Category: تقارير

  • البن السعودي.. الاستثمار الأمثل في القطاع الواعد

    البن السعودي.. الاستثمار الأمثل في القطاع الواعد

    تشهد زراعة البن في المملكة نموًا ملحوظًا وفق خطط مدروسة تستهدف تطوير المحاصيل ذات الميز النسبية واستغلال المياه المتجددة؛ ودعم المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المرتفع، ومنها البن أو ما يسمى بـ “الذهب الأخضر”، وذلك ضمن عدة جهود مبذولة منها اعتماد تسمية عام 2022م عاماً للقهوة السعودية، وأخرها صدور موافقة مجلس الوزراء على انضمام المملكة إلى اتفاقية البن الدولية.
    وتعد المملكة من أكثر 10 دول حول العالم استهلاكًا للبن بما يتجاوز 80 ألف طن سنويًا؛ لارتفاع معدل استهلاك الفرد للقهوة، حيث تقدر الكميات المستوردة للأسواق السعودية من البن ما بين 70 – 90 ألف طن سنويًا، فيما يبلغ معدل إنفاق السعوديين على إعداد القهوة أكثر من مليار ريال، مما يعزز العمل بشكل كبير على إكثار زراعة البن، وهو ما تعمل عليه وزارة البيئة والمياه والزراعة؛ لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الناتج المحلي مستقبلًا، ورفع الناتج المحلي غير النفطي.
    وفي هذا الإطار، تكثف الوزارة جهودها لتطوير القطاع الزراعي؛ وتعزيز إنتاج محصول البن في المدرجات الزراعية عبر إنشاء 60 مزرعة نموذجية للبن؛ لتعزيز الأمن الغذائي في المناطق الريفية، وزيادة الإنتاج الزراعي، والاستفادة من مصادر المياه المتجددة، لتحقيق أفضل عوائد ربحية للمزارعين.
    وبحسب الدراسات الحديثة، فإن المملكة تشهد نموًا سنويًا لاستهلاك القهوة بنحو 4% للفترة بين عامي 2016 – 2021م، فيما تشير تلك الدراسات إلى أنه من المتوقع أن ينمو القطاع بنسبة 5% خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى 28700 طنًا بنهاية عام 2026، مما يتيح ويخلق فرصًا استثمارية جاذبة بالقطاع.
    لذا، تسعى الوزارة إلى جعل 13 محافظة في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة مصدرًا مهمًا لإنتاج البن، خصوصًا البن الخولاني الذي يمتاز بالجودة عن بقية الأنواع، ورفع نسبة إنتاج البن في المملكة دعمًا للاقتصاد الوطني وفق مستهدفات رؤية 2030.
    ووفقًا لآخر الإحصائيات، فقد بلغ الناتج المحلي من البن العربي في المحافظات الجبلية بمناطق جازان والباحة وعسير 1810 أطنان سنويًا، ونحو 350 طنًا من البن الصافي بعد التقشير، كما بلغ عدد مزارع البن فيها 2535 مزرعة، واحتوت على ما يقارب الـ400 ألف شجرة بن ، فيما يبلغ عدد مزارع البن في منطقة جازان أكثر من 1985 مزرعة تحتوي على 340 ألف شجرة بن في محافظات القطاع الجبلي الدائر، وفيفاء، والعيدابي، وهروب، والرّيث، والعارضة، تنتج نحو 1320 طنًا سنويًا، و 785 طنًا من البن الصافي بعد التقشير، وتحتضن مهرجانًا سنويًا لتسويق منتجاته، وتأتي بعدها، مزارع البن في المحافظات الجبلية بمنطقة عسير، وتنتج أكثر من 300 مزرعة تضم 40 ألف شجرة 200 طن من البن، و100 طن من البن الصافي بعد التقشير، ثم مزارع البن بمنطقة الباحة حيث بلغ إنتاج البن 40 طناً وكمية البن الصافي بعد التقشير 20 طنًا لأكثر من 250 مزرعة للبن ضمت 18 ألف شجرة بن.
    ولتعزيز الخطوات الرامية لتطوير قطاع البن في المملكة فقد أنشأت وزارة البيئة والمياه والزراعة وحدة أبحاث للبن، بمركز الأبحاث الزراعية في منطقة جازان، بهدف القرب من مُزارعي البن والوقوف على أبرز معوقات زراعته، وتقديم الحلول والمعلومات المتكاملة لتطوير المنتج، من خلال عقد ندوات علمية يتم التعريف بكيفية زراعة البن وضرورة توفير المياه والسماد والمكان الملائم لينتج بجودة عالية، كما تم توقيع اتفاقية بين المملكة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) 2018م للمساعدة التقنية مستردة التكاليف لتحسين سلالة البن.
    كما قدمت الوزارة الدعم لتعزيز إنتاج البن في مناطق جازان والباحة وعسير جنوب غرب المملكة، وأطلقت برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة وجعلت من أهم مستهدفاته تطوير زراعة البن وتنميتها، ودعمت 30 ألف مزارع دعمًا غير مسترد، حيث يدعم “ريف السعودية” زراعة البن العربي بالمملكة بعدة مبادرات بلغ مجموعها 9 مبادرات داعمة لقطاع البن بالمملكة.

