Author: خالد حامد

  • البيان المشترك الصادر في ختام زيارة سمو ولي العهد لجمهورية مصر العربية

    البيان المشترك الصادر في ختام زيارة سمو ولي العهد لجمهورية مصر العربية

    صدر بيان مشترك في ختام زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لجمهورية مصر العربية، فيما يلي نصه:
    انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة والأواصر الأخوية الوثيقة التي تجمع بين قيادتي المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وشعبيهما الشقيقين، واستجابةً لدعوة من فخامة رئيس جمهورية مصر العربية/ عبدالفتاح السيسي، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بزيارة رسمية لجمهورية مصر العربية بتاريخ 12 / 4 / 1446هـ الموافق 15 / 10 / 2024م.
    واستقبل فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بقصر الاتحادية في القاهرة، ونقل سموه إلى فخامته تحيات أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتمنياته لفخامته موفور الصحة والعافية، ولجمهورية مصر العربية وشعبها الشقيق اطراد التقدم والرقي، وطلب فخامته من سمو ولي العهد نقل تحياته وأصدق تمنياته إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود دوام الصحة والعافية، وللشعب السعودي الشقيق المزيد من النماء والرخاء. وعقدا جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات كافة.
    وأشاد الجانبان بما حققته زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لجمهورية مصر العربية خلال المدة 21 – 22 / 11 / 1443هـ الموافق 20 – 21 / 6 / 2022م، وزيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية للمملكة العربية السعودية بتاريخ 5 / 8 / 1443هـ الموافق 8 / 3 / 2022م، من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين.
    وقد تم توقيع محضر تشكيل (مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري) برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء (الجانب السعودي)، وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية (الجانب المصري)، ليكون منصة فاعلة في سبيل تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين ودفعها نحو آفاق أرحب، بما يعزز ويحقق المصالح المشتركة.
    وثمن الجانب المصري الجهود التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، مشيداً بمستوى التنسيق العالي بين البلدين لتحقيق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار من جمهورية مصر العربية.
    وقدم فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي التهنئة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمناسبة فوز مدينة الرياض باستضافة معرض إكسبو الدولي 2030. وثمن سمو ولي العهد دعم وتأييد حكومة جمهورية مصر العربية لترشح المملكة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034.
    وأشاد الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، بما فيها قطاعات الطاقة، والنقل والخدمات اللوجستية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعة، والزراعة، والسياحة.
    وأكدا أهمية تعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين في ظل الشراكة الإستراتيجية المتميزة بين البلدين.
    وأشاد الجانبان بمستوى التجارة بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري حتى النصف الأول من العام 2024م ما يقارب (8,4) مليار دولار، بمعدل نمو (41%) مقارنة بنفس الفترة من العام 2023م، وتعد المملكة الشريك التجاري الثاني لجمهورية مصر العربية على مستوى العالم، وأكد الجانبان أهمية استمرار العمل المشترك بين البلدين لتنمية حجم التبادل التجاري، وتذليل أي تحديات قد تواجه تنمية العلاقات التجارية، واستمرار عقد مجلس الأعمال المشترك، وتكثيف تبادل الزيارات الرسمية والوفود التجارية والاستثمارية، وتشجيع إقامة المشاريع المشتركة، وعقد الفعاليات التجارية والاستثمارية، لبحث الفرص المتاحة والواعدة في ضوء (رؤية المملكة 2030) و (رؤية مصر 2030) وتحويلها إلى شراكات ملموسة.
    ونوه الجانبان بأهمية رفع وتيرة التكامل الاستثماري، واستمرار الجهود الحثيثة من أجل تعزيز البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين. وأكدا على أهمية متابعة تنفيذ نتائج اجتماعات الدورة (الثامنة عشرة) لـ(اللجنة السعودية المصرية المشتركة)، والاتفاقيات الناتجة عنها، والتي أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتعزيزه في عدد من المجالات. ورحب الجانبان بتوقيع اتفاقية (تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية)، لتمكين وتعزيز الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في جميع المجالات بين البلدين، وتوفير بيئة استثمار محفزة وجاذبة للقطاعات الواعدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية في البلدين.
    وأكد الجانبان أهمية استقرار أسواق النفط العالمية، وأشاد الجانب المصري بدور المملكة في دعم توازن أسواق النفط العالمية واستقرارها، وفي موثوقية الإمدادات بصفتها المُصدّر الأكبر للنفط الخام على مستوى العالم. وأشاد الجانبان بتقدم العمل في تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين الشبكة السعودية والشبكة المصرية، الذي يعد أكبر مشروع ربط كهربائي في المنطقة، وأكدا أهمية تعزيز التعاون القائم في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وتقنياتها وتطوير مشروعاتها وفرص الشراكة في هذه المجالات. وأشادا بالتعاون القائم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام السعودي ومشتقاته والبتروكيماويات والمغذيات الزراعية إلى جمهورية مصر العربية، واستمرار بحث فرص التعاون المشترك في هذه المجالات بما يسهم في استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالمياً.
    واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاكها في قطاعات المباني والنقل والصناعة، ورحبا ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير التقنيات المتعلقة بنقل الهيدروجين وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مشروعات الهيدروجين النظيف. وأكد الجانب السعودي دعمه لخطط التحول الأخضر في جمهورية مصر العربية، والإستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة والهيدروجين.
    وأكدا الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في عدد من المجالات بما فيها الابتكار، والتقنيات الناشئة ومنها الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وتطوير التقنيات النظيفة لاستخدام الموارد الهيدروكربونية في تطبيقات متنوعة في المجال الصناعي والإنشائي، وتطوير المحتوى المحلي بالمساهمة في تحديد المنتجات والخدمات ذات الأولوية في مجال مكونات قطاعات الطاقة والعمل على توطينها لرفع الناتج المحلي.
    وفيما يخص التغير المناخي، أعرب الجانب المصري عن دعمه لجهود المملكة في مجال التغير المناخي بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة وأقرّه قادة دول مجموعة العشرين في عام (2020م)، وأشاد الجانب السعودي بالدور المصري في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ واستضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ 27 بمدينة شرم الشيخ، والجهود المصرية التي تلت المؤتمر. وأكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ (الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي) و (اتفاقية باريس)، وضرورة تطوير الاتفاقيات المناخية وتنفيذها بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.
    وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة في المجالات الآتية: (1) الاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء، والنقل والخدمات اللوجستية. (2) القضاء والعدل. (3) مكافحة الفساد. (4) الثقافة. (5) السياحة. (6) البرامج والأنشطة الرياضية بين البلدين. (7) التعليم العالي والبحث العلمي. (8) الإعلام. (9) الصناعة والتعدين. (10) حماية البيئة. والتنسيق بين البلدين لتوحيد الرؤى والتوجهات في المنظمات المعنية بالطيران المدني بما يحقق مصالح البلدين.
