“عالم رياضي هو عالم صحي” مقولة تردد كثيراً في الأوساط الرياضية، تجعلك تستشعر بأهمية الرياضة، ليس على المستوى الاحترافي لنيل مراكز في المنافسات والمسابقات فحسب بل على المستوى البدني واللياقي وهو أمر مهم لكل شخص يبحث عن الصحة والنشاط الدائمين.
ولقد اتسعت دائرة وزارة الرياضة لتشمل القطاع النسائي ضمن جهودها نحو بناء مجتمع ممارس للرياضية، وتنافسية متميزة، فضلًا عن تنظيم القطاع والنهوض بمقوماته، وتوفير منشآت عصرية وصولًا للأهداف وتحقيق التميز في المحافل المحلية والعالمية، في حين واكبت وزارة التعليم الحراك الرياضي النسائي من خلال إضافة الحصص المتخصصة في مدارس الفتيات عام 2017 ليصل عدد المشاركات في مختلف الرياضات إلى 102 ألف مشاركة, إضافة إلى تشجيع الجامعات على إنشاء الأندية النسائية والمشاركة في المنافسات داخلياً وخارجياً.
وتقوم وزارة الرياضة بدعم المجال الرياضي من خلال عدة محاور أبرزها إيجاد برامج رياضية مبتكرة، وتوسيع قاعدة المدربين والمتطوعين في المجال الرياضي، وتعزيز مشاركة وإسهام المرأة السعودية في الرياضة، إضافة إلى تمكين وحوكمة الهيئات الرياضية ورفع كفاءتها، ورفع مستوى الحضور والتمثيل السعودي في الساحة الرياضية الدولية، وتطوير كفاءة وجودة المنشآت والمرافق الرياضية وتحسين بيئة الملاعب، وحسن استثمار المنشآت الرياضية والشبابية للوزارة.
وكان إنشاء جمعيات أهلية غير ربحية تختص بالمجال الرياضي دليلًا مهماً على حرص الوزارة على ممارسة الرياضة من منطلق أنها رافد رياضي مهم للمؤسسات الرياضية الرسمية، ومصدر لاكتشاف المواهب وتشجيع الممارسات الرياضية وخلق مجتمع ممارس للرياضة في بيئة مثالية، كما أنها مظلة رسمية للمهتمين والممارسين الرياضيين الهواة الذين يرغبون في ممارسة الرياضة.
ويبلغ عدد الاتحادات الرياضية في المملكة 97 اتحاداً ولجنة ورابطة هواة تجمع بين مختلف الرياضات الكروية والبحرية والإلكترونية وغيرها، كما تبلغ الأندية الرياضية التي تشرف عليها وزارة الرياضة 170 نادياً موزعة في مختلف مناطق المملكة لمختلف الدرجات (الممتاز ـ الأولى ـ الثانية ـ الثالثة ـ الرابعة).
كما أن للجنة الأولمبية السعودية التي تأسست بمدينة الرياض عام 1964 م، دوراً كبيراً في دعم المجال الرياضي للرجال والنساء، وقد حصلت على اعتراف اللجنة الأولمبية الدولية بها عام 1965 م بعد انضمام الاتحادات السعودية لألعاب القوى وكرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة والدراجات للاتحادات الدولية المعنية.
ومن ضمن هذه الاتحادات الاتحاد السعودي للرياضة للجميع الذي يكتسب أهمية بالغة بصفته الجهة الرئيسة المسؤولة عن تطوير الرياضات المجتمعية, من خلال العديد من المبادرات التي تأتي ضمن أهداف برنامج جودة الحياة، وهي إحدى أهم مستهدفات رؤية السعودية 2030، الذي بموجبه يعمل الاتحاد على زيادة نسبة ممارسة الرياضة للأفراد في المملكة من 13 في المئة إلى 40 في المئة بحلول عام 2030، ولتحقيق ذلك يسعى جاهداً إلى توفير فرص المشاركة بالأنشطة الرياضة أمام جميع أفراد المجتمع من خلال إطلاق المبادرات والبرامج الرياضية المجتمعية ومن هذه المبادرات “تحرك والعب” بالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية التي نالت لقب أفضل مبادرة عام 2021.
أما الاتحاد السعودي لكرة القدم فقد تأسـس رسمياً عام 1956 وفي العام نفسه انضم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ليبدأ مسيرة تنظيم بطولاته المحلية إضافة إلى مشاركاته الخارجية التي حقق خلالها العديد من الإنجازات، منها إنشاء المنتخب السعودي للسيدات عام 2021، الذي نتج عنه أول حكمة سعودية تنضم إلى قائمة الفيفا الدولية في يناير من هذا العام وهي العنود الأسمري, وكذلك تحقيق المنتخب السعودي للسيدات إنجازاً تاريخياً بدخوله تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ”فيفا”، ليحتل المركز الـ171 في ترتيب منتخبات العالم.
وتتوج المرأة السعودية في المجال الرياضي بنيلها أعلى المراكز التنافسية وهذا ما تدأب وزارة الرياضة على تحقيقه، حيث إنها تهتم بمشاركة السيدات سواء في دورات الألعاب الأولمبية أو العربية أو البطولات الخليجية والعربية وغرب آسيا، وفي كأس العالم أو الفروسية أو التجديف أو القوة البدنية أو غيرها من الرياضات، ومن هنا يبرز أهمية نشر الرياضة المجتمعية والتوعية بها، فلم يأتي ذلك إلا للحفاظ على أفراد الأسرة بدءاً من الأم وانتهاءً بطفلها الصغير، لتحقق المملكة مجتمعاً تكون فيه الرياضة هي عنوان للممارسة المثالية للرياضة.
