Category: تقارير

  • تقرير لـ “نيوم” يرصد تطور كرة القدم النسائية في السعودية

    تقرير لـ “نيوم” يرصد تطور كرة القدم النسائية في السعودية

    أعلنت نيوم اليوم، بالشراكة مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن إنجاز تقرير متكامل يتناول كرة القدم للسيدات في المملكة.
    ويسلط التقرير الضوء على واقع كرة القدم للسيدات، والخطوات والمراحل المهمة التي شهدتها الرياضة النسائية، إلى جانب تقديم نظرة حول مستقبل هذه الرياضة.
    وبصفة “نيوم” الشريك الرئيسي لدوري أبطال آسيا للسيدات، يقدم تقريرها رؤية معمقة حول البرامج والمسارات، التي تتبناها لدعم كرة القدم للسيدات في المملكة وخارجها, كما يتناول التقرير مسيرة تطور هذه الرياضة، ويبرز الفرص المستمرة التي تتيحها في تشكيل مستقبل الرياضة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وآسيا.
    ويأتي هذا التقرير في وقت أصبحت كرة القدم للسيدات في المملكة العربية السعودية محفزًا رئيسيًا لزيادة مشاركة النساء في الرياضة بشكل عام، ما يسهم في إعادة تعريف الثقافة الرياضية والمعايير المجتمعية المستقبلية، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وبناء نمط حياة صحي يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030, علاوة على ذلك، من المتوقع أن يستمر الاهتمام في كرة القدم بين النساء السعوديات في النمو والتطور، تزامنًا مع استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في 2034.
    وقالت رئيسة قطاع الرياضة في “نيوم” جان باترسون : ” يُعد هذا التقرير، المعد بالتعاون مع شركائنا، أداة حيوية لتحقيق أهدافنا بوضوح أكبر, فهو يتيح لنا تقييم الوضع الحالي، وتحديد التحديات المقبلة، ما يساعد في بناء رؤية واقعية للمستقبل ومع ذلك، لا يقتصر هذا التقرير على تقديم لمحة عن عالم كرة القدم فقط، بل يركز على توفير المزيد من الفرص للسيدات، ويبرز التأثير العميق الذي يمكن أن تُحدثه الرياضة على الأفراد والمجتمعات.
    وأضافت باترسون: ” إننا في الواقع، وبالتعاون مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، نسعى إلى لعب دور محوري في تمكين السيدات من تحقيق إمكاناتهن الكاملة في عالم الرياضة، هذا إلى جانب الدور الرئيسي الذي تقدمه الجهات الأخرى في كرة القدم لتمكين السيدات في جميع أنحاء المملكة”.
    من جانبها أكدت مديرة إدارة كرة القدم النسائية في الاتحاد السعودي لكرة القدم عالية بنت عبدالعزيز الرشيد، أن كرة القدم النسائية في المملكة شهدت مراحل من التطور الملحوظ، وجرى تدشين أول منتخب وطني للسيدات في عام 2021، مشيرة إلى أن الاتحاد السعودي قد أنشأ برنامجًا متكاملًا للمنتخبات الوطنية النسائية بمختلف الفئات السنية، بالإضافة إلى تنظيم 5 مسابقات نسائية من ضمنها الدوري الممتاز، ودوري الدرجة الأولى، ودوري الدرجة الثانية، ومشاركة أكثر من 77,000 طالبة في دوري المدارس، وهو رقم تاريخي يعكس النمو الكبير الذي تحقق خلال الـ 6 أعوام الماضية.
    ويستعرض التقرير، الذي أسهمت فيه العديد من الأطراف المعنية في مجال كرة القدم للسيدات بما في ذلك الاتحاد السعودي لكرة القدم، والاتحاد السعودي للرياضة للجميع، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم وغيرهم، الخطوات التي تم اتخاذها وأسفرت عن زيادة نسبة مشاركة السيدات في كرة القدم بين عامي 2022 و2023.
    كما اشتمل التقرير على الإنجازات التاريخية على مدار السنوات الـ 6 الماضية، وأهمها: إطلاق الدوري السعودي الممتاز للسيدات، وتشكيل المنتخب الوطني للسيدات، وتعيين قيادات نسائية، والحصول على تصنيف الفيفا. كما يتناول التقرير العديد من العناصر الرئيسية التي تدعم زيادة المشاركة على مستوى الأفراد والمجتمع، وأهمية القيادة والتدريب، والاستثمار في البنية التحتية، بالإضافة إلى التسويق الرياضي, وتجسد هذه النقاط الفرص العميقة والدور الذي تؤديه كرة القدم للسيدات على المستويين الرياضي والاجتماعي.

  • المملكة.. مسيرة من الإنجازات خلال مشاركتها في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي

    المملكة.. مسيرة من الإنجازات خلال مشاركتها في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي

    حظيت المملكة العربية السعودية خلال مشاركتها في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس السويسرية بمسيرة حققت العديد من الإنجازات والاتفاقيات والشراكات والمبادرات، سواءً كانت في الاقتصاد، أو التقنية، أو البيئة، أو المجتمع، أو الصناعة.

    ولجهود المملكة في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي خاصة في استقرار أسواق الطاقة، وتعزيز التوازن بين مصالح الدول المنتجة للطاقة والمستهلكة لها، دور فعَّال خلال حضورها في المحافل الدولية إذ يعد صوتها المحرك الرئيس في دعم الجهود الدولية في الحفاظ على التوازن في استقرار قطاع الطاقة، حيث إنها تسعى دومًا لتكون لها الريادة العالمية في إنتاج الطاقة النظيفة، من خلال إطار عمل الاقتصاد الدائري للكربون، خاصة مع ما يشهده العالم من تحول نحو الاستدامة، لا سيما في قطاعي الطاقة والتعدين.

    وشاركت المملكة في عام 2018 بالدورة الثامنة والأربعين للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي عُقد تحت شعار “بناء مستقبل مشترك في عالم منقسم”، بوفد رفيع المستوى وتمكنت مؤسسة الملك خالد الخيرية من الانضمام بصفتها شريكًا منتسبًا للمنتدى نتيجة إسهاماتها الرائدة في المنظمات غير الربحية.

    وشهد عام 2019، خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي إدراج معمل أرامكو السعودية للغاز في منطقة العثمانية، ضمن قائمة “المنارات الصناعية” التي تضم مرافق التصنيع الرائدة على مستوى العالم في تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك في خطوة تؤكّد النجاح والريادة التقنية لأرامكو السعودية، وبذلك أصبحت أول شركة على مستوى العالم في قطاع النفط والغاز تنظم إلى قائمة “المنارات الصناعية”، والأولى على مستوى الشرق الأوسط التي كرّمها المنتدى الاقتصادي العالمي.

    وضمن أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى، وقعت المملكة مذكرة تفاهم مع المنتدى الاقتصادي العالمي لإنشاء مركز المنتدى للثورة الصناعية الرابعة في المملكة، حيث ركزت مذكرة التفاهم على التعاون في الشـراكات بين القطاعين العام والخاص وكذلك المبادرات الرئيسـة، الـتي تركز عـلى مسـتقبل الـطاقـة والـصحة والرعاية الصحية والنظم المالية والنقدية وغيرها من المجالات الأخرى، إذ يعد المركز الخامس على مستوى العالم، ويسعى ليكون منظمة عالمية بحثية وتنفيذية للثورة الصناعية الرابعة ووضع سياسات عملية من أجل الحوكمة، كما يوفر فرص تدريب للكفاءات السعودية؛ بهدف إعداد جيل من القادة في مجال الثورة الصناعية الرابعة، من خلال التأهيل والتدريب، وتصميم برامج الزمالة، كما يتيح دمج القادة المؤهلين في مراكز الثورة الصناعية الرابعة العالمية المختلفة.

