائية التي عقدت في 26 مارس الماضي، ونرحب بالتقدم المحرز منذ ذلك الحين. كما سنواصل بذل قصارى جهدنا لحماية الأرواح وتقديم الدعم مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمة، بالإضافة إلى العمل لإعادة اقتصاداتنا إلى مسارها نحو تحقيق النمو والحفاظ على الوظائف وخلق فرص عمل للجميع.
ونعرب عن امتناننا ودعمنا للعاملين في مجال الصحة وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية في الوقت الذي نواصل فيه مكافحة هذه الجائحة. وما زلنا مصممين على دعم جميع الدول النامية والدول الأقل نموًا في مواجهة الآثار الصحية والاقتصادية والاجتماعية المتداخلة لفيروس كورونا المستجد، مع الأخذ بالاعتبار التحديات التي تواجهها أفريقيا والدول الجزرية الصغيرة النامية على وجه الخصوص.
3 – لقد حشدنا الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية لدعم الأبحاث والتطوير والتصنيع والتوزيع لأدوات التشخيص والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لفيروس كورونا المستجد، ولن ندخر جهداً لضمان وصولها العادل للجميع بتكلفة ميسورة بما يتفق مع التزامات الأعضاء لتحفيز الابتكار. وفي هذا الصدد، ندعم بالكامل جميع الجهود التعاونية لا سيما مبادرة تسريع الوصول إلى إتاحة أدوات مكافحة كوفيد – 19 ومرفق إتاحة اللقاحات المضادة لكوفيد- 19 الخاص بها والترخيص الطوعي للملكية الفكرية. كما نلتزم بتلبية الاحتياجات التمويلية العالمية المتبقية، ونرحب بالجهود التي تبذلها بنوك التنمية متعددة الأطراف لتعزيز الدعم المالي من أجل وصول الدول إلى أدوات مكافحة فيروس كورونا المستجد، بما يتماشى مع الجهود متعددة الأطراف الحالية، ونشجعها على بذل المزيد من الإجراءات. ونحن ندرك دور التحصين الشامل باعتباره منفعة عامة عالمية.
4 – على الرغم من الانكماش الحاد الذي شهده الاقتصاد العالمي في عام 2020 م نتيجة آثار جائحة فيروس كورونا المستجد، إلا أن النشاط الاقتصادي العالمي قد عاود ارتفاعه جزئيًا على خلفية معاودة فتح اقتصاداتنا تدريجيًا، وإجراءات السياسات المهمة التي أخذت تؤتي ثمارها. ومع ذلك، يُعد التعافي غير متكافئ، وتكتنفه حالة عدم يقين كبيرة، وتواجهه مخاطر سلبية مرتفعة، منها المخاطر الناجمة عن عودة تفشي الفيروس في بعض الاقتصادات، مع عودة بعض الدول إلى تطبيق تدابير صحية مشددة. ونؤكد الحاجة الملحة للسيطرة على تفشي الفيروس، فهو أمرٌ أساسي لدعم التعافي الاقتصادي العالمي. ونحن عازمون على الاستمرار في استخدام جميع أدوات السياسات المتاحة حسب الاقتضاء لحماية الأرواح والوظائف ومصادر الدخل، ودعم التعافي الاقتصادي العالمي، وتحسين متانة النظام المالي، مع الوقاية من المخاطر السلبية. ونؤكد مجددًا الالتزامات المتعلقة بأسعار الصرف التي تعهد بها وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مارس عام 2018 م .
5 – نتخذ تدابير فورية واستثنائية لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية المتداخلة، ومن ذلك تطبيق إجراءات غير مسبوقة متعلقة بالمالية العامة، والسياسة النقدية، والاستقرار المالي بما يتوافق مع اختصاص الحكومات والبنوك المركزية، ونعمل في الوقت نفسه على ضمان مواصلة المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية ذات العلاقة تقديم الدعم الضروري للدول الناشئة والنامية ومنخفضة الدخل. بناءً على تقديرات منظمة العمل الدولية، ساهمت جهودنا المتعلقة بتوسيع تدابير الحماية الاجتماعية بشكل مؤقت في دعم سبل العيش لما يقارب 645 مليون شخص.
6 – تنص خطة عمل مجموعة العشرين على المبادئ الأساسية والالتزامات الهادفة إلى دفع التعاون الاقتصادي الدولي قدمًا في الوقت الذي نعمل فيه على الخروج من هذه الأزمة واتخاذ خطوات لدعم التعافي وتحقيق نموٍّ قوي ومستدام ومتوازن وشامل. ومن منطلق إدراكنا بتباين مراحل استجابة الدول الأعضاء لهذه الأزمة والتطور المستمر في الآفاق الاقتصادية العالمية، فإننا نؤيد التحديثات الصادرة في أكتوبر 2020 م على خطة عمل مجموعة العشرين، التي من شأنها ضمان قدرتنا على مواصلة الاستجابة الفورية لتطورات الأوضاع الصحية والاقتصادية مع تحقيق المنفعة القصوى من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتقنية والديموغرافية المستمرة. ونؤيد أيضًا تقرير التقدم الثاني لخطة عمل مجموعة العشرين، المتضمن معلومات محدثة حول التقدم المحرز في تنفيذ التزامات خطة العمل. وتعد خطة عمل مجموعة العشرين وثيقةً قابلة للتعديل، ونطلب من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية القيام بشكلٍ دوري بمواصلة مراجعتها وتحديثها ومتابعة تنفيذها ورفع التقارير عنها .
7- نلتزم بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، ويشمل ذلك تمديدها إلى شهر يونيو 2021 م، حيث تسمح المبادرة للدول المخولة للاستفادة منها تعليق مدفوعات خدمة الدين للجهات المقرضة الثنائية الرسمية. ونرحب بالتقدم المحرز فيها حتى الآن. وأظهرت التقارير الأولية الصادرة عن صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي أن مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين مصحوبةً بعمليات التمويل الاستثنائية، قد ساعدت بشكل كبير على رفع مستوى الإنفاق على الجوانب المتعلقة بمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد.