وكان دخول الفتاة السعودية في مجال الأنشطة الرياضية تنفيذاً لتمكين المرأة ودعمها في جميع المجالات وتحقيقاً لأهداف رؤية 2030، التي تسهم بدورها المهم في دفع عجلة التنمية الوطنية نحو القمة والنجاح في مختلف المحافل الدولية، الأمر الذي رفع راية السعادة عالياً لدى الكثير من السعوديات ممن مارسوا الرياضات المختلفة على مدار سنوات طوال متيقنات بأن طموحِهن سيصل قريباً عنان السماء.
وفي هذا السياق بدأت الفتاة السعودية في تمثيل المملكة في مختلف المحافل الدولية، ففي أولمبياد لندن 2012 تضمنت بعثة الدولة أبرز لاعبتين في مجالهما هما سارة العطار التي تشارك في منافسات ألعاب القوى، ووجدان علي سراج في منافسة رياضة الجودو, إضافة إلى مشاركة الفتاة السعودية للمرة الأولى في دورة الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص التي أقيمت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي عام 2019, كما شهدت في دورة الألعاب الأولمبية للشباب في سنغافورة في العام 2010، مشاركة الفارسة دلما ملحس كأول فتاة سعودية تشارك في الدورة, إضافة إلى لاعبة المنتخب السعودي لألعاب القوى لذوي الإعاقة سارة الجمعة التي نالت الأولوية بمشاركتها في أولمبياد طوكيو 2020 لتكون أول لاعبة سعودية في تاريخ رياضة البارالمبية السعودية تتأهل إلى هذا المحفل الدولي.
Category: تقارير
-

المملكة تبني مجتمعاً صحياً رياضياً يحقق جودة الحياة للأسرة
-

“الخبز الأحمر”: سحر الماضي وبريقه.. وفوائد صحية جمَّة
لا تزال الأطعمة التقليدية، بطريقة طهوها البدائية، تحتفظ ببريقها بالرغم من وسائل الطهو الحديثة التي عمت جميع مناطق المملكة.. ومن ذلك “الخبز الأحمر” الذي يخبز بطريقته التقليدية في التنور، وجذوع النخيل، ويجذب الكثير من محبي هذا النوع، خاصة في المنطقة الشرقية، وتحديدًا في الأيام الشهر الفضيل.
و”الخبز الأحمر” من المخبوزات التي توارثها الأبناء جيلاً بعد جيل؛ لما يتميز به من رائحة طيبة، وقيمة غذائية عالية.
وبالرغم من مرور السنوات، وظهور الآلات والأفران الحديثة، ما زال خبز التنور يحتفظ بقيمته، وحضوره في السفرة الرمضانية عند الكثير من البيوت، التي تعتبره أحد الأطعمة الغذائية المهمة، خاصة أن لونه الأحمر الداكن يضفي جمالاً على المائدة.
يقول متعب خالد أجواد صاحب أحد المخابز في الأحساء: إن صناعة الخبز الأحمر جرى توارثها أبًا عن جد. وابني الذي يدرس بالجامعة يعمل في المخبز معي، كما تعلمت صناعته من أبي. مشيرًا إلى أن صناعة الخبز الأحمر تكون “سادة”، دون أي إضافات أخرى معه، بعدها تتم إضافة الزعتر، والجبن، واللبنة، والرهش.. وغيرها، كما يفضله البعض مع الحليب، أو أكله مع الطبخات المتنوعة.
وأفاد بأن الكثير من كبار السن والشباب يفضلون الخبز الأحمر بطريقته التقليدية على الفخار “التنور” الموقد بجذوع وكرب النخيل، أو غيره من الحطب، دون الأفران الحديثة، وهناك من يصنعه بالغاز، ويزداد الإقبال والطلب عليه خلال الشهر الفضيل.
وبين أن “الخبز الأحمر” يتكون من القمح والتمر والماء والهيل والزعفران والحلوة الحساوية والسمسم والحبة السوداء. وتبدأ عملية التجهيز بنقع التمر والتخمير، ثم تعجن المكونات، ويضاف إليها الحبة السوداء والحلوة. مشيرًا إلى أنه للحفاظ على جودة الخبز يجب عدم وضع مواد حافظة في مكوناته.
وتنتشر المخابز التقليدية في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، ولكن بصورة أقل بخلاف العقود الماضية، وبات بعضها لها شهرة بحسب الجودة والمذاق.

وتتراوح أسعار الخبز الأحمر بين ريال وريالين للخبز الواحد، بحسب المواد المستخدمة، أو نوع التمر، ويرتفع السعر عندما تكون هناك إضافات كالزعتر والجبن وغير ذلك.
