Category: العالم

  • “سن التقاعد” يشل فرنسا.. هل تتخلى الحكومة عن مشروعها؟

    “سن التقاعد” يشل فرنسا.. هل تتخلى الحكومة عن مشروعها؟

    أدى إضراب على مستوى البلاد إلى شل الحركة في معظم أنحاء فرنسا، ونزل أكثر من نصف مليون شخص إلى الشوارع احتجاجا على خطط حكومية لإصلاح في أنظمة التقاعد تعهد بها الرئيس ايمانويل ماكرون.

    وجاءت التظاهرات الحاشدة في أنحاء البلاد لتُضاف إلى إضراباتٍ أدّت إلى شلل خدمات النقل وإغلاق المدارس وتعطيل القطارات الفائقة السرعة وإلغاء رحلات جوّية.

    وفي العاصمة وكذلك في مدينة ليون “جنوب شرق” ومدينة نانت “غرب” أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات صغيرة من مثيري الشغب، لكنّ التظاهرات ظلّت سلميّة في معظمها.

    ولم تعرض حكومة ماكرون مشروعها الإصلاحي بالكامل بعد، لكنّها تسعى لإقرار نظام موحّد يستبدل 42 آلية خاصة معمول بها حاليًا.

    ويخشى المضربون من عمال النقل ومراقبو الحركة الجوية والمعلمون والإطفائيون والمحامون وقطاعات أخرى، من أنهم سيضطرون للعمل فترات أطول أو الحصول على معاشات أقل بموجب خطط الإصلاح.

    ونزل قرابة 510 ألف متظاهر وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام الشرطة والسلطات، دون احتساب تظاهرة في باريس قدرت الكونفدرالية العامة للعمل أن 250 ألف شخص شاركوا فيها.

    وقال إيف فيريه الأمين العام لنقابة “القوى العاملة” في مستهلّ تظاهرة باريس “لم نشهد مشاركة كهذه منذ وقت طويل جدًّا”.

    وأضاف “نتوقّع من الحكومة الآن أن ترى حجم هذه التعبئة وأن تفهم أنّ نظامها الشامل فكرة سيّئة”. وأثنى رئيس الوزراء إدوار فيليب على النقابات لضبطها التظاهرات ما قلّل من أعمال العنف.

    ويبدو أنّ الاضطرابات ستستمرّ أيّامًا، في اختبارٍ لعزيمة ماكرون على تطبيق أحد وعوده الرئيسية في حملته الانتخابيّة.

    وألغت الشركة الوطنية للسكك الحديد 90 بالمئة من رحلات القطارات الفائقة السرعة يوم الجمعة، محذّرةً من “اعطال كبيرة جدا” لرحلات يوروستار وتاليس التي تؤمن رحلات إلى لندن وبروكسل.

    من ناحيتهم، قرر عمال قطاع النقل في باريس تمديد تحركهم الصناعي الذي أغلق 11 من 16 خط مترو، حتى الإثنين على الأقل.

    وألغت شركة الخطوط الجوية الفرنسية 30 بالمئة من رحلاتها الداخلية و10 بالمئة من رحلاتها الدولية القصيرة المسافات.

    خدمة أوبر والدرجات الكهربائية

    بدأت التظاهرات في باريس سلميًّا، إلا أن متظاهرين يرتدون ملابس سوداء أضرموا النار لاحقًا بمقطورة وهشّموا واجهات متاجر. غير أن المسيرة الرئيسية ظلت سلمية.

    وأخذ عدد كبير من الأشخاص يوم عطلة لتجنّب فوضى التنقّل، فيما كانت أبواب كثير من المتاجر والمطاعم مغلقة لعجز الموظفين عن الوصول إليها.

    وكانت ممرّات الدراجات مكتظّة، مع لجوء كثيرين إلى الدراجات الهوائية والكهربائية، فيما عرض العديد من شركات سيّارات الأجرة أسعارًا خاصّة بالإضراب.

    ولم تتمكّن الصحف الوطنية من إصدار أعدادها المطبوعة فيما قالت الكونفدرالية العامة للعمل إن عمالا قطعوا الطرق المؤدية إلى سبع من ثماني مصافي نفط ما يثير مخاوف من نقص الوقود في حال استمرّ الإضراب.

    انعدام في الاستقرار

    ويأمل أكثر المعارضين تشدداً لتعديل نظام التقاعد أن يكون التحرك طويل الأمد وأن يؤدي لشل البلاد على غرار ما حصل عام 1995.

    حينها، توقفت حركة النقل العام ثلاثة أسابيع نتيجة تحرك احتجاجي على تعديلٍ في نظام التقاعد والضمان الاجتماعي، أدى في نهاية المطاف إلى تخلي الحكومة عن مشروعها. والسن الأدنى للتقاعد في فرنسا هو 62 عاما، وهو من بين الأدنى بين الدول المتقدمة.

    لكن عمال سكك الحديد وموظفي دور الأوبرا وعدد آخر من الموظفين لديهم أنظمة مربحة أكثر، فسائقو القطارات مثلا يتقاعدون في أوائل خمسيناتهم.

    وقالت معلمة لمرحلة ما قبل الدراسة في مدينة بلفور “شرق” تدعى آن اودييه-ليبينغل لوكالة فرانس برس إنها تشارك في الإضراب “لأني لا أعرف ما الذي يمكنني أن أقدمه لأطفال بعمر السنتين عندما أبلغ 65 من العمر”.