    وفي الجانبين الدفاعي والأمني، عبر الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين، وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، وعبرا عن رغبتهما في تعزيزه خاصة في مجالات مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة المخدرات، وجرائم الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وأمن الحدود، والأمن السيبراني، وذلك من خلال تبادل المعلومات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم وتعزيز أمن واستقرار البلدين وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
    واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح، ومحاربة الغلو والتطرف، وخطاب الكراهية والإرهاب، والتصدي للمفاهيم والممارسات التي تتعارض مع القيم الإسلامية والعربية.
    وأكد الجانبان حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، والعمل من خلال المنظمات الدولية على مواجهة تحديات الصحة العالمية، وعبرا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في مجالات الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، وتطوير اللقاحات والأدوية، وأدوات التشخيص، والبحث العلمي، والتطوير التقني، ومقاومة مضادات الميكروبات، ورحب الجانب المصري باستضافة المملكة للمؤتمر الوزاري (الرابع) بشأن (مقاومة مضادات الميكروبات) المقرر انعقاده في شهر نوفمبر 2024م.
    وأشاد الجانب السعودي بالإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة جمهورية مصر العربية وفق برامجها الإصلاحية، وعبر عن دعمه الدائم للحكومة المصرية من خلال المنظمات والمؤسسات المالية الدولية، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي وتشجيع النمو في جمهورية مصر العربية.
    وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين. وتبادلا وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها.
    وبشأن تطورات الأوضاع في فلسطين، أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وما يشهده القطاع من حرب وحشية راح ضحيتها أكثر من (150) ألف من الشهداء والمصابين من المدنيين الأبرياء نتيجةً للاعتداءات الشنيعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشددا على ضرورة السعي لهدنة مستدامة ووقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأدان الجانبان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية في القدس، معبرين عن رفضهما القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والديني والقانوني القائم. وأكدا ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
    وفي هذا الصدد، ثمن الجانب المصري استضافة المملكة العربية السعودية للقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، وما نتج عنها من قرارات أسهمت في إيصال موقف جماعي موحد للدول العربية والإسلامية تجاه الأحداث الجارية في فلسطين، مشيداً بقيادة المملكة للجهود المبذولة في تنفيذ قرارات القمة، وترؤسها للجنة الوزارية المكلفة من القمة، وما تبذله اللجنة من جهود في سبيل بلورة تحرك دولي لوقف العدوان على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة، وثمن الجانب السعودي الجهود المصرية الدؤوبة منذ بداية العدوان على قطاع غزة، والدور المحوري الذي تقوم به مصر في السعي للتوصل لوقف إطلاق النار، وكذا قيادتها المقدرة لعملية تنسيق وإيصال المساعدات الاغاثية لقطاع غزة. ورحبا في هذا الصدد، بإطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومملكة النرويج، وجددا دعوتهما لبقية الدول للانضمام إلى هذا التحالف. كما ثمن الجانب المصري مقترح المملكة لعقد قمة متابعة عربية إسلامية مشتركة في مدينة الرياض، وأكد الجانبان في هذا الصدد، تطلعهما لخروج القمة بقرارات تسهم في وقف العدوان الإسرائيلي وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ورحب الجانبان بالقرارات الإيجابية المتخذة من عدد من الدول بالاعتراف بدولة فلسطين الشقيقة، وجددا دعوة بقية الدول التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية للمسارعة في اتخاذ خطوات مماثلة بما يسهم في دعم مسار موثوق لتحقيق السلام العادل وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
    وفي الشأن اللبناني، أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما من التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأكدا حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، والمحافظة على سيادة لبنان وسلامته الإقليمية، وعبرا عن تضامنهما الكامل مع الشعب اللبناني الشقيق في الأزمة الراهنة، وشددا على أهمية تمكين الدولة اللبنانية بجميع مؤسساتها من القيام بواجباتها وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وأهمية دور الجيش اللبناني في حفظ أمن لبنان واستقراره، كما جدد الجانبان التأكيد على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، بمسؤولياته والعمل على وقف فوري ودائم لإطلاق النار في لبنان، وعدم اتساع نطاق الصراع القائم في المنطقة، مشددين على أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة.
    وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، وأهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما يضمن للشعب اليمني الشقيق وحدة بلاده واستقرارها. وأشاد الجانب المصري بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن. وأشاد الجانب السعودي بالدور المصري في خفض التصعيد في المنطقة، ودعم جهود التسوية الشاملة للأزمة اليمنية بما يلبي تطلعات الشعب اليمني. وأكد الجانبان أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام.
    وأكد الجانبان أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، التي تعد حرية الملاحة فيها مطلباً دولياً لارتباطها بمصالح العالم أجمع، وضرورة تجنيبها أي مخاطر أو تهديدات تؤثر على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين وحركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.
    وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار من خلال منبر جدة بين طرفي النزاع السوداني وصولاً إلى وقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء الأزمة ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والمحافظة على وحدة السودان وسيادته وكافة مؤسساته الوطنية.
    وفي الشأن الليبي، أكد الجانبان دعمها الحل الليبي – الليبي، وخارطة الطريق التي ترعاها الأمم المُتحدة، ودعم جهود مبعوثي الأمم المتحدة، للتوصل إلى حل سياسي، وصولاً إلى اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية على التوازي، وتوحيد مؤسسات الدولة، ووحدة الجيش الليبي، وخروج جميع القوات الأجنبية والمليشيات والمرتزقة من ليبيا، لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبي.
    وفي الشأن الصومالي، أشاد الجانبان بما حققه الصومال تحت قيادة فخامة الرئيس حسن شيخ محمود من اصلاحات وإعادة للأمن والاستقرار في كثير من الأقاليم الصومالية، واتفقا على أهمية دعم المجتمع الدولي للصومال من أجل استكمال مهمة القضاء على الإرهاب، ورحب الجانبان بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي برفع حظر السلاح عن الصومال، وقرار إعفاء الصومال من الديون من قبل الدائنين الدوليين. وأكدا على قرار جامعة الدول العربية بتاريخ 17 / 1 / 2024م، بشأن دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، وشددا على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وتغليب الحكمة وتجنيب المنطقة مخاطر التوتر والنزاعات. ورحب الجانب السعودي بالجهود المصرية لدعم الاستقرار والحفاظ على وحدة وتكامل الأراضي الصومالية، وأثنى على العرض المصري للمشاركة في بعثة حفظ السلام الجديدة في الصومال وبما يسهم في استعادة الأمن والسلام وتحقيق تطلعات الشعب الصومالي.
    وفي ختام الزيارة أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عن شكره لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وعن أطيب تمنياته للشعب المصري الشقيق بالمزيد من التقدم والازدهار.
    وأعرب فخامته عن أطيب تمنياته بموفور الصحة والعافية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والمزيد من التقدم والرقي للشعب السعودي الشقيق.

