Author: jamal thabit

  • جُلّهم من الأطفال والنساء.. ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بقطاع غزة إلى 34049 شهيدًا

    جُلّهم من الأطفال والنساء.. ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بقطاع غزة إلى 34049 شهيدًا

    أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة لليوم الـ197 على التوالي إلى 34049 شهيدًا، والجرحى إلى نحو 76901 جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

    وأبانت أن 37 فلسطينيًا استشهدوا خلال الساعات الـ24 الماضية، وأصيب 68 بجروح في القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

  • “كيان” تحتضن أبناءها الأيتام في احتفال مميز بعيد الفطر

    “كيان” تحتضن أبناءها الأيتام في احتفال مميز بعيد الفطر

    احتضنت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة مستفيديها الأيتام وأسرهم البديلة وفتيات دار الحضانة الاجتماعية بالربوة والبنات المتزوجات، في احتفال بهيج بمناسبة عيد الفطر المبارك، أقيم في مزرعة الثنيان بحضور الأستاذة سمها بنت سعيد الغامدي رئيس مجلس الإدارة، وعدد من أعضاء المجلس (د. وفاء الصالح، أ. خيرية العلي والأستاذة هدى السيلان)، وعدد من العضوات، والضيفات الكريمات المهتمات. وأقيم الحفل في مزرعة الثنيان بالعمارية.
    وبين الأزهار والأركان المتنوعة والألعاب المنتشرة هنا وهناك، انتشر مستفيدو كيان بكل سعادة ومرح وسرور، يستمتعون بالألعاب والرسم والتلوين. وفي نهاية الاحتفال تم توزيع الهدايا الجميلة عليهم وهم في غاية السعادة والامتنان، وتفضل الجميع بتناول طعام العشاء.
    وقالت المستفيدة ألين علي البيشي: سعيدة جدًا. ما أجمل العيد مع جمعية كيان. كما قالت المستفيدة بتلا محمد القحطاني: شكرًا جمعية كيان؛ أسعدتمونا بالعيد. أما المستفيدة تولين علي البيشي فقالت بفرح: هذا عيد مميز.. وعيدنا مع كيان غير. أما المستفيد عبود عبدالله عبد المحسن سعود فقال: أحب جمعية كيان لأنهم يحبونني ويهتمون بي وبإخواني. وقال المستفيد فهد فراس: أنا سعيد جدًا.. ما أحلى العيد مع كيان. ألعب مع إخواني وأخواتي كلهم وأحبهم.
    أما الأمهات البديلات فقد عبرن عن سعادتهن بكل ما تقدمه لهم جمعية كيان للأيتام من تأهيل وتمكين وتدريب ورحلات وفرح، وقالت أم شهد: الحمد لله، كيان رائعة في التعامل وإدخال البهجة والفرح والسرور على أطفالنا. تعجز الكلمات عن التعبير وعن شكرهم. أثابهم الله ووفقهم. وقالت أم عبدالعزيز: الحمد لله، العيد جميل.. ومع جمعية كيان أجمل. عيدهم لا يُعلى عليه، ويكفي اجتماعنا مع بعضنا، واجتماع أطفالنا مع إخوانهم في جو رائع كهذا الذي نعيشه اليوم. كما قالت أم موسى: كل عام وأنتم بخير. عيد كيان جميل. مجهوداتهم كبيرة جدًا، ودعمهم النفسي والاجتماعي رائع. كذلك أعربت أم سالم عن سعادتها بهذا الحفل الجميل، وشكرت جمعية كيان على كل ما تبذله من جهود لإسعاد أبنائها الأيتام. وقالت رجاء أم نواف: دائمًا أقول عيدي مع كيان أجمل. كلنا سعداء، وهذه ليست مجاملة، بل حقيقة. وقالت أم سعد العبد اللطيف: العيد جميل ومع كيان أجمل. شكرًا من القلب على إسعاد أولادنا. كذلك أعربت أم حنان عن سعادتها بحضور الاحتفال بالعيد مع ابنتها حنان وأحفادها.
    هذا، وأوضحت الأستاذة سمها بنت سعيد الغامدي رئيس مجلس الإدارة أن الاحتفاء بالعيد من أولويات جمعية كيان لإشعار مستفيديها بفرحة العيد، ومشاركتهم هذه المناسبة المهمة لكل فرد. وبحمد الله تحقق هذا الهدف في أمسيتنا التي جمعتنا بهن وبأطفالهن في أنشطة متعددة للكبار والصغار، استمتعوا بها في مزرعة الثنيان، الذين أتاحوا الفرصة مشكورين لجمعية كيان أن تحتفي بمستفيديها في جو من الحميمية والمحبة، وهذا يدفعنا إلى تقديم المزيد من العطاء الذي يساهم في اندماج المستفيدين في مجتمعهم. وبدوري أشكر فريق العمل في جمعية كيان على جهودهم، والشكر موصول لفريق عطاء التطوعي أيضًا.

