Category: تقارير

  • الفلسطينيون بين نفاد مواد فحص كورونا وفرض الإغلاق الكامل

    الفلسطينيون بين نفاد مواد فحص كورونا وفرض الإغلاق الكامل

    أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة التوقف عن إجراء الفحوص الخاصة بفيروس كورونا المستجد بسبب “نفاد مواد الفحص”، في حين أعلنت الحكومة الفلسطينية في رام الله، إغلاق عدد من المحافظات وفرض مزيد من الإجراءات.

    وأكدت الوزارة في بيان “توقف المختبر المركزي عن إجراء الفحوص المخبرية الخاصة بفيروس كورونا بسبب نفاد مواد الفحص” وطالبت الوزارة “كافة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير مواد الفحص ودعم الاحتياجات الطارئة للمختبر”.

    وأحصى قطاع غزة الذي اكتشفت أول الإصابات المحلية بالفيروس فيه في أغسطس الماضي، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 471 إصابة وعشر وفيات وبهذا يرتفع إجمالي أعداد الإصابات في القطاع إلى 25,592 إصابة، بالإضافة إلى 149 وفاة وأشار بيان وزارة الصحة إلى وجود 147 إصابة بالفيروس تتراوح حالتها ما بين الخطيرة والحرجة.

    من جهته، أشار القيادي في حماس باسم نعيم إلى “الحاجة الماسة لاتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ أرواح المواطنين في قطاع غزة واحتواء الأزمة” وقال نعيم الذي شغل سابقا منصب وزير الصحة في حكومة حماس، إن وزارة الصحة كانت “تجري ما بين 2500 و3000 فحص يوميا، بتكلفة مالية قدرها ما بين 75 و100 ألف دولار”.

    وأعلنت وزارة الداخلية في القطاع الخميس، عن إجراءات لمكافحة تفشي الفيروس، شملت إغلاق المساجد والمدارس والجامعات ورياض الأطفال والأسواق الشعبية الأسبوعية، ودخلت حيز التنفيذ السبت كما شملت الإجراءات فرض حظر كامل للتجوال يومي الجمعة والسبت، ويستمر حتى نهاية ديسمبر الجاري، ذلك إلى جانب حظر التجوال الليلي الذي يبدأ يوميا في الساعة السادسة والنصف بالتوقيت المحلي وينتهي في الصباح الباكر.

    وفي الضفة الغربية المحتلة، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إغلاق كل من محافظات طولكرم ونابلس وبيت لحم والخليل “بشكل تام” وجعل التعليم عن بعد فيها، ابتداء من الخميس المقبل ولمدة أسبوع، وتستثنى الصيدليات والمخابز ومحال البقالة من هذا الإجراء.

    كذلك، أكد اشتية خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر مجلس الوزراء في رام الله، على منع الحركة بين جميع المحافظات الفلسطينية وعددها أحد عشرة محافظة، ولمدة سبعة أيام، ما عدا نقل البضائع الزراعية والخدماتية والأغذية في حين تعمل المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة في جميع المحافظات، بنظام الطوارئ وبما لا يتعدى 30% من طواقمها.

    وبحسب تصريحات اشتية، تكون الصلاة في البيوت ويمنع إقامة حفلات الزفاف وبيوت العزاء وكافة مظاهر التجمهر في جميع المحافظات وأبقى رئيس الوزراء على الإغلاق الليلي لمدة عشرة أيام إضافية، وأقر بتفعيل لجان الطوارئ.

    وأعلنت الحكومة الفلسطينية حالة الطوارئ للمرة الأولى في الخامس من مارس الماضي، بعد اكتشاف أول إصابة بالفيروس في مدينة بيت لحم “جنوب”، وعملت على تجديدها شهريا وأحصت الضفة الغربية حتى اليوم أكثر من 74 ألف إصابة، و699 وفاة، بينها 1249 إصابة وعشر وفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

  • الشركات الأميركية والصينية هيمنت على سوق الأسلحة العالمي في 2019

    الشركات الأميركية والصينية هيمنت على سوق الأسلحة العالمي في 2019

    هيمنت الشركات الأميركيّة والصينيّة على سوق الأسلحة العالمي سنة 2019، في حين ظهر الشرق الأوسط للمرّة الأولى بين أكبر 25 مُصنّعًا للأسلحة، حسبما أفاد تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” واستحوذت صناعة الأسلحة الأميركيّة السنة الماضية على 61% من مبيعات “أكبر 25 مُصنّعًا” في العالم، متقدّمةً على الصين “15,7%”، وفقًا للمعهد.

    وارتفع إجمالي مبيعات “المُصنّعين الـ25 الكبار” بنسبة 8,5% إلى 361 مليار دولار، أو ما يعادل 50 مرة الميزانيّة السنويّة لعمليّات حفظ السلام التابعة للأمم المتّحدة وحلّت ستّ شركات أميركيّة وثلاث شركات صينيّة ضمن ترتيب أكبر 10 شركات أسلحة وصُنّفت شركة أوروبية واحدة فقط ضمن هذا الترتيب، هي شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانيّة التي حلّت في المركز السابع.

    وقالت مديرة برنامج الإنفاق العسكري والتسليح في المعهد لوسي بيرود-سودرو لوكالة فرانس برس إنّ “هذا الترتيب يعكس حقيقة أنّ الصين والولايات المتحدة هما أكبر دولتين من حيث الإنفاق العالمي على الأسلحة”.

    وقد هيمنت الولايات المتحدة على السوق منذ عقود، لكن بالنسبة إلى الصين التي ارتفعت مبيعات شركاتها بنحو 5% عام 2019 فإنّ “هذه الزيادة تتوافق مع تنفيذ الإصلاحات لتحديث جيش التحرير الشعبي، الجارية منذ عام 2015″، على حدّ قولها.

    واحتلّت شركات “لوكهيد مارتن” و”بوينغ” و”نورثروب غرومان” و”رايثيون” و”جنرال دايناميكس” الأميركيّة المراكز الخمسة الأولى، فيما حلّت شركات “أفيك” و”سي إي تي سي” و”نورينكو” الصينيّة سادسةً وثامنة وتاسعة واحتلّت مجموعة “إل 3 هاريس تكنولوجيز” المركز العاشر.

    وأشارت بيرود-سودرو إلى أنّ “أوروبا لا تزال في ترتيب مُشتّت لكن إذا جُمعت الشركات الأوروبية معًا، يمكن أن تكون هناك شركات أوروبية بنفس الحجم” مثل الشركات المصنّعة الأميركيّة والصينيّة وللمرّة الأولى، أُدرجت شركة من الشرق الأوسط ضمن لائحة أفضل 25 شركة، هي شركة “إيدج” التي تتّخذ الإمارات العربيّة المتّحدة مقرًّا.

  • العالم يترقب “يوم النصر” في بريطانيا ضد كورونا

    العالم يترقب “يوم النصر” في بريطانيا ضد كورونا

    أُرسل لقاح فيروس كورونا المستجد، الذي طورته شركة الأدوية الأميركية فايزر وشركة بيوإنتك الألمانية، إلى مستشفيات بجميع أنحاء المملكة المتحدة في حاويات شديدة البرودة، قبل انطلاق أكبر برنامج تحصين بريطاني على الإطلاق الثلاثاء، والذي يُراقب عن كثب من جميع أنحاء العالم.
    من المتوقع طرح حوالي 800 ألف جرعة من اللقاح يوم الثلاثاء، وهو اليوم الذي أطلق عليه وزير الصحة البريطاني مات هانكوك لقب “يوم النصر”، تشبيها بانتصارات الحرب العالمية الثانية.

    قال البروفيسور ستيفن بويس، المدير الطبي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، “برغم التعقيدات الهائلة، ستبدأ المستشفيات المرحلة الأولى من أكبر حملة تطعيم في تاريخ بلادنا اعتبارًا من الثلاثاء. الدفعة الأولى من عمليات تسليم اللقاح ستصل إلى المستشفيات بحلول يوم الاثنين.”