    وبهذا التعديل الجديد، تقوم الحكومة الفرنسية بخطوة جريئة في ظلّ سياق اجتماعي متوتر أصلاً، يتمثل بحراك “السترات الصفراء” غير المسبوق الذي ابتدأ قبل نحو عام، وكذلك بالاستياء في أوساط عدة قطاعات مثل المستشفيات والشرطة والإطفاء والتعليم وسكك الحديد والمزارعين والإطفائيين وغيرهم.

    وأكد إيمانويل ماكرون أواخر تشرين الثاني/نوفمبر “أحمل مشروعاً طموحاً لبلادنا ولن أتراجع عنه”.

    ويأتي التحرك خصوصاً للإعراب عن رفض النظام التقاعدي “الشامل” الجديد القائم على النقاط، والذي يفترض أن يستبدل 42 آليةً معمول بها حالياً، من الآليات الخاصة بالموظفين والعاملين في القطاع الخاص إلى الأنظمة الخاصة والمكملة.

    وتتعهّد الحكومة بأن يكون النظام الجديد “أكثر بساطة” و”أكثر عدلاً”، لكنّ المناهضين للتعديل يتوقعون أن يؤدي إلى “انعدام في الاستقرار” لدى المتقاعدين.

    ما خطوات التحرك المقبلة؟

    دعا الخميس النائبان من حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتطرف أدريان كاتانا وإريك كوكريل إلى سحب مشروع التعديل الذي “يضر بجميع الفرنسيين”.

    وإذ يؤيد الفرنسيون الإصلاح في نظام التقاعد، تدعم غالبيّتهم أيضاً الإضراب، وفق استطلاعات للرأي، في بلد لم يلتقط أنفاسه بعد من التظاهرات الاحتجاجية لحركة “السترات الصفراء” التي امتدت بين أواخر 2018 ومطلع 2019.

    ويشارك في التحرّكات الحالية ناشطون من “السترات الصفراء” والأحزاب اليسارية وكذلك حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.

    ولن يُكشف عن مشروع الإصلاح التام قبل منتصف كانون الأول/ديسمبر من أجل طرحه للتصويت أمام البرلمان مطلع 2020.

    وأبقت الحكومة الأسبوع الماضي الباب مفتوحاً أمام دخول التعديل الجديد حيّز التنفيذ بعد عام 2025، إضافة إلى تطبيق بنود أساسية بالنسبة للنقابات.

    نقابياً، يعدّ الناشطون منذ الآن لتحركات إضافية، مع عقد جمعيات عمومية في الشركات والإدارات، والتحضير لاجتماع صباح الجمعة لنقابات وتنظيمات طالبيّة عدّة.

  • “تقدم” باتجاه شطب السودان من اللائحة الاميركية للدول الداعمة للارهاب

    “تقدم” باتجاه شطب السودان من اللائحة الاميركية للدول الداعمة للارهاب

    تحدث رئيس الحكومة السودانية الانتقالية عبد الله حمدوك الخميس بختام زيارة تاريخية لواشنطن عن “تقدم” باتجاه شطب السودان من اللائحة الاميركية للدول الداعمة للارهاب. وتمثل هذه القضية اولوية بالنسبة الى حمدوك الذي يعتبر اول زعيم سوداني يزور واشنطن منذ 1985.

    وقال حمدوك بمؤتمر نظمه مركز ابحاث المجلس الاطلسي بعد اجتماعه بكبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والخزانة والكونغرس الاميركي “الجزء الكبير كان بالطبع مسألة سحب السودان من لائحة الدول الداعمة للارهاب”.

    واضاف “هذه القضية تعوق كثير من العمليات”، لكنّ المحادثات التي بدأت خلال الاشهر الاخيرة مع الاميركيين “تتقدم في شكل جيد جدا” على حد قوله. وتابع “نحن نصل الى تفاهم افضل لهذا الملف بكل مرة نتحدث فيها معا”.

    وقال حمدوك، وهو دبلوماسي سابق تلقى تعليمه في بريطانيا، ان القائمة السوداء كان لها تأثير ليس على الاستثمار فحسب ولكن ايضا على الجهود المبذولة لتخفيف ديون السودان وعلى “انفتاح” البلاد بشكل اكبر.

    ولا تزال واشنطن تصنف السودان دولة راعية للارهاب، وهو ما تقول الحكومة الجديدة انه يعوق الاستثمار الاجنبي. ورغم تعاطفهم مع مطالب السودان، الا ان مسؤولين أميركيين يقولون ان ازالة ذلك التصنيف هو عملية قانونية تستغرق وقتا.

    واعلنت الولايات المتحدة الاربعاء انها ستعين سفيرا في السودان للمرة الاولى منذ 23 عاما، وذلك خلال زيارة حمدوك لواشنطن. واشادت الولايات المتحدة بالخطوات التي اتخذها حمدوك “لتغيير سياسات وممارسات النظام السابق” الذي ادى ارتباطه بإسلاميين متطرفين وبحملات قمع دموية الى عزل السودان غربيا.