  • بدر وهشام التميمي يحصدان الذهب ببطولة آسيا للرماية من على ظهر الخيل

    بدر وهشام التميمي يحصدان الذهب ببطولة آسيا للرماية من على ظهر الخيل

    حقق كل من بدر علي التميمي وهشام علي التميمي الميدالية الذهبية في بطولة آسيا للرماية من على ظهر الخيل، التي أقيمت في كازاخستان مؤخرًا.

    وتألق الفارس بدر التميمي في مسار الكازخي، مُثبتًا مهاراته الاستثنائية في الرماية من على ظهر حصانه، تاركًا جميع منافسيه خلفه ليحرز الميدالية الذهبية بجدارة.

    ولم يقل هشام التميمي شأنًا عن أخيه، حيث حصد هو الآخر الميدالية الذهبية في مساري القلعة والمتسلسل، مُبرزًا قدرته على التحكم بدقة في حصانه وإصابة الأهداف ببراعة.

    ويُعدّ هذا الإنجاز استثنائيًا للوطن ولجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز خاصة، وتأكيدًا لتفوق المملكة في مجال رياضات الفروسية على المستوى الآسيوي.

  • منذ بدء العدوان الإسرائيلي الهمجي.. استشهاد 5400 طالب و356 معلمًا وأستاذًا جامعيًا في قطاع غزة

    منذ بدء العدوان الإسرائيلي الهمجي.. استشهاد 5400 طالب و356 معلمًا وأستاذًا جامعيًا في قطاع غزة

    أكد خبراء أمميون أن الاعتداء الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة أدى لاستشهاد أكثر من 5,479 طالبًا و261 معلمًا و95 أستاذًا جامعيًا، فيما أصيب أكثر من 7819 طالبًا و756 معلمًا، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي، مع تزايد الأعداد كل يوم، كما أنه لا يحصل ما لا يقل عن 625 ألف طالب على التعليم.

    جاء ذلك في بيان، قالوا فيه إن “الهجمات القاسية المستمرة على البنية التحتية التعليمية في غزة لها تأثير مدمر طويل الأمد على حقوق السكان الأساسية في التعلم والتعبير عن أنفسهم بحرية، مما يحرم جيلاً آخر من الفلسطينيين من مستقبلهم”.

    وأفاد الخبراء المستقلون بأنه مع تضرر أو تدمير أكثر من 80 % من المدارس في غزة قد يكون هناك تعمد لتدمير نظام التعليم الفلسطيني بشكل شامل، وهو عمل يعرف باسم الإبادة التعليمية.

    وأوضح البيان أنه جرى تدمير أو تضرر 195 موقعًا تراثيًا، بما في ذلك الأرشيف المركزي لغزة الذي يحتوي على 150 عامًا من التاريخ، و227 مسجدًا، كما تضررت أو دمرت 13 مكتبة عامة، وهدم الجيش الإسرائيلي جامعة الإسراء في 17 يناير، وهي آخر جامعة متبقية في غزة.

    وشددوا على أن هذه الهجمات ليست حوادث معزولة، إنما تمثل نمطًا ممنهجًا من العنف، يهدف إلى تفكيك أسس المجتمع الفلسطيني.

  • ضمن منافسات الجولة الـ28 بدوري “روشن”.. النصر والطائي يتغلبان على الفيحاء والرياض

    ضمن منافسات الجولة الـ28 بدوري “روشن”.. النصر والطائي يتغلبان على الفيحاء والرياض

    تغلب فريق النصر على ضيفه الفيحاء 3-1 في المباراة التي جمعت بين الفريقين على ملعب الأول بارك بالرياض ضمن منافسات الجولة الـ28 من منافسات الدوري السعودي للمحترفين “دوري روشن”.