    أصبحت المملكة المتحدة الأسبوع الماضي أول دولة تصرح باستخدام لقاح “فايزر-بيوإنتك” في حالات الطوارئ.

    خلال التجارب، ثبت أن فعالية اللقاح تصل إلى 95 بالمائة.

    سيتوفر اللقاح اعتبارا من يوم الثلاثاء في حوالي 50 مستشفى بإنجلترا.

    كما تبدأ اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية أيضًا عمليات إعطاء اللقاح نفس اليوم.

    ستراقب الحكومات والوكالات الصحية في جميع أنحاء العالم برنامج التطعيم البريطاني لملاحظة نجاحاته وإخفاقاته وتعديل خططهم وفقًا لذلك.

    وتأمل الولايات المتحدة في بدء توفير اللقاحات في وقت لاحق هذا الشهر.

    تقوم السلطات التنظيمية البريطانية أيضًا بفحص البيانات الخاصة باللقاحات التي تصنعها شركتا موديرنا وأسترا زينيكا، وجامعة أوكسفورد.

    لدى بريطانيا أعلى عدد وفيات مرتبطة بالفيروس في أوروبا بأكثر من 61 ألف حالة وفاة.

    سيكون المرضى، الذين تبلغ أعمارهم 80 عاما أو أكثر، والذين يحضرون بالفعل إلى المستشفيات كمرضى خارجيين، والذين غادروا مستشفيات مؤخرا بين أول من يتلقون اللقاح في بريطانيا.

    ستبدأ المستشفيات أيضًا في دعوة من تفوق أعمارهم 80 عاما للحصول على اللقاح، وستعمل مع دور رعاية المسنين من أجل ذلك.

     

  • تفشٍ قياسي لكورونا في الولايات المتحدة وبدء التلقيح في روسيا

    تفشٍ قياسي لكورونا في الولايات المتحدة وبدء التلقيح في روسيا

    سجّلت الولايات المتحدة عددا قياسيا من الإصابات بكوفيد-19 خلال 24 ساعة لليوم الثالث على التوالي، في مؤشر الى أن الوباء لا يزال قوياً، فيما ينتظر العالم حملات التلقيح، التي سبق أن انطلقت في روسيا ويتوقع بدؤها الثلاثاء في المملكة المتحدة.

    وأظهرت حصيلة أعّدتها جامعة جونز هوبكنز أن الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا من الوباء في العالم “أكثر من 281 ألف وفاة” والتي شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة، سجّلت نحو 230 ألف إصابة جديدة و2527 وفاة على صلة بكوفيد-19 خلال 24 ساعة السبت.

    وعلى مدى أسبوعين، سجّلت الولايات المتحدة بشكل متكرر أكثر من ألفي وفاة كل يوم، كما كانت الحال خلال الربيع في ذروة الموجة الأولى للوباء في البلاد، واحصت خلال الأيام الخمسة الماضية أكثر من 2500 وفاة في اليوم وهو رقم غير مسبوق.

    وغداة لقاء انتخابي جديد لدونالد ترامب لم يلتزم غالبية المشاركين فيه بالتوصيات الصحية، نبّهت السلطات الصحية إلى ضرورة احترام التدابير الوقائية وأوصت بـ”الاستخدام الشامل” للكمامة لأن “الولايات المتحدة دخلت مرحلة تفش عالي المستوى للعدوى”.

    ورأى المدير السابق لوكالة الأدوية سكوت غوتلييب الأحد أن “المستقبل قاتم خلال الأسابيع الستة المقبلة”، متوقعاً بلوغ عدد الوفيات 400 ألف بحلول أواخر كانون الثاني/يناير.

    وأودى فيروس كورونا المستجد بأكثر من مليون و529 شخصاً و324 شخصاً وأصاب أكثر من 66 مليونا و498 ألفاً و750 شخصاً حول العالم منذ ظهر في الصين العام الماضي، بحسب تعداد أعّدته فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

    ومنذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر، سجلت أكثر من 10 آلاف وفاة يومياً في العالم “10674 السبت”، وهي مستويات غير مسبوقة.

    – بدء التلقيح –

    لكن بدء عمليات التلقيح التي انطلقت في روسيا السبت، يمنح بعض الأمل.

    وبدأ إعطاء لقاح “سبوتنيك-في” الروسي في موسكو للعاملين الاجتماعيين والطواقم الطبية والمدرسين في أكثر من 70 مركزاً فتحت لهذا الغرض في العاصمة.

    ويفترض أن تباشر المملكة المتحدة، البلد الذي يسجل أكبر عدد وفيات في أوروبا “61014”، هذا الامر الثلاثاء.

    وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك إن “الأولوية ستكون للأكثر ضعفاً ومن تفوق أعمارهم 80 عاماً، ولطواقم دور الرعاية” والعاملين في خدمات الرعاية الصحية العامة.

    وذكرت صحف بريطانية أن الملكة اليزابيث الثانية البالغة 94 عاما وزوجها الأمير فيليب البالغ 99 عاماً سيتلقيان لقاح فايزر-بيونتيك قريباً.

    وأفادت صحيفة “مايل أون صنداي” أنهما سيعلنان الأمر عندما يتلقيا اللقاح “لتشجيع مزيد من الأشخاص على تلقيه” وسط مخاوف من احتمال تأثير الناشطين المناهضين للقاحات على حماسة السكان حيال التطعيم.

    والولايات المتحدة كانت أول بلد يعطي الضوء الأخضر لاستخدام لقاح فايزر-بيونتيك.

    وذكرت كل من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا أنها ستبدأ اعتبارا من كانون الثاني/يناير تطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر.

    وتفيد منظمة الصحة العالمية أن هناك 51 لقاحا مرشحا يتم اختبارها حاليا على البشر، وصل 13 منها إلى مرحلة الاختبارات الأخيرة الواسعة النطاق.

    – تأهّب في كوريا الجنوبية –

    في هذه الأثناء، تشهد إيطاليا ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بعدما تمكنّت في وقت سابق من احتواء الفيروس عبر فرض إغلاق مشدد.

    وخففت القيود الأحد في عدد من المناطق كما توسكانا “وسط” وكامبانيا “جنوب”، بفعل تراجع الضغط عن المستشفيات والاستقرار في عدد الإصابات الجديدة.

    وأحصت إيطاليا، أول بلد أوروبي تطاوله الموجة الأولى بقوة، أكثر من ستين ألف وفاة بكوفيد-19، بحسب آخر حصيلة رسمية نشرت الأحد، وأكثر من 1,7 مليون إصابة.

    وفي آسيا، رفعت كوريا الجنوبية درجة التأهّب إلى ثاني أعلى مستوى في سيول والمناطق المحيطة بها الأحد في وقت تسعى السلطات لاحتواء تفش جديد للوباء.

    وبينما تمكنّت البلاد من احتواء الفيروس بدرجة كبيرة عبر اتباعها نهج تعقّب المصابين والمخالطين وإجراء الفحوص، ارتفع عدد الإصابات الجديدة في الأسابيع الأخيرة من مئة يوميا إلى أكثر من 500.

    وأعلنت كوريا الجنوبية 631 إصابة جديدة الأحد، في حصيلة هي الأعلى منذ تسعة أشهر، سجّل معظمها في منطقة سيول ومحيطها، وفق وكالة السيطرة على الأمراض والوقاية منها في كوريا.

    في جنوب شرق ألمانيا، تقوم بافاريا اعتباراً من الأربعاء بتشديد القيود السارية، بحيث تعيد فرض حظر تجول في المناطق التي تنتقل فيها العدوى بشكل سريع، وستغلق بعض المدارس، لأن “الوضع سيء للأسف”، وفق ما اكد رئيس حكومة الولاية ماركوس سودر.

