يجول مسحراتي المنطقة الشرقية مع بزوغ هلال شهر رمضان الكريم، الأحياء والأزقة القديمة، وذلك لإيقاظ الناس لتناول وجبة السحور قبيل طلوع الفجر، وسط ترديد الأدعية الرمضانية والأهازيج الدينية والشعبية الموروثة.
وتعد مهنة المسحراتي من المهن الموروثة والشعبية التي ارتبطت بشكل مباشر في محافظتي الأحساء والقطيف خصوصًا منذ القدم، حيث توارثت الأجيال هذه المهنة موروثًا ثقافيًا واجتماعيًا وقد تعاقبت على إحيائه طيلة ليالي شهر رمضان الكريم من كل عام.
وتتضمن الأدعية والأهازيج التي يرددها المسحراتي الذي يعرف بـ (أبو طبيلة) وسط مشاركة الأهالي والأطفال عبارات منها “لا إله إلا الله محمد رسول الله” و”أصحى يا نايم وحّد الدايم”، و”السحور يا عباد الله”.
ورصدت “واس” تفاعل الأهالي في محافظة الأحساء مع المسحراتي سمير محمد العايش من قرية الرميلة وهو يجوب الأزقة والأحياء في شهر رمضان، مذكرًا الأهالي بهذه المهنة التي امتهنها منذ أكثر من 15 عامًا، حيث ورثها عن والده.
بدوره أفاد المسحراتي يحيى علي العليوي من قرية المركز بأن هناك أهازيج خاصة لبداية الشهر الفضيل تحمل عبارات الترحيب بمقدم شهر رمضان الكريم، وأهازيج خاصة تردد في نهاية الشهر الفضيل ووداعه ضيفًا حل وارتحل سريعًا، منها: “الوداع .. يالوداع .. يا شهر رمضان.. الوداع .. يالوداع .. يا شهر الصيام”.
وأشار عدد من المواطنين إلى أن مهنة “المسحراتي”، ترجعهم إلى الزمن الماضي من خلال مشاركة المسحراتي في تجوله بين الأحياء والأزقة قبل وقت الفجر، وهو يردد الأدعية الدينية والأهازيج الشعبية مع قرع الطبل، مشيرين إلى أن المسحراتي ينادي العوائل بأسمائهم لإيقاظهم لتناول وجبة السحور.
وأفادوا أن الجو الرمضاني مفعم بذكريات الزمن الماضي الجميل عند سماع قرع الطبل وقت السحور والنظر إلى سعادة الأطفال وهم يمشون خلف المسحراتي مرددين الأدعية والأناشيد التراثية والشعبية.
Category: تقارير
-

مسحراتي الأحساء .. مهنة تتوارثها الأجيال
-

أبواب الطائف التاريخية.. رحلة الثقافة والأدب في رمضان
تنامت مجتمعات المنطقة التاريخية بالطائف ومبانيها عبر سنوات، من خلال أبوابها العتيقة كبابِ ابنِ عباسٍ وباب الحزم وباب الريع، التي تُعدّ منهلًا للعلوم الثقافية والأدبية والقرآنية والشرعية واللغة العربية.
وبرزت أبواب المنطقة التاريخية في ماضيها وحاضرها، وضربت أروع الصور للحياة الاجتماعية الثقافية والمتلاحقة للجانب الثقافي والأدبي والتجاري، إذ تُعدّ أبواب الطائف التاريخية جزءًا من سورها القديم الذي يحيط المنطقة من جميع جهاتها الجغرافية، وتطل هذه الأبواب على حارات الطائف القديم وحي العقيق والسليمانية وحارة فوق وأسفل.
وتحظى هذه الأبواب بالعديد من المسمّيات التي عُرفت بين الأهالي، منها باب الحزم الذي يشير في لهجة أهل الطائف القديمة إلى معنى الجبل الصغير أو القديم، وباب الريع الذي يقع في الجهة الغربية، ويعد مدخلًا لبعض المناطق المرتفعة، ودوره الرئيس المطل على المعالم التاريخية المهمة مثل قلعة باب الريع، التي كانت تستخدم للأغراض الدفاعية ومراقبة الطرق في مواسم الحج والعمرة ورحلتي التجارة في الشتاء والصيف، وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى الطريق المنحدر، إضافة إلى باب العباس الذي يُعد من أشهر وأهم الأبواب، ويقع في الجهة الجنوبية، وينسب للصحابي الجليل حبر الأمة عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-.
وتحدث لوكالة الأنباء السعودية، المؤرخ عيسى بن علوي الذي أكد أن أبواب الطائف ارتبطت بالجانب الثقافي وبالعديد من الشعراء العرب مثل جرير، والأحوص، وعروة بن أذينة، حيث ورد ذكر المدينة وأبوابها في قصائد تتغنى بجمالها وموقعها الجغرافي الفريد، ورمزيتها في الحماية والانتماء، مما جعلها جزءًا من الإرث الثقافي للحجاز، لافتًا النظر إلى أن الأبواب تجاور القصور التاريخية مثل قصر شبرا، الكعكي، قلعة باب الريع، الكاتب، قصر الدهلوي ومسجد عبدالله بن عباس، وتنقل هذه الأبواب من خلالها الأفراد والعائلات في المجتمع إلى منصة الشعر والثقافة والأدب في الموروث التاريخي. -

