Author: jamal thabit

  • أمير المنطقة الشرقية ونائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى المبارك ويستقبلان المهنئين

    أمير المنطقة الشرقية ونائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى المبارك ويستقبلان المهنئين

    أدى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، صباح اليوم الجمعة، صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين، وذلك في جامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة الدمام.
    وأمّ المصلين مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية الشيخ عمر الدويش، الذي استهل خطبته بالتأكيد على أن الأضحية سنة مؤكدة للمسلمين القادرين، ويشترط أن تكون سليمة من العيوب التي تؤثر على صحتها، وأن تكون مملوكة ملكًا تامًا للمضحي، كما يُستحب أن يذبحها بنفسه أو يوكّل غيره، ويكون ذلك خلال أيام النحر، مع التكبير المقيّد عقب الصلوات، من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق.
    وقال الشيخ الدويش: “نشاهد ضيوف الرحمن وقد توافدوا من كل فج عميق، على اختلاف ألوانهم ولغاتهم وبلدانهم، في صعيد واحد، في أشرف بقعة وأعظم زمان، وسُخّرت لهم جميع الطاقات والإمكانات ليؤدوا حجهم ويقضوا نُسُكهم بكل طمأنينة وأمان، فجزى الله خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، خير الجزاء على حرصهما ورعايتهما لشؤون الحرمين الشريفين وزوارهما وعمارهما، وجعل ذلك في موازين أعمالهما”.
    أدى الصلاة عدد من أصحاب السمو والمعالي، ووكيل إمارة المنطقة تركي بن عبدالله التميمي، وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
    وقد أديت الصلاة في محافظات ومراكز وقرى المنطقة كافة.
    وبعد الصلة استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، جموع المهنئين بعيد الأضحى، وذلك في مقر الإمارة.
    ورفع سمو أمير المنطقة الشرقية باسمه ونيابة عن أهالي المنطقة، أسمى التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بمناسبة حلول عيد الأضحى، سائلًا الله -عز وجل- أن يعيده على المملكة والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليُمن والبركات، وأن يديم على وطننا أمنه واستقراره وازدهاره في ظل القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وأن يتقبل من حجاج بيت الله الحرام مناسكهم، ويردهم إلى أهلهم سالمين غانمين.
    وأشاد سموه بنجاح خطط تصعيد الحجاج إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، ثم إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم، مؤكدًا أن هذا النجاح جاء -بعد توفيق الله- ثم نتيجة للتنظيم المحكم والعمل الميداني المتكامل من مختلف الجهات المعنية، وذلك بمتابعة واهتمام كريمين من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-.
    ونوه سموه بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، وتوفير الإمكانات والتسهيلات التي تُعينهم على أداء نسكهم بكل يُسر وطمأنينة، مؤكدًا على أن خدمة الحجاج والعناية بالأماكن المقدسة تأتي في مقدمة أولويات قيادة هذه البلاد.
    حضر الاستقبال عددًا من أصحاب السمو والفضيلة والمعالي، وجمع من المواطنين والمقيمين، ووكيل إمارة المنطقة الشرقية تركي بن عبدالله التميمي.
  • أمير منطقة تبوك وسمو نائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى المبارك

    أمير منطقة تبوك وسمو نائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى المبارك

