بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية تهنئة، لفخامة الرئيس لي جاي ميونغ رئيس جمهورية كوريا بمناسبة انتخابه وأدائه اليمين الدستورية رئيسًا للجمهورية.
وقال الملك المفدى: “بمناسبة انتخابكم، وأدائكم اليمين الدستورية رئيسًا لجمهورية كوريا، يسرنا أن نبعث لفخامتكم أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد، ولشعب جمهورية كوريا الصديق المزيد من التقدم والازدهار، مشيدين بهذه المناسبة بتميز العلاقات التي تربط بين بلدينا وشعبينا الصديقين، والتي نسعى لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة”.
كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة، لفخامة الرئيس لي جاي ميونغ رئيس جمهورية كوريا بمناسبة انتخابه وأدائه اليمين الدستورية رئيسًا للجمهورية.
وقال سمو ولي العهد: “بمناسبة انتخابكم، وأدائكم اليمين الدستورية رئيسًا لجمهورية كوريا، يسعدني أن أبعث لفخامتكم أصدق التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد، ولشعب جمهورية كوريا الصديق المزيد من التقدم والرقي.
ترأس معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال الدورة الـ113 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في مدينة جنيف السويسرية، والذي يضم ممثلين عن أطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال.
وأكد معاليه -خلال كلمته أمام الجلسة العامة للمؤتمر- على أهمية التعاون الدولي في رسم ملامح مستقبل العمل في ظل التحولات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن التقدّم التكنولوجي، وتغيُّر المُناخ، والتحولات الديموغرافية، هي عوامل مؤثّرة بشكل مباشر على طبيعة وجودة الوظائف.
ونوّه الراجحي بأن المملكة تؤمن بأن تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة يتطلبان تعزيز التضامن الدولي، وتكثيف الحوار، وتوسيع آفاق التعاون بين الدول وكل الشركاء في سوق العمل.
وقد استعرضت المملكة أبرز ما تحقق في إطار رؤية السعودية 2030 من إصلاحات ومبادرات نوعية في سوق العمل، والتي عزّزت توافق السياسات الوطنية مع معايير العمل الدولية، وأسهمت في تحسين بيئة العمل ودعم الحقوق العمالية، ومنها: إتاحة التنقل الوظيفي للعمالة الوافدة، وتطبيق نظام حماية الأجور، وتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية، والتي بلغت 35.5% بنهاية 2024، وإطلاق أول سياسة وطنية في المنطقة العربية للقضاء على العمل الجبري، وتعديل المادة 61 من نظام العمل لحظر جميع أشكال التمييز؛ وتطوير أنظمة تفتيش مدعومة بالذكاء الاصطناعي للرصد المبكر ومعالجة المخاطر، وتحديث منظومة السلامة والصحة المهنية، مما رفع نسب الامتثال إلى 72.6%.
كما شدّد معالي الوزير على ضرورة التعامل بوعي مع آثار التحول الرقمي على سوق العمل، داعياً إلى اعتماد نهجٍ متوازنٍ يحمي الوظائف التقليدية ويؤهل الكفاءات الوطنية لوظائف المستقبل.
وتتناول أجندة مؤتمر العمل الدولي لهذا العام، مناقشة عدد من الموضوعات المحورية، من بينها اعتماد معايير لحماية العمال من المخاطر البيولوجية، وتنظيم ظروف العاملين ضمن اقتصاد المنصات الرقمية، ومعالجة تحديات العمل غير الرسمي.
وقّع معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، اليوم, اتفاقية تجديد التعاون مع منظمة العمل الدولية، إيذانًا بإطلاق المرحلة الثالثة من برنامج التعاون الفني بين الجانبين، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ113 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف.
وتعَد هذه الاتفاقية امتدادًا للتعاون البنّاء الذي انطلق في عام 2018م، الذي يهدف إلى دعم جهود المملكة في تطوير السياسات العمالية، وتعزيز بيئة العمل، والارتقاء بجودة الوظائف، بما يُسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو سوق عمل حيوي وتنافسي وشامل.