    وساد التوتر العلاقات بين الولايات المتحدة ونظام البشير الذي تولى السلطة عام 1989 وتبنى نهجا اسلاميا، واستضاف زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في بلاده لفترة.

    وبعد اعتداءين استهدفا السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا في العام 1998 دمرت الولايات المتحدة بهجوم صاروخي “مصنع الشفاء” للادوية في السودان متهمة اياه بتصنيع غاز للأعصاب، ما نفته الخرطوم بشدة.

    وفي محادثات عقدت في الكونغرس، تعهد نواب اميركيون دعم الحكومة السودانية الجديدة، لكنهم شددوا على ضرورة التوصل الى تسوية مع عائلات ضحايا الاعتداءين المذكورين.

    وفي هذا السياق قال حمدوك “نحن ايضا كأمة ضحايا للارهاب الذي مارسه علينا النظام السابق لكننا قبلنا هذا”.

    واشار الى وجود مفاوضات بشأن التسوية مع عائلات الضحايا، قائلا “نحن نحرز تقدما في هذا الصدد ونأمل في ان نتمكن من الوصول الى نتيجة”.

  • مقتل اكثر من 60 مهاجراً غرقاً قبالة سواحل موريتانيا

    مقتل اكثر من 60 مهاجراً غرقاً قبالة سواحل موريتانيا

    قُتل اكثر من 60 مهاجرا غير شرعي في غرق قارب قبالة سواحل موريتانيا، وفق ما أعلنت منظمة الهجرة الدولية التابعة للامم المتحدة والسلطات الموريتانية الخميس.

    وقالت منظمة الهجرة الدولية ان هناك 62 قتيلا، بينما اشار مصدر أمني الى وجود 63 قتيلاً، في وقت يُرجح ان تكون الحصيلة اكبر.

    وأوضحت وزارة الداخلية الموريتانية في بيان “تمكنت إحدى دوريات قواتنا المسلحة وقوات أمننا المكلفة بتأمين الحوزة الترابية من اكتشاف ناجين من غرق قارب تقليدي قبالة الشواطئ الموريتانية”.

    وأضاف البيان “يتعلق الأمر بمهاجرين غير شرعيين كانوا يحاولون دخول اسبانيا”، قادمين “وفقا للمعلومات الأولية التي تم الحصول عليها من بعض الناجين، من العاصمة الغامبية بانجول”.

    ووقع حادث الغرق الأربعاء على مسافة 25 كم شمال مدينة نواذيبو قرب الحدود مع الصحراء الغربية، وفق ما أكد مصدر أمني موريتاني لوكالة فرانس برس. وأكد المصدر أن “القارب اصطدم بصخرة في البحر، وبدأت المياه بالدخول إليه وتفكك محركه. لم يكن من كانوا على متنه بعيدين جداً عن الشاطئ، لكن الأمواج القوية منعتهم من الوصول إلى الشاطئ”. وتابع المصدر “لم يعد لديهم مواد معيشية، وأصيبوا بالجوع والبرد، ولذلك خرجوا وبدأوا بالسباحة”.

    وقالت منظمة الهجرة الدولية بدورها في بيان إن 83 شخصاً اخرين كانوا على متن القارب نجحوا في الوصول إلى الشاطئ عبر السباحة، علماً أن هذا القارب انطلق من غامبيا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر. وقال الناجون لعاملين في المنظمة ان 150 شخصاً على الأقل بينهم نساء وأطفال كانوا على متن القارب.

    وأشار بيان الداخلية الموريتانية إلى أن “المعلومات المتوفرة تفيد بوجود 150 إلى 180 فردا من ضمنهم نساء وخاصة شباب ما بين 20 إلى 30 سنة على متن القارب”.

    وقالت لورا لونغاروتي رئيسة بعثة منظمة الهجرة الدولية في موريتانيا “تتعاون السلطات الموريتانية بطريقة فعالة مع الوكالات الموجودة في نواذبيو”.

    وأضافت “أولويتنا رعاية الناجين وتأمين المساعدة اللازمة لهم”. ونقل الجرحى إلى مستشفى المدينة. وتواصلت السلطات الموريتانية مع المكاتب القنصلية لغامبيا.

    وشددت الداخلية الموريتانية في بيانها على أن “هذا الوضع يعيد إلى الذاكرة المأساة التي تسببها ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي تودي بحياة العديد من الشباب الإفريقي مما يستدعي تضافر الجهود لوضع حد لها”.

  • 15 مليون دولار لمَن يدلي بمعلومات عن الإيراني المتورط بمحاولة اغتيال عادل الجبير

    15 مليون دولار لمَن يدلي بمعلومات عن الإيراني المتورط بمحاولة اغتيال عادل الجبير

    عرضت الولايات المتحدة 15 مليون دولار لمَن يدلي بمعلومات عن القيادي في الحرس الثوري الإيراني عبدالرضا شهلاي المتورط في قضية محاولة اغتيال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، وفي عدد من الأعمال الإرهابية، وفي نقل السلاح إلى الميليشيات الإيرانية في بعض الدول العربية.

    أعلن ذلك الموفد الأمريكي الخاص لشؤون إيران براين هوك، أثناء مؤتمر صحفي عقد بمقر وزارة الخارجية الأمريكية اليوم، مشيراً إلى أن الإرهابي الإيراني موجود حالياً في الأراضي اليمنية.

