Category: قمة العشرين

  • وزير الخارجية: المملكة برئاستها لدول (G20) واجهت تحديات جائحة كورونا باقتدار

    وزير الخارجية: المملكة برئاستها لدول (G20) واجهت تحديات جائحة كورونا باقتدار

    أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، أن قمة قادة مجموعة العشرين تأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية فرضت فيها جائحة كورونا تحديات عديدة على العالم أجمع أعاقت الكثير من الأنشطة بمختلف المجالات، وأن المملكة العربية السعودية برئاستها لدول مجموعة العشرين هذا العام واجهت هذه التحديات بعزيمة وإصرار واقتدار.

    وقال سموه في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة رئاسة واستضافة المملكة قمة قادة مجموعة العشرين (G20): “إن بلادي منذ أن تسلمت رئاسة مجموعة العشرين أعدت برنامجًا شاملًا وطموحًا بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيده الله – وبمتابعة حثيثة وإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله -“، مشيرًا إلى أن البرنامج ركز على ثلاثة محاور رئيسة، هي: تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة، وذلك من أجل العمل على تهيئة الظروف الملائمة التي تمكن الشعوب، وخاصة النساء والشباب، من العمل والازدهار.

    وأوضح سموه أن المملكة وضعت على رأس أولوياتها حماية الأرواح والاقتصاد من تبعات جائحة كورونا، وأولت اهتمامًا خاصًّا بمناقشة السياسات المتعلقة بالأفراد بمختلف اهتماماتهم والمجالات التي تمس حياتهم.

    وبين سمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، أنه في بداية الجائحة دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى عقد قمة افتراضية لقادة دول مجموعة العشرين والدول والمنظمات الدولية المدعوة، لمناقشة سبل المضي قدمًا في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا، والتخفيف من آثارها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، ولحماية الاقتصاد العالمي وتعزيز التعاون الدولي، كما قدمت المملكة العربية السعودية مبلغ 500 مليون دولار أمريكي لدعم الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة هذه الجائحة، وتخفيف الآثار التي يعاني منها العالم بسببها، شمل هذا المبلغ دعم منظمة الصحة العالمية، وتحالف ابتکارات التأهب الوبائي، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين.

    وأكد سمو وزير الخارجية أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى دفع حلول السياسات لمعالجة الوباء، والعمل مع الشركاء الدوليين والمنظمات لتحقيق هذه الحلول، مبينًا أن المملكة سعت انطلاقًا من مسؤوليتها إلى حشد الجهود الدولية وعقد المؤتمرات والاجتماعات الافتراضية على المستوى الوزاري ومجموعات التواصل المختلفة؛ إيمانًا بأهمية التعاون الدولي المشترك، للمضي قدمًا في مواجهة التحديات العالمية، والتخفيف من آثار الأزمات على شعوب العالم أجمع.

    ولفت سموه إلى أن وزراء الخارجية في مجموعة العشرين عقدوا اجتماعهم الاستثنائي في سبتمبر 2020م برئاسة المملكة، استجابة لما تضمنه بيان قادة دول العشرين في القمة الاستثنائية، الذي تضمن تكليف كبار المسؤولين المعنيين لدينا بالتنسيق بشكل وثيق لدعم الجهود العالمية لمواجهة آثار الجائحة، بما في ذلك اتخاذ تدابير مناسبة لإدارة الحدود وفقًا للوائح الوطنية، وتقديم المساعدة عند الحاجة لإعادة المواطنين لبلدانهم، والذي تضمن مناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي للتعافي من آثار جائحة فيروس كورونا المستجد، ورفع مستوى الجاهزية للأزمات المستقبلية، حيث أُكدت أهمية فتح الحدود ولمّ شمل العائلات، وتعزيز التدابير لتحقيق الازدهار الاقتصادي، مع الأخذ بعين الاعتبار إجراءات الصحة والسلامة أثناء الجائحة.

    وأضاف سموه أن هذا الاجتماع تبعه ورشة عمل برئاسة وزارة الخارجية ومشاركة الخبراء من دول مجموعة العشرين ومنظمة الصحة العالمية، لتبادل المستجدات فيما يتعلق بإدارة الحدود وحركة السفر الدولية.

    وأبان الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله أن وزارة الخارجية أسهمت وبالتنسيق مع الأمانة السعودية لمجموعة العشرين، والشربا السعودية لمجموعة العشرين، بعقد العديد من الفعاليات في عدد من المجالات المختلقة، سواء كان في إطار المنظمات الدولية أو في الدول الأعضاء في المجموعة والدول المدعوة.

    وأشار في هذا الإطار إلى أن المملكة العربية السعودية قدمت في الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بعنوان (توحيد الجهود العالمية في مواجهة التهديدات الصحية العالمية .. مكافحة کوفيد -19)، حيث رحّب هذا القرار بنتائج القمة وبدعوة قادة دول العشرين ضمن البيان الختامي لاتخاذ إجراءات فعّالة ومنسقة لمكافحة هذه الأزمة العالمية، كما دعا القرار إلى تكثيف التعاون الدولي والجهود المتعددة الأطراف لمحاربة الأوبئة، كما شدد القرار على أن التعاون العالمي ضروري لضمان معالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية والمالية السلبية لفيروس كورونا في الوقت المناسب ودون تمييز.

    وأوضح سموه أن المملكة بادرت مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المتخصصة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاحتواء انتشار جائحة كورونا وضمان سلامة الأفراد.

    وقال سمو وزير الخارجية: “بمناسبة انعقاد هذه القمة أؤكد عزم بلادي المملكة العربية السعودية في مضيها قدمًا يدًا بيد بجانب شركائها الدوليين لتحقيق الازدهار والنماء في العالم، والحفاظ على أمن وسلامة الشعوب، وإرساء دعائم الأمن والرخاء والاستقرار”.

    وأعرب سموه في ختام تصريحه عن الشكر الجزيل لمن يعمل من أجل الإنسان في كل مكان، سائلًا الله أن ينعم هذا العالم بالاستقرار والأمان والسلام.

  • الرشيد: G20 تؤمن بأهمية تمكين المرأة لتسريع التعافي الاقتصادي عالميًا

    الرشيد: G20 تؤمن بأهمية تمكين المرأة لتسريع التعافي الاقتصادي عالميًا

    استعرضت عضو مجموعة تواصل المرأة W20 سلمى الرشيد أهم النتائج التي خلصت إليها المجموعة W20 بعد سلسلة اجتماعات وحوارات وشراكات وأعمال عكفت عليها خلال خمس سنوات.

    ولفتت الرشيد الانتباه خلال مشاركتها في ثاني أيام برنامج قمة مجموعة العشرين إلى الصعوبات التي واجهت المرأة محلياً ودولياً بسبب جائحة كورونا، مؤكدةً أن الآثار السلبية لهذه الجائحة، طالت المرأة أكثر من الرجل، مرجعةً ذلك للأضرار التي تعرض لها القطاع الخاص والعاملين به، إذ تشكل فيه النساء ما نسبته 70% من اليد العاملة.

    وأكدت أن مجموعة W20 عمدت في هذا السياق إلى مناقشة وضع المرأة خلال الجائحة وإمكانيتها في دعم الاقتصاد وتسريع تعافيه، مبديةً تفاؤلها بأن مجموعة الدول العشرين 20G ستتعامل مع هذا الأمر بوصفه فرصة جيدة لإعادة ضبط الاقتصادات من خلال وضع خطط للتعافي، مؤكدةً أن المرأة تعد جزءاً أساسياً في تسريع عملية التعافي.

    وأشارت الرشيد إلى أن المجموعة W20 حددت المجالات الرئيسية التي تتمحور حول إدراج النساء في جميع شرائح المجتمع والاقتصاد والصناعة، بعد مناقشة قضية التعافي الاقتصادي، من خلال بعدين، أولهما التدابير الرئيسية لتسريع عملية الانتعاش الاقتصادي من آثار الجائحة، والثاني يكمن في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والنمو المتوازن من خلال دعم المرأة بالتمكين الاجتماعي والاقتصادي.

    ونوهت بالنقلة النوعية التي تحققت للمرأة على الصعيدين المحلي والدولي خلال خمس سنوات مضت، فيما يتعلق بمنحها فرصة جيدة لتثبت مدى أهمية دورها في نهضة وتنمية بلادها ومجتمعها، مشددةً على ضرورة استفادة المرأة من هذا الأمر عبر تطوير علاقتها بالتقنية، لأن ذلك سيساعد كثيراً في تمكينها لتكون أكثر فاعلية وإيجابية على المستوى التنموي.

  • برئاسة المملكة.. أعمال “G20” تركز على استعادة النمو والحماية من آثار كورونا

    برئاسة المملكة.. أعمال “G20” تركز على استعادة النمو والحماية من آثار كورونا

    ركزت أعمال مجموعة العشرين عملها على حماية الأرواح وسبل العيش وتشكيل عالم أفضل لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، ووضع أسس لاستعادة نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل وذلك بعد ما فرضت جائحة فيروس كورونا تحديات عالمية صحية وانسانية واقتصادية طويلة المدى.

    وأبرزت مجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية القضايا والتحديات ذات التأثير على التنمية المستدامة وتشمل معالجة أوجه وتكافؤ الفرص ومواطن الضعف في الديون بهدف توفير التمويل اللازم للتنمية المستدامة في الوقت الذي طالت جائحة كورونا بآثارها السلبية على دول العالم، وبالأخص الفئات الأكثر ضعفا من النساء والأطفال والفئات ذات الدخل المنخفض.