محمية الأمير محمد بن سلمان تعزز جهودها في حماية البيئة
عززت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية أعمالها البيئية بانضمام 66 مفتشًا ومفتشة، بعد اجتيازهم بنجاح برنامج التدريب المكثف الذي استمر 9 أسابيع، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للحياة البرية.
وتضم الدفعة الخامسة من المفتشين البيئيين 40 امرأة و26 رجلًا، جميعهم من أبناء المجتمعات المحلية داخل حدود المحمية، لينضموا إلى فريق المفتشين البيئيين القائم الذي يضم 180 مفتشًا، وضمن جهود المحمية في حماية البيئة وصون الحياة الفطرية.
وتُعد محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية موطنًا لأول وأكبر دفعة من المفتشات البيئيات في الشرق الأوسط، حيث تشكل النساء 34% من إجمالي المفتشين البيئيين البالغ عددهم 246، وهي نسبة تفوق بكثير المعدل العالمي البالغ 11%.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي للمحمية أندرو زالوميس “يؤدي المفتشون البيئيون في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية دورًا جوهريًا في تحقيق رؤية ورسالة المحمية، فهؤلاء الأفراد، من أبناء المجتمع المحلي، يعرفون طبيعة الأرض ونظمها البيئية وثقافتها، وهم الحماة الطبيعيون لتراث المملكة البيئي والثقافي”.
وقد استقبلت المحمية أكثر من 18,000 طلب للالتحاق ببرنامج التفتيش البيئي، حيث خضع المتقدمون لاختبارات كتابية وبدنية، إضافةً إلى عدة مقابلات تقييمية، للفوز بمقعد في البرنامج التدريبي للمفتشين البيئيين.
ويتولى الإشراف على البرنامج، الذي يمتد لـ 9 أسابيع، المشرف على بناء القدرات والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية في المحمية علي البلوي إذ يشمل البرنامج مجموعة من المهارات الأساسية، من بينها إدارة المحافظة البيئية، جمع البيانات، تنفيذ الدوريات البيئية، إدارة التراث الثقافي، تتبع الحياة البرية، اللياقة البدنية، الدفاع عن النفس، الإسعافات الأولية، وقيادة المركبات رباعية الدفع.
وحول البرنامج التدريبي، أكد البلوي أهمية ودور المفتش البيئي خاصةً إذا كان من المجتمع المحلي فهو يتمتع بالمعرفة وعلى قدر عالٍ من المسؤولية الأمر الذي يعزز الارتباط بين الإنسان وأرضه ودوره في حمايتها للأجيال القادمة.
وستنظم الدفعة الجديدة، إلى القوة الحالية التي تضم 180 مفتشًا بيئيًا، للعمل جنبًا إلى جنب مع القوات الخاصة للأمن البيئي وحرس الحدود لحماية الموارد الطبيعية والثقافية للمحمية، سواء في البر أو البحر، و تشمل مهامهم مراقبة الأنظمة البيئية لتوجيه إستراتيجيات الحفظ، ودعم إعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض، وإدارة أعداد الحياة البرية، والإشراف على المشاريع التنموية لضمان توافقها مع التقييمات البيئية والاجتماعية.
وتستثمر المحمية في كوادرها البشرية على المدى الطويل من خلال توفير فرص التدريب والتطوير المستمر، مما يتيح للمفتشين البيئيين إمكانية التدرج الوظيفي ليصبحوا قادة فرق أو مديري مناطق، وبناء مسيرة مهنية مؤثرة في قطاع حماية البيئة، الذي يعد من القطاعات المتنامية في المملكة، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتُعد محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية واحدة من ثماني محميات ملكية، وتمتد على مساحة 24,500 كيلومتر مربع، من سهول الحرات البركانية إلى أعماق البحر الأحمر غربًا، حيث تربط بين مشروعات نيوم، البحر الأحمر، والعلا، كما تحتضن المحمية مشاريع رائدة مثل مشروع وادي الديسة التابع لصندوق الاستثمارات العامة، ووجهة أمالا التابعة لشركة البحر الأحمر الدولية.
وتضم المحمية 15 نظامًا بيئيًا متنوعًا، ورغم أن مساحتها لا تتجاوز 1% من إجمالي مساحة المملكة البرية، و1.8% من مساحتها البحرية، إلا أنها تحتوي على أكثر من 50% من أنواع الكائنات الحية في المملكة، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق تنوعًا بيئيًا في الشرق الأوسط.
وتلتزم المحمية بإعادة تأهيل النظم البيئية وصون التراث الثقافي، بما في ذلك إعادة توطين 23 نوعًا من الكائنات الفطرية التي كانت تعيش تاريخيًا في المنطقة، ومن بينها النمر العربي، الفهد، المها العربي، ونسر الأذون، وذلك ضمن برنامج واسع لاستعادة التوازن البيئي.
وأنشئت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية بمرسوم ملكي، وهي تحت إشراف مجلس المحميات الملكية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- كما تتكامل جهودها مع المبادرات الوطنية الكبرى في مجال الاستدامة وحماية البيئة، بما في ذلك مبادرتا السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر. -

مواقف المملكة الثابتة من القضية الفلسطينية تنبثق من مشكاة الملك عبد العزيز
تحظى القضية الفلسطينية باهتمام كبير من المملكة العربية السعودية، حيث تتبنى مواقف ثابتة وداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية.
وتؤكد القيادة الرشيدة -أيدها الله- على مواقف المملكة الثابتة والراسخة في الدفاع عن القضية الفلسطينية من خلال أقوالها وأفعالها، ويبرز ذلك في الخطاب السنوي لأعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، حيث جاء فيه: “تتصدر القضية الفلسطينية اهتمام بلادكم، ونجدد رفض المملكة وإدانتها الشديدة لجرائم سلطة الاحتلال الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، متجاهلةً القانون الدولي والإنساني في فصل جديد ومرير من المعاناة، ولن تتوقف المملكة عن عملها الدؤوب في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ونؤكد أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون ذلك”.
وبُنيِّت مواقف المملكة من القضية الفلسطينية على الحكمة والرصانة السياسية التي عُرف بها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، فقد بدأت مساندتها منذ مؤتمر لندن عام 1935م، المعروف بمؤتمر المائدة المستديرة، واستمرت في دعمها عبر مختلف المراحل وعلى جميع الأصعدة “السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية”، انطلاقًا من إيمانها الصادق بأن جهودها تجاه القضية الفلسطينية واجب تمليه عليها عقيدتها وضميرها وانتماؤها لأمتها العربية والإسلامية.

وخلال حرب 1948م “1367هـ”، أرسلت المملكة أبناءها من الجيش السعودي للذود عن حياض الأمة ومقاومة الاحتلال، حيث قدم السعوديون تضحيات كبيرة واستشهد عدد منهم على أرض فلسطين.
ويأتي هذا الموقف السعودي ضمن سياستها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، التي انبثقت من مشكاة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-.
وواصل أبناؤه الملوك من بعده حيث دعمت المملكة وساندت القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها وعلى جميع الأصعدة “السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والصحية”، وذلك من منطلق إيمانها الصادق بأن ما تقوم به من جهود تجاه القضية الفلسطينية إنما هو واجب يمليه عليها عقيدتها وضميرها وانتماؤها لأمتها العربية والإسلامية.