    كما أعلن هوك أن البحرية الأمريكية صادرت سفينة إيرانية محملة بشحنات صواريخ مضادة للسفن كانت في طريقها ببحر العرب متجهة إلى اليمن، وقال: “شحنة الصواريخ المصادرة من السفينة الإيرانية في بحر العرب تعتبر الأكثر تطوراً”.

  • أوبك تبحث خفض الإنتاج بشكل إضافي وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي

    أوبك تبحث خفض الإنتاج بشكل إضافي وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي

    بدأت الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط “اوبك” وشركاءها اجتماعها في فيينا الخميس وسط توقعات بسعيها إلى زيادة خفض انتاجها النفطي لمواجهة تباطؤ الاقتصاد العالمي ووفرة المخزونات التي تضع ضغوطا على أسعار النفط.

    في ديسمبر 2018 خفضت المنظمة انتاجها بمقدار 1,2 مليون برميل مقارنة مع شهر أكتوبر، وتم تمديد الخفض في اجتماع اوبك الأخير في يوليو الماضي، غير أن وزير النفط العراقي ثامر عباس الغضبان ألمح لدى وصوله الى فيينا الثلاثاء إلى أن عددا من الدول الأعضاء قد تدفع باتجاه خفض الانتاج بمقدار 400 ألف برميل إضافي في اليوم.

    وصرح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى وصوله إلى الاجتماع “اتوقع اجتماعاً ناجحاً”، وكان الأمير السعودي التقى في وقت سابق من الخميس نظيره الروسي الكنسدر نوفاك، بحسب بيان وزارة الطاقة الروسية.

    وأشاد نوفاك ب”الحوار المهم الحالي” بين البلدين، فيما ناقش الرجلان التعاون لضبط أسعار النفط العالمية مع دول أوبك الأخرى والعلاقات الاقتصادية.

    الأمر الذي لا يزال غامضا قبل القمة هو الموقف الروسي، وأقرت روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، والعضو في مجموعة أوبك+ منذ أواخر 2016، الثلاثاء أنها لم تحقق هدفها الشهري للخفض في الانتاج في نوفمبر للشهر الثامن هذا العام، أما العراق ونيجيريا التي تعد أكبر مصدر للنفط في افريقيا، فتتجاوز حصصها باستمرار.

    وأضرت الحرب التجارية بين واشنطن وبكين بنمو اقتصاد الصين، المستهلك المهم للنفط عادة، كما يعاني الاقتصاد الأوروبي حاليا من الركود، إضافة إلى ذلك فقد وصل إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك إلى مستويات قياسية، إذ تستخرج الولايات المتحدة، المنتج الأول للنفط عالمياً منذ 2018، كميات كبيرة من النفط الصخري، فيما رفعت البرازيل وكندا كذلك إنتاجهما، بينما تنوي دول أخرى مثل النروج رفع إنتاجها أيضاً.

    ويرى محللون أن هذه العوامل مجتمعة لا تترك أمام أوبك الكثير من المجال للمناورة إذا ما أرادت تحقق هدفها بالوصول إلى “أسعار عادلة ومستقرة للدول المنتجة للنفط”، والأسعار مستقرة نسبياً منذ الاجتماع الأخير للمنظمة في يوليو، عند قرابة 60 دولاراً لبرميل خام برنت، باستثناء ارتفاع في سبتمبر في أعقاب هجمات إيرانية ضد منشآت نفطية سعودية.

     

  • المدعي العام الإسرائيلي يعتزم توجيه تهما “بغسيل الأموال” لمحامي نتانياهو

    المدعي العام الإسرائيلي يعتزم توجيه تهما “بغسيل الأموال” لمحامي نتانياهو

    أعلن المدعي العام الإسرائيلي الخميس عزمه توجيه اتهام لمحامي رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو بغسيل الأموال في صفقة شراء الغواصات من شركة تيسنكروب الألمانية.

    وأشارت وزارة العدل الإسرائيلية في بيان إلى عزمها توجيه تهم بالفساد في هذا القضية إلى إثنين آخرين، أحدهما رجل أعمال كان ممثلا للشركة الألمانية في إسرائيل، والثاني هو أحد المسؤولين السابقين في سلاح البحرية الإسرائيلية.

    وكان المدعي العام ماندلبليت قد وجه الشهر الماضي لنتانياهو لائحة اتّهام تتضمّن جرائم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا.

    وأعلنت وزارة العدل الإسرائيلية عزمها إدانة عدة أشخاص بينهم محامي نتانياهو ديفيد شمرون ورجل الأعمال مايكل جانور والمسؤول البارز السابق في سلاح البحرية إليعازر ماروم في القضية المعروفة بـالملف 3000.

    وحققت الشرطة الإسرائيلية في شبهات فساد حول بيع ألمانيا لإسرائيل غواصات عسكرية وقوارب صممها عملاق الصناعة الألمانية تيسنكروب بمبلغ إجمالي يقدر بحوالي ملياري دولار.

    وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت في نوفمبر 2018 عن وجود أدلة كافية لتوجيه الاتهامات لعدد من المشتبه بهم بمن فيهم ديفيد شمرون محامي نتانياهو وقريبه. وقالت الشرطة حينها أن نتانياهو غير متهم في هذا الملف.

