Category: المملكة

  • ولي عهد البحرين : العلاقات السعودية – البحرينية تسير بخطى ثابتة نحو آفاق واعدة

    ولي عهد البحرين : العلاقات السعودية – البحرينية تسير بخطى ثابتة نحو آفاق واعدة

    جمال الياقوت – البحرين

    استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين أعضاء مجلس الأعمال السعودي البحريني، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى البحرين نايف بن بندر السديري.

    يأتي هذا اللقاء بمناسبة انعقاد الاجتماع الدوري الثامن لمجلس الأعمال السعودي البحريني.

    وأكد سموه أن العلاقات السعودية  – البحرينية تسير بخطى ثابتة نحو آفاق واعدة مستندة إلى شراكة استراتيجية متميزة تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى ما تحظى به العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الشقيقين من حرص واهتمام مستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة – حفظهما الله- .

    وأشار سموه إلى الجهود الدؤوبة التي يدعمها أخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ، في تعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين والدفع بها نحو فضاءات أرحب، مشيرًا سموه إلى الدور الهام الذي يضطلع به مجلس التنسيق السعودي البحريني في دعم جهود ومبادرات التعاون الثنائي، بما يحقق الأهداف والمصالح المشتركة.

    من جانبه أعرب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين، عن شكره وتقديره لسمو ولي عهد البحرين على ما يوليه من حرص مستمر بمواصلة تطوير وتنمية أوجه التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين والأخذ بها نحو آفاق أكثر اتساعاً، متمنياً لمملكة البحرين مزيداً من التقدم والازدهار.

     

  • مجلس الأعمال السعودي – البحريني يؤكد على التكامل الاقتصادي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

    مجلس الأعمال السعودي – البحريني يؤكد على التكامل الاقتصادي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

    جمال الياقوت – البحرين

    انطلقت أعمال اللقاء الثامن مجلس الأعمال السعودي – البحريني بحضور وزير الصناعة والتجارة بالبحرين عبدالله بن عادل فخرو وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى البحرين نايف بن بندر السديري سفير وعدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال من البلدين الشقيقين.

     

    ويأتي تنظيم اللقاء في إطار العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين ويهدف إلى دفع مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين نحو آفاق أوسع، بما يواكب الرؤى التنموية الطموحة للقيادتين في ظل رؤية المملكة 2030 ورؤية البحرين الاقتصادية 2030.

    وفي كلمته الافتتاحية أكد وزير الصناعة والتجارة البحريني أن هذا الاجتماع يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، وقال: “ما يجمع بين البلدين الشقيقين يتجاوز الحدود الجغرافية، ليشكل نموذجاً فريداً في التكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.

    وأشار إلى أن هناك تطورات لافتة شهدتها مملكة البحرين في مجال البيئة الاستثمارية، من خلال تسهيل الإجراءات وتطوير بيئة الأعمال، ما جعلها وجهة جاذبة لرواد الأعمال والمستثمرين، مؤكداً أن مجلس الأعمال المشترك يُعد من أهم المنصات المؤسسية المعززة لهذا التكامل، لا سيما في ضوء القرارات الأخيرة التي كان أبرزها معاملة المنتج البحريني معاملة المنتج السعودي في السوق الخليجية.

    وأضاف أن اقتصاداتنا قائمة على مبدأ التكامل لا التنافس ونعمل مع الأشقاء السعوديين على تجاوز التحديات وتحويل مخرجات هذا الاجتماع إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على حجم التبادل التجاري وتعزيز فرص النمو المشترك.

    من جانبه أعرب السفير نايف السديري عن اعتزازه بما يجمع المملكتين الشقيقتين من روابط أخوية راسخة وتاريخ مشترك، مشيراً إلى أن تطلعات القيادتين تضع أمامنا مسؤولية مشتركة لتعظيم الاستفادة من الفرص الواعدة ورفع مستويات التعاون إلى أقصى درجاته لتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين .

    وقال السفير السديري إن مجلس الأعمال البحريني السعودي يمثل أحد أذرع التعاون الاقتصادي بين البلدين، ونتطلع من خلاله إلى تحقيق الأهداف المرجوة، بما يعزز من مكانة بلدينا على خارطة الاقتصاد الإقليمي والدولي”.

    وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد سمير عبدالله ناس رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين رئيس الجانب البحريني بمجلس الأعمال المشترك، أن هذا اللقاء يعكس التزام الجانبين بمواصلة العمل من أجل بناء شراكة اقتصادية استراتيجية، مضيفاً: “ما يربط بين البحرين والسعودية ليس مجرد علاقات ثنائية، بل نموذج تكاملي متقدم تقوده رؤى واضحة وتوجيهات مباشرة من قيادتي البلدين”.

    وأشار ناس إلى الدور المحوري الذي يلعبه مجلس التنسيق السعودي البحريني برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ( حفظهما الله ) ، مؤكداً أن المجلس يُعد منصة استراتيجية لتنفيذ مشاريع ومبادرات مشتركة تعزز التكامل في مختلف المجالات.

    وأوضح أن المملكة العربية السعودية واصلت تصدرها كشريك تجاري أول لمملكة البحرين خلال الربع الرابع من عام 2024، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 984 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ969 مليون دولار في نفس الفترة من عام 2023، محققاً نمواً بنسبة 2%.

    وأضاف: “في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، تزداد الحاجة إلى مزيد من التنسيق والعمل المشترك لتطوير مبادرات ومشاريع ثنائية تُسهم في بناء مستقبل اقتصادي مستدام قائم على الابتكار والتكامل”.

    وأكد ناس أن مجلس الأعمال المشترك يُعد منصة فاعلة لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز التواصل بين قطاعات الأعمال في البلدين، مشيراً إلى أن غرفة تجارة وصناعة البحرين تواصل جهودها لرصد الإمكانات الاقتصادية الواعدة، وصياغة خطط تنفيذية تدعم الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

    وكشف ناس عن تشكيل عدد من اللجان الفرعية المتخصصة التي ستتولى متابعة تنفيذ المبادرات، من أبرزها “اللجنة التأسيسية للشركة السعودية البحرينية لمواد البناء والإنشاء”، والتي يُتوقع أن تكون نموذجاً ناجحاً للتعاون في قطاع حيوي واستراتيجي، بالإضافة إلى لجنة الصناعة، واللجنة اللوجستية.

    من جانبه قال ماجـد بن مهـل البقـمي، رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي البحريني المشترك، أن اجتماع مجلس الأعمال المشترك يمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، ويجسد التزام البلدين الشقيقين بمواصلة العمل المشترك لدفع عجلة التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب.

    وأوضح أن اللقاء يشكل حلقة جديدة من سلسلة التعاون المثمر بين مجتمع الأعمال في البلدين، مؤكداً أن آفاق التعاون الاقتصادي السعودي البحريني مليئة بالإمكانات الواعدة، التي تستوجب العمل المشترك لاستثمارها وتوظيفها على النحو الأمثل، بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.

    وشدد البقمي على أهمية التركيز على القطاعات الاستثمارية ذات الميزة التنافسية، وتوسيع حجم التبادل التجاري وتنويع مجالاته، من خلال بناء شراكات استراتيجية وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية المتاحة، إضافة إلى تبادل الخبرات بين الجانبين في مختلف القطاعات الاقتصادية.