  • “المساجد التاريخية بمنطقة الرياض” .. أقصوصة بين الماضي والحاضر

    “المساجد التاريخية بمنطقة الرياض” .. أقصوصة بين الماضي والحاضر

    تعد المساجد التاريخية في المملكة أحد الشواهد على التطور العمارني والاستقرار الإنساني في الجزيرة العربية، حيث أعتنت الدولة بترميمها عبر مراحل زمنية متفرقة حتى يومنا هذا، وتجسد ذلك برنامج “إعمار المساجد التاريخية”، الذي حظي بدعم سخي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد -حفظهما الله-، وتتبناه وزارة الثقافة بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومؤسسة التراث الخيرية .
    ويهدف برنامج إعمار المساجد التاريخية إلى المحافظة على الهوية التاريخية للمساجد، حيث تتميز المساجد بمنطقة الرياض ببساطة بناءها، كونها مفتوحة من الداخل وفتحاتها الخارجية قليلة تماشياً مع الظروف المناخية السائدة، كما تتزين بالمصابيح في الأسقف محمولة ببائكات من أعمدة وعقود مدببة، و” بالسرحة ” وهي الساحة الخارجية المحاطة بسور ويمثل الدور السفلي خلوة ” قبو ” تقع أسفل المسجد أما المآذن غالباً ما تكون متلاحمة مع سور المسجد، وتتخذ الشكل الدائري أو المربع، ويقل قطرها في الأعلى، حيث استخدم في بناءها الطين المخلوط بالماء والمضاف إليه التبن، والأسقف من خشب الأثل، وسعف النخيل، وبعضها من جذور النخل بزخارفها الجصية الهندسية المنفذة على طبقة الملاط المغطية للجدران كالمثلثات المتراصة “الحداير” والشرفات المتدرجة.
    ومن المساجد التاريخية في منطقة الرياض ” مسجد قُرٌان “، وهو من أقدم المساجد التي بنيت في الإسلام بأرض اليمامة آنذاك وتعرف “بالقرينة”، وتقع شمال غرب منطقة الرياض بحوالي 80 كيلاً، و ” مسجد الحسيني “، ويقع في محافظة شقراء التابعة للرياض، ويعد تاريخ إنشائه إلى القرن الثاني عشر الهجري وقد تم ترميمه عام 1431هـ بدعم من الأهالي، و ” مسجد الداخلة ” بالمجمعة من أقدم المساجد التاريخية، ويقع شمال مدينة الرياض ويعود تاريخ إنشائه ما بين 850هـ – 900هـ، وكان أهالي بلدة الداخلة يقيمون فيه صلاة الجمعة قديماً، ثم أعادوا ترميمة عام 1432هـ ولم يكتمل حتى الآن، و “مسجد الزرقاء التاريخي”، ويقع شمال بلدة ثرمداء القديمة بين مرات وشقراء، حيث تم بناءه من مادة الطين والحجر وسقف من خشب الأثل وسعف النخيل، وتبلغ مساحته 326 متراً، ويتسع لما يقارب 100 مصلي، ويعود بناءه إلى عصر الإمام فيصل بن تركي – رحمه الله – عام 1259 – 1282هـ، وأمر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- بإعادة بناءه وتوسعته؛ لاستيعاب أعداد المصلين.
    ويضاف لذلك، مسجد قصر الشريعة بمركز الهياثم غرب محافظة الخرج جنوب مدينة الرياض، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1338هـ، ويضم المسجد بعد تطويره في وقتنا الحالي سرحة وخلوة ودورات مياه ومواضي للرجال والنساء، وتبلغ مساحته (371م2)، ويتسع ل(150) مصليًا، وإلى جانب كونه مكاناً للصلاة والعبادة؛ يعد منارة ثقافية وعلمية لأهالي القرية، حيث كانت تعقد فيه الدروس، وحلقات تحفيظ القرآن في الزمن الماضي.

  • حمزة يوسف أول مسلّم يتزعّم حزباً رئيسياً في بريطانيا

    حمزة يوسف أول مسلّم يتزعّم حزباً رئيسياً في بريطانيا

    يرفع حمزة يوسف، أول مسلّم يصبح زعيماً لحزب سياسي كبير في بريطانيا ورئيساً للحكومة في إسكتنلدا، التحدّي المتمثّل بمواصلة المعركة من أجل استقلال المقاطعة بعد ولاية نيكولا ستورجن الطويلة والتي كان أحد أقرب حلفائها.
    ويوسف، الزعيم الجديد للحزب الوطني الاسكتلندي البالغ من العمر 37 عاماً، أدّى في 201 اليمين الدستورية باللغتين الأردية والإنكليزية عندما انتخب نائباً في البرلمان الإسكتلندي.
    ومن المتوقّع أن ينتخب الثلاثاء رئيساً لحكومة المقاطعة.
    وبعد فوزه الإثنين أشاد بجدّيه لأبيه اللذين جاءا من باكستان قبل 60 عاماً، وقال “لم يكن بإمكانهما أن يتصوّراً إطلاقاً أنّ حفيدهما سيصبح يوماً ما رئيس وزراء اسكتلندا الجديد”.
    وأضاف “يذكّرنا ذلك بأنّه علينا الاحتفاء بالمهاجرين الذين يقدّمون مساهمات كبيرة في بلدنا”، في انتقاد صريح لرغبة الحكومة البريطانية في تشديد شروط اللجوء في المملكة المتحدة.
    ويوسف الذي أصبح في 2012 أول مسلم يتبوّأ منصباً وزارياً في إسكتلندا وهو كذلك أصغر زعيم يرأس الحزب الوطني الاسكتلندي، لقي خصوصاً إشادات لمهاراته في التواصل لتوحيد الحزب في الوقت الذي يشهد فيه الدعم للاستقلال – مطلبه الرئيسي – ركوداً في البلاد.
    وخلال ظهورها الأخير في البرلمان كرئيسة للوزراء الأسبوع الماضي، دعت ستورجن إلى الوحدة، مشيرة إلى أن خلفها سيكون إما ثاني امرأة تصبح رئيسة للوزراء أو أول زعيم من أقلية عرقية.
    وقالت “مهما كانت النتيجة فإنها ستبعث رسالة قوية مفادها أن أي شاب في اسكتلندا يمكنه أن يطمح لتولي أعلى منصب في البلاد”.
    ولد حمزة يوسف في غلاسكو وتلقّى تعليمه في مدرسة خاصة ثم نال شهادة في العلوم السياسية من جامعة مدينته، قبل أن يصبح مساعداً لأليكس سالموند، سلف ستورجن في زعامة الحزب الوطني الاسكتلندي.
    ومستذكراً بداياته في المجال السياسي، تحدّث يوسف عن تعرضه لهجمات وتعليقات عنصرية، خاصّة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
    وقال “لقد تعرّضت لكمّ هائل من الهجمات على الإنترنت، وللأسف أحياناً وجهاً لوجه”.
    وفي عام 2021 رفع وزوجته الثانية نادية النخلة شكوى بتهمة التمييز ضد حضانة رفضت استقبال ابنتهما. وأنكرت دار الحضانة هذه الاتّهامات، لكنّ الهيئة المسؤولة عن عمليات التدقيق وجدت الشكوى مبرّرة. ومذّاك أسقط الزوجان الدعوى.
    ويؤكّد يوسف أنّ تجربته الخاصة ستقوده للدفاع عن حقوق جميع الأقليّات بما في ذلك المثليين والمتحوّلين جنسياً. ووعد بأنّه لن يشرّع وفقاً لعقيدته.
    ويوسف، المقرّب جداً من ستورجن والذي يعدّ مرشّح الاستمرارية، يتعيّن عليه قبل كلّ شيء أن يثبت استعداده لطيّ صفحة ستورجن في الحزب الوطني الاسكتلندي.
    وسيتولى مهام المسؤولة الرمزية في الوقت الذي تمرّ فيه البلاد بأزمات في نظامها الصحي – الذي كان مسؤولاً عنه كوزير – وفي التعليم.
    وتعرّض أداؤه في الحكومة لانتقادات شديدة خلال الحملة الانتخابية.
    لكن بعيداً عن رغبته في قطع الجسور مع ستورجن، أشار إلى أنه سيبقى على اتصال وثيق معها لاستشارتها بينما وعد بحكم جامع أكثر “لا يكون مقتصراً على مجموعة ضيقة”.

  • مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يجدد مسجداً عمره 13 قرناً

    مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يجدد مسجداً عمره 13 قرناً

    أتى مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية، بعد 13 قرناً من تأسيس مسجد الصفا أحد أقدم مساجد المملكة في منطقة الباحة، الذي يتميز ببنائه على طراز السراة، ليحافظ المشروع على قيمه التاريخية ويعيد عناصره الجمالية، ويجدد بنائه بالمواد الطبيعية من أحجار جبال السروات والأخشاب المحلية المستخدمة في الأسقف والأعمدة والنوافذ والأبواب.
    وتبلغ مساحة مسجد الصفا، الذي يقع في محافظة بلجرشي، قبل وبعد التطوير 78 م2، كما ستبقى طاقته الاستيعابية قبل وبعد الترميم المعتمد على مجموعة من الأساليب التي تحافظ على القيم التاريخية والتصميمية عند 31 مصليًا، حيث يحيط بالمسجد الذي بني قبل 1350 عاماً مباني متلاصقة، بينها ممرات ضيقة في قرى أعالي الجبال، التي تتعدد فيها أشكال البناء وتبرز المباني الحجرية التي تمتاز بالفتحات الضيقة.
    ويقوم مسجد الصفا على عمودين مميزين من شجر العرعر، التي سيحافظ مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية عليهما ويعيد تطويرهما، إلى جانب المحافظة على نقوش أعمدة المسجد وتطويرها بنقوش وحدة الدرج، في خطوة ستحقق أيضاً إحياء التقاليد المعمارية القديمة لمنطقة الباحة وإبراز إرثها التاريخي العتيق.
    ويُروى أن أول من بنى مسجد الصفا الصحابي سفيان بن عوف الغامدي، وكان للمسجد دور اجتماعي بارز، لاعتباره مكاناً لاجتماعات أهل القرية يناقشون فيه أمورهم، ويحلون منازعاتهم ومشاكلهم بين صلاتي المغرب والعشاء.
    ويأتي مسجد الصفا ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية التي شملت 30 مسجداً في جميع مناطق المملكة الـ13، ‏‎ بواقع 6 مساجد لمنطقة الرياض، و5 مساجد في منطقة مكة المكرمة، و4 مساجد في منطقة المدينة المنورة، و3 مساجد في منطقة عسير، ومسجدان في المنطقة الشرقية، ومثلهما في كل من الجوف وجازان، ومسجدًا واحدًا في كل من الحدود الشمالية، تبوك، الباحة، نجران، حائل، والقصيم.
    ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية، في حين يجري عملية تطويرها من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية وذوات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.
    يذكر أن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير المساجد التاريخية أتى بعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت إعادة تأهيل وترميم 30 مسجدًا تاريخيًا في 10 مناطق.
    وينطلق المشروع من 4 أهداف استراتيجية، تتلخص بتأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، ويساهم في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية 2030 عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.

  • “ذو الحليفة” ميقات أهل المدينة: تاريخ مليء بالسكينة.. وخدمات جليلة

    “ذو الحليفة” ميقات أهل المدينة: تاريخ مليء بالسكينة.. وخدمات جليلة

    من المواقيت التي حددها رسول الله محمد –صلى الله عليه وسلم- ميقات ذي الحليفة الواقع بمنطقة “آبار علي” بالمدينة المنورة، الذي يُعد من الشواهد البارزة في السيرة النبوية؛ إذ حدده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمن أراد الحج أو العمرة من أهل المدينة والمحرمين من غير أهلها المارين بها، فقد أحرم النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع وفي عمرته من ذي الحليفة، وهو ميقات أهل المدينة المنورة.

    ويتميز مسجد ذي الحليفة “الميقات”، المطل على الجانب الغربي لوادي العقيق بطيبة الطيبة، بطرازه الفريد، وتصميمه الهندسي؛ إذ روعي فيه الاهتمام بزراعة المسطحات الخضراء والأشجار لتلطيف درجة حرارة الجو، وخصوصًا في الصيف، إضافة إلى الاهتمام بعنصر الإضاءة الطبيعية.

    ومع زيادة أعداد الحجاج والمعتمرين حظي مسجد وميقات ذي الحليفة باهتمام متواصل من حكومتنا الرشيدة؛ لكونه أحد المواقيت التي حددها الرسول –صلى الله عليه وسلم- لأهل المدينة والمحرمين من غير أهلها المارين بها؛ إذ أعيد بناؤه على مساحة أرض نحو“178” ألف متر مربع، شملت مسطح البناء والمرافق الخدمية التابعة له.

    ويتكون الميقات من مجموعتين من الأروقة، تفصل بينهما ساحة واسعة، مساحتها ألف متر، وله أقواس تنتهي بقباب طويلة، يبلغ ارتفاعها عن الأرض 16 مترًا.

    ويتسع مسجد الميقات لـ7000 مُصلٍّ، ويضم أكثر من 500 دورة مياه للرجال والنساء، خُصص بجوارها أماكن للإحرام، ومغاسل للوضوء والاغتسال، ومواقف سيارات، كما بُني سوق لتأمين احتياجات الحجاج والمعتمرين، وحديقة فسيحة ذات أشجار ونخيل، أعطت الموقع لمسة جمالية، إلى جانب مئذنة متميزة على شكل سلم حلزوني، ارتفاعها 62 مترًا.