    وجاءت ثلاثية النصر أولاً عن طريق اللاعب عبدالإله العمري عند الدقيقة الـ72، واللاعب ساديو ماني عند الدقيقتَين الـ76 والـ82، فيما جاء هدف الفيحاء الوحيد عن طريق لاعبه فاشون ساكالا عند الدقيقة السادسة، ليرفع بذلك النصر رصيده النقطي لـ68 نقطة في المركز الثاني، فيما تجمد الفيحاء عند 35 نقطة في المركز الـ 11. 

    كما حقق فريق الطائي فوزًا على مضيفه الرياض بنتيجة 2-1 في المواجهة التي جمعتهما على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالرياض في إطار منافسات الجولة الـ28 من الدوري السعودي للمحترفين “دوري روشن”. 

    سجل الطائي أولاً عن طريق لاعبه بيرنارد مينساه عند الدقيقة الـ45، وأدرك اللاعب عبدالهادي الحراجين التعادل لفريقه الرياض في الدقيقة الـ59، وجاء الهدف الثاني للطائي عند الدقيقة الـ90+12 بعدما سجل لاعب الرياض خالد الشويع بالخطأ في مرماه. 

    وبهذه النتيجة رفع الطائي رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع عشر، بينما تجمد رصيد الرياض عند 25 نقطة في المركز الخامس عشر. 

  • انفرد بصدارة مجموعته.. “الأخضر” يكتسح نظيره التايلاندي بخماسية في كأس آسيا تحت 23 عامًا

    انفرد بصدارة مجموعته.. “الأخضر” يكتسح نظيره التايلاندي بخماسية في كأس آسيا تحت 23 عامًا

    فاز المنتخب السعودي تحت 23 عامًا لكرة القدم على نظيره التايلاندي بنتيجة كبيرة، قوامها خمسة أهداف دون مقابل، خلال مواجهتهما اليوم على استاد خليفة الدولي، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثالثة لبطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا 2024 في قطر، المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية “باريس 2024”.

    وسجل خماسية الأخضر أيمن يحيى في الدقيقة الـ4، وأحمد الغامدي عند الدقيقة الـ45+1، وعبدالله رديف ثلاثة أهداف في الدقائق الـ45+7 والـ49 والـ73.

    وبهذه النتيجة رفع المنتخب السعودي “حامل اللقب” رصيده إلى 6 نقاط منفردًا بصدارة المجموعة، بينما تلقت تايلاند الخسارة الأولى بعد فوزها في المباراة الماضية على العراق لتظل برصيد ثلاث نقاط في المركز الثاني مؤقتًا.

  • طقس السبت: أجواء غير مستقرة على 12 منطقة بالمملكة

    طقس السبت: أجواء غير مستقرة على 12 منطقة بالمملكة

    توقع المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس لهذا اليوم – بمشيئة الله تعالى – استمرار الفرصة لهطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة، تؤدي إلى جريان السيول، مصحوبة برياح نشطة وزخات من البرد على أجزاء من مناطق (نجران، جازان، عسير، الباحة ومكة المكرمة)، في حين تكون خفيفة إلى متوسطة على أجزاء من مناطق (الرياض، المدينة المنورة، القصيم، حائل، الجوف والحدود الشمالية)، وتمتد إلى الأجزاء الشمالية من المنطقة الشرقية.

    وأشار التقرير إلى أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر شمالية إلى شمالية غربية بسرعة 12-32 كم/ ساعة على الجزء الشمالي والأوسط، وتصل إلى 40 كم/ ساعة على الجزء الشمالي، وشمالية غربية إلى جنوبية غربية بسرعة 10-35 كم/ ساعة، وتصل إلى 60 كم/ ساعة مع تكون السحب الرعدية الممطرة على الجزء الجنوبي، وارتفاع الموج من متر إلى متر ونصف المتر على الجزء الشمالي، ومن نصف المتر إلى متر على الجزء الأوسط والجنوبي، ويصل إلى مائج مع تكون السحب الرعدية الممطرة على الجزء الجنوبي، وحالة البحر خفيف إلى متوسط الموج على الجزء الشمالي، وخفيف الموج على الجزء الأوسط والجنوبي، ويصل إلى مائج مع تكون السحب الرعدية الممطرة على الجزء الجنوبي، فيما تكون حركة الرياح السطحية على الخليج العربي جنوبية شرقية إلى جنوبية غربية بسرعة 10-30 كم/ ساعة على الجزء الشمالي والأوسط، وشمالية غربية إلى شمالية شرقية بسرعة 10-25 كم/ ساعة على الجزء الجنوبي، وارتفاع الموج من نصف المتر إلى متر، وحالة البحر خفيف الموج.