    أدى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة تبوك، وجموع المصلين بمنطقة تبوك، صلاة عيد الأضحى في مصلى العيدين بمدينة تبوك. وأم المصلين إمام وخطيب جامع الملك فهد بتبوك الشيخ سعود بن محمد العنزي، الذي توجه إلى الله بالحمد والشكر على أن أنعم على عباده المؤمنين بفرحة عيد الأضحى، متحدثاً عن فضل يوم العيد.
    وقال: إن أعظم النعم بعد الإيمان بالله عز وجل وتوحيده وطاعته، نعمة الأمن والأمان والاطمئنان، فالأمن مطلب عزيز، وكنز ثمين، وهو قوام الحياة، وأساس الحضارة.
    وبين الشيخ العنزي خلال الخطبة أن لوحة الأمن الجميلة، التي نعيشها في هذا الوطن الغالي، نرسمها نحن بأيدينا ونصنعها بأنفسنا بعد توفيق الله لنا حماية لوطننا وأرضنا، حينما نستقيم على أمر ديننا، ونطيع ولاة أمرنا ونؤدي صلاتنا، ونبر آباءنا، ونصل رحمنا، ونوقر كبيرنا، ونرحم ضعيفنا.
    واستطرد قائلاً: إن نعمة الأمن والأمان التي تتمتع بها المملكة، هي ثمارُ رؤية قيادة حكيمة، وضعت كرامة الإنسان وسعادته وأمنه على رأس الأولويات.
    منوهاً بالخدمات الجليلة والجهود المقدمة، التي هيأتها ووفرتها القيادة الرشيدة للمملكة، لحجاج بيت الله الحرام حرصاً على راحتهم وأداء نسك الحج بيسر وأمن وسهولة.
    سائلاً الله العلي القدير أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ قادتنا وولاة أمورنا، ويجعلهم ذخراً وفخراً وعزاً للإسلام والمسلمين.

  • على مدار الساعة وبـ11 لغة رئيسية.. “الحج” تُشغّل مركز العناية بضيوف الرحمن “1966” لتوفير الدعم الفوري لهم

    على مدار الساعة وبـ11 لغة رئيسية.. “الحج” تُشغّل مركز العناية بضيوف الرحمن “1966” لتوفير الدعم الفوري لهم

    في إطار التزامها بتقديم الدعم الكامل لضيوف الرحمن، تواصل وزارة الحج والعمرة تشغيل مركز العناية بضيوف الرحمن “1966” بكامل طاقته خلال يوم عرفة، لتوفير الدعم الفوري لحجاج بيت الله الحرام، عبر منظومة اتصال متقدمة تغطي المشاعر المقدسة كافة.

    ويقدّم المركز خدمات متعددة، تشمل الرد على الاستفسارات، وتسجيل البلاغات، والمساعدة في التوجيه، وتنسيق الاستجابات مع الجهات الخدمية، إضافة إلى تلقي الشكاوى وتقديم الدعم النفسي عند الحاجة. ويعمل المركز بـ”11″ لغة رئيسية لضمان شمولية الوصول، خاصة للحجاج القادمين من دول غير ناطقة بالعربية.

    ويعتمد المركز على بنية تحتية تقنية حديثة مكّنته من تحقيق متوسط زمن استجابة قياسي بلغ “41” ثانية فقط، مستندًا إلى بنك معلومات يضم أكثر من “300” إجابة معدّة مسبقًا لأكثر الأسئلة شيوعًا، ما يعزّز من كفاءة الاستجابة وسرعة المعالجة.

    وتُقدّم الخدمة كوادر بشرية مؤهلة ومدرّبة، تعمل وفق نموذج تشغيلي متكامل على مدار الساعة، لضمان سرعة الاستجابة وفعالية المتابعة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

    وفي إطار التحسين المستمر، عملت الوزارة على تحديث بيئة العمل داخل المركز، وتزويده بأحدث تقنيات مراكز الاتصال، بما في ذلك أنظمة توزيع الاتصالات وفق مهارات الموظفين، ونظام إدارة التذاكر، وشبكة هاتفية رقمية متطورة، ما أهّله للحصول على شهادة الجودة “حياك” من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، تأكيدًا على التزامه بمعايير التميز في خدمات التواصل.

    وتعد هذه الخدمة إحدى ركائز خطة الوزارة في توفير تجربة إنسانية ميسّرة للحاج، انطلاقًا من رؤية تعتمد على التقنيات الحديثة، ومبدأ “الحاج أولًا”.

  • أمير الشرقية ونائبه يؤديان غدًا صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين ويستقبلان المهنئين

    أمير الشرقية ونائبه يؤديان غدًا صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين ويستقبلان المهنئين

    يؤدي صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، يوم غدٍ الجمعة صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين في جامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة الدمام.

    وعقب الصلاة سيستقبل سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه المهنئين بالعيد السعيد في ديوان الإمارة.

  • أمير منطقة الجوف ونائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى غدًا ويستقبلان المهنئين

    أمير منطقة الجوف ونائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى غدًا ويستقبلان المهنئين

    يؤدي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن مشعل بن بدر بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الجوف، غدًا صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين في جامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة سكاكا.

