Category: تقارير

  • تلوث الهواء يؤدي إلى وفاة 7 ملايين شخص سنويًا بشكل مبكر

    تلوث الهواء يؤدي إلى وفاة 7 ملايين شخص سنويًا بشكل مبكر

    يتعرض ما يقارب 99% من سكان العالم في مرحلة ما إلى نوعية هواء لا تتماشى مع المعايير الصارمة للجودة التي حددتها منظمة الصحة العالمية، بسبب الغازات السامة والجزيئات الدقيقة غير المرئية التي تتغلغل في جسم الإنسان، مما يؤدي إلى وفاة 7 ملايين شخص بشكل مبكر سنويًا.
    وبالنسبة للملايين الذين يعيشون في أكثر مدن العالم تلوثًا، مثل نيودلهي ودكا وبانكوك وجاكرتا، يمكنهم اتخاذ بعض الإجراءات لحماية أنفسهم، وإدراك حقيقة أن تلوث الهواء لا يرتبط فقط بالمظهر الضبابي للسماء، كما توضح تانوشري جانجولي، من معهد سياسة الطاقة بجامعة شيكاغو في الهند.
    وقالت جانجولي: “السماء الزرقاء لا تعني بالضرورة أن الهواء نظيف”، حيث ينتج تلوث الهواء غالبًا من حرق مواد مختلفة، مثل الفحم والغاز الطبيعي والديزل والبنزين لتوليد الكهرباء وتشغيل وسائل النقل، بالإضافة إلى حرق المحاصيل أو الأشجار لأغراض زراعية أو نتيجة حرائق الغابات.
    وتعد الجسيمات الدقيقة القابلة للاستنشاق من أخطر ملوثات الهواء، وأصغرها يعرف باسم “بي إم 2.5” حيث لا يتجاوز قطرها 2.5 ميكرون، مما يسمح لها بالتغلغل بعمق في الرئتين، وغالبًا ما تنتج عن احتراق الوقود.
    أما الجسيمات الخشنة، المعروفة باسم “بي إم 10″، فترتبط بالأنشطة الزراعية والطرق والتعدين أو الرياح التي تحرك الغبار المتآكل، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وتشمل الملوثات الأخرى الغازات الضارة مثل ثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت، التي تنتج أيضًا عن احتراق الوقود، وفقًا لأنوميتا رويتشودري، خبيرة تلوث الهواء في مركز العلوم والبيئة في نيودلهي.
    وتختلف مصادر وشدة تلوث الهواء من مدينة إلى أخرى ومن موسم لآخر، فعلى سبيل المثال، تسهم الدراجات النارية القديمة والغلايات الصناعية بشكل رئيسي في تلوث الهواء في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بينما يؤدي حرق المخلفات الزراعية إلى ارتفاع مستويات التلوث في مدن تايلاند والهند، كما أن أفران الطوب التي تعمل بالفحم تزيد من التلوث في دكا، عاصمة بنجلاديش، في حين تتسبب حرائق الغابات الموسمية في تفاقم المشكلة في البرازيل وأمريكا الشمالية.

  • “النفايات الإلكترونية”.. عوائد اقتصادية وفوائد اجتماعية

    “النفايات الإلكترونية”.. عوائد اقتصادية وفوائد اجتماعية

    تتنامى عالميًا الصناعات التقنية، واستخدام الأجهزة الإلكترونية بمختلف أنواعها، وتتزايد معها ما يُسمى بـ”النفايات الإلكترونية” التي تعد أحد أكثر النفايات الصلبة الأسرع نموًا في العالم؛ مُشكلةً أضرارًا صحية وبيئية، يجب التخلص منها بشكل آمن ومسؤول، وفي الوقت ذاته تظهر فوائدها الاقتصادية والاجتماعية من خلال الاستثمار بإعادة تدويرها بالطرق الصحيحة.

    تُعرّف “النفايات الإلكترونية” وفقًا للائحة التنفيذية لنظام إدارة النفايات الإلكترونية والكهربائية بأنها: النفايات التي تنتج عن المعدات التي تعمل بتيارات كهربائية أو حقول كهرومغناطيسية، وتشمل هذه النفايات كافة المكونات والتجميعات الفرعية والمواد الاستهلاكية، التي تكون جزءًا من المنتج حال التخلص منه، وتشمل هذه النفايات على سبيل المثال لا الحصر: الهواتف والشواحن، والطابعات، وأجهزة الكمبيوتر، والموزعات الإلكترونية.

    وتشمل أنواعها مجموعة واسعة من المنتجات الإلكترونية، مثل: أجهزة الكمبيوتر المكتبية، وأجهزة الكمبيوتر المحمول، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الحاسب الشخصي “PC”، وأجهزة الخوادم “Servers”، والتلفزيونات، والشاشات الكبيرة، والطابعات، والماسحات الضوئية، وأجهزة الفاكس، وكاميرات الفيديو، والكاميرات الرقمية، وأجهزة الألعاب المحمولة، ومشغلات الوسائط المحمولة، والهواتف المحمولة، والأجهزة والساعات الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء، مثل: السماعات اللاسلكية.

    وتحتوي “النفايات الإلكترونية” على مواد ضارة وسامة، مثل: الرصاص، والزئبق، والكادميوم، والتخلص من هذه النفايات بشكل غير صحيح، يتسبب في تلوث البيئة، والمياه الجوفية، وتأثيرات سلبية على الإنسان والصحة العامة.

    وتتكدس الكثير من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية داخل البيوت، والمنشآت، والمكاتب سواءً كانت تعمل جزئيًا ويمكن إصلاحها أو الاستفادة من أجزائها السليمة، أو كانت منتهية الصلاحية ويجب التخلص منها بطرق آمنة ومتوافقة مع المعايير البيئية.

    ويُعد الحرق أو التسخين أحد أخطر طرق التخلص غير الصحيحة، بسبب الأبخرة السامة المتولدة، لأنها تنتقل لمسافات كبيرة من نقطة التلوث، ممّا يعرض صحة المجتمع للخطر، كما يُسهم ذلك في تقليل الغطاء النباتي وارتفاع الاحتباس الحراري، وزيادة الأمراض التنفسية على الإنسان، ولذلك يجب التعامل مع “النفايات الإلكترونية” بشكل صحيح.

    وللتخلص منها بشكل صحيح، تُرسل للجهات المتخصصة، التي تعمل بدورها على إعادة تدوير ما يمكن الاستفادة منه، حيث تُفصل المكونات القابلة للتدوير، ويُعاد استخدامها في صناعة منتجات أخرى، والتخلص من المواد الضارة، أو التبرع بها إذا كانت الأجهزة الإلكترونية ما زالت في حالة جيدة وقابلة للاستخدام إما للمدارس، أو المنظمات غير الربحية، مع الحرص على نقل البيانات أو تدميرها حفاظًا على خصوصية المستخدم.

    جهود حكومية في “إدارة النفايات الإلكترونية” تأتي جهود المملكة في إعادة تدوير “النفايات الإلكترونية”، بما يُسهم في تحقيق مستهدفاتها الوطنية والعالمية والتزامها في خفض الانبعاثات الكربونية، والوصول إلى الحياد الصفري، وتحقيق الاقتصاد الدائري، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030م؛ لتحقيق الاستدامة البيئية، وتعزيز الاقتصاد المستدام، واستغلال الموارد الطبيعية بشكل فعَّال، وتقليل الهدر المالي، إضافة إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية، ومبادئ التكافل لتمكين الأسر المحتاجة من الحصول على الخدمات التقنية.

    ولتنظيم ومراقبة أنشطة إدارة النفايات، وللتشجيع على الاستثمار فيها، ولتوسيع نطاق جودتها، أُنشئ المركز الوطني لإدارة النفايات “موان” بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 457 وتاريخ 11/ 8/ 1440هـ وهو مركز حكومي مُنظم لأعمال إدارة النفايات والمُخلّفات.

    ويستهدف “موان” استبعاد “النفايات الإلكترونية” والبطاريات عن المرادم بنسبة 90 – 95% بحلول عام 2035م، وإعادة استخدام وتدوير ما يتجاوز 90% من “النفايات الإلكترونية” والبطاريات التالفة.

    ولتعزيز الاستدامة والاقتصاد الدائري، أطلقت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أول تقرير من نوعه حول الاستدامة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات متضمنة إستراتيجياته، وأعلنت خلال مؤتمر “COP28” انطلاق أعمال مبادرة “تطوير تنظيمات إدارة النفايات الإلكترونية”، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات “ITU”، لتُطبق التنظيمات في دول زامبيا، ورواندا، وباراغواي؛ بهدف تعزيز مساعي المملكة في قيادة الجهود الدولية في الاستدامة الرقمية، وتسريع التحول نحو الممارسات الخضراء، عبر تطبيق تنظيمات تعزز الاقتصاد الدائري، وتقديم حلول ابتكارية للحد من “النفايات الإلكترونية” للوصول لمستقبل رقمي مستدام.

    ومن المتوقع أن يسهم بناء تنظيمات ومعايير للحد من النفايات الإلكترونية عالميًا في وضع حجر الأساس للحد من النفايات الإلكترونية التي يصل حجمها إلى 54 مليون طن سنوياً، فيما يعاد تدوير 17% منها فقط.

    وفي سياق تمكين القطاع غير الربحي ودعم جهود وأعمال إعادة تدوير “النفايات الإلكترونية”، صدرت موافقة المقام السامي بتاريخ 24 صفر 1438هــ، التي تسمح للجهات الحكومية بالتبرع بأجهزة الحاسب الآلي الرجيعة لديها لجمعية ارتقاء.

