Category: تقارير

  • الرياض وبغداد .. مصالح مشتركة يُنميها مجلس التنسيق السعودي العراقي

    الرياض وبغداد .. مصالح مشتركة يُنميها مجلس التنسيق السعودي العراقي

    ترتبط المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق بعلاقات تاريخية منذ بداية القرن العشرين تجسد طابع الأخوة العربية الإسلامية بين البلدين مرورًا بالمواقف المتبادلة والوقفات التاريخية بينهما.
    ونتيجه لهذه العلاقات المتميزة بين البلدين تم إنشاء مجلس التنسيق السعودي العراقي لتحقيق العديد من المنجزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكان له دور محوري في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، والتعريف بالمناخ الاستثماري، وتشجيع المستثمرين على إقامة مشروعات استثمارية مشتركة تسهم في التنمية والاستقرار.
    وكان لأول اجتماع لمجلس التنسيق السعودي العراقي عام 1439هـ، بداية لتطور العلاقات التي شهدتها الرياض وبغداد، إذ أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – في كلمته خلال افتتاح المجلس أهميته، وما فيه من آمال في تطوير العلاقات وتعزيزها بين الشعوب في البلدين الشقيقين في جميع المجالات.
    وفي المقابل أشاد دولة الدكتور حيدر العبادي رئيس جمهورية العراق في كلمته بالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي العراقي جاء ثمرة الجهود والنوايا الطيبة المشتركة التي تعبر عن توجهات وسياسات قيادتي البلدين، مزجيًا شكره لخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله -.
    ويهدف المجلس إلى تعزيز التواصل بين البلدين على المستوى الإستراتيجي والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة في مختلف المجالات ومنها: الاقتصادية والتنموية والأمنية، والاستثمارية والسياحية والثقافية والإعلامية، فضلًا عن تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في الشؤون الدولية والإقليمية المهمة وحماية المصالح المشتركة وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، وكذلك إتاحة الفرصة لرجال الأعمال للتعرف على الفرص التجارية والاستثمارية وتبني الوسائل الفاعلة التي تسهم في مساعدتهم على استثمارها، وتشجيع تبادل الخبرات الفنية والتقنية بين الجهات المعنية من خلال العمل على نقل وتشجيع التقنية والتعاون في مجال البحث العلمي وتبادل الزيارات والمشاركة في البرامج التدريبية، وتنمية المناطق الحدودية بين البلدين.
    واستضافت العاصمة العراقية بغداد، أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق السعودي العراقي، وشهد الاجتماع عرضاً لأخر المستجدات الخاصة بمخرجات لجان المجلس، وبحث أولويات المرحلة القادمة وخطة تنفيذها، بالإضافة لمناقشة المواضيع المطروحة على جدول أعمال المجلس، وفي ختام الاجتماع تم توقيع محضر الجلسة، ومحاضر اللجان.

    وتهدف الدورة الثانية من أعمال مجلس التنسيق السعودي العراقي، إلى التحول من مرحلة التشاور والدراسة إلى مرحلة التنفيذ في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات.
    فيما استضافت الرياض الدورة الثالثة لمجلس التنسيق السعودي العراقي، التي جاءت امتدادًا لجهود تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين على المستوى الإستراتيجي والتعاون في مختلف المجالات وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وفتح آفاق جديدة من التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية وتعميق التعاون المشترك في الشؤون الدولية والإقليمية المهمة، وحماية المصالح المشركة.
    وتضمنت أعمال المجلس عقد عدد من الاجتماعات بين أصحاب المعالي والسعادة أعضاء مجلس التنسيق السعودي العراقي، حيث تم خلال الاجتماعات استعراض أبرز مستجدات المجلس واللجان المنبثقة منه، واتفق الجانبان على خطة العمل المشتركة المتضمنة المشاريع الاستثمارية بين البلدين، كما تم توقيع مذكرة إطارية بين الصندوق السعودي للتنمية ووزارة المالية العراقية لتقديم قروض لعدد من المشاريع التنموية في العراق، كما تم توقيع مذكرة تعاون في المجال الصحي بين الجانبين لمواجهة أزمة فيروس كورونا وتقديم المساعدات الطبية للجانب العراقي إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، كما تضمنت أعمال المجلس عقد العديد من اللقاءات الثنائية بين الجانبين وبمشاركة من القطاع الخاص في المملكة لبحث فرص التعاون في المجالات كافة وتنمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
    وجرى خلال الدورة الثالثة للمجلس مناقشة عدد من المشاريع الاستثمارية ذات الأولوية بين البلدين الشقيقين، واتفق الجانبان على الخطط التنفيذية للاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينهما بما يحقق مصلحة البلدين، كما اتفقا على استئناف عقد اللجان المنبثقة من المجلس واستئناف أعمال الفرق الفنية المختصة لمناقشة المشاريع الاقتصادية في إطار المجلس.
    وامتداداً لجهود تعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق الشقيقة على المستوى الإستراتيجي وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات عقدت اجتماعات الدورة الرابعة للمجلس التنسيقي السعودي العراقي عبر الاتصال المرئي، وناقش المجلس التنسيقي خلال اجتماعاته سير أعمال اللجان في مختلف المجالات وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين، ودعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات المختلفة، ولاسيما السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية والسياحية ومجالات الطاقة.


    وعقد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ودولة السيد مصطفى الكاظمي رئيس مجلس الوزراء في جمهورية العراق، اجتماعًا مرئيًا عن بعد تم خلاله استعراض أعمال الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي العراقي وما تمخضت عنه الدورات الثلاث السابقة من اتفاقيات ومذكرات تفاهم تصب في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، واعتماد نتائج أعمال المجلس في دورته الرابعة وما توصلت إليه اللجان المنبثقة منه.
    ووفقًا لنتائج أعمال مجلس التنسيق السعودي العراقي في دورته الرابعة، التي اعتمدها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ودولة رئيس الوزراء في جمهورية العراق مصطفى الكاظمي، رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة الحدود الشمالية، بحضور معالي وزير الداخلية بجمهورية العراق عثمان الغانمي، حفل تشغيل منفذ جديدة عرعر.
    ويشكل المنفذ أهمية كبيرة وأثرًا إيجابيًا في تنشيط حركة التجارة بين البلدين الشقيقين، ويسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، نحو آفاقٍ جديدة من التعاون في المجالات التجارية والتنموية وصولًا إلى تحقيق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين.
    وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة والعراق عقب تأسيس المجلس تعاونًا كبيرًا أسهمت في زيادة التبادل التجاري، وتوفر فرصٍ استثمارية في كافة المجالات، وفي مقدمتها: المجالات التجارية والزراعية والصناعية، وعمل مجلس التنسيق السعودي العراقي على إزالة جميع العوائق وشجع على الاستثمار.
    وتستضيف مدينة جدة اليوم الخميس اجتماع الدورة الخامسة لمجلس التنسيق السعودي العراقي، وذلك امتداداً للجهود المشتركة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية الأخوية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق الشقيقة على المستوى الاستراتيجي، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.


    ويرأس الجانب السعودي في المجلس معالي وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، فيما يرأس الجانب العراقي معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التخطيط محمد علي تميم، وسيشارك في الاجتماعات أصحاب السمو والمعالي والسعادة أعضاء المجلس من الجانبين السعودي والعراقي ورؤساء اللجان الفرعية المنبثقة عنه.
    ومن المقرر أن يناقش المجلس خلال اجتماعاته خطة العمل المشتركة للجان الفرعية المنبثقة عنه في مختلف مجالات التعاون الثنائي بين المملكة والعراق، ودعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات المختلفة.
    كما سيعقد على هامش الدورة لمجلس التنسيق، اجتماع مجلس الأعمال المشترك بين البلدين، والملتقى الاقتصادي السعودي العراقي، بحضور عددٍ من رجال الأعمال في البلدين الشقيقين.
    يذكر أن مجلس التنسيق السعودي العراقي تأسس في عام 2017، بهدف تعزيز التواصل بين البلدين على المستوى الاستراتيجي، والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة في مختلف المجالات ومنها: الاقتصادية والتنموية والأمنية، والاستثمارية والسياحية والثقافية والإعلامية، فضلًا عن تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في الشؤون الدولية والإقليمية المهمة وحماية المصالح المشتركة وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
    ويهدف المجلس أيضاً إلى إتاحة الفرصة لرجال الأعمال من البلدين للتعرف على الفرص التجارية والاستثمارية وتبني الوسائل الفاعلة التي تسهم في مساعدتهم على استثمارها، وتشجيع تبادل الخبرات الفنية والتقنية بين الجهات المعنية من خلال العمل على نقل وتشجيع التقنية والتعاون في مجال البحث العلمي وتبادل الزيارات والمشاركة في البرامج التدريبية.
    ونتيجة إنشاء المجلس التنسيقي السعودي العراقي أقيم تحت مضلته ملتقى الأعمال السعودي العراقي الذي جرى خلاله طرح الشراكات السعودية العراقية التجارية والاستثمارية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتحفيز الفرص الاستثمارية الواعدة.


    وتعمل جميع الجهات الحكومية في المملكة على تكثف جهودها من أجل تزايد معدلات الحراك الاقتصادي وتعزيز الشراكات في جميع المجالات التنموية، واستغلال الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في البلدين، ورفع مستوى التجارة بينهما.
    ويجسد ملتقى الأعمال السعودي العراقي الرغبة الاقتصادية في الاستفادة من المقومات والإمكانيات لتأسيس علاقات تكامل اقتصادي تخدم البلدين الشقيقين، تحقيقًا لرؤية المملكة 2030، ويهدف مجلس الأعمال السعودي العراقي إلى التوسع في الشراكات التجارية من خلال تنمية العلاقات وتعزيز الاستثمارات والمصالح التجارية بين البلدين المتجاورين.
    وفي إطار المجلس التنسيقي السعودي العراقي انطلقت في العاصمة العراقية بغداد أعمال ملتقى رجال الأعمال السعودي العراقي برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، جرى خلاله بحث آفاق التعاون المستقبلي بين رجال الأعمال في كلا البلدين الشقيقين في المجلات كافة، كما وقّع الجانبان اتفاقية قرض مشروع إنشاء صوامع الغلال المعدنية لخزن القمح في محافظة الديوانية، واتفاقية قرض مشروع إنشاء مستشفى الصقلاوية في محافظة الأنبار.
    وأكد معالي وزير التجارة رئيس المجلس التنسيقي السعودي العراقي للجانب السعودي ماجد بن عبد الله القصبي على هامش الملتقى حرص المملكة على إقامة علاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية مع العراق.
    وتستند العلاقات الاقتصادية السعودية العراقية على قاعدة مؤسسية متينة من خلال عدد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية ومجلس التنسيق السعودي العراقي ومجلس الأعمال المشترك التابع لاتحاد الغرف؛ وقد وصل حجم التبادل التجاري بين المملكة والعراق لـ 5.7 مليارات ريال عام 2022 محققاً نمواً بنسبة 50%، فيما ساهم المنفذ الحدودي بعرعر بنمو الصادرات السعودية للعراق بنحو 132%.

