Category: تقارير

  • كوفيد-19 يرغم الأميركيات على التضحية بالعمل للاعتناء بالأطفال

    كوفيد-19 يرغم الأميركيات على التضحية بالعمل للاعتناء بالأطفال

    اضطرت آلاف النساء في الولايات المتحدة إلى التخلي عن أعمالهنّ والبقاء في منازلهنّ للاعتناء بأولادهنّ، نظراً إلى استمرار إقفال المدارس بسبب جائحة كوفيد-19. فقد أرغمت الجائحة الراهنة أراسيليس بونيت على ملازمة المنزل بغية التفرغ للاعتناء بابنها.

    وتقول هذه الوكيلة العقارية البالغة 50 عاما من منزلها في أورلاندو بولاية فلوريدا “لو كنت أمّاً عزباء، لكنت أعيش حياة تشرّد الآن على الأرجح”.

    وهي توضح أن ابنها آدم البالغ 14 عاما يعاني طيف التوحد ويحتاج عناية دائمة طيلة النهار، في وضع لا يتلاءم مع مستلزمات مهنتها التي تتطلب الكثير من التفرغ والمرونة.

    وتقضي جائحة كوفيد-19 على التقدم البطيء الذي أحرزته النساء في العقود الماضية على صعيد المشاركة في سوق العمل.

    وقد بيّن استطلاع أجراه المعهد الأميركي للإحصاءات بين 16 يوليو و24 منه، أن 24,4 % من البالغين بين سن 24 عاما و44 لا يعملون بسبب مشكلات متصلة برعاية بالأطفال خلال الجائحة. غير أن نسبة النساء “30,9 %” كانت أعلى بأكثر من الضعف مقارنة مع الرجال “11,6 %”.

    ويواجه استمرار إغلاق مدارس كثيرة في الولايات المتحدة انتقادات كبيرة من الرئيس دونالد ترامب الذي يرى فيه عقبة أمام إعادة عجلة الاقتصاد إلى طبيعتها.

    وقد فرض هذا الموضوع نفسه في الجدل الدائر حاليا خلال الحملة الانتخابية بمواجهة منافسه الديموقراطي جو بايدن.

    وفي أفضل الحالات، تعمل أراسيليس بونيت لخمس عشرة ساعة أسبوعيا في مقابل 35 ساعة إلى 40 في السابق. وقد تراجعت إيراداتها إلى أقل من النصف. وفي سبتمبر، تراجعت نسبة النساء في سن 20 عاما في سوق العمل إلى 56,8 % في مقابل 69,9 % للرجال.

    وتقول ديان سوونك كبيرة الخبراء الاقتصاديين في “غرانت ثورنتون” إن “كوفيد-19 فاقم مواضع عدم المساواة بين الأعراق وفي المداخيل بين الجنسين”.

    – إبطاء التقدم المهني-

    وتشير الخبيرة الاقتصادية إلى أن الخطر الأساسي يكمن في توسيع الهوة بين الجنسين خصوصا لناحية تولي مواقع المسؤولية في الشركات، إذ إن ترك الوظيفة يعني إبطاء مسار التقدم المهني بصورة دائمة.

    وأظهرت منشورات صحافية علمية بينها مجلتا “نيتشر” و”بريتش ميديكل جورنال”، أن الباحثات ينشرن عددا أقل من الدراسات مقارنة مع الرجال خلال الأزمة الصحية الراهنة بسبب اضطرارهن لملازمة المنزل لفترات أطول للاهتمام بأطفالهن. كما أن نسبة اللواتي بدأن بحوثا جديدة في الأشهر الأخيرة أدنى مقارنة مع نظرائهن الرجال. كذلك يحول النقص في خدمات حضانة الأطفال أو الفتح الجزئي للمدارس، دون إيجاد النساء اللواتي فقدن وظائفهن عملا جديدا بسرعة.

    ويقول كبير الخبراء الاقتصاديين في “أكسفورد إيكونوميكس” غريغوري داكو إن معاناة النساء مضاعفة في هذا الوضع. فقد أصابت الجائحة بصورة أشد النساء اللواتي كن يشغلن وظائف في قطاع الخدمات، وهو الأكثر تضررا خلال الأزمة. كما أن الإحصاءات تظهر أن العودة إلى سوق العمل أبطأ بكثير لدى النساء مقارنة مع الرجال، وفق داكو.

    – التزام سياسي –

    ماري بروفيت المقيمة في ليكسينغتون بولاية كنتاكي “جنوب” واحدة من هؤلاء النسوة. وتقول هذه الستينية التي كانت تعمل في أحد المطاعم قبل صرفها نهاية مارس “أعيش مع ابني البالغ 12 عاما ووالدي ذي السنوات الـ88 المصاب باللوكيميا”.

    وهي لا تتوقع أي عودة إلى العمل لأن ذلك سيعرضها للإصابة بفيروس كورونا المستجد، وهو أمر لا يمكنها تقبله في ظل افتقارها للتأمين الصحي وعدم تمتعها بحق الحصول على إجازات مرَضية، وفي ظل نقص المناعة لدى والدها.

    وتسأل أيضا عن الفائدة من العمل بدوام جزئي لدفع ثمن النزول في منشآت إيواء “باهظة بصورة غير منطقية”.

    وهي لا تتوانى عن تحميل سياسات ترامب المسؤولية عن تردي الوضع في البلاد، قائلة “مع الديموقراطيين، لكان وضعنا بلا شك أفضل من حال الفوضى الحالية”.

    وتضيف “كل حياتي كنت ملتزمة سياسيا. منذ مارس، بتت أكثر التزاما”، رغم استبعادها أي دور لتصويت النساء في انتخابات الثالث من نوفمبر الرئاسية في قلب المعادلة في ولايتها كنتاكي التي يهيمن عليها الجمهوريون.

  • سنة المهمات الصعبة للإطفائيين وعمال الإنقاذ في بيروت

    سنة المهمات الصعبة للإطفائيين وعمال الإنقاذ في بيروت

    رغم اعتيادهم القيام بمهمات صعبة، إلا أن السنة الأخيرة لم تكن سهلة على الإطفائيين وعمال الإنقاذ في بيروت، خصوصاً بعدما أودى انفجار المرفأ المروع قبل شهرين بحياة عشرة منهم. من حرائق الغابات التي اندلعت خريف العام 2019 وصولاً إلى انفجار الرابع من أغسطس، وما تلاه من حرائق متفرقة، يتحدّث عدد منهم لفرانس برس عن تجارب اختبروها في خضمّ انهيار اقتصادي غير مسبوق تشهده البلاد، لكنها تزيدهم إصراراً على أداء واجباتهم.

    “كان يمكن أن أكون” معهم، تقول المسعفة في فوج إطفاء بيروت العفراء عبيد “27 سنة” لوكالة فرانس برس، في إشارة إلى عشرة من عناصر الفوج بينهم صديقتها سحر فارس، قضوا في انفجار بيروت بعدما كانوا أول من هرع إلى المرفأ لإطفاء حريق سبق الفاجعة.

    وتقول “توجهت في الخامس من أغسطس إلى مكان الانفجار، عندما سحبنا جثة سحر كان أمراً صعباً للغاية، انهرنا جميعاً “..” لو لم تكن “في الخدمة يومها”، كان يمكن أن أكون مكانها”.

    وشكل مقتل عناصر الفوج العشرة مأساة كبرى عقب الانفجار. وانتظرت عائلات بعضهم قرابة أسبوعين لانتشال أشلائهم، بعدما مزّق الانفجار أجسادهم كونهم كانوا الأقرب ويحاولون إخماد النيران، من دون أن يعرفوا ماذا ينتظرهم خلف جدار العنبر رقم 12.

    ويقع مقر فوج إطفاء بيروت على بعد مئات الأمتار من المرفأ. وألحق الانفجار أضراراً جسيمة به، لا تزال واضحة من خلال النوافذ والأبواب المحطمة والأسقف المتضررة وأسلاك الكهرباء المتدلية من بعض الغرف.

    وتوضح العفراء “إطفائية بيروت هي نموذج مصغّر عن لبنان .. المركز دُمّر ومن فيه مدمرون وهكذا هو حال لبنان”.

    بعد شهرين من المأساة، لم تبدأ أي من أعمال الترميم في المقر بسبب نقص الموارد المالية، فيما يرزح لبنان تحت عبء انهيار اقتصادي متسارع. ووضعت خيمة في باحته مخصصة للنوم بعد تضرر غرف المنامة في الطابق الثاني.