    وكشفت دول أخرى النقاب عن قيود مرتقبة خلال موسم العطلات، فحظرت سويسرا التجمّعات في الشوارع للاحتفال بعيد الميلاد بينما ألغت مدريد معظم فعاليات الاحتفال بعيد رأس السنة التي كانت تقام وسط العاصمة.

    وبينما بدأت موجة الفيروس الثانية في البرتغال بالتراجع، أعلنت السلطات أنها قررت الاستمرار في فرض القيود ليتسنى تخفيفها خلال فترة الأعياد.

    في تونس، جرى تمديد حظر التجول الساري منذ تشرين الاول/أكتوبر للحد من تفشي وباء كوفيد-19 حتى 31 كانون الاول/ديسمبر في كل أنحاء البلاد.

    ويبقى محظورا التنقل بين الساعة 20,00 والخامسة صباحا بالتوقيت المحلي “19,00 و4,00 ت غ” طوال أيام الاسبوع.

  • عائلات أميركية من أجيال مختلفة تتشارك السكن في اتجاه عززه الوباء

    عائلات أميركية من أجيال مختلفة تتشارك السكن في اتجاه عززه الوباء

    بعد الانفصال عن زوجها عام 2007، انتقلت كاتي مارسو وابنتاها إلى منزل والديها للعيش معهما لأسباب مالية، حيث كانت تتوقع البقاء لمدة عام على الأكثر وبعد 13 عاما، لا تزال مارسو التي تزوجت مرة أخرى، تعيش في المنزل مع والديها وإحدى بناتها ويشير مركز “بيو” للأبحاث إلى أن هذا الأمر بات شائعا بشكل متزايد في الولايات المتحدة، حيث يعيش واحد من كل خمسة أشخاص الآن في منزل “متعدد الأجيال”.

    وأخذت هذه الظاهرة في الازدياد منذ ثمانينات القرن الماضي، حيث تميل العائلات المهاجرة القادمة من آسيا وأميركا اللاتينية إلى الإقامة مع أسر من أجيال متعاقبة وكان هناك ارتفاع آخر بدأ حوالى عام 2009 عندما أعاد الركود الاقتصادي عدد البالغين الذين يعيشون في منازل طفولتهم إلى المستويات التي شوهدت لآخر مرة في الخمسينيات واليوم مع انتشار كورونا، يلجأ كثيرون إلى تكرار الأمر نفسه.

    وكانت مارسو البالغة من العمر الآن 49 عاما، تعمل بدوام جزئي في مدرسة و”في وضع مالي سيئ”، حينما انتقلت للعيش مع والديها لكن ذلك سمح لها بالحفاظ على جدول عمل بدوام جزئي أثناء تربية ابنتيها اللتين تتأقلمان مع المدارس الجديدة وطلاق والديها وساعدتها والدتها جودي كريستنسن في ذلك.

    وقالت كريستنسن “78 عاما” إنه “عندما كانت الفتاتان صغيرتين، كنا قادرين على مساعدة كاتي من خلال نقلهما إلى أماكن وغير ذلك حتى تتمكن من العمل” في غضون ذلك، كانت مارسو قادرة على التقدم مهنيا وتعمل الآن بدوام كامل وأفادت “من بين الأمور التي استفدت منها هي الحرية المالية التي تمكنت من استردادها”.

    ويشير إريك، وهو زوج كاتي الحالي ورسام خرائط سابق يبلغ 47 عاما، إلى شعوره وكأنه في منزله الخاص في مسكن عائلة زوجته، حتى أنه باع منزله مصطحبا كلبه إلى بيته الجديد مع ذلك، اضطر وزوجته وابنتاها اللتان كانتا مراهقتين على مشاركة حمام واحد، وهو ترتيب “لم يكن مثاليا”، على حد قوله وتحسن الوضع بشكل كبير بعد أن أضاف مشروع تطوير المنزل غرفة نوم رئيسية ثانية وحماما آخر.

    وقالت دانا سكانلون، الوكيل العقاري في منطقة واشنطن، إن المزيد من الآباء الشبان يتخذون نهجا مشابها أثناء الوباء وأوضحت “رأينا العديد من الأزواج الذين لديهم أطفال صغار ينتقلون مع والديهم إلى منازل كبيرة نشأوا فيها – وهو أمر لم يتخيلوا أبدا أنهم سيفعلونه” وأضافت “يتيح ذلك لهم فرصة الحصول على جليسات أطفال داخل المنزل أو مشرفي تعليم أثناء عملهم من أجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بهم”.

    وتعتبر شيخوخة السكان عاملا إضافيا وراء هذا التحول، حيث لا يزال العديد من كثيري الإنجاب نشطين ولكنهم يتطلعون إلى مستقبل من المحتمل أن يكون فيه التنقل أكثر صعوبة ويثمّن والدا مارسو الصخب الذي يخلّفه وجود هذا العدد من الأشخاص في المنزل بالنظر إلى الأسف الذي يبديه العديد ممن هم في سنهم حيال عزلتهم، حيث لا يتوقعان أن يفرغ بيتهما مرة أخرى.

    وقالت كاتي إن البقاء مع والديها هو “خطتنا بالتأكيد” وأضافت “عندما أجرينا التعديلات على المنزل، قمنا أيضا بإعادة تجديد الحمامات بحيث يكون الوصول إليها أسهل بالنسبة لكبار السن” وقالت كاتي إنها تفاهمت مع شقيقيها اللذين يسكنان بالقرب منهم على الاعتناء بوالديها وانتقلت ابنتها الصغرى جينا “19 عاما” إلى نيويورك لاستكمال دراستها، لكن إيفا “20 عاما” تعيش في المنزل وتدرس التصميم وقالت إيفا “هذا يفيدني حقا لأنه في نهاية المطاف لدي نظام دعم قوي بالفعل”.

    كما يبدي الجد دانو “80 عاما” رضاه التام عن هذا الترتيب وقال “لدينا علاقة وثيقة مع جميع أحفادنا”، مضيفا “لكنه أمر مميز عندما يعيشون معك” وذكر كبير الباحثين في مركز بيو للأبحاث ريتشارد فراي أنه كان هناك “ارتفاع حاد” خلال العقد الماضي في نسبة الشباب الذين يعيشون في أسر متعددة الأجيال.

    وفي عام 2016، ارتفع عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 عاما والذين يعيشون في مثل هذه المنازل إلى 33% من 23% قبل تسع سنوات وكان التحدي المشترك لجيل الألفية وغيره من الشباب الأميركي هو عبء القروض الطلابية وقال فراي “من الواضح أن ما يعنيه هذا هو أن هناك شريحة من الشباب الذين يعانون ببساطة من صعوبة كسب ما يكفي للعيش بشكل مستقل”.

  • فرق طبية منهكة في مستشفى في تكساس بعد أشهر من علاج مرضى كوفيد-19

    فرق طبية منهكة في مستشفى في تكساس بعد أشهر من علاج مرضى كوفيد-19

    ينحني الطبيب جوزف فارون مرتديا قميصا واقيا وواضعا عدة طبقات من الكمامات خلف درع لحماية الوجه، فوق إحدى مريضاته المصابة بكوفيد-19 في مستشفى صغير في مدينة هيوستن الأميركية، ويلوح بيده لكاميرا الهاتف الذي تمده صوبه.

    في الطرف الآخر من الاتصال، يعبر أقرباء غلوريا غارسيا عن فرحتهم لرؤية الطبيب الذي ساهم في إنقاذها من الوباء الفتاك. تصدّر جوزف فارون، رئيس العاملين في مستشفى “يونايتد ميموريال” الصغير في أحد الأحياء الفقيرة في شمال مدينة هيوستن بولاية تكساس، وسائل الإعلام الأسبوع الماضي عند نشر صورة له يعانق رجلا مسنا مصابا بفيروس كورونا المستجد في عيد الشكر.