  • “نيوم” تُسرِّع مسيرة التحول العالمي نحو الهيدروجين الأخضر

    “نيوم” تُسرِّع مسيرة التحول العالمي نحو الهيدروجين الأخضر

    أحرزت “نيوم” تقدماً نوعياً ضمن مساعيها لدعم صناعة إنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع وتصديره للأسواق العالمية، وتأكيداً للدور الذي تؤديه في تحقيق رؤية التنويع الاقتصادي التي يقودها صاحبُ السموِّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وليُّ العهدِ رئيسُ مجلسِ الوزراء رئيسُ مجلس إدارة نيوم، وتمهيد الطريق لوصول المملكة إلى الحياد الكربوني بحلول 2060.
    وفي خطوة رئيسية ضمن مستهدفاتها للاستثمار في صناعات الطاقة الخضراء وتطوير حلول متقدمة للتحديات العالمية، أعلنَت نيوم مؤخراً إتمامَ مرحلة الإغلاق المالي لإنشاء مصنع نيوم للهيدروجين الأخضر التابع لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (NGHC)، الناتجة عن شراكة متكافئة بين “نيوم” و”أكوا باور” و”إير برودكتس”،حيث وصل إجمالي الاستثمار للمشروع إلى 31.5 مليار ريال، يعود منه 22.9 مليار ريال تمويل من 23 مؤسسة مالية بما فيها صندوق البنية التحتية الوطني وصندوق التنمية الوطني، بالإضافة إلى مصارف محلية ودولية.
    وسيسهم هذا التمويل في تحقيق أهداف الشركة على نطاق عالمي، إلى جانب تعزيز ثقة الشركاء والممولين والمستثمرين في نيوم بصفتها حاضنة لتطوير حلول الطاقة المتجددة، ومركزاً رائداً للاستثمارات الصديقة للبيئة، التي تسهم في تقليل البصمة الكربونية.
    ومن المقرر أن يصبح المصنع التابع لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (NGHC)، الذي يتم بناؤه في أوكساچون، أكبر منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر للاستخدام التجاري في العالم، حيث من المقدر أن ينتج بشكل مبدئي 600 طنٍ متري من الهيدروجين الأخضر يومياً، ليتم تصديره إلى مختلف دول العالم، بمجرد تشغيله عام 2026م؛ وهو ما سيقلص ما نسبته 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
    وتتماشى هذه التطورات التي شهدتها نيوم في الآونة الأخيرة مع مساعي صاحبِ السموِّ الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، لتحويل المملكة العربية السعودية إلى مصدِّر رئيسي للهيدروجين الأخضر إلى العالم.
    وأكد الرئيس التنفيذي لنيوم رئيس مجلس إدارة شركة نيوم للهيدروجين الأخضر المهندس نظمي النصر ،أن نيوم تلتزم بمعالجة التحديات العالمية، التي تشمل تقليل انبعاثات الكربون من خلال تطوير حلول الطاقة النظيفة مثل  الهيدروجين الأخضر.
    ومن خلال التعاون مع شركائها “أكوا باور” و”إير برودكتس”، تستثمر نيوم في الابتكارات التكنولوجية والصناعية، التي تدعم مسيرة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والمستدامة، وعبر هذه الجهود المشتركة، سنوفر فرص العمل، ونجذب المواهب المحلية والدولية ونطورها، ونساعد في دفع عجلة التنويع الاقتصادي في المملكة.
    واُختيرت منطقة “أوكساچون” ـ موطن الصناعات المتقدمة والنظيفة في نيوم ـ ، لتكون مقر شركة نيوم للهيدورجين الأخضر؛لما تتمتع به من وفرة في الموارد الطبيعية،ولموقعها الإستراتيجي على ساحل نيوم، إلى جانب الفرص العديدة التي تعزز من قدرات التصنيع نتيجة القرب من عدد من المرافق المتطورة والداعمة واستقطاب مزيد من الشركات لحجز أماكن لها في “أوكساچون”.
    وبوصفها إحدى شركات الطاقة المتجددة الرئيسية الموجودة ضمن منظومة التصنيع في “أوكساچون”، فإن العديد من فرص التوطين في مختلف المجالات ذات الصلة بدأت تظهر على أرض الواقع، وهذا يشمل على سبيل المثال، مصنعاً لإنتاج المراوح الهوائية لتوليد الطاقة النظيفة، بما يؤكد التزام نيوم الكامل بتقليل الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري والإسهام في معالجة تداعيات التغير المناخي.
    وقد أعلنت “نيوم” خلال عام 2022م، ومن خلال شركتها التابعة “إينووا” المحدودة،إنشاء أول مركز لابتكار وتطوير الهيدروجين HIDC الذي يقع في مركز الابتكار والأبحاث لمدينة “أوكساچون”؛ وسيعمل المركز على تسريع إدخال تقنيات جديدة إلى الأسواق بعد مرحلة تطويرها في المختبرات، وإنتاج وتسويق منتجات وقود الهيدروجين الأخضر واستخدامها ونقلها.
    وتم الانتهاء من تحضير موقع شركة نيوم للهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى استكمال إجراءات انتقال إدارتها من نيوم، وحالياً يجري العمل على بناء المصنع، في حين بدأ فريق الشركة بالعمل على الأرض لتكون أول جهة تباشر عملها من بين الجهات التي حجزت مكاناً لها في “أوكساچون”.
    ويعد توليد الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري أحد أكبر المسببات لانبعاثات الكربون والاحتباس الحراري، فإن حجم إنتاج الهيدروجين الأخضر الذي ستقدمه شركة نيوم للهيدورجين الأخضر سيسهم في تقليص البصمة الكربونية للعديد من الصناعات في قطاعات مختلفة. وتشير التقارير إلى أن الهيدروجين الأخضر يمكن أن يشكل 12٪ من مزيج الطاقة العالمي، ليصل حجم سوقه في المنطقة إلى نحو 750 مليار ريال، بحلول عام 2050.

  • وزارة العدل خلال 7 سنوات.. تطور تشريعي ومؤسسي ورقمي يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030

    وزارة العدل خلال 7 سنوات.. تطور تشريعي ومؤسسي ورقمي يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030

    نشرت وزارة العدل تقرير “القطاع العدلي خلال 7 أعوام من الرؤية”، الذي يتطرق لأهم ما حققته منظومة العدل من منجزات، وذلك عبر إطلاقها للعديد من المبادرات والمشاريع ضمن رؤية المملكة 2030، لتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة في الاهتمام بالمرفق العدلي.

    وعملت الوزارة منذ إطلاق رؤية المملكة 2030، على مبادرات؛ تهدف إلى التحول للقضاء المؤسسي ورفع كفاءة العمل والإنجاز، وتحقيق الريادة في التحول الرقمي، وهندسة الإجراءات، ورفع مستوى رضا المستفيدين من الخدمات العدلية، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتفعيل منظومة المصالحة.

    وشهدت الوزارة خلال السنوات الـ 7 الماضية مشاريعاً ومبادرات عززت بيئة الأعمال، بالإضافة إلى تطوير آفاق التعاون الدولي، وتنوعت المنجزات المتحققة ما بين تشريعات قانونية، ورفع كفاءة الأداء، وتحول رقمي رفع من جودة حياة المستفيدين؛ إذ تقدم الوزارة نحو 150 خدمة إلكترونية عبر بوابة ناجز najiz.sa، إلى جانب اكتمال منظومة القضاء المتخصص بإنشاء المحاكم التجارية والعمالية، والعناية بالتسبيب القضائي واكتمال تفعيل قضاء الاستئناف مرافعة وتدقيقاً، وتفعيل النقض أمام المحكمة العليا.

    وشهدت السنوات الـ 7 الماضية صدور العديد من التشريعات، منها نظام المحاكم التجارية، إلى جانب إطلاق خدمة التقاضي الإلكتروني، وتدشين المحكمة الافتراضية للتنفيذ، مروراً بإشراك القطاع الخاص في أعمال الوزارة، كتدشين منصة المزاد الإلكتروني ومنصة نافذ، بالإضافة إلى خدمة الموثق.

    وعززت الوزارة تفعيل العدالة الوقائية منذ صدور نظام التوثيق؛ منها إطلاق الوزارة لمنتج العقود الإلكترونية الموثقة، التي تحقق الريادة في نفاذ العقود، وبدأت محاكم التنفيذ مؤخراً باستقبال طلبات التنفيذ على عقود إيجار العقارات والمركبات، بالنظر إلى كونها سندات تنفيذ.

    وحققت الوزارة نجاحات عدة في قطاع التوثيق ابتداءً من عام 2018، الذي أعلنت فيه الوزارة التحول الرقمي في التوثيق، وبدأت منذ ذلك الحين بتقديم خدمة الوكالات إلكترونياً دون الحاجة لزيارة كتابة العدل أو استخدام الورق، بالإضافة إلى إتاحة خدمة الإفراغ العقاري الإلكتروني، التي تتم بخطوتين دون الحاجة لزيارة كتابة العدل.

  • فرض غرامة قياسية على “ميتا” مالكة فيس بوك

    فرض غرامة قياسية على “ميتا” مالكة فيس بوك

    فرضت لجنة حماية البيانات الإيرلندية، نيابة عن الاتحاد الأوروبي، غرامة قياسية تبلغ 1,2 مليار يورو على شركة “ميتا” المالكة لفيس بوك، بسبب نقلها بيانات مستخدمين في الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، في انتهاك لحكم قضائي سابق، وتعريض خصوصيات المستخدمين للانتهاك.
    ما هي خلفيات هذا القرار وهل سيشكل دافعا لسن قانون أوروبي صارم يحمي بيانات المقيمين في دول الاتحاد؟

    وكانت الهيئة الإيرلندية الناظمة، وهي تتحرك نيابة عن الاتحاد الأوروبي، قد توصلت إلى أن “ميتا” انتهكت اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) عندما نقلت مجموعة كبيرة من البيانات الشخصية لمستخدمي فيس بوك الأوروبيين إلى الولايات المتحدة، بدون حمايتها بشكل كاف ويسمح لمؤسسات إنفاذ القانون الأمريكية بالوصول إليها.

    وقالت اللجنة إن استخدام “ميتا” لأداة قانونية تُعرف باسم “البنود التعاقدية القياسية” (SCCs) لنقل البيانات إلى الولايات المتحدة “لم تعالج المخاطر التي تتعرض لها الحقوق والحريات الأساسية” لمستخدمي فيس بوك الأوروبيين.

    ولدى “ميتا” حتى 12 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لحذف بيانات مستخدمي فيس بوك الأوروبيين التي تم نقلها وتخزينها في الولايات المتحدة منذ عام 2020. مع ذلك، هناك توقعات بأن لا يمتثل العملاق التكنولوجي للأوامر الأوروبية، حيث أن المفاوضات الأوروبية والأمريكية القائمة حاليا بشأن اتفاقية جديدة تسمح بنقل البيانات الأساسية مع حماية الحريات المدنية، قد تتم قبل ذلك.

    هذه الغرامة تضع “ميتا” وحيدة في مرمى النيران القانونية، وربما هذا ما يسعى له الأوروبيون ليجعلوا منها مثالا أمام الشركات التكنولوجية الكبرى الأخرى.

    واعتبرت إستيل ماسي، مسؤولة برنامج حماية البيانات في منظمة “آكسس ناو” للحقوق الرقمية، أن للقرار دلالات عميقة تشير إلى نية المشرعين الأوروبيين حماية المواطنين والدفاع عنهم. الغرامة بحد ذاتها ضخمة للغاية، “لكن للأسف هي غير كافية لردع مثل هذه المؤسسات عن جمع بياناتنا وتعريضها لخطر الكشف”.

    واعتبرت ماسي أن “هذه الشركات تربح الأموال من خلال جمع بيانات الأشخاص. الإشكالية تكمن في قيامها بجمع بيانات الملايين حول العالم ونقلها للولايات المتحدة حيث لا تخضع لنفس مستوى الحماية الذي تتمتع به حسابات المواطنين الأمريكيين، فضلا عن أن نطاق قانون المراقبة في الولايات المتحدة فضفاض جدا”.

    ثم عادت وذكرت أنه “تم منح ميتا فترة زمنية لنقل بيانات الأوروبيين إلى منشآت تخزين في أوروبا، وخلال هذه الفترة من المتوقع أن يتم التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن عمليات نقل وتبادل البيانات، ما سيتيح للشركة الإفلات من هذا الشرط”.

    يذكر أن محكمة العدل الأوروبية كانت قد ألغت في 2020 اتفاقية بشأن نقل البيانات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تعرف باسم “درع الخصوصية” (Privacy Shield)، بسبب مخاوف من ممارسات أجهزة الرقابة الأمريكية.

    وأعربت ماسي عن قلقها من الاتفاق الجديد، إذ “رغم أنه يتضمن شروطا أفضل من الاتفاقية السابقة (PrivacyShield)، إلا أن الولايات المتحدة لم تغير في قواعد مراقبتها لبيانات المستخدمين. هذا يعني بقاء تلك البيانات تحت رقابة الأجهزة الأمنية وهو ما يخلق عددا من المخاطر بشأن خصوصية أصحابها”.