  • مركز التنمية الإجتماعية بالدمام ينظم مبادرة بعنوان “توأمة الجمعيات”

    مركز التنمية الإجتماعية بالدمام ينظم مبادرة بعنوان “توأمة الجمعيات”

    نظم مركز التنمية الإجتماعية بالدمام يوم الإثنين الموافق 14 أكتوبر 2024م مبادرة بعنوان “توأمة الجمعيات”، والتي تهدف إلى ربط الجمعيات المتميزة في المنطقة الشرقية مع الجمعيات الناشئة والمحتاجة للدعم المعرفي والإداري. تسعى هذه المبادرة إلى الإسهام في تطوير هذه الجمعيات الناشئة وتسهيل انتقال الخبرات المتراكمة إليها، بالإضافة إلى مساعدتها على تجاوز تحديات التأسيس التي تواجهها.

    شارك في هذه المبادرة عدد من الجمعيات المتميزة في المنطقة الشرقية، حيث قدمت دعمها وخبراتها للجمعيات الناشئة بهدف تعزيز دورها في المجتمع وتحقيق الاستدامة في أعمالها الخيرية والتنموية. وقد أشاد مدير مركز التنمية الاجتماعية، هاضل العتيبي، بالمبادرة، مؤكدًا على أهميتها في تعزيز التعاون بين الجمعيات المختلفة ودورها في دفع عجلة التنمية الاجتماعية في المنطقة.

