Category: تقارير

  • هواتف المستقبل بدون شريحة “SIM card”

    هواتف المستقبل بدون شريحة “SIM card”

    حين تريد تغيير هاتفك، أو تبديل مزود الخدمة، كان عليك دائما البحث عن شخص يمتلك مشبكا معدنيا نحيفا على سبيل المثال من أجل الضغط على زر صغير على جانب جهازك لإخراج شريحة الاتصالات “SIM card” واستبدالها بالجديدة التابعة لمشغل شبكة الجوال الذي تعاقدت معه.
    وإذا كنت على سفر، فإنك تجري هذه العملية وتحتفظ بالشريحة القديمة إلى حين العودة على بلدك، وربما تضيع منك لصغر حجمها، أو أنها قد تتلف منك.
    لكن كل هذا سيصبح قريبا شيئًا من الماضي، حيث لن تكون هناك شريحة هاتف تعاني من أجل تغييرها، وفي أجهزة قريبة لن يكون هذا الزر ولا هذه الفتحة على جانب هاتفك موجودين في الأساس، لأنه يتم استبدالها بالفعل حاليا بشريحة إلكترونية “eSIM” لا سلكية متضمنة في الجهاز، بحسب ما يفيد تقرير في صحيفة “وول ستريت جورنال”.
    وفضلا عن أن إلغاء هذه الفتحة على جانب جهازك ستتيح للمصنعين الابتكار في التصميم بشكل أفضل، فإن الشرائح الحالية أيضا عرضة للاختراق وقد يتم تعقبها واستغلالها من قبل مجرمي الإنترنت.
    وتهدف الشرائح الإلكترونية، التي يتم العمل بها بالفعل حاليا في بعض بلدان آسيا وأوروبا إلى حل هذه المشكلات.
    وفي حين أنها لا تزال تتطلب شريحة داخل الهاتف، فإن هذا المكون أصغر من الشرائح الحالية ولا يمكن إزالته. فلا داعي للقلق بشأن فقدانه مستقبلا.
    وبدلا من الذهاب إلى متجر لتشغيل شريحة هاتفك الحالية من شركة اتصالات واحدة، فإنه في الشرائح الإلكترونية المتضمنة في الأجهزة الحديثة يمكنك تنشيط الخدمة رقميا عن طريق تسجيل الدخول إلى أحد التطبيقات أو عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة ضوئيا.
    يوصلك البرنامج بشبكة خلوية جديدة أثناء التنقل، مما يتيح لك التسجيل بسرعة للحصول على الخدمة دون الذهاب إلى المتجر.
    كما تتيح لك البطاقة الإلكترونية المتضمنة في الجهاز، الحصول على رقمي هاتف على جهازك في نفس الوقت.
    وتنقل الصحيفة عن محلل الصناعة اللاسلكية، تشيتان شارما، ان الشرائح الإلكترونية أصبحت شائعة في أوروبا وآسيا، حيث يميل المستهلكون إلى التبديل بين خطط الدفع المسبق للحصول على أفضل حزمة بيانات متاحة.
    في الولايات المتحدة، عادة ما يلتزم الأشخاص بشركة اتصالات واحدة.
    لكن أكبر ثلاث شركات مزودة للخدمات اللاسلكية في الولايات المتحدة “تي موبيل، وأيه تي أند تي، وفيرايزون، تقر بأن مستقبل الهواتف من دون الشريحة الفعلية الحالية يقترب.
    ويرى نائب الرئيس للأجهزة المحمولة وملحقاتها في “أيه تي أند تي”، جيف هوارد، أنه “تطور طبيعي”، مضيفا أن الأمر “سيجعل التجربة أفضل في المستقبل.”

    ولكن في الوقت الحالي، لا يعد إعداد الشرائح الإلكترونية أمرا سهلا دائما، بحسب الصحيف، حتى إذا كان هاتفك يدعمها، لأنه قد لا يدعمها مشغل شبكة الجوال.

                                                                               تحديثات أمنية
    ميزة أخرى يوضحها رئيس التكنولوجيا في شركة البرمجيات “أمدوكس”، أنتوني غونيتيليك، وهي أن الشرائح الرقمية تسمح لشركات الاتصالات، أو صانعي الأجهزة، بطرح تحديثات البرامج بسرعة إذا تم تحديد نقاط الضعف الأمنية، “يمكنك فجأة إرسال تحديث أمني إلى ملايين الأشخاص على مستوى العالم إذا وقعت مشكلة، لكن لا يمكنك فعل ذلك بشرائح الاتصالات الفعلية الحالية.”

    وقد يكون لديك بالفعل هاتف متوافق مع الشرائح الإلكترونية، ولا تدرك ذلك، حيث تتمتع الهواتف الذكية من غوغل، بهذه الميزة منذ هاتف بيكسل 2 في عام 2017، وأضافتها أبل بدءا من أيفون أكس أس في عام 2018.