    وأصدر ناطق باسم “ميتا” بيانا أمس الإثنين اعتبر فيه أن “هذا القرار معيب وغير مبرر ويمثل سابقة خطيرة لعدد لا يحصى من الشركات الأخرى التي تنقل البيانات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”. وأكد البيان أن الشركة ستستأنف ضد القرار، مؤكدا أنه “لا يوجد تعطيل فوري لفيس بوك، لأن القرار يتضمن فترات تنفيذ تستمر حتى وقت لاحق من هذا العام”.

    وتعتبر عملية معالجة وتخزين بيانات المستخدمين الأوروبيين خارج أوروبا مخالفة لقواعد خصوصية البيانات الصارمة فيها. ولسنوات مضت، تجاهلت بعض أكبر شركات التكنولوجيا ذلك إلى حد ما.

    في 2020، تلقت “ميتا” تحذيرا بشأن الطريقة التي تعاملت بها مع بيانات المستخدمين الأوروبيين، إلا أنها لم تقم بالكثير للاستجابة لتلك التحذيرات. بشأن ذلك، قال مجلس حماية البيانات في أوروبا في حكمه إن ميتا “ارتكبت الانتهاك على الأقل بأعلى درجة من الإهمال”.

    وقد تبنى سياسيون ومحامون ونشطاء الحقوق الرقمية الأوروبيون وجهة نظر مفادها أن الولايات المتحدة لا تفعل ما يكفي لحماية بيانات المستخدمين. وقد أخبر المنظمون الأوروبيون “ميتا” أن محاولاتها لحماية البيانات ليست كافية، إذ عليها بناء منشآت في أوروبا لتخزين بيانات مواطني الاتحاد.

    وتأتي هذه التطورات بعد معركة قضائية خاضها نشطاء وحقوقيون رقميون استمرت نحو 10 سنوات، عقب قيام إدوارد سنودن بالكشف عن قيام شركات تكنولوجية، مثل غوغل وفيس بوك، بتسليم بيانات مستخدميها عمدا لوكالات أمنية أمريكية.
    قال ماكس شرمز، الناشط والحقوقي النمساوي الذي رفع دعوى قضائية ضد فيس بوك لفشلها في حماية حقوق الخصوصية الخاصة به في 2013: “يسعدني أن أرى هذا القرار بعد عشر سنوات من التقاضي… لكن ما لم يتم إصلاح قوانين الرقابة الأمريكية، سيتعين على ميتا إعادة هيكلة أنظمتها بشكل أساسي”.
    بالنسبة لإستيل ماسي، فإن “حجم هذه الغرامة يشير إلى أن الشركات لديها الكثير من المخاطر المطروحة على الطاولة”. وتعود وتستدرك: “لكن على الرغم من ذلك، أخشى أن ممارسات شركة ميتا لن تتغير. فقيمة الغرامة، على ضخامتها، ليست ذات أهمية بالنسبة لشركة تكسب العديد من المليارات سنويا”.

    في هذا الإطار، سبق للولايات المتحدة نفسها أن خاضت معركة مماثلة ضد تطبيق “تيك توك” الصيني بحجة خرقه قواعد مراقبة البيانات الخاصة بمستخدميه ونقلها إلى الصين. وانتقد سياسيون أمريكيون التطبيق واعتبروه أداة تجسس على مواطنيهم. لذا، أجبرت الحكومة الأمريكية شركة “بايت دانس” المالكة لـ”تيك توك” على إنفاق المليارات لنقل مرافق تخزين ومعالجة بيانات المستخدمين الأمريكيين إلى الولايات المتحدة.

    وللمفارقة، كانت “ميتا” من أكبر المؤيدين لمثل هذه الإجراءات بحق الشركة الصينية، حيث قامت بحملة ضغط مكثفة في الكونغرس من أجل اعتبار “تيك توك” خطرا على الأمن القومي. وفي المقابل، لا يبدو أن الشركة العملاقة مستعدة لتطبيق نفس القواعد حيال بيانات المستخدمين الأوروبيين لخدماتها، وترى أن نقل هذه البيانات إلى الولايات المتحدة لا يمثل أي مشكلة.

    من المتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مجموعة من القواعد الخاصة بنقل وتبادل البيانات بحلول نهاية الصيف، الأمر الذي يشكل نقطة مفصلية لشركات مثل “ميتا”. فبدون هذا الاتفاق، سيكون على الشركة القيام بمهمة شبه مستحيلة تتمثل في إعادة صياغة طريقة عملها وحذف جميع بيانات المستخدمين من الاتحاد الأوروبي التي خزنتها في الولايات المتحدة.

    لذا، قد تشكل هذه الغرامة أكثر من خسارة مالية لميتا، إذ إنها أيضا جزء من معركة جيوسياسية أكبر، وتأكيد على أن خصوصية البيانات في أوروبا مسألة حساسة.

  • انطلاق رحلة رائدي الفضاء السعوديين نحو المحطة الدولية

    انطلاق رحلة رائدي الفضاء السعوديين نحو المحطة الدولية

    أطلقت المملكة العربية السعودية، مساء الأحد، الرحلة العلمية المتجهة إلى الفضاء التي على متنها أول رائدي فضاء سعوديين “ريانة برناوي” و “على القرني” من محطة الفضاء الدولية (ISS) بمدينة كيب كانيفرال في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية.
    وتهدف هذه المهمة إلى إجراء تجارب علمية وبحثية رائدة تسهم نتائجها في تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال استكشاف الفضاء، وخدمة البشرية، وإبراز دور مراكز الأبحاث السعودية وتأكيد جهودها الحثيثة في إحداث تأثير علمي في هذا المجال.
    وسيخوض رائدا الفضاء خلال رحلتهم 11 تجربة بحثية وعلمية في بيئة الجاذبية الصغرى، إضافة إلى 3 تجارب تفاعلية تعليمية مع طلاب وطالبات المدارس في المملكة، ليصبح مجموع التجارب 14 تجربة تستهدف القيام بالأبحاث البشرية وعلوم الخلايا، وتجارب الاستمطار الصناعي في بيئة الجاذبية الصغرى.
    وسيشرف مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وفريق العلماء التابع له، برئاسة الدكتور خالد أبو خبر، ومشاركة الدكتورة وجدان الأحمدي، والدكتور أدوار حتي، بالتعاون مع الهيئة السعودية للفضاء على تجربة علوم الخلايا، وكيفية تغير الاستجابة الالتهابية في الفضاء وخصوصاً التغييرات الحاصلة على عمر الحمض النووي الريبونووي المراسل الذي يعد جزءاً أساسياً لإنتاج البروتينات المؤدية للالتهاب، كما أنه سوف يتم أيضاً استخدام نموذج خلايا مناعية لمحاكاة استجابة الالتهاب للعلاج الدوائي أثناء الجاذبية الصغرى في الفضاء.
    كما ستتولى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، برئاسة الدكتور أشرف فرحات، وبالتعاون مع الهيئة أيضاً، الإشراف على تجربة الاستمطار في الجاذبية الصغرى الهادفة إلى محاكاة عملية البذر السحابي التي تُستخدم في المملكة والعديد من الدول لزيادة معدلات هطول الأمطار، لمساعدة العلماء والباحثين على ابتكار طرق جديدة لتوفير الظروف الملائمة للبشر – ومنها عمل الأمطار الصناعية – للعيش في مستعمرات فضائية على سطح القمر والمريخ، كما ستسهم التجربة في تحسين فهم الباحثين لتقنية الاستمطار مما سيسهم في زيادة معدلات الأمطار في العديد من الدول.
    وستقود من جانبها شركة “سديم” للبحث والتطوير بقيادة الدكتور بدر شيرة، بالتعاون مع الهيئة، ست تجارب في مجال الأبحاث البشرية لمعرفة التكيف البشري في رحلات الفضاء ومدى أمانها على الدماغ، وفهم التأثيرات التي تطرأ على صحة الإنسان أثناء التواجد في الفضاء، وسيتم خلال تلك التجارب اختبار وظائف الأعضاء والأجهزة الحيوية للإنسان في الجاذبية الصغرى، مثل قياس تدفق الدم إلى الدماغ، وتقييم الضغط داخل الجمجمة، والنشاط الكهربائي للدماغ، ومراقبة التغيرات في العصب البصري؛ مما يساعد في جعل الرحلات الفضائية أكثر أماناً للإنسان في المستقبل.
    كما ستتضمن التجارب أخذ عينات الدم والعينات البيولوجية لفحص المؤشرات الحيوية المرتبطة برحلات الفضاء، ورسم خريطة التغيرات في الطول والبنية والتخلق الوراثي للجينات.
    وسيكون لطلاب وطالبات المملكة مشاركة في التجارب العلمية على متن المحطة الدولية للفضاء، لتعزيز الوعي المعرفي بمعلوم الفضاء وإسهامه في تحسين جودة الحياة على الأرض، من خلال مقارنة تجاربهم في الأرض مع تلك التي يتم إجراؤها من قبل الطاقم السعودي على متن محطة الفضاء الدولية، مما يضمن التفاعل اللحظي، إذ سيتمكن الطلاب من التواصل مع رواد الفضاء السعوديين مباشرة بإجراء تجاربهم معاً، بالتعاون مع وزارة التعليم، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، ومدارس الرياض، ومدارس مسك.
    وتعد الرحلة ضمن برنامج المملكة لرواد الفضاء الذي يعد أحد البرامج التي تهدف في مرحلتها الأولى إلى إرسال رائديّ فضاء ضمن رحلة مأهولة إلى محطة الفضاء الدولية، على ارتفاع ما يقارب 420 كلم فوق سطح الأرض.
    ويتوقع أن يسهم البرنامج في كل من: ترسيخ مكانة المملكة ووضعها في مصاف الدول الرائدة، وإلهام الأجيال القادمة بخصوص تقنيات الفضاء وأهميته، وتعزيز الأبحاث العلمية في مختلف مجالات الفضاء، وتعزيز الشراكات الوطنية والتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
    كما يحمل البرنامج أهمية خاصة في يحقق طموحات المملكة ومستهدفات رؤية 2030 في مجال الفضاء، إلى جانب إسهامات البرنامج الفاعلة في رفع مكانة المملكة في قطاع الفضاء، ووضعها ضمن الدول الرائدة في مجال الفضاء بحلول 2030م.
    ومن أبرز العوائد المتوقعة على مستقبل الوطن: تفعيل الابتكارات العلمية في البرنامج على مستوى علوم الفضاء التي تنعكس إيجاباً على مستقبل الصناعة والوطن، التركيز على أهمية تنمية المهارات مثل زيادة الاهتمام الوطني بخريجي مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، ورفع مستوى استثمار طاقاتهم، تنمية رأس المال البشري اتباعاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 – من خلال جذب المواهب وتطوير المهارات اللازمة.
    ويعمل البرنامج على تعزيز مكانة المملكة في خارطة الدول التي تتسابق للفضاء وتستثمر في علومه المتخصصة.
    كما أن تدشين هذا البرنامج سيمهد الطريق لطموح المملكة في مجال استكشاف الفضاء، لاسيما وأن المملكة قادرة على إجراء أبحاثها الخاصة بشكل مستقل.
    وتتعزز هذه الطموحات بامتلاك المملكة إنجازات سابقة أسهمت في رحلات الفضاء وتطويرها ونماذج وطنية مشرفة ستعمل على تحقيق إنجازات على المستوى المحلي والدولي، ويطمح من خلال البرنامج إلى تمكين المزيد من المواطنين المتميزين والموهوبين لإطلاق قدراتهم والمنافسة محلياً وعالمياً.
    وعن تفاصيل الصاروخ (فالكون 9) والمركبة الفضائية (دراجون)؛ فإن صاروخ فالكون والمتكون من جزءين، يستخدم لنقل الأقمار الصناعية والمركبة الفضائية ”دراجون“، ذو طول بلغ 70 متراً، الذي يحتوي من الأعلى إلى الأسفل على مركبة دراجون، ثم يليه الجزء الثاني، ويتلوه الجزء بين الأول والثاني، وينتهي بالجزء الأول.
    ومحتويات الصاروخ، هي: مركبة دراجون، تصل حمولتها إلى 7 ركاب من وإلى المدار، وهي قادرة على إعادة كميات كبيرة من الحمولات إلى الأرض، التي تعد أول مركبة فضائية خاصة تنقل البشر إلى المحطة الفضائية.
    أما الجزء الثاني من الهيكل؛ فإنه يعمل بمحرك واحد من فئة ”ميرلين“، ويشتعل محرك الجزء الثاني بعد ثوان قليلة من انفصال الجزء الأول (يمكن إعادة تشغيله عدة مرات). ويحتوي هذا المحرك على 220,5 رطل من الدفع، ويستطيع الاشتعال لمدة 397 ثانية. ويحمل المركبة دراجون، ويمكّنها من الوصول إلى المدار المطلوب، لتمكين الارتباط مع محطة الفضاء الدولية.
    في المقابل، الجزء الأول من الهيكل؛ يتضمن صاروخ فالكون 9 محركات من فئة “ميرلين“ وخزانات من سبائك الألومنيوم والليثيوم التي تحتوي على أكسجين سائل ووقود دفع للصواريخ (RP-1). ويولّد الجزء الأول أكثر من 1.7 مليون رطل من الدفع على مستوى سطح البحر.