ودعم الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ أن كان وليًا للعهد، حيث تمثل هذا الدعم في زيارته لفلسطين عام 1935م، وبعد توليه الحكم شمل دعمه الشؤون “السياسية والمعنوية” في المحافل الدولية، وتقديم المساعدات المالية، والاعتناء بأسر الشهداء، كما استقبل أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين في المملكة، وأتاح لهم فرص الإقامة والعمل.
وبرز دور المملكة بشكل ملحوظ في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، وأصبحت عنصرًا فاعلًا في الساحة العربية والإسلامية في مواجهة الصراع العربي الإسرائيلي، وقد حضر -رحمه الله- مؤتمر القمة الإسلامية الأول في الرباط سبتمبر 1969م، والذي عُقد استجابةً لندائه عقب حريق المسجد الأقصى، حيث سعى إلى تحويل القضية الفلسطينية من قضية عربية إلى قضية إسلامية تحظى بدعم جميع الدول الإسلامية، وهو الهدف الذي كان يسعى إليه من خلال دعوته للتضامن الإسلامي.
وكان للملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، دور فعّال في تعزيز دعم القضية الفلسطينية، حيث حرص على إقناع القادة والزعماء الذين زاروا المملكة بضرورة مساندة القضية الفلسطينية ودعمها على المستويين العربي والإسلامي.

وساند خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- القضايا العربية والإسلامية، انطلاقًا من مسؤولية المملكة التاريخية والدينية تجاه العرب والمسلمين، وكان الدعم للقضية الفلسطينية متعدد الجوانب، شمل الدعم الإعلامي، حيث سُخرت جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لنصرتها، إضافة إلى الدعم المالي عبر اللجان المخصصة لجمع التبرعات في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب الدعم التعليمي الذي أتاح فرص التعليم لأبناء الفلسطينيين في جميع المراحل، والدعم الصحي والاجتماعي والديني.
كما قدم دعمًا سياسيًا بارزًا تُوج بمبادرة السلام التي طرحها في شوال 1401هـ / أغسطس 1981م، والتي أُيدت في مؤتمر القمة العربية الـ12 في المغرب عام 1402هـ / 1982م.

وفي إطار الدعم المستمر للمملكة تجاه القضية الفلسطينية، اقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- خلال المؤتمر العربي المنعقد في القاهرة في أكتوبر 2000م، إنشاء “صندوق انتفاضة القدس” برأس مال قدره 200 مليون دولار، مخصص لدعم أسر الشهداء الفلسطينيين، إلى جانب إنشاء “صندوق الأقصى” بقيمة 800 مليون دولار، لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس، وقد أعلنت المملكة التزامها بتقديم ربع المبلغ المخصص لهذين الصندوقين، إضافةً إلى تكفلها بدعم ألف أسرة فلسطينية من أسر شهداء وجرحى انتفاضة الأقصى.
وجددت المملكة تأكيدها على هذا التوجه في مؤتمر القمة العربية في بيروت في مارس 2002م، حيث قدمت تصورًا عمليًا لتحقيق تسوية شاملة وعادلة في الشرق الأوسط، عُرف لاحقًا بـ”مبادرة السلام العربية”، والتي تبناها القادة العرب وأُقرت خلال تلك القمة.
واستمرارًا للعناية القصوى بالقضية الفلسطينية وبما لا يدع مجالًا للشك بأهميتها، أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على القمة العربية الـ 29، المنعقدة في الظهران في أبريل 2018م، مسمى “قمة القدس” ترسيخًا منه -رعاه الله- أن القدس حاضرة في وجدان قادة وشعوب الدول العربية والإسلامية، مؤكدًا -حفظه الله- محورية القضية الفلسطينية حتى حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقال -أيده الله-: “ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين”، كما أعلن -حفظه الله- تبرع المملكة بمبلغ “150” مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، وتبرع المملكة بمبلغ “50” مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا”.
وتواصل المملكة جهودها في دعم القضية الفلسطينية، اضطلاعًا بدورها العربي والإسلامي، وقد تجلى ذلك في كلمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال رئاسته نيابة عن خادم الحرمين الشريفين لاجتماع الدورة الثالثة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض في ديسمبر 2022، حيث قال: “تؤكد دولنا ضرورة وجود حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولة مستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية”.

ولم تتوانَ المملكة في الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، حيث أكدت مرارًا أن القضية الفلسطينية هي قضيتها الأولى، مشددة على أن مجلس الأمن الدولي لا يمكن أن يتنصل من مسؤولياته تحت أي ذريعة، بل عليه أن يتخذ القرارات الشجاعة التي تكفل تلبية الاستحقاقات التي حرم منها الشعب الفلسطيني.
ولا غرو أن تصر المملكة وفق بيان خارجيتها الصادر في فبراير 2025 أن الشعب الفلسطيني الشقيق صاحب حق في أرضه، وليس دخيلًا عليها أو مهاجرًا إليها يمكن طرده متى شاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، وتؤكد أن حق الشعب الفلسطيني الشقيق سيبقى راسخًا، ولا يستطيع أحد سلبه منه مهما طال الزمن، وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بالعودة إلى منطق العقل، والقبول بمبدأ التعايش السلمي من خلال حل الدولتين.
وجاء موقف المملكة واضحًا في البيان ذاته، حيث ثمَّنت ما أعلنته الدول الشقيقة من شجب واستهجان ورفض تام لما صرح به بنيامين نتنياهو بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، كما تثمن المملكة هذه المواقف التي تؤكد مركزية القضية الفلسطينية لدى الدول العربية والإسلامية.

