Category: تقارير

  • مرسيليا على حافة أزمة إنسانية مع تداعيات كورونا

    مرسيليا على حافة أزمة إنسانية مع تداعيات كورونا

    في ساحة جوليان، بالحي النابض بالحياة والاحتفالات سابقا في مرسيليا، هناك مطعم واحد مفتوح لتوزيع وجبات مجانية على الفقراء في ثاني مدن فرنسا التي تقترب من مواجهة أزمة إنسانية كما تحذر جمعيات.

    منذ فرض تدابير العزل الصحي للمرة الثانية في نهاية اكتوبر يلاحظ جيرار غرو رئيس البنك الغذائي في بوش-دو-رون “تزايدا كبيرا جدا للسكان المحتاجين” الأرقام هائلة: كل أسبوع توزع الجمعية حوالى 85 طنا من المواد الغذائية وما يدل على ذلك، تواجد منظمة العمل ضد الجوع غير الحكومية في مرسيليا، منذ ابريل خلال العزل الأول وعلق فرنسيس فيرنيد المسؤول في جمعية محلية “العمل ضد الجوع، منظمة كنت أراها في هايتي وليس في مرسيليا”.

    جالسا على حافة في حي جوليان حاملا القهوة والوجبة التي حصل عليها للتو من مطعم نوغا الذي يوزع المساعدات، يقول يوسف مضوي إنه كان يتدبر أموره قبل الوباء عبر الحصول على أعمال بسيطة بأجر يومي غير مصرح به يقول هذا الجزائري المقيم في فرنسا منذ 20 عاما اليوم “من الصعب جدا إيجاد عمل بأجر مستقر مصرح به ومنذ ثلاثة أشهر لم أعد أعمل على الإطلاق”.

     

    من جهته يقول فنان الشارع تسين اوغوستين إنه كان يجمع 30 إلى 40 يورو يوميا في قبعته مع عرض فقاعات الصابون، وفي الصيف أكثر من ذلك لكن “الآن لم يبق لدي شيء” كما يروي هذا الالماني البالغ من العمر 50 عاما والذي لم يعد قادرا على اصطحاب ابنه معه أيام السبت.

    ويقول فرنسيس فيرنيد “لدينا جمهور جديد، عمال فقراء موسميون أو مؤقتون أو هؤلاء الذين يملكون قدرة ادخار ضئيلة جدا في السابق كانوا يتدبرون أمورهم عبر الاقتصاد غير الرسمي مثل رعاية الأطفال ومساعدة السوق وغسل الصحون في المطاعم” وأدى إغلاق المطاعم الذي تقرر في مرسيليا في وقت أبكر من بقية أنحاء فرنسا إلى تزايد هذه الظاهرة.

    لأنه في هذه المدينة الساحلية ومدينة الهجرة، إحدى أفقر المدن وأكثرها انعداما للمساواة في البلاد، “هناك تضامن قوي للغاية حيث إن كل تاجر يساعد ويقدم شيئا” كما يقول باسكال بولغاريان وهو يطبخ في مطعم نوغا الاجتماعي ومع إغلاق المطاعم، قلت المشروبات الساخنة ووجبات البطاطس المقلية والوجبات الموزعة.

    وبدأت الفرق الاجتماعية تشعر بالتعب، ويتساءل كثيرون عن الطريقة المستخدمة يقول لوران سيارابيلي من منظمة كاريتاس الخيرية إن “المساعدة الغذائية موضع تساؤلات، يجب أن نتصرف بشكل مختلف ليس بالضرورة أن نفعل المزيد دائما، إنما أن نفهم الفقر أولا، وكيف يظهر من أجل إيجاد حل”.

    وتعود أحدث بيانات المعهد الوطني للإحصاء إلى عام 2017 وتشير إلى أن معدل الفقر في مرسيليا يبلغ 26%، وقد ارتفع بنسبة تصل إلى 53% في أحد الأحياء المحرومة ويخشى كل المراقبين موجة ثالثة من الفقر في الأشهر المقبلة.

    ويشعر سليم كرابسي من نقابة الأحياء الشعبية في مرسيليا بالقلق ويخشى احتمال اندلاع أعمال عنف من جراء هذه الأزمة ويقول “لم أكن لأفكر أبدًا أننا سنصل إلى هذا الوضع في فرنسا في بعض الأحيان ينتابنا شعور بأننا في أحد البلدان الفقيرة”.

  • بوادر انقسام في “الحشد الشعبي” في العراق

    بوادر انقسام في “الحشد الشعبي” في العراق

    قُرب مقر الحوزة العلمية الشيعية في النجف، يهدد صراع ظلّ كامنا لأعوام بين فصائل “حشد العتبات” الخاضعة للمرجعية الشيعية وأخرى موالية لإيران، بتقسيم “هيئة الحشد الشعبي” العسكرية التابعة للدولة العراقية.

    وهناك فجوة متنامية داخل “هيئة الحشد الشعبي” بين جناح موال لإيران وأربعة فصائل مرتبطة بالمرجعية الشيعية في مدينتي كربلاء والنجف، هي فرقتا “الإمام علي القتالية” و”العباس القتالية” ولواءا “علي الأكبر” و”أنصار المرجعية”.

    وتتجمع تلك الفصائل تحت اسم “حشد العتبات” وتضم حوالى عشرين ألف عنصر. وقد عقدت أول مؤتمر لها بين الأول والثالث من ديسمبر تحت شعار “حشد العتبات: حاضنة الفتوى وبناة الدولة” في المدينتين الواقعتين جنوب بغداد.

    على امتداد ثلاثة أيام، حاول المشاركون إبراز مصدرين لشرعية هذه الفصائل، وهما “عراقيتها” والتزامها الصارم بتوجيهات المرجعية الدينية الشيعية ممثلة في علي السيستاني.

    وعد المتحدث باسم المؤتمر حازم صخر في تصريح لوكالة فرانس برس أن “حشد العتبات هو أصل الحشد”. وأضاف أنهم “ملتزمون بالقانون العراقي ووصايا المرجعية الدينية” ويعملون وفق “توجيهات الوكيلين الشرعيين في العتبتين الحسينية والعباسية”.

    وتحدث قائد أكبر هذه الفصائل فرقة “العباس القتالية”، ميثم الزيدي بخطاب يظهر نزعة وطنية وإصلاحية. وقال إن “الأسباب الرئيسية لتشكيل حشد العتبات هي خدمة الوطن وتصحيح المسير والمسار”.

    أما آمر لواء “علي الأكبر” علي الحمداني فأشار إلى أن المؤتمر “معني فقط” بالفصائل التي “التزمت منذ صدور فتوى الجهاد الكفائي بتوصيات المرجع السيستاني”. من جهته، قدّر الباحث المتخصص بالتنظيمات المسلحة الشيعية حمدي مالك أن فصائل “حشد العتبات” تعمل حاليا على تسريع انفصالها عن “الحشد الشعبي” الأوسع. وأضاف في تصريح لفرانس برس أنها “تصعّد عبر هذا المؤتمر، وترغب في تسريع ذلك المسار”.

    – ثلاثة محاور اختلاف –

    تشكل “الحشد الشعبي” عام 2014 إثر إصدار المرجع الشيعي علي السيستاني “فتوى الجهاد الكفائي” التي حثّ فيها العراقيين على قتال تنظيم داعش لوقف تمدده بعد سيطرته على ثلث العراق.

    وأدت دعوة السيستاني إلى توحد تنظيمات مسلحة قائمة مع أخرى حديثة التشكيل، كان من بينها فصائل “حشد العتبات”. وقاتلت تلك الشبكة الواسعة من الفصائل المسلحة إلى جانب الجيش العراقي ضد تنظيم داعش.

    لكن بدأت منذ 2016 تظهر خلافات داخل “الحشد الشعبي” وأشار مالك إلى تركزها حول ثلاثة محاور اختلاف. فقد تذمرت فصائل “حشد العتبات” من حرمانها من الإمكانيات وحملت مسؤولية ذلك إلى أبو مهدي المهندس، نائب رئيس “هيئة الحشد الشعبي” الذي قُتل في ضربة جوية أميركية في يناير رفقة الجنرال الإيراني قاسم سليماني قرب مطار بغداد.