  • التخصصي يقود 4 تجارب بحثية في طب الفضاء

    التخصصي يقود 4 تجارب بحثية في طب الفضاء

    الجزيرة – خالد المشاري

    يقود مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث 4 تجارب بحثية في علوم الخلية في الفضاء، بالتعاون مع الهيئة السعودية للفضاء، وذلك ضمن رحلة رائدي الفضاء السعوديين ريانة برناوي وعلي القرني، إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، في رحلة علمية، تمثِّل حدثًا تاريخيًّا للمملكة، وتدشِّن مرحلة جديدة للسعودية في مجال الفضاء.

    وتتضمَّن التجارب الأربع التي ستنفَّذ على متن محطة الفضاء الدولية، اختبارًا لـ (استجابة الخلايا المناعية للالتهاب في الفضاء)، ورصدًا لنشاط آلاف الجينات في الخلايا المناعية المتعرضة للالتهاب مع مرور الوقت، إضافة إلى رصد التغييرات الناتجة في عمر الحمض الريبونووي المراسل (mRNA) بين الفضاء والأرض، ومحاكاة استجابة الالتهاب للعلاج الدوائي باستخدام نموذج خلايا مناعية.

    وتأتي التجارب العلمية التي يجريها التخصصي -في إطار برنامج المملكة لرواد الفضاء السعوديين- أحد أهم برامج الإستراتيجية الوطنية للفضاء، المعتمدة من المجلس الأعلى للفضاء، برئاسة صاحبِ السموِّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وليِّ العهد رئيسِ مجلس الوزراء -حفظه الله- ويهدف في مرحلته الأولى إلى إرسال رائديّ فضاء (رجل وامرأة) ضمن رحلة مأهولة إلى محطة الفضاء الدولية، على ارتفاع ما يقارب (420 كلم) فوق سطح الأرض، لمدة 12 يومًا.

    ويقود التجارب فريق علمي بحثي برئاسة رئيس قسم الجزيئات وعالم الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور خالد أبو خبر، وهو أحد العلماء المعروفين دوليًّا في تخصصه، وبمشاركة الدكتورة وجدان الأحمدي، والدكتور إدوارد حتي.

    وسيأخذ الفريق البحثي في هذه التجارب عينات من الحمض الريبونووي لتحليلها على الأرض، ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذه التجارب في فهم أفضل لصحة الإنسان خلال وجوده في الفضاء، وتكشف عن المؤشرات الحيوية أو العلاجات المحتملة للأمراض الالتهابية في كلٍّ من الفضاء والأرض معًا.

    وتأتي هذه المشاركة في إطار استجابة المؤسسات البحثية للتطورات المتسارعة في مجال الفضاء، التي تفرض دراسة صحة الإنسان ورواد الفضاء في البيئة الفضائية، وتكوين معرفة دقيقة حول تأثر جسم الإنسان بالمتغيرات خارج كوكب الأرض.

    ومن المقرَّر أن يقوم رائدا الفضاء السعوديان، مع طاقم المهمة خلال الرحلة، بإجراء 14 تجربة بحثية علمية رائدة في الجاذبية الصغرى، وهي أبحاث ستعزِّز نتائجُها مكانةَ المملكة عالميًّا في مجال استكشاف الفضاء، وخدمة البشرية، وتؤكد دور مراكز الأبحاث السعودية في إحداث تأثير علمي في هذا المجال، إضافة إلى إجراء ثلاث تجارب تعليمية توعوية.

    يذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث يعدُّ من بين المستشفيات الأبرز عالميًّا في تقديم الرعاية الصحية التخصصية، وصُنِّفَ مؤخرًا في المركز الـ 20 في قائمة أفضل مؤسسات الرعاية الصحية في العالم لعام 2023م، والأول على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك بحسب تصنيف براند فاينانس (Brand Finance).

  • احتفت بها “اليونسكو”.. عجائب المملكة المسجلة في قائمة التراث العالمي

    احتفت بها “اليونسكو”.. عجائب المملكة المسجلة في قائمة التراث العالمي

    تزخر المملكة بالعديد من المواقع والمعالم التاريخية التي تم الاعتراف بها من قبل “اليونسكو”؛ كونها ذات قيمة ثقافية وطبيعية مهمة، وتتطلب جهودًا لحمايتها والحفاظ عليها.
    وتذكّر هذه المواقع بتاريخ المملكة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام، وتعطي لمحةً عن أنماط الحياة والممارسات والمعتقدات القديمة، وتظهر التراث الثقافي الغني للمملكة، وتُسهم في صناعة السياحة في البلاد وجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.
    ولهذه المواقع قيمة بيئية كبيرة، حيث تعد موطناً لأنواع فريدة من النباتات والحيوانات النادرة، كما أنها توفّر وظائف بيئية مهمة، مثل: تنظيم تدفق المياه، والحفاظ على جودة التربة، وهي في الأساس مورد ثمين يجب حمايته والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
    وسجلت “منظمة اليونسكو” ستة مواقع في المملكة، وصنّفتها ضمن “مواقع التراث العالمي” في المملكة، وأول هذه المواقع هو موقع الحجر الأثري “مدائن صالح”، ويقع في المنطقة الشمالية الغربية من المملكة في “محافظة العلا” بمنطقة المدينة المنورة، وكانت مسكناً للأنباط الذين اشتهروا بمهاراتهم الهندسية، وهي مركز تجاري منذ الألفية الأولى قبل الميلاد، ويحتوي الموقع على العديد من النقوش والقبور المنحوتة في الحجر الرملي ورسومات الكهوف التي تقدّم نظرةً فاحصةً للحضارة النبطية التي سيطرت على جزء كبير من المنطقة في العصور القديمة، وهو أول موقع في المملكة سُجّل في قائمة التراث العالمي في عام 2008م.
    و سُجّل “حي الطريف” في محافظة الدرعية، كموقع تراثي في عام 2010م، وهو مجمع تاريخي يعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وكان الموقع مركزًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا خلال السنوات الأولى للمملكة، ويضم العديد من القصور والمساجد والمباني الإدارية، – بما في ذلك مسجد الإمام محمد بن سعود، وقصر الأمير محمد بن سعود، وقصر سعد بن سعود -، والتي تعكس التراث الثقافي الغني لهذه المدينة التي بُنيت على ضفاف واحة الدرعية.
    واستثمرت المملكة، في السنوات الأخيرة، موارد كبيرة في ترميم وتطوير حي الطريف بهدف الحفاظ على تراثه الفريد وتعزيز أهميته الثقافية، وشمل ذلك تنفيذ مبادرات سياحية جديدة، مثل: الجولات المصحوبة بمرشدين، والفعاليات الثقافية التي تهدف إلى تعزيز تجربة الزائر، وإبراز التاريخ والثقافة الغنية لهذه المنطقة.
    وأما منطقة جدة التاريخية التي كانت مركزاً تجارياً مهماً وميناءً للحجاج في العصور القديمة، فتحتوي على مزيج من المباني التقليدية، والهياكل الحجرية المرجانية، والمنازل الإسلامية القديمة، ومنها: مسجد الرحمة، وبيت نصيف، ومتحف جدة، وتم إدراجها في قائمة التراث العالمي في عام 2014م، من منطلق أنها منطقة قديمة تنصهر فيها الثقافات، وتتضح فيها التأثيرات الثقافية المختلفة، مما حدى بها لتكون منطقة جذب سياحي للزوار من جميع أنحاء العالم.
    وتُعد مواقع جبة وراطا والمنجور ” الشويمس” في منطقة حائل، من أهم وأكبر المواقع الأثرية في السعودية التي يعود تاريخها إلى أكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد، وتضم أكبر مجموعة من الفن الصخري في العالم، بأكثر من عشرة آلاف صورة منحوتة لمشاهد الصيد والحيوانات والشخصيات البشرية، وتوفر هذه الصور نظرة على أسلوب حياة الإنسان في عصور ما قبل التاريخ بشبه الجزيرة العربية، ومن أكثر العناصر شيوعاً في الفن الصخري في حائل هو تصوير الإبل، مما يوحي بالدور المهم الذي لعبه هذا الحيوان الضارب في جذور التاريخ، وهي رابع المواقع الأثرية التي أدرجت ضمن قائمة التراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو في عام 2015.
    أما “واحة الأحساء” الواقعة في الجزء الشرقي من المملكة، فقد أُدرجت في “قائمة اليونيسكو” في عام 2018م؛ وتضم الواحة مجموعة من المواقع، مثل: الحدائق وقنوات الري وعيون المياه العذبة والآبار وبحيرة الأصفر ومبان تاريخية ومواقع أثرية تقف شاهدًا على استيطان البشر واستقرارهم في منطقة الخليج منذ العصر الحجري الحديث حتى يومنا هذا، ويتمثّل ذلك في الحصون التاريخية المتبقية والجوامع والينابيع والعيون والقنوات وغيرها من نظم إدارة المياه.
    وتعدّ واحة الأحساء أكبر واحات النخيل في العالم؛ إذ يصل عدد أشجار النخيل فيها إلى 2.5 مليون شجرة موزعة على مساحة تتجاوز 85.4 كيلو متر مربع في وسط الصحراء، وهي وجهة تاريخية وسياحية استثمرت المملكة فيها عدة مبادرات لتطوير البنية التحتية للمنطقة وإمكاناتها السياحية.
    وأضافت “اليونسكو” “منطقة حمى” عام 2021م إلى “قائمة التراث العالمي”، وهي منطقة قابعة على طرق القوافل القديمة التي كانت تعبر جنوب شبه الجزيرة العربية إلى شمالها، وتتضمن مجموعة كبيرة من النقوش التي تصوِّر صيد الحيوانات، وأساليب الحياة لثقافة امتدت نحو 7 آلاف عام دون انقطاع، وكان المسافرون والجيوش، التي تحل هذا المكان، على مرِّ العصور يتركون خلفهم الكثير من الكتابات والنقوش الصخرية التي بقي معظمها محفوظًا على حاله وهي نقوش مسندية وآرامية ونبطية وعربية جنوبية وثمودية ويونانية وإسلامية.
    تجدر الإشارة إلى أنّ تصنيف الموقع كتراث عالمي لليونسكو ليس مجرد مكانة يتبوأها الموقع المختار، إنما يأتي مصحوبًا بالتزامات قانونية للبلد المعني، مما يستوجب على البلدان اتخاذ إجراءات لحماية هذه المواقع والمحافظة عليها، ويجب أن تقدم تقارير دورية لليونسكو عن التدابير المتخذة تجاهها.

  • أسباب استهداف البعوض لبعض الناس دون غيرهم

    أسباب استهداف البعوض لبعض الناس دون غيرهم

    حددت دراسة حديثة، مجموعة من المواد الكيميائية المختلفة في رائحة جسد الإنسان، والتي تجذب الحشرات، خاصة البعوض، الذي يشكل مصدر إزعاج خاص للإنسان، لا سيما في فصل الصيف.

    ويشمئز كثيرون من الحكة التي تنتج عن عضة بعوضة، لذلك يجتهدون في اقتناء مواد كيميائية لرشها على أجسامهم وحيث يجلسون للوقاية من هذه الحشرات المزعجة.