  • العلاقات السعودية الأمريكية.. علاقة تاريخية وشراكة إستراتيجية

    العلاقات السعودية الأمريكية.. علاقة تاريخية وشراكة إستراتيجية

    ترتكزُ العلاقاتُ الثنائيةُ بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية على أسس راسخة مبنية على الاحترام والتعاون المتبادل والمصالح المشتركة، وتحظى بمكانة خاصة لدى الجانبين؛ نظراً لتاريخها الذي يعودُ إلى عام 1931م، عندما بدأت رحلة استكشاف وإنتاج النفط في المملكة بشكل تجاري، ومنح حينها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – حقَّ التنقيب عن النفط لشركة أمريكية، تبعها توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين عام 1933م دعمت هذا الجانب الاقتصادي المهم الذي أضحى قوةً اقتصاديةً عالميةً.
    وأسس اللقاءُ التاريخي الذي جمع بين الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -، والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على متن الطراد الأمريكي (يو إس إس كونسي) في 14 فبراير 1945م، لعقود من العلاقات والشراكة الإستراتيجية القائمة على الاحترام والثقة المتبادلة بين المملكة والولايات المتحدة.
    وكان هذا اللقاء نقطةَ التحولِ في انتقال علاقات المملكة وأمريكا إلى مرحلة جديدة في مختلف المجالات؛ ولتعمل المملكة بعدها على تسخير هذه العلاقة وغيرها من العلاقات الدولية في تلبية مصالحها الوطنية مع دول العالم بما فيها أمريكا، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
    وحظيت المملكةُ باهتمامٍ عالميّ عامّ واهتمام أمريكي خاص؛ نتيجة مكانتها الإسلامية والسياسية والاقتصادية، ويسهمُ الدورُ القيادي للمملكة في العالمين العربي والإسلامي، وموقعها الإستراتيجي، في تعزيز العلاقة الثنائية مع الولايات المتحدة، والحفاظ على استقرار وأمن وازدهار منطقتي الخليج والشرق الأوسط، واستمرار التشاور حول العديد من القضايا الإقليمية والعالمية الحيوية للبلدين.
    وينظرُ العالمُ إلى العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية كمرتكز أساسي لتعزيز أمن واقتصاد المنطقة والعالم، لما يُشكله البلدان من دور محوري في جهود تعزيز الأمن والسِّلم الدوليين انطلاقاً من مكانتهما السياسية والأمنية والاقتصادية وعضويتهما في مجموعة الـG20.
    وبرزَتْ في تاريخ العلاقات السعودية الأمريكية محطاتٌ مهمةٌ عُدَّتْ مرتكزاً أساساً في دعم مسيرة العلاقات بين البلدين ومنها: الزيارة التي قامَ بها خادمُ الحرمين الشريفين الملكُ سلمانُ بنُ عبدِالعزيز آل سعود ـ حفظه الله – في سبتمبر 2015م، للولايات المتحدة الأمريكية؛ تلبيةً لدعوة من فخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، حيث شهدَ البيتُ الأبيضُ عقدَ جلسة مباحثات بين الملك المفدى – حفظه الله – وفخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، استعرضا خلالها العلاقات المتينة بين البلدين.
    وأكد – حفظه الله – في كلمة له خلال الزيارة متانة العلاقات السعودية الأمريكية واصفاً إياها بالعلاقات التاريخية .
    واستكمالاً لهذه العلاقات المتميزة بين البلدين، وبناءً على توجيهاتِ خادمِ الحرمين الشريفين الملكِ سلمانَ بنِ عبدِالعزيز آل سعود -حفظه الله-، قامَ صاحبُ السموِّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بزيارتين رسميتين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في عامي 2016م و 2018م.
    وكان لهذه الزيارات دورٌ أساسي في تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين الرياض وواشنطن، انطلاقًا مما يجمع البلدين من مصالح مشتركة في مختلف مجالات التعاون.
    وعلى الصعيد السياسي تشتركُ كلٌّ من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في رؤية متوافقة تجاه أهمية ردع سلوكيات إيران المُزعزعة لأمن واستقرار المنطقة والعالم، وتحييد خطر المليشيات الإرهابية المدعومة من طهران، وهو ما يجعلُ من استمرارية التواصل والتنسيق على أعلى المستويات أمراً بالغ الأهمية في تعزيز الأمن والاستقرار.
    وتؤمنُ المملكةُ العربيةُ السعوديةُ والولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ بأهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية تماماً من أسلحة الدمار الشامل، وهي الرؤيةُ التي ينطلقُ منها البلدان في سعيهما بأن يضمنَ أيَّ اتفاق نووي مع إيران عدم تمكنها من إنتاج قنبلة نووية، تجنيباً للمنطقة سباق تسلح سيكون الخاسرُ فيه أمنُ واستقرارُ المنطقة والعالم.
    وفي الشأن اليمني، تؤيدُ الولاياتُ المتحدةُ الأميركيةُ جهودَ المملكة العربية السعودية؛ لإيجاد حلَّ سياسي شامل في اليمن يضمنُ تحقيقَ أمن واستقرار اليمن.
    وتُعدُّ مكافحة التطرف والإرهاب من أهم أوجه الشراكة الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية؛ وقد أسهمَ التعاونُ الثنائيُّ المميزُ في هذا المجال في تحقيق العديد من المكتسبات المُهمة في دحر التنظيمات الإرهابية وتحييد خطرها على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
    ورحَّبَتِ الولاياتُ المتحدةُ الأميركيةُ بجهود المملكة في مكافحة التغيرِّ المناخي، وفي مقدمتها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أطلقَها سموُّ وليِّ العهد، حيث أعلنَ سموُّه إطلاقَ الحزمة الأولى من المبادرات البيئية التي تمثِّلُ استثماراتٍ بقيمة تزيد عن (700) مليار ريالٍ.
    وفي الشأن الاقتصادي، تربطُ البلدين علاقاتٌ اقتصاديةٌ قويةٌ ومثمرةٌ، حيث يعملُ في المملكة العربية السعودية نحو 742 شركةً أمريكيةً، في قطاعات مختلفة مثل: الصناعات التحويلية – التعدين والمحاجر – تجارة الجملة والتجزئة – النقل والتخزين – الزراعة وصيد الأسماك – التشييد – المالية والتأمين وغيرها من القطاعات.
    ويبلغ إجمالي رأس المال الأمريكي المستثمر في المملكة 90.6 مليار ريال سعودي، وهناك أكثر من 21034 علامة تجارية أمريكية في السوق السعودي حتى 2022.
    وبلغتْ صادراتُ المملكة إلى الولايات المتحدة الأمريكية 53.5 مليار ريالٍ في عام 2021م، وكانت أهمُّ السلع الوطنية المصدرة إليها منتجات معدنية، منتجات كيماوية عضوية، أسمدة، ألومنيوم ومصنوعاته، ومنتجات كيماوية غير عضوية.
    فيما بَلَغَتْ قيمةُ واردات المملكة منها خلال عام 2021م، 60.5 مليار ريالٍ، وأهم السلع المستوردة منها آلات وأدوات آلية وأجزاؤها، سيارات وأجزاؤها، مركبات جوية وأجزاؤها، منتجات الصيدلة، وأجهزة طبية وبصرية وتصويرية.
    وتُعَدُّ الولاياتُ المتحدةُ الشريكَ التجاريَّ الرابعَ للمملكة في حجم التجارة،والثاني في قيمة الواردات، والسادس في قيمة الصادرات، بينما تحتلُّ المملكةُ المرتبة 28 كشريك تجاري لصادرات الولايات المتحدة للعالم، والمرتبة 31 كشريك تجاري لواردات الولايات المتحدة للعالم (2021م).
    وتوفر برامج رؤية 2030، والمشروعات الكبرى في المملكة فرصاً واعدة للشركات الأميركية، لاسيما في القطاعات الإستراتيجية التي تستهدفُها الرؤيةُ، مثل التعدين، والبتروكيماويات، والتصنيع، والطاقة المتجددة، والسياحة، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والأدوية.
    وتَتَمَتَّعُ المملكةُ والولاياتُ المتحدة بعلاقات ثقافية وتعليمية قوية، إذْ يبلغ عددُ الطلاب السعوديين المبتعثين إلى الولايات المتحدة 21,035 طالباً (2022)، تم ابتعاثهم ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، الذي تجاوزَ عددُ المبتعثين السعوديين من خلاله للدراسة في الولايات المتحدة نصف مليون طالبٍ وطالبةٍ منذ إطلاقه في العام 2006م.
    وسياحياً أسهم إطلاق وزارة السياحة السعودية التأشيرات السياحية في العام 2019، في جذب السياح من الولايات المتحدة الراغبين في استكشاف المملكة، وزيارة مواقعها التاريخية ومناطقها السياحية الفريدة، حيث بلغَ إجمالي التأشيرات المصدرة لدخول المملكة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية (140832) تأشيرةً.
    وتعزيزاً للعلاقات الثنائية التاريخية والشراكة الإستراتيجية المتميِّزة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والرغبة المشتركة في تطويرها في المجالات كافةً؛ وبدعوةٍ كريمةٍ من خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ سلمانَ بنِ عبدِالعزيز آل سعود – أيدَّه اللهُ – ، تأتي الزيارة الحالية لفخامةُ الرئيس جوزيف بايدن رئيسُ الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، للمملكةَ العربيةَ السعوديةَ، حيث يلتقي خلالها بخادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ سلمانَ بنِ عبدِالعزيز آل سعود، وبصاحبِ السموِّ الملكي الأميرِ محمدِ بنِ سلمانَ بنِ عبدِالعزيز وليِّ العهدِ نائبِ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ حفظهما الله.
    وتأتي الزيارةُ لتؤكدَ متانةَ وعمقَ العلاقةِ الإستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، وأهميةَ التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة على المستوى الإقليمي والدولي، وحرصَ الإدارة الأميركية على تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع المملكة، وتأكيداً على دور المملكة الريادي في نشر الأمن والاستقرار في المنطقة.
    كما تؤكد الزيارة أن التباين في وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في بعض القضايا، لا يقف عائقًا أمام تطوير العلاقات الإستراتيجية بما يسهم في تقريب وجهات النظر بين البلدين.
    كما تعكسُ نجاحَ سياساتِها الخارجيةِ التي حَدَّدَ قواعدَها خادمُ الحرمينِ الشريفينِ الملكُ سلمانُ بنُ عبدِالعزيز آل سعود، وسموُّ وليِّ العهدِ الأمينِ، التي جَعَلَتْ للمملكة دوراً مهمّاً ومؤثراً في رسم مسار الأحداث الإقليمية والعالمية.
    وتكتسبُ زيارةُ رئيسِ الولاياتِ المتحدةِ الأميركيةِ إلى المملكة أهميةً خاصةً كونها تأتي ضمن أول زيارة له لمنطقة الشرق الأوسط وتُعْقَدُ – خلالها في المملكة – قمةٌ سعوديةٌ أمريكيةٌ وقمةٌ خليجيةٌ أمريكيةٌ بمشاركة العراق ومصر والأردن؛ وهو ما يعكسُ مكانةَ المملكة ودورَها المحوري في أمن واستقرار المنطقة، وحرصَ قيادتي البلدين على تعزيز الشراكة الإستراتيجية بينهما.
    ومن هذا المنطلق، ستُعْقَدُ – خلال الزيارة- قمةٌ سعوديةٌ أمريكيةٌ، وقمةٌ خليجيةٌ أمريكيةٌ بمشاركة العراق ومصر والأردن؛ لدعم وتعزيز جهود التعاون والتنسيق المستمر بين الشركاء في ضوء التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.
    ويأتي انعقادُ هذه القمة المشتركة بدعوةٍ كريمةٍ من خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ سلمانَ بنِ عبدِالعزيز آل سعود ملكِ المملكة العربية السعودية؛ تأكيدًا لدور المملكة الريادي، وثقلها ومكانتها العربية والإسلامية والدولية، واستشعارًا لثقلها الاقتصادي العالمي،وانطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية والدولية المترتبة على ذلك، ودورها المحوري في أمن واستقرار المنطقة.
    وتهدفُ القمةُ المشتركةُ إلى تأكيد الشراكة التاريخية بين هذه الدول، وأهمية التعاون الوثيق والرؤى المشتركة حيال عددٍ من القضايا والأوضاع في المنطقة، وتعميق التعاون المشترك في مختلف المجالات، وأهمية تطوير سبل التعاون والتكامل فيما بين دول القمة،وبناء مشاريع مشتركة تسهمُ في تحقيق تنمية مستدامة في المنطقة، والتصدي الجماعي للتحديات البيئية، ومواجهة التغيُّر المناخي، بما فيها مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلنَ عنهما صاحبُ السموِّ الملكي الأميرُ محمدُ بنُ سلمانَ بنِ عبدِالعزيز آل سعود وليُّ العهدِ نائبِ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ وزيرِ الدفاعِ، وتطوير مصادر متجددة للطاقة، والإشادة باتفاقيات الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون والعراق.