    – “ضربة قاضية” –

    ويقول الملازم أول علي نجم، المنضوي في الفوج منذ نحو 25 عاماً، لفرانس برس “لم يمرّ علينا مثل هذه السنة”.

    ويعدّد مهمات عدة قاموا بها من إخماد حرائق اشتعلت جنوب بيروت في أكتوبر الماضي قبل اندلاع تحركات شعبية غاضبة ضد الطبقة السياسية، مروراً بالمشاركة في حملات تعقيم للأحياء مع بدء تفشي فيروس كورونا المستجد على وقع أزمة اقتصادية صعبة.

    ويضيف “لم نكد نلملم أنفسنا حتى وقع انفجار 4 أغسطس، وكان الضربة القاضية” مع فقدان زملاء وتضرر آليات ومعدات.

    ومن بين إجمالي 56 آلية من سيارات إطفاء ونقل وإسعاف يملكها الفوج، ما زال “عشرة في المئة فقط منها قيد الخدمة، وفق نجم. إلا أن ذلك لم يحل دون قيامهم بواجباتهم متى استدعت الحاجة. وتبع الانفجار أربعة حرائق على الأقل، أكبرها داخل المرفأ وأتى على مساعدات إنسانية.

    ويقول نجم “نزل الشباب من دون أي تردد” لإخماد النيران. على بعد كيلومترات من مقر فوج إطفاء بيروت، في غرفة عمليات الدفاع المدني اللبناني، يحافظ العناصر على حالة تأهب دائمة، بينما يتحدّث أيمن الطاهر “43 عاماً” المتطوع منذ 17 عاماً عن عام “جهنمي”.

    ويقول لفرانس برس “لم أر جثثاً ودماراً وأشلاء “بهذا القدر” حتى خلال حرب يوليو 2006″ في إشارة إلى حرب دامية وقعت بين إسرائيل وحزب الله، استمرت 33 يوماً وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 إسرائيلياً معظمهم جنود.

    – “مشروع شهيد” –

    وتبدو معاناة عناصر الدفاع المدني مزدوجة مع وجود قرابة خمسة آلاف متطوع لا يتقاضون أجوراً مقابل خدماتهم ويرزحون تحت عبء تداعيات الأزمة الاقتصادية وتدهور قيمة العملة المحلية.

    ويشرح مدير العمليات في الدفاع المدني جورج أبو موسى لفرانس برس “أغلب المتطوعين يخسرون أشغالهم. . ونعاني كما الجميع من الغلاء”. ويضيف “الأمر صعب نفسياً. نتوجه لإطفاء الحرائق ونحن غير مرتاحين”.

    وهذه هي حال المتطوعة ألينا مرتضى “29 عاماً”، التي تتولى الرد على الاتصالات الهاتفية، وهي فقدت وظيفتها منذ شهرين ونصف.

    ورغم إقرار البرلمان عام 2014 قانوناً لتثبيتهم إلا أن اعتبارات عدة حالت دون تطبيقه، أبرزها عدم توفر الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية كلفة التوظيف. ولا يتجاوز عدد العناصر الموظفين حالياً 500.

    وشكّل اندفاع عناصر الدفاع المدني ورجال الإطفاء لإخماد الحرائق محط تقدير من قبل اللبنانيين الذين تناقلوا مقاطع مصورة تظهرهم يصارعون ألسنة النيران، محيين شجاعتهم ومثابرتهم رغم الظروف الصعبة.

    ويقول أبو موسى إنهم تلقوا مؤخراً العديد من طلبات التطوع. ورغم أنه كان لانفجار المرفأ “وقع مختلف” على أيمن طاهر، لكن ذلك لن يثنيه عن أداء مهمته على أكمل وجه.

    ويقول “كل عنصر في الدفاع المدني هو مشروع شهيد. ستبقى أولويتي أن أخلّص الناس” من ألسنة النيران.

  • بلدة مصرية تتوقع الأسوأ بعد فقدان أبنائها في الطريق إلى أوروبا

    بلدة مصرية تتوقع الأسوأ بعد فقدان أبنائها في الطريق إلى أوروبا

    تخشى أسر 15 شابا مصريا من بلدة فقيرة في دلتا النيل المصير الأسوأ لأبنائها الذين حاولوا في سبتمبر العبور إلى أوروبا عبر رحلة خطرة في البحر المتوسط مثل آلاف المهاجرين قبلهم.

    وتبدو بلدة دهمشا، الواقعة على بعد 60 كيلومتراً شمال القاهرة في محافظة الشرقية، وسط حقول القطن، مثل مدينة أشباح بعد أن غادرها مئات من شبابها إلى ليبيا المجاورة التي تشهد نزاعاً، ليحاولوا من هناك الوصول إلى أوروبا بحثا عن فرصة أفضل.

    في منتصف أغسطس، غادرت شاحنة صغيرة استأجرها أحد تجار البشر دهمشا التي يبلغ عدد سكانها 18 الف نسمة، حاملة 37 شابا دفع كل منهم بدل الرحلة 70 الف جنيه مصري “قراب 4300 دولار”.

    وبعد مرور شهر، أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن 20 مهاجرا على الأقل – معظمهم مصريون ومغاربة – باتوا في عداد المفقودين إثر جنوح مركب متهالك في المتوسط بعد أن غادر الشواطئ الليبية.

    وأعيد جثمانان منذ ذلك الحين إلى دهمشا ونشر مقطع فيديو غير محدد التاريخ على الإنترنت يظهر فيه 20 ناجيا.

    وأكد أقرباء هؤلاء هوياتهم ولكنهم لم يستطيعوا التأكد من أنهم نجوا بالفعل لأنهم لم يتمكنوا من التحدث اليهم مباشرة حتى الآن.

    وأكدت النائبة المصرية سحر عتمان الأسبوع الماضي على فيسبوك، بعد أن أجرت اتصالات مع السلطات، أن 20 رجلا نجوا وأن العمل جار لإعادتهم إلى مصر.

    ولكن ليس هناك أي معلومة محددة عن ال15 شابا المفقودين من دهمشا. ومنذ إعلان منظمة الهجرة الدولية نبأ فقدانهم تبكيهم أمهاتهم وزوجاتهم المتشحات بالسواد.

    – محتجزون رهائن –

    وقالت حورية وهي أم لشاب مفقود في الرابعة والعشرين من عمره “أريد فقط أن يعطيني أي شخص أملا ولو 1% في أن احصل على أي معلومة عن ابني”.

    وكان آخر اتصال بينها وبين ابنها محمد فراج جرى قبل ساعات من صعوده على مركب في ميناء زاوية الليبي غرب طرابلس، وكان المركب في طريقه إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية.

    وترك الشاب الذي كان يعمل في دهان المنازل، زوجته وابنه البالغ من العمر شهرين خلفه في البلدة. وتقول حورية إن محمد كان الأكبر بين أبنائها الثلاثة و”أطيبهم”. ويروي كريم شقيقه البالغ من العمر 23 عاما أن محمد دعاه للسفر معه “ولكني قلت له لن أذهب. ستموت قبل أن تصل إلى هناك”.

    وتحولت رحلة المصريين إلى محنة قبل أن يصلوا إلى ساحل المتوسط، وفق ذويهم. وتقول راوية عبد الله أن شقيق زوجها اتصل بها متوسلا أن ترسل له مالا لكي يدفعه إلى المهربين الذين يحتجزونه.

    وتتابع “قال إنهم لا يعطونهم لا ماء ولا طعام”، كما كانوا يضربونهم عندما يتحدثون في ما بينهم. وتؤكد “ظلوا محتجزين كرهائن داخل مخزن لمدة 25 بوماً” واضطرت الأسرة إلى بيع سيارتها لتسليم 20 الف جنيه إلى المهرب المصري الذي تواصل معهم.

    وأكد تقرير لمنظمة العفو الدولية نشر في سبتمبر أن مهاجرين “اختطفوا من قبل ميليشيات ومجموعات مسلحة ومهربين” قبل أن يتم “تعذيبهم أو اغتصابهم إلى أن تدفع أسرهم فدية”.

    وتقول راوية عبد الله إن أهالي دهمشا ما زالوا ينتظرون معلومات من السلطات ومساعدات من حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

    ونقول “نطلب من الرئيس أن يشعر بألمنا”. وطلبت وكالة فرانس برس تعليقا من وزارة الهجرة المصرية ولكنها لم تتلق ردا. ويمثل المصريون جزءاً صغيراً من عشرات الآلاف ممن يعبرون المتوسط للوصول إلى أوروبا من القارة الأفريقية.