    يقول تقرير علمي حديث نشره باحثون، الجمعة، إن أنثى البعوض التي تستعد للتبييض تحتاج إلى وجبة تحتوي على بروتين إضافي، وهو الدم، ولعل هذا السبب وراء الهجوم المتواصل للبعوض على الإنسان.

    يقول التقرير إن الحكة المزعجة قد تكون أفضل ما قد يحصل، لأن لدغات البعوض قد تكون مميتة في بعض الأحيان، وذلك بفضل الطفيليات والفيروسات التي تنقلها، والتي قد تسبب أمراضا خطيرة مثل الملاريا.

    وأضاف ماكمينيمان، وهو كبير مؤلفي الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة Current Biology “لا تزال الملاريا تتسبب في أكثر من 600 ألف وفاة سنويا، معظمها بين الأطفال دون سن الخامسة، وكذلك النساء الحوامل”.

    ثم تابع في حديث لشبكة أخبار “سي أن أن” أن “الأمراض التي تنتج عن البعوض تسبب الكثير من المعاناة في جميع أنحاء العالم، وكان جزءا من الدافع لهذه الدراسة هو محاولة فهم كيفية عثور البعوض الذي ينقل الملاريا على البشر”.

    ركز ماكمينيمان، وزملاؤه في هذه الدراسة على بعوضة Anopheles gambiae، وهو نوع من البعوض المتواجد في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولا سيما في زامبيا حيث جرت الدراسة.

    وقال الباحث: “لقد كنا متحمسين حقا لمحاولة تطوير نظام يمكننا من خلاله دراسة سلوك بعوضة الملاريا الأفريقية في موطن طبيعي، يعكس موطنها الأصلي في أفريقيا”.

    وأراد الباحثون أيضا مقارنة “أذواق” رائحة البعوض عبر البشر المختلفين، لملاحظة قدرة الحشرات على تتبع الروائح عبر مسافات تصل إلى 20 مترا، ودراستها خلال ساعات نشاطها، أي بين 10 مساء، و 2 صباحا.

    تم بعد ذلك تتبع سلوك المئات من البعوض في مساحة 20 مترا بها أشخاص نائمون في خيام.

    يذكر أن البعوض المستخدم في الدراسة لم يكن مصابا بالملاريا، ولم يتمكن من الوصول إلى البشر النائمين، لأن البحث كان يهدف لدراسة سلوكه فقط وليس تتبع طريقة لدغه.

    ووجد الباحثون أن ما يعتقده معظمنا بأن البعوض ينجذب لأشخاص أكثر من آخرين صحيح.

    النتائج:
    كشفت التحليلات الكيميائية للهواء من الخيام التي كان بها الأشخاص النائمون عن المواد المسببة للرائحة والتي تقف وراء انجذاب البعوض أو عدم وجوده.

    توصل الباحثون إلى أن كان البعوض أكثر انجذابا إلى نوع من الأحماض وهي “الحمض الكربوكسيلي” (Carboxylic Acid) وهو مركب يتواجد في الأجبان “ذات الرائحة الكريهة” مثل جبن “ليمبرغر” المعروف.

    ويتم إنتاج هذه الأحماض الكربوكسيلية بواسطة بكتيريا على جلد الإنسان ليست ملحوظة بالنسبة لنا.

    وبينما جذبت الأحماض الكربوكسيلية البعوض، بدت الحشرات وكأنها تردع بواسطة مادة كيميائية أخرى تسمى “الأوكاليبتول” (eucalyptol) وهي موجودة في النباتات.

    اشتبه الباحثون في أن عينة واحدة ذات تركيز عالٍ من “الأوكاليبتول” قد تكون مرتبطة بالنظام الغذائي للمشاركين.

    وقال أحد الباحثين الذين شاركوا في الدراسة إن العثور على علاقة بين المواد الكيميائية الموجودة في رائحة أجسام الأشخاص المختلفين وجاذبية البعوض لتلك الروائح كان “مثيرا للاهتمام”.

    وتابع في حديث لـ “سي أن أن” إن هذا الاكتشاف يفتح طرقا لتطوير مواد طاردة يمكن استخدامها في الفخاخ لتعطيل سلوك البعوض، وبالتالي السيطرة على نواقل الملاريا في المناطق التي يتوطن فيها المرض”.

    من جانبها، قالت ليزلي فوشال، عالمة البيولوجيا العصبية ونائبة الرئيس والمسؤول العلمي الأول في معهد هوارد هيوز الطبي، والتي لم تشارك في الدراسة: “أعتقد أنها دراسة مثيرة للغاية”.

    ثم تابعت “إنها المرة الأولى التي يتم فيها إجراء تجربة من هذا النوع على هذا النطاق خارج المختبر”.

  • 5 جوائز عالمية بوحدة أبحاث النحل وإنتاج العسل بجامعة الملك خالد

    5 جوائز عالمية بوحدة أبحاث النحل وإنتاج العسل بجامعة الملك خالد

    تسعى الجامعات السعودية في ظل رؤية المملكة 2030 إلى تفعيل دورها العلمي بما ينعكس على المجتمع وتنميتها، إلى جانب أدوارها البحثية في تعزيز الاقتصاد المعرفي، ومن هذا المنطلق حرصت جامعة الملك خالد في منطقة عسير على مواءمة أدوارها العلمية والبحثية بما يخدم تنمية موارد المنطقة الطبيعية، من خلال إنشاء وحدة لأبحاث النحل وإنتاج العسل الذي تشتهر به منطقة عسير؛ بحكم مقوماتها الطبيعية وتنوعها الجغرافي.
    وتتطلع الجامعة من خلال وحدة أبحاث النحل وإنتاج العسل -التي تم إنشاؤها بقرار معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي عام 1438هـ- إلى تحقيق التميز في مجال علوم النحل وتربيته ومنتجاته، بالإضافة إلى نشر الأبحاث العلمية المتخصصة وفق معايير عالمية يستفاد منها على المستوى المحلي والإقليمي.
    وفي إطار تحقيق التميز في مجال اختصاص الوحدة حرصت الجامعة على تهيئة وتوفير العديد من الممكنات التي تلعب دوراً مهمًاً فيما يتعلق بالنحل وإنتاج العسل، من خلال إنشاء مركز بحثي يحتوي على أحدث الأدوات والأجهزة التي من شأنها خدمة البحث العلمي،إلى جانب تقنيات تحليل منتجات النحل والتقنيات الحيوية التي من شأنها تشخيص الأمراض والآفات، وتربية ملكات النحل وتلقيحها، بالإضافة إلى تجهيز منحل بحثي تطبيقي (ثابت ومتنقل) يضم مختبراً أكاديميًاً ومناطق خاصة بالباحثين والفنيين، وكذلك تجهيز 4 مختبرات تشمل مختبرَ تحليل منتجات النحل، ومختبرَ تشخيص أمراض النحل،ومختبرَ تربية الملكات،ومختبرَ إنتاج سم النحل.
    وبيَّن مدير عام وحدة أبحاث النحل وإنتاج العسل الأستاذ الدكتور حامد آل غرامة، أن الوحدة تسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف التي من شأنها تعزيز وتطوير تربية النحل وإنتاج العسل في المملكة العربية السعودية، وأولها تحقيق رؤية 2030 من خلال إجراء البحوث والاستشارات العلمية وتطوير جوانب الممارسة التطبيقية دعماً لمحور تعزيز الاقتصاد المعرفي، إضافة إلى تسجيل براءات اختراع في مجال صناعة أجهزة جديدة تسهم في إنتاج عسل ذي قيمة غذائية عالية وتحافظ على سلالة النحل المحلية وتنميتها، وكذلك نشر البحوث العلمية في المجلات والدوريات العلمية العالمية، وتحويل نتائج البحوث إلى منتجات وصناعات ذات قيمة تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني، لافتاً النظر إلى أن من أبرز الأهداف أيضاً تحقيق التعاون مع المختبرات العالمية المتخصصة في تربية النحل وإنتاج العسل، فضلاً عن إجراء الدراسات العلمية على النباتات المستخدمة في إنتاج العسل وتغذية النحل، وتدريب وإرشاد النحالين وتنمية مداركهم العلمية؛لرفع قدراتهم المهنية.
    وحول مشاريع الوحدة وشراكاتها البحثية يؤكد آل غرامة أن هناك عدداً من المشاريع والشراكات التي تقوم عليها الوحدة؛ من أبرزها:مشروع إنتاج عسل محلي ذي جودة عالية بكميات تجارية من منتجات عسل السدر، والسلم، والمجرى، والقتادة، وكذلك العسل الصيفي، وعسل الأزهار المعالج بتركيبة ماء زمزم، لافتاً الانتباه إلى أنه تم في هذا المشروع إبرام اتفاقية مع منصة محلية لبيع هذه المنتجات التي تحمل علامة الجودة (SASO) و(HACCP) و(ISO)، إضافة إلى مشروع علامة التميز، الذي تتضمن أبرز أهدافه القضاء على العسل غير المطابق للمواصفات (العسل المغشوش)، وحصر المصانع المهتمة بجودة العسل وتطوير أدائها، إضافة إلى تشجيع الصناعات التحويلية من منتجات العسل، والوصول بمنتجات العسل الوطنية للعالمية.
    ولتحقيق دعم الاقتصاد المعرفي ومن منطلق المسؤولية المجتمعية؛ نفذت الوحدة 9 دورات تدريبية للمهتمين بالنحل ومنتجات العسل منذ انطلاق أعمالها، بهدف تحقيق ممكنات رؤية المملكة 2030 وإستراتيجية تطوير منطقة عسير، بما ينعكس على إيجاد فرص عمل خصوصاً في هذا المجال، من خلال تأهيل الشباب لمهنة تربية النحل ومنتجاته، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، وشركة أرامكو السعودية، وجمعيات النحالين السعودية، إضافة إلى تقديمها عدداً من الجلسات الاستشارية المجانية على مدار العام، والبرامج الإرشادية والتوعوية (مرئية ومسموعة) للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة.
    وفي منطقة عسير أيضاً تعمل الوحدة على مشروع تحديد معايير العسل الذي يتناول ضمن أهدافه عمل خارطة للنباتات العاسلة بمنطقة عسير، إضافة إلى عمل أطلس لحبوب لقاح تلك النباتات، وتحديد الأصول النباتية لعسل النحل، كما تتضمن مشاريع الوحدة أيضاً مشروع الصناعات التحويلية لشمع النحل، ومشروع إنتاج ملكات منتجة والغذاء الملكي، ومشروع إنتاج حبوب اللقاح للنباتات من النحل، إضافة إلى مشروع إنتاج “البروبليس” المضاد الحيوي الطبي من النحل، ومشروع مراقبة أمراض النحل، ومشروع استخلاص الزيوت الطيارة من النباتات لمكافحة فراشة شمع العسل طبيعياً، كذلك مشروع تجارب الكشف المبكر عن سوسة النخيل الحمراء عبر المستقبلات الحسية والشمية للنحل، ومشروع إنتاج الإيثانول بواسطة استخدام العسل القديم غير الصالح للاستخدام البشري، ومشروع تصميم الخلية الذكية لرصد المؤشرات الحيوية للبيئة باستخدام الخلايا النحلية الإلكترونية، وذلك من خلال قيامها بمعرفة حركة النحل الداخل والخارج،وكذلك النحل الذي لا يعود إلى خلاياه؛ حفاظاً على المسار الطبيعي للنحل ورفع المستوى الصحي وحماية النحل من الآفات المبيدات؛ لزيادة الإنتاجية والتدخل البشري في حال وجود أي مشكلة.
    ولم تقصر وحدة أبحاث النحل وإنتاج العسل جهودها على منطقة عسير فقط، بل قامت بنشر 150 بحثاً علمياً في مجلات علمية مصنفة عالمياً، ونشرت أيضاً 8 رسائل علمية بدرجتي الماجستير والدكتوراه، وكذلك سجلت الوحدة 3 براءات اختراع في مجال علوم النحل، فضلاً عن مشاركات الوحدة المتكررة في مهرجانات العسل حول المملكة، والتعاون مع الجمعيات التعاونية الخاصة بتربية النحل وإنتاج العسل، إضافة إلى الزيارات الميدانية لأسواق العسل في المملكة ودراسة حالتها الاقتصادية ومشكلاتها التسويقية في كل من عسير، وجدة، والباحة، والطائف، وكذلك تنفيذ زيارات ميدانية للأودية؛ بهدف حصر مشكلات المراعي النحلية، وزيارات ميدانية أخرى لمصانع وورش صناعة الخلايا محلياً ودولياً.
    وبالإشارة إلى المشاركات الدولية حققت وحدة أبحاث النحل وإنتاج العسل بجامعة الملك خالد 5 جوائز عالمية، حيث حصلت الوحدة على المركزين الأول والثاني لأفضل عسل خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي الثاني للجمعية العربية لتربية النحل، والمؤتمر الخامس عشر لجمعية النحالين الآسيوية خلال عام 2019م، كما حصلت على المركز الثالث لأفضل عسل بالمؤتمر الدولي الثاني (أفريكا بي إكسبو) الذي أقيم أيضاً في عام 2019م في تونس،إضافة إلى تحقيقها جائزتين في مسابقة باريس الدولية 2023م لأفضل عسل في العالم.