    وقام أعضاء المجموعة بتبني إجراءات استثنائية وغير مسبوقة لمعالجة آثار الجانحة، شملت إجراءات مالية وأخرى تتعلق بالاستقرار النقدي، حيث ضخ ما يزيد عن 11 ترليون دولار أمريكي لدعم الاقتصاد العالمي،كما رصدت دول المجموعة بهدف سد الفجوة التمويلية في النظام الصحي العالمي بمبلغ 21 مليار دولار أمريكي لتعزيز التأهب للجوائح والاستجابة لها.

    كما أطلقت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين المبادرة التاريخية لتعليق مدفوعات خدمة الدين، التي أتاحت للدول الأشد فقرا والأكثر ضعفا سيولة من المقرضين الثنائيين الرسميين، حيث أتاحت المبادرة تأجيل سداد 14 مليار دولار أمريكي هذا العام من الديون المستحقة والاستفادة من هذه المبالغ لتوظيفها في مواجهة الجائحة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، حيث استفادت 46 دولة منخفضة الدخل من هذه المبادرة، فيما تعمل بنوك التنمية متعددة الأطراف على تقديم 75 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2020م للدول المستحقة للاستفادة من المبادرة وبالتالي كجزء من التزام دول المجموعة بتقديم مبلغ 230 مليار دولار للدول النامية ومنخفضة الدخل.

    وأوضح وزير المالية محمد الجدعان أن قمة دول مجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية تحرص على تعزيز سبل التعاون الدولي لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي العالمي ووضع أسس متينة لمرحلة نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل واستكمال العمل على نجاح على قمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية التي عقدت في شهر مارس الماضي.

    وقال الجدعان: “لدينا فرصة للتعافي من الجائحة والعودة بشكل أقوى وأكثر استدامة، مع شمول اجتماعي واقتصادي أكبر”، مشيرًا إلى ما اتخذته المملكة من إجراءات سريعة وغير مسبوقة ممهدة بذلك الطريق لتشكيل عالم أفضل لما بعد جائحة كوفيد 19.

    وبين الوزير الجدعان أنه من خلال استجابة عالمية موحدة، فإن مجموعة العشرين مصممة على مواصلة العمل على التحديات الكبرى الحالية بغية إيجاد الحلول لها.

    وأعرب معاليه عن تفاؤله بما ستحققه هذه القمة من مخرجات بناءة تصب في صالح المجتمع الدولي والاقتصاد العالمي.

    يذكرأن رئاسة المملكة العربية السعودية لقمة مجموعة العشرين تعقد تحت شعار “اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع”، واتخذته المجموعة مبدأ لها في عمليات وضع سياسات عمل المجموعة وصنع قراراتها.

  • رئيس “سدايا”: نفخر بقيادة المملكة لقمة G20 في ظروف غير مسبوقة

    رئيس “سدايا”: نفخر بقيادة المملكة لقمة G20 في ظروف غير مسبوقة

    أكد رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبدالله الغامدي، اليوم، أن استحداث 40,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة تتعلق في الذكاء الاصطناعي من أهداف رؤية المملكة 2030، فضلاً عن وجود أكثر من 20,000 متخصص في المجال.

    ونوه برئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين لهذا العام، وسط ظروف استثنائية وغير مسبوقة، بسبب جائحة كورونا التي عانت منها جميع شعوب العالم وحكوماتها، وطالت آثارها مختلف الشؤون، وخصوصاً الشأن الاقتصادي، الذي تعرض لهزة كبيرة، أربك حكومات دول العالم أجمع، وعطل مشروعات وخطط التنمية.

    وقال الغامدي خلال مشاركته اليوم برنامج قمة القادة الذي يواصل أعماله في الرياض، ويتناول جملة من العناوين والموضوعات، ذات العلاقة بأعمال القمة، إذ سلط الضوء هذا اليوم على عنوان “تشكيل آفاق جديدة”: “نفخر بقدراتنا على التغلب على هذه التحديات ودفع أجندة مجموعة العشرين، مدركين أيضًا أهمية المحاور الثلاثة التي تتمحور حولها رئاسة المملكة لمجموعة العشرين للاستفادة من فرص القرن الحادي والعشرين، وهي: تمكين الجميع، وحماية كوكبنا، وتشكيل آفاقٍ جديدة.

    وأضاف: الرقمنة والتقنية اليوم تؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الحاضر والمستقبل، وتمنح آفاقًا جديدة في حياتنا وعملنا وتعليمنا وجميع النواحي الأخرى، كما يوجد الكثير من الإمكانات من التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، مبيناً أن هناك فجوة رقمية ستتنامى وسيتزايد على أثرها التوزيع غير العادل للمنافع والثروة إن لم تتم معالجتها بشكل جماعي، موضحاً أنه تجنبًا لهذه المخاطر، قادت المملكة في رئاستها لمجموعة العشرين حوارات حول الموضوعات الأكثر أهمية التي ستشكل اقتصاداتنا الرقمية ومستقبلنا بما في ذلك الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة والتدفق الحر للبيانات والمدن الذكية وأمن الاقتصاد الرقمي والقياس.

    وأردف رئيس الهيئة: “لم نكتفِ بقيادة الحوار الدولي حول الاقتصاد الرقمي وقدمنا مثالًا حيًا للعالم في تحقيق فرص القرن الحادي والعشرين الرقمية والتقنية، وأظهرنا أنه يمكننا الاستفادة من التقنية للتغلب على أكبر التحديات والحفاظ على التعاون العالمي بشأن أكثر قضايا العالم إلحاحًا، وذلك من خلال حفاظنا على المسار الصحيح لجدول أعمال مجموعة العشرين واستضافتنا أكثر من 170 اجتماعًا افتراضيًا للمجموعة على مدار الأشهر الماضية، ومكنتنا قدراتنا الوطنية الفريدة في عالم الرقمنة والبيانات من محاربة تأثير الوباء، مع تعزيز الأجندة الوطنية نحو رؤية المملكة 2030، واستفدنا من بنك البيانات الوطني والسحابة الحكومية والتحليلات وقدراتنا في الذكاء الاصطناعي في تسريع رقمنة كثير من الخدمات وتمكين اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة لاسيما في قطاعي الصحة والأمن حتى خلال أوقات حظر التجول، وكنا بين الأوائل عالميًا في إطلاق تطبيقات لإدارة تصاريح التجول وتتبع أثر مخالطي المرضى لإعادة التنشيط الآمن للعديد من الخدمات الهامة.

    وتابع: “بينما كنا في طليعة الدول المكافحة للوباء ودعم أنشطة مجموعة العشرين، لم نتجاهل دورنا في تمكين شعب المملكة والعالم تقنيًا، كما ركزت معظم النقاشات حول مستقبل التقنية في الماضي، وفي هذا العام أيضًا على استيلاء الآلات والذكاء الاصطناعي على الوظائف، ونحن في المملكة اتخذنا نهجًا أكثر إيجابية”.

    وأضاف الغامدي أنه في قمة مجموعة العشرين العام الماضي، أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله – على أهمية التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي في رسم مستقبل أفضل، وسلط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في مهارات المستقبل ووظائفه ، مؤكدأ العمل هذا العام على الأخذ بتأكيد سمو ولي العهد من خلال إطلاق استراتيجية وطنية طموحة للبيانات والذكاء الاصطناعي تركز على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية،  وتحدث عن أهداف المملكة 2030 في البيانات والذكاء الاصطناعي بتدريب 40 من القوى العاملة المعنية على البيانات والذكاء الاصطناعي، واستحداث 40,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة تتعلق بالمجال، فضلاً عن وجود أكثر من 20,000 متخصص في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

    وأوضح رئيس الهيئة أن المملكة أطلقت شراكة طويلة الأمد مع البنك الدولي لضمان عدم تخلف أحد عن الركب في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع التنمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في البلدان النامية، حيث ستركز هذه الشراكة في البداية على قارة إفريقيا من خلال التقييم العميق لاستعداد الدول للذكاء الاصطناعي، يتبعه اتخاذ إجراءات محددة بالتعاون بين قيادات الدول لسد الثغرات الحرجة وتمكين الذكاء الاصطناعي لحالات الاستخدام والتطبيقات المعنية، مؤكداً العمل مع البنك الدولي للتصدي لأهم تحديات التنمية بما في ذلك الجوع والفقر والمرض، وتعزيز من نجاحات المملكة وخبراتها وقدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

    وأضاف أن الاستفادة من مزايا الابتكار الرقمي ومشاركتها في صميم أجندة مجموعة العشرين لهذا العام، وكانت المملكة في طليعة قيادة المحادثات والعمل بهذا الشأن، وقال: “أطلقنا القمة العالمية للذكاء الاصطناعي لتكون منصة القيادة الفكرية السنوية الرائدة لتسهيل الحوار العالمي حول رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي، مع التزامنا بإقامة هذه القمة لتكون حدثًا سنويًا عالميًا ومنصة للتعاون والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي”، لافتاً إلى توجيه سمو ولي العهد – حفظه الله – في كلمته الافتتاحية للقمة العالمية للذكاء الاصطناعي، دعوة مفتوحة لجميع الحالمين والمبتكرين من جميع أنحاء العالم للانضمام إلينا في هذه الرحلة والعمل معًا لرسم آفاق جديدة للبيانات والذكاء الاصطناعي .

    وأشار  أنه تم إطلاق شراكة في مجال الذكاء الاصطناعي مع الاتحاد الدولي للاتصالات لمشاركة أفضل ممارسات الجاهزية الوطنية للذكاء الاصطناعي عبر دول الأعضاء في الاتحاد البالغ عددها 193 دولة، إضافة لاستضافة المملكة الخبراء للتشاور مع الأمم المتحدة حول إنشاء مجلس استشاري للأمم المتحدة بأصحاب مصلحة متعددين، وذلك بشأن التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، مبيناً بأنها مبادرة نؤيدها ونلتزم تمامًا بدعمها حتى تتحقق .