وسيواصل صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي العمل على مقترحهما بتقديم إجراء يعزز جودة بيانات الدين واتساقها، ويحسّن مستوى الإفصاح عنها. ونؤكد مجددًا أهمية الجهود المشتركة المبذولة لرفع مستوى شفافية الديون من الدول المقترضة والجهات المقرضة الرسمية ومن القطاع الخاص. وسيقوم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بحلول اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2021 م بدراسة الوضع الاقتصادي والمالي للتبين من مدى الحاجة لتمديد إضافي لمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة 6 أشهر أخرى، وهو ما اتفق عليه أيضًا نادي باريس. ويتعين على جميع الجهات المقرضة الثنائية الرسمية تطبيق هذه المبادرة بشكل كامل وشفاف. وسنواصل عن قرب تنسيق استمرار تنفيذ المبادرة لتقديم أكبر قدر من الدعم للدول المخولة للاستفادة منها. وهناك ضعف في مشاركة الجهات المقرضة من القطاع الخاص، ونحثهم بشكلٍ كبير على المشاركة وفقًا لبنودٍ مماثلة حين تطلبها الدول المخولة للاستفادة من المبادرة. وندعم بنوك التنمية متعددة الأطراف في حفاظها على تصنيفاتها الحالية وانخفاض تكاليف تمويلها، وندعوها أيضًا إلى بذل المزيد ضمن جهودها الجماعية لدعم مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، ومن ذلك تقديم صافي التدفقات الإيجابية للدول المخولة للاستفادة من المبادرة خلال فترة التعليق متضمنةً فترة التمديد. وحتى 13 نوفمبر 2020 م، تقدمت 46 دولة بطلب الاستفادة من مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، بإجمالي يقارب 5.7 مليارات دولار أمريكي من خدمة الدين لعام 2020 م المؤجلة .
8- بالنظر لحجم أزمة فيروس كورونا المستجد، ومواطن الضعف الكبيرة الناشئة من الديون، وتدهور النظرة المستقبلية للعديد من الدول منخفضة الدخل، فإننا ندرك أن الأمر قد يتطلب إجراء معالجة للديون لكل حالة على حدة بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين. وبناءً على ذلك، نؤيد على “إطار العمل المشترك لمعالجة الديون” بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين”، وهو ما تم تأييده أيضاً من نادي باريس.
9- تمثل استجابتنا المستمرة للأزمة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد لحظة حاسمة في تاريخنا. وبناءً على فوائد ترابطنا، سوف نعالج أوجه الضعف التي كشفت عنها هذه الأزمة وسنتخذ الخطوات اللازمة لتحقيق التعافي وسنعمل على ضمان جعل الأجيال القادمة أكثر أمانًا مما كنا عليه.
ب – بناء التعافي المتين وطويل الأمد
10- الصحة: نلتزم بتعزيز إجراءات التأهب لمواجهة الجوائح العالمية والوقاية منها واكتشافها والاستجابة لها. ونعيد تأكيد التزامنا بالامتثال الكامل للوائح الصحية الدولية (2005)، وتحسين إجراءات تطبيقها، بما في ذلك من خلال دعم قدرات الدول المحتاجة، والتزامنا أيضًا بتبادل البيانات والمعلومات بشكل شفاف وموحد وفي الوقت المناسب.
ونشدد على الدور المهم لأنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، مع مراعاة التقييمات الجارية والتزامها المعلن بالشفافية والحاجة إلى تعزيز فاعليتها بشكلٍ عام في تنسيق ودعم الاستجابة العالمية للجائحة والجهود الرئيسية للدول الأعضاء. وننوه بالتقييمات التي قامت بها المنظمات الدولية ذات الصلة بشأن ثغرات إجراءات التأهب لمواجهة الجوائح ونتطلع إلى تقييم الفريق المستقل المعني بالتأهب والاستجابة للجائحة ولجنة مراجعة اللوائح الصحية الدولية للاستجابة الصحية العالمية للجائحة على النحو المبين في قرار جمعية الصحة العالمية الصادر بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد. ونثني بمبادرة رئاسة المملكة العربية السعودية في البدء في مناقشة ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل لمعالجة ثغرات إجراءات التأهب للجوائح العالمية والاستجابة لها، بما في ذلك اقتراحها بإطلاق مبادرة إنشاء الوصول إلى أدوات مكافحة الجوائح، ونتطلع إلى استكمال وتعزيز هذه المناقشات خلال فترة رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين .
11- تعد الأنظمة الصحية جيدة الأداء القائمة على القيمة والشاملة والمتينة ضرورية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. ونؤكد مجدداً على أهمية تمويل التغطية الصحية الشاملة في الدول النامية. ونرحب بتأسيس مركز الابتكار العالمي لتحسين القيمة في مجال الصحة، والذي يمكن للدول المشاركة فيه على أساس طوعي. وسنواصل معالجة مقاومة مضادات الميكروبات والأمراض الحيوانية المنشأ على أساس نهج الصحة الواحدة، ودعم وتسريع البحث والتطوير لمضادات الميكروبات الجديدة، وضمان الوصول إلى مضادات الميكروبات الموجودة، مع تعزيز إجراءات المراقبة الحصيفة، ومواصلة جهودنا في معالجة الأمراض المعدية وغير المعدية.
12- التجارة والاستثمار: إن دعم النظام التجاري متعدد الأطراف الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. ونحن نسعى جاهدين لتحقيق بيئة تجارية واستثمارية حرة وعادلة وشاملة وغير تمييزية وشفافة ومستقرة يمكن التنبؤ بها، وإلى جانب ذلك نسعى إلى إبقاء أسواقنا مفتوحة. وسنواصل العمل لضمان تكافؤ الفرص لتعزيز بيئة أعمال مواتية. ونؤيد إجراءات مجموعة العشرين لدعم التجارة والاستثمار العالميين في الاستجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد. كما ندرك المساهمة التي قدمتها مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية من خلال توفير فرصة إضافية لمناقشة وإعادة تأكيد الأهداف والمبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف وإظهار دعمنا السياسي المستمر للإصلاحات الضرورية لمنظمة التجارة العالمية، بما في ذلك في الفترة التي تسبق المؤتمر الوزاري الثاني عشر لمنظمة التجارة العالمية. وندرك الحاجة إلى تعزيز استدامة ومرونة سلاسل الإمداد الوطنية والإقليمية والعالمية التي تدعم دخول الدول النامية والدول الأقل نموًا في النظام التجاري بشكل مستدام، ونتشارك في هدف تعزيز النمو الاقتصادي الشامل، بما في ذلك من خلال زيادة مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في التجارة والاستثمار الدوليين. وندرك أن المشكلات الهيكلية في بعض القطاعات، مثل فائض الإنتاج، تسبب أثرا سلبيا.
13- النقل والسفر: نلتزم بضمان إبقاء طرق النقل وسلاسل الإمداد العالمية مفتوحة وآمنة ومؤمّنة، وبأن تكون القيود المفروضة نتيجة جائحة فيروس كورونا المستجد، بما في ذلك المفروضة على النقل الجوي والبحري، مستهدِفة ومتناسبة وشفافة ومؤقتة ومتوافقة مع الالتزامات الصادرة بموجب الاتفاقات الدولية. وسنواصل البحث عن إجراءات ملموسة يمكن من خلالها تسهيل حركة الناس بما لا يؤثر في جهودنا المبذولة في سبيل حماية الصحة العامة .