يُذكر أن الخبز الأحمر غني من الناحية الغذائية والصحية؛ إذ يعتمد على مواد غذائية أساسية كالطحين البُر، ونقيع التمر “ماء التمر”، والحبة السوداء، والحلوة.. وجميعها ذات قيمة غذائية عالية غنية بالبروتينات والدهون والسكريات، والكثير من العناصر الغذائية المهمة للجسم، وبخاصة الأحماض الدهنية الأساسية، وحمض الفوليك، وفيتامين “ب” المركب، وفيتامين “ي”، وفيتامين “أ”.. كما يحتوي على الكثير من الأملاح المعدنية الضرورية لصحة وظائف الأعضاء كالزنك، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والفسفور، وأيضًا مضادات الأكسدة.. ويساعد تناوله على الشعور بالشبع لفترات طويلة؛ لاحتوائه العالي على الألياف الغذائية.
-

أبواب المسجد النبوي .. تحفة جمالية صنعت بأعلى المواصفات العالمية
ما إن تدخل ساحات المسجد النبوي إلا وتلفت أنظارك جمال أبواب المسجد النبوي التي تزينت وصنعت بأعلى المواصفات العالمية والفنية، وتمثل هوية خاصة لمسجد الحبيب صلى الله عليه وسلم.
كيف صنعت هذه الأبواب، وما قصتها؟
“واس” التقت الوكيل المساعد للأمن والسلامة ومواجهة الطوارئ نبيل حامد المسيحلي الذي قال: للمسجد النبوي مئة باب، موزعة بشكل متناسق حول المسجد النبوي من جهاته الأربع وتوسعاته وسطحه، يعمل بها ٢٨٠ موظفاً على مدار الـ ٢٤ ساعة خلال شهر رمضان.
وأضاف: وضع لتوسعة الملك فهد سبعة مداخل واسعة، ثلاثة منها في الجهة الشمالية واثنان في كل من الشرقية والغربية، وفي كل مدخل سبعة أبواب، اثنان منها متباعدان، وبينهما خمسة أبواب، يبلغ عرض الباب الواحد (3) أمتار، وارتفاعه (6) أمتار، وسماكته أكثر من ١٣ سنتمترا، ويبلغ وزن الباب والواحد طنا وربعا، ويمكن فتح وإغلاق الباب بيد واحدة لما تمثله المكرة الخاصة بالباب من مرونة في عملية الفتح والإغلاق.
وعن صناعة الأبواب أوضح الوكيل المساعد للأمن والسلامة ومواجهة الطوارئ أن أبواب المسجد النبوي صنعت بأكثر من 1600 متر مكعب من خشب (الساج)، وأن الباب الواحد يستهلك أكثر من 1500 قطعة مذهبة منقوشة، جُمعت في قالب دائري تحتوي على اسم (محمد رسول الله).
وبين المسيحلي أن صناعة الأبواب أخذت دورة كاملة حول بعض مدن العالم، حيث مُزجت بين النحاس المذهب في فرنسا وأفضل أنواع الأخشاب (الساج) والتي جُمعت في أمريكا ثم نُقلت إلى مدينة برشلونة في إسبانيا، ووضعها في أفران خاصة لتجفيفها في مدة لا تتجاوز خمسة أشهر، ثم قصها بمناشير مزودة بخاصية الليزر، وبعدها تُصب القطع النحاسية، ثم صقلها وتلميعها قبل أن تأخذ الشكل النهائي بطلائها بالذهب، وتثبيتها على الأبواب، وتُثبت الأبواب باستخدام طريقة التعشيق القديمة بدون استخدام المسامير. -

قطار الحرمين السريع .. أحد مشروعات العناية بضيوف الرحمن
يشكُّل مشروع قطار الحرمين السريع أحد مشروعات العناية بضيوف الرحمن من الزائرين والمعتمرين خلال مواسم الحج والعمرة, ونقل المسافرين عبر محطات القطار في المدينة المنورة, ومكة المكرمة, وجدة, ورابغ.
وتنقل رحلات قطار الحرمين السريع آلاف الركاب يوميًّا إلى وجهاتهم المختلفة،لاسيما بين الحرمين الشريفين، حيث تعدُّ إحدى وسائل النقل السريعة التي تمكِّن المعتمرين من الوصول مباشرة إلى المسجد الحرام أو المسجد النبوي في وقت وجيز عبر رحلات منتظمة.
ورصدت “واس” في محطة قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة، مشاهد من الخدمات الميدانية التي تم تهيئتها لاستقبال المسافرين من أفراد المجتمع الزائرين،ومتابعة انتظام رحلات سفرهم إلى مكة المكرمة وجدة في الوقت المحدّد للرحلات.
وخصَّصَت خيارات متعددة للمسافرين عبر رحلات قطار الحرمين السريع لحجز تذاكر السفر عبر مبيعات التذاكر داخل المحطة, وعبر أجهزة الخدمة الذاتية المتاحة داخل المحطة للحجز وإصدار التذاكر, أو عبر التطبيقات المتاحة عبر أجهزة الهواتف الذكية, وكذلك عبر الرقم الموحَّد لخدمات قطار الحرمين السريع.
ويتم تشغيل أكثرُ من 100 رحلة يوميا خلال أوقات الذروة في شهر رمضان في جميع الاتجاهات لنقل المسافرين عبر المحطات التي تضم عدة قطارات تتحرَّك في مواعيد زمنية منتظمة, يضمُّ كلٌّ منها 13 عربةً تتسع لمئات الركاب في الدرجتين السياحية, والأعمال, تواكبهم جميع الخدمات الإرشادية والتنظيمية والغذائية في المحطة وداخل القطار, كما يمكن زيادة عدد الرحلات اليومية في كلِّ الوجهات؛تبعًا لزيادة الطلب على الرحلات وعند اكتمال الحجز على الرحلات مبكرًا.