    وأصبح نتانياهو عقب توجيه لائحة الاتهام بحقه، أوّل رئيس للحكومة في تاريخ إسرائيل يُتّهم بالفساد خلال فترة حكمه، وهي الأطول لرئيس وزراء منذ قيام الدولة.

    وأعلن نتانياهو أنّه باق في منصبه، معتبرًا أنّ الاتّهامات الموجّهة إليه “ملفقة” وذات “خلفيّة سياسيّة”، واصفًا ما حدث بأنّه “انقلاب”.

    ويتولّى نتانياهو رئاسة الوزراء منذ 2009، ويُحتمل أن تُنهي هذه الملفّات حياته السياسيّة، ولا يُلزم القانون نتانياهو بالاستقالة، لكنّه سيصبح في هذه الحالة أوّل رئيس حكومة في تاريخ الدولة العبريّة يُواجه دعوى من هذا النوع.

    ويتمتّع نتانياهو بالحصانة كونه نائبًا في الكنيست، غير أنّه سيضطرّ إلى الاستقالة إذا أدين واستنفد كلّ وسائل الطعن في نهاية المطاف، وهو أمر يمكن أن يستغرق سنوات.

     

  • اللبنانيون يرفضون حكومة أحزاب

    اللبنانيون يرفضون حكومة أحزاب

    تواصلت الاحتجاجات الشعبية، اليوم الخميس، في لبنان لليوم الـ50 على التوالي في عدد من المناطق في العاصمة بيروت وشمال لبنان وجنوبه للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية وتشكيل حكومة إنقاذ.

    ورفض المحتجون تشكيل حكومة سياسية تتمثل فيها الأحزاب، وطالبوا بحكومة كفاءات في رد على المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون في الأيام الماضية.

    وتجمع عدد من المحتجين أمام مقر جمعية المصارف في بيروت وصيدا اليوم احتجاجاً على تعامل المصارف مع المودعين، بعد تحديد المصارف سقف السحوبات للمودعين من المصارف، وأعلنوا أنهم سيقومون بجولة على مصارف عدة في بيروت، مطالبين بتوضيح حول القرار الجديد للمصارف.

    وفتح الجيش اللبناني غالبية الطرقات في المناطق اللبنانية المختلفة التي قام المحتجون بإقفالها

    ومن المنتظر أن يكون الاثنين المقبل موعدا للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس مكلف بتشكيل حكومة جديدة.

  • مظاهرات العراق تشكل هويته الوطنية المفقودة

    مظاهرات العراق تشكل هويته الوطنية المفقودة

    على مدى الشهرين الماضيين، أصبح العلم العراقي المشهد الأكثر تعبيرا والتصاقا بتشكيل ما يمكن تسميته بالوطنية العراقية الجديدة، بوصفها قاسما مشتركا عاما عابرا للانتماءات الدينية والعرقية يصنعه المجتمع لتمثيل آماله وتلبية حاجاته بدلا من الدولة التي شكلت الوطنية التقليدية لترسيخ الشرعية الإيديولوجية لنظامها السياسي.

     

    وأشار الكاتب العراقي عقيل عباس أنه عبر المشاهد الكثيرة التي أصبحت معتادة في غضون هذين الشهرين لتلفح أجساد الكثير من العراقيين، من محتجين وداعمين للتظاهرات، بهذا العلم وتلويح أياد كثيرة به في أماكن الاحتجاج وخارجها وتداوله الكثيف على مواقع التواصل الاجتماعي، ولفّ توابيت المحتجين الذين سقطوا بالرصاص الحكومي به، تحول هذا العلم إلى رمز للوطنية العراقية الجديدة.

     

    وحتى سنوات قليلة، كان هذا العلم محط خلاف عراقي شديد لأن الكثيرين عدوه رمزا لنظام صدام حسين، بعد فشل البرلمان العراقي في دوراته المتعاقبة منذ 2005 في تشريع قانون لعلم جديد يتسق مع قيم العراق “الديموقراطي”.

     

    وللتخلص من الفشل في تشكيل رمز عراقي جامع، لجأ البرلمان العراقي لإدخال تعديلات شكلية على علم النظام تضمنت إزالة النجوم الثلاثة وإعادة كتابة عبارة “الله أكبر” بالخط الكوفي.

     

    وكان هذا الترقيع المعتاد أقصى ما استطاعته النخبة السياسية الحاكمة بخصوص صناعة رمزية عراقية ما، لتأتي احتجاجات أكتوبر وتمنح هذا العلم حياةً أخرى من خلال تعبئته بدلالة جديدة تشير إلى المستقبل وتجعله رمزا للوطنية العراقية الجديدة.

     

    لقد اختصرت جملة “نريد وطنا” التي رفعها المحتجون مبكرا التوقَ العراقي الشديد لهذه الوطنية الجديدة التي بخلاف الوطنية التقليدية، نشأت من “القاع” (المجتمع) كرد فعل على “الهرم” (الدولة)، وفشله البنيوي في صناعة منظومة إنسانية لمواطنيه.

     

    ويكمن الالتفاف السريع والعاطفي الهائل للأغلبية الساحقة من العراقيين حول احتجاجات أكتوبر في حقيقة شعورهم أن هذه الاحتجاجات تمثل محاولة نبيلة للمجتمع لإعادة تشكيل الدولة كي تكون الأخيرة، كما كل الأوطان الديموقراطية، مرآة تعكس طموحات المجتمع وأداة منفذة لها.