  • الوفود الإعلامية المشاركة في القمة : المملكة عودتنا على توحيد الصف العربي

    الوفود الإعلامية المشاركة في القمة : المملكة عودتنا على توحيد الصف العربي

    ثمن عدد من الوفود الإعلامية المشاركة في أعمال القمة العربية الـ 32 التي تعقد بمدينة جدة يوم غدِ، دور المملكة الرائد في الاهتمام بنهضة واستقرار الشعوب العربية، مشيرين إلى أن دول المنطقة تعودت من المملكة لم الشمل وتوحيد الصف العربي وجمع كلمتها، وإيجاد الحلول التي من شأنها تجنيب المنطقة من تداعيات أزماتها البينية.
    وأشار الباحث في العلاقات الدولية سالم اليامي؛ إلى أن القمة العربية ستبحث جملة من الأحداث السياسية وتحولاتها، إلى جانب القضايا الأمنية والاقتصادية وأيضًا البيئية، وإعادة ترتيب الملفات التي تراعي المصالح العربية المشتركة ، إضافة إلى إيجاد الحلول لتداعيات الأوضاع التي تشهدها عددٌ من الدول.
    ولفت في تصريح لوكالة الأنباء السعودية “واس” إلى أن عودة سوريا للحضن العربي ستمثل بوابة كبيرة في لم الشمل العربي والتحفيز بشكل كبير على قضايا التعاون العربي، إضافة إلى الملف السوداني الذي ستحاول القمة إيجاد حل لرأب الصدع بين الأشقاء في السودان، والبحث عن حلول سياسية وأمنية تجنب السودان ويلات التشتت والانشقاق, مشيراً إلى أن الأشقاء في السودان سيثمنون الاهتمام من جانب الدول العربية لما لهذا الملف من خطورة على أمن السودان وأمن المنطقة بشكل عام.
    بدوره أكد رئيس مركز التفكير السياسي بالعراق الدكتور إحسان الشمري، أن القمة العربية الـ 32 التي تستضيفها المملكة العربية السعودية بجدة، تُعد قمة مفصلية تاريخية ستعمل على إيجاد مساحة للعمل العربي، مشيرًا إلى أن أهم هذه الملفات التي ستبحثها القمة تتوافق بشكل كبير جدًا مع توجهات المملكة تجاه تصفير المشاكل بين الدول العربية وإعادة تقييم العمل العربي والتكامل على كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
    وأفاد أن ملف السودان، سيمثل محوراً هاماً في أعمال القمة لغرض حسم الصراع سيما وأن لتلك الأزمة ارتدادات كبيرة جدًا على العالم العربي، مبيناً أن المملكة العربية السعودية رئيسة القمة ستقدم مبادرة أو مقاربة لإنهاء الصراع في السودان.
    وأشار إلى أن طبيعة تواجد المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية والمحلية بهذا الحدث يبين أن التحضيرات الإعلامية في هذه القمة كانت في أعلى المستويات، من أجل إيصال رسائل من قبل المعنيين عن هذه التحضيرات بأهمية القمة على مستوى العالم العربي.
    إلى ذلك عدّ الصحفي والمحلل السياسي في جريدة النهار اللبنانية عبدالوهاب بدرخان، انعقاد القمة في المملكة العربية السعودية عامل محفز للعمل العربي المشترك ويسهم في حل النزاعات حتى ولو بشكل تدريجي أولي والأمل معقود على هذه القمة، مبينًا أن هناك رهانات عديدة لأكثر من ملف ساخن كملف السودان الذي يترقب الجميع حلًا قريبًا له، متمنيًا أن يكون هناك تضامنًا عربيًا واسعًا وملموسًا لجميع المشاكل التي يعاني منها العالم العربي.
    من جانبها أكدت إسراء خليفة المرافقه للوفد الإعلامي المرافق لجامعة الدول العربية، أن الاستعدادات التي قامت بها المملكة العربية السعودية كبيرة، مشيرة إلى أن الوفود الإعلامية التي تشهد حضور أعمال القمة تتمنى لهذه القمة النجاح، وأن تصبح من القمم العربية المشهود لها في حل القضايا العربية الشائكة, حيث تختلف هذه القمة عن باقي القمم كون هناك مصالحة عربية في جميع الملفات المختلفة.

  • المملكة والدول العربية.. وحدة المواقف والمصير

    المملكة والدول العربية.. وحدة المواقف والمصير

    دأبت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على دعم وحدة الصف العربي وتضامنه وتكاتفه في مواجهة الأخطار والتحديات والمتغيرات التي مرت بها المنطقة العربية آنذاك، وما شهدته من منعطفات سياسية كبيرة أثرت على معظم الدول.
    وسعياً من المملكة لتحقيق هذا الهدف المهم؛ جاء اللقاء التاريخي الذي جمع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مع الملك فاروق ملك مصر – رحمهما الله – في عام 1945م، بجبل رضوى شمال غربي المملكة، ليؤكد على دعم بنود إنشاء الجامعة العربية.
    وبدأت بعدها الخطوات الأولى نحو دخول المملكة لمنظومة الجامعة العربية، ودعمها بعد أن وافق الملك عبد العزيز على (بروتوكول الإسكندرية)، ليتم إعلان انضمام المملكة بشكل رسمي إلى الجامعة العربية في 1945م، حيث تعد المملكة من أوائل الدول العربية السبع التي أسّست جامعة الدول العربية.
    وأكد الملك عبدالعزيز في إحدى رسائله الخاصة بموضوع الجامعة أن المملكة العربية السعودية تود أن ترى كلمة الدول العربية مجتمعة ومتفقة على مبادئ وأسس متينة من شأنها أن تهدي إلى ما تصبو إليه الأمة العربية جمعاء دون النظر لجرّ مغنم لبعضها دون البعض، وأن يتم اتقاء المخاطر والحبائل التي تضر المصلحة العربية، وأن تكون الخطى معقولة ومضبوطة حتى لا تتعرض لما يعوق سيرها ويسد طريقها.


    واستكمالاً لهذا النهج والسياسة؛ تستضيف المملكة غداً (الجمعة) القمة العربية الثانية والثلاثين في ظل ظروف استثنائية وتحديات تشهدها الدول العربية خصوصاً ودول العالم عمومًا، وما بين مؤتمر القمة العربية الأولى التي عقدت بضاحية (إنشاص) عام 1946م، والقمة العربية الأخيرة الحادية والثلاثين التي استضافتها الجزائر، رسمت المملكة مساراً إستراتيجياً لدبلوماسية القمم العربية والمشاركات التاريخية فيها، حيث دأبت دائماً بسعي حثيث إلى طرح حلول ناجعة لمعالجة مختلف القضايا العربية بصفة عامة، والقضية الفلسطينية التي تعد جوهر الصراع العربي الإسرائيلي بصفة خاصة، وتحقيق آمال وطموحات وتطلعات الشعوب العربية، والدفاع عن قضايا العرب وتحصين البيت العربي من الداخل، والمحافظة على الوحدة العربية ومصيرها المشترك.
    وعملت الدبلوماسية السعودية تحت مظلة الجامعة العربية التي تجمع العرب وتنسق المواقف بينها؛ على الدفاع عن مصالح الأعضاء المشتركة على الساحتين الإقليمية والدولية، وبذلت جهودًا كبيرة لتعزيز حضور الجامعة الدولي والإقليمي وانتهاج سياسة التضامن العربي.
    وعلى امتداد تاريخ القمم العربية شهدت أراضي المملكة استضافة قمتين عاديتين وقمتين استثنائيتين (غير عاديتين)، حيث عقدت بدعوة من المملكة في مدينة الرياض، خلال الفترة من 16 – 18 أكتوبر 1976م، قمة عربية مصغرة شملت 6 دول عربية، بهدف وقف نزيف الدم في لبنان وإعادة الحياة الطبيعية إليها واحترام سيادة لبنان، وإعادة إعماره، ومن أبرز قراراتها: وقف إطلاق النار والاقتتال نهائيا في كافة الأراضي اللبنانية والتزام جميع الأطراف بذلك، وتعزيز قوات الأمن العربية الحالية لتصبح قوات ردع داخل لبنان، وإعادة الحياة الطبيعية إلى لبنان، والتعهد العربي، وتأكيد منظمة التحرير الفلسطينية على احترام سيادة لبنان ووحدته، وتوجيه الحملات الإعلامية بما يكرس وقف القتال وتحقيق السلام وتنمية روح التعاون والإخاء بين جميع الأطراف. والعمل على توحيد الإعلام الرسمي.
    واستضافت المملكة في 28 مارس 2007م القمة العربية العادية التاسعة عشرة ولمدة يومين، وأكد القادة العرب في إعلان الرياض الذي صدر في ختام القمة ضرورة العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها ومرتكزاتها وترسيخ الانتماء إليها في قلوب الأطفال والناشئة والشباب وعقولهم.


    كما استضافت المملكة بمدينة الظهران في 15 أبريل 2018م أعمال القمة العربية التاسعة والعشرين، وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – عن تسمية القمة بـ “قمة القدس”، وقال – أيده الله- ” ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين”، كما أعلن الملك المفدى عن تبرع المملكة بمبلغ “150” مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، كذلك تبرع المملكة بمبلغ “50” مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا”.
    واضطلاعاً بمسؤوليتها عن أمن وأمان محيطها العربي عقدت في 30 مايو 2019م، القمة العربية الاستثنائية (غير العادية) الثانية عشرة في قصر الصفا بمكة المكرمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، لبحث التدخل الإيراني في المنطقة، إثر الهجوم الذي استهدف سفنًا تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهجوم الحوثيين على محطتي ضخ نفطيتين بالسعودية.
    وأكدت الدول العربية تضامنها وتكاتفها أمام التدخلات الإيرانية، وشددت على تمسكها بقرارات القمة السابقة المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وأدانت تدخلات إيران في شؤون البحرين، وتأثيرها على وحدة سوريا، واحتلالها الجزر الإماراتية، ودعمها الجماعات الإرهابية.
    وتأتي استضافة المملكة للقمة العربية الحالية في دورتها الـ (32) امتداداً لدورها القيادي على المستوى الإقليمي والدولي، وحرص قيادتها الرشيدة -حفظها الله- على تعزيز التواصل مع قيادات الدول العربية والتباحث المستمر وتنسيق المواقف حيال الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث استضافت المملكة خلال العام الماضي قمة جدة للأمن والتنمية، بمشاركة الولايات المتحدة والقمة العربية الصينية للتعاون والتنمية.