وفي هذا الصدد، تؤكد المملكة رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات التي تستهدف صرف النظر عن الجرائم المتتالية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك ما يتعرضون له من تطهير عرقي، وانتهاكات صارخة للميثاق الدولي لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية. ولم يتوقف دور المملكة للأشقاء في فلسطين على المواقف السياسية فحسب، بل حلت في صدارة الدول المانحة بالعالم في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني حيث بلغ إجمالي المساعدات السعودية لدولة فلسطين حسب منصة المساعدات السعودية “5,358,848,461” دولارًا، من خلال 295 مشروعًا، في قطاعات متعددة منها: “مساعدات تنموية: دعم الميزانيات -الحكومة والمجتمع المدني، ومساعدات إنسانية عامة: الإيواء والمواد غير الغذائية- التعافي المبكر- الصحة – الأمن الغذائي والزراعي- التعليم – دعم وتنسيق العمليات الإنسانية”
وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله- سارعت المملكة منذ بدء الأزمة في قطاع غزة بتقديم المساعدات والإمدادات الإنسانية العاجلة للمتضررين، وأطلقت حملة تبرعات شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع، حيث تجاوز إجمالي قيمة التبرعات في الحملة نحو 697 مليون ريال، وجرى توصيل المساعدات والإمدادات الإغاثية والإنسانية عبر جسرين “جوي وبحري”، فضلًا عن تقديمها دعمًا ماليًا شهريًا للأشقاء في فلسطين؛ للإسهام في معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة ومحيطها.
وبلغت المساعدات الإنمائية المقدمة من المملكة من خلال الصندوق السعودي للتنمية لدولة فلسطين والشعب الفلسطيني ما مجموعه نحو “4812” مليون دولار، تضمنت قطاعات التعليم، والصحة، والإسكان، وإسكان اللاجئين.
هكذا رسمت المملكة العربية السعودية سياستها الخارجية تجاه الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية وجعلتها من الثوابت الراسخة لها ويواكب البيان الزخم السياسي تجاه الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية وصدارة المملكة وريادتها للمواقف العربية والإسلامية والعالمية، ولن تحيد المملكة عنها مدافعة عن الحق وبسط العدل ورفع الظلم.
-

أطول وأقصر ساعات الصيام عربيا وعالميا
تختلف ساعات الصيام خلال شهر رمضان من بلد إلى آخر ويعتمد ذلك على الموقع الجغرافي لكل دولة حول العالم ومدى قربها وبعدها عن خط الاستواء وخطوط الطول والعرض.
على سبيل المثال فإن ساعات النهار في هذا الوقت من العام تكون أقل في الدول التي تقع جنوب خط الاستواء، بينما تكون أطول في الدول الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وأعلنت معظم الدول العربية والإسلامية أن، السبت، هو أول أيام شهر رمضان لعام 2025، مما يعني أن ساعات الصيام ستزيد تدريجيا على مدار الشهر.
ونتيجة لزيادة ساعات النهار كلما اقتربنا من فصل الصيف فإن هذا يعني أن تزداد ساعات الصيام بنحو ساعة تقريبا في نهاية شهر رمضان مقارنة باليوم الأول.
تعتبر الدول الاسكندنافية (السويد والنرويج وفنلندا الدنمارك) بالإضافة لآيسلندا وغرينلاند وشمال كندا وآلاسكا من بين أطول المناطق في فترات الصيام وتصل إلى ما بين 19 و 21 ساعة.
بالمقابل ستكون فترة الصيام اليومية أقل في نصف الكرة الجنوبي، حيث تكون ساعات النهار أقصر خلال هذا الوقت من العام وتتراوح بين 11 و13 ساعة تقريبا.
ففي مدن مثل برازيليا بالبرازيل، وهراري بزيمبابوي، تصل ساعات الصيام لما بين 12 و13 ساعة.
وستشهد جوهانسبرغ وكيب تاون في جنوب أفريقيا، إلى جانب سيوداد ديل إستي في باراغواي ومونتيفيديو في أوروغواي، فترات صيام تتراوح ما بين 11 إلى 12 ساعة تقريبا.
ومن المقرر أن يصوم المسلمون في بوينس آيرس بالأرجنتين وكرايستشيرش في نيوزيلندا لمدة 12 ساعة تقريبا.
وفي الوقت نفسه، ستشهد تشيلي واحدة من أقصر فترات الصيام، وتصل لـ11 ساعة في بعض المدن.
على صعيد الدول العربية، فإن أطول ساعات الصيام ستكون في الجزائر وتونس والمغرب وتتراوح بين 14 و16 ساعة.
أما في لبنان وسوريا والعراق فتصل ساعات الصيام إلى نحو 15 إلى 16 ساعة في الأيام الأطول.
وبالنسبة لأقصر ساعات الصيام في الدول العربية فهي في الدول القريبة من خط الاستواء أو جنوبه، مثل جزر القمر ذات أقصر عدد ساعات صيام، حيث تتراوح بين 12 و13 ساعة.
وكذلك في السودان واليمن والصومال حيث تتراوح ساعات الصيام بين 13 و14 ساعة.
-

المسجد الحرام منظومة تشغيلية متكاملة لخدمة ملايين القاصدين
وسط الأجواء الإيمانية التي يشهدها المسجد الحرام خلال شهر رمضان المبارك، تعمل أنظمة متطورة على توفير بيئة تضمن راحة المصلين والمعتمرين، من تبريد ضخم يحافظ على درجات حرارة معتدلة، إلى إضاءة متوازنة تغطي جميع المرافق، ونظام صوتي دقيق يضمن وصول الأذان والصلوات بوضوح، تُدار هذه الخدمات وفق أعلى المعايير لضمان أداء العبادات بسهولة ويسر، كما تتم عمليات صيانة دورية وتحديث مستمر، في إطار جهود متواصلة للحفاظ على كفاءة الخدمات واستيعاب الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن.
وأوضحت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أنه تتوافر بالمسجد الحرام أحد أكبر أنظمة التبريد في العالم تبلغ طاقتها 155 ألف طن تبريد لتلطيف أجواء المسجد الحرام يتم تشغيلها عبر محطتين رئيسيتين وهي محطة الشامية بطاقة إنتاجية تبلغ 120,000 طن تبريد ومحطة أجياد بطاقة إنتاجية تصل إلى 35,000 طن تبريد وتعمل هذه الأنظمة المتطورة على الحفاظ على درجات حرارة داخلية تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية، مع استخدام فلاتر تنقية عالية الكفاءة تزيل 95% من الشوائب، مما يضمن جودة هواء مثالية داخل المسجد الحرام.