كما اُستحدِث مؤخرًا صالتا انتظار بجوار محطة القطار تتسع لقرابة 1300 شخص؛لاستيعاب المسافرين في حالات الذروة أو عند قدوم عدة حافلات في وقت متقارب وتنظيم أوقات دخول المسافرين وإنهاء إجراءات سفرهم خلال الأوقات المناسبة،وتفادي حالات الازدحام داخل المحطة, إضافة إلى خدمات النقل الترددي عبر الحافلات التي ترتبط بمواعيد وصول ومغادرة الرحلات على مدار الساعة لتقديم خدمات نقل الركاب إلى المسجد النبوي وعدة وجهات في المدينة المنورة.
وأعرب عدد من المسافرين عبر المحطة في حديثهم لـ “واس” عن ارتياحهم لمستوى الخدمات التي لقوها خلال انتقالهم بين الحرمين الشريفين عبر رحلات القطار لأداء مناسك العمرة أو الزيارة.
وأبدى محمد العريبي،من سلطنة عمان، سعادته للتسهيلات العديدة التي وجدها في جميع مواقع الخدمة منذ وصوله عبر المنفذ الجوي وتنقله بين جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة عبر قطار الحرمين السريع.
كما وصف عبداللطيف بن يطّو،من الجزائر، تجربة السفر بالقطار بأنها خيار مناسب يوفر الوقت والجهد للمسافر، مضيفاً أنها تجربة رائعه تمنح مستوى عاليًا من الراحة والسكينة في الانتقال والحجز عبر القطار.
وشُيِّدَت محطةُ قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة على مساحة تبلغ أكثر من 147 ألف مترٍ مربعٍ على بعد 7 كلم شرق المسجد النبوي الشريف وفق أحدث الأنظمة التقنية العالمية؛لنقل ملايين المسافرين على مدار العام عبر رحلات مجدولة تبلغ مسافة الرحلة الواحدة أكثر من 450 كيلو متراً بين محطتي القطار في المدينة المنورة ومكة المكرمة, إضافة إلى محطات القطار في جدة, ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
ويتضَمَّن المبنى الرئيسي لمحطة قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة صالة قدوم ومغادرة, وصالةً لكبار الشخصيات, ومسجدًا يتسع لحوالي 1000 مصلٍّ, ومركزًا للدفاع المدني, ومهبطًا للطائرات المروحية, وأرصفةً لوقوف القطارات وانتظار الركاب, ومواقف للسيارات تبلغ طاقتها الاستيعابية نحو 1000 سيارة مقسمة إلى مواقف مخصَّصة للفترات القصيرة, وأخرى طويلة الأمد تتسع لأكثر من 690 سيارةً, إضافة إلى 19 مصعدًا للمسافرين, إضافة إلى 12 سلمًا كهربائيًّا في جميع طوابق المبنى الذي صُمّم بأحدث المواصفات التي تسمح بدخول أشعة الشمس والإضاءة الطبيعية للمبنى وفق طراز معماري فريد. -

“حليب الإبل “.. غذاء ودواء متوارث من الأجداد إلى الأحفاد
تعد الإبل عند العرب عبر التاريخ مصدرًا مهمًّا للغذاء والدواء ورثه الأجداد للأحفاد، حيث تعد المملكة موطنًا ومنبعًا لها منذ القدم؛نظرًا لطبيعتها المتنوعة، ولقدرتها في التأقلم مع المتغيرات البيئية والظروف المحيطة بها.
وفي محافظة العلا تحرص العديد من الأسر على جلب حليب الإبل منازلهم؛لما يحتويه على العديد من المعادن والفيتامينات المهمة للجسم، من أبرزها فيتامين “سي”، وفيتامين ب، والكالسيوم، والحديد، والبوتاسيوم، وغيرها من الفوائد الأخرى.
كما ذُكرت الإبل في العديد من الآيات والأحاديث، لتميزها ببعض الخصائص التي خصها الله سبحانه، قال تعالى “أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِل كَيْفَ خُلِقَتْ” وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أناس من عكل أو عرينة، فاجتووا المدينة أي أصابهم الجوى، وهو نوع من المرض الذي يصيب البدن لاختلاف الطعام، واختلاف البيئة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا حتى شفوا مما أصابهم.
من جهته، تحدث المواطن فالح السحيمي، أن للإبل مع أصحاب البادية علاقات قوية وارتباطًا وثيقًا، وفيما يتعلق بحليبها، ذكر بأنهم اعتادوا عليه منذ الصغر، ويعد المشروب المفضَّل لدى الكبار والصغار في كل الأ وقات، حيث يكثر الإقبال عليه في شهر رمضان عند الفطور والسحور، خاصة مع التمر.
وأضاف السحيمي، أن الاستفادة من الإبل لا يقتصر على حليبها فحسب، بل تعدت إلى بولها، حيث أثبتت بعض الدراسات الطبية أهميته في علاج بعض الحالات المرضية.