14- الهيكل المالي العالمي: نؤكد مجددًا على التزامنا بضمان شبكة أمان مالية عالمية قوية مدعومة بكفاءة والحفاظ على صندوق النقد الدولي في موضع صدارة تلك الشبكة كمؤسسة قوية تقوم على حصص العضوية وتتوافر لها الموارد الكافية. ونظل ملتزمين بإعادة النظر في مدى كفاية حصص العضوية، وسنواصل عملية إصلاح نظام حوكمة الصندوق في إطار المراجعة العامة السادسة عشرة للحصص، ومن ذلك الاتفاق على صيغة جديدة للحصص للاسترشاد بها، وذلك بحلول 15 ديسمبر 2023 م. وندعو صندوق النقد الدولي إلى مواصلة استكشاف أدوات إضافية يمكنها خدمة احتياجات أعضائه مع تطور الأزمة، مستعينًا بالتجارب ذات الصلة من الأزمات السابقة. ونؤيد أيضًا مساعدات الصندوق المعززة للمساهمة في التصدي لتحديات معينة تواجهها الدول النامية الصغيرة. وفيما يتعلق بما بعد الاستجابة للجائحة، ندعو صندوق النقد الدولي إلى إعداد تحليل لاحتياجات التمويل الخارجي في الدول النامية منخفضة الدخل خلال السنوات المقبلة إلى جانب خيارات التمويل المستدام، وندعو كذلك مجموعة البنك الدولي إلى توسيع نطاق عملها وتوظيف أدوات بطرق جديدة لحشد التمويل لتلك الدول من القطاع الخاص. ونرحب بإطار العمل المرجعي لمجموعة العشرين لمنصات الدول الفعالة وللمنصات التجريبية المملوكة للدول التي تم توظيفها، ونتطلع إلى تحديثات إضافية من بنوك التنمية متعددة الأطراف بشأن التقدم المحرز في هذا الشأن. وسنعزز المتانة المالية طويلة الأجل وندعم النمو، ويتضمن ذلك ما يتم من خلال تعزيز التدفقات الرأسمالية المستدامة وتطوير أسواق رأس المال المحلية .
15- الاستثمار في البنية التحتية: تعد البنية التحتية أحد محركات النمو والازدهار، وهي عامل جوهري في تعزيز التعافي الاقتصادي ومتانته. ونؤيد جدول أعمال الرياض لتقنية البنية التحتية لمجموعة العشرين، والتي تعنى برفع مستوى استغلال التقنية في البنية التحتية بهدف تحسين القرارات الاستثمارية، وزيادة القيمة مقابل المبالغ المستثمرة، ودعم الاستثمار النوعي في البنية التحتية بما ينفع المجتمع والاقتصاد والبيئة. وتماشيًا مع خارطة طريق مجموعة العشرين للبنى التحتية بصفتها فئة من فئات الأصول، فإننا نرحب بتقرير مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن التعاون مع المؤسسات الاستثمارية ومديري الأصول فيما يتعلق بالاستثمار في البنية التحتية، والذي يعكس وجهات نظر المستثمرين حول المسائل والتحديات التي تواجه استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية، كما يستعرض خيارات من السياسات لمعالجة تلك التحديات. ونتطلع إلى استكشاف خيارات لمواصلة هذا العمل بطريقة مرنة وتراعي تجنب ازدواجية الجهود مع المبادرات الأخرى بمشاركة بنوك التنمية متعددة الأطراف والمنظمات الدولية المعنية. وسنقوم بمواصلة العمل المتعلق بمبادئ مجموعة العشرين للاستثمار النوعي في البنية التحتية.
16- قضايا القطاع المالي: نلتزم بمبادئ مجلس الاستقرار المالي التي تدعم الاستجابات المحلية والدولية لجائحة فيروس كورونا المستجد، ويشمل ذلك الحاجة للعمل المتسق مع المعايير الدولية، ونطلب من مجلس الاستقرار المالي الاستمرار في مراقبة مواطن الضعف في القطاع المالي والعمل على التقلبات المواكبة للدورات الاقتصادية والجدارة الائتمانية والتنسيق فيما يخص التدابير التنظيمية والإشرافية. ونرحب بالمراجعة الشاملة لمجلس الاستقرار المالي حول الاضطرابات التي شهدتها الأسواق المالية في شهر مارس عام 2020 م، وخطة عمله القادمة لزيادة متانة القطاع المالي غير المصرفي. وأكدت هذه الجائحة مرة أخرى ضرورة تعزيز ترتيبات المدفوعات العالمية عبر الحدود لتكون عمليات الدفع أسرع وأقل تكلفة وأكثر شمولاً وشفافية، ويتضمن ذلك الحوالات المالية. ونؤيد خارطة طريق مجموعة العشرين لتحسين المدفوعات عبر الحدود. ونطلب من مجلس الاستقرار المالي، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والهيئات المعنية بوضع المعايير، متابعة التقدم المحرز ومراجعة خارطة الطريق ورفع التقارير لمجموعة العشرين بشكل سنوي. ونتطلع إلى تقييم مجلس الاستقرار المالي لآثار إصلاحات المؤسسات المالية الأكبر من أن تخفق في عام 2021 م. علاوةً على ذلك، نؤكد من جديد ضرورة التخلي المنظم عن مؤشر سعر الفائدة المعروض بين البنوك في لندن (ليبور) واعتماد مؤشرات مرجعية بديلة قبل نهاية عام 2021 م. ويعد حشد التمويل المستدام وتعزيز الشمول المالي من العوامل المهمة لدعم النمو والاستقرار العالميين. ويواصل مجلس الاستقرار المالي دراسة تداعيات التغير المناخي على الاستقرار المالي. ونرحب بمشاركة وشفافية القطاع الخاص المتنامية في هذه المجالات.
17- على الرغم من قدرة الابتكارات التقنية المسؤولة عن تحقيق فوائد كبيرة للنظام المالي والاقتصاد ككل، إلا أننا نتابع التطورات عن كثب ونظل متيقظين للمخاطر الحالية والناشئة. ويجب عدم تداول ما يطلق عليها “العملات المستقرة العالمية” حتى يتم وضع جميع المتطلبات القانونية والتنظيمية والرقابية ذات الصلة بشكل مناسب وبما يتماشى مع المعايير المطبقة. ونرحب بالتقارير الصادرة عن مجلس الاستقرار المالي ومجموعة العمل المالي وصندوق وما يماثلها من ترتيبات أخرى. ونتطلع إلى قيام الهيئات المعنية بوضع المعايير بمراجعة المعايير الحالية في ضوء هذه التقارير وإجراء التعديلات اللازمة. ونتطلع إلى دراسة صندوق النقد الدولي للآثار المالية الكلية للعملات الرقمية وما يطلق عليها “العملات المستقرة العالمية”.
18- ندعم استجابات السياسات بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المفصلة في تقرير مجموعة العمل المالي بشأن فيروس كورونا المستجد، ونؤكد من جديد دعمنا لمجموعة العمل المالي باعتبارها الجهة المعنية بوضع معايير عالمية تهدف إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح. ونجدد التزامنا القوي بتعقب جميع مصادر هذه التهديدات وأساليبها وقنواتها. ونؤكد مجددًا التزامنا بتقوية الشبكة العالمية للهيئات الإقليمية التابعة لمجموعة العمل المالي، بما في ذلك من خلال دعم خبراتها في إجراء التقييمات المتبادلة، وندعو إلى التطبيق الكامل والفعال والسريع لمعايير مجموعة العمل المالي في جميع أنحاء العالم. ونرحب بتعزيز معايير مجموعة العمل المالي لدعم الجهود العالمية المبذولة لمواجهة تمويل انتشار التسلح.
