Category: تقارير

  • محللون: كيم يتحدى واشنطن بعرض الصاروخ الضخم العابر للقارات

    محللون: كيم يتحدى واشنطن بعرض الصاروخ الضخم العابر للقارات

    يمثّل الصاروخ الضخم الجديد العابر للقارات الذي كشفت عنه كوريا الشمالية خلال عرض عسكري تهديدا واضحا لدفاعات الولايات المتحدة وتحديا ضمنيا للإدارة الحالية والمقبلة، بحسب محللين حذروا من أن بيونغ يانغ قد تختبر السلاح العام المقبل.

    وحضر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الحدث الذي تم خلاله استعراض الصاروخ البالستي العابر للقارات في ساحة كيم إيل سونغ “التي تحمل اسم جده” في بيونغ يانغ في ذروة عرض ليلي غير مسبوق السبت.

    واتفق المحللون على أنه كان أكبر صاروخ متحرّك بوقود سائل على الإطلاق في أي مكان في العالم ورجحوا بأنه مصمم لحمل رؤوس حربية متعددة داخل رأس مدمر موجه.

    وأفاد جيفري لويس من “معهد ميدلبري للدراسات الدولية” أن الصاروخ “هدفه على الأرجح سحق منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية في ألاسكا”.

    وأضاف على تويتر أنه إذا حمل الصاروخ البالستي العابر للقارات ثلاثة أو أربعة رؤوس حربية، فسيكون على الولايات المتحدة إنفاق حوالى مليار دولار على 12 إلى 16 مقاتلة اعتراضية لمواجهة كل صاروخ.

    وقال “بكل تأكيد بهذه الكلفة سيكون بإمكان كوريا الشمالية إضافة رؤوس حربية أسرع من قدرتنا على إضافة مقاتلات اعتراضية”.

    وقدّر طول الصاروخ بنحو 24 مترا وقطره بمترين ونصف المتر، وهو ما قال المتخصص ماركوس شيلر إنه كبير بما يكفي لحمل مئة طن من الوقود، يستغرق تحميلها ساعات.

    والصاروخ كبير وثقيل لدرجة تجعله غير قابل للاستخدام عمليا.

    وقال شيلر “لا يمكن تحريكه وهو ممتلئ بالوقود ولا يمكن تحميله “بالوقود” في موقع الإطلاق”.

    وأضاف “إنه غير منطقي على الإطلاق، إلا في إطار ألاعيب هدفها التهديد، كإيصال رسالة مفادها +بات لدينا صاروخ بالستي متحرك عابر للقارات ومزوّد برأس مدمّر موجه، عليكم أن تخافوا كثيرا+”.

    وكثيرا ما يحذّر الخبراء الذين يتابعون ملف كوريا الشمالية من أن المعدات التي تستعرضها الدولة الانعزالية قد تكون أحيانا زائفة أو مجرّد نماذج، ولا توجد أدلة على أنها حقيقية وقابلة للاستخدام إلا عند اختبارها.

    لكن الصاروخ حُمّل على وحدة نقل ونصب وقذف من 22 عجلة لم يسبق أن شوهدت من قبل، وكانت أكبر بكثير من العربات صينية الصنع المكونة من 16 عجلة والتي لطالما استخدمتها كوريا الشمالية حتى الآن.

    وفي هذا السياق، تشير مليسا هانهام من منظمة “أوبن نيوكليار نتوورك” الرامية لخفض خطر استخدام الأسلحة النووية إلى أن “العربة قد تكون مخيفة أكثر من الصاروخ”.

    وأضافت “إذا كانت جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية تنتج عرباتها محليا، فهناك عوائق أقل في وجه عدد الصواريخ البالستية العابرة للقارات التي يمكنها إطلاقها”.

    – خطوط حمراء – وقبل حفل تنصيبه في 2017 بفترة قصيرة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة إن تطوير كوريا الشمالية لسلاح قادر على بلوغ أجزاء من الولايات المتحدة أمر “لن يحصل”.

    وانخرط خلال عامه الأول في الرئاسة، الذي شهد إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ بالستي عابر للقارات بإمكانه الوصول إلى الولايات المتحدة، في سجال مع كيم قبل ان تتطور علاقة دبلوماسية استثنائية بينهما.

    لكن وصلت المحادثات النووية إلى طريق مسدود منذ انهيار قمتهما في هانوي مطلع العام الماضي على خلفية مسألة تخفيف العقوبات والتنازلات التي ستقدمها كوريا الشمالية مقابل ذلك.

    ويشير محللون إلى أن الصاروخ البالستي الأخير العابر للقارات هو خير دليل على أن بيونغ يانغ واصلت تطوير ترسانتها خلال العملية الدبلوماسية، ويمنحها مزيدا من الثقل لطلب العودة إلى طاولة المفاوضات.

    وقال أندريه لانكوف من “مجموعة مخاطر كوريا” لفرانس برس “شئنا أم أبينا، كوريا الشمالية قوة نووية وهي على الأرجح ثالث قوة نووية، بعد روسيا والصين، قادرة على ضرب المدن الأميركية”.

    وأضاف أن كيم يبعث برسالة للولايات المتحدة مفادها أن إمكانيات كوريا الشمالية تتطور و”إذا لم تكونوا راغبين بإبرام اتفاق الآن، فسيكون عليكم في وقت لاحق أن تبرموا اتفاقا سيكون أسوأ بالنسبة إليكم وللمجتمع الدولي”.

    وبعد أكثر من 12 ساعة على انتهاء العرض العسكري الذي بثّه التلفزيون الكوري الشمالي الرسمي، لم ينشر ترامب ولا منافسه الديموقراطي في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر جو بايدن أي تغريدة بشأنه.

    وأشار ترامب مرارا إلى تعهّد كيم عدم القيام بأي اختبارات جديدة نووية أو لصواريخ بالستية عابرة للقارات.

    ويشير شين بيوم-شول من “مركز الأبحاث الكورية للاستراتيجيات الوطنية” إلى أنها عبر استعراض الصاروخ بدلا من إطلاقه، امتنعت بيونغ يانغ عن تجاوز الخطوط الحمر.

    وقال “لكنه مؤشر كذلك على أن كوريا الشمالية قد تقوم بعملية إطلاق إذا أعيد انتخاب ترامب وتجاهل مسألة كوريا الشمالية”، مضيفا “إذا انتُخب بايدن ولم يصغ لكوريا الشمالية فستقوم بعملية إطلاق كذلك”.

  • عدد الوفيات المنخفض جراء كوفيد-19 في الهند.. اللغز المحير

    عدد الوفيات المنخفض جراء كوفيد-19 في الهند.. اللغز المحير

    تخطت الهند بعدد سكانها المقدر ب1,3 مليار نسمة، الاحد عتبة 7 ملايين اصابة بفيروس كورونا المستجد، ثاني بلد في العالم من حيث عدد الحالات بعد الولايات المتحدة، لكنها تسجل عدد وفيات اقل بكثير من دول اخرى متضررة بشدة بكوفيد-19. وتثير هذه الارقام حيرة الخبراء وحللت فرانس برس بعض الاسئلة والفرضيات التي تطرحها.

    – ما هي الارقام؟ –

    سجلت الهند 7,05 مليون حالة و108334 وفاة بكوفيد-19 منذ كشف اول وفاة منتصف آذار/مارس.

    والهند البلد الثاني الاكثر اكتظاظا في العالم، تسجل ادنى عدد وفيات لكل 100 حالة مثبتة في العالم ضمن الدول العشرين الاكثر تضررا بالوباء مع 1,5% وفقا لارقام جامعة جون هوبكينز. وتسجل الولايات المتحدة البلد الثاني من حيث عدد الاصابات في العالم، معدل وفيات ظاهر ب2,8%.

    لناحية عدد الوفيات مقارنة مع عدد السكان، تسجل الهند عدد وفيات ب7,73 لكل 100 الف نسمة مقارنة مع الولايات المتحدة مع 64,74.

    – فئة عمرية شابة في الهند –

    تغلب في الهند فئة عمرية شابة مع متوسط الاعمار ب28,4 سنة وفقا لتقرير للامم المتحدة حول سكان العالم.

    وكمقارنة، فإنّ متوسط الاعمار في فرنسا 42,3 سنة وسجلت فيها نحو 700 الف حالة واكثر من 32 الف وفاة مع نسبة وفيات ظاهرة ب4,7%.

    ويعتبر الخبراء ان الاشخاص الاكبر سنا، وهم على الارجح مصابون بامراض كالسكري او ارتفاع ضغط الدم، اكثر عرضة للوفاة من مرض معد.