    وأشار العتيبي إلى أن هذه المبادرة تعكس رؤية وكاله تنميه المجتمع في دعم الجمعيات الخيرية والتنموية وتحقيق التكامل بينها، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات ستسهم في تعزيز القدرة المؤسسية للجمعيات الناشئة وتوسيع دائرة تأثيرها في المجتمع

  • رصد مذنب “سي 2023” في سماء تبوك

    رصد مذنب “سي 2023” في سماء تبوك

    تتمتع سماء منطقة تبوك ليلًا، بجمال استثنائي يضم تكوينات فلكية فريدة، حيث يمكن لعشاق الفلك والمهتمين بظواهره الدورية وغير الدورية أن يجدوا في سمائها الخالية من الملوثات الضوئية غايتهم، لاسيما في أماكنها البرية وعلى سواحلها البحرية الممتدة لمئات الكيلومترات.
    وقد رصدت عدسة “واس” يوم أمس وعند مغيب الشمس مرور المذنب ( سي 2023 ) الذي يتبع لمجموعة ” أطلس ” أحد أندر الظواهر الفلكية التي لن يتكرر ظهورها ووصولها لأقرب نقطة من الأرض إلا بعد آلاف السنين، بحسب ما أكده رئيس مجلس ادارة جمعية آفاق لعلوم الفلك بمحافظة الطائف الدكتور شرف السفياني في حديث لـ “واس”, منوهًا بأهمية هذا الحدث الفلكي الذي لا يزال من الممكن رصده في سماء المملكة خلال الأيام القليلة القادمة، ليغيب – بعد مشيئة الله – إلى زمن تُقدره المعطيات الفلكية بآلاف السنين.
    وقال: “لقد تم اكتشاف المذنب في أوائل العام الماضي 2023م، من قبل المرصد الصيني ( تسوتشينشان )، وهو من المذنبات غير الدورية التي لاتظهر بالقرب من الأرض إلا ماندر، ويأتي من منطقة ” سحابة أورط “البعيدة، وهي منطقة تحتوي على مليارات المذنبات التي تدور حول الشمس، مبينًا أن المعلومات الخاصة بالمذنب لاتزال تقتصر على بياناته وخصائصه المدارية والفيزيائية، وتتطلع المراكز الفلكية والبحثية خلال الأشهر القادمة إلى إعلان المزيد من التفاصيل حوله، خاصة وأن المذنب يمثل فرصة هامة لعلماء الفلك لمراقبته ودراسته، فضلًا عن اهتمام المراصد الفلكية ووكلات الفضاء بأبعاده المكانية والزمانية.
    وأضاف: “تعد المذنبات من الأجرام السماوية الموجودة بالنظم الشمسية، وتتكون من غبار وغاز وجليد، وتحتوي على نواة متجمدة، هذه النواة بطبيعتها محاطة بغبار كوني وغازات، إذا اقتربت من الشمس فإن الجليد يذوب ويتحول إلى ذيل طويل من الغازات والغبار الكوني ممتد بسبب الرياح الشمسية، مشيرًا إلى أنه من الممكن لنا مشاهدة المذنبات عندما تقترب من الشمس، حيث يؤدي تسخينها إلى تبخر الجليد وتكوين ذيل لامع، حيث يُمكن رؤية بعضها بالعين المجردة إذا كانت قريبة بما يكفي من الأرض وكانت مضيئة بدرجة كافية، أما المذنبات الخافتة، فتحتاج إلى تلسكوبات أو مناظير لرؤيتها بوضوح وترصد في أوقات متفاوته ومحددة.
    وعن تحسين رؤية المذنبات أبان رئيس مجلس إدارة جمعية آفاق لعلوم الفلك بأنه لا بد من البحث عن سماء مظلمة بعيدة عن أضواء المدن، إلى جانب استخدام تطبيقات فلكية لتحديد موقع المذنب في السماء، مختتمًا بالتأكيد على أن أفضل وقت لمراقبة المذنبات هو عندما تصل الى أقرب مسافة من الأرض أو الشمس، وهذا الوقت في الغالب يوافق ما قبل الشروق أو ما بعد الغروب.

  • أمير منطقة المدينة المنورة يزور “معرض القصواء” بمركز المدينة للفنون

    أمير منطقة المدينة المنورة يزور “معرض القصواء” بمركز المدينة للفنون

    قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، بزيارة “معرض القصواء” الذي تنظمه الهيئة في مركز المدينة للفنون بالتزامن مع الاحتفاء بعام الإبل 2024، يرافقه معالي الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة المهندس فهد بن محمد البليهشي.
    واطّلع سمو أمير منطقة المدينة المنورة، على مكونات المعرض الذي يُقام بالتعاون مع الاتحاد السعودي للهجن، ويقدم تجاربًا ثرية للزوار عن القيمة الثقافية الفريدة التي تُمثّلها الإبل في حياة أبناء الجزيرة العربية منذ فجر التاريخ وحتى العهد السعودي الزاهر الذي تنعم فيه الإبل بالرعاية والاهتمام من القيادة الرشيدة ومن المجتمع السعودي بمختلف شرائحه.
    واستمع سموه إلى شرحٍ عن التجربة الثقافية التفاعلية التي يوفرها المعرض حول الإبل التي تشكل جزءاً أصيلاً من الثقافة السعودية، كما يستعرض المعرض رحلة ناقة القصواء ودورها في رحلة النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما يقدم المعرض مجموعة متنوعة من القصص حول الإبل إلى جانب استعراض فنون الإبل، بالإضافة إلى الخيمة الثقافية، ومعرضًا للحرف والمنتجات المحلية المرتبطة بالإبل.
    ويشارك في معرض القصواء 26 فنانًا يستعرضون مجموعة واسعة من الإبداعات المعاصرة الأصيلة عبر موجز فني يحتوي على السرد القصصي لمقتطفات عن الإبل مما يجسد التداخل البصري والحسي بين التراث والفن الحديث.
    يُذكر أن معرض القصواء الذي تتواصل فعالياته حتى نهاية أكتوبر الجاري، يُمثل منطقة عبور تربط بين الماضي والحاضر في إطار زمني ويقدم سلسلة من التجارب التفاعلية والأمسيات الثقافية.