  • وفود إعلامية عربية وإسلامية وعالمية تؤكد دور الإعلام في تقوية العلاقات خلال موسم الحج

    وفود إعلامية عربية وإسلامية وعالمية تؤكد دور الإعلام في تقوية العلاقات خلال موسم الحج

    نهضت المملكة ممثلة في وزارة الإعلام بدورها في تمكين مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة المحلية منها والدولية في نقل شعائر الحج لمختلف دول العالم وبلغات عدة؛ واستضافة الوفود الإعلامية للمشاركة في تغطية موسم الحج وتنقل ضيوف الرحمن بين مواقع المشاعر المقدسة لتأدية الركن الخامس من أركان الإسلام؛ مع تهيئة كافة الاحتياجات وتوظيف التقنية الحديثة لتمكينهم من أداء رسالتهم الإعلامية على أوسع نطاق.
    وأبرزت الوفود الإعلامية المشاركة في موسم حج هذا العام الوجه المشرق للجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولى عهده الأمين -حفظهما الله- لخدمة حجاج بيت الله؛ من مختلف أصقاع المعمورة؛ مؤكدين دور الإعلام في تقوية أواصر اللحمة وتقوية العلاقات في موسم الحج الذي يعتبر أكبر تجمع إسلامي يشهده العالم في كل عام.
    وأوضح معالي رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بجمهورية مصر العربية حسين كمال عبدالقادر زين؛ أن المملكة لها دورها الكبير في تنظيم الحج عبر توظيف التقنية سواءً في التسهيل على هذه الجموع من الحجاج أداء مناسكهم في راحة واستقرار؛ أو من خلال التهيئة الكاملة لتمكين الوفود الإعلامية من أداء مهامها الإعلامية وما يتعلق بإيصال شعيرة الحج ونقلها بمختلف اللغات لأنحاء العالم؛ حيث يتابع الجميع مختلف قنوات التلفزيون السعودي، والإذاعات السعودية وهي تحقق نوعاً من الانسجام وتوحيد اللغة الإعلامية مع الوسائل الأخرى؛ في نقل شعائر الحج .
    وأكد على بحث هذه الوسائل لما خلف الحدث في اظهار روح التآلف والتآخي بين مختلف الجنسيات، التي تتخذ من الإعلام، كمبدأ للتعاون في إيصال الرسالة بهدف معين وبمضمون يتعلق بشعيرة من شعائر الإسلام؛ مشيراً إلى النموذج المتطور الذي صنعته منصات الإعلام الجديد ” السوشيال ميديا” في صناعة المحتوى الإعلامي الذي يبرز منسك الحج وتأديتها؛ والتسهيلات المختلفة والخدمات المنوعة التي تقدمها مختلف الجهات لضيوف الرحمن.
    ونوه بالضيافة والوفادة التي لقيتها الوفود الإعلامية من وزارة الاعلام؛ والتجهيزات المقدمة من أجهزة الحاسب الآلي وشبكة اتصالات عالية الجودة “5G”، وتهيئة المركز الإعلامي لبث المواد الإعلامية التلفزيونية والإذاعية، وتوفير وسائل المواصلات للتنقل داخل المشاعر المقدسة على مدار الساعة؛ لوصول الإعلاميين الى أماكن الحدث لأداء مهامهم وإنفاذ خططهم الإعلامية.
    وهنأ رئيس اتحاد الإذاعات الإسلامية الدكتور عمرو الليثي حكومة خادم الحرمين الشريفين بدقة تنظيم الحج بعد تخطي جائحة كورونا ورفع عدد الحجاج إلى مليون حاج من مختلف الجنسيات، الذي كان عاماً استثنائية على كافة المستويات؛ مشيراً إلى مكانة الرسالة الإعلامية التي تصنع الأثر الكبير في تقوية العلاقات ولم شمل الأمة؛ إلى جانب أن تعاليم الدين الإسلامي تحث على التعاون والتكاتف؛ حيث تتجلى هذه المظاهر في الحج بكافة صورها وأشكالها.
    وأشار إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة مكنت اتحاد الإذاعات الإسلامية من أخذ إشارة بثها لنقل شعائر الحج لمختلف دول العالم؛ باللغات العربية، والإنجليزية، والفرنسية؛ منوهاً بإبراز وسائل الإعلام للقصص الإنسانية وغيرها من معاني التآلف والدروس المستفادة من موسم الحج، والمعاني السامية التي يحققها.
    وقال ندير صنهاجي من الاتحاد الدولي للصحفيين في بلجيكا : أن الإعلام يمثل نموذجاً مميزاً في إبراز الصورة المشرفة للحج، حيث تجد المسلمين بلباسٍ واحدٍ في مكانٍ واحدٍ وفي زمن واحدٍ لأداء شعيرة واحدة؛ وركن من أركان الإسلام، مرددين بصوتٍ واحدٍ “لبيك الله هم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك”.
    وأضاف أنه يؤدي الحج لأول مرة ووجد التنظيم الرائع والأخلاق الحميدة التي تتجلى في نفوس السعوديين عندما يستقبلون ضيوف الرحمن؛ بكل حميمية وكرم ضيافة، مما يشعرهم وكأنهم في بلدهم، إضافة إلى تهيئة كافة الاحتياجات التي تعين على تقديم رسالتهم الإعلامية خلال تغطية هذه الشعيرة الإيمانية.
    وأورد الإعلامي أحمد أبو زيد؛ من قناة إكسترا نيوز المصرية؛ أن الصورة داخل المشاعر المقدسة، غنية عن الوصف؛ برؤية الحجاج بلون واحدٍ متشحين ببياض الملابس؛ معززين الكيان الإسلامي وتأخي المسلمين؛ يساعد بعضهم بعضا، الكبير يمد يد العون والمساعدة للصغير؛ ومراعاة كبار السن، كنهج من تعاليم الدين الإسلامي؛ داعياً المولى عز وجل أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وأن يوفقها في خدمة الإسلام والمسلمين.
    ونوه رئيس القسم السياسي بصحيفة المصري اليوم بالدور الكبير الذي تقدمه وسائل الإعلام المشاركة في تغطية شعيرة الحج؛ وإظهار جوانب التآلف واللحمة والتآخي بين المسلمين وبعضهم البعض، وتناغم المجهودات الأمنية والصحية والتنظيمية في المشاعر المقدسة؛ للتسهيل على الحجاج أداء مناسكهم.
    وأضاف أن الوكالات العالمية والصحف والقنوات المختلفة؛ نجحت في اظهار الحج كتجمع إسلامي كبير؛ يظهر قوة الإسلام، واتفاق الأمة على كلمة واحدة، معرباً عن شكره وتقديره لقيادة المملكة على ما تقدمه للإسلام والمسلمين بشكل عام ولقاصدي بيت الله الحرام من الزوار والمعتمرين وضيوف الرحمن من عناية كامل واهتمام بالغ.
    وأكد الإعلامي سيد أرشد من جمهورية باكستان الإسلامية أن ما يشهده الحاج من توافر كامل الخدمات والإمكانات والتسهيلات يعد قراءة واضحة على ما تبذله هذه الدولة من غالي ونفيس لقاصدي الحرمين الشريفين ليؤدوا مناسكهم في يسر وسهولة أمان؛ مشيراً إلى أن كل إعلامي شارك في الحج هو أمام رسالة سامية تنم عن شرف هذه المهنة ودورها في إيصال الصورة المشرقة لهذا التجمع الإسلامي الكبير ونقله بكل أبعاده إلى العالم بأسره.