    وبغضب تقول رواية عبد الله “ماذا بوسع شبابنا أن يفعلوا.. يقتلون أم يسرقون.. إنهم يهاجرون للحصول على المال بطريقة شريفة”.

    وتضيف “فقدنا مالنا وشبابنا.. فقدنا كل شيء.. لم يعد لدينا شيء.. نريد على الأقل جثامينهم لندفنها هنا”.

  • هل تشجع “إنستغرام” على العري؟

    هل تشجع “إنستغرام” على العري؟

    كشفت دراسة تحليلية للصور التي تظهر في اللائحة الاختيارية على “إنستغرام” أن البرمجيات التي تعتمدها شبكة التواصل الاجتماعي التي تحتفل بعيدها العاشر، تشجع الصور المتضمنة درجة معيّنة من العري.

    ويبدو أن نجمة تلفزيون الواقع الأميركية كايلي جينر تدرك جيدا هذا الواقع، وهو ما أظهره نشرها أخيرا صورة لها بلباس البحر لدعوة متابعيها البالغ عددهم 197 مليونا إلى تسجيل أسمائهم على القوائم الانتخابية قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة. لكن هل تشجع الخوارزميات المعتمدة في الشبكة الاجتماعية على هذا المسار للترويج للمضامين المنشورة عبرها؟ الإجابة على هذا التساؤل تبدو بالإيجاب وفق تحقيق نشرت نتائجه منظمة “ألغوريذم ووتش” في يونيو.

    وأكدت نيكولاس كايزر-بريل وجوديت دوبورتاي المشاركان في إعداد الدراسة عبر موقع “ميديابارت” أن “نتائجنا تتيح التأكيد بأن صورة امرأة بالملابس الداخلية أو لباس البحر تظهر بنسبة 60 % أكثر من صورها بكامل ملابسها. وهذه النسبة تبلغ 30% على صعيد الرجال”.

    ولبلوغ هذه النتيجة، حلل الباحثون 1737 منشورا على 37 حسابا في “إنستغرام” تابعها 26 متطوعا حمّلوا على متصفحي الإنترنت لديهم أداة تتيح تعداد المرات التي تظهر فيها كل صورة.

    وقد توقفت “إنستغرام” التي تستعد للاحتفال بعيدها العاشر، سنة 2016 عن تقديم الصور بحسب التسلسل الزمني، وباتت خوارزميات التطبيق تختار ترتيب الظهور بما يتلاءم مع تفضيلات المستخدمين، وفق معايير لا تزال غامضة.

    وبحسب معدي الدراسة، قد يستند ذلك إلى “مستوى العري” الذي تنسبه الخدمة لكل صورة لحظة نشرها.

    وقد تطرق معدو الدراسة إلى براءة اختراع تقدمت بها سنة 2011 “فيسبوك” “التي اشترت “إنستغرام” في العام التالي”، لحماية الشبكة من خلال الكشف التلقائي لدرجة العري في كل صورة من طريق شرائط ألوان محددة. غير أن متحدثة باسم “إنستغرام” علقت ردا على سؤال لوكالة فرانس برس على هذه الدراسة، قائلة إنها “منحازة تماما”.

    وأضافت “الخوارزميات تحلل الوقت الذي يمضيه المستخدمون على أنواع معينة من المحتويات ودرجة التفاعل معها، لتحدد أولويات العرض” التي تلائم كل مستخدم، لكن “لا وجود لبراءة اختراع “مرتبطة بأداة” لتحديد درجة العري، هذا كلام تافه”.

    وأوضحت المتحدثة أن الانطباع المسجل لدى المستخدمين برؤية الكثير من الصور المشابهة، أي تلك المنطوية على عري، مرده إلى عادات المستخدمين الذين يستطيعون تغييرها من خلال “البحث عن أنواع أخرى من الصور”.

    – مغالاة في الحشمة؟ –

    وتواجه الشبكات الاجتماعية باستمرار اتهامات بترسيخ أنماط اجتماعية سائدة من خلال تكييفها بدرجة قصوى المضامين المقدمة للمستخدمين، فيما الدراسات في هذا الشأن تصطدم في أحيان كثيرة بنقص البيانات المقدمة من المنصات الإلكترونية لتدعيم هذه الخلاصات.

    وترتدي القضية أهمية خاصة لـ”إنستغرام” في ظل المسؤولية الاقتصادية التي يحملها التطبيق لناحية المداخيل التي يوفرها للمؤثرين عبر خدمته “من طريق الإيرادات التي توفرها لهم العلامات التجارية تبعا لعدد متابعيهم”، وأيضا من المنظور الاجتماعي لكونها ترسي معايير محددة على صعيد المظهر لمستخدميها البالغ عددهم أكثر من مليار.

    وللمفارقة، تواجه “إنستغرام” في الموازاة اتهامات باعتماد معايير تنطوي على مغالاة في الحشمة، مع انتقادات تطاول خصوصا النقص في الموضوعية في تطبيق القواعد الخاصة بالعري.

    وتمنع هذه القواعد خصوصا المنشورات التي “تركز بوضوح على مؤخرة” الأشخاص أو تلك التي تبيّن “صدورا نسائية عارية”. لكن في حالات عدة، حجبت “إنستغرام” صورا لنساء عاريات تظهر أجساما مكتنزة قبل أن تعيد عرضها مجددا.

    وهذا ما حصل مطلع العام الحالي حين سحبت الشبكة صورا نشرها مستخدمون للإنترنت يحملون غلاف مجلة “تيليراما” الفرنسية بشأن التمييز ضد الأشخاص الذين يعانون البدانة.

    وكتبت المجلة حينها “خوارزميات فيسبوك وإنستغرام وأخواتهما لا تحبذ العري، حتى حين لا تكون الصور إباحية “..” صورة “منسقة الأسطوانات على الغلاف” ليسلي باربارا بوتش لا تظهر أي أعضاء جنسية ولا صدرا عاريا لكنها تبيّن مساحة كبيرة من الجلد. يبدو أن هذه المساحة أكبر مما تسمح به الشبكات الاجتماعية”.

    وتنفي “إنستغرام” ممارستها أي “رقابة على نوع معين من الأشخاص”، وفق المتحدثة التي تقول “قد نرتكب أخطاء، سواء من طريق الخوارزميات أو على يد أشخاص”. لكن “لا نحتسب نسبة العري” الظاهرة في الصور لتطبيق المعايير، “هذا اعتقاد خاطئ”.

  • سجن ذهبي ينتظر السياح في تايلاند

    سجن ذهبي ينتظر السياح في تايلاند

    سيحظى طلائع السياح الذين ستستقبلهم تايلاند بعد ستة أشهر من إغلاقها أبوابها أمامهم، بحجر صحي فاخر من فئة خمس نجوم، لكن مع ضرورة التزامهم إجراءات سلامة من الأكثر تشدداً في العالم.

    وسيستمتع السياح الأجانب القليلون المرتقبون ببركة سباحة خاصة، ومغطس استحمام مطلّ على أجمل المناظر، وسرير كبير من الحجم الكبير، وسواها من أسباب الراحة والفخامة، في فندق في فوكيت “جنوب تايلاند” اعتمدته السلطات كمكان يمضي فيه السياح حجرا لمدة 14 يوماً، قبل أن يمددوا إقامتهم في مناطق أخرى.

    وقال جان فرنسوا، وهو متقاعد فرنسي مقيم في ستوكهولم “سيكون ذلك مريحاً، ولو كنت أخشى أن أنزعج من الانعزال”.

    وأمل جان فرنسوا في تصريح لوكالة فرانس برس في أن يأتي لتمضية الشتاء في المملكة.

    وأضاف “أتساءل أيضاً إذا لم تكن تايلاند تبالغ قليلا”.

    وقد خضع موظفو الفندق للتدريب في المستشفى، وزُوّدوا تجهيزات للحماية الفردية لكي يتمكنوا من إحضار الطعام للنزلاء ووضع عند أبواب غرفهم.

    ويخضع كل سائح لفحصين خاصين بفيروس كورونا، وتؤخذ حرارة جسمه 28 مرة، فيما يتولى أطباء وعناصر أمنيون مراقبة الغرف على مدار الساعة من غرفة عمليات خاصة.