وأكد أن اهتمام الدولة بدعم ملاك الإبل أسهم فى رفع قيمتها السوقية، إضافةً إلى تشييد عدد من الميادين المخصصة للسباقات بمواصفات عالمية، وإقامة عدد من الفعاليات المميزة، حيث أقيم موخراً كأس العلا للهجن، الذي شهد منافسة تعد الأقوى والأغلى، بمشاركة نخبة النخبة وبجوائز تجاوزت 80 مليون ريال. -

إطلاق (22) طائرًا مهدَّدًا بالانقراض في سماء محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية
أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بالتعاون مع هيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية (22) طائرًا بريًّا مهددًا بالانقراض، تضمنت (19) طائرَ قطا ونسرين بنيين ونسرًا أسودَ.
وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد قربان – في تصريح له بالمناسبة- أن مثل هذه الإطلاقات تأتي ضمن برامج المركز لإعادة توطين الأنواع المحلية المهددة بالانقراض واستعادة التنوع الأحيائي في بيئاتنا الطبيعية وتعزيز التوازن البيئي وترسيخ مفهوم الاستدامة البيئية الذي يعمل عليه المركز ويعد أولوية له، مؤكدًا أن المراكز المتخصصة في المملكة تضاهي نظيراتها من المراكز العالمية المتخصصة بإكثار الكائنات المهددة بالانقراض وتوطينها في بيئاتها الطبيعية حسب أعلى المعايير المعتمدة.
ولفت إلى أن المركز ينفذ أبحاثًا ويتابع ويرصد التنوع الأحيائي في المناطق المحمية باستخدام التقنيات الحديثة لتعقب المجموعات الفطرية وتوثيق المعلومات المتعلقة بكل محمية،وجمع البيانات،وفهم الممكنات والمخاطر التي تواجه الحياة الفطرية. -

مؤذن المسجد الحرام الشيخ علي ملا .. أذان لم ينقطع لأكثر من 45 عامًا
على مدى 45 عامًا ومؤذن المسجد الحرام الشيخ علي أحمد ملا، يصدح بصوته الشجي بالأذان من الحرم نظير صوته المميز ونبرة أدائه الحجازي الرفيع، حتى تناقلت تسجيلات أذانه مسامع العالم الإسلامي وتولى مشيخة المؤذنين بالمسجد الحرام منذ عام 1436هـ.
ويطلق عليه ( شيخ المؤذنين ) وهو من مواليد مكة المكرمة في حارة سوق الليل المكية العتيقة عام 1366 هـ – 1945 م، ولد وسط عائلة وثيقة الصلة بالأذان فكانت العائلة من الأجداد يمتهنون الأذان في المسجد الحرام ويعملون كمؤذنين بالمسجد الحرام، حيث عمل الملا كمؤذن منذ عام 1975م ، وشغل منصب مشيخة المؤذنين بالمسجد الحرام بعد أن توفي ابن عمه الشيخ عبد المالك الملا، ويعد من أشهر المؤذنين بالمسجد الحرام وأهم المصادر عن تاريخ الأذان والمكبرية بالحرم، وقد أبهر الشيخ الملا أبناء العالم الإسلامي بصوته الشجي لأكثر من خمسة أربعين عامًا حيث يتميز صوته بطبقات متفردة، وقد تناقلت تسجيلات أذانه مسامع العالم الإسلامي.
ودرس الشيخ ملا في المسجد الحرام بحلقة الشيخ عاشور، ثم درس الابتدائية في مدرسة الرحمانية الإبتدائية في المسعى داخل الحرم المكي، ودرس الصف الرابع والخامس في مدرسة الثغر النموذجية بمدينة جدة، والتحق بمعهد العاصمة النموذجي في التربية الفنية، وبقي هناك ثلاثة أعوام حيث تخرج في هذا المعهد في عام1390/1391هـ،وحصل على الدبلوم في التربية الفنية ثم الماجستير في التربية الفنية.
ويحكي الشيخ علي قصة التحاقه رسميًّا بالعمل مؤذنًا في المسجد الحرام بقوله: أعظم خبر سمعته في حياتي عندما أبلغني والدي بأني سأصبح مكبرًا ومؤذنًا للمسجد الحرام، وكان ذلك في عام 1395هـ، لافتًا الانتباه إلى أن أول أذان قام به هو أذان الفجر الأول وأذان الفجر الثاني عام 1995م من مئذنة باب الزيادة ولم يكن بها ميكروفون وكانوا يطلقون عليها (الصنجة) وكان لا يسمعها إلا الذين يجلسون تحتها، ثم انتقل بعد ذلك إلى منارة (باب المحكمة) وكان يؤذن فيهما قبل توحيد الأذان عام 1400هـ وكان يطلع المنائر ويتحمل الطلوع والنزول ومن الحماس يطلع 63 درجة.
ولم يخف الشيخ علي سعادته بلقب “بلال الحرم “قائلاً : هو لقب عزيز على نفسي وقد أطلقه علي المسلمون في بريطانيا في أثناء افتتاح عدد من المساجد التي بنتها المملكة حيث أطلق عليَّ لقب “بلال الحرم” وتناقلته الصحف اليومية هناك.