    واتهم “حشد العتبات” المهندس بإعطاء الأولية في تقسيم الموارد التي تشمل معدات عسكرية ورواتب من الدولة، إلى الفصائل الموالية لطهران.

    ويشير حمدي إلى شرخ ثان أكثر عمقا، يتمثل في “انقسام أيديولوجي حقيقي” حول الروابط مع إيران المجاورة التي توفر دعما لعدد من التنظيمات حتى قبل تأسيس الحشد عام 2014.

    ويطلق على تلك الفصائل وصف “الحشد الولائي” لارتباطاتها المفترضة بطهران وتبجيلها على الولاء لبغداد. حرص المشاركون في مؤتمر “حشد العتبات” على عدم انتقاد إيران بشكل مباشر، لكنهم عبروا عن رفضهم الولاء للخارج.

    وقال حازم صخر إن “التدخل الخارجي موضوع خطير “..” من يتبع إلى جهات خارجية أو جهات خارجة عن إطار الدولة بعيد عن توجهاتنا”.

    ولم يعلن السيستاني علنا دعمه للمؤتمر، لكنه يُعرف بتخوفه من النفوذ الإيراني. وأشار مالك إلى أن عقد الفعالية لم يكن ممكنا دون ضوء أخضر منه.

    وقدر الباحث في “ذي سانشري فاوندايشن” ساجد جياد أنه “من المهم لهم وللسيستاني أن يرتّب بيته ما دام حيا”. أما محور الاختلاف الثالث فيتعلق بالانخراط في العمل السياسي.

    – “نهاية الحشد”؟ –

    أعربت الفصائل المرتبطة بالعتبات الشيعية عن رفضها لانخراط “الحشد الشعبي” في العمل السياسي. وأوضح حمدي مالك أن “السيستاني أعطى توجيهات واضحة بألا ينخرط أعضاء الحشد في السياسة. لكن الفصائل الموالية لإيران في الحشد أنشأت تحالف الفتح وشاركت في الانتخابات التشريعية عام 2018”.

    وشكّل “تحالف الفتح” ثاني أكبر كتلة في البرلمان وصار يتمتع بنفوذ واسع داخله وفي عدة وزارات. مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة المقررة في يونيو 2021، أعادت فصائل “حشد العتبات” التأكيد على عدم انخراطها في السياسة تنفيذا لتوصيات السيستاني.

    وقال رئيس قسم العلاقات والإعلام في “العتبة العباسية” في كربلاء مشتاق عباس معن إن عناصرهم ممنوعون من “الدخول في النشاط السياسيّ أو الارتباط الحزبيّ”، ويسمح لهم “بالاشتراك في العمليّة الانتخابيّة كناخبين حصراً وليس كمرشّحين”.

    واستبعد جياد حصول نزاع عنيف بين جناحي الحشد، لكن من المرجح أن يفرز الانفصال بينهما تداعيات يُجهل حتى الآن حجمها. يفتقد “حشد العتبات” إلى إطار قانوني لإدارة قواته خارج قوانين “هيئة الحشد الشعبي”، كما يوجد تأخير في تنفيذ أمر حكومي يربطه برئاسة الوزراء.

    ووجه معن دعوة إلى رئيس الوزراء خلال المؤتمر من أجل “إتمام خطوات هذا الارتباط وبشكل عاجل”، وبالتالي إنهاء صلاتهم بـ”هيئة الحشد الشعبي”. لكن أشار مالك إلى وجود مخاوف من أنه في حال انسحاب فصائل “حشد العتبات”، يمكن للأخرى “الولائية” احتكار موازنة الهيئة وإمكاناتها العسكرية وثقلها السياسي.

    وأثارت تحركات “حشد العتبات” قلق الفصائل المرتبطة بإيران التي رفض قادتها التفاعل مع طلبات تعليق وجهتها لهم فرانس برس. لكن صرح زعيم فصيل “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي إلى تلفزيون عراقي عام الشهر الماضي أن انفصال التنظيمات المرتبطة بالمرجعية الدينية الشيعية يمكن أن يقود أيضا إلى انسحاب فصائل “الحشد العشائري” المشكل أساسا من مقاتلي عشائر سنية، ما سيؤدي إلى “نهاية الحشد”.

  • مفاوضات بريكست تتواصل وسط تشاؤم الطرفين

    مفاوضات بريكست تتواصل وسط تشاؤم الطرفين

    تتواصل المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في نهاية الأسبوع الجاري لكن فرص إبرام اتفاق تجاري لما بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل تتضاءل بعدما أبدت لندن وبروكسل تشاؤمهما بشأن إمكانية التغلب على خلافاتهما.

    وإذا لم يحدث تطور حتى الأحد الموعد النهائي الذي حددته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، فستجري المبادلات بين جانبي بحر المانش وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية، أي بموجب رسوم جمركية وأنظمة حصص وخلال زيارة إلى شمال انجلترا صرح جونسون أنه “من المحتمل جدا” أن تفشل المفاوضات التي لا تزال مستمرة.

    ورغم التوقعات القاتمة للاقتصاديين، يقول رئيس حكومة المحافظين إن هذا الحل سيكون “رائعا بالنسبة للمملكة المتحدة ويمكننا أن نفعل ما نريده بالضبط اعتبارا من الأول من يناير” وأضاف “ما زلنا نأمل”، موضحا أنه ينتظر “اقتراحا كبيرا” محتملا أو “تغييرا كبيرا” من جانب الاتحاد الأوروبي والتشاؤم نفسه عبرت عنه فون دير لايين التي قالت للقادة المشاركين في قمة الدول ال27 في بروكسل إن آمال التوصل إلى اتفاق “ضعيفة”.

    لكن برلين التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ودبلن التي تقف على خط الجبهة في بريكست، حاولتا التخفيف من هذا التشاؤم وأكدتا أن التوصل إلى اتفاق “ما زال ممكنا” وبعدما أشار إلى أن “الفكرة السائدة حاليا” هي فشل المفاوضات، ذكر رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن بأن تصريحات “مماثلة” صدرت قبل عام حول اتفاق حول بريكست لكن المفاوضات نجحت.

    وفي ختام مأدبة عشاء الأربعاء في بروكسل في محاولة للخروج من المأزق المستمر منذ أشهر، تحدث جونسون وفون دير لايين عن حجم الخلافات المتبقية وحددا مهلة حتى الأحد لتحديد “مستقبل” المحادثات.

    وتتعلق الخلافات بثلاث نقاط رئيسية هي صيد السمك، وتسوية الخلافات في الاتفاقية المستقبلية، والضمانات التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي لندن حول المنافسة وحول النقطة الأخيرة وهي الأصعب، يريد الأوروبيون التأكد من أن التقارب مع المملكة المتحدة في المعايير الاجتماعية والبيئية والمالية العامة ومعايير المساعدة العامة، لتجنب أي منافسة شرسة.

  • قمة افتراضية لمضاعفة الجهود من أجل المناخ بعد خمسة أعوام على اتفاق باريس

    قمة افتراضية لمضاعفة الجهود من أجل المناخ بعد خمسة أعوام على اتفاق باريس

    يعرض العشرات من رؤساء الدول والحكومات طموحاتهم لمكافحة الاحتباس الحراري اليوم السبت في قمة افتراضية تهدف إلى استئناف الجهود، بعد خمس سنوات من توقيع اتفاق باريس.

    وسيشارك هؤلاء القادة بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل والرئيس الصيني شي جينبينغ وممثلون عن الشركات والمجتمع المدني والشعوب الأصلية في هذه القمة التي تنظمها الأمم المتحدة وبريطانيا بالاشتراك مع تشيلي وإيطاليا.

    وقال المنظمون إنه تم اختيار المتحدثين بسبب طموح أهدافهم المناخية، مؤكدين أنه “لن يكون هناك مكانة للبيانات العامة” وبين الغائبين البرازيل وأستراليا اللتين اعتبر حجم أهدافهما غير كافية.

    وسيفتتح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عند الساعة 14,00 بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش، القمة التي تأمل أن تكون خطوة على طريق المؤتمر الدولي السادس والعشرين للمناخ المقررة عقده في نوفمبر 2021 في غلاسكو في مقاطعة اسكتلندا البريطانية وقال جونسون في بيان إن “تحركاتنا كقادة يجب ألا تكون مدفوعة بالخجل أو الحذر بل بالطموح الواسع فعلا”.