  • محطة قطار الحرمين بمطار المؤسس.. الأكبر في العالم

    محطة قطار الحرمين بمطار المؤسس.. الأكبر في العالم

    تعد محطة قطار الحرمين في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بمحافظة جدة بصمة مميزة ونقلة نوعية لمستقبل صناعة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة، وذلك ضمن منظومة المحطات الطرفية لمشروع قطار الحرمين السريع الذي يضم ايضاً محطات مكة المكرمة والمدينة المنورة محطات طرفية على نهايات أطراف المسار، إضافة إلى محطتي مدينة جدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ.
    وتم تشييد محطة قطار الحرمين في مطار المؤسس بجدة، الذي تديره وتعمل على إدارته وتشغيل محطاته أياد وطنية بكفاءة واقتدار، وبمهنية عالية، لخدمة ملايين المسلمين من قاصدي الحرمين الشريفين لدى تنقلهم والمسافرين ما بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، مرورًا بجدة ورابغ، حيث تولـت الهيئـة العامـة للطيـران المدنـي مسـؤولية إنشـاء محطـة قطـار الحرميـن بالمطـار ضمـن المشـروع الجديـد لمطـار الملـك عبدالعزيز الدولي، وبذلك أصبح المطار الوحيد المرتبط بسكة حديد في الشرق الأوسط، كما تقف المحطة كأكبر محطة مسافرين للقطارات على مستوى العالم بمسـاحة تقدر بـ (99) ألـف متـر مربـع، تتكون من 6 طوابـق، ومناطـق تجاريـة، ومنطقـة مخصصـة لانتظـار ركاب الدرجـة الأولـى.
    وتسـتوعب المحطة 6 قطـارات فـي وقـت واحـد، كمـا تحتـوي علـى منصـة للقطـارات بطـول 519 متـرًا، وتبلـغ مسـاحة المناطـق الاسـتثمارية فيهـا 2543 م2، كما تسـتطيع المحطـة تسـيير رحلـة كل 10 دقائـق فـي أوقـات الـذروة بفضـل وجـود 6 أرصفـة يبلـغ طـول الرصيـف الواحـد منهـا 519 م، وهـي قـادرة علـى اسـتيعاب قطاريـن مزدوجيـن بسـعة 832 راكًبـا لـكل رحلـة مزدوجـة.
    ويهدف المشروع إلى مواجهة تنامي عدد الحجاج والمعتمرين مـن الخـارج والداخـل، وتخفيـف الضغـط والزحـام علـى الطـرق بيـن مكـة المكرمـة والمدينـة المنـورة ومحافظـة جـدة، وتوفير أعلى سـبل الراحـة والأمـان والسـرعة التـي يوفرهـا السـفر بالقطـارات، إلـى جانب زيـادة عـدد الرحـلات بيـن المحطـات النهائيـة.
    وتـدار محطـة قطـار الحرمين فـي مطـار الملـك عبدالعزيـز بجـدة بكـوادر سـعودية مؤهلـة تـم تدريبهـم وفـق أحـدث أنظمـة ومعاييـر الأمـن والسـلامة العالميـة، ويصـل عـدد الموظفيـن العامليـن خـلال الفتـرة الواحـدة 40 موظًفـا وموظفـة يعملـون فـي أقسـام التذاكـر والحقائـب وإرشـاد وتوجيـه المسـافرين.
    ويتناغم تنفيذ هذا المشروع الحيوي مع رؤية المملكة 2030 كجزء من خطتها الطموحة “الخطة التنموية المقررة لخدمة ضيوف الرحمن” لمواجهة حركة الحج المتعاظمة من مختلف مناطق العالم، وتمكين المسلمين من تأدية الحج والعمرة بكل يسر وسهولة مع تقديم استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة الحج والعمرة والزيارة.

  • المساجد السبعة.. تجسّد حقبة زمنية في التاريخ الإسلامي

    المساجد السبعة.. تجسّد حقبة زمنية في التاريخ الإسلامي

    تجسد المساجد السبعة حقبة زمنية في التاريخ الإسلامي؛ جعلها محط أنظار زوار المدينة المنورة من ضيوف الرحمن؛ لتبقى في ذاكرتهم تلك الفترة التي عاشها النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته -رضوان الله عليهم- في هذه الأرض المباركة.
    وتمثل المساجد السبعة مجموعة من المساجد الصغيرة؛ وعددها الحقيقي ستة وليس سبعة كما هي شهرتها، لكنها اشتهرت بهذا الاسم “السبع المساجد” حيث أورد المؤرخون أن “مسجد القبلتين” الذي يبعد عنها كيلو متر تقريباً يضاف إليها لأن من يزور تلك المساجد عادةً يزوره أيضاً في نفس الرحلة فيصبح عددها سبعة.
    وتقع هذه المساجد السبعة في الجهة الغربية من جبل سلع عند جزء من موقع الخندق الذي حفره المسلمون في عهد النبوة للدفاع عن المدينة المنورة؛ عندما زحفت إليها جيوش قريش والقبائل المتحالفة معها سنة خمس للهجرة وعندها وقعت أحداث غزوة الخندق التي تعرف أيضاً بمسمى غزوة الأحزاب؛ حيث كانت هذه المواقع مرابطة ومراقبة في تلك الغزوة وقد سمي كل مسجد باسم من رابط فيه عدا مسجد الفتح الذي بني في موقع قبة ضربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وهذه المساجد على التوالي من الشمال إلى الجنوب مسجد الفتح، ومسجد سلمان الفارسي، ومسجد أبي بكر الصديق، إضافة إلى مسجد عمر بن الخطاب، ومسجد علي بن أبي طالب، ومسجد فاطمة؛ فيما يعرف أكبر المساجد السبعة بمسجد الأحزاب أو المسجد الأعلى، وهو مبني فوق رابية في السفح الغربي لجبل سلع، وسمي بهذا الاسم لأنه كان خلال غزوة الأحزاب مصلى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن سورة الفتح أنزلت في موقعه، وتلك الغزوة كانت في نتائجها فتحاً على المسلمين.

  • “الكشافة” .. ستة عقود في خدمة الحجاج

    “الكشافة” .. ستة عقود في خدمة الحجاج

    على نهج يمتد لأكثر من ستة عقود سخرت جمعية الكشافة العربية السعودية جهودها في خدمة ضيوف الرحمن، وواكبت في كل عام مستجدات التقنيات وتوظيفها في مهامهم، فضلاً عن تطوير مهارات الكشفيين عبر برامج التأهيل والمهارات التخصصية، في حين أن الخبرات المتراكمة أسهمت في تكوين أسس عملية لإدارة وخدمة الحشود وإعداد قيادات كشفية محترفة في إدارة مهام.

    وتعود خدمة الكشافة للحجاج إلى أواخر السبعينيات الهجرية بمجموعة من كشافي العاصمة المقدسة بلغ عددهم 100 كشافٍ كان عملهم مقتصراً حين ذاك على التعاون مع جهاز وزارة الحج بالأراضي المقدسة، ثم شاركهم مجموعة من كشافي محافظتي جده والطائف إلى عام 1382هـ حيث بدأت الخدمة رسمياً برعاية جمعية الكشافة العربية السعودية حيث اتسعت دائرة الخدمة لتشتمل الإسهام مع جمعية الهلال الأحمر السعودي في تقديم الخدمات الطبية.