    وبعد أداء صلاة العيد يستقبل سموهما المهنئين بالعيد من أهالي المنطقة، ومديري الإدارات الحكومية، وقادة القطاعات العسكرية في قصر سمو أمير المنطقة.

    وسيتناول الجميع مأدبة الإفطار التي سيقيمها سمو أمير المنطقة بهذه المناسبة.

  • وسط خدمات متكاملة.. ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يستمعون لخطبة يوم عرفة في مخيمهم

    وسط خدمات متكاملة.. ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يستمعون لخطبة يوم عرفة في مخيمهم

    وسط خدمات متكاملة، شهد ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، خطبة يوم عرفة التي ألقاها إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد بمسجد نمرة لعام 1446، منقولة عبر أنظمة مرئية وصوتية في مخيمهم بمشعر عرفات.
    وأدى حجاج بيت الله من ضيوف البرنامج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في مخيمهم بعد أن استمعوا إلى الخطبة وسط أجواء من الطمأنينة والسكينة.
    وثمن ضيوف البرنامج من مشعر عرفات ما قُدم لهم من خدمات وتسهيلات وتجهيز المقرات بأعلى المستويات، والتنقلات بين المشاعر بالحافلات، سائلين المولى -عز وجل- أن يجزي قيادة المملكة خير الجزاء على ما قدموه لخدمة الإسلام والمسلمين.

  • القوات المشتركة تفوج ذوي الشهداء والمصابين إلى صعيد عرفات

    القوات المشتركة تفوج ذوي الشهداء والمصابين إلى صعيد عرفات

    الجزيرة – عوض القحطاني

    فوجت وزارة الدفاع ممثلة في قيادة القوات المشتركة من مشعر منى إلى صعيد عرفات ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة السعودية والقوات اليمنية ودول التحالف المشاركين في عمليات “عاصفة الحزم” و “إعادة الأمل”.

    وقد سخّرت قيادة القوات المشتركة إمكاناتها كافة لضمان تفويج آمن ومنظّم، يشمل توفير وسائل نقل حديثة، وإشراف طبي مباشر، وخدمات لوجستية متكاملة، تُسهم في راحة الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

    ويأتي هذا التفويج ضمن رعاية واهتمام القيادة الرشيدة بذوي الشهداء والمصابين، وتقديرًا لتضحياتهم الجليلة في سبيل الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها.

  • وسط انسيابية تامة وخدمات متكاملة.. “الحج” تعلن نجاح خطة التفويج إلى عرفات بدءا من فجر التاسع من ذي الحجة

    وسط انسيابية تامة وخدمات متكاملة.. “الحج” تعلن نجاح خطة التفويج إلى عرفات بدءا من فجر التاسع من ذي الحجة

    أعلنت وزارة الحج والعمرة نجاح خطة التفويج إلى مشعر عرفات، التي انطلقت مع فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، مستندة إلى نموذج تشغيلي موحد يربط بين الجهات الخدمية والتنظيمية عبر مركز التفويج والعمليات المشتركة، الذي يُعدُّ أحد أبرز عناصر التطوير في موسم حج هذا العام.

    وجرت عمليات التصعيد وفق جداول زمنية محكمة، باستخدام حافلات حديثة وقطار المشاعر المقدسة، وسط متابعة ميدانية دقيقة وضمانات أمنية عالية، مما أدى إلى انسيابية الحركة في الطرق المؤدية إلى عرفات، وتوزيع الحجاج على المخيمات بسلاسة ودون ازدحام يُذكر.

    وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية تفويج متكاملة أعدّتها الوزارة لتنظيم حركة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1446هـ، حيث جرى تنفيذ تجارب محاكاة مسبقة لتوقع مختلف السيناريوهات، وضمان جاهزية الفرق الميدانية، وتنسيق الأدوار بين الجهات المشاركة.

    كما تمت الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحليل البيانات اللحظية والتنبؤ بمواقع الكثافة، مما أتاح إعادة توجيه الحشود بمرونة وسرعة.

    وفي هذا السياق، فُعّل مركز الرصد والتحكم الذي يعمل على مدار الساعة، ويعتمد على شبكة من الكاميرات الذكية المرتبطة بنظام مركزي لاتخاذ القرارات الفورية بالتنسيق مع الجهات الأمنية والخدمية.