وأكد الشيخ الملا أن هناك فرقًا بين الأذان المكي والأذان المدني من حيث الأداء ومخارج الحروف، فمؤذنو الحرم المكي لكل منهم أسلوب متفرد في الأداء يختلف عن غيره تمامًا وجميعهم يمتازون بقوة الصوت وخشونة النبرة، بينما مؤذنو المسجد النبوي يمتازون بالرقة في الصوت، وجميع أصواتهم قريبة من بعضها ولا يوجد بينها فرق. -

التوسعة السعودية الثالثة بالمسجد الحرام.. تطور عمراني بهوية إسلامية
شهد المسجد الحرام تطورًا عمرانيًّا ومشاريع عملاقة تتناسب مع قدسية المكان والكثافة العددية الذي يشهدها بشكل يومي، حيث يحظى بعناية القيادة الرشيدة – أيدها الله -ومنذ أن وحَّد هذه البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وخلال عهد أبنائه البررة من بعده – رحمهم الله -حتى هذا العهد الزاهر الميمون عهد خادمِ الحرمين الشريفين الملكِ سلمانَ بنِ عبد العزيز آل سعود، وسموِّ وليِّ عهده الأمين – حفظهما الله -.
وتتعدد شواهد هذه العناية بالحرمين الشريفين في المجالات كافة، التي من شأنها إثراء تجربة القاصد والزائر وتوفير جميع سبل الراحة والتيسير عليهم، وإن من أبرز هذه الجوانب الجانب الهندسي خاصة بالتوسعة السعودية الثالثة التي تعكس عناية الدولة -رعاها الله- بالحرمين الشريفين، حيث تم تصميمها بأدق التفاصيل الهندسية المستمدة من تراثنا الإسلامي العريق مع مراعاة مواكبة الجوانب العصرية في التصاميم وتسخير الإمكانات التقنية لذلك، لتأتي هذه التصاميم بمنظر جمالي وعملي في آن واحد.
وأوضح وكيل الرئيس العام للتوسعة الشمالية حمود بن صالح العيادة، أن من الأمثلة على هذه التصاميم قباب المسجد الحرام، ومنها التوسعة السعودية الثالثة، التي تأتي بـ (22) قبة، موزعة على النحو التالي:- (12) زجاجية متحركة، و(٦ ) زجاجيات ثابتات على منسوب الطابق الثاني والثاني ميزانين، وأربع قباب ثابتات على القاعات الوسطية الموجودة بالطابق الثاني ، وتقع القبة المتحركة أعلى الممر الشرفي لمبنى التوسعة السعودية الثالثة بقطر خارجي (٣٦م)، وارتفاع داخلي (٢٥م) ووزن (٨٠٠ طن)، بواجهات داخلية و خارجية من الرخام والزجاج للفتحات، وأما الأسطح الخارجية من الفسيفساء الملون، وأسقف داخلية من الخشب المرصع بالأحجار الكريمة، وتفتح القباب الزجاجية عن طريق وحدة تحكم مركزية لتوفير التهوية الطبيعة حينما تكون درجة الحرارة مناسبة، وتقع القباب الزجاجية المتحركة أعلى الأفنية الخلفية والوسطية بإجمالي عدد (١٢ وحدة)، بأبعاد القبب (٢٨.٥×١٧ مترًا)، وارتفاع خارجي (٨.٧٥ أمتار)، ووزن حوالي (٣٠٠ طن)، وتفتح القباب الزجاجية عن طريق وحدة تحكم مركزية لتوفير التهوية الطبيعة حينما تكون درجة الحرارة مناسبة.
وتقع القباب الزجاجية الثابتة على منسوبي الطابق الثاني والثاني ميزانين بإجمالي عدد (6 وحدات)، وأبعاد (٩×١٤م)، وارتفاع الداخلي(٣٥.٥م) وارتفاع الخارجي (٢ متر)، ووزن حوالي (٢٠ طنًّا) ، كما تقع القباب الثابتة أعلى القاعات الوسطية الموجودة بالطابق الثاني بإجمالي عدد (٤وحدات)، وقطر خارجي (١٦.٦مترًا)، وارتفاع داخلي (٩.٦ أمتار)، وارتفاع خارجي (١٣.٦مترًا)، وزن (٢٥طنًّا) للوحدة بواجهات خارجية وداخلية من الرخام والزجاج للفتحات، وأسطح خارجية من الفسيفساء الملون، وأسقف داخلية من الخشب المرصع بالأحجار الكريمة. -

” فيرتشايلد71″ أول طائرة استكشاف نفطي تهبط في رفحاء عام 1934م
يعود أول عهد لهبوط وإقلاع الطيران على أراضي منطقة الحدود الشمالية بالمملكة إلى منتصف الثلاثينيات الميلادية من القرن الماضي، عندما قامت شركة كاليفورنيا أريبيان ستاندر أويل كومباني “كاسوك”،صاحبة امتياز النفط السعودي حينها، بإجراء عمليات البحث والاستكشاف الميداني في الأحساء وشمال شرقي نجد، حتى منطقة الحدود الشمالية،ومن أجل السرعة في عملية المسح؛ استعانت الشركة بطائرة من نوع (فيرتشايلد71) (71 Fairchild)،التي جرى تعديل تصميمها لتتمكن من الهبوط على الأراضي الترابية، وتجهيزها بمعدات المسح الجوي والتصوير، وكان وصولها للمملكة في فبراير عام 1934م.