19- الاقتصاد الرقمي: لعبت الاتصالات والتقنيات الرقمية والسياسات دورًا رئيسيًا في تعزيز استجابتنا للجائحة وتسهيل استمرار النشاط الاقتصادي. وننوه بخيارات السياسات المطروحة لدعم رقمنة نماذج الأعمال خلال جائحة فيروس كورونا المستجد. وندرك بأن الاتصال الشامل والآمن وميسور التكلفة يعد عامل تمكين أساسي للاقتصاد الرقمي وكذلك محفزًا للنمو الشامل والابتكار والتنمية المستدامة. ونؤكد على أهمية التدفق الحر والموثوق للبيانات وتدفقات البيانات عبر الحدود. ونؤكد من جديد دور البيانات في تحقيق التنمية.
وندعم إيجاد بيئة مفتوحة وعادلة وغير تمييزية وندعم حماية المستهلكين وتمكينهم، مع إدراكنا لأهمية مواجهة التحديات المتعلقة بالخصوصية وحماية البيانات وحقوق الملكية الفكرية والأمن. ومن خلال الاستمرار في مواجهة هذه التحديات وفقًا لأطر العمل القانونية المطبقة، يمكننا زيادة تسهيل التدفق الحر للبيانات وتعزيز ثقة المستهلك وقطاعات الأعمال.
وندرك أهمية العمل مع الشركاء المعنيين لربط البشرية من خلال تسريع الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية وسد الفجوات الرقمية. وندرك أهمية تعزيز الأمن في الاقتصاد الرقمي ونرحب بتقرير مجموعة العشرين لأمثلة ممارسات الأمن في الاقتصاد الرقمي. وسنستمر في تعزيز المناقشات بين الشركاء المتعددين دعمًا للابتكار والذكاء الاصطناعي الذي يركز على الإنسان، مع الأخذ في الاعتبار أمثلة السياسات الوطنية لتطوير المبادئ الخاصة بمجموعة العشرين حول الذكاء الاصطناعي. ونرحب بممارسات مجموعة العشرين الخاصة بالتنقل الذكي، كمساهمة لتعزيز سلامة ومتانة المدن والمجتمعات الذكية، ونرحب أيضًا بخارطة طريق مجموعة العشرين نحو إطار مشترك لقياس الاقتصاد الرقمي.
20- الضرائب الدولية: سنواصل تعاوننا من أجل تحقيق نظام ضريبي دولي عادل ومستدام وحديث. ونرحب بالتقارير الصادرة حول المخططات الأولية للركيزتين الأولى والثانية المعتمدة للنشر العام من إطار العمل الشامل لمجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاص بتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح. وبناءً على هذا الأساس المتين، نواصل التزامنا بتحقيق المزيد من التقدم في كلا الركيزتين ونحث إطار العمل الشامل لمجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاص بتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح على معالجة المسائل المتبقية للتوصل إلى حل عالمي متفق عليه بحلول منتصف عام 2021 م. ونرحب بالتقرير المتفق عليه ضمن إطار العمل الشامل لمجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاص بتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح بخصوص آثار السياسات الضريبية للعملات الافتراضية. ونرحب بالتقدم المحرز في تطبيق معايير الشفافية الضريبية المتفق عليها دوليًا والتبادل التلقائي للمعلومات الذي تم تأسيسه. وسنواصل دعمنا للدول النامية في تعزيز قدراتها الضريبية لبناء قواعد مستدامة للإيرادات الضريبية.
21- مكافحة الفساد: سنستمر بكوننا قدوة يحتذى بها في مجال مكافحة الفساد حول العالم. وفي هذا السياق، نرحب بالاجتماع الوزاري الأول لمجموعة العشرين لمكافحة الفساد. وسنستمر في العمل على تعزيز النزاهة العالمية في الاستجابة للجائحة ونؤيد دعوة مجموعة العشرين إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد ومواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد. ونلتزم باتخاذ وتعزيز نهج متعدد الأطراف يضم المنظمات الدولية والمجتمع المدني والإعلام والقطاع الخاص لمكافحة الفساد والقضاء عليه. ونرحب بمبادرة الرياض لتعزيز التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون للجهات المعنية بمكافحة الفساد. ونؤيد خطة عمل مجموعة العشرين بشأن التعاون الدولي للتعامل مع جرائم الفساد والجرائم الاقتصادية ومرتكبي هذه الجرائم واسترداد الأصول المسروقة. ونرحب بالنهج المحدث لتقرير المساءلة المعني بمكافحة الفساد لدول مجموعة العشرين، ونؤيد المبادئ رفيعة المستوى لدول مجموعة العشرين بشأن: تطوير وتنفيذ إستراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد؛ وتوظيف تقنية المعلومات والاتصالات لتعزيز النزاهة في القطاع العام؛ وتعزيز النزاهة في عمليات الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص. وسنبذل جهودًا ملموسة بحلول عام 2021 م نحو تجريم الرشوة الأجنبية وتنفيذ التشريعات المتعلقة بها بما يتماشى مع المادة ( 16 ) من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واضعين في عين الاعتبار إمكانية التزام جميع دول مجموعة العشرين باتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الرشوة. ونرحب بانضمام المملكة العربية السعودية إلى فريق العمل المعني بالرشوة التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية .
ج – ضمان تحقيق التعافي الشامل للتصدي لعدم المساواة
22- التنمية المستدامة: التبعات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة تزيد من ضرورة وأهمية تسريع الجهود للقضاء على الفقر ومعالجة عدم المساواة والعمل على ضمان وصول الفرص للجميع. وإننا بذلك نؤيد دعم مجموعة العشرين للاستجابة والتعافي من فيروس كورونا المستجد في الدول النامية، وإرشادات مجموعة العشرين بشأن جودة البنية التحتية للاتصال الإقليمي، وإطار عمل تمويل التنمية المستدامة. وما زلنا عازمين على ممارسة دور قيادي في المساهمة في التنفيذ السريع لأجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وخطة عمل أديس أبابا. استنادًا إلى خطة عمل مجموعة العشرين بشأن أجندة التنمية المستدامة 2030 ، يؤكد تحديث الرياض وإطار المساءلة الجديد، الإجراءات المشتركة والملموسة التي تتخذها دول مجموعة العشرين للإسهام في تنفيذ أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة. ونحن عازمون على دعم الدول الأفريقية للتغلب على الأزمة، بما في ذلك البحث عن خيارات تمويل أكثر استدامة للنمو في أفريقيا. ونؤكد مجددًا دعمنا المستمر لمبادرة مجموعة العشرين بشأن دعم التصنيع في أفريقيا والدول الأقل نموًا، وشراكة أفريقيا مع مجموعة العشرين، ومبادرة الشراكة مع أفريقيا، وغيرها من المبادرات ذات الصلة. ونواصل التزامنا بمعالجة التدفقات المالية غير المشروعة.