    – التأخر في انتشار الوباء وفرض اجراءات عزل صارمة –

    بحسب الحكومة الهندية سجلت اول اصابة في البلاد في 30 كانون الثاني/يناير وتخطى عدد الحالات منتصف آذار/مارس عتبة المئة.

    في الاثناء كان الفيروس يتفشى في كافة انحاء اوروبا مع اكثر من 24 الف حالة والفي وفاة في ايطاليا وحوالى 5500 اصابة و150 وفاة في فرنسا.

    وفي 25 آذار/مارس اعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي فرض تدابير عزل على المستوى الوطني ما حد كثيرا من التنقل.

    وبحسب الخبراء كان امام الهند الوقت الكافي للاستعداد لانتشار الوباء والاطباء للاستفادة من خبرات وتجارب الدول الاخرى.

    وصرح اناند خريشنان الاستاذ في “اول انديا انستيتيوت اوف ميديكال ساينسز” في نيودلهي لفرانس برس “الكثير من بروتوكولات العلاج كانت في حينها مثبتة بشكل افضل ان لناحية استخدام الاوكسجين او العناية المركزة”.

    – مناعة طبيعية –

    يقول خبير الاوبئة تي جايكوب جون وخبراء آخرون لفرانس برس انه من الممكن ان تكون امراض معدية سابقة كحمى الضنك المنتشرة في الهند، اعطت السكان مستوى معينا من الاجسام المضادة للوقاية من فيروس كورونا.

    ويرى آخرون ايضا انه من الممكن ان التعرض لاشكال اخرى من فيروس كورونا اقل فتكا قد منح السكان نوعا من المناعة. لكن الخبراء يجمعون على ضرورة اجراء ابحاث اوسع واكثر عمقا حول المسألة.

    – وفيات غير مفصح عنها –

    عادة لا تحصي الهند جميع الوفيات واسبابها. وهي مشكلة عادة ما تسجل في المناطق الريفية حيث يقيم 70% من السكان. ولا تسجل الكثير من الوفيات في هذه المناطق الا في حال نقل المريض الى المستشفى.

    وخلال تفشي الوباء تفاقمت هذه الظاهرة: لم تكن الوفيات التي تنشرها البلديات من جهة والمدافن ومحارق الجثث من جهة اخرى مطابقة في عدة مدن.

    ويتهم البعض ولايات عديدة بالتستر عمدا عن وفيات بكوفيد-19 ونسبها الى امراض اخرى.

    وصرح همنت شيوادي الخبير في الصحة العامة في بنغالور لفرانس برس “يغفل نظامنا غير الكافي لمراقبة الوفيات “…” اصلا عن عدة وفيات. خمس الوفيات فقط مسجلة مع سبب محدد”. ويرجح ان تكون عدة وفيات بكوفيد-19 لم تسجل.

    ويضيف ان دراسات حكومية تستخدم اختبارات مصلية تظهر ان عدد المصابين اعلى ب10 مرات من الارقام الرسمية ما يعني ان الوفيات الناجمة عن الوباء قد لا يفصح عنها.

    – دقة اكبر في الارقام –

    ويؤكد خبراء ان دقة اكبر في الارقام امر ممكن من خلال زيادة اختبارات كشف الاصابة من خلال تسجيل افضل للوفيات وعمليات التشريح لمصابين مفترضين بكوفيد-19.

    ويقول شيوادي ان متابعة خيط زيادة معدل الوفيات — عدد الوفيات مقارنة مع الارقام “العادية” — والوفيات الحاصلة في المنازل قد يكون ايضا مفيدا.

    وفي مدينة بومباي الاكثر تضررا بالوباء، اكتشفت البلدية انه خلال آذار/مارس-تموز/يوليو تجاوز عدد الوفيات ب13 الفا العدد المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، اي اكثر بمرتين من عدد الوفيات الرسمي المرتبط بكوفيد-19 خلال هذه الفترة وفقا لصحيفة “ذي انديان اكبرس”.

  • تحقيقان مصوران عن سوريا والأويغور يحصدان أبرز جائزتين لمراسلي الحرب

    تحقيقان مصوران عن سوريا والأويغور يحصدان أبرز جائزتين لمراسلي الحرب

    خطف تحقيق عن النازحين المدنيين في سوريا لحساب محطة “أرتيه” الفرنسية الألمانية، وآخر عن مصير مسلمي الأويغور في الصين لشبكة “بي بي سي”، الأضواء في حفل توزيع جوائز بايو الفرنسية للمراسلين الحربيين مساء السبت إثر فوزهما بالمكافأتين الرئيسيتين.

    وقال رئيس اللجنة الدولية للمهرجان إد فوليامي المراسل الإيرلندي الكبير في “ذي غارديان” و”ذي أوبسرفر”، لوكالة فرانس برس إن “أفضل عمل” في الفئات مجتمعة هو تقرير صحافي يتناول معاناة ملايين المدنيين السوريين الآتين من معاقل المعارضة والعالقين في منطقة إدلب شمال غرب البلاد، بين الحدود التركية المغلقة وعمليات النظام السوري وحليفته روسيا.

    وأوضح الصحافي أن هذا العمل الذي فاز بالمكافأة الكبرى في فئة التقارير التلفزيونية الطويلة “يعالج الموضوع من منظور صحافي سوري يعود إلى بلده وامرأة مسلمة” تعمل في الحقل الإنساني، مشيرا إلى أن التقرير السوري “يحاكي واقع مئات ملايين الأشخاص في العالم الذين لا يعرفون ما إذا كانوا سيعودون يوما إلى ديارهم ليروا مجددا منزلهم”.

    وقالت سوزان ألان التي أنجزت مع يمان خطيب وفادي الحلبي التقرير الذي يحمل عنوان “سوريا، في فخ إدلب”، لفرانس برس “ثمة أربعة ملايين مدني في إدلب حاليا”.

    وانقسمت أصوات أعضاء اللجنة مناصفة بين هذا العمل وتقرير آخر يحمل عنوان “اليمن: المسيرة القسرية” لأوليفييه جوبارد لحساب قناتي “أرتيه” و”فرانس 24″ والذي فاز في نهاية المطاف بجائزة أفضل تصوير فيديو. وقد حسم إد فوليامي النتيجة بعدما استشار بعضا من كبار صانعي التقارير الصحافية العالمية ومنح صوته في تصويت ثان للتقرير بشأن إدلب.

    أما التقرير الثاني البارز في حفل توزيع جوائز بايو فيحمل عنوان “عائلات الأويغور”، وهو من توقيع جون سادوورث ووانغ شيبينغ لمحطة “بي بي سي”.

    وقد فاز العمل بجائزة تقرير تلفزيوني قصير. وأوضح إد فوليامي لوكالة فرانس برس أن “هذا التقرير رائع ومكلف جدا وأُنجز في تركيا وكازاخستان والصين. من الضروري مشاهدته طالما أن مثل هذه التقارير لا تزال تحظى بتمويل”.

     

    تغيير الهوية

    يشار إلى أن التقرير “يعالج إحدى المسائل الكبرى في القرن الحالي، مع ما تحمله من انتهاكات للبيئة من طريق اجتثاث سكان أصليين” في مناطقهم، في إشارة إلى الأويغور الذين تعمل الصين على “استبدالهم بهوية قائمة على النبذ والثقافة الأحادية الماركسية اللينينية”، بحسب فوليامي.

    ولإنجاز التقرير الصحافي، وفّر الصحافيون اتصالا هاتفيا بين أطفال من الأويغور وأهاليهم الذين فُصلوا عنهم، ما يؤشر إلى ممارسات “تعكس أسوأ ما في الرأسمالية والشيوعية”، وفق فوليامي.

    وفي فئة التقارير الإذاعية، فاز تقرير بعنوان “أفغانستان: بعد الهجوم على مستشفى التوليد التابع لمنظمة أطباء بلا حدود” من توقيع صونيا غزالي ووهله شاهذائب لإذاعة فرنسا الدولية “أر أف إي”.

    وقال فوليامي “هذا تقرير رائع يمنح شعورا واقعيا بالتغطية الميدانية مع مؤثرات صوتية حقيقية”. وعلى صعيد التصوير الصحافي، فاز بجائزة اللجنة الدولية تقرير “الحرب الأطول” عن متمردي طالبان في أفغانستان، من توقيع لورنزو تونيولي من وكالة “كونتراستو” الإيطالية لحساب صحيفة “واشنطن بوست”.