    وقد استنفر فندق “ذي سينسز ريزورت” الفخم المشرف على خليج باتونغ الشهير كل طاقاته لكي يقع عليه الاختيار من بين المجمعات السياحية القليلة المخصصة لاستضافة هؤلاء الزوار غير التقليديين.

    وأعيد تأهيل 16 “فيلا” تتراوح مساحة كلّ منها ما بين 110 أمتار مربعة و220 متراً مربعاً، لكي تكون كل أجزائها من الخشب أو البلاستيك، تسهيلاً لعملية التعقيم.

    ووضعت كاميرات مراقبة عند مدخل كل منها.

    وقال صاحب “ذي سينسز ريزورت” سوباتشوك لاونغفيت لوكالة فرانس برس إن لا أرباح كبيرة يتوقع أن يحققها فندقه، وهو واحد من تسعة اختيرت في فوكيت لاستقبال “هذا النوع المميز من الزبائن” على قوله، نظراً إلى ارتفاع أكلاف مهمته.

    وشّدد على أن “من الضروري إيجاد مصادر إيرادات لدعم فريقنا والاقتصاد المحلي”. قبل جائحة كوفيد-19، كانت السياحة مصدر 93 في المئة من إيرادات فوكيت، لؤلؤة بحر أندامان. لكنّ 95 في المئة من فنادق فوكيت وأكثر من 70 في المئة من محالها التجارية مغلقة في الوقت الراهن، بحسب السلطات المحلية. من هنا، تبرز ضرورة إعادة فتح الجزيرة… بخجل. فعدد السياح الذين يتوقع وصولهم إليها في الأسابيع المقبلة من الصين واسكندينافيا يقتصر على نحو 300، وقد يزيدون لاحقاً في حال بقي الوضع الصحي مضبوطاً. وإذا نجحت هذه التجربة، ستطبق أيضاً في مقاطعات تايلاندية أخرى.

    – 5300 دولار –

    ولتمضية الحجر في “ذي سينسز ريزورت” ثمنها، وهو 5300 دولار للشخص الواحد، شاملاً الوجبات، ونحو 19 ألفاً لأربعة أشخاص.

    وأقرّ رئيس القسم الجنوبي في جمعية فنادق تايلاند كونغساك خوبوغساكورن بأن عدد السياح الذين سيكونون مهتمين بهذا العرض سيكون محدوداً، ويقتصر على “من يملكون الإمكانات ويرغبون في المكوث أشهراً في تايلاند” التي تتمتع “بدرجة كبيرة من الأمان” في ما يتعلق بالمعركة ضد فيروس كورونا.

    ورأى أن “هذا الأمر سيساعد في الصبر” والصمود، لكنه “ليس ما سينعش بصورة مستدامة الاقتصاد التايلاندي” القائم على السياحة.

    وقد بلغ عدد السياح رقماً قياسياً العام المنصرم هو 40 مليوناً. وقالت سيدة خمسينية من الدانمارك فضّلت عدم ذكر اسمها “حتى لو كان الفندق جيداً جداً، فسيكون أشبه بسجن مصغّر مذهّب”.

    ورأت أن “الأمر يستحق التضحية، فبعد الحجر سنتمكن من رؤية أوقات الغروب الرائعة في البلدان الأكثر أماناً في العالم”.

    ولم تسجّل في تايلاند سوى 3600 إصابة بفيروس كورونا، فيما اقتصر عدد حالات الوفاة الناجمة عنه على 59. وتعتزم السلطات اللعب على وتر سمعة تايلاند كبلد آمن صحياً.

    وأوضحت المساعِدَة الاجتماعية في “ذي سينسز ريزورت” تانشانوك برامكول أن السلطات ستأخذ على عاتقها أن تتكفل خلال 30 دقيقة علاج كل شخص يتبين أنه مصاب بالفيروس، على أن تُعقَّم غرفته وتترك فارغة على مدى أسبوع. وإذا حاول زائر ما الخروج من غرفته، قد تتدخل الشرطة خلال 15 دقيقة.

    وما أن تنتهي فترة الحجر، يمكن للسياح أن يبقوا ما بين ثلاثة وتسعة أشهر في المملكة. لكنهم مع ذلك لن يحظوا بالحرية الكاملة، إذ سيجري تتبع حركتهم بفضل تطبيق خاص على الهواتف المحمولة، وفق ما كشف رئيس الوزراء برايوت تشان-أو-تشا.

     

  • مذبحة جامعة تاماسات 1976 لا تزال تثير الجدل في تايلاند

    مذبحة جامعة تاماسات 1976 لا تزال تثير الجدل في تايلاند

    لا تزال مشاهد الذعر وإطلاق النار المتواصل وعمليات الإعدام خارج إطار القانون التي وقعت خلال مذبحة جامعة تاماسات في بانكوك حيث قتل العشرات من الطلاب، تثير بعد 44 عاما الصدمة لدى الشباب التايلاندي الذي خرج للتظاهر مطالبا بالديموقراطية.

    وفي 6 أكتوبر 1976، قُتل عشرات الطلاب المعارضين لعودة الديكتاتورية العسكرية وضُربوا حتى الموت أو علقت مشانقهم على أشجار في الحرم الجامعي على أيدي قوات الأمن وميليشيات موالية للملكية بشكل متطرف.

    وبلغ عدد القتلى 46، بحسب السلطات، بينما قدر شهود حينها ذلك بأكثر من مائة. وصرح الناجي كريسادانغ نوتشاروت الذي نجح في الفرار عبر السباحة في نهر تشاو فرايا الذي يجري خلف الجامعة، لوكالة فرانس برس “كانت معركة غير متكافئة، كانت مذبحة. لم ندافع عن أنفسنا، لم يكن لدينا أسلحة”.

    ولم يتمكن بعض أصدقائه من النجاة، حيث قتل أحدهم رمياً بالرصاص أمام عينيه وقتل آخرون في انفجار قنبلة يدوية. أصبح كريسادانغ نوتشاروت “62 عاما” الذي أصيب بصدمة، محامياً.

    وهو يدافع الآن عن قضية العديد من قادة الحركة المؤيدة للديموقراطية التي جمعت عشرات الآلاف من المتظاهرين في 19 سبتمبر، والتي لم يسبق لها مثيل منذ انقلاب الجنرال برايوت تشان أو تشا في عام 2014.

    ويطالب زبائن المحامي أنون نومبا وبانوبونج “مايك” جادنوك، برحيل الضابط الذي أستمد شرعيته في انتخابات مثيرة للجدل العام الماضي. كما طالبوا بإصلاح النظام الملكي السري والقوي، الذي لم يكن من الممكن انتقاده حتى وقت قريب، ويُحاكمون بتهمة “الفتنة”.

    – “لا تستخفوا بالجيش” –

    وقال المحامي “يجب أن يتعلم جيل الشباب عدم الاستخفاف بالعسكريين لأنهم لا يرحمون”. وتتميز مذبحة تاماسات بالوحشية التي رافقتها عن القائمة الطويلة للعنف المرتبط بالعديد من الانقلابات منذ نهاية النظام الملكي المطلق في عام 1932. ولم تتم محاكمة أي مسؤول.

    وعاد العسكريون إلى السلطة عقب هذا الحدث الدموي، مما وضع حدا لثلاث سنوات من الديموقراطية، وأكدوا أن الطلاب هم من بدأ بإطلاق النار، الأمر الذي نفاه الطلاب. وحتى اليوم، لا يزال الموضوع حساسًا ومن الصعب التشكيك في الرواية الرسمية.

    واعتبر الكاتب الأميركي التايلاندي بيتشايا سودبانثاد، الذي تتطرق روايته “بانكوك تستيقظ على هطول المطر” صدمة 6 أكتوبر أنه كلما “حاولت السلطة تغييب مثل هذه الأحداث المخزية، كلما تفاقم الجدل”.

    وأشار إلى أن شباب اليوم يتشاركون “نفس رغبة طلاب السبعينيات، إنهم يريدون ديمقراطية عملية وتقدمية”. لاتزال ذكرى تاماسات حاضرة في مظاهرات اليوم. ويثير قادة الحركة إلى الحدث لإثارة حماس الحضور.

    ويردد الجمهور أغنية حفظها عن ظهر قلب وكتبها الناجي جين كاماشون “دعني أمنح حياتي، لا يهم عدد المرات التي أموت فيها”.

    ويزداد اهتمام الشباب أيضًا بالوثائق المتراكمة حول هذه المذبحة، وفق بوانغثونغ باواكابان من جامعة شولالونغكورن التي شاركت في مشروع أرشفة عبر الإنترنت. وأوضحت “إنهم يريدون إجابات على أسئلة لا يقدمها لهم التاريخ التقليدي”.