23- إتاحة الفرص: لا تزال تلقي هذه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بظلالها بشكل غير متكافئ على فئات المجتمع الأكثر ضعفًا، مما يستدعي الحاجة إلى تعزيز إتاحة الفرص للجميع. وسنواصل جهودنا في الحد من أوجه عدم المساواة، مؤكدين مجددًا التزاماتنا السابقة بتعزيز النمو الشامل. ونؤيد “قائمة خيارات السياسات لمجموعة العشرين لتعزيز إتاحة الفرص للجميع” التي يمكن توظيفها في دعم الاستجابة الفورية لجائحة فيروس كورونا المستجد وتحقيق تعافٍ قوي ومستدام ومتوازن وشامل. ونؤيد أيضًا “المبادئ التوجيهية للسياسات رفيعة المستوى الخاصة بمجموعة العشرين بشأن الشمول المالي الرقمي للشباب والمرأة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة” التي أعدتها مجموعة الشراكة العالمية للشمول المالي. ونرحب بخطة عمل الشمول المالي لمجموعة العشرين لعام 2020 م التي ستوجه عمل مجموعة الشراكة العالمية للشمول المالي للسنوات الثلاث القادمة.
24- التوظيف: تظل أولويتنا تتمثل في معالجة آثار الجائحة الوخيمة على أسواق العمل، إذ ما زال ملايين العمال يتعرضون لفقدان الوظائف ومصادر الدخل. وندرك أهمية حماية وتعزيز الوظائف اللائقة للجميع، وخاصة للنساء والشباب. وندعم تمكين الجميع من الحصول على حماية اجتماعية شاملة وقوية وقابلة للتكيف، بما في ذلك العاملون في الاقتصاد غير الرسمي، ونؤيد استخدام خيارات السياسات لتكييف الحماية الاجتماعية لتواكب أنماط العمل المتغيرة. ندرك أهمية سياسات وبرامج العمل في دعم خلق فرص العمل، وندعم استخدام الحوار الاجتماعي. وسنواصل دعم العمال من خلال سياسات التدريب وصقل المهارات. ننوه بتقرير منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد على أسواق العمل العالمية. ونؤيد خارطة طريق مجموعة العشرين للشباب 2025 لدعم تحقيق هدف مجموعة العشرين في أنطاليا للشباب، والذي ينص على تقليص نسبة الشباب الأكثر عرضة للإقصاء في سوق العمل بشكل دائم بنسبة 15 % بحلول عام 2025 م. وندعو منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مواصلة متابعة ورصد هذه المواضيع. وسنواصل جهودنا للقضاء على عمالة الأطفال والعمل القسري والاتجار بالبشر والعبودية الحديثة في عالم العمل.
25- تمكين المرأة: نظرًا إلى أن العديد من النساء قد تأثرن بشكل جسيم بسبب الأزمة، فإننا سنعمل على ضمان ألا تؤدي هذه الجائحة إلى توسع فجوة عدم المساواة بين الجنسين، وتقويض التقدم المحرز في العقود الأخيرة. إشارة إلى بيانات الأمم المتحدة وإجراءاتها ونداءاتها للعمل نحو تمكين المرأة والفتيات، فإننا نعيد التأكيد على أهمية تمكين النساء والفتيات باعتبارها قضية متشعبة في جميع جوانب سياساتنا وندرك أن المرأة محرك رئيسي للنمو الاقتصادي. سنواصل تعزيز المساواة بين الجنسين، ومكافحة الصور النمطية، وتقليص فجوات الأجور، ومعالجة التوزيع غير المتكافئ للعمل دون مقابل ومسؤوليات الرعاية بين الرجال والنساء. وكذلك سنكثف جهودنا نحو تحقيق هدف بريزبان لتقليص الفجوة في مشاركة القوى العاملة بين الرجال والنساء بنسبة 25 % بحلول عام 2025 م إلى جانب تطوير جودة توظيف النساء. وفي هذا السياق، ندعو منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مواصلة تقديم المعلومات لدعم تقدمنا. ونتطلع إلى خارطة طريق حول هذا الموضوع خلال الرئاسة المقبلة. كما سنتخذ خطوات لإزالة الحواجز أمام المشاركة الاقتصادية للمرأة وريادة المرأة للأعمال. وتحت مظلة الرئاسة السعودية، نرحب بإطلاق تحالف القطاع الخاص لتمكين ودعم التمثيل الاقتصادي للمرأة الذي يهدف إلى تمكين النساء في المناصب القيادية.
26- التعليم: لقد اتخذنا إجراءات للتخفيف من تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد على التعليم. وفي هذا السياق، نشدد على أهمية استمرارية التعليم في أوقات الأزمات من خلال تنفيذ تدابير لضمان التعليم الحضوري الآمن والتعليم عن بعد والتعليم المدمج المتسم بالفعالية والجودة، حسب ما تدعو إليه الحاجة. يظل التعليم الشامل والعادل والجيد للجميع -ولا سيما للفتيات- أساسًا لتشكيل مستقبل أكثر إشراقًا والحد من عدم المساواة. كما يُعد أساسًا للتنمية الشخصية حيث إنه يكسب الأطفال والشباب والكبار المعرفة والمهارات والقيم والأساليب اللازمة لاكتشاف إمكانياتهم الكاملة. إننا نؤكد على أهمية تحسين الوصول إلى تعليم الطفولة المبكرة عالي الجودة وبتكلفة ميسورة، وبناء قوة عاملة مؤهلة والاحتفاظ بها.
وندرك قيمة تعزيز عولمة التعليم في ظل احترام القوانين والقواعد والسياسات الوطنية والدولية.
27- السياحة: سنواصل جهودنا بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة -بما فيها القطاع الخاص- لتسهيل تعافي قطاع السفر والسياحة من هذه الجائحة. ونرحب بمبادرة المجتمع السياحي كمحفز لانتعاش القطاع، بما في ذلك الاقتصاد الإبداعي. إننا نؤيد المبادئ التوجيهية لمجموعة العشرين من أجل التنمية المجتمعية الشاملة من خلال السياحة ونشجع استخدام إطار العلا لتنمية المجتمع الشاملة من خلال السياحة الذي يهدف إلى خلق فرص العمل وتمكين المجتمعات المحلية – وخاصة الريفية – والحفاظ على كوكب الأرض والحفاظ على التراث الثقافي. نؤيد أيضًا المبادئ التوجيهية لمجموعة العشرين للعمل على السفر الآمن والسلس ونرحب بتأسيس مجموعة عمل السياحة لمجموعة العشرين.