كما تتوفر إضاءة متوازنة تغطي جميع المرافق لضمان رؤية واضحة وأجواء مناسبة للعبادة، ويضم المسجد الحرام 120 ألف وحدة إضاءة موزعة بعناية لتغطية جميع المساحات، بما في ذلك المصليات، والساحات، والممرات، والتوسعات الجديدة.
ولفتت الهيئة النظر إلى أن الصيانة الدورية المنفذة تشمل تجهيز المواد والمعدات مسبقًا لضمان سرعة التنفيذ وتأمين مواقع العمل لضمان سلامة المصلين والعاملين واستبدال وحدات الإضاءة التالفة بشكل دوري للحفاظ على كفاءة التشغيل، والتخلص من المواد المستبدلة وفق معايير بيئية صارمة.

وأفادت أن النظام الصوتي بالمسجد الحرام يعمل على ضمان وضوح الأذان والصلوات، ويتميز بنظام صوتي متطور يضمن وصول الأذان والصلوات، والخطب إلى جميع أرجاء البيت العتيق وساحاته، ويتكون من 8,000 سماعة موزعة في التوسعات الـ3 والساحات.
ويعمل 120 مهندسًا وفني صوت على مدار الساعة في المسجد الحرام بعدد “100” ميكروفون لتسجيل ونقل أصوات الأئمة والمؤذنين والخطباء والدروس و21 نظامًا مستقلًا تتيح التحكم في الصوت داخل أجزاء مختلفة من المسجد الحرام ولتفادي أي خلل، يعتمد النظام الصوتي في المسجد الحرام على تقنيات احتياطية، تشمل لواقط صوت حساسة توازن الصوت تلقائيًا وميكروفونات احتياطية تعمل تلقائيًا عند حدوث أي عطل.

وتتوافر بالمسجد الحرام كاميرات متابعة لمراقبة الإمام وضبط توقيت الصوت والصورة وربط مباشر بالبث الإذاعي والتلفزيوني لضمان وصول الصوت عالميًا.
وتقوم الهيئة بتطوير مستمر لضمان أعلى مستويات الكفاءة وتُجرى عمليات صيانة وتحديث دورية لأنظمة التكييف، والإضاءة، والصوت، لضمان راحة المصلين والزوار على مدار الساعة، وتأتي هذه الجهود في إطار الحرص المستمر على توفير بيئة متكاملة داخل المسجد الحرام، تعزز من تجربة المصلين وتساعدهم على أداء عباداتهم بكل يسر وسهولة.
-

العُلا تستقبل زوارها في رمضان بتجارب فريدة
تستقبل محافظة العُلا زوارها خلال شهر رمضان المبارك، بتجارب فريدة تجمع بين روحانية الشهر الفضيل وسحر الطبيعة الخلابة، إلى جانب أنشطة وفعاليات رمضانية متنوعة تناسب جميع الفئات.
وتقدّم العُلا لضيوفها خيارات إقامة متميزة تجمع بين أصالة التاريخ وفخامة التصميم العصري وتجارب التخييم الراقية، لتلبية مختلف الأذواق، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للزوار الراغبين بالهدوء وجمال الطبيعة.
أما تجارب الطعام في العُلا، فتأخذ الزوار في رحلة ذوقية تجمع بين النكهات الراقية وأجواء الشهر الفضيل، من خلال تقديم وجبات الإفطار والسحور يوميًا وسط إطلالات ساحرة على المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية الخلابة, كما يمكن لمحبي الأجواء الاجتماعية، المشاركة في الإفطار الجماعي اليومي خلال شهر رمضان, في حي الجديدة للفنون.
أما عشاق التاريخ، بإمكانهم المشاركة في جولة “ذكريات رمضان” في البلدة القديمة، تحت ضوء المشاعل .
ولمحبي المغامرة، توفر العُلا مجموعة أنشطة شيقة مثل تجربة أرجوحة العُلا العملاقة، وتسلق الصخور، والهبوط بالحبال من الجبال، وجولات بالسيارات الكلاسيكية في موقع الحِجر.
المهتمون بالفنون والثقافة، يمكنهم استكشاف المعارض الفنية الممتدة حتى ساعات متأخرة من الليل خلال رمضان، مثل معرض “جيمس توريل” في وادي الفن، و”خواطر” للفنانة مها الملوح، و”بيت الهمس” لطارق عطوي، ومعرض “من الجذور إلى النور”، إضافةً إلى معرض “علامات” الذي يحتفي بأعمال التنقيب الأثرية في المملكة.
وبهذه الفعاليات المتنوعة، تتيح العُلا لزوارها فرصة الاستمتاع بأجواء الشهر الفضيل وسط طبيعتها الخلابة، ضمن تجربة تجمع بين الروحانية والثقافة والترفيه، ويمكن للجميع معرفة جميع المعلومات والتفاصيل من خلال زيارة الموقع الإلكتروني التالي : https://www.experiencealula.com/ar. -