    وينحني الطبيب في الصورة التي لا يمكن التعرف إليه فيها تحت ملابسه ومعداته الواقية، مواسيا المريض المسن الذي يغرز رأسه المكلل بشعر أبيض خلف ذراعه.

    وتحولت إشارة التعاطف هذه إلى رمز للأزمة الحادة التي يواجهها هذا البلد في ظل موجة من الإصابات تعصف به منذ عدة أسابيع. يحيي الطبيب عائلة غلوريا غارسيا عبر شاشة الهاتف، مطمئنا أقرباءها إلى حالتها. لكن الواقع أنه مرهق.

    رافقته وكالة فرانس برس في جولته على المستشفى في اليوم الـ263 الذي يعمل فيه على التوالي بدون توقف، ويقول “أحسب هذه الأيام أفضل مما أحسب الأموال في حسابي المصرفي”.

    وازداد وزن الطبيب 15 كلغ، ويقول مشيرا إلى علبة حلوى “آكل كل ما يجلبون، لأننا لا نعرف متى سيتسنى لنا أن نأكل مجددا”. حتى الساعات الضئيلة التي يقضيها كل يوم في منزله تقطعها اتصالات هاتفية متواصلة.

    ويقول إنه بالكاد ينام ساعة أو ساعتين في الليل مضيفا “لا تسألوني كيف أتدبر أمري”. وهو ليس وحيدا في هذا الوضع، وعرض منذ يوليو على وسائل الإعلام الصعوبات التي تواجهها فرقه.

    ويروي لفرانس برس أن العاملين الطبيين “متعبون جدا. الممرضات يجهشن بالبكاء وسط النهار. سوف ينهرن لأن عدد الحالات يفوق قدراتهنّ. إنهنّ منهكات”.

    – تعزيزات –

    ليس هناك أي سرير فارغ في وحدة العناية المركّزة. جالسة على سريرها، توضب غلوريا غارسيا تسريحتها قبل الاتصال بعائلتها بالفيديو. لكن العديدين في الوحدة ممددون على فرشاتهم. وعلى الجدران علقت بطاقات تتمنى “شفاء سريعا” للمرضى.

    وصلت إلى المستشفى في الصيف تعزيزات عسكرية مع فرقة طبية، غير أنها لم تبق طويلا. ولا يزال المستشفى يستقبل ممرضات يتنقلن عبر أنحاء البلاد منذ بدء تفشي الوباء لتقديم المساعدة حيث هناك حاجة إليها.

    غادرت ديميترا رانسون فلوريدا متوجهة في بادئ الأمر إلى نيويورك، بؤرة الوباء في الربيع، ثم انتقلت إلى مناطق أخرى تفشى فيها الفيروس قبل أن تصل إلى هيوستن.

    وتشرح أنها تحاول مواساة المرضى، فتلامس ذراعهم أو كتفهم وتتكلم إلى الذين يمكنهم الرد عليها، فتشرح لهم وضعهم الراهن إن كان بإمكانهم سماعها.

    – “صيادو كوفيد” –

    يرى الطبيب فارون أنه لم يكن يجدر أن تصل الأمور إلى هذا الحد، وسبق أن أعرب مرارا عن “إحباطه” حيال عدم التزام سكان تكساس بقواعد الوقاية الصحية. وقال لشبكة سي إن إن “يفعل الناس كل ما هو سيء، يقصدون الحانات ويذهبون إلى المطاعم” مضيفا “الناس لا يستجيبون وينتهي بهم الأمر في وحدة الإنعاش التي أعمل فيها. عليهم أن يعلموا أنني لا أتمنى أن أضطر إلى معانقتهم”.

    وباتت تكساس في نوفمبر أول ولاية أميركية تتخطى حصيلة مليون إصابة بفيروس كورونا المستجد. وفرض حاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت الحجر المنزلي لمدة شهر في أبريل، غير أنه لم يجدده. كما أن وضع الكمامات لم يصبح إلزاميا سوى في يوليو.

    ورأى جوزف فارون متحدثا لشبكة إيه بي سي أن الأسابيع الستة إلى العشرة المقبلة التي تتخللها أعياد رأس السنة ستكون “الأسوأ في تاريخ الطب الحديث في الولايات المتحدة”.

    وأضيفت مشرحة إلى المستشفى لزيادة قدراته تحسبا لارتفاع عدد الوفيات جراء الوباء. أما العاملون الطبيون، فيستعدون كما يستطيعون لمثل هذا الاحتمال.

    وفي هذه الأثناء، يغتنمون لحظات الهدوء النادرة لالتقاط أنفاسهم في قاعة منفصلة علقت فيها لافتة تحمل عبارة “صيادو كوفيد”.

  • كوفيد يخلّف أزمة أطفال جوعى في الولايات المتحدة

    كوفيد يخلّف أزمة أطفال جوعى في الولايات المتحدة

    قبل تسبب الوباء بإغلاق مدرستها الإعدادية وترحيل مسؤولو الهجرة الأميركيون والدها إلى السلفادور، لم تكن كيمبرلي أوريلانا تخشى الجوع أو تفكر به. لكن مع بقاء والدتها وحيدة لتعمل في تنظيف المنازل لقاء أجر لا يكفي لإطعامها وشقيقتيها الصغريين اضطرّت الفتاة البالغة 14 عاما للتردد إلى مدرسة قريبة للحصول على أغراض توزعها منظمة غير ربحية كمعونات.

    وقالت أوريلانا لدى توجهها مسرعة للحصول على المعونات في شمال بالتيمور في صباح ماطر خلال استراحة من صفوفها الدراسية التي باتت تجري الآن عبر الإنترنت “نحتاج أحيانا إلى كمية قليلة من المستلزمات لإبقاء برادنا ممتلئا”.

    ويزداد عدد الأطفال الجوعى في الولايات المتحدة في وقت تواجه أسوأ تفش على صعيد العالم لفيروس كورونا المستجد الذي أودى بنحو 280 ألف شخص في البلاد وتسبب بأزمة اقتصادية قد لا تشهدها البلاد سوى مرة لكل جيل.

    وبحسب وزارة التجارة، أفاد نحو 12 في المئة من البالغين أنهم عاشوا في منازل لم يكن فيها ما يكفي من الطعام “أحيانا” أو “غالبا” خلال الشهر الماضي.

    وأفادت 10 في المئة من الأمّهات أن أطفالهن تحت سن الخامسة عانوا من الجوع إلى درجة ما في أكتوبر ونوفمبر، بحسب استطلاع أجراه معهد “بروكينغز”.

    وتقدّر مجموعة “إطعام أميركا” غير الربحية أن أكثر من خمسين مليون شخص سيكونون في عداد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي هذا العام، بما فيهم طفل من أربعة، ما يعني انعكاس مسار الإنجازات التي تم تحقيقها في السنوات الأخيرة ووصل بموجبها الجوع بين الأطفال إلى أدنى مستوى له منذ عقدين على الأقل.

    وقالت خبيرة الدراسات الاقتصادية لدى “بروكينغز” لورين باور لفرانس برس “يمكننا بثقة القول إن انعدام الأمن الغذائي حاليا بلغ أعلى مستوى يتم تسجيله في العهد الحديث”.

    وتبدو الأرقام قاسية بالنسبة لبلد يعد اقتصاده الأكبر في العالم ويتصدّر قائمة أهم الجهات المانحة للمساعدات الغذائية على الساحة الدولية. كما أثارت صراعا سياسيا بشأن خيار الرئيس المنتخب جو بايدن لوزير الزراعة، الذي سيتولى مهمة مكافحة الجوع.