    وأوضح المدير التنفيذي لجمعية “ارتقاء” عمر بن خالد الشيباني، أن الجمعية تبنت مفهوم حفظ النعمة الرقمية، وتختص بجمع الحاسبات الآلية المستخدمة وإعادة تأهيلها ثم توزيعها على الجهات الاجتماعية والتعليمية، لدعم برامج تطوير المجتمع وحماية البيئة.

    وتسعى الجمعية إلى تقديم خدمات احترافية تدعم برامج الرُقي العلمي، ونشر ثقافة إعادة التدوير، والاستخدام الأمثل لتقنية المعلومات.

    وأفاد الشيباني أن الجمعية تستخدم برنامج “بلانكو”، وتتبع طرُقًا معتمدة عالميًا في مسح بيانات الأجهزة وضمان عدم استعادتها مرة أخرى.

    وضمن مشاريع الجمعية، جاءت مبادرة “تعليمهم لا يوقف”، لتوفير أجهزة الحاسب الآلي لمن هم بحاجة من الطلاب والطالبات، لاستكمال مسيرة التعلم خلال جائحة كورونا، التي أسهمت في تحقيق أكثر من 40 مليون ساعة تعليمية وتدريبية، وتوزيع أكثر من 30 ألف جهازٍ، وتدوير أكثر من 27 ألف جهازٍ، وبلغ عدد الجهات المستفيدة 1296 جهة مستفيدة.

    وتمكنت جمعية ارتقاء خلال السنوات العشر الماضية -بحسب الشيباني – من استلام أكثر من 223 ألف جهازٍ، وأُعيد تأهيل وتوزيع أكثر من 97 ألف جهازٍ، استفادت منه 3.404 جهات، بنسبة إعادة الاستخدام “46 %”، وإعادة تدوير بنسبة “43%”.

    ونتج عن عمليات إعادة التدوير الإسهام في الحد من 13.039.815 كجم من الانبعاثات الكربونية، مما يعادل إعادة تدوير 2.608 أطنان من النفايات الإلكترونية.

    وشارك في عمليات إعادة التدوير أكثر من 3000 متطوع بواقع 57.080 ساعة تطوعية، بعائد اقتصادي يقدر بأكثر 2.6 مليون ريال.

    واستطاعت المبادرة الوطنية الأولى من نوعها “دوّر جهازك” التي أطلقتها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والمركز الوطني لإدارة النفايات “موان”، جمع أكثر من 100 ألف جهاز، بمشاركة 20 ألف فرد، تتجاوز قيمتها السوقية أكثر من 30 مليون ريال، وإعادة تدوير وإصلاح ما يتجاوز حجمه 240 طنًا، ودعم أكثر من 120 مدرسة وجمعية خيرية بالأجهزة المُعاد تدويرها، الأمر الذي ساعد على تقليل الانبعاثات الكربونية والمساهمة في خفض الاحتباس الحراري بمقدار 0.03C.

    وفي الجانب الاستثماري، تأسست الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير “سرك” بمرسوم ملكي، وهي إحدى الشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة بالمملكة لقيادة الاستثمار في قطاع إعادة التدوير كجزءٍ من إستراتيجية الصندوق، وأهدافه؛ لتنمية وتطوير قطاعات استثمارية جديدة داخل المملكة ضمن رؤية 2030.

    وتستهدف شركة “سرك” وفقًا لإستراتيجيتها تفعيل الاستثمارات في 12 نوعًا من أنواع النفايات، وأن تكون محركًا رئيسًا للاقتصاد الدائري في المملكة عبر الإسهام بتحقيق مستهدفات المملكة لرفع عمليات التدوير الإجمالية إلى نسبة 81%، ومن بين الشركات التي أنشأتها “سرك”: “إليكتا” المتخصصة في معالجة وتدوير “النفايات الإلكترونية” والكهربائية والمعدنية.

    ودعمت شركة “إليكتا” القطاع الخاص بالاستثمار المباشر بشركة “إعادة”؛ لتكون الذراع التنفيذية لشركة “سرك” في مجال إعادة تدوير “النفايات الإلكترونية” والمعادن بالمملكة.

    وتتمتع شركة “إعادة” التي تنتشر منشآتها في الرياض، والمنطقة الشرقية، والمنطقة الغربية، بقدرة استيعابية لإعادة تدوير تصل إلى 35 ألف طن سنويًا من “النفايات الإلكترونية”، والاستفادة من المعادن الثمينة والمواد الأولية التي تحتوي عليها هذه الأجهزة، وتعد أحد أهم المصادر لحفظ الموارد.

    ومن بين خدماتها المتعددة والمعتمدة من هيئات حكومية ودولية: جمع وإعادة تدوير النفايات الإلكترونية والمعادن، وإدارة النفايات الصناعية غير الخطرة، والتخلص الموثوق من البيانات والأجهزة بشكل آمن، وتأهيل الأجهزة الإلكترونية التالفة، وتقديم الاستشارات لمشاريع التفكيك والتخلص من الأجهزة والمعادن.

    وتعد خدمة التخلص الآمن وإتلاف البيانات إحدى الخدمات المتميزة التي تقدمها “إعادة”، سواءً في منشآتها أو بمواقع العملاء، وتستخدم الشركة لهذه العملية شاحنات مجهزة بمعدات تقطيع صناعية لضمان إتلاف البيانات من الأجهزة الحساسة بشكل آمن ووفقًا لمعيار “NAID AAA” المعتمد عالميًا، وتقدم الشركة شهادة توثق عملية الإتلاف الكامل، مما يعزز من مستوى الأمان والثقة، كما أن “إعادة” تلتزم بتطبيق معايير صارمة للتخلص وإتلاف تلك البيانات، تشمل: التدقيق الدوري لضمان الامتثال، وتدريب الموظفين على الإجراءات الأمنية، والمراقبة الشاملة من خلال كاميرات CCTV وتزويد العملاء بتقارير مفصلة تشمل الصور والفيديوهات، وتوثيق تلك العمليات.

    وتعمل “إعادة” حاليًا مع أكثر من 70 شريكًا في مجال إعادة التدوير، مما يُسهم في تعزيز المحتوى المحلي، ودعم الاقتصاد الدائري.

    وتعتمد عملية إعادة التدوير في “إعادة” على تقنيات متقدمة لفصل ومعالجة المواد، وآليات معالجة النفايات الإلكترونية “WEEE”.

    وتشمل هذه الآليات: التفكيك اليدوي، بحيث تُفكك الأجهزة يدويًا لاستخراج المكونات القيّمة، مثل: لوحات الدوائر والمحركات، وإزالة المواد السامة كالبطاريات والزئبق، وهناك عملية التقطيع التي تقلل من حجم المواد بعد إزالة الملوثات، وكذلك الفصل الميكانيكي لاستخراج المعادن الحديدية، وغير الحديدية، والبلاستيك والمواد الأخرى الناتجة عن عمليات الفصل.

    وتتيح جمعية “ارتقاء” منصة لاستقبال “الأجهزة الإلكترونية” المتبرع بها، من خلال رفع طلب تبرع عن طريق الموقع الإلكتروني Ertiqa.org، أو عبر تحميل تطبيق ارتقاء، وسيتم التواصل معهم لتنسيق وقت مناسب لاستلام الطلب مجانًا.

  • نتنياهو.. مجرم حرب وتاريخ اسود يقطر دما!

    نتنياهو.. مجرم حرب وتاريخ اسود يقطر دما!

    – عام 2011، سٌمع الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي يقول للرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما: “لا أستطيع أن أتحمل نتنياهو، فهو كاذب”
    – تلاحق نتنياهو تهم بتلقي الرشاوي وخيانة الأمانة والسرقة كما تواجه زوجته اتهامات بسرقة 100 ألف دولار من الأموال العامة
    – عارض نتنياهو اتفاقات أوسلو منذ بدايتها، وفي كتابه “مكان بين الأمم” خصص فصلاً بعنوان “حصان طروادة” للمجادلة ضد عملية أوسلو
    – شن نتنياهو منذ أن شكل حكومته في 2009 موجات من الحملات السياسية التحريضية ضد الفلسطينيين مطالبا إياهم بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية

     

    ولد بنيامين نتنياهو يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول 1949 في مدينة يافا، لأب من أصل بولندي وأم أميركية يهودية تدعى زيلا سيغال، وورث عن والده العقيدة اليهودية المتشددة وكره العرب والمسلمين.
    هو نجل المؤرخ بنتسيون نتنياهو، الأكاديمي اليهودي بدرجة بروفسور في تاريخ اليهود الأشكناز، وهم اليهود الذين سكنوا بجانب نهر الراين في ألمانيا وشمال فرنسا في العصور الوسطى، ثم جاؤوا إلى فلسطين بعد الهولوكوست المزعوم وكونوا حزب العمل، الذي سيطر على الحكم في إسرائيل لمدة ثلاثة عقود.
    وبسبب آرائه المتشددة، وجد نتنياهو الأب نفسه مرفوضا من مجموعته العرقية “الأشكناز”، فغير ولاءه من حزب العمل إلى حزب الليكود اليميني.
    كان والده ناشطا صهيونيا معروفا، عمل مساعدا شخصيا لزعيم الصهيونية التصحيحية زئيف جابوتنسكي. عام 1963 انتقلت العائلة إلى الولايات المتحدة الأميركية إثر تلقي الأب عرض عمل في منصب أكاديمي، وعاد بنيامين إلى إسرائيل بعد أن أصبح عمره 18 عاما.
    تزوج عام 1972 من صديقته ميريام وايزمان التي تعرف عليها خلال الخدمة العسكرية، وبعد 6 سنوات قبل ولادة طفله انفصلت عنه بسبب خيانته لها. ثم تزوج البريطانية كيتس واشترط أن تتحول من المسيحية إلى اليهودية، لكنهما انفصلا بعد 3 سنوات. وفي العام 1991 تزوج بنيامين من مضيفة الطيران سارة بن أرتسي، وله منها ولدان، هما يائير وأفنير.
    وفي عام 1976 قُتل شقيقه “يوناثان” أثناء عملية لإطلاق سراح رهائن طائرة مخطوفة في عنتيبي بأوغندا، وترك هذا الأمر أثرا سيئا على العائلة.
    تبنى سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية بشكل واسع، وصادق على عدد من قرارات الاستيطان وبناء الوحدات السكنية للمستوطنين في القدس والضفة الغربية، كما تزايدت في عهده الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وتهجير الفلسطينيين من القدس ومناطق أخرى.