    وأضاف أن بريطانيا ستوقف “في أسرع وقت ممكن” الدعم المالي لمشاريع الوقود الأحفوري في الخارج كما تعهدت حكومة المملكة المتحدة بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 68% على الأقل بحلول عام 2030.

    وفي 12 ديسمبر 2015 ووسط هتافات وفود من 195 دولة، اختتم 13 يوما من المفاوضات الشاقة في اجتماع الأمم المتحدة بشأن المناخ، والتزام العالم بأكمله تقريبا إبقاء الاحترار أقل من درجتين مئويتين وإذا أمكن 1,5 درجة، عما كان عليه قبل العصر الصناعي.

    وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مدينا أن “سياسات المناخ ما زالت دون مستوى التحدي” اليوم على الرغم من ضغط الرأي العام وأضاف “نشهد ارتفاع الحرارة بمقدار 1,2 درجة مئوية ونلاحظ بالفعل تقلبات مناخية قصوى وغير مسبوقة”.

    ومن موجات الحر إلى الأعاصير المتتالية وحرائق الغابات الضخمة والفيضانات، يشكل تضاعف هذه الظواهر المدمرة مؤشرا واضحا إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض التي شهدت للتو العقد الأكثر سخونة على الإطلاق ويفترض أن يقدم موقعو اتفاقية باريس عرضا لوضع التزاماتهم بحلول نهاية 2020 لكن حوالي عشرين دولة فقط تمثل أقل من 5% من الانبعاثات العالمية، فعلت ذلك عمليا.

    وقالت الوزيرة الفرنسية للانتقال البيئي باربرا بومبيلي في مقابلة مع وكالة فرانس برس الجمعة على هامش زيارة إلى روما “نشعر أن هناك حاجة لتنشيط التحركات” وأضافت “هذا هو الوقت المناسب لكي تظهر دول عدة طموحاتها” وقبل القمة أعلنت دول عدة عن خطط طموحة لتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

    وتفاهمت الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة على أن تخفض بحلول 2030 انبعاثاتها “بنسبة 55% على الأقل” – مقابل 40% من قبل – عما كانت عليه في 1990، من أجل تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

    وأعلنت الصين أكبر دولة مسببة للتلوث في العالم مؤخرا نيتها تحقيق حياد الكربون بحلول 2060، بينما تعهد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تحقيق هذا الهدف بحلول 2050 وقال المدير التنفيذي لمنظمة غرينبيس “السلام الأخضر” جون سوفين في بيان إن هناك “أسبابا تدعو إلى الأمل” مع هذه القمة.

  • الصين تعتمد “دبلوماسية اللقاح” لتلميع صورتها كبؤرة الوباء الأولى

    الصين تعتمد “دبلوماسية اللقاح” لتلميع صورتها كبؤرة الوباء الأولى

    التزاما منها بوعد الرئيس شي جينبينغ بشأن اللقاح الذي وصفه بأنه “منفعة عامة عالمية”، باشرت الصين توزيع اللقاحات في جميع أنحاء العالم ساعية إلى تلميع صورتها بعد عام على ظهور وباء كوفيد-19 على أراضيها.

    وفيما وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء مرسوما يعطي الأولوية في تسليم جرعات اللقاحات إلى الأميركيين، يطرح نظيره الصيني نفسه على أنه مزود اللقاحات للدول الفقيرة.

    وبالرغم من أنه لم يتم حتى الآن المصادقة رسميا على أي لقاح صيني ولا على أي لقاح في الصين، فإن بكين تضاعف عقود التزويد وباشرت حتى بناء مواقع إنتاج في الخارج، في وقت تفتح منظمة الصحة العالمية تحقيقا حول منشأ الفيروس.

    ورأى هوانغ يانتشونغ خبير مسائل الصحة العامة في “مجلس العلاقات الخارجية”، مركز الدراسات الأميركي، أنه “يظهر جليا أن الصين تتبع دبلوماسية اللقاح لترميم صورتها”.

    – تسوية الخلافات –

    واعتبر أنها “وسيلة لزيادة نفوذها وتسوية الخلافات الجيوسياسية”. ووقعت وزارة الخارجية الصينية على سبيل المثال اتفاقات لتوفير لقاحات للفيليبين وماليزيا على الرغم من أنها على خلاف معهما بشأن مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. كما وعدت بكين الدول الواقعة على ضفاف نهر ميكونغ “بورما ولاوس وكمبوديا وتايلاند وفيتنام” بإعطائها الأولوية في الحصول على اللقاح، إثر تعرضها لاتهامات بأن سدودها تسبب الجفاف في جنوب شرق آسيا.

    في المقابل، امتنع الخصم الأميركي عن توزيع لقاحاته على دول العالم رغم التقدم الذي أحرزته مختبراته مثل فايزر وجونسون أند جونسون وموديرنا. كما أن واشنطن هي الغائب الأكبر عن “كوفاكس”، الآلية الدولية لتوزيع اللقاحات على الدول النامية وتم تشكيلها برعاية منظمة الصحة وانضمت إليها الصين في أكتوبر.

    ولن تغطي “كوفاكس” سوى حاجات 20% من سكان الدول النامية بحلول نهاية 2021، في حين أن الدول الغنية ستحصل على 50% من الإنتاج العالمي، بحسب ما أظهرت دراسة لمركز “غلوبال هيلث إينوفيشن سنتر” التابع لجامعة ديوك الأميركية.

    وحددت الصين هدفا امتلاك قدرة لإنتاج مليار لقاح ضد كوفيد-19 العام المقبل، وبإمكانها تقاسم مخزونها إذ نجحت في الحد من انتشار الفيروس على أراضيها.

    – فتح أسواق –

    ولا تغيب الاعتبارات الاقتصادية عن هذا النهج الصيني. فحتى لو لم تتمكن الصين من الاستحواذ على أكثر من 15% من سوق اللقاحات في الدول الفقيرة، فهذا سيدر عليها مبيعات إجمالية بقيمة 2,47 مليار يورو، وفق حسابات مكتب “إيسنس سيكيوريتيز” للتداول في البورصة في هونغ كونغ.

    وقال أحد محللي المكتب “الكل يطالب بلقاح، وبكين في موقع يتيح لها تحقيق ثروة سهلة”. وتتطلب حملة التلقيح العالمية مواقع تخزين تضمن تبريد شحنات اللقاحات، وهذا كفيل برأي كيرك لانكاستر من مجلس العلاقات الخارجية، بإنعاش “طرق الحرير الجديدة”، الخطة الصينية الضخمة لإنشاء مشاريع بنى تحتية عبر العالم، بعدما أضعفها تفشي الوباء.

    وقامت شركة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية منذ الآن ببناء مستودعات في إثيوبيا ودبي ستستخدم كمراكز توزيع لإفريقيا والشرق الأوسط. كما تبنى بكين مواقع إنتاج في البرازيل والمغرب وإندونيسيا، وهي بلدان شاركت في التجارب السريرية للقاحات صينية.

    وعلى صعيد التمويل، وعدت الصين بمنح قروض بقيمة مليار دولار لدول أميركا اللاتينية لتمكينها من شراء لقاحات. وقال لانكاستر إن “هذه الجهود المعروفة بتسمية طرق الحرير الصحية تساعد الصين على تلميع صورتها، مع فتح أسواق أمام شركاتها”.

    – مسألة ثقة –

    وتطور الصين حاليا أربعة لقاحات باتت في المرحلة الأخيرة من التجارب، ثلاثة منها لقاحات خاملة يسهل نقلها وتوزيعها، خلافا للقاح فايزر على سبيل المثال، الذي يتطلب تبريدا بمستوى 70 درجة مئوية تحت الصفر. غير أن المختبرات الصينية لم تنشر حتى الآن دراسات تثبت فاعليتها.

    وقالت خبيرة الشؤون الصينية في معهد “لووي” الأسترالي ناتاشا قسام إن “قلة الشفافية في النظام الصيني أدت إلى تلقيح آلاف الأشخاص حتى الآن من غير أن تنشر بيانات التجارب السريرية”.