  • منزلاوي : زيارة سمو ولي العهد إلى مصر تعكس عمق العلاقات بين البلدين

    منزلاوي : زيارة سمو ولي العهد إلى مصر تعكس عمق العلاقات بين البلدين

    أكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية السفير الدكتور خالد بن محمد منزلاوي أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله – إلى جمهورية مصر العربية ولقائه أخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة ومصر.
    وأوضح في تصريح لهيئة وكالة الأنباء السعودية أن الزيارة تأتي في توقيت حاسم ومصيري للأمة العربية، حيث تشهد المنطقة تصعيداً خطيراً ، خاصةً في قطاع غزة ولبنان.
    وأكد الدكتور منزلاوي أن المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية تعملان بشكل متناغم ضمن إطار عربي وبمسعى دولي من أجل وقف الحرب على غزة وخفض التصعيد في لبنان والمنطقة لتحقيق السلام وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، والبحث عن حلول سياسية لإنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار والحفاظ على الامن العربي.

  • توخل يقترب من تدريب المنتخب الإنجليزي

    توخل يقترب من تدريب المنتخب الإنجليزي

    يقترب الالماني توماس توخل من تسلم المهام التدريبية للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم بعد التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد المحلي للعبة، وفقا لما تقاطعت العديد من التقارير الإنجليزية والألمانية الثلاثاء.
    وسيصبح الألماني توخيل ثالث مدرب أجنبي يتولى مسؤولية منتخب إنجلترا عقب السويدي سفين-جوران إريكسون والإيطالي فابيو كابيلو.
    وسيحل توخيل، الذي قاد تشلسي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، محل المدرب المؤقت لي كارسلي بعد ثلاثة أشهر من استقالة جاريث ساوثجيت عقب هزيمة إنجلترا أمام إسبانيا في نهائي بطولة أوروبا في يوليو الماضي.
    وكان توخل (51 عاما) بدون عمل منذ رحيله عن بايرن ميونيخ في نهاية الموسم الماضي بعد أن احتل العملاق الألماني المركزالثالث في الدوري الألماني، خلف باير ليفركوزن وشتوتجارت.
    ويعقد الاتحاد الإنجليزي للعبة مؤتمرا صحفيا في ويمبلي، الأربعاء، مع الرئيس التنفيذي مارك بولينغهام.

  • جامعة تبوك تشارك في المؤتمر العالمي URTC في الولايات المتحدة

    جامعة تبوك تشارك في المؤتمر العالمي URTC في الولايات المتحدة

    شارك عدد من طلاب وطالبات جامعة تبوك في المؤتمر العالمي URTC 2024 الذي يستضيفه معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالولايات المتحدة الأمريكية -أحد أكبر التجمعات والملتقيات العلمية الرائدة في مجال العلوم والتكنولوجيا-، وذلك من خلال عرضهم لعدد من المشاريع الابتكارية في مجال الهندسة والقانون وإدارة الأعمال.


    وتأتي هذه المشاركة لتعكس اهتمام الجامعة بدعم طلابها وطالباتها في مجال الابتكار والإبداع، وتهيئة بيئة تعليمية حاضنة للموهوبين وصقل إبداعاتهم ومهاراتهم، وتحفيزهم للمشاركة والتنافس في المحافل العالمية، تماشيًا مع أهداف رؤية المملكة 2030.

  • “آر إيت” يفوز بذهبية ببجي موبايل ضمن دورة الألعاب السعودية

    “آر إيت” يفوز بذهبية ببجي موبايل ضمن دورة الألعاب السعودية

    توّج صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن بندر بن عبدالعزيز، عضو مجلس إدارة الاتحاد، اليوم، الفائزين في بطولة “ببجي موبايل” ضمن منافسات الرياضات الإلكترونية في دورة الألعاب السعودية (الثالثة) 2024، في منطقة بوليفارد 5.
    وحقق فريق آر إيت الميدالية الذهبية، الذي مثّله عبدالرحمن العروي، عبدالرحمن الفهاد، محمد الجعيثن، وأحمد القحطاني، فيما حصل فريق العقل الرياضي على الميدالية الفضية، باللاعبين: محمد الذيابي، محمد المري، عمر الحربي، وتركي عبدالله.
    وذهبت الميدالية البرونزية إلى فريق العدالة، الذي شارك باللاعبين: أنس البلوي، جواد الخلوي، ناصر العتيبي، محسن البقمي، وعلي اليامي.
    استمرت منافسات بطولة ببجي موبايل على مدار يومي 14 و15 أكتوبر، حيث تصدر منافسات اليوم الأول فريق آر إيت، قبل أن يحافظ على مركزه في اليوم الثاني ويتوج بالذهب.