    وأسهمت بطاقة “نسك” الرقمية في تعزيز الالتزام بالمواعيد، وتسهيل حركة الحجاج، من خلال ربطها بمنصتي “نسك” و”توكلنا”، واستخدام رمز الاستجابة الموحد لتتبع الدخول والخروج من المشاعر.

    ويُعدُّ نجاح خطة التفويج إلى عرفات مؤشرًا مهمًا على كفاءة التخطيط المبكر والتكامل الميداني، ويُمهّد لنجاح بقية مراحل التفويج في المشاعر، بدءًا من النفرة إلى مزدلفة، حتى الانتهاء من رمي الجمرات في منى، ضمن منظومة تشغيلية مستدامة، ترتكز على مستهدفات برنامج “خدمة ضيوف الرحمن” أحد برامج رؤية المملكة 2030.

  • الشيخ ابن حميد في خطبة عرفة يهيب إلى التمسك بالدين وقيمه وأخلاقه الحسنة.. ويدعو لإخواننا الفلسطينيين بالفرج والنصر

    الشيخ ابن حميد في خطبة عرفة يهيب إلى التمسك بالدين وقيمه وأخلاقه الحسنة.. ويدعو لإخواننا الفلسطينيين بالفرج والنصر

    ألقى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد اليوم خطبة يوم عرفة بمسجد نمرة، وافتتحها بتأكيده أن يوم عرفة يوم عظيم، يجتمع فيه المسلمون على صعيد واحد، وتتراءى فيه معاني الإيمان والتقوى في أبهى صورها، إذّ يُستدعى إلى الأذهان جوهر الدين، وأركانه، ومراتبه، وما ينبغي أن يتحلى به المسلم من صفات العبودية الخالصة لله تعالى، حاثًا الحجيج على الإكثار من الثناء على الله، وذكره، ودعائه في هذا اليوم الذي يُعدُّ موطنًا لإجابة الدعاء ومضاعفة الحسنات.

    وتقدم المصلين صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس لجنة الحج المركزية، وسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، ووزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة.

    وقال ابن حميد: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العزيز العلام، الملك القدوس السلام، نحمده أن هدانا لدين الإسلام، وبناه على خمسة أركان عظام، وأشهد أن لا إله إلا الله ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وأصحابه وأتباعه البررة الأعلام، أما بعد.