    وسبق أن واجهت صناعة الأدوية الصينية انتقادات شديدة بسبب فضائح تتعلق بلقاحات مغشوشة، ما قد يثني جهات أجنبية ترغب في شراء لقاحات.

    وتقتصر الطلبات المسبقة التي تلقتها مختبرات “سينوفاك” و”سينوفارم” التي تعتبر أبحاثها الأكثر تقدما، على أقل من 500 مليون جرعة لقاح حتى منتصف نوفمبر، وفق مكتب “إيرفينيتي” البريطاني، مقابل تلقي شركة “أسترازينيكا” البريطانية طلبات على 2,4 مليون جرعة من اللقاح الذي طورته بالاشتراك مع جامعة أوكسفورد.

  • دراسة: دروع الوجه البلاستيكية لا توفر حماية من كورونا

    دراسة: دروع الوجه البلاستيكية لا توفر حماية من كورونا

    الترجمة – خالد حامد

    أظهرت دراسة حديثة أن ارتداء دروع الوجه البلاستيكية فقط لا توفر أي حماية ضد فيروس كورونا إذا سعل شخص مصاب لا يرتدي قناعا بالقرب منك.
    واستخدم الباحثون نماذج الكمبيوتر لتصوير انتشار القطرات حول درع الوجه الناتج عن السعال أو العطس من مسافة 3 أقدام (1 متر).
    وكشفت الدراسة عن تكون “حلقات ” تنتج عن العطس تحمل جزيئات معدية إلى درع الوجه في أقل من ثانية وتلتصق بحواف القناع البلاستيكي.
    ويقول الباحثون، وفقا لصحيفة (ديلي ميل) إنه إذا تزامن توقيت هذه الموجة من جزيئات الفيروس التاجي مع تنفس مرتدي درع الوجه ، فقد يصاب الشخص بالعدوى.
    ووجدت الأبحاث السابقة أن الدروع غير مجدية أيضًا في محاصرة الهباء الجوي ، مما يشير إلى أن الشخص المصاب الذي يرتديها لا يزال بإمكانه نشر الفيروس.
    كما أنها تسمح للأشخاص برؤية فم الشخص ، مما يساعد في قراءة الشفاه والتواصل غير اللفظي ويفيد الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع.


    وطوال جائحة كوفيد-19 ، أصبح ارتداء درع الوجه من المناظر الشائعة لدى العديد من الناس وعلى وجه الخصوص خبراء التجميل والحلاقين .
    وحقق المسؤولون السويسريون في تفشي “العديد” من حالات الإصابة بفيروس كورونا في فندق بإحدى القرى في جبال الألب – على الرغم من اتخاذ أصحاب العمل الاحتياطات اللازمة.
    وكشف الخبراء عن إصابة من كانوا يرتدون دروع وجه بلاستيكية فقط. لكن الدراسة أشارت إلى عدم إصابة أي شخص يرتدي قناعًا ، سواء بمفرده أو بالإضافة إلى درع للوجه ، بفيروس كورونا.
    ووجد الباحثون سابقًا أن الدروع تسمح لما يقرب من 100 في المائة من القطرات الصغيرة المحمولة جواً التي يطلقها المرضى المصابون بفيروس كورونا بالهروب من خلال درع الوجه.
    وكشفت محاكاة حاسوبية يابانية أن جميع القطرات المحمولة جواً التي يقل حجمها عن خمسة ميكرومتر – والتي يتم إطلاقها عند التحدث والتنفس – قد تسللت عبر درع الوجه الواقي. وتضيف دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة فوكوكا في اليابان ونشرت في مجلة “فيزياء السوائل” المزيد من الأدلة المتزايدة ضد استخدام دروع الوجه.
    ويوضح مقطع فيديو مثير للقلق نُشر إلى جانب الدراسة كيف يمكن لتدفق الهواء من العطس أن يشق طريقه حول وداخل واقي الوجه البلاستيكي إلى فم الشخص أو أنفه ، مما يجعل معدات الوقاية الشخصية عديمة الفائدة بدون ارتداء قناع الوجه أيضًا.
    وقال مؤلف الدراسة الدكتور فوجيو أكاجي: “الحلقة الدوامة هي دوامة على شكل كعكة دائرية يتم إنشاؤها عن طريق طرد فوري للسوائل من فتحة دائرية”. وأضاف”هذا يشبه حلقات الفقاعات التي تصنعها الدلافين.”
    وقال تلتقط حلقات الدوامة الناتجة عن العطس القطرات المجهرية داخل العطس وتنقلها إلى الحواف العلوية والسفلية لدرع الوجه.
    يتم استخدام النموذج أيضًا للكشف عن طرق لتحسين الدروع الحالية وإنشاء إصدارات ليست معيبة.
    قال الدكتور أكاجي: “نقوم حاليًا بتطوير وإظهار العديد من الدروع المحسّنة”.
    نريد أن نساهم في حماية الناس من العدوى ، ونعتقد أنه في يوم من الأيام في المستقبل القريب ، سيكون العاملون في المجال الطبي قادرين على منع العدوى باستخدام واقي للوجه وقناع عادي فقط.

  • فوربس تختار أقوى 10 نساء في العالم

    فوربس تختار أقوى 10 نساء في العالم

    هناك نساء لهن نفوذ كبير، استطعن كسر هيمنة الرجل في العديد من المناصب المهمة، وأصبح لهن بصمة على مستوى العالم، ليصبحن على قائمة مجلة فوربس لأقوى 100 امرأة حول العالم.

    أنغيلا ميركل، المستشارة الألمانية، لا تزال تتصدر قائمة فوربس، التي تضم سياسيات واقتصاديات وبرلمانيات ورياديات، برزت أسمائهن، خلال العام 2020.

    القيادات النسائية الجديدة، تضم في هذا العام أيضا، نائبة الرئيس الأميركي المنتخبة، كامالا هاريس، والتي تعتبر أيضا من أبرز النساء المنتخبات اللاتي لهن دورا هاما في السياسة العالمية ضمن قائمة تتعلق بالمؤثرين في ثلث الناتج الإجمالي العالمي.

    وتشير فوربس، إلى أن هؤلاء النساء سيكون لهن دور قوي وحاسم في “تحديد الشكل الذي سيبدو عليه العالم ما بعد الوباء”، والذي يحتاج أيضا إلى عدالة أكبر في منح الفرص للنساء، وجسر الفجوة ما بين الجنسين.

    وتاليا قائمة أقوى 10 نساء حول العالم:

    أنغيلا ميركل
    المستشارة الألمانية، والتي كانت تحلم أن تكون معلمة، ولكنها وصلت إلى أهم منصب سياسي في ألمانيا منذ 2005.

    كريستين لاغارد


    رئيسة البنك المركزي الأوروبي منذ نوفمبر 2019، وكانت رئيسة صندوق النقد الدولي خلال 2011 وحتى 2019.

    كامالا هاريس

    سياسية أميركية، فازت بمنصب نائب الرئيس الأميركي المنتخب، في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وكانت عضوة في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية كاليفورنيا منذ 2017.

    أورسولا فون دير لاين

    رئيسة المفوضية الأوروبية، ويصفها البعض بالسيدة الأقوى في أوروبا، وكانت تشغل منصب وزيرة الدفاع في ألمانيا خلال الفترة 2013 إلى 2019.

    ميلندا غيتس

    رائدة أعمال ومديرة سابقة في شركة مايكروسوفت.

    مارا بارا

    الأميركية، مارا بارا، المدير التنفيذي لشركة جنرال موتورز، وهي أول امرأة تقود واحدة من أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في أميركا.

    نانسي بيلوسي

    هي الرئيسة الـ 52 لمجلس النواب الأميركي، برز اسمها خلال الفترة الماضية خلال إجراءات العزل للرئيس الأميركي، دونالد ترامب في 2019.

    آنا باتريسيا بوتين

    الرئيسة التنفيذية لمجموعة سانتاندير المصرفية منذ 2014.

    أبيغيل جونسون

    رئيسة شركة فيديليتي للاستثمارات منذ 2014، والتي تسلمت دفتها من والدها في حينها، وتقدر ثروتها بـ 15 مليار دولار.

