Category: العالم

  • اليوم الوطني للإمارات .. 48 عامًا من النهضة والازدهار

    اليوم الوطني للإمارات .. 48 عامًا من النهضة والازدهار

    تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة يوم غدٍ الاثنين الثاني من شهر ديسمبر 2019م، بالذكرى الثامنة والأربعين لقيام اتحاد الإمارات السبع، وتأتي هذه المناسبة ترجمة صادقة لمسيرة الاتحاد التي امتدت عبر 48 عاماً مضيئة وحافلة بالأحداث والمهام الكبيرة والإنجازات التي رسم ملامحها الأولى وأرسى دعائمها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله – وإخوانه الآباء المؤسسون وسار على دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الذي قاد مسيرة وطن العطاء لتتواصل مسيرة التقدم والازدهار على مختلف المستويات والصعد كافة.
    وكانت الانطلاقة التاريخية لهذا الاتحاد قد بدأت بإجماع حكام إمارات أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القوين في الثاني من ديسمبر عام 1971م واتفاقهم على الاتحاد فيما بينهم حيث أُقروا دستورًا مؤقتا ينظم الدولة ويحدد أهدافها.
    وفي العاشر من شهر فبراير من عام 1972م أعلنت إمارة رأس الخيمة انضمامها للاتحاد ليكتمل عقد الإمارات السبع في إطار واحد ثم أخذت تندمج تدريجيًا بشكل إيجابي بكل إمكاناتها.


    وشهدت العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تطورا إستراتيجيا في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون التاريخية في مختلف المجالات تحقيقا للمصالح الإستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك، وتمثل هذا التطور في تكثيف التشاور والاتصالات والزيارات المتبادلة على مستوى القمة والاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتنفيذ الرؤى الإستراتيجية لقيادة البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر ازدهارا وأمنا واستقرارا والتنسيق لمواجهة التحديات في المنطقة لما فيه خير الشعبين الشقيقين وشعوب دول مجلس التعاون كافة.
    وترتبط المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ودولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان – حفظهما الله – ، بعلاقات تاريخية قديمة، قِدَمَ منطقة الخليج نفسها، ضاربة في جذور التاريخ والجغرافيا، تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، وحرص قيادتي البلدين على توثيقها باستمرارها وتشريبها بذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى تستمر هذه العلاقة على ذات النهج والمضمون، مما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة، التي تستصحب إرثًا من التقاليد السياسية والدبلوماسية التي أُرسيت على مدى عقود طويلة، في سياق تاريخي، رهنها دائمًا لمبادئ التنسيق والتعاون والتشاور المستمر حول المستجد من القضايا والموضوعات ذات الصبغة الإقليمية والدولية، لذا تحقق الانسجام التام والكامل لجميع القرارات المتخذة من الدولتين الشقيقتين في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
    وأسهمتا المملكة والإمارات في قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكانت مواقفهما متطابقة تجاه القضايا العربية المشتركة، كالقضية الفلسطينية والوضع في مصر وسوريا والعراق واليمن، والعلاقات مع إيران في ظل احتلالها للجزر الإماراتية الثلاثة، علاوة على موقفهما المتطابق من الغزو العراقي لدولة الكويت، إضافة للتدخل الإيراني في الشؤون البحرينية.
    وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله – منذ أن كان أميرًا لمنطقة الرياض، من الداعمين للعلاقات التاريخية بين المملكة والإمارات، حتى تولى -حفظه الله- مقاليد الحكم في البلاد، حيث لا تزال المملكة متمسكة بمنهجها الثابت في الحفاظ على علاقاتها الأخوية مع دول المنطقة، ودعم اللحمة الخليجية، وبالمقابل تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز هذا الموقف, إذ أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة في أكثر من مناسبة أن العلاقات الإماراتية السعودية تجسيد واضح لمعاني الأخوة والمحبة والروابط التاريخية المشتركة.
    وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية تطورا كبيرا خلال الفترة التي أعقبت تشكيل لجان التعاون الثنائي والتي انبثقت عن مجلس التنسيق بين البلدين.
    وعكس ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية بحسب النظام العام للتجارة الذي يشمل تجارة المناطق الحرة والمستودعات إلى مستوى 107.4 مليار درهم خلال العام 2018 بنمو نسبته 35.4 % مقارنة مع 2017 مدى القفزات التي تحققت لجهة ترسيخ وقائع جديدة في علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري وعلى نحو يجسد رؤية قيادتي البلدين الشقيقين.
    وتأتي المملكة العربية السعودية في صدارة قائمة أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات الأمر الذي جعل علاقات البلدين تشكل نموذجا فريدا للتعاون على مختلف الأصعدة يدعمها إرادة ثابتة لقيادتي البلدين.
    وتؤكد المؤسسات الاقتصادية والتجارية في البلدين أن اللجان التي جرى تشكيلها بعد تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي ستسهم في تحقيق المزيد من النمو في علاقات التعاون وذلك من خلال الاستفادة من مقوماتهما التنموية الكبيرة كونهما أكبر اقتصادين عربيين، وتوظيف إمكاناتهما التجارية والاستثمارية الضخمة وعلى نحو يعزز من عجلة التنمية المستدامة في كلا البلدين.

    وبحسب الإحصائيات الرسمية للمؤسسات الدولية فإن الناتج المحلي الإجمالي لكل من الإمارات والمملكة يشكل 46% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية لعامي خلال العام 2018، مقارنة مع 41% خلال العام 2016، وذلك علاوة على استحواذ البلدان على 53% من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية من السلع والخِدْمات .
    ويتجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة والإمارات 3.6 تريليون درهم، وهو الأكبر في الشرق الأوسط، فيما تصل صادراتهما لحوالي 2 تريليون درهم .
    ويبلغ قيمة الصادرات الإماراتية إلى المملكة 31.51 مليار درهم تقريبا خلال العام 2018 بنمو نسبته 100% مقارنة مع العام 2017 وذلك وفقا نظام التجارة العام الذي يتم بموجبه تسجيل جميع البيانات الخاصة بالتجارة المباشرة والمناطق الحرة وبيانات تجارة المستودعات الخاصة.
    أما على مستوى الواردات فقد بلغت 27.83 مليار درهم تقريبا خلال العام 2018 بنمو نسبته 9.7 % مقارنة مع 25.35 مليار درهم في العام 2017 .
    وشهدت تجارة إعادة التصدير بين البلدين نموا كبيرا خلال العام 2018 حيث ارتفعت قيمة إعادة الصادرات الإمارات إلى السعودية نحو 48.84 مليار درهم بالمقارنة مع 38.88 مليار درهم بزيادة نسبتها 25.6%.
    ووصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية خلال السنوات الخمس الماضية إلى 417.6 مليار درهم إذ بلغ التبادل غير النفطي بين البلدين العام الماضي 107.4 مليار درهم بنمو 35% عن عام 2017 البالغ 79.2 مليار درهم ما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الرؤى بين البلدين الشقيقين في المجالات التنموية كافة.
    وحول قيمة الاستثمارات الإماراتية في المملكة والقطاعات الاقتصادية المتبادلة بين البلدين تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في المملكة العربية السعودية بقيمة إجمالية تزيد عن 34 مليار درهم تعكس نشاط ما يقارب 122 مشروعا استثماريا لما يزيد عن 65 شركة ومجموعة استثمارية بارزة في الإمارات تنفذ مشاريع كبرى في السعودية .
    ووصل رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في دولة الإمارات حاجز الـ 16 مليار درهم .. و يوجد 4004 علامات تجارية سعودية مسجلة في الإمارات و73 وكالة تجارية و26 شركة مسجلة يعملون في قطاعات استثمارية من بينها : التعدين واستغلال المحاجر وتجارة الجملة والأنشطة المالية وأنشطة التأمين و في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي والتعليم وأنشطة خِدْمات الإقامة والطعام والأنشطة العقارية والصناعات التحويلية والتشييد والبناء والزراعة وصيد الأسماك وأنشطة الخِدْمات الإدارية وخدمات الدعم والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية والمعلومات والاتصالات.
    وتبلغ قيمة استثمارات البنوك الإماراتية في السعودية بلغت 53.5 مليار درهم في النصف الأول من العام الحالي 2019م .
    فالمملكة العربية السعودية تمثل شريكًا تجاريًا إستراتيجيا لدولة الإمارات في الوقت الذي تعد فيه دولة الإمارات بوابة تجارية رئيسة للمملكة، فقد حافظت المملكة العربية السعودية على مكانتها كشريك تجاري أول لدولة الإمارات بين دول مجلس التعاون الخليجي فضلًا عن كونها من أهم الشركاء التجاريين للدولة على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط.
    وتشهد العلاقات الجمركية والتجارية الإماراتية السعودية نموًا متصاعدًا منذ عقود طويلة نتيجة للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين كما أنها تمثل انعكاسًا طبيعيًا للنجاحات التي تحققت على مستوى البلدين في مجال التنمية المستدامة وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي واستمرار سياسة التنويع الاقتصادي وتزايد القاعدة الإنتاجية.
    وتجسيدًا لعمق العلاقة ومتانتها بين البلدين فقد صدر في 21 سبتمبر 2016 م ، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على شارع “الصفوح” في دبي، وذلك تقديرًا لشخصه وإعزازا لدوره المحوري في مساندة مختلف قضايا الأمتين العربية والإسلامية ومواقفة المشرفة في توطيد وحدة الصف العربي وتعزيز التعاون الخليجي ضمن مختلف مساراته بما يحقق الأهداف التنموية وطموحات التطوير والتقدم في المنطقة، وذلك تزامنًا مع احتفالات المملكة العربية السعودية بذكرى يومها الوطني السادس والثمانين.
    ويعد شارع الملك سلمان بن عبدالعزيز “الصفوح” سابقًا من الشوارع الحيوية الرئيسة في إمارة دبي بما يضمه من منشآت سياحية واقتصادية تُعد من أهم ملامح دبي الحديثة بما في ذلك “جزيرة نخلة جميرا ” التي تضم عددًا كبيرًا من الفنادق والمنشآت السياحية .
    كما يضم الشارع مجموعة من أهم المراكز الاقتصادية ومنها “مدينة دبي للإعلام” التي باتت تمثل محور الحركة الإعلامية في المنطقة إذ تضم أكثر من ألفي شركة عالمية وإقليمية متخصصة إضافة إلى “قرية دبي للمعرفة” التي تمثل مركزًا متطورا للتعليم والتدريب المهني بشراكة نخبة من المعاهد والمؤسسات العلمية المحلية والعالمية المتخصصة .

    وفي إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين ووضع خارطة طريق لها على المدى الطويل بدأت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في 24 جمادى الأولى 1438 هـ الموافق 21 فبراير 2017م أعمال الخلوة الاستثنائية المشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت اسم “خلوة العزم”، انطلاقاً من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة – حفظهما الله-.


    وانتهجت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها سياسة واضحة على مستوى المنطقة الخليجية والعربية والدولية وعملت على توثيق كل الجسور التي تربطها بشقيقاتها دول الخليج العربي ودعمت كل الخطوات للتنسيق معها.
    وتحقق هذا الهدف عند إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث احتضنت أبوظبي أول مؤتمر للمجلس الأعلى في الخامس والعشرين من مايو عام 1981م الذي تم خلاله إعلان قيام مجلس التعاون‌.
    وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتألف من سبع إمارات هي (أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين)، من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعية للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء والحب المتبادل بينها وبين مواطنيها.
    واضطلعت دولة الإمارات العربية المتحدة بدور نشط على الساحتين العربية والدولية وعملت بمؤازرة شقيقاتها دول مجلس التعاون لتحقيق التضامن العربي ومواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.
    كما كان لها أثر فاعل في جامعة الدول العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة ومجموعة دول عدم الانحياز والعديد من المنظمات والهيئات العربية والدولية.
    فسياسيًا تتبنى دولة الإمارات منذ تأسيسها سياسة خارجية ناجحة ونشطة، قوامها التوازن والاعتدال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وذلك من منطلق إدراك القيادة الرشيدة أن للدولة موقعًا مسؤولًا على الصعد العربية والإقليمية والدولية كافة.
    وقد نجحت الدبلوماسية الإماراتية في إطلاق العديد من المبادرات التي تمت صياغتها لخدمة مواطنيها وشعوب العالم أجمع بالإضافة إلى دورها في تحقيق العديد من الإنجازات التي أسهمت بدورها في تعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.
    إنّ الدبلوماسية الإماراتية واصلت جهودها في بناء وتعزيز علاقات الدولة مع مختلف دول العالم حيث بلغ عدد الدول التي ترتبط مع دولة الإمارات بعلاقات دبلوماسية 192 دولة فيما ارتفع عدد سفارات الدولة في الخارج إلى 84 سفارة و20 قنصلية إضافة إلى أربع بعثات دائمة بينما بلغ عدد السفارات الأجنبية لدى الدولة 113 سفارة و 74 قنصلية عامة و16 مكتبًا تابعًا للمنظمات الإقليمية والدولية.
    وقد ارتفع عدد الدول التي تسمح لمواطني الإمارات بدخول أراضيها بجواز السفر العادي إلى 136 دولة في العالم، عدد كبير منها تمنح تأشيراتها لمواطني الدولة من خلال مطارات الوصول أو منافذ الدخول إليها أو عبر الإنترنت، واحتلت دولة الإمارات المرتبة 26 على مستوى العالم من حيث قوة جواز السفر وذلك وفقا لمؤشر “PASSPORT INDEX” .
    وبالتوازي مع ذلك تمكنت الدبلوماسية الإماراتية من استكمال إنجاز إتفاقية إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الشنغن حيث تسمح هذه الاتفاقية لهم بعبور 34 دولة أوروبية من بينها 26 دولة تابعة للاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة الشنغن المسبقة، وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والاتحاد الأوروبي وقعتا هذه الاتفاقية في بروكسل خلال شهر مايو 2015 وبدأ سريان الإعفاء من تاريخ التوقيع، وقد جاء استكمال إنجازها في إطار جهود الوزارة وحرصها على خدمة المواطن الإماراتي وتسهيل حركته وتمكينه من إنجاز أعماله ومتطلباته المختلفة.