    وكان من الطبيعي بعد أن اكتسبت الجمعية الصفة الدولية بالاعتراف بها عضواً بالمنظمة الكشفية العالمية عام 1383هـ، وبعد ما امتلكت الخبرة في الخدمة العامة بالحج أن تتجه بتفكيرها إلى الشباب المسلم الذين ينتمون إلى الحركة الكشفية بمختلف بلاد العالم ليقفوا جنباً إلى جنب مع الشباب السعودي في تنفيذ المشروع لتتوطد أواصر الأخوة بينهم جميعاً، ولحاجة مثل ذلك المشروع إلى الإلمام بعدة لغات، وأهل هذه اللغات من الشباب هم خير من يستطيع التفاهم والتعامل مع مواطنيهم من الحجاج،فكان أن صدرت موافقة صاحب الجلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – في 24/ 4/ 1384هـ، بإقامة التجمعات العربية والإسلامية، التي أقيمت من عام 1384هـ إلى عام 1394هـ بواقع تجمع كل سنتين، وقد كان التجمع الأول العربي والإسلامي عام 1384هـ وحضرته 16 دولةً، يمثلها 120جوالاً، ثم عقد التجمع الثاني عام 1386هـ وحضرته 19 دولةً مثلها 123جوالاً، كما كان التجمع الثالث عام 1388هـ، وحضرته 20دولةً، مثلها 120 جوالاً، والتجمع الرابع عام 1390هـ، وحضرته 22 دولةً، مثلها 130 جوالاً، والتجمع الخامس عام 1392هـ، وحضرته 24 دولةً، مثلها 145 جوالاً، أما التجمع السادس فكان عام 1394هـ، وحضرته 19 دولةً، مثلها 114 جوالاً.

    وبعد هذه التجربة، رغبت جمعية الكشافة أن يختص أبناء هذه البلاد المباركة بشرف هذه الخدمة، بعد أن انتشرت الحركة الكشفية في المملكة واشتد عودها، وتنوعت المراحل الكشفية فيها، فكانت الانطلاقة سعودية خالصة بشكل سنوي منذ عام 1395هـ حتى الآن، حيث يُشارك هذا العام 2200 مُشارك في معسكرات الخدمة العامة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

    وقد أنهت جمعية الكشافة استعداداتها لتنفيذ مهمتها في خدمة الحجاج لتفوز بقصب السبق بين القطاعات التي تقدم الخدمة التطوعية في الحج، حيث تسعى جاهدة لتقديم خدمات أفضل ومستوى أداء أحسن، حيث ستقيم عدة معسكرات فرعية بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومعسكراً بالمدينة المنورة.

    وعقدت الجمعية عدة اجتماعات مع الجهات التي تسهم معها في خدمة الحجاج، وأبرمت مع بعضها مُذكرات تفاهم، ومن أهم تلك الجهات التي تعمل والجمعية في منظومة واحدة خلال موسم الحج، وزارة الحج والعمرة، ووزارة الصحة، ووزارة التجارة والاستثمار، والبنك الإسلامي للتنمية.

    وستشهد المعسكرات تعزيز وتطوير في تقنية المعلومات، وتعزيز الاستفادة منها في شتى الخدمات خاصة في الخرائط الإرشادية الإلكترونية، والمعاملات الداخلية، وحرصت الجمعية هذا العام على بذل المزيد نحو تهيئة النواحي البيئية المناسبة للمعسكرات في مشعري منى وعرفات.

    وتأتي تلك المعسكرات، وتلك الأعمال التطويرية ضمن منظومة العمل الكبيرة لكافة قطاعات الدولة التي لم تدخر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ جهداً حيث سخرت كل إمكاناتها وطاقاتها البشرية والمادية من أجل تيسير أعمال الحج على الحجاج الذين يفدون إليها من كل فج عميق وتسهيل أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

  • المملكة على أعتاب مرحلة جديدة في البحث والابتكار

    المملكة على أعتاب مرحلة جديدة في البحث والابتكار

    عززت التحولات المتسارعة في مكونات طبيعة المجتمعات البشرية نتيجة استخدامات تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من التوجه نحو بناء اقتصاد عالمي جديد يقوم على اقتصاد المعرفة الذي يعد العقل البشري أحد أهم ركائزه المساهمة في دعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة لأي بلد ومنها المملكة العربية السعودية التي أولت الإنسان جل اهتمامها إيمانًا منها بدوره في تحقيق التنمية على أسس منهجية أكثر تطورًا وتنافسية على مستوى عالمي وبما يلبي مستهدفات رؤية المملكة 2030.
    ومع إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار عن التطلعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في ظل رعاية واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ تؤكد المملكة من جديد سعيها الدؤوب نحو تأسيس مجتمع سعودي معرفي كما نصت رؤية 2030 وتتبلور فيه العلاقة بين: الإنسان والمعرفة والتنمية.
    يأتي ذلك في وقت أصبح فيه البحث والابتكار محركان أساسيان في اقتصاديات الدول والدول المتقدمة على وجه الخصوص، وأضحى الاهتمام بالمبتكرين على سلم أولويات دول العالم لاسيما الدول المتقدمة، وتجلى ذلك في تنافس الدول على دعم المبتكرين وتحفيز النشء على الابتكار وتقديم ابتكارات علمية جديدة تخدم البشرية وتحقق لها عائد اقتصادي جم، من أجل ذلك عملت المملكة على مواكبة هذا المسار العالمي الجديد القائم على اقتصاد المعرفة والاستفادة منه في تحقيق التنمية المستدامة لها.
    وتشرف اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار برئاسة سمو ولي العهد على هذا القطاع الحيوي المهم، وتعمل على تحديد الأولويات والتطلعات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في المملكة، لذا فإن الابتكار ممكناً رئيساً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويسهم في نمو وتنويع الاقتصاد الوطني، وإيجاد العديد من الفرص الوظيفية في القطاعات التقنية المتقدمة في المملكة.
    وفي ذلك الإطار جرى اعتماد حوكمة جديدة لقطاع البحث والتطوير والابتكار بناءً على أفضل الممارسات العالمية وتشكيل لجنة عليا برئاسة سمو ولي العهد لتمكين نمو وازدهار القطاع، وضمن إطار الهيكلة الجديدة للقطاع تم إنشاء هيئة خاصة لتنمية البحث والتطوير والابتكار، وستعمل الهيئة كممكن ومشرّع ومنظّم للقطاع، وتعمل هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار على تطوير الاستراتيجية الوطنية للبحث والتطوير والابتكار بناء على الأولويات والتطلعات الوطنية.
    ومثّلت أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة حتى عام 2030 خطوة مهمة باتجاه تأكيد أهمية إسهام العلوم والتكنولوجيا والابتكار في التنمية المستدامة وتشكل هذه الأهداف برنامجاً عالميًا طموحًا للتنمية المستدامة، فيما تشكل التطلعات والأولويات الوطنية لقطاع البحث والتطوير والابتكار في المملكة المرحلة الأولى لحجر الأساس لتطوير الاستراتيجية الوطنية لهذا القطاع التي سيجري الإعلان عنها في مرحلة لاحقة، وسيتبع ذلك إطلاق برامج وطنية طموحة لمعالجة التحديات التي قد تواجه المملكة والعالم من خلال العمل على مثلث : البحث، والتطوير، والابتكار.
    ويركز البحث على تطبيق المنهجيات العلمية لتوفير معارف جديدة بينما يعمل التطوير على استغلال المعارف الناتجة عن البحث للنهوض بأدوات قابلة للتجربة لمعالجة أي تحديات محددة ويدفع الابتكار بالأفكار إلى السوق وإيجاد مشروعات ذات عوائد اقتصادية واجتماعية تعود بالنفع على الإنسان بالإضافة إلى فرص وظيفية في القطاعات التقنية المتقدمة في المملكة.
    وحددت الأولويات الوطنية لقطاع البحث والتطوير والابتكار التي أعلن عنها سمو ولي العهد اليوم أربعة أولويات رئيسة تدخل في عُمق تفاصيل حياة الإنسان وتلبي له احتياجاته الحالية والمستقبلية من خلال: الصحة، استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، الريادة في الطاقة والصناعة، واقتصاديات المستقبل لتكون الموجه لجميع المشروعات والجهود المستقبلية للقطاع لبناء اقتصاد معرفي يقوم على أساس البحث والتطوير والابتكار العلمي كأحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.
    وتهدف المملكة من أولوية صحة الإنسان إلى الوصول إلى حياة صحية أفضل وأطول للإنسان، ومن خلال استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية إلى توفير احتياجات الإنسان من الغذاء والماء والطاقة وبناء نموذج يحتذى به في الحفاظ على البيئة، وعبر الطاقة والصناعة إلى تعميق الأثر الاقتصادي لهذا القطاع وجعل المملكة قوة صناعية، وتنظر من خلال اقتصاديات المستقبل إلى تطوير مستقبل الحياة الحضرية، وبناء مدن ذكية صديقة للإنسان، وتعزيز مكانة المملكة في مجال الفضاء، واستكشاف أعماق البحار، وتعزيز التقنية الرقمية.
    وتتطلع المملكة من خلال الأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار إلى أن تصبح من الدول الرائدة في الابتكار على مستوى العالم لدعم نمو وتنويع الاقتصاد الوطني عبر بناء الشراكات مع مراكز الأبحاث والجامعات، والقطاعين الخاص وغير الربحي، واستقطاب أفضل المواهب المحلية والعالمية، وتوجيه ميزانية القطاع والاستثمار فيه لتحويل الابتكارات إلى مشروعات ذات عوائد اقتصادية واجتماعية تعود بالنفع على الإنسان، ناهيك عن العمل على تعزيز دور القطاع الخاص في تحويل الأبحاث إلى ابتكارات ذات قيمة اقتصادية من خلال برامج ومشروعات مختلفة.
    وستكون المملكة العربية السعودية وجهة للمبتكرين والباحثين في شتى المجالات التي تدخل ضمن أولوياتها الأربع حيث ستدعو الباحثين والمبتكرين حول العالم إلى الانضمام إليها في رحلة الابتكار من أجل الإنسان.
    وكانت المملكة قد قدمت نماذج نوعية عدة على أرض الواقع في مجال الابتكار كالحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية وتنمية وتنويع الاقتصاد الوطني، ومنها كذلك مشروعات: محطة تحلية مياه الخفجي التي تعد الأولى في العالم باستخدام الطاقة الشمسية، والجينوم السعودي، والمستشفى السعودي الرقمي.
    كما عززت من دورها الرائد في مجموعة العشرين عبر الدفع بشراكتها في مجالات الابتكار والتحول التقني والرقمي مع عدد من دول المجموعة، علاوة على دورها القيادي في حماية كوكب الأرض عبر الإعلان عن مبادرتي “السعودية الخضراء”، و “الشرق الأوسط الأخضر”، والاستثمار في المجالات الجديدة الصديقة للبيئة.
    وسيسهم هذا التوجه الجديد بإذن الله في الدفع بمكانة المملكة إلى مراكز متقدمة في مجال الابتكار والبحث حيث أظهرت الجداول السنوية لمؤشر “نيتشر” لعام 2020م تقدّم المملكة على الدول العربية في حصة البحث العلمي ودخولها قائمة الـ 50 العالمية لأكثر الدول حصةً في البحث العلمي، وحصولها على المركز 29 عالميًا، والحفاظ على مكانتها للعام الثالث على التوالي بين الدول صاحبة أكثر الإنجازات في البحث العلمي عالميًا، وأكبر مساهم في حصة أبحاث الدول العربية، وثاني أكبر مساهم بين دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