    وشدد رئيس الهيئة على ضرورة رسم المستقبل بشكل شامل، ومن الأمثلة على ذلك تحدي نيوم للذكاء الاصطناعي الذي تم مؤخرًا لتشجيع الطلاب من جميع جامعات المملكة على تخيل مستقبل المدن التي سيعيشون ويعملون، ويكونون بعائلاتهم في المستقبل فيها.

  • الفالح: استضافة ورئاسة المملكة لقمة قادة “G20” يؤكد مكانتها العالمية

    الفالح: استضافة ورئاسة المملكة لقمة قادة “G20” يؤكد مكانتها العالمية

    أكد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، أن استضافة ورئاسة المملكة لأعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة مجموعة العشرين دلالة راسخة على أهمية الدور الريادي للمملكة عالمياً وجهودها البارزة خلال فترة الرئاسة، التي أسهمت في تحقيق أهداف مجموعة العشرين كونها تمثل أهم تجمع لكبرى القوى الاقتصادية في العالم.

    وأوضح الفالح في بمناسبة رئاسة واستضافة المملكة لقمة قادة مجموعة العشرين “G20” أن جهود المملكة لتعزيز التعاون في السياسات التجارية والاستثمارية التي تتضمن دعم النظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيز التنوع الاقتصادي والتدفقات الاستثمارية عبر الحدود، يتم من خلال عدد من السياسات، مبينًا أن الدول أعضاء مجموعة العشرين والدول المدعوة بأفضل الممارسات المطبقة بما فيها تشجيع تنافسية الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وسبل تعظيم الاستفادة من المناطق الاقتصادية الخاصة والتجارة، قد شاركت في الخدمات للإسهام في التنوع الاقتصادي، وتعزيز التمكين الاقتصادي للجميع بما في ذلك الشباب والمرأة.

    وأضاف أن اجتماعات وزراء الاستثمار والتجارة في إطار مجموعة عمل التجارة والاستثمار لمجموعة العشرين، تناولت القضايا التجارية العالمية الملحة ومنها مبادرة الرياض حول مستقبل منظمة التجارة العالمية، وقد تمكنت مجموعة العمل من إنهاء العديد من الإجراءات المقيدة للتجارة العالمية، وإقرار إجراءات لدعم التجارة والاستثمار الدوليين في الاستجابة لجائحة فيروس كورونا، مؤكداً على أهمية جهود مجموعة العشرين التي عملت على تخفيف آثار الجائحة.

    وقال وزير الاستثمار: “إن دول المجموعة خصصت 11 تريليون دولار لحماية ودعم الاقتصاد العالمي من آثار جائحة فيروس كورونا”، مشيراً إلى المبادرة التاريخية لتعليق مدفوعات ديون 73 دولة في العالم بقيمة 14 مليار دولار أمريكي.

    وأفاد أن مجموعة عمل التجارة والاستثمار ناقشت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وسبل جذب الاستثمارات في الدول النامية والأقل نمواً، متناولاً دور وزارة الاستثمار خلال عام رئاسة المملكة، مبيناً أن الوزارة أسهمت في تعزيز التعاون بين دول المجموعة بما يتعلق بالسياسات الاستثمارية وتمكين الشباب والمرأة وتخفيف الإجراءات المقيدة للتجارة العالمية ومساعدة الدول الأكثر فقراً.

    وتطرق الفالح حول تسلمه بيان مجموعة الأعمال نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، وإلقائه كلمة الرئاسة التي أعرب فيها عن دور المملكة الريادي في التركيز على محاور ثلاثة في غاية الأهمية، التي تتمثل في، تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تمكن الشعوب من العيش الكريم، والحفاظ على كوكب الأرض من خلال تعزيز الجهود المشتركة لحماية الموارد العالمية، وتشكيل آفاق جديدة من خلال تبني إستراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني.

    واختتم وزير الاستثمار تصريحه بتقديم التهنئة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – أيدهما الله -، على نجاح المملكة في استضافة ورئاسة العديد من الاجتماعات والفعاليات خلال عام رئاسة المملكة 2020م، مؤكداً على أن استضافة قمة قادة مجموعة العشرين يعكس مكانة المملكة وثقلها على الصعيد الإقليمي والعالمي وأهمية مواصلة واستمرار التعاون بين دول المجموعة وصولاً لرئاسة إيطاليا العام المقبل.

  • مجموعة العشرين.. منتدى عالمي للتعاون اقتصادياً في مواجهة التحديات

    مجموعة العشرين.. منتدى عالمي للتعاون اقتصادياً في مواجهة التحديات

    تمثل مجموعة العشرين الاقتصادية – التي ترأس المملكة العربية السعودية الدورة الخامسة عشرة لقمة قادتها يومي السبت والأحد المقبلين – الدول الصناعية وغيرها من الدول المؤثرة والفاعلة في الاقتصاديات العالمية، التي تمتلك 90% من إجمالي الناتج القومي لدول العالم، و80% من حجم التجارة العالمية، إضافة إلى أنها تمثل ثلثي سكان العالم.

    واستحدثت مجموعة العشرين عام 1999م بمبادرة من قمة مجموعة السبع لتجمع الدول الصناعية الكبرى مع الدول الناشئة بهدف تعزيز الحوار البناء بين هذه الدول، بعد الأزمات المالية في التسعينات، لتنسيق السياسات المالية والنقدية في أهم الاقتصادات العالمية، والتصدي للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وكان تأسيسها اعترافاً بتصاعد أهمية الدول الصاعدة وتعاظم أدوارها في الاقتصاد والسياسات العالمية وضرورة إشراكها في صنع القرارات الاقتصادية الدولية.

    وتضم مجموعة العشرين المملكة العربية السعودية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، وروسيا، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، ثم الاتحاد الأوروبي المكمل لمجموعة العشرين. إلى جانب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

    وتأتي أهمية هذه المجموعة ليس على المستوى الاقتصادي والتعاون فيما بينها فحسب، بل كونها تمثل ثلثي سكان العالم أي غالبية الدول، ومن ثم فإن اجتماعات مجموعة العشرين تأتي بنتائج إيجابية حاضرًا ومستقبلا كونها أيضاً لا تتوقف على الجانب الاقتصادي فقط بل تشمل الجوانب الأخرى السياسية والاجتماعية، كون الاقتصاد هو المحرك الرئيس للسياسة التي قد تنعكس سلبًا أو إيجابًا على الحياة الاجتماعية للشعوب.

    وسجل دخول المملكة كعضو في أكبر مجموعة اقتصادية في العالم اعترافاً بأهمية المملكة الاقتصادية ليس في الوقت الحاضر فقط وإنما في المستقبل أيضاً، وتعطي العضوية في هذه المجموعة للمملكة قوة ونفوذاً سياسياً واقتصادياً ومعنوياً كبيراً يجعلها طرفاً مؤثراً في صنع السياسات الاقتصادية العالمية التي تؤثر في اقتصاد المملكة واقتصادات دول المنطقة.

    ويعقد قادة المجموعة دورياً اجتماعًا اقتصاديًا يبحثون خلاله ما يعين على بناء اقتصادات قوية ويجابهون ما يعضل من مشكلات اقتصادية تواجهها مختلف دول العالم، ويسعى قادة الدول خلال اجتماعاتهم ووزراء ماليتهم خلال الاجتماعات التحضيرية التي تسبق القمم إلى بلورة الأفكار وإيجاد الحلول التي تقضي على تلك المشاكل وتحول دون استمرارها.

    وبدأت قمة العشرين أول اجتماعاتها في العاصمة الأمريكية واشنطن في شهر نوفمبر من عام 2008م بمشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وقادة دول المجموعة.

    وصدر عن اجتماع القمة بيان (قمة الأسواق المالية والاقتصاد العالمي)، وأعرب فيه القادة عن التصميم على تعزيز التعاون والعمل معاَ لتحقيق الإصلاحات التي يحتاج إليها النظام المالي العالمي.

    وأشار البيان إلى أن دول المجموعة اتخذت خلال الشهرين الماضيين إجراءات عاجلة واستثنائية لدعم الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق المالية، وأنه يجب أن تستمر هذه الجهود، كما يجب وضع أساس للإصلاح لضمان عدم تكرار حدوث أزمة مالية مثل هذه مرة أخرى.

    وجاء في البيان أن قادة مجموعة العشرين متنبهون لتأثير الأزمة المالية الراهنة على الدول النامية وخاصة الدول الأكثر تعرضًا لها، مؤكدين أهمية أهداف الألفية للتنمية والالتزام بمساعدات التنمية للدول النامية.

    وتضمن البيان خطة عمل لتنفيذ ما اتفق عليه قادة مجموعة العشرين، وتعزيز الإجراءات الرقابية، وإجراءات إدارة المخاطر، وترقية النزاهة والشفافية في الأسواق المالية، وتعزيز التعاون الدولي في هذه المجالات، إلى جانب وضع إصلاحات جديدة لتعزيز أداء المؤسسات المالية الدولية.

    وفي شهر أبريل من عام 2009م شهد مركز إكسل الدولي شرق العاصمة البريطانية لندن اجتماع قادة دول العشرين الذين ناقشوا عددًا من المقترحات والإجراءات التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد العالمي، وتحسين مسار الاقتصاديات الدولية، وتخفيض حدة الركود والانكماش الاقتصاديين، وتنشيط عمليات الإقراض لتوفير المصادر المالية للأفراد والعائلات والشركات، ودعم مسيرة الاستثمار المستقبلي، علاوة على إصلاح الفجوات في المؤسسات الدولية، ومناقشة مقترح إنشاء نظام دولي للإنذار المبكر بشأن الوضع الاقتصادي والمالي الدولي.

    ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وفد المملكة العربية السعودية في القمة، وناب عنه في الجلسة الافتتاحية صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية -رحمه الله-.

    وأقر ملوك ورؤساء حكومات عشرين دولة مهمة في العالم إنشاء مجلس للاستقرار المالي العالمي مع آليات تعزز مهمته في التعاون البنّاء مع صندوق النقد الدولي لتوفير آلية للإنذار المبكر حول المخاطر الاقتصادية والمالية مع توفير آليات للتصدي لمثل هذه المخاطر.

    وأكد بيان ختامي لقادة الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة المنضوية تحت لواء مجموعة العشرين أهمية اتخاذ إجراءات لإعادة تشكيل الأجهزة المالية التنظيمية حتى تتمكن السلطات المعنية من تحديد ماهية المخاطر المالية والاقتصادية في الوقت المناسب.

    وبمشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- عقد قادة دول مجموعة العشرين قمتهم الاقتصادية في مدينة تورنتو الكندية خلال شهر يونيو من عام 2010م.

    وفي القمة التي عُقدت في مدينة لوس كابوس في المكسيك في عام 2012م ورأس وفد المملكة خلالها وزير المالية -آن ذاك- الدكتور إبراهيم العساف نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، استعرض القادة مستجدات الاقتصاد العالمي، وإطار النمو القوي والمتوازن والمستدام، وتعزيز البنية المالية الدولية، والنظام المالي العالمي، وتعزيز الحوكمة المالية العالمية.

    ورأس الوزير العساف أيضاً وفد المملكة إلى قمة روسيا التي أقيمت في مدينة سانت بطرسبرغ خلال شهر سبتمبر من عام 2013م حيث بحثت القمة مستجدات الاقتصاد العالمي، وإطار النمو القوي والمتوازن والمستدام، وتقوية المصادر المالية العالمية.

    وبحث القادة خلال القمة أيضاً موضوعات تتصل بالبيئة والأمن الغذائي العالمي، ودور التجارة بوصفها مصدرا لإيجاد الوظائف، وتجنب سياسات الحمائية.

    وتعهد زعماء مجموعة العشرين في بيان القمة الختامي بمساعدة الدول الناشئة في مكافحة التهرب الضريبي من خلال مساعدتها في اقتفاء أثر الأموال التي يخفيها مواطنوها في ملاذات ضريبية.

    وقالوا: إن مجموعة العشرين تريد أن تضم الدول الناشئة إلى ميثاق دولي بشأن تبادل المعلومات بخصوص دافعي الضرائب رغم اعترافها بأن مشاركة تلك الدول تشكل تحديات لوجستية بالنسبة للدول الأشد فقرًا.

    وأيدت مجموعة العشرين خلال القمة خطة عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاصة بالتصدي لتهرب الشركات من الضرائب التي أعلنت خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في موسكو في يوليو.

    وعقدت القمة التالية في مدينة برزبين الأسترالية بمشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-.

    وأكد خادم الحرمين الشريفين رئيس وفد المملكة في قمة مجموعة العشرين حرص المملكة على تعزيز دورها الفاعل في مجموعة العشرين المنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي بين دول المجموعة التي تمثل أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، واهتمام المملكة بما يطرح في إطارها من قضايا حرصاً منها على نمو الاقتصاد العالمي واستقراره بما يحقق مصالح الجميع.

    وشهدت مدينة أنطاليا التركية يومي ال 15 وال 16 من شهر نوفمبر عام 2015م انعقاد القمة على مستوى القادة، بمشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، الذي أكد في كلمته أمام القمة ضرورة مُضاعفةِ المُجتمعِ الدولي لجهودهِ لاجتثاثِ آفةِ الإرهاب الخطيرةِ ولتخليصِ العالمِ مِن شُرورها التي تُهدِدُ السِلمَ والأمنَ العالميينِ.

    وقال خادم الحرمين الشريفين: “لَقدْ عانينا في المملكةِ مِن الإرهابِ، وحرِصنا -ولازِلنا- على مُحاربته بكُلِ صرامةٍ وحزمٍ، والتصدي لمنطلقاتهِ الفكريةِ خاصةً تلكَ التي تتخذُ مِن تعاليمِ الإسلامِ مبرراً لها، والإسلامُ منها بريءٌ، ولا يخفى على كُلِ مُنصفٍ أنَّ الوسطيةَ والسماحةَ هي منهجُ الإسلام، ونتعاونُ بكلِ قوةٍ معَ المجتمعِ الدولي لمواجهةِ ظاهرةِ الإرهابِ أمنياً وفكرياً وقانونياً، واقترحت المملكةُ إنشاءَ المركزِ الدولي لمُكافحةِ الإرهابِ تحتَ مِظلةِ الأممِ المتحدةِ وتبرعت له بمئةٍ وعشرةِ ملايينِ دولار، وندعو الدولَ الأخرى للإسهامِ فيهِ ودعمِه لجعلهِ مركزاً دولياً لتبادُلِ المعلوماتِ وأبحاثِ الإرهابِ.

    وفي اليوم الرابع من شهر سبتمبر 2016م بدأت قمة قادة دول مجموعة العشرين أعمالها في مدينة هانغجو الصينية.

    ورأس وفد المملكة إلى القمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حينما كان وليًا لولي العهد آن ذاك-.

    والتقى سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز على هامش انعقاد قمة مجموعة العشرين بكل من الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، ورئيسة وزراء بريطانيا السيدة تيرايزا ماي، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، والرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا.

    وجرى خلال الاجتماعات استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وإندونيسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والهند وروسيا، إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

    وخلال قمة قادة مجموعة العشرين (G20) التي استضافتها مدينة هامبورغ شمالي ألمانيا عام 2017م تحت عنوان “نحو بناء عالم متواصل”، أكدت المملكة العربية السعودية أن الإرهاب لا دين له وهو جريمة تستهدف العالم أجمع لا تفرق بين الأديان والأعراق، وأنها تدين الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره إدانة مستمرة وقاطعة أيا كان مرتكبوه وحيثما ارتكبوه، كونه من أشد الأخطار التي تهدد السلم والأمن العالمين.

    وشددت المملكة على أن مكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز قيم الاعتدال مسؤولية دولية تتطلب التعاون والتنسيق الفعال بين الدول، مؤكدة ضرورة محاربة ومنع جميع مصادر ووسائل وقنوات تمويل الإرهاب، وضرورة تعزيز المعايير الثنائية ومتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل مع الشركاء كافة لمكافحة استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لأغراض إرهابية أو إجرامية، بما في ذلك استخدامها في التجنيد والدعاية.

    جاء ذلك في مداخلة المملكة العربية السعودية خلال الجلسة الافتتاحية للقمة التي رأس وفد المملكة فيها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور إبراهيم العساف.

    وقال العساف: “للأسف كانت المملكة العربية السعودية هدفا للمنظمات الإرهابية والدول الداعمة للإرهاب منذ أكثر من عشرين عاماً، وتعرضت لتهديد الإرهاب المباشر وغير المباشر ومتعدد المصادر، وكان آخرها استشهاد رجلي أمن وجرح أكثر من عشرة من زملائهم خلال الثمان والأربعين ساعة الماضية في المنطقة الشرقية من بلادنا”.

    وناقشت قمة مجموعة العشرين -التي استضافتها العاصمة الأرجنتينية بيونس أيريس في 30 نوفمبر 2018م- الكثير من الموضوعات الاقتصادية المهمة المطروحة على جدول أعمال القمة، من أهمها جلسة أولى ناقشت مباحثات بشأن الاقتصاديات الرائدة الدولية المطروحة والاستقرار المالي العالمي والتنمية المستدامة.

    وحملت الجلسة الثانية عنوان: (توافق الآراء – التنمية المستدامة واستدامة المناخ)، ثم الثالثة تحت شعار: (الحصول على الفرص – مستقبل البنية التحتية والطاقة والغذاء).

    ورأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في 28 يونيو 2019م وفد المملكة المشارك في أعمال القمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية.

    وألقى سموه كلمة في الجلسة الختامية أشاد فيها ببرنامج عمل المجموعة خلال رئاسة اليابان، وتركيزها على بناء مستقبل اقتصادي يتمحور حول الإنسان، ومواجهة التحديات الديموغرافية والتقنية، مؤكدا سموه أن المملكة ستواصل دعمها للرئاسة اليابانية لتنفيذ برنامج العمل خلال بقية العام.

    وأوضح سمو ولي العهد، أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى لتعزيز التعاون والتنسيق الدوليين في ضوء ما يواجه العالم اليوم من تحدياتٍ متداخلةٍ ومعقدة، مؤكداً سموه أن الفاعِلية في تحقيق ذلك تعتمد على القدرة لتعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخِ مبدأِ الحوار الموسع، والاستناد إلى النظام الدولي القائم على المبادئ والمصالح المشتركة.

    وأشار إلى أن تعزيز الثقة في النظام التجاري متعدد الأطراف يعتمد جوهريا على إصلاح منظمة التجارة العالمية والعمل تحت مظلتها، مشدداً سموه على ضرورة معالجة القضايا الضريبية للاقتصاد الرقمي، والسعي والعمل معاً للوصول إلى حلول توافقية بشأنها عام 2020م لتفادي التدابير الحمائيّة.

    وأكد سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مواصلة المملكة وهي تتولى رئاسة مجموعة العشرين هذا العام العمل على تحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، والعمل مع الدول الأعضاء كافة، خاصة أعضاء الترويكا اليابان وإيطاليا، لمناقشة القضايا الملحة في القرن الحادي والعشرين، ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاه الإنسان.