    وعززت الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” ريادتها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2020 بإطلاقها مبادرة إعادة تدوير البلاستيك “تروسيركل™”، للمساعدة في سد فجوات عمليات إعادة تدوير البلاستيك وتعزيز الجهود في هذا المجال، حيث تشمل حلول المبادرة مواد وتقنيات تعزز مفهوم الاقتصاد الدائري، بما في ذلك البوليمرات الدائرية المعتمدة الناتجة عن إعادة التدوير الكيميائي للنفايات البلاستيكية المختلطة، والبوليمرات الحيوية المتجددة المعتمدة، ومواد البولي كربونات الجديدة المصنعة من المواد الخام المتجددة المعتمدة، والبوليمرات المعاد تدويرها ميكانيكيا.

    كما أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي عن إدراج منشأة خريص ضمن قائمة “المنارات الصناعية” العالمية؛ لتكون بذلك المنشأة الثانية التابعة لأرامكو السعودية التي تنضم إلى هذه القائمة المعترف بها من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي وتضم مرافق التصنيع الرائدة على مستوى العالم في تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك في خطوة تؤكّد النجاح والريادة التقنية التي تتمتع بها أرامكو.

    وشهد عام 2022 مشاركة المملكة عبر وفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي جاء تحت عنوان “التاريخ عند نقطة تحول: السياسات الحكومية وإستراتيجيات الأعمال”، حيث قدم الوفد حوارات هادفة وحلولًا فعالة للتحديات العالمية، من ضمنها تغير المناخ، والأوضاع الاقتصادية، والنقص في أمن الإمدادات العالمية والمخاطر الجيوسياسية، وأمن الطاقة، فضلًا عن المخاطر المستمرة لجائحة كوفيد 19.

    واستعرض أعضاء الوفد خلال الجلسات والاجتماعات الثنائية إنجازات المملكة في الاستجابة للتحديات العالمية، من خلال عرض القفزة النوعية في مجال تطوير بيئة الأعمال والدروس المستفادة منها عالميًا على صعيد تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، وكذلك جهود التمكين المجتمعي والاقتصادي الشامل لجميع الفئات وما رافقها من نجاحات كان من بينها مضاعفة مساهمة المرأة في سوق العمل، وتسريع وتيرة توفير الوظائف في قطاعات اقتصادية جديدة، والمراكز المتقدمة التي حققتها المملكة في الاستجابة لجائحة كوفيد 19، ومن ثم التعافي منها على جميع المستويات، إلى جانب مبادرات حماية البيئة في المملكة والمنطقة، وفي مقدمتها مبادرة “الشرق الأوسط الأخضر” في إطار الأولوية التي توليها المملكة لقضايا الاستدامة على جميع الأصعدة.

    وتناول الوفد خلال مشاركاته رؤية السعودية 2030 التي تعمل على تعزيز قدرات الكوادر والمواهب ودعم تبني الحلول الذكية القائمة على التقنية المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة، ونظرتها إلى أمن الموارد والسلع الرئيسة ودورها المحوري في ضمان أمن واستقرار أسواق الطاقة.

    وضمن فعاليات الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2023، استضافت المملكة العربية السعودية جلسة حوار بعنوان “نحو ترابط مرن لموارد التنمية الحضرية” مع أصحاب المصلحة الدوليين الرئيسيين في القطاعين العام والخاص ومن المنظمات الإقليمية والعالمية، وناقش المتحدثون خلالها سبل استدامة مدن المستقبل، وتبادلوا الخبرات والأفكار حول ظهور نماذج جديدة لمرونة المدن الحضرية، وكيفية التعاون على تصميمها وتطويرها وإتاحة هذه النماذج للعالم أجمع، بالإضافة لكيفية تطوير المدن الجديدة والعواصم الحالية لتصبح مراكز حاضنة للابتكار والتقنية الصديقة للبيئة.

    وتوافقت مشاركة المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2023 في دافوس مع التزامها في جعل العالم أكثر ترابطًا، وتحقيق الاستقرار على المدى القريب، وتقريب وجهات النظر، والتحول على المدى البعيد.

    ووقع المركز الوطني للتنافسية والمنتدى الاقتصادي العالمي في مقر المنتدى بمدينة جنيف السويسرية، اتفاقية تعاون تهدف إلى تسهيل وتنمية تجارة الخدمات في المملكة، ورفع تنافسيتها في الأسواق العالمية.

    ورأس صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، وفد المملكة رفيع المستوى المشارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2024، الذي عُقد تحت عنوان “إعادة بناء الثقة”، بمشاركة 2800 قيادة من مختلف أنحاء العالم.

    وشمل برنامج الاجتماع السنوي للمنتدى آخر التطورات العالمية، والسعي إلى تقديم حلول مبتكرة وعملية لها؛ كما هدف الاجتماع إلى تنشيط وإعادة تصور التعاون اللازم؛ لتعزيز الأمن والقدرة على الصمود، وإحياء النمو الاقتصادي الذي يؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة، وحماية المناخ والبيئة مع تأمين الطاقة، وضمان عدم تخلف أحد عن ركب التطورات التقنية، والاستثمار في الكوادر البشرية وتكافؤ الفرص.

    وناقش الاجتماع أبرز التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وسبل معالجتها عبر تعزيز الحوار والتعاون الدولي، ودعم التكامل الاقتصادي، واستدامة الموارد، والاستفادة من الابتكار والحلول التقنية، إلى جانب ضرورة استكشاف الفرص التي تتيحها التقنية الناشئة، وتأثيرها على عملية صنع السياسات والقرارات في المجتمع الدولي.

    وسلّط الوفد السعودي الضوء على التقدم الذي تم إنجازه في إطار رؤية السعودية 2030، ومسيرة التحول والتنمية التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات، والفرص الاستثمارية المتاحة في العديد من القطاعات، والتي تستهدف الوصول إلى اقتصاد مزدهر ومتنوع ومنفتح على فرص التعاون المشترك.

    وشاركت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2024 ضمن منظومة وفد المملكة، وذلك من خلال جناح استعرض مختلف التوجهات الوطنية وكذلك ما تحويه محافظة العلا من خطط وبرامج ومبادرات، كما تضمن الجناح مختلف الخطط الوطنية التي تنسجم مع رؤية السعودية 2030؛ بهدف الوصول إلى اقتصاد مزدهر مع الأخذ بالتطورات الاقتصادية المختلفة داخل المملكة ومسيرة التحول والتنمية التي تستهدف الوصول لاقتصاد مزدهر وفق فرص التعاون المشترك مع العالم.

    وأبرزت مؤسسة محمد بن سلمان “مسك” خلال مشاركتها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2024 عبر إقامة “مجلس الشباب”، جهودها لتمكين الشباب من بناء جسور التواصل مع القادة ومعالجة التحديات العالمية للشباب عبر الحوار الفعّال، إذ تأتي مشاركة “مسك”؛ بهدف إيجاد منصة عالمية للحوار بين القادة والشباب، والتركيز على التغيير المجتمعي الذي يقوده الشباب؛ وتسليط الضوء على الفُرص البارزة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة العالمية والابتكار.

    فيما خصصت “مسك” منصة حوارية تجمع الشباب والقادة تحت عنوان “حوار بلا حدود” لدراسة أثر القادة على التغيير المجتمعي الذي يحركه الشباب، في حين تأتي المساحة التفاعلية الثالثة بالإضافة إلى ثلاث طاولات مُستديرة؛ لعرض توصيات الشباب على القادة، بما يُمكّن أصحاب القرار من مضاعفة أثر مجتمع الشباب، وتوفير الفرص التي تدعمه وتأخذ بأفكاره وتوصياته؛ لابتكار حلول جذرية لمعالجة التحديات العالمية للشباب.

    واستعرضت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” خلال مشاركتها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2024 جهودها في المدن الذكية في معرض السعودية الرقمية، حيث شاهد زوار المعرض جهود “سدايا” في المدن الذكية المتمثلة في المنصة الوطنية للمدن الذكية Smart C وإدارة المدن الذكية وما تحتويه المنصة من مؤشرات تشغيلية حية لمتابعة القطاعات الحيوية في مدينة الرياض لدعم المشغّلين في مراقبة مستوى الخدمات؛ بهدف رفع مستوى جودة الحياة، بالإضافة إلى المؤشرات الإستراتيجية والتحليلات المتقدمة ونماذج المحاكاة التي تدعم بناء الخطط والتوجهات المستقبلية.