وأوضح لوكالة الأنباء السعودية “واس” مؤلف كتاب “مطار رفحاء النشأة والتطور”محمد بن عايد العنزي، أنه بحسب الجدول والخطة المعدة لأعمال المسح الجوي والاستطلاع، قام الفريق برحلته بواسطة تلك الطائرة في الحدود الشمالية للمملكة في أواخر 1934م، واستمرت طلعاتها خلال العام 1935م، حيث هبطت الطائرة في أرض تسمى ” كريم”، 200 كلم شرق رفحاء، وقام الفريق برحلة إلى قرية لينة 105كلم جنوب رفحاء، وتوقفوا في بعض منازل درب زبيدة التاريخية شرق وجنوب رفحاء، بالإضافة إلى جهات برية متفرقة مثل”البشوك” وغيرها، وتألف فريق المسح من جوزيف ماوتن، وهو طيار ومساح جوي ومصور وكاتب،ومعه خبراء في التصوير والاستكشاف.
وقال العنزي وفي عام 1946م، اتخذت شركة التابلاين من قرية الدويد – 150 كلم غرب رفحاء- مقرًا لانطلاق المهندسين الذين يعملون بالتخطيط لمد خط الأنابيب، وقد قامت الشركة ببناء مطار صغير بمدرج ترابي في الدويد، على شكل حرف، طول ضلعه الأول 2,835 م، وطول الضلع الآخر 2,332 م، وعرض كلا الضلعين 45م؛ لتهبط فيه طائرة من نوع داكوتا DC3، حيث أخذت تلك الطائرة تغدو وتروح من هذا المدرج، وتصل من أية محطة من الظهران شرقاً حتى عمَّان في الأردن وبيروت في لبنان غرباً، ويذكر بعض كبار السن أن الطائرة التي تقل الملك سعود – رحمه الله – في إحدى زيارته للشمال قد هبطت في مطار الدويد.
وأضاف بعد فترة هجرت الشركة مطار الدويد، وأصبح هامشيًّا، بعدما أسست مطارات في محطاتها الرئيسة في كل من “القيصومة، رفحاء، عرعر، طريف”،ولا تزال بعض معالم مدرج المطار ومنشأته موجودة جنوب القرية.
وأشار العنزي إلى أنه في أواخر الأربعينيات الميلادية (1948-1949م)، تم تأسيس مطار التابلاين في رفحاء ،وهو أكثر تطورًا من مطار الدويد في الخدمات اللوجستية والتجهيزات، واستخدمت شركة التابلاين بعد ذلك طائرة من نوع نايفون، إذْ تنطلق الطائرة من مطارات المحطات بشكل دوري ،وفي عام 1962م بدأ مطار رفحاء تقديم خدماته للمواطنين، حيث استقبل طائرات الخطوط السعودية إلى جانب طائرات الشركة، وفي عام 1970م أصبح المطار ضمن ممتلكات مديرية الطيران المدني ، وفي عام 1980م ،
استخدمت طائرة الفوكر 28 ،وطائرة البوينج 737، وفي عام 1986م توقف استقبال طائرات التابلاين مع توقف عمل الخط، وفي عام 1992م تم تطوير المطار وانتقل إلى مبنى جديد ، ودخلت الخدمة طائرة MD90 , وفي عام 2007م دخلت طائرة إمبراير E170 الخدمة ، وفي عام 2016م حلت مكانها طائرة A320 , ولا تزال بالخدمة، حيث تسيِّر الخطوط السعودية حاليًّا عدة رحلات أسبوعيًّا من مطار رفحاء إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض. -

مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يجدد “جواثا”
يجمع مسجد جواثا الذي بني في العام السابع للهجرة ويقع في محافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية، بين التاريخ الإسلامي والإرث العمراني الأصيل، ليصبح اليوم أحد مساجد المرحلة الثانية لمشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، فهو ثاني مسجد صُليت فيه صلاة الجمعة في الإسلام، بعد أول جمعة شهدها مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وأحد المساجد التي تتميز بطرازها المعماري وأقواسه الداخلية ومحاربه ونوافذه وأبوابه.
ويعود بناء مسجد جواثا إلى بني القيس الذين أسسوا المسجد بعد وفادتهم الثانية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما كانت جواثا عاصمة مدينة هجر القديمة إبان ظهور الإسلام، حيث يعد المسجد قريب جداً من عمارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويحتوي على ثلاثة أروقة وتقسيم مرتبط بالمناخات المختلفة طوال العام، ويمتاز بقرب عناصره المعمارية من المقياس الإنساني وهو ما سيحتفظ به مشروع التطوير.
ويطور مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية بناء مسجد جواثا الذي تبلغ مساحته 205.5 م2، وتصل طاقته الاستيعابية إلى 170 مصليا قبل وبعد التطوير، على الطراز المعماري للمنطقة الشرقية الذي يناسب طبيعة المنطقة الساحلية ومناخها الحار الذي يتطلب جودة التهوية من خلال النوافذ والفتحات والشرفات وسعة الأفنية.
ويأتي مسجد جواثا ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية التي شملت 30 مسجداً في جميع مناطق المملكة الـ13، بواقع 6 مساجد لمنطقة الرياض، و5 مساجد في منطقة مكة المكرمة، و4 مساجد في منطقة المدينة المنورة، و3 مساجد في منطقة عسير، ومسجدان في المنطقة الشرقية، ومثلهما في كل من الجوف وجازان، ومسجدًا واحدًا في كل من الحدود الشمالية، تبوك، الباحة، نجران، حائل، والقصيم.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية، في حين يجري عملية تطويرها من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية وذوات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.
يذكر أن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير المساجد التاريخية أتى بعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت إعادة تأهيل وترميم 30 مسجدًا تاريخيًا في 10 مناطق.