    شن نتنياهو منذ أن شكل حكومته في 2009 موجات من الحملات السياسية والإعلامية التحريضية ضد الفلسطينيين، مطالبا إياهم والعرب بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية. كما صرح لصحيفة “إسرائيل اليوم” بأن الكيان الإسرائيلي لا يريد أن يكون العرب مواطنين أو رعايا فيها.
    وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 صوتت حكومة نتنياهو على قانون يعتبر الكيان الإسرائيلي دولة قومية لليهود. وبموجب هذا القانون يكون التعريف بالكيان الإسرائيلي في القوانين الأساسية التي تحل محل الدستور “دولة قومية للشعب اليهودي”، بدلا من “دولة يهودية وديمقراطية”، مما يفتح الباب على إضفاء الطابع المؤسساتي على التمييز ضد العرب.
    ومن أبرز أحداث محطات مشواره السياسي شنُّ القوات الإسرائيلية -في فجر 31 مايو/أيار 2010- هجوما على “أسطول الحرية”، الذي كان يتألف من ست سفن، ثلاث منها تركية واثنتان بريطانيتان وسفينة مشتركة بين كل من اليونان وأيرلندا والجزائر والكويت، وكانت تحمل مواد إغاثة ومساعدات إنسانية ونحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا بينهم صحفيون يمثلون وسائل إعلام دولية حاولوا التوجه إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه.
    واقتحمت قوات إسرائيلية خاصة كبرى سفن أسطول الحرية، وهي سفينة “مافي مرمرة” التركية، مما أسفر عن مقتل تسعة أتراك.
    توترت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب. وعلى خلفية ذلك أعلن نتنياهو في مارس/آذار 2013 اعتذاره للشعب التركي عن أي خطأ قد يكون قاد إلى خسارة في الأرواح، ووافق على إنجاز اتفاقية للتعويضات لضحايا الهجوم على سفينة “مافي مرمرة”.

                                                                           حروب نتنياهو على غزة

    شن نتنياهو في الفترة الثانية لتوليه منصب رئاسة الوزراء ستة حروب على قطاع غزة:
    – أولاها في 2012، وهي الحرب التي أطلق عليها الإسرائيليون اسم “عمود السحاب”، والتي سماها الفلسطينيون “حجارة السجيل”، واستمرت 8 أيام واستشهد فيها 180 فلسطينيا، بالإضافة إلى إصابة ما يقارب 1300 آخرين، أما على الجانب الإسرائيلي فقد قتل جنديان و4 مدنيين وأصيب 625 إسرائيليا.
    – الحرب الثانية عام 2014 وسماها الإسرائيليون “الجرف الصامد”، فيما سمتها المقاومة “العصف المأكول” واستمرت 51 يوما، وأدت إلى استشهاد 2322 فلسطينيا وإصابة 11 ألف آخرين. فيما قتل 68 جنديا إسرائيليا و4 مدنيين وجرح 2522 إسرائيليا.
    – الحرب الثالثة عام 2019 سماها الفلسطينيون “معركة صيحة الفجر”، واستشهد خلالها 34 فلطسنيا وجرح أكثر من 100 آخرين فيما تكتمت إسرائيل على خسائرها.
    – الحرب الرابعة عام 2021 سمتها إسرائيل “حارس الأسوار” وسماها الفلسطينيون “سيف القدس”، واستشهد في هذه الحرب أكثر من 250 فلسطينيا وأصيب أكثر من 5 آلاف شخص، فيما قتل 12 إسرائيليا وأصيب ما يقارب 330 آخرين.
    – الحرب الخامسة عام 2022 وسمتها إسرائيل “الفجر الصادق”، وسماها المقاومون “وحدة الساحات”، وأدت إلى استشهاد 24 فلسطينيا وإصابة 203 بجروح مختلفة.
    – الحرب السادسة عام 2023 وسمتها المقاومة “طوفان الأقصى”، وسمتها إسرائيل “السيوف الحديدية”، وأدت إلى استشهاد أكثر من 48 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 150 ألف آخرين بجروح مختلفة. وشهدت غزة في هذه الحرب دمارا كبيرا ومجازر غير مسبوقة. وكان القصف على خلفية اختراق المقاومة لغلاف غزة ومهاجمة المستوطنات وقتل أكثر من 1200 إسرائيلي وأسر ما بين 200 و250 آخرين وفق ما أعلنته المقاومة.
    تهم ومحاكمات
    تلاحق نتنياهو تهم بتلقي الرشاوي والاحتيال وخيانة الأمانة والسرقة وإنفاق الأموال العامة على شراء الطعام، كما تواجه زوجته اتهامات بسرقة 100 ألف دولار من الأموال العامة.
    وأنكر نتنياهو كافة التهم الموجهة إليه، واتهم التحقيق ضده بأنه ملوث ومتحيز وغير نزيه. وكان المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت قد وجه اتهامات بالفساد لنتنياهو. وتشمل التهم الرشوم والاحتيال وخيانة الأمانة.

                                                                                      مذكرة اعتقال
    يوم 20 مايو/أيار 2024 أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أنه قدّم طلبات الى المحكمة لاستصدار أوامر اعتقال بتهم ارتكاب جرائم حرب، وإبادة ضد الإنسانية، في ما يتعلق بالحرب في غزة وهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
    وقال خان إن بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، يتحملان المسؤولية عن الجرائم ضد الإنسانية في غزة، وأضاف أن الأدلة خلصت إلى أن مسؤولين إسرائيليين حرموا بشكل ممنهج فلسطينيين من أساسيات الحياة، وأن نتنياهو وغالانت متواطئان في التسبب بمعاناة وتجويع المدنيين في غزة.
    وتشمل الجرائم، وفق المدعي العام، “تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب باعتباره جريمة حرب، وتعمد إحداث معاناة شديدة، أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة، والقتل العمد، وتعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين باعتباره جريمة، والإبادة أو القتل العمد، والاضطهاد باعتباره جريمة ضد الإنسانية، وأفعالا لا إنسانية أخرى”.
    خلال فترة توليه منصب رئيس الوزراء في أواخر التسعينيات، تراجع نتنياهو باستمرار عن الالتزامات التي تعهدت بها الحكومات الإسرائيلية السابقة كجزء من عملية أوسلو للسلام، مما دفع مبعوث السلام الأمريكي دينيس روس إلى القول بأنه “لا الرئيس كلينتون ولا وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت يعتقدان أن نتياهو لديه أي مصلحة حقيقية في السعي لتحقيق السلام”. وفي مقطع فيديو يعود إلى عام 2001، قال نتنياهو (الذي لم يكن على علم بأنه سُجِّل) ما يلي:
    «سألوني قبل الانتخابات إذا كنت سأحترم اتفاقات أوسلو. لقد قلت إنني سأفعل ذلك، لكنني أوضحت أيضًا أنني سأفسر الاتفاقات بطريقة تسمح لي بوقف التحرك السريع نحو حدود عام 1967. كيف فعلنا ذلك؟ لم يحدد أحد ما هي المناطق العسكرية المحددة، فالمناطق العسكرية المحددة هي مناطق أمنية، وبالنسبة لي فإن وادي الأردن بأكمله هو منطقة عسكرية محددة.»
    خلال قمة مجموعة العشرين في كان عام 2011، سٌمع الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي يقول للرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما: “لا أستطيع أن أتحمل نتنياهو، فهو كاذب”، ويقال إن أوباما رد قائلاً: “لقد سئمت منه، لكن يتعين علي التعامل معه كل يوم”.
    وأعلن النائب العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت يوم الخميس 21 نوفمبر 2019 أنه وجه لرئيس الوزراء نتنياهو تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وذلك في القضايا المعروفة باسم 1000 و 2000 و 4000.
    في آخر مقابلة له قبل رحيله عن البيت الأبيض، وبعد ساعات على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الكيان الإسرائيلي وحركة حماس في قطاع غزة، كشف الرئيس الأميركي جو بايدن، بعضا عن المحادثات التي جرت بينه وبين بنيامين نتنياهو.
    كما اعتبر أن نتنياهو ليست لديه الشجاعة لمواجهة ائتلافه الحكومي لأن هذا الائتلاف قد يصوت للإطاحة به. وقال بايدن: “ائتلاف نتنياهو صعب ويمثل أكثر حكومة متشددة في تاريخ أي رئيس وزراء إسرائيلي”.