  • الأخضر يتعادل مع نظيره البحريني في تصفيات كأس العالم 2026

    الأخضر يتعادل مع نظيره البحريني في تصفيات كأس العالم 2026

    حسم التعادل السلبي مواجهة المنتخب السعودي ونظيره البحريني ضمن منافسات الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026، التي أقيمت اليوم على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.
    وبهذه النتيجة رفع المنتخب السعودي رصيده لـ5 نقاط في المركز الثالث، في حين رفع المنتخب البحريني رصيده إلى 5 بالمركز الرابع وبفارق الأهداف عن المنتخب السعودي والوصيف الأسترالي.

  • واشنطن تُهدد إسرائيل بوقف المساعدات العسكرية بسبب غزة

    واشنطن تُهدد إسرائيل بوقف المساعدات العسكرية بسبب غزة

    حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، اليوم الثلاثاء، إسرائيل من وقف واشنطن المساعدات العسكرية إليها إذا لم تسمح بنقل المُساعدات الإنسانية الأمريكية إلى قطاع غزة في غضون 30 يومًا.
    وأفادت صحيفة “يديعوت آحرونوت” بأنه تم تسليم الرسالة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر من خلال وثيقة رسمية.
    وهدد المسؤولون الأمريكيون بالاستعانة بمُذكرة للأمن القومي صادرة في مارس الماضي، والتي وضعت شروطا لاستمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، بما في ذلك السماح بتسليم المساعدات الإنسانية دون عوائق. وعلى الرغم من مزاعم إسرائيل الأخيرة بأنها لا تمنع المساعدات، بما في ذلك دخول 30 شاحنة من المواد الغذائية إلى شمال غزة أمس الاثنين، فإن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بالقلق إزاء القيود.
    وطالبت واشنطن إسرائيل باتخاذ خطوات ملموسة خلال 30 يومًا، مُحذرة من أن عدم الامتثال قد يؤثر على المساعدات العسكرية المُستقبلية. ويأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة تأخير شحنات القنابل الثقيلة إلى إسرائيل.
    ومع ذلك، أكد البنتاجون أن مكونات نظام الدفاع الصاروخي (ثاد) بدأت في الوصول إلى إسرائيل، ومن المتوقع أن تقوم قوات أمريكية بتشغيل النظام كجزء من الاستعدادات لرد إيراني محتمل على ضربات إسرائيلية مُستقبلية.
    وقال المتحدث باسم البنتاجون بات رايدر إن نظام (ثاد) سيدخل الخدمة بكامل طاقته قريبا، لكنه لم يحدد جدولا زمنيا محددا بسبب المخاوف الأمنية. ويأتي نشر النظام في أعقاب طلب إسرائيل الحصول على أصول عسكرية أمريكية إضافية.
    وفي الوقت نفسه، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البرلمان أن إيطاليا جمدت جميع عقود الأسلحة والذخائر مع إسرائيل منذ السابع من أكتوبر. وجاء ذلك في أعقاب حادثة أطلقت فيها القوات الإسرائيلية النار على موقع لليونيفيل في جنوب لبنان، مما أدى إلى إصابة شخصين.
    ووصف وزير الدفاع الإيطالي الهجوم بأنه “جريمة حرب”. وسارع رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هاليفي للتحدث مع نظيره الإيطالي الجنرال لوتشيانو بورتولانو لتبرير الهجوم، حيث قال إن “حزب الله” يستخدم مواقع قريبة من مواقع اليونيفيل في أنشطة عسكرية.

  • لبنانيون يروون مأساتهم بعد دمار منازلهم: فقدنا ذكرياتنا

    لبنانيون يروون مأساتهم بعد دمار منازلهم: فقدنا ذكرياتنا

    “هي خسائر لا تقدر بثمن”.. هكذا عبرت ليلى عن فقدان منزلها في الضاحية الجنوبية لبيروت، الذي دُمّر من جراء غارة إسرائيلية، موضحة أن الألم لم يكن فقط لفقدان الجدران، بل للذكريات التي كانت محفورة في كل زاوية من المنزل، بالإضافة إلى الأغراض الشخصية، التي لم تتمكن من أخذها معها حين رحلت على وقع القصف العنيف.

    أصرت ليلى على مدى أسبوعين، منذ بدء توسع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، على عدم مغادرة منزلها، حتى لو كلفها ذلك حياتها، إلا أن إلحاح ابنتها المقيمة في الخارج دفعها في النهاية إلى الانتقال إلى منزل صديقتها في بيروت، وذلك قبل يومين من تدميره.
    وتصف ليلى اللحظة التي علمت فيها بأن منزلها قد تحوّل إلى ركام بأنها “صدمة كبيرة”، وتشرح قائلة “فقدت ذكرياتي، فكل قطعة أثاث، كل صورة على الجدار، كانت تحمل قصة، كانت تذكرني بلحظات سعيدة وحزينة، بلحظات شكلت من أنا”، وتضيف “كما فقدت أغراضي الشخصية التي كانت تحمل قيمة عاطفية كبيرة، وأغراض حفل الزفاف التي اشتريتها لابنتي الذي كان مقرراً بعد شهرين، لكن للأسف كل شيء دفن في لحظات تحت الأنقاض”.