  • المسجد الحرام.. أول بيت وضع للناس في الأرض

    المسجد الحرام.. أول بيت وضع للناس في الأرض

    تهوي أفئدة المسلمين إلى المسجد الحرام؛ على مدى العام ومن كل فجٍ عميق؛ وتتعايش مع روحانياته الأنفس، وخاصة مع تواصل أفواج ضيوف الرحمن إلى الأراضي الطاهرة في موسم الحج؛ وهو أول مسجد وضع للناس في الأرض لقوله تعالى: ((إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين))؛ وتقع فيه الكعبة الشريفة؛ قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ التي بناها إبراهيم الخليل عليه السلام بأمر من الله تعالى: ((وإذا يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل)).
    ويضم المسجد الحرام عدداً من الآثار الدينية كمقام إبراهيم، وهو الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم الخليل عليه السلام أثناء بناء الكعبة، وكذلك بئر زمزم، وهي نبع من الماء أخرجه الله تعالى لهاجر وولدها إسماعيل عليه السلام لما عطش، والحجر الأسود ومقام إبراهيم وهما ياقوتتان من يواقيت الجنة؛ كما روى الترمذي وأحمد عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب؛ سنن الترمذي.
    ويجاور المسجد الحرام جبلا الصفا والمروة، ومن خصائص المسجد الحرام أنه المسجد الوحيد الذي يُحج إليه في الأرض، قال الله تعالى: ((إِنَّ الصفا والمروة من شعائر اللَّه فمن حج البيت أَو اعتمر فلا جناح عليه أنْ يَطّوف بهما ومنْ تطَوع خيراً فإن الله شاكرٌ عليم))، ومن خصائصه أنَ الله جعله آمناً والصلاة فيه بمئة ألف صلاة، قال الله تعالى: ((وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود))، وقال تعالى: ((فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين)).
    وسمي بالمسجد الحرام لحرمة القتال فيه منذ دخول النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى مكة المكرمة منتصراً؛ يعود بناء أول منارة في المسجد الحرام للخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، حيث أنشأ منارة بباب العمرة أثناء عمارة المسجد في عهده سنة 139هـ؛ أي قبل أكثر من 1300 عام؛ وفي العهد السعودي بلغت 13 مئذنة في المسجد الحرام؛ الذي تبلغ أبوابه 176 باباً، وتتميز بأنّها مصنوعة من أفضل وأجود أصناف الخشب، وبأنّها مصقولة بحليات من النحاس.

  • المعرض الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية يقدم الإسلام في سمته الجليل

    المعرض الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية يقدم الإسلام في سمته الجليل

    يعد المعرض الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بالمدينة المنورة صرح علمي متخصص ومتكامل، يقدم الإسلام في سمته الجليل، وثوبه الجميل، من خلال شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم, والتعريف بكريم آدابه، وعظيم أخلاقه، وسمو شريعته، وبث روح الحب والخير ومعاني الرحمه والإنسانية والاعتدال والتسامح والتعايش، ونشر سيرته الشريفة الثابتة بين الناس، بأحدث الوسائل العصرية والفنون التقنية والعروض النوعية.
    و يحرص ضيوف الرحمن على زيادة معرفتهم بنبي الهدى صلى الله عليه وسلم، وسيرته الشريفة، وهديه المستنير، فكان خيارهم الأمثل زيارة تملؤها البهجة والسرور في المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، الذي تشرف عليه رابطة العالم الإسلامي، وهم في شوقٍ عظيم ولهفةٍ كبيرة، وينتهي بهم المطاف والدموع تملأ أعينهم، والدهشة ترتسم على محياهم مما شاهدوا من تفصيلٍ شاملٍ بسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
    ويحوي المعرض مجسمات تقدّم وصفاً مرئياً لطريق هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وأبرز المواقع التي مرّ بها, والأحداث التي صاحبت هجرته عليه الصلاة والسلام, ويتيح لزائريه مشاهدة مجسمات تقريبية صمّمت بشكل وصفي لمكة المكرمة وللمدينة النبوية؛ لتجسّد الطبيعة العمرانية والمعالم الطبيعية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك نبذة عن أهم مراحل إعمار وتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي منذ بداية تشييدهما حتى وقتنا الحاضر.
    كما يحتوي المعرض على وسائل عرض متطورة وحديثة لعرض الحقائق والمعلومات المتعلقة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته، مع ما يتعلق بها من علوم ومعارف، من خلال مرجعية علمية فائقة، وتقديمها للناس من خلال آليات مبتكرة في البرمجة والهيكلة والتبويب والتصنيف بطرق عرض عصرية متعددة.
    ويُزود (معرض ومتحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية) بأحدث وسائل التقنية، وفنون العرض الذاتية والتفاعلية، مع مراعاة التنويع والتجديد والابتكار في التشويق إلى دين الإسلام والتحبيب فيه، والتفنن في عرض جمالياته، وأنه رسالة إيمانية إنسانية حضارية شاملة، وليس عبارة عن مجرد أحكام وأوامر ونواهي، بجانب طرائق العرض التقليدية لخدمة أغراض الشرح العملي وتقريب الصورة للأذهان, ومن هذه الوسائل قاعات السينما التفاعلية 4DX، وقاعة التعليم بالترفيه، ومجسمات متنوعة لمكة المكرمة والمدينة المنورة وطريق الهجرة وأطالس وخرائط ووسائل تعليمية متنوعة ووسائل تقنيات حديثة من شاشات عرض عملاقة، تُعد الأكبر في الشرق الأوسط، وشاشات تفاعلية وعرض ثلاثي الأبعاد 3D، وعرض باستخدام تكنولوجيا (التصوير التجسيمي), وتكنولوجيا (الواقع الافتراضي , Virtual Reality), و تكنولوجيا (الواقع المعزز Reality) وتكنولوجيا الأوجمنتد ريالتي، تُرجمت محتويات المعرض والمتحف إلى ست لغات عالمية حية كمرحلة أولى، بجانب لغة العرض الأصلية (اللغة العربية)؛ حرصًا على وصول الرسالة إلى أكبر قدرٍ من الجمهور المستهدف.
    وقدّم زوّار المعرض شكرهم لقيادة المملكة على هذا الصرح العلمي المتميز، والموسوعات الضخمة التي رأوها، وعلى الاهتمامها بهذا العمل العلمي المتقن، وعلى حرصهم ورعايتهم بالحجاج والمعتمرين من كل أنحاء العالم.