    * نتنياهو بعيون رسامي الكاريكاتير في عدد من وسائل الإعلام العالمية*

     

  • أشجار اللوز في الباحة ..جمال طبيعي يجذب السياح والزائرين

    أشجار اللوز في الباحة ..جمال طبيعي يجذب السياح والزائرين

    تكتسب منطقة الباحة سمة وقيمة مضافة في القطاع الزراعي بفضل تنوع المحاصيل الزراعية وخصوصية تضاريسها وخصوبة تربتها التي تجود بخيراتها على مدار العام، حيث يُعد توقيع العقد الاستثماري لتشغيل مدينة زراعية بمساحة إجمالية تبلغ (596,084) مترًا مربعًا لزراعة ما لا يقل عن (10) آلاف شجرة وإنتاج (12) ألف طن من اللوز وأشجار الفاكهة المثمرة، إضافة نوعية للميزة النسبية في المنطقة.
    وأوضحت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن المدن الزراعية والمساحات المزروعة بشجرة اللوز تقدر بنحو (67) هكتارًا، وتُسهم في الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل للمزارعين، وتعزيز تجارة المنتجات الزراعية، كما تُعد أزهار اللوز رمزًا للتجدد والحياة في فصل الشتاء، مما يضفي جمالًا طبيعيًا على المنطقة يجذب السياح والزائرين.
    وبينت أن شجرة اللوز ذات عائد اقتصادي جيد للمزارعين، وتنتج الشجرة الواحدة نحو (5) إلى (6) كيلوجرامات من في الموسم الواحد، وتعد من أهم أشجار الفاكهة في منطقة الباحة، وتنتشر زراعتها في محافظات المندق، وبني حسن، والقرى، وبلجرشي، والعقيق، وتعتبر من السلع التي تحتمل التخزين لأعوام طويلة، مشيرةً إلى أن إنتاج اللوز في الباحة له ميزته الخاصة في المملكة.
    وأشارت الوزارة إلى أن شجرة اللوز من ذوات النواة الحجرية التي تتبع العائلة الوردية، وتنتشر زراعتها ضمن المناطق الجبلية في المدرجات الزراعية والأراضي الضحلة والهامشية، وتتميز بمتطلبات بيئية ومناخية وأرضية متدنية، حيث تم اعتماد دعم إنتاج اللوز ضمن برامج وزارة البيئة والمياه والزراعة من خلال برنامج إعادة تأهيل المدرجات الزراعية، وحصاد مياه الأمطار، برنامج “ريف السعودية”؛ الذي يقدم دعمًا ماديًا وعينيًا للمزارعين، وذلك للإسهام في إكثار المحاصيل الزراعية الواعدة ذات العائد الاقتصادي الجيد مما ينعكس على جودة الحياة ورفع مستوى الدخل للمزارعين.
    يُشار إلى أن مزارع الباحة المنتشرة في أغلب أوديتها ومنها أودية معشوقة، وبيدة، وفيق، وقوب، وتربة، وناوان، تشتهر بزراعة معظم المحاصيل الزراعية مثل العنب والرمان والتين والمشمش والخوخ والبخارى والمانجو والجوافة واللوز البجلي والموز والتفاح والتين الشوكي “البرشومي” والسفرجل والتوت، إضافة إلى الحبوب الزراعية مثل الذرة البيضاء والقمح والشعير والدخن والعدس والسمسم، والخضار بجميع أنواعها، إلى جانب النباتات العطرية مثل النعناع والحبق والريحان والكادي والبعيثران.

  • القاضي: إنقاذ كوكبنا يتطلب كهربة كل شيء

    القاضي: إنقاذ كوكبنا يتطلب كهربة كل شيء

    “إنقاذ كوكب الأرض يتطلب كهربة كل شيء من أجل الاستغناء عن الوقود الأحفوري”، هذا هو شعار العالم المصري في مجال التنقل الإلكتروني، ماهر القاضي، الذي تم تصنيفه ضمن “أكثر 10 قادة مؤثرين في مجال التنقل الكهربائي للعام 2025”.

    جاء اختيار القاضي، وفق الإصدار الأخير من مجلة CIOLOOK الأميركيةالمتخصصة في مجال التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال، اعترافًا بـ”دورهالمؤثر في تحويل الأبحاث العلمية المتقدمة إلى تطبيقات عملية ملموسة، وتحديدا في تطوير تقنيات تخزين الطاقة وبطاريات الليثيوم أيون وتشكيل مستقبل التنقل الكهربائي”، الذي يشمل السيارات الكهربائية وغيرها.

    كمهاجر عربي شاب في المجتمع الأميركي، استطاع الباحث ذو الأصول المصرية، أن “يُحدث ثورة في أنظمة الطاقة”، بحسب تعبير المجلة، التي قالت في تقديمها له إنها “تفتخر بإسهاماته وقيادته الثاقبة في الربط بين البحث العلمي المتقدم والتطبيقاتالعملية في تخزين الطاقة”.

    وفيما يلي نص الحوار الذي أجراه القاضي مع موقع قناة “الحرة” للحديث عن رحلته كباحث من مصر إلى الولايات المتحدة الأميركية، ثم قيادته لفريق داخل شركته لتطوير الجيل القادم من بطاريات الليثيوم أيون، وكذلك عن مستقبل الطاقة النظيفة والتحول نحو البطاريات كبديل للوقود الأحفوري وتطوير تقنيات أكثر استدامة من أجل مناخ بيئي مستقر عالميا.

    * تم اختيارك ضمن أكثر 10 قادة مؤثرين في مجال التنقل الكهربائي للعام 2025 في الإصدار الأخير لمجلة CIOLook، ما سبب هذا التكريم؟
    -عملي يجمع بين جامعة كاليفورنيا حيث أعمل أستاذًا مساعدًا، وفي الوقت نفسه، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي للتكنولوجيا في شركة “نانوتك إنيرجي” Nanotech Energy المتخصصة في تطوير وإنتاج البطاريات، ومقرها كالفورنيا.

    وأسعى من خلال قيادتي لفريق كبير في الشركة إلى الربط بين الابتكار العلمي والتطبيقات العملية، أو بمعنى أدق ترجمة الأبحاث المتقدمة إلى حلول قابلة للتطبيق والتنفيذ لتخزين الطاقة، وهو الأمر الذي يحتاجه العالم بشدة حاليا من أجل مستقبل أكثر نظافة واستدامة، من خلال الاعتماد الكلي على إنتاج الطاقة الكهربية من المصادر المتجددة حتى نتجنب الكوارث البيئية الناتجة عن الاحتباس الحراريوتغير المناخ، وآخرها على سبيل المثال الحرائق التي شهدتها كاليفورنيا.

    والإنجاز الذي حققته من خلال عملي يتمثل في إيجاد حلول تخزين أكبر للطاقة من خلال استخدام الابتكار لتحسين أداء بطاريات الليثيوم أيون مع توفير أكبر قدر من السلامة والاستدامة.

    *كيف نجحت في تحسين أداء بطاريات الليثيوم أيون؟
    – في الواقع، بدأت العمل في مجال تطوير البطاريات بشكل عام قبل 15 عاما، وركزت على الاستفادة من خصائص مواد طبيعية نظيفة مثل الغرافين، وهي مادة ذات خصائص غير عادية وواعدة للغاية لإحداث ثورة في البطاريات والمكثفات الفائقة وغير ذلك. ومن خلال تخصصي كباحث، أتولى الإشراف في “نانوتك إنيرجي” على فريق مختص بتطوير أحدث تقنيات تخزين الطاقة، وبالفعل أعدنا تعريف بطاريات الليثيوم أيون من خلال تحسين المكونات الأساسية مثل الأقطاب الكهربائية والإلكتروليتات والفواصل، ما يوفر كثافة طاقة لا مثيل لها وسلامة واستدامة.

    ويتضمن دوري أيضا توجيه الفريق لاستكشاف مواد جديدة، وتحسين تصميمات البطاريات، وتسريع الانتقال من النماذج الأولية على نطاق المختبر إلى المنتجات القابلة للتطبيق تجاريًا وتسويقيا، لأن أحد الأهداف الرئيسية هو سد الفجوة بين البحث الأكاديمي والتطبيقات الصناعية وضمان أن الابتكارات ليست متقدمة من الناحية التكنولوجية فحسب، بل وقابلة للتطوير، وفعالة من حيث التكلفة، ومتوافقة مع احتياجات السوق.

    ويعد عامل السلامة جانبا أساسيا من جوانب الابتكار التي نركز عليها في الشركة، حيث نعمل على دمج المواد غير القابلة للاشتعال والتصميمات القوية التي تعزز سلامة البطاريات في ظل الظروف الجوية والبيئية القاسية. وفي الوقت نفسه، نُركز على الاستدامة من خلال الاعتماد على المواد الصديقة للبيئة، وتطوير أساليب إعادة تدويرها لتصبح مستدامة، والحد من الاعتماد على المواد الخام الحيوية لمحدوديتها في النهاية.

    ونحن نجحنا بالفعل في تطوير بطارية يمكنها العمل في درجات حرارة منخفضة مثل سالب ٤٠ أو ٥٠ فهرنهايت، حيث يعاني سكان المناطق القطبية من عدم تحمل البطاريات الكهربائية التقليدية المتوفرة حاليا للعمل في ظل هذا البرد القاسي.

    *كيف سيؤثر تعزيز تكنولوجيا البطاريات الذي تركز عليه على مستقبل السيارات الكهربائية والشحن في العالم؟
    – نمو التنقل الكهربائي يعتمد على الابتكارات العملية التي تتغلب على التحديات الحالية وتجعل المركبات الكهربائية سهلة وجذابة للأفراد والصناعات. ومن بين التطورات التكنولوجية الرئيسية للتحسين المستمر في تكنولوجيا البطاريات. ومن الضروري تطوير بطاريات ذات كثافة طاقية أعلى وقدرات شحن أسرع وخصائص أمان محسنة.