“العوجا 17:47”.. قصة بسالة حقيقية سطرتها “القوات الجوية الملكية السعودية”
أطلقت وزارة الدفاع فليمًا مصورًا قصيرًا تحت عنوان “العوجا 17:47″، مستوحى من قصة حقيقية مليئة بالبسالة والعزيمة، حدثت على الحدود الجنوبية للمملكة، ولك احتفاءً بذكرى “يوم التأسيس”، الذي يُجسد امتداد إرث القيادة والشجاعة قبل ثلاثة قرون.
ويروي الفيلم المنشور على حساب وكالة الأنباء السعودية في منصة “اليوتيوب”، عبر الرابط التالي: https://youtu.be/RqMNR9-YApw?si=sNmkWxPMpM3BKChd، تفاصيل عملية إنقاذ بطولية لطيّارَيْن علِقا في وادٍ جبلي داخل بيئة معادية، ليخوضا معركة حقيقية، أثبت فيها جنود وضباط القوات المسلحة البواسل مواقفهم البطولية وتضحياتهم، وعكست قيمهم الأصيلة في الشجاعة والإخلاص والتفاني.
ويحكي الفيلم قصة حقيقية وقعت في 07 يناير 2018م عندما تعرضت طائرة مقاتلة تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية لعطل فني مفاجئ أثناء عودتها من تنفيذ مهمة عملياتية، مما اضطر طاقمها الجوي الرائد الطيار فهد الحقباني والرائد الطيران عبدالله الزير اللذين كانا يحملان رتبة نقيب “آنذاك” إلى استخدام كراسي النجاة، والقفز في منطقة وعرة تكتنفها المخاطر.
وتعرض الطياران لإصابات جسدية، وواجها ظروفًا قاسية، تمثلت في بيئة جبلية صعبة، وحصار من عناصر معادية حاولت استغلال الموقف، وتحوّل الموقع إلى ميدان شرف، حيث تصدّى الحقباني للعناصر المعادية بعزيمةٍ، بينما حوّل الزير إصابته إلى دافعٍ للمقاومة، في مشهدٍ يُجسّد بسالة وشجاعة الجندي السعودي في دفاعه عن وطنه.* 21 دقيقة.. انتصار الإرادة على المستحيل
ويسرد الفيلم المصور تفاصيل تفعيل خطة البحث والإنقاذ القتالي من قبل قاعدة الملك خالد الجوية بالقطاع الجنوبي، بقيادة قائد القاعدة “آنذاك” اللواء الطيار الركن سليمان الفايز، وذلك بعد اختفاء طائرة من نوع “تورنيدو” من على شاشة موجه المقاتلات، وسماع إشارة إطلاق كرسي النجاة.
وتنفيذًا لتلك الخطة التي سُميت بـ”العوجا”، جرى استنفار 5 طائرات مقاتلة من نوع “إف 15 إس”، وطائرتين مقاتلتين من نوع “إف 15 سي” من القوات الجوية الملكية السعودية، و3 طائرات عمودية من نوع “كوقر”، وانطلقت باتجاه موقع سقوط الطائرة لإنقاذ طاقمها بعد تأكيد نجاتهما من الحادث.
ويُبرز الفيلم اللحظات الحاسمة للطاقم الجوي بعد أن اقتربت طائرة الإنقاذ “كوقر” من موقعهما، في وقت كانت تحاول فيه العناصر المعادية التقدم أكثر نحو الطيارين قبل أن تُلقى قنابل دخانية من طائرة الإنقاذ، وتنقضّ عناصر القوات الخاصة الجوية لإنقاذهما وإخلائهما إلى أرض الوطن عند الساعة الـ17:47 مساءً في وقت قياسي بلغ 21 دقيقة فقط من بدء المهمة حتى إنهائها.* من مواجهة الموت إلى أجنحة الأمان
لم تكن السرعة الفائقة للإنقاذ مجرد رقم، بل دليل على جاهزية واحترافية القوات المسلحة السعودية، فخلال 21 دقيقة انتقل الطاقم الجوي من مواجهة الموت في أرض معادية إلى أجنحة الأمان في مستشفيات القوات المسلحة، ليعودا لاحقًا إلى سماء الوطن، يحملان جراحًا تُكلّل إصرارًا على الدفاع عن الوطن وترابه.* رسالة تتجاوز الشاشة.. الولاء يفوق الجراح
ولم يقتصر الفيلم على سرد التفاصيل العسكرية الدقيقة، بل نَحَتَ صورة رمزية لعقيدة الجندي السعودي، تتمثل في الشجاعة والتضحية حتى الرمق الأخير، فالعملية لم تكن مجرد إنقاذ للطاقم الجوي، بل تأكيد على أن “الوطن لا ينسى أبناءه”، وأن القوات المسلحة السعودية قادرة على تحويل التحديات إلى انتصارات.* من التأسيس إلى اليوم.. إرث القيادة والشجاعة
ويرسخ الفيلم المصور الذي جاء تزامنًا مع “يوم التأسيس” رسالة مفادها أن ما بدأه الأجداد بالسيف يحميه الأحفاد بالعلم والبسالة، فالبطولة التي سطّرها الطاقم الجوي وقوات الإنقاذ ليست حدثًا عابرًا، بل جزءًا من سلسلة ملاحم تُثبت أن الجيش السعودي درع لا تُثقب، وسيفٌ لا يُكسر.
“العوجا 17:47” ليس فيلمًا مصورًا فحسب، بل رسالة وطنية مدعومة بالحقائق والشواهد، توثق وتُخلّد تضحيات وشجاعة وبطولات رجال القوات المسلحة السعودية، وتُذكر بأهمية الدور الذي يؤدونه في حماية حدود المملكة، عبر مزيج من الإبداع الفني والواقعية.
ونجح الفيلم المصور في تعزيز الفخر بالجنود السعوديين، وجسَّد رسالة واضحة مفادها أن تضحياتهم ليست لحظة عابرة، بل إرثًا في ميادين العزة والشرف والكرامة يُورَّث للأجيال القادمة، ليتذكروا دائمًا أن أمن الوطن يُبنى بدماء الشهداء الطاهرة وإصرار الأبطال. -