    وفي مجال المساعدات الخارجية الإماراتية التي تحتل موقعا متقدما في التعامل الخارجي، واصلت الدولة نهجها الإنساني في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية لمختلف مناطق العالم وشعوبها ليصل إجمالي عدد الدول التي استفادت من المشاريع والبرامج التي قدمتها المؤسسات الإماراتية المانحة منذ تأسيس الدولة عام 1971 وحتى الوقت الحاضر إلى أكثر من /178/ دولة.
    وقد زادت قيمة المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية التي قدمتها الإمارات خلال العقود الماضية عن 173 مليار درهم توزعت على 21 قطاعا جاءت في مجملها لتركز على سبل تحسين حياة البشر، وهو ما جعل الدولة تتربع على رأس قائمة الدول الأكثر سخاء على مستوى العالم .
    ورسخت دولة الإمارات العربية المتحدة بما تقدمه من دعم سخي لمنظمات ووكالات هيئة الأمم المتحدة نموذجا فريدا لخدمة الأهداف الإنسانية للهيئة وللرقي بالعمل الدبلوماسي في مختلف وكالاتها ومنظماتها المتخصصة.
    فمنذ انضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر – كانون الأول – عام 1971، عملت دولة الإمارات على دعم أنشطة الهيئة إيماناً منها بتعزيز ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية، ولقناعتها بدور الهيئة في تعزيز العلاقات الدولية وتحقيق التنمية المستدامة.
    وحَرصت الإمارات على تعزيز عضويتها في المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة كمنظمة الصحة العالمية، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الأغذية والزراعة ” الفاو “، ومنظمة التربية والعلوم والثقافة /اليونسكو/، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة /اليونيسف/.
    وتمكنت دولة الإمارات في 7 ديسمبر 2017 من الفوز بعضوية ثلاث لجان تابعة لمنظمة “اليونسكو” نظرا لدورها المشهود في تطوير آليات العمل في المنظمة العالمية ولجانها وجهودها الرامية لتحقيق تواصل فعال بين الدول الأعضاء بما ينعكس بشكل إيجابي على أطياف المجتمع العالمي كافة.

    وترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة باتفاقيات تعاون مع أكثر من 28 منظمة دولية من منظمات هيئة الأمم المتحدة التي تقوم بتنفيذ نحو 80 مهمة استشارية وفنية في الدولة لمصلحة عدد من الوزارات والمؤسسات والدوائر الاتحادية والمحلية.
    وعملت دولة الإمارات بنجاح مع الأمم المتحدة على مر الأعوام الماضية، وقدمت يد العون لمختلف الهيئات التابعة للمنظمة، ففي عام 2018م قدمت الإمارات وفي إطار جهودها لتخفيف وطأة الوضع الإنساني في اليمن مبلغ 1.84 مليار درهم، أي ما يوازي 500 مليون دولار أميركي لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2018م.
    وتبرعت في نفس العام بمبلغ إضافي قدره 50 مليون دولار لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ” الأونروا “.
    ولم تدخر دولة الإمارات جهدا لمد يد العون لكل من دفعتهم الظروف إلى ترك أوطانهم واللجوء إلى أماكن أخرى بحثا عن الأمن والاستقرار حتى باتت جهود الإمارات تشكل نقطة الانطلاق الأساسية في كل تحرك دولي نحو معالجة هذه المشكلة المتفاقمة، مع وصول عدد اللاجئين في العالم في بداية عام 2017 إلى 22,5 مليون لاجئ بحسب إحصائيات منظمة الأمم المتحدة.
    وتعكس التجربة الإماراتية في مساعدة اللاجئين منظومة القيم الإنسانية التي يقوم عليها مجتمعها المحلي المتمثلة في التسامح والمحبة واحترام جميع الثقافات والأديان والأعراق البشرية.
    وفي مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، حققت الإمارات إنجازات مهمة سواء عبر المشاركات العسكرية في التحالفات الإسلامية والدولية أو عبر سن القوانين المحلية التي تحاصر الإرهاب ومسبباته مثل “قانون مكافحة التمييز والكراهية” والقانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2013م
    لإنشاء مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف، إضافة إلى إصدار مرسوم بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل.
    من جهة أخرى عملت الحكومة على تبني العديد من المبادرات المعنية بالاتصالات الإستراتيجية وأثر وسائل التواصل الاجتماعي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ولعل أبرزها: مركز صواب وهو مبادرة بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية للعمل على تسخير وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت من أجل تصويب الأفكار الخاطئة وإتاحة مجال أوسع لإسماع الأصوات المعتدلة، والذي يأتي ضمن إطار تعزيز جهود التحالف الدولي في محاربة تنظيم داعش الإرهابي .
    وتكمن أهمية مبادرات التسامح التي دشنتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ مطلع العام الحالي 2019 في كونها تجسد رؤية الدولة والمتمثلة في محاربة التطرف والكراهية وتعزيز الانفتاح على الثقافات الأخرى مما يمنح الإمارات التفرد في هذا المجال حيث باتت محطة مهمة إقليميا ودوليا لتفعيل هذه القيم من خلال استضافتها لأبرز المؤتمرات والملتقيات بحضور نخب فكرية وأكاديمية ومجتمعية فاعلة.
    وتأتي المبادرات والفعاليات النوعية التي تنظم شهريا في المؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات الأهلية بدولة الأمارات بالتوازي مع دور سفارات الدولة في الترويج لها خارجيا، بداية حقيقية لاستدامة وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش مع مختلف الديانات والثقافات لدى شرائح مختلفة في المجتمع الإماراتي الذي بات أكثر وعيا وإدراكا بأهمية هذه القيم الإنسانية النبيلة والذي لابد أن يتشارك الجميع في نشرها وتعزيزها .

    وعلى المستوى الخارجي

    شهدت سفارات دولة الأمارات المنتشرة في أنحاء العالم كافة نشاطا دبلوماسيا مكثفا لتحقيق رسالة الدولة الإنسانية فقد شاركت في العديد من اللقاءات والمنتديات الدولية التي تتمحور حول محاربة خطاب الكراهية ونشر التسامح في المنطقة والعالم، وحافظت الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية على إستراتيجية توسعية في الإنفاق على مختلف أوجه التنمية الشاملة .
    ووفقًا لإحصائيات عام 2018م، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات 1.6 تريليون درهم ( 435.70 مليار دولار أمريكي) أي بنمو قدره 3.4% مقارنة بعام 2017 .
    وفي خطوة تعكس مدى الأولوية التي تحظى بها قضية إدامة عجلة التنمية الشاملة في أجند الدولة فقد تجاوز إجمالي الإنفاق خلال الفترة من 2016الى 2018 نحو 1.227 تريليون درهم وهو ما ظهرت آثاره بوضوح على التطور الكبير الذي شهدته القطاعات الاقتصادية كافة.
    فمعظم المصروفات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة يجري توزيعها على النحو الأمثل الذي يخدم المجتمع والاستخدام الفعال للموارد، وبما ينسجم مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021م وإستراتيجيات الحكومات المحلية في التطوير الشامل.
    وتشمل القطاعات التي يتركز عليها الإنفاق كلا من قضايا التنمية الاجتماعية، المنافع الاجتماعية، البنية التحتية والموارد الاقتصادية، والشؤون الحكومية، الاستثمارات والأصول المالية، والبحث العلمي وغيرها من القطاعات الأخرى التي تشكل ركيزة أساسية للتنمية الشاملة.

    وتفصيلا تظهر حركة مؤشر الإنفاق الحكومي خلال السنوات الثلاث الماضية تواصل الخط البياني المتصاعد حيث بلغت قيمة النفقات الحكومية في العام 2016 نحو 398.232 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة المالية.
    وخلال العام 2017 ارتفعت قيمة النفقات الى 404.066 مليار درهم بنمو نسبته 2.5% تقريبا عن العام السابق في مؤشر على ارتفاع وتيرة الانفاق الذي يعد الأداة الرئيسية لإدامة النشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة.
    أما في العام 2018 فقد بلغت قيمة النفقات الحكومية 421 مليار درهم بزيادة نسبتها 3.1% مقارنة مع العام السابق، علما بأن مؤشرات العام 2019 تشير حتى الآن إلى مواصلة الدولة لسياسة التوسع في الإنفاق على مختلف أوجه التنمية.
    يشار الى أن استمرار دولة الأمارات العربية المتحدة في انتهاج سياسة مالية رشيدة متوازنة خلال الفترة الماضية وتواصل ضخ الاستثمارات بما يتفق مع استراتيجياتها وتنفيذ مشروعات البنية التحية والمشروعات الإستراتيجية، مما أسهم في تحفيز النمو والتحول نحو اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية قائم على الإبداع والبحث والابتكار، وزيادة مستويات التنويع الاقتصادي ودعم التنمية البشرية والاجتماعية في الحصيلة النهائية.
    وتشير التوقعات الدولية أن تصل نسبة نمو اقتصاد دولة الأمارات العربية المتحدة إلى 3.3% خلال العام 2020 وهي أعلى من معدل متوسط النمو المحدد لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المقدر بـ 3% الأمر الذي يشير إلى استمرار صعود مؤشر النمو للاقتصاد الوطني للعام الثالث على التوالي .
    وسجل النمو الحقيقي في دولة الإمارات زيادة بلغت 2.2 % على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2019 وذلك حسب تقديرات المصرف المركزي التي أظهرت أيضا أن إجمالي الناتج المحلي غير النفطي ظل قويا، وسجل نموا على أساس سنوي قدره 1.5 % مقارنة بنسبة قدرها 0.3 %.
    وبلغت قيمة الفائض في مالية الحكومة الموحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو 49.42 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري 2019 بنمو نسبته 35.4% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2018 وذلك بحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارة المالية.
    وجاء الفائض الكبير في الميزانية المجمعة للدولة، والتي تشمل الميزانية الاتحادية وموازنات الإمارات المحلية نتيجة زيادة قيمة الإيرادات خلال النصف الأول من العام الى 249.87 مليار درهم فيما وصل قيمة المصروفات 200.45 مليار درهم.
    وتظهر الأرقام أن قيمة الإيرادات لمالية الحكومة الموحدة نمت بنسبة 10.3% خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو من العام 2019 في حال مقارنتها بالفترة ذاتها من العام 2018 في ما بلغت نسبة نمو المصروفات 5.5% .
    وجاء الجزء الأكبر من الإيرادات من بند المصادر الأخرى والتي بلغت 132.63 مليار منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر يونيو مقارنة مع 127.75 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام 2018م .
    وبلغت قيمة الإيرادات من بند الضرائب 114.7 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري 2019م مقارنة مع 96.2 مليار درهم تقريبا في النصف الأول من العام 2018 م وفقا لما تظهره بيانات وزارة المالية التي أشارات إلى أن قيمة إيرادات المساهمات الاجتماعية وصل الى 1.3 مليار درهم تقريبًا.
    وعلى مستوى المصروفات فقد توزعت على أوجه عدة لكن المصروفات على استخدامات السلع والخدمات كانت الأكبر وبقيمة وصلت إلى 62.318 مليار درهم خلال النصف الأول من العام 2019 تلاها بند تعويضات العاملين بقيمة 54.4 مليار درهم . وسُجل بقية المبلغ على أوجه الإنفاق الأخرى .
    وحقق النمو الحقيقي في دولة الإمارات ارتفاعا على أساس سنوي بنسبة 2.2 % في الربع الثاني من عام 2019 ، بحسب التقديرات التي أصدرها اليوم مصرف الإمارات المركزي.
    ونما إجمالي الناتج المحلي غير النفطي من 0.3 % في الربع الأول 2019 إلى 1.5% في الربع الثاني، وهو ما يعزى إلى تقدير تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي من 12.4 % إلى 4 % خلال الفترة ذاتها وانعكس الانتعاش في الأنشطة غير النفطية أيضا على ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الذي بلغ 58.2 في المتوسط.
    وتوقع المصرف المركزي نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي بنسبة 2.4 % في عام 2019 ،مدفوعا بالنمو في القطاع غير النفطي، والذي من المتوقع أن يصل إلى 1.4 % خلال العام الجاري مقابل 1.3 % في عام 2018 ،وكذلك بقطاع النفط الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 5 % في عام 2019 مقارنة بنسبة 2.8 % في عام 2018 ..
    وحققت دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات تنموية بفضل الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي والبنية الأساسية المتطورة التي أنجزتها والإستراتيجيات الاقتصادية والمالية التي انتهجتها والتي ترتكز على الحرية الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل القومي في تحقيق التطور الاقتصادي في مختلف القطاعات الإنتاجية.

    وتبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين الإقليمي والدولي مكانة متقدمة ومرموقة في خارطة أكثر الدول تقدمًا وازدهارًا واستقرارًا في العالم بحلولها في المركز الثاني عشر في تقرير التنافسية العالمي الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” للعام 2014 – 2015م متقدمة بذلك على دول كالدنمارك وكندا وكوريا الجنوبية في إحراز ترتيب الصدارة في العديد من المؤشرات الكلية للتقرير.
    وأحرزت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا جديدًا وبارزًا في مؤشر الابتكار العالمي بعدما حافظت على صدارتها في المركز الأول عربيا، وحصدت المركز الـ 35 عالميا، لتحقق بذلك قفزة لتكون ضمن بلدان الفئة العليا الأكثر ابتكارا في الترتيب العام للمؤشر.
    وتمضي مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة بخطوات واثقة في دروب التميز والتفرد في سعيها لتحقيق ريادة عالمية في مختلف القطاعات ركيزتها “رؤية الإمارات 2021” ..فالعناصر الأربعة لهذه الرؤية الوطنية “متحدة في المسؤولية .. متحدة في المصير .. متحدة في المعرفة .. متحدة في الرخاء” شكلت مرتكزًا رئيسًا انطلقت منه مختلف قطاعات الدولة لإطلاق المبادرات المتفردة وتحقيق الإنجازات خلال عام 2018م .
    ومرت مسيرة الإمارات خلال عام 2018م بمحطات عديدة من التميز والريادة والإنجاز ارتبطت بتحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية الـ 52 لرؤية الإمارات 2021.
    وانطلاقا من نهج الدولة وقيادتها الرشيدة بأن لا حدود للتميز فلا يمكن لأمة طموحة أن تحقق أهدافها بالركون إلى إنجازات الماضي .. لم تقف مسيرة دولة الإمارات كثيرا عند ما تحقق بل مضت في طريقها نحو الوصول للمحطة الأهم في عام 2021 لتحتفل حينها باليوبيل الذهبي وتحتفي كواحدة من أفضل دول العالم.
    وشهد عام 2018 محطات مهمة في مسيرة العمل الحكومي الإماراتي يأتي أبرزها “خمسية التحدي” فالسنوات الخمس المقبلة هي سنوات التحدي والإنجاز لتحقيق جميع أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021.
    وتصدرت دولة الإمارات دول المنطقة في أكثر من 100 مؤشر تنموي رئيسي بالإضافة إلى العديد من المؤشرات الأخرى مثل مؤشر البنية التحتية وجودة الطرق وجودة البنية التحتية للنقل الجوي والبحري ومعدلات الأمن والأمان ومعدلات التحاق الإناث بالتعليم الجامعي وكفاءة الحكومة والثقة بالحكومة وغيرها.
    فقد حقق الاقتصاد الإماراتي ثمانية مكاسب نتيجة اتباع سياسة التنويع في الموارد الرافدة للاقتصاد الوطني مع نهاية العام 2018م، وذلك بحسب ما يظهره الرصد الخاص بحركة مؤشرات القطاعات التي شكلت العصب الرئيسي لهذا النهج الرشيد الذي يستهدف التحضير لحقبة ما بعد النفط.
    وجاء النجاح الذي أحرزته الدولة في تنويع القاعدة الاقتصادية مرتكزا على العديد من العناصر والتي تمثلت في زيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الشاملة بشكل عام وتنمية القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية على وجه الخصوص.
    وتضمنت قائمة القطاعات التي ساهمت في زيادة مكاسب الدولة على صعيد التنويع الاقتصادي، (الصناعات التحويلية بجانب الصناعات المعرفية وصناعة الطيران والفضاء والنقل والتخزين والخدمات المالية والسياحة والطاقة الجديدة والمتجددة) وغيرها من القطاعات الأخرى.
    ويجمع خبراء الاقتصاد على أن تطور هذه القطاعات كان له أثر كبير في توفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز وتفعيل الابتكار على المستويات كافة .. مؤكدين على أن هذا التطور شكل حافزا لتأسيس المناطق الصناعية والمناطق الحرة، وتكوين شراكات مع الشركات العالمية متعددة الجنسيات، وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية بشكل عام.
    وحصلت دولة الإمارات على 80 نقطة في مؤشر الثقة بالحكومة لتحتل المركز الأول متفوقة على الصين التي حصلت على 79 نقطة ثم سنغافورة 74 نقطة، في حين تراوحت نفس النسبة في دول أوروبية عدة ما بين 40 و 50 نقطة، ومنها فرنسا وبريطانيا والسويد.
    ووفقا للعنصر الأول لرؤية الإمارات 2021م “متحدون في المسؤولية” تشكل الأسرة المتماسكة والمزدهرة نواة لمجتمع الإمارات وتسهم الصلات الاجتماعية القوية والحيوية في نسج مجتمع إماراتي متماسك نابض بالحياة .. وشكل الاهتمام بالمواطن وتهيئة كافة أشكال وأنماط الحياة الكريمة له ركيزة أساسية في العمل الحكومي خلال عام 2018م انطلاقا من عناصر هذه الرؤية.
    وتسعى دولة الإمارات على الدوام لتحقيق الازدهار، انطلاقا من الحرص على تهيئة مجتمع عادل متضامن وحماية الجميع من الأخطار سواء داخلية أو خارجية، فالجميع متحدون في المصير وهو ما أكدت عليه رؤية الإمارات 2021.
    وتركز رؤية الإمارات 2021 على ترسيخ اقتصاد مستقر ومتنوع يحقق الاستدامة في مستقبلٍ أقلَّ اعتمادا على الموارد النفطية وأكثر اهتمامًا بتنويع مصادر الطاقة والاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة.
    وعلى الصعيد الاقتصادي أيضا اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس تنسيقي للصناعة في الدولة من 13 جهة اتحادية ومحلية، وذلك بهدف رفع مساعدة القطاع الصناعي في الناتج المحلي السنوي إلى 400 مليار درهم في عام 2021 مقارنة بنحو 220 مليار درهم حاليا.
    ويهدف المجلس إلى إطلاق برامج تحفيزية للمستثمرين وتنسيق أولويات الصناعة لكل إمارة ومواءمة خطط الدولة الصناعية مع خططها التعليمية والمعرفية.
    وفي مجال الاهتمام بالطاقة المتجددة حققت الإمارات العربية المتحدة انجازا عالميا متفردا بعد أن أنهت الطائرة “سولار امبلس2” في أبوظبي رحلتها التاريخية حول العالم وقطعت مسافة 40 ألف كم حول العالم بدون قطرة وقود واحدة.
    وسعت الإمارات من خلال هذه الرحلة التي بدأت من أبوظبي وانتهت في أبوظبي إلى التأكيد على أهمية الطاقة المتجددة واستخدماتها في مختلف مناحي الحياة، لتؤكد مكانة أبوظبي على صعيد الريادة العالمية في مجال الطاقة المتجددة خاصة مع استضافتها للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.وفي المجال المصرفي يتمتع القطاع المصرفي الإماراتي بالأستقرار و بملاءة مالية جيدة كونه القطاع الأكبر عربيا .
    ويتمتع القطاع المصرفي بدعم للتحول إلى السياسة المالية الرقمية ليؤكد قدرتها على قيادة التوجهات في رسم مستقبل قطاع التكنولوجيا المالية بعد أن باتت منصة عالمية للتحول الرقمي في القطاع المالي من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
    أن التطور الرقمي الذي تتبناه الإمارات في القطاع المالي ينعكس بشكل مباشر على توفير تجربة مالية رائدة تقدم خدمات سلسلة للعملاء في هذا القطاع الواعد إضافة إلى زيادة الاستثمارات في البرامج وتطوير الإجراءات الداخلية في المؤسسات المالية بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع .
    وزادت البنوك العاملة في دولة الامارات من استثماراتها في قطاع السندات منذ بداية العام 2019 في خطوة وصفت بأنها لتعويض التراجع في إيراداتها من الفوائد على الأدوات والاستثمارات الأخرى وفي مقدمتها القروض التي انخفضت بنسبة كبيرة خلال الأشهر الماضية.
    وأسفرت عملية رفع البنوك لوتيرة استثماراتها في السندات عن زيادة بمقدار 10.3 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 2019م ، الأمر الذي رفع من إجمالي استثماراتها في هذه الإدارة الاستثمارية إلى 91.2 مليار درهم مع نهاية أغسطس الماضي بنمو نسبته 12.7% مقارنة مع الشهر ذاته من العام 2018.
    وكان لإقبال الجهاز المصرفي على هذه الأداة الاستثمارية أسهم في رفع إجمالي استثماراتها إلى 89.7 مليار درهم مع نهاية شهر مارس من العام الجاري مقارنة مع 81.2 مليار درهم في ديسمبر 2018، ثم قفز إجمالي الرصيد إلى 91.5 مليار درهم في شهر أغسطس من العام ذاته.
    وفي مجال الحوالات بلغت قيمة تحويلات العمالة الأجنبية في دولة الإمارات للخارج 42.55 مليار درهم تقريبا خلال الربع الثاني من العام الجاري الأمر الذي رفع من اجمالي تحويلات النصف الأول الى 80.96 مليار درهم وذلك وفقا لأحدث الأرقام التي صدرت اليوم عن مصرف الإمارات المركزي.
    وبحسب الإحصائيات التي تضمنها تقرير المراجعة الربع سنوية الصادر عن مصرف الإمارات المركزي فقد وصلت قيمة التحويلات المالية التي نفذت من خلال شركات الصرافة العاملة في الدولة خلال الربع الثاني من العام الجاري نحو 33.046 مليار درهم فيما جرى تسوية بقية المبلغ من خلال البنوك .
    وكانت الهند الوجهة الأكثر أهمية فيما يتعلق بالتحويلات الشخصية الخارجية خلال الربع االثاني من العام الجاري مستحوذة على نحو 37.2% من اجمالي التحويلات تلاها باكستان 10.5% والفلبين 7.2% ومصر 6.3% والمملكة المتحدة 3.8 %وبنغلاديش 3.7% والولايات المتحدة الامريكية 3.3% والأردن 2.6% وسويسرا 2.2% والصين 1.5%
    وارتفع إجمالي أصول مصرف الإمارات المركزي الى مستوى الى 422.6 مليار درهم مع نهاية شهر أغسطس 2019 بزيادة قدرها 1.8 مليار درهم مقارنة برصيدها في شهر يوليو السابق .
    وجاء الارتفاع الكبير في أجمالي الأصول بدعم من زيادة رصيد بند النقد والأرصدة المصرفية لدى المركزي المرتفع الى 234.1 مليار درهم بحسب احصائيات المصرف المركزي .
    وعلى مستوى بند الودائع لدى المصرف المركزي فقد بلغ 116.2 مليار درهم مع نهاية شهر اغسطس الماضي وفقا للإحصائيات ذاتها في حين وصل بند الأصول الأخرى 3.3 مليار درهم .وأغلق رصيد بند الاستثمار عند المستوى 68.9 مليار درهم. ووصلت قيمة رصيد بند القروض والسلف الى 0.08 مليون درهم .
    ورتفع صافي الاحتياطيات الدولية للجهاز المصرفي في دولة الإمارات إلى 461.5 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2019 بزيادة نسبتها 10.4 % وبقيمة 43.3 مليار درهم مقارنة مع 418.1 مليار درهم في نهاية العام 2018.
    وتعكس الزيادة في الاحتياطات الدولية للجهاز المصرفي الإماراتي من المكانة المتميزة للدولة كمركز مالي في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
    وجاء الارتفاع في احتياطات الدولة للجهاز المصرفي مدعوما بزيادة صافي احتياطي البنوك إلى 87.86 مليار درهم تقريبا بالمقارنة مع 59.6 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2018 وذلك بجانب زيادة الاحتياطيات الدولية للمصرف المركزي من 358.44 مليار درهم إلى 373.7 مليار درهم خلال فترة المقارنة نفسها .

    ويتضح من خلال أرقام المصرف المركزي أن الارتفاع المسجل في صافي الاحتياطيات الدولية للبنوك جاء مترافقا أيضا مع ارتفاع المطلوبات الأجنبية لدى البنوك العاملة بالدولة بمقدار 46.3 مليار درهم تقريبا مع نهاية شهر سبتمبر الماضي، فقد ارتفع إجمالي قيمتها إلى 666.3 مليار درهم مقارنة مع 620 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر 2018.
    واصلت البنوك العاملة في دولة الإمارات زيادة استثماراتها والتي وصلت إلى 64 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2019 الأمر الذي رفع من إجمالي رصيد استثماراتها إلى مستوى قياسي الذي بلغ 397.3 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر الماضي وذلك وفقا لأحدث الاحصائيات الصادرة اليوم عن مصرف الإمارات المركزي.
    وجاء الدعم الأكبر للزيادة التي شهدتها استثمارات البنوك من الارتفاع في بند الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل ديونا على الغير / سندات الدين/ والتي قفزت من 210.9 مليار تقريبا في ديسمبر 2018 إلى نحو 248.6 مليار درهم في نهاية سبتمبر من العام الجاري بنمو نسبته 19.4%.
    كذلك فقد ارتفعت قيمة استثمارات البنوك في الأسهم من 10.1 مليار درهم إلى 11.6 مليار درهم خلال فترة الرصد ذاتها .. فيما زاد رصيد استثمارات البنوك في السندات المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق من 81.2 مليار درهم إلى 94.1 مليار درهم وفي الاستثمارات الأخرى من 30.6 مليار درهم إلى 43 مليار درهم.
    وواصل رصيد الودائع الحكومية ارتفاعه بالغا مستوى 316.6 مليار درهم في نهاية سبتمبر من العام الجاري مقارنة مع 290.3 مليار درهم في ديسمبر 2018 وارتفع إجمالي ودائع القطاع الخاص من 1.009 تريليون درهم إلى 1.034 تريليون درهم خلال فترة الرصد.. وفي ظل هذه التطورات فقد بلغ اجمالي ودائع الجهاز المصرفي في الدولة 1.802 تريليون درهم تقريبا.
    وعلى صعيد الائتمان فقد بلغ إجمالي الرصيد 1.72 تريليون درهم منها 1.565 تريليون درهم للائتمان المحلي ونحو 155.2 مليار درهم للائتمان المقدم لغير المقيمين وذلك وفقا لإحصائيات المصرف المركزي.
    وبلغ رصيد رأس المال والاحتياطيات للجهاز المصرفي 377.3 مليار درهم بزيادة قدرها 22.1 مليار درهم مقارنة مع 355.2 مليار درهم في ديسمبر 2018
    وبلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى دولة الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية /2016-2018/ نحو 111.7 مليار درهم الأمر الذي رفع من اجمالي رصيدها من الاستثمارات الأجنبية الى مستوى 511 مليار درهم تقريبا وذلك في خطوة تعكس مدى النجاح الذي حققته الدولة ضمن قائمة الدولة الأكثر جاذبية للاستثمار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط بشكل عام.
    ويأتي التطور الذي شهده الاستثمار الأجنبي خلال المرحلة الماضية منسجما مع توجهات دولة الإمارات وخطتها الاستراتيجية المتمثلة في أن تكون نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر 5% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بحلول العام 2021.
    وكانت دولة الإمارات احتلت المرتبة 27 عالميا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2018، متقدمة ثلاث مراتب عن ترتيبها في 2017، وذلك بحسب نتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”.
    ونجحت الإمارات في جذب استثمارات أجنبية مباشرة خلال عام 2018 بقيمة 10.4 مليارات دولار “38.1 مليار درهم” مستحوذة بذلك على 36% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدول العربية وفي المرتبة الثانية على مستوى منطقة غربي آسيا مستحوذة على 33.4% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى هذه المنطقة.
    وفي المجال الصناعي بلغ عدد المصانع في دولة الإمارات 6303 آلاف مصانع باستثمارات 103.1 مليارات درهم حيث تتصدر صناعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 30 % من إجمالي القطاع الصناعي في الدولة تليها الصناعات المعدنية الأساسية بنسبة 24.0% تليها صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية بنسبة 14.9 % فيما تستحوذ صناعة منتجات تكرير النفط على 6.6% تليها صناعة الكيماويات بنسبة 6.5% وصناعة المنتجات المعدنية بنسبة 5.5% .
    فقد فازت دولة الإمارات العربية المتحدة بعضوية مجلس التنمية الصناعية التابع لمنظمة /اليونيدو/، أحد أهم هيئات صنع القرار في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية /يونيدو/.
    وجاء الفوز بعد نجاح وزارة الطاقة والصناعة الأماراتية في استضافة فعاليات المؤتمر العام الثامن عشر لمنظمة /اليونيدو/ في العاصمة أبوظبي، وساهم في تعزيز الجهود العالمية الهادفة إلى تحقيق “أجندة التنمية المستدامة 2030”.
    وبفوزها بعضوية مجلس التنمية الصناعية، تنضم دولة الإمارات إلى 53 دولة عضو في المجلس وتمنح حقوق التصويت على قرارات المجلس، الذي يعتبر الهيئة الأهم في صياغة توجهات المنظمة الاستراتيجية
    وفي السياق ذاته واصلت البنوك العاملة في دولة الإمارات تقديم التسهيلات المالية لقطاعي الصناعة والأعمال الأمر الذي أسهم في استمرار نشاط القطاعين خلال الفترة الماضية وهو ما شكل داعما رئيسا للاقتصاد الوطني في الحصيلة النهائية.