    وكما أوضحت سابقا، فنحن في شركة “نانوتك إنيرجي”، ينصب تركيزنا على الابتكار في تصميم البطاريات لجعل تخزين الطاقة أكثر قوة وأماناً واستدامة. وستمنح هذه التحسينات السائقين الثقة التي يحتاجون إليها، سواء للتنقل اليومي أو السفر لمسافات طويلة، مع الحد من القلق الذي غالباً ما يصاحب القيود المفروضة على المدى المتاح لسير المركبات.

    كما أن البنية الأساسية للشحن هي عامل آخر من العوامل التي سيكون لها تأثير تحويلي بارز. ولا يتعلق الأمر فقط بزيادة عدد محطات الشحن، بل أيضًا بجعلها أسرع وأذكى وأكثر سهولة في الوصول إليها. تخيل أنك بدلا من أن تشحن سيارتك لمدة 20 دقيقة، وهو الأسرع المتوفر حاليا، يمكنك شحن بطاريتك خلال 10 أو 5 دقائق. ومع التقدم في الشحن اللاسلكي والسريع للغاية، فإن دمج شبكات الشحن الذكية التي تعمل على تحسين توزيع الطاقة من شأنه أن يخلق نظامًا سلسًا للمستخدمين ويخفف الضغط على شبكات الطاقة.

    *كيف يساعد تعزيز تكنولوجيا البطاريات في تطوير قطاع الطاقة في الولايات المتحدة والعالم؟
    – هدفنا هو تقديم تقنيات متطورة إلى السوق وتوسيع نطاق التصنيع المحلي في الولايات المتحدة، والحد من الاعتماد على الواردات وتعزيز استقلال الطاقة. والتقنيات التي نطورها ليست مجرد منتجات، بل حلول لبعض التحديات الأكثر إلحاحًا في العالم، من الحد من انبعاثات الغاز المسببة للانحباس الحراري العالمي إلى تعزيز استقلال الطاقة.

    ومن خلال بناء منشأة إنتاج حديثة بقدرة 150 ميغاوات في الساعة في كاليفورنيا، تساعد الشركة في إنشاء سلسلة توريد محلية قوية لبطاريات الليثيوم أيون. وعن طريق تقديم تقنيات متقدمة وصديقة للبيئة، تواصل الشركة إحراز تقدم كبير في مجال التنقل الكهربائي والتخزين عال الكثافة بهدف توفير الطاقة لمستقبل كهربائي `ومستدام وتصميم المنتجات لتطبيقات متنوعة، سواء من البطاريات عالية الأداء للدراجات الإلكترونية والمركبات الكهربائية إلى حلول تخزين الطاقة على نطاق شبكات الكهرباء.

    ولا تقتصر البنية الأساسية للتنقل الكهربائي على الشحن فقط، بل تمتد إلى منظومة التصنيع وسلسلة التوريد. وبناء قدرات تصنيع محلية قوية للبطاريات أمر ضروري، خاصة في الولايات المتحدة، حيث لا تزال حصة الإنتاج العالمي للبطاريات ضئيلة مقارنة بالصين. ومن خلال توسيع الإنتاج المحلي، يمكن تقليل الاعتماد على الواردات، وخفض التكاليف، وخلق فرص عمل مع ضمان بناء التكنولوجيا وفقًا لأعلى المعايير. ويدعم هذا الجهد نمو التنقل الإلكتروني والهدف الأوسع المتمثل في الاستقلال في مجال الطاقة.

    *كيف ترى حجم تأثير التغيرات في الإدارة الأميركية على مستقبل الطاقة النظيفة وكذلك الشركات الناشئة في هذا المجال؟
    – لاشك أن بعض السياسيين يقللون من خطورة التغير المناخي على مستقبل كوكب الأرض ويتخذون قرارات تضر بقدر ما بالتقدم في هذا المجال، لكن بشكل عام فما يحدث يمكن اعتباره جزءا من حرب اقتصادية. وفيما يخص إنتاج بطاريات الليثيوم تحديدا، فإن الاقتصاد الأميركي يعتبر في حاجة ملحة لها، لأنه رغم اكتشافها أو اختراعها في الولايات المتحدة، إلا أن الصين هي من تسيطر على سوق إنتاجهاعالميا بنسبة قد تصل إلى 70٪ وبأسعار أقل من الجميع، نظرا لقدرتها على توفير ومعالجة جميع المواد الخام التي تدخل في تصنيعها، مثل الليثيوم والذي يأتي في الأساس من 3 دول هي الأرجنتين وتشيلي وأستراليا. ولذلك، فإن الولايات المتحدة الأميركية، التي تسيطر على 7٪ فقط من سوق إنتاج البطاريات عالميا، تحتاج لقرارات عاجلة لتوفير الإمدادات الكافية من بطاريات الليثيوم أيون التي تعتبر جزءا أساسيا من الحل للتحويل للطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية والوقود الأحفوري، وبالتالي أصبحت قضية أمن قومي.

    ما أسباب ضعف اهتمام دولة مثل مصر بدعم البحث العلمي الخاص بالمناخ والبيئة وكذلك الشركات الناشئة في هذا المجال رغم أهميته؟
    من واقع خبرتي، نجد أنه في الأعوام الأخيرة تولي الولايات المتحدة اهتماما ملحوظا بالشركات الناشئة في مجال البيئة، وهذا على عكس ما يحدث في دول شمال أفريقيا ومنها مصر. وسلطت دراسة صادرة عن البنك الدولي الضوء على ظاهرة غريبة جدا وهي أن معظم الناس في الوطن العربي يعتبرون أن الكوارث الناتجة عن تغير المناخ بعيدة عنهم وتخص الغرب، وهذا ليس صحيحا بالتأكيد، حيث رصد التقرير أنه بحلول عام 2050، سيكون هناك 13 مليون نازح في شمال أفريقيا بسبب تغير المناخ، وسيبلغ هذا الرقم 70 مليون نازح على مستوى القارة. لذلك فإن الهدف العالمي بتقليل الانبعاثات الكربونية جهد يجب أن تشارك فيه الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم.

    *كيف يمكن لدولة مثل مصر أن تخلق لنفسها دورا وتستفيد من الفرص الواعدة التي تقدمها صناعة بطاريات الليثيوم أيون؟
    – بشكل واقعي، من الصعب على مصر منافسة الصين في عملية تصنيع البطارية، لكن مصر لديها ميزة مهمة جدا يمكنها استغلالها، وهي توفر الفوسفات، أحد المواد الخام التي تدخل في تصنيع البطاريات. ومن خلال هذه الميزة، يمكن لمصر جذب الشركات الصينية للاستثمار في إنشاء وحدات لتصنيع البطاريات محليا، وهذا بدوره يخلق فرص عمل لدعم الاقتصاد المصري، كما ستوفر فرصة لتدريب العقول المصرية للاستفادة من خبرات الصينيين في هذا المجال، وكذلك الحصول على هذه البطاريات بأسعار معقولة وتوريدها للشركات المصرية التي تسعى لتصنيع سيارات كهربائية.

    *بالتأكيد يعتبر الكثيرون قصة نجاحك مصدر إلهام لهم، فكيف بدأت رحلتك من مصر إلى الولايات المتحدة؟

    – رحلتي باختصار بدأت بعدما تخرجت من قسم الكيمياء في كلية العلوم بجامعة القاهرة عام 2004، ثم تم تعييني معيدا لأني كنت الأول على دفعتي، وبعدها حصلت على الماجيستير من الجامعة نفسها في علوم النانو عام 2008، ثم انطلقت إلى الولايات المتحدة لدراسة الدكتوراة في جامعة كاليفورنيا، بلوس أنجيليس تحديدا.

    *كأحد العقول المهاجرة العربية إلى أميركا، ما رأيك في الجدل الدائر على تأشيرة “أتش 1 بي”، والتي يطالب الكثيرون بإلغائها؟ وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة؟
    – دعينا نتفق على أن أحد أهم الأسباب في تقدم الولايات المتحدة هي كونها تضم أكبر 10 شركات في العالم، وجميعها شركات “هاي تيك”، مثل أبل وغوغل ومايكروسوفت وأمازون وغيرها، والتي تعتمد بشكل شبه كلي على العقول الوافدة من مختلف دول العالم، والذين يشكلون ركيزة أساسية في الاقتصاد الأميركي الذي يعتبر مبنيا على دعم مثل هذه الشركات التي توفر فرص عمل في السوق الأميركي. وعلى سبيل المثال، فإن شركتنا “نانوتك إنيرجي” والتي تعتبر ناشئة خلقت بمفردها أكثر من 70 فرصة عمل لأميركيين وغيرهم، فما بالك بباقي الشركات التي تعمل في سيليكون فالي.

  • اليوم العالمي للأراضي الرطبة يرصد الترابط التاريخي بين الأراضي الرطبة وحياة الناس

    اليوم العالمي للأراضي الرطبة يرصد الترابط التاريخي بين الأراضي الرطبة وحياة الناس

     

    يُلامس اليوم العالمي للأراضي الرطبة – الذي يوافق 2 فبراير من كل عام – , الارتباط التاريخي بين الأراضي الرطبة وحياة الناس، وتسليط الضوء على زيادة الوعي بالأهمية التي تمثلها الأراضي الرطبة في حياة الإنسان ووظائفها الحيوية بالنسبة لكوكب الأرض.
    ويأتي هذا اليوم بمناسبة توقيع اتفاقية رامسار بشأن الأراضي الرطبة ، التي وافق مجلس الوزراء على انضمام المملكة لها عام ٢٠٢٤م.