    وأشاد سموه بالتقدم الذي تحقق في السنوات الماضية على الصعيد الاقتصادي، و ضرورة السعي الجاد للوصول إلى الشمولية والعدالة، وتحقيق أكبر قدر من الرخاء.

    وتطرق في كلمته إلى أهمية تمكين المرأة والشباب كونهما محورين أساسيين لتحقيق النمو المستدام، وكذلك تشجيع رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والسعي لإيجاد حلولٍ عملية ومجدية لخفض الانبعاثات من جميع مصادرها والتكيف مع آثارها، وضمانُ التوازن البيئي في العالم.

    وبين سمو ولي العهد أن توفير التمويل الكافي لتنفيذِ أهدافِ التنمية المستدامة يعد أحد أهم التحديات التي تواجه العالم، والحاجة ملحة للتعاون مع البلدان منخفضة الدخل في مجالاتٍ عديدة مثل الأمن الغذائي، والبنية التحتية، والوصول إلى مصادر الطاقة والمياه، والاستثمار في رأس المال البشري، وشدد على أن تلك القضايا ستحظى بالاهتمام خلال رئاسة المملكة للمجموعة العام القادم.

    وأكد أن أمنَ واستدامة المياه وما يترتبُ عليها من تحدياتٍ بيئيةٍ وسياسية هو أحدُ أهم الموضوعات التي تواجه العالمَ بشكلٍ عام ومنطقة الشرقِ الأوسطِ بشكلٍ خاص، وسيتم العمل مع الدول الأعضاء لإيجاد سياسات توافقية ومجدية لهذه التحديات.

    وقال سمو ولي العهد: “إن العالم يعيش في زمن الابتكارات العلميةِ والتقنيةِ غير المسبوقة، وآفاقِ النمو غير المحدودة، ويمكنُ لهذه التقنياتِ الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، أن تجلبَ للعالم فوائد ضخمة في حال تم استخدامُها على النحو الأمثل” ،مشيراً إلى ما قد ينتج عن تلك الابتكارات من تحديات جديدة مثل تغير أنماط العمل والمهارات اللازمة للتأقلم مع مستقبل العمل، وكذلك زيادة مخاطر الأمن السيبراني وتدفق المعلومات، الأمر الذي يستوجب معالجتها لتفادي تحولها إلى أزمات اقتصادية واجتماعية.

    وشدد سموه على مسؤولية العمل المشترك للدول الأعضاء في مجموعة العشرين ومع جميع الشركاء في العالم لخلق بيئةٍ يزدهرُ فيها العلمُ، تعزز زيادة حجم وفاعلية الاستثمار في مهارات ووظائف المستقبل.

    وتستضيف المملكة العربية السعودية يومي السبت والأحد القادمين الموافق 21 – 22 / 11 /2020م، قمة قادة دول مجموعة العشرين للعام 2020م التي ستعقد في الرياض بشكل افتراضي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وذلك في ضوء الأوضاع العالمية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

    وستركز دول مجموعة العشرين خلال القمة على حماية الأرواح واستعادة النمو من خلال التعامل مع الجائحة وتجاوزها، والتعافي بشكل أفضل من خلال معالجة أوجه الضعف التي اتضحت خلال الجائحة وتعزيز المتانة على المدى الطويل، كما ستسعى إلى تعزيز الجهود الدولية من أجل اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع من خلال تمكين الأفراد وحماية كوكب الأرض وتسخير الابتكارات لتشكيل آفاق جديدة.

  • مجموعة العشرين برئاسة السعودية في لمحة سريعة

    مجموعة العشرين برئاسة السعودية في لمحة سريعة

    تأتي رئاسة المملكة لمجموعة العشرين لهذا العام كجزء من المجموعة الثلاثية “الترويكا” مع اليابان “2019” وإيطاليا “2021”, حيث تتنـاوب الـدول الأعضـاء علـى رئاسـة المجموعـة كل عـام وتـؤدي دولـة الرئاسـة دورًا قياديًا فـي إعداد برنامـج الرئاسـة وتنظيـم قمـة القـادة.

    ويشمل جدول الأعمال السنوي لمجموعة العشرين اجتماعات وزارية، واجتماعات مجموعات العمل، وورش عمل وفعاليات جانبية، إضافة إلى الكثير من الاجتماعات الأخرى طوال العام تمهيداً إلى القمة, ويجتمع خلال العام مسؤولي الحكومات والوزراء والنواب وممثلي الدول للتفاوض والتوصل إلى اتفاقيات بشأن البيانات الوزارية ومخرجات مجموعات العمل.

    وتعتمد رئاسة مجموعة العشرين على نظام التدوير، ففي كل عام تتسلم دولة مختلفة من الدول الأعضاء رئاسة المجموعة وتقود عملية الحوار للتأكد من أن الرئاسات السابقة والحالية والقادمة لمجموعة العشرين تعمل معاً بشكل متناسق.

    ويركز جدول أعمال مجموعة العشرين تحت رئاسة المملكة العربية السعودية على اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة.

    وتتولى دولة الرئاسة مسؤولية استضافة اجتماعات مجموعة العشرين على مدار العام وقيادة جدول الأعمال، كما يمكنها دعوة دول خارج مجموعة العشرين لحضور الاجتماعات والمشاركة في بناء السياسات اللازمة للتعامل مع القضايا المطروحة في جدول الأعمال، والدول المدعوة لهذا العام هي الأردن وسنغافورة وسويسرا.

    وينقسم عمل مجموعة العشرين إلى مسارين هما: المسار المالي، ويتضمن جميع اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ونوابهم على مستوى دول مجموعة العشرين، وهي اجتماعات تعقد أكثر من مرة على مدار العام وتركز على القضايا المالية، مثل السياسات المالية والنقدية، والاستثمار في البنية التحتية، والرقابة على النظم المالية، والشمول المالي، والضرائب الدولية.

    أما المسار الثاني فهو مسار الشربا حيث يركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية مثل: الصحة، والتعليم، والتجارة، وتمكين المرأة، والتوظيف، والزارعة والمياه، والبيئة، ومكافحة الفساد، كإضافة مهمة لهذا العام، ويتخلل المسار عدة اجتماعات يتم التفاوض فيها من قبل الوزراء والنواب وممثلي الدول والموافقة عليها لتقود بذلك إلى قمة القادة.

    ويقوم كل شربا مكلف من دولته في مجموعة العشرين بالمشاركة في التخطيط والتفاوض وتنفيذ المهام بالنيابة عن قاداتهم، إلى جانب تنسيق القضايا المتنوعة المطروحة على جدول أعمال مجموعة العشرين، وتفويض الحوار والموضوعات إلى مجموعات العمل ذات الصلة.