    واليوم، تعيش ليلى في منزل صديقتها، محاصرة بالخوف من الحاضر والمستقبل، متسائلة بصوت يملؤه الألم “لا أعلم أين سأذهب بعد انتهاء الحرب، لماذا علينا أن نخسر كل شيء؟ ومن أجل ماذا، فكل ما نريده في هذه الحياة أن نعيش بسلام، فهل هذه أمنية صعبة المنال؟”.

    حال ليلى كحال آلاف العائلات اللبنانية التي فقدت منازلها نتيجة القصف الإسرائيلي في خضم المعارك الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، التي توسعت وتكثفت في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى دمار كبير في العديد من المناطق اللبنانية، من الجنوب إلى البقاع مروراً بالضاحية الجنوبية لبيروت.

    مأساة متكررة
    حسن أحد اللبنانيين الذين عاشوا تجربة النزوح مرات عدة، ومع استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وجد نفسه وأسرته أمام نفس المصير الذي مروا به في عام 2006، حينها اضطروا للهرب من بلدتهم في الجنوب نحو الضاحية الجنوبية، ثم إلى سوريا.

    يقول حسن “النزوح هذه المرة كان أصعب بكثير، كوننا نعيش الذكرى السنوية الأولى لنزوحنا من بلدتنا مرجعيون قبل يوم من تدمير منزلنا بالكامل بسبب القصف الذي بدأ في 8 أكتوبر، حينها اضطررنا للانتقال إلى الضاحية الجنوبية، ولكن مع تكثيف الغارات هناك، لم يكن أمامنا سوى النزوح مجدداً”.

    ويضيف: “حتى جدي وجدتي اضطرا لمغادرة منزلهما في الغبيري تحت وطأة القصف العنيف. هربا بداية إلى شاطئ البحر كما فعل العديد من اللبنانيين، قبل أن يأخذهما خالي ليعيشا معنا في منزله في جبل لبنان.”

    يذكر أنه في ظل موجة النزوح الجماعي التي اجتاحت جنوب لبنان، واجهت العديد من العائلات صعوبة في العثور على مأوى، مما اضطر بعضها لافتراش الأرصفة، فيما أطلق ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي نداءات عاجلة لتأمين أماكن إيواء.

    وتجاوز عدد النازحين في لبنان مليون ونصف مليون شخص، كما أعلن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية الوزير ناصر ياسين، ووفقاً لتقرير صادر عن اللجنة، السبت، تواجه مراكز إيواء النازحين في البلاد ضغوطاً كبيرة، حيث تم افتتاح 1032 مركزاً حتى الآن، منها 863 مركزاً وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى.

    وأوضح التقرير أن 187,900 نازح، يمثلون 41,000 عائلة، تم تسجيلهم في مراكز الإيواء المدرجة في قوائم غرفة العمليات الوطنية. كما أشار إلى أن حوالي 60% من المدارس الحكومية تُستخدم حالياً كمراكز لإيواء النازحين.

    وأعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” في بيان، أن معظم النازحين بحاجة إلى المساعدة بشكل عاجل، حيث “نزحوا دون توافر الاحتياجات الأساسية، في حين أن المجتمعات والملاجئ التي تستضيفهم بحاجة ماسة إلى الدعم”.

    واستقبل المنزل الصغير، الذي يتكون من 3 غرف، في الأيام الأولى من النزوح 20 شخصاً من عائلة حسن وأقاربه، ويقول “قدمت خالتي وأولادها من النبطية، بعدما تعرض محيط منزلها للقصف المباشر، لكن بسبب الضغط الكبير الناتج عن الاكتظاظ والظروف القاسية، قررت مغادرة لبنان والهروب إلى سوريا كحل مؤقت.”

    “الضغط النفسي هائل على الجميع”، كما يصفه حسن “خاصة على كبار السن الذين عاشوا حياتهم في الحروب والتهجير. والأصعب على الأطفال الذين لا يفهمون شيئاً عن هذه الحرب. كما أن الضغط كبير على من هم في عمري، فنحن نتحمل مسؤولية توفير احتياجاتنا واحتياجات من حولنا في ظل هذه الظروف الصعبة، ونحاول طمأنة الكبار والصغار، بينما نحن في أمس الحاجة إلى من يطمئننا”.

    المشاعر متشابكة، وفق ما يقوله حسن “خاصة عندما يكون منزلنا في الضاحية مهدداً بالفقدان ولا نعرف مصيره حتى الآن” ويشير إلى أنه زار منزل جده بعد الغارات على الغبيري واكتشف أنه تعرض لأضرار متوسطة، حيث “تحطمت النوافذ وخلعت الأبواب، لكن الأضرار كانت بسيطة مقارنة بحجم الدمار الذي يحيط به. ومع ذلك، ليس سهلاً على جدتي الكبيرة في السن أن تعلم ما حل بمنزلها ومنازل جيرانها.”
    وحتى لو انتهت الحرب، يرى حسن أن “الآلام ستستمر”، قائلاً “سنبقى نعيش بين صعوبة الحياة بين الأنقاض والأمل المفقود في العودة. ستظل الذاكرة مثقلة بالمعارك والنزوح، ويبقى السؤال الآن، متى تنتهي هذه المأساة التي لا ذنب لنا فيها؟ لقد اكتفينا من الحروب والأزمات”.