    وأكد البقمي أن مجلس الأعمال يعمل أيضاً على رصد التحديات والمعوقات التي تواجه القطاع الخاص في كلا البلدين، والسعي لإيجاد الحلول المبتكرة لها، فضلاً عن اقتراح المبادرات والحوافز الداعمة للاستثمار، وتنظيم الفعاليات الاقتصادية المشتركة، وإعداد التقارير التي تسهم في دعم مسيرة التعاون الاقتصادي.

    بدوره قال خالد محمد نجيبي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، إن العلاقات البحرينية السعودية تمتد بجذورها إلى عمق التاريخ، وتستند إلى أسس راسخة من الأخوة والمصير المشترك، مؤكدًا أن ما يجمع البلدين الشقيقين من روابط سياسية واقتصادية واجتماعية يُعد نموذجًا يحتذى به في التكامل الثنائي الخليجي، موضحاً أن التعاون القائم بين القيادتين الحكيمتين، وما يحظى به القطاع الخاص في البلدين من دعم ورعاية، يشكلان قاعدة متينة لبناء شراكات استراتيجية تخدم الأهداف التنموية المشتركة، وتفتح آفاقًا أوسع للنمو الاقتصادي المستدام.

    وأشار نجيبي إلى أن التبادل التجاري بين البحرين والمملكة العربية السعودية يُعد من أبرز صور هذا التعاون المتقدم، حيث تُمثل المملكة الشريك التجاري الأول للبحرين، وهو ما يعكس حجم الترابط الاقتصادي والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن هذا التبادل لا يقتصر فقط على السلع والخدمات، بل يشمل تبادل الخبرات والاستثمارات في مختلف القطاعات الحيوية، مشدداً على أهمية استمرار العمل المشترك لإزالة المعوقات، وتطوير البنية التحتية الداعمة للتجارة البينية، بما يعزز من تنافسية اقتصاد البلدين، ويُسهم في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤيتي السعودية والبحرين .

    وفي إطار أعمال اللقاء الثامن لمجلس الأعمال البحريني السعودي المشترك، ناقش أعضاء المجلس سبل تجاوز التحديات والمعوقات التي تعيق انسياب الحركة التجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين، مؤكدين أهمية تفعيل الشراكات الاستراتيجية وتنفيذ التوصيات على أرض الواقع بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري وفتح آفاق أوسع للتكامل الاقتصادي.

    وشدد الحضور على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتفعيل دور اللجان المشتركة في رصد التحديات، واقتراح حلول عملية لتعزيز تدفق الاستثمارات، ودعم المبادرات التي تحقق التكامل الاقتصادي وفقاً لرؤية البحرين 2030 ورؤية السعودية 2030.

     

  • “اغاثي الملك سلمان” يبادر بعلاج طفلة فلسطينية من قطاع غزة مصابة بسرطان الدماغ

    “اغاثي الملك سلمان” يبادر بعلاج طفلة فلسطينية من قطاع غزة مصابة بسرطان الدماغ

    في تجسيد للمبادئ الراسخة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مد يد العون للمحتاجين والمتضررين حول العالم بمختلف الأزمات والكوارث، بادر المركز بعلاج الطفلة الفلسطينية “وعد العيد” من قطاع غزة البالغة من العمر “9” سنوات التي تعاني من حالة صحية حرجة إثر إصابتها بسرطان في الدماغ ويتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
    وتكفل المركز بنقل الطفلة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لها في مركز الحسين للسرطان بالمملكة الأردنية الهاشمية، وباشرت الفرق الطبية هناك متابعة حالتها وتقديم العلاج لها وفق أعلى المعايير الصحية.
    وأعرب ذوو الطفلة عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، مثمنين جهود مركز الملك سلمان للإغاثة الذي كان -بعد الله- طوق نجاة لطفلتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة الأزمة الإنسانية.
    يذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة ينفذ مشروعًا نوعيًا لعلاج مرضى السرطان من الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان في الأردن.
    ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة, للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.

  • في حوار خاص لـ”الجزيرة”.. وبالتزامن مع عامها الـ92.. رئيس “عملاق النفط والطاقة” العالمي.. يفتح أبواب الشركة من الداخل

    في حوار خاص لـ”الجزيرة”.. وبالتزامن مع عامها الـ92.. رئيس “عملاق النفط والطاقة” العالمي.. يفتح أبواب الشركة من الداخل

    م. الناصر: النفط لم ينتهِ.. و”أرامكو” باقية في صدارة مشهد الطاقة العالمي

    استثمارنا في حقل “الجافورة” بما يفوق الـ 100 مليار دولار يضع المملكة على خريطة الغاز العالمية

    “أرامكو” تتحول تدريجيا إلى عملاق مُتعدد في مصادر الطاقة.. والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية درعها أمام تقلبات السوق

    90 % من موظفي الشركة سعوديون.. وواجهنا الهجوم السيبراني بتحقيق الريادة العالمية في أمن البيانات

    إبرام 34 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع شركات أمريكية بقيمة محتملة تزيد على 90 مليار دولار خلال زيارة ترمب للمملكة

    أكثر من 1000 براءة اختراع.. والبحث والتطوير يعززان ريادة الشركة.. وشراكات صناعية عالمية ومحلية تدعم التنوع وتوطين التقنية

    “اكتفاء” و”نماءات”.. جسور متينة بين “أرامكو” والقطاع الخاص.. و”سبارك” والمجمع البحري.. صناعات وطنية عملاقة تُعيد تشكيل خريطة الاقتصاد

    استحواذ “أرامكو” على الحصة الأغلبية في “سابك” خطوة استراتيجية نحو التكامل في الطاقة والكيميائيات

    المصافي العالمية.. استراتيجية الشركة لتعظيم العائد من كل برميل.. وتنويع الصادرات لا يُقصي النفط

    الغاز عنصر رئيس في مزيج الطاقة الجديد.. نحو تقليل الاعتماد على الوقود السائل

    على مدى 90 سنة واجهت “أرامكو” دورات اقتصادية وتقلبات في أسعار النفط وفي كل مرة تثبت مرونتها وقدرتها على التعامل مع التقلبات

    هدفنا من الاستثمار في نادي القادسية ليس فقط إحراز بطولات.. بل زيادة تنافسية النادي بما يسهم في تنمية الرياضة في المملكة