     

  • نظام الملالي عاجز عن وقف ثورة الحرية

    نظام الملالي عاجز عن وقف ثورة الحرية

    قالت صحيفة “دي فيلت” الألمانية، إن نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران “لن يستطيع إيقاف ثورة الحرية” والمظاهرات التي تزداد زخما وقوة رغم القمع الوحشي.

     

    ويحتل الوضع الداخلي لإيران في ضوء عدم الاستقرار أهمية بالغة لدوائر صناع القرار في أوروبا والولايات المتحدة التي تجمع أغلبها على أن سقوط نظام الملالي واقع لامحالة في ظل تفشي الفساد وتدهور الأوضاع الاقتصادية وحالة القمع الأمني، إلى جانب عدم ملائمة النظام لتطلعات ورغبات الإيرانيين.

     

    وأوضحت الصحيفة أنه “لا توجد دولة في الشرق الأوسط شهدت اضطرابا وفوضى في الأربعين عاما الماضية مثل إيران”.

     

    وتابعت: “قبل 40 عاما، استولى مجموعة من المتطرفين بقيادة الخميني على السلطة بعد أن انقضوا على ثورة البلاد وسرقوها بوعود فارغة”.

     

    وأضافت: “والآن، تضرب مظاهرات حاشدة البلاد منذ أسابيع، والزخم والمشاركة الواسعة، والشعارات المرفوعة مثل (الموت للدكتاتور)، تجعل هدف الثورة واضح وهو إسقاط الدكتاتورية واستعادة الحرية في إيران”.

     

    ولفتت الصحيفة إلى أن “المشاركة النسائية في المظاهرات لافتة للغاية بعد عقود من تهميش النساء”.

     

    وأشارت إلى أن “مستوى القمع غير مسبوق ووحشي لأقصى حد، مع سقوط مئات القتلى بين المتظاهرين فضلا عن الآلاف من المعتقلين”.

     

    ولفتت إلى أن “الأمر وصل إلى أن الأمن لا يمنح العائلات جثث أبنائهم القتلى إلا بعد دفع مبالغ كبيرة من المال”.

     

    وذكرت الصحيفة أن “المدارس تحولت إلى سجون للتعذيب والاستجواب بسبب ضيق مساحة السجون القائمة”.

     

    واختتمت الصحيفة بالقول: “إن آمال الإيرانيين في إكمال ثورتهم المسروقة منذ ٤٠ عاما متوهجة وكبيرة، ولن يستطيع نظام ولاية الفقيه، رغم وحشيته المفرطة، إيقاف ثورة الحرية في شوارع البلاد”.

     

    واندلعت احتجاجات كبيرة في مدن إيرانية عدة، بعد قرار الحكومة قبل أسابيع، رفع أسعار المحروقات بنسبة 50% بشكل مفاجئ، وقوبلت المظاهرات بعنف مفرط من قبل الأمن، ما أدى لمقتل مئات المتظاهرين.

     

    ووفقا لمنظمات حقوقية وصحفيين محليين، يتراوح عدد قتلى المظاهرات الإيرانية منذ اندلاعها في 15 نوفمبر بين 180 إلى 450 شخصا، وربما يكون العدد أكثر بكثير، بينما أصيب نحو ألفين واعتقل سبعة آلاف

  • 13 قتيلاً في الفيليبين جراء مرور الإعصار كاموري

    13 قتيلاً في الفيليبين جراء مرور الإعصار كاموري

    قتل 13 شخصاً على الأقل هذا الأسبوع في الفيليبين جراء مرور الإعصار كاموري، وذلك بحسب حصيلة جديدة أعلنت عنها سلطات الأرخبيل الخميس.

    وتسبب الإعصار الاستوائي الذي ضرب شمال البلاد بين الاثنين ومساء الأربعاء، بدمار العديد من المنازل وسقوط الكثير من الأشجار. كما أدى الإعصار أيضاً إلى إغلاق غير مألوف لمطار العاصمة لمدة 12 ساعة.

    وبلغ عدد القتلى الأربعاء 4 أشخاص، غرق أحدهم فيما أصيب الثلاثة الآخرون بشظايا الركام المتطايرة. ولم توفر الحكومة الفيليبينية تفاصيل حول ظروف مقتل الأشخاص التسعة الآخرين الذين أعلنت عنهم الخميس.

    وأعلن مارك تيمبال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث لفرانس برس أن “هذه الحصيلة يمكن أن ترتفع أكثر، لكننا نأمل ألا يحصل ذلك”.

    وأجلي مئات الآلاف من سكان المناطق التي كان من المتوقع أن يضربها الإعصار قبل وصوله ما أسهم في إنقاذ حياتهم وفق السلطات. وأدى كاموري إلى أضرار في 135 مدرسة وتسبب بتدمير 1200 منزل.

    وتضرب الفيليبين سنوياً 20 عاصفةً وإعصاراً على الأقل، تؤدي إلى مقتل المئات وتزيد من إفقار السكان المعرضين لها. وتسبب إعصار هايان، وهو أقوى إعصار شهدته البلاد، إلى وفاة وفقدان 7300 في عام 2013.