    وأشار رئيس اللجنة إلى أن “الوصول إلى حركة طالبان أمر في غاية الصعوبة. كما أن التقرير من الناحية الجمالية” يذكّر بأعمال الرسام الإيطالي الشهير كارافاجيو.

    وفي الصحافة المكتوبة، فاز بالجائزة آلان كافال من صحيفة “لوموند” الفرنسية عن تقريره “في شمال شرق سوريا، الموت البطيء للسجناء الجهاديين”. وقد نال التقرير أيضا جائزة “ويست فرانس” للصحافة المكتوبة.

    ومُنحت جائزة الجمهور للصحافي في وكالة فرانس برس أنتوني والاس عن تقرير بالصور يحمل عنوان “هونغ كونغ، ثورة شعبية”، الذي نال أيضا الجائزة الثانية للجنة الدولية.

    أما جائزة المراسل الشاب فنالها السوري أنس الخربطلي من وكالة “دي بي إيه” عن تقريره “الحرب في سوريا”. وفي المحصلة، شارك حوالى خمسين تقريرا صحافيا في مسابقة مهرجان بايو للمراسلين الحربيين في منطقة كلفادوس الفرنسية.

    ومن أبرز المحطات في هذه النسخة السابعة والعشرين من الحدث وفق إد فوليامي، كانت اللفتة التكريمية التي وجهتها مديرة قسم التصوير في وكالة فرانس برس ماريل أود الخميس عند النصب التذكاري للمراسلين الحربيين في بايو، لمصور الفيديو اليمني نبيل حسن القعيطي “34 عاما” المتعاون مع وكالة فرانس برس والذي اغتيل في حزيران/يونيو أمام منزله في عدن.

  • حظر تجول في كبرى مدن ألمانيا لاحتواء كوفيد-19

    حظر تجول في كبرى مدن ألمانيا لاحتواء كوفيد-19

    تعيد عدة مدن ألمانية من بينها برلين اعتباراً من السبت فرض حظر تجول وسط ارتفاع مقلق لعدد الإصابات بوباء كوفيد-19، في خطوة تثير مخاوف قطاع المطاعم والحانات. في برلين، على الحانات والمطاعم إغلاق أبوابها اعتباراً من مساء السبت بين الساعة 23,00 والساعة 06,00، وهي فترة زمنية تشهد غالباً خلال عطل نهاية الأسبوع تدفق عشرات آلاف الأشخاص إلى حانات العاصمة التي تبقى مفتوحةً طوال الليل.

    ويشمل حظر التجول هذا كافة المتاجر ما عدا الصيدليات ومحطات الوقود، وسيبقى مفروضاً على الأقل حتى 31 أكتوبر. كما سيمنع بيع الكحول في محطات الوقود.

    واتخذت فرانكفورت تدابير مماثلة، دخلت حيز التنفيذ مساء الجمعة، مع إغلاق الحانات والمطاعم ومنع بيع الكحول بين الساعة 22,00 و06,00.

    – ضربة قاسية جديدة –

    وأعلنت كولونيا عاصمة منطقة شمال الراين-وستفاليا، أكبر مناطق ألمانيا من حيث عدد السكان، صباح السبت أيضاً عن تدابير إغلاق مماثلة اعتباراً من الساعة 22,00.

    وتخطى معدل الإصابات في ألمانيا لليوم السابع على التوالي عتبة الخمسين إصابة لكل 100 ألف نسمة، ما يعني تسجيل 50 إصابة جديدة يومية على الأقل بين كل مئة ألف شخص. في برلين، تشكل التدابير الجديدة ضربة قاسية لاقتصاد المدينة، الذي سبق أن تضرر كثيراً من إغلاق الحانات والنوادي الليلية لعدة أشهر.

    وتشكل الحياة الليلية في العاصمة الألمانية أحد أبرز مكونات اقتصادها. وعادت النوادي الليلة على المدينة بعائدات قيمتها 1,5 مليار يورو في عام 2018. لكن الوضع الوبائي يثير القلق في المدينة مع تسجيل أكثر من 400 إصابة يومية جديدة. وباتت برلين مصنفة “منطقة خطرة”.

    وقال رئيس بلدية العاصمة مايكل مولر “ليس هذا وقت السهر”، مضيفاً “يمكننا بل نريد منع إغلاق عام آخر” أكثر تشدداً، متوجهاً بكلامه خصوصاً إلى من هم دون 40 عاماً. كما دعت المستشارة أنغيلا ميركل بنفسها لفرض التدابير الجمعة بعد اجتماع مع رؤساء بلديات المدن الـ11 الأكبر في البلاد.

    وأوضحت المستشارة “أنا أعي تماماً أن القيود كفرض وقت للإغلاق والقواعد المشددة لبيع الكحول، مرهقة وأن قطاع المطاعم قد تضرر بشدة”، مضيفةً “لكن علينا أن نحدد ما هو الأهم لنا هذا الخريف وهذا الشتاء”. وقالت إن “الأولويات” هي حماية الاقتصاد ومواصلة الأنشطة المدرسية.

    من جهته قال مسؤول القضاء في برلين ديرك بيرندت “بعد ثلاثة كؤوس من النبيذ، يضعف احترامنا لقواعد التباعد الجسدي”. ويرى تجمع حانات برلين بدوره التدبير “كارثياً” ويعتزم استئناف القرار أمام القضاء.

    وقال الأربعاء أحد مؤسسي التجمع، روبرتو ماتوفل أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في برلين “أنا لا أجد الكلمات المناسبة وأشعر بالغضب والاستياء”.

    ورأى أن حظر التجول وهو الأول في العاصمة منذ عام 1949، يهدد بتوجيه “ضربة قاضية للحانات”.

    – حفلات غير قانونية –

    في عام 2018، كانت برلين تضم 9800 مؤسسة في قطاع المطاعم بينها أكثر من 1700 حانة أو ناد ليلي، وفق مركز “ستاتيستا” للإحصاءات.

    في فرانكفورت أيضاً، الحنق يتصاعد. وتهدد جمعية “مبادرة فرانكفورت لقطاع المطاعم” بتقديم شكاوى قضائية ضد تدبير الإغلاق الذي من شأنه أن يؤدي، كما قالت، إلى تجمعات عشوائية في الطرقات.

    ولتفادي هذا الخطر، قررت برلين أيضاً وضع قيود مشددة على التواصل الاجتماعي. وبين الساعة 23,00 و06,00، لا يجب أن تتخطى التجمعات في الخارج الخمسة أشخاص. وخلال اليوم، لا يمكن أن تتخطى الخمسين.

    وذلك لم يمنع معارضي وضع الكمامات من الدعوة من جديد إلى تظاهرة في وسط برلين بعد ظهر السبت. وهذه القيود مشددة أكثر على التجمعات الداخلية التي لا يجب أن تتخطى عشرة أشخاص.

    وتستهدف التدابير خصوصاً منع السهرات في البيوت والحفلات غير القانونية، التي تعدها سلطات مدينة برلين مصدرا لتفشي الفيروس.

  • الولايات المتحدة تواجه تهديداً متزايداً من مجموعات اليمين المتطرف المسلحة

    الولايات المتحدة تواجه تهديداً متزايداً من مجموعات اليمين المتطرف المسلحة

    ألقى توقيف 13 رجلاً كانوا يخططون لخطف حاكمة ميشيغان وبدء “حرب أهلية”، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأميركية، الضوء على وجود جيوب مسلحة لليمين المتطرف، تشكل بحسب الشرطة الفدرالية، التهديد الإرهابي الأول في عهد دونالد ترامب.

    – حركة غير متجانسة –

    تشكل المجموعات المسلحة ذات الأيديولوجيا اليمينية والدوافع المتعددة جزءاً من المشهد الأميركي منذ وقت طويل. مع وصول دونالد ترامب إلى السلطة، ظهرت تلك المجموعات بمشاركة مناصريها في تجمع لليمين المتطرف في شارلوتسفيل في فرجينيا عام 2017، ثم بمشاركتهم أيضاً في التظاهرات المناهضة للقيود الهادفة لاحتواء فيروس كورونا المستجد خلال الربيع وأيضاً خلال التظاهرات ضد وحشية الشرطة في الصيف.

    وأكثرها شهرة هي مجموعة “ثري بيرسنترز” و”أوث كيبرز” و”براود بويز” وكذلك “بوغالوس بوا” و”باتريوت براير”. وتشترك تلك المجموعات بدفاعها عن حق امتلاك السلاح والعداء للحكومة والسلطة والأفكار اليسارية.