28- الهجرة والنزوح القسري : نؤكد على أهمية الإجراءات المشتركة الرامية إلى: التخفيف من تأثير الجائحة على الفئات المهمشة -التي قد تشمل اللاجئين والمهاجرين والنازحين قسرًا، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزوح.
وننوه بالتقرير السنوي المتعلق باتجاهات وسياسات الهجرة الدولية والتهجير القسري لعام 2020 م المقدم إلى مجموعة العشرين الذي أعدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسنواصل الحوار حول الأبعاد المختلفة لهذه القضايا في مجموعة العشرين .
د – ضمان مستقبل مستدام
29- البيئة والطاقة والمناخ: إن الحد من التدهور البيئي، والحفاظ على التنوع الحيوي، والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وإصلاحها، والمحافظة على محيطاتنا، وتشجيع توفر الهواء والماء النظيفين، والتعامل مع الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية الشديدة، ومعالجة التغيّر المناخي تعد ضمن التحديات الملحة لهذا العصر. وفي حين نتعافى من جائحة فيروس كورونا المستجد، فإننا نلتزم بالحفاظ على كوكبنا وبناء مستقبل بيئي أكثر استدامة وشمولية للجميع.
30- نعزز إصرارنا على حماية بيئتنا البحرية والبرية قبل مؤتمر الأطراف الخامس عشر القادم في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي. ونُطلق منصة تسريع أبحاث وتطوير الشعاب المرجانية للحفاظ على الشعاب المرجانية إلى جانب المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي وتعزيز حماية الموائل البرية لإصلاح الأراضي ومنع ووقف تدهورها. وبناء على المبادرات القائمة، فإننا نتشارك الطموح في السعي إلى خفض تدهور الأراضي بصورة طوعية بنسبة 50 % بحلول عام 2040 م. ونعيد التأكيد على التزامنا بخفض التلوث الإضافي الناتج عن المخلفات البلاستيكية البحرية حسبما ورد في رؤية أوساكا للمحيط الأزرق، ووقف صيد الأسماك الجائر غير القانوني وغير المبلّغ عنه.
31- نؤكد على عزمنا المستمر لضمان استقرار وعدم انقطاع إمدادات الطاقة لتحقيق النمو الاقتصادي في ظل مواجهتنا للتحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا. وندرك أهمية تعجيل حصول الجميع على طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة وذلك بالاعتماد على الابتكار في مختلف خيارات الوقود والتقنية بما يوائم الظروف الوطنية، ويشمل ذلك ضمان توفير الوصول إلى وسائل الطهي النظيف والكهرباء. ومن هذا المنطلق، فإننا ندرك أهمية استخدام تشكيلة واسعة ومنوعة من الوقود والخيارات التقنية وفقًا لكل سياق وطني، وقيادة تحولات الطاقة الرامية إلى تحقيق الأهداف الأربعة: أمن الطاقة، والكفاءة الاقتصادية، والبيئة والسلامة. ندرك أيضًا أهمية الحفاظ على تدفقات الطاقة غير المتقطعة والنظر في سبل تعزيز أمن الطاقة واستقرار الأسواق في ظل العمل على تشجيع أسواق طاقة دولية تتمتع بالانفتاح والتنافسية والحرية. ونؤيد مبادرة مجموعة العشرين المتعلقة بالطهي النظيف والحصول على الطاقة، إضافة إلى تعاون مجموعة العشرين لأمن الطاقة واستقرار الأسواق.
ونرحب بإجراءات وتوصيات المجموعة المتخصصة المعنية بالطاقة التي أيدها وزراء الطاقة ممن هم أعضاء في المجموعة المتخصصة المعنية بالطاقة التي تُعنى بإعادة موازنة أسواق الطاقة والاستمرار بالاستثمارات قصيرة وطويلة المدى. ونجدد التأكيد على التزامنا المشترك بالترشيد متوسط المدى والتراجع التدريجي عن الدعم غير الفعال للوقود الأحفوري الذي يزيد ومن الاستهلاك التبذيري، مع تقديم الدعم المستهدف للمناطق الأشد فقرًا .
32- نؤيد منصة الاقتصاد الدائري للكربون بعناصره الأربعة (خفض الانبعاثات، وإعادة استخدامها، وإعادة تدويرها، وإزالتها)، مدركين الأهمية المحورية والطموح لخفض الانبعاثات، مع أخذ كفاءة المنظومة وظروف كل دولة في الاعتبار.
إن الاقتصاد الدائري للكربون هو نهج طوعيّ ومتكامل وشامل وواقعي ومكمل يهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الريادة البيئية من خلال إدارة الانبعاثات في جميع القطاعات، بما في ذلك دون الحصر: الطاقة والصناعة والنقل والغذاء. وننوه بالفرص الطوعية المختلفة ووتيرتها التي يوضحها الدليل الإرشادي للاقتصاد الدائري للكربون.
كما ننوه بتقارير الرئاسة لمجموعة عمل الإشراف المناخي التي يمكن الاستفادة منها كوسيلة لمعالجة قضايا الاستدامة، ويشمل ذلك التغير المناخي في نطاق الظروف الوطنية. ونقرّ بأهمية تعزيز التآزر بين أساليب التكييف والتخفيف، وذلك عبر الحلول القائمة على الطبيعة والمنهجيات البيئية.
33- إننا وقبل انعقاد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (مؤتمر الأطراف السادس والعشرون) في غلاسكو واتفاقية التنوع البيولوجي (مؤتمر الأطراف الخامس عشر) في كونمينغ، نكرر تأكيدنا على دعم معالجة التحديات البيئية الملحة مثل التغير المناخي وفقدان التنوع الحيوي، في ظل سعينا إلى تعزيز النمو الاقتصادي وأمن الطاقة ووصولها إلى الجميع وحماية البيئة. إن الدول الموقعة على اتفاق باريس التي أكدت عزمها على تنفيذه في قمة أوساكا تعيد تأكيد التزامها مرةً أخرى بالتنفيذ الكامل والقيام بمسؤولياتها المشتركة والمتباينة التي تتناسب مع إمكانيات كل منها بالنظر إلى الظروف الوطنية المتباينة. وتعيد هذه الدول التذكير بطلب مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين لإبلاغ أو تحديث إسهاماتها الوطنية المحددة التي تعكس طموحاتها العالية، بما يتناسب مع التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق باريس، آخذين في الحسبان سبل تطبيقها، وهي تؤكد على أهمية تقديم وحشد قدر كبير من الموارد المالية، ومساعدة البلدان النامية في جهودها للتكيف والتخفيف بما يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي واتفاق باريس، وذلك للتأكيد مجددًا على أهمية التعاون الدولي. إلى جانب ذلك، تكرر الدول التي وقعت على اتفاق باريس دعوتها إلى الإبلاغ عن الإستراتيجيات التطويرية طويلة المدى لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول عام 2020 م.