    وتُعقد الدورة الـ32 للقمة العربية في ظروف استثنائية تمر بها المنطقة والعالم من أزمات وصراعات إقليمية ودولية، تحتم على الدول العربية إيجاد آليات تستطيع من خلالها مواجهة التحديات المشتركة، وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقق الرفاه لدولها وشعوبها، مما يستوجب تطوير آليات التنسيق السياسي تحت مظلة جامعة الدول العربية، وتعزيز التعاون الاقتصادي ودفع عجلة التنمية في مختلف المجالات التي تمس المواطن العربي بشكل مباشر.
    وتكمن أهمية القمة في كونها تُعقد في ظل مستجدات الأحداث التي تشهدها المنطقة والعالم، ودعم قيادة المملكة – أيدها الله – للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة، ومن ذلك الاتفاق الذي وقعته المملكة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاستئناف العلاقات بين البلدين برعاية جمهورية الصين الشعبية والجهود والمبادرات القائمة لإيجاد حل سياسي شامل للأزمات في السودان وسوريا واليمن.
    وللمملكة دور محوري في دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية ينهي كافة تداعياتها ويحافظ على وحدتها وأمنها واستقرارها، ويعيدها إلى محيطها العربي، وقد أثمرت هذه الجهود في زيادة الوعي بأهمية أن يكون هناك دور قيادي عربي في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة في سوريا، حيث تبنى وزراء الخارجية العرب قرار عودة سوريا لمقعدها في جامعة الدول العربية، بعد غياب دام 12 عاماً.
    وإيماناً من المملكة بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وانطلاقاً من روابط الأخوة التي تجمع شعبي المملكة والجمهورية العربية السورية، وحرصاً على الإسهام في تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفاعلاً مع القرار الصادر عن اجتماع وزراء خارجية الدول العربية حول عودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية، فقد قررت المملكة استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في الجمهورية العربية السورية.


    ومن شأن عودة سوريا إلى محيطها العربي الإسراع في إنهاء الأزمة في الداخل السوري، والإسهام في عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وتعزيز الجهود القائمة لمكافحة الإرهاب والقضاء على التنظيمات الإرهابية المهددة لأمن سوريا وللدول العربية ووقف عمليات تهريب المخدرات والاتجار بها، وتمكين مؤسسات الدولة من الحفاظ على سيادتها على أراضيها وإنهاء التدخلات الخارجية.
    ودأبت المملكة على استشعار دورها القيادي على المستويين العربي والدولي في التعامل مع أزمات المنطقة وعلى رأسها أزمة السودان، حيث استجابت للطلبات المقدمة من الدول الشقيقة والصديقة لإجلاء رعاياها في جمهورية السودان، ونفذت أولى علميات الإجلاء البحري لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان واستمرت في جهود الإجلاء البحري والجوي للعالقين في السودان من مختلف الجنسيات.
    وامتداداً لجهود المملكة في تعزيز الأمن والاستقرار العربي والإقليمي، فقد استضافت مباحثات بين طرفي الصراع في السودان بتنسيق مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ بهدف تجنيب جمهورية السودان الشقيقة مآلات الصراع الحالي، وسعياً لحقن الدماء وإيجاد آلية للحوار بين طرفي الأزمة، وحرصاً على تثبيت الهدنة وتسهيل الأعمال الإنسانية وصولاً إلى بناء الثقة بين الجانبين.
    واستشعاراً من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – لخطورة الأوضاع الراهنة التي يعاني منها الشعب السوداني الشقيق، وامتداداً لدور المملكة المحوري في حل الأزمات العربية، فقد صدر توجيه كريم بتقديم مساعدات متنوعة (إغاثية وإنسانية وطبية) بقيمة 100 مليون دولار أمريكي للسودان عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتنظيم حملة شعبية عبر منصة “ساهم” لتخفيف آثار الأوضاع التي يمر بها الشعب السوداني حالياً.


    وفي إطار جهود المملكة الرامية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وامتداداً للمبادرة التي طرحها صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في عام 2021 لإيجاد حل للأزمة اليمنية، فقد عملت المملكة على التواصل مع جميع الأطراف والمكونات اليمنية لحثهم على الحوار بهدف الوصول لاتفاق سياسي شامل يسهم في تحقيق والاستقرار والتنمية في اليمن والتصدي لجميع التيارات الهادفة إلى إدامة الأزمة في اليمن.
    ويسهم انعقاد الدورة الـ32 للقمة العربية في المملكة في تأكيد الموقف العربي الثابت تجاه إدانة الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية التي تقوّض حل الأزمة الفلسطينية، وفرص تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية؛ وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
    وتقود المملكة جهوداً لتفعيل وتطوير آليات العمل العربي المشترك، وإصلاح جامعة الدول العربية لتكون أكثر فاعلية وحيوية، وتتطلع قيادة المملكة لتعزيز الشراكة العربية للوصول إلى التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي في مجمل القضايا الدولية، والعمل على زيادة تأثير الدور العربي في المشهد الدولي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتنموية.
    وتشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة العربية السعودية والدول العربية تطوراً ونمواً، وبناءً على إحصائيات العام 2021م، فقد بلغت صادرات المملكة النفطية إلى الدول العربية ما يلي: (مصر 28.9 مليار ريال، الإمارات 18.9 مليار ريال، البحرين 17.9 مليار ريال، جيبوتي 6.12 مليارات ريال، الأردن 4.8 مليارات ريال، اليمن 2.9 مليار ريال، المغرب 2.5 مليار ريال، السودان 1.8 مليار ريال، العراق 0.8 مليار ريال، الكويت 0.7 مليار ريال، عُمان 0.6 مليار ريال، ليبيا 0.03 مليار ريال، لبنان 0.2 مليار ريال، قطر 36 مليون ريال، الصومال 4.6 ملايين ريال، جمهورية القمر المتحدة 1.9 مليون ريال، موريتانيا 483,329 ريالاً، تونس 413,136 ريالاً).


    فيما بلغت صادرات المملكة غير النفطية للعام 2021م إلى الدول العربية وفق التالي: (الإمارات 37.6 مليار ريال، مصر 9.8 مليارات ريال، البحرين 8.4 مليارات ريال، الأردن 6.9 مليارات ريال، الكويت 6.7 مليارات ريال، اليمن 4.8 مليارات ريال، عُمان 3.8 مليارات ريال، العراق 3.05 مليارات ريال ، الجزائر 2.67 مليار ريال، السودان 2.6 مليار ريال، قطر 2.1 مليار ريال، المغرب 1.9 مليار ريال،تونس 1 مليار ريال،ليبيا 0.6 مليار ريال،لبنان 0.54 مليار ريال، موريتانيا 0.14 مليار ريال، جيبوتي 638 مليون ريال، فلسطين 196 مليون ريال، الصومال 166 مليون ريال جمهورية القمر المتحدة 64,343 ريالاً).
    بينما بلغت واردات المملكة غير النفطية من الدول العربية ما يلي: (الإمارات 40.8 مليار ريال، البحرين 8.3 مليارات ريال، مصر 7.6 مليارات ريال، عُمان 6.7 مليارات ريال، الأردن 5.0 مليارات ريال، الكويت 1.8 مليار ريال، السودان 1.28 مليار ريال، اليمن 0.8 مليار ريال، لبنان 0.59 مليار ريال، قطر 0.38 مليار ريال، الصومال 0.17 مليار ريال، الجزائر 0.13 مليار ريال، العراق 0.07 مليار ريال، المغرب 0.5 مليار ريال، تونس 0.3 مليار ريال، جيبوتي 81 مليون ريال، موريتانيا 0.0007 مليار ريال، ليبيا 0.0003 مليار ريال).
    ومن أهم صادرات المملكة إلى الدول العربية هي: (الكيماويات والبوليمرات، مواد البناء، البتروكيماويات، التعبئة والتغليف، الآلات الثقيلة والإلكترونيات، المركبات وقطع الغيار، المنتجات الاستهلاكية، المنتجات الغذائية)، فيما تعد (المنسوجات، المعادن، المعادن الثمينة والمجوهرات، الأوراق والأخشاب، المواد الغذائية)، من أهم واردات المملكة من تلك الدول.
    وبحسب أحدث إحصائيات منصة المساعدات السعودية، نفذت المملكة ممثلة في قطاعاتها المختلفة ذات العلاقة (2667) مشروعاً في الدول العربية بتكلفة إجمالية بلغت (44,630,975,996 دولاراً)، موزعة على النحو التالي: (اليمن 1103 مشاريع بقيمة 10,695,112,060 دولاراً، سوريا 342 مشروعاً بإجمالي 1,287,738,670 دولاراً، فلسطين 271 مشروعاً بتكلفة 5,186,317,716 دولاراً، السودان 162 مشروعاً بإجمالي 1,648,992,888 دولاراً، الصومال 138 مشروعاً بقيمة 328,336,406 دولارات، لبنان 114 مشروعاً بتكلفة 2,665,449,178 دولاراً، الأردن 77 مشروعاً بقيمة 1,175,656,895 دولاراً، موريتانيا 65 مشروعاً قدرت تكلفتها بـ 1264,422,353 دولاراً، جيبوتي 63 مشروعاً بقيمة 357,397,034 دولاراً، مصر 61 مشروعاً بقيمة 14,002,887,290 دولاراً، العراق 60 مشروعاً بقيمة 585,603,985 دولاراً، المغرب 51 مشروعاً تقدر قيمتها بـ 1,212,992,191 دولاراً، تونس 47 مشروعاً بقيمة 1,688,308,384 دولاراً، الجزائر 35 مشروعاً بقيمة 427,486,817 دولاراً، جزر القمر 32 مشروعاً بقيمة 100,464,258 دولاراً، البحرين 17 مشروعاً بقيمة 1,923,349,987 دولاراً، عُمان 14 مشروعاً بتكلفة 74,860,247 دولاراً، ليبيا 9 مشاريع بقيمة 4,734,571 دولاراً، قطر 5 مشاريع تقدر قيمتها 171,733 دولاراً، الكويت مشروع واحد قدرت قيمته بـ 693,333 دولاراً.


    وبشأن القوى العاملة العربية في سوق العمل السعودي؛ أوضحت إحصائية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعام 2022م أن عدد العاملين العرب في المملكة من أعضاء جامعة الدول العربية بلغ نحو 3,491,354 عاملاً، توزعت على النحو التالي: (1,252,047 من مصر، 1,151,992 من اليمن، 683,811 من السودان، 157,579 من سوريا، 82,071 من الأردن، 44,098 من المغرب، 37,794 من فلسطين، 31,416 من لبنان، 22,924 من الصومال، 15,231 من تونس، 6,966 من موريتانيا، 2,838 من الجزائر، 1,655 من العراق، 675 من جيبوتي، 133 من جزر القمر، 30 من ليبيا، 28 من الإمارات، 26 من الكويت، 19 من البحرين، 12 من عُمان، 9 من قطر).
    وبناء على إحصائيات وزارة التعليم، يبلغ عدد المبتعثين السعوديين والسعوديات الدارسين في الدول العربية (9245 طالباً وطالبة)؛ موزعين على النحو التالي: (مصر 3320، الكويت 2001، الإمارات 1590، الأردن 1363، البحرين 809، السودان 35، عمان 30، المغرب 29، الجزائر 21، لبنان 20، تونس 16، قطر 11)، كما تشرف الوزارة على 3 مدارس هي: المدرسة السعودية في الجزائر، المدرسة السعودية في الرباط، المدرسة السعودية في جيبوتي.
    فيما بلغ مجموع الطلبة من دول أعضاء جامعة الدول العربية الدارسين في الجامعات الحكومية السعودية، حسب إحصائية وزارة التعليم للعام الدراسي 2023م، 12500 طالب وطالبة، موزعين وفق الآتي : (3842 من اليمن، 1944 من سوريا، 1262 من مصر، 1025 من فلسطين، 901 من السودان، 833 من الأردن، 424 من الصومال، 312 من العراق، 307 من الكويت، 286 من البحرين، 264 من المغرب، 254 من الجزائر، 169 من جزر القمر، 162 من ليبيا، 124 من جيبوتي، 105 من موريتانيا، 92 من لبنان، 88 من تونس، و65 من عُمان، 28 من الإمارات، 13 من قطر).
    وفي المجال الثقافي والتبادل المعرفي، توجد برامج ومبادرات ثقافية بين المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الثقافة وهيئاتها المختلفة ودول أعضاء جامعة الدول العربية، ومن تلك البرامج: التعاون المشترك مع سلطنة عمان، للتوعية بأهمية النمر العربي والمحميات الطبيعية والتنوع الإحيائي وإقامة المؤتمرات والدورات التدريبية المشتركة، وتبادل الأنشطة الثقافية مع وزارة الثقافة والشباب بدولة الإمارات من خلال زيارة المختصين والعاملين في مجال الآثار والمتاحف لموقع مليحة الأثري خلال شهر أكتوبر 2022م، وتعزيز التعاون في مجال المتاحف مع دولة قطر، والمشاركة في ورش العمل حول آليات ومفاهيم اتفاقية التراث العالمي التي أقامها المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي بالبحرين في مارس 2022م، كما استعارت المملكة قطعاً أثرية من مجموعة آل صباح الأثرية بدولة الكويت، وعرضها في بينالي الفنون الإسلامية والذي أقيم في صالة الحجاج في جدة في الفترة من يناير إلى مايو 2023م.