    وبعضها مؤيد للأفكار الداعية بتفوق العرق الأبيض ولديها ارتباطات بحركات للنازيين الجدد، وتعد أن قوات الأمن عملاء حكومة استبدادية، فيما تحضر أخرى لثورة وطنية أو حرب عرقية.

    وفي بعض الأحيان، يعتنق أصحابها أفكار حركة اليمين المتطرف “كاي أنون” المؤمنة بنظرية المؤامرة، والتي تعد أن ترامب يخوض حرباً سرية ضد جماعة ليبرالية عالمية مؤلفة من متحرشين بأطفال وعبدة شياطين.

    وبحسب خبراء، تضم هذه المجموعات آلاف المؤيدين في البلاد، وهي تتواصل برسائل مشفرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

    – مشروع خطف –

    يعتنق غالبية الرجال الـ13 الذين أوقفوا الخميس في ميشيغان أيديولوجيا مجموعة “بوغالو” وغالبتيهم كانوا أعضاء في مجموعة محلية مسماة “وولفرين واتشمِن”.

    وتهدف مجموعة “بوغالو” التي تضم نازيين جدداً وفوضويين من اليمين المتطرف، إلى إسقاط الحكومة بحرب أهلية. ويعرف مؤيدوها بارتداء قمصان هاواي الزاهية فوق الأزياء العسكرية.

    وشارك العديد من أعضاء “وولفرين” بالتظاهرات المناهضة للقيود في ميشيغان التي فرضتها الحاكمة غريتشين ويتمر، معتبرين أنها انتهاك لحقوق الإنسان.

    وهم غالباً ما يحملون السلاح “استعداداً لما يسمونه بوغالو في إشارة إلى تمرد عنيف ضد الحكومة أو حرب أهلية بدوافع سياسية”، وفق قضاء ميشيغان.

    – “تهديد إرهابي” –

    يعد مكتب التحقيقات الفدرالي أن ناشطي اليمين المتطرف، المعزولين أو المنضوين في جيوب، هم منذ عام 2019 التهديد الإرهابي المحلي الأكبر في الولايات المتحدة. ويتهمونهم بالمسؤولية عن وفاة العشرات خلال السنوات الثلاث الماضية، بالمقارنة مع عدد أقل من ضحايا العنف الإسلامي.

    وأكد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي، في سبتمبر أن المؤمنين بتفوق العرق الأبيض يشكلون التهديد المتطرف الأساسي، لكن معظم عمليات العنف القاتلة نفذت من جانب ناشطين مناهضين للسلطة ومناهضين للحكومة، مثل اغتيال أحد مؤيدي بوغالو شرطيَين في كاليفورنيا في مايو.

    – تهديد الانتخابات –

    تشكل هذه الجيوب تهديداً محتملاً لانتخابات 3 نوفمبر الرئاسية. ودعا دونالد ترامب، الذي أعرب مراراً عن مخاوفه من حصول عمليات تزوير هائلة يديرها الديموقراطيون، مؤيديه إلى التوجه لمراكز الاقتراع من أجل “حماية” بطاقات الاقتراع.

    وقال الرئيس الجمهوري خلال المناظرة التي جمعته مع خصمه الديموقراطي جو بايدن أواخر سبتمبر “أدعو مناصريَّ إلى التوجه لمراكز التصويت ومراقبة ما يجري هناك بانتباه”.

    وأثار الجدل بدعوته مجموعة “براود بويز” إلى أن تكون على “أتم الاستعداد”، ليجيبه جو بيغز أحد قياديي المجموعة التي غالباً ما تدخل في مناوشات مع نشطاء اليسار، “نحن مستعدون”.

    وفي الولايات التي تسمح بحمل السلاح في الأماكن العامة، يصعب منع الناشطين المسلحين من التجمع أمام مراكز الاقتراع، طالما لا يشكلون تهديداً مباشراً. لكن هؤلاء يمكن أن يستخدموا كأداة تخويف.

    وأكد كريستوفر راي مؤخراً أن مكتب التحقيقات الفدرالي يخشى حصول مواجهات عنيفة بين ميليشيات اليمين المتطرف والنشطاء “المناهضين للفاشية” قبل الانتخابات. وأكد “هناك الآن عامل إضافي قد يدفع إلى تفجير العنف”.

  • التظاهرات في فنزويلا تتزايد دون أن تؤثر على موقع مادورو

    التظاهرات في فنزويلا تتزايد دون أن تؤثر على موقع مادورو

    وسط نقص في الوقود والمياه والكهرباء، يطالب الفنزويليون، قبل شهرين من الانتخابات التشريعية، بخدمات عامة أفضل، لكن الحجم المحدود للتظاهرات وعجز المعارضة عن توجيه الحركة الاحتجاجية، لا يمثلان “خطراً” بالنسبة لنيكولاس مادورو، بحسب محللين.

    وسجل المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية أكثر من 5800 تظاهرة في كافة أنحاء البلاد منذ مطلع العام، وهو رقم كبير في فنزويلا التي تعيش أسوأ أزمة في تاريخها المعاصر.

    وكانت نصف تلك التظاهرات للاحتجاج على انقطاع الكهرباء والمياه والغاز الخاص بالاستعمال المنزلي، أما 18% منها فكانت احتجاجاً على النقص المزمن بالمحروقات. في العاصمة كما في المناطق الأخرى، بات انقطاع الكهرباء أمراً رائجاً، أما نقص المحروقات، فينعكس بطوابير الانتظار الطويلة التي تمتد كيلومترات أمام محطات البنزين.

    ومع ذلك، فإن تلك التظاهرات لا تضم عادة سوى عدد قليل من سكان حي أو قرية ما، يقومون بقطع طريق مؤد إلى مركز مؤسسة عامة، قبل أن يعودوا إلى منازلهم.

    وتظاهر الاثنين مدرسون للمطالبة برواتب أفضل، وهي مطالب تبناها زعيم المعارضة خوان غوايدو. لكن، ووسط تفشي وباء كوفيد-19، جاءت الاستجابة خجولة.

    وفي كراكاس، لم ينزل إلى الشارع سوى العشرات، بحسب صحافيين في فرانس برس. ورأى مدير مركز “داتا أناليزيز” لويز فينسينتي ليون أنه “في الوقت الحالي، قدرة المعارضة على التعبئة شبه معدومة”.

    وأشار إلى نقص “التنظيم” بين التظاهرات التي، لذلك، “لا تشكل خطراً كبيراً على حكومة” الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الموجود في السلطة منذ عام 2013. كذلك، فإن التظاهرات في كراكاس أكثر ندرةً وأكثر تفرقاً منها في المقاطعات.

    وفي بلد نظامه مركزي بشكل كبير، يعد تحرك العاصمة أساسياً لتحريك الأمور في المناطق.

    والفرق واضح جداً مع التظاهرات الهائلة ضد مادورو التي جمعت عشرات الآلاف من الفنزويليين مطلع عام 2019، بعدما أعلن خوان غوايدو نفسه رئيساً بالوكالة على اعتبار أن الانتخابات التي أعادت خصمه إلى السلطة كانت “مزورة”.

    واعترفت نحو 60 دولةً مذ ذاك بغوايدو رئيساً موقتاً، لكن رغم الضغط الدولي، لا يزال مادورو في السلطة. ولا يزال يحظى بدعم الجيش وعلى المستوى الدولي، بدعم روسيا وكوبا وإيران.

    وبحسب مركز “داتا أناليسيز” للإحصاءات، يرى 17% فقط من الفنزويليين أن غوايدو والمعارضة قادران اليوم على إحداث تغيير حكومي.

    – “قمع” –

    يعتبر فيليكس سيخاس مدير مركز “ديلفوس” للإحصاءات، أن “البنى المتهالكة” لأحزاب المعارضة لها علاقة كبيرة بتراجع تأييدها.

    ويشير إلى “اضطهاد” تلك التيارات، التي سجن بعض قادتها وجردت هيئات إدارتها من “الأهلية” من قبل القضاء.

    وفي هذا السياق، “يصعب الحشد” للتظاهر. بالإضافة إلى ذلك، يشرح ماركو بونسي مدير المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية، أن مادورو لديه نزعة إلى “عسكرة” المدن والقرى التي تجري فيها تظاهرات، موضحاً “لا يزال رده هو القمع”.

    وأواخر سبتمبر، كانت ولاية ياراكوي النائية في غرب فنزويلا مسرحاً للعديد من التظاهرات للمطالبة بخدمات عامة أفضل. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط لتفريق الحشود.

