Category: تقارير

  • جهود المملكة إنسانيًّا تجعلها في المقدمة.. فصل التوائم السيامية أنموذجًا

    جهود المملكة إنسانيًّا تجعلها في المقدمة.. فصل التوائم السيامية أنموذجًا

    لا توجد دولة على مستوى العالم تفوق المملكة العربية السعودية في عمل الخير، وتقديم يد المساعدة لكل من يحتاج إليها؛ حتى أطلق عليها (مملكة الإنسانية)، وذلك  في مجالات خيرية عديدة، تفردت بها؛ فكانت الدولة السباقة التي يشار إليها بالبنان في كل عمل خيري وإنساني وإغاثي.. تُسابق الكل، ولا تبتغي جزاءً ولا شكورًا إلا الأجر والثواب الكبير من الله جل وعلا.

    ومن تلك المجالات الرائدة التي أحرزت فيها المملكة قصب السبق مجال فصل التوائم السيامية؛ إذ استطاعت المملكة –بحمد الله- تحقيق الريادة العالمية، والإشادة الدولية من قبل الدول والمنظمات ذات العلاقة، فضلاً عن أهالي التوائم السيامية.

    فعلى امتداد 32 عامًا نجح البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية في تسطير الإنجازات تلو الإنجازات من خلال إجرائه 54 عملية فصل ناجحة للتوائم السيامية.

    وبدأت باكورة تلكم العمليات التي نفّذها المركز، بقيادة معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، في 31 ديسمبر 1990م، واستمرت حتى اليوم؛ إذ شخَّص البرنامج منذ تأسيسه 127 توأمًا سياميًّا من 23 دولة، في 3 قارات، وأجرى 54 عملية جراحية ناجحة لفصل التوائم السيامية والطفيلية، آخرها التوأم السيامي العراقي “علي وعمر”.

    وكشف الدكتور الربيعة في لقاء مع “واس” المسيرة الحقيقية لعمليات فصل التوائم التي بدأت منذ عملية التوأم السوداني “سماح وهبة” في عام 1992م، ورافقها تشكيل فريق متخصص لمثل هذه العمليات، وتكللت بفضل من الله ومنّة بالنجاح؛ إذ عاشت “سماح وهبة” في المملكة، واستكملتا دراستَيْهما في الجامعة، وحاليًا أنهيتا مرحلة الماجستير.

    وانطلاقًا من دور المملكة الإنساني دأبت على استقبال التوائم السيامية بغض النظر عن العرق أو الانتماء؛ لرفع المعاناة التي يعيشها التوائم السيامية وذووهم. وهذا ديدن المملكة؛ إذ ضربت – ولا تزال – أروع الأمثلة في تلبية نداءات أهالي التوائم، والتخفيف من معاناتهم التي يمرون بها، حتى أضحت المملكة موئلاً لهم.

    وعلميًّا، لا توجد أسباب محددة للتوائم الملتصقة إلا أن ما توصل إليه العلم – بحسب الدكتور الربيعة – يبرهن أن التوائم الملتصقة لا تحدث إلا في المرأة التي تلد توائم متطابقة من بويضة واحدة، وبشكل وراثي، وهذا يحدث بنسبة نادرة وضئيلة جدًّا، هي واحد في الألف.

    وتزيد نسبة حمل التوائم الملتصقة كلما كان لون الجلد أغمق؛ ففي إفريقيا نسبة إنجاب التوائم المتطابقة أعلى منها في أوروبا، والجنوبية منها أكثر من الشمالية. ومن الضروري أن تراجع الحامل طبيبها بشكل دوري منذ بداية الحمل، وتطمئن على سلامة جنينها وصحتها؛ لأن اكتشاف التوائم في بداية الحمل له مسار خاص، وفي حالات كثيرة يمكن أن يكتشف تلاصق التوائم في الأسبوع الثامن والتاسع من الحمل، ويمكن عندها معرفة هل يضر بحالة الأم الصحية أم لا.

    ومن نافلة القول ان تبعات التوائم السيامية الطبية والإنسانية والاجتماعية ثقيلة على قلب كل أب وأم حينما ينظران بحسرة وألم لحالة طفليهما اللذين خرجا إلى الدنيا وهما يحملان الأمراض والتشوهات، إلا أن البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية أعاد – بعد توفيق الله – الأمل إلى هذه الحالات الإنسانية، وبث روح التفاؤل بمستقبل صحي مشرق، مُزيحًا عن كاهل ذوي التوائم الملتصقة قلقًا وخوفًا وغمًّا وهمًّا.

    وعن آلية تقييم حالة التوائم السيامية، وماذا تحتاج إليه، يقول الدكتور الربيعة: إن البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية يقيّم كل توأم على حدة، حسب حالته ووضعه الصحي؛ لمعرفة الأعضاء المشتركة وحالتها؛ وعلى أثر ذلك يتم تحديد الفريق الطبي المشارك في العملية. فمثلاً قد يكون الالتصاق في الصدر فيتم تحديد الفريق المتخصص في الصدر، وأحيانًا في العمود الفقري فيتم اختيار الفريق المتخصص في ذلك المجال.. وهكذا يتم تحديد كل حالة حسب أماكن الالتصاقات في أعضاء التوأم. واستشعارًا من المملكة بأهمية ذلك جمعت تلك التخصصات في مكان واحد.

    وفي هذا الصدد تمكّن البرنامج من إجراء 54 عملية فصل ناجعة للتوائم السيامية؛ إذ تزخر المملكة بكفاءات طبية وطنية عالية المستوى، وتجهيزات وأجهزة حديثة، وفق آخر ما توصل إليه العلم في هذا المجال الجراحي الدقيق.

    ومن البديهي أن التوائم السيامية تحتاج إلى كثير من الأمور بعد إجراء عملية الفصل، منها: المتابعة الدورية لوجود متغيرات فيزيائية تحتاج إلى استمرار متابعة الفريق الطبي الذي أجرى العملية، وفي حالة كان التوأم يعيش في بلد آخر من الضروري التواصل مع الفريق المختص المشرف على العملية. كما يشكل الجانب النفسي أهمية كبرى للتوأم الملتصق؛ فهناك ما يسمى بـ “صدمة الانفصال ما بعد العملية”، وخصوصًا أنهما اعتادا وهما في بطن أمهما وبعد ولادتهما خلال شهورهما الأولى على التصاقهما؛ لذلك كلما زادت المدة قبل العملية زاد الرابط النفسي بين التوائم.

    كما يحتاج التوأم إلى اشتراكهما في غرفة واحدة، وجعلهما قريبَين من بعضهما؛ فمن المهم بمكان أن يكون الفصل تدريجيًّا، وليس بشكل مفاجئ.. وهذا ما يفعله الفريق النفسي المتخصص ضمن الفريق الطبي للبرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية.

    ومع زيادة الخبرة السعودية في التعامل مع التوائم السيامية توسعت الرؤى والأهداف، ولم تقف عند التدخلات الطبية فحسب، بل من خلال إنشاء برنامج وطني شامل “إنسانيًّا – علميًّا”، متخصص في فصل التوائم المتلاصقة، وليس مجرد عملية جراحية؛ ليكون من العلامات الفارقة للمملكة عالميًّا؛ إذ يعد البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية الوحيد من نوعه على مستوى العالم الذي يتكفل بجميع نفقات العملية والعلاج والتأهيل لما بعد العملية، إلى جانب استضافة آباء التوائم القادمين من الخارج؛ ليكونوا بالقرب من أبنائهم والاطمئنان عليهم طوال فترة الرعاية الطبية.

    ولكون المملكة تروم المعالي في كل مجال، منها المجال الإنساني لفصل التوائم السيامية، فإن البرنامج مستمر في إضافة الكوادر الطبية والوطنية في كل عملية جديدة؛ إذ يملك فريقًا أول وثانيًا وصفًّا ثالثًا، علاوة على تقديم نخبة من الأطباء السعوديين محاضرات علمية، ونشر بحوث متعلقة بفصل التوائم في العديد من الدول.

    وتعكس تلك النتائج المستوى والكفاءة الكبيرين اللذين بلغتهما المملكة في ذلك التخصص الجراحي الدقيق، كما تعكس حجم الخبرة والدراية التي باتت تمتلكها المملكة في مجال فصل التوائم السيامية. ولا تقتصر ريادة المملكة في البرنامج على الريادة الطبية فحسب، وإنما الريادة الإنسانية أيضًا؛ إذ يحظى البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية باهتمام مباشر من قيادة المملكة، التي تصدر التوجيهات باستقبال حالات التوائم، وإجراء العمليات الجراحية لها. وتنفرد حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – دون غيرها بمنح هذا الاهتمام الإنساني لحالات التوائم السيامية في العالم. ويعد البرنامج جزءًا من جهود المملكة في مجالات العمل الإنساني على المستوى الدولي.

  • “بيونتيك”: لقاح مضاد للسرطان قبل عام 2030

    “بيونتيك”: لقاح مضاد للسرطان قبل عام 2030

    توقعت شركة “بيونتيك” للتكنولوجيا الحيوية إنتاج لقاح مضاد للسرطان قبل حلول عام 2030.
    وقال المؤسس المشارك للشركة المدير التنفيذي لها أوغور شاهين لمجلة “دير شبيغل” الألمانية، الأحد، إن الشركة ستبدأ إجراء تجارب سريرية في بريطانيا هذا العام.
    وحظيت “بيونتيك” بشهرة واسعة عالميا وجنت أرباحا بمليارات الدولارات، بعد شراكتها مع شركة “فايزر” لصناعة الأدوية من أجل إنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا.
    واعتبر شاهين أن بدء التجارب السريرية “يمثل خطوة مهمة نحو بيعها المحتمل” خلال سنوات.

    وتابع: “الشركة تقرر حاليا أنواع السرطان التي تريد اختبار عقاقيرها المناعية المخصصة للسرطان عليها، والمواقع التي ستجري فيها التجارب”.

    وتسعى الشركة أن تكون هذه اللقاحات، التي تعتمد على تقنية “mRNA” على غرار لقاحاتها المضادة لفيروس كورونا، لتصبح قريبا علاجا منتظما ضد السرطان.

    وقال شاهين: “نعتقد أن هذا (إنتاج اللقاحات) يجب أن يكون ممكنا لعدد كبير من المرضى قبل عام 2030″، موضحا أن التكنولوجيا الخاصة بإنتاج اللقاحات قطعت شوطا طويلا بالفعل.