وتذكر هذه الدول بالتزام البلدان المتقدمة بهدف حشد مبلغ 100 مليار دولار أمريكي جماعياً. بشكل سنوي من عام 2020 م لسد احتياجات البلدان النامية. تواصل جميع دول مجموعة العشرين تعزيز الجهود والاستفادة من المنهجيات كافة المتوفرة التي تهدف إلى إحراز التقدم في الإشراف البيئي من أجل أجيال المستقبل، وتؤكد على أهمية استمرار الجهود العالمية لمعالجة هذه التحديات مع الحفاظ على الاقتصادات السليمة المؤدية للنمو والوظائف اللائقة والابتكار في ذات الوقت.
34- الزراعة: نعيد التأكيد على التزامنا بمعالجة التحديات المتعلقة بالأمن الغذائي والتغذية، إلى جانب تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الغذائية والزراعية ومتانتها واستدامتها وخاصة في ظل تأثيرات الجائحة. هناك حاجة لزيادة نسبة الاستثمار المسؤول في النظم الزراعية والغذائية بصورة كبيرة، وذلك لمواجهة تحدي إطعام سكان العالم، لذا فإننا نؤيد بيان الرياض لتحسين الاستثمار المسؤول في النظم الزراعية والغذائية. ونقر هدف التأسيس الطوعي للأهداف المتوسطة لكل دولة لتعزيز الجهود الرامية تجاه تقليص معدلات الفقد والهدر الغذائي لكل فرد إلى النصف بحلول عام 2030 م.
35- المياه: نقر بأن خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ميسورة التكلفة والموثوقة والآمنة ضرورية لحياة الإنسان، وأن الحصول على المياه النظيفة أمر مهم لتجاوز الجائحة. ونرحب بحوار مجموعة العشرين حول المياه كمنبر لمشاركة أفضل الممارسات وتشجيع الابتكار والتقنيات الحديثة بصورة طوعية، التي من شأنها أن تدعم استدامة إدارة المياه ومرونتها وتكاملها.
36- نقدر الجهود الرامية إلى الحفاظ على صحة الإنسان من خلال تأجيل فعاليات عامة كبرى. وكمثال على متانة البشرية والوحدة العالمية في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، فإننا نُشيد بعزم اليابان على استضافة الألعاب الأولمبية والبارلمبية لطوكيو 2020 م في العام القادم. ونُشيد أيضًا بعزم دولة الإمارات العربية المتحدة على استضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في العام القادم. ونتطلع إلى الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 م في بكين .
37- نود أن نشكر المنظمات الدولية على إسهاماتها القيمة من خلال تقاريرها وتوصياتها الفنية. ونحتفل بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين للأمم المتحدة. كما نعرب عن تقديرنا للجهود القيمة التي بذلتها مجموعات التواصل في مجموعة العشرين.
38- نقدم خالص الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية على استضافتها الناجحة لقمة الرياض وإسهامها في مسيرة مجموعة العشرين. ونتطلع إلى الاجتماعات القادمة في إيطاليا لعام 2021 م، وإندونيسيا في عام 2022 م، والهند في عام 2023 م، والبرازيل في عام 2024 م. -

ولي العهد: رئاسة المملكة لمجموعة العشرين كرست جهودها لبناء عالم أقوى
عبر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس قمة مجموعة العشرين لهذا العام 2020، عن الشكر الجزيل لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة قادة دول المجموعة ولكل من شارك وساهم في الاجتماعات من كافة الدول وممثلي المنظمات الدولية ومجتمع الأعمال والمجتمع المدني على امتداد عام رئاسة المملكة لمجموعة العشرين.
وأكد سموه، أن رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، كرست جهودها لبناء عالم أقوى وأكثر متانة واستدامة، ويتوازى ذلك مع ما تشهده المملكة من تحولِ اقتصاديِ واجتماعيِ كبيرً، مسترشدين فيه برؤية المملكة 2030
وبين سمو ولي العهد، أن المملكة ستواصل دعم الجهود الدولية المتعلقة بتوفير لقاحات وعلاجات فيروس كورونا المستجد للجميع بشكل عادل وبتكلفة ميسورة، بمجرد توفرها، وستعمل مع شركائها الدوليين والرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين في العام المقبل لتحقيق ذلك.
جاء ذلك في بيان رئاسة مجموعة العشرين الذي ألقاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عقب اختتام أعمال قمة مجموعة العشرين 2020، وفيما يلي نصه:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية رئيس قمة مجموعة العشرين لهذا العام 2020، أعبر عن الشكر الجزيل لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة قادة دول المجموعة ولكل من شارك وساهم في اجتماعاتنا من كافة الدول وممثلي المنظمات الدولية ومجتمع الأعمال والمجتمع المدني على امتداد عام رئاسة المملكة لمجموعة العشرين.
تشكل مجموعة العشرين، منذ تأسيسها، رابطاً جوهرياً بين دولنا. حيث أكدت أهمية دورها طوال هذه السنوات في التعامل مع القضايا الاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية.
وفي ظل تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) وتبعاته المؤثرة صحياً واقتصادياً واجتماعياً، كان تعاوننا أكثر أهمية من أي وقت مضى، وتعاملنا معاً مع هذا التحدي بجدية تستوجبها مسؤولية صون حياة الإنسان وحماية سبل العيش وتقليل الأضرار الناتجة عن هذه الجائحة ورفع الجاهزية لمواجهة الأزمات المستقبلية – لا سمح الله -.
إن هذه الجائحة لم تعترف بالحدود، فقد وصلت إلى جميع الدول وأثرت بشكل مباشر وغير مباشر على كل إنسان يعيش في هذا الكوكب الأمر الذي استوجب تفعيلاً للدور المحوري الذي تلعبه مجموعة العشرين، ومن أجل ذلك اجتمع قادة المجموعة مرتين خلال رئاسة واحدة لمجموعة العشرين في سابقة هي الأولى منذ تأسيس المجموعة.
ولمواجهة هذا التهديد العالمي الذي تشهده البشرية جمعاء، بادرت دول المجموعة باتخاذ إجراءات غير مسبوقة وتدابير مُنَسقة للتعامل مع الجائحة وتبعاتها.نقف اليوم في نهاية عامٍ استثنائي حظينا فيه بشرف ومسؤولية رئاسة المجموعة. هذا العام الذي وضعنا منذ بدايته هدفاً واحداً هو “اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع” متضمناً محاور تشمل تمكين الإنسان، وحماية كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة.
وقد تبنت المجموعة هذا العام أولويات عملنا معاً لتنفيذها وعلى رأسها معالجة الآثار الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الجائحة، واتخاذ كل ما يلزم لحماية الأرواح وسبل العيش ومساندة الفئات الأكثر احتياجاً، ولتحقيق ذلك بادرت المجموعة باتخاذ ما يلي:
أولاً: قمنا على الفور بتقديم الموارد اللازمة لمن هم في الصفوف الأمامية لمواجهة فيروس كورونا.