    وأحصت المنظمات غير الحكومية عشرات الجرحى والموقوفين. لكن قبل شهرين من الانتخابات التشريعية في 6 ديسمبر، يتوقع بونسي أن تجري “موجة جديدة من التظاهرات”.

    والرهان الآن أمام السلطة التشافية هو على استعادة السيطرة على الجمعية الوطنية التي تهيمن عليها المعارضة منذ عام 2015. لكن يجري التشكيك بمدى شرعية هذه الانتخابات.

    وسيقاطع غوايدو الذي يرأس البرلمان وكذلك أحزاب المعارضة الرئيسية، التصويت. وهم يعتبرون أنه يستحيل تنظيم انتخابات منصفة طالما أن المجلس الوطني الانتخابي خاضع لهيمنة أعضاء تسميهم المحكمة العليا التي تسيطر عليها الحكومة.

    ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إرجاء التصويت وصنفته الولايات المتحدة بأنه “غير عادل، وليس حراً”.

  • شمال قبرص “جمهورية” معلنة من جانب واحد لا تعترف بها سوى أنقرة

    شمال قبرص “جمهورية” معلنة من جانب واحد لا تعترف بها سوى أنقرة

    “جمهورية شمال قبرص التركية” المعلنة من جانب واحد والتي تنظيم انتخابات رئاسية الأحد، هي منطقة لا يعترف بها المجتمع الدولي، باستثناء تركيا التي تديرها بحكم الواقع.

     

    جزيرة مقسمة

    تبلور التوتر بين المجموعتين اليونانية والتركية في خمسينات القرن الماضي في الجزيرة التي كانت حينها مستعمرة بريطانية. كانت الأولى تريد إنشاء اتحاد مع اليونان “البلد الأم”، فيما تدعو الثانية إلى تقسيم الجزيرة وربط نصفها بتركيا والنصف الآخر باليونان.

    لم يضع استقلال الجزيرة المتوسطية في 1960 حداً للخلاف وأنشئت قوة سلام تابعة للأمم المتحدة تمركزت فيها في عام 1964 بعد اشتباكات بين المجموعتين.

    في صيف عام 1974، غزت القوات التركية شمال الجزيرة ثم ضمته، كرد فعل على انقلاب قومي كان يهدف إلى إعادة ربط البلاد باليونان. خلف الصراع المئات من القتلى وحوالي ألفي مفقود وتسبب بنزوح أعداد كبيرة.

    في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1983، أعلن القبارصة الأتراك بقيادة زعيمهم رؤوف دنكطاش من جانب واحد إنشاء “جمهورية شمال قبرص التركية” التي اعترفت بها تركيا.

    وبات يقسم الجزيرة “خط أخضر” بطول نحو 180 كيلومتراً، وهو منطقة عازلة تراقبها بعثة الأمم المتحدة. ويمر هذا الخط بشكل خاص عبر نيقوسيا، آخر عاصمة مقسمة في العالم.

     

    فاروشا رمز التقسيم

    في 1974، عندما فر القبارصة اليونانيون من منتجع فاروشا – ماراس بالتركية – على الساحل الشرقي، حاصرها الجيش التركي بالأسلاك الشائكة ومنع دخولها. ويطالب قرار للأمم المتحدة تم تبنيه في 1984 لكنه ظل حبرا على ورق، بتسليم المدينة إلى الأمم المتحدة والسماح بعودة سكانها الأصليين.

    لكن “لؤلؤة” قبرص المقفرة المحاذية للمنطقة العازلة، هي مصدر دائم للتوتر بين قسمي الجزيرة. وأدى إعلان أنقرة الثلاثاء عن إعادة فتحها جزئياً إلى انهيار الائتلاف الحاكم في شمال قبرص، قبل أيام من الانتخابات الرئاسية.

     

    مفاوضات مجمدة

    في نيسان/أبريل 2004، طُرحت خطة أعدتها الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة للاستفتاء. وافق الشمال على الخطة ورفضها القبارصة اليونانيون في الجنوب.

    وفي أيار/مايو، انضمت جمهورية قبرص إلى الاتحاد الأوروبي. وعلى مدى عقود، نظمت عدة جولات من المفاوضات الرامية إلى إعادة توحيد الجزيرة رعتها الأمم المتحدة.

    وتعثرت المفاوضات الأخيرة في عام 2017 بشكل خاص بشأن مسألة انسحاب 30 ألف جندي تركي متمركزين في الجزيرة.

     

    تجدد التوتر

    تجدد التوتر بين القبارصة اليونانيين والأتراك حول حقول الغاز المحتمل اكتشافها قبالة الجزيرة. وتعارض تركيا استكشاف واستغلال هذه الموارد دون ضمان حصة الجزء الشمالي من الجزيرة الذي يقع على بعد 60 كيلومترًا من ساحلها.

    وعلى الرغم من تحذيرات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أرسلت أنقرة سفنا للتنقيب قبالة قبرص وأرسلت إلى شمال قبرص أول طائرة بدون طيار عسكرية.

    في صيف 2020، تصاعد التوتر مع قيام أنقرة بنشر سفينة للرصد الزلزالي في منطقة متنازع عليها في شرق البحر المتوسط، الأمر الذي أغضب أثينا.

    عقوبات

    تمتد “جمهورية شمال قبرص التركية” على ثلث مساحة الجزيرة، أو 3355 كيلومتراً مربعاً ويزيد عدد سكانها عن 300 ألف نسمة بقليل، أو أقل بثلاث مرات من عدد سكان جمهورية قبرص في الجنوب.

    ويعتبر المجتمع الدولي الكيان أرضا محتلة وقد فرضت عليه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات، ولا سيما على النقل الجوي. وتعتمد المنطقة اقتصادياً ودبلوماسياً على “الأخ الأكبر” التركي.

    قبل تفشي كوفيد-19 كان يزورها نحو مليون سائح كل عام للاستمتاع بشواطئها، ولكن أيضًا بالعديد من الكازينوهات في المنطقة الصغيرة.

  • بيم شخصية كرتونية هندية تلقى صدى عالميا

    بيم شخصية كرتونية هندية تلقى صدى عالميا

    يتحلّى الطفل بيم بكلّ مزايا الهندي الصغير، من رداء الساري الذي ترتديه والدته إلى حبّه لحلويات اللدّو التقليدية، لكن شعبية هذه الشخصية الكرتونية تخطّت حدود الهند جاذبة أسرا من حول العالم تنشد بديلا عن الأبطال الخارقين البيض.

    وخاض مسلسل “مايتي ليتل بيم” الذي أطلق في العام 2019، موسمه الثالث. وهو المسلسل الأكثر شعبية في أوساط الصغار على “نتفليكس” مع أكثر من 27 مليون أسرة تشاهده، بحسب المنصّة.

    وقد شهد هذا الرضيع الشديد الفضول والقويّ مخاضا عسيرا من حيدر آباد في جنوب الهند وصولا إلى هوليوود.

    واستغرق الأمر سنوات عدّة كي يقنع مؤلّفه راجيف تشيلاكا “46 عاما” التلفزيونات الغربية ببطله الهندي الخارق.

    وهو يخبر في تصريحات لوكالة فرانس برس “طردت من كلّ وكالة طرقت بابها”. فلم يكترث المسؤولون الذين طالعهم بمشروع “بيم الصغير” لفكرة إنتاج عمل من بطولة طفل في التاسعة من العمر يعيش في قرية ويتمتّع بقدرات خارقة، ظنّا منهم أن هذه الشخصية التي لا ترتدي قميصا وتعيش وسط ديكور “برّاق جدّا وملّون” لن تروق لأطفال الغرب.

    ويقرّ راجيف تشيلاكا بأن وجهة النظر هذه لم تقنعه، “فالأطفال يحبّون الألوان وديزني أنتجت قبل سنوات (كتاب الأدغال)، وهو فيلم كامل عن صبيّ بسروال داخلي “.

    وتستعين الاستوديوهات الأميركية بانتظام بصناعة الرسوم المتحركة الهندية للاستحصال على محتويات منخفضة التكلفة بالإنكليزية، غير أن هذا القطاع لم يتمايز يوما بإنتاجاته الأصلية.

    – نسخة مجدّدة –

    وأتت “نتفليكس” لتقلب المعادلة. فالمجموعة الأميركية تطمح لخوض سوق الترفيه الهندية الواعدة وهي راهنت على نسخة مشتقّة من الرسوم المتحركة مع هذا البطل الشهير بحلّة رضيع.