    ويرغب كريسادانغ نوتشاروت من ناحية أخرى، في الانسحاب ليفسح المجال لأصوات جديدة بالتعبير، معتبرا أن الطلاب اليوم “يقومون بعمل أفضل من جيلي”. وأضاف “لكن الطريق إلى الديموقراطية لا يزال طويلا”.

  • كاتدرائية ستيباناكرت .. ملجأ المدنيين من القصف الأذري

    كاتدرائية ستيباناكرت .. ملجأ المدنيين من القصف الأذري

    في سرداب كاتدرائية ستيباناكرت وجد سكان عاصمة إقليم ناغورني قره باغ التي تسكنها غالبية من الأرمن، ملجأ للهروب من القصف الأذربيجاني. تقع هذه الكنيسة المهيبة ذات القباب المبنية من الحجر الرملي الوردي التابعة للكنيسة الأرمينية الرسولية وسط المدينة.

    في صباح هذا الأحد الذي يبدو هادئا، يخرج عدد قليل من الرجال إلى الشوارع، القلق في عيونهم والأكياس في أيديهم للذهاب إلى السوق وشراء الحاجات اليومية. إلا أن صفارات الإنذار تقطع ذاك الهدوء للإعلان عن عملية إطلاق جديدة للصواريخ أو تحليق يحمل تهديدا تنفذه طائرة بدون طيار. السكان الذين يعيشون قرب كاتدرائية سورب أستفاتسامور هوفانو، وهو اسمها الأرميني، وجدوا فيها ملجأ.

    وقال أحد الكهنة “إنها بلا شك أفضل مكان محمي في ستيباناكرت، بفضل الغرانيت والله”.

    -لا نقص في الطعام-

    يقدم هذا الكاهن مساعدة للاجئين المشردين في السرداب المظلم بسبب انقطاع التيار الكهربائي. وقالت غوهار وهي شابة سمراء ضعيفة تحمل ابنتها أنجلينا البالغة عاما واحدا بين ذراعيها “نحن هنا منذ ثلاثة أيام”. لجأ سبعة من عائلة ستيفانيان إلى هذه الكاتدرائية، وتحاول النساء من أجيال مختلفة تمرير الوقت للأطفال.

    وأضافت غوهار التي ما زالت تجهل مصير شقيقها الذي يشارك في المعارك “الرجال على جبهة القتال. علمت أمس بوفاة صديق يبلغ 23 عاما”. لكن هذه المقيمة في هذا الحي لا تريد الفرار من “أرضها” أرتساخ وهو الاسم الأرميني لقره باغ. وقالت “نأمل فقط بأن ينتهي كل هذا في غضون أيام”. وغادرت عائلات مشردة عدة المنطقة متوجهة إلى يريفان السبت.

    ويقوم بعض ساكني السرداب أحيانا برحلات إلى منازلهم أثناء الليل أو خلال فترات الهدوء، لجمع بعض الطعام والملابس. لا يوجد نقص في الطعام، إذ يقوم بتأمينه عدد لا يحصى من أشخاص مجهولين، من يريفان وفي بعض الأحيان من المغتربين في أنحاء العالم. منع القلق من الصواريخ وأصوات القصف إقامة الصلاة الأسبوعية هذا الأحد. لكن صلاة قصيرة يتردد صداها في المكان فيما يجلس عدد من المؤمنين على المقاعد الخشبية المهجورة.

    وليس هناك إلا امرأة عجوز تضع وشاحا أسود على رأسها تبدو غير منزعجة وتتلو مسبحتها ثم تأتي للتأمل أمام أيقونة بينما ترتفع سحابة من البخور.

    -صواريخ “غراد”-

    ينتظر نحو عشرة رجال يرتدون ملابس مدنية ورسمية تحت الشرفة الخارجية أمام الأبواب الخشبية الثقيلة المنحوتة بحثا عن مؤشر لصواريخ أو فترة هدوء ليتمكنوا من استئناف رحلتهم فيما يتحدثون عن آخر أخبار جبهات القتال.

    وقال أحد الكهنة فيما يحمل صليبا ذهبيا في يده “لن نسمح بأن يدخل العدو عمق أراضينا. هنا الأراضي التاريخية للمسيحية الأرمينية!”. يسمح دوي صفارات الإنذار من بعيد ثم يقترب. فعادوا إلى المبنى للذهاب إلى السرداب.

    وبعد دقيقة، يمزّق ضجيج الفولاذ الهواء. تتساقط أمطار من الشظايا على المباني حيث يتصاعد دخان رمادي لفترة وجيزة. إنها صواريخ “غراد”، كما أكد أحد قدامى المشاركين في حرب 1988-1990 ضد أذربيجان. تثير الانفجارات التي تشبه صوت جزازة العشب الشكوك بأنه قصف من طائرات بدون طيار. لكن في الواقع، لا أحد يعرف طبيعتها. تخفي سحابة كثيفة من الدخان الأسود الأفق في الضواحي الشمالية للمدينة. يعتقدون السكان أنها “طائرة أذربيجانية أسقطتها طائرتنا”.

    وترد أخبار أنه في مكان آخر، أصاب صاروخ محطة كهربائية أدى إلى اشتعال النيران فيها.

    وتتكرر هذه المشاهد حتى وقت مبكر من بعد الظهر، تفصل بينها فترات منتظمة من ثلاثين دقيقة ما يشير إلى ارتفاع في معدل القصف على العاصمة قره باغ المستهدفة منذ الجمعة. إلا أن الهدوء ساد في فترة بعد الظهر، بانتظار الجولات التالية من القصف.

  • الفقر ورث العبودية بالنسبة للأميركيين السود في الجنوب

    الفقر ورث العبودية بالنسبة للأميركيين السود في الجنوب

    لم يبق من مزرعة القطن التي كانت قائمة هنا وسط مقاطعة جيفرسون سوى مبنى متهالك تخفيه نباتات كثيفة. لكن آثار العبودية لا تزال واضحة جدا في هذه المنطقة جنوب الولايات المتحدة.

    يمثل السود 85 بالمئة من إجمالي سكان المقاطعة الجنوبية الريفية، وهو أعلى معدل سكان سود في البلد. المقاطعة أيضا من بين الأفقر في الولايات المتحدة، إذ بالكاد يتعدى معدل دخل الأسر 20 ألف دولار في العام، أي ثلث المعدل الوطني.

    عقب سلسلة أعمال عنف أمني كان ضحيتها مواطنون سود، فرض النقاش حول العنصرية كموضوع محوري في حملة الانتخابات الرئاسية. لكن على عكس الصخب الذي أثاره في المدن الكبرى، يأخذ الأمر شكلا خاصا هنا. يقول بورس والتون رئيس مجلس نواب مقاطعة جيفرسون “نعرف أن العنصرية موجودة، لكننا لا نشعر بها فعليا لأننا في منطقة بها أغلبية من السود”.

    ويضيف “لا نشعر كثيرا بأثره، إلاّ على المستوى الاقتصادي”. يشعر هذا الجيب الديموقراطي في ولاية جمهورية – لم يصوت سوى 12 بالمئة من السكان لدونالد ترامب عام 2016- بأنه مهمل.

    ويقول والتون “لا نتلقى إلا قليلا من الدعم الفدرالي ومن الولاية”. مع ذلك توجد عدة احتياجات واضحة، مع تراجع الزراعة منذ عقود وعدم استبدالها بأي صناعات، باستثناء مصنع خشب. لإيجاد عمل، على أغلب السكان قطع مسافة ساعة ونصف إلى جاكسون، أكبر مدن الولاية، أو حتى لويزيانا على الضفة المقابلة لنهر الميسيسيبي. لذلك هناك عدد كبير من العاطلين عن عمل.

    – معادن مستعملة –

    أثناء جمعها علبا حديدية تأمل في بيعها مقابل خمسين سنتا للكيلوغرام، تقول كاتينا هاوكينز “61 عاما” التي تعيش بفضل قسائم الطعام الحكومية، “ليس لدي عمل، ولا مال، ليس لدي أي شيء”. لا تمكّنها هذه المبالغ الزهيدة من زيارة ابنها المسجون في الطرف الآخر من البلد.