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المشهد الإعلامي
أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) عنصرًا محوريًا في إعادة تشكيل صناعة الإعلام، حيث باتت تقنياته تُستخدم على نطاق واسع لتسريع إنتاج المحتوى، وتحسين جودته، وتعزيز تجربة الجمهور، ومع تزايد الاعتماد على هذه التقنيات، يشهد القطاع الإعلامي تحولًا جذريًا في طرق جمع الأخبار، وصياغتها، وتوزيعها.
وأدى دمج الذكاء الاصطناعي في المنصات الإعلامية إلى تطوير أدوات تحليل البيانات الضخمة، ما يتيح فهمًا أعمق لاهتمامات الجمهور وتفضيلاتهم.
وتبرز تقنيات التعلّم الآلي في تحليل تفاعل المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي، مما يمكّن المؤسسات الإعلامية من تخصيص محتوى يلبي احتياجات جمهورها بشكل أكثر دقة.
وفي هذا السياق، استعرض المنتدى السعودي للإعلام، ضمن فعالياته الأخيرة، تأثير الذكاء الاصطناعي في الصحافة والإنتاج الإعلامي، إذ ناقشت الجلسات كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في أتمتة العمليات التحريرية، ابتداءً من تحرير النصوص والتدقيق اللغوي، وصولًا إلى استخدام تقنيات الواقع الافتراضي (VR) في إنتاج محتوى تفاعلي يمنح المشاهد تجربة غامرة تعزز من فهم السياق الإعلامي.
من جانب آخر، قدمت بعض الجهات المشاركة، أمثلة عملية على توظيف الذكاء الاصطناعي في رصد وتحليل التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما أسهمت هذه التقنيات في تقديم إحصاءات دقيقة حول مدى انتشار الأخبار والموضوعات المتداولة، حيث أظهر تحليل أجراه مركز القرار للدراسات، أن هاشتاق المنتدى السعودي للإعلام على منصة “إكس” حصد أكثر من 3.6 مليارات انطباع، في إشارة واضحة إلى مدى تأثير هذه التقنيات في قياس مدى وصول المحتوى الإعلامي.
ويعكس هذا التقدم السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي التزام المؤسسات الإعلامية بتبني التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءتها وتحقيق مزيد من التأثير، ومع استمرار هذا التحول الرقمي، يظل الذكاء الاصطناعي عاملًا حاسمًا في رسم ملامح مستقبل الإعلام، بما يعزز من سرعة ودقة نقل المعلومات، مع الحفاظ على معايير الجودة والمصداقية. -

استطلاع رأي: قطار الرياض يقوي العلاقات الاجتماعية
أجرى المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام “رأي” التابع لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، استطلاعًا عامًا، حول تجربة قطار الرياض، شارك فيه 2233 مشاركًا منهم 70% من الرجال، فيما بلغ عدد النساء 30%.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن الذين يستخدمون القطار بشكل يومي هم 11% والذين يستخدمونه فقط في أيام العمل 11%، فيما كان الذي يستخدمونه نهاية الأسبوع 9%، و69% يستخدمونه بشكل غير محدد.
فيما أظهر الاستطلاع أن 70% يرون أن قطار الرياض يقوي العلاقات الاجتماعية، و42% قاموا بتجربة القطار.
وأظهر الاستطلاع أن أغراض استخدام القطار منها 54% للتسوق وبقية المشاوير، و21% للذهاب للعمل والعودة منه، و10% لزيارة الأهل والأصدقاء، و3% للذهاب للدارسة، فيما كان 12% لجميع ما ذكر، ويرى 38% أن تجربة القطار غيرت عاداتهم للبس عند الخروج، و23% بنوا علاقات اجتماعية خلال القطار.
وعن أكثر الفوائد التي حصل عليها مستخدمو القطار، قال 41% التخفيف من الضغوط النفسية لقيادة السيارة في الزحام، و32% توفير الوقت، و27% توفير المال، فيما يرى 75% أن الناس في القطار ألطف وأهدى منهم وهم يقودون سياراتهم، و74% شجعهم القطار على زيارة أماكن في مدينة الرياض كانوا يتمنون زيارتها، فيما يعتقد 63% أن عدد مرات استخدامهم للقطار سيختلف في الصيف عنه في الشتاء.
وحول أبرز المميزات التي أعجبتهم في قطار الرياض، قال 29% نظافة المحطات وحسن بنائها، و24% سرعة الرحلات، و23% انتظام المواعيد، و22% التكلفة المالية، و2% أسباب أخرى.
وحول السلبيات، أشار 46% إلى الزحام في المحطات وداخل العربات، و27% سلبيات أخرى، و17% الوصول إلى محطة القطار، و4% عدم انتظام الرحلات، و3% أسعار التذاكر، و3% عدم اتصال الخدمة.
وحول أسباب عدم استخدام القطار للذين لم يستخدموه حتى الآن، قال 30% عدم الاحتياج، و28% سيتم الاستخدام مستقبلاً، و20% عدم وجود محطة قريبة، 9% يرون أن عدم وجود وسيلة نقل مناسبة من وإلى محطة القطار، فيما يرى 6% أن السيارة أسهل وأسرع، و6% أسبابًا أخرى، و1% استخدام وسيلة نقل عام. -