    وتقول دومينيك بازاي، مديرة أعمال التحريك الأصلية في “نتفليكس” لوكالة فرانس برس “أردنا قبل كلّ شيء شخصية تلقى صدى عند مشتركينا الهنود”.

    ولم تكن المسألة تقضي بتاتا بإضفاء لمسات غربية على المسلسل، بحسب بازاي. فبيم يحمل علامة على جبينه “ما يُعرف في الهند بـ”بيندي”” ويعيش في قرية كلّ سكانها يرتدون اللباس التقليدي. وهو يطبّق الحيل مع والدته العزباء.

    وكانت “نتفليكس” على ثقة من أن هذا المسلسل الذي لا كلام فيه سيلقى صدى عند المشاهدين من خارج الهند، إذ “لا حدود” لفضول الأطفال، وفق ما تقول بازاي. لكنها لم تكن تتوقّع هذا النجاح الهائل للبطل الصغير. دعابات بيم تضحك الصغار.

    ويشكّل هذا المسلسل انفتاحا على عالم متعدّد الثقافات للأهالي الراغبين في الابتعاد عن البرامج التقليدية بشخصياتها البيضاء.

    وتقول ليزا-ميشيل هوك التي تعيش في نيويورك ويتابع ولداها البالغان سنتين وأربع سنوات المسلسل، إنها أرادت أن تظهر لطفليها أن “لا داع لأن يكون البطل الخارق أبيض البشرة”.

    ويصرّح راجيف تشيلاكا “عندما بدأت العمل، كنت أدرك تماما أنه أوّل مسلسل تحريك من الهند يجد منصّة للعرض بهذه الأهمية”، مضيفا “كان الحمل كبيرا لأنني كنت أعي أن هذا المشروع قد يفتح الأبواب لآخرين”.

    وقد انتقل أستوديو الإنتاج الذي يملكه “غرين غولد أنيمايشن” من 25 موظّفا إلى نحو 1200 في الهند والولايات المتحدة وسنغافورة والفيليبين. ويقرّ تشيلاكا “بالكاد نصدّق ما حصل لنا. فهذا الصبيّ الصغير قلب حياتي رأسا على عقب”.

  • أزمة الوباء تفاقم الوضع الاجتماعي في تونس

    أزمة الوباء تفاقم الوضع الاجتماعي في تونس

    نبه مراقبون في تونس إلى أن القرارات المتخذة مؤخرا من قبل الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد ستزيد من تعميق الأزمة الاجتماعية خصوصا وأن الاقتصاد يواجه وضعا صعبا منذ ثورة 2011.

    قرّرت السلطات التونسية فرض حظر تجول ليلي اعتبارا من الخميس الفائت وعلى مدى 15 يوما في ولايات تونس الكبرى للحد من انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد، وقد سجلت البلاد عشرين وفاة كمعدل يومي في الأيام الأخيرة. تؤكد الحكومة على أنه لن يكون هناك عودة للإغلاق التام في البلاد مثل الذي أقرّ في مارس الفائت، معللة قرارها بأن الاقتصاد لا يحتمل.

    وتشير الأرقام الرسمية لمعهد الإحصاء إلى أن نسبة الانكماش الاقتصادي التي تسبب بها الوباء في الفصل الثاني من العام 2020 تخطت 20 في المئة وقفزت نسبة البطالة من 15 إلى 18 في المئة.

    ووصف البنك المركزي الانكماش الاقتصادي المسجل في البلاد “بغير المسبوق”. قدرت منظمة الأعراف في تونس أن الموجة الأولى لوباء كوفيد-19 في البلاد تسببت في خسارة حوالي 165 ألف مواطن عملهم، منبهة إلى تواصل تداعيات الأزمة الاقتصادية مع عودة الفيروس للانتشار من جديد.

    ويقول عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بشير بوجدي لوكالة فرانس برس “تشير تقديراتنا إلى خسارة ما يقارب 165 ألف موطن شغله خلال الموجة الأولى من الوباء” ما بين مارس ويونيو. كما يضم القطاع غير المنظم 44 في المئة من مجموع العاملين في البلاد بحسب إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء للعام 2019.

    ويبين بوجدي أن نحو 35 في المئة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة في القطاع الخاص “مهددة بالاندثار”، بينما 40 في المئة من شركات الصناعات التقليدية على وشك الإفلاس.

    ويتابع “من المؤكد أن الموجة الثانية ستزيد من تعقيد الأمور لكن يجب المحافظة على أسواقنا والتحمس للإنتاج”.

    وأرفقت السلطات التونسية قرار الحظر الليلي بمنع الجلوس في المقاهي والمطاعم. وعبرت كل من “الغرفة النقابية الوطنية لأصحاب المقاهي” و”الغرفة النقابية الوطنية لأصحاب المطاعم” في بيان الجمعة، عن “رفضهما القطعي” للإجراءات المتخذة بمنع استخدام الكراسي والطاولات بالمحلات الناشطة بولايات تونس الكبرى واعتبرتها إجراءات “مجحفة ستتسبب في قطع أرزاق 100 ألف عائلة تعيش من القطاعين وفي إفلاس عشرات الآلاف من أصحاب المحلات”.

    – “من سيدفع الرواتب؟” –

    وشمل الحظر الليلي ولايات أخرى على غرار بنزرت “شمال” وسوسة والمنستير الساحليتين ومناطق في ولايات زغوان “وسط” وتوزر “جنوب” والكاف “غرب”.

    ويقول صاحب مقهى في العاصمة تونس علي بالراشد لوكالة فرانس برس غاضبا من قرار الحكومة منع الجلوس حول الطاولات “نحن مجبرون بهكذا قرار على الإغلاق .. من سيدفع رواتب؟” ستة من العاملين في المقهى. بينما يفصح ياسر “22 عاما” وهو نادل في حانة ويعمل من أجل سداد مصاريف دراسته في اختصاص الاقتصاد “آخذ نصف الراتب. . .

    وتم إيقاف نصف العاملين ولم يعد هناك بقشيش لأن عدد العملاء تناقص”. ويقول مجدي شبّار، المشرف على مطعم وحانة في وسط العاصمة تونس “نخسر نحو 90 في المئة من رقم المعاملات اليومي” بسبب حظر التجول الليلي. مع إقرار الغلق التام في الموجة الأولى للوباء في مارس الفائت، أعلنت الحكومة حزمة مساعدات مالية منحتها إلى العائلات المعوزة والفقيرة قدرتها بحوالي ستين يورو. كما أقرت الحكومة السابقة وعودا بمساعدة الشركات المتضررة من الإغلاق بقيمة 700 مليون دينار “نحو 235 مليون يورو” بالرغم من أن المالية العمومية تواجه صعوبات.

    وكانت تونس احتوت الوباء تقريبا في نهاية يونيو ورفعت معظم القيود خلال الصيف. لكن عدد الحالات المؤكدة بات حاليا يناهز 27 ألفا بينها 409 وفيات. إلى ذلك، لم تتمكن الحكومات المتعاقبة منذ ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي من الحد من تأزم الوضع الاقتصادي والاجتماعي إلى أن زادت الجائحة من تدهور الوضع وتفاقمت المديونية لدى المانحين الدوليين.

    ونبه رئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ في يونيو الفائت إلى أن الدين الخارجي للبلاد “تجاوز الخط الأحمر” وبلغ 60 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي مع بلوغه نحو 30 مليار يورو.

  • دعوات لكسر الصمت حول العنف الجنسي ضد الأطفال بالمغرب

    دعوات لكسر الصمت حول العنف الجنسي ضد الأطفال بالمغرب

    يأمل نشطاء حقوقيون بالمغرب أن تسهل صدمة اغتصاب وقتل طفل مؤخرا “كسر الصمت” حول العنف الجنسي ضد القاصرين ووضع حد “للتساهل” مع هذه الظاهرة، في ظل تواتر حوادث الاعتداء الجنسي على أطفال في الفترة الأخيرة.

    واهتز الرأي العام المغربي منتصف أيلول/سبتمبر على وقع جريمة اختطاف وقتل الطفل عدنان “11 عاما” بعد اغتصابه في طنجة، في شمال البلاد.

    وصادف ذلك توقيف متهمين آخرين باقتراف اعتداءات جنسية على قاصرين في حوادث متفرقة بمدن مختلفة، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

    وخلفت جريمة طنجة ردود فعل قوية طالبت خصوصاً بإعدام المتهم الرئيسي.