    وارتفعت قيمة التسهيلات المالية التي حصل عليها القطاعان إلى نحو 22 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2019 بزيادة نسبتها 2.8% مقارنة مع نهاية العام 2018 بحسب الاحصائيات التي يوثقها مصرف الإمارات المركزي.
    ومع تواصل تقديم البنوك للتمويلات اللازمة للصناعة والأعمال فقد ارتفع إجمالي رصيد التسهيلات التي حصلا عليها إلى 812.5 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر من العام الجاري 2019 مقارنة مع 790.6 مليار درهم خلال العام الماضي.
    وعززت الإمارات العربية المتحدة دورها كمركز إقليمي لتجارة اعادة التصدير خلال السنوات القليلة الماضية وذلك بدعم من بيئة تنافسية مصنفة بكونها الأكثر جاذبية على المستوى الإقليمي فيما تعد ضمن الأفضل عالميا بحسب المرجعيات الدولية المتخصصة
    وتوثق الاحصائيات الرسمية أن قيمة تجارة إعادة التصدير للدولة وصلت الى نحو 1.046 تريليون درهم خلال السنوات الثلاث الماضية، تشكل ما نسبته 25% من اجمالي تجارة الإمارات في نفس فترة الرصد والتي بلغت 4.141 تريليون درهم.
    وتعد تجارة إعادة التصدير، ميزة راجحة لاقتصاد دولة الامارات على مستوى التجارية العالمية، وذلك نظرا لما استثمرته الدولة، طوال العقود الماضية، في شبكة الموانئ والنقل والبنية التحتية بالإضافة الى توفير التشريعات الجاذبة والخدمات اللوجستية الأخرى والتي أسهمت في مجملها في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الشركاء في مختلف دول العالم.
    وتشمل تجارة اعادة التصدير كافة ما يتم استيراده من الخارج ويدخل المنطقة الجمركية والاقتصادية، ويصبح جزءا من الرصيد السلعي ثم يعاد تصديره كما هو من طرف ثالث دون أي تعديل عليه وذلك وفقا للمعايير الدولية المعمول بها .
    وخلال العام 2016 بلغ اجمالي قيمة التجارة الخارجية لدولة الإمارات نحو 1.078 تريليون درهم شكلت تجارة إعادة التصدير منها نحو 215 مليار درهم أي ما نسبته 20%.
    وشكل العام 2017 نقطة تحول مهمة في تعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي لتجارة إعادة التصدير والتي تضاعفت قيمتها تقريبا بالغة مستوى 400 مليار درهم كما يظهر من الأرقام التي أصدرتها الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء.
    ومع التطور الكبير الذي شهدته تجارة إعادة التصدير فقد ارتفعت نسبته الى 26.2% تقريبا من اجمالي قيمة تجارة الدولة خلال العام قبل السابق والتي وصلت الى 1.527 تريليون درهم.
    وتواصل نشاط هذا النوع من التجارة في العام 2018 حيث بلغت قيمته 431 مليار درهم أي ما نسبته 28% من اجمالي التجارة البالغة نحو 1.536 تريليون درهم .
    وحول الموانئ البحرية في دولة الأمارات العربية المتحدة فقد نجحت في تحقيق أفضل التصنيفات العالمية من حيث أحجام مناولات البضائع وحركات السفن اليومية والسرعة في انجاز الأعمال وتسخير التكنولوجيا الحديثة في العمليات التشغيلية ، و تحولت إلى شريان اقتصادي مهم لدفع عجلة النمو الاقتصادي ودعم سياسة تنويع مصادر الدخل.
    حيث يعد ميناء جبل علي الأفضل على مستوى الشرق الأوسط، فيما يحتل ميناء خليفة بأبوظبي المركز الأول عالميا من حيث سرعة النمو ..وأن ميناء الفجيرة يعد ثاني أكبر ميناء تموين لناقلات النفط على مستوى العالم.
    ونتيجة لذلك احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة عشرة عالميا في مؤشر الربط البحري العالمي 2018 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”، بعد أن سجلت أعلى معدل نمو بين بلدان العالم في “الموانئ البحرية” خلال العام 2017م .
    ويجسد نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في تمكين المرأة نموذجا متفردا يحتذى به على مستوى العالم، فالمرأة الإماراتية شريكة في مسيرة التنمية ومربية لأجيال المستقبل، وتعد جزءا لا يتجزأ من رؤية الدولة لاستشراف المستقبل.
    وجاء هذا النموذج الريادي في تمكين المرأة تجسيدا لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه ” ورؤية القيادة الحكيمة في الاعتماد على المرأة كشريك مهم ورئيسي في مسيرة التنمية، وكصانعة لأجيال المستقبل الذين تتواصل بسواعدهم مسيرة نماء وتطور الوطن على مختلف الأصعدة.
    ويكفل دستور الإمارات العربية المتحدة حقوقا متساوية لكل من النساء والرجال، وتتصدر الإمارات العربية المتحدة العديد من المؤشرات الإقليمية والعالمية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين وإنجازات المرأة، والتعليم ومحو الأمية، ونصيب المرأة في قطاع التوظيف، ومؤشر ” معاملة النساء باحترام ” ضمن مؤشرات الرقم القياسي للتقدم الاجتماعي، إلى جانب مؤشرات عديدة أخرى .
    وتدعم دولة الإمارات مشاركة المرأة في صنع القرار، كونه يشكل دعامة رئيسية لتمكينها اقتصاديا، وقد أصدر مجلس الوزراء قرارا في التاسع من ديسمبر 2014 يلزم جميع المؤسسات والهيئات الحكومية بتمثيل العنصر النسائي في مجالس الإدارات، وقد بلغت نسبة تمثيل النساء 15% في المؤسسات الحكومية، وبلغ عدد عضوات المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الـ 16 تسع عضوات، يشكلن ما نسبته 22.5% من إجمالي الأعضاء البالغ عددهم 40 عضوا، كما تشكل المرأة 27% من التشكيل الوزاري الجديد للحكومة عام 2016، بينهم 9 وزيرات من بينهم أصغر وزيرة في العالم تبلغ من العمر 23 عاما.