    جيل كوزيارا بودرو

    الرئيسة التنفيذية لواحدة من أكبر شركات التأمين في الولايات المتحدة منذ 2017، وهي أنثم، وكانت قبل ذلك مديرة تنفيذية في واحدة من أكبر شركات التأمين الصحي في أميركا.

  • ما حصل في لقاء سان جرمان وباشاك شهير “نقطة تحول” ضد العنصرية

    ما حصل في لقاء سان جرمان وباشاك شهير “نقطة تحول” ضد العنصرية

    أشاد عالم الرياضة بما اعتبره “نقطة تحول” حصلت في مباراة باريس سان جرمان وضيفه باشاك شهير التي توقفت أمس في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد 14 دقيقة فقط على بدايتها نتيجة إهانة عنصرية صادرة عن الحكم الرابع بحق مساعد مدرب بطل الدوري التركي.

    وسيعود الفريقان مساء اليوم إلى أرضية ملعب “بارك دي برانس” في باريس لاستكمال اللقاء من حيث توقف مع تغيير الطاقم التحكيمي بعد الضجة التي تسبب بها الحكم الرابع الروماني سيباستيان كولتيسكو نتيجة توجيهه عبارة عنصرية للكاميروني بيار ويبو مساعد مدرب الفريق التركي.

    وقام حكم المباراة أوفيدو هاتيغان بطرد ويبو ما أثار سخط لاعبي الفريق الضيف الذين خرجوا من الملعب ولم يعودوا اليه بعدما تمسكوا بضرورة استبعاد كولتيسكو، وهو موقف شاركه إياهم نجم سان جرمان كيليان مبابي بقوله “لا يمكننا أن نلعب بوجود حكم من هذا النوع” متوجها الى الحكم الرئيس هاتيغان.

    ورضخ الاتحاد القاري لرغبة الطرفين، وأعلن إنه عين الهولندي داني ماكيلي، ابن الـ37 عاما الذي قاد حتى الآن 26 مباراة في دوري الأبطال، بينها مباراة سان جرمان ولايبزيغ الألماني “1-0” في 24 الشهر الماضي، لقيادة ما تبقى من المباراة، وذلك بمساعدة مواطنه ماريو ديكس والبولندي مارسين بونييك، فيما سيكون مواطن الأخير بارتوش فرانكوفسكي الحكم الرابع.

    بالنسبة لصحيفة “ليكيب” الرياضية الفرنسية، فإن الخطوة التي قام بها لاعبو باشاك شهير وتعاطف لاعبي سان جرمان معهم تشكل “لفتة ذات بعد غير مسبوق ونطاق مذهل”، فيما رأت صحيفة “لو باريزيان” أن “اللاعبين قالوا كفى!”.

    في إسبانيا، طغت أحداث لقاء سان جرمان وباشاك شهير على المواجهة المرتقبة بين الغريمين السابقين البرتغالي كريستيانو رونالدو مع فريقه الجديد يوفنتوس الإيطالي والأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سقط ورفاقه في برشلونة على أرضهم بثلاثية نظيفة، بينها ثنائية لرونالدو وعنونت صحيفة “أس” الرياضية بالأحرف العريضة “أوقفوا العنصرية، فيما اعتبرت نظيرتها الإيطالية “غازيتا ديلو سبورت” أن “هذه المرة، حدث تطور جديد من نوعه وخطير للغاية”.

    وفي بريطانيا، تحدثت صحيفة “ذي غارديان” عن حدث “نادر” و”ملفت جدا”، معتبرة أن ما قام به اللاعبون “قد يكون نقطة تحول في مكافحة التمييز العنصري في كرة القدم” وهذا رأي شاركها إياه لاعب منتخب إنجلترا السابق ريو فرديناند الذي تعرض شقيقه أنتون لإهانات عنصرية عام 2011، إذ رأى مدافع مانشستر يونايتد السابق “نحن أمام نقطة تحول مقلقة”.

    وتابع لشبكة “بي تي سبورت” البريطانية “على الهيئات الحاكمة في هذه الرياضة أن تتخذ موقفا قويا هذه خطوة بالاتجاه الصحيح أن يغادر اللاعبون الملعب معا لكن لا يمكننا ترك المسؤولية للاعبين للقيام بذلك”.

    وبعد توقف المباراة نهائيا، عبّر كيليان مبابي والبرازيلي نيمار ولاعبون أخرون من باريس سان جرمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن التزامهم بمكافحة العنصرية، في رسائل تمت مشاركتها آلاف المرات واحتاج الأمر ثوان معدودة لكي تأخذ المباراة في باريس منحنى لم يكن بالحسبان

    بدأت المباراة التي كانت هامشية بالنسبة للفريق التركي بما أنه خرج من دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل الذي حسمه سان جرمان من دون أن يلعب وبلغ ثمن النهائي بصحبة لايبزيغ بعد فوز الأخير على مانشستر يونايتد 3-2، بتوتر بين اللاعبين نتيجة التدخلات القاسية لاسيما على البرازيلي نيمار.

    اضطر الحكم الأساسي هاتيغان إلى رفع البطاقة الصفراء مرتين بين الدقيقتين 10 و12، ما دفع بأحد مدافعي الفريق التركي إلى التهجم عليه بالقول “عار عليك!” وهاتيغان، البالغ من العمر 40 عاما، حكم خبير بمسابقة دوري الأبطال التي يحكم فيها منذ 2011 وقاد فيها قرابة ثلاثين مباراة.

    ومع تواصل الاحتكاكات وغياب الفرص، وصل الفريقان إلى النقطة التي أطلقت الشرارة وأدت إلى إيقاف المباراة، وذلك حين تدخل مدافع سان جرمان بريسنيل كيمبيمبي على النروجي فريديرك غولدبراندسن، ما تسبب بموجة غضب عند الأتراك، لاسيما في مقاعد البدلاء حيث توجه مساعد المدرب ويبو إلى الحكم لمطالبته برفع البطاقة الصفراء في وجه المدافع الفرنسي.

    وبعدما طلب كولتيسكو من مواطنه الحكم الرئيسي هاتيغان التدخل، توجه الأخير نحو مقاعد البدلاء ورفع البطاقة الحمراء بوجه ويبو الذي احتج بصوت مسموع في الملاعب نتيجة غياب الجمهور، وقال للحكم الرابع “لماذا تقول “نيغرو” أي زنجي؟”، مرددا سؤاله مرات عدة وسط احتجاج من قبل لاعبي الفريق التركي والطاقم الفني.

    وبعد عشر دقائق من المناقشات، عاد لاعبو باشاك شهير إلى غرف الملابس ولحق بهم لاعبو سان جرمان، ثم بعد ساعتين قام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بإضفاء الطابع الرسمي على التأجيل حتى اليوم التالي وأفاد الاتحاد القاري أنه بدأ “تحقيقا شاملا” في الحادث الذي قد يؤدي الى إيقاف كولتيسكو لعشر مباريات على أقل تقدير بحسب ما تنص اللوائح التأديبية في حالات السلوك العنصري أو التمييزي.

  • المدنيون في سيناء تحت رحمة مفخخات تنظيم داعش

    المدنيون في سيناء تحت رحمة مفخخات تنظيم داعش

    بعد أن فروا خوفا على حياتهم عندما احتل تنظيم داعش قراهم في شمال سيناء، قرّر بعض السكان العودة، لكنهم يواجهون منذ حوالى شهرين خطرا من نوع آخر يتمثل في المتفجرات التي تركها الإرهابيون في المنازل خلفهم.

    ويقول شاب من قرية أقطية فضل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس “فقدت شقيقة زوجتي وطفلتها البالغة من العمر تسعة أشهر بسبب انفجار قنبلة كانت مزروعة داخل المنزل”.

    وقتل قرابة 15 شخصا بعبوات متفجرة منذ منتصف أكتوبر في القرى المجاورة لبئر العبد، وهي بلدة تقع على شاطئ المتوسط في شبه جزيرة سيناء بشمال شرق مصر، بحسب مصادر أمنية مصرية.

    وتثير هذه العبوات قلق قرابة ألف من سكان تلك القرى الذين عادوا إلى منازلهم بعد أن تركوها لمدة ثلاثة أشهر كان الجيش المصري يواصل خلالها معركته في المنطقة ضد تنظيم داعش.