  • مطارُ الملكِ عبدِالعزيز الدولي .. خططُ تشغيليةُ لخدمة ضيوف الرحمن

    مطارُ الملكِ عبدِالعزيز الدولي .. خططُ تشغيليةُ لخدمة ضيوف الرحمن

    تُرَكِّزُ الخطةُ التشغيليةُ لمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة خلال فترة موسم الحج 1443 على الاهتمام بتقديم أرقى الخدمات اللازمة لضيوف الرحمن في مختلف مرافق المطار، بما يضمنُ راحتَهم وصحتَهم؛وذلك تنفيًذا لتوجيهات القيادة الرشيدة ، بتوفير أقصى درجات الراحة والوقاية لضيوف الرحمن، وكل ما من شأنه تمكينُهم من أداء مناسكهم بيسر وخشوع.
    وتشاركُ 27 جهةً أمنيةً وحكوميةً وتشغيليةً، من خلال غرفة العمليات المشتركة لمراقبة ومتابعة الحركة التشغيلية في صالات المطار الثلاث “صالة الحج والعمرة” ، و” الصالة 1″ ، و” الصالة الشمالية “؛لضمان خدمة ضيوف الرحمن،وسعيًا لجعل تجرِبة الحجاج فريدة من نوعها.
    وأوَلَتْ شركةُ مطاراتِ جدة بجانب الجهات الحكومية والأمنية والتشغيلية، اهتمامًا كبيرًا؛لتسهيل رحلة الحجاج من أنحاء العالم كافة، من خلال عدد من الخدمات في مقدمتها توفير الكوادر البشرية اللازمة لخدمة الحجاج على أكمل وجه،حيث تعملُ غرفةُ العمليات المشتركة بالشركة على إدارة العمليـة التشغيلية داخل المطار،في إطار الجهود التي تقدِّمُها المملكةُ لخدمة ضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام.
    ويستمرُ مطارُ الملك عبدالعزيز في استقبال وصول رحلات الحجاج القادمة من دول العالم إلى تاريخ 4 / 12 / 1443 وفق الخطة التشغيلية التي تم تحديدُها لمسارات رحلة الحجاج داخل الصالات لتوفير أقصى درجات الراحة ولتنظيم وتسهيل الوصول والمغادرة.
    وتُجَنِّدُ صالاتُ المطار الثلاث التي يبلغُ الحجم الإجمالي لها ما يزيدُ عن 1.3مليون متر مربع ،طاقاتها لخدمة ضيوف الرحمن، لتستوعبُ بشكل يومي ما يزيد عن 127 ألف مسافر، يَضَمُّ مجمعَ صالاتِ الحج والعمرة 20 صالة حديثة،بمساحة تبلغُ 1200 متر مربع، تم تكييفها بنظام تكييف بالمياه المبردة بسعة 2500 طن، وتزويدها بعدد 6000 كرسي.
    وتتوفر في الصالات العديد من الخدمات، من أبرزها المرافق الضرورية ووسائل الراحة، ومواقع مخصصة للمطاعم والخدمات التجارية، ومراكز التغليف الآمن، بالإضافة إلى محطة قطار الحرمين الشريفين السريع ومناطق للحافلات وسيارات الأجرة.
    ويبلغُ إجمالي مساحة مجمع صالات الحج والعمرة 510 آلاف متر مربع ، وعدد الجسور المتحركة فيها 10 جسور، تضمُّ 14 صالةَ سفر تستوعبُ في الساعة الواحدة 42000 مسافر مغادر و 45000 قادم، إضافةً إلى 222 منصةً للجوازات و166 منصةً لإنهاء إجراءات السفر.
    وفي ” الصالة 1 ” بالمطار التي تبلغُ مساحتُها 810 آلاف متر مربع ، تم توفير 80 جهازَ خدمة ذاتية ، و 220 كاونتر، و46 بوابةً و94 جسرًا، لخدمة الركاب من المسافرين وحجاج بيت الله الحرام .
    وتتوفرُ في ” الصالة الشمالية ” التي تبلغُ مساحتها 55 ألف متر مربع ، 54 منصةً لإنهاء إجراءات السفر، فيما توجدُ بها 6 منصاتٍ للخدمة الذاتية،تحتوي على 55 منصةً للجوازات، لتستوعب 1919 موقفَ للسيارات.

  • الهيئةُ الملكيةُ لمحافظةِ العُلا تطلقُ مشروعَ “وادي الفن”

    الهيئةُ الملكيةُ لمحافظةِ العُلا تطلقُ مشروعَ “وادي الفن”