وأكد الراجحي أن تجديد هذه الشراكة الإستراتيجية يُجسّد التزام المملكة الراسخ بتطوير بيئة العمل وفق أعلى المعايير الدولية، وتعزيز التكامل بين السياسات الوطنية والتوجهات العالمية نحو بناء سوق عمل فعال وجذاب يرفع من كفاءة رأس المال البشري ويُعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وشدّد على أن التعاون الدولي يُمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات العمالية المشتركة، وتطوير حلول مستدامة تصب في مصلحة العامل وصاحب العمل على حد سواء.
واستعرض أبرز الإنجازات والإصلاحات التي حققتها المملكة خلال السنوات الماضية، التي شملت تطوير منظومة حماية الأجور, وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى “35.5%” بنهاية عام 2024, وإطلاق السياسة الوطنية للقضاء على العمل الجبري في فبراير 2025 كأول سياسة من نوعها في العالم العربي, وتعديل المادة “61” من نظام العمل لحظر جميع أشكال التمييز في بيئة العمل على أساس العرق أو الجنس أو السن أو الإعاقة أو الوضع الاجتماعي, وتعزيز السلامة والصحة المهنية ووصلت نسبة الالتزام إلى “72.6%” مع تسجيل انخفاض سنوي في إصابات العمل, واستحداث أنظمة رقابية رقمية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد ومعالجة مخاطر بيئة العمل بشكل استباقي, ودعم آليات الحوار الثلاثي عبر برامج فعالة مثل التسوية الودية للخلافات العمالية التي بلغت نسبة نجاحها التعاقدي “79%” في عام 2024.
وفي ختام كلمته، أعلن معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن استضافة المملكة الدورة الثالثة من مؤتمر سوق العمل الدولي في مدينة الرياض يومي “29” و”30″ من يناير 2026، موجّهًا الدعوة إلى جميع وفود مؤتمر العمل الدولي للمشاركة في أعماله، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون الدولي وتبادل الخبرات نحو مستقبلٍ عمّالي أكثر عدالة واستدامة.
اكتمل وصول حجاج بيت الله الحرام اليوم الثامن من شهر ذي الحجة 1446هـ إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية اقتداءً بهدي الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-.
ورافق توافد ضيوف الرحمن إلى مشعر منى تحفهم العناية الإلهية، الآلاف من رجال الأمن بمختلف قطاعاته، لمتابعة توافد الحجاج إلى المشعر وسط تكامل لمنظومة عمل مختلف الجهات المعنية بخدمة الحجاج.
وتميزت حركة تصعيد جموع الحجيج لمشعر منى بالانسيابية وفق خطة مرورية شملت المحاور الرئيسة لشبكة الطرق، بمتابعة أمنية من سماء المشعر عبر طيران الأمن لضمان انتظام مرحلة التصعيد، وسخرت مختلف الجهات الخدمية قدراتها وطاقاتها لخدمة ضيوف الرحمن؛ تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- لجميع قطاعات الدولة المعنية بالحج للقيام بواجبها على أكمل وجه وفق الخطط التنظيمية والتشغيلية لموسم حج هذا العام، وبذل كل ما من شأنه التيسير على الحجاج ليؤدوا عباداتهم ونسكهم بروحانية وطمأنينة.
دعت المديرية العامة للدفاع المدني، القائمين على حملات الحج إلى إرشاد ضيوف الرحمن للالتزام بتعليمات السلامة العامة في دور الإيواء بالمشاعر المقدسة.
وأكد الدفاع المدني أهمية تعريف الحجاج بمواقع مخارج الطوارئ في مقار إقامتهم، وطرق استخدام طفايات الحريق، والابتعاد عن التوصيلات الكهربائية رديئة الصنع، والالتزام بالتعليمات والإرشادات للمحافظة على سلامة الأرواح وحماية الممتلكات.