    فيا أيها المؤمنون اتقوا الله بفعل أوامره وترك مناهيه فإن الله يحب المتقين ويجعل العاقبة للتقوى.
    فالتقوى سبب خيري الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: {لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ}، وقال تعالى:{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ}.
    وخاطب سبحانه الحجاج آمرًا لهم بالتقوى، فقال تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}.
    وأمر خلقه كافةً بالتعاون على التقوى، فقال عز شأنه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}، والتقوى، هي تمسك بدين الله وعمل بشرعه خوفًا من عقابه ورجاء حسن ثوابه، دين الله الذي أكمله في مثل هذا اليوم حينما نزل قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}.
    أيها المسلمون، دين الإسلام على ثلاث مراتب أعلاها رتبة الإحسان وبيّنها نبينا -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، وقال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ}.
    وثاني مراتب الدين، رتبة الإيمان والإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.
    ومن الإيمان صلة الأرحام وبر الوالدين وقول الصدق وطيب اللفظ والوفاء بالعقود والعهود وحسن الأخلاق، قال تعالى: {وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْـًٔا وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}، وقال تعالى:{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ}، وقال تعالى:{وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا}، وقال تعالى:{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ، وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍۢ}.
    ومن الإيمان الصبر عند البلاء، والشكر عند النعماء، والتوبة والندم بعد المعصية والجفاء، قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍۢ}، وقال تعالى:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)، وقوله تعالى:{وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُۥ}.
    معاشر الحجيج أركان الإيمان ستة: هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، قال تعالى: {لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ}، وقال سبحانه:{إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ}.
    وبالإيمان تحصل النجاة والفوز بخيري الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةًۭ فِي جَنَّـٰتِ عَدْنٍۢ ۚ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ}، وقال تعالى:{ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ}.
    والإيمان بالله يتضمن الإيمان به ربًا وخالقًا ومدبرًا للكون متصفًا بالصفات العلا والأسماء الحسنى، قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱللَيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ، ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًۭا وَخُفْيَةً إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ ، وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًۭا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ}.
    ومن الإيمان بالملائكة الكرام لا يعصون الله فيما أمر، قال تعالى: {وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ٱلْأَرْضِ}.
    والإيمان بما أنزل الله من الكتب ومنها التوراة والإنجيل وجعل الله القرآن الكريم مهيمِنًا على ما تقدمه من الكتب، قال تعالى: {ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىّي ٱلْقَيُّومُ ، نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ، مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ}، وقال تعالى:{وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ}.
    ونؤمن برسل الله عليهم السلام، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ}.
    والإيمان باليوم الآخر يوم القيامة يوم الجزاء والحساب وما فيه من الجنة لأولياء الله، وما فيه من النار والعذاب لأعدائه، قال تعالى: {وَلَلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}.
    والإيمان بأن الله قدَّر جميع الوقائع والحوادث وسجَّل جميع الكائنات في اللوح المحفوظ وشاءها وخلقها، قال تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا}، وقوله:{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}.
    أيها المسلمون حجاج بيت الله، أما الإسلام فقد فسّره النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا).
    فشهادة أن لا إله إلا الله تتضمن أن العبادة حقٌ لله وحده لا يُصرف شيء منها لغيره سبحانه ولو كان من الملائكة أو الأنبياء أو الصالحين أو الأولياء، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وقال تعالى: {فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ)، وقوله:{قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍۢ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًۭٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}.
    معاشر المسلمين، في تحقيق التوحيد والعبادة لله عزة النفس فلا ذلّ إلا لله تعالى، قال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.
    وشهادة أن محمدًا رسول الله تقتضي طاعته -صلى الله عليه وسلم- في أمره وتصديقه في خبره والسير على طريقته فلا يعبد الله إلى بما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال تعالى: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}، وقوله:{ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِي ٱلْأُمِّي ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَـٰلَ ٱلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِي أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}، وقوله:{فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}.