  • الفضلي يستعرض جهود (G20) في مجال البيئة والمياه والزراعة

    الفضلي يستعرض جهود (G20) في مجال البيئة والمياه والزراعة

    أكد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، أن المملكة لعبت دورًا كبيرًا ومهماً من خلال رئاستها لمجموعة العشرين، في طرح وجهات نظر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلًا عن وجهات نظر الدول النامية، مشيراً إلى أنها تؤمن بأهمية التعاون العالمي في صياغة حلول مفيدة لجميع شعوب دول مجموعة العشرين لمواجهة التحديات، وإيجاد الفرص للبشرية، في جميع المجالات التعليمية والصحية التكنولوجية والاقتصادية والبيئية، والتفكير في التحديات تواجه العالم كجائحة فيروس كورونا (كوفيد 19 المستجد).
    وأوضح معاليه في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة رئاسة واستضافة المملكة قمة قادة مجموعة العشرين (G20) أن المملكة سعت من خلال رئاستها للمجموعة إلى القيادة نحو مزيد من العمل الجماعي في هذا العام تحت شعار “اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع”، وذلك بالبناء على الإرث القوي للمجموعة، الذي أظهر القدرة على تبني رؤية طويلة الأجل للتحديات والفرص المستقبلية والتعامل بفعالية مع القضايا العاجلة، كما سعت إلى ضمان بقاء عمل مجموعة العشرين للجميع والعمل على نطاق واسع مع الشركاء المعنيين، بما في ذلك المجتمع المدني والشركات ومراكز الفكر من جميع أنحاء المنطقة والعالم.
    وبين الوزير الفضلي أن مشاركة وزارة البيئة والمياه والزراعة تأتي تحت أهداف رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، المتمثلة في تمكين الإنسان وحماية كوكب الأرض وبناء آفاق جديدة، وقد عُقد اجتماعان وزاريان مع وزراء الزراعة والمياه والبيئة في مجموعة العشرين لرفع الجهود المشتركة، ودفع السياسات والقرارات التي تسهم في حل أكثر التحديات صعوبة، مبيناً أن الاجتماعان ركزا على مجال الزراعة وأهمية الأمن الغذائي المستدام، ورفع الاستثمار المسؤول في الزراعة إلى مستوى أعلى، وتطوير السياسات لتقليل التحديات التي تواجه المجتمع، وتقليل فقد الطعام وهدره.
    وفيما يتعلق بالمياه بيّن الوزير الفضلي أنه تم التركيز على إقامة أول اجتماع لوزراء المياه في المجموعة، وقد سبقته جهود حثيثة من قبل فريق المياه بهذه الوزارة، إذ شُكلت مجموعة التواصل لوكلاء المياه لأول مرة في تاريخ المجموعة، لرفع مستوى التعاون في هذا الموضوع، كما رُكِّز على تبادل الخبرات في أفضل ممارسات الإدارة المستدامة للمياه لتحقيق المستهدف (السادس) من مستهدفات التنمية المستدامة، وأُعطيت أولوية خاصة لمكافحة الأوبئة مثل فيروس كورونا المستجد الذي يعد اختبارًا حقيقيًا لمنظومة إيصال المياه في جميع الدول، وعاملًا مهمًا في مكافحة الجائحة، مستعرضًا الحوار الذي عُقد حول موضوعات المياه، وركّز على دور المياه والصرف الصحي في مكافحة الأوبئة، مفيداً أن هذا الحوار نتج عنه وثيقتان، إحداهما تخص أفضل الممارسات في مكافحة الجائحة في دول المجموعة، والأخرى وثيقة تنسيقية توثق كل ما يتصل بموضوع المياه في مسارات مجموعة العشرين منذ تأسيسها.
    وفي مجال البيئة أوضح المهندس الفضلي أن المجموعة ركزت على الموضوع الشامل لحماية كوكب الأرض، وتطوير مبادرة عالمية لمكافحة تدهور الأراضي، والنهوض بالمبادرات لتعزيز قدرة الشعاب المرجانية على الصمود في المحيطات، فضلًا عن تعزيز الجهود للحد من النفايات البلاستيكية البحرية وتعزيز التنوع البيولوجي.
    وبين معاليه أن عمل الوزارة يمتد في مجموعة العشرين إلى إستراتيجية وأهداف الوزارة، وفي نهاية المطاف تتشابك مهمة المملكة مع جدول الأعمال العالمي، حيث يصب كل العمل في الحفاظ على البيئة، وحماية الموارد الطبيعية وتحسينها، وضمان الأمن الغذائي والمائي للمملكة.
    وقال معالي وزير البيئة والمياه والزراعة: “كان لظهور جائحة فيروس كورونا المستجد تأثير خطير في جميع أنحاء العالم، لاسيما بعد تعرض الأمن الغذائي الجماعي وسلاسل الإمدادات الغذائية وصحة عمال الزراعة والمستهلكين للخطر، وكون المملكة رئيسًا للمجموعة فقد اتخذت إجراءات فورية لتنسيق جهود المجموعة لمكافحة آثار الوباء، وتنظيم مجموعة منسقة من الإجراءات لمواءمة الجهود العالمية، وقد تم الاجتماع مع وزراء الزراعة بالمجموعة في أبريل عام 2020م، وركز الاجتماع على حماية الأمن الغذائي والتغذية ودعم صحة ورفاهية الإنسان”.
    وأضاف معاليه:” اشتمل العمل في اجتماع وزراء الزراعة بمجموعة العشرين على (خمسة) مجالات رئيسة تتمثل في: حماية سلاسل الإمدادات الغذائية، وتضمن ذلك العمل مع الحكومات في دول المجموعة بأكملها والقطاع الخاص والمنظمات الدولية لضمان التوافر المستمر للمدخلات والخدمات المهمة والمعالجة واللوجستيات والنقل، ودعم المزارعين والعاملين بما في ذلك صغار المزارعين والأسر الريفية، ليتمكنوا من الاستمرار في زراعة وحصاد وتوزيع الغذاء دون المساس بالصحة والسلامة، ومراقبة الأزمة بطريقة مشتركة وجمع البيانات ومشاركتها لضمان اتباع نهج فعال وشفاف على أساس علمي من خلال نظام معلومات الأسواق الزراعية لمجموعة العشرين (AMIS)، وكذلك إدراك دور التجارة وأثر القيود التجارية على استقرار أسعار المواد الغذائية، تنظيم استجابة شاملة تدعم الفئات الأكثر ضعفًا في مجتمعاتنا وفي جميع أنحاء العالم، لاسيما الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي لتعزيز قدرتهم على مواجهة الصدمات المستقبلية خلال هذه الأزمة.
    وتطرق الفضلي حول تعاون دول المجموعة بشأن الحد من تدهور الأراضي وفقد الموائل والحفاظ على الشعاب المرجانية وحماية النظم البيئية والتنوع الحيوي على كوكب الأرض، مبيناً أن تدهور الأراضي تعد مشكلة عالمية، وخسارة الأرض المنتجة على سبيل المثال تصل إلى خسارة مادية سنوية في خدمات النظام الإيكولوجي منيناً أن خسارة (10 تريليونات دولار)؛ تعادل (17%) من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مفيداً أن تدهور الأراضي وتدمير المناطق الطبيعية المرتبطة بها لها آثار كبيرة ليس فقط على التنوع البيولوجي والأمن الغذائي بل أيضًا على مقاومة المناخ، والرفاهية الاجتماعية، والتنمية المستدامة”.
    وقال معاليه : ” إدراكًا للأهمية الحيوية للنظم الإيكولوجية الصحية والمزدهرة في الحفاظ على الأمن الغذائي، وتعزيز التنوع البيولوجي، ودعم جميع أشكال الحياة على الأرض، اتُّفقنا على إطلاق مبادرة عالمية للحد من تدهور الأراضي، ولن تؤدي هذه المبادرة الطموحة إلى تعزيز الأطر القائمة والرصد الهادف إلى منع ووقف وعكس اتجاه تدهور الأراضي العالمي فحسب؛ ولكنها ستساعد على إطلاق الاستثمار العام والخاص للجهود الدولية لمكافحة تدهور الأنظمة البيئية، كما تُعد الشعاب المرجانية وتعدد النظم الإيكولوجية التي تأويها ذات أهمية كبيرة للتنوع البيولوجي البحري، وتلعب دورًا حيويًا في حماية المناطق الساحلية، وتدعم الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية الحيوية من خلال دعم مصايد الأسماك والسياحة البيئية وغير ذلك.
    وتناول معاليه ورشة العمل الخاصة بالنهوض والحفاظ العالمي على الشعاب المرجانية، مبينًا أن حيز حماية النظام البيئي للشعاب المرجانية في العالم حساس جدًا ولا يتصف بالمرونة، مفيداً أنه خلال الورشة تم الاتفاق على إطلاق المنصة العالمية لحفظ الشعاب المرجانية، وستعمل هذه المبادرة المبتكرة ذات المنحى العملي على تعزيز البحث وبناء القدرات على ترميم الشعاب المرجانية والتكيف معها، وستتكامل مع الجهود الحالية التي يبذلها برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومبادرة الشعاب المرجانية، والشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية وغيرها.

  • وزير التعليم: رئاسة المملكة لقادة “G20” صفحة تضاف لسجلها الحافل بالإنجازات

    وزير التعليم: رئاسة المملكة لقادة “G20” صفحة تضاف لسجلها الحافل بالإنجازات

    عدّ معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ أن رئاسة المملكة للدورة الخامسة عشرة لقادة مجموعة العشرين صفحة مضيئة جديدة تضاف لسجلها الحافل بالإنجازات في ظل العهد الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – وتأكيدًا لدور المملكة المحوري الذي تؤديه في قيادة الحوارات الدولية لتعزيز العمل المشترك، ومعالجة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، بما يعود بالنفع على الإنسانية جمعاء.

    وقال معاليه في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة رئاسة واستضافة المملكة قمة قادة مجموعة العشرين “G20”: “إن المملكة اتخذت من “اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع” شعارًا لسنة رئاستها لمجموعة العشرين، من خلال التركيز على ثلاثة محاور هي “تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة”، منسجمة بذلك مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي ألهمْنا بها العالم كنموذج عالمي في مواكبة متطلبات القرن الحادي والعشرين، وطريقٍ لكل مجتمع يتطلع للازدهار والتقدم والنمو”.

    وأضاف أن القيادة الرشيدة – أعزها الله – حرصت على حضور التعليم على جدول أعمال سنة الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين لعام 2020، وذلك لأن التعليم يعدّ محورًا أساسيًا لتمكين القدرات البشرية والنهوض بها، ومحركًا رئيسًا للتنمية المستدامة بجميع مكوناتها الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وتأكيدًا جليًّا على استشعار المملكة لدور التعليم في بناء الإنسان، وتنمية قدرات الأجيال، وتمكين النساء والشباب والفئات الأولى بالرعاية”.

    وأشار آل الشيخ إلى أن وزارة التعليم قد بدأت أعمالها في مجموعة العشرين باختيار أولوياتها بناء على دراسة إستراتيجية لأهم القضايا التعليمية ذات الاهتمام العالمي، وخلصت إلى اختيار أولويتين رئيسيتين هما: التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة كأساس للكفاية العالمية ومهارات القرن الحادي والعشرين، إلى جانب العالمية في التعليم كمنهج لتزويد الأجيال بالمعارف والمهارات والقيم العالمية، وتحفيزهم لتبنّي مفهوم المواطنة العالمية، وتعزيز قدرتهم على التعاون والمنافسة في سوق العمل العالمي.

    وقال معاليه: “مع تفشي جائحة كورونا، كان التعليم أحد أهم القطاعات التي تأثرت بتطبيق إجراءات التباعد، وإغلاق المؤسسات التعليمية، الذي بلغ ذروته في نهاية شهر مارس، حيث أغلق ما نسبته 91.3% من المدارس والمؤسسات التعليمية النظامية، ودفع بالأنظمة التعليمية حول العالم إلى تبنّي بدائل تعليمية متعددة كالتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، واستخدام التقنية للمحافظة على استمرارية التعليم”.