    لكن أصواتا أخرى رأت في التركيز على هذا المطلب “هروبا من النقاش الحقيقي حول أسباب ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال بل والتسامح معها”، كما يعتقد الكاتب والناشط الحقوقي أحمد عصيد.

    ويوضح لوكالة فرانس برس “ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال كانت دائما مسكوتا عنها في المجتمع”، مرجعا ذلك إلى “أن الجنس عموما ليس موضوعا للنقاش العمومي بل إن الحديث عنه يعد من المحظورات داخل الأسر، فضلا عن التسامح مع المعتدين عندما يتعلق الأمر بأقارب”.

    – “الخوف من الفضيحة” –

    غالبا ما يرتبط صمت الضحايا أو ذويهم بالخوف من الوصم الاجتماعي، وقد ينتظرون أحيانا سنوات طويلة قبل أن يمتلكوا الجرأة على البوح.

    وهذا ما حصل في قرية بضواحي طنجة بعد أسبوع من انكشاف قضية عدنان، إذ أوقفت السلطات إمام مسجد يقدم دروسا دينية للأطفال، بناء على شكوى من والدي طفلة “7 أعوام” تتهمه بالاعتداء عليها جنسيا.

    وحفزت هذه الشكوى أسر خمس قاصرات أخريات تراوح أعمارهن بين 7 و17 عاما ليتقدمن بشكاوى التعرض لاعتداءات مماثلة من الإمام المشتبه به.

    وتعود وقائع الاعتداءات المفترضة بالنسبة لبعضهن إلى 7 سنوات، بحسب محاميهن عبد المنعم الرفاعي. ويوضح الأخير أن أغلبهن أخبرن أسرهن لكن “الآباء برروا صمتهم بالخوف من الفضيحة أو الثقة الزائدة في الإمام”. ولا يستبعد أن يكون “النقاش الذي أثارته جريمة الاعتداء على عدنان قد شجعهم على فضح ما وقع”. كما لا يستبعد أن تكون هناك ضحايا أخريات لم تتجرأ أسرهن بعد على التقدم بشكاوى خوفا مما يعتبرنه “فضيحة”.

    ويشير الناشط في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عمر أربيب إلى حادثة مماثلة في إحدى القرى بضواحي مراكش في جنوب المغرب، أدين فيها إمام مسجد يقدم دروسا دينية للأطفال “بالحبس 5 سنوات في العام 2017 بسبب الاعتداء جنسيا على 7 طفلات”.

    ويذكر مستنكرا أن “بعض سكان القرية التمس من السلطات طي الملف خوفا من انكشاف ضحايا أخريات، بعضهن صرن متزوجات، بدعوى حماية سمعتهن”.

    وفضلا عن إدانة التخاذل في ملاحقة المعتدين ينبه نشطاء حقوقيون ومثقفون كذلك إلى ضرورة تربية الطفل تربية جنسية داخل الأسرة وفي المدرسة أيضا، وذلك بما يجعله واعيا بأي محاولة عنف جنسي قد يتعرض لها، “وحتى لا يكون لقمة سائغة بين يدي مغتصبه”، بحسب تعبير عصيد.

    وكانت وزارة التربية الوطنية قد وزعت قبل عدة أعوام كراسات للتربية الجنسية على المدارس على أساس أن تكون مادة اختيارية، لكنها لم تعتمد مادة أساسية منذ ذلك الحين، بحسب ما أوضح مسؤول حكومي سابق لوكالة فرانس برس.

    – إفلات من العقاب –

    وإذا كانت بعض العائلات تحجم عن التبليغ عن اعتداءات جنسية ضد أبنائها اتقاء للوصم الاجتماعي، فإن حالات أخرى يتم طيها بتنازل أولياء أمور الضحايا عن ملاحقة الجناة خصوصا عندما يكونون من الأقارب، أو حتى في مقابل تفاهمات مالية.

    ونددت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو هيئة حكومية، آمنة بوعياش في مقال هذا الأسبوع باستمرار هذه الممارسات، “كل يوم يفلت عدد من مرتكبي جرائم الاغتصاب من العدالة ومن العقاب بعد تراجع والدي الضحية عن الشكاية، مقابل تعويض مالي أو زواج العار”.

    وجددت دعوتها لتشديد العقوبات ومنع أي تراجع عن الملاحقة في قضايا الاغتصاب، وهي المطالب التي ترفعها منظمات حقوقية منذ سنوات.

    وفي حزيران/يونيو، أفرج عن متهم باغتصاب طفلة عمرها 6 أعوام بعد تنازل والديها في طاطا في الجنوب، ليتم اعتقاله مجددا بعد احتجاجات شديدة.

    بينما أثار فرار مواطن كويتي متهم باغتصاب طفلة في مراكش احتجاجات قوية ضد “تساهل القضاء”، كونه استفاد من إفراج مؤقت بناء على تنازل والدي الضحية عن ملاحقته.

    ويطالب أربيب بنزع ولاية الآباء عن أبنائهن في حالة تنازلهم عن ملاحقة المعتدين عليهم ووضعهم تحت وصاية قاض مكلف بالقاصرين.

    ويستنكر أيضا استمرار صدور أحكام مخففة رغم الضجة التي أثارتها جريمة عدنان، مشيرا إلى “حكم على رجل بعامين ونصف حبسا لاغتصاب طفلة الأسبوع الماضي” بضواحي أكادير في جنوب البلاد.

    وفي غمرة الاستياء الذي خلفته جريمة طنجة أعلن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد نهاية أيلول/سبتمبر تنظيم لقاءات تشاورية من أجل “تدارس النواقص المحتملة في القوانين”.

  • سياسة “الضغوط القصوى” لا تأتي غرضها في عهد ترامب

    سياسة “الضغوط القصوى” لا تأتي غرضها في عهد ترامب

    اتّبع دونالد ترامب أكثر من أي رئيس سابق خلال أربع سنوات سياسة تقضي بفرض عقوبات شديدة على خصوم الولايات المتحدة، لكن نهج “الضغوط القصوى” هذا الذي طبقه في جميع أنحاء العالم لم يعط النتائج المرجوة.

    وأوضح ريتشارد غولدبرغ من مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات والمؤيد لهذا الخط الصارم “من الواضح أن العقوبات كانت الأداة المفضلة لإدارة ترامب في التعامل مع الأنظمة المارقة”.

    وتابع متحدثا لوكالة فرانس برس “كانت الإدارات السابقة تستخدم العقوبات، لكن على نطاق أضيق أو ضد أهداف محددة” بدون السعي لإحداث “بلبلة في الاقتصاد الكلي تزعزع حكومات وترغمها على تبديل مواقفها”.

    أما الإدارة الأميركية الحالية، فتستمر في نهجها حتى النهاية، وتعلن بشكل شبه يومي قبل 25 يوما فقط من الانتخابات الرئاسية عن تدابير عقابية بحق كوبا وسوريا وبيلاروس.

    وأحيانا تسدد ضربة كبرى، كما حصل الخميس حين فرضت الخزانة عقوبات على 18 مصرفا إيرانيا رئيسيا.

    وبذلك تكون واشنطن أحكمت قبضتها على جميع القطاعات تقريبا في إيران منذ انسحاب ترامب في خطوة أحادية عام 2018 من الاتفاق حول النووي الإيراني.

    وعرض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مبدأ “حملة الضغوط القصوى” هذا في أيار/مايو 2018، معددا 12 شرطا من أجل التوصل إلى “اتفاق جديد” مع طهران.

    والهدف المعلن لهذه السياسة إرضاخ السلطات الإيرانية من خلال خنق اقتصاد البلاد، لإرغامها على “تغيير سلوكها”، ولو أن إدارة ترامب لطالما نفت أن تكون تسعى لتغيير النظام، من غير أن يكون تأكيدها هذا مقنعا بالضرورة.

    ولم تتحقق أي من شروط مايك بومبيو اليوم، لا بل استأنفت إيران ردا على العقوبات بعض الأنشطة النووية التي تقربها من صنع قنبلة ذرية.

    “أضعفنا إيران”

    وقال توماس رايت من معهد بروكينغز “ستقول الحكومة أضعفنا إيران، وهذا صحيح، لكن لم يحصل تغيير حقيقي في السلوك الإيراني”. ورأى ريتشارد غولدبرغ أن “نجاح” سياسة العقوبات “يتوقف على الأهداف المحددة”.

    وأوضح “في إيران، يملك النظام موارد أدنى بكثير للانفاق على أنشطته الضارّة، وهذا بحد ذاته انتصار للأمن القومي الأميركي”، معتبرا أن “النظام سيضطر عام 2021 إلى التفاوض مع الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية أيا كان”.