    فيما قدم معرض “السعودية الرقمية” خلال مشاركته في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2024 لزوار المنتدى خارطة الخدمات الحكومية الرقمية المعتمدة على التقنيات الناشئة والابتكار، إضافة إلى رفع مستوى مشاركة البيانات بين الجهات الحكومية، وتحقيق التكامل بينها، سعيًا إلى تمكين وتسريع التحول الحكومي الرقمي المستدام، وتقديم خدمات حكومية رقمية أكثر كفاءة وفعالية، بالمواءمة مع التوجهات الإستراتيجية للحكومة الرقمية.

    وبرعاية من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، استضافت العاصمة الرياض الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت عنوان: “التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية” في شهر أبريل 2024، واستضاف الاجتماع الخاص أكثر من 1000 مشارك من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات؛ لبحث التحديات العالمية في مجالات التنمية، وذلك ضمن حوارات مثمرة عززت التعاون العالمي وحفزت الجهود الدولية المشتركة لابتكار الحلول المستدامة.

    وشارك سمو ولي العهد -حفظه الله- في جلسة حوارية خاصة ضمن الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بحضور عددٍ من قادة القطاعين الحكومي والخاص وعددٍ من الأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية من مختلف أنحاء العالم، وناقشت الجلسة الخاصة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي تواجه العالم، وجهود المملكة في تعزيز التعاون الدولي والعمل كمحرك للنمو في إطار دورها كمركز اقتصادي عالمي في منطقة الشرق الأوسط التي تعد ركنًا أساسيًا في منظومة التبادل التجاري العالمي.

    وتضمن الاجتماع الخاص فعالية المنتدى المفتوح بتنظيم وزارة الاقتصاد والتخطيط وبالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي تضمن جلسات حوارية بمشاركة متحدثين محليين ودوليين.

    كما نظمت وزارة الاقتصاد والتخطيط على هامش الاجتماع الخاص مبادرة Saudi House برعاية شركة أرامكو السعودية؛ وذلك لتعزيز التعاون والشراكة بين القطاعات المختلفة من خلال 5 أجنحة تفاعلية حول الاستدامة، والابتكار، والشباب، والطاقة، والمشاريع الكبرى.

    كما تضمن الاجتماع الخاص عددًا من الاتفاقيات والإعلانات لوضح أرضية مشتركة تحقق تأثيرات إيجابية على المستوى الدولي، بما في ذلك مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي لإنشاء مركز مستقبل الفضاء بالمملكة لدعم نمو مجالات الفضاء، وإعلان انضمام المملكة في تحالف حوكمة الذكاء الاصطناعي؛ لتوفير الوصول إلى تقنية الذكاء الاصطناعي، وإعلان الشراكة بين المملكة والمنتدى حول الاقتصاد الدائري للكربون لجذب الشركات الناشئة للعمل على حلول متطورة للحد من الانبعاثات الكربونية، وإطلاق مبادرة برنامج رواد الاستدامة في المملكة، والتي تضمنت تعهد 19 شركة من القطاع الخاص بتحسين استدامتها ومشاركة خبراتها مع المجال الاقتصادي، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين مسك ومؤسسة بيل وميليندا غيتس لدعم ومشاركة الشباب في القطاع غير الربحي في المملكة، ومذكرة تفاهم بين وزارة الصحة ومؤسسة بيل وميليندا غيتس؛ بهدف تحسين مراقبة الأمراض وأدوات التشخيص، ومذكرة تفاهم بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، لحماية الأطفال من شلل الأطفال ورفع الملايين من الأشخاص من حالة الفقر.

    وتوجت هذه الاستضافة أحدث فصول التعاون الممتد بين المملكة والمنتدى الاقتصادي العالمي، كما أكدت التزام المملكة بمواصلة العمل من أجل الإسهام في صياغة مسار المستقبل وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية.

  • 6 مسارات تحكي مستقبل مدينة مكة الذكية

    6 مسارات تحكي مستقبل مدينة مكة الذكية

    نجحت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، في رسم صورة نموذجية لزوار النسخة الرابعة من مؤتمر ومعرض الحج 2025، من خلال مشاريع مستدامة، وتقنيات ذكية، جمعت بين الأصالة والابتكار، من خلال 6 مسارات أبرزت برامجها ومبادراتها في تسهيل وإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين، وتعزيز مكانة مكة كمدينة ذكية ومستدامة.
    كانت البداية بمسار “اكتشف مكة” الذي يُبرز جهود الهيئة الملكية لإحياء وترميم المواقع التاريخية التي شهدت أحداث كُبرى والخدمات الجليلة المقدمة لضيوف الرحمن منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لاستيعاب الأعداد المتزايدة للحجاج والتسهيل عليهم لأداء النسك, كما يترجم هذا المسار جهودها في تطوير الموقع الأثرية التي تزخر بها مكة المكرمة، لإثراء تجارب سكانها وزوارها، وتوفير خيارات متعددة للأنشطة داخلها، لساكنيها وللحجاج والمعتمرين، وزوارها، ويسلط الضوء على ما تقوم به في تعزيز الاستدامة من خلال المساحات الخضراء، التي نفذتها وتضم مسارات للمشي وركوب الدراجات ومناطق للألعاب الترفيهية، وأماكن مفتوحة مخصصة للجلوس والاسترخاء في قلب مكة المكرمة.
    ومن المسارات المميزة “بين الماضي والحاضر” الذي يبرز ما تبذله المملكة من غالي ونفيس في سبيل عمارة وتطوير المشاعر المقدسة، وتقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام؛ وذلك استشعارًا للمسؤولية والشرف العظيم الذي خص الله به المملكة؛ حيث سعى ملوك هذه البلاد الطاهرة طوال العهود المتعاقبة إلى توفير سبل الراحة وتيسير أمور الحج وتسهيل جميع الإجراءات وتقديم أرقى الخدمات؛ ليؤدي ضيوف الرحمن عباداتهم في روحانية وسهولة، ويسر، وأمن، وأمان.
    وتفاعل زوار مؤتمر الحج والعمرة 2025 مع هذا المسار، الذي أظهر لوفود الشؤون الإسلامية والأوقاف والحج، كيف تحولت رحلة الحاج والمعتمر من تجربة لا تعرف إلا الصبر، إلى تجربة مُبتكرة لا تنسى، فلم تعد المشقة جزءًا من رحلة المعتمر والحاج، من خلال مشاريع جبارة مثل قطار الحرمين، وحافلات مكة، وأجرة مكة، ومن الخيام والمأوى البسيط إلى أفخم الفنادق وناطحات السحاب.
    أما المسار الثالث “عمارة مكة المكرمة” فيُبرز العمارة التقليدية للمدينة في التصميم الداخلي, التي كانت قائمة على الصخور المستخرجة محليًا كمادة بناء رئيسية، وغالبًا ما كانت الألوان السائدة في العمارة التقليدية مستمدة من البيئة المحلية، بدرجات اللونين الأصفر والبني، كما استخدمت الأخشاب في الفتحات بدرجات لونية متباينة، سواء كألواح شبكية للحواجز أو كنوافذ مختلفة من الرواشين.
    بينما سلط المسار الرابع “النقل والتنقل” الضوء على جهود الهيئة في ربط جميع مناطق مكة بالمنطقة من خلال تنفيذ 8 تقاطعات، و12 جسرًا، و19 منحدرًا، ومحاور وتقاطعات ومسارات في الطرق الدائرية، وخدمات مرافقة للطرق، لزيادة انسيابية الحركة المرورية، خصوصًا في موسمي الحج والعمرة، إضافة لمشروعي “حافلات مكة”، و”أجرة مكة” لتحسين خدمات النقل وتلبية الطلب المتزايد في مدينة مكة المكرمة.
    ومن المسارات الحيوية التي تنسجم مع جعلها مدينة عصرية تواكب رؤية السعودية 2030 المسار الخامس “مكة الذكية” الذي نجحت الهيئة من خلاله في توظيف التقنية والتطبيقات الحديثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة مثل “مركز البيانات الجيومكانية وذكاء الأعمال”، و”مركز البيانات الجيومكانية”، إضافة لـ “المرصد الحضري لمدينة مكة الكرمة”.
    أما المسار السادس والأخير “المشاريع الكبرى والفرص الاستثمارية” فخصص للمستثمرين الراغبين في التعرف على الفرص التجارية النوعية في مدينة مكة المكرمة مثل” وجهة مسار”، و” جبل عمر” و”ذاخر مكة”، وقطار الحرمين السريع”، و”ضاحية بوابة مكة” و “التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام”، و” حي حراء الثقافي”, ومدعومة بممكنات استثمارية تعمل عليها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتعزيز مكانة مكة كمدينة ذكية ومستدامة؛ لتسهيل وإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين ذات العلاقة، تشجيع المستثمرين على اقتناص الفرص من أبرزها، إستراتيجية معالجة وضع الأحياء المطورة، والطرق الدائرية، وحافلات مكة، ومشروع مسار، والمنصة الجيومكانية.
    وتجسد مُشاركة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المُقدسة في مؤتمر ومعرض الحج التزامها الراسخ بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتقديم مشاريع مستدامة، وتقنيات ذكية، وتطوير شامل يضع مكة في مصاف المدن العالمية، وتحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون معتمر بحلول 2030.