    ونتيجة غرقها في مشاكلها الخاصة، لم تجد المرأة وقتا لتهتم باقتراع 3 نوفمبر. لكنها تشدّد “سأصوت، أنا مواطنة أميركية”. حرم الأميركيون من أصل إفريقي فترة طويلة من حق التصويت في “الجنوب العميق” نتيجة قوانين تمييزية وضع حد لها في الستينات نتيجة النضال من أجل الحقوق المدنية. شارك روزفلت كرويل “70 عاما” في هذا النضال خلال شبابه.

    ويأسف اليوم لأن التقدم السياسي لم تتبعه تطورات على المستوى الاقتصادي. يقع قرب منزله حقل قطن كبير، بدأت زهوره تتفتح.

    وعلى غرار بقية المزارع الكبرى، تملك الحقل عائلة بيضاء. يقول كرويل في هذا الصدد “يصعب على السود العمل في زراعات كبرى لأننا لا نملك مجالا كافيا ولا الآلات والأموال الضرورية لشراء الأسمدة والبذور”.

    – تمثال –

    تقول جيسيكا كراوفورد من منظمة “أركيولوجيكول كونسرفنسي” “الحفظ الأثري” التي تعمل على كشف بقايا جثث العبيد الذين احتجزوا في مزارع في المقاطعة، “ليس من السهل أبدا أن يملك أميركيون من أصل إفريقي أراضي”. عقب هزيمة ولايات الجنوب في الحرب الأهلية عام 1865، حرر العبيد لكن أبقاهم ملاكهم السابقون في الفقر عبر نظام تأجير أراض استغلالي، وفق ما تشير الباحثة الأثرية.

    وعندما صارت الزراعة أقل مردودية، غادر السكان البيض، وتركوا السكان الأفقر ليواجهوا مصيرهم.

    وتوضح كراوفورد أن “نظام العبودية لم يختف فعليا، لقد تطور وتغير لكنه لا يزال واضحا جدا اليوم”. في واقع الأمر لا يزال يوجد تمثال يخلد ذكرى الجنود الكونفدراليين أمام محكمة فاييت، وقد نظم شباب تظاهرة تطالب بإزالته. يقول بروس والتون الذي تحرك مجلسه لإزالة المعلم إن “ما حصل رائع”.

    – “إلى الخلف” –

    لا يريد النائب الديموقراطي المحلي “العيش في الماضي” ويشدد على أهمية “المضي قدما”. لكنه يرى أن الأمور “تسير إلى الخلف”، خصوصا منذ ظهور فيروس كورونا المستجد. مع وجود أقل من 250 إصابة وخمس وفيات على إجمالي سبعة آلاف ساكن، لا تعيش المقاطعة وضعا صحيا سيئا.

    ويبرر النائب المحلي كيري بري ذلك بعدم وجود مكاتب وشركات، ويعلق ساخرا “كنا نطبق التباعد الجسدي أصلا”. لكن تزايدت البطالة، وحرم إغلاق المدارس كثيرا من التلاميذ من وجبات الغداء. تقول آني مور الموظفة في مركز طبي محلي “كنا نوزع نحو 50 حزمة مساعدة غذائية يوميا قبل الجائحة، وصرنا نوزع 200”. نتيجة الحجر، فقدت جيني بيمر وظيفتها في مجال الطاقة النووية.

    وتحصل مذاك على مخصصات البطالة غير الكافية لتغطية المصاريف الأساسية. تقول “علمت أنهم سيخفضونها بأربعين دولارا”، وهي لا تعلق أمالا كبيرة على الانتخابات. على غرار كثير من الشبان الآخرين، ترى أن خلاصها في مكان آخر، “أريد حقا الرحيل من هنا”.

  • كوفيد-19 يؤجج الصراع على تسمية مرشحة ترامب للمحكمة العليا

    كوفيد-19 يؤجج الصراع على تسمية مرشحة ترامب للمحكمة العليا

    يريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المصادقة على تعيين قاضية جديدة في المحكمة العليا قبل الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر، لكن ظهور فيروس كورونا المستجد في البيت الأبيض يعقد جدول أعماله. قبل ثمانية أيام، جمع الرئيس المرشح للانتخابات أكثر من 150 ضيفا في البيت الأبيض لم يضع معظمهم كمامة، ليعلن تسمية إيمي كوني باريت في الكرسي التاسع بالمحكمة العليا.

    ويفترض أن يتحمس الناخبون اليمينيون المتدينون لتعيين قاضية محافظة معارضة للإجهاض لتعوض الأيقونة التقدمية روث بادر غينسبرغ التي توفيت في 18 سبتمبر. لكن أعلن منذ ذلك الحين إصابة سبعة ضيوف على الأقل بكوفيد-19، بدءا بإعلان إصابة الرئيس ونقله إلى المستشفى مساء الجمعة.

    وجاء فحص القاضية باريت سلبيا، ربما بسبب المناعة التي اكتسبتها بعد إصابتها سابقا بالفيروس. لكن سناتورين جمهوريين دعيا للبيت الأبيض، هما مايك لي وتوم تيليس، يحملان الفيروس.

    وأعلن مساء السبت إصابة سناتور جمهوري ثالث هو رون جونسون. وضع السناتورات الثلاثة مباشرة في الحجر الصحي، في حين يكلف الدستور مجلس الشيوخ المصادقة على القضاة الذين يعينهم الرئيس.

    وللجمهوريين 53 من بين 100 مقعد في مجلس الشيوخ، لكن لا يرغب عضوان منهم بالتصويت قبل إجراء الانتخابات الرئاسية.

    وفي حال تواصل ذلك، ومع غياب الأعضاء الثلاثة المصابين، يمكن أن يفقد الجمهوريون الأغلبية لأن التصويت يجري حضوريا وبدون تفويض.

    – “خطير جدا” –

    مع ذلك يواصل أعضاء المجلس الجمهوريون إظهار تفاؤلهم. وفي تغريدة مساء السبت، قال لندسي غراهام رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ “سندخل القاضية إيمي ماكيني باريت للمحكمة العليا هذا الشهر”. بدوره قال السناتور الجمهوري ريك سكوت الأحد لشبكة فوكس “لدي ثقة “..” ليس هناك أي سبب لعدم المصادقة على هذه الشخصية الرائعة قبل نهاية أكتوبر”.

    وأرجأ زعيم الغالبية الجمهورية ميتش ماكونيل الجلسات العامة لمجلس الشيوخ لأسبوعين، بعد إعلامه بإصابة الأعضاء الثلاثة. لكنه أكد أن اللجنة القضائية ستواصل في الأثناء مسار المصادقة على إيمي باريت في 12 أكتوبر كما كان مقررا.

    من جهته قال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ شاك تشومر الذي يطالب حزبه بتأجيل التصويت إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، “إن كان من الخطير جدا اجتماع مجلس الشيوخ في جلسة عامة، فإن من الخطير جدا أيضا الاستمرار في أعمال اللجنة”.

    ولكن يرى الجمهوريون أنه بالإمكان أن تواصل اللجنة عملها افتراضيا بشكل آمن. وسبق أن قال ريك روت “يمكن للعضوين لي وتيليس المشاركة عبر الفيديو كما فعلنا” منذ مارس.

    – شرفات –

    لكن قواعد عمل اللجنة “مؤلفة من 12 جمهوريا و10 ديموقراطيين” تفرض الحضور المباشر لمعظم أعضائها ليتسنى القيام بتصويت أولي حول المصادقة على تعيين القاضية.

    وفي حال قرر الديموقراطيون مقاطعة الجلسات، لن يكون لدى الجمهوريين أغلبية للتصويت في غياب لي وتيليس. يبقى الأمر مرتبطا إذا بتطور الوضع الصحي للسناتورين.

    وإذا بقيا في الحجر، يمكن أن يعين ميتش ماكونيل نائبين آخرين بديلا منهما. يمكن أيضا لماكونيل أن يلجأ إلى تصويت في جلسة عامة بدون المرور بالتصويت الأولي للجنة القضائية. لكن هذا النوع من المناورات قد يكون مكلفا سياسيا مع اقتراب الانتخابات. أما في ما يخص التصويت النهائي، فيجب أن يحضر 51 سناتورا في القاعة حتى تنعقد الجلسة العامة.

    ولكن لن يكون للجمهوريين أغلبية في غياب الأعضاء الثلاثة المصابين بكوفيد-19. وثمة نزاع حول شروط عودتهم، إذ يهدد الديموقراطيون بمقاطعة الجلسة لدواع تتعلق بالسلامة الصحية. من جهته قال ريك سكوت “لسنا مجبرين على الذهاب إلى الصف الأمامي للتصويت”، مشيرا إلى إمكان أن يصوت زملاؤه الجمهوريون المصابون بالفيروس من شرفات القاعة.