    وأضاف: “في عام 2014 كنا بحاجة إلى فترة من 3 إلى 6 أشهر لإنشاء لقاح فردي للسرطان، والآن نحتاج إلى فترة من 4 إلى 6 أسابيع. هدفنا الحصول عليه في أقل من 4 أسابيع”.

  • الطائف .. خيارات سياحية وترفيهية وفرص استثمارية واعدة

    الطائف .. خيارات سياحية وترفيهية وفرص استثمارية واعدة

    تتمتع الطائف بحزمة من المزايا التي تشكّل قيمة مضافة للمشاريع السياحية، بوصفها البوابة الشرقية لمكة المكرمة، ونقطة التقاء لعدد من الطرق المتصلة بالمناطق والمدن المجاورة، واحتضانها لعدد من المواقع والمعالم السياحية والثقافية مما جعلها أحد أهم الوجهات السياحية في المملكة، إضافة لروعة مناخها المعتدل وطبيعتها الخلابة ومنتزهاتها الراقية.
    وتتميز الطائف بكثرة الأودية البالغ عددها أربعين وادياً، مما جعلها مقصداً لعشاق السياحية الريفية للمحافظة، ومن أبرزها وادي وج، ووادي الشفا، ووادي المثناة، ووادي سيدرة، ووادي ذي غزال، ووادي محرم، ووادي القراحين، ووادي نخب، ووادي الوقادين وغيرها ، إضافة إلى احتضانها أكثر من ١١٩٩٠ مزرعة منتشرة ما بين : الهدا، والشفا، والمخاضة، ووادي محرم، ووادي الأعمق، ووادي البني، والوهط والوهيط، ومن المزارع التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالطائف مزارع الورد، وأصبح يعرف باسم الورد الطائفي ، حيث يجلب المزارعون الورود بكميات كبيرة من المزارع إلى مصانع تقطير الورد في الهدا والشفا ووادي محرم؛ ليستخلص منه أطيب وأغلى العطور ومنتجات الورد الأخرى، واستخراج مائه وعطره في المعامل المنشأة لهذا الغرض، وتسويقه داخلياً وخارجياً .
    وفي تصريح لـ”واس” ، أوضح مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالطائف المهندس هاني القاضي أن المحافظة تعد أرضاً زراعية خصبة، وتمتاز بوفرة في إنتاج المحاصيل الزراعية طوال العام، وهذا ما جعلها في مقدمة المدن الزراعية على مستوى المملكة، ومحل اهتمام القيادة الرشيدة، حيث تشتهر بالكثير من المنتجات الزراعية وأبرزها، العنب والرمان والتين والمشمش والخوخ والبخاري واللوز البجلي والتفاح والبرشومي.
    وتشتهر الطائف بكثرة المتنزهات العامة المجهزة بالخدمات التي تناسب جميع شرائح المجتمع،  ومنها متنزه الردف حيث تبلغ مساحته أكثر من ٥٠٠ ألف متر مربع، ويحتوي على العديد من الألعاب الرياضية والترفيهية، ومضمار لممارسة رياضة المشي ومطاعم ومقاهي ، ومتنزهي الشفاء، والهدا التي تتميّز بطبيعتها الساحرة وجبالها الشاهقة، وحديقة الملك عبدالله، والسنابل والفيصلية وغيرها الكثير التي يشرف عليها القطاع الخاص، إضافة إلى المتنزهات البرية مثل، متنزه سمنان وسمينين ،ومتنزه سيسد، ومتنزه البهيتة ، والبحيرات ، وشهدان .
    وستعمل شركة “داون تاون السعودية” التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله- في الربع الأول من العام الحالي على إنشاء وتطوير مراكز حضرية ووجهات متعددة ومتنوعة في أنحاء المملكة ومن بينها محافظة الطائف.
    الجدير ذكره أن صندوق التنمية السياحي قام بجولة تعريفية ” اكتشف بُعد الطائف ” العام الماضي لإبراز الطائف كوجهةً سياحية مهمة في المملكة، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة، وتشجيع الاستثمار السياحي وتعزيز توسع نشاط المنشآت السياحية، ومن أهم مشروعات الصندوق التي أعلن عنها، مشروع “واجهة الطائف” ، حيث يعكس أهمية المحافظة كإحدى الوجهات الصيفية بالمملكة، ويمتد على مساحة تزيد عن 100,000 متر مربع، باستثمارات تتجاوز 300 مليون ريال، إضافة إلى فندق نوعي يضم ما يقارب 150 وحدة فندقية، ومرافق تجزئة وترفيه ستكون الأولى من نوعها في المحافظة.

  • تحذير أممي من خطر الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان

    تحذير أممي من خطر الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان

    حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة من أن التقدم الذي تم إحرازه مؤخرا في مجال الذكاء الاصطناعي يمثل خطرا بالغا على حقوق الإنسان، داعيا إلى وضع “محاذير فعالة”.
    وأعرب فولكر تورك في بيان مقتضب عن “قلقه الكبير إزاء قدرة التقدم الأخير في مجال الذكاء الاصطناعي على إلحاق الضرر”. وتابع القول بأن “كرامة الإنسان وكل حقوق الإنسان في خطر كبير”. ووجه تورك “دعوة عاجلة إلى الشركات والحكومات من أجل أن تطور سريعا محاذير فعالة”.
    وأكد “نتابع هذا الملف عن كثب، سنقدم خبرتنا في مجالات محددة وسنسهر على أن يبقى بُعد حقوق الإنسان محوريا في تطور هذا الملف”.
    وحضت عشرات الدول بينها الولايات المتحدة والصين هذا الأسبوع على وضع تنظيمات لتطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في المجال العسكري، محذرة من “عواقب غير مرغوب فيها”. وأعرب النص الذي وقعته أكثر من ستين دولة، عن مخاوف متعلقة بـ “مسألة الانخراط البشري” إضافة إلى “انعدام الوضوح على صعيد المسؤولية” و”العواقب غير المقصودة المحتملة”.
    غير أن الذكاء الاصطناعي بات حاضرا في كل مجالات الحياة اليومية من الهواتف الذكية إلى الصحة والأمن، وبات ساحة المعركة الجديدة لعمالقة الإنترنت، مع تصدر مايكروسوفت التي تقدمت على كل الشركات المنافسة باستثمار المليارات في تطوير “تشات جي بي تي”.

    ويعد الذكاء الاصطناعي بثورة حقيقية في عمليات البحث على الإنترنت واستخدامات كثيرة أخرى ما زال يتحتم استكشافها. غير أن الخبراء يحذرون من أنه يطرح كذلك مخاطر مثل انتهاك الحياة الخاصة وخلل في الخوارزميات وغيرها، تستدعي تنظيم هذا القطاع، وهو ما يصعب القيام به في ضوء التطور السريع لهذه التقنيات. وتعتزم ديموقراطيات عديدة وضع تشريعات لهذا القطاع.

    في الوقت الحالي، يحتل الاتحاد الأوروبي موقعا مركزياً في جهود تنظيم هذه التقنيات الجديدة مع العمل على مشروع قانون يعرف بـ”إيه آي أكت” أو “قانون الذكاء الاصطناعي” قد تنتهي صياغته نهاية العام الحالي أو مطلع 2024، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد بضع سنوات.

  • زراعة الكمأ بشكل اصطناعي لأول مرة في اليابان

    زراعة الكمأ بشكل اصطناعي لأول مرة في اليابان

    قال معهد أبحاث الغابات ومنتجات الغابات الياباني إنه نجح في زراعة نوع من الكمأة البيضاء عالية القيمة بشكل مصطنع على أساس تجريبي لأول مرة في البلاد.
    وقال المعهد، طبقا لوكالة “جيجي برس” اليابانية، إنه يهدف إلى تطوير تقنية لزراعة الكمأة، على أمل الحصول على إمدادات مستقرة من الشهي. يعتقد المعهد أن إنشاء مثل هذه التقنية سيستغرق حوالي 10 سنوات.


    وتعد الكمأة من بين أندر وأفخر الأطعمة في العالم، وتتميز بعطرها ونكهتها القوية، إذ يمكن لكمية قليلة منها أن تطغى بسهولة على مكونات نكهة طبق ما. وعادة ما تنمو الكمأة تحت الأرض بالقرب من جذور أشجار معينة مثل أشجار البلوط، والزان، والبتولا، والحور، والصنوبر، خلال أشهر معدودة وقليلة من السنة، تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول.

    في اليابان، ينمو أكثر من 20 نوعًا من الكمأ في البرية. لكن لا توجد في البلاد تقنيات زراعة ثابتة ويستورد الكمأ بأسعار مرتفعة.

    استهدف المعهد نوعًا من الكمأة منتشرًا من محافظة إيواتي الشمالية الشرقية إلى محافظة أوكاياما الغربية وتم تأكيده كنوع جديد في عام 2016. وهو يختلف عن الكمأة البيضاء التي تنمو في أوروبا.

    وأعرب رئيس الفريق ياماناكا تاكاشي عن أمله في إمكانية استخدام نتائج المشروع التجريبي لتطوير تقنية لإنتاج الكمأ بكميات كبيرة.