  • محذرة من تطوُر جديد للفيروس.. “الصحة العالمية” تدعو البلدان للإبلاغ عن أي إصابات بشرية بإنفلونزا الطيور

    محذرة من تطوُر جديد للفيروس.. “الصحة العالمية” تدعو البلدان للإبلاغ عن أي إصابات بشرية بإنفلونزا الطيور

    أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الولايات المتحدة الأمريكية أبلغت عن اكتشاف إصابات بإنفلونزا الطيور H5N1 في 29 قطيعًا من الأبقار والماعز في 8 ولايات مختلفة، وأن هناك حالة إصابة بشرية لعامل في مزرعة أبقار في ولاية تكساس، تعرض لأبقار مصابة.

    وأفادت المنظمة في بيان بأن إصابة الثدييات بإنفلونزا الطيور يدلل على تطور جديد لهذا الفيروس، مشيرة إلى ضرورة أن يتخذ عمال المزارع وغيرهم من الأشخاص الذين على اتصال وثيق بالأبقار الاحتياطات اللازمة في حالة إصابة الحيوانات.

    من جانبه، أكد رئيس برنامج الإنفلونزا في المنظمة الدكتور وين تشينغ تشانغ أنه تم اكتشاف الفيروس في ألبان الحيوانات المصابة به، داعيًا في الوقت نفسه الناس إلى ضمان الممارسات الغذائية الآمنة، بما في ذلك استهلاك الحليب المبستر، إلى حين انتهاء التحقيقات.

    وقال : إن أول حالة بشرية أصيبت بإنفلونزا الطيور في ولاية تكساس، وقد انتقل الفيروس من بقرة إلى إنسان، وكذلك انتقلت العدوى من الطيور إلى البقر، ومن البقر إلى البقر، ومن البقر إلى الطيور، مما يشير إلى أن الفيروس أصبح ينتقل بطرق أخرى جديدة غير معروفة حتى الآن، داعيًا في الوقت نفسه البلدان إلى إبلاغ المنظمة في حال حدوث إصابات بشرية بإنفلونزا الطيور، وإجراء تحقيقات تفصيلية لمنع ووقف انتشار العدوى، وتوفير الإدارة السريرية للمرضى، وغيرها من تدابير الصحة العامة.

  • تقليل التوقعات تجاه توسيع نطاق الحرب بالشرق الأوسط يهبط بأسعار النفط

    تقليل التوقعات تجاه توسيع نطاق الحرب بالشرق الأوسط يهبط بأسعار النفط

    قللت إيران من شأن هجمات إسرائيلية على أراضيها، في مؤشر على إمكانية تجنب تصعيد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وهو ما أدى لتراجع أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات اليوم الجمعة.

    فبحلول الساعة الـ11:55 بتوقيت غرينتش انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتًا أو0.6 بالمئة إلى 86.63 دولار للبرميل.

    وتراجعت العقود الأكثر تداولاً لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 38 سنتًا أو0.5 بالمئة إلى 82.35 دولار للبرميل.

    وكان المستثمرون يراقبون عن كثب رد فعل إسرائيل على الهجمات الإيرانية بطائرات مسيرة في 13 إبريل، وقاموا تدريجيًا بتخفيض علاوة مخاطر النفط هذا الأسبوع.

    وانخفضت الأسعار بأكثر من أربعة بالمئة منذ يوم الاثنين، وتتجه صوب أكبر خسارة أسبوعية لها منذ أوائل فبراير.

  • إغلاق مطار “مانادو” الدولي.. استمرار ثوران بركان جبل روانج يعلن حالة التأهب في إندونيسيا

    إغلاق مطار “مانادو” الدولي.. استمرار ثوران بركان جبل روانج يعلن حالة التأهب في إندونيسيا

    أعلنت السلطات في إندونيسيا اليوم حالة التأهب تحسبًا لاستمرار ثوران بركان جبل “روانج” بجزيرة سولاوسي شمال البلاد، رغم دخول البركان في مرحلة هدوء.

    وأبقت السلطات على أعلى مستوى من التأهب في ظل انقطاع الكهرباء في بعض المناطق بجزيرة روانج، وانقطاع الاتصالات في مناطق بها وبجزيرة “تاجولاندانج”، التي يصل تعداد سكانها لنحو 20 ألف نسمة.