    حوار – خالد بن حمد المالك

    من بئر صغيرة في الظهران إلى طاولة القرار العالمي للطاقة.. حيث بدأت القصة..
    قصة لم تكن فيها “أرامكو” مجرد شركة نفط.. بل عقل اقتصادي يعيد تشكيل معادلات السوق.. ويكتب سردية جديدة لثروات القرن الحادي والعشرين..
    ففي وقت تعيد فيه الدول صياغة أولوياتها بين الطاقة التقليدية والمتجددة.. تقف “أرامكو” عند مفترق الطرق لا كمراقب.. بل كصانع قرار..
    في هذا الحوار الخاص لـ “الجزيرة”.. يفتح رئيس “أرامكو” وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر.. أبواب الشركة من الداخل.. ليحدثنا عن التحولات الكبرى.. من النفط إلى الغاز.. ومن الطاقة إلى التقنية.. ومن الاستخراج إلى الاستثمار.. وبلغة الأرقام والرؤية.. يتحدث الناصر عن حقبة ما بعد النفط التقليدي.. وكيف تتحول الشركة إلى لاعب عالمي في الغاز والكيميائيات والطاقة منخفضة الانبعاثات.. ويسلط الضوء على مرونة الشركة أمام تقلبات الأسواق.. ويستعرض رؤيتها لتعزيز المحتوى المحلي.. وتمكين الكفاءات الوطنية.. إلى جانب طموحاتها في قيادة صناعة الطاقة.. ويستعرض ملفات مستقبل الطاقة عالميا.. ويكشف عن خطط “أرامكو” في مجالات الغاز.. والطاقة المتجددة.. والذكاء الاصطناعي.. والتوسع العالمي في التكرير والكيميائيات.
    ما مستقبل الهيدروكربونات في عصر الكربون المنخفض؟.. وكيف تحافظ “أرامكو” على موقعها الريادي وهي تتوسع في ميادين الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة؟.. وغير ذلك كثير من المحاور.. في حوار غني بالرؤى والمؤشرات.. يعكس ثقة “أرامكو” بدورها الريادي في الحاضر.. ومكانتها في المستقبل.. ويحمل بين سطوره قصة اقتصاد.. ومعادلة “جيوسياسية”.. ورؤية تمتد إلى ما بعد 2030.. لتكتب “أرامكو السعودية” فصلا جديدا في حكاية الطاقة العالمية.. حيث لا تدير من مقرها في الظهران أكبر احتياطات النفط في العالم فقط.. بل تدير كذلك دفة المُستقبل.. لتعيد صياغة معادلة الطاقة بتنوع واستدامة وسيادة اقتصادية..
    قصة “أرامكو”.. قصة لشركة تخطت حدود الصناعة لتصبح ركيزة من ركائز الاقتصاد العالمي.. وهي إذ تحتفل بمرور 92 عاما على تأسيسها.. لم تكن مجرد شركة نفط.. بل عقلا استراتيجيا يرسم ملامح اقتصاد بأكمله.. وتمضي بثقة بين إرث نفطي عميق وطموحات مستقبلية عبر موازنة دقيقة بين الاستدامة والتقنية والسيادة الاقتصادية.. حيث تعيد رسم مشهد الطاقة في العالم.
    حوار لا يكتفي بالإجابة.. بل يفتح نوافذ تفكير جديدة حول مستقبل الطاقة.. ومكانة المملكة في معادلات الاقتصاد العالمي..

     

    مستقبل النفط سيبقى واعداً

    * أمام الحديث عن انخفاض استهلاك البترول ومحاولات استبداله بطاقة بديلة أو منخفضة الكربون، كما يقال خلال السنوات المقبلة.. كيف ترى مستقبل البترول ومستقبل أرامكو السعودية؟
    منذ ربع قرن ونحن نسمع عن مغالطات انتهاء عصر النفط لكن هذا لم يحدث. لا شك أن توفر إمدادات الطاقة من مصادر تقليدية كالنفط والغاز ومتجددة كالشمس والرياح، ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي. ولكن تكاليف الطاقة البديلة والمتجددة ما زالت عالية مقارنة بإمكانات العديد من الدول النامية. فالتوقعات تشير إلى أن 80 في المائة من الطلب العالمي على النفط سيكون من دول الجنوب العالمي بحلول 2050، لعدم قدرتها على التكاليف المصاحبة للطاقة المتجددة. وبالتالي يبقى خيار النفط قويًا لأن تكاليفه معقولة ومناسبة لتلك الدول.
    قناعتي أن مستقبل النفط سيبقى واعدًا على مستوى العالم لا سيما في دول جنوب شرق آسيا، وإفريقيا وهي أسواق مهمة لنا. وبالنسبة لمستقبل أرامكو فثقتي كبيرة في أنها ستتبوأ موقعًا مهمًا في جميع سيناريوهات الطاقة المستقبلية، بإذن الله، وذلك لتميّز إمداداتنا بكونها الأقل في تكلفة الاستخراج والأقل في الكثافة الكربونية، إضافة إلى الموثوقية العالية التي بلغت 99.7 في المائة في 2024.

    شركة طاقة متكاملة

    * كثير من شركات البترول العالمية تحوّلت إلى شركات طاقة، هل ستتحول أرامكو السعودية إلى شركة تنفذ استثمارات في بدائل الطاقة المتنوعة؟
    أرامكو بالفعل شركة طاقة متكاملة. طوّرنا عبر السنوات نموذج أعمال متكامل يشمل النفط والغاز، والبتروكيميائيات، ونستثمر حاليًا في الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح.
    وتستهدف الشركة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة لتوليد 12 جيجاواط كهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول عام 2030، عبر مشاريع مشتركة مع صندوق الاستثمارات العامة وشركة أكوا باور، إضافة لاستثمارات محتملة في شركات أخرى. حققنا تقدمًا في محطة سدير، وهو مشروع كبير بسعة 1.5 جيجاواط، وهناك مشاريع الشعيبة 1 والشعيبة 2 للطاقة الشمسية في منطقة مكة المكرمة، وتبلغ طاقتهما الإجمالية المخطط لها 2.66 جيجاواط. كما تم الإعلان عن الإغلاق المالي لثلاثة مشاريع للطاقة الشمسية في عام 2024، بطاقة إجمالية متوقعة تصل إلى 5.5 جيجاواط. وفي مجال آخر أكملنا الاستحواذ على حصة 50 في المائة في شركة الهيدروجين الأزرق للغازات الصناعية للاستفادة من الفرص الناشئة للطاقة منخفضة الانبعاثات.

    – رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك خلال لقائه المهندس أمين الناصر

     

    التقلبات السوقية في الأسعار

    * كيف تواجه أرامكو السعودية التقلبات السوقية في أسعار النفط، وما هي نظرتكم للأسعار على المديين القصير والمتوسط؟
    – تستفيد أرامكو من ميزة انخفاض تكلفة الإنتاج لمواجهة تقلبات الأسعار لديها، وكذلك تستفيد من استخدام التقنية كالذكاء الاصطناعي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة. ولا شك أن تقلبات الأسعار تشكل تحديا للمنتجين والمستهلكين، ولكن على مدى 90 سنة، واجهت أرامكو دورات اقتصادية وتقلبات في أسعار النفط وفي كل مرة تثبت الشركة بحمد الله مستوى مرونتها وقدرتها على التعامل مع التقلبات.
    أيضًا يعزز من قوة الشركة في مواجهة التقلبات إستراتيجيتها بعيدة المدى، فالشركة لا تخطط على مدى أرباع أو شهور بل عقود، كما أن تنوع محفظة أعمالها يعزز قوتها. فعلى سبيل المثال: إذا انخفضت أسعار النفط فهناك فرصة لدى أرامكو السعودية لتعزيز ربحيتها في قطاع التكرير والكيميائيات. كما أن نمو أعمال الغاز، وخاصة سوائل الغاز الطبيعي توفر مصادر دخل مهمة للشركة.