  • منظمة بلجيكية تدرب الفئران للبحث عن العالقين تحت الأنقاض

    منظمة بلجيكية تدرب الفئران للبحث عن العالقين تحت الأنقاض

    تلجأ فرق الإنقاذ عادة إلى الكلاب المدربة لاستخدامها في عمليات البحث عن ناجين في الزلازل. لكن الكلاب رغم المهارات التي اكتسبتها منذ سنوات في هذا المجال، يبدو أن مجال تحركها يبقى محدودا بحكم حجمها، ما دفع للتفكير بتدريب حيوانات أخرى أكثر نجاعة في حالات بعينها، وهو ما تقوم به منظمة Apopo البلجيكية المختصة في تدريب الفئران. ومع الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا تساءل البعض إن كان بالإمكان الاستعانة بهذه الحيوانات الصغيرة لإنقاذ أرواح عالقين تحت ركام الأبنية المنهارة.
    رغم مرور أكثر من أسبوع على الزلزال القاتل الذي ضرب تركيا وسوريا، وتواصل حصيلة القتلى في الارتفاع والتي تجاوزت 35 ألف شخص، تتمسك فرق الإنقاذ بالأمل في العثور على المزيد من الناجين تحت الأنقاض.
    وفي ظل الارتفاع المرعب لأعداد القتلى في هذه الكارثة الطبيعية التي تشهدها المنطقة لأول مرة منذ 1939، يستعيد رجال الإنقاذ البسمة من حين لآخر مع العثور على ناجين من أطفال ونساء ورجال. ومنذ اليوم الأول لهذه الفاجعة وحتى الآن، تنجح هذه الفرق في انتشال أفراد من تحت كل هذا الخراب.
    وعملية الإنقاذ في كل الحالات تبقى صعبة، وتتعقد أكثر في مثل هذه الظروف الكارثية، ويحاول العاملون في الميدان الاستعانة بكل ما يمكن أن يساعدهم على الوصول إلى بصيص من الأمل لإخراج شخص لا يزال على قيد الحياة.
    ودرجت فرق الإنقاذ على استخدام الكلاب المدربة في الزلازل، اعتمادا على حاسة الشم المرتفعة لديها، والتي تساعدها على الوصول إلى العالقين تحت البنايات المنهارة، وسهولة ترويضها، لكن هذه الحيوانات الأليفة لا يمكنها في الكثير من الحالات أن تقود رجال الإغاثة إلى الهدف في حال وجود أنقاض كبيرة.
    وهذا الأمر دفع إلى التفكير في تطوير أدوات البحث عن الناجين، فالتكنولوجيا الحديثة لم تتوفق حتى الآن في طرح وسائل أكثر نجاعة بهذا الشأن، وآخر ما تم التفكير فيه هي الروبوتات. لكن المسالك بين الأنقاض سوف لن تسعفها في التسلل إلى نقاط بعيدة في أسفل البنايات المهدمة. ومن ثم، بدأ التفكير في وسائل أخرى بينها استخدام الفئران بعد ترويضها.
    وأورد موقع “فاست كوباني”، نقلا عن المهندس ساندر فيرديسن الذي يعمل بمنظمة Apopo البلجيكية المختصة في تدريب الفئران، أن الأخيرة “يمكنها التوغل عميقا تحت الأنقاض، واختراق الأماكن التي قد لا تتمكن الكلاب من الوصول إليها”.
    ويشير الموقع إلى أن المنظمة تعمل مع الفئران لأكثر من عقد من الزمن “للكشف عن الألغام الأرضية في أفريقيا، اعتمادا على حاسة الشم غير العادية للفئران”.
    و أكد المكلف بالاتصال في منظمة “أبوبو”، أنه لم يتم البدء بعد في البحث عن ناجين في الزلازل بالاعتماد على الفئران. وقال: “ما زلنا في مرحلة التطوير وما زلنا ندرب ‘فئران الإنقاذ’ في تنزانيا. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال حقيبة الظهر، التي تحملها هذه الفئران، قيد التصنيع، ونحن نعمل حاليا على نموذج أولي ثان. للأسف، تم مؤخرا مشاركة معلومات مضللة على نطاق واسع بأننا في تركيا ونساعد في عمليات الإنقاذ. هذا ببساطة غير صحيح”.
    ويقوم مبدأ تحضير هذه الفئران لمساعدة رجال الإنقاذ في حال حدوث كوارث طبيعية على نقل صور من تحت ركام الأبنية المهدمة بواسطة كاميرا صغيرة محمولة بحقيبة على ظهرها، إضافة إلى ميكروفون يتيح للعالق، إن كان في حالة صحية تمكنه من الحديث إلى فرق الإغاثة.

    واستنادا إلى “فاست كوباني”، تقضي هذه الفئران خلال التدريب “15 دقيقة كل يوم متحركة عبر موقع مصمم ليبدو وكأنه مبنى منهار. وقد تعلمت بنجاح العثور على “الضحايا”، وتشغيل مفتاح مشاركة موقع تواجدها مع فرق الإنقاذ”.

    “العثور على ناجين مستمر حتى هذه اللحظات… لكن وفق الإعلام التركي بكل أنواعه لا يوجد حديث مطلقا عن استخدام الفئران كوسيلة للكشف عن ناجيين”، في الوقت الحالي، “ولا يبدو لي أنه من الممكن استخدام هذه التقنية كونها لم تستعمل سابقا”، يقول الباحث في الشأن التركي مهند حافظ أوغلو لفرانس24، مضيفا أن أعمال الإغاثة تركز هذه الأيام “على استخدام الأجهزة الحديثة الحرارية بشكل أساسي أو سماع صوت من ينادي لا سيما في الليل”.

  • إلى أي مدى يمكن أن يصمد العالقون تحت الأنقاض من جراء الزلازل؟

    إلى أي مدى يمكن أن يصمد العالقون تحت الأنقاض من جراء الزلازل؟

    أسوأ ما تخلفه الزلازل هو انهيارات البيوت على رؤوس ساكنيها. ويزداد الأمر سوءًا إذا وقع الزلزال بالليل والناس نائمون؛ فعندئذ تزداد حصيلة العالقين والمدفونين تحت الأنقاض، كما حدث في الزلزال الرهيب الذي ضرب تركيا وسوريا فجر أمس.

    ويؤكد الخبراء أن الآمال تظل باقية بالعثور على أحياء تحت الأنقاض، من خلال عمليات الإنقاذ، خلال ثلاثة أيام من وقوع أي زلزال، مشيرين إلى أن الآمال في العثور على ناجين من الكارثة التي ضربت تركيا وسوريا بدأت تضيق، وفقًا لـ”سكاي نيوز عربية”.   

    وقال لودي كوروا، خبير البحث والإنقاذ في إندونيسيا، الذي تطوع لعمليات الاستجابة للزلازل لأكثر من 15 عامًا، إن الفترة من يوم إلى ثلاثة أيام بعد وقوع الزلزال هي عادة “الفترة الذهبية” لإنقاذ الأرواح. وأضاف: “الأشخاص الذين نقوم بإنقاذهم عالقون تحت الهياكل بعظام قد تكون مكسرة؛ ولا يمكنهم البكاء طلبًا للمساعدة”.

    من جانبه، قال ديفيد لويس، منسق فريق البحث والإنقاذ الدولي في المناطق الحضرية التابع لوكالة الإطفاء والإنقاذ في نيو ساوث ويلز بأستراليا، إنه تم العثور على بعض الناجين بعد أربعة أيام أو أكثر من وقوع الزلزال. وأضاف بأن مقدار الوقت الذي يمكن للشخص أن يعيش فيه تحت الأنقاض يعتمد على متغيرات عدة، أهمها نسبة الأوكسجين، ودرجة الحرارة، ووصوله إلى الطعام والماء.. وأكمل: لسوء الحظ، جاء الزلزال القوي الذي ضرب تركيا وسوريا في منتصف الليل، وهو الوقت الذي كان كثير من الناس فيه نائمين.

    إلى ذلك، قال المهندس الإنشائي في جامعة نورث إيسترن، المتخصص في الزلازل، جيروم حجار، إن العديد من المباني في منطقة الزلزال تبدو وكأنها من الخرسانة المسلحة قليلاً، ويعود تاريخها إلى عقود عدة؛ وهذا يعني أنها قد تكون عرضة لمزيد من الانهيار في حالة حدوث هزة ارتدادية كبيرة؛ وهذا يجعل الوضع أكثر صعوبة أمام المنقذين.

    وتسارعت جهود رجال الإنقاذ للعثور على المزيد من الناجين من زلزال تركيا وسوريا، لكن جهودهم واجهت صعوبات بسبب انخفاض درجات الحرارة إلى أدنى من الصفر، ووقوع نحو200 هزة ارتدادية بعد الزلزال الرئيسي؛ ما هياكل البناء غير المستقرة، والبحث فيها محفوفًا بالمخاطر.

    يُذكر أن آلاف الأفراد هرعوا في جميع أنحاء تركيا إلى المستشفيات للتبرع بالدم، كما توافد الآلاف من متطوعي الإغاثة على المطار الرئيسي بمدينة إسطنبول عارضين المشاركة في جهود البحث والإنقاذ.

  • الصيد بالصقور .. رياضة تتوارثها الأجيال

    الصيد بالصقور .. رياضة تتوارثها الأجيال

    تعد رياضة الصيد بالصقور إحدى ركائز تراثنا الذي ورثناه عن الآباء والأجداد، وإحدى الهوايات التي جمعت بين الحاضر وعبق الماضي بكل خصائصه ومميزاته، وتتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، ولا تزال إلى الآن تحظى بشعبية كبيرة بين شريحة كبيرة من المجتمع .
    ومنحت مسابقة الصيد المستدام التي تنظمها هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية،وذلك بمحمية الصيد المستدام للصقارين- هذه الأيام-الفرصة لمحبي تلك الهواية لممارسة الصيد المنظم بأعداد محددة، والحد من الصيد غير القانوني وإحياء الموروث الشعبي،وتشجيعًا لهذه الهواية والمهنة العريقة، حيث خصصت بيئة آمنة متكاملة يمارس بها محبو المقناص هوايتهم المفضلة في مكان يتناسب معهم مع توفر الطرائد “الحبارى” .
    يشار إلى أن الصقور تعتبر رمزاً للقوة والشجاعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية،حتى أصبحت شعاراً لبعض الدول العربية .
    وتلعب الصقور دورا مهما في تاريخ الشعوب العربية وحضارتها الأصيلة وموروثها العريق وتقدر أنواع الصقور بأكثر من ‏270‏ نوعا تعيش في مختلف البيئات وفي جميع القارات،وتمتاز بحدة النظر وتستطيع أن تحدد مكان الفريسة من مسافة ‏100 قدم ورؤيتها من ارتفاعات عالية وتسير معظم الصقور بسرعة تصل إلى 320‏ كيلو مترا في الساعة الواحدة .
    وتعد هواية رياضة الصيد بالصقور من أشهر وأقدم الرياضات التي عرفتها الشعوب العربية وكانوا يمارسونها لاصطياد الأرانب البرية وطيور الحبارى كوسيلة لتوفير الغذاء إلى أن تطورت فيما بعد لتصبح رياضة تقليدية مقننة بضوابط قانونية .
    ويعد الصقر رمز القوة ودليلا على عزة النفس، وتحظى رياضة الصيد أو القنص بالصقور بشعبية كبيرة وتعد من الرياضات المحببة في المملكة العربية السعودية كونها جزءا لا يتجزأ من تراثها .

  • باحثون : توظيف فحص دم لتقييم فاعلية علاج ضد السرطان أو رصد الورم مبكرا

    باحثون : توظيف فحص دم لتقييم فاعلية علاج ضد السرطان أو رصد الورم مبكرا

    تعمل فرق وشركات تكنولوجيا حيوية كثيرة عبر العالم على رصد الأورام السرطانية لدى الأشخاص من خلال عينة من دمائهم قبل أن تظهر الأعراض أو قبل أن يصبح بالإمكان رصدها على صورة بالأشعة السينية.