حيث تعهدت دول مجموعة العشرين في بداية الجائحة بأكثر من 21 مليار دولار أمريكي لتلبية احتياجات التمويل الفورية، وتحديداً لتطوير الأدوات التشخيصية واللقاحات والعلاجات الفعالة. وقد ساهمت المملكة بـ 500 مليون دولار لدعم هذه الجهود.
واتفقنا في مجموعة العشرين على ألا ندخر أي جهود لتهيئة الظروف للجميع للحصول على لقاحات وأدوات تشخيصية وعلاجات فيروس كورونا المستجد بشكل عادل وميسور التكلفة. وما زلنا نعمل على ذلك.
ثانيًا: اتخذنا تدابير استثنائية لدعم اقتصاداتنا وشعوبنا، وذلك كجزء من خطة عمل مجموعة العشرين هذا العام.
فقد قمنا بضخ ما يزيد عن 11 تريليون دولار أمريكي في الاقتصاد العالمي لدعم الشركات وحماية سبل العيش للأفراد – ويعد ذلك إسهامًا غير مسبوق من قبل مجموعة العشرين.
وقمنا كذلك بتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية لحماية أولئك المعرضين لفقدان وظائفهم ومصادر دخلهم.
ثالثًا: قدمنا دعمًا طارئًا للبلدان الأكثر عرضة للخطر في العالم، والتي تهدد الجائحة بإهدار عقود من التقدم التنموي المحرز فيها.
فمن خلال مبادرة تعليق خدمة الديون، وفرنا ما يزيد عن 14 مليار دولار لتخفيف أعباء الديون على البلدان الأكثر عرضة للخطر، والتي يزيد عدد سكانها عن مليار شخص. كما قمنا بتمديد هذه المبادرة وسنستمر بتقييم الأوضاع لمعرفة ما إذا كان هناك ما يستلزم التمديد مرة أخرى.
إضافة إلى ذلك، تم توفير أكثر من 300 مليار دولار من خلال بنوك التنمية، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تعمل مع مجموعة العشرين لمساعدة البلدان الناشئة والمنخفضة الدخل.
وبذلك فقد أظهرنا معًا أن قوتنا تكمن في وحدتنا. وهذا هو بالفعل الهدف الذي أنشئت من أجله مجموعة العشرين – لكي تجتمع دول العالم من كافة القارات من أجل مجابهة التحديات الملحة لهذا العصر واتخاذ حلولِ فعالة ومشتركة حيالها.
إننا ندرك جيداً أهمية تحقيق حماية أفضل من الجوائح في المستقبل كما يتوجب علينا أخذ الدروس من هذه الأزمة، ولتحقيق ذلك فقد اقترحت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين مبادرة تساهم في “الوصول إلى أدوات التصدي للجوائح”، وتسعى هذه المبادرة لتحقيق ثلاثة أهداف هي: تشجيع البحث والتطوير والتوزيع للأدوات التشخيصية والعلاجات واللقاحات لجميع الأمراض المعدية، وتشجيع وتسهيل التمويل الدولي للتأهب للجوائح العالمية، وكذلك دعم تدريب المختصين في الأوبئة بجميع أنحاء العالم.إن هذه الأزمات تذكرنا بإنسانيتنا وتستنهض فينا المبادرة والعطاء، وعلى الرغم من الشدائد المفاجئة التي صاحبت هذه الجائحة عالمياً، لم نتوقف عن العمل على محاور جدول أعمال رئاسة المملكة والمتمثلة في: تمكين الإنسان، وحماية كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة.
حيث أصبحت هذه المحاور الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى للتغلب على هذه الأزمة العالمية، وبناء تعافٍ شامل ومستدام، وتشكيل عالم أفضل للجميع.
وقد كرست رئاسة المملكة لمجموعة العشرين جهودها لبناء عالم أقوى وأكثر متانة واستدامة. ويتوازى ذلك مع ما تشهده المملكة من تحولِ اقتصاديِ واجتماعيِ كبيرً، مسترشدين فيه برؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى ضمان تمكّن جميع مواطنينا، وخاصة النساء والشباب، من اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين.
وفي إطار رئاسة المملكة العربية السعودية، فقد اتفق أعضاء مجموعة العشرين على عدد من المبادرات الحيوية التي من شأنها إرساء الأسس للتعافي العالمي، والتي آمل أن يستمر أثرها لعقود قادمة.
فقد أطلقنا مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية لتقديم الدعم اللازم لإصلاح منظمة التجارة العالمية – تحت مظلتها -.
– وواصلنا جهودنا لتمكين النساء والشباب من خلال توفير التعليم النوعي والشمول المالي.
– كما أولت رئاسة المملكة أهمية كبيرة لحماية كوكب الأرض.
– حيث اتفقنا في المجموعة على نهج الاقتصاد الدائري للكربون لتحسين إدارة انبعاثات الكربون في جميع قطاعات الاقتصاد وضمان الوصول إلى طاقة أنظف وأكثر استدامة وأيسر تكلفة.
– وأطلقنا مبادرة مجموعة العشرين للحد من تدهور الأراضي والحفاظ على الشُعب المرجانية، وذلك لحماية النظم البيئية الأساسية والتنوع البيولوجي لكوكبنا، على الأرض وفي محيطاتنا.
- وكثفنا جهودنا الجماعية لضمان توفر المياه العذبة المُدارة بأمان لكل شخص على وجه الأرض، مع مواجهة التحدي الرئيسي المتمثل في ضمان الأمن الغذائي للجميع في وقت يتزايد فيه الطلب والضغوط البيئية.
لقد كان تحدياً استثنائياً وفي نفس الوقت شرفًا حقيقيًا لنا أن نتولى رئاسة مجموعة العشرين خلال هذا العام الصعب. وكنا نأمل بأن تنعقد هذه القمة حضورياً، في العاصمة الرياض التي تروي قصة وطن يعتز بتاريخه الطويل وبإنسانه الأصيل وبمستقبله المزدهر.
ونختتم هذه القمة ونحن مصممون على اتخاذ التدابير ومواصلة العمل المشترك حتى نتغلب على الجائحة، ونبعث الأمل والطمأنينة لدولنا والعالم أجمع. ونحن فخورون بما أنجزناه هذا العام، ونعلم أنه مازال أمامنا الكثير للقيام به.
إن المملكة العربية السعودية ستواصل دعم الجهود الدولية المتعلقة بتوفير لقاحات وعلاجات فيروس كورونا المستجد للجميع بشكل عادل وبتكلفة ميسورة، بمجرد توفرها. وأعلم أن هناك الكثير ممن يشاركونا هذا الالتزام. وسنعمل مع شركائنا الدوليين والرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين في العام المقبل لتحقيق ذلك.
كما ستواصل المملكة تلبية النداء العالمي للتصدي لتحديات القرن الحادي والعشرين، جنبًا إلى جنب مع أعضاء مجموعة العشرين، نتمنى التوفيق لإيطاليا في العام المقبل.
شكراً لكم.