    9

    وأثبتت الدراسات في الشأن البيئي أن ٤٠% من النباتات والحيوانات تعيش أو تتكاثر في الأراضي الرطبة، و٣٠% من الكربون الموجود في الأرض تخزنه الأراضي الرطبة، وتحمي الأراضي الرطبة ٦٠% من المجتمعات الساحلية من العواصف والأعاصير، كما تعمل الأراضي الرطبة بصفتها دروعًا طبيعية تحمي المجتمعات الساحلية من أخطار الكوارث المرتبطة بتغير المناخ مثل العواصف، والفيضانات، والتآكل، والجفاف.
    ويبذل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية – كونه نقطة الاتصال الوطنية في المملكة لاتفاقية رامسار – , جهودًا كبيرة في دراسة التنوع الأحيائي للأراضي الرطبة في المملكة، وتطبيق اللوائح والأنظمة المتعلقة بها؛ مع مشاركة دول العالم في الحفاظ على الأراضي الرطبة لأهميتها كبيئات نوعية تثري التنوع الإحيائي النباتي والحيواني، ودعم حماية هذه البيئات الحيوية من أجل الوصول إلى التنمية المستدامة، والمحافظة على الحياة الفطرية وبيئاتها الطبيعية اهتماماً كبيراً على كافة الأصعدة؛ لما تمثله هذه الأراضي في حياة الإنسان ووظائفها الحيوية.

    9

    كما يسعى المركز بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة لتعزيز الوعي بالأهمية البيئية للأراضي الرطبة , وسط الاضطلاع بمجهودات حثيثة بالتعاون مع المجتمع الدولي للحفاظ على الأراضي الرطبة لأهميتها كونها بيئات نوعية تثري التنوع الأحيائي النباتي والحيواني، والحرص على تعريف المجتمع بالأراضي الرطبة؛ كنظم بيئية توجد بها مياه سطحية طوال العام بصفة دائمة أو مؤقتة؛ حيث تحافظ المملكة على هذا التنوع البيئي بالتعاون مع مختلف دول العالم؛ كون الأراضي الرطبة جزءًا من الموروث الثقافي للبشرية، وأحد منابع الحس الجمالي، والعامل الأساس الذي يتحكم في البيئة والحياة النباتية والحيوانية المرتبطة بها.
    وتحتضن الأراضي الرطبة التي تمتد على حوالي 6% من سطح الأرض؛ 40% من كافة أنواع النباتات والحيوانات تعيش أو تتكاثر فيها؛ في حين تٌفقد بمعدل أسرع 3 مرات من فقدان الغابات؛ وذلك بسبب سحب المياه الكثيف، والتوسع الحضري، والتلوث والجفاف، واستصلاح الأراضي الزراعية، والإفراط في استغلال الموارد، كما تعمل الأراضي الرطبة الساحلية على عزل الكربون وتخزينه بمعدل 55 مرة؛ أسرع من الغابات الاستوائية المطيرة، وتقوم خدمات النظم البيئية الموجودة في بيئات الأراضي الرطبة بتقليل الاحتباس الحراري وذلك بمنع وحجز الكربون وتنقية المياه؛ حيث تنقسم هذه الأراضي إلى ثلاثة أنواع هي: الأراضي الداخلية، والساحلية، التي صنعها الإنسان؛ كما أنها موطن للعديد من النظم البيئية والأنواع الفطرية المهمة.

    9
  • تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي يتفوق على تشات جي بي تي

    تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي يتفوق على تشات جي بي تي

    انخفضت أسعار أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، أمس الاثنين، بعد الصعود السريع لروبوت الدردشة الصيني “ديب سيك” منخفض التكلفة.

    وتفوق التطبيق الصيني، بعد إطلاقه الأسبوع الماضي، على منافسِين مثل تطبيق “تشات جي بي تي” التابع لشركة “أوبن إيه آي” الأمريكية، ليتصدر قائمة التطبيقات المجانية الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة.

    وانخفضت أسهم عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، مثل إنفيديا، صانعة الرقائق الإلكترونية المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكذلك أسهم مايكروسوفت، وميتا.

    وفي المقابل، أعلن القائمون على تطبيق “ديب سيك” تقييد عمليات التسجيل في التطبيق مؤقتاً بسبب “هجمات خبيثة واسعة النطاق” على برنامجها.
    وتمثل شعبية “ديب سيك” تحدياً على نطاق واسع للاعتقاد الراسخ بأن الولايات المتحدة هي الرائد التكنولوجي الذي لا يمكن منافسته في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يثير تساؤلات حول حجم الاستثمارات التي تخطط له الشركات الأمريكية.
    وعزز من قوة هذا التحدي ظهور نموذج “ديب سيك في 3” المجاني، الذي يقول الباحثون القائمون عليه إن تطويره كلّف أقل من ستة ملايين دولار، ما يعني أن التكلفة كانت أقل بكثير من المليارات التي أنفقها المنافسون الآخرون.

    وُوجهت هذه المزاعم بنوع من التشكيك من جانب المنافسين الآخرين في مجال الذكاء الاصطناعي.
    ويتزامن ظهور “ديب سيك” مع حظر الولايات المتحدة لبيع تقنيات الرقائق المتقدمة المستخدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي للصين، ما دفع المطورين الصينيين إلى مشاركة أعمالهم فيما بينهم، وتجربة أساليب جديدة للتكنولوجيا حتى يواصلوا عملهم في ظل عدم توفر إمدادات مستقرة من تلك الرقائق المتقدمة.

    ونتج عن ذلك التعاون نماذج للذكاء الاصطناعي تتطلب قدرات حوسبة أقل كثيراً من ذي قبل، كما يعني ذلك أن تكلفة هذه النماذج أقل أيضاً مما كان يعتقد في السابق، بالإضافة إلى قدرتها الكامنة التي يمكن أن تحدث تحولاً جذرياً في هذه الصناعة.

    وبعد إطلاق برنامج “ديب سيك-آر 1” بداية الشهر الحالي، افتخرت الشركة بأدائها الذي يضاهي أحدث نماذج شركة “أوبن أيه آي” للذكاء الاصطناعي، حيث استخدم التطبيق الصيني لإنجاز مهام معقدة، مثل حل مسائل الرياضيات، والبرمجة، والاستدلال اللغوي الطبيعي.

    ووصف مارك آندرسن، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمستثمر البارز في وادي السيليكون الأمريكي، تطبيق “ديب سيك R1” بأنه يمثل لحظة كتلك التي شهدت إطلاق القمر الاصطناعي السوفيتي “سبوتنك” للفضاء بالنسبة للأمريكيين، في إشارة إلى الصدمة التي شعرت بها الولايات المتحدة في عام 1957.

    شعبية أذهلت الأسواق
    وأحدث صعود تطبيق “ديب سيك” اضطراباً في الأسواق، حيث انخفضت أسهم شركة “ايه إس إم إل” الهولندية لصناعة الرقائق الإلكترونية بأكثر من سبعة في المئة، بينما انخفضت أسهم شركة “سيمنز إنرجي” المتخصصة في صناعة الأجهزة ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، بمقدار الخمس.

    وتقول فيونا سيناكوتا، محللة الأسواق المالية: “لم تكن فكرة النسخة الصينية منخفضة التكلفة متصدرة للمشهد بالضرورة، لكنها مثلت عنصر مفاجأة للأسواق إلى حد ما”.

    وأضافت: “إن حصل أحد فجأة على هذا النموذج من الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة، فإن ذلك سيثير القلق حول أرباح المنافسين، خاصة في ظل الأموال التي استثمروها بالفعل في بنية تحتية أكثر تكلفة بالنسبة للذكاء الاصطناعي”.

    ويقول في سيرن لينغ، مستشار أسهم التكنولوجيا في سنغافورة، إن “ديب سيك” يمكن أن يعرقل الاستثمارات ذات الصلة بسلسلة التوريدات الخاصة بالذكاء الاصطناعي بأكملها.

    في المقابل، تحذر مجموعة “سيتي” المصرفية العملاقة في وول ستريت، من أنه بينما يمثل تطبيق “ديب سيك” تحدياً للمكانة التي تهيمن عليها الشركات الأمريكية الكبرى، مثل “أوبن أيه آي”، فإن هناك بعض القضايا التي تواجه الشركات الصينية، التي قد تعرقل تطورها.

    من الذي أسس ديب سيك؟
    أسس لينغ وينفينغ، خريج هندسة المعلومات والإلكترونيات البالغ من العمر 40 عاماً، الشركة التي انتجت تطبيق “ديب سيك” عام 2023 في مدينة هانغتشو جنوب شرقي الصين، كما أسس أحد صناديق التحوط لدعم ذلك التطبيق.

    وتقول تقارير إن وينفينغ احتفظ برقائق إلكترونية من نوع “إنفيديا أيه 100” التي بات يُحظر تصديرها إلى الصين حالياً. ويعتقد الخبراء أن هذه المجموعة من الرقائق، التي يقدرها البعض بنحو 50 ألفاً، ساعدته في إطلاق تطبيق “ديب سيك”، من خلال الجمع بين هذه الرقائق، وأنواع أخرى أقل تكلفة لا تزال متاحة للاستيراد في الصين.

    وشوهد وينفينغ مؤخراً في اجتماع بين رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، وخبراء في مجال الصناعة.

    وقال وينفينغ في مقابلة مع شبكة “تشاينا أكاديمي” في يوليو/تموز، إنه فوجئ برد الفعل تجاه النسخة السابقة من نموذجه للذكاء الاصطناعي. وأضاف: “لم نكن نتوقع أن يكون تحديد السعر قضية حساسة إلى هذه الدرجة، فنحن ببساطة نسير بوتيرتنا الخاصة، ونحسب التكلفة ونحدد السعر وفقاً لها”.