    ويرغب الأطباء في توظيف فحص دم لتقييم فاعلية علاج ضد السرطان أو رصد ورم في وقت مبكر للغاية، ويتقصون كل إمكانات هذا المجال، على أن تصبح حتما وسائل معتمدة في المستقبل.

    وتجري عشرات الدراسات حاليا لإثبات فائدة استخدام أداة جديدة هي “الخزعة السائلة” لتتبع حالة المرضى الذين يتلقون علاجا للسرطان.

    والخزعة السائلة هي فحص دم يهدف إلى البحث في دم مريض عن شظايا من الحمض النووي للورم السرطاني أو للخلايا السرطانية.
    ولهذه التقنية فوائد هائلة ويعتبر عدد من المراقبين أن اكتشافها يستحق جائزة نوبل للطب، خصوصا وأنها أقل توغلا بكثير من خزعة “تقليدية” تقتطع عينة من خلايا الجسم.
    وتنطوي هذه التقنية خصوصا على معلومات بالغة الدقة حول السرطان الذي يعاني منه المريض تحديدا، وأوضح الخبير في هذا الموضوع آلان تييري، مدير الأبحاث في معهد البحث في علم السرطان في مونبولييه بجنوب فرنسا، أن “أخذ عينة مما يسمى +الحمض النووي الدوراني+ يهدف إلى رصد التحولات لبعض أنواع السرطان وبذلك تكييف العلاجات لتتلاءم معه”.
    وفي بعض حالات السرطان مثل سرطان الرئة حيث يصعب الوصول إلى الورم، سوف تشكل هذه التقنية تقدما حقيقيا.
    وتحليل دم المرضى قد يسمح قريبا أيضا بمراقبة كيفية تجاوب السرطان مع العلاجات. وقال تييري بهذا الصدد “عمليا، بعد إزالة ورم من خلال الجراحة، غالبا ما نصف علاجا كيميائيا في حين أننا نجهل إن كان المريض بحاجة إليه فعليا”.
    وسيسمح تحليل الدم في الكثير من الحالات في المستقبل بوصف علاجات أقل وطأة أو أقصر مدة للمريض، إنما كذلك رصد أي إصابة جديدة محتملة.
    ولا تزال الخزعة السائلة تنطوي على إمكانات أخرى، ولو أنها لم تتضح بعد. وقال آلان تييري بهذا الصدد “ثمة احتمال مذهل هو رصد السرطان بصورة مبكرة”.
    وتعمل فرق وشركات تكنولوجيا حيوية كثيرة عبر العالم على هذا الاحتمال، والهدف هو رصد ورم سرطاني لدى شخص من خلال عينة من دمه قبل أن تظهر الأعراض أو قبل أن يصبح بالإمكان رصدها على صورة بالأشعة السينية.
    وقال فرنسوا كليمان بيدار طبيب الأورام السرطانية في معهد كوري في باريس ومسؤول مختبر الواسمات الحيوية السرطانية الدورانية “على الصعيد التكنولوجي، الأمر أكثر تعقيدا بكثير من تتبع السرطان، لأنه يتطلب إجراء تحليل واسع النطاق للتحولات الطفرية في الحمض النووي على نطاق واسع، إنما كذلك واسمات أخرى محددة، من غير أن نعرف مسبقا ما الذي نبحث عنه”.
    وأعطت دراسة أجرتها مؤخرا شركة “غرايل” الأمريكية للتكنولوجيا الحيوية نتائج ملفتة، إذ أتاح فحص دم خلال التجارب رصد إصابات بالسرطان لدى أفراد في الخمسين من العمر وما فوق وفي حالة صحية جيدة ظاهريا. وخضع أكثر من 6600 شخص للفحص، فعكست النتائج شبهات بإصابة 92 منهم بالسرطان. وفي نهاية المطاف، أصيب 35 فعليا بسرطان مؤكد خلال السنة، ما يعني أن 57 شخصا اعتقدوا خطأ أنهم مصابون.
    غير أن التجربة سمحت برصد تسع إصابات بالسرطان ما كانت لتظهرها وسائل الكشف المبكر التقليدية.

    ورغم ذلك، تبقى الحصيلة متباينة للغاية وسيستغرق الأمر حتما سنوات قبل أن يتم تعزيز موثوقية هذه الاختبارات التي باتت تسوق في الولايات المتحدة.

    وحذر فرنسوا كليمان بيدار بأنه حتى إذا ثبتت موثوقيتها، فستبقى هذه الاختبارات تطرح بعض المسائل.

    وأوضح “إحدى هذه المسائل هي الكلفة، إذ أن هذا النوع من سلسلة الحمض النووي باهظ الكلفة للغاية. وثمة مسألة أخرى هي احتمال +فرط التشخيص+ الناتج عن هذه الاختبارات، لأن عددا من أمراض السرطان التي يتم رصدها تتبع في الواقع تطورا في غاية البطء ولا تستدعي بالضرورة علاجا”.

    كما ينبغي أن يثبت العلماء أن هذه الاختبارات تشكل تطورا ملموسا بالمقارنة مع الوسائل المعتمدة حاليا.

    وذكر البروفسور فابريس بارليسي المدير العام لمركز غوستاف روسي لمكافحة السرطان في المنطقة الباريسية “لدينا اليوم رغم كل شيء استراتيجية متطورة لكشف الإصابة بالسرطان” لكن “نسبة المشاركة لا تتعدى 40% في أفضل الحالات” في اختبارات كشف الإصابة هذه التي يعرضها التأمين الصحي.

    غير أنه لم يستبعد أن تعتمد هذه الاختبارات بواسطة فحص عينة من الدم مستقبلا كوسيلة “متممة”.

  • القائد العام لقوة دفاع البحرين: نحن لا نثق في النظام الإيراني

    القائد العام لقوة دفاع البحرين: نحن لا نثق في النظام الإيراني

    – تدشين مقر”القيادة العسكرية الموحدة” في الرياض يعد أحد أبرز المكتسبات العسكرية لمجلس التعاون
    – التعاون الدفاعي الخليجي يحتل مكانة متقدمة من مجالات التعاون العسكري
    – ميلشيا الحوثي تسعى لدمار المنطقة وتنفيذ مخططات إرهابية إيرانية
    – الاهتمام بالذكاء الاصطناعي لم يُعد طموحاً بقدر ما هو هدفاً نعمل على تطويره
    – قوة دفاع البحرين تحرص على التنسيق مع مختلف الأطراف لمكافحة الإرهاب
    – حوار المنامة يوفر منصة لتحقيق المتطلبات التي تحتاجها منطقتنا في الأوضاع الحالية
    – البحرين من أشد الداعمين للتعاون العسكري المشترك في مواجهة أي تحديات
    – صفقة أف 16 المطورة تعد الأكبر في تاريخ قوة دفاع البحرين
    -الحروب الإلكترونية ستكون العامل الحاسم في حروب المستقبل
    – الأمن القومي لدول مجلس التعاون يشكل عامل مهم لاستقرار المنطقة

    المنامة / جمال الياقوت

    أكد المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين على أهمية الأطر التي يشهدها التعاون والتنسيق المشترك بين مملكة البحرين والدول الشقيقة والحليفة والصديقة المتسقة مع عراقة هذه العلاقات والمتسمة بحيويتها وتناسبها مع مختلف المتغيرات.
    وقال إن إعلان دول مجلس التعاون الخليجي بتدشين مقر “القيادة العسكرية الموحدة” في العاصمة السعودية الرياض، يعد أحد أبرز المكتسبات العسكرية في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورسالة سلام لمستقبل يسوده حماية وأمن واستقرار دول المجلس، والحفاظ على مكتسباته، ومقدرات دوله، وشدد على أن وجود هذه القوة الموحدة بين دوله من شأنها الوقوف في وجه التهديدات التي تحدق بالمنطقة، والتي تكفل هذه القوات بردعها لحماية مواطنيها ومكتسباتها من أي تهديد خارجي يحاول النيل من أمنها واستقرارها.
    وقال المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة إن الحروب الإلكترونية والتكنولوجيات الجديدة سوف تكون العامل الحاسم في حروب المستقبل، موضحا أن الإهتمام بتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ركيزةً أساسية لمواجهة المخاطر السيبرانية، وقوة دفاع البحرين تولي هذا الشأن أهمية خاصة لما له من دور كبير في توفير الحماية السيبرانية لمختلف التهديدات.
    وأشار خلال حوار تنشره “الجزيرة” بالتزامن مع الصحف المحلية في مملكة البحرين إلى أن عملية التخطيط الاستراتيجي في قوة دفاع البحرين تسير جنباً إلى جنب مع عملية البناء الحضاري والإنساني التي تشهدها مملكة البحرين ضمن المسيرة التنموية الشاملة التي أرسى دعائمها الملك حمد بن عيسى آل خليفة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد.
    وفيما يلي نص الحوار:

    • إلى أين وصلت قوة دفاع البحرين ضمن خطة صناعة العتاد العسكري؟ وهل هناك توجه لتبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي؟
    – تسيرعملية التخطيط الاستراتيجي في قوة دفاع البحرين جنباً إلى جنب مع عملية البناء الحضاري والإنساني التي تشهدها مملكة البحرين ضمن المسيرة التنموية الشاملة التي أرسى دعائمها الملك حمد بن عيسى آل خليفة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء وبما يواكب التطورات والمستجدات، وينسجم مع الأولويات لحماية مكتسباتنا ومسيرتنا التنموية ونهضتنا في مواجهة أي تحديات أو تهديدات، فالتخطيط الاستراتيجي بقوة الدفاع متجدد، وتتعدد محطاته، وإنطلاقاً من الإيمان الراسخ بأهمية الإكتفاء الذاتي في التصنيع الحربي الدفاعي، تم إنشاء المؤسسة العسكرية لتطوير التصنيع الحربي في قوة دفاع البحرين، بهدف تطوير التصنيع الحربي وتأسيس وتنظيم النشاطات الخاصة بالتصنيع الحربي في قوة دفاع البحرين بما يشمل القيام بتصميم وتطوير وتعديل الانظمه ، وانشاء المصانع الخاصة بالأسلحة والذخائر والعتاد الحربي وتصنيع التقنيات الحديثة.
    ومن أهم معالم التخطيط الاستراتيجي بقوة الدفاع الإستثمار في العنصر البشري من خلال بناء، وتطوير الكوادر الوطنية المؤهلة، والنهوض والرقي بها علمياً لقيادة عملية البناء الحضاري، والأستمرار في خطتها المرسومة المتعلقة بالتقدم الإداري والبناء القتالي، وتطوير عتادنا العسكري وبالتالي فإن من أولوياتنا الاهتمام بالذكاء الاصطناعي الذي لم يُعد طموحاً بقدر ما هو هدفاً واضحاً نعمل على تطويره باستمرار.
    إن الموقف الاستراتيجي في المنطقة يشير إلى مدى أهمية وخطورة التطور التقني على الأمن الوطني والدولي، وأثر التقدم في الذكاء الاصطناعي على حروب المستقبل والتهديدات التي تواجهنا، الأمر الذي يحتم علينا بذل كافة الجهود بكل عزيمة وإخلاص من أجل حفظ السلام والمشاركة في مواجهة التهديدات لإرساء دعائم الاستقرار والأمن الدوليين بالتعاون مع دول العالم الشقيقة والصديقة.