    من جهة أخرى، قررت السلطات الإندونيسية تمديد إغلاق مطار “مانادو” الدولي الواقع على بعد أكثر من مئة كلم من فوهة البركان لمدة 24 ساعة إضافية بسبب الرماد البركاني.

    وكان بركان جبل “روانج” قد ثار نحو ست مرات خلال 24 ساعة منذ الثلاثاء الماضي، وحذرت السلطات من احتمال حدوث موجات مد عاتية “تسونامي” نتيجة للثوران البركاني الأخير.

  • خطبتا الجمعة بالحرمين: مَن أراد أن يلين قلبه فليمسح رأس اليتيم وليطعم المسكين وليتفقد حوائج ضعفاء المسلمين

    خطبتا الجمعة بالحرمين: مَن أراد أن يلين قلبه فليمسح رأس اليتيم وليطعم المسكين وليتفقد حوائج ضعفاء المسلمين

    ألقى الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام، وافتتحها بتوصية المسلمين بتقوى الله وعبادته، والتقرب إليه بطاعته بما يرضيه، وتجنب مساخطه ومناهيه.
    وقال فضيلته: إن الله تبارك وتعالى لم يخلق الخلقَ ليتعزز بهم من ذلة، ولا ليستكثر بهم من قلة، فهو الكبير المتعال، وهو المنعم المتفضل ﴿وَهُو الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِه وَهُو الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾. وفي صحيح مسلم: يقول الله تعالى في الحديث القدسي: ((يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي. يَا عِبَادِي لَو أَنَّ أولكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ واحد مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَو أَنَّ أولكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ واحد مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا)). فالله تعالى خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له، وهذه هي الغاية التي خلق الله الجن والإنس لها، كما قال جل وعلا: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، وأرسل رسله عليهم السلام، وأنزل عليهم كتبه العظام، فقال جل شأنه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْه أَنَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾.
    وأضاف: إن عبادة الله حق واجب له على عباده، فمن أجلها نُصبت الموازين، ونشرت الدواوين، وقام سوق الجنة والنار، وانقسم الناس فيها إلى مؤمنين وكفار، ومتقين وفجار. وأصل العبادة توحيد الرب جل جلاله. ولقد أفاض الله في كتابه بذكر الأدلة، وضرب الأمثلة، وبيان دلائل الوحدانية، وبراهين التفرد باستحقاق العبادة، مستشهداً بقوله جل وعلا: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّه قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِه أولياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِه فَتَشابَه الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّه خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُو الْواحد الْقَهَّارُ﴾.
    وأضاف: العبد إذا أخلص في عبادة ربه صَلُح أمره، وانشرح صدره، واطمأن قلبه، وأنار وجهه، قال تعالى ﴿الَّذِينَ آمنوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّه أَلَا بِذِكْرِ اللَّه تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. وسُئل الحسن البصري: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوهًا؟! فقال: “لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورًا من نوره”. ويقول سعيد بن المسيب -رحمه الله-: “إن الرجل ليصلي بالليل فيجعل الله في وجه نورًا يحبه عليه كل مسلم، فيراه من لم يره قط فيقول: إني لأحب هذا الرجل”. فمن آثار العبادة حلاوة الإيمان والطاعة، فلا يزال العبد في أداء العبادات، والإكثارِ من الأعمال الصالحات، حتى يصير الذكر أنيسه، والقرآن جليسه، والصلاة قرة عينه، والصيام متعته، فيحييه الله حياة طيبة، فيكون من أطيب الناس عيشاً، وأشرحهم صدراً، وأقواهم قلباً، وأسَرّهم نفساً، فتراه في أشد الكروب والخطوب، وعند حلول الهموم والغموم، يفزع إلى الصلاة، فيناجي فيها ربه، ويبثُّ إليه شكواه وهمه، يتذكر قول الرب جل في علاه: ﴿أمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذا دَعَاه وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَه مَعَ اللَّه قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾. فهذا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بشر يعتريه ما يعتري البشر، من حزن وهم وكدر، فيُعلِّمنا بفعله ومقاله كيف يزال الهم، ويدفع القلق والغم، فكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وفي سنن أبي داود: قال صلى الله عليه وسلم: “يا بلالُ، أقم الصلاةَ، أَرِحْنَا