  • التقاضي الإلكتروني.. إجراءات متطورة حافظت على الضمانات القضائية

    التقاضي الإلكتروني.. إجراءات متطورة حافظت على الضمانات القضائية

    شهدت منظومة القضاء في المملكة تحولًا جذريًا بعد إطلاق وزارة العدل خدمة التقاضي الإلكتروني عن بعد، وتطوير الإجراءات المرتبطة بها؛ مما أسهم بشكل ملحوظ في اختصار عمر القضية وتسريع عملية الفصل في القضايا، وتحقيق العدالة الناجزة.

    وتضمنت عملية تطوير خدمة التقاضي عن بعد جميع إجراءات التقاضي المنصوص عليها في الأنظمة التي يمكن تطبيقها إلكترونيًا، مثل تبادل المذكرات وتقديم المستندات والمحررات وعقد جلسة الترافع الإلكتروني والمرافعة عن بعد عبر الاتصال المرئي والنطق بالحكم واستلام نسخة الحكم والاعتراض عليه أمام المحكمة الأعلى درجة.

    وتحافظ خدمة التقاضي عن بعد على الضمانات القضائية كافة وفق حوكمة تضمن تحقيق تلك الضمانات، واستيفاء حق الدفاع بتمكين الأطراف من الاطلاع على كامل ما يقدم في القضية بما في ذلك المذكرات والمستندات التي تقدم أثناء الجلسة أو عند التهيئة والتحضير ومواجهة الأطراف بها.

    وتعكس إحصائيات أداء المحاكم في المملكة خلال العام 2024م تطورًا إيجابيًا ملحوظًا؛ حيث بلغ عدد الجلسات القضائية أكثر من 2,3 مليون جلسة، 98% منها عقدت عن بعد عبر خدمة التقاضي الإلكتروني، فيما بلغ متوسط الجلسات للقضية المغلقة جلستين بارتفاع نسبته 33% عن عام 2023.

    يذكر أن وزارة العدل تحرص على استثمار التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين، وتسهيل إجراءات التقاضي الإلكتروني، كما أطلقت منصة ناجز التي تضم 4 بوابات للأفراد، والأعمال، والمحامين، والجهات الحكومية، التي توفر أكثر من 160 خدمة تغني المستفيدين عن زيارة المرافق العدلية.

  • العمارة القديمة بنجران.. تراث معماري فريد

    العمارة القديمة بنجران.. تراث معماري فريد

    في رحلة تطور العمارة بمنطقة نجران، التي كانت تقوم بسواعد أبنائها من البنائين بالوسائل اليدوية والمواد المحلية، وأصبحت سردًا مبهجًا عن رحلة تكرّم الماضي، وتتطلع إلى المستقبل انطلاقًا من رؤية 2030، التي تسعى للحفاظ على التراث في مختلف مجالاته ومنها التراث المعماري الأصيل على مر العصور، حيث يلتقي التراث مع الحداثة مع انبثاق مشاريع مدن المستقبل كـ “نيوم”، و”القدية”، التي تتميز بالاستدامة وتدمج التكنولوجيا مع الطبيعة لتُوجد بيئة مستقبلية فريدة.
    التراث المعماري بمنطقة نجران, لا زال يحتفظ بطابعه الفريد والمتنوع في شكله ومسمياته وطريقة بنائه، إذ تُمثل “البيوت الطينية” جزءًا أصيلًا بكل ما يحتويه من حلول معمارية تجسد الظروف البيئية المحلية، بداية من التصاميم الإنشائية التي تنسجم مع احتياج الفرد والمجتمع من حيث العادات والتقاليد الضاربة في أعماق التاريخ، تضاف إلى المخزون التراثي المتراكم طيلة الفترات الزمنية السابقة، حيث تعد مدينة نجران القديمة أحد أهم المكونات التراثية المعمارية الثقافية على مستوى شبه الجزيرة العربية بما تحتويه من مناطق أثرية تضم القلاع والقصور والبيوت التقليدية، التي تشكل إرثًا تاريخيًا يعود إلى أكثر من ثلاثة قرون.
    وأوضح لهيئة “وكالة الأنباء السعودية ” الأستاذ المساعد في التصميم الحضري بكلية الهندسة بجامعة نجران الدكتور عبدالرحمن المجادعة: أن بناء البيت التقليدي بنجران يغلب عليه البناء الرأسي على التوسع الأفقي، إذ لا تتجاوز مساحة البناء 100 متر مربع، حيث يخصص المتبقي من الأرض مساحات مفتوحة للمواشي في أثناء النهار، ومخازن للغلال، ومساحات للمعيشة في فصل الصيف، وقد اتسمت البيوت الطينية القديمة بالبساطة والجمال والتناسق، وتم بناؤها وفق سياق حضري مختلف عن المدن الإسلامية القديمة، التي كان يتم بناؤها كوحدة مترابطة مكونة من أجزاء أساسية وهي: (المسجد، والسوق، وقصر الحكم، والمساكن)، فيما جاءت مدينة نجران القديمة بسياق مختلف مكون من عدد من التجمعات السكنية تجمعها معايير اجتماعية، وتقع وسط المزارع، بدون أسوار للحماية، وذلك نتيجة شعورهم بالأمن والاستقرار والتماسك الاجتماعي.
    وأضاف المجادعة، أن أنماط البيوت التقليدية النجرانية، تتكون من خمسة أنماط، وهي: “القصبة”، و”الدرب”، و”المُشولقْ”، و”المربع”، و “المقدمْ”، حيث ينتشر نمط بيوت “القصبة” عادة في وسط القرى، ويستفاد منها في مراقبة الحقول الزراعية، إذ يتصف شكلها بالدائرة المتكونة من قاعدة كبيرة، تضيق كلما ارتفع البناء، وكذلك يطلق عليها اسم الأبراج، لأنها تشبه أبراج الحراسة، فيما يمتاز “المُشولقْ” بغرف تطل جميعها على المدخل الرئيس، ولها فتحات صغيرة، ويأخذ البيت إما شكل حرف U أو L، ويتكون من دورين أو ثلاثة أدوار، وأكثر أنماط البيوت القديمة انتشارًا هو نمط البيت الدرب، وله سبعة أدوار، فيما تتراوح طوابق البيوت ذات النمط المربع بين طابق وثلاثة طوابق، وكان نمط البيت “المقدم” يراعي الإمكانات الأقل، إذ يتكون من طابق واحد وسطح.
    كما أكد دور العناصر الزخرفية في إضفاء الجمال وتزين البيوت التقليدية في المنطقة، إذ تُجمّل الأحزمة الأفقية الحافة العليا للمباني، ويصل عرضها إلى 80 سم، إضافةً إلى احتواء بعضها على أقواس مفرغة، فيما تؤطر النوافذ والأبواب باللون الأبيض لمادة الجبس أو الجص، كما أن الطريقة التي توزع فيها النوافذ تصنع إيقاعًا منتظمًا في شكل المبنى الخارجي، وتتخذ المباني عامة لونًا يمثل طبيعة المواد المستعملة في أثناء البناء، كالخشب والجبس الأبيض والطين.
    بدوره أوضح أحد المهتمين والعاملين في ترميم البيوت الطينية بنجران، ناصر عيران، أن الإقبال من الأهالي على ترميم بيوتهم الطينية في تزايد مستمر نظير حرصهم على تراثهم المادي وما تضفيه من جمال على القرى والمزارع المحيطة بها، وكذلك لصغر مساحة الأرض التي يقع عليها بيت الطين فلا يكون هناك جدوى من التقسيم بين الورثة، فيكون إعادة ترميمها والمحافظة عليه هو الخيار الأنسب، مع الاستفادة من خدمات هيئة التراث الخاصة بتوثيق موارد التراث العمراني في سجل وطني يشمل حصر الآثار، ومواقع التراث العمراني في عموم مناطق المملكة، وتوثيقها ميدانيًا ورقميًا، لتكون ضمن الذاكرة التاريخية، وواجهة بصرية للمكان والطبيعة، وإتاحة معلوماتها للباحثين والمختصين؛ للاطلاع عليها بيسرٍ وسهولة.
    وتحدث عن طريقة بناء البيوت الطينية القديمة من الطين والحجارة، وتسمى المرحلة الأولى بـ”الوثر”، يتبعها وضع صف أفقي من الحجارة يُعرف باسم “المدماك” الأول، ويستغرق في الشتاء من يومين لثلاثة أيام حتى يجف، بينما في فصل الصيف يوم واحد، ويليه وضع المدماك الثاني حتى يُشيد البناء، بينما يُبنى السقف من خشب أساسه جذع النخيل وسعفه، والأثل أو السدر، ويمر السقف بعملية تلييس بالطين من الأسفل، تُسمى بــ”الصماخ”، ويُنتظر حتى 15 يومًا قبل استخدام الجير الأبيض ويطلق على العملية اسم “القضاض”، تليها مرحلة الدرج والتلييس بالطين، وتسمى بالتعسيف.