     • أظهرت جائحة كورونا ضرورة الاهتمام بالجانب الطبي، هل تتجه قوة دفاع البحرين لتعزيز مساهمتها الطبية من خلال توسعة منظوماتها الطبية؟

    – ساهمت قوة دفاع البحرين في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة ودعم ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، في الجهود الكبيرة المبذولة للتصدي للانتشار العالمي لجائحة فيروس كورونا ضمن فريق البحرين الواحد وقامت قوة دفاع البحرين بدورها الوطني البارز لمكافحة هذه الجائحة العالمية وذلك من خلال المساهمات النبيلة والجاهزية الإدارية العالية للخدمات الطبية الملكية التي تضم منشآت مجهزة بأحدث المستلزمات الصحية العلاجية وتبنت تدابير وقائية ذات مستوى رفيع من خلال كوادرها الطبية المؤهله والمتخصصة، كل ذلك كان خير معين لمواجهة هذه الجائحة العالمية.
    وقد أولتْ قيادتنا الحكيمة جل اهتمامها للرقي بمستوى الفرد بقوة دفاع البحرين، والعملِ على توفير كافة المتطلبات الحياتية له، ومن هذه الجوانب، الخدماتُ الطبيةُ الملكية التي تم توسيعها بإنشاءِ المستشفى العسكري الذي يشتملُ على أحدثِ الأقسام الطبية المتكاملة، فضلاً عن وجودِ كتيبةٍ عسكريةٍ طبيةٍ ميدانية ذات مقدرةٍ وكفاءةٍ عالية، يضافُ إلى ذلك مركز الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة التخصصي للقلب، والذي يُعتبر من أحدثِ المراكز الطبية المتقدمة في علاج وجراحةِ القلب الذي يخدمُ جميعَ مواطني المملكة، وكذلك مستشفى الملك حمد الجامعي وهو من الصروحِ الطبيةِ الأكاديمية المتميزة في المنطقة، وهناك مركز البحرين للأورام ويُعد مركزاً طبياً متطوراً على مستوى المنطقة لعلاج الأورامِ السرطانية.
    وكما أسلفنا فأن قوة دفاع البحرين تضم اليوم خمس من أرقى المنظومات الطبية في مملكة البحرين وهي المستشفى العسكري، والكتيبة الطبية الميدانية، ومركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب، ومستشفى الملك حمد الجامعي، ومركز البحرين للأورام، وإننا نفخر بإنجازات هذه المنظومات الطبية بقوة دفاع البحرين على الصعيدين الوقائي والعلاجي، كما نعتز برقي خدماتها الطبية.
    ويعكف القائمون على المنظومات الطبية الملكية بقوة دفاع البحرين، ودون انقطاع على التقدم، والتحديث، وتحقيق نقلات تطويرية من أجل خدمات طبية أمثل بشقيها التشخيصي والعلاجي، إضافة إلى جانب الإعداد والتدريب الطبي، ولا شك أن من أهمها ما جرى إفتتاحه بالخدمات الطبية الملكية حديثاً وهو مبنى عيادات الخدمات الطبية الملكية المجهزة بتقنيات ومعدات طبية هي الأحدث من نوعها مع كوادر مؤهلة وخبرات عالية المستوى ذات قدرات واسعة، وهناك مركز ولي العهد للتدريب والبحوث الطبية الذي جعل الخدمات الطبية الملكية رائدة في مجال التعليم الطبي عالمياً، عن طريق توفير التكنولوجيا الحديثة عالية الجودة في التعليم الطبي القائم على المحاكاة، إضافة إلى كلية الخدمات الطبية الملكية للتمريض والعلوم الصحية، وأكاديمية الرعاية الصحية بمستشفى الملك حمد الجامعي.
    مخططات استراتيجية
    • معروف عنكم إلمامكم ومتابعتكم الدائمة للتطورات والمخططات الاستراتيجية في المنطقة والعالم، ما تعليقكم؟
    – ارتبطت مملكة البحرين بحبل متين مع أشقائها بمجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي هذا الشأن تساهم مع القوات المسلحة لدول مجلس التعاون في الدفاع عن دول المجلس في إطار اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى التعاون مع الدول العربية الشقيقة في إطار اتفاقية الدفاع العربي المشترك لجامعة الدول العربية، كما تشارك في تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة الأشقاء بالمملكة العربية السعودية، والتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، كما نسجت ووطدت مملكة البحرين علاقات تعاون وصداقة وثيقة مع الدول الصديقة والحليفة بالشرق والغرب على السواء في إطار اتفاقيات التعاون الثنائية والدولية لحماية الحدود الإقليمية، وجهود عمليات حفظ السلام والأمن الدولي، والعمليات الإنسانية ومكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة، حيث تشارك المملكة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وقوة دفاع البحرين تعمل دائماً من خلال ذلك لكل ما من شأنه تعزيز ذلك التعاون وتقوية تلك الروابط، من أجل رفع مستوى التنسيق والتعاون المشترك وتبادل الخبرات مع البلدان الشقيقة والصديقة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، لحفظ الاستقرار بالمنطقة والعالم.
    إن الأصل في العمل العسكري هو التطور والسعي دائماً لرفع مستوى الجاهزية القتالية والاستعدادات الإدارية اللازمة وفق أعلى المستويات، ونحن في قوة دفاع البحرين نتطلع دائماً إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أسس قوة الدفاع البحرين على نهج ثابت وقاعدة صلبة قوامها الجهوزية ومواكبة التطور والحداثة، وصولاً إلى التكامل العسكري المنشود، الذي يتحقق بعد توفير برامج وخطط قائمة على استراتيجيات مدروسة، وهي غاية يجب أن يوضع لتحقيقها أعلى أسس التخطيط والتنظيم المتقدمة.
    متغيرات الأوضاع في المنطقة
    • كما تعلمون المنطقة تمر بتطورات وأوضاع تتغير بسرعة وتحمل بالضرورة تحديات على مملكة البحرين وكل الدول العربية، ما رأي معاليكم؟
    – تدرك مملكة البحرين، خاصة بعد التطورات المتلاحقة في المنطقة حجم التحولات والتداعيات المتسارعة، والاحتمالات المختلفة المؤثرة في مستقبلها، وعليه فان التنسيق والتعاون الدفاعي يحظى بأهمية قصوى، وكما أسلفت نحن نؤكد على أهمية الأطر التي يشهدها التعاون والتنسيق المشترك بين مملكة البحرين والدول الشقيقة والحليفة والصديقة المتسقة مع عراقة هذه العلاقات والمتسمة بحيويتها وتناسبها مع مختلف المتغيرات، وهناك تقدم نوعي في هذه الأطر، ومنها الجهود لحفظ الأمن الإقليمي والتصدي للإرهاب والتطرف وتجفيف مصادر تمويله، ومجابهة المخاطر التي تحيط بمصالحنا المشتركة في المنطقة.
    ويحتل التعاون الدفاعي الخليجي مكانة متقدمة من مجالات التعاون العسكري حيث إنه مبني على الهدف والمصير المشترك وحيث أن أسس هذا التعاون الدفاعي تقوم على التخطيط الجماعي، ونحرص بعناية بالغة على متابعة الأوضاع المتغيرة في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالاستهداف المتعمد للمياه الإقليمية للخليج العربي، والهجمات العدائية المتكررة للسفن التجارية، وفي هذا تهديد لأمن منطقتنا وخطوط المياه الدولية، لذلك فإن قوة دفاع البحرين تحرص على التنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والمحلية من أجل مكافحة قوى الإرهاب ووقف دعمها وتمويلها من أي طرف كان ، ونعتز في هذا الصدد بالمسيرة الخليجية المباركة، ونتطلع جميعاً لتحقيق للأهداف النبيلة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما تصبو إليه لتوحيد الصفوف وتقريب القلوب وتنمية المصالح المشتركة.