بدأ المركز الوطني للأرصاد تنفيذ سلسلة من الدراسات البحثية المتخصصة والمعنية بالطقس والمناخ في مشعري منى وعرفات، وذلك ضمن أعماله التشغيلية لموسم حج 1446هـ، في إطار تعزيز البحث العلمي، ودعم منظومة الرصد والتنبؤ، والارتقاء بجودة الخدمات الأرصادية المقدمة للجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن.
وأوضح المشرف العام على أعمال الحج بالمركز الدكتور تركي حبيب الله، أن المركز ينفذ خلال الموسم ثلاث دراسات علمية متقدمة، تهدف إلى رصد التغيرات المناخية الدقيقة وتطوير تقنيات التنبؤ، وقياس تأثير العوامل الجوية في البيئة في مناطق الحج.
وبيّن أن الدراسة الأولى تركز على رصد وتحليل التغيرات المناخية بين محطتي الرصد في مشعري منى وعرفات، وتحديد الفروقات في درجات الحرارة بين الموقعين، وتقييم مؤشر الإجهاد الحراري، بهدف دعم الأعمال التشغيلية للقطاعات الصحية ذات العلاقة، مشيرًا إلى أن هذه الدراسة تُنفذ ميدانيًا من قِبل باحثي المركز باستخدام أجهزة دقيقة ومتقدمة.
وأفاد بأن الدراسة الثانية، وهي دراسة بيئية مشتركة مع المركز الوطني لإدارة النفايات، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، تهدف إلى قياس أثر الظروف الجوية على تحلل النفايات البلدية الصلبة في مشعر منى، باستخدام بيانات الرصد الساعية ومقاييس دقيقة لدرجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح، في مواقع قريبة من محطات الرصد الأوتوماتيكية التابعة للمركز، وتتضمن الدراسة الثالثة تطوير نظام تنبؤ قصير المدى يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحسين دقة وكفاءة مخرجات النماذج العددية الخاصة بالتنبؤات الجوية في بيئة المشاعر ذات الخصوصية المناخية العالية.
وأشار الدكتور حبيب الله إلى أن أكثر من 25 باحثًا ومختصًا من المركز يشاركون في تنفيذ هذه الدراسات، إلى جانب فرق ميدانية وفنية مدرّبة على استخدام أحدث تقنيات الرصد، وتُوزع الأجهزة المتنقلة في المواقع الحيوية، وخصوصًا مشعر منى، ما يعكس حجم الجهد العلمي والتقني الذي يبذله المركز لدعم أعمال موسم الحج، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد المركز الوطني للأرصاد استمرار جهوده في تقديم البيانات والمعلومات الجوية الموثوقة، بما يسهم في تعزيز السلامة العامة، وتسهيل أداء الحجاج لمناسكهم في بيئة مناخية آمنة.
أجرت الهيئة العامة للنقل والمتمثلة بالفرق الرقابية أكثر “480” ألف عملية فحص ميدانية خلال شهر مايو 2025م في أنشطة النقل البري والبحري والسككي، بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، أسفرت عن رصد “52” ألفًا و”189″ مخالفة في مختلف مدن ومناطق المملكة.
وبلغ عدد عمليات الفحص الميدانية التي أجرتها الفرق الرقابية أكثر من “437.
585” عملية فحص في أنشطة النقل البري، وتجاوزت عمليات الفحص في النقل البحري حاجز “10” آلاف و”489″ عملية، و”145″ عملية في القطاع السككي، مما يعكس حرص الهيئة على ضمان تقديم خدمات نقل آمنة للمستفيدين ومعرفة مدى التزام المرخصين للأنظمة المعتمدة.
وتنوعت المخالفات التي رصدتها الهيئة العامة للنقل ما بين عدم وجود وثيقة نقل للبضائع، وتشغيل سائق دون بطاقة تشغيل، إلى جانب تشغيل مركبة نقل لا تمتلك بطاقة تشغيل.
ووصل معدل الامتثال في النقل البري إلى “93” في المئة، وسجل المعدل العام للنقل البحري “99%”، وبلغ معدل الامتثال في القطاع السككي نحو “100%”، مما يدل على التزام المرخصين باللوائح والأنظمة المعتمدة من قبل الهيئة العامة للنقل.