  • 1.5 مليار دولار قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي لدعم تدفق المعادن حول العالم

    1.5 مليار دولار قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي لدعم تدفق المعادن حول العالم

    شارك بنك التصدير والاستيراد السعودي بصفتها شريكًا إستراتيجيًّا في فعاليات مؤتمر التعدين الدولي 2025 في نسخته الرابعة، الذي نظمته وزارة الصناعة والثروة المعدنية تحت شعار “تحقيق الأثر”، حيث أسهم في تقديم الرؤى والأفكار لدفع الحراك التنموي في قطاع التعدين على المستوى العالمي، وبناء العلاقات التجارية الدولية، وذلك خلال الجلسات الحوارية، والمعرض المصاحب للمؤتمر.
    وقد شارك معالي الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد بن عبدالعزيز الخلب، متحدثًا في جلسة حوارية بعنوان “تقليل مخاطر الاستثمار من خلال الشراكات التعاونية: طرق تطوير سلاسل إمداد المعادن في المناخ الجيوسياسي الحالي”، حيث أفاد بأن وكالات ائتمان الصادرات تعد جزءًا أساسيًا للحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد في جميع أنحاء العالم وخاصة في صناعة التعدين، مشيرًا إلى أن البنك ساهم في توفير تسهيلات ائتمانية متجددة بقيمة 150 مليون دولار للأسمدة لتزويد 25 دولة أفريقية تعويضًا عن اضطراب سلاسل الإمداد في تلك البلدان. مؤكدًا عمل وكالات ائتمان الصادرات على تأمين سلاسل الإمداد مع معالجة التحديات العالمية الحرجة.
    وأشار إلى أن مشاريع التعدين تتميز بدورة زمنية أطول، وأنها تتحمل مخاطر أعلى نتيجة لعدم ضمان استمرارية الإنتاج، وتقلب الأسعار، واحتمالية تأثرها بالتوترات الجغرافية والسياسية. مبينًا أن بنك التصدير والاستيراد السعودي ​​قدم خلال 18 شهرًا الماضية أكثر من 1.5 مليار دولار تسهيلات ائتمانية لبيوت التجارة العالمية لدعم تدفق المعادن عبر العالم.
    وعلى هامش المؤتمر، أبرم بنك التصدير والاستيراد السعودي اتفاقية خط ائتمان مع بنك حبيب متروبوليتان الباكستاني، بقيمة 15 مليون دولار أمريكي، بهدف زيادة تدفق الصادرات السعودية غير النفطية إلى جمهورية باكستان.وبموجب الاتفاقية، سيتمكن بنك حبيب متروبوليتان من تقديم التسهيلات الائتمانية للمستوردين في باكستان، لتمويل شراء المنتجات السعودية. يأتي هذا التعاون في إطار سعي بنك التصدير والاستيراد السعودي لتوسيع قاعدة صادرات المملكة، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والعالمية، وفتح آفاق جديدة للتصدير.
    وقّع الاتفاقية كل من معالي الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، المهندس سعد الخلب، والمدير التنفيذي لمجموعة الخدمات المصرفية التجارية للجنوب والمؤسسات المالية، سيد أطهر أحمد، حيث يُعد هذا التعاون خطوة إستراتيجية مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين المملكة وباكستان وكذلك زيادة الفرص التجارية التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني غير النفطي.
    وبهذه المناسبة أوضح المهندس الخلب, أن هذه الاتفاقية تأتي جزءًا من جهود البنك لتعزيز العلاقات الإستراتيجية مع البنوك والمؤسسات المالية الدولية، بهدف تمكين الصادرات السعودية غير النفطية من التوسع في الأسواق الدولية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030, كما يسعى البنك إلى تعزيز تنافسية الصادرات السعودية وتمكين المصدرين المحليين، من خلال تقديم حلول ائتمانية متنوعة تتيح لهم الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة للتصدير إلى جمهورية باكستان، وبما يسهم في تعزيز العلاقات التجارية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، لزيادة الفرص التجارية التي تسهم في نمو الاقتصاد الوطني.
    ومن جانبه قال سيد أطهر أحمد: “نهدف من خلال اتفاقيتنا مع بنك التصدير والاستيراد السعودي، إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وكذلك التركيز على توفير حلول تمويلية ذات قيمة مضافة لعملائنا المستوردين، مما يمكنهم من الوصول إلى منتجات سعودية عالية الجودة. وتعكس هذه الشراكة التزامنا المشترك بالمساهمة في نمو اقتصاداتنا وتعزيز العلاقات الطويلة الأمد بين المملكة وباكستان.
    كما عقد بنك التصدير والاستيراد السعودي خلال المؤتمر سلسة اجتماعات مثمرة مع مجموعة كبرى من الشركات والوكالات والمؤسسات المالية والتجارية، حيث جرى خلالها بحث فرص تعزيز التبادل التجاري بين المملكة ومختلف الدول وأوجه التعاون المشترك بما يعزز نفاذ صادرات السعودية غير النفطية، بمختلف القطاعات بما في ذلك قطاع المعادن والتعدين.