    الأوضاع الاستراتيجية

    • ما هو تقديركم للأوضاع والتطورات الاستراتيجية في المنطقة اليوم؟ وما هي تأثيراتها على البحرين والتحديات التي تحملها؟
    – من المهم جداً متابعة الأوضاع في المنطقة بشكل مستمر، وبما يضمن استقرارها، ويحقق أمنها، وأعتقد يقيناً أن حوار المنامة الذي يرعاه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء يوفر منصة لتحقيق المتطلبات التي تحتاجها منطقتنا في الأوضاع الحالية، خاصة مع ما تشهده هذه الفعالية من حضور لافت وكبير، من شخصيات هامة في المجتمعين الإقليمي والدولي، وأيضاً شخصيات عسكرية لنا معها اجتماعات متواصلة لبحث تحقيق أطر السلام والاستقرار في المنطقة.
    إن مثل هذه الملتقيات الدولية يتم من خلالها تبادل الرؤى والأفكار حيال التطورات والمستجدات الإقليمية ذات الأولوية، والتي ترسم الصورة المتكاملة للعمل الدولي المشترك في مواجهة التحديات الأمنية والدفاعية، ومملكة البحرين تجدد دائماً حرصها على الإسهام الإيجابي في هذه الملتقيات من خلال الاستضافة والمشاركة الفاعلة ضمن جهودها المستمرة في التنسيق مع الأشقاء والحلفاء الاستراتيجيين للتنمية وترسيخ الاستقرار في المنطقة والعالم ومواجهة الإرهاب.
    • ماهي رؤية وخطط قوة دفاع البحرين للتعامل مع هذه التحديات؟
    – نستمد في قوة دفاع البحرين التوجيهات السديدة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة القائد الأعلى للقوات المسلحة ورؤية جلالته الثاقبة في مواصلة العمل الجاد وبذل الجهود المضنية والكبيرة لمواجهة ما يلوح في الأفق من التحديات، والتي تدعونا دائماً إلى التكاتف مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومملكة البحرين من أشد الداعمين والمؤازرين للتعاون العسكري المشترك في مواجهة أي تحديات.
    ونؤكد للجميع أن قوة دفاع البحرين لا تألوا جهداً في سبيل شرف الدفاع عن الوطن وسلامة أراضيه وأمنه، فهو دور رئيسي من أدوار ومهام قوة دفاع البحرين، ولدينا سواعد وطنية عسكرية هي محل فخر واعتزاز وثقه بالنسبة لنا، وتنسيقنا مستمر ودائم مع أشقائنا في دول المجلس والدول العربية والصديقة.
    كما إننا نضع توجيهات جلالته نصب أعيننا وجل اهتمامنا في التأكيد على تحقيق رؤية جلالته في تطوير قوة دفاع البحرين، وبذل الجهود الجبارة لخدمة مليكنا ووطنا بكل إخلاص وتفان، وهو ما يتطلب متابعة كبيرة لكل الخطط والرؤى التي تسهم في تأدية الواجب الوطني العسكري، والارتقاء برجالات قوة دفاع البحرين الذين لا يألون جهداً ليكونوا كما أراد لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة جنوداً أوفياء مخلصين لجلالته ولهذا الوطن العزيز، بارين بالقسم المقدس الذي قطعوه على أنفسهم، مدافعين عن حياض الوطن بكل عزم ومضاء.

    • تتحدثون باستمرار عن الحرص على تزويد قوة الدفاع بأحدث المعدات والأسلحة والارتقاء بها، ما هي المستجدات؟
    – بالفعل، وهي ضمن التوجيهات السديدة لملك البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة حيث نحرص على القيام بالعديد من الزيارات التفقدية لوحدات قوة دفاع البحرين للوقوف على جاهزيتها وإنجازات التطوير والتحديث فيها، والاطلاع على مراحل سير العمل بتلك الوحدات، ونحرص تمام الحرص على أن نكون في قوة دفاع البحرين محافظين دائماً وأبداً على صلابة هذه القوة الآبية، التي وصلت إلى هذا المستوى المشرف في التنظيم والتسليح والتدريب، منذ أن تكرم ملك البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة بتأسيسها وتثبيت أركانها وتعلية صرحها.
    إن قوة دفاع البحرين تولي إهتماماً كبيراً للإستفادة من خبرات الدول المتقدمة في بناء قواتها المسلحة وتوفير أحدث منظومات التسليح، مع تهيئة كافة الظروف الملائمة للتدريب عليها لضمان استيعابها من قبل عناصرها، وتهيئ لرجالها فرص التدريب المتقدم على المستوى العالمي لكي يتعرفوا على أحدث النظريات العسكرية التي تشهدها تكنولوجيا المعلومات والثورة التقنية في الشؤون العسكرية والدفاعية، ولدينا معايير تقنية عالمية في اختيار الأسلحة الدفاعية أينما وجدت في مختلف دول العالم، وتنويع السلاح بذاته هو سياسة استراتيجية وإمتلاك الأسلحة لا ينتهي عند حد الشراء فقط بل هناك التدريب وقطع الغيار والذخائر والبحث المستمر من قبل المستخدم في هذا المجال مع نقل التقنية، مع أهمية أن تتنوع مصادر الأسلحة والتي بدورها سوف تنوع أيضاً من علاقاتنا الدولية، ونتاج للتنسيق والتعاون مع الدول الحليفة والصديقة تتحصل قوة دفاع البحرين على منظومات عسكرية متقدمة لتعزيز نظم الحماية والدفاع، علما بأن منتسبي قوة الدفاع مؤهلين لما هو أصعب وأكثر تعقيداًمن قيادة أحدث الطائرات وإدارت أحدث المنظومات القتالية.
    كما تدأب قوة دفاع البحرين على عمليات تحديث مستمرة من خلال اختيار أفضل الأسلحة والمعدات الحديثة بالغة التطور والبحث عما هو أفضل في العالم للاستخدام في مختلف ظروف الطقس والأرض مع مراعاة الخصائص الفنية والمواصفات العملياتية لجميع المعدات التي تضع قواتنا المسلحة في مصاف الدول والجيوش المتقدمة.

    • هل لمعالكيم أن تحدثونا عن الخطط التطويرية القادمة لقوة دفاع البحرين أو صفقات تسليحية مع الدول الشقيقة والصديقة، في ظل تسارع المخاطر في المنطقة، وتعرّض بلدين خليجيين شقيقين (السعودية والإمارات) إلى هجمات مباشرة من مليشيات الحوثي الإرهابية؟
    – إن قوة دفاع البحرين ماضية في تنفيذ توجيهات ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه لتوفير أحدث التقنيات المتقدمة، والمعدات المتطورة للارتقاء بقواتنا المسلحة وبمنشآتنا العسكرية، ولا شك في أن عملية التطوير والتحديث في مختلف الصنوف البرية والجوية والبحرية مستمرة بكل عزيمة وإصرار وبكل اقتدار، خاصة أن المنظومات العسكرية الحديثة، والتقنيات المتقدمة، والمعدات المتطورة تسهم بشكل دائم ومستمر في زيادة كفاءة العناصر البشرية، ورفع المستوى الاحترافي لها، لتأدية كافة المهام والواجبات بأعلى درجات الدقة والمهنية، رفعاً لمستوى الأداء والوصول به إلى التميز، بهدف مواجهة مختلف التحديات.
    نحن نقوم بتطوير قدراتنا العسكرية باستمرار، وبناء القوات المسلحة مهمة مستمرة والمتطلبات العسكرية لا تتوقف، ونقوم بصفقات الأسلحة حسب الحاجة ضمن إطار استراتيجية قوة دفاع البحرين في استمرار تطوير وتحديث قدراتها العسكرية الجوية، حيث ستدشن قوة دفاع البحرين قريباً طائرات مقاتلة حديثة ومتطورة، منها الطائرات المقاتلة أف 16 بلوك 70 المطورة، والتي تُعد من أحدث الطائرات المقاتلة الموجودة في ترسانة السلاح الجوي في العالم، وطائرات الكوبرا الحديثة، ولقد دشنت قوة الدفاع مؤخراً طائراتُ النقلِ الجوي C-130، والطائرات العمودية بل 412، إضافة إلى عقود توريد قطع غيار ومستلزمات صيانة تلك الطائرات، وتُعد صفقة أف 16 المطورة الأكبر في تاريخ قوة دفاع البحرين، وهي تمثل إضافة مهمة لسلاح الجو الملكي البحريني لأنها الأحدث والأكثر تطوراً في الطائرات المقاتلة.
    كما دُشنت بقوة الدفاع مؤخراً سفن الدورية 35 متراً، و55 متراً، وسفينة الزبارة 81 متراً والتي تُعد إضافة جديدة لسلاح البحرية الملكي البحريني، وبذلك أصبح السلاحين قائمين على أحدث الأسس والأساليب والنظم العسكرية ومجهزين بمختلف الأسلحة والمعدات والمنظومات المتطورة، والعمل متواصل لتوفير كافة المتطلبات المتقدمة والحديثة لجميع أسلحة ووحدات قوة دفاع البحرين.
    وفيما يتعلق بمخاطر ميلشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، خاصة بعد اعتدائها على دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، واستمرار استهدافها للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، فإن ما تقوم به هذه المليشيا لا يعدو سوى عمل إرهابي جبان، وهذا ديدن هؤلاء المدعومين من نظام مارق وطائفي مثل النظام الإيراني، فمن يستهدف بيت الله الحرام لن يرده استهداف منشأت أو أرواح مدنية برئية، وهو ما يستدعي عدم التهاون مع هؤلاء، ولا من يدعمهم أو يقف ورائهم في السر أو العلن، ونحن أعلم بهم، وهذه الميليشيا الجبانة لا تريد حواراً ولا حلولاً سياسية، بل تسعى لدمار المنطقة، وتنفيذ مخططات إرهابية إيرانية، لذلك لابد من الحزم معها.
    ومملكة البحرين حاضرة وبقوة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، من خلال تواجد قوة دفاع البحرين جنباً إلى جنب مع أشقائنا في قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، ولنا في ميادين القتال بطولات، وقدمت بلادنا شهداء أبطال في سبيل الواجب تجاه الأمتين العربية والإسلامية، نسأل الله أن يتقبلهم من أهل الجنان.

    • تواصل إيران تطوير الصواريخ الباليستية ونشر الطائرات المسيرة في المنطقة من خلال وكلائها، هل هناك توجه جماعي لدول الخليج العربي للتعامل مع هذه التهديدات المباشرة؟
    – نعتز ونفخر في قوة دفاع البحرين بضباط وضباط صف وأفراد قوة الواجب لمملكة البحرين بمشاركتهم في عمليات التحالف العربي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لملك البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة ضمن اتفاقية الدفاع المشترك مع أشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وضمن الروابط الأخوية التاريخية الثابتة فيما بيننا ونشيد ونشد على يد رجال قوة دفاع البحرين البواسل من قوة الواجب لقيامهم بهذا العمل السامي بكل شجاعة وإقدام، وهؤلاء هم “جند “حمد” كما نعهدهم دائماً، يضطلعون لأداء الواجب نصرةً للشقيق، وحمل مشاعل النور ولواء الخير للدفاع عن الحق، وتحمل المسؤولية والأمانة في حفظ الأمن القومي العربي، ومهمة الاستقرار الإقليمي.
    إن مملكة البحرين تجدد موقفها ومطالبها دائماً بشأن ضرورة توقف إيران عن سياستها العدوانية في المنطقة، وإصرارها على زعزعة أمنها واستقرارها، عبر رعايتها للإرهاب والميليشيات الطائفية، ودعمها وتسليحها لميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، وإمدادها بالأسلحة والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة، وهجماتها الإرهابية، وانتهاكاتها للسلامة الإقليمية، وتهديد أمن الملاحة البحرية والتجارة العالمية، بخلاف إساءة توظيفها لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية في بث سموم الفتن الطائفية والكراهية والعنصرية والتحريض على العنف والإرهاب.