    كما أسست الإمارات مجلسًا للتوازن بين الجنسين في عام 2015م، كجهة اتحادية ملتزمة بتكثيف جهود دولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة لتحقيق التوازن بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة وفي مراكز صنع القرار، وقد دخلت المرأة سلك القضاء والنيابة العامة كقضاة ووكلاء نيابة عامة، وكذلك تعزيز وجودها في الشرطة والسلك العسكري.
    وفي مجال العمل الدبلوماسي تشغل المرأة حاليا نسبة 30% من العاملين في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، حيث بلغ عدد العاملات في السلك الدبلوماسي والقنصلي لعام 2017م (234) موظفة بينهن عدد من السفيرات اللاتي يمثلن الدولة في الخارج.
    وعلى صعيد آخر، تمكنت دولة الإمارات من تحقيق تقدم لافت على صعيد سد الفجوة بين الجنسين في التحصيل العلمي للفتيات في مراحل التعليم الأساسي والجامعي، حيث تبلغ نسبة الفتيات أكثر من 70% من خريجي الجامعات.
    وفي المجال الاقتصادي، تمثل المرأة 46.6% من إجمالي القوى العاملة، حيث تشغل 66% من وظائف القطاع العام منها 30 % في مراكز صنع القرار، ويبلغ عدد سيدات الأعمال 23 ألف سيدة، يدرن مشاريع قيمتها حوالي 15 مليار دولار .
    ولم تقتصر مساهمات وإنجازات دولة الإمارات في مجال تمكين المرأة على المستوى الوطني، وإنما تعدت ذلك لتحقيق إنجازات أو تقديم مساهمات ملفتة على الصعيد الدولي، حيث جعلت حكومة الإمارات موضوع ” تمكين النساء والفتيات ” أحد مجالات التركيز المواضيعية العالمية الثلاثة التي ترتكز عليها سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات للفترة 2017 – 2021 ؛ كما أنها أحد مجالات التركيز الاستراتيجية لوزارة الخارجية والتعاون الدولي.
    ومن خلال مساعداتها الخارجية تم توجيه ما يزيد على 14 في المائة من إجمالي المساعدات الخارجية لدولة الإمارات المقدمة خلال عام 2016 لصالح تمكين النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم.
    وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بتمكين النساء والفتيات في مجال ريادة الأعمال، حيث تعهدت بقيمة 50 مليون دولار أمريكي لمبادرة تمويل رائدات الأعمال /WEFI/ التي أطلقها البنك الدولي، وستسهم تلك المبادرة في حشد ما يزيد على مليار دولار أمريكي في صورة تمويلات لرائدات الأعمال.
    كما تلتزم الدولة بتزويد النساء بالأدوات والفرص ومن خلال مبادرة ” 1000 قائدة “، توفر الدولة التدريب وفرص التمكين للنساء، لشحذ مهاراتهن وقدراتهن ليصبحن قادة في الجيل الحالي والأجيال المقبلة ضمن قطاعات الأنشطة التي يخترن العمل بها، سعيا منها للإطاحة بالمفاهيم الشائعة والقوالب المحفوظة عن توزيع الأدوار بين الجنسين وقدراتهم، وجعلها جزءا من الماضي.
    وفي المجال السياحي بدولة الإمارات العربية المتحدة تحرص -ومنذ نشأتها- على توفير متطلبات الراحة للمواطن والسائح فيها كما أولت التراث أهمية كبيرة لتقديم التاريخ الإماراتي وايصاله للعالم المعاصر وفرضت نفسها كواحدة من الوجهات السياحية الهامة على خريطة السياحة الدولية حيث تمتزج فيها الأصالة مع الحداثة والتطور ويظهر ذلك من خلال النهضة العمرانية المتسارعة في جميع القطاعات، والتي هي الأسرع في منطقة الشرق الأوسط والعالم .
    وقد اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا كبيراً بالقطاع السياحي والذي يعد من أهم دعائم الاقتصاد الإماراتي ولدعم التنافسية في مجال السياحة العائلية اعتمد مجلس الوزراء قرار إعفاء مرافقي الأجانب القادمين للإمارات العربية المتحدة ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة من رسوم تأشيرة الدخول في نفس الفترة الصيفية من كل سنة.
    فقد بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نحو 11.1% بما يعادل 164.7 مليار درهم خلال عام 2018 في حين يتوقع أن تزيد بنسبة 3% خلال 2019، مع زيادة سنوية حتى 2029 بنسبة 3.9%، على أن تصل مساهمة القطاع إلى 10.7% أي ما يعادل 249.5 مليار درهم بحلول عام 2029 وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن مجلس السياحة والسفر العالمي لعام 2019.
    و بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في إجمالي سوق العمل بدولة الإمارات خلال عام 2018، نحو 9.6 %، أي ما يقدر بـ 611.5 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 2.8% خلال عام 2019 ليصل عدد الفرص التي يوفرها القطاع 628.5 ألف فرصة عمل، كما من المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 1.8% بشكل سنوي لتصل إلى 753 ألف فرصة عمل في عام 2029 أي ما يقارب من 10.3% من إجمالي سوق العمل في ذلك الوقت وفقاً لتقرير مجلس السياحة والسفر العالمي .
    و سجلت الاستثمارات السياحية مبلغ 26.4 مليار درهم أي ما يعادل 8.1% من إجمالي الاستثمارات بالدولة خلال عام 2018، ويتوقع أن تصل إلى 61.2 مليار درهم بحلول عام 2029 بما يعادل 10.3% من إجمالي الاستثمارات بالدولة، طبقاً لتقديرات مجلس السياحة والسفر العالمي.
    ويشكل القطاع السياحي اليوم ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة لما له من أثر مباشر في خلق فرص العمل وتنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز مصادر الدخل، حيث تولي دولة الإمارات اهتماماً خاصاً لهذا القطاع الحيوي وتعول عليه كأحد القطاعات الرئيسة التي تقود مرحلة اقتصاد ما بعد النفط.
    وتوصف إمارتي دبي وأبوظبي بكونهما الوجهتين السياحتين الرئيسيتين في دولة الإمارات فقد نما عدد السياح الدوليين في أبوظبي ودبي بنسبة 3.4% خلال النصف الأول من العام 2019 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2018، وذلك وفقا للأرقام الصادرة عن دوائر السياحة في الإماراتين التي تظهر ارتفاع عدد السياح ونزلاء الفنادق إلى 10.86 مليون سائح مع نهاية شهر يونيو الماضي.
    و سجل إجمالي عدد السياح الأجانب الوافدين إلى إمارة دبي خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019 ارتفاعا بنسبة 2.3% ارتفع بحوالي 260.000 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، وتشير تقديرات البيانات التي نشرتها دائرة السياحة إلى أن حوالي 53.7 % / 4.5 مليون من السياح الوافدين إلى دبي منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو 2019 أقاموا في فنادق الإمارة. وسجلت أرقام تعداد نزلاء الفنادق الأجانب زيادة بنسبة 7.9 % ارتفعت بحوالي 330.000 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018م .
    وعلى نحو مماثل، سجل ضيوف الفنادق الأجانب في إمارة أبوظبي خلال الفترة من يناير إلى مايو 2019 ارتفاعا بنسبة 4.5 % حوالي 84.000 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 .
    وتشير البيانات المتعلقة بإمارة دبي إلى أن عدد نزلاء الفنادق الأجانب زاد بمعدل أسرع خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 بيد أن الإيرادات لكل غرفة متاحة انخفضت مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 ،ما يعكس استمرار الخصومات التي تقدمها فنادق دبي وهي الاستراتيجية التي زادت من ليالي إشغال الغرف بمعدل أسرع خلال الفترة بنسبة 4.9 % مقارنة بمعدل النمو خلال الفترة ذاتها من عام 2018 وفي أبو ظبي زاد عدد نزلاء الفنادق الأجانب ، بوتيرة جيدة، خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018 .
    وشهد الاستثمار الإماراتي في الذكاء الاصطناعي نمواً بنحو 70% خلال السنوات الثلاث الماضية، وقطعت الإمارات أشواطا متقدمة في مسيرة استشراف المستقبل، وذلك من خلال إطلاق مسيرة تحقيق مئوية الإمارات والإعلان عن “استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي” وعن مشروع “المرّيخ 2117” وإطلاق “نايف-1” أول قمر اصطناعي نانومتري إماراتي.
    وتعكس الأرقام دخول الإمارات إلى عالم التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي من أوسع أبوابه، فتحولت خلال سنوات قليلة من مرحلة “الحكومة الإلكترونية” إلى “الحكومة الذكية”.
    ومن مبدأ أن دولة الإمارات قد أدركت أهمية الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي باكراً، بوصفها رافداً مهماً للجهود الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية، قائم على الابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، وفقاً لمحددات “رؤية الإمارات 2021″، ولتتصدر بذلك دول المنطقة في هذا النوع الحيوي من الاستثمار، وكل هذه المؤشرات تؤهل الإمارات إلى المحافظة على صدارة دول المنطقة وعلى مرتبتها العالمية المتقدمة أيضاً في مجال دعم الابتكار وتمكينه، وكذلك دعم الأفكار الجديدة في مختلف المجالات والأنشطة.
    وتسعى دولة الإمارات إلى ارتياد آفاق الذكاء الاصطناعي وحجز مكانة رائدة على مستوى العالم في القطاع الذي بات بمثابة مفتاح قوة الدول في المستقبل لتوفير حلول ابتكارية والمساهمة في خلق فرص تسويقية جديدة ذات قيمة اقتصادية عالية في جميع القطاعات الاقتصادية.
    فقد بدأ القطاع الصحي في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إجراء أول عملية جراحية من نوعها بالعالم لاستبدال مفصل كتف لإنسان كما تم تفعيل خدمة “مبروك ما دبرت” التي تتيح إكمال عقود الزواج وفقا للشريعة الإسلامية والإجراءات القانونية المعمول بها في الدولة ، حيث تم عقد أول عقد قران رقمي لزوجين عبر تقنية التواصل مع قاض بمحاكم دبي من خلال الروبوت الصناعي .وجرى كذلك تفعيل كل خدمات الشرطة والنقل والصحة والتعليم في جميع إمارات الدولة وغيرها من المشاريع الأخرى التي تصب في مجملها في تنفيذ استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي .
    وحققت دولة الإمارات المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط في مجال التحول إلى الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت IPv6 وذلك حسب الإحصائيات الصادرة عن كل من منظمة ” رايب ان سي سي” شركة أكاماي للتكنولوجيا وشركة جوجل.
    يأتي هذا الإنجاز بعد أقل من عامين من تدشين الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مرحلة الإصدار السادس من برتوكول الإنترنت IPv6 للمرة الأولى في الدولة.
    و من شأن التحول نحو الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت أن يساعد مزودي خدمات الإنترنت في توفير الخدمات إلى جانب أثره الإيجابي الكبير في تطبيق تقنيات الجيل الخامس من شبكات الهاتف المحمول، والتحول الرقمي في الدولة.
    وفي مجال قطاع الطيران، فقد واصل القطاع بدولة الإمارات العربية المتحدة مسيرة الريادة العالمية والنمو المضطرد التي يحققها طوال سنوات، مستفيدا من قاعدة عريضة من الخبرات والإنجازات الكبيرة على صعيد تدشين أرقى المطارات الدولية من جهة، ورفع كفاءة أساطيل الناقلات الوطنية من جهة أخرى.
    وأدركت حكومة الإمارات مبكرا أهمية قطاع الطيران بالنسبة لمستقبل التنمية المستدامة بمجالاتها كافة فشيدت المطارات العالمية وأسست أكبر شركات الطيران في العالم وأحدثها واستثمرت المليارات في البنية التحتية حتى بات ” مطار دبي الدولي ” على سبيل المثال الأكبر عالميا من ناحية المسافرين الدوليين و” مطار أبوظبي الدولي ” الأسرع نموا في أعداد المسافرين.
    وتمتلك الإمارات إمكانيات هائلة على مستوى شبكات المواصلات والاتصالات والفنادق التي أهلتها لتكون همزة الوصل بين الشرق والغرب إضافة إلى كونها مركزا عالميا للسياحة والأعمال والترانزيت وإعادة التصدير مما ساهم في إرساء إرث غني من النجاحات ضمن قطاع الطيران الحديث في عالم اليوم.
    وتحتفل الإمارات في 5 أكتوبر من كل عام بـ ” يوم الطيران الإماراتي ” لتسليط الضوء على إنجازاتها المميزة في هذا القطاع ومواكبة أحدث التطورات والابتكارات فيه وتعميم معايير السلامة وكفاءة التشغيل في مجال النقل الجوي.
    وعلى الأرض كما في السماء .. حقق قطاع الطيران الإماراتي نجاحات مرموقة تمثلت بامتلاكه لأرقى المطارات وأكبرها على المستوى العالمي من حيث الطاقة الاستيعابية وعدد الرحلات ومستوى الخدمات والتسهيلات المقدمة للركاب.
    فقد فازت بمقعد في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” للمرة الخامسة ليكزن إنجازا نوعيا جديدا يجسد مكانة الدولة الرائدة ضمن اللاعبين الكبار في قطاع الطيران العالمي وذلك بحصولها على 152 صوتا من أصل 177 صوتا والذي يأتي تتويجا لجهودها ومساهماتها الفاعلة في رسم ملامح مستقبل قطاع الطيران المدني الدولي.
    وبلغت قيمة استثمارات الإمارات في قطاع الطيران 270 مليار دولار بينما وصل عدد الشركة العالمية التي تقوم بالتشغيل إلى مطارات الدولة 1048 شركة كما تم تنفيذ 883 ألف حركة جوية في العام الماضي 2018م حيث جاء مطار دبي في المركز السادس عالميا في الشحن بما يعادل 68.658.083 مليون كيلو جرام.
    وتعد الإمارات من الدول التي تمتلك أكبر أسطول من الطائرات عريضة البدن في العالم من نوع بوينج 777 بعدد 191 طائرة وإيرباص380 بعدد 119 طائرة، حيث تمتلك الناقلات الوطنية الـ 4 في الإمارات ما يقارب 498 طائرة، فيما تواصل مطارات الدولة الثمانية تألقها على خارطة صناعة الطيران العالمية محققة معدلات نمو سريعة وقفزات نوعية في تصنيفها الدولي متفوقة على مطارات دولية ذات تاريخ عريق.
    وحققت الإمارات المراكز المتقدمة في عدد المسافرين وقد بلغ عددهم عبر مطارات الدولة في العام الماضي 134 مليونا ليتصدر مطار دبي المركز الأول عالميا في عدد المسافرين في العام 2018حيث تجاوز الـ 89 مليون مسافر.
    وتوقعت مؤسسة دولية متخصصة ارتفاع مساهمة قطاع الطيران الوطني في الناتج الإجمالي لدولة الإمارات إلى 323.6 مليار درهم بحلول العام 2030 في مؤشر على الأهمية الكبيرة التي بات يحظى بها القطاع خلال السنوات الماضية في ترسيخ النجاحات التي حققتها الدولة في سياستها الرامية للتنويع الاقتصادي بعيدا عن النفط.
    وفي سجلِّ منجزات الصناعات الفضائية الإماراتية، حجزت دولة الإمارات مكانتها بكل اقتدار على خارطة الدول الريادية عالميا في استثمارات قطاع الفضاء وذلك بعدما أنجزت بنجاح ثلاث مراحل توصف بأنها تشكل عصب الريادة في هذه الصناعة المهمة .
    وكان هناك توثيق لوجود 8 أقمار صناعية وخطة تلتزم بإطلاق 12 قمراً صناعياً بحلول 2020 وذلك وَفق إستراتيجية تهدف إلى أن تكون الصناعات الفضائية من الروافع الأساسية للقطاعات الاقتصادية والاستثمارية للدولة.
    ففي 29 أكتوبر 2018م أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة القمر الصناعي “خليفة سات” إلى مداره مدشنة بذلك عهد التصنيع الفضائي الكامل.
    ومع وصول “خليفة سات” إلى مداره يرتفع عدد الأقمار الصناعية الإماراتية إلى 9 أقمار، مما يعد خطوة متقدمة جدا نحو تحقيق هدفها المعلن بإطلاق 12 قمراً صناعياً بحلول 2020 وتحول قطاع الفضاء إلى أحد أهم القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في الدولة.
    وتدخل خلاله الإمارات التاريخ بتصنيعها أول قمر صناعي بخبرات وأيدي محلية بنسبة 100 بالمائة لتدشن بذلك مرحلة جديدة من مسيرة التطوير والتنمية التي تشهدها على كافة الصعد.
    ويشكل “خليفة سات” تحولاً مهما في طبيعة وشكل استثمارات الإمارات في قطاع الفضاء والتي وصلت قيمتها حتى منتصف العام الجاري قرابة 22 مليار درهم بما في ذلك بيانات أقمار الاتصالات والبث الفضائي وأقمار الخرائط الأرضية والمراقبة والاستطلاع.
    ‎ويعد “خليفة سات” أيقونة تقنية متطورة للغاية، ويمتلك خمس براءات اختراع، وهو أول قمر صناعي يتم تطويره داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، وعقب إرساله سيصبح القمر الصناعي الثالث لأغراض الرصد الذي تمتلكه الإمارات في المدار.
    ومما لا شك فيه فإن نجاح تجربة “خليفة سات” سترفع سقف الطموحات في تحول الامارات العربية المتحدة إلى مركز إقليمي لمشاريع وأبحاث الفضاء خاصة وأن فريق تصنيع القمر المكون من 70 مهندسا هم جميعا من مواطني الإمارات الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 27 و 28 سنة مما يؤكد أن هناك المزيد من الإنجازات التي ستتحقق في هذا القطاع الفتي نوعا ما.
    وقد اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضع نهجها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله – بالحكمة والاعتدال وارتكازها على قواعد إستراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترامها المواثيق والقوانين الدولية، إضافة إلى إقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين بجانب الجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية والوقوف، إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين .
    وحول علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة بأشقائها بدول مجلس التعاون الخليجي فقد عملت على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين، مؤكدة أن هذه العلاقات مصيرية راسخة تعمل على تعزيزها وتكاملها لما فيه مصلحة دول المنطقة وشعوبها.
    كما حَرَصت دولة الإمارات منذ تأسيس المجلس الخليجي على دعم العمل الخليجي المشترك وتبني المواقف التي تصب في وحدة الصف الخليجي وبما يعود بالخير على شعوب دول المجلس في حاضرها ومستقبلها, ويمكنها من مواجهة الأخطار والتحديات الإقليمية والدولية التي تنعكس آثارها السلبية على المنطقة.
    وتزخر دولة الإمارات العربية المتحدة بمجموعة من المساجد التي اكتسبت شهرة عالمية بفضل ما تمثله من قيمة دينية وإنسانية مغلفة بطابع جمالي مستمد من طرازها المعماري الفريد الموائم ما بين الأصالة والحداثة.