     

  • مقاتلون سوريون يتوجّهون إلى أذربيجان طمعاً برواتب مغرية

    مقاتلون سوريون يتوجّهون إلى أذربيجان طمعاً برواتب مغرية

    ينتظر أبو أحمد، المنضوي في صفوف فصيل سوري موال لأنقرة، شارة الانطلاق إلى أذربيجان للقتال مع قواتها، مقابل راتب يعادل ثمانين ضعف ما يجنيه في شمال غرب سوريا، آملاً أن يتمكن من تأمين قوت أسرته التي شرّدتها الحرب.

    ويقول الشاب “26 عاماً”، مستخدماً اسماً مستعاراً عبر تطبيق واتساب خشية من كشف هويته، لوكالة فرانس برس “سجلت اسمي قبل أكثر من أسبوع للذهاب إلى أذربيجان “..” مقابل راتب قيمته ألفي دولار شهرياً لمدة ثلاثة أشهر”.

    وسجّل أبو أحمد، المقاتل منذ خمس سنوات، اسمه على قائمة يعدّها قيادي في فصيل سوري موال لأنقرة، على غرار العديد من المقاتلين، بعد الإعلان عن الحاجة إلى مقاتلين بهدف التوجه إلى أذربيجان عبر تركيا.

    وتدعم أنقرة الجيش الأذربيجاني في مواجهات دامية اندلعت منذ قرابة أسبوع في ناغورني قره باغ مع الانفصاليين الأرمن، وأثارت تنديداً دولياً واسع النطاق واتهامات لتركيا بإرسال مقاتلين سوريين موالين لها، الأمر الذي تنفيه باكو.

    وتمكّنت وكالة فرانس برس الجمعة من التواصل عبر تطبيق واتساب مع أحد المقاتلين من مدينة الأتارب “شمال” الموجودين على جبهات القتال. وقال في تعليق مقتضب “نعم أنا موجود في أذربيجان”، معتذراً عن ذكر تفاصيل أخرى.

    وعلمت وكالة فرانس برس من مصدر محلي في المدينة أن هذا المقاتل كان في عداد مجموعة من أبناء البلدة ممن توجهوا إلى أذربيجان الشهر الماضي. وتم الإعلان قبل يومين عن مقتل القيادي فيها ويدعى محمّد الشعلان خلال المواجهات في ناغورني قرة باغ.

    وفي أحد مخيمات النازحين في شمال سوريا، حيث يقيم مع زوجته منذ أشهر عدة، يقول أبو أحمد “أنتظر دوري للتوجه إلى أذربيجان كي أوفر المال وأعود لفتح مصلحة ما هنا”.

    ويضيف “بعد التهجير، خسرنا قرانا وبيوتنا ولم يبق لدينا ما نأكله”. طيلة سنوات، قاتل أبو أحمد في إدلب ومحيطها، التي تعدّ من آخر معاقل الفصائل المعارضة لقوات النظام السوري.

    وانتقل من جبهة إلى أخرى. إلا أن الأعمال القتالية توقفت منذ مارس، مع سريان وقف لإطلاق النار أعلنته أنقرة الداعمة للفصائل وموسكو حليفة دمشق، بعد هجوم واسع لقوات النظام تسبّب بنزوح نحو مليون سوري.

    – “ليس بيدنا حيلة” –

    مع توقّف المعارك وتراجع الدعم التركي للفصائل وسط ظروف معيشية صعبة، تضاءل دخل أبو أحمد تدريجياً حتى بلغ آخر راتب تقاضاه 25 دولاراً، فحسم قراره بالتوجه إلى أذربيجان رغم أنه لا يعلم شيئاً عن طبيعة القتال فيها، طمعاً بـ”الاغراءات المالية”.

    ويوضح “أن أقاتل وأستعيد السيطرة على قريتي أفضل بكثير من أذربيجان، لكن ربما يتطلب الأمر أن يبقى الوضع هادئاً سنتين أو ثلاثة نتيجة الاتفاق الروسي التركي”. يدرك أبو أحمد أن خياره محفوف بالمخاطر خصوصاً مع ورود أنباء عن مصرع مقاتلين، لكنه يقول “ليس بيدنا حيلة” إذ “أصبحنا مستعدين أن نضحي بأنفسنا لنؤمن مصروف أولادنا لأن ظروفنا سيئة جداً”.

    وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، يستعد المئات من المقاتلين السوريين للتوجّه إلى أذربيجان، في الأيام المقبلة، عبر شركات أمن تركية خاصة تتولى نقلهم، بعد وصول أكثر من 1200 مقاتل من شمال وشمال غرب سوريا خلال الأيام العشرة الأخيرة.

    وأحصى المرصد الجمعة مقتل 64 من المقاتلين السوريين على الأقل في أذربيجان منذ بدء المواجهات، تمكنت وكالة فرانس برس من التحقق من تبلغ عائلات ثلاثة منهم على الأقل بمقتلهم.

    وتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي في شمال سوريا الجمعة صور أربعة مقاتلين قالوا إنهم قضوا في المعارك.

    ويقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن المقاتلين تلقوا وعوداً برواتب تراوح بين 1500 وألفي دولار أميركي، وهم ينتمون بغالبيتهم إلى فصائل سورية موالية لأنقرة.

    ويوضح أنه تمّ إبلاغ الدفعة الأولى منهم أنّ “دورهم سيقتصر على حماية حقول النفط والحدود في أذربيجان” قبل أن تندلع المواجهات.

    – “نقف مع تركيا” –

    واتهمت يريفان التي تنضوي في تحالف عسكري لجمهوريات سوفياتية سابقة بقيادة موسكو، تركيا بإرسال مرتزقة من شمال سوريا دعماً للقوات الأذربيجانية.

    وأشارت موسكو الأربعاء إلى أنّ مقاتلين من سوريا ومن ليبيا، انتشروا في منطقة الصراع، الأمر الذي نفته وزارة الدفاع الأذربيجانية، متهمة أرمينيا بنشر مرتزقة بدورها.

    ولم يصدر أي تعليق رسمي من تركيا حتى الآن إزاء الاتهامات.

    وأرسلت أنقرة خلال الأشهر الماضية آلاف المقاتلين من مناطق نفوذها في سوريا إلى ليبيا، دعماً لحكومة الوفاق الوطني، ما أثار تنديداً دولياً واسعاً.

    وبعدما كان أبو عدنان “38 عاماً” أبدى استعداده سابقاً للتوجه إلى ليبيا، ينتظر اليوم نقله إلى الحدود الأذربيجانية.

    ويقول المقاتل الذي فضّل استخدام اسم مستعار خشية من كشف هويته لوكالة فرانس برس “لم يحن دورنا للذهاب إلى ليبيا، فأبلغونا بالاستعداد للتوجه إلى أذربيجان”. في العام 2017، وصل أبو عدنان إلى محافظة إدلب نازحاً، ثم شارك في القتال مع فصيل معارض تدعمه تركيا في إدلب، وانتقل مع عائلته من بلدة إلى أخرى وصولاً إلى أحد المخيمات. لا يخفي أن العامل الاقتصادي يلعب دوراً رئيسياً في قراره القتال خارج سوريا.

    ويقول “هنا، نرابط مقابل مئتي ليرة تركية “25 دولار تقريباً” وهو ما لا يكفيني لشراء الخبز. هناك سنرابط مقابل 1500 دولار”. إلا أن الحافز المادي ليس وحده المؤثر.

    ويوضح “نقف مع تركيا حليفتنا لأنها وقفت معنا ضد روسيا وتقاتل من أجل القضية السورية وعلينا أن نقف معها في كل الأوقات”. ويضيف “إذا خسرت تركيا أي معركة، فسيرتّب ذلك ضغطاً عليها وستضطر لأن تسلّم مناطقنا إلى النظام. وعندها بعمرنا لن نعود إلى بيوتنا”.

     

  • تماثيل الموصل تنهض من وسط الدمار في مدينة ثكلتها فظائع التطرف والحرب

    تماثيل الموصل تنهض من وسط الدمار في مدينة ثكلتها فظائع التطرف والحرب

    عند غروب الشمس يتوافد العديد من سكان الموصل لإلقاء نظرة على تمثال مهيب مطلي باللون الذهبي لامرأة تتأمل المدينة المنكوبة التي تحررت قبل ثلاث سنوات من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

    والنصب واحد من ستة أعمال نحتها فنانون من المدينة الواقعة في شمال العراق ودمرها التنظيم الإسلامي المتطرف حين سيطر عليها بين 2014 و2017 وجعلها “عاصمة” فرض فيها قوانينه الجائرة ونفذ فظائع بكل من حاد عنها.