    غير أن باربرا سلافين من “المجلس الأطلسي” ترى في العقوبات الأخيرة “ساديّة تحت غطاء السياسة الخارجية” إذ أنها “لا تُرضخ الحكومة الإيرانية بل تضعف المواطنين العاديين”.

    وفي فنزويلا، كان الهدف الأميركي واضحا وهو طرد الرئيس نيكولاس مادورو من السلطة باعتبار عهده غير شرعي. لكن الرئيس الاشتراكي ما زال في سدة الرئاسة.

    وقال توماس رايت إن “ترامب صرف اهتمامه عن الملف حين رأى أن مادورو لن يرحل”.

    أما في كوريا الشمالية، فالنتيجة أكثر تعقيدا. فبعد سلسلة من التجارب النووية وعمليات إطلاق صواريخ عابرة للقارات، توصلت واشنطن عام 2017 إلى الحصول على تأييد الأسرة الدولية في الأمم المتحدة لفرض عقوبات شديدة على هذا البلد.

    وساهم هذا الموقف الدولي مدعوما بالتهديد العسكري في حمل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى الجلوس على طاولة المفاوضات خلال ثلاثة لقاءات تاريخية مع دونالد ترامب.

    العقوبات “الثانوية”

    ولفت توماس رايت إلى أن “ترامب تخلى عن الكثير في نهاية المطاف” في “ما يشبه اتفاقا بحكم الأمر الواقع يجمد عمليات إطلاق الصواريخ العابرة للقارات والتجارب النووية لقاء علاقات أكثر هدوءا”. لكن “نزع السلاح النووي الكامل والنهائي والقابل للتحقق منه في كوريا الشمالية” لم يتم في حين أن واشنطن لطالما تمسكت به باعتباره النتيجة الوحيدة المقبولة، لا بل واصلت بيونغ يانغ نشاطاتها النووية.

    لكن الموقف مختلف مع إيران إذ أظهر الأميركيون مدى قوتهم الضاربة. فلم يكتفوا باستهداف المؤسسات والقادة والشركات الإيرانية، بل أرفقوا تدابيرهم بعقوبات “ثانوية” تطال أي بلد أو شركة تواصل التعامل مع طهران.

    وكانت النتيجة جذرية، فبعدما حاولت الدول الأوروبية بكل الوسائل الحفاظ على علاقاتها التجارية مع إيران سعيا لإنقاذ الاتفاق النووي، تراجعت أمام الثمن الباهظ المترتب على ذلك، الذي كان يهدد بمنع شركاتها من الدخول إلى السوق والقطاع المالي الأميركيين.

    وقال ريتشارد غولدبرغ “العبرة الرئيسية من السنوات الأربع الأخيرة هي كل ما يمكن للولايات المتحدة القيام به بمفردها، بدون دعم حلفائها التقليديين” مضيفا “هذا يبدل الوضع”.

    لكن هل يبقى استخدام العقوبات على هذا النحو نهجا متبعا في الدبلوماسية الأميركية؟ يجيب توماس رايت “ثمة إجماع متزايد داخل الطبقة السياسية على وجوب الانخراط في استراتيجية أوسع نطاقا، عوضا عن انتهاج استراتيجية بنفسها” كما حصل أحيانا خلال السنوات الأخيرة.

  • الحيوانات النادرة مهددة… ودورها البيئي أيضاً

    الحيوانات النادرة مهددة… ودورها البيئي أيضاً

    حذرت دراسة حديثة من أن أجناس الحيوانات النادرة تواجه الخطر الأكبر جراء التغير المناخي وتبعات الأنشطة البشرية، فيما هي تؤدي دورا بيئيا نادرا أيضا لكنه ضروري للنظام البيئي.

    وثمة أكثر من 4600 جنس من الثدييات البرية و9827 نوعا من الطيور التي أحصيت بصفتها “نادرة بيئيا” في دراسة غير مسبوقة نشرت نتائجها مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” الخميس.

    وأفضى هذا العمل الدقيق بالاستناد إلى تحاليل بيانات ضخمة على المستوى العالمي “ما يعرف بـ”بيغ داتا””، إلى خريطة دقيقة تجمع بين معياري الندرة الجغرافية، و”الندرة الوظيفية” “وهو معيار يُعتمد للمرة الأولى”.

    ويُقصد بذلك الدور الفريد الذي تؤديه بعض الحيوانات في عمل النظام البيئي، لناحية خصائصها “الحجم ونوعية الغذاء والمسكن…”.

    وعلى سبيل المثال، بات يقتصر وجود طائر الطنان المتأصل في هندوراس “”هندروان إيمرالد”” على أربعة مواقع في البلاد. ويساهم هذا النوع في التلقيح عندما يقتات على الرحيق.

    كذلك الأمر مع قردة المكاك الأسود في جزيرة سولاويسي الإندونيسية، والتي عُرفت خصوصا بعد صورة سيلفي التقطها أحد هذه الحيوانات بعدما سحب آلة التصوير من صاحبها سنة 2014.

    وتواجه هذه القردة خطر الانقراض كما أن نظامها الغذائي “الذي يشمل أكثر من 145 نوعا من الفواكه” ضروري لنثر بذور الأشجار.

    وأوضح نيكولا موكيه الباحث في المعهد الوطني الفرنسي للبحث العلمي ومشارك رئيسي في إعداد الدراسة مع زميله نيكولا لوازو من جامعة مونبيلييه، لوكالة فرانس برس “في العادة، يُنظر إلى أي جنس قليل العدد بأنه يساهم بصورة ضعيفة في عمل النظام البيئي، خلافا لتلك الموجودة بكثرة، وهذا ما نسميه تأثير العدد”.

    وأضاف الباحث الذي يدير مركزا للتحاليل بشأن التنوع الحيوي “لكن في الواقع، عمل الأنظمة البيئية أكثر تعقيدا بكثير. الأمر أشبه بمحرك بعض قطعه نادرة لكنها ضرورية للتشغيل”.

    – قائمة حمراء –

    وفي هذا المركز الذي يديره موكيه بمدينة مونبيلييه الفرنسية، أجرى فريق دولي يضم باحثين في العلوم البيئية واختصاصيين إحصائيين وخبراء في البيانات الضخمة، تحليلا للمعلومات الواردة من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة وتلك المتأتية من قواعد بيانات دولية.

    وخلصت النتائج إلى أن الندرة البيئية للثدييات تتركز في المناطق المدارية وفي نصف الكرة الجنوبي، مع مستويات قصوى في الجزر الإندونيسية ومدغشقر وكوستاريكا.

    أما الطيور فتتركز ندرتها في المناطق المدارية وشبه المدارية، خصوصا في غينيا الجديدة وإندونيسيا وفي جبال الأنديس. وبالاستناد إلى نماذج بيانية مناخية من خبراء المناخ في الأمم المتحدة، وضعت الدراسة تكهنات لما سيكون عليه الوضع في 2050 و2080.

    وقال نيكولا موكيه “الأجناس النادرة ستكون أكثر تضررا من تلك الشائعة”، متحدثا عن “معاناة مزدوجة” إذ إن دورها البيئي النادر سيضيع بدوره.

    وستكون الطيور الأكثر تضررا، كما أن عددا كبيرا منها يواجه خطر الاندثار في خلال أربعين عاما. كما أن الأجناس النادرة تتضرر بصورة أكبر من التأثيرات البشرية في كل البلدان، بصرف النظر عن مؤشر التنمية الخاص بهذه البلدان أو عدد النزاعات، بحسب الدراسة.

    كذلك فإنها تحتل موقعا أكبر على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة للأجناس الأكثر عرضة للخطر مقارنة مع الأجناس الشائعة. غير أن حوالي 30 % لم تُدرج ضمن التصنيف “لأن معايير قياس مستوى الخطر لدى الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة هي جغرافية بحتة”، وفق الباحث.

    ودعا العالم البيئي إلى أن تضيف الهيئة الدولية دور الأجناس على المعايير التي تأخذها في الاعتبار لقياس درجة الخطر الذي تواجهه.

    ولا تزال خلاصات الدراسة حتى الساعة في إطار الفرضية الإحصائية التي تستدعي التحقق منها عن طريق التجربة، وفق نيكولا موكيه.

    وقال “هذا عمل يتطلب صبرا طويلا، غير أن الطوارئ البيئية تفرض علينا المراهنة على ضرورة حماية هذه الأجناس”.