    وقالت مديرة برنامج لدى مجموعة “أصدقاء الأرض” كلوي ووترمان “يشكّل الغذاء والزراعة نحو 20 في المئة من الاقتصاد الأميركي بينما يأكل مئة في المئة من الناس”.

    – ضغط “كارثي” –

    وأدى وصول الوباء في مارس إلى البلاد وتدابير إغلاق الأعمال التجارية التي أعقبت ذلك إلى ارتفاع مستوى البطالة وانكماش النمو الاقتصادي بشكل كبير.

    وتواصل أعداد الإصابات والوفيات ارتفاعها في وقت استجابت الولايات الأميركية على اختلافها بطرق متباينة لتفشي الوباء. كما تم إغلاق المدارس، ما عقّد الأمور بالنسبة للأطفال الأكثر فقرا الذين كانوا يحصلون على وجبات مجانية فيها.

    وذكرت باور أن مسارعة السكان للتسوّق تسبب بنقص في المواد الأساسية أثر بالتالي على العائلات الأقل دخلا. وقالت إن “الضغط على العائلات لدفع ثمن بعض الحاجيات التي كان القطاع العام يوفرها كان كارثيا”.

    واستجاب الكونغرس عبر السماح للولايات بمنح العائلات التي عادة يحصل أطفالها على وجبات في المدارس بطاقات بذات القيمة، بينما واصلت العديد من المناطق التعليمية تقديم وجبات يمكن للطلاب تناولها في منازلهم. لكن هناك فجوات في شبكة الأمان هذه، بحسب باور، خصوصا بالنسبة للأهالي غير القادرين على الوصول إلى المدارس التي توزّع الوجبات، لأسباب بينها أنهم لربما من العاملين الأساسيين. كما أن هناك فجوة بالنسبة للأهالي الذين يعد أطفالهم أصغر من سن المدرسة، وهو عمر يمكن لعواقب سوء التغذية فيه أن تمتد مدى الحياة.

    وأشارت ووترمان إلى أن برنامج الحكومة الرئيسي لتوفير الغذاء للعائلات المحتاجة “برنامج المساعدة في التغذية التكميلية “سناب”” لا يقدم ما يكفي من المال لسد الحاجة، وهو ما يلقي بعبء البطالة المتزايدة على الجمعيات الخيرية.

    ولمس “مشروع الجوع في بالتيمور” غير الربحي، الذي يوفر أغراض البقالة أسبوعيا في المدينة ومحيطها للعائلات التي يعتمد أطفالها على وجبات المدارس، هذه التأثيرات.

    ولا يتوقع أن يكفي كيس البيض والخبز وغيرها من الأساسيات التي استلمتها أوريلانا من مركز توزيع في ضاحية كوكيزفيل لها ولوالدتها، وهما غير مسجلتين رسميا، وشقيقتيها اللتين ولدتا في الولايات المتحدة، أكثر من أسبوعين. وقالت “الأمر صعب حقا أحيانا، لكن عليك الاستمرار”.

    – جدل في واشنطن –

    يأتي ارتفاع نسبة الأميركيين الجوعى في ظل جدل بشأن الشخصية التي سيختارها بايدن لشغل منصب وزير الزراعة، الذي يتعيّن عليه الإشراف على “سناب” وغيره من البرامج الغذائية.

    وتعد السناتورة السابقة عن داكوتا الشمالية هايدي هايتكامب المرشحة الأوفر حظا للمنصب، لكن المجموعات التقدمية والنقابات تشير إلى أنها مقرّبة بدرجة كبيرة من شركات النفط والزراعة الكبرى.

    وطالبت هذه المجموعات بايدن بتعيين النائبة مارسيا فادج، المدافعة عن توسيع برنامج “سناب”.

    وقالت ووترمان إن “فادج تدرك أننا بحاجة للوصول إلى الغذاء وبأن يترافق ذلك مع عدالة غذائية”، مشيرة إلى أنه يمكن عكس مسار ازدياد الجوع من خلال زيادة توسيع برنامج “سناب”.

    ومن شأن ذلك أن يخفف العبء عن “مشروع الجوع في بالتيمور” الذي تضاعف الضغط عليه بثلاث مرّات ليشمل أكثر من ألفي عائلة منذ ضرب الوباء.

    وقال آيو أكينريمي، وهو مهاجر من نيجيريا بدأ تسلّم أغراض بقالة لزوجته وأطفاله بعدما خسر وظيفته “الأمر يفطر قلبي”. وأضاف المهاجر الذي تطوّع حاليا مع المجموعة “كانت صدمة ثقافية بالنسبة إلي أن آتي إلى الولايات المتحدة لأجد انعدام الأمن الغذائي هذا كله”.

  • انتخابات تشريعية في فنزويلا بلا مفاجآت في غياب المعارضة

    انتخابات تشريعية في فنزويلا بلا مفاجآت في غياب المعارضة

    دعي الناخبون في فنزويلا إلى التصويت الأحد لانتخاب برلمان جديد في اقتراع لا مفاجآت فيه بما أن المعارضة دعت إلى مقاطعته وسيسمح للرئيس نيكولاس مادورو باستعادة البرلمان الذي كان المؤسسة الوحيدة الخارجة عن سلطته.

    ودعا المجلس الوطني الانتخابي 20,7 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم لتجديد الجمعية الوطنية التي أصبح عدد مقاعدها بعد تعديل دستوري جديد 277، مقابل 167 في الماضي ويتنافس نحو 14 ألف مرشح في هذا الاقتراع.

    وتجري هذه الانتخابات في بلد يشهد أزمة سياسية واقتصادية عميقة، يخنقه تضخم متزايد وتشله طوابير لا نهاية لها للحصول على الوقود وأنهكه نقص المياه والغاز والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وقال البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة منذ 2015، الجمعة إن التضخم بلغ منذ نوفمبر 2019 وعلى مدى عام 4000%.

    وقال الرئيس نيكولاس مادورو في واحدة من دعواته العديدة إلى المشاركة لإضفاء الشرعية على “انتصاره” إنه “إذا كنتم تريدون أن ننعش الاقتصاد وننعش البلاد ونستعيد رواتبنا فعليكم التصويت”.

    ويبذل الحزب التشافي الحاكم الذي يحمل اسم الرئيس الاشتراكي الراحل هوغو تشافيز “1999-2013” كل الجهود لجعل هذه الانتخابات موعدا “تاريخيا” ودحض توقعات مراكز استطلاعات الرأي التي تتحدث عن مشاركة لا تتجاوز 30%.

    ودعا زعيم الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا خورخي رودريغيز الذي عقد تجمعات على الرغم من انتشار وباء كوفيد-19 وتحدث عن مشاريع قوانين يضعها المواطنون الذين “يدافعون عن العائلة الفنزويلية”، الناشطين إلى التعبئة “بالملايين” الأحد “ليقولوا أوقفوا لعقوبات وأوقفوا الحصار واحترموا فنزويلا”.

    وشكلت العقوبات الأميركية التي تشمل حظرا نفطيا مطبقا منذ إبريل 2019 محور خطاب التيار التشافي وذكر معهد “داتانالايزس” أن 71% من الفنزويليين يرفضون هذه العقوبات ومع ذلك دعا زعيم المعارضة خوان غوايدو إلى “توسيعها” وسيجري الأسبوع المقبل مشاورة شعبية ينوي الاعتماد عليها لتمديد ولايته إلى ما بعد تاريخ انتهائها في الخامس من يناير.

    باختياره مرة أخرى مقاطعة الاقتراع معتبرا أنه بلا ضمانات، بعد الانتخابات الرئاسية في 2018 أو التصويت على الجمعية التأسيسية في 2017، يجازف زعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد واعترفت به نحو ستين دولة على رأسها الولايات المتحدة، بكل شيء في هذا الاقتراع الذي لا يمكن التكهن بعواقبه.