يذكر أن مكة المكرمة تصدرت أعلى المناطق تسجيلًا للمخالفات بواقع “22” ألفًا و”439″ مخالفة، تليها الرياض مسجلة “11” ألفًا و”294″ مخالفة، ثم المدينة المنورة بـ “4” آلاف و”773″، والشرقية “4” آلاف و”765″، وجاءت القصيم بعدها بـ “2.072”، ونجران بـ “2.010”، ثم عسير بـ”1.218″، تلتها تبوك بـ”1.167″، وجازان بـ”1.099″، والجوف بـ”675″، وحائل بـ”528″، والباحة بـ”497″, والحدود الشمالية بـ”344″.
استقبل سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، بمقر إقامته في مشعر منى، نائب رئيس جمعية الكشافة العربية السعودية المشرف العام على معسكرات الخدمة العامة بمكة المكرمة والمدينة المنورة الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس وعدد من القادة والكشافة المشاركين في حج هذا العام.
واستعرض المديرس الاستعدادات الميدانية للفرق الكشفية المشاركة، والخطط التشغيلية التي تنفذها الجمعية ضمن خدماتها في موسم الحج، بما في ذلك الخرائط والأدلة الإرشادية بنسختيها الورقية والإلكترونية التي تُنتجها الجمعية سنويًا، ويزيد عددها على مليون نسخة ورقية ورقمية، متاحة للتوزيع والتحميل على الأجهزة الذكية لتسهيل عملية إرشاد الحجاج التائهين.
وأشار إلى جهود أكثر من “5018” كشافًا وجوالًا وقائدًا من خلال “14” معسكرًا بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة لتنفيذ خدمات تشمل الإرشاد، والدعم التطوعي، لعدد من الجهات المعنية بخدمات الحجاج.
فيما أثنى سماحته على الجمعية والجهد الذي تقوم به في خدمة ضيوف الرحمن, سائلًا لهم بالتوفيق والسداد.
اجتمع معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، مع معالي وزير الاقتصاد والصناعة في الجمهورية العربية السورية الدكتور محمد نضال الشعار، لبحث آفاق التعاون الاستثماري بين البلدين، واستعراض الفرص الاقتصادية الواعدة في السوق السورية.
وتناول الاجتماع -الذي عقد عبر الاتصال المرئي- مجالات الشراكة الممكنة بين القطاعين العام والخاص، وسبل تعزيز الاستثمارات النوعية في القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وفتح قنوات جديدة للتكامل بين البلدين.
وأكد وزير الاستثمار أهمية تهيئة البيئة الممكنة لتوسيع الشراكات الاستثمارية الإقليمية، وحرص المملكة على دعم استقرار وتطور الاقتصاد السوري بما يخدم المصالح المشتركة ويُعزز الازدهار الاقتصادي الإقليمي في المنطقة.
عقدت الهيئة العامة للتجارة الخارجية ممثلةً بوكالة الخدمات المشتركة برئاسة وكيل المحافظ للخدمات المشتركة ناصر بن محمد الدغيثر، وحضور المدير العام للموارد البشرية حمود بن سعد المالكي، ومدير إدارة المواهب والتطوير بدر بن ناصر العجلان، اليوم, اجتماعًا مرئيًا مع منظمة التجارة العالمية.
لمناقشة سبل التعاون في تنظيم دورة السياسات التجارية الإقليمية لعام 2025وناقش الاجتماع سبل التعاون لتنظيم دورة السياسات التجارية الإقليمية “RTPC” في نسختها الثانية للعام 2025م، والمقرر عقدها في المملكة، ومناقشة العناصر التطويرية لرفع كفاءة وجودة المخرجات، وتنظيم إعداد ورش عمل متخصصة تُقدم للجهات ذات العلاقة بالمفاوضات التجارية؛ بهدف زيادة وتعميق فهم المشاركين لاتفاقيات المنظمة وقواعدها وإجراءاتها.