    ومن المقرر أن يقوم رئيس الجمهورية رودريغو دوتيرتي الخميس بزيارة إلى منطقة بيكول في جنوب شرق جزيرة لوزون، أكبر جزر البلاد، والتي كانت أول منطقة يضربها الإعصار.

  • “تعالي وخذي جثة ابنك”.. هكذا تفنن مقاتلون موالون لتركيا بقتل أكراد سوريا وسرقتهم

    “تعالي وخذي جثة ابنك”.. هكذا تفنن مقاتلون موالون لتركيا بقتل أكراد سوريا وسرقتهم

    تلقت شارة شيدو في رسالة عبر الهاتف الخبر المؤلم، فتحت النازحة من مدينة رأس العين جراء الهجوم التركي في شمال شرق سوريا الرسالة، وفق قولها، وإذ بها تجد صورة لجثة ابنها ملطخة بالدماء مرفقة بتعليمات “تعالي وخذي جثة ابنك”.

    في مبنى متواضع لجأت إليه في مدينة القامشلي، تقول المرأة الكردية في الـ65 من العمر “لقد قتلوه بدم بارد”، ثم تبحث في هاتفها الجوال عن صورة تقول إنها تعود لعنصر في أحد الفصائل السورية الموالية لأنقرة اعترف بقتل ابنها ريزان (38 عاماً).

    وتضيف “هذا الوحش قتل إبني الجميل”. بعد أسبوع على سيطرة تركيا والفصائل الموالية لها على رأس العين الشهر الماضي، توجه ريزان برفقة ثلاثة من أصدقائه إلى المدينة بهدف تفقد منزل العائلة وإحضار بعض الملابس لطفليه إلا أنهم تعرضوا جميعاً مع سائق السيارة للقتل قبل وصولهم إليها، وفق ما تروي شارة.

    وخلال عملية عسكرية أطلقتها ضد المقاتلين الأكراد في اكتوبر واستمرت لأسابيع، سيطرت أنقرة وفصائل سورية موالية لها على منطقة حدودية بطول 120 كيلومتراً بين مدينتي رأس العين (شمال الحسكة) وتل أبيض (شمال الرقة)، قبل أن تعلق هجومها إثر وساطة أميركية واتفاق مع روسيا.

    ويتهم نازحون أكراد من المنطقة، ذات غالبية عربية خلافاً لغالبية المناطق الحدودية الأخرى ذات الغالبية الكردية، ومنظمات حقوقية المقاتلين الموالين لأنقرة بارتكاب أعمال نهب وسرقة ومصادرة منازل وتنفيذ إعدامات، على غرار ما حصل في منطقة عفرين الكردية في العام 2018 إثر سيطرتهم عليها أيضاً. وهو أمر تنفيه تلك الفصائل. يرتجف صوت شيدو أثناء حديثها، ترتشف المياه بين الحين والآخر لتهدأ نفسها قليلاً، قبل أن تقول “أريد الحق لابني لأنهم أتوا ليقتلوا الأكراد (…) بات أطفال ابني أيتاماً”.

    تخرج شيدو إلى بهو المنزل المطل على الشارع، تضع الملابس على حبل الغسيل وتلقي نظرة على الطعام. وتضيف الوالدة لخمسة أبناء متسائلة “ماذا يريدون منا؟ إنهم وحوش كاذبون (..) لا يعرفون سوى القتل والنهب”.

    “سرقوها كلها”

    وهدفت تركيا من خلال عمليتها العسكرية إلى إبعاد المقاتلين الأكراد، الذين تصنفهم “إرهابيين” عن حدودها، وإنشاء “منطقة أمنة” تعيد إليها قسماً من ثلاثة ملايين لاجئ سوري لديها. إلا أن الأكراد يتهمونها بإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة.

    وأفادت وسائل إعلام التركية الشهر الماضي أن نحو 70 سورياً، بينهم نساء وأطفال، عبروا من تركيا إلى رأس العين. وبحسب الأمم المتحدة، فإن نحو مئة ألف شخص من أصل أكثر من مئتي ألف نازح جراء الهجوم التركي بدأوا بالعودة إلى المنطقة. إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان يوضح أن غالبية العائدين هم من العرب وليسوا أكرادا. في منزل لجأ إليه في مدينة القامشلي، يقلل النازح وأحد التجار الأكراد المعروفين من رأس العين مصطفى الزعيم (44 عاماً) من احتمالات عودته إلى مدينته.

    وكان الزعيم يمتلك متجراً كبيراً للمواد الغذائية ومحلات عدة في سوق المدينة، عدا عن المنازل، لكنها كلها باتت من الماضي. ويقول لفرانس برس “سرقوها كلها ونهبوها”، مضيفاً “لم يبق منها شيئاً والآن يقيمون في منزلي ومنازل أخوتي”.

    تواصل أشخاص، وفق قوله، معه عبر الهاتف بعدما حصلوا على رقمه المكتوب على لافتة محله. ويروي “طلبوا مني 15 ألف دولار ليحافظوا على أملاكي لكنهم يكذبون لاننا ارسلنا أشخاص ليتأكدوا من محتويات المحل والمستودعات وقالوا لنا إنها فارغة”.