  • مكبرية المسجد الحرام.. من أعلام البيت العتيق الذي يصدحُ منه الأذانُ والإقامة

    مكبرية المسجد الحرام.. من أعلام البيت العتيق الذي يصدحُ منه الأذانُ والإقامة

    يُرفع فيها الأذان والإقامة ويكرر فيها المبلغ في الصلاة عن الإمام بصوت أعلى،حتى يتم سماعه من قبل جماعة المصلين، وتكمن أهميتها في أنها تبلغ عن الإمام لمئات الآلاف من المصلين داخل وحول المسجد الحرام عن طريق تقنيات صوتية متقدمة.
    إنها “مكبرية” المسجد الحرام التي تتميز بوجود العديد من التقنيات والآلات الحديثة؛ مما يمكنها من توصيل صوت المؤذن إلى أنحاء المسجد الحرام وخارجه.
    وتحتوي المكبرية على أنظمة صوت متطورة وأجهزة تحكم الخاصة بها، إضافة إلى أنظمة بثٍّ مرئي ومسموع لنقل الأذان والصلاة والنقل المباشر، كما تتميز بشبكة من الأنظمة الصوتية الدقيقة والمتوازنة التي توصل صوت المؤذن إلى أنحاء المسجد الحرام وخارجه وعن طريق المآذن؛ نظرًا لارتباطها بـ “الميكروفونات” والسماعات الرقمية المنتشرة،كما أن أنظمة النقل المباشر للإذاعة والتلفزيون تدار من قبل تلك الغرف الصغيرة؛ إذْ يقوم عليها عددٌ من الفنيين والمتخصصين.
    ويحضرالمؤذِّنُ المكلَّف بالأذان قبل رفع الأذان بساعة داخل المكبرية، ولكل صلاة يوجد مؤذن وملازم ومؤذن احتياطي، حيث يقوم المؤذن برفع الأذان والإقامة والتبليغ من خلال ترديد تكبيرة الإحرام وتكبيرات الركوع والسجود والتسليمتين بعد الإمام، كما أن مكبرات الصوت في مآذن المسجد الحرام لا تستخدم إلا لنقل الأذان والإقامة فقط وتغلق أوقات الصلاة لمنع التشويش على المساجد المجاورة للمسجد الحرام في أثناء الصلاة،وتصل أصوات المكبرية عن طريق السماعات الموزعة داخل المسجد الحرام وساحاته والمناطق المجاورة له بـ(7500) سماعة وبجانبها نفس العدد من السماعات الاحتياطية، يجري التحكم فيها من خلال وحدات في غرفة”الكنترول”الرئيسية.
    ويصدح من خلال المكبرية مجموعة من المؤذنين أصحاب الصوت الشجي من الشباب وأصحاب الخبرة، حيث تقوم الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام بوضع جداول خاصة يتناوب فيها هؤلاء المؤذنون على الأذان والإقامة كلٌّ بحسب وقته المخصص،ويبلغ عددهم “24 ” مؤذنًا.
    وقد جهَّزَت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام خلال شهر رمضان المبارك هذا العام، المكبرية بأحدث التقنيات وأعلى المعايير التي يشرف عليها ويديرها كفاءات سعودية مؤهلة تأهيلاً عاليًا.
    وبحسب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبد الرحمن السديس؛ فإن الرئاسة أنهت صيانة أنظمة الصوت المتطورة وأجهزة التحكم الخاصة به، إضافة إلى أنظمة البث المرئي والمسموع لنقل الأذان والصلاة والنقل المباشر بالتعاون مع وزارة الإعلام.
    يقول الشيخ السديس: “هذا العام تم تسخير أحدث الوسائل التقنية لها، وأنها تدار وفق عمل مؤسسي منظم شرعيًّا وهندسيًّا فائق الدقة، وجرى تجهيزها للصلوات في وقت قياسي وفق أحدث الإمكانات البشرية والآلية، كما أن التجهيزات تتميز بمعايير عالية الدقة في ظل ما توفره حكومة خادمِ الحرمين الشريفين الملكِ سلمانَ بنِ عبدالعزيز آل سعود، وسموِّ وليِّ عهده الأمين -حفظهما الله- لنقل شعائر الأذان والصلاة إلى جميع أنحاء المعمورة”.
    وفي بداية شهر رمضان المبارك لهذا العام، دشّن الشيخ السديس المكبرية الجنوبية الجديدة في المسجد الحرام،التي جُهِّزَت بأحدث الوسائل التقنية الحديثة، وتتميز بوجود أنظمة إلكترونية وصوتية وكهربائية حديثة ومتطورة , ووحدات إضاءة موفرة للطاقة، ووحدات خاصة لتكييف وتلطيف الهواء لخدمة المكبرية، كما يوجد مصلى الإمام أسفلها، وجُهِّزَت غرفُ الخدمات بقدرة تبريدية ملائمة، وعدد من الأبواب الرئيسية والداخلية الأمنية ذات المواصفات العالية من حيث مقاومة الحريق وارتفاع نسبة العزل الصوتي بها والأمان.

  • “البيئة”: صادرات التمور تتخطى (1,28) مليار ريال

    “البيئة”: صادرات التمور تتخطى (1,28) مليار ريال

    تُعدُّ التمور الفاكهة الأساسية والمفضّلة لدي الأسر السعودية والمقيمين بالمملكة خلال شهر رمضان، إذ لا تخلو موائدهم من وجود التمر؛لما يحمله من قيمة غذائية عالية؛ولاحتوائه على عناصر رئيسة يحتاجها الجسم، خاصة بعد الصيام لساعات طويلة.
    وتشهد أسواق المملكة خلال أيام الشهر الفضيل، إقبالًا كبيرًا ومتزايدًا على شراء التمور، وسط وفرة ملحوظة لجميع أنواعه، حيث يتسابق الجميع على شراء أبرز الأنواع المفضَّلة لديهم على مائدة الإفطار، مثل العجوة، العنبرة، الصفاوي، البرحي، الصقعي، الخضري، السكري، الزهدي، المجدول، الخلاص، الحلوة، المكتومي، وغيرها من الأصناف.
    وتُولي المملكة قطاع النخيل والتمور اهتمامًا كبيرًا من خلال العمل على تطويره واستدامته، ورفع إسهامه في الناتج المحلي، حيث حققت التمور اكتفاءً ذاتيًّا فاقت نسبته (125%) وتجاوزت كميات إنتاجه (1.54) مليون طن سنويًّا؛ مما أسهم في ارتفاع صادرات التمور السعودية بنسبة (%5.4) في عام 2022م مقارنة بالعام السابق له، حيث وصلت إلى مليار و280 مليون ريال، وانتشرت التمور السعودية في العديد من الأسواق العالمية، وبلغ عدد الدول المستوردة لها (116) دولة حول العالم، تستورد أكثر من (300) صنفًا من أجود أنواع التمور السعودية.
    وتحتضن المملكة أكثر من (33) مليون نخلة، وما يزيد على (123) ألف حيازة زراعية تتوزع في (13) منطقة من مناطق المملكة، ويسهم قطاع النخيل والتمور في كثير من الصناعات التحويلية المهمة، مثل الأغذية والأعلاف، بالإضافة إلى المنتجات الطبية والتجميلية، وصناعات مواد البناء وغيرها، وتمثل الصناعات التحويلية للنخيل والتمور إحدى أهم الصناعات عالميًّا.
    ويرتبط تناول التمر في شهر رمضان بقيم دينية متوارثة،حيث يحرص المسلمون بعد صيام يومهم على استهلال الإفطار بتناول التمر، عملًا بسنة نبينا الكريم، إذ يقول: “إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمرٍ، إنه بركة”، وفي حديثٍ آخر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: “إن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان إذا أفطر بدأ بالتمر”.
    وينصح خبراء التغذية بأهمية تناول التمر عند الإفطار؛ لأنه يزوِّد الجسم بالطاقة والنشاط والحيوية، فهو يحتوي على السكريات الطبيعية، مثل السكروز، الجلوكوز، والفركتوز، بالإضافة إلى الأحماض والبروتينات والفيتامينات مثل فيتامين (أ، ب، ج، هـ)، كما يتميز التمر بأنه سريع الهضم وسهل الامتصاص، وهو غني بالمعادن المغذية، مثل البوتاسيوم، الكبريت، الفوسفور، الحديد، الصوديوم، الزنك والمغنيسيوم، ويعمل التمر على خفض نسبة الكولسترول بالدم، إضافة إلى أنه مقوٍّ للكبد ويقتل الجراثيم، كما أن تناوله يقي من تصلُّب الشرايين.