    ويأمل هوراسيو ميدينا عضو اللجنة المنظمة للمشاورة في “تجاوز عتبة سبعة ملايين” مشارك في التصويت، لكن أيا كان العدد سيتم التشكيك فيه ونظمت المعارضة مشاورة مستقلة في يوليو 2017 ضد الجمعية التأسيسية التي اقترحها نيكولاس مادورو وحصلت على تأييد 7,5 ملايين ناخب وما زالت الجمعية التأسيسية قائمة.

    ومنذ صدور قرار من المحكمة العليا التي يهيمن عليها تيار مادورو، باتت تحل فعليا محل الجمعية الوطنية عبر إلغاء كل قراراتها وتعول المعارضة قبل كل شيء على الإدانات الدولية لهذه الانتخابات التشريعية وأكد غوايدو من جديد أن “هدف مادورو ليس كسب الشرعية” بل “تدمير البديل الديموقراطي لفنزويلا”.

  • فنزويلا أكبر بلد مصدر للنفط في أميركا اللاتينية يعيش في أزمة

    فنزويلا أكبر بلد مصدر للنفط في أميركا اللاتينية يعيش في أزمة

    تعاني فنزويلا أكبر بلد مصدر للنفط في أميركا اللاتينية حيث يتوقع أن يستعيد حزب الرئيس نيكولاس مادورو السيطرة على البرلمان من المعارضة في الانتخابات التشريعية الأحد، من أزمة سياسية واقتصادية حادة فضلا عن مشكلة هجرة كبيرة.

    – مادورو وريث تشافيز –

    أطلق هوغو تشافيز الذي انتخب رئيساً في 1999 “ثورة بوليفارية” تحمل اسم بطل الاستقلال سيمون بوليفار.

    وقد بنى شعبيته على عدد من البرامج الاجتماعية في بلد يشهد تفاوتا اجتماعيا كبيرا واتبع أسلوب حكم يجمع بين النزعة اليسارية والعسكرية.

    وانتخب لولاية ثالثة في 2012 إلا أنه توفي في السنة التالية. تولى الحكم خلفاً له نائبه نيكولاس مادورو الذي فقد شعبيته بسرعة بينما تشهد البلاد أزمة اقتصادية خطرة أدت إلى تظاهرات عنيفة في 2014 سقط خلالها 43 قتيلاً. في يناير 2016، أصبح تحالف المعارضة “منصة الوحدة الديموقراطية” يتمتع بغالبية في البرلمان، لكن المحكمة العليا ألغت نتائج الاقتراع.

    وجرت تظاهرات تطالب برحيل مادورو استمرت أربعة أشهر في 2017 وأسفرت عن سقوط 125 قتيلا. قرر مادورو بعد ذلك انتخاب جمعية تقوم بصياغة دستور جديد في مناورة للاحتفاظ بالسلطة حسب المعارضة التي قاطعت الانتخابات في 2017.

    ولم تعترف المعارضة وجزء من الأسرة الدولية بولاية مادورو الثانية التي انطلقت في يناير 2019.

    وفي الشهر نفسه وبعد يومين من انتفاضة احتوتها سريعاً مجموعة عسكرية، أعلن رئيس البرلمان خوان غوايدو المعارض، نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد خلال تظاهرة مناهضة للحكومة.

    ويعجز غوايدو منذ سنتين وسط تظاهرات ودعوات إلى التمرد، عن الإطاحة بمادورو المدعوم من الجيش وروسيا والصين وإيران وكوبا.

    – بلد الذهب الأسود –

    فنزويلا الواقعة على بحر الكاريبي وتبلغ مساحتها 916 ألفا و445 كيلومتراً مربعاً هي واحدة من دولتين في أميركا اللاتينية عضوين في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.

    وتراجع إنتاج النفط فيها بسبب نقص السيولة النقدية الضرورية لتحديث الحقول النفطية، من 3,2 ملايين برميل يوميا قبل 12 عاما إلى أقل من 400 ألف برميل أي المستوى الذي كان عليه في ثلاثينات القرن الماضي.

    ومن أجل تضييق الخناق على النظام التشافي تفرض الولايات المتحدة عقوبات على النفط منذ أبريل 2019. ورغم احتياطاتها النفطية وهي الأكبر في العالم، اضطرت فنزويلا في الفترة الأخيرة إلى الاستعانة بسفن صهاريج آتية من إيران لتخفيف النقص الحاد في المحروقات.

    ويريد مادورو فتح القطاع أمام حلفائه من خلال قانون مثير للجدل يسهل الاستثمارات مع المحافظة على سرية المصدر.

    – انهيار الاقتصاد –

    قبل حلول جائحة كوفيد-19 التي فاقمت من الأزمة الاقتصادية، انكمش الاقتصاد المحلي بالنصف في غضون ست سنوات مع تضخم جامح بلغ تسعة آلاف في المئة العام 2019 فيما انهارت العملة المحلية البوليفار.

    وعانت فنزويلا أيضا من انهيار أسعار النفط منذ العام 2014 خصوصا أنها تؤمن 96 % من إيراداتها من الذهب الأسود.

    ونتيجة لذلك تعاني فنزويلا من نقص في العملات الأجنبية أغرقها في أزمة حادة ودفع أكثر من خمسة ملايين شخص إلى الهجرة هربا من النقص في المواد الغذائية والأدوية والمياه والوقود والكهرباء.

    ويؤكد مادورو أن الأزمة ناجمة عن “حرب اقتصادية” يشنها اليمين والولايات المتحدة للإطاحة به.

    – من أكثر الدول عنفا –

    تراجع عدد عمليات القتل رسميا في فنزويلا التي تعد من الدول التي تشهد أكبر قدر من أعمال العنف في العالم، العام 2019 إلى 21 جريمة لكل مئة ألف نسمة وهو رقم تطعن به منظمة “المرصد الفنزويلي للعنف” غير الحكومية التي أحصت 60,3 جريمة قتل لكل مئة ألف نسمة، ثلثها خلال عمليات للشرطة لمكافحة الجريمة.

     

  • مانحون للقاحات كوفيد-19 يحذّرون من إهمال الدول الفقيرة

    مانحون للقاحات كوفيد-19 يحذّرون من إهمال الدول الفقيرة

    تعِد اللقاحات التي يجري تطويرها بمليارات الدولارات وفي وقت قياسي، بالعودة إلى الحياة الطبيعية في أوروبا والولايات المتحدة، لكن أحد الفاعلين البارزين في مجال تمويل الأبحاث يحذر من إهمال بقية العالم والدول الفقيرة.

    ويقول فريدريك كريستنسن، الرجل الثاني في الائتلاف العالمي المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة “إنني قلق للغاية”.

    ويوضح “إذا انتشرت حاليا في أرجاء العالم صور تظهر سكان البلدان الغنية يتلقون التطعيم بينما لا يحدث شيء في البلدان النامية، فهذه مشكلة كبيرة جدا”.

    ونشأ هذا الائتلاف في أوسلو عام 2017 إدراكاً من الفاعلين بأن الاستجابة المشتركة ضرورية لمواجهة تهديدات وبائية على غرار ايبولا، وقد صار طرفاً مهماً في مكافحة كوفيد-19.

    وبدعم من دول ومنظمات خيرية مثل مؤسسة غيتس ومانحين أفراد أو تجاريين، خصص مبلغ 1,1 مليار دولار لتمويل تطوير تسعة لقاحات محتملة ضد فيروس كورونا المستجد، بما يشمل لقاح مجموعة مودرنا الأميركية ولقاح البريطانية أسترازينيكا.

    ويقول كريستنسن في مقابلة أجراها مع وكالة فرانس برس الجمعة، “من المهم فعلاً التركيز على البحث وتظهير المزيد من المرشحين لأن العالم سيحتاج إلى الكثير من اللقاحات حتى يتمكن من السيطرة على هذا الفيروس”.