    ويعد جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي أكثر المساجد المعاصرة روعة وسحراً في العالم، وقد تم بناؤه بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ليكون معلما يحتفي بالحضارة الإسلامية ومركزا بارزا لعلوم الدين الإسلامي.
    ويتميز المسجد بمجموعة من الصفات المعمارية التي تجعله إحدى أروع التحف المعمارية على مستوى العالم، إذ تبلغ مساحته الإجمالية 22,412 متراً مربعاً ليكون بذلك ثالث أكبر مسجد في العالم، كما يضم المسجد 82 قبة، وتعدّ القبة الرئيسية أكبر قبة مسجد في العالم ويبلغ ارتفاعها 85 متراً وقطرها 32,8 متر.
    ويمثل العمل الإنساني في دولة الإمارات العربية المتحدة نهجا راسخا وهي من أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنسانية كما يعد تحسين حياة المجتمعات الأقل حظا من أهم الأهداف الأساسية لسياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات.
    وتشكل مؤسسة “سقيا الإمارات” تحت مظلة مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” رافدا مهما لجهود الدولة في مجال العمل الإنساني وتؤكد أن نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه رائد العمل الإنساني ما زال مستمرا وعلى دربه تواصل القيادة الرشيدة جهودها في خدمة الإنسانية.
    وتواصل “سقيا الإمارات” جهودها لتوفير المياه الصالحة للشرب للمجتمعات التي تعاني من ندرة وتلوث المياه بالتعاون مع الهيئات والمنظمات المعنية محليا وعالميا حيث بلغ عدد المستفيدين من مشروعات سقيا الإمارات حتى نهاية 2018 أكثر من 9 ملايين شخص في 34 دولة حول العالم.

  • مقتل أكثر من 800 شخص خلال شهر جراء المعارك في سوريا

    مقتل أكثر من 800 شخص خلال شهر جراء المعارك في سوريا

    أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأحد، أن أكثر من 800 شخص قتلوا خلال شهر نوفمبر جراء المعارك بسبب الصراع المستمر في البلاد.
    وأوضح المرصد في بيان اليوم أن من بين 805 أشخاص قُتلوا في نوفمبر الماضي، فإن هناك 227 مدنيًا بينهم 44 طفلًا دون سن الثامنة عشر و29 امرأة، مضيفاً أن 79 من القتلى سقطوا في قصف للطائرات الحربية الروسية.
    وأشار أن من بين القتلى 241 من مقاتلي الفصائل المسلحة، و137 من قوات النظام، و71 من قوات سورية الديمقراطية (قسد).

  • اليمين المتشدد في ألمانيا نحو تغيير جزئي في قيادته

    اليمين المتشدد في ألمانيا نحو تغيير جزئي في قيادته

    يستعدّ حزب “البديل لألمانيا” اليميني المتشدد السبت إلى “تغيير جزئي لجيل” في قيادته في حين يسعى جناحه الراديكالي إلى إحكام قبضته عليه، وذلك خلال مؤتمر يعقده السبت وسط تظاهرات مضادة.

    وعلى هامش المؤتمر، يُفترض أن تنتهي تظاهرات بدعوة من جمعيات يسارية ونقابات ويُتوقع أن يشارك فيها حوالى 12 ألف شخص، بتجمّع كبير في وسط براونشفايغ.

    وأعلن الزعيم المشارك المنتهية ولايته لحزب البديل لألمانيا ألكسندر غولاند “78 عاماً” أثناء افتتاح المؤتمر الذي يستمرّ ليومين أنه يريد “اليوم أن يترك المكان إلى شخص أصغر سناً” على رأس الحزب، الذي أُسس منذ ستّ سنوات فقط.

    وأضاف أن البديل لألمانيا يستعدّ إلى “تغيير جزئي لجيل” في قيادته أثناء المؤتمر الذي سيشكل “محطة مهمة”.

    ويُفترض أن ينتخب 600 مندوب قيادة جديدة وستتيح النتيجة التي يمكن أن تصدر في وقت متأخر، تقدير الاتجاه المستقبلي الذي ينوي الحزب اتخاذه علماً بأنه بات يميل بشكل متزايد للتطرّف المرتبط بالهوية.

    وتجمّع محتجّون أمام المكان الذي يُعقد فيه المؤتمر وهتفوا متوجهين إلى أنصار البديل لألمانيا لدى وصولهم، بشعارات من بينها “إرحلوا” و”كل ألمانيا تكره حزب البديل لألمانيا!”.

    وانتشرت الشرطة بشكل كثيف في أنحاء المدينة.

    وبحسب تقارير إعلامية، اتفق القادة الرئيسيون للحزب أثناء اجتماع أزمة عُقد مطلع الأسبوع على اسم الشخص الذي سيخلف غولاند: تينو شروبالا وهو عامل بناء يبلغ 44 عاماً ونائب عن دائرة في ساكسونيا حيث يحقق اليمين المتطرف أفضل نتائجه.

    ولا يعرف الرأي العام هذا الناشط السابق في حركة شباب تابعة للاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة أنغيلا ميركل.

    ويحظى بتأييد “المعتدلين” وكذلك الشريحة الأكثر تطرفاً الذي يديره زعيم البديل لألمانيا في تورينجيا بيرون هوكيه.

    ويبدو أن دعم “الجناح” “”در فلوغل”” لا غنى عنه في وقت سعى هذا التيار إلى إحكام قبضته على الحزب بفضل انتصارات انتخابية حققها مؤخراً في ثلاث مناطق من جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.

    في براندنبورغ وساكسونيا وتورينجيا، حصل البديل لألمانيا في كل مرة على أكثر من 20% من الأصوات ليحلّ في المرتبة الثانية.

    ولم يثر ماضي وعلاقات بعض المرشحين مع حركة النازيين الجدد خوف الناخبين فيما يشكك الجناح بثقافة التوبة عن الجرائم النازية، وهي ركيزة الهوية الألمانية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية.

    وحرص تينو شروبالا الذي التقى في مايو في برلين ستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، على تكرار فكرة أنه إذا لم يكن هذا التيار منتمي إلى “الجناح” فهو “جزء لا يتجزأ” من البديل لألمانيا.

    ويطمع في الحصول على المنصب الآخر الزعيم المشارك المنتهية ولايته النائب الأوروبي يورغ مويتهن الذي يرغب في الفوز بولاية جديدة لمدة عامين.

    ويجسّد هذا الخبير الاقتصادي البالغ 58 عاماً والمتحدر من منطقة بادن-فورتمبيرغ، تياراً “معتدلاً” ممثلاً خصوصاً في الغرب لكن مهمشاً بشكل متزايد لصالح المتشددين.

    إلا أن متنافسين آخرين يمكن أن يفسدوا هذا المسار، خصوصاً النائب عن برلين غفوتفريد كوريو وهو عالم فيزياء يبلغ 59 عاماً معروف بلهجته المناهضة للمهاجرين ويحظى بشعبية في أوساط الناشطين بفضل خطاباته الصادمة.

    ومن بين المتنافسين الآخرين: وولفغانغ غيديون المستهدف باجراءات طرد لتصريحاته المعادية للسامية المتكررة. وتعتزم النائبة نيكول هوست التي قارنت ميركل بهتلر، أيضاً خوض المعركة.

    لا يُستبعد حصول مفاجئة في اللحظة الأخيرة في هذا الحزب الذي عمل من خلال منافسات مستمرة منذ تأسيسه عام 2013.

    فإضافة إلى عقيدته المناهضة للاجئين والمعادية للإسلام، يتميّز برفضه الشديد للمستشارة وبتشكيكه في مسألة الاحتباس الحراري.

    وحالياً، يعد البديل لألمانيا القوة السياسية الثالثة في بوندستاغ “البرلمان” بعد الاتحاد المسيحي الديموقراطي والحزب الاشتراكي الديموقراطي على المستوى الوطني ويحظى بنسبة تتراوح بين 13 و15% من نوايا التصويت.

    في البداية كان البديل لألمانيا مناهضاً لأوروبا، إلا أنه تطوّر في ما بعد فأصبح حزباً مناهضاً للمهاجرين ومعارضاً لميركل ورافضاً بشدة سياسية فتح الحدود التي تتفاخر بها المستشارة في عامي 2015 و2016 عندما استقبلت البلاد مليون طالب لجوء.

  • العراقيون يواصلون التظاهر رغم عزم رئيس الوزراء على الاستقالة

    العراقيون يواصلون التظاهر رغم عزم رئيس الوزراء على الاستقالة

    واصل المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم في بغداد والمناطق الجنوبية السبت، معتبرين استقالة رئيس الوزراء المزمعة غير مقنعة ومصرين على “تنحية جميع رموز الفساد”.

    وأعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الجمعة نيته تقديم استقالته إلى البرلمان، لكن ذلك لم يمنع تواصل الاحتجاجات في مدينة الناصرية، مسقط رأسه.

    وأفاد مراسل فرانس برس ان المتظاهرين أشعلوا الإطارات على متن ثلاث جسور ممتدة على نهر الفرات، فيما تجمع المئات في ساحة الاحتجاج الرئيسية وسط المدينة.

    وتجددت التظاهرات في الناصرية على الرغم من القمع الدموي الذي نفّذته قوات الأمن والذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 متظاهراً خلال اليومين الماضيين في المدينة.

    واندلعت أعمال العنف بعدما اقتحم متظاهرون القنصلية الإيرانية وأحرقوها في مدينة النجف، متهمين جارة العراق بدعم حكومة بغداد.

    وقال مسعفون لوكالة فرانس برس إن عناصر أمن بزي مدني اخترقوا التظاهرات في أعقاب إحراق القنصلية، ما اسفر عن مقتل اكثر من 20 محتجا.

    وقتل خمسة من المتظاهرين لدى محاولتهم الاقتراب من ضريح الشخصية السياسية الدينية محمد باقر الحكيم مؤسس المجلس الاعلى الاسلامي الذي ينتمي لحزبه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

    وشهدت مدينة النجف هدوءا نسبيا صباح السبت، بحسب مراسل فرانس برس، لكن غالبا ما تبدأ الحشود بالتجمّع في المساء.

    وشهدت كربلاء، ثاني اهم مدينة مقدسة لدى الشيعة احتجاجات تخللها اطلاق قنابل غازية استمر حتى مطلع صباح السبت.

    وفي الديوانية، خرج الآلاف إلى الشوارع مبكراً للمطالبة بـ “إسقاط النظام”.

    وقال احد المحتجين لوكالة فرانس برس “سنواصل هذه الحركة، استقالة عبد المهدي ليست سوى الخطوة الاولى، والآن يجب ازالة جميع الشخصيات الفاسدة وتقديمها الى القضاء”.

    ويعد الحراك الشعبي الحالي الأكبر الذي شهدته العراق منذ عقود والأكثر دموية، حيث قتل أكثر من 420 شخصًا وجُرح 15 الف في بغداد والجنوب ذي الأغلبية الشيعية، وفقًا لإحصاء لوكالة فرانس برس.

    وأثارت حالات القتل المتزايدة انتقادات دولية حيث قالت الأمم المتحدة إن الوفيات “لا يمكن السكوت عنها”. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها “تدين بشدة الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة ضد المحتجين”.

    وأعلن رئيس الوزراء العراقي الجمعة عزمه على الاستقالة بعيد دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني مجلس النواب العراقي الى سحب الثقة من الحكومة.

    وجاء قرار عبد المهدي، وهو مستقل لا يملك قاعدة حزبية، الجمعة بعد شهرين من اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد النظام وعرابه الإيراني. وبدا واضحاً للمرة الاولى، دعم المرجع السيستاني “89 عاما” للاحتجاجات الغاضبة التي تدعو منذ مطلع اكتوبر، الى “إقالة الحكومة” وتغيير الطبقة السياسية التي تسيطر على العراق منذ 16 عاماً، مع اتهامها بالفساد وهدر ثروات هذا البلد.

    وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء، إن “مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الراهنة مدعوّ الى أن يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء أبنائه، وتفادي انزلاقه الى دوامة العنف والفوضى والخراب”.

    وبعد ساعات، قال عبد المهدي في بيان “سأرفع الى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس اعادة النظر في خياراته”.

    ويندد العراقيون بفشل السياسيين في إدارة البلاد وما ترتب على ذلك من سوء الخدمات وفساد وارتفاع معدلات البطالة في العراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، فيما يرزح خمس السكان تحت خط الفقر.

    وتعاني البنى التحتية من الترهل ولم يتم أبدا تطويرها في وقت يشير البعض إلى أن ضعفي إجمالي الناتج الداخلي انتهى خلال السنوات الـ16 الماضية في جيوب سياسيين ومستثمرين مشبوهين. ورحبت جهات بينها كتل سياسية بالدعوة التي أطلقها المرجع الشيعي.

    ومن المقرر أن يجتمع البرلمان الأحد في وقت لم يشهد العراق منذ الاطاحة بالرئيس صدام حسين في 2003، رحيل رئيس حكومة قبل نهاية ولايته.

  • الجيش اليمني يتقدم في الضالع

    الجيش اليمني يتقدم في الضالع

    أعلن الجيش اليمني، تحقيقه تقدمًا ميدانيًا جديدًا في شمال محافظة الضالع، بجنوب اليمن، عقب معارك ضارية خاضها ضد مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.

    وتمكنت وحدات من الجيش اليمني، من فرض سيطرتها على منطقة القباه في جبهة الفاخر بمديرية قعطبة، عقب هجوم شنته على مواقع تمركز ميليشيا الحوثي في المنطقة.

    وأسفرت المواجهات بحسب موقع ” سبتمبر” التابع للجيش اليمني، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا المتمردة.

  • الأزمة اللبنانية تنعكس سلبا على الاقتصاد السوري

    الأزمة اللبنانية تنعكس سلبا على الاقتصاد السوري

     

    سببت الأزمة المالية في لبنان ضرراً شديداً باقتصاد سوريا المجاورة بتجفيف منبع حيوي للدولارات ودفعت الليرة السورية إلى مستويات قياسية منخفضة، وفق ما ذكرت تقارير إعلامية.