    وفي تقرير الرسالة المحمدية، رَفعُ لما يكون من نزاع بين الأمة وتوحيد لمصدر التلقي فيها، وفيه تتحد العبادات ولا تختلف طرائق أدائها فنسلم من البدع بعبادة الله بما لم يرد في الكتاب والسنة، وبذا يجتمع الخلق وتتآلف القلوب.
    والركن الثاني من أركان الاسلام إقامة الصلاة لتكون صلة بين العبد وربه، وطريقًا لاستشعار العبد لمراقبة ربه له، وبذلك يتدرب على القيام بالمهام والمسؤوليات، وفي الصلاة طهارة الظاهر والباطن والطهارة المعنوية والحسية، وفي صلاة الجماعة ترابط المجتمع ومحبة بعضهم لبعض، قال تعالى: {حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ}، {إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًۭا مَّوْقُوتًۭا}، وقال تعالى: {إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ}، وقوله: {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ، ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ}، وقوله سبحانه {يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟}، وقوله: {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًۭا مِّنَ ٱلليْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ}.
    ومن أركان الإسلام إيتاء الزكاة بدفع جزء من المال المعلوم في مصارف محدودة، تعود على المجتمع بالنفع وتزداد به حركة الاقتصاد، وفيها تطهير للنفوس من البخل والشح والأنانية، وتدريب للنفس على البذل والعطاء، وتفقد حاجة المحتاجين، وتقوية الصلات الاجتماعية، وربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض بما يجلب المحبة ويزرع الألفة ويحقق التكافل الاجتماعي، قال تعالى: {وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ}، وقوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۢ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ}، وقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةًۭ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا}، وقوله تعالى: {إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ}.
    والركن الرابع: صوم شهر رمضان بما يتضمن تعويد النفوس على الصبر ومقاومة الشهوات واستشعار حاجة المعدومين، وتربية النفوس للتخلص من العادات السيئة، وفيه التقليل من طغيان محبة الدنيا على القلب والتواضع وصحة الأبدان، قال تعالى: {يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ}.
    والركن الخامس: هو ما وفق الله له حجاج بيته من أداء مناسك الحج بما يتضمن التذكير باليوم الآخر، وتعظيم الرب وأوامره في النفوس مع قبولها بالتسليم والرضا، وفي الحج الانتظام مع الجماعة وفيه إطعام الطعام وتنظيم الوقت وتوظيفه فيما ينفع، قال تعالى: {وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْي}، وقال: {ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌۭ مَّعْلُومَـٰتٌۭ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ}.
    حجاج بيت الله الحرام:
    تقبل الله حجكم وذنبكم مغفورًا وإن ما توليه قيادة المملكة العربية السعودية من عناية واهتمام بالغين بعمارة الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة، وما تقدمه لحجاج بيت الله الحرام ممثلة في أجهزتها الخدمية والأمنية من رعاية وعناية فائقين؛ مكّن لهم أداء مناسكهم وشعائرهم بأمن وطمأنينة ويسر.
    ومن هنا يجب الالتزام بالأنظمة والتعليمات والتوجيهات المنظمة للحج، وهو جزء من تحقيق مقاصد الشريعة، ويُعدُّ واجبًا دينيًّا وأخلاقيًّا وسلوكًا حضاريًّا يُعبّر عن روح التعاون والانضباط، وسهولة أداء المناسك دون عناء أو مشقة.
    حجاج بيت الله الحرام:
    وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعرفة بعد أن خطب وصلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا حتى غربت الشمس، ثم ذهب إلى مزدلفة فصلى بها المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين جمعًا، وبات في مزدلفة إلى أن صلى الفجر، فجلس يذكر الله حتى أسفر ثم ذهب إلى منى فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات، ثم نحر هديه وحلق رأسه فتحلل التحلل الأول ثم ذهب إلى البيت المشرف فطاف حول الكعبة سبعة أشواط طواف الإفاضة ثم عاد إلى منى يبيت بها ويرمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة يرمي في كل يوم بإحدى وعشرين بدءًا من الصغرى فالوسطى ويدعو بعدهما ثم يرمي جمرة العقبة، وأجاز التعجل في يومين قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًۭا فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍۢ . وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ . أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ . وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِي أَيَّامٍۢ مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}.
    حجاج بيت الله.. يومكم هذا يوم فاضل يعتق الله فيه الرقاب من النار، ويدنو فيباهي الملائكة بأهل الموقف فأكثروا من الثناء على الله وذكره ودعائه سبحانه فإنه من مواطن إجابة الدعاء، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
    اللهم اغفر ذنوبنا ويسر أمورنا وأصلح ذرياتنا وأدخلنا الجنة وأعذنا من النار، اللهم تقبل حجنا وطاعتنا وأعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك.
    اللهم أصلح أحوال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم ألّف قلوبهم وتول جميع شأنهم وازرع المحبة فيما بينهم، اللهم تول شأن إخواننا في فلسطين، اللهم أشبع جائعهم وآوِي مشردهم وآمن خائفهم واكفهم شر أعدائهم، اللهم وفِّق ولاة أمور المسلمين لكل خير واجعلهم من أسباب الهدى والتقى، اللهم وفِّق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين واجزِهما خير الجزاء على ما قدّماه ويقدمانه للإسلام والمسلمين.
    سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الأمين.
    {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
    إثر ذلك أدى حجاج بيت الله الحرام صلاتيّ الظهر والعصر جمعًا وقصرًا؛ اقتداءً بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

  • نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. سمو ولي العهد يصل إلى منى ليشرف على راحة حجاج بيت الله الحرام

    نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. سمو ولي العهد يصل إلى منى ليشرف على راحة حجاج بيت الله الحرام

    نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وصل بحفظ الله ورعايته صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء اليوم إلى منى ليشرف -حفظه الله- على راحة حجاج بيت الله الحرام، وما يُقدَّم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يُسر وسهولة وأمان.

  • لضمان سلامة ضيوف الرحمن.. قوات الدفاع المدني تباشر مهامها بمشعر عرفات منذ ساعات الصباح الأولى

    لضمان سلامة ضيوف الرحمن.. قوات الدفاع المدني تباشر مهامها بمشعر عرفات منذ ساعات الصباح الأولى

    في إطار خطة ميدانية دقيقة؛ تهدف إلى تنفيذ أعمال الدفاع المدني عند الحاجة، وتقديم الخدمات الإنسانية لضيوف الرحمن، باشرت قوات الدفاع المدني بمشعر عرفات منذ ساعات الصباح الأولى اليوم مهامها في مسجد نمرة وساحاته الخارجية، وجبل الرحمة، والمناطق المحيطة به.

    وتندرج هذه الجهود في تعزيز الجوانب الوقائية في المشعر، ورفع جاهزية المراكز الميدانية، كما يشارك المتطوعون في مساندة قوات الدفاع المدني من خلال البرنامج التنفيذي للعمل التطوعي بالحج، الذي يُنفّذ في مناطق متعددة، منها مسجد نمرة وجبل الرحمة، كما تشمل مهامها الميدانية، المشاركة في عمليات الإخلاء والإنقاذ، والتوعية الوقائية والصحية لضيوف الرحمن.

    وتعكس هذه الجهود التكامل بين الجهات الرسمية والمتطوعين في تقديم نموذج رائد في التعامل مع المواقع ذات الكثافة العالية، حيث تُسهم الخطط المدروسة والتقنيات الحديثة، إلى جانب الحضور الفعّال للكوادر البشرية، في تيسير أداء المناسك، وتوفير بيئة آمنة ومطمئنة لحجاج بيت الله الحرام، في يوم يُعدّ من أعظم أيام الإسلام، وأكثرها كثافة على مستوى الحضور والتنقل.

  • ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يعبرون عن مشاعر الامتنان بالوقوف على صعيد عرفات وبالخدمات المقدمة

    ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يعبرون عن مشاعر الامتنان بالوقوف على صعيد عرفات وبالخدمات المقدمة

    عبّر عدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة عن مشاعرهم الجياشة خلال وقوفهم على صعيد عرفات، مؤكدين أن لحظة التلبية والدعاء في هذا اليوم العظيم من أسمى لحظات العمر، مثمنين الرعاية الكريمة التي وجدوها منذ أن وطئت أقدامهم أرض المملكة حتى وصولهم إلى المشاعر المقدسة.

    وقال الحاج محمد عامر من نيوزيلندا: “يوم عرفة يوم مختلف بكل تفاصيله، لحظة عظيمة من السكينة والطمأنينة، لم أكن أتخيّل أن أعيشها بهذه الصورة الكريمة وبمستوى عال من التنظيم والعناية”، مشيدًا بجهود المملكة وقيادتها في تسهيل المناسك وتوفير الراحة لكل حاج.

    وثمن الحاج سامح أبو بكر من فلسطين الخدمات المقدمة والتنظيم المميز لتفويج الحجيج مؤكدًا أن ذلك يعكس حرص المملكة على راحة ضيوف الرحمن، وقال: “المشاعر في هذا اليوم العظيم لا توصف، والفرحة تملأ القلوب برؤية جموع الحجيج وهم يلبّون بصوت واحد، إنها لحظات خالدة لن تُمحى من الذاكرة”.

    وأشادت الحاجة الفلسطينية سلمى عبدالله بالخدمات النوعية والاهتمام والرعاية الشاملة والدعم الكبير لضيوف البرنامج منذ وصولهم إلى مقر الاستضافة بمكة المكرمة حتى استقرارهم بمشعر عرفات، مؤكدة أن هذه الاستضافة تجسد حرص قيادة المملكة على تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وتسخير جميع الإمكانات في سبيل راحة حجاج بيت الله الحرام.

    وقال الحاج أيمن سلامة: “لم أشعر يومًا بهذا القدر من الاهتمام، ومنذ لحظة استضافتنا وجدنا كل الرعاية، واليوم في عرفات اكتملت الصورة، من الخدمات إلى التنظيم، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالطمأنينة”، داعيًا الله عز وجل أن يجزي قيادة المملكة خير الجزاء على ما يقدمونه لخدمة الإسلام والمسلمين.

    ويستضيف برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين هذا العام أكثر من 2400 حاج وحاجة من أكثر من 100 دولة، ضمن جهود المملكة في تعزيز رسالتها العالمية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.