    وإذا كانت عملية البدء بالتلقيح مسألة أيام في المملكة المتحدة وأسابيع في أوروبا والولايات المتحدة — إذا ما وافقت وكالات الأدوية على لقاح فايز/بايونتك –، فإنّ مخاوف تبرز برغم ذلك لناحية توفير اللقاحات في بقية أرجاء العالم.

                                                           “على متن دراجة” 

    يشير كريستنسن إلى أنّه تمّ التعهد بنحو ملياري جرعة من خلال “كوفاكس” وهي مبادرة ترعاها منظمة الصحة العالمية من أجل تسريع استحداث وتصنيع لقاحات مضادة لكوفيد-19، وهي تتفاوض مع مختبرات بهدف توفير فرص عادلة للحصول على اللقاحات.

    لكنّه يوضح أنّه “رغم ذلك، فإن العديد من الجرعات لا تزال افتراضية بمعنى أننا لا نملك بعد النتائج النهائية” بشأن مدى فعالية اللقاحات.

    علاوة على ذلك، فإنّ اثنين من اللقاحات التي بلغت المراحل المتقدمة، أي فايز/بايونتك ومودرنا، يتطلبان التخزين في درجة حرارة منخفضة للغاية: -70 درجة مئوية للأول و-20 درجة مئوية للثاني.

    لكن كيف سيتم توزيعهما في ظل درجات حرارة مرتفعة؟ يلفت كريستنس إلى انّه “بالنسبة إلى بعض البلدان وبعض شرائح السكان، هذا ممكن بالطبع ولكنه صعب للغاية”، موضحاً “لقد زرنا أماكن يتم فيها عبور الكيلومتر الأخير على متن دراجة نارية”.

    ويقول “علينا أن نفكر في الموجة التالية من اللقاحات.

    فمن الناحية المثالية، يجب أن يكون لدينا لقاحات “تؤخذ ب” جرعة واحدة ولديها أثر طويل المدى، ومنتجات منخفضة التكلفة ومتاحة في جميع أنحاء العالم”، مضيفاً “لذا إنّ العمل لم ينته على الإطلاق”.

    – “التحلي بالصبر” – ويؤكد الخبير النروجي أنه يتفهم تردد جزء كبير من السكان حيال لقاحات جرى تطويرها في مدّة زمنية قصيرة، لكن هذا التردد سيتم التغلب عليه مع مرور الوقت، وفقاً له.

    ويضيف “من الواضح أن هذا مصدر قلق يمكن فهمه، أي أنّ كلّ شيء حصل بسرعة كبيرة وبالتالي يمكن أن يحدث شيء ما” غير مرتقب.

    إلا أنّه يشير إلى “وجوب عدم نسيان أنّ هذه اللقاحات جرى اختبارها على عشرات الآلاف، وأعتقد أنه بمجرد توزيعها سيقتنع الناس بأن هذه هي أفضل طريقة لحماية أنفسهم وأقاربهم”.

    لكن إذا كانت اللقاحات تقود صوب نهاية النفق، فمتى سيكون بالمقدور الخروج منه لاستئناف الحياة الطبيعية؟ يشير كريستنسن إلى انّه “من المهم حقا التحلي بالصبر قليلاً لأننا جميعا متفائلون حالياً “.

    ” ولكن ما نعرفه هو أن هذه اللقاحات تجنّب الإصابات الشديدة وإنّما من غير المؤكد أنّها تجنّب انتقال الفيروس”.

    ويضيف “إننا نلحظ أيضا المؤشرات الأولى للتحديات المتمثلة في إنتاج ما يكفي والتوزيع بشكل كاف”، في إشارة إلى تقارير تفيد بصعوبات تواجهها شركة فايزر في تسليم جميع اللقاحات المخطط لها عام 2020.

    ويختتم “لكن إذا تمكنا جميعا من أخذ اللقاح، فأعتقد أنه بمقدورنا التطلع إلى حياة طبيعية في 2022 على الأقل”.

  • “جدار ترامب” بين المكسيك والولايات المتحدة يتقدم ببطء يوما بعد يوم

    “جدار ترامب” بين المكسيك والولايات المتحدة يتقدم ببطء يوما بعد يوم

    يتقدم “جدار ترامب” على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك بوتيرة مئة متر في اليوم، لكنه لا يزال مليئا بالثغرات، ما لا يساهم في ثني المهاجرين غير القانونيين عن محاولة دخول الأراضي الأميركية.

    ولدى رؤية حوالى 12 عاملا ينهمكون في تشييد الجدار في بويرتا بالوماس وسط حدود تمتد على طول 3142 كلم، يبدو إنجاز المشروع المدوي الذي أطلقه الرئيس الجمهوري الذي تنتهي ولايته بعد 45 يوما، منذ الأشهر الأولى لتسلمه الحكم، صعبا، وإن كانت الأشغال فيه تتواصل ليل نهار.

    وما لا يساهم في الإقناع بجدوى الأعمال أن الرئيس الديموقراطي المنتخب جو بايدن أبلغ منذ الآن بأنه لا ينوي مواصلة الأعمال، ولو أنه لا يعتزم هدم ما تم بناؤه.

    وتتواصل الأشغال على مدار الساعة وسط الغبار والرياح الباردة في المنطقة الصحراوية. وبهذه الوتيرة، لا تتوقع هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن يتم بناء أكثر من 5,5 كلم من الجدر بحلول 19 يناير، اليوم الأخير لترامب في البيت الأبيض.

    ويقول عامل مبديا استغرابه “نتقدم 120 مترا في اليوم. لم يقولوا لنا أن نتوقف. وبعد كل ما تم إنفاقه، كيف يمكن ترك هذا العمل غير مكتمل؟”، قبل أن يرغمه رئيس العمال على لزوم الصمت.

    وتقوم رافعة بنقل سياج من الفولاذ يغرز بعدها في خندق محفور على عمق 2,4 متر. ثم يقوم فريق من العمال بنصب قضبان فولاذية ضخمة يقارب ارتفاعها عشرة أمتار.

    وجدار بويرتو بالوماس جزء من جدار حدودي يمتد على طول 92 كلم في قطاع إلباسو، المنطقة التي تشكل ممر عبور للعديد من المهاجرين وفق هيئة الجمارك وحماية الحدود.

    وبحسب بيانات الهيئة، تم بناء 661,4 كلم من الجدار في ظل رئاسة ترامب، من أصل 1187,7 كلم مقررة أساسا، وبالتالي فهو لم يف بوعده بتدعيم الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. أما أقسام الجدار التي شيدت على حدود مفتوحة بشكل تام، فلا تتخطى 94,8 كلم.

    وجرى تعزيز الجزء الأكبر من الأقسام الأخرى، بكلفة إجمالية قدرها 14,9 مليار دولار. – أحلام أرض الميعاد –

    غير أن ارتفاع الجدار لا يثني المهاجرين، رغم أنهم رأوا أحلامهم بأرض الميعاد تتحطم عنده.

    وقال أليخاندرو كالديرون المهاجر الكوبي البالغ 55 عاما “رأيت هنا رجالا تتحطم جمجمتهم أو أذرعهم أو أقدامهم. بعضهم اليوم في كرسي نقال. هناك الكثير منهم”.

    وهو أرغم على البقاء في المكسيك بسبب القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، ويتولى إدارة ملجأ للمهاجرين.

    ويقول إن اليأس يمكن أن يدفع الذين يهربون من الفقر أو العنف في بلادهم، إلى تسلق البناء الهائل والارتماء في الفراغ والتحطم في “أرض الميعاد”.

    ويضيف الكوبي وهو بالأساس مهندس “هنا تتم إعادتهم إلى بلادهم، وبم أنه ليس لدينا أطباء، يتحتم علينا إعطاؤهم ألإسعافات الأولية، هذا واجبنا”.