    تقنيات جديدة

    * في مجالات البحوث والتطوير لتقنيات جديدة في عالم البترول، أين وصلت أرامكو السعودية في هذا المسار؟
    لدينا نشاط بحثي ضمن منظومة ابتكار محلية وعالمية تضم شبكة مراكز بحثية داخل المملكة وخارجها منتشرة في أربع قارات، كما أننا نتعاون مع معاهد، ومؤسسات بحثية، وشركاء صناعيين. وبحمد الله، تحتل أرامكو المرتبة الأولى بين شركات الطاقة العالمية من حيث براءات الاختراع، ففي 2023، حصلت الشركة على أكثر من 1000 براءة اختراع وهو أعلى عدد من البراءات لأي شركة في قطاع الطاقة ذلك العام.
    نحو 63 في المائة من برنامج الابتكار والتطوير لدينا يتركّز في مجال الاستدامة وخفض انبعاثات الكربون. مشاريع الابتكار لدينا كثيرة. مثلا، أرامكو هي أحد المستثمرين في تطوير تقنية الاستخلاص المباشر لثاني أكسيد الكربون من الجو وهي تقنية يمكن أن تغيّر قواعد اللعبة في مواجهة التغيّر المناخي. وفي 2024 قمنا بالتعاون مع شركة سيمنز إنيرجي بإنشاء أول وحدة اختبار تجريبية لهذه التقنية في مجمع البحوث والابتكار بالظهران، وعند استكمال تطويرها فإن ذلك سيمهّد المجال في تطبيقها على نطاق واسع. كما نعمل مع “معادن” لتطوير تقنيات استخلاص الليثيوم من المياه المالحة المرتبطة بمكامن النفط والذي يُستخدم في البطاريات والطاقة المتجددة.

     

    الذكاء الاصطناعي

    * كيف يُسهم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في تطوير أعمال أرامكو؟ وما أبرز أنشطتكم في رأس المال الجريء؟
    – أرامكو بقدر ما هي شركة طاقة فهي شركة رقمية بامتياز. لدى الشركة كميات هائلة من البيانات جمعتها على مدار 90 عامًا، وهذه البيانات تمنحنا قوة عند تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. توجه أرامكو في استخدام الذكاء الاصطناعي ليس فقط في التطبيقات المالية والموارد البشرية والخدمات المساندة وإنما في الأعمال الصناعية.
    وقد أطلقنا مؤخرًا نموذجًا لغويًا صناعيًا يعمل على 70 مليار معامل يُستخدم في تحليل خطط الحفر والبيانات الجيولوجية، ويوفر توصيات لأفضل خيارات الآبار، إضافة إلى تقديم تنبؤات دقيقة للمنتجات المكررة تشمل التسعير وديناميكيات السوق.
    أيضًا معامل النفط والغاز في أرامكو حظيت بالتقدير من المنتدى الاقتصادي العالمي لتميّزها الرقمي. بإدراج خمسة منها ضمن قائمة شبكة المنارات الصناعية المرموقة، وذلك لاعتماد تلك المعامل على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
    وبالنسبة لرأس المال الجريء فهو عنصر مهم في منظومة الابتكار والتطوير التقني في أرامكو محليًا وعالميًا. مثلا لدينا شركة “أرامكو فنتشرز” برأسمال يبلغ 7.5 مليارات دولار لدعم استثمارات الشركات الناشئة العالمية والابتكارية، وهي واحدة من بين الأكبر من نوعها عالميًا.

    الأمن السيبراني

    * قبل سنوات حدث اختراق أمني لأجهزة أرامكو السعودية، ما التقنيات التي طورتموها لحماية البيانات والبنية التحتية من الهجمات السيبرانية؟
    – لا شك أن الأمن السيبراني يشكل تحديًا كبيرًا ومستمرًا خاصة في ضوء التحوّل الرقمي المتزايد الذي يشهده قطاع الأعمال حول العالم، وينبغي اليقظة الدائمة والتطوير المستمر. الحادثة التي تعرضت لها الشركة عام 2012، تعلمنا منها الكثير وزادتنا قوة، فقد طوّرنا منظومة متكاملة تُعد اليوم من بين الأقوى في حماية البنية التحتية من الهجمات السيبرانية عالميًا.
    وتركز منظومة الحماية في أرامكو على إنشاء حوكمة قوية للأمن السيبراني، وإجراء تقييمات الأمن السيبراني اللازمة لتحديد نقاط الضعف والثغرات والتعامل معها، وتوفير المهارات الأساسية والمتقدمة للأمن السيبراني لقوتنا العاملة، وتمكين كفاءات الشركة من الابتكار والبحث في مجال الأمن السيبراني. وأنشأت الشركة برنامجًا يُلزم موردي أرامكو بضوابط الأمن السيبراني في الشركة. كما أسّسنا عبر “أرامكو ديجيتال” شركة (سيبراني) لتقديم مجموعة من خدمات الأمن السيبراني المتخصصة لمساعدة الشركات الأخرى.

    صناعة الغاز

    * كيف ترون مستقبل المملكة في صناعة الغاز على ضوء تطوير أرامكو السعودية لحقل الجافورة؟
    – الجافورة من أهم حقول الغاز الصخري في أرامكو. وأكبر حقل من نوعه في الشرق الأوسط. حجم الاستثمار المتوقع فيه أكثر من 100 مليار دولار. ومن المتوقع عند اكتماله أن يسهم بنحو 24 مليار دولار سنويًا في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن يوفر أكثر من 121 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
    شخصيًا، أرى مشروع الجافورة مثل المستحيل الذي تحقق. وأشكر صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، وفريق عمله على دعم هذا المشروع فهو عنصر أساس في مستهدف رفع طاقة الغاز بنسبة تتجاوز 60 في المائة بحلول 2030 مقارنة بمستويات 2021. والحقل يحتوي على موارد تضم 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام، إضافة إلى 75 مليار برميل من المكثفات. ومن جهة أخرى تقوم أرامكو بتوجيه من وزارة الطاقة بتنفيذ المرحلة الثالثة من توسعة شبكة الغاز الرئيسة، حيث وقّعنا عقودًا بقيمة 8.8 مليارات دولار لتنفيذ التوسعة، والتي ستوصل إمدادات الغاز لعدة مدن ومناطق لم تكن تصل لها من قبل. والعمل جارٍ على عقود أخرى. ومن المتوقع أن الغاز سيلعب دورًا كبيرًا في مستقبل المملكة من جانبين: خفض الانبعاثات الكربونية بعد إحلاله محل الوقود السائل في محطات الكهرباء، والجانب الثاني أنه سيوفر كميات كبيرة من اللقيم لمزيد من الصناعات الكيميائية والتحويلية في المملكة.

    – المهندس أمين الناصر

     

    القطاع الخاص

    * كيف ترون مساهمة القطاع الخاص في الصناعة البترولية في المملكة، وما الوسائل التي اتخذتموها في أرامكو السعودية لتشجيع القطاع الخاص؟
    – تعتمد أرامكو في إنجاز أعمالها على الشراكة مع القطاع الخاص الذي يُسهم في رفع مرونة سلسلة التوريد وموثوقيته وخفض تكاليفه. ولتفعيل هذه الشراكة، أطلقت أرامكو عددًا من المبادرات النوعية، أبرزها: برنامج تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء). في الواقع نحن فخورون جدا ببرنامج اكتفاء، فقد نجح في رفع مستوى المحتوى المحلي من 35 في المائة في 2015 إلى 67 في المائة حاليًا، وتأسيس 350 مصنعًا جديدًا برأسمال إجمالي يبلغ أكثر من 33 مليار ريال، وضمن هذه الاستثمارات يتم تصنيع 47 منتجًا لأول مرة في السعودية. وتصدر تلك المصانع منتجاتها لأكثر من 50 دولة. كما ساهم برنامج اكتفاء بخلق قرابة 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلاسل إمداد أرامكو وأضاف أكثر من 900 مليار ريال للناتج المحلي.

    جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية

    * إلى جانب (اكتفاء) ما هي أبرز برامج القطاع الخاص التي تقومون بها؟
    – لدينا برنامج نماءات أرامكو وهو برنامج يركز على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية للمملكة عبر تأسيس شركات كبيرة تدعم منظومة الإمداد والخدمات في أرامكو وفي المملكة في أربعة مجالات هي: الاستدامة، والرقمنة، والتصنيع، والخدمات الصناعية. ويقوم نموذج الاستثمار في برنامج نماءات على إسهام أرامكو بحصة من رأس المال على أن تكون الحصة الأكبر للمستثمرين الدوليين والمحليين. مثال على استثمارنا في مجال التصنيع: مصنع صب وتشكيل المعادن في رأس الخير، ومثال على الاستثمار في الخدمات الصناعية: شراكتنا مع DHL في مجال المشتريات وسلسلة الإمداد، ومثال على الاستثمار في الرقمنة: شراكتنا مع جوجل في الحوسبة السحابية. بلغت استثماراتنا حتى الآن منذ إطلاق البرنامج قبل أربع سنوات حوالي 40 مليار دولار، وهدفنا في ذلك النمو عبر الشراكات والإسهام الإيجابي في نمو اقتصاد المملكة وتنوعه.
    وبالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة لدينا برنامج (تليد) الذي يعمل عبر قطاعات متعددة، لتقديم التمويل والحلول المالية من خلال العديد من الصناديق الوطنية الرئيسة.

     

    تنويع الاقتصاد

    * ما هي أبرز مشاريعكم في تنويع الاقتصاد تماشيًا مع رؤية المملكة 2030؟
    – تحدثت عن برنامج نماءات الذي يلعب دورا في تنويع الاقتصاد تماشيا مع رؤية 2030، وسأتحدث عن مشروعين سيكون لهما بإذن الله تأثير كبير على الناتج المحلي غير النفطي وتوليد الوظائف: مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) ومشروع مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية. بالنسبة لمدينة (سبارك) انتهينا من المرحلة الأولى التي استقطبت 60 مستثمرا بقيمة 11 مليار ريال، وتضم أول ميناء جاف في المنطقة الشرقية، ويجري تنفيذ المشروع على 3 مراحل. ويطمح مشروع سبارك عند اكتمال جميع مراحله في 2035 إلى استقطاب أكثر من 250 شركة عالمية ومحلية، وكذلك الإسهام بما لا يقل عن 22 مليار ريال سنويًا في الناتج المحلي. وعلى المدى البعيد تطمح سبارك إلى المساهمة بشكل تراكمي بأكثر من نصف تريليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، وأن توفر ما يصل إلى 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
    بالنسبة لمجمع الملك سلمان البحري، أنشأت أرامكو بالتعاون مع عدد من الشركاء مجمعًا ضخمًا يُعدُّ الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتطوير قطاع الصناعات البحرية. وهو قطاع ناشئ وقد يوفر ما يصل إلى 80 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ومن المخطط أن يكون المجمع قادرًا على تصنيع ناقلات نفط عملاقة ومنصات حفر بحرية للزيت والغاز وأكثر من 40 سفينة سنويا، ويخدم أكثر من 260 منتجًا بحريًا سنويًا.

    مزيج طاقة أكثر تنوعاً

    * مع الاكتشافات الكبيرة للغاز، سوف تصبح المملكة من أهم الدول في إنتاج الغاز. وبالتالي تصديره… هل هذا يعني أن أي انخفاض في نسبة صادرات البترول الخام والمكرر يمكن تعويضه من إنتاج وتصدير الغاز؟
    – تعمل أرامكو على تطوير منظومة الغاز الطبيعي والغاز السائل والمكثفات، باعتبارها عنصرًا في التحوّل الوطني نحو مزيج طاقة أكثر تنوعًا، وتحقيقًا لهدف التدرج في حرق الوقود السائل لإنتاج الكهرباء الذي يقدر بنحو مليون برميل في اليوم. وقد استثمرت الشركة خلال السنوات الماضية بشكل منهجي في مشاريع الغاز لرفع مستوى الإمدادات المحلية. أما على المستوى الدولي، فقد بدأت أرامكو بتوسيع استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي المُسال. واستحوذت مؤخرًا على حصة في “مِد أوشن” للطاقة تُمهّد لدخولها أسواق الغاز المُسال في آسيا وأوروبا. وبشكل عام أرامكو تعمل وفق إستراتيجية ترتكز على تعظيم القيمة من كل برميل نفط وكل قدم مكعبة من الغاز. هذا التوجه يُعزز الربحية الإجمالية، ويمنحنا مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات السوق العالمي.

    محفظة عالمية من المصافي والشركات التابعة

    * لأرامكو شركات تابعة لها في دول حول العالم كأمريكا والصين وغيرهما لتكرير البترول، سؤالي: هل فائدة بيع البترول المكرر وإنشاء شركات في تلك الدول يدر عائدًا أكبر من عائدات تصدير البترول الخام؟
    – نستهدف امتلاك محفظة عالمية من المصافي والشركات التابعة في الأسواق الكبرى، تُسهم في تعظيم القيمة المضافة من كل برميل نفط، وتأمين منافذ للبيع قريبة للعملاء.
    وكما تعلمون فإن تصدير النفط الخام يُحقق قيمة مباشرة، لكن تحويله إلى منتجات مكررة أو بتروكيميائية في أسواق الاستهلاك النهائية يحقق هوامش ربحية إضافية، ويقلل من تأثير تقلبات أسعار النفط الخام. على سبيل المثال، استثمارات أرامكو في مصافي التكرير في الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وغيرها تحقق عدة أهداف:
    o ضمان منافذ بيع مستقرة ومباشرة للنفط في أكبر أسواق الاستهلاك.
    o تعزيز أمن الطاقة لتلك الدول من خلال وجود استثمارات محلية، مما يُرسّخ علاقات إستراتيجية طويلة المدى.
    o توسيع منافذ وقنوات البيع عالميًا.
    o تحسين التوزيع الجغرافي للإيرادات وتقليل الاعتماد على سوق أو منتج واحد.

     

    السعودة

    * ما نسبة الأجانب في وظائف الشركة الرئيسة والحساسة، وهل لدى الشركة برنامج زمني محدد لإحلال السعوديين محل الأجانب في هذه الوظائف؟
    – أرامكو شركة عالمية لها حضور وانتشار عالمي ويعمل فيها أكثر من 75 ألف موظف وموظفة 90 في المائة منهم سعوديون، والنسبة المتبقية يمثلون أكثر من 90 جنسية. هذا التنوع مفيد، ومن الضروري أن يستمر للحصول على أفضل العقول والكفاءات والخبرات الوطنية والعالمية في عشرات التخصصات الدقيقة وفي مجالات الأعمال التقليدية والناشئة. وأنا فخور جدا بمستوى السعودة ومستوى التنوع في أرامكو، ودائمًا ما أذكر أن صناعة أرامكو الأساسية ليست البترول بل صناعة الكفاءات ولا سيما الكفاءات الوطنية. والشركة تفخر بأن جميع المشغلين لديها سعوديون بنسبة 100 في المائة، وكذلك أعضاء إدارتها العليا، وأن الأغلبية العظمى من الإدارة التنفيذية سعوديون.