    واستكمالاً لأوجه التعاون الثقافية؛ اختيرت جمهورية العراق ضيف شرف لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2021م، بمشاركة عدد من دُور النشر العراقية في المعرض، كما يعمل البلدان على إعداد مسودة برنامج تنفيذي في مجال التراث؛ بهدف التعاون من أجل تسجيل موقع درب زبيدة أحد طرق الحج القديمة كموقع عابر للحدود في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، وقد تم تنفيذ المسح الأول (ميداني وجوي) للمواقع السعودية والعراقية وإقامة ورشة العمل الأولى لإدارة المشروع للفريق المشترك بين البلدين، وإقامة ملتقى عن درب زبيدة في مدينة فيد بمنطقة حائل، وشاركت الهيئة العامة للآثار والتراث في جمهورية العراق في الفترة من 24 نوفمبر 2022م حتى 3 ديسمبر 2022م، وصاحب الملتقى مجموعة من الورش العلمية من ضمنها برنامج علمي حول الدور التاريخي والحضاري لدرب زبيدة من مدينة الكوفة إلى مكة المكرمة.
    كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع جمهورية مصر العربية للتعاون في المجال الثقافي، وذلك على هامش مؤتمر وزراء الثقافة العرب المنعقد في الرياض في ديسمبر 2022م. إضافة إلى التعاون القائم بين وزارة الثقافة وأكاديمية الفنون، من خلال برنامج الابتعاث الثقافي، وحرصت المملكة على المشاركة في عدة مهرجانات وفعاليات في جمهورية مصر خلال عام 2022م.
    ونظمت وزارة الثقافة أسبوعاً ثقافياً سعودياً في المملكة الأردنية الهاشمية خلال الفترة من 12- 15 سبتمبر 2022م، كما شاركت الوزارة في احتفالية إطلاق مشروع تطوير الأراضي المجاورة لمنطقة المغطس، ومشروع المركز الدولي لمحمية العقبة والتي نظمها الجانب الأردني، إضافة إلى مشاركتها في عدد من المهرجانات الأردنية والمعارض.
    وتمثل التعاون الثقافي بين المملكة وجمهورية جيبوتي في عقد عدد من الاجتماعات الثنائية بين وزارة الثقافة في المملكة ووزارة الشباب والثقافة في جمهورية جيبوتي لبحث سبل التعاون بين البلدين.


    وقدمت المملكة مبادرة للمحافظة على المواقع الأثرية بالجمهورية اليمنية، حيث تم تحديد ثلاث مواقع معرضة للمخاطر بسبب الحرب بناءً على تصنيف اليونسكو (مدينة شبام القديمة المسورة، قرية زبيد التاريخية في الحديدة، ومدينة صنعاء القديمة)، وتمت إضافة قصر سيئون ومواقع أخرى.
    كما تقوم المملكة بدعم قارة أفريقيا ومن ضمنها جمهورية السودان من خلال أحد مشاريع الصندوق السعودي في اليونسكو للمحافظة على التراث “مشروع تعزيز القدرات على تقديم التقارير الدورية بموجب اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي في أفريقيا”، إضافة إلى دعم المملكة للمواقع التراثية في مناطق النزاع في جمهورية السودان من خلال عضوية المملكة في صندوق التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألِفْ) بعدة مشاريع.
    واستضافة المملكة جمهورية تونس في معرض الرياض الدولي للكتاب “كضيف شرف” لعام 2022م، كما حلت المملكة كضيف شرف لمهرجان قرطاج السينمائي لعام 2022م، وتعاونت وزارة الثقافة ممثلة بمؤسسة ثنائيات الدرعية والمعهد الوطني للتراث في جمهورية تونس في مشروع “البينالي الإسلامي”.
    ووقعت مذكرة تفاهم في المجال الثقافي مع المملكة المغربية؛ وذلك على هامش اجتماع الوزراء المعنيين بالشؤون الثقافية في الوطن العربي في الرياض في ديسمبر 2022م.
    وفي المجال الرياضي وقعت المملكة اتفاقيات تعاون في مجال الشباب والرياضة مع كل من: جمهورية مصر العربية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الجمهورية التونسية، المملكة المغربية، المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية السودان، جمهورية العراق، دولة الكويت، واتفاق تعاون في مجال الرياضة مع جمهورية جيبوتي.
    كما وقعت المملكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الرياضة، واتفاق تعاون بين الاتحادين السعودي والإماراتي للرياضة للجميع تحت مظلة المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي في أكتوبر 2022م.

  • تطوير المحتوى المعرفي والتاريخي لإحياء السياحة الثقافية بمكة

    تطوير المحتوى المعرفي والتاريخي لإحياء السياحة الثقافية بمكة

    تسعى الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إلى دعم جودة الحياة وتطوير المحتوى المعرفي والتاريخي بمكة المكرمة، من خلال إيجاد بيئة جاذبة تفضي إلى التفاعل والبحث والاكتشاف للسكان والزوار وضيوف الرحمن، وإحياء صناعة محترفة في إبراز المعالم السياحية والثقافية لأم القرى وخير بقاع الأرض، لما تشتمله من تُراث وإرث حضاري ومعرفي ضارب في جذور التاريخ الإسلامي .
    ويحرص زوار مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال رحلتهم الإيمانية بعد إنهاء مناسكهم على اكتشاف الأماكن التاريخية في العاصمة المقدسة، والتي يقف على طليعتها حي حراء الثقافي، والكثير من الأحداث الإسلامية والتاريخية والحضارة الإنسانية .
    وتبذل الهيئة جهوداً في بلورة معنى القوة الناعمة في الجذب السياحي، من خلال إحياء السياحة الثقافية، وتحقيق الريادة في الإسهام الفعال في الترويج للمنتج الترفيهي عبر توفير بُنى تحتية خدماتية متطورة ، من خلال التعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، على رفع جودة الخدمات في المواقع التاريخية والإثرائية، وذلك لإثراء تجربة الزائر الثقافية عند زيارته لهذه المواقع، كما تُنسق الهيئة مع الجهات المعنية في تطوير هذه المواقع، وتعمل كذلك على تمكينها لأداء أدوارها بشكل تكاملي للوصول إلى المستوى المنشود، من خلال استثمار البعد التاريخي لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة .
    ‏ وتحدث أستاذ كرسي الملك سلمان بن عبد العزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة بجامعة أم القرى، ‏الدكتور عبدالله بن حسين الشريف، لـ “واس” عن أهمية المكان وقال ” وطننا يمتلك جذور الحضارة الإنسانية وعراقة التاريخ البشري منذ كان آدم عليه السلام في مكة المكرمة، ومنذ أن أصبحت الديار المقدسة مقصداً حين نادى إبراهيم عليه السلام بالحج ويأتيها الناس أفواجاً من كل مكان، فأضحت ملتقى الثقافة البشرية ومعبراً حضارياً وحلقة تواصل بين بني البشر، كما أمست موطناً للعروبة، وعراقة الثقافة وأصالتها ومنارة للنور الإلهي الذي أظهره الله من الحرمين الشريفين وأضاء به الدنيا على يد محمد صلى الله عليه وسلم ورسل الإسلام والسلام بعده حتى يومنا هذا ” .
    وأضاف ” أصبحت جزيرة العرب وأرض المملكة العربية السعودية سجلاً للتاريخ، ومنارة للثقافة، و جغرافية للآثار النبوية والتاريخية، وميداناً للتطوير ومكتسباته الحضارية، ووعاءً للتراث المتسم بالتفرد والعراقة والثراء والعالمية، وقد بصُر ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان ببصيرته النافذة أن هذه المكانة الروحية والعراقة التاريخية والثراء التراثي والعظمة الحضارية والمكتسبات الوطنية، تعد معطيات وطنية كبيرة لابد من استثمارها، وخطط لأن تكون عنصراً أساسياً من عناصر رؤية المملكة 2030 في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإثراء الثقافة الإنسانية والجذب السياحي، وللتعبير عن موقعنا ودورنا الإنساني في مسيرة الحضارة البشرية بما نملكه من كنوز الحضارة العالمية، ومن هنا جاء الاهتمام بالتاريخ والآثار والتراث والعلم والثقافة والترفيه والسياحة، وحفظ وحماية الآثار، وتأهيل وتنمية المواقع التاريخية ، وتطوير المحتوى التاريخي معرفيًا وإعلاميًا، ومن حيث المادة والوسائل والأساليب، وبما يتناسب مع مستهدفات الرؤية، كما مما لا شك فيه أن المملكة العربية السعودية زاخرة بالمعالم والتراث والتنوع البيئي والمناخي والثقافي، وهو الأمر الذي يجعل كل منطقة من مناطق المملكة موئلاً حضارياً، حيث تتميز الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة ومواقع السيرة النبوية في أنحاء الوطن بالبعد الروحي”.
    وأردف يقول: “يأتي تطوير المحتوى المعرفي والتاريخي المتعلق بمكة المكرمة والمدينة المنورة خاصة، والوطن عامة، ضرورة ملحة لإحياء المواقع التاريخية واستثمار المكانة الدينية في إبراز تلك المعالم للحجاج والزوار والمعتمرين وضيوف الرحمن، والباحثين عن المعرفة والثقافة والترفيه، كما بدأت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والذراع التنفيذي لها؛ شركة كدانة في العمل وبأسلوب حضاري وعصري على تحويل مستهدفات الرؤية إلى واقع، حيث تمت المشاركة سابقاً في فريق الخبراء ببرنامج المواقع التاريخية لدى الهيئة الملكية، وتحديد عشرات المواقع النبوية والتاريخية بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والعمل على تطوير المحتوى التاريخي المتعلق بها والمشاريع والمرافق المزمع إنشاؤها تنمية لها، ومنها مشروع حي حراء الثقافي الذي أضحى وجهة جاذبة ومميزة، كما أن الرجوع إلى أهل المعرفة والخبرة من المؤرخين والآثاريين والجغرافيين والمثقفين والإعلاميين في بناء منظومة المواقع التاريخية ومحتواها المعرفي، بما يتناسب مع قيمتها والأهداف التنموية ويجاري الإعلام العصري ووسائله المختلفة، والدليل على أن الهيئة الملكية تسير وفق خطة إستراتيجية طموحة وخلاقة نابعة من رؤية 2030، وذلك لتعزيز الحراك التنموي والسياحي والترفيهي ” .
    ولقد لعبت وزارة الثقافة ووزارة الإعلام ودارة الملك عبدالعزيز دورًا مهمًا، وأخذت على عاتقها تطوير المحتوى التاريخي، بما يجمع بين صحة المعلومة وقوة تأثيرها وسلامة أثرها وحسن صياغتها وأفضل أساليبها وأنجع وسائلها، وإن عين الرؤية ويدها تستهدف كل مساحة الوطن ومعالمه التاريخية، وكما تم في مكة المكرمة مشروع حي حراء، والنظر يمتد كذلك لتشمل جبل ثور وجبل الرحمة والحديبية وبئر طوى وعين زبيدة وغيرها الكثير، ولذلك جاء وقت وجوب إلزام جميع الشركاء للهيئة الملكية من المستثمرين في تطوير المواقع التاريخية، في أن يتم عمل المحتوى التاريخي لتلك المواقع عن طريق أهل العلم والخبرة، والمؤسسات المتخصصة كدارة الملك عبدالعزيز وفرعها مركز تاريخ مكة ، وكرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة، والذي أصدر 23 كتاباً حول تاريخ مكة والمشاعر وآثارها، وترشيد وضبط المنشور المعرفي والتاريخي في جميع الوسائل الإعلامية وحمايته من المتطفلين، حفظًا للمعلومة من التشوية، وتحقيقاً للأهداف الوطنية القويمة .