    – الأمل مع بايدن –

    فشل دومينغو باراهونا الغواتيمالي البالغ 45 عاما في محاولتيه للدخول إلى الولايات المتحدة، وهو يقيم حاليا في بويرتو بالوماس بانتظار القيام بمحاولته الثالثة.

    ويروي أنه رأى قبل بضعة أيام مهاجرين غير قانونيين مصابين بجروح في الساق تخرج منها عظامهما، بعدما قفزا من فوق الحاجز. ويقول مستنكرا “لم يناولهما أحد حتى قرص أسبرين”.

    ويضيف باراهونا “ينجحون في التسلق، لكن للنزول من الجانب الآخر ينغي استخدام حبال”، بدون أن يستبعد هو نفسه القفز.

    ويبكي رجل مستذكرا ابنه البالغ 12 عاما الذي ينتظره في المنزل، فيروي أن شقيقه قتل بيد شرطي كان هو نفسه ضحية عملية انتقامية قام بها “أشرار”، مضيفا أنه هو نفسه مهدد بالقتل ولا خيار له سوى الانتقال إلى الولايات المتحدة. ويقول “سوف أموت وأنا أقاوم، وليس جالسا في انتظار قتلي”.

    ويرى إلياني لوبيز البرازيلي البالغ 27 عاما أن جو بايدن “يبدو شخصا إنسانيا جدا، لا أقصد أن ترامب ليس كذلك، لكنه لا يحنا”. ويضيف الرجل الذي حاول عبور الحدود أربع مرات “ليس لدينا الكثير من الأمل”.

  • انتهاك تدابير الإغلاق “شر لا بد منه” لعاملي الاقتصاد الخفي في اليونان

    انتهاك تدابير الإغلاق “شر لا بد منه” لعاملي الاقتصاد الخفي في اليونان

    يجد كثر من العاملين بصورة غير قانونية في اليونان أنفسهم “مضطرين إلى انتهاك” تدابير الإغلاق ومواجهة خطر دفع غرامات، في ظل تعذر الاستحصال على ترخيص من صاحب العمل للتجول في البلاد حيث تشكّل سوق العمل السرية أكثر من ربع الدخل المحلي.

    ويتساءل فاغيليس وهو سبّاك يعمل في السر في ضاحية أثينا الشمالية الشرقية، عن الجدوى من “البقاء في المنزل في ظل القلق من عدم تحقيق أي مورد مالي خلال شهر”، في ظل الإغلاق العام المفروض في اليونان منذ السابع من نوفمبر.

    ويقول الأربعيني لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف كامل هويته “أفضل المجازفة، على الأقل في استطاعتي كسب 50 يورو يوميا ودفع قيمة الإيجار والتبضع من السوبرماركت “..” وفي حال فُرضت علي غرامة، سأدفعها لاحقا”.

    وخلال مرحلة الإغلاق الحالية، كما في الفترة الأولى خلال الربيع، تشجع الحكومة اليونانية على العمل عن بعد.

    وفي حال تعذر ذلك، يتعين على العاملين الاستحصال على ترخيص من صاحب العمل من أجل التجول، تحت طائلة دفع غرامة قدرها 300 يورو في حال ضبطتهم الشرطة.

    ويمكن للعاملين المستقلين تقديم شهادة تبيّن رقمهم الضريبي. غير أن عاملين كثيرين في أنشطة سرية لا يدخلون ضمن أي من هذه الفئات في اليونان حيث يمثل هذا الاقتصاد السري ما يقرب من 30 % من إجمالي الناتج المحلي.

    ويضيف فاغيليس “أنا مضطر لانتهاك القانون، إنها مسألة بقاء”. – “الشرطة تغض الطرف” – القلق عينه يساور إليزا وهي مصففة شعر في المنازل طلبت أيضا عدم كشف كامل هويتها.

    وهي تقول “أكتب شهادة بخط اليد أفيد فيها أني أخرج للتبضع وأركّز عملي خصوصا على الحي حيث أعيش” تفاديا “للمجازفة بالتوجه إلى وسط المدينة حيث تجري “الشرطة” عمليات تدقيق أكثر”.

    وتعمل إليزا البالغة 32 عاما في السرّ منذ أربع سنوات إثر إغلاق صالون الحلاقة حيث كانت تعمل خلال الأزمة المالية اليونانية “2010 – 2018″، على غرار مئات الآلاف من الشركات الصغرى في البلاد.

    وتوضح الشابة المقيمة في شمال أثينا لوكالة فرانس برس “إذا ما كانت لدي زبونة ثانية خلال النهار، أملأ شهادة جديدة مع تغيير التوقيت. أحرص دائما على حمل كيس مع بعض المشتريات في سيارتي في حال أوقفتني الشرطة للتدقيق”. مع ذلك، باتت الشرطة “أكثر تساهلا خلال الإغلاق الثاني” وفق فاغيليس الذي تراجعت إيراداته إلى أقل من النصف خلال الإغلاق العام الأول.

    ويضيف “نحن لسنا بسارقين. الجميع يعرف طبيعة الاقتصاد في اليونان، يجب أن يبقى المال في التداول، أكثرية عمّال التوصيل لا يحظون بأي تغطية من الضمان الاجتماعي والشرطة تتغاضى عن ذلك”.

    وتشير تقديرات إلى أن نسبة التنقل، وهو من المؤشرات غير المباشرة لتقويم حجم الاقتصاد غير الرسمي، “ارتفعت بنسبة 35 % خلال الإغلاق العام الثاني مقارنة مع الأول”، وفق أستاذ الاقتصاد في جامعة أثينا بانايوتيس بتراكيس.

    ويوضح بتراكيس لوكالة فرانس برس أن “الخسائر في إجمالي الناتج المحلي قاربت 2,5 مليار يورو خلال الإغلاق الأول، لكنها تناهز حاليا نصف” هذا المبلغ.

    ولا يزال الاقتصاد اليوناني في طور التعافي بعد الأزمة المالية التي فقدت البلاد خلالها ربع إجمالي ناتجها المحلي.

    ويبقى معدل البطالة الذي ارتفع بدرجة كبيرة، من بين الأعلى في منطقة اليورو “18,9 % في 2020 وفق الحكومة”.

    – خوف دائم من التوقيف –

    وتتوقع اليونان تراجعا بنسبة 10,5 % في إجمالي الناتج المحلي سنة 2020 قبل ارتفاع متوقع بـ4 % خلال العام المقبل.

    وقد ضرب الشلل الاقتصادي الناجم عن الإغلاق قطاع السياحة، أحد المحركات الأساسية للاقتصاد اليوناني، إضافة إلى قطاعات الخدمات الشخصية والترفيه التي ينتشر فيها العمل غير الرسمي على نطاق واسع.

    وبحسب الخبراء، سيطاول التراجع خصوصا الفئات الأكثر ضعفا ممن لا يفيدون من المساعدات الحكومية والمحرومون من “شبكة الأمان الاجتماعي والقانوني”، وهم ذوو المداخيل المنخفضة والعاطلون من العمل وغير الحائزين أوراق إقامة قانونية. تعيش آنا “قلقا دائما من التوقيف”، فهذه العاملة المنزلية المتحدرة من جورجيا تعيش منذ أكثر من عشر سنوات في اليونان لكنها لا تزال من دون أوراق إقامة قانونية.

    وبهدف التنقل في أثينا، تملأ هذه المرأة على الاستمارة الخاصة لهذه الغاية، الخانة المخصصة للأشخاص الراغبين في “مساعدة الأشخاص الضعفاء”. لكنها تقول إنها “فقدت الكثير من الزبائن، خصوصا من المسنين، بسبب خوفهم” من فتح أبوابهم لها نظرا إلى أنها تتنقل بوسائل النقل العامة ما يزيد خطر إصابتها بفيروس كورونا المستجد.