  • رحلة البحث عن الفقع في صحراء الحدود الشمالية

    رحلة البحث عن الفقع في صحراء الحدود الشمالية

    تعد رحلة البحث عن الفقع في منطقة الحدود الشمالية تجربة حيوية تنبض بالحياة، تجمع بين متعة الاكتشاف وجمال التراث وهو نشاط موسمي سنوي يشهد إقبالًا كبيرًا من هواة التراث والطبيعة، الذين ينطلقون مع إشراقة الشمس في رحلة مثيرة بحثًا عن (الفقع أو الكمأة) .
    ويجتمع العديد من الهواة من مختلف الأعمار, في رحلة البحث عن الفقع بمنطقة “الصحين”، في أجواء صحرواية هادئة، تمتزج معها رائحة المطر بالتربة والنباتات، لتوثيق هذه التجربة التي تعكس التفاعل العميق بين التراث الطبيعي والثقافة المحلية.
    ويعتمد الهواة على خبراتهم المتوارثة في قراءة علامات التربة والنباتات لتحديد المواقع المحتملة لنمو الفقع وتُستخدم في البحث أدوات بسيطة تعكس ارتباط الإنسان ببيئته وقدرته على التكيف معها عبر الأجيال، مثل “العصي” الطويلة لتحريك التربة والكشف عن المناطق التي قد تخفي هذا الكنز، إضافة إلى “المساحي” اليدوية الصغيرة لإزالة الطبقة السطحية من التربة دون الإضرار بالفقع ويتم تجهيز أكياس أو سلال يجمع بها الفقع “الكمأة”.
    ويرتبط موسم الفقع ارتباطًا وثيقًا بموسم الأمطار في أواخر فصل الشتاء وبدايات الربيع إذ يبدأ عادةً في يناير ويستمر حتى نهاية مارس، حيث تسبب أمطار الوسم الظروف المثالية لنمو الكمأة من خلال تهيئة التربة وتحفيز بذورها. وتعتمد سرعة نمو الفقع على كثافة الأمطار، منها ما يحتاج من 50 إلى 70 يومًا، ومنها قد يستغرق وقتًا أقل.
    وللفقع أنواع وخصائص، وهو نوع من الفطريات البرية التي تنمو تحت سطح الأرض بعمق متفاوت. يعتمد نموه على تفاعل معقد بين التربة والرطوبة والنباتات المحيطة.
    وينمو عادةً في تربة رملية أو طينية جيدة التهوية، تظهر عليها علامات مثل تشققات خفيفة أو انتفاخات صغيرة عند نضجه.
    وللفقع أنواع متعددة، أكبرها الزبيدي ويتميز بشكله المستدير، يصغره الخلاسي ذو الشكل غير المنتظم، كما أن هناك الجبي: وهو صغير ومستدير، ويعد الهوبر الأصغر حجمًا بين هذه الأنواع والأكثر تفاوتًا في شكله.
    ويتميز الفقع بنكهته الفريدة التي تضفي مذاقًا شهيًا على الأطباق.
    ويعد موسم البحث عن الفقع احتفالًا بالطبيعة والتراث، حيث يجمع الناس بين ظروف البيئة المثالية وروح المغامرة، مما يعزز الروابط الاجتماعية ويعيد إحياء التراث الذي توارثته الأجيال.
    ويبقى موسم الفقع شاهدًا على جمال الطبيعة ومع ازدياد الاهتمام بهذا النشاط التراثي، تبرز أهمية توعية الأجيال القادمة بأهمية الحفاظ على البيئة والصحراء بصفته جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي.

  • وزير الخارجية الأميركي يحدد أولويات وزارته

    وزير الخارجية الأميركي يحدد أولويات وزارته

    حدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أولويات ومهمة وزارته والسياسات المتبعة خلال الفترة القادمة بمعايير ثلاثة، وهو أن تجعل الولايات المتحدة أكثر أمانًا وازدهارًا وأقوى.

    وقال روبيو في بيان إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطاه توجيهًا لوضع المصلحة الوطنية الأساسية الأميركية كمهمة رئيسة للسياسة الخارجية، مع تبرير كل دولار يتم انفاقه، وكل برنامج يتم تمويله، وكل سياسة متبعة.

    وأكد المسؤول الأميركي أنه سيبني “وزارة خارجية أكثر ابتكارًا ورشاقة وتركيزًا”، مشيرًا إلى أن هذا سيتطلب “استبدال بعض الأولويات، وتقليل التركيز على بعض القضايا، والقضاء على بعض الممارسات”.

    وفيما يلي أولويات الخارجية الأميركية التي حددها روبيو:

    – الحد من الهجرة الجماعية وتأمين الحدود. لن تقوم وزارة الخارجية بعد الآن بأي أنشطة تسهل أو تشجع الهجرة الجماعية. إن علاقاتنا الدبلوماسية مع الدول الأخرى، سوف تعطي الأولوية لتأمين حدود أميركا، ووقف الهجرة غير الشرعية والمزعزعة للاستقرار، والتفاوض على إعادة المهاجرين غير الشرعيين.
    – يتعين علينا أن نكافئ الأداء والجدارة، بما في ذلك داخل صفوف وزارة الخارجية.
    – وقف التركيز على القضايا السياسية والثقافية التي تسبب الانقسام في الداخل وغير الشعبية في الخارج. وهذا من شأنه أن يسمح لنا بإدارة سياسة خارجية عملية بالتعاون مع دول أخرى لتعزيز مصالحنا الوطنية الأساسية
    – وقف الرقابة وقمع المعلومات. لقد توسعت جهود وزارة الخارجية لمكافحة الدعاية الخبيثة وتغيرت بشكل أساسي منذ عصر الحرب الباردة، ويجب علينا إعادة تحديد أولويات الحقيقة.
    – إن وزارة الخارجية التي أقودها ستدعم وتدافع عن حقوق الأميركيين في حرية التعبير، وستنهي أي برامج تؤدي بأي شكل من الأشكال إلى فرض الرقابة على الشعب الأميركي.
    – الاستفادة من نقاط قوتنا والتخلص من سياسات المناخ التي تضعف أميركا. وفي حين لن نتجاهل التهديدات لبيئتنا الطبيعية وسندعم الحماية البيئية المعقولة، فإن وزارة الخارجية ستستخدم الدبلوماسية لمساعدة الرئيس ترامب على الوفاء بوعده بالعودة إلى الهيمنة الأميركية في قطاع الطاقة.

  • “ستارغيت”.. مشروع الـ 500 مليار دولار الذي يرعاه ترامب

    “ستارغيت”.. مشروع الـ 500 مليار دولار الذي يرعاه ترامب

    أعلنت مجموعة من أبرز الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا ضخ ما يصل إلى نصف تريليون دولار لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع بداية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

    المشروع المشترك، المعروف باسم “ستارغيت”، تقوده شركة “أوبن آي” مبتكرة “تشات جي بي تي”، وكذلك مجموعة “سوفت بنك” العالمية للاستثمار التكنولوجي، حيث يتولى “سوفت بنك” المسؤولية المالية و”أوبن آي” المسؤولية التشغيلية.

    وجرى الإعلان كذلك عن مايكروسوفت، أكبر مستثمر في “أوين آي”، بالإضافة إلى شركة تصنيع الرقائق “نيفيديا”، كـ”شركاء تقنيين” في “ستارغيت”، مما يعني أنهم سيكونون جزءا من إنشاء البنية للمشروع.

    ستلتزم الشركات باستثمار 100 مليار دولار في المشروع، مع خطط لاستثمار ما يصل إلى 500 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة.

    وأُعلن عن هذه الخطط يوم الثلاثاء في حفل أقيم في البيت الأبيض بحضور ترامب ورئيس سوفت بنك التنفيذي ماسايوشي سون ونظيراه في أوبن “إيه آي” سام ألتمان وفي “أوراكل” لاري إليسون.

    وقال ترامب، وفقا لموقع “الحرة”، إن مشروع “ستارغيت” سيقوم بإنشاء البنية التحتية المادية والافتراضية لتشغيل الجيل القادم المتقدم من الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك بناء “مراكز بيانات ضخمة”.

    في إعلان منفصل، قالت مايكروسوفت إنها ستستمر في كونها المزود الأساسي للحوسبة السحابية لـ”أوبن آي”، لكنها ستسمح أيضا للشركة الناشئة باستخدام مزودين آخرين حسب الحاجة.

    بدأت “أوبن آي” طفرة الذكاء الاصطناعي الحديثة عندما أطلقت “تشات جي بي تي” في 2022.

    وأجبرت شعبية “تشات جي بي تي” شركات التكنولوجيا على إعادة رسم خطط منتجاتها وتخصيص مليارات الدولارات لبناء أنظمة وأدوات الذكاء الاصطناعي.

    تذهب معظم هذه الأموال المال نحو بناء مراكز البيانات التي تشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

    وتشير التقديرات إلى أن الشركات، بما في ذلك عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، ستنفق ما يقارب تريليون دولار على النفقات الرأسمالية في السنوات القادمة، تشمل مبالغ ضخمة في مراكز البيانات والرقائق وشبكة الطاقة.

    سيضمن “ستارغيت” إنفاق ما يصل إلى 500 مليار دولار على مدار السنوات الأربع المقبلة لبناء ما يصل إلى 20 مركز بيانات جديد لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي.

    وتعتبر هذه المنشآت الشبيهة بالمستودعات، المملوءة بآلاف الرقائق الحاسوبية القوية والموفرة للكهرباء، أساسية لتطوير وتشغيل برامج الذكاء الاصطناعي مثل تلك التي تدير “تشات جي بي تي”.

    ويتطلب الذكاء الاصطناعي قوة حوسبة هائلة، مما يزيد الطلب على مراكز البيانات المتخصصة التي تمكن شركات التكنولوجيا من ربط آلاف الرقائق معا في مجموعات.

    ووفقا لـ “أوبن آي فأن أعمال البناء جارية حاليا، انطلاقا من تكساس، فيما تجري الشركة تقييم مواقع أخرى محتملة في جميع أنحاء البلاد.

    وتتقدم تكساس بسرعة كبيرة لتحتل مكان ولاية كاليفورنيا بالنسبة للاستثمارات الكبيرة في مجال التكنولوجيا في الولايات المتحدة.