    ويضيف “المدينة لم تعد آمنة ولا نفكر بالعودة سوى بضمانات دولية لنتأكد أننا سنكون بخير”.

    “أحرقوا كتبنا”

    واتهمت منظمة العفو الدولية الفصائل الموالية لأنقرة بارتكاب “جرائم حرب” وتنفيذ عمليات قتل بإجراءات موجزة، إذ قالت المنظمة في تقرير في 27 نوفمبر إن تلك الفصائل “نفذت إعدامات خارج القانون بحق المدنيين”، كما “منعت عودة العائلات الكردية النازحة جرّاء العمليات العسكرية التركية، ونهبت ممتلكاتها واستولت عليها أو احتلتها بصورة غير قانونية”.

    واعتبرت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، أنه “طالما تسيطر تركيا على هذه المناطق، عليها تحمُّل مسؤولية التحقيق في هذه الانتهاكات ووقفها”، مشيرة إلى أن “الجماعات التي تستخدمها لإدارة المنطقة (…) تُميز على أُسس عرقية”.

    وبدوره، اعتبر “الجيش الوطني السوري”، الذي تنضوي فيه فصائل موالية لأنقرة، أن تقرير هيومن رايتس ووتش “يتضمن مغالطات علمية ومنهجية” ويتضمن “أحكام وتعميمات منافية للواقع”، داعياً المنظمة إلى سحبه. إلا أن المخرج الكردي تيمور عفكدي (42 عاماً) يقول ببساطة إن “الاحتلال بكل أشكاله هو أكبر انتهاك”.

    قبل أشهر على بدء الهجوم التركي، عاد عفكدي ليستقر في مدينته رأس العين بعدما كان لجأ إلى تركيا. لكنه وجد نفسه مضطراً إلى مغادرتها مرة أخرى، وبات نازحاً في مدينة القامشلي. ويتهم اليوم مقاتلين موالين لأنقرة بحرق منزله. يأخذ عفكدي، الأب لطفتين، نفساً عميقاً من سيجارته، ويقول لفرانس برس “أحرقوا منزلنا بكل محتوياته، كان هناك أكثر من 500 كتاب”. ويضيف “هذه الكتب كانت عبارة عن هويتنا الفكرية والقومية كأكراد”. لم يفقد عفكدي الأمل، ويقول “حين خرجنا لم نغلق أبوابنا لأننا نفكر بالعودة”.

  • ايرلندا تحاكم مجندتها السابقة بتهمة الانتماء الى “داعش”

    ايرلندا تحاكم مجندتها السابقة بتهمة الانتماء الى “داعش”

    مثلت جندية ايرلندية سابقة امام محكمة ايرلندية الاربعاء حيث تواجه تهمة الانتماء إلى تنظيم داعش في سوريا. واعتقلت ليزا سميث “38 عاما” في مطار دبلن الاحد بعدما رحلتها تركيا اضافة الى طفلتها البالغة عامين، بحسب مسؤولين.

    وقالت النيابة لقاض في المحاكم الجنائية في دبلن أنها حققت مع سميث ووجهت اليها تهمة الانتماء إلى منظمة غير شرعية وتمويلها. وظهرت سميث التي اعتنقت الاسلام وهي من دوندالك القريبة من الحدود مع ايرلندا الشمالية، في قفص الاتهام مرتدية الزي الاسلامي.

    ولم تقر سميث بالتهم الموجهة اليها واكتفت بالتشاور مع محاميها. ورفض القاضي كولن دايلي الافراج عنها بكفالة وقرر احتجازها حتى 11 كانون الأول/ديسمبر.

    وقال وزير العدل الايرلندي شارلي فلاناغن إنه يتم اتباع “الاجراءات اللازمة لرعاية الطفلة”. واضاف “هذه قضية حساسة واريد أن اطمئن الناس الى أن جميع أجهزة الدولة المعنية مشاركة”.

    وأشار فلاناغن إلى أن اشخاصا ذوي خبرة “في مسألة التطرف المعقدة” يشاركون في فريق من عدة اجهزة يعمل على هذه القضية.

    وكانت سميث عنصرا في قوات الدفاع الايرلندية حتى العام 2011. وتردد انها توجهت الى سوريا في 2015 بعد اعتناقها الاسلام.

    ويعتقد ان قوات مسلحة في شمال سوريا اعتقلتها في وقت سابق من العام، بحسب تقارير. وفي مقابلة من مخيم الهول في سوريا، قالت سميث إنها انضمت إلى تنظيم داعش إلا أنها لم تقاتل في صفوفه. وأضافت أن مقاتلا في صفوف التنظيم بريطاني الجنسية يدعى ساجد اسلام هو والد طفلتها وقتل في اشتباكات في وقت سابق من هذا العام.

    وذكرت شركة فينكس القانونية من مقرها في بلفاست أنها تمكنت من اعادة سميث وطفلتها الى ايرلندا. وكتبت على تويتر “ليزا تخضع حاليا للتحقيق لدى الشرطة بسبب مخالفات مفترضة ارتكبتها خارج البلاد، ونحن نقدم المشورة بهذا الشأن”.

    وصرح محاميها دراغ ماكين بأن الظروف التي تحتجز فيها سميث “غير مناسبة ولا تتماشى مع معايير حقوق الإنسان الدولية”.