    ولكن فريقاً من النحاتين الشباب يضم محمد نزار وعمر الخفاف ونزار عبد اللطيف وخالد العبادي وعمر ابراهيم، عمل على إعادة إحياء التماثيل التي دمرتها أيدي التطرف سعياً منهم إلى مساعدة سكان المدينة على نفض ذكريات الظلم والقهر الوحشي والعقوبات الفظيعة التي كانت الساحات العامة مسرحا لكثير منها، وعاثت في مدينتهم خرابا.

    واليوم يشغل تمثال “سيدتي الجميلة” منذ 2018 موقعاً أحاله المتطرفون ساحة لقطع الرؤوس والأيدي والجلد والرجم، بحق كل من خالف تعاليمهم.

    ويقول عمر إبراهيم وهو يقف قرب عمله لوكالة فرانس برس “حاولت عبر نصب التمثال في هذه الساحة محو الصورة المظلمة المرعبة من قتل وذبح وجلد من أذهان الناس واستبدالها برمز للجمال والانتصار على الإرهاب”.

    شرع النحات البالغ من العمر 35 عاماً بالعمل على التمثال في ظروف غاية الخطورة، عندما كان الجهاديون لا يزالون يسيطرون على المدينة، فكان يعمل عليه في قبو سري تحت الأرض.

    ودمر التنظيم بعد سيطرته على الموصل في صيف 2014 جميع التماثيل وعمد مسلحون إلى سرقة المواقع الأثرية التي تعكس هوية وتراث مدينة الموصل، بحجة أن التماثيل أصنام يحرمها الإسلام.

    وكانت تلك الأفعال الهمجية ضربة قاسية للموصل التي اشتهرت على مدى قرون كمركز ثقافي للأدب والموسيقى والفنون.

    رموز للمدينة

    كانت الموصل تحتضن ستة تماثيل أبرزها “فتاة الربيع” الذي يجسد شابة تحمل باقة من الزهر والهواء يتلاعب بشعرها وملابسها.

    فالموصل تحمل لقب “أم الربيعين” لجمال وطول موسم الربيع فيها.

    وتوصل فنانو الموصل إلى إعادة نحت تمثال شبيه بالتمثال الأصلي يقف اليوم أمام مبنى خرقت واجهته القنابل والرصاص.

    وأستطاع فريق الفنانين، بعد أشهر من العمل المضني، إكمال مشروع نحت نسخة جديدة لتمثال “بائع السوس” الذي أنجزه في سبعينيات القرن الماضي النحات الموصلي طلال صفاوي، وكان يقف عند دوار السواس، في غرب الموصل، كأحد المعالم الفولكلورية التي كانت تزين المدينة.

    وأعادوا كذلك نحت تمثالي الشاعر أبو تمام والعازف الموهوب الملا عثمان، ليعودا إلى مكانهما في غرب الموصل.

    ولكن الفنانين نحتوا التماثيل الجديدة في الإسمنت المسلح فيما كانت التماثيل الأصلية مصبوبة من البروز.

    ويقول فارس محمد، المسؤول في أمانة الموصل “هناك نية لاستحداث تماثيل أخرى ترمز لشخصيات موصلية تأريخية كانت لها بصمة في حياة المدينة بينها العالم أبن سينا”، الطبيب المعروف عبر التأريخ.

    ويرى الباحث في شؤون التأريخ والتراث زياد الصميدعي أن “هذه النصب تعبر عن رمزية مدينة الموصل وهويتها الثقافية وحياتها ومهنها وفصولها وخصوصاً جمال ربيعها الذي عبر عنه تمثال فتاة الربيع”.

    مدينة الدمار

    لم يعد سوى القليل من تاريخ الموصل الثري مرئياً اليوم، فبالاضافة للخراب الذي أحدثه تنظيم الدولة الإسلامية، تعرضت البنية التحتية للمدينة للدمار خلال المعارك التي استمرت عدة أشهر لاستعادتها، وخصوصا الجانب الغربي منها.

    فلا يوجد في المدينة اليوم سوى مستشفى عام واحد فيما لا يزال الحصول على الكهرباء والماء أمراً نادراً، عدا عن انتشار المباني المدمرة التي يتنقل بينها الأطفال للوصول الى مدارس قليلة أعيد فتحها.

    كما أنخفض مستوى معيشة سكان في الموصل فاضطر خلال السنوات الأخيرة مئات الآلاف من النازحين من أهالي الموصل للعيش في مخيمات بدلاً من العودة لمناطقهم.

    وللحصول على لحظات هادئة، يلجأ البعض إلى الجلوس قرب هذه التماثيل كل مساء.

    وتعبر هديل نجار “30 عاما” عن سعادتها بعودة الحياة تدريجيا إلى مدينتها مبدية أملها بعودة النازحين من أهاليها.

    وتوضح لفرانس برس، أن “نصب التماثيل ضروري لأنه جزء من إعادة الحياة للموصل المنكوبة”.

    لكنها ترى أن هناك “تلكؤاً في التعويض على المتضررين وإعمار البنى التحتية المدمرة، وقد أثر هذا سلبا على عودة الاهالي الى بيتوهم ومحالهم لاستئناف دورة حياتهم”.

  • بعد إصابة ترامب بكوفيد 19: ماذا ينص الدستور في حال عجزه عن أداء مهامه؟

    بعد إصابة ترامب بكوفيد 19: ماذا ينص الدستور في حال عجزه عن أداء مهامه؟

    على غرار ما حصل مع رئيسين أميركيين سابقا، يمكن أن يتخلى دونالد ترامب موقتا عن سلطاته لنائبه مايك بنس في حال لم يعد في وضع يسمح له بإدارة البلاد، وهو أمر ينظمه التعديل الخامس والعشرون من الدستور.

    وجرت المصادقة على هذا التعديل عام 1967 عقب اغتيال الرئيس جون كينيدي، ويفصّل في أربع فقرات تدابير نقل السلطات التنفيذية في حالة الاستقالة أو الوفاة أو العزل أو العجز الموقت لساكن البيت الأبيض.

    قد ينطبق الأمر على دونالد ترامب الذي تأكدت إصابته بكوفيد-19 ووضع في الحجر، في حال تعكرت حالته الصحية أكثر قبل شهر من الانتخابات الرئاسية.

    ووفق الفقرة الثالثة من التعديل، يجب على الرئيس أن ينقل إلى الرئيس الموقت لمجلس الشيوخ السناتور الجمهوري شاك غراسلي ورئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي “إعلانه الخطي بعجزه عن القيام بسلطات وواجبات منصبه”.

    وتضيف الفقرة “إلى أن ينقل إليهما خطياً إعلانا بخلاف ذلك، يتولى نائب الرئيس القيام بهذه السلطات والمهام كقائم بأعمال رئيس الجمهورية”.

    استعمل رونالد ريغان هذه الفقرة عام 1985، كما استعملها جورج بوش الابن عامي 2002 و2007.

    وخضع الرئيسان حينها إلى عمليات بتخدير كامل.

    وعقب محاولة الاغتيال التي تعرض لها عام 1981، أصيب ريغان بجراح بالغة وقد جهز حينها رسالة بناء على التعديل الخامس والعشرين من الدستور، لكنه لم يرسلها إلى الكونغرس.

    ووفق الفقرة الرابعة التي لم يسبق اللجوء إليها، فإنه في حال عجز الرئيس جسديا ورفض التنازل عن السلطة، يعلم نائب الرئيس وأغلبية المسؤولين الكبار في الوزارات التنفيذية رئيسي غرفتي الكونغرس خطيا بأن الرئيس عاجز عن أداء وظائفه.

    ويعود الأمر حينها إلى الكونغرس ليتخذ قرارا عبر التصويت بغالبية الثلثين في الغرفتين.

    وأكد النائب السابق لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” أندور مكابي في شباط/فبراير 2019 أنه ناقش احتمال استعمال التعديل الخامس والعشرين مع رود روزنستاين الذي كان يشغل حينها منصب نائب وزير العدل، وذلك بعيد إقالة ترامب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي في أيار/مايو 2017.