    • تشكل الهجمات والحروب الإلكترونية هاجساً كبيراً لدى دول العالم، هل تحدثونا عن استعدادات قوة دفاع البحرين للتعامل مع هذه المخاطر والحروب غير التقليدية؟
    – إن هذا الأمر لم يكن ببعيد عن مملكة البحرين، وبفضل توجيهات ورعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة ، جرى أعطاء هذا الجانب عناية شاملة لما يسهم فيه من توفير الحماية السيبرانية لكافة القطاعات التي ترفد المسيرة التنموية الشاملة بالمملكة من خلال إرساء دعائم الأمن السيبراني لحفظ الاستقرار ومحاربة الإرهاب، ومعالجة مشكلات مصادر التهديد الجديدة التي تستخدم فيها التقنيات الحديثة، فطبيعة الصراع المعاصر تتحول تدريجياً من جيوسياسية واقتصادية إلى جيوتكنولوجية، وبالتأكيد سوف تكون الحروب الإلكترونية والتكنولوجيات الجديدة، العامل الحاسم في حروب المستقبل، وعلى ضوء ذلك أصبح الإهتمام بتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ركيزةً أساسية لمواجهة المخاطر السيبرانية، وقوة دفاع البحرين تولي هذا الشأن أهمية خاصة لما له من دور كبير في توفير الحماية السيبرانية لمختلف التهديدات.
    ولا شك فإن معرض البحرين الدولي للدفاع شكل منصة متقدمة، للاطلاع على آخر المستجدات، وأحدث التطورات التكنولوجية والأنظمة العسكرية، ومثل فرصة لدعم الاستثمار في المعرفة والتحول الرقمي، والصناعات العسكرية، وصولاً إلى توطين أحدث التقنيات والتكنولوجيات الدفاعية التي تلائم احتياجات ومتطلبات مملكة البحرين.
    التعاون العسكري الخليجي
    • يظل التعاون العسكري الخليجي هو الأهم والأداة الأقوى في مواجهة مختلف التحديات، فهل هناك مبادرات لتطوير وتعزيز هذا التعاون، في ضوء ما صدر عن القمة الخليجية الأخيرة بالرياض، وما قبلها من بيان يتناسب مع طبيعة التحديات الراهنة والمستقبلية؟
    – إن ملك البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة يؤكد دائماً أن التمسك بالعمل والمصير المشترك لدول وشعوب مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، هو من ثوابت مملكة البحرين الوطنية والقومية، وأياً كانت التحديات، فإن بلادنا تعتز بالمسيرة الخليجية المباركة، وتتطلع لأن يعود العمل ضمن مساره الطبيعي، تحقيقاً للأهداف النبيلة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما تصبو إليه لتوحيد الصفوف وتنمية المصالح المشتركة.
    لذلك جاء إعلان دول مجلس التعاون الخليجي بتدشين مقر “القيادة العسكرية الموحدة” في العاصمة السعودية الرياض، كأحد أبرز المكتسبات العسكرية في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورسالة سلام لمستقبل يسوده حماية أمن واستقرار دول المجلس، والحفاظ على مكتسباته، ومقدرات دوله، فوجود هذه القوة الموحدة بين دوله من شأنها الوقوف في وجه التهديدات التي تحدق بالمنطقة، والتي تكفل هذه القوات بردعها لحماية مواطنيها ومكتسباتها من أي تهديد خارجي يحاول النيل من أمنها واستقرارها.
    فقد قطع التعاون العسكري الخليجي مراحل كبيرة حقق خلالها الكثير من الإنجازات في إطار العمل البناء المثمر تأكيداً لحقيقة راسخة وثابتة وهي أن دول المجلس كيان واحد يعتمد بعد الله على قواته المسلحة للمحافظة على أمنه واستقراره، ولعل من أهم الإنجازات التي تم تحقيقها اتفاقية الدفاع المشترك، هذه الاتفاقية التي شكلت منعطفاً كبيراً وإنجازاً جديداً في مسيرة التعاون والتنسيق العسكري بين دول المجلس، كما أنها جاءت لتدعم هذا التعاون، ولعل من أهم إنجازات قوة درع الجزيرة مشاركتها في حرب تحرير دولة الكويت الشقيقة عام 1991م، ومشاركتها في عملية صمود دولة الكويت عام 2003م، ومشاركتها في حفظ أمن، وإستقرار مملكة البحرين في وقت عصيب مررنا به عام 2011م، وذلك ضمن إطار اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

    • نتابع عن كثب تطورات البرنامج النووي الإيراني، وما يثار عن قرب امتلاك إيران للقنبلة النووية وما يحدث حالياً من مراوغات ومماطلات إيرانية في مفاوضاتها النووية مع الدول الكبرى، فهل هناك تصورات أو خطوات وتحركات مشتركة من قبل الدول الخليجية على الصعيد الدفاعي والعسكري للتعامل مع هذا الملف؟
    – الطريق الصحيح لضمان الاستقرار، وتحقيق السلام، والأمن هو جعل المنطقة خالية من الصراعات وبما يتوافق مع الأهداف، والمبادئ التي كرستها مواثيق حسن الجوار، وقرارات الأمم المتحدة، والمؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وعلينا أن نحرص للعمل يداً واحدة، فالأمن القومي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكل عامل مهم لاستقرار المنطقة، وأي تهديد له من شأنه إحداث هزات سلبية مؤثرة، ليس على النطاق الإقليمي فحسب، بل على العالم بأسره، وشواهد ذلك من التاريخ كثيرة.
    نحن لا نثق في النظام الإيراني، لأننا أعلم الناس به، وبما يضمره ويظهره أيضاً من خطر وتهديد وإرهاب مستمر على دولنا الخليجية، وله أذرع ووكلاء يوالونه وينفذون مخططاته في المنطقة، والشواهد على ذلك كثيرة، ومن يجهلها أو يتجاهلها فهو يخادع نفسه.
    إن مماطلات هذا النظام في المفاوضات أمر غير مستغرب منه، بل هو ما يجيده ولكن مراوغاته تلك مكشوفة ونعلمها سلفاً ودول مجلس التعاون الخليجي لديها من القدرة ما تستطيع بها التعامل مع إيران بمختلف الوسائل، وتدشين مقر القيادة العسكرية الموحدة بين دوله مؤخراً خير شاهد على قوة التنسيق الخليجي المشترك على الصعيد العسكري ونحن جاهزون لكل الخيارات.

    • متى سيتم فتح باب التطوع للمدنيين للالتحاق بالقوة الاحتياطية للمرحلة الثانية؟ وهل سيتم قبول النساء؟
    – يأتي فتح المجال من أبناء البحرين المدنيين المتطوعين من القطاع المدني في القوة الاحتياطية للمواطنين من أقارب العاملين والمتقاعدين في قوة دفاع البحرين والحرس الوطني من العسكريين والمدنيين لتأهيلهم التأهيل العسكري الذي يُمكنهم من الدفاع عن وطننا الغالي، وذلك إيماناً وتنفيذاً لنهج وتوجيهات ملك البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة، في أن يصبح هؤلاء المتطوعون درعاً داعماً لإخوانهم من منتسبي قوة دفاع البحرين، ولقد كان شعوراً بالغ الفخر والاعتزاز بما لمسناه من حماس وطني واستعداداً كبيراً منهم للتضحية بالغالي والنفيس لهذا الوطن الغالي.
    إن قوة دفاع البحرين تدرك جيداً أن الدفاع عن حياض الوطن العزيز لا يختص بالرجال فقط، بل هو شرف للنساء أيضاً اللواتي أثبتن في أكثر من مجال تفوقهن، وسيتم قبول النساء ضمن المجموعة الثانية التي تضم المتطوعين البحرينين من المدنين الذين يرغبون في الانضمام إلى القوة الاحتياطية وتتوافر لديهم شروط الالتحاق بالخدمة الاحتياطية طبقاً لقانون القوة الاحتياطية لسنة 1987م.
    وبدأت مراحل التطوع للمدنين ضمن المجموعة الثانية على مرحلتين المرحلة الأولى وتضم المتطوعين المدنين من أقارب منتسبي قوة دفاع البحرين والحرس الوطني العسكريين والمدنيين و المتقاعدين منهم وفي المرحلة الثانية ستضم المتطوعين المدنيين من باقي فئات المجتمع ذكوراً وإناثاً ونأمل أن يتم ذلك في القريب العاجل.