    وتخوض قوات الجيش والشرطة المصرية منذ بضع سنوات مواجهات عنيفة ضد تنظيم داعش الذي ينشط من خلال مجموعات وعناصر محلية.

    وفي فبراير 2018، أطلقت قوات الجيش والشرطة عملية واسعة النطاق ضد عناصر التنظيم على المستوى الوطني، لكنها تركزت في شبه جزيرة سيناء.

    ولكن التنظيم واصل هجماته على قوات الأمن والمدنيين وخطوط أنابيب الغاز الاستراتيجية.

    ويقول شاب آخر من أقطية عبر الهاتف لفرانس برس “فوجئنا لدى عودتنا إلى منازلنا أنهم أقاموا فيها واستخدموها كمخابئ هربا من قوات الجيش وزرعوا فيها قنابل”. ويتابع “لقد سرقوا حتى مواشينا”.

    – تفخيخ لعب أطفال –

    ويمكن الوصول إلى بلدة بئر العبد من الجنوب عبر الصحراء. وشهدت البلدة أكثر الاعتداءات دموية في تاريخ مصر الحديث عندما قتل أكثر من 300 شخص كانوا يؤدون صلاة الجمعة في مسجد في هجوم بالقنابل والأسلحة الآلية.

    وحمل المهاجمون أعلاما شبيهة بتلك التي يرفعها تنظيم داعش. إلا أن هذا الأخير لم يعلن مسؤوليته عن الاعتداء ولا أي جهة أخرى.

    وبحسب تقديرات لوزارة الخارجية الأميركية، قام تنظيم داعش بـ 137 هجوما بعبوات ناسفة العام الماضي في مصر، إضافة إلى “هجمات شبه أسبوعية على مواقع حكومية محصنة”.

    ويقول مراقبون إن لجوء تنظيم داعش إلى زرع قنابل في المنازل تكتيك يعكس التحول إلى استراتيجية جديدة استخدمها عناصر التنظيم في دول أخرى.

    وتقول رئيسة مركز “كريتيكا” للأبحاث في واشنطن نادية الدايل المتخصصة في شؤون تنظيم داعش “إن زرع القنابل في شمال سيناء هو تكرار لعمليات تنظيم داعش في العراق وسوريا”.

    وتضيف أن أعضاء التنظيم كرسوا “الكثير من الوقت والموارد لتفخيخ الأبواب وأثاث المنازل والأجهزة المنزلية وحتى لعب الأطفال”.

    وتعتقد أن “تكتيك استهداف المدنيين سيستمر على الأرجح بل سوف تستخدمه تنظيمات أخرى عنيفة”. في مدينة بيجي شمال بغداد قرب الموصل التي كانت تعد قلعة تنظيم داعش قبل هزيمته في العراق، كان عناصر التنظيم يقومون بتجهيز المتفجرات لاستخدامها في الأدوات والأجهزة المنزلية البسيطة، مثل الثلاجات وألعاب الأطفال وحتى نسخ المصاحف، وفق شهود ومسؤولين.

    وقال مدنيون في شمال العراق لفرانس برس العام الماضي إنهم يخشون العودة إلى منازلهم بسبب القنابل المزروعة في أماكن غير متوقعة. في سوريا، وفي معركتهم في معقلهم الأخير في بلدة الباغوز، وضع عناصر التنظيم مفخخات تحت السجاد والثلاجات، وكان بعض المتفجرات على شكل صخور. في الرقة، المعقل السابق للتنظيم المتطرف في شمال سوريا، كانت الأنقاض بمثابة شرك لزرع العبوات الناسفة لإبطاء مسيرة المقاتلين الأكراد الذين طردوا عناصر التنظيم من المنطقة.

    وقتل نحو ألف شخص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش وعشرات من قوات الأمن والجيش في شمال ووسط سيناء منذ بدء العملية العسكرية في 2018، وفقا لأرقام رسمية.

    ولا توجد حصيلة موثقة من جهة مستقلة للعمليات في شمال سيناء، وهي منطقة يصعب وصول الصحافيين اليها.

    – لن يذهبوا بعيدا –

    ولم يرد المسؤولون المصريون على طلب للتعليق على القنابل المزروعة التي تقتل مدنيين. ويقول أحد السكان طالبا هو الآخر عدم الكشف عن هويته، إن مكتب محافظ شمال سيناء فتح المدارس لإيواء المدنيين بعد أن أغار تنظيم داعش على خمس قرى في محيط بئر العبد. وجاء هذا الهجوم بعد عملية دامية لمكافحة الإرهاب في يوليو.

    وتعد الدايل أنه، بعد هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا، وفرت له سيناء أرضا خصبة للتوسع. وتقول “حتى مع محدودية موارده، أثبت تنظيم داعش أنه تهديد مستمر في سيناء”. وتؤكد أنهم “لن يذهبوا بعيدا على المدى القريب”.

  • الاقتصاد البريطاني سيدفع ثمناً باهظاً لبريكست مع اتفاق أو بدونه

    الاقتصاد البريطاني سيدفع ثمناً باهظاً لبريكست مع اتفاق أو بدونه

    مع أو بدون اتفاق، يُتوقع أن يتسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بمزيد من التأرجح في الاقتصاد البريطاني الذي تعصف به أصلاً الأزمة التاريخية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجدّ ويبدو أن التحسن المأمول سيتطلب وقتاً.

    في الأول من يناير، ستنفصل بريطانيا عملياً عن الاتحاد الأوروبي، شريكها التجاري الرئيسي، من خلال مغادرة السوق الموحدة والاتحاد الجمركي اللذين استفادت منهما شركات بريطانية كثيرة على مدى عقود.

    وإذا كان حجم الأضرار يعتمد على نتيجة المفاوضات الجارية حالياً بين لندن وبروكسل، فإن الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن يكون بريكست مؤلماً اقتصادياً.

    وتذهب جامعة لندن للاقتصاد المرموقة إلى حدّ توقع أن يكون بريكست من دون اتفاق، أي العودة لفرض رسوم جمركية وتدابير رقابية على الحدود، مكلفاً أكثر من كوفيد-19، لأن تداعياته ستكون ظاهرة لفترة أطول.

    ولم تخف الحكومة المحافظة السابقة تأثير بريكست في المستندات الرسمية التي كُشف عنها أواخر العام 2018. وبحسب التقديرات آنذاك، سيتسبب الانفصال “بدون اتفاق” بتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7,6% على مدى 15 عاماً. في حال تم التوصل إلى اتفاق، فسينخفض بنسبة 4,9%، وهو تأثير كبير إلى حد ما، ويشكل مؤشراً للتحدي المتمثل بمغادرة الاتحاد الأوروبي.

    ولم تفض بعد مفاوضات اللحظة الأخيرة إلى نتيجة وتتمحور النقاط الخلافية حول حق سفن الصيد الأوروبية بدخول المياه البريطانية وشروط المنافسة العادلة والآلية المستقبلية لحلّ الخلافات.

    وسيشكل غياب الاتفاق التجاري صدمة مزدوجة مع أزمة الوباء، وسيُترجم اعتباراً من الأول من يناير، من خلال إعادة فرض قواعد منظمة التجارة العالمية مع رسوم جمركية تكون أحياناً باهظة على مجموعة كبير من المنتجات، بدءاً بقطع السيارات وصولاً إلى اللحوم. وقد تكون قاسية بشكل متفاوت حسب درجة التعاون التي ستحافظ عليها لندن وبروكسل.

    وستشهد شركات كثيرة ارتفاع تكاليفها في ليلة وضحاها ويُتوقع أن تزيد الأسعار بالنسبة للمستهلكين أيضاً خصوصاً في مجال الأغذية والمنتجات الطازجة، التي يتمّ استيراد قسم كبير منها من الاتحاد الأوروبي.

    وقد يفاقم هذا الواقع انهيار الجنيه الإسترليني، ما سيزيد أسعار السلع المستوردة. غير أن اتفاقاً تجارياً بعيد كل البعد عن حلّ كافة المشاكل وسيبقى أقلّ فائدة من السوق الموحدة التي تضمن مبادلات سلسة مع القارة.