    وأفاد معاليه أن هذا الإغلاق الواسع للمدارس، وما ترتب عليه من آثار يعد سابقة عالمية وحدثًا تاريخيًّا، مبينا أن وزارة التعليم في المملكة عملت بالتعاون مع الأمانة السعودية لمجموعة العشرين على إدراج أولوية ثالثة على أجندة أعمال المجموعة تركز على أهمية استمرارية التعليم في أوقات الأزمات، ودعت إلى اجتماع استثنائي افتراضي لوزراء التعليم في مجموعة العشرين في 27 يونيو 2020م، بهدف مناقشة آثار الجائحة على أنظمة التعليم ومؤسساته، حيث كان اجتماعًا مثمرًا تكلل بصدور بيان استثنائي لوزراء التعليم في مجموعة العشرين، التزم فيه الوزراء بدعم استمرارية التعليم، وتذليل جميع العقبات التي تحول دون ذلك، وتعزيز استخدام التقنية، وتوفير بدائل تعليمية متعددة إلى جانب أهمية التعاون الدولي، وتبادل الخبرات والتجارب والدروس المستفادة، بما يساعد الجميع على التخفيف من آثار الجائحة، واستثمار تداعياتها كفرص لتطوير أنظمة تعليمية متينة، وقادرة على استيعاب أي أزمات مستقبلية – لا قدر الله -.

    وأشار معالي وزير التعليم إلى استمرار أعمال مجموعة التعليم خلال سنة الرئاسة 2020، من خلال فريق عمل التعليم الذي عقد عشرات الاجتماعات والاتصالات مع دول مجموعة العشرين، والمنظمات الدولية، ومجموعة التواصل، وصولا للاجتماع الختامي لوزراء التعليم في مجموعة العشرين الذي عقد في 5 سبتمبر 2020م الذي أكد فيه الوزراء في بيانهم الختامي أهمية التعليم كحق أساس من حقوق الإنسان، وعلى دوره المحوري في تمكين الإنسان، وجددوا فيه التزامهم بتوفير تعليم عادل ومنصف وشامل يتماشى مع أجندة الأمم المتحدة 2030، كما أكدوا على توفير البنى التحتية للتعليم الإلكتروني والتعليم المدمج، وعلى تبادل الخبرات والتجارب حول سياسات وإستراتيجيات عودة الطلاب إلى مدارسهم، على أن تكون صحتهم وصحة أسرهم ومعلميهم على رأس تلك السياسات، كما توافق الوزراء على أهمية زيادة فرص وصول الجميع إلى تعليم مبكر عالي الجودة يتسق مع خصائص نمو الأطفال، ويحفز نموهم النفسي والعاطفي والاجتماعي، وشددوا على أهمية التعاون الدولي، وضرورة تضمين أبعاد عالمية وثقافية في جميع مراحل التعليم الأساسي والفني والجامعي، وتطوير بيئات تعليمية تيسر تبادل المعارف والمهارات والقيم العالمية المشتركة.

    وشكر الله في ختام تصريحه على ما تحقق لهذا الوطن الغالي من نجاحات متميزة، وهيأ لها قيادة مسددة خلال سنة الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين، بالرغم من الظروف الاستثنائية غير المسبوقة.

  • وزير الرياضة: استدامة القطاع الرياضي مهم لنمو الاقتصاد وازدهار المجتمع

    وزير الرياضة: استدامة القطاع الرياضي مهم لنمو الاقتصاد وازدهار المجتمع

    أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية إيمان المملكة بقوة الرياضة من خلال إقامة مؤتمر اللجان الأولمبية الوطنية لدول مجموعة العشرين الذي نظم بالشراكة بين الأمانة السعودية لمجموعة العشرين واللجنة الأولمبية العربية السعودية اليوم، في المدينة الرقمية بالرياض تحت عنوان “الحركة الأولمبية خلال جائحة كورونا وبعدها” وذلك ضمن برنامج المؤتمرات الدولية المقامة على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين 2020 بحضور نائب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية صاحب السمو الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد.

    وقال الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل في افتتاح المؤتمر: “استدامة القطاع الرياضي أمر أساسي لنمو الاقتصاد وأنظمة الرعاية الصحية وإزدهار المجتمع، مشدداً على أن العالم في الوقت الحالي وبعد الأزمة العالمية “كوفيد19” بحاجة إلى الرياضة أكثر من أي وقت مضى لإعادة الاتصال والتعافي والإستمرار.

    وأشاد سموه بزيادة ميزانية التضامن الأولمبي بنسبة 16% في الدورة الأولمبية 2020-2024م، مؤكداً أن هذه الزيادة تثبت قوة القطاع الرياضي على مستوى دول العالم وقلبها لجميع التحديات التي تواجهها إلى فرص.

    فيما قدم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الرئيس الفخري للمؤتمر الدكتور توماس باخ التهنئة والتبريكات للمملكة بإدراج الرياضة ضمن محاور برنامج الحياة في رؤية المملكة 2030، وهو ما يؤكد مساهمة الرياضة في تغيير الحياة للأفضل.

    وقال باخ إن مؤتمر اللجان الأولمبية الوطنية يبعث برسالة لجميع دول العالم مفادها أن القطاع الرياضي جاهز للمساهمة في إعادة بناء عالم ما بعد “كوفيد19”.

    فيما أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان عضوة اللجنة الأولمبية الدولية: بضرورة الاستفادة من موارد اللجنة الأولمبية الدولية لدعم وتطوير رياضة المرأة محلياً ودولياً، وتعزيز مشاركتها من خلال الرياضة.

    وأشار مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم: لأهمية دور الرياضة والنشاط البدني في تعزيز نمط الحياة الصحي والوقاية من الأمراض غير المعدية، والرياضة شريك طبيعي لمنظمة الصحة العالمية في تحقيق الأهداف الصحية لأهداف التنمية المستدامة 2030، مع أهمية تعزيز التعاون بين وزارات الرياضة ووزارات الصحة لدول قمة العشرين.

    وأكد نائب رئيس مجموعة تواصل المجتمع الحضري U20 حسام القرشي أهمية الاستفادة من استضافة الأحداث الرياضية للتنمية العمرانية، وعائد الاستثمار على البنية وأسلوب الحياة؛ كون الرياضة عامل مؤثر على الاندماج والتكامل الاجتماعي والنمو الاقتصادي المستدام.

    وأكد رئيس مجموعة تواصل الشباب Y20 عثمان المعمر: على ضرورة تمكين الشباب من خلال الرياضة وإمكانية استخدامها لبناء جيل جديد من القادة.

    وأشاد رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية جيوفاني مالاجو بإدراج مبادرة مؤتمر اللجان الأولمبية الوطنية ضمن برنامج المؤتمرات الدولية المقامة على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين، مطالباً باستمرار المبادرة خلال رئاسة إيطاليا لقمة العشرين العام المقبل.

    وكشفت عضوة اللجنة الأولمبية اليابانية مومي كيكو عن استعدادات اليابان لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية المقبلة 2021م، وأثر استضافة اليابان لقمة أوساكا 2019م على الحركة الأولمبية في مختلف الجوانب.

    وامتدح رئيس رابطة اللجان الأولمبية الوطنية روبن ميتشل بالدور العالمي للجان الأولمبية في الاستجابة لجائحة كورونا، ودعم رابطة اللجان الأولمبية الوطنية لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

    وتطرق رئيس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات ويتولد بانكا لاستجابة الوكالة العالمية أثناء الجائحة، كاشفاً الدروس المستفادة من الجائحة لتكون الوكالة جائزة للأزمات المماثلة في المستقبل.

    وقال مدير التضامن الأولمبي وعلاقات اللجان الأولمبية جيمس ماكلويد إنهم وضعوا طرقاً مبتكرة للاستفادة من برامج التضامن الأولمبي وخططاً لاستدامة الحركة الأولمبية مالياً.

    وكان المؤتمر قد شهد مشاركة اللجان الأولمبية الوطنية لدول مجموعة العشرين كافة، إضافة إلى الدول التي دُعيت لحضور قمة العشرين وهي: الإمارات، الأردن، إسبانيا، رواندا، سنغافورة، سويسرا، فيتنام، منظمة الصحة الدولية، والاتحادات الدولية واللجان الأولمبية القارية.

  • مجموعة العشرين تتسلم التقرير الشامل وتوصيات منتدى القيم الدينية السابع

    مجموعة العشرين تتسلم التقرير الشامل وتوصيات منتدى القيم الدينية السابع

    تسلَّم معالي الدكتور فهد بن عبد الله المبارك، الممثل السعودي لقمة مجموعة العشرين”الشربا”، من معالي الأستاذ فيصل بن معمَّر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “كايسيد”، رئيس اللجنة التنفيذية لمنتدى القيم الدينية السابع لمجموعة العشرين- التقرير الشامل للقاءات التشاورية وتوصيات اللقاء الختامي لمنتدى القيم الدينية السابع لمجموعة العشرين، الذي أقيم في الرياض خلال الفترة من 13-17 أكتوبر الماضي والسياسات المنبثقه عنه وذلك نيابة عن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار العالمي بين أتباع الأديان والثقافات وتحالف الشركاء المنظمين للمنتدى: مبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات؛ وجمعية منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين؛ واللجنة الوطنية لمتابعة مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات؛ الذي حظي بمشاركة متنوعه من القيادات وممثلي المنظمات الدينية والقيمية والمدنية وصانعي السياسات والخبراء من جميع أنحاء العالم.