  • “النجر”.. إرث تراثي ومنادٍ للقهوة تغنى به الشعراء

    “النجر”.. إرث تراثي ومنادٍ للقهوة تغنى به الشعراء

    يمثل “النجر” أحد الرموز التراثية التي عاشت في الذاكرة عبر الأجيال، وجزءًا من الثقافة العربية، حيث ارتبط بتحضير القهوة، ورمز الكرم والضيافة؛ بالإضافة إلى وظيفته العملية، وتميز بصوته الذي تغنى به الشعراء، ليصبح أيقونة تراثية عربية يعكس أصالة الماضي.
    “النجر” مصنوع من النحاس، وغالبًا ما يكون ذا تصميم أسطواني أو مخروطي مزخرف بنقوش فنية تضيف له قيمة جمالية، ويأتي معه “المقبض” أو “المدق”، الذي يُستخدم لطحن المحتويات داخل النجر، ويُعرف النجر بجودته العالية وقدرته على تحمل الاستعمال المتكرر، مما يجعله قطعة متينة تستمر لعقود.
    ويقول المهتمون بالتراث: “إن الاستخدامات العملية للنجر طحن القهوة والبهارات قبل إعدادها، مما يعزز من نكهتها الطازجة؛ كما يُستخدم لطحن التوابل مثل الهيل والقرنفل، التي تعد مكونات أساسية في القهوة وأداة زينة لتصميمه الجميل، كما يُعد النجر قطعة ديكور تُزين المنازل، خاصة في مجالس الضيافة، والداعي لحضور الضيوف لتناول القهوة في الزمن الماضي.
    وللنجر أشكال مختلفة متفاوتة الحجم، فبعضها صغير وبعضها كبير، كما تختلف زخرفتها من صانع لآخر ومن منطقة لأخرى، وله تسميات عدة منها الهاون، والمهباش، والمدق، وغيرها, وله أهمية ثقافية حيث كان يُستخدم صوت النجر في الماضي نداءً رمزيًّا للإعلان عن تحضير القهوة ودعوة لاحتسائها، وسماع صوت النجر يعني دعوة للحضور إلى المجلس، حيث يُعد تحضير القهوة جزءًا من كرم الضيافة.
    ويُعرف صوت النجر برنينه المعدني المميز، وهو صوت يثير الحنين ويعبر عن أجواء المجلس العربي التقليدي, حيث يُقال إن طرق النجر بنغمة معينة كان يُستخدم إشارة للقدوم أو للترحيب.
    والنجر يُعد أكثر من مجرد أداة عملية؛ فهو رمز للأصالة والكرم بفضل تصميمه الجميل وصوته الفريد، ويستمر النجر في كونه قطعة مهمة تُذكر الأجيال بعراقة التراث وثقافة الضيافة, كما تغنى به الشعراء العرب في قصائدهم، واصفين صوته بالرنان الجذاب الذي يبعث في النفس الحنين إلى الأوقات الجميلة والمجالس العامرة بالضيوف والأصدقاء.

  • المملكة واليونان.. شراكة إستراتيجية نحو آفاق أوسع من التعاون

    المملكة واليونان.. شراكة إستراتيجية نحو آفاق أوسع من التعاون

    تشكّل العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الهيلينية “اليونان” نموذجًا للتعاون المثمر والمستدام، بني على أسس من الاحترام المتبادل والقيم الإنسانية المشتركة.

    وعلى مر السنين، شهدت هذه العلاقات تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، مما يؤكد رغبة البلدين في تعزيز التعاون السياسي، والاقتصادي، والثقافي، والعديد من المجالات الأخرى، ويسعى البلدان بشكل مستمر إلى تطوير شراكتهما بما يتماشى مع تطلعات شعبيهما، وبما يسهم في تحقيق مصالحهما المشتركة على الساحتين الإقليمية والدولية.

    وشهدت العلاقات السعودية – اليونانية تطورًا في العلاقات الثنائية عززها تبادل الزيارات رفيعة المستوى، والتي نتج عنها توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية.

    وتعزيزًا لهذه العلاقات ودفعها قدمًا للأمام استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في فبراير 2017م فخامة الرئيس بروكوبيوس بافلوبولوس رئيس جمهورية اليونان، وعقدا جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

    وأثمر اللقاء بين القيادتين عن توقيع مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الأقمار الصناعية وتطبيقاتها، ومشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني.

    وعقب جلسة المباحثات، قدم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – قلادة الملك عبدالعزيز لفخامة رئيس جمهورية اليونان، كما تسلم – أيده الله – أرفع وسام في الجمهورية اليونانية من فخامته.

    وفي فبراير 2020م عقد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – بالرياض اجتماعًا مع دولة رئيس وزراء جمهورية اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، اُستعرضت خلاله أوجه العلاقات الثنائية، وفرص تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في المنطقة.

    واستكمالًا لتلك الجهود شهد عام 2021م تبادل زيارات رفيعة المستوى بين الجانبين، مثلت نقطة تحول في تاريخ العلاقات السعودية اليونانية، حيث اجتمع بجدة في أبريل 2021م سمو ولي العهد، مع معالي وزير الخارجية اليوناني نيكولاوس ديندياس، وجرى خلاله الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة واليونان، وأوجه التعاون المشترك في مختلف المجالات والسبل الكفيلة بدعمه وتطويره.

    وفي أكتوبر 2021م استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – بالرياض دولة رئيس الوزراء اليوناني السيد كيرياكوس ميتسوتاكيس، واستعرض اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث فرص تعزيز آفاق التعاون في مختلف المجالات، كما جرى تبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وبما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

    واتفق الجانبان على بحث إمكانية إنشاء صندوق استثماري مشترك، والعمل على رفع مستوى وجاهزية ومهارة قواتهما العسكرية، كما اتفق الجانبان على العمل لترتيب عقد منتديات استثمار سعودية – يونانية، وعلى بحث سبل رفع مستوى الحراك والتبادل الثقافي بين البلدين.

    وقد أعربت المملكة عن دعمها مبادرة الجمهورية اليونانية بشأن حماية التراث الثقافي والطبيعي من آثار تغير المناخ، كما اتفقا على أهمية رفع وتيرة التعاون في المجال السياحي بين البلدين والعمل على إطلاق مبادرات لتنمية الحركة السياحية واستكشاف ما تزخر به كل بلد من مقومات سياحية وتعزيز التواصل بين مواطني البلدين وتقديم التسهيلات لتحقيق ذلك.

    وفي ظل توافر التفاهم المشترك والتعاون المتبادل، تبادل الجانبان وجهات النظر حيال الأوضاع في منطقتيهما، والقضايا السياسية والأزمات في منطقة الشرق الأوسط والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

    وشددا على ضرورة تعزيز الشراكة الدولية لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، وأكدا مجددًا أن هذه الظاهرة الخطيرة لا ترتبط بأي عرق أو دين أو وطن، واتفقا على تكثيف التعاون في مكافحة الجريمة والإرهاب الدولي بجميع أشكاله.

    وقد شارك دولة رئيس الوزراء اليوناني خلال زيارته المملكة في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، مثمنًا دورها الإيجابي في تحقيق الاستقرار والتوازن البيئي وتقليل آثار التغير المناخي الذي سيعود على شعوب المنطقة بالخير والنماء، وقدّم دولته الشكر للمملكة على جهودها الكبيرة والمبادرات البناءة والنوعية في مجال البيئة والتغير المناخي، كما حضر دولته أعمال المنتدى العالمي لصندوق الاستثمارات العامة في دورته الخامسة الذي ناقش اتجاهات الاقتصاد العالمي ومستقبل بيئة الاستثمار الدولي.

    وحرصًا من القيادة الكريمة على التواصل وتعزيز العلاقات بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة في المجالات كافة؛ وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، بزيارة الجمهورية الهيلينية “اليونان” في يوليو 2022م؛ لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    والتقى سمو ولي العهد خلال الزيارة دولة السيد كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء اليونان، وذلك في قصر مكسيموس مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة اليونانية أثينا، حيث أقيمت لسموه مراسم استقبال رسمية.

    وعقد سمو ولي العهد ودولة رئيس وزراء اليونان اجتماعًا ثنائيًا موسعًا بحضور وفدي البلدين، جرى خلاله استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، والفرص الواعدة في مختلف المجالات وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

    وقد شهد سمو ولي العهد ودولة رئيس الوزراء اليوناني توقيع عدة اتفاقيات وهي: إنشاء مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – اليوناني، اتفاقية في مجال الطاقة، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الرياضة، واتفاقية بشأن التعاون في مجال مكافحة الجريمة، واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي، واتفاقية للتعاون في المجال العسكري، ومذكرة تفاهم في مجال التعاون العلمي والتقني، وبرنامج تعاون فني في مجالات المقاييس والجودة، واتفاقية تعاون في مجال الوثائق والأرشفة، واتفاقية الكيبل البحري، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي.

    واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بينهما في تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته؛ كما أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.

    ورحبت اليونان بإطلاق المملكة مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر” وأعربت عن دعمها لجهود المملكة في مجال التغير المناخي والحد من الانبعاثات.

    وفي المقابل، رحبت المملكة بالأجندة الخضراء الطموحة لليونان، خاصة مبادرة الاقتصاد الأخضر للجزر.