    مصير ضبابي
    كذلك فقدت سناء منزلها بعدما اضطرت إلى الفرار مع طفليها من مدينة صور إلى منزل أقاربها في منطقة أكثر أماناً ضمن المدينة ذاتها. تستعيد سناء تلك اللحظات القاسية بمرارة قائلة “كانت شبكة الإنترنت ضعيفة للغاية، ما أجبرني على السير يومياً لمسافات طويلة بحثاً عن إشارة أفضل. وفي الليلة التي قصف فيها منزلي، كنت متعبة جداً، فتأخرت في مغادرة منزل أقاربي للبحث عن إشارة”.

    وتتابع سناء قائلة “كان الوقت حوالي العاشرة والنصف مساءً عندما تمكنت أخيراً من الاتصال بشبكة الإنترنت. فوجئت بالكم الهائل من الرسائل من أصدقائي وأقاربي، من بينها صور للمبنى الذي أسكن فيه وقد دّمر، شعرت حينها بألم لا يوصف، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى التي أفقد فيها منزلي. ففي عام 2006، خسرت كل ما أملك: منزلي، دكاني، وسيارتي”.

    وتصف سناء تلك الليلة القاسية بأنها لم تستطع النوم على الإطلاق، فتوجهت إلى شاطئ البحر وبقيت هناك حتى الصباح، وتقول “سرت بعدها مسافة طويلة حتى وصلت إلى منزلي المدمر، والآن أزور المكان بين الحين والآخر، لألقي نظرة على ما تبقى من المبنى”.

    وتعبّر سناء عن حالة الضياع التي تشعر بها منذ تدمير منزلها، قائلة “منذ تلك اللحظة أشعر كأنني فقدت جزءاً من عقلي وروحي. لا أستطيع التركيز أو تذكر شيء”.

    وتضيف “أكثر ما يؤلمني أنني فقدت كل ما أملك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، والأمر الأكثر إيلاماً هو التفكير في المستقبل، إذ كيف سأؤمن سقفاً جديداً لي ولطفليّ إذا خرجنا من هذه الحرب على قيد الحياة، خاصة أنني امرأة مطلقة”.

    ويمر لبنان منذ عام 2019، بأزمة اقتصادية حادة، حيث أفاد البنك الدولي بأن 70% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر متعدد الأبعاد. هذه الأزمة ألقت بظلالها على مختلف جوانب الحياة في البلاد، مما زاد من معاناة المواطنين في تأمين احتياجاتهم الأساسية.

  • اللجنة العربية الأمريكية لن تؤيد هاريس أو ترامب “لدعمهما إسرائيل”

    اللجنة العربية الأمريكية لن تؤيد هاريس أو ترامب “لدعمهما إسرائيل”

    قالت اللجنة العربية الأمريكية للعمل السياسي في بيان، أمس الإثنين، إنها لن تؤيد نائبة الرئيس الأمريكي والمرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة كامالا هاريس أو منافسها الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب، وعزت ذلك إلى “دعمهما الأعمى” لإسرائيل في حربي غزة ولبنان.

    وستكون الانتخابات الأمريكية المقررة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر هي الأولى التي تقرر فيها اللجنة العربية الأمريكية للعمل السياسي عدم تأييد مرشح منذ تأسيسها في عام 1998. وعادة ما تؤيد اللجنة المرشح الديمقراطي.

    وتظهر استطلاعات الرأي أن السباق بين هاريس وترامب متقارب.

    وفي انتخابات 2020، أيدت غالبية العرب والمسلمين الأمريكيين الرئيس جو بايدن، لكنهم يوجهون الآن انتقادات لسياسات واشنطن الداعمة تجاه إسرائيل، مما أسفر عن تراجع تأييدهم للحزب الديمقراطي.

    ولم يحظ ترامب بتأييد كبير من هذه الجالية، بسبب تصريحاته السابقة وسياسته التي تمثلت في فرض حظر السفر الذي يستهدف الدول ذات الأغلبية المسلمة عندما كان رئيسا. كما أنه مؤيد صريح لإسرائيل، مثل هاريس وبايدن.

    وقال محللون إن فرص هاريس في الانتخابات قد تتضرر إذا لم يصوت لها الأمريكيون العرب والمسلمون أو صوتوا لمرشح ثالث.

    وفقد كثيرون من أعضاء هذه المجتمعات أقارب في غزة ولبنان، وحثوا على عدم التصويت لترامب أو هاريس. ودعم البعض، مثل منظمة “إمجيدج أكشن” المدافعة عن حقوق المسلمين الأمريكيين، كامالا هاريس، لاعتبارهم أن ترامب يمثل تهديدا أكبر.

    وقالت اللجنة العربية الأمريكية للعمل السياسي في بيان الإثنين: “أيد كلا المرشحين الإبادة الجماعية في غزة والحرب في لبنان”.

    وأضافت: “لا يمكننا ببساطة منح أصواتنا لأي من هاريس أو ترامب، اللذين يدعمان الحكومة الإسرائيلية الإجرامية بشكل أعمى”.