  • 40 صنفًا من التمور تزيِّنُ موائدَ الصائمين في تبوك

    40 صنفًا من التمور تزيِّنُ موائدَ الصائمين في تبوك

    يجود مايزيد عن 800 ألف نخلة من خيرات منطقة تبوك بأكثر 40 نوعًا من التمور, لتزيِّن موائد إفطار الصائمين الذين يحرصون على الاستفتاح بأكل ” التمر ” كقيمة غذائية لا غنى عنها في شهر رمضان المبارك.
    وتنتج منطقة تبوك عددًا من أصناف التمور التي يأتي الخلاص والسكري الأحمر والأصفر على رأسها ، ومن ثم البرني والمجدول والحلوة والمنيفي وروثانا الشرق والصقعي ودقلة نور والشبيبي والحلوة البيضاء والسباكة والمحترقة.
    ويمتلك التمر أهمية غذائية وصحية لجسم الإنسان؛لاحتوائه الكثير من العناصر المعدنية المهمة لصحة الإنسان؛ مثل الفسفور والكالسيوم والحديد, إضافة إلى فوائده الصحية المتعددة، فهو مقوٍّ للكبد، ومن أكثر العناصر أهمية للدم ولسائر أعضاء الجسم.

  • ” الإتريك” و” الكهرباء” يتنافسان في إضاءة ليالي رمضان منذ 80 عاما

    ” الإتريك” و” الكهرباء” يتنافسان في إضاءة ليالي رمضان منذ 80 عاما

    قبل 80 عاما تقريبا أهدى تاجران من منطقة عسير مسجد بلدة “رُجال” – الواقعة حاليا ضمن الجغرافيا الإدارية لمحافظة رجال ألمع – أحدث وسيلة إضاءة في ذلك الزمن ، احتفالا بقدوم شهر رمضان المبارك .
    كان حدثا كبيرا ومبهجا للأهالي حسب ما رصده الباحث محمد حسن غريب في كتابه عن ” بلدة رُجال”، الذي أشار إلى أن الهدية الثمينة تمثلت في “إتريك” ألماني من نوع “بترومكس” يمثل أقوى إضاءة يمتلكها مسجد في ذلك الوقت ، حيث مكّن الأهالي من قراءة القرآن الكريم والمكوث في المسجد ساعات طويلة من الليل .
    وخلال الثمانية عقود الأخيرة شهد الاهتمام باستقبال شهر رمضان تحولات كبيرة ففي زمن “الأتريك” كان الأهالي وبدعم من المحسنين والجهات الرسمية يحرصون على تهيئة المساجد قبيل دخول الشهر الكريم وذلك من خلال طلاء جدران المساجد التي تقام فيها الصلوات الخمس وصلاة التراويح وصلاة الجمعة وتبييضها من الخارج بالنورة وتنظيفها.
    وفي عصرنا الحاضر ومنذ دخول الكهرباء العمومية إلى منطقة عسير في أواسط الثمانيات الهجرية أصبحت المساجد والجوامع التي تقام فيها الصلوات وتحتضن المحاضرات التوعوية من أبرز المواقع التي لا تنقطع عنها الإضاءة ليلا أو نهارا، حيث تعتبر المكان الأنسب لقراءة القرآن الكريم وتدارسه والاعتكاف في شهر رمضان لتوفر جميع الخدمات فيها من إضاءة ومياه وفرش نظيف وجديد .
    ولعدم توفر وسائل إعلام خلال فترة الستينات الهجرية وما قبلها كان يبدأ الناس صيامهم بعد شروق شمس أول يوم وهم يرعون مواشيهم أو يحرثون مزارعهم أو في أسواقهم، بعد سماعهم نداء” الصائح” وهو الشخص المعني بإيصال الأخبار الهامة لعامة الناس، وعندها يبدؤون في التهليل والتكبير وحمد الله على فضله وأن بلغهم شهر رمضان وهم بصحة وأمن.
    وكان الاستعداد لشهر رمضان في بعض بلدات وقرى عسير يبدأ من شهر شعبان حيث تقوم النساء بتزيين المنازل بالأصباغ الملونة وتنظيفها، إضافة إلى طحن حبوب الذرة والدخن وشراء كميات من التمور حسب القدرة المالية لتكون مائدة الإفطار الأساسية، ثم شهد المجتمع تحولات سريعة ، حيث أصبحت العادات الرمضانية كغيرها من العادات الاجتماعية الأخرى تتأثر بما يدور في العالم وخاصة العالم الإسلامي.
    وانتشرت في السنوات الأخيرة مظاهر جديدة لاستقبال الشهر الكريم، من أبرزها اتجاه العائلات إلى شراء مستلزمات استهلاكية تتعلق بشهر رمضان كملابس الأطفال ذات الألوان المميزة والمستمدة تصاميمها من أيقونات تراثية كالمشغولات اليدوية، ودخول “الفوانيس” الرمضانية والإضاءات الملونة إلى حزمة احتفال الأطفال والعائلات بهذه المناسبة الدينية التي يسعد بها الجميع .