     

    وقالت إن “اقتصاد سوريا الذي تحجبه عقوبات غربية عن النظام المالي العالمي، يعتمد على “الروابط المصرفية مع لبنان للإبقاء على أنشطة الأعمال والتجارة منذ تفجرت الحرب في البلاد قبل أكثر من ثمانية أعوام”.

     

    لكن في الوقت الذي تفرض فيه البنوك اللبنانية قيودا مشددة على سحوبات العملة الصعبة والتحويلات النقدية إلى الخارج، يتعذر وصول أثرياء سوريين إلى أموالهم. وبحسب ثلاثة رجال أعمال وخمسة مصرفيين في دمشق وفي الخارج، فإن تدفق الدولارات إلى سوريا من لبنان شبه متوقف.

     

    وفي هذا السياق، قال مصرفي لبناني بارز يتعامل مع حسابات أثرياء سوريين “تلك الودائع حبيسة الآن، يمكنك تصور تبعات ذلك التي تبدأ بالظهور على السطح في الاقتصاد السوري”.

     

    وقد هوت الليرة السورية بنسبة ثلاثين بالمئة في الأسابيع التي تلت تفاقم الأزمة في لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي بعد موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البلد الواقع إلى الغرب من سوريا.

     

    وبلغت الليرة السورية أدنى مستوياتها على الإطلاق عند حوالي 765 للدولار هذا الأسبوع، مقارنة مع 47 قبل بدء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في 2011 والتي تطورت إلى حرب شاملة ضد متمردين ومتشددين.

    تجدر الإشارة إلى أنه مع عدم قدرتهم على تحويل الدولارات مباشرة إلى سوريا، يلجأ السوريون خارج منطقة الشرق الأوسط إلى النظام المالي اللبناني كقناة لإرسال أموال إلى أقاربهم في سوريا تقدر بمئات الملايين كل عام، وهذا التدفق تضرر أيضا.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

  • العراق: تجدد الاشتباكات في الناصرية وبداية حراك في المحافظات السنية

    العراق: تجدد الاشتباكات في الناصرية وبداية حراك في المحافظات السنية

    أفادت وسائل إعلام عراقية أن الاشتباكات تجددت بين المتظاهرين وقوات الأمن لليوم الرابع في الناصرية جنوب العراق، وذلك بعد ساعات من فرض حظر للتجوال جنوب مركز محافظة ذي قار.

    هذا وقامت السلطات العراقية بتأمين المقار الأمنية بعد وقوع إطلاق نار كثيف بالقرب من مقر قيادة شرطة ذي قار لإبعاد المتظاهرين وتفريقهم.

    من جهته أكد مجلس القضاء الأعلى في العراق، أنه سيتم إنزال أشد العقوبات بحق المعتدين على المحتجين، فيما رصد محاولات من قبل الأطباء لتهدئة الموقف ولمحاولة إعادة المتظاهرين عن محيط شارع بغداد الذي توجد فيه قيادة الشرطة في ذي قار.

    وأغلق المتظاهرون عدة جسور في مدينة الناصرية، أبرزها جسور الحضارات والزيتون والنصر، إلى جانب الاستمرار بالاعتصام أمام مقر شرطة ذي قار، في وقت حذرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، من مجزرة جديدة في محافظة ذي قار، داعية ممثلي التظاهرات ووجهاء وشيوخ عشائر ورجال دين إلى التدخل العاجل، لنزع فتيل الأزمة وتدارك الأمور وحقن دماء الشباب المتظاهرين.

    إلى ذلك، أطلق عدد من الناشطين العراقيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوة للعصيان المدني اليوم.

    ويتوقع أن تشمل دعوات العصيان تلك محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار وكركوك ونينوى، وهي المحافظات التي شهدت عمليات عسكرية ضد تنظيم “داعش” قبل سنتين.

     

  • بيونغ يانغ تصف رئيس الوزراء الياباني بالـ”مخبول” وتتوعده بـ”البالستي”

    بيونغ يانغ تصف رئيس الوزراء الياباني بالـ”مخبول” وتتوعده بـ”البالستي”

    حذّرت كوريا الشمالية السبت رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي من أنّه قد يرى قريبًا “صاروخًا بالستيًا فعليًا”، فيما وصفته بأنه “أغبى رجل عُرف على الإطلاق في العالم”.ويأتي هجوم بيونغ يانغ على آبي بعد يومين من إطلاق البلد الآسيوي المعزول ما أسماه “منظومة قاذفات صواريخ متعددة فائقة الحجم”، فيما ذكرت سيول أنّ قذيفتين سقطتا في بحر اليابان المعروف أيضا باسم البحر الشرقي.

    وقال آبي إن الصواريخ التي حضر إطلاقها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون “بالستية” مشيراً إلى أنها تنتهك قرارات الأمم المتحدة.

    وقال مسؤول في الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية “يمكن القول إنّ آبي هو الأبله الوحيد في العالم وأغبى رجل عرف على الإطلاق في العالم لفشله في التمييز بين صاروخ ومنظومة قاذفات صواريخ متعددة رغم مشاهدته تقريراً مصحوبًا بصور”.

    وتابع “قد يرى آبي ما هو صاروخ باليستي فعلي في المستقبل غير البعيد وتحت أنفه… آبي ليس سوى شخص مخبول”. وأضاف المسؤول أنه من الأفضل أن تتجنب بلاده التعامل مع آبي، مشيرا إلى أن القيام بذلك مع “قزم سياسي” سيجلب “العار”.

    وهذا ثاني انتقاد شديد من بيونغ يانغ بحق آبي خلال الشهر الجاري. ففي السابع من تشرين الثاني/نوفمبر، وصفت بيونغ يانغ آبي بأنه “أحمق وشرير” وتوعدت بأنها لن تسمح له بدخول اراضيها بعد ادانته تجربتها الصاروخية الأخيرة.

    وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية على خلفية برنامجيها للأسلحة النووية والصواريخ البالستية التي تقول إنها تحتاج إليها للدفاع عن نفسها ضد غزو أميركي محتمل.

    والمفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مجمدة منذ قمة هانوي بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب وكيم جونغ اون التي انتهت بدون اتفاق في شباط/فبراير فيما تطالب بيونغ يانغ منذ ذلك الحين واشنطن بتغيير مقاربتها بحلول نهاية السنة.

    وأصدرت كوريا الشمالية سلسلة تصريحات حازمة بشكل متزايد خلال الأسابيع الأخيرة في وقت تقترب المهلة التي حددتها للولايات المتحدة حتى آخر العام لتقديم عروض جديدة، من الانتهاء. وألمح ترامب إلى احتمال عقد اجتماع رابع مع كيم في تغريدة في وقت سابق هذا الشهر، وهو ما قوبل برد لاذع من كوريا الشمالية التي أشارت إلى أنها غير مهتمة بعقد قمم “لا تأتي لنا بشيء”.

     

     

  • ارتفاع معدلات التضخم في إيران إلى أكثر من 41.1% وسط الاحتجاجات العارمة

    ارتفاع معدلات التضخم في إيران إلى أكثر من 41.1% وسط الاحتجاجات العارمة

    كشفت تقارير إيرانية رسمية إلى ارتفاع معدلات التضخم في البلاد إلى أكثر من 41.1% خلال شهر نوفمبر، مع تراجع القدرة الشرائية للمواطن في ظل الاحتجاجات العارمة التي امتدت إلى معظم المحافظات، كما رصدت التقارير وجود تصاعد تدريجي لأسعار السلع في الأسواق، إثر رفع سعر البنزين.

    ونقل موقع “إيران إنترنشونال” الإخباري عن أحدث تقرير نشره مركز الإحصاء الإيراني بأن معدل التضخم في البلاد في شهر نوفمبر الحالي، وصل إلى 41.1 في المائة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الإيراني، كما ترصد التقارير وجود تصاعد تدريجي لأسعار السلع في الأسواق وسط الاحتجاجات العارمة التي امتدت إلى معظم المحافظات ، إثر رفع سعر البنزين

    ووفقًا لهذا الإحصاء فإن القدرة الشرائية لجميع فئات المجتمع آخذة في الانخفاض، حيث وصل معدل التضخم، خلال الأشهر الـ12 الماضية، في المجموعات الرئيسية: “الأطعمة، والمشروبات، والتبغ”، إلى أكثر من 53 في المائة للعُشر الأول من المجتمع، ووصل إلى نحو 61 في المائة للعشر العاشر.

    ارتفاع الأسعار مع أسبوع من  الاحتجاجات

    تشير تصريحات المسؤولين الحكوميين الإيرانيين، بعد أسبوع من نهاية الاحتجاجات، إلى أنه مع تنفيذ قرار ارتفاع أسعار البنزين، أخذت أسعار السلع والخدمات والنقل وتيرة تصاعدية.وفي هذا السياق، قال رحيم زارع، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، يوم الاثنين الماضي، إن أسعار البنزين أدت إلى حدوث “خلل في اقتصاد إيران”.

    وأضاف زارع أنه خلال هذه الفترة ارتفعت أجرة الشاحنات الصغيرة 100 في المائة وأجرة سيارات النقل العامة (التاكسي) إلى 30 في المائة، والطماطم إلى 70 في المائة، والسمك إلى 25 في المائة، والأرز المستورد إلى 25 في المائة، والبيض إلى 6 في المائة.

    انخفاض في المعاملات السكنية

    وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أنه مع ارتفاع أسعار المنازل والوحدات السكنية في طهران، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، انخفضت المعاملات السكنية أكثر من 40 في المائة. فيما كتب موقع “اقتصاد أونلاين” في هذا الخصوص، أن متوسط سعر المتر المربع الواحد للوحدات السكنية المتداولة في طهران ارتفع في نوفمبر الجاري إلى أكثر من 35 في المائة، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

    كما تظهر الإحصاءات الجديدة الصادرة عن البنك المركزي الإيراني أن أسعار المنازل في طهران ارتفعت في نوفمبر الجاري إلى 35.8 في المائة مقارة بشهر نوفمبر الماضي، كما ارتفعت أسعار إيجارات المنازل في جميع المناطق الحضرية إلى 31.7 في المائة.

    ارتفاع أسعار العملات الصعبة

    وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، في تقرير لها، نشرته بعد أسبوعين من تنفيذ قرار رفع أسعار البنزين، أكدت أن سعر اليورو والدولار في سوق العملات الصعبة ارتفع 2.5 في المائة.

    وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية عن ارتفاع سعر الدولار واليورو بمقدار 600 تومان إيراني، واعتبرت أن وتيرة الأسعار في سوق المسكوكات الذهبية والذهب “آخذة في التزايد”.

    رد فعل الحكومة: ارتفاع أسعار البنزين أدى إلى ارتفاع أجرة النقل.

    أعلن وزير الطرق وبناء المدن الإيراني، سابقًا، أن ارتفاع أسعار البنزين لن يؤثر على أجرة النقل في البلاد، أما الآن وبعد مشاهدة أوضاع السوق، فقد أكد وزير الصناعة والتعدين والتجارة الإيراني، رضا رحماني، انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، وقال: “إن ارتفاع أسعار البنزين أدى إلى ارتفاع أجرة النقل، وما كان ينبغي أن ترتفع أجرة النقل”.

    وصرح رحماني سابقًا بالقول: “إننا لن نسمح بأي زيادة في الأسعار”، لكنه عاد واعترف الآن بعدم وجود مراقبين حكوميين بما فيه الكفاية لمراقبة السوق والأسعار، معلنًا أن الحكومة طلبت من قوات التعبئة (الباسيج) المساعدة لسد نقصها في هذا الخصوص.وتأتي هذه الاضطرابات في الأسعار والسوق، بعد أسبوعين من تنفيذ خطة ترشيد استهلاك البنزين، رغم إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، سابقًا أن هذه الزيادة هدفها “مساعدة الشرائح الضعيفة في المجتمع”.

    ولكن وزارة الاستخبارات أعلنت في تقريرها الذي قدمته للبرلمان الإيراني حول الاحتجاجات الأخيرة في إيران والمعتقلين فيها عن وجود ملحوظ للعاطلين عن العمل أو ذوي الدخل المنخفض بين المعتقلين.

  • العراقيون يواصلون التظاهر رغم قرار رئيس الوزراء الاستقالة

    العراقيون يواصلون التظاهر رغم قرار رئيس الوزراء الاستقالة

    واصل المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم في بغداد والمناطق الجنوبية، اليوم السبت، معتبرين استقالة رئيس الوزراء المزمعة غير مقنعة ومصرين على “تنحية جميع رموز الفاسد”.

    وأعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الجمعة نيته تقديم استقالته إلى البرلمان، لكن ذلك لم يمنع تواصل الاحتجاجات في مدينة الناصرية، مسقط رأسه.

    وأفاد مراسل فرانس برس بأن المتظاهرين أشعلوا الإطارات على متن ثلاث جسور ممتدة على نهر الفرات، فيما تجمع المئات في ساحة الاحتجاج الرئيسية وسط المدينة.

    وتجددت التظاهرات في المدينة على الرغم من القمع الدموي الذي نفّذته قوات الأمن والذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 متظاهراً خلال اليومين الماضيين في المدينة. واندلعت أعمال العنف بعد أن اقتحم المتظاهرون القنصلية الإيرانية وأحرقوها في مدينة النجف، متهمين جار العراق بدعم حكومة بغداد.

    وقال مسعفون لوكالة فرانس برس: “إن عناصر أمن بزي مدني اخترقوا التظاهرات في أعقاب إحراق القنصلية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 محتجاً”.

    وقتل خمسة من المتظاهرين لدى محاولتهم الاقتراب من ضريح مؤسس المجلس الأعلى الإسلامي محمد باقر الحكيم الذي ينتمي لحزبه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فيما شهدت مدينة النجف هدوءً نسبياًَ صباح السبت، بحسب مراسل فرانس برس، لكن غالبا ما تبدأ الحشود بالتجمّع في المساء. وشهدت كربلاء، احتجاجات تخللها إطلاق قنابل غازية استمرت حتى مطلع صباح السبت.وفي الديوانية، خرج الآلاف إلى الشوارع مبكراً للمطالبة بـ “إسقاط النظام”.