    اكتفاء ذاتي بالكوادر الوطنية

    * امتدادًا للسؤال السابق.. هل هناك اكتفاء ذاتي من السعوديين المتخصصين في نشاطات الشركة في مجال الاستكشاف والحفر والإنتاج والتسويق وجميع الأعمال الإدارية المهمة؟
    – تفخر أرامكو بكوادرها البشرية، وهناك اكتفاء ذاتي بنسبة كبيرة معزز بالتنوع العالمي الذي يعد ضروريا لشركة عالمية مثل أرامكو. ونسبة السعوديين في جميع الوظائف والتخصصات الواردة بسؤالك – تفوق الـ 90 في المائة – بالرغم من كون بعض هذه الوظائف متخصصة للغاية وتتسم بالندرة في سوق العمل بشكل عام. فأبناء الوطن بحمد الله يشغلون الأغلبية العظمى وبنسبة عالية في جميع المواقع الإنتاجية التي تتطلب أعلى المهارات والقدرات ويؤدون أدوارًا حيوية ومهمة في أعمال الشركة بمختلف اختصاصاتها.

    انعكاس نمو الصادرات غير النفطية

    * تحتل المملكة المركز الأول عالميًا في صادراتها من البترول الخام بما يشكل نسبة مهمة من دخل المملكة، هل تتوقع أن تستمر صادرات البترول الخام والمكرر على ما هي عليه أم أنها أمام تقلبات منتظرة بحساب العرض والطلب، في مقابل ارتفاع نسبة الصادرات غير النفطية، أي أن الاعتماد على السلعة الواحدة في دخل المملكة أصبح من الماضي؟
    – تنويع الاقتصاد الوطني ونمو الصادرات غير النفطية هو انعكاس لمستهدفات رؤية 2030. ولكن من المهم ملاحظة أن نمو الصادرات غير النفطية لا يعني تراجع الصادرات النفطية. رؤية 2030 تحفز النمو في جميع الاتجاهات ودعم الاقتصاد واستقرار نموه بعدم الاعتماد على مصدر واحد. أرامكو تسهم في ذلك التوجه عبر الاستثمار خارج قطاع النفط، وتوطين سلاسل التوريد، وابتكار مسارات طاقة جديدة ومن خلال استثماراتها الطموحة في تحويل النفط إلى كيميائيات؛ مما يجعل هذه الصادرات مكمّلة لصادرات النفط. كما يعكس نقلة نوعية مهمة نحو تعزيز مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الاقتصاد بما يُعزز استدامته.
    أرامكو، بما تمتلكه من مزايا تنافسية فريدة، قادرة على المحافظة على مكانتها الرائدة عالميًا في صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة، مع بروز قطاعات جديدة وغير نفطية في الاقتصاد الوطني.

    الاستحواذ على حصة الأغلبية في “سابك”

    * تمتلك أرامكو السعودية 70 في المائة من رأسمال شركة سابك، هل يمكن لكم تفسير أهداف أرامكو السعودية باستحواذها على هذه النسبة العالية في ملكية شركة سابك، وعائدها من هذا الاستحواذ على شركة أرامكو حاضرًا ومستقبلًا والمصلحة في هذا الاستحواذ لكل من أرامكو السعودية وسابك؟
    – بالنسبة لأرامكو ساعد الاستحواذ على حصة الأغلبية في “سابك” في تسريع التحول من شركة نفط إلى شركة طاقة وكيميائيات متكاملة وخاصة أن قطاع الكيميائيات يُتوقع أن يكون من أسرع القطاعات نموًا في الطلب على النفط الخام حتى عام 2040. وبالنسبة لـ”سابك”، تؤّمن صفقة الاستحواذ الحصول على إمدادٍ مستقرٍ من اللقيم يُسهم في توسّع وصول سابك إلى أسواق جديدة. كما يساعد الاستحواذ في تكامل القدرات وتعزيز التنسيق المشترك وتحقيق الوفورات بين الشركتين في مجال التوريد، وسلسلة الإمداد، والتصنيع والتسويق والمبيعات. كما أن الاستحواذ يساعد على التوسّع العالمي المشترك والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء.

    زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة

    * ما تأثير زيارة ترمب للمملكة على تعزيز الشراكة بين أرامكو والشركات الأمريكية؟
    – منذ تولي ترمب الرئاسة الأمريكية لاحظنا قدرًا أكبر من الواقعية في الحوارات المتعلقة بواقع ومستقبل صناعة الطاقة العالمية ودور النفط والغاز فيها، وكذلك حجم الاستثمارات. وبالنسبة لزيارة الرئيس ترمب للمملكة أبرمت أرامكو أثناء الزيارة 34 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع شركات أمريكية بقيمة محتملة تزيد على 90 مليار دولار في مجالات تشمل سلاسل الإمداد وتوسعات مجمعات المصافي والكيميائيات ومشاريع الغاز المُسال والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والاستثمارات المالية.
    على سبيل المثال تمتلك أرامكو مصفاة موتيفا وهي الأكبر في أمريكا الشمالية، وتقوم الشركة بعمل توسعة في تلك المصفاة لزيادة ربحيتها عبر تعزيز تكاملها مع إنتاج المواد الكيميائية.

     

    الاستحواذ على نادي القادسية

    * استحوذت أرامكو على نادي القادسية، ويلاحظ أن الشركة لديها رعايات رياضية مختلفة كالغولف ورياضات السيارات.. ما تعليقكم على ذلك؟
    – مشاركة أرامكو مع نادي القادسية هي امتداد لتاريخنا الطويل في المشاركة المجتمعية، التي نهدف من خلالها إلى قيادة مبادرات اجتماعية مؤثرة تلهم المجتمعات وترتقي بها. الرياضة اليوم لها تأثير إيجابي ليس فقط على الصحة البدنية بل على الصحة النفسية وعلى جودة الحياة في المجتمع والتنمية الاقتصادية.
    وبالنسبة لنادي القادسية تربطه بأرامكو علاقة تاريخية تمتد لعشرات السنين، حيث كان لموظفي الشركة دور بارز في تأسيسه. وكان الأستاذ على البلوشي أحد موظفي أرامكو المتقاعدين حاليًا، أول رئيس له سنة 1967 عندما اندمجت عدة أندية وأسست نادي القادسية بوضعه الحالي. أيضًا كان رئيس أرامكو الأسبق الأستاذ عبد الله جمعة حارس المرمى.
    وفي الحقيقة، هدفنا من الاستثمار في نادي القادسية ليس فقط إحراز بطولات، بل زيادة تنافسية النادي بما يسهم في تنمية الرياضة بالمملكة في العديد من الألعاب. والنادي مثال واحد ضمن أمثلة كثيرة لدورنا في إحداث تأثير إيجابي ودائم على الفرد والمجتمع، وهو جزء من شبكة واسعة من الشراكات الرياضية العالمية لأرامكو تضم أيضًا كرة القدم وفورمولا 1 والغولف للسيدات.

  • “اغاثي الملك سلمان” يدشن مشروع توزيع قسائم غذائية للأسر الأكثر احتياجًا في الأردن

    “اغاثي الملك سلمان” يدشن مشروع توزيع قسائم غذائية للأسر الأكثر احتياجًا في الأردن

    دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع توزيع قسائم غذائية للأسر الأكثر احتياجًا من اللاجئين السوريين والفلسطينيين والمجتمع المضيف في المملكة الأردنية الهاشمية، بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
    ويتضمن المشروع توزيع قسائم غذائية يمكن صرفها من متاجر غذائية معتمدة في مختلف المحافظات الأردنية، بما يتيح للمستفيدين شراء احتياجاتهم الأساسية من المواد الغذائية بحرية وكرامة، يستفيد منها (25.000) ألف فرد.
    وثمّن أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية الدكتور حسين الشبلي الجهود المتواصلة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة في دعم المشاريع الإغاثية داخل الأردن، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يجسد عمق العلاقات الأخوية بين المملكة والأردن، مما يسهم في تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.