بها”. وقال علي رضي الله عنه: “لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَة بَدْرٍ وَمَا مِنَّا إنسان إِلا نَائِمٌ إِلا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ، فَإِنَّه كَانَ يُصَلِّي إلى شَجَرَةٍ، وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ”. رواه الإمام أحمد في مسنده. قال ابن القيم -رحمه الله- في شأن الصلاة: “فلها تأثيرٌ عجيب في حفظ صحَّة البدن والقلب، وقُواهما، ودفع الموادِّ الرديئة عنهما، وما ابتُلي رجلان بعاهة أو داءٍ أو محنة أو بليَّة إلا كان حظُّ المصلِّي منهما أقلَّ، وعاقبته أسلَمَ. وللصلاة تأثيرٌ عجيب في دفع شرور الدنيا، ولاسيما إذا أُعطِيَت حقَّها من التكميل ظاهرًا وباطنًا، فما استُدفعت شرورُ الدنيا والآخرة، ولا استُجلِبت مصالحُهما بمثلِ الصلاة”. انتهى كلامه رحمه الله.
    كما من آثار العبادة: تكفير الذنوب والخطايا، والعفو عن الزلات والرزايا؛ ففي صحيح مسلم: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَة فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أمسهَا (أي: استمتع بها دون الجماع)، فَأَنَا هَذَا، فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ. فَقَالَ لَه عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ، لَو سَتَرْتَ نَفْسَكَ. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ، فَأَتْبَعَه النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ رَجُلاً دَعَاهُ، وَتَلَا عَلَيْه هَذِه الْآيَةَ: ﴿وأَقِمِ الصَّلَاة طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِي الله هَذَا لَه خَاصَّةً؟ قَالَ: «بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً». وفي مستدرك الحاكم: قَالَ صلى الله عليه وسلم للرجل: “أَصَلَّيْتَ مَعَنَا الصَّلَاةَ؟”، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: “قَدْ غُفِرَ لَكَ”.
    وأردف قائلاً: بالعبادة تتهذب الأخلاق، وتزكو النفوس، فالعبادة لا تؤتى ثمرتها المرجُوّة إلا إذا ظهر أثرها في سلوك المرء وأخلاقه، فالدين كله خُلُق، فمن زاد عليك في الخُلُق زاد عليك في الدين، وأصول العبادات، كالصلاة والزكاة، والحج والصيام، هي متباينة في جوهرها ومظهرها، ولكنها تلتقي عند الغاية التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: “إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأخلاق” رواه الإمام أحمد في مسنده. فالغاية من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لإكمال الأخلاق بعد نقصانها، وجمعها بعد تفرقها. وإن حسن الخلق يبلغ بالعبد درجة الصائم القائم. وفي مسند الإمام أحمد: “قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّ فُلَانَة يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَة صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: ((هِي فِي النَّارِ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه فَإِنَّ فُلَانَة يُذْكَرُ مِنْ قِلَّة صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: ((هِي فِي الْجَنَّةِ))”. مفيدًا بأن العبادة ليست منحصرة في أركان الإسلام، بل العبادة أشمل من ذلك وأعم، فهي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، فيدخل فيها عبادة القلب واللسان، والجوارح والأركان، كمحبة الله وخشيته، والصبر لحكمه، والتوكل عليه، والرضا عنه وبه، وخوفه ورجائه، والإنابة إليه، والحياء منه، ونحو ذلك من العبادات القلبية، وكذلك عبادات الجوارح والأركان، من الصلاة والزكاة، والحج والصيام، وبر الوالدين وصلة الأرحام، وصدق الحديث وأداء الأمانة. ويندرِج تحت العبادات أبواب كثيرة من الخيرات؛ ففي سنن الترمذي: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ: “تَبَسُّمُكَ فِي وَجْه أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإرشادكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَة وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْو أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ”. بل إن طلَبَ الرِّزقِ والكَسبِ عبادة، وسعي المرء على مصلحة مَن يعول عبادة، والأعمال المباحة تُصبِحُ بالنيَّة الصالحة عبادة، مستشهداً بما جاء في صحيح مسلم: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: “وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ”، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَه وَيَكُونُ لَه فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: “أَرَأَيْتُمْ لَو وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْه فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إذا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَه أَجْرٌ”. ولما سئل مُعاذ رضي الله عنه عن صلاته في الليل قال: “أما أنا فأنامُ وأقومُ فأحتَسِبُ نومَتي كما أحتَسِبُ قَومَتي” رواه البخاري. فكان رضي الله عنه يحتَسِبُ الأجرَ في النوم، كما يحتَسِبُه في قيامِ الليل؛ لأنه أراد بالنوم التقَوِّي على العبادة والطاعة. وإن من فضل الله وكرمه، وجوده ومنته، أن من ترك الحرام، وابتعد عن الآثام، خوفاً من الله، ورجاء ثوابِ الله، عُدَّ ذلك من طاعاته، وكُتِبَت له في ميزان حسناته، فتصبح حياة المسلم كلها عبادة، كما قال الله جل في علاه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَه وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أول الْمُسْلِمِينَ﴾.
    وقال فضيلته: إن الواجب على المسلم أن يهتم بأمر عبادته، ويحسنها ويعظمها، قال تعالى ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّه فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ﴾، فمن كان يرجو لقاء ربه، ويطمع في جنته، ويستجير به من ناره، حري به أن يسعى لإحسان عبادته، فالعبادة لا يقبلها الله من العامل إلا بشرطين عظيمين، وأصلين متينين: الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول -صلى الله عليه وسلم-. وقد جمع الله بينهما في قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَة رَبِّه أَحَدًا﴾، وذلكم هو مقتضى الشهادتين، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فتكون العبادة خالصة لله وحده، سالمة من الرياء، ففي صحيح مسلم: قال الله تعالى في الحديث القدسي: ((أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ. مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيه مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُه وَشِرْكَهُ)). فالشرك من أعظم الظلم، ولا ينفع معه عمل، فمن صرف شيئاً من العبادات لغير الله فقد حبط عمله، وهو في الآخرة من الخاسرين الخالدين المخلدين في نار جهنم والعياذ بالله، لا يُقبل منه فرض ولا نفل، ولا ينفعه شفاعة الشافعين، ولا دعاء الصالحين، فقد قال الله لرسوله الكريم: ﴿وَلَقَدْ أُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسرينَ * بَلِ اللَّه فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾. مبينًا أن الشرط الثاني من شروط قبول العبادة هو متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والمراد بها تأدية العبادة على الصفة التي جاءت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، من غير زيادة ولا نقصان ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي اللَّه وَرَسُولِه وَاتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، فلا يجوز لأحد أن يعبد الله الواحد الأحد إلا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو المبلّغ عن ربه، فيكون التعبد بما شرعه، ففي الصحيحين: قال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُورَدٌّ” (أي: فهو باطل مردود غير معتد به). فالعبادة بكل متعلقاتها، من جنس العبادة وسببها، وصفتها ومقدارها، وزمانها ومكانها، متوقفة على الدليل، فلا يجوز لأحد أن يُحدث عبادة في دين الله إلا بدليل من كتاب الله، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما قال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِه اللَّهُ﴾.
    * وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن سليمان المهنا المسلمين بتقوى الله تعالى، قال جل من قائل {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ واحدة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كثيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِه وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّه كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.
    وبيّن فضيلته في خطبة الجمعة اليوم أن الله تعالى كرَّم الإنسان حين خلقه في أحسن تقويم، وصوره فأحسن صورته، فهو أعدل المخلوقات قامة، مزيناً بالعقل، مهدياً بالتمييز، وذلك لما أراد سبحانه له من التكليف والاستخلاف في الأرض، ولحكم عظيمة لا يعلمها إلا هو. والبشر متفاضلون فيما بينهم بحسب ذلك، ولكنهم عند ربهم لا يتفاضلون بتلك الظواهر، فإنها لا تنفع عنده سبحانه، ولا يعبأ بها جل شأنه، وإنما التفاضل لديه جل جلاله بحسب صلاح بضعة باطنة، لا يراها العباد بأبصارهم، لكنها محل نظر الله تعالى إلى عبده، قال عليه الصلاة والسلام: “إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم”.