    ويلغي اتفاق تبادل حرّ الرسوم الجمركية أو يقلّصها بشكل كبير إلا أنه لا يلغي الإجراءات الإدارية والرقابية على الحدود. لذلك، يتمّ إنشاء حالياً عشرة مواقف هائلة للشاحنات في جنوب إنكلترا بهدف احتواء زحمة السير التي يُخشى أن تكون خانقة في البداية.

    ويرى الخبير الاقتصادي في معهد “كابيتال ايكونوميكس” للأبحاث توماس بوغ أنه “ستحصل اضطرابات لا مفرّ منها في الوقت الذي تتعرف فيه الشركات على القواعد الجديدة. لكن هذه الفترة يجب أن تكون قصيرة نسبياً” ويمكن للندن وبروكسل “أن تتفاهما على معادلات للخدمات المالية”، وهو قطاع أساسي بالنسبة لبريطانيا.

    ويتوقع بنك إنكلترا المركزي تراجع الصادرات واضطراباً في سلاسل الإمدادات، مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% في الفصل الأول من العام 2021.

    وتعلّمت الشركات والأسواق التعايش مع انعدام اليقين منذ الصدمة التي أثارها تصويت البريطانيين لصالح بريكست أثناء استفتاء عام 2016.

    – صدمة مزدوجة؟ –

    بعد مرور أربعة أعوام ونصف العام، يمارس أرباب العمل والنقابات ضغوطاً على الحكومة للقيام بكل ما يمكن لتجنّب الخروج بدون اتفاق.

    وقال الرئيس الجديد لاتحاد الصناعة البريطاني توني دانكر لصحيفة “فايننشل تايمز” في نهاية الأسبوع الفائت، “إنها لحظة محبطة للغاية” لكنها “ليست من اختصاص الشركات، إنها سياسة”.

    وقطاع صناعة السيارات معرّض بشكل خاص، إذ إنه يصدّر قسماً كبيراً من إنتاجه إلى الاتحاد الأوروبي. وتضمّ بريطانيا على أراضيها شركات مصنعة دولية مستعدة لإغلاق مقراتها في حال لم يسر بريكست على ما يرام.

    ويؤكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من جهته أن البلد سيزدهر حتى في حال الانفصال بدون اتفاق، خصوصاً عبر إبرام اتفاقات تجارية مع سائر دول العالم.

    ويأتي تنفيذ بريكست مع الخروج الفعلي في الأول من يناير في نهاية فترة انتقالية، في أسوأ مرحلة يشهدها الاقتصاد البريطاني، الذي يتعافى بالكاد من صدمة الوباء ومن ركود تاريخي تقدّر الحكومة نسبته بـ11,3% للعام 2020، قبل انتعاش بنسبة 5,5% عام 2021.

    وترى منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن البلد يمرّ في “لحظة حرجة” في مواجهة هاتين الصدمتين. وتتوقع المنظمة أن يستمرّ ركود الاقتصادي البريطاني بنسبة 6% أواخر العام 2021 مقارنة بمستواه ما قبل الأزمة.

     

  • مولعون بالرياضات الهوائية يحلّقون فوق جبال كردستان العراق

    مولعون بالرياضات الهوائية يحلّقون فوق جبال كردستان العراق

    على بعد 110 كم عن مدينة أربيل مركز إقليم كردستان العراق، يتخذ فريق نادي أربيل الجوي من مرتفعات جبل كورك مكاناً لممارسة رياضات جوية تشهد نمواً وتطوراً رغم غياب الدعم الرسمي عند إحدى قمم هذه المرتفعات، يطلق زملاء حازم محمد أمين صيحات التشجيع والدعم المعنوي وهو يتأهب للطيران فوق السهول المترامية بعدما جهّز معدات التحليق في رحلة تمتد نحو ساعة.

    مرتدياً خوذة يضعها عادة الطيارون تفادياً لإصابات الرأس، يقول الشاب الثلاثيني إن “هذا النوع من الرياضات يتطلب شجاعة وقوّة بدنية وتركيزاً ذهنياً عالياً، نجد فيه المغامرة الخطرة والترفيه معاً” ويضيف محمد أمين الموظف في شركة، وقد تميز عن بقية زملائه بارتدائه بدلة طيران زرقاء، “أمارس منذ سنتين هواية الطيران بالمظلة بعدما أنهيت دورة تدريبية في تعلّم قواعده”.

    وتتطلب ممارسة الرياضات الجوية اشتراطات بالنسبة لهواتها في ما يتعلق بالجانب البدني وقدرة التحمل والجرأة، إضافة إلى وجود أماكن مرتفعة مثل الجبال وتعد منطقة جبل كورك الشهير في إقليم كردستان، المرتفعة قممه عادة ما يقارب 2000 متر عن مستوى سطح البحر، من الأماكن السياحية المحببة لسكان مدينة أربيل وبقية المناطق القريبة ويكتسي الجبل بطبقات ثلجية تغطي المنازل الريفية الصغيرة والأشجار المحيطة بها.

    وتأسس نادي أربيل الجوي عام 2008 بمبادرة عدد من محبي هذه الرياضات، من بينهم أمين سر النادي حيدر السعيدي وقد أخذ رجل الأعمال على عاتقه تأمين متطلبات ومستلزمات هذه الرياضات ومعداتها وقال رئيس النادي رجل الأعمال الكردي علي الأتروشي لوكالة فرانس برس “نتطلع لازدهار الرياضات الجوية في أندية الاقليم”، مضيفا أنه لا يوجد “أي دعم من السلطات” التي اقتصر دورها على منح إجازة النشاط وقاد النمو المضطرد للنادي وازدياد أنشطته إلى تأسيس أندية مماثلة في مدن دهوك والسليمانية وحلبجة.

    ولا تقتصر ممارسة الرياضات الجوية على مهن معينة، فالمدرب محمد عباس يعمل في محل متخصص بتركيب زجاج السيارات وقد شارك قبل خمس سنوات في إحدى دورات النادي لتعليم الطيران بالمظلات وتدرج حتى أصبح أحد المدرِبين ويقول عباس “35 عاما” بحماسة إن “المدربين يحرصون على انتهاج معايير وأسس تعليم بمناهج دولية”، وذلك “أحد أسباب نجاح النادي وتطوره” ويشرح أن “فترات التدريب تستمر لأكثر من ثلاثين يوما، تبدأ بأسس التدريب الأرضي تليها تدريبات التلال ثم التدريب الجبلي وهو الأصعب، أي التحليق مع المتدرب، وبعد اكتسابه القدرة على التحليق منفرداً يقوم بالمهمة وحده” وعادة ما تجري تدريبات ودورات التعليم خصوصاً في مراحلها الأخيرة، فوق المسطحات المائية أو البحيرات تفادياً لحوادث السقوط.

    ويمتلك نادي أربيل الجوي 30 مظلة طيران مع كامل معداتها، ويضم أكثر من أربعين عضواً ما بين متدرب وطيار، علاوة على رياضيين متخصصين بطيران المظلات باستخدام المحرك “باراموتور” وتصل تكلفة معدات الطيران بالمظلات “باراغلايدر” إلى خمسة آلاف دولار، وتضم الجناح المصنوع من طبقتين من القماش السميك تمتلئ الفجوة بينهما بالهواء، ومظلة هبوط اضطراري ومكان جلوس الطيار ومعدات الاتصال.

    من جهته يقول حيدر السعيدي الذي يتولى أيضا مهام تدريب، “وجدنا عدة مقومات شجعتنا لتأسيس النادي، هناك هواة للطيران ومرتفعات جبلية وأشخاص يحبون الرياضات الجوية ويدعمونها بأموالهم الخاصة” والسعيدي “52 عاما” الذي بدأ ممارسة الطيران منذ عام 1994 مع نادي فرناس الجوي في العاصمة بغداد، يحلق أيضا في سماء مدينة أربيل بين فترة وأخرى بواسطة البالون الحراري.