     

    ويأتي ذلك في إطار المشروعات الإنسانية والإغاثية المقدمة من المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة للاجئين والمجتمع المضيف في الأردن.

  • “اغاثي الملك سلمان” يوقع اتفاقية تعاون مشترك

    “اغاثي الملك سلمان” يوقع اتفاقية تعاون مشترك

    وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اليوم، اتفاقية تعاون مشترك مع الجمعة الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، بهدف تنفيذ المرحلة الثالثة من تشغيل مركز الغسيل الكلوي بمستشفى بنادير في مدينة مقديشو بجمهورية الصومال الفيدرالية، يستفيد منها 665 فردًا, ووقع الاتفاقية مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز، وذلك بمقر المركز في الرياض.
    وأوضح مدير إدارة المساعدات الطبية والبيئية بالمركز الدكتور عبدالله بن صالح المعلم في تصريح صحفي، أنه سيجري بموجب الاتفاقية تقديم خدمات الرعاية الصحية التخصصية لمرضى الفشل الكلوي والحفاظ على حياتهم، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهم وتجويدها وتوطينها ودعم البنية التحتية في القطاع الصحي، مع تأمين العلاج الضروري والمجاني للمرضى، مبينًا أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة؛ لمساعدة المحتاجين والمتضررين حول العالم.

  • “مركز التنافسية” و(London Business School) يوقعان اتفاقية لتعزيز مكانة المملكة أنموذجًا عالميًا للسياسات الاقتصادية التحولية

    “مركز التنافسية” و(London Business School) يوقعان اتفاقية لتعزيز مكانة المملكة أنموذجًا عالميًا للسياسات الاقتصادية التحولية

    وقع المركز الوطني للتنافسية و”London Business School” اتفاقية تعاون تهدف إلى تطوير محتوى أكاديمي ودراسات حالة مستندة على الإصلاحات والمبادرات التي نفذتها المملكة في المجالات الاقتصادية والتنموية، ودمجها ضمن مناهج التعليم التنفيذي في الكلية، بما يعزز مكانة المملكة أنموذجًا رائدًا للسياسات الاقتصادية التحولية على المستوى الأكاديمي العالمي.

     

    وشارك معالي وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي اليوم وعميد “London Business School” البروفيسور سيرجي ماراتوفيتش غورييف في مراسم التوقيع التي جرت في العاصمة البريطانية لندن.

    وبحث معاليه في لقاء مع رئيس كلية لندن الجامعية الدكتور مايكل جيمس سبنس، فرص التعاون لإنشاء برامج مشتركة، ودورات تنفيذية مخصصة للقيادات في المملكة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب البدء في برامج للتدريب وبناء القدرات، تتضمن مشاركة خبراء سعوديين في البرامج التنفيذية في المملكة المتحدة، وبحث التوسع في برامج تبادل المعرفة، وتعزيز الشراكات البحثية.

     

    وكان القصبي اجتمع أمس مع عميد كلية الأعمال في “Imperial College London” بيتر تود، ورئيس “London School of Economics and Political Science” البروفيسور لاري كرامر، وتناول في الاجتماعين التعاون مع المؤسسات التعليمية السعودية، خاصة في مجالات ريادة الأعمال، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وربط الشركات الناشئة السعودية بمراكز الابتكار وحاضنات الأبحاث، واستعراض إمكانية الاستفادة من الخبرات والمعارف النوعية التي تتمتع بها الكليتان للإسهام في عملية التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، إضافة إلى التعاون في المجالات التقنية، والذكاء الاصطناعي، والعمل على تطوير المواهب السعودية، والتعاون في الأبحاث التطبيقية، إلى جانب استقبال معاليه لعدد من الطلاب السعوديين المبتعثين في المملكة المتحدة.

    وجاءت الاجتماعات ضمن أعمال وفد سعودي ضم مسؤولين من 9 جهات حكومية 35 قياديًا من قطاع الأعمال وكبرى الشركات الوطنية برئاسة معالي وزير التجارة رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الإستراتيجي السعودي – البريطاني، بهدف متابعة تقدم المبادرات المنبثقة عن لجان المجلس، وتعزيز العلاقات في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، ورفع مستوى الشراكة بين البلدين الصديقين.

    وتضمنت أعمال يوم الزيارة الأول مشاركة الوفد في الطاولة المستديرة حول التعاون الرياضي السعودي – البريطاني في لندن التي نظمها المركز الوطني للتنافسية بالتعاون مع وزارة الأعمال والتجارة البريطانية؛ لتعريف الشركات بالفرص الواعدة التي توفرها استضافة المملكة للفعاليات الرياضية الدولية، مثل كأس العالم 2034.

    وتناولت الطاولة التي تأتي ضمن أعمال مبادرة “GREAT Futures” فرص التعاون في المجالات الداعمة للقطاع الرياضي مثل التقنية، والبنية التحتية والإنشاءات وتشغيل المنشآت، وتخطيط وتنفيذ الفعاليات الكبرى، بالإضافة إلى زيارة ميدانية لـ”Queen Elizabeth Olympic Park” اطلع خلالها الوفد على المرافق وإمكانيات المنشآت وتجربتها في استضافة الفعاليات الترفيهية والرياضية.

     

    يشار إلى أن الجهات المشاركة في الزيارة هي وزارات التجارة، الرياضة، الاستثمار، المالية، والهيئة العليا لاستضافة كأس العام 2034، وصندوق الاستثمارات العامة، والمركز الوطني للتنافسية، والمركز السعودي للأعمال، والمركز الوطني للتخصيص، وعدد من كبرى الشركات الوطنية المتخصصة في مجال الفعاليات الرياضية والبنى التحتية والإعلام.

  • علم المملكة بالدرعية يعتلي أطول سارية في الرياض ليُجسد رمزًا وطنيًّا وجاذبًا سياحيًّا

    علم المملكة بالدرعية يعتلي أطول سارية في الرياض ليُجسد رمزًا وطنيًّا وجاذبًا سياحيًّا

    في قلب الدرعية التاريخية، العاصمة الأولى للدولة السعودية، ترفرف راية المملكة العربية السعودية خفّاقة على أطول سارية علم في مدينة الرياض، في مشهد رمزي شامخ يعكس عمق الانتماء الوطني، واعتزاز المملكة بتاريخها العريق، إذ تُعد “سارية الدرعية”، في ميدان الملك سلمان بن عبدالعزيز، أحد أبرز المعالم الحضارية والوطنية في المنطقة، وتمثل نقطة التقاء بين عراقة الماضي ومجده، وتطلعات الحاضر المزدهر والمستقبل الواعد، وذلك في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030.

    ويبلغ ارتفاع السارية مستوى استثنائيًا يجعلها مرئية من مسافات بعيدة في مختلف أنحاء المدينة؛ مما يجعلها أطول سارية علم في العاصمة الرياض، ويمنحها رمزية بارزة في المشهد الحضري، إذ تُجسّد الهوية الوطنية في أبهى صورها، وتعبّر عن وحدة المملكة ورايتها الخضراء التي تحمل كلمة التوحيد والسيف الذي يرمز إلى العدل، في موقع ارتبط منذ نشأة الدولة السعودية الأولى بتاريخ المملكة وموروثها السياسي والثقافي.