  • الأزياء التراثية.. أيقونة الإنسان في الفنون الأدائية

    الأزياء التراثية.. أيقونة الإنسان في الفنون الأدائية

    تعدُّ الأزياء التراثية من أهم العناصر المرتبطة بالفنون الأدائية سواء الجبلية أم الساحلية ، حيث تنتمي إلى المكان وثقافة الإنسان، وبعضها مرتبط بشكل كبير بالفن الشعبي الذي يؤديه الراقصون.
    وأشار عدد من المشاركين في البرنامج الثقافي لمهرجان ” قمم” الدولي للفنون الجبلية الأدائية، التي تستضيفه منطقة عسير حالياً وتستمر فعالياته إلى يوم الجمعة المقبلة، إلى أن الفنون الجبلية في معظم دول العالم تستمد ألوان الأزياء التي تؤدى بها من الأرض الخضراء المميزة للجبال، إضافةً إلى اللون الأبيض المعبر عن الصفاء.
    وقالت الدكتورة ليلى البسام-في حديثها ضمن ندوة “دلالات الألوان في أزياء الفنون الأدائية” بأدبي أبها-: إن لألوان الأزياء أهميةً كبيرة؛ فهي من الأدلة المادية على المستوى الذي وصلت إليه أي حضارة، كما أنها تدل على رقى الصناعات وازدهارها، وعلى الأذواق وتطورها، مبينةً أن أكثر الألوان المنتشرة في منطقة عسير، اللون الأبيض، وهو يناسب الأجواء ويبعث الراحة والطمأنينة ويدل على الطهر، لافتةً النظر إلى ظهور الألوان الحارة على شكل أقلام، وأهمها اللون الأصفر الذي يثير انطباعاً دافئاً، فهو أقرب الألوان إلى الضوء، ويرتبط بالشمس.
    من جهتها، تحدثت الكاتبة والشاعرة كوثر الأربش، عن علاقة ألوان أزياء الفنون الجبلية بالطبيعة المحيطة بها، مشيرةً إلى أن اللون الأخضر يصور في كثير من الثقافات العالمية لون التفاؤل والرخاء، بحيث يتوافق مع لون الجبال المكسوة بالغطاء النباتي، إضافةً إلى الحالة المزاجية للمجتمع المحيط، فكل رقصة لها هدف مثل رقصات الحروب ذات الهيبة والقوة، ورقصات الأفراح التي تتميز بألوان السعادة والانشراح.
    وتميز مهرجان “قمم” في دورته الثانية، بمشاركة فرق من بعض دول العالم مرتدية الأزياء التقليدية في أثناء الرقص الشعبي، ومنها زي “شافانتي” وهو الزي الوطني في منطقة الجبال الجورجية، وخصص للاحتفالات العامة، حيث يلتزم الشباب بارتداء اللون الرمادي منه، كما يعتمرون قبعة مقاومة للماء لتلائم الظروف المناخية.
    أما الفرقة المشاركة من “أوزباكستان” فيتكون زي الأداء النسائي الخاص بها من غطاء رأس وفستان طويل تحته سروال، وحذاء مزين بزخارف، أما الزي الرجالي للأداء فهو مكون من قميص تحته سروال وحذاء مصنوع من الجلد الأسود وسترة من دون أكمام، بالإضافة إلى حزام وعمامة.
    وشاركت الفرقة السويسرية من خلال زي ” درندل” وهو من أكثر الأزياء السويسرية شهرة، وغالباً ما يتم استخدام الألوان الداكنة كالأسود والبني، بالإضافة إلى الأزرق والأخضر مع إضافة بعض الخطوط البيضاء والملونة.
    ويأتي “تشينسام” أحد أشكال اللباس التقليدي في الصين المشاركة بفرقة شعبية جبلية؛ وهو زي فضفاض يتميز بالألوان المشرقة والمحتشمة ويكشف من جسد المرأة وجهها وكفيها فقط، أما الزي الوطني للرجال فهو (الهانفو)، وهو فضفاض يتكون من قميص بأكمام واسعة وتنورة طويلة،ويعدُّ لباساً فخماً، فهو مطرز ومصنوع من الحرير.
    وتلبس الفرقة الهندية المشاركة في المهرجان نوعاً من الزي يطلق عليه “كوميل” وهو عبارة عن تنورة طويلة مزخرفة بتطريز ذهبي وفضي راقٍ مع قطع من المرآة الصغيرة وتصميمات من اللوتس وغيرها من العناصر الطبيعية بطبعات الحواف.
    أما كوريا الجنوبية فلها العديد من الأزياء التراثية المعروفة؛ مثل زي “بنغمول” وهو مجموعة متنوعة من الأزياء الملونة، وتضم قبعات ذات شريط طويل متصل بها بحيث يمكن للمؤدين أن يدوروا ويتحركوا في أنماط معقدة مع انحناءات الركبة، وغالباً ما يكون قماش الوشاح بالألوان الزاهية.
    ويرتدي الرجال في الفرقة المغربية المشاركة قطعة سوداء أو داكنة اللون من الصوف تسمى “البرنوس”، يكون الجزء الأمامي من البرنوس أقصر من الجزء الخلفي لتسهيل المشي أو ركوب الخيل، إضافةً إلى غطاء رأس يوفر الدفء في الشتاء.
    أما الزي التقليدي العراقي فيبرز بـ: الشماغ، والعقال الأسود، إضافةً إلى الدشداشة أو الكندورة أو القَمِيص؛ وهو عبارة عن قماش مكون من قطعة واحدة كاملة تغطي الجسم والذراعين، مع وجود المحزم أو المجند وهو حزام يلبسه الرجال ويضعون فيه السلاح والرصاص.
    وتؤدي الفرقة المشاركة من السودان رقصاتها وهي تلبس زي “السيف” وهو أداء تشتهر به قبائل “الهدندوة” والبني عامر والبجا في شرق السودان، ويلبس الشاب الزي القومي (جلابية وسديري) وتلبس النساء الثوب السوداني مع حمل السيف والأداء.
    من جهتها، تتميز فرقة سلطنة عُمان من خلال زي المرأة الظفارية؛ وهو ثوب واسع فضفاض ويكون طويلاً من الخلف وقصيراً من الأمام، وعادة ما يكون مزيناً بنقوش كالزري والفولك والخرز والفصوص والقماش. أما زي الرجال فيتكون من ثوب يغطي الرجل من الرقبة إلى القدم، ويتميز الثوب بعنق دائري تحيط به خطوط رفيعة، وعلى الصدر طربوش كما يسمى في بعض المناطق، والمصر (الشماغ) يلف على الرأس بطريقه دائرية، إضافة إلى الخنجر العماني (الجنبية)، وتتكون من ثلاث قطع؛ الخنجر والغمد والسير الذي يلبس على الخصر.
    وفي اليمن العديد من الأزياء الشعبية حيث يرتدي اليمنيون الإزار والجنبية، إلى جانب المدارع (أي القمصان القصيرة)، والسباعية وهي قماش يطوى حول ظهورهم بطول سبعة أذرع، والمشدة وهي التي يشد بها الشاب رأسه.

  • هل توقفت نواة الأرض عن الحركة وبدأت في تغيير اتجاهها؟

    هل توقفت نواة الأرض عن الحركة وبدأت في تغيير اتجاهها؟

    أفادت دراسة نشرتها الإثنين مجلة “نيتشر جيوساينس” أن نواة الأرض، قد تكون توقفت عن الدوران وربما بدأت تتحرك في الاتجاه المعاكس، في استنتاج سيصعد الجدل القائم بين الاختصاصيين حول هذه المسألة. ونواة الأرض هي كرة مشتعلة بحجم بلوتو يمكنها التحرك بحرية داخل غلاف سائل يشكل النواة الخارجية.

    ويتألف هذا “الكوكب الموجود داخل كوكب الأرض” من الحديد بصورة رئيسية، ويقع على عمق 5 آلاف كيلومتر تحت سطح الأرض.

    وتشكل العملية الدقيقة لدوران النواة محل نقاش، لأن المعلومات المحدودة المتوافرة تستند إلى تحاليل دقيقة للموجات الزلزالية الناجمة عن الزلازل الأرضية عندما تمر عبر مركز الكوكب.

    وبعدما حلل الباحثان شياو دونغ سونغ ويي يانغ من جامعة بكين، بيانات الموجات الزلزالية للسنوات الستين الأخيرة، توصلا إلى أن دوران النواة “أصبح شبه متوقف في العام 2009 قبل أن يستأنف التحرك في الاتجاه الآخر”.
    وقال المتخصصان لوكالة الأنباء الفرنسية “نعتقد أن النواة المركزية تدور كل مرة في اتجاه بالنسبة إلى سطح الأرض، على غرار حركة الأرجوحة”.
    وأشارا إلى أن “الدورة الكاملة (في الاتجاهين) للنواة المركزية تستغرق نحو سبعين عاما”. ويعود آخر تغيير في الدوران قبل الذي حدث عام 2009 إلى مطلع سبعينيات القرن العشرين، فيما سيُسجّل التغيير التالي في منتصف أربعينيات القرن الحالي، وتستكمل بذلك دورة النواة، بحسب الباحثَيْن الصينيَيْن.
    ويشير العالمان إلى أن هذا الدوران يتوقف بصورة أو بأخرى على التغيرات في طول اليوم التي هي عبارة عن اختلافات بسيطة في الوقت الدقيق الذي تحتاجه الأرض للدوران حول محورها.
    ولا يتوافر حتى اليوم سوى القليل من المؤشرات على تأثير هذا الدوران على ما يحدث على سطح الأرض. إلا أن الباحثين يظهران اقتناعا بوجود روابط مادية حقيقية بين كل الطبقات التي تتكون منها الأرض. ويقولان “نأمل في أن تحفز دراستنا باحثين آخرين على تصميم واختبار نماذج تتناول الأرض كنظام ديناميكي متكامل”.

    وحظيت الدراسة باهتمام خبراء مستقلين الذين أبدوا من جهة اخرى تحفظاً معينا عليها.

    وقال خبير الزلازل في جامعة “ساوث كاليفورنيا” جون فيدال لوكالة الأنباء الفرنسية إنها “دراسة دقيقة جدا وأعدّها عالمان ممتازان استندا إلى كمية كبيرة من البيانات”، لكنه اعتبر أن “أيا من النماذج الموجودة يفسّر بصورة جيدة كل البيانات المُتاحة”.

    وكان جون فيدال نشر في العام الفائت دراسة ذكرت أن النواة الداخلية تتأرجح بشكل سريع مع تغيّر في اتجاه دورانها كل ست سنوات تقريبا، استنادا إلى البيانات الزلزالية لانفجارين نوويين يعود تاريخهما إلى أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات.

    وتشكل هذه النتيجة نقطة تحوّل قريبة من تلك التي أشارت إليها دراسة الباحثين الصينيين، وهو ما رأى عالم الزلازل الأمريكي أنه ينطوي على “مصادفة”.

    وأشارت نظرية أخرى اعتبر فيدال أنها ترتكز على معطيات قوية، إلى أن النواة الداخلية لم تتحرك بصورة كبيرة سوى بين عامي 2001 و2013، قبل أن تشهد استقرارا مذّاك.

    ولفت عالم الجيوفيزياء في الجامعة الوطنية الأسترالية هرويت كالتشيش إلى أن دوران النواة الداخلية يستغرق بين 20 و30 عاما، لا 70 عاما كما ذكرت دراسة العالمين الصينيين.

    ورأى أن “هذه النماذج الحسابية كلها هي على الأرجح غير صحيحة”، لأنها حتى لو تفسر البيانات المتوافرة، قد تشكل هذه البيانات أجوبة لنماذج أخرى لم تتم دراساتها بعد.

    ويشير إلى أن المجتمع الجيوفيزيائي لديه الأسباب كلها “ليكون منقسما في شأن هذا الاكتشاف ولتبقى المسألة موضع جدل”.

    ويشبه كالتشيش علماء الزلازل بالأطباء “الذين يفحصون الأعضاء الداخلية للمريض بأجهزة غير كاملة أو محدودة”. فالأمر مشابه لمحاولة فهم آلية عمل الكبد من خلال الموجات فوق الصوتية فقط.

    ويعتبر أن “مفهومنا لباطن الأرض سيبقى غامضا” من دون أداة مماثلة للماسح الضوئي، متوقعا مزيدا من المفاجآت في هذا المجال، كالنظرية القائلة بأن النواة الداخلية تخفي بداخلها كرة من الحديد أصغر حجما منها، على غرار دمى ماتريوشكا الروسية.