    وأوضح فضيلته أن العبد إنما يقطع منازل السير إلى الله بقلبه لا ببدنه، وذلك أن أصول العبادات الموصلة إلى الله تعالى محلها القلب، وهو مبعثها، كمحبة الله ورسوله، ورجاء الله وخوفه، وتعظيمه والتوكل عليه، والإخلاص له وأعظم غناءً وأكبر عناءً من مجاهدة الجوارح الظاهرة على فعل نوافل الطاعات، فمن صلح قلبه صلحت جوارحه وصحت أفعاله، قال ابن رجب: «ولم يكن أكثر تطوع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بكثرة الصلاة والصوم بل ببرِّ القلوب وطهارتها وسلامتها وقوة تعلقها بالله». فإذا كان هذا العضو من الإنسان بهذه المنزلة فحري بالعبد أن يكون محل تعاهده وتفقُّده واستصلاحه، لا يغفل عن ذلك طرفة عين، فالنور نور القلب، والبصيرة بصيرته، والصلاح صلاحه قال تعالى {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ ولكن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور}؛ ولذلك كان من دعاء سيد المرسلين “اللهم اجعل في قلبي نوراً”.
    وبيّن فضيلة أمام المسجد النبوي أن صحة القلب وسلامته ألزم على العبد من صحة بدنه وجوارحه، فإن غاية ما يوجبه سقم البدن أن ينتهي بصاحبه إلى الموت، الذي هو مصير كل مخلوق، وأما غاية سقم القلب وفساده الكفر أو النفاق الموجبان الخزي في الدنيا والآخرة، ولا ينجو من الخزي يوم البعث إلا من أتى الله بقلب سليم، كما قال تعالى على لسان خليله إبراهيم إمام الحنفاء صلى الله عليه وسلم {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}. ومن دعاء إمام المتقين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: «وأسألك قلباً سليماً». والقلب السليم هو الصحيح السالم من الشرك والشك والبدعة، السالم من الآفات والمكروهات كلها، وهو قلب المؤمن الموحد، فإن قلب الكافر والمنافق مريض، كما قال تعالى {فِي ‌قُلُوبِهِم مَّرَض}.
    وحذر فضيلة الشيخ المهنا قائلاً: من نقض ميثاق العبودية مع الله تعالى يقسو قلبه، وإن على المسلم أن يكون على هذا الميثاق أشد تعاضداً من تعاضده لماله ونفسه، وإن على القلب أن يكون مفطوراً على قبول الحق والتأثر بالهُدى، فالقلب مع ذلك سريع التقلب، لا تزال ترد عليه الذنوب حتى يقسو أو يفسد، وقد يتعاظم حتى يختم عليه، فلا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً، ولا تؤلمه جراحات القبائح، ولا يتوجع لجهله بالحق.
    مضيفاً: الكبر من أعظم أسباب قسوة القلب، فهو حجابٌ على القلوب، يمنع عنها دواعي صلاحها ورقتها، قال تعالى {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}. قال التابعي الجليل أبو قلابة عبدالله بن زيد الجرمي -رحمه الله-: “منع قلوبهم القرآن”.
    وبيّن أن من أعظم أسباب قسوة القلب وفساده تعلقه بغير الله تعالى حباً وتعظيماً وتوكلاً، حتى لا يعلق بقلبه من التوكل على ربه أدنى عُلقة.
    وإن أفضل أدوية القلوب القاسية كثرة ذكر الله تعالى، ففيه الشفاء التام الذي لا يغادر فيها سقماً إلا أبرأه، قال ابن رجب رحمه الله: فأما رقة القلوب فتنشأ عن الذكر، فإن ذكر الله يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقته.
    وأردف فضيلته: إن أعلى الذكر جاهاً وأسرعه إصلاحاً للقلوب ذكر الله بكلامه المنزل، ووحيه المرتل، قال جل من قائل {لَو أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَه خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَة اللَّه وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}. وأن على المسلم تلاوة آياته بالتدبر، والسمع له بالخشوع والتفكر، والاتعاظ بآيات الوعيد الأليم، والشوق عند آيات الوعد الكريم، والاعتبار بقصص الأمم الغابرة، وما جرى عليهم بقدرة الله الباهرة، فحري أن يوافق الداءَ الدواءُ، وأن يجد عند ذلك القلب الشفاء.
    وأبان فضيلة إمام المسجد النبوي أن من أراد أن يلين قلبه فليمسح رأس اليتيم، وليطعم المسكين، وليتفقد حوائج ضعفاء المسلمين.

  • هزة أرضية بقوة 4.5 درجة تضرب غرب تركيا

    هزة أرضية بقوة 4.5 درجة تضرب غرب تركيا

    أفادت إدارة الكوارث والطوارئ التركية “آفاد” في بيان لها بأن زلزالاً، بلغت قوته 4.5 درجة على مقياس ريختر، ضرب اليوم سواحل منطقة سفري حصار بولاية “إزمير” غرب تركيا.

    وأوضحت أن الزلزال وقع على عمق 6.97 كلم، وعلى بعد 27.65 كلم من منطقة سفري حصار.

    ولم ترد أنباء حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الزلزال.