  • المملكة ترسّخ ريادتها العالمية في مكافحة القضايا والتغيرات المناخية

    المملكة ترسّخ ريادتها العالمية في مكافحة القضايا والتغيرات المناخية

    دأبت المملكة العربية السعودية كما هو ديدنها دائماً على أخذ زمام المبادرة في العديد من المجالات التي تهم البشرية، وتؤثر في حياتهم، ومن تلك المجالات قضايا البيئة والتغيرات المناخية، حيث قدمت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – مبادرات متنوعة في سبيل مكافحة ظاهرة تغيّر المناخ ومعالجة التحديات البيئية.

    وتشاطر المملكة دول العالم فيما تواجهه من تحديات بيئية متنامية نتيجة للتزايد السكاني وتسارع الوتيرة الصناعية والاقتصادية والعمرانية والزراعية، فسعت جاهدة للحد من مسببات التغير المناخي، والوفاء بالتزامها بالمعايير والاتفاقيات الدولية في إطار البرامج الدولية المنبثقة عن المنظمات المتخصصة، ومنها اتفاقية باريس للتغير المناخي، الرامية لتجنب التدخلات الخطيرة الناشئة عن أنشطة بشرية في النظام المناخي.

    واستشعاراً بأهمية التكاتف والتآزر الإقليمي والدولي لتعزيز العمل المناخي العالمي وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ويهيئ مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة؛ أُطلقت “مبادرة السعودية الخضراء”، و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” لرسم توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة ووضعتهما في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، حيث تسهمان بشكل قوي في تحقيق المستهدفات العالمية.

    يقول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء: “إنه بصفتنا منتجًا عالميًا رائدًا للنفط ندرك تمامًا نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة”.

    وتعزيزاً لهذه الجهود الرامية إلى الحفاظ على البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي، أعلن سمو ولي العهد في أكتوبر 2021م، عن استهداف المملكة العربية السعودية للوصول للحياد الصفري في عام “2060م” من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون، بما يتوافق مع خطط المملكة التنموية، وتمكين تنوُّعها الاقتصادي، بما يتماشى مع “خط الأساس المتحرك”، ويحفظ دور المملكة الريادي في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل نضج وتوفر التقنيات اللازمة لإدارة وتخفيض الانبعاثات.

    وتسعى المملكة إلى تحقيق أهداف طموحة في مجال العمل المناخي، بحلول عام 2030م؛ تتمثل في تحويل 30% من مساحاتها البرية والبحرية إلى محميات طبيعية، وزراعة أكثر من 600 مليون شجرة.

    وتعكف المملكة على تطبيق نموذج الاقتصاد الدائري للكربون؛ بهدف تنفيذ تعهّداتها لتقليل الانبعاثات بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030م.

    وتماشياً مع طموحاتها لرفع حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 50% بحلول عام 2030م، أعلنت المملكة عن 13 مشروعاً جديداً قيد التطوير في مجال الطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 11.4 جيجاوات.

    وتقدّر قيمة الاستثمارات في هذه المشاريع بنحو 34 مليار ريال سعودي “9 مليارات دولار”.

    ومن المتوقّع أن تسهم هذه المشاريع عند بدء عملياتها التشغيلية في إزالة 20 مليون طن تقريباً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

    ودعماً لتحقيق هدف خفض الانبعاثات الذي حددته مبادرة السعودية الخضراء والإسهام في تعزيز الطموحات الوطنية بأن تصبح المملكة أكبر منتج ومصدر للهيدروجين النظيف منخفض التكلفة في العالم، يجري العمل حالياً على إنشاء أكبر مصنع للهيدروجين الأخضر في العالم، مع التوقعات بأن يبدأ عملياته الإنتاجية بقدرة تصل إلى 600 طن يومياً في عام 2026م.

    كما حصلت كل من شركة “أرامكو السعودية”، و”سابك”، و”معادن”، على أول شهادات مستقلة في العالم كمنتجين معتمدين للهيدروجين الأزرق والأمونيا؛ مما يعزز البنية التحتية لتصدير الوقود النظيف في المملكة العربية السعودية.

    وفي هذا السياق قال صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، خلال مشاركة سموه في فعاليات منتدى مبادرة السعودية الخضراء في نسخته الثانية المنعقد في شرم الشيخ نوفمبر 2022: “تتكاتف جهود جميع الجهات الحكومية في المملكة لضمان نجاح مبادرة السعودية الخضراء.

    ونتطلّع في العام المقبل إلى وضع اللمسات الأخيرة على خطط تطوير 10 مشاريع إضافية في مجال الطاقة المتجددة، وإضافة 840 ميجاوات من الطاقة الشمسية إلى شبكة الكهرباء الوطنية.

    كما نعلن اليوم أننا سنطلق برنامجاً لتداول أرصدة وتعويضات الغازات الدفيئة في مطلع عام 2023، بهدف تحفيز الجهود والاستثمارات في مشاريع تقليل وإزالة الانبعاثات في جميع القطاعات الحيوية بالمملكة”.

    كما أعلن سمو وزير الطاقة، خلال منتدى مبادرة السعودية الخضراء، عن توقيع اتفاقية تطوير مشتركة لإنشاء أكبر مجمع في العالم لالتقاط ثاني أكسيد الكربون ونقله وتخزينه بقيادة شركة “أرامكو السعودية” وشركائها.

    ومن المقرر أن يباشر المركز عملياته في مدينة الجبيل الصناعية بحلول عام 2027م بقدرة التقاط وتخزين تبلغ 9 ملايين طن سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون خلال المرحلة الأولى، ليدعم بذلك هدف المملكة المتمثل بالتقاط واستخدام وتخزين 44 مليون طن متري من غاز ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2035م.

    وسعياً من المملكة إلى تعزيز جهودها في دفع عجلة العمل المناخي محلياً وإقليمياً؛ أطلقت العام الماضي ثلاثة مشاريع جديدة، يتضمن المشروع الأول اعتزام المملكة إطلاق مركز معارف الاقتصاد الدائري للكربون بداية عام 2023؛ ليشكل منصة هامة تدعم جهود التعاون الإقليمي في مجال تطوير تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون من خلال تبادل المعلومات وأفضل الممارسات والنتائج بما يمكّن دول المنطقة من تنفيذ إسهاماتهم المحددة وطنياً، ويساعد في تحقيق الأهداف الطموحة التي حددتها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.