    وثمّن صاحب السمو ولي العهد دعم حكومة الجمهورية الهيلينية لترشح مدينة الرياض لاستضافة المعرض الدولي إكسبو 2030م، وأعاد الجانب السعودي التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية لترشح اليونان لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2025 – 2026م، كما أكد الجانبان أهمية العمل المتعدد الأطراف في تعزيز السلام والأمن الدوليين، وأعربا عن استعدادهما مواصلة دعم ترشح كل منهما في المحافل الدولية.

    وتجمع البلدين علاقات اقتصادية وتجارية قوية، حيث تعد المملكة الشريك التجاري الثاني بالنسبة لليونان بين دول المنطقة، وبلغ حجم التجارة البينية بين البلدين في العام 2023م، ما قيمته 3.713 مليارات دولار، حيث صدّرت المملكة إلى اليونان ما مجموعه 998 مليون دولار، منها 762 مليون دولار صادرات نفطية، و236 مليون صادرات غير نفطية، فيما استوردت من اليونان ما قيمته 2.715 مليار دولار.

    وأسهم الصندوق الصناعي في تمويل 3 مشاريع مشتركة مع اليونان بلغ صافي قيمتها 80,800,000 ريال سعودي، كما وقع بنك التصدير والاستيراد السعودي في يونيو 2024 مذكرة تفاهم مع وكالة ائتمان الصادرات اليونانية ECG، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال ائتمان الصادرات وتبادل المعلومات، والعمل المشترك في الفرص المحتملة لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

    ومن أهم صادرات المملكة إلى اليونان لعام 2023م “اللدائن ومصنوعاتها؛ المطاط ومصنوعاته، المعادن العادية ومصنوعاتها، التحف الفنية، قطع للمجموعات وقطع أثرية، آلات وأجهزة آلية؛ المعدات الكهربائية؛ وأجزاؤها؛ أجهزة تسجيل وإذاعة الصوت وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة في الإذاعة المرئية “التلفزيون”، أجزاء ولوازم هذه الأجهزة، منتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها”.

    فيما شكلت “المصنوعات من الحديد أو الصلب “فولاذ”، والمنتجات الصيدلية، والمصنوعات من الحجر أو الجص أو الأسمنت أو الحرير الصخري أو سيكا “اسيستوس” أو من مواد مماثلة، محضرات أساسها الحبوب أو الدقيق أو النشا أو الحليب؛ فطائر، حبوب وبذور وأثمار زيتية؛ حبوب وبذور وأثمار منوعة؛ نباتات للصناعة قش وعلف” من أهم واردات المملكة من اليونان لعام 2023م.

    ودعمًا للعلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين وتوسيعًا للشراكة الإستراتيجية، وربط فرص الاستثمارات النوعية، استضافت العاصمة اليونانية أثينا في يوليو 2022م ملتقى الاستثمار السعودي – اليوناني.

    وناقشت جلسات الملتقى عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين في مجالات: الاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة، حيث شارك فيها ممثلو كبرى الشركات والقطاع الخاص من البلدين؛ بهدف تسليط الضوء على الإمكانات الاستثمارية والممكنات للاستثمار في البلدين.

    وشهدت أعمال الملتقى توقيع 21 اتفاقية استثمارية وتعاونية في مجالات مختلفة، شملت: الطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنقل والخدمات اللوجستية والصناعة والبيئة والتشييد والبناء والسياحة والتمويل.

    وتوطيدًا لجهود المملكة في الحفاظ على البيئة والتعامل مع تغيّرات المناخ، ودعم التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، وَقَّعَت وزارة الطاقة في يوليو 2022 م مع وزارة الخارجية بالجمهورية الهيلينية، مذكرةَ تفاهمٍ للتعاون في عدة مجالات ذات علاقة بقطاع الطاقة، تزامنًا مع زيارة سمو ولي العهد لليونان.

    وتضعُ المذكرةُ إطارًا للتعاون بين البلدين الصديقين يشملُ مجالاتِ الطاقة المتجدِّدَةِ، والربط الكهربائي، وتصدير الكهرباء إلى اليونان وأوروبا، والهيدروجين النظيف ونقله إلى أوروبا، وكفاءة الطاقة، وصناعة البترول والغاز والبتروكيميائيات، وتبنِّي نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنيات؛ للحدِّ من آثار تغيُّرِ المناخ، مثل التقاط الكربون، وإعادة استخدامه ونقله وتخزينه، والتقاط الكربون من الهواء مباشرة.

    كما تشملُ المذكرةُ التعاون في مجال تعزيز التحوُّل الرقمي والابتكار في مجالات الطاقة، بما في ذلك الأمن السيبراني، والعمل على تنمية الشراكات النوعية بين الطرفين لتوطين المواد والمنتجات والخدمات المرتبطة بجميع قطاعات الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة بها وتقنياتها.

    وفي يوليو 2022م أُعلنت شراكة إستراتيجية بين القطاع الخاص في البلدين لبناء مشروع كابل للبيانات يربط الشرق بالغرب، الأمر الذي سيضمنُ سلاسة الإمداد الرقمي للبيانات على مستوى العالم في الوقت الذي يشهدُ فيه العالمُ نموًّا لحركة البيانات بنسبة تجاوزت 30%.

    ويهدفُ المشروعُ إلى وضع الدولتين بصفتهما محطتين رقميتين شرقيتين لأوروبا للوصول لمنطقة الشرق الأوسط، وقارتي أفريقيا وآسيا، كما يأتي الكيبلُ البحريُّ “EMC” جزءًا من خطة التحوُّل الرقمي الإستراتيجي لجمهورية اليونان، ويعدُّ جزءًا من طموحات المملكة لترسيخ مكانتها بصفتها مركزًا رقميًا على المستويين الإقليمي والعالمي من خلال الاستفادة من بنيتها الرقمية المتقدمة، وما تمتلكه من كوادر ومؤسسات متطورة، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يتيحُ لها أن تصبحَ مركزًا رقميًا عالميًا عبر الربط بين الشرق والغرب.

    وانطلاقًا من حرص واهتمام القيادة -رعاها الله- تجاه الحياة البحرية والمحافظة على المقومات الطبيعية للبحار، وقعت حكومتا المملكة واليونان في ديسمبر 2021 اتفاقية تعاون مشترك في مجال النقل البحري وتهدف الاتفاقية -التي وُقعت بين الهيئة العامة للنقل في المملكة ووزارة الشؤون البحرية وسياسة الجزر في جمهورية اليونان- إلى تعزيز العلاقات بين المملكة واليونان على المستوى الإستراتيجي وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.

    وإيمانًا بأهمية السياحة وعدّها محركًا للنمو الاقتصادي والتنموي، وقعت وزارة السياحة في المملكة ونظيرتها اليونانية في مايو 2021م خطة عمل مشتركة؛ لتعزيز التعاون بينهما في المجالات التالية: تبادل أفضل الممارسات في مجال الترويج السياحي، تطوير السياحة المتخصصة كالسياحة العلاجية والاستشفائية وسياحة التسوق والسياحة الفاخرة وسياحة الرياضة والمغامرات وسياحة تذوق الطعام، تشجيع الاستثمار عبر المنظومة السياحية، تبادل المعرفة حول التشريعات السياحية بما في ذلك إجراءات الترخيص والتصنيف، تعزيز الربط الجوي بين أثينا والرياض، بإضافة إلى المطارات المحورية الأخرى، والاستمرار في المشاركة الفعالة في الفعاليات المتعددة الأطراف.

    وفي يونيو 2021م وقُعت اتفاقية للتعاون في مجال السياحة الساحلية والبحرية المستدامة، حيث أكدت المملكة واليونان التزامهما بالتنمية المستدامة للسياحة الساحلية والبحرية في بلديهما.

    وتناولت الاتفاقية تبادل المعرفة وأفضل الممارسات في مجال الاستثمار وتنمية رأس المال البشري والتدريب وتنظيم الفعاليات والتسويق والترويج لدعم السياحة الساحلية والبحرية المستدامة في المملكة واليونان.