وأكَّد الدغيثر أن استضافة المملكة لدورة السياسات التجارية لمدة “3” سنوات يأتي في ظل ريادتها الاقتصادية الدولية لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، إذ تُعد هذه الاستضافة ضمن أهداف المملكة لتطوير قدرات صُناع السياسات التجارية في المنطقة وتمكينهم من مواكبة المعايير والقواعد الدولية في مجال التجارة الخارجية، متطلعًا لنجاح أعمال الدورة القادمة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بعد أن سجلت الدورة في نسختها الماضية نجاحًا ملحوظًا على مستوى المحتوى العلمي، والتفاعل البنّاء بين المشاركين، وتبادل الخبرات بين ممثلي الدول والجهات المعنية.
يذكر أن النسخة الأولى من دور السياسات التجارية الإقليمية، عُقدت في المملكة بالتعاون مع جامعة الملك سعود ومنظمة التجارة العالمية، خلال الفترة من 13 أكتوبر حتى 5 ديسمبر لعام 2024م، بمشاركة ما يقارب “25” مسؤولًا حكوميًا من “9” دول شقيقة، وبمشاركة “12” جهة حكومية، تناولت فيها أكثر من 24 موضوعًا تدريبيًا.
استقبل سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، اليوم، المستفتين، وذلك بمقر إقامته بمشعر منى.
ووجه سماحته بتكليف أصحاب الفضيلة للرد على استفسارات الحجاج خلال موسم الحج وهم: عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء فضيلة الشيخ الدكتور عبدالسلام السليمان على رقم الاتصال “0504222205”، وعضو هيئة كبار العلماء مفوض الإفتاء بمنطقة عسير فضيلة الشيخ الدكتور جبريل البصيلي على الرقم “0506741787”، ومفوض الإفتاء بمنطقة القصيم فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله الطيار على الرقم “0556377792”، ومفوض الإفتاء بمنطقة مكة المكرمة فضيلة الشيخ الدكتور محمد بازمول على الرقم “0553480005”، ومفوض الإفتاء بمنطقة جازان فضيلة الشيخ الدكتور محمد شيبة على الرقم “0504577218”، وعلى رقم الإدارة العامة للإفتاء لتطبيق “واتس آب” “0535256603”، سائلًا المولى تعالى أن يتقبل من الحجيج حجهم.
يُعدُّ مشعر عرفات من أهم المشاعر المقدسة وأبرز محطات الحج، بل هو الركن الأعظم الذي لا يصح الحج إلا بالوقوف فيه، كما جاء في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الحج عرفة”، إذ يقف فيه الحجاج في يوم غدٍ التاسع من شهر ذي الحجة، في مشهد إيماني مهيب، يوحد فيه ضيوف الرحمن مشاعرهم وقلوبهم متجردين لله سبحانه وتعالى.
ويقع المشعر على بُعد نحو “18” كم2 من المسجد الحرام، و”10″ كم2 من مشعر منى، و”6″ كم2 من مشعر مُزدلفة، وَيقرب طول وعرض مشعر عَرفة ميلين، وهو سَهل مُنبسط مُحاط بسلسلة من الجِبال على شكل قوس، ويتسم بهدوئه وروحانيته التي تميّزه عن غيره من المشاعر، إذ لا تُقام فيه إقامة دائمة أو مبيت دائم، ويكون وقت الوقوف فيه من بعد زوال شمس يوم التاسع إلى فجر اليوم العاشر.
ويحمل مشعر عرفات رمزية دينية عظيمة، حيث وقف عليه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وخطب خطبته الشهيرة التي أرست فيها المبادئ الكبرى لحقوق الإنسان، وأعلن فيها تمام الدين بقوله تعالى: “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا”، وهو ما يجعل من هذا المشعر موضعًا ذا بُعد إيماني وتشريعي في الوجدان الإسلامي.
ويتجلى في يوم عرفة أعظم مظاهر المساواة والتجرد من الفوارق بين البشر، حيث يتساوى الجميع في اللباس والدعاء والتضرع، ويتّجهون نحو الله تعالى في موقف جامع تُرفع فيه الأيدي وتُسكب فيه العبرات، راجين عفوًا ورحمة وغفرانًا.