    انطلاقاً من رؤيةِ صاحبِ السموِّ الملكي الأميرِ محمدِ بن سلمانَ بنِ عبدِالعزيز وليِّ العهدِ نائبِ رئيسِ مجلسِ الوزراء رئيسِ مجلسِ إدارةِ الهيئةِ الملكيةِ لمحافظةِ العُلا – حفظه الله -، الراميةِ إلى تطوير المحافظة وتحويلها إلى وجهة للتراث العالمي، أَعْلَنَتِ الهيئةُ الملكيةُ لمحافظةِ العُلا خطةَ إطلاقِ مشروعِ “وادي الفن” الذي يُعَدُّ أحدَ الأصولِ الثقافية لمخطط “رحلة عبر الزمن” الذي سبقَ أنْ أطلقَ سموُّ وليِّ العهدِ رؤيتَه التصميميةَ في أبريل العام 2021م، لجعل المنطقة وجهةً عالميةً رائدةً للفنون والتراث والثقافة والطبيعة؛تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
    ويأتي الإعلانُ عن هذا المشروع؛ ترجمةً لرؤيةِ سموِّ وليِّ العهدِ، نحو تطوير المحافظة وحماية التراث الطبيعي فيها ومشاركة تاريخها الثقافي الثري مع العالم أجمع.
    وتُقَدَّرُ مساحةُ “وادي الفن” بـ 65 كيلومتراً مربعاً،إذْ من المقرَّر اكتمالُه في العام 2024م، وسَيَتَضَمَّنُ أعمالاً فنيةً مستمدةً من طبيعةِ العُلا الفريدةِ لأشهر الفنانين السعوديين والعالميين، حيث سيستقطبُ عُشَّاقَ الفنِ من جميع أنحاء العالم؛كون هذه الوجهة تُشَكِّلُ مزيجاً فريداً يجمعُ الأعمالَ الفنيةَ الإبداعيةَ المتكاملةَ مع البيئة الطبيعية.
    وأَكَّدَتِ المديرُ التنفيذيُّ للإدارة العامة للفنون والصناعات الإبداعية في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا نورا الدبل أنَّ “وادي الفن” سيسهمُ في تعزيز الإبداع في محافظة العُلا، وسَيُقَدِّمُ تجاربَ استثنائيةً لأهالي العُلا وزُوَّارِها، مشددةً على مواصلة العمل على تعزيز الإرث الفريد للعُلا، الذي سيكونُ له دورٌ كبيرٌ في تحقيق الرؤية المستقبلية الهادفة إلى بناء اقتصاد ثقافي.
    ويشملُ البرنامجُ الأوليُّ الذي سَيُقَامُ أواخرَ عام 2022م،ويسبق افتتاح “وادي الفن” في العام 2024م؛ معارضَ مؤقتةً ومقراتٍ للفنانين وندواتٍ عامة، وسيصاحبُ ذلك الكشفُ عن الأعمال الفنية الخمسة الأولى برنامج حيوي للزوار، يشملُ العروضَ والجولاتِ عبر الوادي، إلى جانب الفرص التعليمية لأبناء وبنات الوطن في العلا والمملكة.
    ويشاركُ في “وادي الفن” نخبةٌ من أبرز الفنانين والفنانات السعوديين والسعوديات، إضافة إلى أبرز رواده العالميين، ومنهم: منال الضويان، وأحمد ماطر، وأجنيس دينيس، ومايكل هايزر، وجيمس توريل، الذين سيشاركون بأعمالٍ تناقشُ موضوعاتٍ عدة؛مثل الذاكرة الجماعية والفولكلور والحضارة والإنجاز وأهمية الضوء، وتمثلُ هذه المشاركاتُ بدايةَ برنامجٍ سيستمرُ في استقطاب المزيد من الفنانين.
    ويعدُّ “فن الأرض” أسلوبًا فنيًا يهدف إلى لفت الانتباه للبيئة وأهمية المحافظة عليها، حيث ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية أواخر الستينيات الميلادية الماضية، ويسعى إلى عدم إقامة الأعمال الفنية في المتاحف والمعارض المغلقة، وعوضاً عن ذلك، عرضها في متاحف ومعارض مفتوحة تقعُ في قلب الطبيعة.
    وتمثلُ الفنونُ أهميةً بالغةً في رؤيةِ العُلا، وذلك لكونها إحدى الركائز الأساسية للهيئة الملكية لمحافظة العلا، حيث أقامَتْ “مهرجانَ فنون العلا” في فبراير الماضي، بمجموعة من الفعاليات كان من أبرزها: معرض “صحراء X العلا” في نسخته الثانية، الذي تمثلُ أعمالُه “فن الصحراء” وتتحدثُ عن مفاهيم السراب والواحات الصحراوية.
    كما أطلقَت الهيئةُ برنامجَ إقامة العُلا الفنية في نسخته الأولى، الذي امتد على مدى 11 أسبوعاً وجمع ستة فنانين لمناقشة موضوع إعادة إحياء الواحة ويستهدفُ تنفيذَ برامج إقامات فنية لاحقة في وادي الفن، وذلك لتعزيز الحوار والتعاون بين الفنانين وغيرهم من المهتمين بالفنون في المحافظة، وطوّرت الهيئة “مدرسة الديرة” مطلع العام 2020م التي تعدُّ مركزًا ثقافياً يُعنى بتنمية المهارات الحرفية وأساسيات التصميم.
    ويعدُّ قطاعُ الفنون أحدَ القطاعات الرئيسية في ضوء رؤية العلا، التي استلهمت محاور رؤية 2030، والركائز الثلاث: “مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح”، عبر العديد من المبادرات، التي تم تنفيذ عدد منها، إضافة إلى ما تضمنه مخطط “رحلة عبر الزمن” الذي يبرزُ مواقعَ التراث والطبيعة؛ لتعزيز التنمية المستدامة، باستثمار كل المقومات المتاحة من أجل خلق روافد اقتصادية متنوعة.

  • دراسة: لقاحات كوفيد خفضت عدد وفيات الوباء عالميا بمقدار 20 مليونا

    دراسة: لقاحات كوفيد خفضت عدد وفيات الوباء عالميا بمقدار 20 مليونا

    كشف تحليل رئيسي أولي بشأن لقاحات كوفيد-19، أن اللقاحات ساهمت في خفض عدد الوفيات العالمية الناجم عن الإصابة بالفيروس بمقدار 20 مليون إنسان في العام الأول بعد توفرها.
    ووجدت الدراسة، التي وضعت نموذجا لانتشار المرض في 185 دولة ومنطقة بين ديسمبر 2020 وديسمبر 2021، أنه من دون لقاحات كوفيد-19 كان من الممكن أن يقضي الوباء على 31.4 مليون إنسان، وأنه تم تجنب 19.8 مليون حالة من هذه الوفيات.
    وتعد الدراسة المحاولة الأولى لتحديد عدد الوفيات التي تم منعها بشكل مباشر وغير مباشر نتيجة لقاحات كوفيد-19، وفقا لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.
    وبحسب الصحيفة، قال المؤلف الأول المشارك في الدراسة، أوليفر واتسون، من إمبريال كوليدج لندن، التي أجراها علماء في الجامعة: “كان من الممكن منع المزيد من الوفيات لو كان الوصول إلى اللقاحات أكثر مساواة في جميع أنحاء العالم”.
    وتابع واتسون قائلا: “تُظهر النتائج التي توصلنا إليها أن الملايين من الأرواح قد تم إنقاذها على الأرجح من خلال توفير اللقاحات للناس في كل مكان، بغض النظر عن ثرواتهم.. ومع ذلك، كان يمكن عمل المزيد”.
    وقال إنه بينما يظل توفير اللقاحات في جميع أنحاء العالم أمرا حيويا، لا سيما للأفراد المعرضين لمخاطر عالية، إلا أنه في أجزاء كثيرة من العالم ذات تغطية منخفضة للقاح، كانت هناك مستويات عالية من المناعة بسبب الإصابة السابقة، مما يعني أن فرصة إنقاذ الأرواح قد ضاقت.
    منذ أن تم إعطاء أول لقاح لكوفيد خارج إطار التجارب السريرية في 8 ديسمبر 2020، تلقى ما يقرب من ثلثي سكان العالم جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وقد سهلت مبادرة الوصول العالمي للقاحات كوفيد-19 “كوفاكس” وصول لقاحات ميسورة التكلفة للبلدان منخفضة الدخل في محاولة للحد من التفاوتات.
    واستخدمت الدراسة، التي نُشرت في مجلة “لانسيت للأمراض المعدية”، أرقاما رسمية، أو تقديرات عندما لم تكن البيانات الرسمية متاحة، للوفيات من كوفيد-19، بالإضافة إلى إجمالي الوفيات الزائدة من كل بلد، والمقصود بالوفيات الزائدة الفرق بين العدد الإجمالي للأشخاص الذين ماتوا من جميع الأسباب وعدد الوفيات المتوقعة بناء على البيانات السابقة، وفي العديد من البلدان، تعطي هذه الأرقام الصورة الأكثر موثوقية لوفيات كوفيد.
    ربما تمثل الأرقام الحد الأعلى لعدد الوفيات التي تم تجنبها في حالة عدم توفر لقاحات، لأن السياسات المتعلقة بعمليات الإغلاق، على سبيل المثال، كانت ستختلف.
    وقالت البروفيسور أزرا غاني، رئيسة قسم وبائيات الأمراض المعدية في إمبريال كوليدج لندن: “توضح دراستنا الفائدة الهائلة للقاحات في الحد من الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 على مستوى العالم. في حين أن التركيز المكثف على الوباء قد تحول الآن، من المهم أن نضمن حماية الأشخاص الأكثر ضعفا في جميع أنحاء العالم من التداول المستمر لكوفيد-19 ومن الأمراض الرئيسية الأخرى التي لا تزال تؤثر بشكل غير متناسب على أفقر الناس”.