    ويتلقى نادي أربيل الجوي طلبات انتساب متزايدة من نساء للدورات التدريبية لتعلم الطيران بالمظلات، وتوجد حالياً أربع فتيات متدربات من بين هؤلاء المعلمة راويز مصطفى “27 عاما” التي تواصل تعلم هذه الرياضة بعدما قامت بأربع محاولات تحليق وتقول مصطفى “أحببت هذه الرياضة منذ طفولتي، كنت أحلم بها وأحلم بالتحليق في السماء والاستمتاع بالمناظر الجميلة، والآن تحقق ذلك” ولا تخف الشابة تطلعها لأن “يشهد النادي إقبال المزيد من الفتيات”.

    واعتبر أمين سر الاتحاد العراقي للرياضات الجوية أحمد شاكر أن “النمو السريع والتطور اللافت لهذه الرياضات في اقليم كردستان سيعزز مسيرتها ومشوارها”، كما “يساعد على تشكيل فرق رياضية عراقية تشارك في مناسبات خارجية”.

    وأضاف شاكر “بفضل أندية اقليم كردستان وفي مقدمتها نادي أربيل شاركنا في بطولة العرب بالمغرب عام 2018 وحصلنا على المركز الثالث في الطيران المظلي “باراغلايد” وسباقات الطيران المظلي باستخدام المحرك “باراموتور””.

  • شابة تصوّر منازل دمشقية تقليدية لتوثيق هويتها وهندستها

    شابة تصوّر منازل دمشقية تقليدية لتوثيق هويتها وهندستها

    منذ سنوات، تحمل رانيا قطف كاميرتها وتجول في أزقة دمشق القديمة ملتقطة صوراً لمنازل دمشقية تقليديّة، رغبة منها بتوثيق هندستها وهويتها بعدما طال الإهمال والاستثمار عدداً منها ولحقت أضرار جسيمة بعدد آخر خلال سنوات الحرب.

    وتقول رانيا “35 عاماً”، من داخل منزل أثري يخضع حالياً لعملية ترميم، لوكالة فرانس برس بحماس “استلهمت فكرتي التوثيقية من مصورين أوروبيين، سارعوا إلى توثيق أبنية في مدنهم خلال الحرب العالمية الثانية، واستطاع مهندسون إعادة بناء أجزاء منها لاحقاً، اعتماداً على وثائق المصورين”.

    رغم تخصّصها في الجامعة الأميركية في بيروت في مجال التغذية، إلا أن توثيق تراث دمشق بات شغلها الشاغل منذ سنوات، خصوصاً بعدما أنشأت في العام 2016 مجموعة على فيسبوك تحت مسمى “هيومنز أوف دامسكوس”.

    واستقطبت الصفحة نحو 22 ألف مهتم بالتراث الدمشقي وآلاف الصور التي وثقها أعضاء المجموعة لمنازلهم الدمشقية.

    وترى رانيا أنّ “التوثيق ليس حكراً على الخبراء”، ومن هنا محاولتها جعل المجموعة “أشبه بكتاب توثيق افتراضي بعدسات من يقطن في هذه المنازل”.

    ويتألف البيت الدمشقي عموماً من مدخل ضيق يُسمّى الدهليز، يؤدي إلى فسحة مفتوحة واسعة فيها أشجار عدّة، تتوسطها بحرة دائرية الشكل مكسوّة بالحجر المزخرف.

    وعلى الجوانب نوافذ خشبية وأبواب متناظرة للغرف التي عادة ما يكون سقفها عبارة عن أعمدة خشبية مصفوفة قرب بعضها البعض، أو تكسوه زخارف ملونة. وغالباً ما يضمّ كل منزل غرفتين للضيوف، واحدة صيفية وأخرى شتوية.

    ومنذ اندلاع النزاع في سوريا العام 2011، تحوّل عدد من المنازل إلى مراكز إيواء صغيرة، يؤوي كل منها عائلتين أو أكثر. وباتت الأولوية فيها للسكن، ولو جاء ذلك على حساب تصميمها. واضطرت عائلات كثيرة لتغيير ملامح بعض البيوت كي تستوعب عدداً أكبر من الأشخاص.

    – “تهديد أساسي”-

    استناداً إلى عوامل عدة بينها صور التقطتها رانيا بين العامين 2016 و2017، تتعاون جهات رسمية وخاصة حالياً على ترميم بيت القوتلي الأثري، الذي سكنته عائلة القوتلي الدمشقية العريقة ويتحدّر منها الرئيس السوري السابق شكري القوتلي الذي تولى الرئاسة لمرتين بين العامين 1943 و1958. داخل المنزل الواسع، الذي يتألف من طابقين وأقبية وباحة، تسجل رانيا ملاحظات على دفتر صغير.

    وتلتقط مزيداً من الصور لكل شبر من الرسومات على جدرانه وسقفه. وتعرّض المنزل العام 2016 لانهيارات بعد تصدّع جدرانه جراء قذائف سقطت في محيطه، عدا عن عوامل الطقس والإهمال.

    وتشرح رانيا التي شاركت العام 2017 في دورة تدريبية في إيطاليا بعنوان “الجرائم ضد الفن والحفاظ على التراث”، كيف أنّه خلال سنوات الحرب “تدمّرت المدن القديمة في حمص وحلب من دون أن تُوثّق”.

    وتضيف “خشيت على دمشق القديمة من أن تنال المصير ذاته، فسارعت إلى توثيق تفاصيلها”. وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو” في 2013 على قائمتها للتراث المهدد بالخطر ستة مواقع سورية بينها المدينة القديمة في كل من دمشق وحلب.

    وتعرّضت المدينة القديمة في دمشق تحديداً لسقوط قذائف منذ اندلاع النزاع، خلال معارك عنيفة دارت على أطراف العاصمة وفي محيطها بين الفصائل المعارضة وقوات النظام السوري، قبل أن تتمكن الأخيرة من طردها بعد هجوم واسع وحصار محكم في العام 2018.

    وإذا كانت الحرب شكّلت سابقاً “التهديد الأساسي لهذه المنازل” فهي اليوم “مهددة بأن تفقد هويتها جراء استثمارها في مشاريع ربحية، أو نتيجة إهمالها ونسيانها بعد هجرة سكانها”، وفق رانيا.

    قبل حوالى عقدين من اندلاع الحرب، حوّل رائد جبري “61 عاماً” منزل العائلة المتوارث إلى مطعم شعبي، محاولاً قدر الإمكان الحفاظ على هويته. ويقول لوكالة فرانس برس بينما يجلس قرب البحرة في وسط باحة المنزل “كنا سنخسر البيت بأكمله، إذ كان على وشك الانهيار ويحتاج ترميمه مبالغ طائلة”.

    وبعد تحويله مطعماً في بداية التسعينات، ما مكّنه من الحصول على مردود مادي ثابت، تمكّن تدريجاً من ترميمه.  وبات مقصداً لرواد دمشق خصوصاً السواح والزوار الأجانب الذين بات يفتقدهم اليوم جراء الحرب. ويقول “البيت الدمشقي ليس حكراً على سكانه، هو معلم سياحي، كان يزوره كل من يقصد دمشق لاكتشاف جماله”.

    -“أسكن في متحف” –

    على عكس أولئك الذين استثمروا منازلهم في مشاريع ربحية أو أهملوها، يتمسّك سمير غضبان “50 سنة” ببيته الدمشقي ويولي اهتماماً كبيراً “للحفاظ عليه والاعتناء بأدقّ تفاصيله”، رغم أن الأمر مكلف مادياً.

    ويقول غضبان وهو يحمل دكتوراه في علم النفس ويعمل في مجال التجارة، “أقطن هنا مع زوجتي منذ 12 سنة، في المكان ذاته حيث سكن الأمير عبد القادر الجزائري” الذي اتخذ من دمشق مقراً له بعدما نفته السلطات الفرنسية خارج الجزائر العام 1855 ثمّ توفي فيها.

    ويضيف “سعيت لأن أحافظ على فرادة هذا البيت تكريماً للأشخاص الذين تعاقبوا عليه”، لافتاً إلى أنّ بابه مفتوح “لأي زائر يرغب بمشاهدة هذا الفن”. ويعود تاريخ هذا البيت إلى القرن التاسع عشر، وتتوسّطه صورة كبيرة للجزائري. ويتألف من باحتين كبيرتين وأرض مكسوة برخام رمادي وحجارة سوداء. ويقول غضبان “أشعر أنني أسكن في متحف وليس في منزل “..” لا أستطيع الحياة في شقة عادية بعد الآن”.