صناعة السيارات في المملكة.. نحو مركزٍ إقليمي لصناعة السيارات
تعمل المملكة العربية السعودية على وضع أسس قوية لتحويل صناعة السيارات والوصول إلى الريادة العالمية بدعم من رؤية 2030 الطموحة، والاستثمارات الإستراتيجية والشراكات المبتكرة، وجهود التوطين؛ توفر المملكة بيئة مواتية للنمو المستدام في قطاع السيارات، مع إدخال المركبات الكهربائية (EV) وإنشاء مصانع للتصنيع المحلي وبرامج تطوير المواهب.
وتُسرع المملكة خطواتها لتصبح لاعبًا رئيسًا في سلسلة القيمة العالمية لصناعة السيارات، من خلال توطين كبرى الشركات المصنعة للمعدات الأصلية (OEMs)، وإنشاء أكاديميات تدريب وطنية، والتركيز على التقنيات الحديثة مثل التنقل الإلكتروني والقيادة الذاتية، مما يبني في المملكة أساسًا قويًّا ومرنًا لهذه الصناعة. وقد أدت هذه الجهود إلى تحقيق إنجازات كبرى، وهي في طريقها لتحقيق رؤيتها في أن تصبح مركزًا إقليميًّا لصناعة السيارات.
9 ونجحت المملكة في توطين عمليات أكثر من أربع شركات رائدة لتصنيع المعدات الأصلية (OEMs)، وسبعة موردين رئيسين، مما قلل الاعتماد على الواردات وعزز سلسلة التوريد المحلية.
وأطلقت شركة سير للسيارات، أول علامة تجارية وطنية للسيارات، من خلال شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة هون هاي للصناعات الدقيقة (فوكسكون), وتعمل “سير” على تطوير مجموعة مبتكرة من المركبات الكهربائية التي تركز على التنقل الإلكتروني، والاتصال، وتقنيات القيادة الذاتية، مما يعكس تركيز المملكة على التنقل المتطور والمستدام.
وبدأت لوسيد عمليات التجميع في عام 2023 وأقامت مصنعًا محليًّا في المملكة، وهو أحد أكبر الاستثمارات الأمريكية من قبل صندوق الاستثمارات العامة, وأوجدت لوسيد تغييرات جذرية في سوق المركبات الكهربائية العالمية، مع خطط للوصول إلى إنتاج يصل إلى 150,000 سيارة سنويًّا في المملكة، مما يعزز مكانة السعودية مركزًا عالميًّا لصناعة المركبات الكهربائية.
9 ونجحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، في جذب شركة هيونداي موتور لإنشاء مصنع تصنيع سيارات متطور في المملكة، تبلغ قيمة الاستثمار الإجمالي أكثر من 500 مليون دولار، وستُنتج المنشأة 50,000 مركبة سنويًّا، تشمل المركبات الكهربائية ومحركات الاحتراق الداخلي، مما يعزز قدرات التصنيع المحلية بشكل كبير.
ويمثل إنشاء الأكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات (NAVA) خطوة محورية في تجهيز القوى العاملة السعودية بمهارات متقدمة في تصنيع المركبات الكهربائية والتقنيات الحديثة في صناعة السيارات.
وتعمل وزارة الصناعة والثروة المعدنية على تعزيز مرونة سلسلة التوريد وتقليل الاعتماد على الواردات، ومن خلال برنامج تطوير الموردين المحليين، تهدف الجهود إلى: تطوير واعتماد الموردين المحليين: لضمان توافق الشركات السعودية مع المعايير العالمية لصناعة السيارات, وتعزيز التنافسية: ليصبح المورد السعودي لاعبًا رئيسًا في السوق العالمية, وتعزيز التعاون: من خلال بناء شراكات طويلة الأمد بين الموردين المحليين والشركات المصنعة الرائدة لدفع النمو الصناعي.وتشكل القوى العاملة الماهرة عنصرًا أساسيًّا في تحقيق طموحات السعودية في قطاع السيارات، وللتغلب على نقص المواهب
9 المحلية المؤهلة، أطلقت وزارة الصناعة والثروة المعدنية العديد من المبادرات منها: برامج تدريب متخصصة ومنح دراسية من خلال الأكاديمية الوطنية للسيارات (NAVA) وبالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للصناعة، -توفر المملكة تدريبًا متقدمًا في تصنيع المركبات الكهربائية والتقنيات الحديثة-, كذلك أطلقت برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث: بالتعاون مع الجامعات العالمية الرائدة، -تستثمر المملكة في تعليم المواهب المحلية في تخصصات متعلقة بصناعة السيارات-, وبرنامج تنمية القدرات البشرية: كجزء من رؤية 2030، ويركز هذا البرنامج على بناء قوة عمل وطنية مستدامة تلبي متطلبات صناعة السيارات المتنامية.
وتقوم إستراتيجية المملكة في قطاع السيارات على الالتزام بالاستدامة والابتكار, وتستثمر المملكة بشكل مكثف في المركبات الكهربائية، والتنقل الذاتي، وتقنيات النقل النظيفة، بما يتماشى مع الجهود العالمية لتحقيق
الاستدامة البيئية.
وتهدف المملكة إلى تحقيق معدل انتشار بنسبة 30% للمركبات الكهربائية في الرياض بحلول عام 2030، كجزء من التزامها بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060 -

الحدود الشمالية تضع المملكة ضمن أكبر الدول المنتجة للفوسفات عالميًا
تزخر منطقة الحدود الشمالية في المملكة، بموارد تعدينية تزيد قيمتها عن 4.669 تريليونات ريال، وهي جزء من ثروة معدنية كامنة في أراضي المملكة العربية السعودية، التي تسعى لاستكشافها واستغلالها؛ ليشكّل التعدين مصدرًا مهمًّا من مصادر تنويع الدخل للاقتصاد الوطني، وفقًا لمستهدفات “رؤية المملكة 2030”.
وتعد المنطقة موطنًا رئيسيًا لمعدن الفوسفات، الذي يشكّل عنصرًا مهمًا في تحقيق الأمن الغذائي المحلي والعالمي، لأهميته في صناعة الأسمدة الزراعية، وتضع مشروعات إنتاج الفوسفات بمدينة وعد الشمال, المملكة في مصاف أكبر الدول المُـنتجة والمُصدِّرة للفوسفات حول العالم.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية جراح بن محمد الجراح، أن منطقة الحدود الشمالية غنية بخامات معدنية نوعية، تشمل الفوسفات، والفحم، والدولوميت، والحجر الجيري، ورمل السيليكا، مبينًا أن القيمة التقديرية للموارد التعدينية في المنطقة تبلغ 4.6 تريليونات ريال.
وذكر الجرّاح أن المنطقة تضم 5 مواقع لاحتياطي خام الفوسفات و29 رخصة تعدينية سارية، تشمل 15 رخصة لمشاريع محاجر مواد البناء و14 رخصة استغلال.
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي في منطقة الحدود الشمالية، أشار المتحدث الرسمي للوزارة إلى أن المنطقة تمتلك قاعدة صناعية متنوّعة، إذ يبلغ عدد المصانع فيها 61 مصنعًا، وتتركّز المنشآت الصناعية في ثلاث مدن رئيسة بالمنطقة، وهي عرعر وطريف ورفحاء، مبينًا أن أبرز القطاعات الصناعية فيها تشمل صناعة منتجات مواد البناء، وصناعة المنتجات الغذائية، وصناعة المنتجات الكيميائية.
يُذكر أن وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، يزور منطقة الحدود الشمالية غدًا الأحد للاطلاع على المشاريع الصناعية والتنموية التي تعزز مكانة المنطقة ومدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية كمركز رائد في صناعة التعدين بالمملكة، وذلك في إطار جهود الوزارة لتحفيز الاستثمارات المحلية والدولية في هذا القطاع وتعزيز دوره كمحرك أساسي لتنويع الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.