    وفي إطار التعاون المستمر بين المملكة وجمهورية اليونان، قدمت المملكة بحسب منصة المساعدات السعودية، مساعدات تنموية وإنسانية تمثلت في التعليم والصحة عبر 6 مشاريع تجاوزت قيمتها “15.1” مليون دولار.

    وتعكس زيارة دولة رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية للمملكة اليوم تقدير حكومة الجمهورية الهيلينية لسمو ولي العهد -حفظه الله- ومكانة المملكة السياسية والاقتصادية، وثقلها ودورها المحوري على المستويين الإقليمي والدولي، وحرص قيادات الدول على التشاور مع القيادة الرشيدة -حفظها الله- حول مستجدات الأحداث إقليمياً ودولياً.

  • “القيصرية”.. سوق تراثي يمزج بين الحاضر والماضي

    “القيصرية”.. سوق تراثي يمزج بين الحاضر والماضي

    مازال “سوق القيصرية” بتاريخه وتصميمه المعماري القديم، وممراته الضيقة المسقوفة، وصفوف محاله، تأسر قلوب المتسوقين وعشاق التراث، حتى أصبح واحدًا من أشهر الأسواق الشعبية على مستوى الجزيرة العربية، وأبرز المعالم والوجهات السياحية.
    ويحظى السوق الذي يقع في محافظة الأحساء وتحديدًا في وسط مدينة الهفوف بالجهة الغربية لحي الرفعة، بشعبية واسعة لدى سكان المنطقة ودول الخليج العربي، للتبضع وشراء المنتجات المتنوعة، خصوصًا السواح الأجانب الذين يمثلون مختلف جنسيات دول العالم، الذين يرون فيه معلمًا تراثيًا وسياحيًا، يقضون فيه أوقاتًا بين أجوائه وأزقته الرائعة، وكانت منظمة اليونسكو قد أدرجت السوق في قائمة مواقع التراث العالمي عام 2018، مما يدل على أهميته التاريخية والثقافية.

    9

    ويعود بناء سوق القيصرية التاريخي، لعام 1238هـ/1822م، بحسب ما ترويه بعض المصادر، فيما تبلغ مساحته 7 آلاف م2، ويحوي 14 بوابة دخول، ويضم ما يربو على 422 محلًا تجاريًا متوازية ضمن ممرات غير مسقوفة للاستفادة من إضاءة الشمس ودخول الهواء بشكل طبيعي، إذ يزين دكاكينه الخشب المنقوش بأبواب محاله، وممراته المضاءة بالفوانيس الكهربائية، وسقفه المغطى بالخشب المصبوغ، وجلوس الباعة في الزاوية الخارجية للمحل وإلى جوارهم بعض عينات البضائع الموجودة بداخل الدكان الصغير.
    9

    ويجد المتسوق بالقيصرية، حاجاته المتنوعة، من خلال دكاكين الملابس سواء كانت صيفية أو شتوية، والأقمشة بألوانها المتعددة، والعباءات والبشوت بتفاصيلها، والمستلزمات الرجالية والنسائية، والحقائب، إضافة إلى المواد الغذائية، والأواني، والذهب، فيما توجد ساحة للحرف اليدوية التي تشتهر بها المحافظة، والمشغولات اليدوية، وغيرها، كما يمزج الباعة في أدواتهم ومشغولاتهم المعروضة بين الحاضر والماضي.
    ولسوق القيصرية بعدًا اقتصاديًا حيويًا، لما تحمله الأحساء من دور تاريخي وتراثي وثقافي وحراك اقتصادي في مختلف المجالات والصناعات والمنتجات المتنوعة، حيث تزخر الأحساء بالمواقع التراثية والتاريخية، التي شيدت منذ آلاف السنين، وأبرز المواقع تشتهر بها الأحساء الأحياء القديمة، والقصور، والأبراج، والمساجد، والأسواق الشعبية

    9
  • أنسنة المدينة المنورة”.. نموذج حضاري يعزز جودة الحياة

    أنسنة المدينة المنورة”.. نموذج حضاري يعزز جودة الحياة

    تُعبّر أنسنة المدينة المنورة عن رؤية تنموية متكاملة تضع الإنسان في قلب التخطيط الحضري، مُركزةً على تحسين جودة الحياة وتعزيز القيم الإنسانية، والمبادرة إلى تحويل المدينة إلى بيئة مستدامة تجمع بين روحانية المكان واحتياجات السكان والزوار، مع الحفاظ على هويتها الإسلامية العريقة.
    وفي عصر التحولات العمرانية والتطور السريع برزت فكرة ” أنسنة المدن ” كمفهوم متكامل يسعى لتحقيق التوازن بين التقدم العمراني واحتياجات الإنسان، من هذا المنطلق أولت حكومتنا الرشيدة -حفظها الله- اهتمامًا بالغًا بمدينة رسول الله -عليه أفضل الصلاة والسلام- وذلك بتحقيق نقلة نوعية في أنسنة الأحياء والمواقع التاريخية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.

    (J&J

    وتهدف “أنسنة المدينة” إلى تحسين عدد من المواقع في المدينة المنورة، بما يؤهلها لأن تكون صديقةً للإنسان والبيئة، حيث ترتكز على تحسين الأوضاع السكنية والخدمية في الأحياء المستهدفة دون الحاجة إلى إزالتها، مما أسهم في إحداث نقلة نوعية ذات بُعد إنساني في المدينة المنورة.
    ومن أبرز إنجازات البرنامج تطوير “الحي النموذجي” في حمراء الأسد، حيث تم تحويل 37 مسكنًا شعبيًا متراصًا بطريقة غير مُنظمة، إلى كتلة معمارية فنية متناسقة خلال 90 يومًا، مما يعكس إمكانية تحقيق التحسين المستمر في البيئة المحيطة، كما شهد حي سيد الشهداء تحسينات شاملة، حيث تم تطوير وتأهيل واجهات 621 مبنى سكنيًا، وتهيئة البنية التحتية، وإنشاء 15 موقعًا للحدائق العامة بمساحة إجمالية تُقدر بـ48,000 متر مربع، مما أسهم في رفع مساحة الغطاء النباتي وتوفير متنفس ترفيهي للأهالي.
    (J&J

    وفي إطار تعزيز الحركة التجارية والسياحية، تم تطوير طريق قباء الرابط بين المسجد النبوي الشريف ومسجد قباء على امتداد 2.8 كيلومتر، حيث تم تهيئة الطريق للمشاة، وتحسين واجهات المحال التجارية، والتشجير ، مما جعل المنطقة وجهة جاذبة للزوار.
    عدسة “واس” وثقت جوانب متعددة من مشارع الأنسنة التي تشهدها العديد من المواقع بالمدينة المنورة، وفق خطط عملية وتشغيلية مُحكمة لتحسين جودة الحياة، وتعزيز الهوية العمرانية
    (J&J

  • مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض في عام 2024.. منجزاتٌ أسهمت في تطوير أعمال المشاريع ورفع جودتها

    مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض في عام 2024.. منجزاتٌ أسهمت في تطوير أعمال المشاريع ورفع جودتها

    حقق مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض خلال عام 2024 منجزات عدة أسهمت في تطوير أعمال مشاريع البنية التحتية بمدينة الرياض ومحافظات المنطقة.
    ويعمل المركز ضمن رؤيته على الارتقاء بالخدمات المقدمة في أعمال المشاريع، وتحسين المشهد الحضري، إذ أصدر أول رخصة لأعمال الحفر، وعزز أعماله في 19 محافظة و47 بلدية، إضافةً إلى توسيع شراكاته الإستراتيجية مع شركاء النجاح.
    وأسهم المركز في الحد من توفير أكثر من 16 مليون متر مربع من طبقات الأسفلت وجمع بيانات أكثر من 200 ألف مشروع، كما قام بتنفيذ خلال العام أكثر من 91 ألف جولة امتثال رقابية، واستقبل أكثر من 90 ألف بلاغ، وإصدار 61 ألف رخصة، ورصد أكثر من 20 ألف بلاغ.
    كما قام المركز بعقد أكثر من 100 ورشة عمل مع القطاعين العام والخاص، ومقدمي الخدمات، إلى جانب إطلاق الرقم الموحد، وإطلاق أكثر من 30 خدمة إلكترونية بهدف تحسين تجربة المستفيد، وربط أكثر من 20 جهة خدمية لضمان معالجة الشكاوى.
    ويُعد مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض الجهة المختصة بأعمال مشاريع البنية التحتية في المنطقة، الذي يهدف إلى الارتقاء بأعمال المشاريع بالشراكة مع شركاء النجاح، والإسهام في تحقيق كفاءة الإنفاق، وتحسين المشهد الحضري؛ لبنية تحتية مستدامة.