    وقال أحد المحتجين لوكالة فرانس برس “سنواصل هذه الحركة، استقالة عبد المهدي ليست سوى الخطوة الأولى، والآن يجب إزالة جميع الشخصيات الفاسدة وتقديمها إلى القضاء”.

    ويعد الحراك الشعبي الحالي الأكبر الذي شهدته العراق منذ عقود والأكثر دموية، حيث قتل أكثر من 420 شخصًا وجُرح 15 ألف في بغداد والجنوب، وفقًا لإحصاء لوكالة فرانس برس.

    وأثارت حالات القتل المتزايدة انتقادات عالمية حيث قالت الأمم المتحدة إن الوفيات “لا يمكن السكوت عنها”، فيما أدانت وزارة الخارجية الفرنسية بشدة “الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة ضد المحتجين”.

    وأعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الجمعة عزمه على الاستقالة بعيد دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني مجلس النواب العراقي إلى سحب الثقة من الحكومة. ولم يذكر رئيس الوزراء تفاصيل أخرى لكن من المقرر أن يجتمع البرلمان الأحد.

    بغداد – أ ف ب

  • ماهي الموانئ الجافة؟.. تعرف إلى منصة كيغالي في رواندا

    ماهي الموانئ الجافة؟.. تعرف إلى منصة كيغالي في رواندا

    تسعى الحكومة الرواندية إلى دمج السكان المحليين في عملية التنمية الاقتصادية من خلال إنشاء نظم إدارة تشاركية. وهذه هي الاستراتيجية المتبعة في منصة “الخدمات اللوجستية في كيغالي”. تعد هذه المنطقة من أكبر الموانئ الجافة في إفريقيا، بمساحة تقدر بـ30 هكتارا، وقد مولت شركة “موانئ دبي العالمية” المرحلة الأولى من إنشائها، بتكلفة وصلت إلى 35 مليون دولار، مقابل امتياز يستمر لـ 20 عامًا. المرفق يحتوي على مَعدّات ذاتِ تقنية عالية تدعم الابتكار والشفافية، وتسهل عمليات الاستيراد والتصدير في البلاد.

    لا يطلُّ الميناء الجاف على بحر وإنما يكون محاطا باليابسة. ويتم النقل إليه عن طريق الشاحنات والقطارات، وفقا لتقرير نشره موقع يورونيوز، كما يستفاد منه في التخزين ضمن المستودعات وشحن البضائع وصيانة مركبات الشحن والنقل. ديون تومبسون، رئيس عمليات التشغيل في “موانئ دبي العالمية” بكيغالي أخبرنا قائلا عن ميزات ميناء كيغالي الجاف: “لدينا بوابات متعددة، تزود العملاء بمعلومات عن موقع منتجاتهم وموعد وصولها إلى هنا. وهذا يمنحهم فرصة لتحضير المال لتسديد التكاليف، كما يوفر لهم معلومات لإعلام عملائهم بوقت وصول البضائع. وإذا كانوا يملكون عينات بإمكانهم البدء في توزيعها، حتى تكون قائمة مبيعات العملاء جاهزة عند وصول البضائع”. وهذا ما أكده أيضا فيلبير إنكيندي، مدير المبيعات بموانئ دبي العالمية في كيغالي: “التكامل الذي تحققه موانئ دبي العالمية يساعد عملائنا في إنجاز عملهم بكفاءة، لأن ما يسعون إليه في نهاية المطاف هو بيع بضائعهم”.

    تطمح موانئ دبي العالمية والحكومة الرواندية إلى إشراك المجتمعات المحلية بشكل فعال من خلال تمويل مشاريع التنمية في أنحاء البلاد

    فريد سيكا، مدير الإدارة، من شركة لوجستيات غوريلا أخبرنا عن الوقت والمال الذي أسهمت المنصة في ادخارهما: “تفريغ البضائع كان يستغرق وقتا طويلا في الماضي. عندما تستغرق عملية التفريغ من الشاحنات والتحميل في السفن 7 إلى 10 أيام، فإن التكاليف تكون باهظة. عندما تحتاج العملية أكثر من يومين يجب دفع 200 دولا إضافي لقاء كل شاحنة. تخيل أن لديك 10 إلى 20 حاوية محملة بالبضائع فإنك تحتاج أكثر من 10 أيام لتفريغها، وهذا مكلف جدا! وعليك أيضا دفع المال للناقلين لإبقاء البضائع في شاحناتهم”.

    تسهم هذه المحطة الواقعة في مدينة ماساكا، على بعد 20 كيلومتراً من كيغالي في توظيف نحو 700 عامل، وتستقبل طلابا وأجانب، وهذا بالطبع يعود بالفائدة على الخبرات المحلية في البلاد. التقينا جيمس هاكيزيمانا، وهو متدرب في المحطة فأخبرنا عن تجربته: “في المستقبل، سأكون قادرا على الاستفادة من المهارات الأساسية التي اكتسبتها في منصة كيغالي اللوجستية هذه. وقد أحصُل على فرصة تسمح لي بالترقية من مجرد متدرب لأصبح موظفا”.

    الواقعأما مانديلا ويلسون، فيقول إن تدريبه في المحطة سيفيده في مسيرته المهنية المستقبلية: “إلى الآن حصلت على خبرة ستة أشهر. تخيل عندما أنهي سنة كاملة، ستصبح خبرتي مثالية، كأي شخص يعمل في هذا المجال. أنا أحب التعلم وأتعلم الكثير أثناء التدريب. عندما أنهي برنامج التدريب سيصبح أدائي متميزا، لأنني اكتسبت خبرة هامة من شركة كموانئ دبي العالمية، إنها مؤسسة كبيرة ولها مميزات جمة!”.

    “موانئ دبي العالمية” مولت المرحلة الأولى من إنشائها بتكلفة وصلت إلى 35 مليون دولار مقابل امتياز يستمر لـ 20 عامًا

    تطمح موانئ دبي العالمية والحكومة الرواندية إلى إشراك المجتمعات المحلية بشكل فعال من خلال تمويل مشاريع التنمية في أنحاء البلاد، والمضي قدما في مجال التطوير. عن آفاق تطوير منصة كيغالي أخبرنا سوميت بهاردواج، رئيس المكتب التنفيذي بموانئ دبي العالمية في كيغالي: ” بعد المرحلة الأولى، تخطط موانئ دبي العالمية إلى تطوير المرحلة 1.2، وهي تشمُل 7 هكتارات إضافية. نعتزم إنشاء مستودعات للسلع وتوفير مرافق للتعبئة وإعادة التعبئة ومخازن مخصصة للمواد الكيميائية. كل شيء يسير على ما يرام. وسنضيف قريبا مخازن للتبريد في منشأتنا الحالية. عند الانتهاء بنجاح من المرحلة الأولى والمرحلة 1.2 سنبدأ بتطوير المرحلة الثانية”.

    بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات الجمركية المختلفة، تعد رواندا جسراً حقيقياً للبلدان المجاورة مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وتنزانيا وبوروندي وهي بلدان مصنفة ضمن أسرع المناطق نمواً. منصة “الخدمات اللوجستية في كيغالي” الموصولة بميناء مومباسا في كينيا، تملك استطاعة تقدر بنحو خمسين ألف حاوية. وهي ستوفر على الأرجح حوالي خمسين مليون دولار سنويًا من التكاليف اللوجستية التي تنفقها الشركات الرواندية.

  • حرب كلامية بين إردوغان وماكرون قبيل قمة “الأطلسي”

    حرب كلامية بين إردوغان وماكرون قبيل قمة “الأطلسي”

    هاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة على خلفية انتقاده التدخل العسكري التركي في سوريا، مشيراً إلى أن سيّد الإليزيه في حالة “موت دماغي”، مستعيراً العبارة التي استخدمها ماكرون مؤخراً لوصف حلف شمال الأطلسي.

    واستغل إردوغان خطابًا متلفزاً لمهاجمة ماكرون قبل أيام فقط من انضمامهما إلى قادة آخرين في حلف شمال الأطلسي للمشاركة في قمة في بريطانيا تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيس الحلف.

    وقال إردوغان “أتوجه إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسأكرّر ذلك له في “قمة” حلف الأطلسي. عليك قبل أي شيء أن تفحص موتك الدماغي أنت نفسك.

    لا تناسب تصريحات من هذا النوع إلا أمثالك الذين في حالة موت دماغي”.

    واقتبس إردوغان تصريحات نظيره الفرنسي الأخيرة التي قال فيها إن حلف شمال الأطلسي يعاني من “موت دماغي” جرّاء غياب التعاون الاستراتيجي بين أعضائه.

    وقال الرئيس التركي لماكرون “حين يتعلق الأمر بالتباهي، أنت تتقن ذلك. لكن حين يكون المطلوب تسديد المبالغ المترتبة عليك للحلف الأطلسي، يختلف الأمر.

    إنك مجرّد مبتدئ”.

    وفي رد فعلها على تصريحات إردوغان، أعلنت الحكومة الفرنسية أنها استدعت السفير التركي إلى وزارة الخارجية مساء الجمعة لمناقشة المسألة، في ثاني استدعاء للسفير خلال شهرين.

    وكانت الرئاسة الفرنسية قالت غنّ “هذا ليس تصريحًا، إنها إهانات” مضيفة “سيتم استدعاء السفير الى الوزارة لكي يفسر ذلك”.

    ويبدو أن إردوغان انزعج خصوصًا من انتقادات ماكرون للعملية العسكرية التي نفّذتها تركيا عبر الحدود في تشرين الأول/أكتوبر ضد المقاتلين الأكراد الذين دعمهم الغرب في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

    وأسفرت العملية التركية عن مقتل عشرات المدنيين، معظمهم من الجانب الكردي، بينما دفعت مئات الآلاف للفرار.

    وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك الخميس مع الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ في باريس إنه يتفهّم المخاوف الأمنية “لدى حليفتنا تركيا التي تعرَّضت لعدة هجمات على أراضيها”.

    لكنه أضاف “لا يمكنك من ناحية القول إننا حلفاء وطلب التضامن في هذا الصدد، ومن ناحية أخرى وضع حلفائك أمام الأمر الواقع المتمثل في عملية عسكرية تعرّض للخطر أعمال التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية الذي ينتمي إليه حلف شمال الأطلسي”.

    وردّا على التصريحات، اعتبر الرئيس التركي البالغ من العمر 64 عامًا أن ماكرون “41 عامًا” “عديم الخبرة”.

    وأضاف “لا يعرف معنى محاربة الإرهاب.

    لهذا اجتاحت حركة السترات الصفراء فرنسا”، في إشارة إلى المتظاهرين المناهضين لحكومة ماكرون منذ العام الماضي.

    وأشار إردوغان إلى أن لدى أنقرة الحق بالتدخل في سوريا نظراً لوجود حدود مشتركة بين البلدين.

    وتوجّه لماكرون قائلاً “ما دخلك أنت بسوريا؟ لوّح بقدر ما تشاء، في نهاية المطاف ستعترف بصحة كفاحنا ضد الإرهاب”.

    – “ديك يصيح” – ورفعت الحرب الكلامية بين الطرفين منسوب التوتر بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والذي قد يخيّم على قمة الأسبوع المقبل.

    ويستعد قادة الدول الأعضاء لسجال بشأن الإنفاق وكيفية التعاطي مع روسيا، في اختبار ضخم لوحدة الصف داخل الحلف.

    وأطلق ماكرون ضربة بداية الانقسامات عبر الإشارة في مقابلة مع مجلة “ذي إيكونوميست” في السابع من تشرين الثاني/يناير إلى أن الحلف في حالة “موت دماغي”.

    وكدليل على تقييمه، أشار إلى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ سحب قوات بلاده من شمال سوريا والعملية العسكرية التركية التي أعقبت ذلك ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة “إرهابية”.

    من جهته، أشار مسؤول أميركي رفيع الجمعة إلى أن ماكرون “لا يزال يحاول معرفة ما الذي يريده” من الحلف الأطلسي.

    ودعا ماكرون إلى تحويل الأولويات من التركيز على قوى كبرى على غرار روسيا والصين إلى مواجهة الإرهاب الذي اعتبره “العدو المشترك”.

    لكن المسؤول الأميركي الذي رفض كشف هويته أشار إلى أن ترامب سيؤكد في قمة الحلف أن الصين وروسيا لا تزالان بين أبرز التحديات التي يواجهها التكتل، قائلاً “الصين قبل كل شيء”.

    وقال المسؤول إنه “ليس من الغريب” أن كثيرا من أعضاء حلف الأطلسي يشعرون بالقلق حيال “عدم اكتراث “روسيا” المتواصل لسيادة ووحدة أراضي جيرانها”.

    ورفض المصدر التعليق على ما وصفه “بالأخذ والرد” بين الرئيسين الفرنسي والتركي بينما شدد على “الاحترام” المتبادل بين ماكرون وترامب.

    ولم يكن هجوم الجمعة الأول الذي تشنّه أنقرة على ماكرون رداً على انتقاده لها.

    ففي تشرين الأول/أكتوبر، شبّهه وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو بـ”ديك يصيح” بعدما انتقد الرئيس الفرنسي سجل أنقرة على صعيد حقوق الإنسان في خطاب أمام مجلس أوروبا.

    وفي هذا السياق، اعتبر الباحث لدى المعهد الفرنسي للشؤون الدولية والاستراتيجية ديدييه بيليون أن تدهور العلاقات بين فرنسا وتركيا بات “تقريبًا بدرجة الخطورة نفسها التي سجلت في عهد “الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا” ساركوزي”.

    ويذكر أن ساركوزي أثار حفيظة تركيا عبر معارضته لطموحاتها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.