    وأشاد ابن معمر بجهود المملكة العربية السعودية، رئيس مجموعة العشرين لعام 2020م، ودعمها الكامل لأعمال وفعاليات منتدى القيم الدينية السابع لمجموعة العشرين، الذي شارك في فعالياته ولقاءاته التشاورية التحضيرية “500” مشارك ومشاركه من المشتغلين بقضايا القيم الدينية والخبراء وصانعي السياسات من أتباع “10” ديانات وثقافات متنوعة ينتمون إلى “90” دولةً، بالإضافة إلى “2000” مدعو ومدعوة من جميع أنحاء العالم، منهم “130” متحدثًا ومتحدثة في جلسات المنتدى على مدار “5” أيام، تتويجًا لـجهود المنتدى التي انطلقت في يوليو الماضي بتنظيم “6” لقاءات تشاورية وتحضيرية له، بعنوان: “الطريقُ إلى قمةِ الرياضِ”، وشقَّت طريقها إليها عبر آسيا وأمريكا الشماليةِ وأمريكا اللاتينيةِ وأوروبا والشرقِ الأوسطِ تم خلالها إجراء سلسلة من المشاوراتِ غير المسبوقة حول بعض التحديات الأكثرِ إلحاحًا في مجالِ التنميةِ البشرية بمشاركة دعموا جميعًا اللقاء الختامي بحزمة من التوصيات، لتحقيق أهداف التنميةِ المستدامة للأمم المتحدة التي تشهد على أهمية دور الدين ومردود القيادات والمنظماتِ الدينية والإنسانية في نطاقاتِ التنمية البشرية الأوسع.

    وأكَّد معاليه على مخرجات منتدى القيم الدينية السابع لمجموعة العشرين، التي تسهم في فتح آفاق التعاون بين صانعي السياسات العالمية والقيادات والمؤسسات الدينية والإنسانية الفاعلة؛ لمواجهة التحديات العالمية، واقتراح المعالجات المناسبه في هذا الشأن، مثل: جائحة كوفيد-19؛ والحد من تداعياتها الصحية والاقتصادية على دول العالم وشعوبه، ومساعدة الفئات المحتاجه، خاصةً: النساء والأطفال وكبار السن واللاجئين والمهاجرين، وقضايا تغير المناخ وعدم المساواة والفقر، بالإضافة إلى دعوة صانعي السياسات لمزيد من التعاون مع القيادات والمنظمات الدينية والإنسانية، وتبني إسهاماتها الملموسة في مجالات بناء السلام، وتعزيز العيش المشترك في ظل المواطنة المشتركة والتنمية البشرية المستدامة.

    وأشار ابن معمر إلى فعالية المناقشات ونجاح الحوارات التي دارت خلال المنتدى حول عدد من القضايا العالمية المطروحة في إطار جدول أعمال قمة العشرين المزمع إقامتها برئاسة المملكة العربية السعودية في الفترة بين 21 و 22 نوفمبر 2020م، عبر ثلاثة محاور رئيسة: تمكين الأفراد من الحصول على حقوقهم في العيش والعمل والنجاح؛ وحماية الكوكب “تغير المناخ” وإيجاد آفاق جديدة للاستفادة من فوائد الابتكار والتطور التقني، مشددًا على التناول المتميز لحلقات نقاش المنتدى للقضايا المطروحة في أهداف التنمية المستدامة الـ “17” التي تبنتها منظمة الأمم المتحدة عام 2015م، التي تشمل عددًا من القضايا منها: الفقر؛ والصحة؛ والتعليم؛ وتغير المناخ؛ والمياه؛ والعدالة الاجتماعية.

    وختم الأمين العام لمركز الحوار العالمي، رئيس اللجنة التنفيذية لمنتدى القيم الدينية السابع لمجموعة العشرين بالتوكيد على أهمية القيم الدينية والإنسانية، وضرورة تعزيزها في الميادين كافة؛ ومجابهة تحديات الأزمات وفي طليعتها جائحة كورونا “كوفيد-19” والنزاعات وبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي؛ حيث بات دورها يتعاظم، لبناء تضامن قيمي وأخلاقي إنساني، وصولاً لتحقيق غاياتنا المرجوة للمساهمة في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين، داعيًا للإقرار بدور القيادات والمنظمات الدينية والإنسانية كحلفاء وشركاء لصانعي السياسات العالميية في التنمية البشرية المستدامة من خلال اعتمادها إحدى مجموعات العمل الرسمية لمجموعة العشرين لمساندة صانعي السياسات فيها.

    وقد ركز التقرير المرفوع لمجموعة العشرين العشرين على مجالات قضايا التركيز الخمسة التي انبثقت عن أعمال منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين، ولا سيما القضايا المتعلقة بجائحة كوفيد-19، وتعزيز السلام وحل النزاعات، وتمكين المرأة، والحد من عدم المساواة الهيكلية والعنصرية، والحفاظ على كوكب الأرض.

    يُشار إلى أن منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين منصة سنوية تمكِّن شبكات وجهات دينية فاعلة من المشاركة في جداول الأعمال العالمية ضمن الإطار الواسع لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة “SDGs” ويدعو صانعي السياسات في العالم إلى إشراك القيادات والمؤسسات الدينية والمنظمات القيمية والإنسانية الفاعلة في عملية صنع السياسات على أساس القيم المشتركة للتضامن والتعايش والاحترام.

  • الخليفي: المملكة حققت العديد من الإنجازات المرتبطة بجدول أعمال مجموعة العشرين

    الخليفي: المملكة حققت العديد من الإنجازات المرتبطة بجدول أعمال مجموعة العشرين

    أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) الدكتور أحمد الخليفي أن المملكة العربية السعودية حققت العديد من الإنجازات المرتبطة بجدول أعمال تنسيق السياسات وإيجاد الحلول وتطوير المبادرات التي تمكّن مجموعة العشرين (G20) من تحقيق شعار الرئاسة السعودية هذا العام “اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع”، على الرغم من أنّ الأولوية الجماعية الملحّة لاجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية هذا العام كانت التغلب على جائحة كوفيد-19، وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية المتداخلة.

    وأوضح الدكتور الخليفي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة رئاسة واستضافة المملكة قمة قادة مجموعة العشرين (G20) أن الأولوية الأساسية لأعمال التشريعات المالية خلال سنة الرئاسة حُددت بعنوان “تأطير المسائل الإشرافية والتنظيمية لمواكبة العصر الرقمي”، إذ يندرج تحت هذا الهدف عدد من الأولويات الأساسية، أبرزها الاتفاق على خارطة طريق مجموعة العشرين لتعزيز المدفوعات العالمية عبر الحدود، بوصفها خطوة تاريخية للمجموعة تهدف إلى تحسين ترتيبات المدفوعات العالمية عبر الحدود من خلال تسهيل إجراء عمليات مالية أسرع، وأقل كلفة، وأكثر شمولًا وشفافيةً، ويتضمن ذلك الحوالات المالية الدولية.
    وفي إطار إبراز إمكانات التقنية في معالجة التحديات المتعلقة بالمهام الإشرافية والتنظيمية في الجهات الرقابية والمؤسسات المالية، بيّن أن المملكة استمرت في بذل جهود حثيثة بصفتها رئيسة مجموعة العشرين لهذا العام، وذلك بتعاونها مع مركز الابتكار التابع لبنك التسويات الدولية للعمل على مبادرة “التسارع التقني لمجموعة العشرين”، بهدف استكشاف حلول للتحديات الإشرافية والتنظيمية من قبل المهتمين بالتقنية المالية في العالم، بما في ذلك تمكين الابتكار وحل المشكلات في ظل الوضـع الراهن لجائحة كوفيد-19.
    وتحدث محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي عن أبرز إنجازات المملكة خلال سنة الرئاسة وذلك في إطار جهود المجموعة المرتبطة بالشمول المالي، والمتمثلة في برنامج عمل يركز بشكل كامل على سياسات تتعلق بالشمول المالي الرقمي، وتحديدًا لثلاث فئات مهمة في المجتمع، وهي: النساء، والشباب، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مبينًا أن رئاسة المملكة عملت مع دول مجموعة العشرين والمنظمات الدولية ذات العلاقة لمناقشة أفضل السبل لتطوير البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى الخروج بالعديد من التقارير والدراسات المدعومة، أبرزها وثيقة المبادئ التوجيهية رفيعة المستوى بشأن الشمول المالي الرقمي للنساء، والشباب، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي توفر مجموعة من خيارات السياسات المميزة التي تستهدف فجوات الشمول المالي لهذه الفئات وتعزيز الخدمات المالية الرقمية من أجل استخدام ومشاركة فوائد الابتكارات والرقمنة، وتهيئة ظروف مناسبة يمكن فيها لجميع الناس العيش والعمل والازدهار، خصوصاً في ظل جائحة كوفيد-19.
    وأفاد الدكتور الخليفي أن مجموعة العشرين برئاسة المملكة تمكّنت من حصر التحديات المتبقية التي تواجه عملية إلغاء مؤشر سعر الفائدة المعروض بين البنوك في لندن (الليبور)، والخروج بتقرير من مجلس الاستقرار المالي بشأن المسائل الإشرافية المرتبطة بالتحوّل للمعيار المرجعي لتسهيل عملية التحوّل من مؤشر الليبور إلى مؤشرات بديلة.
    وأبرز أهمية القمة لما ستمثله من دعم لاستمرار التعافي في الاقتصاد العالمي، وتعزيز الثقة، والحفاظ على الاستقرار المالي، ومنع حدوث الآثار الاقتصادية العميقة والممتدة، واستمرارًا لدور مجموعة العشرين الفاعل كمنتدى رئيس للتعاون الاقتصادي الدولي.
    وقال في ختام تصريحه، قال محافظ مؤسسة النقد: “تتشرف المملكة هذا العام باستضافة القمة الافتراضية لقادة مجموعة العشرين، حيث كان تأسيس المجموعة على خلفية الأزمة المالية في أواخر التسعينات، ومنذ التأسيس، شاركت المملكة كعضو فاعل في المجموعة وزاد نشاط المجموعة على المستوى الدولي بعد انعقادها على مستوى القادة، حيث عُقدت أول قمة لقادة دول مجموعة العشرين في عام 2008م، وشاركت المملكة في هذا التجمّع من خلال تنسيق السياسات والعمل الدؤوب مع دول مجموعة العشرين والمنظمات الإقليمية والدولية”.