    ويتضمن المشروع الثاني تأسيس مركز إقليمي لتسريع وتيرة خفض الانبعاثات، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”؛ بهدف تعزيز فرص التعاون الإقليمي دعماً لجهود خفض الانبعاثات وتسريع اعتماد نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، حيث يعد المركز منصة قوية تتيح لدول المنطقة إيصال أصواتها والمشاركة بشكل فاعل في الحوارات المناخية العالمية، ووضع خارطة طريق واضحة لخفض الانبعاثات.

    فيما يتضمن المشروع الثالث استضافة المملكة العربية السعودية بالاتفاق مع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “UNFCCC”، أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2023؛ وذلك فى فترة تسبق عقد النسخة الـ 28 لمؤتمر المناخ “cop28″؛ بمشاركة أصحاب المصلحة الإقليميين والعالميين بهدف استكشاف التحديات والفرص، واستعراض الحلول المبتكرة، وتعزيز العمل المناخي.

    كما أطلقت المملكة مشروعين تجريبيين لاحتجاز الكربون واستخدامه بقيادة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ومدينة نيوم، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة أسمنت الصفوة، وشركة عبدالله هاشم للمعدات والغازات الصناعية المحدودة، كما أعلنت الشركة السعودية للتعدين “معادن” وشركة جلف كرايو عن تعزيز اعتماد إطار عمل الاقتصاد الدائري للكربون وتقليل الانبعاثات.

    ودعماً لهذه الجهود أطلق سمو ولي العهد في فبراير 2019م محمية شرعان الطبيعية في محافظة العلا كجزء من سلسلة من المشاريع الإستراتيجية الرئيسية التي تقوم بھا الھيئة الملكية لمحافظة العلا، بهدف إعـادة التـوازن بـين الـنظم البيئية، وتشمل ھذه المبادرة إنشاء أكبر صندوق عالمي من نوعه لحمايـة النمـر العربـي باسـم: الصندوق العالمي لحماية النمر العربي.

    وأسهمت مبادرة السعودية الخضراء منذ إطلاقها في زراعة أكثر من 18 مليون شجرة منها 13 مليون شجرة مانجروف، وإطلاق 17 برنامجاً بيئياً جديداً في جميع أنحاء المملكة؛ بهدف استعادة المساحات الخضراء الطبيعية ومواجهة تبعات تغير المناخ.

    ويمثل استصلاح أراضي الغابات الرطبة في المملكة طريقة طبيعية فعالة لمنع تآكل السواحل ومكافحة تغير المناخ، حيث تمتص هذه الأشجار كميات كبيرة من الكربون تصل إلى خمسة أضعاف ما تمتصه الغابات الاستوائية.

    كما أعلنت نيوم عن عزمها استصلاح 1.5 مليون هكتار من الأراضي، وزراعة 100 مليون شجرة محلية بحلول عام 2030 في إطار إسهامها في تحقيق هدف زراعة 10 مليارات شجرة.

    وتتويجاً لمساعيها الرامية لحماية التنوع البيولوجي في البيئات البحرية، أعلنت المملكة عن إنشاء مؤسسة معنية بالحفاظ على الشعاب المرجانية وحماية موائل السلاحف البحرية في البحر الأحمر، ونجاحها في استصلاح 60 ألف هكتار من الأراضي غير الصالحة للزراعة.

    ويجري العمل حالياً على زراعة ما يقارب 100 نوع من الأشجار المحلية المختارة بعناية والقابلة للتكيف في مشاتل مخصصة، بهدف زراعتها لاحقاً في 62 موقعاً معتمداً في جميع أنحاء المملكة.

    وتسهم هذه الخطوة في تنمية الغطاء النباتي الطبيعي وحماية التنوع البيولوجي وتثبيت التربة للحد من العواصف الترابية.

    ومن خلال تنسيق الجهود الوطنية، تمكّنت المملكة من زيادة مساحة محمياتها الطبيعية بمقدار أربعة أضعاف مساحتها السابقة في عام 2016.

    وكانت مبادرة السعودية الخضراء قد انطلقت في عام 2021م بهدف توحيد وتوسيع نطاق العمل المناخي في المملكة العربية السعودية بما يتماشى مع رؤية 2030.

    وتعكس البرامج والمشاريع المندرجة تحت مظلة مبادرة السعودية الخضراء التزام المملكة بمكافحة ظاهرة تغيّر المناخ ومعالجة التحديات البيئية الإقليمية، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات هطول الأمطار، وهبوب العواصف الترابية والتصحر.

  • جزيرة الإعلام في حلبة كورنيش جدة..إطلالةٍ رائعة لتغطية سباقات الفورمولا1

    جزيرة الإعلام في حلبة كورنيش جدة..إطلالةٍ رائعة لتغطية سباقات الفورمولا1

    تعدُّ جزيرة الإعلام في حلبة كورنيش جدة، المكان الأمثل للإعلاميين المكلفين بتغطية أحداث سباق جائزة السعودية الكبرى STC للفورمولا1،الذي يسهم في منحهم تجربةً مختلفة وثريّة، تمكنهم من الحصول على موادهم الإعلامية بكل احترافية وسهولة عالية.
    وتتكون جزيرةُ الإعلام من أربع مناطق على شكل مخيمات، تضم الأولى مكانًا خاصَّا بإقامة المؤتمرات الصحفية للسائقين والشركات، أما الثانية فهي مكانٌ للصحفيين وصناع البودكاست، فيما يعمل المصورون في الخيمة الثالثة، أما الأخيرة فتقدَّمُ فيها الوجبات الخاصة لفرق الإعلام العاملة في فورمولا1، كما توجدُ في الجزيرة مكاتب للموظفين، ومنطقة خاصة بالمصلين، وقاعة للاجتماعات، وجلساتٌ داخلية للإعلاميين، تمتاز بإطلالةٍ رائعة، إلى جانب شاشات تلفزيونية عملاقة تمكِّن الإعلاميين من متابعةِ السباق بشكل مباشر.
    وتتميز جزيرة الإعلام بإطلالةٍ رائعة على كورنيش جدة، وجلساتٍ خارجية فاخرة، تمنحُ العاملين في الإعلام تجربةً مختلفة ونقية، إلى جانب أن الجزيرة تتواءم مع الرؤى في تعزيز جودة الحياة والاستدامة، من خلال وجودِ المساحات الخضراء،التي تم اختيارها بعناية؛لتسهم في تقليل عملية الري، والحد من التأثير الحراري؛ مما سيكون طريقًا إلى إبطاء معدل التلوث الهوائي.
    جزيرة الإعلام التي تعدُّ جزءَا مثاليًّا من حلبةِ كورنيش جدة، توفّر خدماتٍ أخرى للإعلاميين، من خلال نقل المصورين إلى الأماكن المخصصة لهم بقربِ الحلبة، إلى جانب نقلهم إلى مناطق إقامة اللقاءات الإعلامية؛ مما يساعدهم في صناعة المواد الخاصةِ بهم، وإظهار الحدث بالشكل الذي يليق به.