    ويُعد موقع السارية في ميدان الملك سلمان جزءًا من المخطط الرئيس لتطوير “بوابة الدرعية”، وهي إحدى المبادرات الوطنية الكبرى التي تهدف إلى تحويل الدرعية إلى وجهة عالمية للثقافة والتراث والسياحة، حيث تُسهم السارية في تعزيز جاذبية المنطقة كأحد المعالم الوطنية المميزة التي يقصدها الزوار والسياح من داخل المملكة وخارجها، وأصبحت السارية اليوم عنصرًا محوريًا في الجولات السياحية التي تشمل حي الطريف المُدرج ضمن قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو، إلى جانب المتاحف والأسواق التقليدية والمراكز الثقافية.

    ويمتزج تصميم السارية مع الطراز العمراني النجدي التقليدي الذي تتميز به الدرعية، ويُضفي على المكان بُعدًا معماريًا وجماليًا يعكس ثراء الهوية السعودية، فيما تمنح الراية الخفّاقة على السارية الزائر شعورًا بالفخر والانتماء، وتحفّز مشاعر الاعتزاز بالوطن ورموزه الخالدة، وتُشكل السارية نقطة بصرية رئيسة تسهم في إبراز ملامح المدينة وتكريس حضورها على خارطة السياحة الوطنية.

    وتُمثل الساحة المحيطة بالسارية موقعًا حيويًا يُسهم في استضافة العديد من الفعاليات الوطنية والمجتمعية، لا سيما في المناسبات الرسمية مثل اليوم الوطني ويوم التأسيس، حيث تتحول إلى مساحة تفاعل حيّة تعبّر عن التلاحم بين القيادة والشعب، وتُبرز القيم الوطنية الراسخة في الوجدان السعودي.

    ويُجسّد هذا المعلم أحد أوجه الاستثمار في السياحة النوعية التي تتبناها المملكة، التي ترتكز على تقديم تجارب ثرية ذات أبعاد ثقافية وتاريخية وترفيهية، وتعكس نجاح جهود التكامل بين الأصالة والمعاصرة، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية السياحية الشاملة، ويُعزز من مكانة المملكة على خارطة السياحة الإقليمية والدولية.

    ومع استمرار مشاريع تطوير البنية التحتية في الدرعية، أصبحت “سارية الدرعية” جزءًا من مشهد حضاري متكامل يُجسّد العمق التاريخي للمملكة، ويعرض للزوار تجربة متكاملة تجمع بين التراث، والهوية، والحداثة، وتُعبر في الوقت ذاته عن التزام المملكة بإبراز رموزها الوطنية وربط الأجيال بتاريخ بلادهم المجيد في إطار من الفخر والاعتزاز، نحو مستقبل مشرق ترعاه قيادة طموحة.

  • برعاية وزارة الطاقة.. هيئة المحتوى المحلي توقع اتفاقية توطين صناعة ونقل معرفة “نظام استرداد الحرارة

    برعاية وزارة الطاقة.. هيئة المحتوى المحلي توقع اتفاقية توطين صناعة ونقل معرفة “نظام استرداد الحرارة

    أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، عن توقيع اتفاقية لتوطين صناعة ونقل معرفة نظام استرداد الحرارة، مع شركة “SNT الخليج للصناعة” برعاية وإشراف وزارة الطاقة، مقابل الإدراج في القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية.
    وتأتي هذه الاتفاقية ضمن جهود المنظومة الحكومية المستمرة في تنمية المحتوى المحلي في قطاع الطاقة، بهدف تعزيز سلاسل الإمداد للمنتجات المستهدفة، ورفع كفاءة إنتاج محطات توليد الطاقة الكهربائية، من خلال استحداث صناعات جديدة تسهم في بناء قاعدة صناعية مستدامة داخل المملكة.
    وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة عبدالرحمن السماري أن هذه الاتفاقية ستسهم بشكل مباشر على إجمالي الناتج المحلي بقيمة تقدر بـ (2.6) مليار ريال سعودي، إضافة إلى إيجاد أكثر (250) وظيفة جديدة؛ مما يعزز تحقيق الاكتفاء الذاتي لقطاع الطاقة في المملكة.
    يذكر أن الهيئة تسعى من خلال توطين الصناعة ونقل المعرفة نحو تعزيز القدرات الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة، بما يسهم بشكلٍ فاعل في تطوير البنية التحتية للصناعات المحلية، ورفع مستوى التنافسية في الأسواق العالمية.

  • أمير تبوك يشيد بدعم أوقاف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز لضيوف الرحمن بمنفذ حالة عمار

    أمير تبوك يشيد بدعم أوقاف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز لضيوف الرحمن بمنفذ حالة عمار

    أشاد صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، بالدعم السخي الذي قدمته أوقاف صاحبة السمو الملكي الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، والمتمثل في تقديم ضيافة ضيوف الرحمن القادمين عبر منفذ حالة عمار.

    جاء ذلك خلال وقوف سموه ميدانيًّا مساء أمس، على الخدمات والإمكانات التي جندتها الأجهزة الحكومية المدنية والعسكرية في مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار لخدمة ضيوف الرحمن.

    وقال سموه في تصريح صحفي: “إن الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز امرأة استثنائية وكانت قدوة في عمل الخير، وتكافئ من يعمل عمل الخير”، سائلًا الله تعالى لها المغفرة والرحمة، وأن يجعل ما قدمته في موازين حسناتها.

  • أمانة العاصمة المقدسة تُنهي تجهيز 28 مركزًا للخدمات البلدية بالمشاعر المقدسة استعدادًا لموسم حج 1446هـ

    أمانة العاصمة المقدسة تُنهي تجهيز 28 مركزًا للخدمات البلدية بالمشاعر المقدسة استعدادًا لموسم حج 1446هـ

     

    استكملت أمانة العاصمة المقدسة تجهيز 28 مركزًا ميدانيًّا للإشراف ومتابعة الخدمات البلدية في المشاعر المقدسة، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة الأعمال الميدانية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن استعدادًا لموسم حج 1446هـ.
    ووزعت مراكز الخدمات جغرافيًّا لتغطي النطاقات السكنية والمعيشية للحجاج بكفاءة عالية، وخصصت الأمانة (22) مركزًا في مشعر منى، و(3) مراكز في مزدلفة، و(3) مراكز في عرفات.
    ويضطلع كل مركز بمهام إشرافية ومتابعة ميدانية لمختلف الأعمال البلدية داخل نطاقه، بما في ذلك أعمال النظافة، والإصحاح البيئي، ومراقبة المباسط والأسواق، وإزالة المخالفات، والإشراف على المرافق الخدمية.
    وشُكلت فرق عمل متكاملة تضم رؤساء مناطق الخدمات ومساعديهم، إلى جانب كوادر فنية وإدارية مؤهلة، لضمان الجاهزية المسبقة والتعامل الفوري مع أي طارئ خلال الموسم.

  • وزير الخارجية يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي

    وزير الخارجية يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي

    استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في ديوان الوزارة بالرياض، اليوم، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي السيد محمود علي يوسف.

    وجرى خلال الاستقبال ‏استعراض أوجه العلاقات بين المملكة والاتحاد الأفريقي وسبل تعزيزها في شتى المجالات، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

     

    حضر الاستقبال، معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الدكتور فهد الحميداني.