وينطلق المشروع من 4 أهداف استراتيجية، تتلخص بتأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، ويسهم في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية 2030 عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة. -

قصر الملك عبدالعزيز بالمويه.. نموذج هندسي للقصور السعودية القديمة
عرف قصر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله- الذي شيد في محافظة المويه عام 1357هـ، من أهم المحطات الرئيسية لجلالته، عند قدومه للحج أو العمرة أو الاصطياف أو الصيد ، حيث يلتقي في قصره بالمويه خلال زيارته السنوية بأبنائه المواطنين ويتلمس مطالبهم ويناقش احتياجاتهم جرياً على عادته، ووفود الدول والحجاج القادمين من الدول المجاورة.
ورصدت عدسة “واس” أبرز معالم قصر الملك عبد العزيز بالمويه الذي تقدر مساحته بـ 14900متر مربع ، ويبعد عن الطائف بالاتجاه الشرقي مسافة 185 كيلو متراً، ويتميز بتصاميمه المعمارية الهندسية؛ التي راعت في مضمونها الجانب الأمني والسياسي والاجتماعي والثقافي لتلك المرحلة.
ويحيط القصر أسوار رصت صفوفها بالحجارة الصماء الصلبة بلونها الأسود الداكن على ارتفاع 4.5 م وسمك 100 سنتيمتر، حيث اعتمد في بنائه على تطبيق هوية المكان والأرض المحيطة به، وخطط على نمط القصور السعودية العتيقة قديماً، حيث يمثل القصر تحفة معمارية نوعية، مصحوبًا بموقع يتوسط القرى والهجر المجاورة، ويحاذي في استقامته طرق الحجاج بين المويه القديم والمويه الجديد، فهو مقرًا لجلالته أثناء زياراته بين نجد و الحجاز.
ويحف القصر قلعتان من الجهة الشرقية والشمالية، ومقصورة ملكية مبنية من الحجر والجس وأشجار السدر والطلح، بالإضافة إلى قاعات للتشريفات والمراسيم واستقبال الضيوف وزوار الملك، ومقار أخرى للشخصيات والوفود والجهات الحكومية المرافقة، كما يحتوي القصر على مدخلين الأول الرئيسي، وبه عدة وحدات سكنية وخدمية، وصالون استقبال، وصالة وجبات الطعام، وغرف للاستراحة والنوم ودورة مياه، وقصر للضيافة، فيما يغذي القصر بئران عربية، لسقيا المياه العذبة؛ التي تؤمن الاحتياجات المائية لقاطنيه، ومصلى لأداء الصلوات. -

“السوبيا”.. عشق الملايين في رمضان
يعشق الملايين في الوطن العربي مشروب “السوبيا”، خاصة في رمضان؛ فغالبًا لا تخلو مائدة رمضانية منه؛ لطعمه اللذيذ الذي يحبه الصغار قبل الكبار.
وفي جدة، يُعتبر مشروب “السوبيا” أشهر المشروبات الرمضانية التي اعتاد أهالي “عروس البحر الأحمر” على وجودها بموائد الإفطار خلال الشهر الكريم.
ويلقى مشروب “السوبيا” رواجًا كبيرًا في مختلف أحياء المحافظة، خاصة المنطقة التاريخية والبلد، ويتضاعف الإقبال عليه؛ لغنى مكوناته، وطعمه اللذيذ، ولونَيه البراقَين المشهورَين (الأبيض والأحمر).
ويُعدُّ مشروب “السوبيا” من أهم المرطبات على الموائد الرمضانية؛ إذ يقضي سريعًا على العطش؛ ويدل على ذلك الكثافة التي تشهدها شوارع وميادين وأسواق جدة من المتشوقين له، الذين ينطلقون صوب بائعي “السوبيا” المتراصين على جنبات الطرق والأسواق وهم يرددون عباراتهم المعهودة المرتبطة بهذا المشروب، إلى جانب العبارات المكتوبة كنوع من أساليب كسب المتسوقين.
ويتم تجهيز شراب “السوبيا” من مكونات الشعير أو الخبز الناشف أو الدخان أو الزبيب، ويُضاف إليها السكر والقرفة والمسمار والهيل بمقادير معينة، وبعض النكهات التي تعطيها اللون المميز.
وما يميز محلاً عن الآخر في بيع مشروب السوبيا هو إحكام طريقة إعداده وتجهيزه، وضبط مقادير الإضافات من النكهات، وتصفيتها؛ لذلك اشتهرت بعض العوائل الحجازية في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة عن غيرها بصناعة وإعداد السوبيا وتجهيزها بنكهات لذيذة المذاق.
وأصبح لصناعة “السوبيا” في جدة روادها بفضل خبراتهم ومهاراتهم التي اكتسبوها وتوارثوها جيلاً بعد جيل؛ فبمجرد ما ترى أسماء هذه العوائل تنجذب لشراء “السوبيا” دون تردد وسط مزيج من الذكريات والحنين للماضي الجميل الذي يحمل عادات شهر رمضان المبارك، خاصة في جدة التاريخية.
وتعتبر الفترة ما بين العصر والمغرب ذروة الإقبال على شراء مشروب السوبيا، الذي يشكّل مصدر دخل مهم لبائعيه، خاصة في شهر رمضان؛ وذلك بفضل تزايُد الطلب عليه.