  • سمو وزير الطاقة : لن نبيع البترول إلى أي دولة تفرض سقف أسعار على إمداداتنا

    سمو وزير الطاقة : لن نبيع البترول إلى أي دولة تفرض سقف أسعار على إمداداتنا

    أجرى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، لقاء مع “إنيرجي انتلجينس” تناول خلاله العوامل التي تؤثر في توجهات سوق البترول، وتقديرات الاقتصاد العالمي.
    وفيما يلي نص المقابلة:
    * قررت منظمة أوبك بلس في أكتوبر الماضي خفض الإنتاج بمقدار 2 مليون برميل يوميًا حتى نهاية عام 2023. في ظل التطورات الحالية في الاقتصاد الكلّي وسوق البترول، من وجهة نظرك، هل من الممكن أن تقوم أوبك بلس بتغيير قرارها وزيادة الإنتاج؟
    هناك العديد من العوامل التي تؤثر في توجهات السوق، وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد العالمي سيواصل نموّه هذا العام والعام المقبل، لكن ما زال هناك عدم يقين حول وتيرة النمو، إضافةً إلى ذلك بدأت الصين مؤخراً مرحلة التعافي بعد عمليات الإغلاق الممتدة لفترات طويلة إثر جائحة فيروس كورونا، لكن المدة اللازمة للتعافي لا تزال غير واضحة.
    ويتسبب التعافي الاقتصادي بضغوط تضخمية، وهذا قد يدفع البنوك المركزية إلى تكثيف جهودها للسيطرة على التضخم.
    والتداخل بين هذه العوامل وغيرها يحد من الوضوح، والإجراء المعقول والوحيد الذي يمكن اتباعه في مثل هذه البيئة المحفوفة بعدم اليقين هو الإبقاء على الاتفاقية التي أبرمناها في أكتوبر الماضي لبقية هذا العام، وهذا ما نعتزم القيام به، إذ يجب علينا أن نتأكد من أن المؤشرات الإيجابية مستدامة.
    هناك من لا يزال يعتقد بأننا قد نعدّل الاتفاقية قبل نهاية العام، وأقول لهم إن عليهم الانتظار إلى يوم الجمعة 29 ديسمبر 2023 ليشهدوا التزامنا التام بالاتفاقية الحاليّة.
    * ما هو رأيك حيال إعادة طرح مشروع قانون نوبك، وحول سقف الأسعار والآثار المحتملة لذلك على سوق البترول؟ هل تعتقد أنه يمكن تطبيق سقف للأسعار خارج نطاقها الحالي؟
    هناك اختلاف كبير بين مشروع قانون نوبك والتوسع في فرض سقف الأسعار، ولكن تأثيرهما المحتمل على سوق البترول متشابه، إذ تضيف مثل هذه السياسات مخاطر جديدة وغموضا أكبر في وقت تشتد فيه الحاجة إلى الوضوح والاستقرار، ويجب أن أؤكد مجددًا وجهة نظري التي صرحت بها في أغسطس وسبتمبر، حيث أكدت أن مثل هذه السياسات ستؤدي لا محالة إلى تفاقم عدم استقرار السوق وتقلباته وهذا سيؤثر سلبًا في صناعة البترول، وفي المقابل، بذلت أوبك بلس قصارى جهدها ونجحت في تحقيق استقرار وشفافية عالية في سوق البترول، لا سيما بالمقارنة مع جميع أسواق السلع الأخرى.
    ولا يراعي مشروع قانون نوبك أهمية امتلاك احتياطي من القدرة الإنتاجية وتبعات عدم امتلاك هذا الاحتياطي على سوق البترول، ويضعف مشروع قانون نوبك الاستثمارات في القدرة الإنتاجية للبترول، كما سيتسبب في انخفاض العرض العالمي بشدة عن الطلب في المستقبل، وسيكون تأثير ذلك ملموساً في جميع أنحاء العالم، في الدول المنتجة والمستهلكة وكذلك في صناعة البترول.
    وهذا ينطبق أيضًا على سقف الأسعار، سواء فرض على دولة أم مجموعة دول، وعلى البترول أو أي سلعة أخرى، حيث سيؤدي إلى ردة فعل معاكسة فرديًا أو جماعيًا مع تداعيات غير مقبولة تتمثل بالتقلبات الكبيرة وعدم الاستقرار في الاسواق. لذا، فانه إذا تم فرض سقف للأسعار على صادرات البترول السعودية فلن نبيع البترول إلى أي دولة تفرض سقف أسعار على إمداداتنا، وسنخفض إنتاج البترول، ولن أستغرب إذا قامت الدول الأخرى بنفس الاجراء.

    * تقدر إنيرجي إنتلجنس أن احتياطي القدرة الإنتاجية عالميًا يبلغ حوالي 2.5 مليون برميل يوميًا، هل أنت قلق بشأن احتياطي القدرة الإنتاجية وما الذي ستفعله المملكة حيال ذلك؟
    احتياطي القدرة الإنتاجية ومخزونات الطوارئ العالمية يشكّلان شبكة أمان أساسية لسوق البترول في مواجهة الصدمات المحتملة. وقد حذرت مرارًا وتكرارًا من أن نمو الطلب العالمي سيفوق المستوى الحالي من احتياطي القدرة الإنتاجية العالمية،في الوقت الذي تعدّ فيه احتياطيات الطوارئ في أدنى مستوياتها على الإطلاق.
    لهذا السبب من المهم أن تطبق سياسات تدعم الاستثمارات المطلوبة لزيادة القدرة الإنتاجية في الوقت المناسب، والحفاظ على مستويات مخزونات الطوارئ العالمية لتكون كافية ومناسبة.
    وقد شرعنا في المملكة العربية السعودية بصورة استباقية في توسيع قدرتنا الإنتاجية بحيث تصل إلى 13.3 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2027، والعمل على هذا التوسع هو الآن في المرحلة الهندسية، ومن المتوقع أن تدخل الزيادة الأولى من هذه التوسعة حيّز العمل في عام 2025.