  • عون الحرم”.. مبادرة مبتكرة خدمت أكثر من 46 ألف مستفيد من ذوي الإعاقة داخل المسجد الحرام

    عون الحرم”.. مبادرة مبتكرة خدمت أكثر من 46 ألف مستفيد من ذوي الإعاقة داخل المسجد الحرام

    تعد مبادرة “عون الحرم” التي تنفذها الهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي داخل البيت العتيق رحلة مبتكرة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة فهي توفر حلول جديدة لتسهيل تنقلهم بالمسجــد الحرام.
    وأوضحت الهيئة أن المبادرة تتم من خلال تفعيل العربات الكهربائية الكبيرة المجهزة بالمنحدرات المناسبة لجميع الفئات من ذوي الإعاقة حيث تبدأ آلية التنفيذ باستقبالهم وتسهيل تنقلهم في ساحات المسجد الحرام بواسطة عربات الجولف وبوجود عاملين مختصين في هذا المجال وتغطــي ساحات المسجد الحرام وداخــل نفــق جرول.

    وأفادت بأن إجمالي الأشخاص ذوي الإعاقــة المستفيدين من هذه المبادرة خلال عام 1445ھ بلغ 46,590 ألف, مؤكدة سعيها لتحقيق رضا الزوار والمعتمرين بالحرمين الشريفين من الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة مهيأة تتسم بالرعاية والاهتمام.

  • المرور السعودي.. خطط أمنية ميدانية ومواكبة مستمرة لتعزيز السلامة المرورية

    المرور السعودي.. خطط أمنية ميدانية ومواكبة مستمرة لتعزيز السلامة المرورية

    انطلاقًا من جهود المملكة العربية السعودية في تعزيز السلامة العامة والمرورية على طرقها الداخلية والخارجية، ومواكبة التسارع التقني العالمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وضعت الإدارة العامة للمرور خططها الميدانية في مواجهة أخطار الحوادث المرورية، بالتوعية باستثمار المناسبات والأيام الخليجية والعربية والعالمية والمعارض والندوات والمؤتمرات، والضبط من خلال تطبيق أنظمة وقواعد السير بحزم على مخالفيها.

    وقد أسهمت جهود “المرور السعودي”، التوعوية والضبطية، في خفض وفيات الحوادث المروية على الطرق السعودية بنسبة “50%”، وذلك بتتبع ورصد المواقع التي تتكرر فيها الحوادث وتصنيفها بـ “نقاط سوداء”، والشخوص عليها بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة واقتراح الحلول الضبطية والهندسية لها، وتفعيل الحلول الضبطية الأخرى، كالرصد الآلي للمواقع الخطرة، والحضور الأمني الميداني المكثّف للدوريات الأمنية الراجلة والمتحركة، واستقبال المكالمات الواردة على رقم الطوارئ “911” للخدمات الأمنية والإنسانية في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية و”933″ في بقية مناطق المملكة على مدار “24” ساعة، ما أثمر تحقيق زمن استجابة لمباشرة الحوادث المرورية والحالات الإنسانية لا يتجاوز “10” دقائق.

    وكانت الإدارة العامة للمرور في قلب التقنية النابض بالسلامة، ورفعت من مستوى تنفيذ نظام المرور السعودي على الطرقات وفي الميادين التي لا تهدأ طوال اليوم، باستخدام التقنيات المتطورة بأتمتة الرصد، والضبط الآلي للمخالفات المرورية، وأنسنة الوعي المروري والسلامة المرورية والحد من السلوك الخاطئ لقائدي وقائدات المركبات، من المواطنين والمقيمين والزوّار بالمشاركة في المعارض التوعوية، والمؤتمرات العلمية المختصة بالسلامة المرورية، داخليًا وخارجيًا، ونشر الرسائل التوعوية، وإبراز الجهود الميدانية، وتثقيف مرتادي الطرق بالأنظمة والتعليمات ومراجعتها وتعديلها باستمرار، وتغليظ العقوبات على المخالفين حفاظًا على سلامتهم وسلامة الآخرين.

    ولأن الطريق للجميع، ويتسع للجميع، ساعدت الإدارة العامة للمرور على ارتفاع مستوى مهارات قيادة المركبات وخفض وفيات الحوادث المرورية، ورفع معدلات السلامة المرورية عن طريق تطبيق مهارات تعليمية وتدريبية في مدارس تعليم القيادة وتحديث المناهج وطرق التعليم دوريًا، وعملت على افتتاح مدارس في جميع مناطق ومدن ومحافظات المملكة، يتمتع فيها المتدربون والمتدربات بأعلى مستويات الجودة في التعليم والمهارة بإشراف مدربين ماهرين ومختصين ذوي كفاءات عالية.

  • معرض جدة للكتاب يعزّز حب القراءة لدى الأطفال

    معرض جدة للكتاب يعزّز حب القراءة لدى الأطفال

    يقدم معرض جدة للكتاب، المقام في ” جدة سوبر دوم “، منطقة مخصصة للأطفال تضم أكثر من 40 فعالية متنوعة تُعزّز حب القراءة لدى الأطفال، وذلك في أجواء ملهمة وتفاعلية تستمر حتى 21 من ديسمبر الجاري.
    وتفتح المنطقة التفاعلية أمام الصغار أبواب الإبداع من خلال الكتابة والتأليف والمسرح وصناعة الرسوم المتحركة، بهدف غرس حب القراءة في نفوسهم وتعزيز مهاراتهم الأدبية والفكرية.

    9

    وأهتمت الجلسات المصاحبة على هامش فعاليات المعرض، بموضوع القراءة لدى الأطفال ودورها المحوري في بناء قاعدة معرفية قوية تُساعد الأطفال على المهارات اللغوية الأساسية.
    وأكد المتحدثون خلال الجلسات، على دور القراءة المشتركة بين الآباء والأبناء في تعزيز التواصل الأسري وتنمية مهارات الأطفال، وضرورة تحويل القراءة إلى عادة يومية ممتعة، وإتاحة كتب متنوعة تتماشى مع اهتمامات الأطفال، مع وضعها في أماكن يسهل الوصول إليها لتحفيزهم على التفاعل معها.
    9

    كما تناول المشاركون التحديات التي تواجه الأسر في غرس حب القراءة لدى الأطفال، خاصة مع هيمنة الألعاب الإلكترونية، والتغيرات التي يمر بها الأطفال في مرحلة المراهقة، حيث دعوا إلى تقديم الكتب الإلكترونية والصوتية الملهمة، وضرورة اختيار كتب مشوقة تناسب مختلف الفئات العمرية، مما يسهم في خلق علاقة إيجابية معهم وتشجيعهم على اكتشاف عالم القراءة.
    9

    وعد المتحدثون الكتاب بأنه أجمل هدية يمكن أن تُقدّم للأطفال، فمن خلال تخصيص مكتبة شخصية لكل طفل، ومناقشة اهتماماتهم في القراءة، يمكن للآباء تعزيز علاقتهم بأبنائهم وبناء جسر من المعرفة والمحبة، متفقين على أهمية حضور معارض الكتب بصحبة الأطفال والذي يظل تجربة لا تُنسى، تُسهم في جعل القراءة أسلوب حياة دائم.
    9