وعبر قرون طويلة، كان مشعر عرفات يشهد تجمع الحجاج في ظروف مختلفة من حيث السبل والخدمات، حيث كانت تنصب الخيام المؤقتة ويستخدم الحجاج وسائل تنقل تقليدية للوصول إلى المشعر، ما جعل المشقة جزءًا من الرحلة الروحية، قبل أن تشهد العقود الأخيرة نقلة تطويرية غير مسبوقة.
وحظي مشعر عرفات باهتمام خاص ضمن المشاريع الكبرى التي تنفذها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وذلك ضمن رؤية المملكة 2030، الرامية إلى؛ تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
واستهدفت “كِدانة” تظليل وتطوير “85” ألف متر مربع من ساحة مسجد نمرة وتظليلها بـ “320” مظلة و”350″ عمود رذاذ، وتشجير المنطقة، مما يسهم في إثراء تجربة ضيوف الرحمن، كما حددت مساحة “60” ألف متر مربع لتظليل وتبريد المسارات بمشعر عرفات، وتزويدها بمراوح رذاذ لتقليل تأثير حرارة الشمس المباشرة.
وتشهد ساحة عرفات وجودًا ميدانيًا مكثفًا للجهات الحكومية من مختلف القطاعات الأمنية والطبية والبلدية، حيث يتم تشغيل مستشفى جبل الرحمة، وعدد من المراكز الصحية والنقاط الإسعافية المنتشرة في نطاق المشعر، لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الفورية.
كما تم دعم المشعر بأنظمة إلكترونية لمراقبة الحشود والتحكم بالحركة، إلى جانب توزيع فرق للتوعية والإرشاد، وتوفير ترجمة فورية بـ “34” لغة لخطبة عرفة، فضلًا عن توظيف تطبيقات ذكية تساعد الحاج في تحديد موقعه ومعرفة مواعيد التفويج والانتقال.
ويتوسط مشعر عرفات جبل الرحمة، والذي يُعدُّ معلمًا بارزًا وذا رمزية خاصة، إذ ورد في الأحاديث أنه الموضع الذي وقف فيه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، واشتهر بعدة أسماء منها: جبل الدعاء: لدعاء كثير من الحجاج المسلمين عليه في ذلك اليوم العظيم، وجبل الموقف: لوقوف النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المكان في حجة الوداع.
ويُعدُّ كذلك مسجد نمرة أحد أبرز المعالم الإسلامية في مشعر عرفات، حيث يستوعب في يوم عرفة أكثر من “350” ألف مصلٍ لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، ويمتد المسجد على مساحة “110” آلاف متر مربع، ويضم “6” منارات بارتفاع “60” مترًا لكل منها، و”3″ قبب، و”10″ مداخل رئيسة تحتوي على “64” بابًا.
ويتضمن المسجد “610” مكيفات دولابية و”59″ وحدة فريش إير، و”185″ مروحة رذاذ في ساحاته، إضافة إلى “10” آلاف متر مربع من مساحته، و”37″ كاميرا داخلية، و”35″ كاميرا خارجية للمراقبة، فيما يضم “700” دورة مياه للرجال، و”300″ دورة مياه للنساء، ويعمل فيه أكثر من “176” فنيًا وعاملًا خلال ذروة موسم الحج.
وشهد المسجد تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية خلال السنوات الأخيرة، أبرزها مشروع تهيئة وتلطيف الساحة الخلفية بقيمة تجاوزت “3” ملايين ريال، ومشروع سقيا الحجاج بتكلفة تخطت “2.2” مليون ريال.
ويجسد مشعر عرفات في كل عام مشهدًا فريدًا لوحدة الأمة الإسلامية، وهوية مكانية ذات قدسية راسخة، تتجلى فيها المقاصد الكبرى للحج، ويتجدد فيها عهد المملكة وقيادتها بخدمة الإسلام والمسلمين، من خلال تسخير الإمكانات والقدرات كافة لخدمة ضيوف الرحمن.